← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.

стр. 6441

٣٠٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المُكاء: إدخال أصابِعهم في أفواههم. والتصدية: الصفير. يُخلِّطون بذلك كلِّه على محمد ﷺ صلاتَه (١). (٧/ ١١٧) ٣٠٧٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: المُكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق (٢). (ز) ٣٠٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر = ٣٠٧٩١ - ومحمد بن كعب القرظي، مثله (٣). (ز) ٣٠٧٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبان- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت على الشِّمال، وهو قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، فالمكاء: مثلُ نفخِ البوق. والتصدية: طوافُهم على الشِّمال (٤). (٧/ ١١٨)

стр. 6442

٣٠٧٩٣ - قال الحسن البصري: المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. يقول: يفعلون ذلك مكان الصلاة (١). (ز) ٣٠٧٩٤ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: التصفيق، والصفير (٢). (ز) ٣٠٧٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: كنا نحدث أن المكاء: التصفيق بالأيدي. والتصدية: صياح كانوا يعارضون به القرآن (٣) [٢٧٩٧]. (ز) ٣٠٧٩٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: التصفير. والتصدية: التصفيق (٤). (ز) ٣٠٧٩٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أخيه- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾: والتصدية: صفيرهم حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون، فذَكَر الله ﵎ أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصدية، حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون (٥). (ز) ٣٠٧٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المكاءُ: الصفير على نحوِ طيرٍ أبيضَ، يُقال له: المُكّاء، يكون بأرض الحجاز. والتصدية: التصفيق (٦). (ز) ٣٠٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ﴾ يعني: عند الكعبة الحرام؛ ﴿إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ يعني بالتصدية: الصفير والتصفية (٧)، وذلك أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار ابن قصي من المشركين عن يمين النبي ﷺ فيُصَفِّران كما يُصَفِّر المُكّاءُ، يعني به: طيرًا اسمه المُكّاءُ، ورجلان عن

стр. 6443

يسار النبي ﷺ فيُصَفِّقان بأيديهما ليُخَلِّطا على النبي ﷺ صلاتَه وقراءتَه (١). (ز) ٣٠٨٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يُدْرَأ بها عنهم إلا مكاء وتصدية، وذلك ما لا يرضى الله، ولا يحب، ولا ما افترض عليهم، ولا ما أمرهم به (٢). (ز) ٣٠٨٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضًا: صفير في أيديهم ولعب، ﴿وتصدية﴾ قال: التصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة، وعن دين الله (٣). (ز) ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥)﴾ ٣٠٨٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: عذاب أهل الإقرار بالسيف، وعذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة (٤). (ز) ٣٠٨٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: يعني: أهل بدر، عذَّبهم الله بالقتل والأسر (٥). (٧/ ١١٨) ٣٠٨٠٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: هؤلاء أهل بدر يوم عذبهم الله (٦). (ز) ٣٠٨٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، أي: ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل (٧) [٢٧٩٨]. (ز)

стр. 6444

٣٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقتلهم الله ببدر هؤلاء الأربعة، ولهم يقول الله ولبقية بني عبد الدار: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ يعني: القتل ببدر ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله (١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٣٠٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب (٢). (٧/ ١١٩) ٣٠٨٠٨ - عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ (٣) من العرب (٤). (ز) ٣٠٨٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ (٥) من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك: وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه ... أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ (٦) ... ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ (٧). (٧/ ١٢٠)

стр. 6445

٣٠٨١٠ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾، يعني: النَّفَرَ الذين مَشَوْا إلى أبي سفيان وإلى مَن كان له مالٌ من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يُقَوُّوهم بها على حرب رسول الله ﷺ ، ففعَلوا (١). (٧/ ١٢١) ٣٠٨١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٢). (ز) ٣٠٨١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحُد (٣). (٧/ ١١٩) ٣٠٨١٣ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: هم أهل بدر (٤). (ز) ٣٠٨١٤ - عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق خَطّابِ بن عثمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، أنفَقَ على مشركي قريش يومَ أُحُد أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وكانت الأُوقِيَّةُ يومئذ اثنين وأربعين مِثْقالًا من ذهب (٥). (٧/ ١٢٠) ٣٠٨١٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ٣٠٨١٦ - ومحمد بن يحيى بن حبّان = ٣٠٨١٧ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ٣٠٨١٨ - والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهم (٦) إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍ

стр. 6446

تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتَرَكُمْ (١)، وقتَل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبِه، فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا. ففعَلوا، ففيهم -كما ذُكِر عن ابن عباس- أنزَل الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾ (٢). (٧/ ١١٨) ٣٠٨١٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: لَمّا قَدِم أبو سفيان بِالعِير إلى مكة؛ أشَبَّ (٣) الناسَ، ودعاهم إلى القتال، حتى غزا نبيَّ الله من العام المقبل، وكانت بدر في رمضان يوم الجمعة صبيحة سابع عشرة من شهر رمضان، وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة خلت منه في العام الرابع (٤). (ز) ٣٠٨٢٠ - عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب-: في قول الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ الآية، نزلت في أبي سفيان بن حرب (٥). (ز) ٣٠٨٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله فيما كان المشركون -ومنهم أبو سفيان- يستأجرون الرجال يقاتلون محمدًا بهم: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو محمد ﷺ (٦) [٢٧٩٩]. (ز) (٧/ ١٢١)

стр. 6447

٣٠٨٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٣٠٨٢٣ - ومقاتل بن سليمان: نزلت في المُطْعِمِين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا: أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونُبَيهٌ ومُنَبِّه ابنا حجاج، وأبو البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأُبَيُّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزائر (١). (ز) ٣٠٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ وذلك أن رؤوس كفار قريش استأجروا رجالًا من قبائل العرب أعوانًا لهم على قتال النبي ﷺ ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر جزائر، ويومًا تسعة. ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله﴾ يعني: عن دين الله (٢). (ز) ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ ٣٠٨٢٥ - عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز، قال: قول الله: ﴿يغلبون﴾ فأخبرهم بعذابهم بالقتل في الدنيا، والآخرة بالنار (٣). (ز) ٣٠٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة﴾، يقول: ندامةً يوم القيامة (٤) [٢٨٠٠]. (٧/ ١٢١)

