← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6371–6410 · переход к 6376.

стр. 6371

﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)﴾ ٣٠٤٣١ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- في قوله: ﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾، أي: ليُعَرِّفَ المؤمنين مِن نعمته عليهم في إظهارهم على عدوِّهم، مع كثرة عدوِّهم وقلة عددِهم؛ ليَعْرِفوا بذلك حقَّه، ويَشْكُروا بذلك نعمتَه (١). (٧/ ٧٦) ٣٠٤٣٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٢). (ز) ٣٠٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا﴾ يعني: القتل والأسر، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لدعاء النبي ﷺ ، ﴿عَلِيمٌ﴾ به (٣). (ز) ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)﴾ ٣٠٤٣٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿موهن﴾، يعني: ضعيف (٤). (ز) ٣٠٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ النصر، ﴿وأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ﴾ يعني: مُضْعِف ﴿كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ (٥). (ز) ٣٠٤٣٦ - عن سفيان الثوري، في قول الله: ﴿موهن كيد الكافرين﴾: وموهن كيد الكافرين (٦). (ز)

стр. 6372

﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾ قراءات: ٣٠٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- أنّه كان يَقْرَأ: (إن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفَتْحُ وإن تَنْتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وإن تَعُودُواْ نَعُدْ ولَن تُغْنِيَ عَنهُمْ فِئَتُهُمْ مِّنَ اللهِ شَيْئًا) (١). (٧/ ٧٨) نزول الآية: ٣٠٤٣٨ - عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْرٍ -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أبا جهل قال حين التَقى القوم: اللهمَّ، أقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنْهُ (٢) الغَداة. فكان ذلك اسْتِفْتاحًا منه، فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ الآية (٣). (٧/ ٧٧) ٣٠٤٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: كفار قريش في قولِهم: ربَّنا افتحْ بيننا وبين محمد وأصحابه. ففتح بينهم يوم بدر (٤). (٧/ ٧٨) ٣٠٤٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرهم، وإن أهل العِير -أبا سفيان وأصحابه- أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرًا عندك فانصره. وهو قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾ (٥). (ز)

стр. 6373

٣٠٤٤١ - قال عكرمة مولى ابن عباس: قال المشركون: والله، لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله : ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تَسْتَقْضوا فقد جاءكم القضاء (١). (ز) ٣٠٤٤٢ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق مُطَرِّف- قال: قال أبو جهل يوم بدر: اللهمَّ، انْصُرْ أهْدى الفِئَتَيْن، وأفْضَلَ الفئتَيْن، وخيرَ الفئتَيْن. فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ (٢). (٧/ ٧٨) ٣٠٤٤٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر، فقال: اللهم، أينا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه؛ فأحِنه اليوم. فأنزل الله: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ (٣). (ز) ٣٠٤٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعَزَّ الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾. يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ (٤). (ز) ٣٠٤٤٥ - عن يزيد بن رومان، وغيره -من طريق أبي معشر- قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ (٥). (ز) ٣٠٤٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة أخذوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدِّينَيْن. ففيه نزلت: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ (٦). (ز) ٣٠٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ وذلك أنّ عاتكة بنت عبد المطلب رأت في المنام: كأَنَّ فارسًا دخل المسجد الحرام، فنادى: يا آل فهر من قريش، انفروا في ليلة أو ليلتين. ثم صعد فوق الكعبة، فنادى مثلها،

стр. 6374

ثم صعد أبا قُبَيْس فنادى مثلها، ثم نقض صخرة من الجبل، فرفعها المنادي، فضرب بها الجبل، فانفلقت، فلم يبق بيت بمكة إلا دخلت قطعة منه فيه، فلَمّا أصبحت أخبرت أخاها العباس ورجلًا وعنده أبو جهل بن هشام، فقال أبو جهل: يا آل قريش، ألا تعذرونا من بني عبد المطلب!، إنهم لا يرضون أن تنبأ رجالهم حتى تنبأت نساؤهم! ثم قال أبو جهل للعباس: تنبأت رجالكم، وتنبأت نساؤكم، والله لَتَنتَهُنَّ. وأَوْعَدَهم، فقال العباس: إن شئتم ناجَزْناكم الساعة. فلما قدم ضَمْضَم بن عمرو الغفاري قال: أدرِكوا العِير أو لا تدركوا. فعمد أبو جهل وأصحابه فأخذوا بأستار الكعبة، ثم قال أبو جهل: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم القبيلتين. ثم خرجوا على كل صَعْب وذَلُول لِيُعِينُوا أبا سفيان، فترك أبو سفيان الطريق، وأغز (١) على ساحل البحر، فقدم مكة، وسبق أبو جهل النبي ﷺ ومن معه من المشركين إلى ماء بدر، فلما التَقَوْا قال أبو جهل: اللهم اقض بيننا وبين محمد، اللهم أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك فانصره. ففعل الله ذلك، وهزم المشركين، وقتلهم، ونصر المؤمنين، فأنزل الله في قول أبي جهل: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ ٣٠٤٤٨ - قال أبي بن كعب = ٣٠٤٤٩ - وعطاء الخراساني: هذا خطاب لأصحاب رسول الله ﷺ ، قال الله تعالى للمسلمين: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تستنصروا فقد جاءكم الفتح والنصر (٣). (ز) ٣٠٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تستفتحوا﴾، يعني: المشركين، إن تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم المَدَد (٤). (٧/ ٧٧)

