← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: شَكٌّ (١). (١/ ١٦٠) ٥١٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٠) ٥١٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: في قلوبهم شك (٢). (ز) ٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: المرضُ: النفاق (٣). (١/ ١٦٠) ٥٢١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾. قال: النفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: أُجامِلُ أقوامًا حَياءً وقد أرى ... صدورَهُمُ تَغْلي عَلَيَّ مِراضُها (٤). (١/ ١٦٠) ٥٢٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول الله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك (٥). (ز) ٥٢٣ - وعن مجاهد = ٥٢٤ - وعكرمة = ٥٢٥ - والحسن [البصري]، مثله (٦). (ز)

стр. 667

٥٢٦ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٥٢٧ - والسدي -من طريق أسباط-، مثله (١). (ز) ٥٢٨ - عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: الزِّنا (٢). (ز) ٥٢٩ - عن طاووس -من طريق ابنه- ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: ذلك في بعض أمور النساء (٣). (ز) ٥٣٠ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: رِيبَةٌ وشَكٌّ في أمر الله (٤). (١/ ١٦١) ٥٣١ - عن زيد بن علي -من طريق سعد الإسْكاف- أنه قال: المرض مرضان: مرض زنا، ومرض نفاق (٥). (ز) ٥٣٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: هؤلاء أهل النفاق، والمرضُ الذي في قلوبهم الشكُّ في أمر الله، ﴿فزادهم الله مرضا﴾ قال: شكًّا (٦). (١/ ١٦٢) ٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في قلوبهم مرض﴾، يعني: الشك بالله وبمحمد. نظيرها في سورة محمد: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ [محمد: ٢٩]، يعنى: الشكّ (٧). (ز) ٥٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾، قال: هذا مرض في الدين، وليس مرضًا في الأجساد، وهم المنافقون، والمرضُ: الشكُّ الذي دَخَلَهم في الإسلام (٨). (١/ ١٦٢) ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ ٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: شكًّا (٩). (١/ ١٦٠)

стр. 668

٥٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٥٣٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-، مثله (١). (١/ ١٦٠) ٥٣٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- يقول: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، يعني: شَكًّا (٢). (ز) ٥٣٩ - عن عكرمة -من طريق مالك بن دينار- ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: زِنًا (٣). (ز) ٥٤٠ - عن قتادة -من طريق ابن المبارك، عن سعيد- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: رِيبَة وشكًّا في أمر الله (٤). (١/ ١٦١) ٥٤١ - عن قتادة -من طريق يزيد، عن سعيد- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، أي: نفاقًا (٥). (ز) ٥٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، قال: شكًّا (٦). (١/ ١٦٢) ٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فزادهم الله مرضا﴾، يعني: شكًّا في قلوبهم (٧). (ز) ٥٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: ﴿في قلوبهم مَرَضٌ فزادهم الله مَرَضًا﴾، قال: زادهم رِجْسًا. وقرأ قول الله : ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إيمانًا وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ٢٤ - ٢٥]، قال: شَرًّا إلى شَرِّهم، وضلالةً إلى ضلالتهم (٨) [٥٧]. (ز) ٥٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فزادهم الله مرضا﴾ بالطَّبْع على قلوبهم (٩). (ز)

стр. 669

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾. قال: الأليم: الوَجِيع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: نام مَن كان خَلِيًّا مِن ألَمْ ... وبَقِيتُ اللَّيْلَ طُولًا لَمْ أنَمْ (١). (١/ ١٦١) ٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل شيء في القرآن ﴿أليم﴾ فهو الموجع (٢). (١/ ١٦١) ٥٤٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الأليمُ: المُوجِع في القرآن كله (٣). (١/ ١٦١) ٥٤٩ - عن الضحاك، في قوله: ﴿أليم﴾، قال: هو العذاب المُوجِع، وكل شيء في القرآن من الأليم فهو الموجع (٤). (١/ ١٦١) ٥٥٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري = ٥٥١ - وأبي عمران الجَوْنِيّ، كذلك (٥). (ز) ٥٥٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، كذلك (٦). (ز) ٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم عذاب أليم﴾، يعني: وجِيع في الآخرة (٧). (ز) ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾ قراءات: ٥٥٤ - قال يحيى بن سلّام:» بِما كانُواْ يُكَذِّبُونَ «بقلوبهم، في قراءة من قرأها

стр. 670

بالتثقيل، ومن قرأها بالتخفيف ﴿يَكْذِبُونَ﴾ يعني: في قولهم (١). (ز) تفسير الآية: ٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿بما كانوا يكذبون﴾، قال: يُبَدِّلُون ويُحَرِّفون (٢). (١/ ١٦٠) ٥٥٦ - عن قتادة، في قوله: ﴿ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، قال: إيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّه باب النفاق، وإنّا -والله- ما رأينا عملًا قطُّ أسرعَ في فساد قلب عبدٍ من كِبْر أو كَذِب (٣). (١/ ١٦١) ٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بما كانوا يكذبون﴾ لقولهم: آمنّا بالله، وباليوم الآخر (٤). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ٥٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٢) ٥٥٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإنّ الفساد: هو الكفر، والعملُ بالمعصية (٥). (ز) ٥٦٠ - عن عَبّادِ بن عبد الله الأسدي، قال: قرأ سلمان هذه الآية: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: لم يجِئْ أهلُ هذه الآية بعدُ (٦) [٥٨]. (١/ ١٣)