стр. 6448

٣٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ يعني: ندامة، ﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ يقول: تكون عليهم أموالهم التي أنفقوها ندامة على إنفاقهم، ثم يُهزمون (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ ٣٠٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار وخلق النار لهم، فآلت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة (٢). (ز) ٣٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿إلى جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿يُحْشَرُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ٣٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، فمَيَّز أهلَ السعادة من أهل الشقاوة (٤). (ز) ٣٠٨٣١ - قال مُرَّة الهَمْدانِيّ: يعني: يَمِيز المؤمن -في علمه السابق الذي خلقه حين خلقه طَيِّبًا- من الخبيث الكافر -في علمه السابق الذي خلقه خبيثًا- (٥). (ز) ٣٠٨٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذَكَر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، يقول: يميز المؤمن من الكافر، فيجعل الخبيث بعضه على بعض (٦) [٢٨٠١] [٢٨٠٢]. (ز)

стр. 6449

٣٠٨٣٣ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، قال: يَمِيزُ يوم القيامة ما كان لله من عمل صالح في الدنيا، ثم تُؤْخَذُ الدنيا بأَسْرِها فتُلقى في جهنم (١). (٧/ ١٢١) ٣٠٨٣٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: العمل الخبيث من العمل الطيب الصالح، فيُثِيب على الأعمال الصالحة الجنةَ، ويُثِيب على الأعمال الخبيثة النارَ (٢). (ز)

стр. 6450

٣٠٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، يعني: يَمِيز الكافرَ من المؤمن (١). (ز) ٣٠٨٣٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني: الإنفاقَ الطَّيِّبَ في سبيل الله من الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان، فجعل نفقاتهم في قَعْر جهنم، ثم يقال لهم: الحَقُوا بها (٢). (ز) ﴿وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٣٧)﴾ ٣٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلَ﴾ في الآخرة ﴿الخَبِيثَ﴾ أنفسهم ﴿بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ يعني: المُطْعِمِين في غزوة بدر؛ أبا جهل، والحارث ابنا هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ومُنَبِّه ونُبَيْه ابنا الحجاج، وأبا البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، و [حكيم] بن حزام، وأُبَيَّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، كلهم من قريش (٣). (ز) ٣٠٨٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيركمه جميعا﴾، قال: يجمَعُه جميعًا (٤) [٢٨٠٣]. (٧/ ١٢١) ٣٠٨٣٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾: في الآخرة، يقول: هم أهل النار (٥). (ز)

стр. 6451

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ٣٠٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالتوحيد: ﴿إن يَنْتَهُوا﴾ عن الشرك ويتوبوا ﴿يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ من شركهم قبل الإسلام (١). (ز) ٣٠٨٤١ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: لا يُؤْخَذُ كافرٌ بشيء صنَعه في كفرِه إذا أسلَم، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٢). (٧/ ١٢٢) آثار متعلقة بالآية: ٣٠٨٤٢ - عن عمرو بن العاصي، قال: لَمّا جعل الله الإسلام في قلبي، أتيتُ النبي ﷺ فقلت: ابسُطْ يمينك فلْأُبايعْك. فبسَط يمينَه، فقبَضتُ يدي، قال: «ما لك؟». قلتُ: أردتُ أن أشترِط. قال: «تشترِط ماذا؟». قلت: أن يُغْفَر لي. قال: «ما علِمتَ أنّ الإسلام يهدِمُ ما كان قبله، وأنّ الهجرة تهدِمُ ما كان قبلها، وأنّ الحج يهدِمُ ما كان قبله؟» (٣). (٧/ ١٢١) ٣٠٨٤٣ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- أنّه قال في طلاق المشركين نساءهم، ثم يتناكحون بعد إسلامهم: لا يُعَدُّ طلاقهم شيئًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٤). (ز) ﴿وَإِنْ يَعُودُوا﴾ ٣٠٨٤٤ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد-: ﴿وإن يعودوا﴾ لحربك (٥). (ز) ٣٠٨٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (٦). (ز) ٣٠٨٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن يعودوا﴾ لقتالك (٧). (ز)

стр. 6452

٣٠٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَعُودُوا﴾ لقتال النبي ﷺ ، ولم يتوبوا (١). (ز) ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾ ٣٠٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾، قال: في قريش وغيرها يوم بدر والأمم قبل ذلك (٢). (٧/ ١٢٢) ٣٠٨٤٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿مضت﴾، يعني: خلت (٣). (ز) ٣٠٨٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾ من أهل بدر (٤). (ز) ٣٠٨٥١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: في قوله: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾، أي: من قتل منهم يوم بدر (٥) [٢٨٠٤]. (ز) ٣٠٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: القتل ببدر، فحذّرهم العقوبة؛ لِئَلّا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر (٦). (ز) ٣٠٨٥٣ - قال سفيان [بن عيينة]-من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾: في أهل بدر وأمثالنا (٧). (ز)

стр. 6453

﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ ٣٠٨٥٤ - عن عمران بن الحُصَين، قال: أتى نافع بن الأزْرَق وأصحابه. فقالوا: هلكت يا عمران. قال: ما هلكت. قالوا بلى. قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾. قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم؛ فكان الدين كله لله، إن شئتم حدثتكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ . قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، شهدت رسول الله ﷺ وبعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لُحْمَتي (١) على رجل من المشركين بالرُّمْح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم. فطعنه فقتله، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكتُ. قال: «وما الذي صنعت؟» مرة أو مرتين. فأخبره بالذي صنع. فقال له رسول الله ﷺ : «فهَلّا شققت عن بطنه، فعلمت ما في قلبه؟». قال: يا رسول الله، لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه. قال: «فلا أنت قَبِلْت ما تَكَلَّم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه». قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ ، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات، فدَفَنّاه، فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوًّا نَبَشَه. فَدَفَنّاه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا. فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب (٢). (ز) ٣٠٨٥٥ - عن أبي ظَبْيانَ، قال: جاء رجل إلى سعد، فقال له: ألا تخرج تقاتل مع الناس حتى لا تكون فتنة؟ فقال سعد: قد قاتلت مع رسول الله ﷺ حتى لم تكن فتنة، فأما أنت وذا البُطَيْن تريدون أن أقاتل حتى تكون فتنة (٣). (ز) ٣٠٨٥٦ - عن ابن عمر-من طريق نافع-: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن الخطاب، وأنت صاحب رسول الله ﷺ ، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حَرَّم عَلَيَّ دم أخي