стр. 6375

٣٠٤٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾، قال: إن تَسْتَقْضوا القضاء، وإنه كان يقول: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾. قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلم إلا ذلك (١). (ز) ٣٠٤٥٢ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: لقول أبي جهل: اللهم أقطعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا يُعْرَف؛ فأَحِنْه الغداة. والاستفتاح: الإنصاف في الدعاء (٢). (ز) ٣٠٤٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿إن تستفتحوا﴾، يقول: تستنصروا (٣). (ز) ٣٠٤٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تَسْتَقْضُوا فقد جاءكم القضاء (٤). (ز) ٣٠٤٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستَقْضُوا فقد جاءكم القضاء في يوم بدر (٥). (٧/ ٧٩) ٣٠٤٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق سهل بن السراج- في قول الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: القضاء (٦). (ز) ٣٠٤٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ الآية، يقول: قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر (٧). (ز) ٣٠٤٥٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿فقد جاءكم الفتح﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ (٨). (ز) ٣٠٤٥٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، بلغنا: أنّ المشركين لَمّا صافُّوا رسول الله ﷺ يوم بدر قالوا: اللهم ربنا، أينا كان أحب إليك، وأرضى عندك؛ فانصره. فنصر الله نبيه، وقال: ﴿إن تستفتحوا﴾ يعني:

стр. 6376

تستنصروا ﴿فقد جاءكم الفتح﴾ النصر، يعني: أن الله قد نصر نبيه، ﴿وإن تنتهوا﴾ يعني: عن قتال محمد (١). (ز) ٣٠٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾، يقول: إن تستنصروا فقد جاءكم النصر، فقد نصرت من قلتم (٢). (ز) ٣٠٤٦١ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنه الغَداةَ. قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء (٣). (ز) ٣٠٤٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: إن تستفتحوا العذاب، فعذبوا يوم بدر. قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]. قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾ (٤) [٢٧٧١]. (ز)

стр. 6377

﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٣٠٤٦٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تنتهوا﴾، أي: لقريش، فهو خير لكم (١). (ز) ٣٠٤٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تنتهوا﴾، قال: عن قتال محمد ﷺ (٢). (٧/ ٧٩) ٣٠٤٦٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإن تنتهوا﴾، يعني: عن قتال محمد (٣). (ز) ٣٠٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من القتال (٤). (ز) ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ ٣٠٤٦٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإن تعودوا نعد﴾، أي: بمثل الواقعة التي أصابكم بها يوم بدر (٥). (ز) ٣٠٤٦٨ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، يقول: نَعُدْ لكم بالأسرِ والقتل (٦). (٧/ ٧٩)

стр. 6378

٣٠٤٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تعودوا نعد﴾، قال: إن تَسْتَفْتِحوا الثانيةَ أفتَحْ لمحمدٍ (١) [٢٧٧٢]. (٧/ ٧٩) ٣٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعُودُوا﴾ لقتالهم ﴿نَعُدْ﴾ عليكم بالقتل والهزيمة بما فعلنا ببدر (٢). (ز) ٣٠٤٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾، قال: يقول لقريش: وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر (٣). (ز) ٣٠٤٧٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أخبر عن يوم أحد: ﴿وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ ٣٠٤٧٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لم يغن عنكم شيئًا (٥). (ز) ٣٠٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا﴾ يعني: جماعتكم شيئًا، ﴿ولَوْ كَثُرَتْ﴾ فئتكم (٦). (ز)

стр. 6379

٣٠٤٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت﴾، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئًا (١). (ز) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾ قراءات: ٣٠٤٧٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واللهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ) (٢). (ز) ٣٠٤٧٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وأنا مع المؤمنين، أنصرهم على من خالفهم (٣). (ز) ٣٠٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾، قال: مع محمدٍ وأصحابه (٤). (٧/ ٧٩) ٣٠٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ في النصر لهم (٥). (ز) ٣٠٤٨٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: ينصرهم على مَن خالفهم (٦). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ٣٠٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله ، ﴿أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في أمر الغنيمة (٧). (ز)

стр. 6380

﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ ٣٠٤٨٢ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾ ، أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون (١). (ز) ٣٠٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾، يعني: ولا تعرضوا عنه، يعني: أمر الرسول ﷺ (٢) [٢٧٧٣]. (ز) ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)﴾ ٣٠٤٨٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأنتم تسمعون﴾ القرآن ومواعظه (٣). (ز) ٣٠٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ المواعظ (٤). (ز) ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٢١)﴾ ٣٠٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا

стр. 6381

يسمعون﴾، قال: عاصون (١). (٧/ ٧٩) ٣٠٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ المؤمنين، فقال: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ الإيمان ﴿وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ يعني: المنافقين (٢). (ز) ٣٠٤٨٨ - عن محمد بن إسحاق: ﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾، أي: كالمنافقين الذين يظهرون له الطاعة، ويُسِرُّون المعصية (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٠٤٨٩ - عن بكر، قال: كان الربيع [بن خُثَيم] يقول إذا أصبح: اعملوا خيرًا، وقولوا خيرًا، ودوموا على صالح، وإذا أسأتم فتوبوا، وإذا أحسنتم فزيدوا، ما علمتم فأقيموا، وما شككتم فكِلُوه إلى الله، المؤمنَ فلا تؤذوه، والجاهل فلا تُجاهِلوه، ولا يَطُلْ عليكم الأمدُ فتقسو قلوبكم: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ (٤). (ز) ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)﴾ نزول الآية: ٣٠٤٩٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعِيِّ- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾ الآية، قال: إن هذه الآية أُنزِلتْ في فلانٍ وأصحابٍ له (٥). (٧/ ٨٠) ٣٠٤٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفرٌ مِن قريشٍ مِن بني عبد الدار (٦). (٧/ ٨٠)

