← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

٢٩٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذِ الفَضْلَ؛ أنفقِ الفَضْلَ (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه-: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿خذ العفو﴾. قال: خُذِ الفضلَ مِن أموالهم؛ أمَر الله النبيَّ ﷺ أن يأخُذَ ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عبيد بن الأبرص وهو يقول: يَعْفُو عن الجهل والسَّوآتِ كما يُدْرِكُ غَيْثَ الربيعِ ذو الطَّرَدِ (٢). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: رضِي اللهُ بالعفوِ، وأمَر به (٣). (٦/ ٧١٢) ٢٩٨٠٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- في قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾، قال: أمر اللهُ نبيَّه ﷺ أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس (٤). (٦/ ٧٠٦) ٢٩٨٠٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق وهب بن كيسان- ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، قال: مِن أخلاق الناس، واللهِ، لآخُذَنَّه منهم ما صَحِبْتُهم (٥). (ز) ٢٩٨٠٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾، قال: خذ ما عفى لك مِن أخلاقهم (٦). (ز) ٢٩٨٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خذ العفو﴾ مِن أخلاق الناس وأعمالهم، بغير تَجسيسٍ (٧) [٢٧١٦]. (٦/ ٧٠٩)

стр. 6232

٢٩٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾: عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم (١). (ز) ٢٩٨٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿خذ العفو﴾، يقول: خذ ما عفا مِن أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقةُ المفروضة (٢). (ز) ٢٩٨١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿خذ العفو﴾. قال: ما لم يُسْرِفوا (٣). (٦/ ٧١٠) ٢٩٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾، قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيَّه، ودَلَّه عليه (٤). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: الفضل مِن المال، نَسَخَتْه الزكاة (٥). ٢٩٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، يقول للنبي ﷺ : خذ ما أعْطَوْك مِن الصدقة (٦). (ز) ٢٩٨١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: ﴿خذ العفو﴾، قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة (٧) [٢٧١٧]. (ز)

стр. 6233

﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ ٢٩٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾، يقول: بالمعروف (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨١٦ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٩٨١٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله تعالى: ﴿وأمر بالعرف﴾، يقول: بالمعروف (٣). (ز) ٢٩٨١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾، قال: بالمعروف (٤). (٦/ ٧٠٩) ٢٩٨١٩ - قال عطاء: ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾، يعني: لا إله إلا الله (٥). (ز) ٢٩٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأمر بالعرف﴾، أي: بالمعروف (٦). (ز)

стр. 6234

٢٩٨٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأمر بالعرف﴾، قال: أمّا العرفُ فالمعروف (١). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾، يعني: بالمعروف (٢) [٢٧١٨]. (ز) ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ ٢٩٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإعراض عن الناس: أن يُكَلِّمك أحدٌ وأنت مُعْرِضٌ عنه، وتَتَكَبَّر (٣). (ز) ٢٩٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾، يعني: أبا جهلٍ حين جَهِل على النبي ﷺ (٤). (ز) ٢٩٨٢٥ - قال جعفر الصادق: أمر الله تعالى نبيَّه ﷺ بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آيةٌ أجمعَ لمكارم الأخلاق من هذه الآية (٥). (ز)

стр. 6235

٢٩٨٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾، قال: أمَرَهُ فأعرض عنهم عشر سنين، ثم أمره بالجهاد (١). (ز) النسخ في الآية: ٢٩٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالهم؛ ما أتَوك به مِن شيءٍ فخُذْه. وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها (٢). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿خذ العفو﴾، يقول: خذ ما عفا من أموالهم. وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة (٣). (ز) ٢٩٨٢٩ - قال عطاء: ﴿وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ أبي جهل وأصحابه. نسختها آيةُ السيف (٤). (ز) ٢٩٨٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو﴾ فكان الرجل يُمْسِكُ مِن مالِه ما يَكْفِيه، ويتصدَّقُ بالفضل، فنَسَخَها الله بالزكاة، ﴿وأمر بالعرف﴾ قال: بالمعروف، ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ قال: نزَلت هذه الآية قبلَ أن تُفْرَضَ الصلاة والزكاة والقتال، أمَره الله بالكَفِّ، ثم نَسَخها القتالُ، وأنزَل: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية [الحج: ٣٩] (٥). (٦/ ٧١٣) ٢٩٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: فنسخت العفوَ الآيةُ التي في براءة؛ آية الصدقات، ونسخَ الإعراضَ آيةُ السيف (٦). (ز) ٢٩٨٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: أمره، فأعرض عنهم عشر سنين بمكة. قال: ثم أمره بالغلظة عليهم، وأن يقعد لهم كل مرصد، وأن يحصرهم، ثم قال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ الآية كلها [التوبة: ٥]. وقرأ: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة:

стр. 6236

٧٣]. قال: وأمر المؤمنين بالغلظة عليهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة﴾ [التوبة: ١٢٣]، بعدما كان أمرهم بالعفو. وقرأ قول الله: ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية: ١٤]، ثُمَّ لم يقبل منهم بعد ذلك إلا الإسلامَ أو القتل. فنسخت هذه الآيةُ العفوَ (١) [٢٧١٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٨٣٣ - عن عَلِيٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا أدُلُّك على خيرِ أخلاق الأولين والآخرين؟». قال: قلت: بلى، يا رسول الله. قال: «تُعْطِي مَن حرَمك، وتَعْفو عمَّن ظَلمك، وتَصِلُ مَن قطَعك» (٢). (٦/ ٧١٠) ٢٩٨٣٤ - عن عقبة بن عامر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا أُخبِرُك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؛ تصِلُ مَن قطَعك، وتُعطي مَن حرَمك، وتعفو عمَّن ظلَمك» (٣). (٦/ ٧١١)