стр. 671

٥٦١ - عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾، قال: يعني: لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصيةَ الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض؛ لأنّ صلاح الأرض والسماء بالطاعة (١). (ز) ٥٦٢ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: إذا رَكِبُوا معصية فقيل لهم: لا تفعلوا كذا. قالوا: إنّما نحن على الهدى (٢) [٥٩]. (١/ ١٦٣)

стр. 672

٥٦٣ - وقال الضحّاك: بتبديل الملّة، وتغيير السُّنَّة، وتَحْرِيف كتاب الله (١). (ز) ٥٦٤ - عن السدي -من طريق أسباط- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ، قال: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإن الفساد هو: الكفرُ، والعملُ بالمعصية (٢). (ز) ٥٦٥ - عن الرَّبيع بن أنس: ﴿وإذا قيل لهمْ لا تفسدوا في الأرض﴾ يقول: لا تعْصُوا في الأرض ﴿قالوا إنما نحن مصلحون﴾ قال: فكان فسادُهم ذلك معصيةَ الله -جلَّ ثناؤُه-؛ لأنّ مَن عَصى الله في الأرض أو أمر بمعصيته فقد أفسدَ في الأرض؛ لأن إصلاحَ الأرض والسماءِ بالطاعة (٣). (ز) ٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض﴾، يعني: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي (٤). (ز) ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾ ٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، أي: إنما نريد الإصلاحَ بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب (٥). (١/ ١٦٣) ٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، يعني: مُطِيعين (٦) [٦٠]. (ز)

стр. 673

﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)﴾ ٥٦٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾، قال: هم المنافقون (١). (ز) ٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ يعني: العاصين، ﴿ولكن لا يشعرون﴾ بأنهم مفسدون (٢) [٦١]. (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ نزول الآية: ٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، نزلت في منذر بن معاذ، وأبي لُبابَة، ومعاذ بن جبل، وأُسَيْد، قالوا لليهود: صَدِّقُوا بمحمد أنّه نبيٌّ كما صَدَّق به عبدُ الله بن سلام وأصحابُه (٣) [٦٢]. (ز)

стр. 674

تفسير الآية: ٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، قال: وإذا قيل لهم صَدِّقوا كما صَدَّق أصحابُ محمد، قولوا: إنه نبي ورسولٌ، وأنّ ما أُنزِل عليه حق، وصَدِّقوا بالآخرة، وأنّكم مبعوثون من بعد الموت (١). (١/ ١٦٣) ٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (٢) [٦٣]. (١/ ١٦٤) ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ ٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾، يقولون: أنقول كما يقول السفهاء؟ يعنون: أصحاب محمد ﷺ ؛ لخِلافهم لدينهم (٣). (١/ ١٦٣) ٥٧٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٤) ٥٧٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾، يعنون: أصحاب محمد ﷺ (٤). (ز) ٥٧٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾، يعنون: أصحاب محمد ﷺ (٥). (ز)

стр. 675

٥٧٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (١). (ز) ٥٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٢). (١/ ١٦٤) ٥٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: قالت اليهود: ﴿أنُؤْمِنُ﴾ يعني: نُصَدِّق ﴿كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ يعني: الجهال، يعنون: عبد الله بن سلام وأصحابه (٣). (ز) ٥٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾، قال: هذا قول المنافقين، يريدون: أصحاب النبي ﷺ (٤). (١/ ١٦٤) ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ ٥٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ألا إنهم هم السفهاء﴾ يقول: الجهال، ﴿ولكن لا يعلمون﴾ يقول: لا يعقلون (٥). (١/ ١٦٣) ٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ردًّا عليهم: ﴿ألا إنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بأنهم السفهاء، ثم أخبر عنهم فقال سبحانه: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا ... ﴾ (٦). (ز) ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤)﴾ قراءات: ٥٨٤ - عن اليماني أنّه قرأ: (وإذا لاقَوُاْ الَّذِينَ آمَنُواْ) (٧). (١/ ١٦٧) نزول الآية: ٥٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت

стр. 676

هذه الآية في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم، فاستقبلهم نفرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: انظروا كيف أردُّ هؤلاء السفهاء عنكم. فذهب، فأخذ بيد أبي بكر، فقال: مرحبًا بالصِّدِّيق، سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه وماله لرسول الله ﷺ . ثم أخذ بيد عمر، فقال: مرحبًا بسيد عَدِيِّ بن كعب الفاروق، القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله ﷺ . ثم أخذ بيد عليٍّ، وقال: مرحبًا بابن عم رسول الله، وخَتَنِه (١)، سيِّد بني هاشم ما خلا رسول الله ﷺ . ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلتُ. فأثنوا عليه خيرًا، فرجع المسلمون إلى النبي، وأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية (٢). (١/ ١٦٤) ٥٨٦ - ذكر مقاتل بن سليمان نحوه في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ إلى قوله: ﴿قالوا إنما نحن مصلحون﴾، وزاد فيه: فقال عمر بن الخطاب?: ويحك، يا ابن أُبَيٍّ، اتَّقِ الله، ولا تُنافِق، وأصْلِح، ولا تُفْسِد؛ فإن المنافق شرُّ خليقة الله، وأخبثُهم خُبْثًا، وأكثرهم غِشًّا. فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا عمر، مهلًا، فواللهِ، لقد آمنتُ كإيمانكم، وشهدتُ كشهادتكم (٣). (ز) ٥٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: كان عبد الله بن أُبيّ بن سلول الخزرجي عظيم المنافقين من رهط سعد بن عبادة، وكان إذا لَقِيَ سعدًا قال: نِعْم الدينُ دين محمد. وكان إذا رجع إلى رؤساء قومه من أهل الكفر قال: شُدُّوا أيديكم بدين آبائكم. فأنزل الله هذه الآية (٤). (ز)

