← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

٣٠٩٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾، يقول: أقِرُّوا بحُكْمِي، ﴿وما أنزلنا على عبدنا﴾ يقول: وما أنزَلتُ على محمد ﷺ في القِسْمَة (١) [٢٨١٧]. (٧/ ١٣٣) ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ ٣٠٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مضت مِن شهر رمضان (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التَمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع عشرة، فإنها صبيحة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان (٣). (ز) ٣٠٩٦٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان ليلةَ التَقى الجَمْعان في صبيحتها، ليلة الجمُعة لسبعَ عشْرةَ مضت مِن رمضان (٤) [٢٨١٨]. (٧/ ١٣٥)

стр. 6477

٣٠٩٦٩ - عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق عبدالله بن حبيب- قال: كانت ليلةُ الفرقان يومَ التقى الجمعان لسبعَ عشرة مضت من رمضان (١). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر، وبدرٌ ماءٌ بين مكة والمدينة (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، قال: هو يوم بدر؛ فرَق الله فيه بين الحق والباطل (٣). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧٢ - عن عبيد الله بن عبد الله = ٣٠٩٧٣ - والضحاك بن مزاحم = ٣٠٩٧٤ - وقتادة بن دِعامة = ٣٠٩٧٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٠٩٧٦ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة (٥) ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك (٦). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٧٧ - عن مِقْسَمِ بن بُجْرَة -من طريق مَعْمَر- ﴿يوم الفرقان﴾، قال: يوم بدر،

стр. 6478

فرق الله بين الحق والباطل (١). (ز) ٣٠٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم الفرقان﴾، يعني بالفرقان: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل (٢). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾: وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل (٣) [٢٨١٩]. (ز) ٣٠٩٨٠ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج-: يوم بدر (٤). (ز) ٣٠٩٨١ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عطاء بن دينار- قال: في يوم الاثنين وُلِد النبي ﷺ ، وهو يوم الفرقان (٥) [٢٨٢٠]. (ز) ٣٠٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يعني: يوم النصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر النبي ﷺ وهزم المشركين ببدر، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يعني: جمع النبي ﷺ ببدر وجمع المشركين، فأقِرُّوا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس، وأصلِحوا ذات بينكم (٦). (ز) ٣٠٩٨٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يوم الفرقان﴾

стр. 6479

يوم بدر، ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جَمْعُ المسلمين وجَمْعُ المشركين (١) [٢٨٢١]. (٧/ ١٣٣) ٣٠٩٨٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾، أي: يوم فُرِق بين الحق والباطل بقدرتي، يوم التقى الجمعان منكم ومنهم (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾ آثار متعلقة بالآية: ٣٠٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، يعني: قادر فيما حَكَم من الغنيمة والخمس (٣). (٧/ ١٣٤) ٣٠٩٨٦ - عن عامر بن ربيعةَ البدري -من طريق عبدالله بن الزبير- قال: كانت بدرٌ يومَ الاثنين لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان (٤). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٨٧ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمرو بن شَيْبَة- أنّه سُئِل: أيُّ ليلةٍ كانت ليلة بدر؟ فقال: هي ليلة الجمُعة لسبعَ عشرةَ ليلة بَقِيتْ مِن رمضان (٥). (٧/ ١٣٥) ٣٠٩٨٨ - عن جعفر [محمد بن علي الباقر] (٦)، عن أبيه، قال: كانت بدرٌ لسبعَ عشْرَةَ مِن رمضان في يوم جُمُعة (٧). ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ ٣٠٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة

стр. 6480

الدنيا﴾، قال: شاطئ الوادي (١). (٧/ ١٣٦) ٣٠٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٠٩٩١ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكة (٣). (٧/ ١٣٧) ٣٠٩٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل- في قوله: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾: أخذوا أسفل الوادي (٤). (ز) ٣٠٩٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ الآية، قال: العُدْوةُ الدنيا: شَفِيرُ الوادي الأدنى. والعُدْوةُ القُصْوى: شَفِيرُ الوادي الأقصى (٥). (٧/ ١٣٦) ٣٠٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شفير الوادي الأدنى، وهي بشفير الوادي الأقصى (٦). (ز) ٣٠٩٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر منازل القوم والعِير، فقال: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ (٧). (ز) ٣٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يعني: من دون الوادي، على شاطئ مما يلي المدينة، ﴿وهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكة (٨). (ز) ٣٠٩٩٧ - عن محمد بن إسحاق: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ إلى المدينة، ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ من الوادي إلى مكة (٩). (ز)

стр. 6481

﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ ٣٠٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان (١). (٧/ ١٣٦) ٣٠٩٩٩ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: كان أبو سفيان أسفلَ الوادي في سبعين راكبًا، ونَفَرَت قريش وكانوا تسعَمائةٍ وخمسين، فبَعَث أبو سفيان إلى قريش وهم بالجُحْفة: إني قد جاوزتُ القوم؛ فارجِعوا. قالوا: لا والله، لا نرجِعُ حتى نأتيَ ماءَ بدرٍ (٢). (٧/ ١٣٦) ٣١٠٠٠ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان وعيرَه، وهي أسفلُ مِن ذلك نحو الساحل (٣). ٣١٠٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابُه مُقْبِلين مِن الشام تُجّارًا لم يَشْعُروا بأصحاب بدر، ولم يَشْعُرْ أصحاب النبي ﷺ بكفار قريش، ولا كُفّار قريشٍ بهم، حتى التَقَوْا على ماء بدر، فاقْتَتَلوا، فغَلَبهم أصحاب محمد ﷺ ، وأسَرُوهم (٤) [٢٨٢٢]. ٣١٠٠٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم (٥). ٣١٠٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿والركب﴾ هو أبو سفيان ﴿أسفل منكم﴾ على شاطئ البحر (٦).