стр. 6237

٢٩٨٣٥ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «صِلْ مَن قطَعك، واعْفُ عمَّن ظلَمك» (١). (٦/ ٧١١) ٢٩٨٣٦ - عن عائشة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «ألا أدُلُّكم على كرائم الأخلاق للدنيا والآخرة؟ أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتعطيَ من حرَمك، وتَجاوزَ عمَّن ظلَمك» (٢). (٦/ ٧١١) ٢٩٨٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أدُلُّكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «صِلْ مَن قطَعك، وأعْطِ مَن حرَمك، واعْفُ عمَّن ظلَمك» (٣). (٦/ ٧١١) ٢٩٨٣٨ - عن ابن أبي حسين، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أدُلُّكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك، وتعفوَ عمَّن ظلَمك» (٤). (٦/ ٧١١) ٢٩٨٣٩ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لن ينالَ عبدٌ صريحَ الإيمان حتى يَصِلَ مَن قطَعه، ويعفوَ عمَّن ظلَمه، ويغفرَ لَمن شتَمه، ويُحْسِنَ إلى مَن أساء إليه» (٥). (٦/ ٧١٢) ٢٩٨٤٠ - عن معاذ بن أنس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «أفضلُ الفضائل أن تَصِلَ مَن

стр. 6238

قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك، وتَصْفَحَ عمَّن شتَمك» (١). (٦/ ٧١٢) ٢٩٨٤١ - عن ابن عباس، قال: قَدِم عُيينةُ بن حصنِ بن بدر، فنزَل على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس، وكان مِن النفر الذين يُدْنِيهم عمر، وكان القُرّاءُ أصحابَ مجالس عمر ومشاورتِه؛ كُهولًا كانوا أو شُبّانًا، فقال عُيَيْنَةُ لابن أخيه: يا ابنَ أخي، لك وجْهٌ عندَ هذا الأمير؛ فاستأذِنْ لي عليه. قال: سأستأذِنُ لك عليه. قال ابن عباس: فاسْتأذَن الحرُّ لعُيينة، فأذِن له عمر، فلما دخل قال: هِي، يا ابن الخطاب (٢)، فواللهِ، ما تُعْطِينا الجَزْلَ، ولا تَحكُمُ بينَنا بالعدل. فغضِب عمر حتى همَّ أن يُوقِعَ به، فقال له الحُرُّ: يا أمير المؤمنين؛ إنّ الله قال لنبيه ﷺ : ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. وإنّ هذا مِن الجاهلين. واللهِ، ما جاوَزها عمرُ حين تَلاها عليه، وكان وقّافًا عندَ كتاب الله (٣). (٦/ ٧٠٩) ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾ نزول الآية: ٢٩٨٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزلت: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ : «كيف بالغضبِ، يا ربِّ؟». فنزل: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ الآية (٤) [٢٧٢٠]. (٦/ ٧١٤)

стр. 6239

تفسير الآية: ٢٩٨٤٣ - قال الحسن البصري: النَّزْغُ: الوسوسة (١). (ز) ٢٩٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، قال: علِم اللهُ أنّ هذا العدوَّ مُبْتَغٍ ومَرِيدٌ (٢). (٦/ ٧١٤) ٢٩٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: وإما يَفْتِنَنَّك ﴿مِنَ الشَّيْطان﴾ فتنةٌ في أمر أبي جهل؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ بالاستعاذة، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها. نظيرها في ﴿حم﴾ السجدة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٨٤٦ - عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، أنّه كان يقول: «اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذُ بك مِن الشيطان؛ مِن هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه». قال: فهَمْزُه: المُوتَةُ (٤). ونَفْثُه: الشِّعْرُ. ونفخُه: الكبرياء (٥). (٦/ ٧١٤) ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾ قراءات: ٢٩٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ

стр. 6240

طَآئِفٌ﴾ بالألف (١). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٤٨ - عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ﴾ بالألف (٢). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٤٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي نهشل- أنّه قرأ: ﴿إذا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ﴾ بالألف (٣). (٦/ ٧١٥) ٢٩٨٥٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- = ٢٩٨٥١ - ويحيى بن وثّاب -من طريق الأعمش- قرأ أحدُهما: ﴿طائِفٌ﴾. والآخر: «طَيْفٌ» (٤) [٢٧٢١]. (٦/ ٧١٦) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ ٢٩٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين اتقوا﴾، قال: هم المؤمنون (٥). (٦/ ٧١٤)

стр. 6241

٢٩٨٥٣ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: إنّ الله لم يُسَمِّ عبدَه المؤمن كافِرًا. ثم قرأ: «إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا». فقال: لم يُسَمِّه كافرًا، ولكن سَمّاه مُتَّقِيًا (١). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظ النبيَّ ﷺ في أمر أبي جهل، فأَخْبَر عن مصير المؤمنين والكفار، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك (٢). (ز) ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ ٢٩٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: الطائفُ: اللَّمَّةُ مِن الشيطان (٣). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ يقول: نَزْغٌ من الشيطان ﴿تَذَكَّرُوا﴾ (٤). (ز) ٢٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الطَّيْفُ: الغَضَب (٥). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٩٨٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سعيد- ﴿إذا مسهم طائف﴾، قال: الطَّيْف: الغضب (٧). (ز) ٢٩٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- في قوله: «إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ»، قال: الغضب (٨). (٦/ ٧١٥) ٢٩٨٦١ - قال الحسن البصري: ﴿طائف﴾ من الطوفان، أي: يطوف عليهم بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية (٩). (ز)

стр. 6242

٢٩٨٦٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾: ذَنب (١). (ز) ٢٩٨٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾: أصابهم نزغٌ مِن الشيطان (٢) [٢٧٢٢]. (ز) ﴿تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾ ٢٩٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾، يقول: إذا هم مُنتَهون عن المعصية، آخِذُون بأمر الله، عاصُون للشيطان (٣). (ز) ٢٩٨٦٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق سليط بن عبد الله بن يسار- يقول: إذا مسَّهم طائف من الشيطان تأمَّلوا (٤). (ز) ٢٩٨٦٦ - عن سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة، فيذكر الله، فيكظِم الغيظ (٥). (ز) ٢٩٨٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: هو الرجل هَمَّ بالذنب، فيذكر الله،