стр. 677

تفسير الآية: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ ٥٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٧) ٥٨٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، وقال: أما شياطينهم: فهم رءوسهم في الكُفر (١). (ز) ٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ الآية، قال: كان رجال من اليهود إذا لَقوا أصحاب النبي ﷺ أو بعضهم قالوا: إنّا على دينكم. وإذا خلوا إلى أصحابهم -وهم شياطينهم- قالوا: إنا معكم (٢). (١/ ١٦٥) ٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ أي: صاحبكم رسول الله ﷺ ، ولكنه إليكم خاصة، ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء به الرسول ﴿قالوا إنا معكم﴾ أي: إنّا على مثل ما أنتم عليه (٣). (١/ ١٦٦) ٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ وهم منافقو أهل الكتاب، فذَكَرَهم وذَكَر استهزاءَهم، وأنهم إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم على دينكم، ﴿إنما نحن مستهزئون﴾ بأصحاب محمد (٤). (١/ ١٦٥) ٥٩٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، وهم خمسة نفر من اليهود: كعب بن الأشرف بالمدينة، وأبو بُرْدَة في بني أسْلَم، وعبد الدار في جُهَيْنَة، وعوف بن عامر في بني أسد، وعبد الله بن السوداء بالشام. ولا يكون كاهنٌ إلا

стр. 678

ومعه شيطانٌ تابِعٌ له (١). (ز) ٥٩٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، قال: أصحابهم من المنافقين والمشركين (٢). (١/ ١٦٧) ٥٩٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا﴾ قال: مضوا ﴿إلى شَياطِينِهِمْ﴾ يعني: رؤوس اليهود، وكعب بن الأشرف (٣). (١/ ١٦٧) ٥٩٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٥٩٧ - والسدي -من طريق أسباط- = ٥٩٨ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه في تفسير ﴿شَياطِينِهِمْ﴾ (٤). (ز) ٥٩٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ قال: إلى إخوانهم من المشركين، ورؤوسهم وقادتهم في الشر ﴿قالوا إنا معكم﴾ (٥). (١/ ١٦٧) ٦٠٠ - عن إسماعيل السدي- من طريق أسباط - قال: أما شياطينهم فهم رؤساؤهم في الكفر (٦). (ز) ٦٠١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾، قال: إخوانهم من المشركين (٧) [٦٤]. (ز)

стр. 679

٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقُوا من أصحاب النبي ﷺ ﴿قالُوا﴾ لهم: ﴿آمَنّا﴾ صَدَّقنا بمحمد، ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ﴾ يعني: رؤساء اليهود؛ كَعْب بن الأشرف وأصحابه ﴿قالُوا﴾ لهم: ﴿إنّا مَعَكُمْ﴾ على دينكم (١). (ز) ٦٠٣ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾، قال: إذا أصاب المؤمنين رخاءٌ قالوا: إنّا نحنُ معكم، إنما نحن إخوانكم. وإذا خَلَوْا إلى شياطينهم استهزءوا بالمؤمنين (٢). (ز) ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤)﴾ ٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، قال: ساخِرون بأصحاب محمد (٣). (١/ ١٦٥) ٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، أي: إنما نحن مستهزئون بالقوم، ونلعب بهم (٤). (١/ ١٦٦) ٦٠٦ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، يقولون: إنما

стр. 680

نَسْخَر من هؤلاء القوم، ونَسْتَهْزِئُ بهم (١) [٦٥]. (١/ ١٦٧) ٦٠٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إنما نحن مستهزئون﴾، قال: أي: نستهزئ بأصحاب محمد ﷺ (٢). (ز) ٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ بمحمد وأصحابه، فقال الله سبحانه: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٣). (ز) ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، قال: يسخر بهم للنِّقْمَة منهم (٤) [٦٦]. (١/ ١٦٥)

стр. 681

٦١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ في الآخرة، يفتح لهم بابًا في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالَوا. فيُقْبِلون يَسْبَحُون في النار، والمؤمنون على الأرائك -وهي السُّرُر في الحِجال (١) - ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ عنهم، فضحك المؤمنون منهم، فذلك قول الله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غُلِّقَت دونهم الأبواب، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ [المطففين: ٣٤] (٢). (١/ ١٦٥) ٦١١ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء-: هو أن الله تعالى إذا قَسَم النور يوم القيامة للجواز على الصراط أعطى المنافقين مع المؤمنين نورًا، حتى إذا ساروا على الصراط طفئ نورهم. قال: فذلك قوله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾، حيث يعطيهم ما لا يتم، ولا ينتفعون به (٣). (ز) ٦١٢ - وقال الحسن [البصري]: معناه: الله يُظْهِر المؤمنين على نفاقهم (٤). (ز) ٦١٣ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق الكَلْبِيِّ- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، قال: يُقال لأهل النار وهم في النار: اخرجوا. وتفتح لهم أبواب النار، فإذا رأوها قد فُتِحَت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهَوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾، ويضحك منهم المؤمنون حين غُلِّقت دونهم، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون﴾ [المطففين: ٣٤ - ٣٥] (٥). (١/ ١٦٨)