стр. 6454

المسلم. قالوا: أو لم يقل الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قال: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين كله لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله (١) [٢٨٠٥]. (ز) ٣٠٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يعني: حتى لا يكون شرك (٢). (ز) ٣٠٨٥٨ - عن أبي العالية الرياحي = ٣٠٨٥٩ - ومجاهد بن جبر = ٣٠٨٦٠ - والحسن البصري = ٣٠٨٦١ - وزيد بن أسلم = ٣٠٨٦٢ - والربيع بن أنس = ٣٠٨٦٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٠٨٦٤ - عن عروة بن الزبير، وغيره من العلماء -من طريق الزهري-: أنه أنزل عليه ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، أي: حتى لا يُفْتَن مؤمن عن دينه (٤). (ز) ٣٠٨٦٥ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلَيَّ تسألني عن مخرج رسول الله ﷺ من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. كان من شأن خروج رسول الله ﷺ من مكة أنّ الله أعطاه النبوة، فنِعْم النبي، ونِعْم السيد، ونِعْم العشيرة، فجزاه الله خيرًا، وعرفنا وجهه في الجنة، وأحيانا على ملته، وأماتنا عليها، وبعثنا عليها. وإنه لَمّا دعا قومَه لِما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه؛ لم ينفروا منه أول ما

стр. 6455

دعاهم إليه، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم. وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكر ذلك عليه ناس، واشتدوا عليه، وكرهوا ما قال، وأَغْرَوْا به من أطاعهم، فانعطف عنه عامة الناس، فتركوه، إلا من حفظه الله منهم وهم قليل. فمكث بذلك ما قدر الله أن يمكث، ثم ائْتَمَرت رءوسهم بأن يفتنوا مَنِ اتبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم، فكانت فتنة شديدة الزلزال، فافتتن من افتتن، وعصم الله من شاء منهم. فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله ﷺ أن يخرجوا إلى أرض الحبشة، وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النَّجاشِيُّ لا يظلم أحد بأرضه، وكان يُثْنى عليه مع ذلك، وكانت أرض الحبشة مَتْجَرًا لقريش يَتَّجِرُون فيها، ومساكن لتجارتهم يجدون فيها رَفاغًا (١) من الرزق وأمنًا ومتجرًا حسنًا. فأمرهم بها النبي ﷺ ، فذهب إليها عامتهم لَمّا قُهِرُوا بمكة، وخافوا عليهم الفتن، ومكث هو فلم يبرح، فمكث ذلك سنوات يَشْتَدُّون على من أسلم منهم. ثم إنه فشا الإسلام فيها، ودخل فيه رجال من أشرافهم ومَنَعَتهم، فلما رَأَوْا ذلك استرخوا استرخاءة عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه، وكانت الفتنة الأولى هي أخرجت من خرج من أصحاب رسول الله ﷺ قِبَل أرض الحبشة مخافةً وفرارًا مِمّا كانوا فيه من الفِتَن والزلزال. فلما اسْتُرْخِي عنهم، ودخل في الإسلام من دخل منهم، تَحَدَّث بهذا الاسترخاء عنهم، فبلغ ذلك مَن كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله ﷺ أنه قد اسْتُرْخِي عمن كان منهم بمكة، وأنهم لا يُفْتَنون، فرجعوا إلى مكة، وكادوا يأمنون بها، وجعلوا يزدادون ويكثرون. وإنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير، وفشا بالمدينة الإسلام، وطفق أهل المدينة يأتون رسول الله ﷺ بمكة، فلما رأت قريش ذلك، تَوامَرَتْ على أن يفتنوهم، ويَشُدُّوا عليهم، فأخذوهم، وحَرَصوا على أن يفتنوهم، فأصابهم جَهْد شديد، وكانت الفتنة الآخرة، فكانت ثنتين: فتنة أخْرَجَت مَن خرج منهم إلى أرض الحبشة حين أمرهم رسول الله ﷺ بها وأذن لهم في الخروج إليها، وفتنة لَمّا رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة. ثم إنه جاء رسولَ الله ﷺ من المدينة سبعون نفسًا؛ رءوس الذين أسلموا، فوافَوْه بالحج، فبايعوه بالعَقَبَة، وأعَطْوَه على: أنّا منك وأنت منا، وعلى: أنّ من جاء من أصحابك أو جئتنا فإنّا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فاشْتَدَّت عليهم قريش عند ذلك، فأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة، وهي الفتنة الآخرة التي أخْرَج فيها

стр. 6456

رسولُ الله ﷺ أصحابَه وخرج هو، وهي التي أنزل الله فيها: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (١). (ز) ٣٠٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: يِسافُ ونائِلَةُ صنمان كانا يُعبدانِ (٢). (ز) ٣٠٨٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق فَضالة- ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، قال: حتى لا يكون بلاء (٣). (ز) ٣٠٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك (٤). (ز) ٣٠٨٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون شرك (٥). (ز) ٣٠٨٧٠ - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾، أي: لا يَفْتُر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصًا ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد (٦). (ز) ٣٠٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: شركًا، ويُوَحِّدوا ربهم (٧). (ز) ٣٠٨٧٢ - عن سفيان الثوري، ﴿حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، قال: الشرك (٨). (ز) ٣٠٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون كفر (٩) [٢٨٠٦]. (ز)