стр. 6243

فيَدَعه (١). (ز) ٢٩٨٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي نهشل- أنّه قرأ: ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ بالألف ﴿تذكروا﴾ قال: هَمَّ بفاحشةٍ فلم يعمَلْها (٢). (٦/ ٧١٥) ٢٩٨٦٩ - عن وهب بن جرير، عن أبيه، قال: كنتُ جالسًا عندَ الحسن البصري، إذ جاءه رجلٌ، فقال: يا أبا سعيد، ما تقولُ في العبد يُذْنِبُ الذَّنب ثم يتوب؟ قال: لم يَزْدَدْ بتوبتِه مِن الله إلا دُنُوًّا. قال: ثم عادَ في ذَنبه ثم تابَ؟ قال: لم يَزْدَدْ بتوبتِه إلا شَرفًا عند الله. قال: ثم قال لي: ألم تسمعْ ما قال رسول الله ﷺ ؟ قلتُ: وما قال؟ قال: «مثَلُ المؤمنِ مَثَلُ السُّنبلَة؛ تَمِيلُ أحيانًا، وتَستقيمُ أحيانًا، وفي ذلك تَكْبَرُ، فإذا حصَدها صاحبُها حمِد أمْرَه كما حمِد صاحبُ السُّنبلة بُرَّه». ثم قرأ: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ (٣). (٦/ ٧١٥) ٢٩٨٧٠ - قال الحسن البصري: ﴿فإذا هم مبصرون﴾، أي: تائبون من المعصية (٤). (ز) ٢٩٨٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: «إذا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِّنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا»، يقول: إذا زَلُّوا تابوا (٥). (٦/ ٧١٥) ٢٩٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَذَكَّرُوا﴾، وعرفوا أنّها معصية، ففزعوا منها مِن مخافة الله (٦). (ز) ٢٩٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾، يُبْصِرون ما هم فيه (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٨٧٤ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ وبها طَيْفٌ، فقالت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يشفيني. فقال: «إن شئتِ دعوتُ اللهَ

стр. 6244

فشفاكِ، وإن شئتُ فاصبري ولا حساب عليك». فقالت: بل أصبرُ، ولا حساب عَلَيَّ (١). (ز) ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾ ٢٩٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال: هم الجِنُّ، يُوحُون إلى أوليائهم مِن الإنس، ﴿ثم لا يقصرون﴾ يقول: لا يَسْأمُون (٢). (٦/ ٧١٧) ٢٩٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾، قال: لا الإنس يُقْصِرون عمّا يعملون من السيئات، ولا الشياطين تُمْسِك عنهم (٣). (ز) ٢٩٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾: يَؤُزُّونهم (٤). (ز) ٢٩٨٧٨ - عن عطاء الخراساني، مثل ذلك (٥). (ز) ٢٩٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وإخوانهم﴾ من الشياطين، ﴿يمدونهم في الغي﴾ قال: استِجهالًا (٦). (٦/ ٧١٧) ٢٩٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾، قال: إخوان الشياطين يَمُدُّهم الشياطينُ في الغي، ثم لا يقصرون (٧). (ز) ٢٩٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي

стр. 6245

ثم لا يقصرون﴾ عنهم، ولا يرحمونهم (١). (ز) ٢٩٨٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، قال: إخوانُ الشيطان من المشركين يَمُدُّهم الشيطانُ في الغَيِّ (٢). (ز) ٢٩٨٨٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، يقول: هم مِن الجِنِّ (٣). (ز) ٢٩٨٨٤ - عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيج-: وإخوانهم من الجن يُمِدُّون إخوانهم من الإنس، ثم لا يقصرون، ثم يقول: لا يقصر الإنسان. قال: والمَدُّ: الزيادة، يعني: أهل الشرك، يقول: لا يقصر أهل الشرك، كما يقصر الذين اتقوا؛ لأنهم لا يحجزهم الإيمان. = ٢٩٨٨٥ - قال ابن جريج، قال مجاهد: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ استجهالًا يَمُدُّون أهل الشرك. = ٢٩٨٨٦ - قال ابن جُرَيْج: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ﴾ (٤). (ز) ٢٩٨٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: لكُلِّ كافرٍ أخٌ من الشياطين (٥). (ز) ٢٩٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ذكر الكافر، فقال: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ يعني: وأصحابهم، يعني: إخوان كفار مكة هم الشياطين في التقديم ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يعني: يلجونهم ﴿فِي الغَيِّ﴾ يعني: الشرك والضلالة والمعاصي، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عنها، ولا يبصرونها، كَما قصر المتقون عنها حين أبصروها (٦) [٢٧٢٣]. (ز)

стр. 6246

٢٩٨٨٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مِهْران- ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾، قال: قولهم له: لولا فعلت كذا وكذا (١). (ز)

стр. 6247

آثار متعلقة بالآية: ٢٩٨٩٠ - عن عمر بن الخطاب، قال: أتاني رسولُ الله ﷺ وأنا أعرِف الحزنَ في وجهه، فأخَذَ بلِحْيتي، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجِعون، أتاني جبريلُ آنِفًا، فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجِعون. قلتُ: أجلْ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فمِمَّ ذاك، يا جبريل؟ فقال: إنّ أمتَك مُفْتَتَنةٌ بعدَك بقليلٍ من الدهر غيرِ كثير. قلتُ: فتنةُ كفر، أو فتنةُ ضلالة؟ قال: كلُّ ذلك سيكون. قلتُ: ومِن أين ذاك وأنا تاركٌ فيهم كتاب الله؟ قال: بكتاب الله يَضِلُّون، وأولُ ذلك مِن قِبَلِ قُرّائِهم وأُمرائِهم؛ يمنعُ الأمراءُ الناسَ حقوقَهم فلا يُعْطُونها، فيَقْتَتِلون، وتَتبَعُ القُرّاءُ أهواءَ الأمراء، فيَمُدُّونهم في الغَي ثم لا يُقْصِرون. قلت: يا جبريل، فبمَ يَسْلَمُ مَن سَلِم منهم؟ قال: بالكَفِّ والصبر؛ إن أُعطُوا الذي لهم أخَذوه، وإن مُنِعوه ترَكوه» (١). (٦/ ٧١٧) ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ ٢٩٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أحْدَثْتَها؛ لولا تَلَقَّيتَها فأنشَأتَها (٢). (٦/ ٧١٦) ٢٩٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا تَقَبَّلْتها من الله (٣). (ز) ٢٩٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقولون: هلّا افْتَعَلْتَها مِن تلقاء نفسك (٤). (ز) ٢٩٨٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: ابتَدَعْتَها (٥). (٦/ ٧١٧) ٢٩٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، قالوا: لولا اقْتَضَبْتَها. قالوا: تُخْرِجها مِن نفسك (٦). (ز)