стр. 6482

٣١٠٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان والعير؛ كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي -زعموا بثلاثة أميال- في طريق الساحل، لا يعلم المشركون مكان عيرهم، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين (١). ٣١٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾، يعني: على ساحل البحر أصحاب العير، أربعين راكبًا أقبلوا من الشام إلى مكة، فيهم أبو سفيان، وعمرو بن العاص، ومَخْرَمَة بن نَوْفَل، وعمرو بن هشام (٢). ٣١٠٠٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والركب أسفل منكم﴾، أي: عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها، وخرجوا ليمنعوها، عن غير ميعاد منكم ولا منهم (٣) [٢٨٢٣]. ٣١٠٠٧ - عن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك يقول في غزوة بدر: إنّما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عِير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد (٤). ٣١٠٠٨ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾، أي: ولو كان ذلك عن ميعادٍ منكم ومنهم ثم بلَغكم كثرةُ عددِهم وقِلَّة عددِكم ما لَقِيتُموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليَقْضِيَ ما أراد بقُدْرتِه مِن إعزاز الإسلام وأهلِه، وإذلالِ الكفر وأهلِه مِن غير بلاء منكم، ففعل ما أراد مِن ذلك بلُطْفِه، فأخرَجه الله ومَن معه إلى العِير لا يريدُ

стр. 6483

غيرَها، وأَخْرَج قريشًا من مكة لا يريدون إلا الدَّفْعَ عن عِيرهم، ثم ألَّفَ بين القوم على الحرب، وكان لا يريد إلا العير، فقال في ذلك: ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ لِيَفْصِلَ بينَ الحق والباطل (١). ٣١٠٠٩ - عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله ﷺ وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض (٢). (ز) ٣١٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ﴾ أنتم والمشركون ﴿لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعادِ﴾ ولكن الله جمع بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد أنتم ومشركو مكة؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ يقول: أمرًا لا بد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام وأهله، ويُذِلَّ الشرك وأهله (٣). (ز) ٣١٠١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بَلَغَكم كثرةُ عددهم وقِلَّة عددكم ما لقيتموهم، ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير ملأٍ منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه (٤) [٢٨٢٤]. (ز)

стр. 6484

﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢)﴾ ٣١٠١٢ - عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة﴾، أي: ليكفُرَ مَن كَفَر بعد الحُجَّة؛ لِما رَأى مِن الآيات والعِبَر، ويؤمِنَ مَن آمَن على مثل ذلك (١). (٧/ ١٣٧) ٣١٠١٣ - قال عطاء: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن علم بما وجد فيه من الفجور، ﴿ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن يقين وعلم بأنه لا إله إلا هو (٢). (ز) ٣١٠١٤ - قال قتادة بن دعامة: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾، لِيَضِلَّ من ضل عن بينة، ويهتدي من اهتدى على بينة (٣). (ز) ٣١٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى﴾ بالإيمان ﴿مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٤). (ز) ٣١٠١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾، أي: ليكفر من بعد الحجة؛ لِما رأى من الآيات والعِبَر، ويؤمن من آمن على مثل ذلك (٥) [٢٨٢٥]. (ز) ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ ٣١٠١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه

стр. 6485

بذلك، فكان تَثْبيتًا لهم (١) [٢٨٢٦]. (٧/ ١٣٨) ٣١٠١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾، قال: حرّش بينهم (٢). (ز) ٣١٠١٩ - عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: بعينك (٣) [٢٨٢٧]. (ز) ٣١٠٢٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾ إن رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر، وأخبره الله بسير المشركين، أراه المشركين في منامه قليلًا، فقال رسول الله: «أبشروا؛ فإنّ الله أراني المشركين في منامي قليلًا» (٤). (ز) ٣١٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد، في التقديم ﴿فِي

стр. 6486

مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ وذلك أن النبي ﷺ رأى في المنام أن العدوَّ قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بما رأى، فقالوا: رؤيا النبي ﷺ حق، والقوم قليل. فلما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين الناس؛ لتصديق رؤيا النبي ﷺ (١). (ز) ٣١٠٢٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفاهم بها ما تُخُوِّفَ عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم (٢). (ز) ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ ٣١٠٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾، يقول: لفشلت أنت، فرأى أصحابُك في وجهك الفشل ففشلوا (٣). (ز) ٣١٠٢٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ يقول: لجَبُنتُم، ﴿ولتنازعتم في الأمر﴾ قال: لاخْتَلَفْتم (٤). (٧/ ١٣٨) ٣١٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أراكَهُمْ كَثِيرًا﴾ حين عاينتموهم ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ يعني: لجَبُنتم، وتركتم، ﴿ولَتَنازَعْتُمْ﴾ يعني: واختلفتم ﴿فِي الأَمْرِ﴾ (٥). (ز) ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ ٣١٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، أي: أتَمَّ (٦). (٧/ ١٣٩) ٣١٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكن الله سلم﴾، يقول: سلَّم لهم أمْرَهم؛ حتى أظْهَرَهم على عَدُوِّهم (٧). (٧/ ١٣٩)

стр. 6487

٣١٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكن الله سلم﴾، قال: سَلَّم أمره فيهم (١) [٢٨٢٨]. (ز) ٣١٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾، يقول: أتم المسلمون أمرهم على عدوهم، فهزموهم ببدر (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣)﴾ ٣١٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ﴾ الله ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ عليم بما في قلوب المؤمنين من أمر عدوهم (٣). (ز) ٣١٠٣١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿عليم بذات الصدور﴾: بما في قلوبهم (٤). (ز) ٣١٠٣٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم مما اسْتَخْفَوْا به منكم (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٠٣٣ - قال ابن إسحاق: ثم عَدَل (٦) رسول الله ﷺ الصفوف ورجع إلى

стр. 6488

العَرِيش (١)، فدَخَله ومعه أبو بكر ليس معه فيه غيره، ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول فيما يقول: «اللهم، إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعْبَد». وأبو بكر يقول: يا نبيَّ الله، بعض مناشدتك ربك، فإنّ الله منجز لك ما وعدك. وقد خَفَق (٢) رسول الله ﷺ خَفْقَةً وهو في العَرِيش، ثم انْتَبَه، فقال: «أبْشِرْ، يا أبا بكر، أتاك نصرُ الله، هذا جبريل آخِذٌ بعِنان فرسٍ يقوده، على ثَناياه النَّقْعُ» (٣). (٧/ ١٣٨) ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ ٣١٠٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لقد قُلِّلوا في أعْيُنِنا يوم بدر، حتى قلتُ لرجلٍ إلى جَنْبي: تُراهم سبعين؟ قال: لا، بل هم مائة. حتى أخَذْنا رجلًا منهم، فسَأَلْناه، قال: كُنّا ألفًا (٤) [٢٨٢٩]. (٧/ ١٣٩) ٣١٠٣٥ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عبّاد- قال: فكان ما أراه الله من ذلك من نِعْمَة الله عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفَّ بها عنهم ما تُخُوِّف عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم، ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد تمام النعمة عليه من أهل ولايته (٥). (ز)