стр. 6457

﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ٣٠٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾، قال: يُخْلِص التوحيد لله (١). (ز) ٣٠٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾: حتى يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل النبي ﷺ ، وإليها دعا (٢) [٢٨٠٧]. (ز) ٣٠٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَكُونَ﴾ يعني: ويقوم ﴿الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، ولا يُعبد غيره (٣). (ز) ٣٠٨٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ويكون الدين كله لله﴾: لا يكون مع دينكم كفر (٤). (ز) ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)﴾ ٣٠٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾: فإن تابوا (٥). (ز) ٣٠٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ عن الشرك فوَحَّدوا ربهم ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٦). (ز) ٣٠٨٨٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن انتهوا﴾:

стр. 6458

عن قتالكم، وأسلموا (١) [٢٨٠٨]. (ز) ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾ ٣٠٨٨١ - عن عباد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عباد-: ﴿وإن تولوا﴾ عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم (٢). (ز) ٣٠٨٨٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وإن تولوا﴾ عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر، في كثرة عددهم وقلة عددكم، ﴿نعم المولى ونعم النصير﴾ (٣). (ز) ٣٠٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: وإن أبَوْا أن يتوبوا من الشرك ﴿فاعْلَمُوا أن﴾ يا معشر المؤمنين ﴿أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ﴾ يعني: وليكم، ﴿نِعْمَ المَوْلى﴾ حين نصركم، ﴿ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾ يعني: ونعم النصير لكم؛ كما نصركم ببدر. وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة في سبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكانت وقعة أحد في عشر ليال خلت من شوال يوم السبت، بينهما سنة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٠٨٨٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «راحة نفسي مع أصحابي، وقُرَّة عيني في الصلاة، وثمرة فؤادي ذكر الله، وغمي لأجل أمتي الذين يكونون في آخر الزمان، وشَوْقي إلى مولاي». ثم قرأ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (٥). (ز)

стр. 6459

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾ نزول الآية: ٣٠٨٨٥ - عن عبادة بن الصامت، قال: سَلَّمْنا الأنفال لله والرسول، ولم يُخَمِّسْ رسول الله ﷺ بدرًا، ونَزَلتْ بعدُ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، فاستقبَل رسول الله ﷺ بالمسلمين الخُمُس فيما كان مِن كلِّ غنيمةٍ بعد بدر (١). (٧/ ١٣٢) ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ النسخ في الآية، وتفسيرها: ٣٠٨٨٦ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وضَع مَقاسِمَ الفَيْء، وأعلَمَه، قال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى مِن بدر، ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآية (٢). (٧/ ١٢٢) ٣٠٨٨٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧]، قال: كان الفَيْء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجُعِل الخمس لمن كان له الفَيْء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليه (٣) [٢٨٠٩]. (ز)

стр. 6460

٣٠٨٨٨ - عن عبد الله بن أبي نجيح، قال: إنما المال ثلاثة: مَغنمٌ، أو فَيْءٌ، أو صدقة، فليس فيه درهمٌ إلا قد بيَّن الله موضِعَه، قال في المَغْنَم: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله﴾ تحرُّجًا عليهم، وقال في الفَيْء: ﴿كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: ٧]، وقال في الصدقة: ﴿فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ [التوبة: ٦٠] (١). (٧/ ١٢٣) ٣٠٨٨٩ - عن عطاء بن السائب -من طريق الحسن بن صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، وقوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر: ٧]: ما الفَيْءُ؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم،

стр. 6461

فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ (١). (٧/ ١٣١) ٣٠٨٩٠ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن وكيع، عن أبيه-، قال: الغنيمة: ما أصابَ المسلمون عَنْوةً، فهو لِمَن سَمّى الله، وأربعةُ أخماسٍ لِمَن شَهِدها (٢) [٢٨١٠]. (٧/ ١٣٢) ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣٠٨٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، يعني: مِن المشركين (٣). (٧/ ١٢٩) ٣٠٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق لَيْث-: في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، قال: المِخْيَطُ (٤) مِن الشيء (٥). (٧/ ١٢٣)

стр. 6462

٣٠٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا﴾ يخبر المؤمنين ﴿أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يوم بدر ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ (١). (ز) ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ ٣٠٨٩٤ - عن جُبير بن مُطْعِم، أن رسول الله ﷺ تناول شيئًا مِن الأرض، أو وبَرَةً (٢) مِن بعير، فقال: «والذي نفسي بيده، ما لي مما أفاءَ الله عليكم ولا مِثْلُ هذه، إلا الخُمُس، والخُمُسُ مَرْدودٌ عليكم» (٣). (٧/ ١٢٦) ٣٠٨٩٥ - عن عبد الله بن شقيق، عن رجلٍ مِن بَلْقَيْن، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما تقولُ في هذا المال؟ قال: «لله خُمُسُه، وأربعةُ أخماسِه لهؤلاء» يعني: للمسلمين. قلتُ: فهل أحدٌ أحقُّ به مِن أحد؟ قال: «لا، ولو انتزَعْتَ سهمًا مِن جنبِك لم تَكُن بأحقَّ به مِن أخيك المسلم» (٤). (٧/ ١٣٠) ٣٠٨٩٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبي ﷺ كان يُنَفِّلُ قبل أن تنزِل فريضة الخُمُس في المَغْنَم، فلَمّا نزَلت: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية؛ ترك النَّفَل الذي كان يُنَفِّلُ، وجعل ذلك في خُمُس الخُمُس، وهو سهمُ الله، وسهم النبي ﷺ (٥). (٧/ ١٣٠) ٣٠٨٩٧ - عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوة إلى بعير من المَغْنَم، فلما سلّم قام رسول الله ﷺ فتناول وبَرَةً بين أنمْلَتَيْهِ، فقال: «إنّ هذه مِن