стр. 6248

٢٩٨٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾: ابتدعتها من عندك، قال تعالى: ﴿قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي﴾ (١). (ز) ٢٩٨٩٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أخذتها أنتَ، فجئت بها من السماء (٢). (ز) ٢٩٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾: لولا أتيتنا بها من قِبَل نفسك. هذا قولُ كفار قريش (٣). (ز) ٢٩٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: لولا جئت بها مِن نفسك (٤). (ز) ٢٩٩٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا تَقَبَّلتها مِن ربك (٥). (ز) ٢٩٩٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالوا لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أحْدَثْتَها (٦). (ز) ٢٩٩٠٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: هلّا تَلَقَّيْتَها مِن ربك (٧). (ز) ٢٩٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ يعني: بحديث من القرآن، وذلك حين أبطأ التنزيل بمكة؛ ﴿قالُواْ﴾ قال كفار مكة: ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يعنى: هلّا ابتدعتها من تلقاء نفسك، يا محمد، لقولهم: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس: ١٥] مِن تلقاء نفسك (٨). (ز) ٢٩٩٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، قالوا: لولا تَقَوَّلْتَها؛ جئتَ بها مِن

стр. 6249

عندك (١) [٢٧٢٤]. (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾ ٢٩٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة: ﴿قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي﴾ قال: هذا القرآن، ﴿هذا بصائر من ربكم﴾ أي: بَيِّناتٌ؛ فاعْقِلوه، ﴿وهدى ورحمة﴾ لَمن آمَن به، وعمِل به، ثُمَّ مات عليه (٢). (٦/ ٧١٨) ٢٩٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾، أي: بَيِّنة من ربكم (٣). (ز) ٢٩٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ إذا أُمِرْتُ بأمر اتبعته، ﴿هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: برهانٌ، يعني: هَذا القرآن بيانٌ من ربكم، ﴿و﴾ القرآن ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ من العذاب ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقُون بأنّ القرآن من الله (٤). (ز) ٢٩٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾، قال: البصائر: الهدى، بصائر ما في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في

стр. 6250

الصدور﴾ [الحج: ٤٦]. وقال: إنّما الدين بصره وسمعه في هذا القلب (١). (ز) ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ (ز) ٢٩٩٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنّه سلَّمَ على رسول الله ﷺ وهو يُصلِّي، فلم يَرُدَّ عليه، وكان الرجلُ قبل ذلك يتكلَّمُ في صلاته، ويأمُرُ بحاجتِه، فلما فرَغَ ردَّ عليه، وقال: «إنّ الله يفعلُ ما يشاء، وإنّها نزلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾» (٢). (٦/ ٧٢٢) ٢٩٩١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسيب بن رافع- قال: كُنّا يُسَلِّمُ بعضُنا على بعضٍ في الصلاة؛ فجاء القرآن: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٣). (٦/ ٧٢٢) ٢٩٩١١ - عن أبي هريرة -من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: نزَلت في رفع الأصوات وهُم خلفَ رسول الله ﷺ في الصلاة (٤). (٦/ ٧١٨) ٢٩٩١٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي عياض- قال: كانوا يتكلَّمون في الصلاة؛ فنزَلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٥). (٦/ ٧٢١)

стр. 6251

٢٩٩١٣ - عن عبد الله بن مغفَّل -من طريق معاوية بن قرة المزني- أنّه سُئِل: أكُلُّ مَن سمِعَ القرآن يُقْرَأُ وجَبَ عليه الاستماعُ والإنصاتُ؟ قال: لا، إنّما نزَلتْ هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ في قراءة الإمام؛ إذا قرَأَ الإمامُ فاستمِعْ له وأنصِتْ (١). (٦/ ٧١٩) ٢٩٩١٤ - عن عبد الله بن مغفَّل، قال: كان النّاس يتكلَّمون في الصلاة؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. فنهانا النبيُّ ﷺ عن الكلام في الصلاة (٢). (٦/ ٧٢٢) ٢٩٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: صلّى النبيُّ ﷺ ، فقرَأ خلفَه قومٌ، فخلَطوا عليه، فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فهذه في المكتوبة. ثم قال ابن عباس: وإن كنّا لا نستمعُ لِمَن يقرأُ؛ إنّا إذن لأَجْفى من الحمير (٣). (٦/ ٧١٨) ٢٩٩١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾، قال: نزَلتْ في صلاة الجُمُعة، وفي صلاة العيدين، وفيما جُهِرَ به مِن القراءة في الصلاة (٤). (٦/ ٧٢٣) ٢٩٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: نزَلتْ في رفع الأصوات خلفَ رسول الله ﷺ في الصلاة، وفي الخطبة يوم الجُمعة، وفي العيدين، فنهاهم عن الكلام في الصلاة وفي الخطبة؛ لأنها صلاة، وقال: «مَن تكلَّمَ يوم الجمعة والإمام يخطُبُ فلا صلاةَ له» (٥). (٦/ ٧٢٤)

стр. 6252

٢٩٩١٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: كانت بنو إسرائيل إذا قرَأت أئمَّتُهم جاوبُوهم، فكرِه الله ذلك لهذه الأمة، فقال: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (١). (٦/ ٧٢١) ٢٩٩١٩ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق المهاجر-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا صلّى بأصحابه فقرَأ قرَأ أصحابُه خلفَه؛ فنزَلتْ هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فسكَت القومُ، وقرَأ النبيُّ ﷺ (٢). (٦/ ٧٢١) ٢٩٩٢٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أشعث- قال: كان النبيُّ ﷺ يقرَأُ، ورجُلٌ يقرَأُ؛ فنزَلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٣). (٦/ ٧١٩) ٢٩٩٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: قرَأ رجلٌ من الأنصار خلفَ النبيِّ ﷺ في الصلاة؛ فأُنزلتْ: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية (٤). (٦/ ٧٢٣) ٢٩٩٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كانوا يتكلَّمُون في الصلاة؛ فأنزَلَ الله: ﴿وإذا قرئ القرآن﴾ الآية (٥). (ز) ٢٩٩٢٣ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾: كانوا يتكلمون في الصلاة حتّى نزلت هذه الآية (٦). (ز) ٢٩٩٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: بلَغَني: أنّ المسلمين كانوا يتكلَّمون في الصلاة كما يتكلَّمُ اليهود والنصارى حتّى نزَلت: ﴿وإذا