стр. 6382

٣٠٤٩٢ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين (١). (ز) ٣٠٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: أُنزِلت في حيٍّ من أحياء العرب من بني عبد الدار (٢). (٧/ ٨٠) ٣٠٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، يعني: ابن عبد الدار بن قصي، وأبو الحارث بن علقمة، وطلحة بن عثمان، وعثمان، وشافع، وأبو الجُلاسِ، وأبو سعد، والحارث، والقاسط بن شريح، وأَرْطاة بن شُرَحْبِيلَ (٣). (ز) ٣٠٤٩٥ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في النضرِ بن الحارث وقومِه (٤). (٧/ ٨٠) ٣٠٤٩٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقون (٥) [٢٧٧٤]. (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٣٠٤٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما

стр. 6383

كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥]، و ﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود: ٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذا (١). (٧/ ٨١) ﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)﴾ ٣٠٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: نفر من بني عبد الدار، لا يَتَّبِعون الحق (٢). (٧/ ٨٠) ٣٠٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾، قال: الأبكم: الأخرس (٣). (ز) ٣٠٥٠٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين، لا يعرفون ما عليهم في ذلك مِن النِّقْمة والتِّباعَةِ (٤). (ز) ٣٠٥٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: لا يَتَّبِعون الحق (٥). (ز) ٣٠٥٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: قالوا: نحن صمٌّ عمّا يَدْعُونا إليه محمدٌ لا نسمَعُه، بُكْمٌ لا نُجيِبُه فيه بتصديق. قُتِلوا جميعًا بأُحُد، وكانوا أصحاب اللِّواء يوم أُحُدٍ (٦). (٧/ ٨٢) ٣٠٥٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: صم عن الحق فهم لا يسمعونه، بكم فهم لا ينطقون به (٧). (ز) ٣٠٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾ عن الإيمان، ﴿البُكْمُ﴾ يعني: الخُرْس لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون، ﴿الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (٨). (ز) ٣٠٥٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم

стр. 6384

البكم الذين لا يعقلون﴾ أي: المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بُكْم عن الخير، صُمٌّ عن الحق، ﴿لا يعقلون﴾ لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعَةِ (١) [٢٧٧٥]. (ز) ٣٠٥٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج: ٤٦] (٢). (ز) ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ ٣٠٥٠٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾، أي: لأَنفَذ لهم قولَهم الذي قالوا بألسنتِهم، ولكنَّ القلوب خالفَتْ ذلك منهم (٣). (٧/ ٨١) ٣٠٥٠٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٤). (ز) ٣٠٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ يعني: لأعطاهم

стр. 6385

الإيمان، ﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ يقول: ولو أعطاهم الإيمان ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ يقول: لأعرضوا عنه ﴿وهُمْ مُعْرِضُونَ﴾؛ لِما سبق لهم في علم الله من الشقاء، وفيهم نزلت: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً ... ﴾ إلى آخر الآية [الأنفال: ٣٥] (١). (ز) ٣٠٥١٠ - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم﴾ لقالوا: ائت بقرآن غير هذا. ولقالوا: لولا اجتبيتها. ولو جاءهم بقرآن غيره ﴿لتولوا وهم معرضون﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ ٣٠٥١١ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- ﴿ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾: ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، ما وفَّوْا لكم بشيء مما خرجوا عليه (٣). (ز) ٣٠٥١٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٤). (ز) ٣٠٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أسمعهم﴾، قال: بعد أن يعلم أن لا خيرَ فيهم، ما نفعهم بعد أن يَنفُذَ علمُه بأنهم لا ينتفعون به (٥) [٢٧٧٦]. (٧/ ٨١)

стр. 6386

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ٣٠٥١٤ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ على أُبَيٍّ وهو يصلي، فدعاه: «أيْ أُبَيُّ». فالتفت إليه أُبَيٌّ، ولم يُجِبْه، ثم إن أُبَيًّا خَفَّف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي ﷺ ، فقال: السلام عليك، أيْ رسولَ الله. قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟». قال: يا رسول الله، كنت أصلي. قال: «أفَلَمْ تَجِدْ فيما أُوحِي إلَيَّ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟». قال: بلى، يا رسول الله، لا أعود (١). (ز) ٣٠٥١٥ - عن أبي سعيد بن المُعَلّى أن رسول الله ﷺ كان في المسجد وأنا أصلي، فدعاني فصليتُ ثم جئت فقال: «ما منعك أن تجيب حين دعوتك؟ أما سمعت الله يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾» (٢). (ز) ٣٠٥١٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، أي: للحرب التي أعزَّكم الله بها بعد الذُّلّ، وقوّاكم بها بعد الضعف، ومَنَعَكم بها من عدوِّكم بعد القَهْر منهم لكم (٣). (٧/ ٨٢) ٣٠٥١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: للحقِّ (٤). (٧/ ٨٢)

стр. 6387

٣٠٥١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: هو هذا القرآن؛ فيه الحياة، والثِّقة، والنجاة، والعِصْمَة في الدنيا والآخرة (١). (٧/ ٨٢) ٣٠٥١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: أما ﴿يحييكم﴾ فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم (٢). (ز) ٣٠٥٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، يقول: للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم (٣) [٢٧٧٧]. (ز)

стр. 6388

٣٠٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ في الطاعة في أمر القتال ﴿إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ يعني: الحرب التي وعدكم الله، يقول: أحياكم بعد الذل، وقَوّاكم بعد الضعف فكان ذلك لكم حياة (١). (ز) ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ ٣٠٥٢٢ - عن ابن عباس، قال: سألتُ النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: «يحول بين المؤمن والكفر، ويحول بين الكافر وبين الهُدى» (٢). (٧/ ٨٣)