стр. 6463

غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدُّوا الخيط والمِخْيَط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهِدوا الناس في الله القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهِدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي به الله من الهمِّ والغمِّ» (١) [٢٨١١]. (ز) ٣٠٨٩٨ - عن جابر بن عبد الله، أنّه سُئِل: كيف كان رسول الله ﷺ يصنع في الخُمُس؟ قال: كان يحمل الرَّجُل في سبيل الله، ثم الرَّجُل، ثم الرَّجُل (٢). (٧/ ١٣٢) ٣٠٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعَثَ سَرِيَّةً فغَنِموا؛ خَمَّس الغَنيمة، فضَرب ذلك الخُمس في خمسة. ثم قرأ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾، قال: قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾ مفتاحُ كلامٍ؛ لله ما في السماوات وما في الأرض، فجعل الله سهمَ الله والرسول واحدًا، ولذي القربى، فجعل هذين السهمين قوةً في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللرّاجل سهم (٣). (٧/ ١٢٤)

стр. 6464

٣٠٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -مِن طريق أبي مالك- قال: كان رسول الله ﷺ يَقْسِمُ ما افْتَتح على خمسة أخماس؛ فأربعةُ أخماس لِمن شَهِده، ويأخُذُ الخُمس؛ خُمُسَ الله، فيَقْسِمُه على ستة أسْهُم؛ فسَهْمٌ لله، وسهم للرسول، وسهم لذي القُربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، وكان النبي ﷺ يجعل سهم الله في السلاح، والكُراع (١)، وفي سبيل الله، وفي كُسوة الكعبة، وطِيبِها، وما تحتاج إليه الكعبة، ويجعل سهم الرسول ﷺ في الكُراع والسلاح ونفقة أهله، وسهم ذي القُربى لِقَرابته، ويَضَعُ رسول الله ﷺ فَيْئَهم مع سهمهم مع الناس، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثةُ أسهم، يضَعُه رسول الله ﷺ في مَن شاء وحيث شاء، ليس لبني عبد المطلب في هذه الثلاثة إلا سهمٌ، ولرسول الله ﷺ سهمه مع سِهام الناس (٢). (٧/ ١٢٦) ٣٠٩٠١ - عن قتادة: أن أبا بكر أوْصى بالخمُس، وقال: أُوصِي بما رَضِي الله به لنفسه. ثم تلا: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ (٣). (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٠٢ - عن مالك بن عبد الله الخَثْعَمي، قال: كُنّا جلوسًا عند عثمان، قال: مَن هاهنا مِن أهل الشام؟ فقُمْتُ، فقال: أبْلِغْ معاوية إذا غَنِم غنيمةً أن يأخُذَ خمسةَ أسهم، فيكتُبَ على كلِّ سَهْمٍ منها: لله، ثم ليُقْرِعْ، فحيثُما خرَج منها فليأْخُذْه (٤). (٧/ ١٣١) ٣٠٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كانت الغنيمةُ تُقْسَمُ على خمسةِ أخماس؛ فأربعةٌ منها بين مَن قاتَل عليها، وخُمُسٌ واحد يُقْسَمُ على أربعة أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله ﷺ -، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ ، ولم يأْخُذِ النبي ﷺ مِنَ الخُمُسِ شيئًا، والرُّبُعُ الثاني لليتامى، والرُّبُعُ الثالث للمساكين، والرُّبُعُ الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيف الفقير الذي يَنزِل بالمسلمين (٥). (٧/ ١٢٤) ٣٠٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 6465

٣٠٩٠٥ - وإبراهيم النخعي = ٣٠٩٠٦ - وعامر الشعبي = ٣٠٩٠٧ - وعبد الله بن بُرَيْدَة = ٣٠٩٠٨ - والحسن البصري = ٣٠٩٠٩ - وقتادة بن دعامة: أنهم قالوا: سهم الله وسهم الرسول واحد (١). (ز) ٣٠٩١٠ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية، قال: كان يُجاءُ بالغنيمة، فتُوضَعُ، فيَقْسِمُها رسول الله ﷺ على خمسة أسهم، فيَعْزِل سهمًا منه، ويَقْسِم أربعة أسْهُم بين الناس -يعني: لِمَن شَهِد الوَقْعة-، ثم يَضْرِبُ بيده في جميع السهم الذي عَزَله، فما قبَض عليه مِن شيءٍ جعله للكعبة، فهو الذي سُمِّي لله، لا تَجْعلوا لله نصيبًا؛ فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يَعْمِدُ إلى بقية السهم فيَقْسِمُه على خمسة أسهم؛ سهم للنبي ﷺ ، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل (٢). (٧/ ١٢٥) ٣٠٩١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ يعني: قرابة النبي ﷺ ، ﴿واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ يعني: الضيف. وكان المسلمون إذا غَنِموا في عهد النبي ﷺ أخْرَجوا خُمُسَه، فيَجْعَلون ذلك الخُمُس الواحد أربعةَ أرباعٍ؛ فرُبُعُه لله وللرسول ولقرابة النبي ﷺ ، فما كان لله فهو للرسول والقرابة، وكان للنبي ﷺ نصيبُ رَجُلٍ مِن القرابة، والرُّبعُ الثاني للنبي ﷺ ، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، ويَعْمِدون إلى التي بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُوُفِّي النبي ﷺ رَدَّ أبو بكر نَصِيبَ القرابة، فجعَل يحمِلُ به في سبيل الله تعالى، وبَقِي نصيبُ اليتامى والمساكين وابن السبيل (٣). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩١٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: لله كل شيء، وخُمُس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم (٤). (ز)

стр. 6466

٣٠٩١٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة، عن أصحابه- ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: كل شيء لله، الخُمُس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل (١). (ز) ٣٠٩١٤ - عن قيس بن مسلمٍ الجَدَليِّ، قال: سألتُ الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية، عن قول الله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾. قال: هذا مفتاحُ كلامٍ؛ لله الدنيا والآخرة، ﴿وللرسول ولذي القربى﴾ فاختلَفوا بعد وفاة رسول الله ﷺ في هذين السهمين؛ قال قائل: سَهْم ذي القُربى لِقَرابة رسول الله ﷺ . وقال قائل: سَهْم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة مِن بعده. واجتمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخَيْل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر ﵄ (٢) [٢٨١٢]. (٧/ ١٢٣)