стр. 6489

٣١٠٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- في قوله: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾، قال: حَضَّض بعضَهم على بعض (١). (٧/ ١٣٩) ٣١٠٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال ناس مِن المشركين: إنّ العِير قد انصرفت فارجعوا. فقال أبو جهل: الآن إذ برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم. وقال: يا قوم، لا تقتلوهم بالسلاح، ولكن خذوهم أخْذًا، فاربطوهم بالحبال. يقوله مِن القدرة في نفسه (٢). (ز) ٣١٠٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ إنّ المسلمين لَمّا عاينوا المشركين يوم بدر رأوهم قليلًا؛ فصَدَّقوا رؤيا رسول الله، وقلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، فاجترأ المؤمنون على المشركين، واجترأ المشركون على المؤمنين؛ ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: فيه نصركم (٣) [٢٨٣٠]. (ز) ٣١٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ إذِ التَقَيْتُمْ فِي أعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ويُقَلِّلُكُمْ﴾ يا معشر المسلمين ﴿فِي أعْيُنِهِمْ﴾ يعني: في أعين المشركين، وذلك حين التقوا ببدر قلّل الله العدو في أعين المؤمنين، وقلّل المؤمنين في أعين المشركين؛ ليَجْتَرِئ بعضهم على بعض فى القتال؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ ليقضي الله أمرًا لابد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام بالنصر، ويُذِلّ أهل الشرك بالقتل والهزيمة، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: مصير الخلائق إلى الله . فلمّا رأى عدو الله أبو جهل قِلَّة المؤمنين ببدر، قال: والله لا يُعْبَد اللهُ بعد اليوم. فكذَّبه الله ، وقتله (٤). (ز) ٣١٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليقضي الله أمرا كان

стр. 6490

مفعولا﴾، أي: لِيُؤَلِّف بينهم على الحرب للنقمة مِمَّن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته (١) [٢٨٣١]. (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ نزول الآية: ٣١٠٤١ - عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... وأنزل في منازلهم: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ الآية، وثمانِ آياتٍ معها (٢). (٧/ ٢٩ - ٤٦) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ ٣١٠٤٢ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ (٣). (٧/ ١٤٠)

стр. 6491

٣١٠٤٣ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وعظهم وفَهَّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا بهم في حربهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونك في الله ﴿فاثبتوا﴾ (١). (ز) ٣١٠٤٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عِندَ أشْغَلِ ما تكونون؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفِ (٢) [٢٨٣٢]. (٧/ ١٤٠) ٣١٠٤٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: وجَب الإنصاتُ والذِّكْرُ عندَ الزَّحْف. ثم تَلا: ﴿واذكروا الله كثيرا﴾ (٣). (٧/ ١٤١) ٣١٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله ، ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني: كفار مكة ببدر ﴿فاثْبُتُوا﴾ لهم، ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (٤). (ز) ٣١٠٤٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم، والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٠٤٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَتَمنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإن لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا واذْكُروا الله كثيرًا، فإذا جَلَبُوا

стр. 6492

وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْت» (١). (٧/ ١٤٠) ٣١٠٤٩ - عن عبدالله بن أبي أوفى، أنّ رسول الله ﷺ في أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قام النبي ﷺ ، فقال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم». وذكر أيضًا أنّه بلغه: أنّ النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فقال: «اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وانصرنا عليهم» (٢). (٧/ ١٤١) ٣١٠٥٠ - وعن يحيى بن أبي كثير، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تتَمَنَّوْا لقاء العدو، فإنكم لا تَدْرون لعلَّكم ستُبْلَون بهم، وسَلُوا الله العافية، فإذا جاءوكم يُبْرِقُون ويُرْجِفون ويَصِيحون، فالأرضَ الأرضَ جُلُوسًا، ثم قولوا: اللهم ربَّنا وربَّهم، نَواصِينا ونَواصِيهم بيدِك، وإنما تَقْتُلُهم أنت. فإذا دَنَوْا منكم فثُورُوا إليهم، واعْلموا أن الجنة تحتَ البارِقَة (٣)» (٤). (٧/ ١٤١) ٣١٠٥١ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثِنْتانِ لا تُرَدّان؛ الدعاء عند النِّداء، وعندَ البَأْسِ حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضًا» (٥). (٧/ ١٤١)

стр. 6493

٣١٠٥٢ - عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة» (١). (ز) ٣١٠٥٣ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]، قال: أشدُّ الأعمال ثلاثةٌ: ذِكْرُ الله على كلِّ حال، وإنْصافُك مِن نَفْسِك، ومُواساةُ الأخِ في المال (٢). (٧/ ١٤٠) ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ ٣١٠٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم (٣). (٧/ ١٤٢) ٣١٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فيما أمركم به في أمر القتال، ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ يقول: ولا تختلفوا عند القتال ﴿فَتَفْشَلُوا﴾ يعني: فتَجْبُنوا (٤). (ز) ٣١٠٥٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، أي: لا تختلفوا فيتفرق أمْرُكم (٥). (ز) ٣١٠٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، قال: الفَشَل: الضعف عن جهاد عدوه، والانكسار لهم، فذلك الفشل (٦). (ز)

стр. 6494

﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ٣١٠٥٨ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ويذهب جِدُّكم (١). (ز) ٣١٠٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: نَصْرُكم، وذهَبت ريحُ أصحاب محمد ﷺ حين نازعوه يوم أحد (٢) [٢٨٣٣]. (ز) ٣١٠٦٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ريح الحرب (٣). (ز) ٣١٠٦١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم (٤). (ز) ٣١٠٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: حِدَّتكم، وجِدُّكم (٥). (ز) ٣١٠٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتذهب ريحكم﴾: فيذهب حَدُّكم (٦). (ز) ٣١٠٦٤ - قال مقاتل: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾: حدتكم (٧). (ز) ٣١٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، يعني: الصَّبا (٨)؛ لأن النبي ﷺ