стр. 682

٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ في الآخرة، إذا ضُرِب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب على الصراط، فيبقون في الظُّلْمَة، حتّى يُقال لهم: ﴿ارْجِعُوا وراءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣]. فهذا من الاستهزاء بهم، ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦١٥ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُجاء بالمستهزئين يوم القيامة، يفتح لهم باب من أبواب الجنة، فيُدْعَون ليَدْخُلوا، فيجيئون، فإذا بَلَغُوا البابَ أُغْلِق، فيرجعون، ثم يُدْعَون ليدخلوا، فيجيئون، فإذا بلغوا الباب أُغْلِق، فيرجعون، ثم يُدْعَون ليدخلوا، فيجيئون، فإذا بلغوا الباب أُغْلِق، فيرجعون، ثم يُدْعَون، حتى إنهم يُدْعَوْن فلا يجيئون من اليأس» (٢). (ز) ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ ٦١٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٦٨) ٦١٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾: يُمْلِي لهم (٣). (ز) ٦١٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾، يعني: يترددون. يقول: زادهم ضلالةً إلى ضلالتهم، وعمًى إلى عماهم (٤). (ز) ٦١٩ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويمدهم﴾، قال: يزيدهم (٥). (١/ ١٦٩)

стр. 683

٦٢٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾، يقول: يُمْلِي لهم (١) [٦٧]. (ز) ٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَمُدُّهُمْ﴾: ويَلِجُّهم (٢) [٦٨]. (ز) ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ ٦٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٦٢٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿في طغيانهم﴾: في كفرهم (٣). (١/ ١٦٨) ٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم﴾، قال: في كفرهم (٤). (١/ ١٦٥) ٦٢٥ - عن إسماعيل السدي-من طريق أسباط-، نحوه (٥). (ز)

стр. 684

٦٢٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ويمدهم في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالتهم (١). (ز) ٦٢٧ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالتهم (٢). (ز) ٦٢٨ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿في طغيانهم﴾: في ضلالتهم (٣). (ز) ٦٢٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿في طغيانهم﴾: في ضلالتهم (٤). (ز) ٦٣٠ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ، يعني: في ضلالتهم (٥). (ز) ٦٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿في طغيانهم﴾، قال: طغيانهم: كفرهم وضلالتهم (٦). (ز) ﴿يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ ٦٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٦٨) ٦٣٣ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يَعْمَهُون﴾: يَتَمادَوْن في كفرهم (٧). (ز) ٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَعْمَهُون﴾، قال: يترددون (٨). (١/ ١٦٥) ٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَعْمَهُون﴾، قال: يتمادَوْن (٩). (١/ ١٦٨) ٦٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، كذلك (١٠). (ز)

стр. 685

٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يعمهون﴾، قال: المُتَلَدِّد (١) (ز) ٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله : ﴿يَعْمَهُون﴾. قال: يَلْعَبُون، ويَتَرَدَّدُون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: أُراني قد عَمِهْتُ وشاب رأسي ... وهذا اللِّعْبُ شَيْنٌ بالكبير (٢) (١/ ١٦٨) ٦٣٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿يعمهون﴾، يعني: يتردَّدون (٣). (ز) ٦٤٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، كذلك (٤). (ز) ٦٤١ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿في طغيانهم يعمهون﴾، يعني: يترددون. يقول: زادهم الله ضلالة إلى ضلالتهم، وعمًى إلى عماهم (٥). (١/ ١٦٩) ٦٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿يعمهون﴾، قال: يَتَرَدَّدون (٦). (ز) ٦٤٣ - عن سليمان الأعمش -من طريق سفيان- ﴿في طغيانهم يعمهون﴾، قال: يلعبون (٧). (ز) ٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْمَهُونَ﴾: يترددون. ثُمَّ نعتهم فقال سبحانه: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ (٨). (ز) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ ٦٤٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =

стр. 686

٦٤٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى (١) [٦٩]. (١/ ١٦٩) ٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، قال: الكفر بالإيمان (٢). (١/ ١٦٩) ٦٤٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، قال: آمنوا ثم كفروا (٣). (١/ ١٦٩) ٦٤٩ - عن الحسن البصري: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾: اختاروا الضلالة على الهدى (٤). (ز) ٦٥٠ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾،

стр. 687

قال: اسْتَحَبُّوا الضلالة على الهدى (١) [٧٠]. (١/ ١٦٩) ٦٥١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى (٢) [٧١]. (ز)

стр. 688

٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾، وذلك أنّ اليهود وجدوا نعت محمد النبي ﷺ في التوراة قبل أن يُبْعث، فآمَنُوا به، وظَنُّوا أنه من ولَد إسحاق ﵇، فلما بُعِث محمد ﷺ من العرب من ولد إسماعيل ﵇ كفروا به حَسَدًا، واشتروا الضلالة بالهدى، يقول: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من الإيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعث؛ من تكذيبهم بمحمد ﷺ ، فبِئْس التجارة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ من الضلالة (١). (ز) ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦)﴾ ٦٥٣ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾، قال: قد -والله- رأيْتُموهم، خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السُّنَّة إلى البدعة (٢) [٧٢]. (١/ ١٦٩) ٦٥٤ - قال سفيان الثوري: كلكم تاجر، فلينظر امرؤٌ ما تجارتُه؟ قال الله: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾، وقال: ﴿هل أدّلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ [الصف: ١٠] (٣). (ز) ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ ٦٥٥ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٧١)