стр. 6467

٣٠٩١٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ = ٣٠٩١٦ - وإبراهيم النَخَعِيّ = ٣٠٩١٧ - وعامر الشعبي = ٣٠٩١٨ - والحسن البصري = ٣٠٩١٩ - وعطاء، نحو تفسير قوله تعالى: ﴿فأن لله خمسه﴾ (١). (ز) ٣٠٩٢٠ - عن عامر الشعبي -من طريق أشْعَث- ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: سهم الله وسهم النبي ﷺ واحد (٢). (٧/ ١٣١) ٣٠٩٢١ - قال الحسن البصري: هذا عند القتال، ما غَنِمُوا من شيء فلله خمسه، يُرْفَع الخُمُس فيرده الله على الرسول، وعلى قرابة الرسول، وعلى اليتامى والمساكين وابن السبيل، ذلك لهم على قدر ما يصلحهم، ليس لذلك وقت، وأربعة أخماس لمن قاتل عليه (٣). (ز) ٣٠٩٢٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في الآية، قال: خُمُس الله والرسول واحد، كان النبي ﷺ يَحْمِلُ فيه، ويَصْنعُ فيه ما شاء (٤). (٧/ ١٢٦)

стр. 6468

٣٠٩٢٣ - عن حسين المُعَلِّم، قال: سألتُ عبد الله بن بُرَيدة عن قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾. فقال: الذي لله لنَبِيِّه، والذي للرسول لأزواجه (١). (٧/ ١٢٦) ٣٠٩٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾، يقول: هو لله، ثم قَسَم الخُمُسَ خَمْسةَ أخماس؛ للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل (٢). (٧/ ١٢٤) ٣٠٩٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ الآية، قال: كان نَبِيُّ الله ﷺ إذا غَنِم غنيمة جعلت أخماسًا، فكان خمس لله ولرسوله، ويَقْسِم المسلمون ما بقي، وكان الخُمُس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل (٣). (ز) ٣٠٩٢٦ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي ﷺ . فقال: هو خُمْس الخُمُس (٤). (ز) ٣٠٩٢٧ - عن الربيع بن أنس، قال: كان يُجاء بالغنيمة، فيقسمها رسول الله ﷺ خمسة أسهم، فجعل أربعة لمن شهد القتال، ويعزل سهمًا، فيضرب يده في جميع ذلك السهم، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، وهو الذي سُمّي لله، ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم: سهم للنبي ﷺ ، وسهم لذي القربى، وسهم اليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل (٥). (ز) ٣٠٩٢٨ - عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- ﴿فأن لله خمسه﴾، قال: أربعة أخماس لمن حضر البَأْس، والخُمُس الباقي لله، وللرسول خُمُسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه (٦). (ز)

стр. 6469

أحكام متعلقة بالآية: ٣٠٩٢٩ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ جعَل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا (١). (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٣٠ - عن مكحول الشامي، يَرْفَعه إلى النبي ﷺ ، قال: «لا سَهْمَ مِن الخيل إلا لفرسَيْن، وإن كان معه ألفُ فرس، إذا دخَل بها أرضَ العدو». قال: قَسَم رسول الله ﷺ يوم بدر للفارس سَهْمَين، وللراجل سهم (٢). (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان للنبي ﷺ شيءٌ واحدٌ في المَغْنَم يَصْطَفيه لنفسِه؛ إما خادم، وإما فرس، ثم نصيبُه بعد ذلك مِن الخُمُس (٣). (٧/ ١٣٢) ٣٠٩٣٢ - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: كان سهمُ النبي ﷺ يُدْعى الصَّفِيَّ، إن شاء عبدًا، وإن شاء فرسًا، يختارُه قبل الخُمُس، ويُضْرَبُ له بسهمِه إن شهِد وإن غاب، وكانت صَفِيَّةُ ابنة حُيَيٍّ من الصَّفِيِّ (٤). (٧/ ١٢٦) ٣٠٩٣٣ - عن محمد بن سيرين - من طريق أشْعَث- قال: في المَغْنَم خُمُس لله، وسَهْم للنبي ﷺ والصَّفِيُّ، كان يُصْطَفى له في المغنم خيرُ رأسٍ مِن السَّبْي، إن سَبيٌ وإلا غيرُه، ثم يُخرِجُ الخمس، ثم يُضرَبُ له بسهمِه -شهِد أو غاب- مع المسلمين بعدَ الصَّفِيِّ (٥). (٧/ ١٣١) ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ ٣٠٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَغِبْتُ لكم عن غُسالة الأيدي؛ لأن لكم في خُمُس الخمُس ما يُغْنِيكم، أو يَكْفِيكم» (٦). (٧/ ١٢٨)

стр. 6470

٣٠٩٣٥ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: قَسَم رسول الله ﷺ سهمَ ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب، قال: فمشَيتُ أنا وعثمان بن عفان حتى دخَلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوانُك مِن بني هاشم، لا نُنكِرُ فضلَهم لمكانِك الذي وضَعك الله به منهم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بني المطلب أعطَيتَهم دونَنا، وإنما نحن وهُم بمنزلةٍ واحدةٍ في النَّسَب؟ فقال: «إنهم لم يُفارِقُونا في الجاهلية والإسلام» (١) [٢٨١٣]. (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٣٦ - عن علي، قال: قلتُ: يا رسول الله، ألا تُوَلِّيني ما خَصَّنا الله به مِن الخُمُس! فوَلّانِيه (٢). (٧/ ١٣٢) ٣٠٩٣٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سألتُ عليًّا، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، أخبِرني كيف كان صُنْعُ أبي بكر وعمر في الخُمُس نصيبِكم؟ فقال: أما أبو بكر فلم تكن في ولايَتِه أخماس، وأما عمر فلم يَزَلْ يدفعُه إلَيَّ في كلِّ خُمُسٍ، حتى كان خُمُسُ السُّوسِ (٣) وجُندَيْسابُورَ (٤)، فقال وأنا عنده: هذا نصيبُكم أهل البيت مِن الخُمُس، وقد أحَلَّ ببعض المسلمين واشْتدَّت حاجتُهم. فقلتُ: نعم. فوثَب العباس بن عبد المطلب، فقال: لا تَعْرِضْ في الذي لنا. فقلتُ: ألَسْنا أحقَّ مَن أرفق المسلمين. وشَفَع أميرَ المؤمنين فقبَضه، فوالله ما قبَضناه، ولا قدَرتُ عليه في ولاية عثمان، ثم أنشَأ عليٌّ يحدِّثُ فقال: إن الله حَرَّم الصدقة على رسوله ﷺ ، فعَوَّضه سَهْمًا مِن الخُمُس عِوَضًا عما حَرَّم عليه، وحرَّمها على أهل بيته خاصةً دونَ أمتِه،