стр. 6495

قال: «نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور (١)» (٢). (ز) ٣١٠٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: الريحُ: النَّصر، لم يكنْ نصرٌ قَطُّ إلا بريحٍ يَبْعَثُها الله تَضْرِبُ وجوهَ العدو، وإذا كان كذلك لم يكنْ لهم قِوام (٣) [٢٨٣٤] [٢٨٣٥]. (٧/ ١٤٣) آثار متعلقة بالآية: ٣١٠٦٧ - عن النُّعمان بن مُقَرِّن، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان عند القتال لم يُقاتِلْ أوَّلَ النهار وآخِرَه؛ إلى أن تَزُولَ الشمس، وتَهُبَّ الرِّياح، ويَنْزِلَ النصر (٤). (٧/ ١٤٣) ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ ٣١٠٦٨ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك (٥). (ز) ٣١٠٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن راشد- ﴿واصبروا﴾، قال: على الصلوات (٦). (ز) ٣١٠٧٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان

стр. 6496

يقول: ﴿واصبروا﴾، يقول: واصبروا على دينكم (١). (ز) ٣١٠٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على حَقِّ الله (٢). (ز) ٣١٠٧٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على الجهاد (٣). (ز) ٣١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرُوا﴾ لقتال عدوكم، ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ يعني: في النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم وبعملهم (٤). (ز) ٣١٠٧٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك (٥). (ز) ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾ نزول الآية وتفسيرها ٣١٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، يعني: المشركين الذين قاتَلُوا رسولَ الله ﷺ يومَ بدر (٦). (٧/ ١٤٣) ٣١٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن الزبير، وغيره- قال: لَمّا رأى أبو سفيان أنّه أحْرَزَ عِيرَه، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عِيرَكم ورجالكم وأموالكم، فقد نَجّاها الله؛ فارجعوا. فقال أبو جهل بن هشام: واللهِ، لا نرجع حتى نَرِدَ بدرًا -وكان بدر موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لهم بها سوق كل عام-، فنقيم عليه ثلاثًا، وننحر الجُزُر، ونُطْعِم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا، فامْضُوا (٧). (ز)

стр. 6497

٣١٠٧٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: كانت قريش قبل أن يلقاهم النبي ﷺ يوم بدر قد جاءهم راكبٌ من أبي سفيان والرَّكبِ الذين معه: إنّا قد أجَزْنا القوم، وأَنِ ارجعوا. فجاء الرَّكب الذين بعثهم أبو سفيان الذين يأمرون قريشًا بالرَّجْعَة بالجُحْفَة، فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرًا؛ فنقيم به ثلاث ليال، ويرانا من غَشِيَنا من أهل الحجاز، فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا. وهم الذين قال الله: ﴿كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾. والتقوا هم والنبي ﷺ ، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكفر، وشفى صدورَ المؤمنين منهم (١). (ز) ٣١٠٧٨ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نَرْجِع حتى نأتيَ بدرًا، فننحر بها الجزور، ونسقي فيه الخمر، وتعزف علينا فيه القِيان، ويسمع بنا العرب. ﴿بطرا ورئاء الناس﴾ أي: لا يكون أمركم رياء، ولا سمعة، ولا التِماس ما عند الناس، وأَخْلِصُوا لله النيةَ والحسبةَ في نصر دينكم ومؤازرة نبيكم، لا تعملوا إلا لذلك، ولا تطلبوا غيره (٢). (ز) ٣١٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: أبو جهل وأصحابُه يوم بدر (٣). (٧/ ١٤٣) ٣١٠٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿الذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: هم المشركون خرجوا إلى بدر أشرًا وبطرًا (٤). (ز) ٣١٠٨١ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: لَمّا خرَجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقِيان والدُّفوف، فأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ الآية (٥). (٧/ ١٤٣) ٣١٠٨٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ

стр. 6498

النّاسِ﴾، قال: هم قريش وأبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدر (١). (ز) ٣١٠٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله ﷺ يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ قال يومئذ: «اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها وخُيَلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك». وذُكِرَ لنا: أنه قال يومئذٍ: «اللهمَّ، إن قريشًا جاءت مِن مكة أفلاذَها (٢)» (٣). (٧/ ١٤٤) ٣١٠٨٤ - قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: هم مشركو قريش، وذلك خروجهم إلى بدر (٤). (ز) ٣١٠٨٥ - عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... أقبَل المشركون ومعهم إبليس في صورة سُراقَة بن جُعْشُم المُدلِجِيِّ يحدِّثُهم: أن بني كِنانةَ وراءَهم قد أقبَلوا لنصرهم، وأنّه لا غالبَ لكم اليوم من الناس، وإنِّي جارٌ لكم. لِما أخْبَرهم من مَسِيرِ بني كِنانة، وأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ هذه الآية والتي بعدها (٥). (٧/ ٢٩) ٣١٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر المشركين وما يُطْعِمُون على المياه، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾ (٦). (ز) ٣١٠٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، يعني: ابن أمية، وابن المغيرة المخزومي، وذلك أنهم

стр. 6499

كانوا رءوس المشركين في غزوهم بدر، فقال أبو جهل حين نَجَت العِير، وسارت إلى مكة، فأشاروا عليه بالرجعة، قال: لا نرجع حتى ننزل على بدر؛ فننحر الجزر، ونشرب الخمر، وتعزف علينا القِيان، فتسمع العرب بمسيرنا. فذلك قوله: ﴿بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: ويمنعون أهلَ مكة عن دين الإسلام (١). (ز) ٣١٠٨٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نرجع؛ حتى نأتيَ بدرًا، وننحر بها الجُزُر، ونسقي بها الخمر، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا. أي: لا يَكُونَنَّ أمركم رياءً، ولا سمعة، ولا التماسَ ما عند الناس، وأخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم، ومؤازرة نبيكم، أي: لا تعملوا إلا لله، ولا تطلبوا غيره (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾ ٣١٠٨٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والله بما يعملون محيط﴾، يقول: أحاط علمه بأعمالهم (٣). (ز) ٣١٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أحاط علمُه بأعمالهم (٤). (ز) ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)﴾ نزول الآية: ٣١٠٩١ - عن أبي هريرة -من طريق هلال- قال: أنزَل الله تعالى على نبيِّه ﷺ بمكة: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ [القمر: ٤٥]، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله،

