← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

٣١٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾، قال: كان المهاجر لا يَتَولّى الأعرابيَّ ولا يَرِثُه وهو مؤمن، ولا يَرِثُ الأعرابيُّ المهاجرَ، فنسَخَها هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (١). (٧/ ٢١٥) ٣١٤٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الثلاث الآيات خواتيم الأنفال فيهِنَّ ذِكْرُ ما كان من ولاية رسول الله ﷺ بين مهاجري المسلمين وبين الأنصار في الميراث، ثم نسخ ذلك آخرُها: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ (٢). (ز) ٣١٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾، قال: نزلت هذه الآية فتَوارَث المسلمون بالهجرة، فكان لا يَرِثُ الأعرابيُّ المسلمُ من المهاجرِ المسلمِ شيئًا، ثم نُسِخ ذلك بعدُ في سورة الأحزاب [٦]: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾، فخلَط اللهُ بعضَهم ببعض، وصارت المواريثُ بالمِلَلِ (٣). (٧/ ٢١٥) ٣١٤٦٠ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا﴾ إلى قوله: ﴿بما تعملون بصير﴾، قال: بَلَغَنا أنّها كانت في الميراث، لا يتوارث المؤمنون الذين هاجروا والمؤمنون الذين لم يهاجروا. قال: ثم نزل بعدُ: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾، فتوارثوا ولم يهاجروا (٤). (ز) ٣١٤٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ في الميراث، ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾ وهؤلاء الأعراب ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ في الميراث، ﴿وإن استنصروكم في الدين﴾ يقول: بأنهم مسلمون ﴿فعليكم النصر إلا

стр. 6582

على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ في الميراث، ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم﴾ الذين توارثوا على الهجرة في كتاب الله، ثم نسختها الفرائض والمواريث، فتَوارَثَ الأعرابُ والمهاجرون (١) [٢٨٧٦]. (ز) ٣١٤٦٢ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم-، أنّه قال: وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾، فكان الأعرابيُّ لا يرث المُهاجِرِيَّ (٢). (ز) ٣١٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله ﴿وهاجَرُوا﴾ إلى المدينة ﴿وجاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فهؤلاء المهاجرون، ثم ذكر الأنصار، فقال: ﴿والَّذِينَ آوَوْا﴾ النبيَّ ﷺ ﴿ونَصَرُوا﴾ النبيَّ ﷺ ، ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال: ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث؛ لِيُرَغِّبَهم بذلك في الهجرة، فقال الزبير بن العوام ونفرٌ معه: كيف يَرِثُنا غيرُ أوليائنا وأولياؤنا على ديننا، فمن أجل أنهم لم يهاجروا لا ميراث بيننا، فقال الله بعد ذلك: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله ﴿ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ إلى المدينة ﴿ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ في الميراث؛ ﴿حَتّى يُهاجِرُوا﴾ إلى المدينة (٣). (ز)

стр. 6583

٣١٤٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ إلى قوله: ﴿وفساد كبير﴾، قال: كان المؤمنُ المهاجرُ والمؤمنُ الذي ليس بمهاجر لا يتوارثان، وإن كانا أخَوَيْن مؤمِنَيْن. قال: وذلك لأنّ هذا الدين كان بهذا البلد قليلًا حتى كان يوم الفتح، فلما كان يوم الفتح وانقطعت الهجرة توارثوا حيثما كانوا بالأرحام، وقال النبي ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح». وقرأ: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ ٣١٤٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾: هؤلاء الأعراب (٢). (ز) ٣١٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بتوحيد الله ﴿ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ إلى المدينة ﴿ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ في الميراث؛ ﴿حَتّى يُهاجِرُوا﴾ إلى المدينة (٣). (ز) ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)﴾ ٣١٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ ما لكم من ميراثِهم شيءٌ حتى يهاجِروا، ﴿وإن استنصروكم في الدين﴾ يعني: إن استَنصَر الأعرابُ المسلمون المهاجرين والأنصارَ على عدوٍّ لهم فعليهم أن يَنصُروهم، ﴿إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ (٤). (٧/ ٢١٤) ٣١٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾: وكان حقًّا على المؤمنين الذين