стр. 6471

فضرَب لهم مع رسول الله ﷺ سَهْمًا عِوَضًا مما حرّم عليهم (١). (٧/ ١٢٨) ٣٠٩٣٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: ولّاني رسول الله ﷺ خُمُسَ الخُمْس، فوَضَعْتُه مَواضِعَه حياةَ رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر (٢). (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٣٩ - عن زيد بن أرقم، قال: آلُ محمد ﷺ الذين أُعْطُوا الخُمُس؛ آلُ عليٍّ، وآلُ عبّاس، وآلُ جعفر، وآلُ عقيل (٣). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ نَجْدَة كَتَب إليه: يسألُه عن ذَوِي القُربى الذين ذكَر الله. فكتب إليه: إنّا كُنّا نَرى أنّا هم، فأبى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريش كلُّها ذَوُو قُرْبى (٤) [٢٨١٤]. (٧/ ١٢٧) ٣٠٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن هُرْمُز-: أنّ نَجْدَة الحَرُورِيَّ أرسَل إليه يسأله عن سهم ذي القربى الذي ذَكَر اللهُ، ويقول: لِمَن تَراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله ﷺ ، قَسَمه لهم رسول الله ﷺ ، وقد كان عمر عَرَض علينا مِن ذلك عَرْضًا رَأَيناه دون حَقِّنا، فَرَدَدْناه عليه، وأبَيْنا أن نقبله، وكان عَرَض عليهم أن يُعِينَ ناكِحَهم، وأن يقضي عن غارِمهم، وأن يُعطِيَ فقيرَهم، وأبى أن يَزيدهم على ذلك (٥). (٧/ ١٢٨) ٣٠٩٤٢ - عن ابن الدَّيْلَمِيّ، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أما

стр. 6472

قرأتَ في الأنفال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ الآية؟ قال: نعم. قال: فإنكم لَأنتم هم؟ قال: نعم (١). (ز) ٣٠٩٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾، يعني: قرابة النبي ﷺ (٢). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: كان آلُ محمد ﷺ لا تَحِلُّ لهم الصدقة، فجعل لهم خُمُسَ الخُمُس (٣). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قد علم الله أنّ في بني هاشم الفقراء، فجعل لهم الخُمُس مكان الصدقة (٤). (ز) ٣٠٩٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، قال: كان النبي ﷺ وذو قرابته لا يأكلون مِن الصدقات شيئًا لا يَحِلُّ لهم؛ فللنبي ﷺ خُمُسُ الخُمُس، ولذي قرابته خُمُسُ الخُمُس، ولليتامى مثلُ ذلك، وللمساكين مثلُ ذلك، ولابن السبيل مثلُ ذلك (٥). (١٢٥) ٣٠٩٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قرابة النبي ﷺ (٦). (ز) ٣٠٩٤٨ - قال الحسن البصري -من طريق قتادة - في سهم ذي القربى: هو لقرابة الخُلَفاء (٧). (ز) ٣٠٩٤٩ - عن محمد بن شهاب الزهري = ٣٠٩٥٠ - وعبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ النبي ﷺ قَسَم سَهْمَ ذي القُربى مِن خيبر على بني هاشم، وبني المُطَّلِب (٨). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحسن- ﴿ولذي القربى﴾، قال: هم بنو عبد المطلب (٩). (٧/ ١٢٧)

стр. 6473

٣٠٩٥٢ - عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- ﴿فأن لله خمسه﴾، قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه (١). (ز) ٣٠٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِذِي القُرْبى﴾، يعني: قرابة النبي ﷺ (٢) [٢٨١٥]. (ز) من أحكام الآية: ٣٠٩٥٤ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق الأعمش- قال: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي ﷺ في الكُراعِ والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان عليٌّ يقول فيه؟ قال: كان عليٌّ أشدَّهم فيه (٣). (ز) ٣٠٩٥٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق حكيم بن سعد- قال: يُعطى كلُّ إنسان نصيبَه من الخُمُس، ويلي الإمامُ سَهْمَ الله ورسوله (٤). (ز) ٣٠٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: جُعِل سهم الله وسهم الرسول واحدًا ولذي القربى، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم (٥). (ز) ٣٠٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كانت الغنيمة تُقْسَم على خمسة أخماس؛ فأربعة منها بين مَن قاتَل عليها، وخُمُس واحد يُقْسَم على أربعة