стр. 6500

أيُّ جَمْعٍ؟ وذلك قبل بدر، فلما كان يوم بدر وانهزَمت قريشٌ نظَرْتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارِهم مُصْلِتًا (١) بالسيف، يقول: «﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾». وكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ الآية [المؤمنون: ٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ الآية [إبراهيم: ٢٨]. ورماهم رسول الله ﷺ ، فوَسِعَتْهم الرَّمْيَة، ومَلَأَت أعينهم وأفواههم، حتى إن الرجل ليُقْتَلُ وهو يُقْذِي عَيْنَيْه وفاه، فأنزل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ [الأنفال: ١٧]. وأنزل الله في إبليس: ﴿فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون﴾. وقال عُتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزَل الله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾ (٢). (٧/ ١٤٦) تفسير الآية: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ ٣١٠٩٢ - عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيزٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما رُؤِي إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلا ما رأى يوم بدر». قالوا: يا رسول الله، وما رأى يوم بدر؟ قال: «أما إنّه رأى جبريل يَزَع الملائكة» (٣). (ز) ٣١٠٩٣ - عن رفاعة بن رافع الأنصاري -من طريق عبد رَبِّه بن سعيد- قال: لَمّا رأى إبليسُ ما تَفعلُ الملائكة بالمشركين يوم بدر أشفَق أن يَخلُصَ القتلُ إليه، فتَشَبَّث به الحارث بن هشام وهو يَظُنُّ أنه سُراقة ابن مالك، فوكَز في صَدرِ الحارث فأَلقاه، ثم خرَج هاربًا حتى ألَقى نفسَه في البحر، فرفع يدَيْه، فقال: اللهمّ، إنِّي أسألك نَظِرتَكَ (٤)

стр. 6501

إياي (١). (٧/ ١٤٦) ٣١٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاء إبليس في جُند مِن الشياطين، ومعه راية في صورة رجال مِن بني مُدْلِج، والشيطان في صورة سُراقَة بن مالك بن جُعْشُم، فقال الشيطان: ﴿لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾. وأَقْبَل جبريل على إبليس، وكانت يَدُه في يدِ رجُلٍ مِن المشركين، فلما رأى جبريل انتَزَعَ إبليسُ يدَه، ووَلّى مُدبِرًا هو وشِيعَتُه، فقال الرجل: يا سُراقة، إنك جارٌ لنا. فقال: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾. وذلك حينَ رأى الملائكة، ﴿إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾. قال: ولما دَنا القوم بعضُهم مِن بعض قَلَّل اللهُ المسلمينَ في أعْيُنِ المشركين، وقلَّل الله المشركين في أعْيُنِ المسلمين، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ ﴿غر هؤلاء دينهم﴾! وإنما قالوا ذلك مِن قِلَّتِهم في أعْيُنِهم، وظنّوا أنهم سيَهزِمونَهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ (٢). (٧/ ١٤٤) ٣١٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ الآية، قال: لَمّا كان يوم بدر سار إبليس برايته وجنوده مع المشركين، وألقى في قلوب المشركين أن أحدًا لن يغلبكم، وإني جار لكم. فلما التقوا ونظر الشيطان إلى أمداد الملائكة نكص على عقبيه، قال: رجع مُدْبرًا. وقال: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ [الأنفال: ٤٨] الآيةَ (٣). (ز) ٣١٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة مولى ابن عباس- قال: لما تَواقفَ الناسُ أُغمِي على رسول الله ﷺ ساعةً، ثم كُشِف عنه، فبشَّر الناسَ بجبريل ﵇ في جُند مِن الملائكة مَيْمنَةَ الناس، وميكائيل في جند آخر مَيْسَرة، وإسرافيل في جند آخر بألف، وإبليس قد تَصَوَّرَ في صُورة سُراقة بن جُعْشُم المُدلجِيِّ يَذْمُرُ (٤) المشركين،

стр. 6502

ويُخْبِرُهم أنه لا غالبَ لهم اليوم من الناس، فلما أبصَر عدوُّ الله الملائكةَ نكَص على عَقِبَيه، وقال: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون، فتَشَبَّثَ به الحارث بن هشام وهو يَرى أنّه سُراقة؛ لِما سَمِع مِن كلامه، فضرب في صَدْرِ الحارث، فسقط الحارثُ، وانطلَق إبليسُ لا يُرى حتى سقَط في البحر، ورفع يَدَيه، وقال: يا ربِّ، موعدَك الذي وعَدتَني (١) [٢٨٣٦]. (٧/ ١٤٥) ٣١٠٩٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق يزيد بن رومان- قال: لَمّا أجمعت قريشٌ المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر -يعني: من الحرب-، فكاد ذلك أن يُثْنِيَهم، فتَبَدّى لهم إبليس في صورة سُراقة بن جُعْشُمٍ المُدْلِجِيِّ -وكان من أشراف بني كِنانة-، فقال: أنا جارٌ لكم من أن تأتيكم كِنانَةُ بشيء تكرهونه. فخرجوا سِراعًا (٢). (ز) ٣١٠٩٨ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ يذكر استدراج إبليس إياهم، وتشبهه بسُراقة بن جُعْشُمٍ حين ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مَناة بن كِنانة من الحرب التي كانت بينهم (٣). (ز) ٣١٠٩٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم﴾، قال: قريشٌ يومَ بدر (٤). (٧/ ١٤٤) ٣١١٠٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- قوله: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ وإن الشيطان سار معهم برايته وجنوده، وألقى في قلوب المشركين أن أحدًا لن يغلبكم وأنتم تُقاتِلون على دينكم ودين آبائكم (٥). (ز) ٣١١٠١ - قال الحسن البصري -من طريق حُمَيْد بن هلال- وتلا هذه الآية: ﴿وإذ