стр. 689

٦٥٦ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآية، قال: إنّ أُناسًا دخلوا في الإسلام مَقْدَمَ النبي ﷺ المدينة، ثم إنهم نافقوا، فكان مَثَلُهم كمَثَل رجل كان في ظُلْمة، فأوقد نارًا، فأضاءت له ما حوله من قَذًى أو أذًى، فأبصره حتى عرف ما يتَّقِي، فبينا هو كذلك إذ طُفِئَت ناره، فأقبل لا يدري ما يَتَّقي من أذى، فكذلك المنافق، كان في ظلمة الشرك، فأسلم فعرف الحلال من الحرام، والخير من الشر، فبينا هو كذلك إذ كفر، فصار لا يعرف الحلال من الحرام، ولا الخير من الشر؛ فهم صُمٌّ بُكْمٌ، فَهُمُ الخُرْس، فهُم لا يرجعون إلى الإسلام، وأما النور فالإيمان بما جاء به محمد ﷺ ، وكانت الظلمة نفاقهم (١). (ز) ٦٥٧ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٢). (١/ ١٧٢) ٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للمنافقين أنّهم كانوا يَعْتَزُّون بالإسلام، فيناكحهم المسلمون، ويوارثونهم، ويقاسمونهم الفَيْء، فلما ماتوا سَلَبَهم الله ذلك العِزَّ، كما سلب صاحب النار ضوءَه، ﴿وتركهم في ظلمات﴾ يقول: في عذاب (٣). (١/ ١٧٠) ٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾، قال: ضربه الله مَثَلًا للمنافق. وقوله: ﴿ذهب الله بنورهم﴾، قال: أمّا النور فهو إيمانهم الذي يتكلمون به، وأما الظُّلْمَة فهي ضلالتهم وكفرهم الذي يتكلمون به، وهم قوم كانوا على هُدًى، ثم نُزِع منهم، فعَتَوْا بعد ذلك (٤). (١/ ١٧٢) ٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآية، قال: ضرب الله مَثَلًا للمنافقين، يُبْصِرون الحق، ويقولون به، حتى إذا خرجوا من ظُلْمَة الكفر أطْفَئُوه بكفرهم ونفاقهم، فتركهم في

стр. 690

ظلمات الكفر، فهم لا يُبصرون هُدًى، ولا يستقيمون على حق (١) [٧٣]. (١/ ١٧٣) ٦٦١ - عن سعيد بن جبير = ٦٦٢ - ومحمد بن كعب = ٦٦٣ - وعطاء: نزلت في اليهود، وانتظارهم خروج النبي ﷺ ، وإيمانهم به، واستفتاحهم به على مشركي العرب، فلمّا خرج كفروا به، وذلك بأنّ قريظة والنضير و [بني] قَيْنُقاع قَدِموا من الشام إلى يثرب، حتى انقطعت النُّبُوَّة من بني إسرائيل، وأَفْضَت إلى العرب، فدخلوا المدينة يشهدون لمحمد ﷺ بالنبوة، وأنّ أمّته خير الأمم، وكان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يُقال له: عبد الله بن هَيْبان -قبل أن يُوحى إلى رسول الله ﷺ - كلّ سنة، فيَعِظُهم على طاعة الله تعالى، وإقامة التوراة، والإيمان بمحمد ﷺ رسولًا إذا خرج: فلا تَفَرَّقوا عنه، وانصروه، وقد كنت أطْمَع أن أُدْرِكَه. ثمّ مات قبل خروج النبي ﷺ ، فقَبِلُوا منه، ثم لَمّا خرج رسول الله ﷺ كَفَرُوا به، فضرب الله لهم هذا المَثَل (٢). (ز)

стр. 691

٦٦٤ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمنافق، إنّ المنافق تكلم بـ «لا إله إلا الله»، فناكَح بها المسلمين، ووارَث بها المسلمين، وعادَّ بها المسلمين، وحَقَن بها دمَه ومالَه، فلمّا كان عند الموت لم يكن لها أصلٌ في قلبه، ولا حقيقة في عمله، فسُلِبها المنافق عند الموت، فتُرِك في ظُلُماتٍ وعمًى، يَتَسَكَّع فيها كما كان أعمى في الدنيا عن حق الله وطاعته (١). (١/ ١٧٤) ٦٦٥ - عن الضحّاك = ٦٦٦ - ومقاتل، نحوه (٢). (ز) ٦٦٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ضَرب مثلَ أهل النفاق، فقال: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا﴾، قال: إنما ضوءُ النار ونورُها ما أوقَدْتَها، فإذا خمدت ذهب نورُها. كذلك المنافق، كلما تكلّم بكلمة الإخلاص أضاءَ له، فإذا شك وقع في الظلمة (٣). (ز) ٦٦٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق أبي شيبة شعيب بن رزيق- في قوله: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾، قال: هذا مَثَل المنافق، يُبصِر أحيانًا، ثم يدركه عمى القلب (٤). (ز) ٦٦٩ - وعن عكرمة =

стр. 692

٦٧٠ - والحسن، نحوه (١) [٧٤]. (ز)