стр. 6389

٣٠٥٢٣ - عن أبي غالب، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: قد سُبِقْتُ بها عند رسول الله ﷺ ، إذ وصَف لهم عن القضاء، قال لعُمَر وغيره ممن سأله من أصحابه: «اعمَلْ فكلٌّ مُيَسَّرٌ». قال: وما ذاك التَّيْسِيرُ؟ قال: «صاحبُ النار مُيَسَّرٌ لعمل النار، وصاحبُ الجنة مُيَسَّر لعمل الجنة» (١). (٧/ ٨٤) ٣٠٥٢٤ - عن أبي غالب الخُلْجِيّ، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: يحولُ بين المؤمن وبين معصيته التي يستوجبُ بها الهَلَكة، فلا بدَّ لابن آدم أن يُصيبَ دون ذلك، ولا يُدْخِلُ على قلبه الموبقات التي يستوجب بها دار الفاسقين، ويَحول بين الكافر وبين طاعته؛ فلا يصيب مِن طاعته ما يستوجب ما يُصِيبُ أولياؤُه مِن الخير شيئًا، وكان ذلك في العلم السابق الذي يَنْتهِي إليه أمرُ الله، وتستقِرُّ عندَه أعمالُ العباد (٢). (٧/ ٨٤) ٣٠٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر ومعاصي الله، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة الله (٣). (٧/ ٨٣) ٣٠٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: يحول بين الكافر وبين أن يَعِيَ بابًا من الخير، أو يعملَه، أو يهتديَ له (٤). (٧/ ٨٣) ٣٠٥٢٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن عبد الله الرازي- ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر (٥). (ز) ٣٠٥٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: حتى يتركَه لا يعقِل (٦). (٧/ ٨٥) ٣٠٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال:

стр. 6390

إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل؟! (١). (ز) ٣٠٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، قال: يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا (٢). (ز) ٣٠٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان (٣). (ز) ٣٠٥٣٢ - عن ليث، قال: سألت مجاهدًا، قال: قلنا: ما ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾؟ قال: إذا حال بين المرء وقلبه هلك (٤). (ز) ٣٠٥٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته (٥). (ز) ٣٠٥٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: يحول بين المرء وبين أن يكفر، وبين الكافر وبين أن يؤمن (٦). (ز) ٣٠٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٠٥٣٦ - وأبي صالح باذام = ٣٠٥٣٧ - وإسماعيل السدي، أنهم قالوا: يحول بين المؤمن أن يكفر، وبين الكافر أن يؤمن (٧). (ز) ٣٠٥٣٨ - عن الحسن البصري: في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: في القُرْبِ منه (٨). (٧/ ٨٥) ٣٠٥٣٩ - قال عطية بن سعد العوفي = ٣٠٥٤٠ - ومقاتل بن حيان: بين الكافر وبين طاعته، وبين المؤمن ومعصيته (٩). (ز) ٣٠٥٤١ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾،

стр. 6391

قال: يحول بينه وبين المعاصي (١). (ز) ٣٠٥٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: هي كقوله: ﴿أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [ق: ١٦] (٢) [٢٧٧٨]. (ز) ٣٠٥٤٣ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-، مثله (٣). (ز) ٣٠٥٤٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿واعلموا أن الله، يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: يحول بين الإنسان وقلبه؛ فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه (٤). (ز) ٣٠٥٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾، قال: عِلمُه يحول بين المرء وقلبه (٥). (٧/ ٨٤) ٣٠٥٤٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: يحول بين المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان (٦). (ز) ٣٠٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾، يقول: يحول بين قلب المؤمن وبين الكفر، وبين قلب الكافر وبين الإيمان (٧) [٢٧٧٩]. (ز)

стр. 6392

﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ ٣٠٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم (١). (ز) ٣٠٥٤٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وأنه إليه تحشرون﴾، يعني: إليه ترجعون (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٠٥٥٠ - عن أنس، قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قالوا: يا رسول الله، آمَنّا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: «نعم». قال: «إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الله يُقَلِّبها» (٣). (ز) ٣٠٥٥١ - عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يكثر في دعائه أن يقول: «اللهم مقلب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قلت: يا رسول الله، وإنّ القلوب لَتَتَقَلَّب؟ قال: «نعم، ما من خلق الله من بشر من بني آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء الله أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربَّنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا الله، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب». قلت: يا رسول الله، ألّا تُعَلِّمُني دعوة أدعو بها لنفسي. قال: «بلى، قُولِي: اللهم ربَّ النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأَجِرْني من مُضِلّات الفتن ما أحْيَيْتَني» (٤). (ز)

стр. 6393

٣٠٥٥٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه سمع غلامًا يدعو: اللَّهم، إنك تحول بين المرء وقلبه، فحُلْ بيني وبين الخطايا فلا أعملَ بشيء منها. فقال عمر: رحمك الله. ودعا له بخير (١). (٧/ ٨٥) ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)﴾ نزول الآية وتفسيرها ٣٠٥٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم-: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]؛ فليستعذ بالله من مُضِلّات الفتن (٢). (ز) ٣٠٥٥٤ - عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- قال: نزلت هذه الآية: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ وما نظننا أهلها، ونحن عُنينا بها (٣). (ز) ٣٠٥٥٥ - عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- في هذه الآية: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: لقد نزلت، وما ندري من يخلُف لها. قال: فقال بعضهم: يا أبا عبد الله! فلِمَ جئتَ إلى البصرة؟ قال: ويْحَك، إنّا نُبْصِر، ولكنا لا نَصْبِر (٤). (ز) ٣٠٥٥٦ - عن الزبير بن العوام -من طريق ابن صُهْبانَ- قال: لقد قرَأْناها زمانًا وما نَرى أنّا مِن أهلها، فإذا نحنُ المعنيُّون بها: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٥). (٧/ ٨٦) ٣٠٥٥٧ - عن مطرِّف، قال: قلنا للزُّبَيْر: يا أبا عبد الله، ضيَّعْتم الخليفةَ حتى قُتِل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرَأْنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، ولم نكن نَحسَب أنّا