стр. 6584

آوَوْا ونصَروا إذا اسْتَنصَروهم في الدين أن ينصُرُوهم إن قُوتِلوا، إلّا أن يَسْتَنصِروا على قومٍ بينَهم وبينَ النبي ﷺ ميثاقٌ، ولا نصرَ لهم عليهم، إلا على العدوِّ الذي لا ميثاقَ لهم (١). (٧/ ٢١٢) ٣١٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: تَرَك رسولُ الله ﷺ الناسَ يوم تُوُفِّي على أربعةِ منازل: مؤمنٍ مهاجر، والأنصار، وأعرابيٍّ مؤمنٍ لم يهاجر، إن استَنصَره النبيُّ نَصَرَه، وإن ترَكه فهو إذنٌ له، وإن استَنصَروا النبيَّ ﷺ كان حقًّا عليه أن يَنْصُرَهم، وذلك قوله: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾، والرابعة: التابعين بإحسان (٢). (٧/ ٢١٩) ٣١٤٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-، مثله (٣). (٧/ ٢١٩) ٣١٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: نُهِي المسلمون عن أهل ميثاقِهم، فواللهِ لَأَخُوك المسلمُ أعظمُ عليك حُرمةً وحَقًّا (٤). (٧/ ٢١٧) ٣١٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن استنصروكم في الدين﴾، يقول: بأنّهم مسلمون (٥). (ز) ٣١٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ يا معشر المهاجرين، إخوانُكم الذين لم يهاجروا إليكم، فأتاهم عدوُّهم من المشركين فقاتلوهم لِيَرُدُّوهم عن الإسلام ﴿فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ فانصروهم، ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ﴾، يقول: إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل عهدكم فلا تنصروهم، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٤٧٤ - عن بُرَيْدَة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بَعَث أميرًا على سَرِيَّة أو جيش؛

стр. 6585

أوصاه في خاصَّةِ نفسِه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: «اغْزُوا باسم الله في سبيل الله، قاتِلوا مَن كفر بالله، إذا لَقِيتَ عدوَّك من المشركين فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خصال، فأيَّتهن ما أجابوك إليها فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم؛ ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأَعْلِمْهم إن فعَلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوْا واختارُوا دارَهم فأعْلِمْهم أنّهم يَكُونون كأعراب المسلمين، يَجْري عليهم حُكمُ الله الذي يَجْري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفَيْءِ والغنيمة نصيبٌ، إلّا أن يُجاهِدوا مع المسلمين، فإن هُمْ أبَوْا فادْعُهم إلى إعْطاءِ الجزية، فإن أجابُوا فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاستَعِنْ بالله ثم قاتِلْهم» (١). (٧/ ٢١٦) ٣١٤٧٥ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «جاهِدوا المشركين بأموالِكم وأنفسِكم وألسنتِكم» (٢). (٧/ ٢١٦) ٣١٤٧٦ - عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «المهاجرون بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاءُ من قريشٍ والعُتَقاءُ من ثَقِيف بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة» (٣). (٧/ ٢١٨) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾ نزول الآية: ٣١٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: قال رجلٌ من

стр. 6586

المسلمين: لَنُوَرِّثَن ذوي القُرْبى منّا من المشركين. فنزَلت: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ (١). (٧/ ٢١٧) ٣١٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، قال: نزَلت في مواريثِ مُشْرِكي أهلِ العرب (٢). (٧/ ٢١٧) ٣١٤٧٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق إسماعيل السدي-: قال رجل: نُوَرِّثُ أرحامنا من المشركين. فنزلت: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٣١٤٨٠ - عن أسامة، عن النبي ﷺ ، قال: «لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْن، ولا يَرِثُ مسلمٌ كافرًا، ولا كافرٌ مسلمًا». ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أوْلِيَآءُ بَعْضٍ إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ بالباء (٤). (٧/ ٢١٨) ٣١٤٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، يعني: في المواريث (٥). (٧/ ٢١٧) ٣١٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾، قال: كان ينزل الرجل بين المسلمين والمشركين، فيقول: إن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم، وإن ظَهَرَ هؤلاء كنت معهم. فأبى اللهُ عليهم ذلك، وأنزل الله في ذلك، فلا تَراءى نارُ مسلم ونارُ مشرك إلا صاحب جزية مُقِرًّا بالخَراج (٦). (ز)