стр. 6503

زين لهم الشيطان أعمالهم﴾ الآية، قال: سار إبليس مع المشركين ببَدْر برايته وجنوده، وألقى في قلوب المشركين أن أحدًا لن يغلبكم وأنتم تقاتلون على دين آبائكم، ولن تُغْلَبُوا كثرةً (١) [٢٨٣٧]. (ز) ٣١١٠٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: لما أجمعت قريش على السير، قالوا: إنما نتخوف من بني بَكْر. فقال لهم إبليس في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ: أنا جارٌ لكم من بني بكر، ولا غالب لكم اليوم من الناس (٢). (ز) ٣١١٠٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أتى المشركين إبليسُ في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ الكِناني الشاعر ثم المُدْلِجِيِّ، فجاء على فرس، فقال للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس. فقالوا: ومن أنت؟ قال: أنا جاركم سراقة، وهؤلاء كنانة قد أتَوْكم (٣). (ز) ٣١١٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ إلى قوله: ﴿والله شديد العقاب﴾ إنّ المشركين لَمّا خرجوا من مكة إلى بدر أتاهم الخبر وهم بالجُحْفَة قبل أن يصلوا إلى بدر؛ أنَّ عِيرَهم قد نَجَت، فأراد القومُ الرجوعَ، فأتاهم إبليسُ في صورة سُراقَة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فقال: يا قومِ، لا ترجعوا حتى تستأصلوهم؛ فإنكم كثير، وعدوكم قليل، فتأمن عِيرُكم، وأنا جار لكم على بني كنانة ألّا تَمُرُّوا بحي من بني كِنانة إلا أمَدَّكم بالخيل والرجال والسلاح. فمضوا كما أمرهم للذي أراد الله من هلاكهم، فالتقوا هم والمسلمون ببدر، فنزلت الملائكة مع المسلمين في صف، وإبليس في صف المشركين في صورة سُراقة بن مالك، فلما نظر إبليس إلى الملائكة نكَص على عَقِبَيْه، وأخذ الحارث بن هشام المخزومي بيده، فقال: يا سراقة، على هذه الحال تخذلنا؟ قال: إني أرى ما

стр. 6504

لا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب. فقال له الحارث: ألا كان هذا القول أمس؟ فلما رأى إبليس أن القوم قد أقبلوا إليهم؛ دَفَع في صدر الحارث فخَرَّ، وانطلق إبليس، وانهزم المشركون، فلما قدموا مكة قالوا: إنما انهزم بالناس سُراقة، ونقض الصفَّ. فبلغ ذلك سُراقة، فقدم عليهم مكة، فقال: بلغني أنكم تزعمون أني انهزمت بالناس، فوالذي يحلف به سراقة، ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم. فجعلوا يُذَكِّرُونه: أما أتَيْتَنا يوم كذا، وقُلْتَ لنا كذا؟! فجعل يحلف، فلما أسلموا عَلِموا أنه الشيطان (١). (ز) ٣١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ﴾ وذلك أنه بلغهم أن العِير قد نجت، فأرادوا الرجوع إلى مكة، فأتاهم إبليس في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ الكِنانِيِّ من بني مُدْلِج بن الحارث، فقال: لا ترجعوا حتى تستأصلوهم، فإنكم كثير، وعدوكم قليل؛ فتأمن عيرُكم، ويسير ضعيفكم، وإنِّي جارٌ لَكُمْ على بني كِنانة أنَّكم لا تَمُرُّون بِحَيٍّ منهم إلا أمَدَّكم بالخيل والسلاح والرجال. فأطاعوه، ومَضَوْا إلى بدر لِما أراد الله مِن هلاكهم، فلَمّا التَقَوْا نزلت ملائكة ببدر، مدد للمؤمنين، عليهم جبريل ﵇، ولَمّا رَأى إبليس ذلك نكَص على عَقِبَيْه. يقول: استأخر وراءه (٢). (ز) ٣١١٠٦ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ فذَكَر استدراج إبليس إياهم، وتشبهه بسُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ حين ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب التي كانت بينهم. يقول الله: ﴿فلما تراءت الفئتان﴾، ونظر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة، قد أيَّد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم؛ ﴿نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون﴾، وصدق عدو الله أنَّه رأى ما لا يرون، وقال: ﴿إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾، فأوردهم ثم أسلمهم. قال: فذُكِرَ لي: أنّهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ لا يُنكِرُونه، حتى إذا كان يوم بدر والتقى الجمعان، كان الذي رآه حين نَكَص الحارثُ بن هشام، أو عمير بن وهب

стр. 6505

الجُمَحِي، فذكر أحدهما فقال: أين أيْ سُراق؟ مثَلَ عدوِّ اللهِ وذهب (١) [٢٨٣٨]. (ز) ﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)﴾ ٣١١٠٧ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: فلما تَراءَتِ الفئتان نَظَر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة، قد أيَّدَ الله بهم رسوله والمؤمنين على عَدُوِّهم؛ نكص على عقبيه، قال: كان الذي رآه نكَصَ حينَ نكَصَ الحارثُ بن هشام، أو عُمَير بن وهب الجُمَحِيُّ (٢). (ز) (٧/ ١٤٧) ٣١١٠٨ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عُبَيْد- قال: فلما التَقَوْا نكَصَ على عَقِبَيْه، يقول: رجع مُدْبرًا (٣). (ز) ٣١١٠٩ - عن الحسن البصري -من طريق حميد بن هلال- في قوله: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾، قال: رأى جبريل ﵇ مُعْتجِرًا بردائه، يقود الفرس بين يَدَي أصحابه ما رَكِبَه (٤). (٧/ ١٤٧) ٣١١١٠ - قال الحسن البصري -من طريق حميد بن هلال- قال: لما التَقَوْا ﴿نكص على عقبيه﴾، يقول: رجع مدبرًا. وقال: ﴿إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون﴾ يعني: الملائكة (٥). (ز) ٣١١١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه رأى جبريل تَنزِل معه الملائكة، فعَلِم عدوُّ الله أنه

стр. 6506

لا يَدانِ (١) له بالملائكة، وقال: ﴿إني أخاف الله﴾، وكذَب عدوُّ الله، ما به مخافةُ الله، ولكن عَلِم أنّه لا قوَّةَ له به ولا مَنَعَةَ له وتلك عادة عدو الله لمن أطاعه وانقاد له، حتى إذا التقى الحق والباطل أسْلَمَهم شرَّ مُسْلَمٍ، وتَبَرَّأ منهم عند ذلك (٢) [٢٨٣٩]. (٧/ ١٤٧) ٣١١١٢ - قال عطاء: إني أخاف الله أن يهلكني فيمن يُهلِك (٣). (ز) ٣١١١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: خاف أن يأخذه جبريل، ويُعَرِّفَهم حالَه فلا يطيعوه (٤). (ز) ٣١١١٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: وكان صادقًا في قوله: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾، وأما قوله: ﴿إني أخاف الله﴾ فكذب (٥) [٢٨٤٠]. (ز) ٣١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ﴾ فئة المشركين ﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾، يقول: استأخر وراءَه، وعلم أنه لا طاقة له بالملائكة، فأخذ الحارث بن هشام بيده، فقال: يا سراقة، على هذا الحال تخذلنا؟! وقال إبليس: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِنكُمْ إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾. فقال الحارث: والله ما نرى إلا خفافيش يثرب. فقال إبليس: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾. وكذب عدو الله؛ ما كان به