стр. 6394

أهلُها، حتى وقَعتْ فينا حيث وقَعت (١). (٧/ ٨٥) ٣٠٥٥٨ - عن الحسن، قال: قرأ الزبير: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: البلاءُ والأمرُ الذي هو كائن (٢). (٧/ ٨٦) ٣٠٥٥٩ - عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- قال: لقد خُوِّفنا بها، يعني: قوله: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ (٣). (ز) ٣٠٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتقوا فتنة﴾ الآية، قال: أمَرَ اللهُ المؤمنين ألّا يُقِرُّوا المنكرَ بين أظْهُرهم؛ فيَعُمَّهم الله بالعذاب (٤) [٢٧٨٠]. (٧/ ٨٨) ٣٠٥٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: هي أيضًا لكم (٥). (ز) ٣٠٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: هي مِثْلُ: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ حتى يتركَه لا يَعْقِل (٦). (٧/ ٨٨) ٣٠٥٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: نزَلتْ في أصحاب النبي ﷺ خاصة (٧). (٧/ ٨٧) ٣٠٥٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿واتقوا فتنة

стр. 6395

لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: تُصِيبُ الظالم والصالح عامَّةً (١). (ز) ٣٠٥٦٥ - عن حبيب بن أبي ثابت، نحو ذلك (٢). (٧/ ٨٦) ٣٠٥٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: نزَلت في عليٍّ، وعثمان، وطلحة، والزبير (٣). (ز) ٣٠٥٦٧ - قال الحسن البصري: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ خاطَبَ بهذا أصحابَ النبي ﷺ (٤). (ز) ٣٠٥٦٨ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: أما واللهِ لقد عَلِم أقوامٌ حين نزلت أنه سيُخَصُّ بها قوم (٥). (٧/ ٨٦) ٣٠٥٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: عَلِم والله ذوو الألباب من أصحاب محمد ﷺ حين نزَلتْ هذه الآية أنه سيكون فِتَن (٦). (٧/ ٨٧) ٣٠٥٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: أُخْبِرتُ أنهم أصحاب الجمل (٧). (٧/ ٨٧) ٣٠٥٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذه نزلت في أهل بدر خاصة، فأصابتهم يومَ الجمل فاقْتَتلوا، فكان من المقتولين طلحة والزبير، وهما من أهل بدر (٨). (٧/ ٨٧) ٣٠٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً﴾ تكون من بعدكم، يُحَذِّركم الله، تكون مع علي بن أبي طالب، ﴿لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ فقد أصابتهم يوم الجَمَل؛ منهم طلحة والزبير، ثم حذّرهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب (٩). (ز)

стр. 6396

٣٠٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: الفتنة: الضلالة (١). (ز) ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾ نزول الآية: ٣٠٥٧٤ - عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصره (٢). (ز) ٣٠٥٧٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدر (٣). (ز) ٣٠٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ ٣٠٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس» (٥). (٧/ ٨٩) ٣٠٥٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ

стр. 6397

أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة (١) [٢٧٨١]. (ز) ٣٠٥٧٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والروم (٢). (٧/ ٨٩) ٣٠٥٨٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والروم (٣). (ز) ٣٠٥٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومين (٤) على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله (٥) [٢٧٨٢]. (٧/ ٨٨)

стр. 6398

٣٠٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ يعني: المهاجرين خاصة، ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة (١). (ز) ٣٠٥٨٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم (٢). (ز) ﴿فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾ ٣٠٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾، يعني: بالمدينة (٣). (ز) ٣٠٥٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فآواكم﴾، قال: إلى الأنصار بالمدينة، ﴿وأيدكم بنصره﴾ قال: يوم بدر (٤) [٢٧٨٣]. (٧/ ٨٩)

стр. 6399

٣٠٥٨٦ - عن عبد الملك ابن جريج: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾ قال: في الجاهلية بمكة، ﴿فآواكم﴾ إلى الإسلام (١). (٧/ ٨٩) ٣٠٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المدينة والأنصار، ﴿وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ يعني: وقوّاكم بنصره يوم بدر، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبات﴾ يعني: الحلال من الرزق، وغنيمة بدر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يعني: لكي تشكرون (٢). (ز) ٣٠٥٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحلال من الرزق (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾ نزول الآية، والنسخ فيها: ٣٠٥٨٩ - عن المغيرة بن شعبة -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: نَزَلَت هذه الآية في قتل عثمان (٤) [٢٧٨٤]. (٧/ ٩٣) ٣٠٥٩٠ - عن جابر بن عبد الله: أنّ أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريلُ النبيَّ ﷺ ، فقال: إنّ أبا سفيان بمكان كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ : «إنّ أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكْتُموا». فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إنّ محمدًا يريدُكم، فخُذُوا حِذْرَكم. فأنزَل الله: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ الآية (٥). (٧/ ٩٣) ٣٠٥٩١ - عن عبد الله بن أبي قتادة -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: نزلت هذه الآية: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ في أبي لُبابةَ بن عبد المنذر، سأَلوه يومَ قريظة: ما هذا الأمر؟ فأشار إلى حَلْقِه أنّه الذبح، فنزَلت. قال أبو لُبابة: ما زالت قَدَماي حتى