стр. 6253

قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ (١). (٦/ ٧٢٢) ٢٩٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانوا يتكلَّمُون في الصلاة أولَ ما أُمِروا بها، كان الرجل يجيءُ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه: كم صلَّيتم؟ فيقول: كذا وكذا. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٢). (٦/ ٧٢٣) ٢٩٩٢٦ - عن محمد بن كعب القُرظِي -من طريق أبي صخر- قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرَأ في الصلاة أجابه مَن وراءَه؛ إذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقولُ، حتى تنقَضِيَ فاتحة الكتاب والسورة، فلَبِث ما شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، ثم نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية. فقرَأ، وأنصَتوا (٣). (٦/ ٧١٩) ٢٩٩٢٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أشعث- قال: نزَلت هذه الآية في فتًى من الأنصار؛ كان رسولُ الله ﷺ كلَّما قرَأ شيئًا قرَأه؛ فنزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (٤) [٢٧٢٥]. (٦/ ٧٢١) ٢٩٩٢٨ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كانوا يرفعُون أصواتَهم في الصلاة حينَ يسمعُون ذكرَ الجنة والنار؛ فأنزَل الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية (٥) [٢٧٢٦]. (٦/ ٧٢٥)

стр. 6254

تفسير الآية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ ٢٩٩٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يُسَيْر بن جابر- أنّه صلّى بأصحابه، فسمِعَ ناسًا يقرءون خلفَه، فلمّا انصرفَ قال: أما آنَ لكم أن تفهمُوا! أما آن لكم أن تعقِلُوا! ﴿وإذا قُرِئَ القرآنُ فاستمِعوا له وأنصِتُوا﴾ كما أمَرَكم الله (١). (٦/ ٧١٩) ٢٩٩٣٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنّه قال في القراءة خلف الإمام: أنصِتْ للقرآن كما أُمِرْتَ؛ فإنّ في الصلاة شُغلًا، وسيَكفيك ذاك الإمامُ (٢). (٦/ ٧٢٠) ٢٩٩٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، يعني: في الصلاة المفروضة (٣). (٦/ ٧١٨) ٢٩٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية، قال: في الصلاة، وحينَ ينزلُ الوحي عن الله (٤). (٦/ ٧٢٥) ٢٩٩٣٣ - عن عطاء، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، هذا لكلِّ قارئٍ؟ قال: لا، ولكن هذا في الصلاة (٥). (٦/ ٧٢٥) ٢٩٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن هبيرة- أنّه كان يقول في هذه: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾: هذا في المكتوبة، وأمّا ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك فإنّما هي نافلة ... وإن كنّا لا نستمعُ لِمَن يقرأُ إنّا إذن لَأَجْفى من الحمير (٦). (ز) ٢٩٩٣٥ - عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: رأيت عُبيد بن عُمير =

стр. 6255

٢٩٩٣٦ - وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاصُّ يَقُصُّ، فقلت: ألا تستمعان إلى الذِّكْر، وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدتُّ، فنظرا إلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدتُ الثالثة. قال: فنظرا إلَيَّ، فقالا: إنّما ذلك في الصلاة: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (١). (ز) ٢٩٩٣٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: في الصلاة (٢). (ز) ٢٩٩٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق الحكم- = ٢٩٩٣٩ - وعن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، والقاسم بن أبي بَزَّة- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: في الصلاة المكتوبة (٣). (ز) ٢٩٩٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- يقول في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: الإنصاتُ يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة (٤) [٢٧٢٧]. (ز) ٢٩٩٤١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: في الصلاة المكتوبة (٥). (ز) ٢٩٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي حرَّةَ (٦) - في هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: هذا في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة (٧). (٦/ ٧٢٤) ٢٩٩٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: في الصلاة المكتوبة (٨). (ز)

стр. 6256

٢٩٩٤٤ - عن عامر الشعبي - من طريق حريث- قال: في الصلاة المكتوبة (١). (ز) ٢٩٩٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صبيح- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: عند الصلاة المكتوبة، وعندَ الذِّكْر (٢). (٦/ ٧٢٥) ٢٩٩٤٦ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: إذا جَلَسْتَ إلى القرآن فأَنصِتْ له (٣). (ز) ٢٩٩٤٧ - عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: ليس هؤلاء بالأئمة الذين أُمِرْنا بالإنصات لهم (٤). (٦/ ٧٢١) ٢٩٩٤٨ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما أوجَبَ الإنصاتَ يومَ الجمعة؟ قال: قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. قال: ذاكَ زعَمُوا في الصلاة، وفي الجمعة. قلتُ: والإنصات يوم الجمعة كالإنصات في القراءة سواءٌ؟ قال: نعم (٥). (٦/ ٧٢٤) ٢٩٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ... فأُمروا بالاستماع والإنصات، علِمَ أنّ الإنصات هو أحرى أن يستمعَ العبدُ ويعِيَه ويحفظَه، علِمَ أن لن يفقهُوا حتى يُنصِتوا، والإنصاتُ باللسان، والاستماع بالأذنين (٦). (٦/ ٧٢٣) ٢٩٩٥٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: لا يقرأ مَن وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة؛ تكفيهم قراءةُ الإمام وإن لم يُسْمِعْهم صوتَه، ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سِرًّا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفَه أن يقرأ معه فيما يجهر به سِرًّا ولا علانية؛ قال الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ (٧). (ز) ٢٩٩٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له

стр. 6257

وأنصتوا﴾، قال: إذا قُرِئ في الصلاة (١). (ز) ٢٩٩٥٢ - عن عمرو بن دينار = ٢٩٩٥٣ - وشهر بن حوشب: هذا في الخطبة؛ أمَر بالإنصات للإمام يوم الجمعة (٢). (ز) ٢٩٩٥٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: حين أنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: يكون قائمًا في الصلاة (٣). (ز) ٢٩٩٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، قال: هذا إذا أقامَ الإمامُ الصلاة فاستمِعوا له وأنصِتوا (٤). (٦/ ٧٢٦) ٢٩٩٥٦ - عن عثمان بن زائدة: أنّه كان إذا قُرئ عليه القرآن غطّى وجهَه بثوبِه، ويتأَوَّلُ مِن ذلك قولَ الله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فيَكرهُ أن يشْغَلَ بصَرَه وشيئًا من جوارحِه بغير استماع (٥) [٢٧٢٨]. (٦/ ٧٢٦)