стр. 6507

الخوف، ولكن خذلهم عند الشدة، فقال الحارث لإبليس -وهو في صورة سُراقة-: فهَلّا كان هذا أمس! فدفع إبليس في صدر الحارث، فوقع الحارث، وذهب إبليس هاربًا، فلَمّا انهزم المشركون قالوا: انهزم بالناس سراقة، وهو بعض الصف (١). فلما بلغ سُراقَةَ سار إلى مكة، فقال: بلغني أنكم تزعمون بأني انهزمت بالناس! فوالذي يُحْلَف به، ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم. قالوا له: ما أتيتنا يوم كذا وكذا، ويوم كذا وكذا؟! فحلف بالله لهم أنه لم يفعل، فلَمّا أسلموا علِمُوا أنَّما ذلك الشيطان (٢). (ز) ٣١١١٦ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: ذَكَروا أنهم أقبلُوا على سُراقَة بن مالك بعدَ ذلك، فأنكَرَ أن يكون قال شيئًا مِن ذلك (٣). (٧/ ١٤٧) ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾ نزول الآية: ٣١١١٧ - عن أبي هريرة -من طريق هلال- قال: قال عُتبة بن ربيعة وناسٌ معه من المشركين يوم بدر: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل الله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾ (٤). (٧/ ١٤٦) ٣١١١٨ - عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عُقْبَة، قالا: ... قال رجالٌ من المشركين لَمّا رَأَوْا قِلَّةَ مَن مع محمد ﷺ : غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ (٥). (٧/ ٢٩) ٣١١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الكفر، نَزَلَتْ في قيس بن الفاكِه، ولم يَتَجَمَّعْ جَمْعٌ قط منذ يوم كانت الهزيمة

стр. 6508

أكثر من يوم بدر، وذلك أن إبليس جاء بنفسه، وجاء كل شيطانٍ مُوَكَّلٍ بالدنيا إلا شيطان مُوَكَّل (١) بآدمي، وكفار الجن كلهم، وسبعمائة من المشركين عليهم أبو جهل بن هشام، وكان قبل ذلك في ألف رجل، فَرَدَّ منهم أُبَيُّ بن شَرِيقٍ ثلاثمائة من بني زُهْرَة، وذلك أن أُبَيَّ بن شَرِيقٍ خلا بأبي جهل، فقال: يا أبا الحَكَم، أكَذّاب محمد ﷺ ؟ فقال: والله ما يكذب محمد ﷺ على الناس، فكيف يكذب على الله. وكان يُسَمّى قبل النبوة الأمين؛ لأنه لم يَكْذِب قط. فقال أبو جهل: ولكن إذا كانت السِّقايَة في بني عبد مناف والحجابة والمشورة والولاية، حتى النبوة أيضًا! فلما سَمِع أُبَيُّ بن شَرِيقٍ قول أبي جهل: إن محمدًا لم يكذب؛ رَدَّ أصحابه عن قتال محمد ﵇، فَخَنَسَ (٢)، فسُمّي الأَخْنَس بن شَرِيقٍ؛ لأنه خَنَسَ بثلاثمائة رجل من بني زُهْرَة يوم بدر عن قتال محمد ﵇، وبقي سبعمائة عليهم أبو جهل ابن هشام، والنبي ﷺ يومئذ فى ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وسبعين من مؤمني الجن، وألف من الملائكة عليهم جبريل ﵇، فكان جبريل على خمسمائة على مَيْمَنَة الناس، وميكائيل على خمسمائة في مَيْسَرَة الناس، ولم تقاتل الملائكة قتالًا قط إلا يوم بدر، وكانوا يومئذ على صُوَر الرجال، وعلى قُوَّة الرجال، على خُيُول بُلْقٍ (٣)، وكان جبريل ﵇ يسير أمام صف المسلمين، ويقول: أبشروا؛ فإنّ النصر لكم. وما يرى المسلمون إلا أنه رجل منهم (٤). (ز) ٣١١٢٠ - عن عبد الملك بن جُرَيْج -من طريق علي-، قال: ... لَمّا دَنا القومُ بعضُهم مِن بعض قَلَّل اللهُ المسلمينَ في أعْيُنِ المشركين، وقلَّل اللهُ المشركين في أعينِ المسلمين، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ غَرَّ هؤلاء دينُهم! وإنما قالوا ذلك مِن قِلَّتِهم في أعينِهم، وظنّوا أنهم سيَهزِمونَهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ (٥). (٧/ ١٤٤) تفسير الآية: ٣١١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إذ يقول

стр. 6509

المنافقون﴾، قال: وهم يومئذٍ في المسلمين (١). (٧/ ١٤٨) ٣١١٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾، قال: فِئَةٌ من قريش: قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زَمْعَة بن الأسود بن المطلب، وعلي بن أمية بن خلف، والعاصي بن منبه بن الحجاج، خرجوا مع قريش من مكة وهم على الارتياب، فحَبَسهم ارتيابُهم، فلمّا رأوا قلة أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: غر هؤلاء دينهم. حتى قَدِموا على ما قَدِموا عليه مع قِلَّة عددهم وكثرة عدوهم، فشُرِّد بهم مَن خلفهم (٢) [٢٨٤١]. (ز) ٣١١٢٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في الآية، قال: كان أناسٌ مِن أهل مكة تكلَّموا بالإسلام، فخرَجُوا مع المشركين يوم بدر، فلَمّا رأوْا قِلَّة المسلمين قالوا: غَرَّ هؤلاء دينهم (٣). (٧/ ١٤٧) ٣١١٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: هم قومٌ لم يَشهَدُوا القتال يوم بدر؛ فسُمُّوا منافقين (٤). (٧/ ١٤٨) ٣١١٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾، قال: رَأَوْا عِصابة من المؤمنين شَرَدَتْ لأمر الله. وذُكِرَ لنا: أن أبا جهل عدوَّ الله لَمّا أشرف على محمد ﷺ وأصحابه؛ قال: واللهِ، لا يُعْبَد الله بعد اليوم. قسوةً وعُتُوًّا (٥). (ز)