стр. 693

٦٧١ - قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: يعني: مَثَلُهم كمَثَل رجل يمشي في ليلة مظلمة، في يده شُعْلَة من نار، فهو يُبْصِر بها موضع قدميه، فبينما هو كذلك إذ أُطْفِئَت ناره؛ فلم يُبْصِر كيف يمشي، وإنّ المنافق تكلم بقول: لا إله إلا الله؛ فناكح بها المسلمين، وحَقَن دمه وماله، فلمّا كان عند الموت سلبه الله إياها. قال يحيى: لأنه لم يكن لها حقيقة في قلبه (١). (ز) ٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله للمنافقين مَثَلًا، فقال : ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله﴾، طَفِئت ناره، يقول الله : مَثَل المنافق إذا تَكَلَّم بالإيمان كان له نور بمنزلة المستوقِد نارًا يمشي بضوئها ما دامت ناره تَتَّقِد، فإذا ترك الإيمان كان في ظُلْمَة كظُلْمَة من طَفِئَت نارُه؛ فقام لا يهتدي ولا يُبْصِر، فذلك قوله سبحانه: ﴿ذهب الله بنورهم﴾، يعني: بإيمانهم، نظيرها في سورة النور [٤٠]: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾، يعني به: الإيمان، وقال سبحانه في الأنعام [١٢٢]: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، يعني: يهتدي به الذين تكلموا به (٢). (ز) ٦٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كمثل الذي استوقد نارًا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه صفة المنافقين، كانوا قد آمنوا حتى أضاءَ الإيمانُ في قلوبهم، كما أضاءَت النارُ لهؤلاء الذين استوقدوا، ثم كفروا، فذهب الله بنورهم، فانتزعه، كما ذهب بضوء هذه النار، فتركهم في ظلمات لا يبصرون (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (١٧)﴾ ٦٧٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾، قال: فإنما ضوء النار ما أوقدتها، فإذا خمدت ذهب نورها، وكذلك المنافق كلما تكلم بكلمة الإخلاص -بلا إله الا الله- أضاء له، فإذا شَكَّ وقع في الظُّلْمَة (٤). (ز) ٦٧٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا

стр. 694

أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾، قال: أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهُدى، وذهاب نورهم إقبالهم إلى الكافرين والضلالة، وإضاءة البرق وإظلامه على نحو ذلك المثل (١). (١/ ١٧٤) ٦٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾، قال: أما النّور فهو إيمانهم الذي يتكلمون به، وأما الظلمات فهي ضلالتهم وكفرهم (٢). (ز) ٦٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿وتركهم في ظلمات﴾، قال: هم أهل النار (٣). (ز) ٦٧٨ - قال الضحاك: لَمّا أضاءت النارُ أرسل الله عليها ريحًا عاصِفًا، فأطفأها، فكذلك اليهود كُلَّما أوقدوا نارًا لحرب محمد ﷺ أطفأها الله (٤). (ز) ٦٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وتركهم في ظلمات لا يبصرون﴾، قال: فذلك حين يموت المنافق، فيُظْلِم عليه عملُه؛ عملُ السوء، فلا يجد له عملًا من خيرٍ عَمِلَ به يَصْدُقُ به قولَ: لا إله إلا هو (٥). (ز) ٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتركهم في ظلمات﴾ يعني: الشرك، ﴿لا يبصرون﴾ الهُدى. ثم نعتهم فقال سبحانه: ﴿صم بكم عمي﴾ (٦). (ز) ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ ٦٨١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٧١) ٦٨٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿بُكْمٌ﴾: هم الخُرْس (٧). (ز)

стр. 695

٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿صم بكم عمي﴾ عن الخير (١). (١/ ١٧٣) ٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿صم بكم عمي﴾: لا يسمعون الهُدى، ولا يُبْصِرُونه، ولا يعقلونه (٢). (١/ ١٧٠) ٦٨٥ - عن أبي مالك -من طريق السُّدِّي- قوله: ﴿بكم﴾ يعني: خُرْسًا عن الكلام بالإيمان، فلا يستطيعون الكلام، ﴿صم﴾ يعني: صم الآذان (٣). (ز) ٦٨٦ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿صم﴾ عن الحق؛ فلا يسمعونه، ﴿بكم﴾ عن الحق؛ فلا ينطقون به، ﴿عمي﴾ عن الحق؛ فلا يُبْصِرونه (٤). (١/ ١٧٥) ٦٨٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿صم بكم﴾ قال: هم الخُرْس، ﴿عمي﴾ عن الحق (٥). (ز) ٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صم﴾ لا يسمعون، يعني: لا يعقلون، ﴿بكم﴾ خرس لا يتكلمون بالهُدى، ﴿عمي﴾ فهم لا يبصرون الهُدى حين ذهب الله بنورهم، يعني: بإيمانهم (٦). (ز) ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)﴾ ٦٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ١٧١) ٦٩٠ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فهم لا يرجعون﴾ إلى الإسلام (٧). (ز)

стр. 696

٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فهم لا يرجعون﴾ إلى الهدى، ولا إلى خير، ولا يُصيبون نجاة، ما كانوا على ما هم عليه (١) [٧٥]. (١/ ١٧٣) ٦٩٢ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فهم لا يرجعون﴾ عن ضلالتهم، ولا يتوبون، ولا يتذكرون (٢). (١/ ١٧٤) ٦٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فهم لا يرجعون﴾ إلى الإسلام (٣). (ز) ٦٩٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهم لا يرجعون﴾ إلى هُدًى (٤). (ز) ٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم لا يرجعون﴾ عن الضلالة إلى الهدى. ثُمَّ ضرب للمنافقين مثلًا، فقال سبحانه: ﴿أو كصيب من السماء﴾ (٥). (ز)