стр. 6258

ححح ٢٩٩٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّما جُعِلَ الإمام لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنصِتوا» (١). (٦/ ٧٢٠) ٢٩٩٥٨ - عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن كان له إمامٌ فقراءتُه له قراءةٌ» (٢). (٦/ ٧٢٠) ٢٩٩٥٩ - عن عَلِيِّ بن أبي طالب -من طريق ابن أبي ليلى- قال: مَن قرَأ خلفَ الإمام فقد أخطَأَ الفِطرة (٣). (٦/ ٧٢٠)

стр. 6259

٢٩٩٦٠ - عن زيد بن ثابت -من طريق عطاء بن يسار- قال: لا قراءةَ خلفَ الإمام (١). (٦/ ٧٢٠) ٢٩٩٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المؤمن في سَعَةٍ من الاستماع إليه؛ إلا في صلاة الجُمعة، وفي صلاة العيدين، وفيما جُهِرَ به مِن القراءة في الصلاة (٢). (٦/ ٧٢٣) ٢٩٩٦٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: أوَّلُ ما أحدَثوا القراءةُ خلف الإمام، وكانوا لا يقرءون (٣). (٦/ ٧٢٠) ٢٩٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: وجَبَ الإنصاتُ في اثنتين: في الصلاة والإمام يقرَأُ، ويوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ (٤). (٦/ ٧٢٤) ٢٩٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: أنّه كَرِه إذا مرَّ الإمامُ بآيةِ خَوْفٍ أو آيةِ رحمةٍ أن يقولَ أحدٌ من خلفِه شيئًا، قال: السكوت (٥). (٦/ ٧٢٥) ٢٩٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لا بأس إذا قُرِئ القرآن في غير الصلاة أن يتكلم (٦). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ آثار متعلقة بالآية: ٢٩٩٦٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن استمَعَ إلى آيةٍ مِن كتاب الله كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة» (٧). (٦/ ٧٢٦)

стр. 6260

٢٩٩٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق ليث، عن رجل حدَّثه- قال: مَن استمَع إلى آية من كتاب الله كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن قرَأها كانت له نورًا يوم القيامة (١). (٦/ ٧٢٦) ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ٢٩٩٦٨ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق حيان بن عمير- في قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾، قال: يقول الله: إذا ذكَرني عبدي في نفسِه ذكرتُه في نفسِي، وإذا ذكَرني عبدي وحدَه ذكرتُه وحدي، وإذا ذكَرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ أحسنَ منهم وأكرَم (٢). (٦/ ٧٢٧) ٢٩٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- يقول في قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ الآية، قال: أُمِروا أن يذكروه في الصدور تَضَرُّعًا وخيفة (٣). (ز) ٢٩٩٧٠ - عن الحكم بن عُتَيبة -من طريق مطرف- في قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾، قال: إذا أسمعك الإمامُ القراءةَ فلا تَنطِقَنَّ بشيء (٤). (ز) ٢٩٩٧١ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- ﴿دون الجهر من القول﴾، قال: لا تجهر بالغُدُوِّ والآصال (٥). (ز) ٢٩٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ﴾ يعني بالذِّكْر: القراءة في الصلاة ﴿فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا﴾ مُسْتَكينًا، ﴿وخِيفَةً﴾ يعني: وخوفًا من عذابه، ﴿ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ يعني: دون العلانية (٦). (ز) ٢٩٩٧٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾، قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويُكْرَه رفع

стр. 6261

الصوت، والنداء، والصياح بالدعاء (١). (ز) ٢٩٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واذكر ربك﴾ أيُّها المنصِتُ ﴿في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ قال: لا تجهَرْ بذاك (٢). (٦/ ٧٢٦) ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ٢٩٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن صلاة الفجر. فقال: إنّها لَفِي كتاب الله، ولا يقوم عليها. ثم قرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [النور: ٣٦] (٣). (ز) ٢٩٩٧٦ - عن مُعَرِّفِ بن واصل، قال: سمِعتُ أبا وائل [شَقيق بن سلمة] يقول لغلامه عند مَغِيب الشمس: آصَلْنا بعدُ؟ (٤). (٦/ ٧٢٧) ٢٩٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿بالغدو﴾ قال: آخرُ الفجر صلاة الصبح، ﴿والآصال﴾ آخرُ العشِي صلاة العصر، وكلُّ ذلك لها وقتٌ، أولُ الفجر وآخرُه، وذلك مثلُ قوله في سورة آل عمران [٤١]: ﴿بالعشي والإبكار﴾. وقيل: العشِيُّ: مَيلُ الشمس إلى أن تَغيب. والإبكارُ: أول الفجر (٥). (٦/ ٧٢٧) ٢٩٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمَره الله أن يذكُرَه، ونهاه عن الغفلة، أمّا ﴿بالغدو﴾ فصلاة الصبح، ﴿والآصال﴾ بالعشِي (٦). (٦/ ٧٢٦) ٢٩٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾، يعني: بالغداة، والعشيِّ (٧). (ز) ٢٩٩٨٠ - قال الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾، فقال:

стр. 6262

الآصال: العَشِيّ (١). (ز) ٢٩٩٨١ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخَرّاط]-من طريق مُفَضَّلِ بنِ فَضالَةَ- قال: الآصالُ: ما بين الظهر والعصر (٢). (٦/ ٧٢٦) ٢٩٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بالغدو والآصال﴾: بالبُكَرِ والعَشِيّ، ﴿ولا تكن من الغافلين﴾ (٣). (٦/ ٧٢٦) ﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ ٢٩٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ عن القراءة في الصلاة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٩٨٤ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «ذاكِرُ الله في الغافِلين كالمقاتلِ عن الفارِّين» (٥). (٦/ ٧٢٨) ٢٩٩٨٥ - عن ابن عمرو، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الغفلة في ثلاث: عن ذكر الله، ومن حينِ يُصَلّي الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفُلَ الرجلُ عن نفسِه في الدَّيْنِ حتى يَرْكَبَه» (٦). (٦/ ٧٢٦) ٢٩٩٨٦ - عن بُكير بن الأخنس -من طريق عمرو بن مرة- قال: ما أتى يومُ الجمعة