стр. 6587

٣١٤٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حَضَّ الله المؤمنين على التَّواصُل، فجعل المهاجرين والأنصارَ أهلَ ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكفارَ بعضهم أولياء بعض، ثم قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ (١). (ز) ٣١٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث والنصرة (٢). (ز) ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ﴾ ٣١٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يقول: إلّا تأخُذوا في الميراثِ بما أمَرْتُكم به (٣) [٢٨٧٧]. (٧/ ٢١٧) ٣١٤٨٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾، يعني: إلا تولي الكافرِ الكافرَ (٤). (ز) ٣١٤٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ﴾، قال: كان أناس من المشركين يأتون، فيقولون: لا نكون مع المسلمين، ولا مع الكفار. فأمرهم الله تعالى إما أن يدخلوا مع المسلمين، وإما أن يلحقوا بالكفار (٥). (ز) ٣١٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا تَفْعَلُوهُ﴾، أي: إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين في الدين (٦). (ز) ٣١٤٨٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن

стр. 6588

فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، قال: إلّا تَعاونوا وتَناصروا في الدين؛ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (١). (ز) ٣١٤٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ أن يَتَوَلّى المؤمنُ الكافرَ دون المؤمنِ. ثم رَدَّ المواريثَ إلى الأرحام (٢). (ز) ٣١٤٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾: إلّا تفعلوا هذا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون، ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يقبل الإيمان إلّا بالهجرة، ولا يجعلونهم منهم إلا بالهجرة (٣) [٢٨٧٨]. (ز)

стр. 6589

﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾ ٣١٤٩٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾، يعني: لا يصلح لمسلم أن يَرِثَ الكافرَ (١). (ز) ٣١٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ يعني: كُفْرٌ في الأرض، ﴿و﴾ يكن ﴿فَسادٌ كَبِيرٌ﴾ في الأرض (٢). (ز) ٣١٤٩٤ - عن سفيان الثوري -من طريق مِهْران- قوله: ﴿إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض﴾، قال: كفر وفساد كبير. قال سفيان: لا أدري أيتهما قال: الكفر: الفتنة، أو الفساد؟ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٤٩٥ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاءكم من تَرْضَون أمانتَه وخُلُقَه فأَنكِحُوه، كائنًا ما كان، فإلّا تَفْعَلوا تَكُن فِتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير» (٤). (٧/ ٢١٨) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾ ٣١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله، ﴿وهاجَرُوا﴾ من مكة إلى المدينة، ﴿وجاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، فهؤلاء المهاجرون، وإنما سموا المهاجرين لأنهم هَجَرُوا قومَهم من المشركين، وفارقوهم إذ لم يكونوا على دينهم. قال: ﴿والَّذِينَ آوَوْا﴾ يعني: ضَمُّوا

стр. 6590

النبيَّ ﷺ إلى أنفسهم بالمدينة، ﴿ونَصَرُوا﴾ النبيَّ ﷺ فهؤلاء الأنصار. ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: المصدّقين ﴿حَقًّا لَهُمْ﴾ بذلك ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: رزقًا حسنًا في الآخرة، وهي الجنة (١). (ز) ٣١٤٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَجِ- في قول الله: ﴿مغفرة﴾ قال: بترك الذنوب، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الأعمال الصالحة (٢). (ز) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ نزول الآية، والنسخ فيها (٣): ٣١٤٩٨ - عن الزبير بن العوام -من طريق عُرْوَة- قال: أنزل الله فينا خاصَّةً؛ معشرَ قريشٍ والأنصار: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾، وذلك أنّا معشرَ قريشٍ لَمّا قَدِمنا المدينةَ قَدِمنا ولا أموالَ لنا، فوَجَدْنا الأنصارَ نِعمَ الإخوان، فواخَيْناهم ووارَثْناهم، فآخى أبو بكر خارجةَ بن زيد، وآخى عمرُ فلانًا، وآخى عثمان بن عفان رجلًا من بني زُرَيق بن سعد الزُّرَقي. قال الزبير: وواخَيْتُ أنا كعب بن مالك، ووارَثونا ووارَثْناهم، فلما كان يومُ أحدٍ قيل لي: قد قُتِل أخوك كعبُ بن مالك. فجِئتُه، فانتَقَلْتُه، فوجَدتُ السلاحَ قد ثَقَله فيما نرى، فوالله يا بُنَيَّ لو مات يومئذٍ عن الدنيا ما ورِثه غيري، حتى أنزَل الله هذه الآية فينا معشرَ قريشٍ والأنصارِ خاصة، فرجَعنا إلى مواريثِنا (٤). (٧/ ٢١٩) ٣١٤٩٩ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عيسى بن الحارث-، أنه كَتَب إلى شُرَيْح القاضي: إنّما نزَلت هذه الآية أنّ الرجلَ كان يُعاقِدُ الرجل، يقول: تَرِثُني