стр. 697

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ ٦٩٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنما الصَّيِّب من ههنا». وأشار بيده إلى السماء (١). (١/ ١٧٦) ٦٩٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-: الصَّيِّب: المطر (٢). (ز) ٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طرق- في قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: المطر (٣). (١/ ١٧٦) ٦٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع-، مثله (٤). (ز) ٧٠٠ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح-، مثله (٥). (١/ ١٧٦) ٧٠١ - عن الحسن البصري، مثله (٦). (ز) ٧٠٢ - عن عطية العوفي، مثله (٧). (ز) ٧٠٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج-، مثله (٨). (١/ ١٧٦) ٧٠٤ - عن قتادة -من طريق سعيد، ومَعْمَر-، مثله (٩). (ز) ٧٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-، مثله (١٠). (ز)

стр. 698

٧٠٦ - عن عطاء الخراساني، مثله (١). (ز) ٧٠٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٢). (١/ ١٧٦) ٧٠٨ - عن مقاتل بن سليمان، مثله (٣). (ز) ٧٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- قال: السحاب فيه المطر (٤). (ز) ٧١٠ - قال سفيان -من طريق سَوّار بن عبد الله العَنبَرِيّ-: الصَّيِّب: الذي فيه المطر (٥). (ز) ٧١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: أو كغَيْثٍ من السماء (٦). (ز) ٧١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: هو السحاب (٧) [٧٦]. (ز) ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾ ٧١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، يقول: ابتلاء (٨). (١/ ١٧٠) ٧١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، يقول: أي: هم في ظُلْمَة ما هُم فيه من الكفر، والحذر من القتل، على الذي هم عليه من الخلاف والتخويف منكم؛ على مثل ما وُصِف مِن الذي هو في ظُلْمة الصيِّب (٩). (١/ ١٧٣)

стр. 699

٧١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، قال: أمّا الظلمات فالضلالة (١). (ز) ﴿وَرَعْدٌ﴾ ٧١٦ - عن ابن عباس، قال: أقبلتْ يهودُ إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبَأْتَنا بهنَّ عرفنا أنك نبيٌّ، واتَّبَعْناك ... قالوا: أخبِرنا ما هذا الرعد؟ قال: «مَلَكٌ من ملائكة الله، مُوَكَّلٌ بالسحاب، بيديه مِخْراق (٢) من نار، يَزْجُر به السَّحاب، يسُوقُه حيثُ أمره الله». قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «صوته». قالوا: صدقت ... (٣). (٨/ ٣٩٩) ٧١٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: الرَّعد: المَلَك (٤). (٨/ ٤٠٠) ٧١٨ - عن أبي هريرة، قال: ما خلق اللهُ شيئًا أشدَّ سَوْقًا من السحاب، مَلَكٌ يسوقه، والرعدُ صوتُ الملك يزجر به، والمخاريقُ يسوقُه بها (٥). (٨/ ٤٠١) ٧١٩ - عن عبد الله بن عمرو، أنه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد الله أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يَرُدُّ أحدكم ركابَه. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾ [الرعد: ١٣] (٦). (٨/ ٤٠٢)

стр. 700

٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ورَعْدٌ﴾، يقول: تخويف (١). (١/ ١٧٠) ٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قال: إنّ الرعد مَلَك يَنْعِق بالغيث كما يَنْعِق الراعي بغنمه (٢). (٨/ ٤٠١) ٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: الرَّعْد: مَلَك من الملائكة، اسمه الرَّعْد، وهو الذي تسمعون صوته (٣). (٨/ ٤٠١) ٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: الرعد: مَلَك يزجر السَّحاب بالتسبيح والتكبير (٤). (٨/ ٤٠١) ٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: الرعد: اسم مَلَك، وصوته هذا تسبيحه، فإذا اشتد زَجْرُهُ السحابَ اضطرب السحابُ واحْتَكَّ، فتخرج الصواعق من بينه (٥). (٨/ ٤٠١) ٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الرَّعد: مَلَك يسوق السحاب بالتسبيح، كما يسوق الحادي الإبلَ بحِدائِه (٦). (٨/ ٤٠٠) ٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى بن سالم مولى ابن عباس- قال: الرعدُ الملَكُ، والبرقُ الماءُ (٧). (٨/ ٤٠٣) ٧٢٧ - عن موسى بن سالم أبي جَهْضَم مولى ابن عباس، قال: كتب ابنُ عباس إلى أبي الجَلْدِ [جَيْلان بن فَرْوَة] يسألهُ عن الرعد. فقال: الرعدُ مَلَك (٨). (٦/ ٤٠٠) ٧٢٨ - عن الحسن بن الفرات، عن أبيه: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن الرعد. فقال: الرعد: رِيح (٩). (ز) ٧٢٩ - عن مجاهد، أنّ رجلًا سأله عن الرعد. فقال: ملَكُ يُسبِّح بحمده (١٠). (٨/ ٤٠٣)

стр. 701

٧٣٠ - عن مجاهد -من طريق الحكم - قال: الرَّعْد: مَلَك يَزْجُر السحاب بصوته (١) [٧٧]. (٨/ ٤٠٣) ٧٣١ - عن مجاهد، قال: الرعدُ مَلَكٌ يُنشِئُ السحاب، ودويُّه صوتُه (٢). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويسبحُ الرعدُ بحمدهِ﴾، قال: هو مَلَكٌ يُسمّى: الرعد، وذلك الصوتُ تسبيحه (٣). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عتاب بن زياد- قال: إنّ الرعد مَلَك من الملائكة، قد وُكِّل بالسحاب يسوقها كما يَسوق الراعي الإبل (٤). (٨/ ٤٠٢)