стр. 6263

على أحد وهو لا يعلمُ أنّه يوم جُمعة إلا كُتِبَ من الغافلين (١). (٦/ ٧٢٨) ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ ٢٩٩٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: يُسَبِّح، قال: يُصَلِّي (٢). (ز) ٢٩٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ من الملائكة، وذلك حين قال كفار مكة: ﴿وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان: ٦٠]، واستكبروا عن السجود، فأخبر الله أنّ الملائكة ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون ﴿عَنْ عِبادَتِهِ﴾ كفعل كُفّار مكة، وأخبر عن الملائكة، فقال: ﴿ويُسَبِّحُونَهُ﴾ يعني: يذكرون ربهم، ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ يقول: يُصَلُّون (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٩٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قرَأَ ابنُ آدم السجدة فسجَدَ اعتزَل الشيطانُ يبكي، يقول: يا ويلَهُ! أُمِرَ ابنُ آدم بالسجود فسجَدَ فله الجنة، وأُمرِتُ بالسجود فأبَيتُ فليَ النار» (٤). (٦/ ٧٢٩) ٢٩٩٩٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقرَأُ علينا القرآن، فيقرَأُ السورة فيها السجدة فيسجُدُ، ونسجُدُ معه، حتى لا يجدُ أحدُنا مكانًا لموضعِ جبهتِه (٥). (٦/ ٧٢٩) ٢٩٩٩١ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقرَأُ علينا القرآنَ، فإذا مرَّ بالسجدة كبَّر وسجَد، وسجَدْنا معه (٦). (٦/ ٧٣٠) ٢٩٩٩٢ - عن ابن سيرين، قال: سُئِلَتْ عائشة عن سجود القرآن. فقالت: حقٌّ لله

стр. 6264

تُؤدِّيه، أو تطوُّعٌ تَطوَّعُه، وما مِن مسلمٍ سجَدَ لله سجدةً إلا رفَعه الله بها درجة، أو حطَّ عنه بها خطيئة، أو جمَعهما له كلتيهما (١). (٦/ ٧٣٠) ٢٩٩٩٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كانوا يَكْرَهُون إذا أتَوْا على السجدة أن يجاوِزُوها حتى يسجُدُوا (٢). (٦/ ٧٣١) ٢٩٩٩٤ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مرارًا: «سجَدَ وجْهِي للذي خلَقَه، وشقَّ سمعَه وبصرَه بحوله وقوته، فتباركَ الله أحسنُ الخالقين» (٣). (٦/ ٧٣٠) ٢٩٩٩٥ - عن قيس بن السَّكَن، قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا سجد: «سجَد وجهي للذي خلَقَه، وشقَّ سمعَه وبصرَه». قال: وبلَغني: أنّ داود ﵇ كان يقول: سجَد وجهي مُتَعَفِّرًا في التراب لخالقي، وحُقَّ له. ثم قال: سبحان الله! ما أشبَهَ كلامَ الأنبياء بعضِهم ببعض! (٤). (٦/ ٧٣٠) ٢٩٩٩٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زياد بن الحصين- أنّه كان يقولُ في سجوده: اللهمَّ، لك سجَد سوادِي، وبِكَ آمنَ فؤادِي، اللهمَّ، ارزُقْني عِلمًا ينفَعُني، وعملًا يرفَعُني (٥). (٦/ ٧٣١) ٢٩٩٩٧ - عن أبي الدرداء، قال: سجدتُ مع النبيِّ ﷺ إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المُفَصَّل شيءٌ: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج سجدة، والفرقان، وسليمان؛ سورة النمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم (٦). (٦/ ٧٢٩) ٢٩٩٩٨ - عن عمرو بن العاصي: أنّ النبيَّ ﷺ أقرَأَه خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآن؛ منها ثلاثٌ في المُفَصَّل، وفي سورة الحج سجدَتَين (٧). (٦/ ٧٢٩)

стр. 6265

٢٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العُريانِ المجاشعي- أنّه ذكَرَ سجود القرآن، فقال: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج سجدة واحدة، والنمل، والفرقان، و ﴿آلم تنزيل﴾، و ﴿حم تنزيل﴾، وص، وليس في المُفَصَّلِ سجود (١). (٦/ ٧٢٨) ٣٠٠٠٠ - عن عطاء، قال: عُدَّ على ابن عباس عشْرُ سَجَداتٍ في القرآن: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج الأُولى منها، والفرقان، والنمل، و ﴿تنزيل﴾ السجدة، و ﴿حم﴾ السجدة (٢). (٦/ ٧٢٩)

стр. 6266

سورة الأنفال مقدمة السورة ٣٠٠٠١ - عن زيد بن ثابت، قال: نزَلت الأنفال بالمدينة (١). (٧/ ٥) ٣٠٠٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: سورة الأنفال. قال: نزَلتْ في بدر. وفي لفظ: تلك سورةُ بدر (٢). (٧/ ٥) ٣٠٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مدنية (٣). (ز) ٣٠٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزَلتْ سورة الأنفال بالمدينة (٤). (٧/ ٥) ٣٠٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، نزلت بعد البقرة (٥). (ز) ٣٠٠٠٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة الأنفال (٦). (٧/ ٥) ٣٠٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٠٠٠٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحْوِيِّ-: مدنية (٧). (ز) ٣٠٠٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طرق-: مكية (٨). (ز) ٣٠٠١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد البقرة (٩). (ز)

стр. 6267

٣٠٠١١ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (١). (ز) ٣٠٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها غير آية واحدة ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية [٣٠]، وهي خمس وسبعون آية كوفية (٢) [٢٧٢٩]. (ز) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾ قراءات: ٣٠٠١٣ - عن الضحاك، قال: هي في قراءة [عبد الله] بن مسعود: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ) (٣). (٧/ ١٦) ٣٠٠١٤ - عن [عبد الله] بن مسعود -من طريق شَقِيق- أنه قرَأ: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ) (٤). (٧/ ١٦) ٣٠٠١٥ - عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله [بن مسعود] يقرءونها: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ) (٥). [٢٧٣٠] (٧/ ١٧)