стр. 6591

وأَرِثُك. فنزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾، فلما نزَلت تُرِك ذلك (١). (٧/ ٢٢٠) ٣١٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن عبيد الله- أنّه قيل له: إنّ ابن مسعود لا يُوَرِّثُ المواليَ دونَ ذَوِي الأرحام، ويقول: إن ذَوِي الأرحام بعضُهم أولى ببعضٍ في كتاب الله. فقال ابن عباس: هيهاتَ هيهاتَ! أين ذهب؟! إنما كان المهاجرون يَتَوارثون دون الأعراب؛ فنزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾. يعني: أنه يُوَرِّثُ المَوْلى (٢). (٧/ ٢٢٠) ٣١٥٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: آخى رسولُ الله ﷺ بين أصحابه، ووَرَّث بعضَهم من بعض، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾، فتركوا ذلك، وتَوارَثوا بالنَّسَب (٣). (٧/ ٢٢١) ٣١٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: تَوارَثَ المسلمون لَمّا قَدِموا المدينةَ بالهجرة، ثم نُسِخ ذلك، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (٤). (٧/ ٢٢١) ٣١٥٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾، قال: نَسَخت هذه الآيةُ ما كان قبلَها من مواريثِ العَقْدِ والحِلفِ والمواريثِ بالهجرة، وصارت لذوِي الأرحام. قال: والوالدُ أوْلى من الأخ، والأخُ والأختُ أوْلى من ابن الأخ، وابنُ الأخ أوْلى من العمِّ، والعمُّ أوْلى من ابن العمِّ، وابنُ العمِّ أوْلى من الخال، وليس للخالِ ولا العمةِ ولا الخالةِ من الميراثِ نصيبٌ في قول زيد، وكان عمر بن الخطاب يُعْطِي ثُلُثَي المال للعَمَّة والثُّلثَ

стр. 6592

للخالة؛ إذا لم يكن له وارثٌ، وكان عليٌّ وعبد الله بن مسعود يَرُدّان ما فضَل من الميراث على ذَوي الأرحام، على قَدْرِ سُهْمانِهم، غيرَ الزوجِ والمرأة (١). (٧/ ٢٢٠) ٣١٥٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حبيب بن الزبير- في قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾، قال: لُبِث بُرْهةٌ والأعرابيٌّ لا يَرِثُ المهاجرَ، ولا المهاجرُ يَرِثُ الأعرابيَّ، حتى فُتِحت مكة، ودخل الناسُ في الدين أفواجًا، فأنزل الله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (٢). (٧/ ٢١٥) ٣١٥٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣١٥٠٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ وكان الأعرابيُّ لا يَرِث المهاجرَ، ولا يَرِثه المهاجرُ، فنسخها، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ (٣). (ز) ٣١٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سليمان- قال: كان لا يَرِثُ الأعرابيُّ المهاجرَ، حتى أنزل اللهُ: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (٤). (٧/ ٢٢١) ٣١٥٠٨ - عن زيد بن أسلم أنّه قال: قال في سورة النساء: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩]، وقال: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، كان الرجلُ يُحالِفُ الرجلَ، يقول: تَرِثُني، أرِثُك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥). (ز) ٣١٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ﴾ هؤلاء المهاجرين والأنصار، ﴿وهاجَرُوا﴾ من ديارهم إلى المدينة، ﴿وجاهَدُوا﴾ العدو معكم؛ ﴿أُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ في الميراث. ثم نسخَ هؤلاء الآيات بعدُ هذه الآيةُ: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ (٦). (ز)

стр. 6593

تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ ٣١٥١٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي مَعْشَرٍ-: ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: من أقرأك بها؟ قال: أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قالَ عمر: أنت أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَها من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قد كنت أظُنُّ أنّا قد رُفِعْنا رِفْعَةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال، في سورة الجمعة و [ ... ] ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ (١). (ز) ٣١٥١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: حَضَّ الله المؤمنين على التواصل، فجعل المهاجرين والأنصارَ أهلَ ولاية في الدين دون مَن سواهم (٢). (ز) ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ ٣١٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ في الميراث، فوَرِث المسلمون بعضُهم بعضًا؛ مَن هاجر ومَن لم يهاجر في الرَّحِم والقرابة ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ في أمر المواريث حين حَرَمَهم الميراثَ، وحين أشْرَكَهم بعدَ ذلك (٣). (ز) ٣١٥١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم رَدَّ المواريثَ إلى الأرحام التي بينهم، فقال: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ أي: في الميراث، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ (٤). (ز)