стр. 6400

علِمتُ أنِّي خُنْتُ اللهَ ورسولَه (١). (٧/ ٩٠) ٣٠٥٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لما كان شأنُ بني قريظة بَعَث إليهم النبي ﷺ عَلِيًّا فيمن كان عنده من الناس، فلما انتهى إليهم وقَعوا في رسول الله ﷺ ، وجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ على فرسٍ أبْلَقَ، فقالت عائشة: فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يَمْسَح الغُبار عن وجه جبريل، فقلتُ: هذا دِحْيةُ، يا رسول الله؟ قال: «هذا جبريل». فقال: يا رسول الله، ما يمنعُك من بني قريظة أن تأتيَهم؟ فقال رسول الله ﷺ : «فكيف لي بحصْنهم؟». فقال جبريل: إني أُدخِلُ فرسي هذا عليهم. فركِب رسول الله ﷺ فرسًا مُعْرَوْرًى (٢)، فلما رآه عَلِيٌّ قال: يا رسول الله، لا عليك ألا تأتيَهم فإنهم يشتُمونك. فقال: «كلا، إنها ستكون تَحِيَّة». فأتاهم النبي ﷺ ، فقال: «يا إخوةَ القردة والخنازير». فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنتَ فحّاشًا. فقالوا: لا ننزِل على حُكْم محمد، ولكنّا ننزِل على حكم سعد بن معاذ. فنزَلَ، فحَكَم فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُسْبى ذراريُّهم. فقال رسول الله ﷺ : «بذلك طَرَقَني المَلَكُ سَحَرًا». فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾. نزلت في أبي لُبابة، أشار إلى بني قريظة حين قالوا: ننزِل على حكم سعد بن معاذ: لا تفعلوا، فإنّه الذبح. وأشار بيده إلى حَلْقِه (٣). (٧/ ٩١) ٣٠٥٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ الآية، قال: نزلت في أبي لبابة، بعَثه رسول الله ﷺ ، فأشار إلى حَلْقِه أنّه الذبح، فقال أبو لُبابة: لا واللهِ، لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموتَ، أو يتوبَ الله عَلَيَّ. فمكث سبعة أيام لا يذوق طعامًا ولا شرابًا، حتى خَرَّ مَغْشِيًّا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: يا أبا لُبابة، قد تِيب عليك. قال: لا واللهِ، لا أحُلُّ نفسي حتى يكونَ رسول الله ﷺ هو الذي يَحُلُّني. فجاءه فحَلَّه بيده (٤). (٧/ ٩٠) ٣٠٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول﴾، قال:

стр. 6401

نزلت في أبي لُبابة بن عبد المنذر، نسخَتْها الآيةُ التي في براءة: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ [التوبة: ١٠٢] (١) [٢٧٨٥]. (٧/ ٩١) ٣٠٥٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ بعَث أبا لُبابة إلى قُرَيْظَة، وكان حليفًا لهم، فأومأ بيده؛ أي: الذَّبْحَ، فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾. فقال رسول الله ﷺ لأمرأةِ أبي لبابة: «ما شأنُه؟ أيُصَلِّي ويصومُ ويغتسلُ مِن الجنابة؟». فقالت: إنه ليُصلِّي، ويصوم، ويغتسل من الجنابة، ويحبُّ الله ورسولَه. فبعَث إليه، فأتاه، فقال: يا رسول الله، والله، إني لأصلِّي، وأصوم، وأغتسلُ من الجنابة، وإنما بَهَشتُ (٢) إلى النساء والصبيان فرقَقتُ لهم، ما زالت في قلبي حتى عرَفْتُ أني خُنْتُ الله ورسولَه (٣). (٧/ ٩١) ٣٠٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾، يعني: أبا لُبابة، وفيه نزلت هذه الآية -نظيرها فى المُتَحَرِّمِ (٤) ﴿فَخانَتاهُما﴾ [التحريم: ١٠]، يعني: فخالفتاهما في الدين، ولم يكن في الفَرْج-، واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وذلك أن النبي ﷺ حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصُّلْح على مثل صُلْح أهل النَّضِير على أن يسيروا إلى إخوتهم إلى أذْرِعاتٍ وأَرِيحا في أرض الشام، وأبى النبي ﷺ أن ينزلوا إلا على الحُكْم، فَأَبَوْا، وقالوا: أرْسِل إلينا أبا لُبابَة. وكان مناصحَهم، وهو حليف لهم، فبعثه النبي ﷺ إليهم، فلما أتاهم قالوا: يا أبا لُبابة، أننزل على حكم محمد ﷺ ؟ فأشار أبو لُبابة بيده إلى حلقه: إنّه الذبح؛ فلا تنزلوا على الحكم. فأطاعوه، وكان أبو لُبابة وولده معهم، فغَشَّ المسلمين وخان؛ فنزلت في أبي لبابة: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ (٥). (ز)

стр. 6402

٣٠٥٩٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ دينكم، ﴿وأنتم تعلمون﴾ قال: قد فعل ذلك المنافقون، وهم يعلمون أنهم كفار يُظْهِرون الإيمان. وقرأ: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء: ١٤٢] الآية، قال: هؤلاء المنافقون أمَّنَهم الله ورسوله على دينه، فخانوا؛ أظهروا الإيمان وأسَرُّوا الكفر (١) [٢٧٨٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ ٣٠٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تخونوا الله﴾، قال: بترك فرائضه، ﴿والرسول﴾ بترك سنته وارتكاب معصيته، ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ يقول: لا تنقُصوها (٢). (٧/ ٩٢) ٣٠٥٩٩ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول﴾، أي: لا تُظْهِروا له من الحق ما يرضى به منكم، ثم تخالفونه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم (٣). (ز) ٣٠٦٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ الآية، قال: كانوا يسمعون من النبي ﷺ الحديث، فيفشونه حتى يبلغ المشركين (٤). (ز) ٣٠٦٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾ فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم (٥). (ز) ٣٠٦٠٢ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق مَسْلَمَة بن علي- في قوله: ﴿لا تخونوا