стр. 702

٧٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- قال: الرعدُ مَلَكٌ يزجُرُ السحاب بصوتِه (١). (٨/ ٤٠٣) ٧٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرعد مَلَك يؤمر بإزجاء السحاب فيؤلف بينه، فذلك الصوت تسبيحه (٢). (ز) ٧٣٦ - قال عطية العوفي: الرعد ملك، وهذا تسبيحه (٣). (ز) ٧٣٧ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إن الرَّعد مَلَك يزجُر السحاب كما يَحُثُّ الراعي الإبِلَ، فإذا شذّت سحابةٌ ضَمَّها (٤). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن سالم- قال: الرَّعْد: مَلَك من الملائكة (٥). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: الرَّعد خَلْقٌ من خَلق الله، سامعٌ مطيعٌ لله (٦). (ز) ٧٤٠ - عن معمر، في قوله تعالى: ﴿يسبح الرعد بحمده﴾، قال: سألت [محمد ابن شهاب] الزهري عن الرعد، ما هو؟ فقال: الله أعلم (٧). (ز) ٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾، قال: والرعد هو ملك يُقال له: الرعد، يُسيِّره بأمره بما يريد أن يمطر (٨). (٨/ ٤٠٣) ﴿وَبَرْقٌ﴾ ٧٤٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: البرق: مَخاريقُ من نار، بأيدي ملائكة السحاب، يزجرون به السحاب (٩) [٧٨]. (٨/ ٣٩٧، ٤٠٠)

стр. 703

٧٤٣ - عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- أنه سُئِل عن البرق. فقال: اصْطِفاقُ البَرَد (١). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك-: البرقُ: مخاريقُ بأيدي الملائكة، يزْجرون بها السحاب (٢). (ز) ٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: هو سَوْط من نور، يزجر به المَلَك السحاب (٣) [٧٩]. (ز) ٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: مَلَك يَتَرايا (٤). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد-: البرق مَلَك (٥). (ز)

стр. 704

٧٤٨ - عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قال عبد الله بن عمرو لرجل: سَلْ كعبًا عن البرق. فقال كعب: البرق: تصفيقُ المَلَكِ البَرَدَ -وحكى حَمّاد (١) بيده-، لو ظَهَر لأهل الأرض لَصُعِقوا (٢). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٩ - عن الشعبي، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] يسأله عن البرق -وكان عالِمًا يقرأ الكتب-، فكتب إليه: البرق مِن تَلَأْلُئِ الماء (٣) [٨٠]. (٨/ ٣٩٦) ٧٥٠ - عن ربيعة بن الأبيض -من طريق ابن أشْوَع- قال: البَرْقُ: مَخارِيق بيد الملائكة، يَسوقون بها السحاب (٤). (ز) ٧٥١ - عن مجاهد -من طريق عثمان بن الأسود- قال: البَرْق: مَصْعُ (٥) مَلَك يسوق به السحاب (٦) [٨١]. (٨/ ٣٩٧) ٧٥٢ - عن مجاهد، قال: البَرْق: مَخارِيق يسوق به الرعدُ السحابَ (٧). (٨/ ٣٩٧) ٧٥٣ - عن مجاهد، في قوله: ﴿يريكم البرقَ﴾، قال: ملائكة تَمْصَع بأجنحتها، فذلك البرقُ، زعموا أنها تُدعى: الحيّات (٨). (٨/ ٣٩٦)

стр. 705

٧٥٤ - عن الضحاك -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: أمّا البرق فالإيمان، عُنِي بذلك أهل الكتاب (١). (ز) ٧٥٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إنّ الرعد مَلَكٌ يزجُرُ السحاب كما يحثُّ الراعي الإبل، فإذا شذَّت سحابةٌ ضمَّها، فإذا اشتدَّ غضبُه طار مِن فيه النارُ، فهي الصواعقُ (٢). (٨/ ٤٠٢) ٧٥٦ - قال عطية العوفي: الرعد مَلَك، وهذا تسبيحه، والبرق سَوْطُه الذي يزجر به السحاب (٣). (ز) ٧٥٧ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: الصَواعِق: مَلَك يضربُ السحابَ بالمطارق، فيُصيب منه مَن يشاء (٤). (ز) ٧٥٨ - عن محمد بن مسلم الطائفي -من طريق هشام بن عبيد الله- قال: بلَغنا: أنّ البرقَ ملَكٌ له أربعة أوجه: وجهُ إنسانٍ، ووجهُ ثورٍ، ووجهُ نسرٍ، ووجهُ أسدٍ، فإذا مصع بذنَبه فذلك البرقُ (٥). (٨/ ٣٩٦) ٧٥٩ - عن ابن جريج، في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ﴾ [الرعد: ١٢]، قال شعيبٌ الجَبائيُّ (٦) في كتاب الله: الملائكة حملة العرش، أسماؤهم في كتاب الله الحيّات، لكلِّ ملك وجه إنسان وأسدٍ ونسرٍ، فإذا حرَّكوا أجنحتهم فهو البرقُ. قال أميةُ بن أبي الصَّلتِ: رجلٌ وثورٌ تحت رجْل يمينه ... والنسر للأُخرى وليثٌ مرصدُ (٧). (٨/ ٣٩٦)
следующие страницы →