стр. 6594

آثار متعلقة بالآية: ٣١٥١٤ - عن نُسَيْرِ بن ذُعْلُوق، قال: قال عُرْوَةُ بن ثابت لرَبِيع بن خُثَيْم: أوْصِ لي بمُصْحَفِك. قال: فنظر إلى ابنٍ له صغير، فقال: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ (١). (ز) ٣١٥١٥ - عن حكيم بن عقال، أن شُريحًا أُتِي في امرأة تركت ابني عمها، أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها، فجعل للزوج النصف، وجعل النصف الباقي للأخ من الأم، فأتوا عليًّا فذكروا ذلك له، فأرسل إلى شريح، فلما أتاه قال: كيف قضيت بين هؤلاء؟ فأخبره بما قضى، فقال له: وما حملك على ذلك؟ قال: قول الله : ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾. فقال له عليٌّ: أفلا أعطيت الزوج فريضته في كتاب الله النصف، وأعطيت الأخ فريضته السدس، وجعلت ما بقي بينهما نصفين؟ (٢). (ز)

стр. 6595

سورة التوبة مقدمة السورة نزولها ٣١٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٣١٥١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت براءةُ بعد فتح مكة (٢). (٧/ ٢٢٢) ٣١٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورةُ التوبة بالمدينة (٣). (٧/ ٢٢٢) ٣١٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد المائدة (٤). (ز) ٣١٥٢٠ - عن البراءِ بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: آخرُ آيةٍ نزَلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]، وآخرُ سورة نزَلت تامَّةً براءة (٥). (٧/ ٢٢٣) ٣١٥٢١ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بالمدينة سورة براءة (٦). (٧/ ٢٢٢) ٣١٥٢٢ - عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: ... وآخر سورة نزلت في المدينة براءة (٧). (ز) ٣١٥٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس =

стр. 6596

٣١٥٢٤ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (١). (ز) ٣١٥٢٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: مِمّا نزل في المدينة من القرآن براءة (٢). (٧/ ٢٢٢) ٣١٥٢٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد المائدة، وهي آخر ما نزل من القرآن (٣). (ز) ٣١٥٢٧ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٤). (ز) ٣١٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التوبة سورة براءة مدنية كلها غير آيتين، هما قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ إلى آخر السورة، فإنهما مكيتان (٥). (ز) آثار في أسمائها، وموضوعها، والنسخ فيها: ٣١٥٢٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا نزلت سورة براءة قال رسول الله ﷺ : «بُعِثتُ بمُداراةِ الناس» (٦). (٧/ ٢٢٧) ٣١٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس، أنّ عمر قيل له: سورة التوبة. قال: هي إلى العذاب أقرب، ما أقْلَعَتْ عن الناسِ حتى ما كادت تَدَعُ منهم أحدًا (٧). (٧/ ٢٢٥) ٣١٥٣١ - عن عكرمة، قال: قال عمر: ما فُرِغ من تنزيل براءة حتى ظَنَنّا أنّه لم يَبْقَ مِنّا أحدٌ إلا سيَنزِلُ فيه، وكانت تُسمّى: الفاضحة (٨). (٧/ ٢٢٥) ٣١٥٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يُسَمُّونها سورة التوبة، وإنّها لَسورةُ عذابٍ.