стр. 6403

الله والرسول﴾ هو الإخْلال بالسِّلاح في المغازي (١). (٧/ ٩٣) ٣٠٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَخُونُوا أماناتِكُمْ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنها خيانة (٢). (ز) ٣٠٦٠٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم، ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم، وخيانة لأنفسكم (٣) [٢٧٨٧]. (ز) ٣٠٦٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول﴾، قال: نهاهم أن يخونوا الله والرسول، كما صنع المنافقون (٤). (ز) ﴿أَمَانَاتِكُمْ﴾ ٣٠٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾: والأمانةُ: الأعمالُ التي ائتَمَن الله عليها العباد (٥). (٧/ ٩٢) ٣٠٦٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾: دينكم (٦). (ز) ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ ٣٠٦٠٨ - عن بُرَيْدَة، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ ، فأقبل الحسن والحسين ﵄

стр. 6404

عليهما قميصان أحمران، يَعْثُران ويقومان، فنزل، فأخذهما، فصعد بهما المنبر، ثم قال: «صدق الله، ﴿إنّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]، رأيت هذين فلم أصبر». ثم أخذ في الخطبة (١). (ز) ٣٠٦٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: ما منكم مِن أحد إلا وهو يشتمِل على فتنة؛ لأن الله يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [التغابن: ١٥]. فمن استعاذ منكم فليستعِذْ بالله مِن مُضِلّاتِ الفِتَن (٢). (٧/ ٩٣) ٣٠٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، يعني: بلاء؛ لأنه ما نصحهم إلا من أجل ماله وولده؛ لأنه كان في أيديهم (٣). (ز) ٣٠٦١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، قال: فتنةُ الاختبار؛ اختَبَرهم. وقرأ قول الله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ [الأنبياء: ٣٥] (٤). (٧/ ٩٣) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾ ٣٠٦١٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي عثمان- ﴿أجر عظيم﴾، قال: الجنة (٥). (ز) ٣٠٦١٣ - عن سعيد بن جُبَيْر = ٣٠٦١٤ - والضحاك بن مُزاحِم = ٣٠٦١٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٣٠٦١٦ - والحسن البصري =

стр. 6405

٣٠٦١٧ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (١). (ز) ٣٠٦١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطية بن دينار- في قول الله: ﴿أجر عظيم﴾، يعني: جزاء وافرًا (٢). (ز) ٣٠٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنة (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ ٣٠٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نصرًا (٤). (٧/ ٩٤) ٣٠٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نجاةً (٥). (٧/ ٩٤) ٣٠٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: هو المَخْرَج (٦). (٧/ ٩٤) ٣٠٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة = ٣٠٦٢٤ - وإسماعيل السُّدِّيِّ = ٣٠٦٢٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٠٦٢٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، أي: فصلًا بين الحق والباطل، يُظْهِر الله به حَقَّكم، ويُطْفِئ به باطلَ من خالفكم (٨). (ز) ٣٠٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، يقول: مَخْرَجًا في الدنيا والآخرة (٩). (٧/ ٩٤)

стр. 6406

٣٠٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن رجل حَدَّثه- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: النجاة (١). (ز) ٣٠٦٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر وعبيد- ﴿فرقانا﴾، قال: مَخْرَجًا (٢). (ز) ٣٠٦٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: بيانًا (٣). (ز) ٣٠٦٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: نجاةً (٤). (٧/ ٩٤) ٣٠٦٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- قال: الفرقان: المخرج (٥). (ز) ٣٠٦٣٣ - عن عطاء -من طريق غالب- في قول الله: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: يجعل لكم مخرجًا (٦). (ز) ٣٠٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، أي: نجاة (٧). (ز) ٣٠٦٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نجاة (٨). (ز) ٣٠٦٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيِّ: يعني: مخرجًا في الدين من الشبهة والضلالة (٩). (ز) ٣٠٦٣٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: نصْرًا (١٠). (ز)

стр. 6407

٣٠٦٣٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾، أي: فصلًا بين الحق والباطل، يُظْهِر به حقكم، ويُخْفِي به باطل من خالفكم (١) [٢٧٨٨]. (ز) ٣٠٦٣٩ - قال مقاتل: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾ منفذًا (٢). (ز) ٣٠٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلا تعصوه؛ ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾ يعني: مخرجًا من الشبهات (٣). (ز) ٣٠٦٤١ - عن ابن وهب قال: سألت مالك [بن أنس] عن قول الله: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾. قال: مخرجًا. ثم قرأ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] (٤). (ز) ﴿وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ٣٠٦٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور، أو ليث- في قوله: ﴿يغفر﴾ الكثير من الذنوب لمن يشاء (٥). (ز) ٣٠٦٤٣ - عن سفيان الثوري، مثل ذلك (٦). (ز) ٣٠٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ يعني: ويمحو عنكم

стр. 6408

خطاياكم، ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ يقول: ويتجاوز عنكم، ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾ ٣٠٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إذا قال الله للشيء عظيم فهو عظيم (٢). (ز) ٣٠٦٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿العظيم﴾، يعني: وافِرًا (٣). (ز) ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)﴾ نزول الآية وقصتها ٣٠٦٤٧ - عن أنس بن مالك، قال: سُئل النَّبِيّ ﷺ عن الأيام؛ سُئِل عن يوم السبت، فقال: «هو يومُ مَكْر وخَدِيعة». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «فيه مَكَرتْ قريشٌ في دار الندوة، إذ قال الله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾» (٤). (٧/ ٩٩) ٣٠٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾، قال: تشاوَرَتْ قريش ليلةً بمكة، فقال بعضهم: إذا أصْبَح فأَثْبِتوه بالوَثاق. يريدون النبي ﷺ ، وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخْرِجوه. فأَطْلَع اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فبات عليٌّ على فراش النبي ﷺ ، وخرج النبي ﷺ حتى لَحِق بالغار، وبات المشركون يَحْرُسون عليًّا يحسبونه النبي ﷺ ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلما رَأَوْا عليًّا ردَّ الله مَكْرهم، فقالوا: أين صاحبُك هذا؟ قال: لا أدري. فاقْتَصُّوا أثَره، فلما بلَغوا الجبل اختلَط عليهم، فصَعِدوا في الجبل، فمرُّوا بالغار، فرأَوا على بابه نَسْج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نَسْجُ العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليال (٥). (٧/ ٩٤)