стр. 6268

نزول الآية: ٣٠٠١٦ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: بعَثَ رسول الله ﷺ سَرِيَّةً، فنصرها الله، وفتح عليها، فكان مَن أتاه بشيء نَفَّلَه من الخُمُس، فرجع رجال كانوا يستقدِمُون ويَقْتُلون ويأسِرون، وتركوا الغنائم خلفهم، فلم ينالوا من الغنائم شيئًا، فقالوا: يا رسول الله، ما بالُ رجالٍ مِنّا يستْقدِمون ويأسِرون، وتخلَّفَ رجالٌ لم يَصِلوا بالقتال، فنفَّلْتَهم من الغنيمة؟! فسكت رسول الله ﷺ ، ونزَل: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ الآية. فدعاهم رسول الله ﷺ ، فقال: «رُدُّوا ما أخذتم، واقْتَسِمُوهُ بالعدل والسَّوِيَّة، فإنّ الله يأمركم بذلك». قالوا: قد أنفَقْنا وأكَلْنا. قال: «احتَسِبوا ذلك» (١). (٧/ ٩) ٣٠٠١٧ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما كان يوم بدر قُتِل أخي عُمير، وقَتَلْتُ سعيد بن العاصي، وأخذت سيفه، وكان يُسمى: ذا الكَتِيفَةِ، فأتيتُ به النبي ﷺ ، فقال: «اذهب فاطرحه في القَبَضِ (٢)». فرجَعتُ وبي ما لا يعلمه إلا الله مِن قتل أخي وأخذِ سَلَبي، فما جاوزتُ إلا يسيرًا حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله ﷺ : «اذهب فخذ سيفك» (٣). (٧/ ٦) ٣٠٠١٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلتُ: يا رسول الله، قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهَبْ لي هذا السيف. قال: «إنّ هذا السيف لا لكَ ولا لي، ضَعْه». فوضعتُه، ثم رجعتُ، قلتُ: عسى يُعطى هذا السيف اليوم مَن لا يُبْلِي بلائي، إذا رجلٌ يدعوني مِن ورائي، قلت: قد أُنزلَ فِيَّ شيءٌ؟ قال: «كنتَ سألتَني هذا السيف، وليس هو لي، وإني قد وُهِبَ لي، فهو لك». وأنزل الله هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ (٤). (٧/ ٦)

стр. 6269

٣٠٠١٩ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: أصاب رسول الله غنيمةً عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذتُه، فأتيتُ به رسول الله ﷺ ، فقلت: نَفِّلْني هذا السيف، فأنا مَن عَلِمتَ. فقال: «رُدَّه مِن حيث أخَذْتَه». فرجَعتُ به، حتى إذا أردتُ أن أُلقيَه في القَبَض لامَتْني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعْطِنيه. فشدَّ لي صوتَه، وقال: «رُدَّه من حيث أخَذْتَه». فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ (١). (٧/ ٧) ٣٠٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-، قال: لما كان يوم بدر قال النبي ﷺ : «مَن قَتَل قتيلًا فله كذا وكذا، ومَن أسَر أسيرًا فله كذا وكذا». فأما المَشْيَخَةُ فثبتُوا تحتَ الرايات، وأما الشُبّان فتسارعُوا إلى القتل والغنائم، فقالت المشيخةُ للشبان: أشرِكُونا معكم، فإنّا كنا لكم رِدْءًا، ولو كان منكم شيءٌ لَلجَأتم إلينا. فاختصموا إلى النبي ﷺ ، فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾. فقسَم الغنائمَ بينهم بالسَّوِيَّة (٢). (٧/ ١٠) ٣٠٠٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-، قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ : «مَن قَتَل قتيلًا فله كذا، ومَن جاء بأَسِيرٍ فله كذا». فجاء أبو اليَسَرِ بن عمرو الأنصاري بأسيرين، فقال: يا رسول الله، إنك قد وعدتنا. فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إنك إن أعطيت هؤلاء لم يَبْقَ لأصحابك شيء، وإنه لم يَمْنَعْنا مِن هذا زهادة في الأجر، ولا جُبْن عن العدو، وإنما قمنا هذا المقام محافظة عليك أن يأتوك مِن ورائك. فتشاجروا، فنزَل القرآن: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾. وكان أصحابُ عبد الله يقرءونها: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ قُلِ الأَنفالُ للهِ والرَّسُولِ فاتَّقُواْ اللهَ وأَصْلِحُواْ ذاتَ بَيْنِكُمْ فِيما تَشاجَرْتُم بِهِ)، فسلَّموا الغنيمة لرسول الله ﷺ ، ونزل القرآن: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ إلى آخر الآية [الأنفال: ٤١] (٣). (٧/ ١١)

стр. 6270

٣٠٠٢٢ - عن عثمان بن الأرقم، عن عمه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: «ردوا ما كان من الأنفال». فوضع أبو أُسَيْدٍ الساعدي سيفَ ابن عائذ المَرْزُبان، فعرفه الأرقم، فقال: هَبْه لي يا رسول الله. قال: فأعطاه إياه (١). (ز) ٣٠٠٢٣ - عن أبي أُمامة، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن الأنفال. فقال: فينا أصحابَ بدر نزلت حين اختلفنا في النَّفْل، فساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله مِن أيدينا، وجَعَلَه إلى رسول الله ﷺ ، فقَسَمَه رسول الله ﷺ بين المسلمين عن بَواءٍ. يقول: عن سواءٍ (٢). (٧/ ٨) ٣٠٠٢٤ - عن عبادة بن الصامت -من طريق أبي أمامة-، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فشهِدتُ معه بدرًا، فالتَقى الناس، فهَزَمَ الله العدوَّ، فانطَلَقَتْ طائفة في آثارهم يَهْزِمون ويَقْتُلُون، وأكَبَّتْ طائفة على العسكر يَحُوزُونه ويَجمَعونه، وأحدَقَت طائفة برسول الله ﷺ لا يُصِيب العدوُّ منه غِرَّةً، حتى إذا كان الليل، وفاءَ الناس بعضُهم إلى بعض، قال الذين جمَعوا الغنائم: نحن حَوَيناها وجمَعناها، فليس لأحدٍ فيها نصيب. وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحَقَّ بها منّا، نحن نفَيْنا عنها العدو وهزَمْناهم. وقال الذين أحدقُوا برسول الله ﷺ : لستم بأحقِّ بها منّا، نحن أحْدَقنا برسول الله ﷺ ، وخِفنا أن يُصيبَ العدو منه غِرَّة، واشتَغَلنا به. فنزَلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، فقسَمها رسول الله ﷺ بين المسلمين، وكان رسول الله ﷺ إذا أغارَ في أرض العدو نفَّلَ الربُع، وإذا أقْبَلَ راجعًا وكَلَّ الناس نفَّلَ الثلث، وكان يَكرَهُ الأنفال، ويقول: «لِيَرُدَّ قويُّ المسلمين على ضعيفهم» (٣). (٧/ ٩)
следующие страницы →