стр. 6510

٣١١٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: هم قومٌ كانوا أقرُّوا بالإسلام وهم بمكة، ثم خرجُوا مع المشركين يوم بدر، فلما رَأَوُا المسلمين قالوا: غَرَّ هؤلاء دينهم (١). (٧/ ١٤٨) ٣١١٢٧ - قال عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: ناس كانوا من المنافقين بمكة، قالوه يوم بدر، وهم يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا (٢). (ز) ٣١١٢٨ - عن عبد الملك بن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: لَمّا دنا القوم بعضهم من بعض، فقَلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، وقلَّل المشركين في أعين المسلمين، فقال المشركون: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾. وإنما قالوا ذلك من قِلَّتهم في أعينهم، وظَنُّوا أنهم سيهزمونهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ (٣). (ز) ٣١١٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: هم الفِتْية الذين خرجوا مع قريش، احْتَبَسَهم آباؤُهم فخَرَجُوا وهم على الارتياب، فلما رأوا قِلَّةَ أصحاب رسول الله ﷺ ، قالوا: ﴿غرَّ هؤلاء دينُهم﴾ حينَ قدِموا على ما قدِموا عليه مِن قلَّة عَددِهم وكثرة عدوِّهم، وهم فِتية مِن قريش، مُسمَّون خمسة؛ قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكهِ بن المغيرة المخزوميّان، والحارث بن زَمْعَة، وعلي بن أمية بن خلف، والعاصي بن مُنَبِّه (٤). (٧/ ١٤٨) ٣١١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الكفرَ. نزلت في قيس بن الفاكِه بن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، والعلاء بن أمية بن خلف

стр. 6511

الجُمَحِيّ، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية، كان هؤلاء المسلمون بمكة، ثم أقاموا بمكة مع المشركين فلم يهاجروا إلى المدينة، فلما خرج كفار مكة إلى قتال بدر خرج هؤلاء النفر معهم، فلما عاينوا قِلَّة المؤمنين شَكُّوا في دينهم وارتابوا، فقالوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾. يعنون: أصحاب محمد ﷺ (١). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾ ٣١١٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ يعني: المؤمنين، يعني: يثق به في النصر ﴿فَإنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره حكم النصر. فلما قُتِل هؤلاء النَّفَرُ من المشركين ضربت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارَهم (٢). (ز) ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ ٣١١٣٢ - عن مجاهد بن جبر: أن رجلًا قال للنبي ﷺ : إني حَمَلْتُ على رجل من المشركين، فذهبت لأضربه، فنَدَر (٣) رأسُه. فقال: «سبَقَك إليه المَلَكُ» (٤). (ز) ٣١١٣٣ - عن الحسن البصري، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي رأيت بظهر أبي جهل مثل الشِّراكِ (٥)، فما ذاك؟ قال: «ضَرْبُ الملائكةِ» (٦). (ز) ٣١١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبشَّرُ بهما الكافر عندَ موته: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ (٧). (٧/ ١٤٩) ٣١١٣٥ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضَرَبُوا وجوهَهم بالسيوف، وإذا ولَّوا أدركتهم الملائكةُ

стр. 6512

فضَرَبُوا أدبارَهم (١) [٢٨٤٢]. (ز) ٣١١٣٦ - قال مُرَّة الهَمْدانيُّ = ٣١١٣٧ - وعبد الملك بن جريج: ﴿وجوههم﴾ ما أقبل منهم، ﴿وأدبارهم﴾ ما أدبر منهم (٢). (ز) ٣١١٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- في قوله: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ قال: إن الله كَنى، ولو شاء لقال: أستاههم. وإنما عنى بأدبارِهم: أستاهَهم (٣). (ز) ٣١١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾، قال: يوم بدر (٤). (ز) ٣١١٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم- في قوله: ﴿وأدبارهم﴾، قال: وأسْتاهَهم، ولكن الله كريمٌ يَكْنِي (٥). (٧/ ١٤٩) ٣١١٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (٦). (ز) ٣١١٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾، قال: الذين قتَلَهم اللهُ ببدر مِن المشركين (٧). (٧/ ١٤٩) ٣١١٤٣ - عن عمر مولى غُفْرَة -من طريق حَرْمَلَة- قال: إذا سمعتَ اللهَ يقول:

стр. 6513

﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ فإنما يريد: أستاهَهم (١) [٢٨٤٣]. (ز) ٣١١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿المَلائِكَةُ﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ﴾ في الدنيا. ثم انقطع الكلام (٢). (ز) ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠)﴾ ٣١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: فلما كان يوم القيامة دخلوا النار، تقول لهم خزنة جهنم: ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ (٣). (ز) ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾ ٣١١٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ذلك﴾، يعني: الذي نزل بهم (٤). (ز) ٣١١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ من الكفر والتكذيب، ﴿وأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ يقول: ليس يُعَذِّبُهم على غير ذنب (٥) [٢٨٤٤]. (ز)

стр. 6514

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢)﴾ ٣١١٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كصنيع آل فرعون (١). (ز) ٣١١٤٩ - عن الضحاك بن مزاحم = ٣١١٥٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٣١١٥١ - وأبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك (٢) [٢٨٤٥]. (ز) ٣١١٥٢ - عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون (٣). (ز) ٣١١٥٣ - عن عامر الشعبي = ٣١١٥٤ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون؛ كَسَنَنِ آل فرعون (٤). (ز) ٣١١٥٥ - قال الحسن البصري: ﴿كدأب آل فرعون﴾، فيها إضمار: فَعَلُوا كفعل آل فرعون (٥). (ز) ٣١١٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يقول: كأشباه آل فرعون في التكذيب والجحود، ﴿و﴾ كأشباه ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: من قبل فرعون وقومه من الأمم الخالية قوم نوح، وعاد، وثمود، وإبراهيم، وقوم شعيب، ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾

стр. 6515

يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: فأهلكهم الله ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني: بالكفر والتكذيب، ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره حين عَذَّبَهم ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب (١). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)﴾ ٣١١٥٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾، قال: نعمةُ الله: محمد ﷺ ، أنْعَمَ الله بها على قريش، فكفروا، فنقَله إلى الأنصار (٢). (٧/ ١٤٩) ٣١١٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أهل مكة، أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا ﵇، فغيّروا نِعمَة الله، وتغييرها كفرانها، وترك شُكْرِها (٣). (ز) ٣١١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ مكة؛ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدًا رسولَه ﷺ ، فهذه النعمة التي غيّروها، فلم يعرفوا رَبَّها، فغيّر الله ما بهم من النِّعَم؛ فذلك قوله: ﴿يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٤). (ز) ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤)﴾ ٣١١٦٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: ﴿وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه (٥). (ز)
следующие страницы →