стр. 6474

أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله ﷺ -، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ ، ولم يأْخُذ النبي ﷺ مِن الخُمُسِ شيئًا، فلما قَبَض اللهُ رسولَه ﷺ ؛ رَدَّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين، فجعل يحمل به في سبيل الله؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث، ما تَرَكْنا صدقةٌ» (١). (ز) ٣٠٩٥٨ - عن سعيد بن جبير، قال: كان المسلمون إذا غَنِموا في عهد النبي ﷺ أخرجوا خُمُسَه، فيجعلون ذلك الخُمُس الواحد أربعةَ أرباعٍ؛ فرُبُعه لله وللرسول ولقرابة النبي ﷺ ، فما كان لله فهو للرسول والقرابة، وكان للنبي ﷺ نصيبُ رجلٍ مِن القرابة، والرُّبع الثاني للنبي ﷺ ، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، ويَعْمِدون إلى الَّتي بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُوُفِّي النبي ﷺ رَدَّ أبو بكر نصيبَ القرابة، فجعل يحمِل به في سبيل الله تعالى، وبَقِي نصيب اليتامى والمساكين وابن السبيل (٢). (٧/ ١٢٩) ٣٠٩٥٩ - عن المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخُمُس، فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول: ﴿واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾. فقال: يتامانا ومساكيننا (٣). (ز) ٣٠٩٦٠ - عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية -من طريق قيس بن مسلم الجَدَليِّ- في قوله: ﴿وللرسول ولذي القربى﴾، قال: اختَلَفوا بعد وفاة رسول الله ﷺ في هَذَيْن السهمين؛ قال قائل: سهم ذي القربى لقرابة رسول الله ﷺ . وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي ﷺ للخليفة من بعده. واجتَمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله ﷺ على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخيل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر ﵄ (٤). (٧/ ١٢٣) ٣٠٩٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه سُئِل عن سهم ذي القربى. فقال: كان طُعْمَة لرسول الله ﷺ ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّي جُعِل لولي الأمر من

стр. 6475

بعده (١) [٢٨١٦]. (ز) ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ٣٠٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الرُّبُع الثاني لليتامى، والرُّبُع الثالث للمساكين، والرُّبُع الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيفُ الفقير الذي ينزِل بالمسلمين (٢). (٧/ ١٢٤) ٣٠٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: الضيف نازل عليك (٣). (ز) ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ ٣٠٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ يعني: صَدَّقتم بتوحيد الله، ﴿و﴾ صدّقتم بـ ﴿ما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ من القرآن (٤). (ز)

стр. 6476

٣٠٩٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾، يقول: أقِرُّوا بحُكْمِي، ﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ يقول: وما أنزَلتُ على محمد ﷺ في القِسْمَة (١) [٢٨١٧]. (٧/ ١٣٣) ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ ٣٠٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مضت مِن شهر رمضان (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التَمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع عشرة، فإنها صبيحة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان (٣). (ز) ٣٠٩٦٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان ليلةَ التَقى الجَمْعان في صبيحتها، ليلة الجمُعة لسبعَ عشْرةَ مضت مِن رمضان (٤) [٢٨١٨]. (٧/ ١٣٥)

стр. 6477

٣٠٩٦٩ - عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق عبدالله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان يومَ التقى الجمعان لسبعَ عشرة مضت من رمضان (١). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر، وبدرٌ ماءٌ بين مكة والمدينة (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر؛ فرَق الله فيه بين الحق والباطل (٣). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧٢ - عن عبيد الله بن عبد الله = ٣٠٩٧٣ - والضحاك بن مزاحم = ٣٠٩٧٤ - وقتادة بن دِعامة = ٣٠٩٧٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٠٩٧٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة (٥) ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك (٦). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٧٧ - عن مِقْسَمِ بن بُجْرَة -من طريق مَعْمَر- ﴿يوم الفرقان﴾، قال: يوم بدر،

стр. 6478

فرق الله بين الحق والباطل (١). (ز) ٣٠٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، يعني بالفرقان: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾: وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل (٣) [٢٨١٩]. (ز) ٣٠٩٨٠ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج-: يوم بدر (٤). (ز) ٣٠٩٨١ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عطاء بن دينار- قال: في يوم الاثنين وُلِد النبي ﷺ ، وهو يوم الفرقان (٥) [٢٨٢٠]. (ز) ٣٠٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يعني: يوم النصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر النبي ﷺ وهزم المشركين ببدر، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يعني: جمع النبي ﷺ ببدر وجمع المشركين، فأقِرُّوا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس، وأصلِحوا ذات بينكم (٦). (ز) ٣٠٩٨٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾

стр. 6479

يوم بدر، ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جَمْعُ المسلمين وجَمْعُ المشركين (١) [٢٨٢١]. (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٨٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، أي: يوم فُرِق بين الحق والباطل بقدرتي، يوم التقى الجمعان منكم ومنهم (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾ آثار متعلقة بالآية: ٣٠٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، يعني: قادر فيما حَكَم من الغنيمة والخمس (٣). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٨٦ - عن عامر بن ربيعةَ البدري -من طريق عبدالله بن الزبير- قال: كانت بدرٌ يومَ الاثنين لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان (٤). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٨٧ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمرو بن شَيْبَة- أنّه سُئِل: أيُّ ليلةٍ كانت ليلة بدر؟ فقال: هي ليلة الجمُعة لسبعَ عشرةَ ليلة بَقِيتْ مِن رمضان (٥). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٨٨ - عن جعفر [محمد بن علي الباقر] (٦)، عن أبيه، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان في يوم جُمُعة (٧). ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ ٣٠٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة

стр. 6480

الدنيا﴾، قال: شاطئ الوادي (١). (٧/ ١٣٦) ٣٠٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٠٩٩١ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكة (٣). (٧/ ١٣٧) ٣٠٩٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل- في قوله: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾: أخذوا أسفل الوادي (٤). (ز) ٣٠٩٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ الآية، قال: العُدْوةُ الدنيا: شَفِيرُ الوادي الأدنى. والعُدْوةُ القُصْوى: شَفِيرُ الوادي الأقصى (٥). (٧/ ١٣٦) ٣٠٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شفير الوادي الأدنى، وهي بشفير الوادي الأقصى (٦). (ز) ٣٠٩٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر منازل القوم والعِير، فقال: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ (٧). (ز) ٣٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يعني: من دون الوادي، على شاطئ مما يلي المدينة، ﴿وهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكة (٨). (ز) ٣٠٩٩٧ - عن محمد بن إسحاق: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ إلى المدينة، ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ من الوادي إلى مكة (٩). (ز)
следующие страницы →