стр. 6409

٣٠٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ نفرًا من قريش ومن أشراف كلِّ قبيلة اجتمَعوا لِيَدْخلوا دار الندوة، واعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رَأَوْه قالوا: مَن أنت؟ قال: شيخٌ من أهل نَجْد، سمعتُ بما اجتمَعْتم له؛ فأرَدْتُ أن أحضُرَكم، ولن يَعْدَمَكم مِنِّي رَأْي ونصح. قالوا: أجل، فادخل. فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، فواللهِ، لَيُوشِكَنَّ أن يُواتِيَكم (١) في أمركم بأمره. فقال قائل: احبِسوه في وثاق، ثم تَرَبَّصوا به المنون حتى يهلك كما هلك مَن كان قبله مِن الشعراء؛ زُهَيرٌ ونابِغَة، فإنما هو كأحدهم. فقال عدوُّ الله الشيخُ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأْي، والله لَيَخْرُجَنَّ رأْيُه مِن مَحْبِسِه لأصحابه، فلَيُوشِكَنَّ أن يَثِبوا عليه حتى يأخذوه مِن أيديكم، ثم يمنعوه منكم، فما آمَنُ عليكم أن يُخْرِجوكم مِن بلادكم، فانظروا في غير هذا الرَّأْي. فقال قائل منهم: فأخْرِجوه مِن بين أظهركم فاستريحوا منه، فإنه إذا خرج لم يضُرَّكم ما صَنَع وأين وقَع، وإذا غاب عنكم أذاهُ استرحتم منه، وكان أمره في غيركم. فقال الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأْي، ألَمْ تَرَوْا حلاوة قوله، وطَلاقة لسانه، وأَخْذَه للقلوب بما يُستَمَعُ مِن حديثه، والله لئن فعلتم ثم اسْتَعْرَض العربَ لَتَجْتَمِعَنَّ إليه، ثم لَيَسِيرَنَّ إليكم حتى يُخْرِجَكم مِن بلادكم ويَقْتُلَ أشرافكم. قالوا: صدَق والله، فانظروا رَأْيًا غير هذا. فقال أبو جهل: والله، لَأُشِيرَنَّ عليكم برأيٍ أبْصَرْتُموه بعد، ما أرى غيرَه. قالوا: وما هذا؟ قال: نأخذ مِن كلِّ قبيلة غلامًا وسِيطًا (٢) شابًّا نَهْدًا (٣)، ثم يُعْطى كلُّ غلام منهم سيفًا صارِمًا، ثم يضربونه، يعني: ضربةَ رجل واحد، فإذا قتلتموه تفرَّق دمُه في القبائل كلِّها، فلا أظنُّ هذا الحيَّ من بني هاشم يَقْدِرون على حرب قريش كلِّهم، وإنّهم إذا رَأَوْا ذلك قَبِلوا العَقْلَ (٤)، واسترحنا وقطَعْنا عنّا أذاه. فقال الشيخ النَّجديُّ: هذا والله هو الرأي، القولُ ما قال الفتى، لا أرى غيرَه. فتفرَّقوا على ذلك وهم مُجْمِعُون له، فأتى جبريلُ رسولَ الله ﷺ ، فأمَره ألّا يَبِيتَ في

стр. 6410

مَضْجعِه الذي كان يَبِيتُ فيه، وأخبره بمكر القوم، فلم يَبِتْ رسول الله ﷺ في بيته تلك الليلة، وأَذِن الله له عند ذلك في الخروج، وأمَرهم بالهجرة، وافترَض عليهم القتال، فأنزَل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ [الحج: ٣٩]. فكانت هاتان الآيتان أولَ ما نزل في الحرب، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة يذكُرُ نعمتَه عليه: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية (١). (٧/ ٩٥) ٣٠٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن ميمون-، قال: شَرى عَلِيٌّ نفسَه، ولَبِس ثوبَ النبي ﷺ ، ثم نام مكانه، وكان المشركون يَرْمُون (٢) رسول الله ﷺ ، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي ﷺ ، فجعلوا يَرْمُون عليًّا، ويُرَوْنه النبي ﷺ ، وجعل عَلِيٌّ يَتَضَوَّرُ (٣)، فإذا هو عليٌّ، فقالوا: إنّك لَلَئِيمٌ، إنّك لَتَتَضَوَّرُ، وكان صاحبك لا يَتَضَوَّر، ولقد استنكرناه منك (٤). (٧/ ١٠١) ٣٠٦٥١ - عن عبدالله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: دخلت فاطمة على رسول الله ﷺ وهي تبكي، فقال: «ما يُبكِيكِ، يا بُنَيَّةُ؟». قالت: يا أبتِ، وما لي لا أبكي، وهؤلاء الملأ مِن قريش في الحجر يتعاقدون باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأوك لقاموا إليك فيقتلونك، وليس منهم إلا مَن قد عرف نصيبه من دمك! فقال: «يا بُنَيَّة، ائتني بوضوء». فتوضأ رسول الله ﷺ ، ثم خرج إلى المسجد، فلما رأوه قالوا: إنما هو ذا. فطأطؤوا رؤوسهم، وسقطت أذقانهم بين أيديهم، فلم يرفعوا أبصارهم. فتناول رسول الله ﷺ قبضة من تراب، فحصبهم بها، وقال: «شاهَت الوجوه». فما أصاب رجلًا منهم حصاةٌ مِن حصياته إلا قُتِل يوم بدر كافرًا (٥). (ز)
следующие страницы →