стр. 6597

يعني: براءة (١). (٧/ ٢٢٦) ٣١٥٣٣ - عن أبي راشدٍ الحُبْرانيِّ، قال: رأيتُ المِقداد فارسَ رسول الله ﷺ بحمصَ يُريدُ الغزوَ، فقلت: لقد أعذر اللهُ إليك. قال: أبَتْ علينا سورة البُحوث: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾. يعني: سورة التوبة (٢). (٧/ ٣٨٩) ٣١٥٣٤ - عن حذيفة بن اليمان، قال: ما تَقْرءُون ثُلثَها. يعني: سورة التوبة (٣). (٧/ ٢٢٦) ٣١٥٣٥ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق زر- في براءة: يُسَمُّونها: سورةَ التوبة، وهي سورةُ العذاب (٤). (٧/ ٢٢٥) ٣١٥٣٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق زِرٍّ- قال: التي تُسَمُّون: سورة التوبة؛ هي سورةُ العذاب، واللهِ، ما تَرَكَتْ أحدًا إلا نالت منه، ولا تَقْرءُون منها مِمّا كنا نقرأُ إلا ربُعَها (٥). (٧/ ٢٢٤) ٣١٥٣٧ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: سورة التوبة. قال: التوبة! بل هي الفاضحة، ما زالت تَنزِلُ: ﴿ومنهم﴾، ﴿ومنهم﴾ حتى ظَنَنّا ألّا يَبْقى مِنّا أحدٌ إلا ذُكِر فيها (٦). (٧/ ٢٢٥) ٣١٥٣٨ - قال عبد الله بن عباس: أنزل الله تعالى ذِكْرَ سبعين رجلًا من المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم، ثم نسخ ذكر الأسماء رحمةً للمؤمنين، لِئَلّا يُعَيِّر بعضُهم بعضًا؛ لأنّ أولادهم كانوا مؤمنين (٧). (ز) ٣١٥٣٩ - عن زيد بن أسلم، أنّ رجلًا قال لعبد الله [بن عمر]: سورة التوبة. فقال [عبد الله] بن عمر: وأيَّتُهن سورةُ التوبة؟ فقال: براءة. فقال ابنُ عمر: وهل فعَل بالناس الأفاعيلَ إلا هي؟! ما كُنّا نَدْعُوها إلا: المُقَشْقِشَة (٨). (٧/ ٢٢٥)

стр. 6598

٣١٥٤٠ - قال الحسن البصري: كان المسلمون يُسَمُّون هذه السورة: الحفّارة؛ حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته (١). (ز) ٣١٥٤١ - عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، قال: كانت براءةُ تُسمّى: المُنَقِّرةَ؛ نقَّرت عما في قلوب المشركين (٢). (٧/ ٢٢٦) ٣١٥٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت هذه السورةُ تسمّى: الفاضحة؛ فاضحة المنافقين، وكان يُقالُ لها: المثِيرةُ، أنبأت بمثالِبِهم وعوْراتِهم (٣). (٧/ ٢٢٦) ٣١٥٤٣ - عن محمد بن إسحاق، قال: كانت براءةُ تُسمّى في زمان النبيِّ ﷺ وبعدَه: المُبَعْثِرة؛ لِما كشَفت من سرائرِ الناس (٤). (٧/ ٢٢٦) آثار في صلتها بسورة الأنفال، وعلة عدم افتتاحها بالبسملة: ٣١٥٤٤ - عن عثمان بن عفان -من طريق يزيد الفارسي- قال: كانت الأنفال وبراءة تُدْعَيان في زمن رسول الله ﷺ : القَرِينَتَين، فلذلك جعَلتُهما في السبع الطُّوَلِ (٥). (٧/ ٢٢٤) ٣١٥٤٥ - عن عَسْعَسَ بن سَلامة، قال: قلتُ لعثمان: يا أميرَ المؤمنين، ما بالُ الأنفال وبراءة ليس بينَهما: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: كانت تَنزِلُ السورةُ، فلا تزالُ تُكتَبُ حتى تَنزِلَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فإذا جاءت: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كُتِبتْ سورةٌ أخرى، فنزَلت الأنفال ولم تُكتَبْ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٦). (٧/ ٢٢٤) ٣١٥٤٦ - عن ابن عباس -من طريق يزيد الفارسي- قال: قلتُ لعثمان بن عفان: ما حمَلكم أن عَمَدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المِئِين، فقَرَنتم بينَهما، ولم تَكْتُبوا سطرَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووضَعتُمُوها في السَّبعِ الطُّوَلِ،

стр. 6599

ما حمَلكم على ذلك؟ فقال عثمانُ: كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمانُ وهو يَنزِلُ عليه السُّوَرُ ذواتُ العَدَد، فكان إذا نزَل عليه الشيءُ دعا بعضَ مَن كان يَكْتُبُ، فيقولُ: «ضَعُوا هؤلاء الآياتِ في السورة ِالتي يُذْكَرُ فيها كذا وكذا». وكانت الأنفال من أوائل ما نزَل بالمدينة، وكانت براءة مِن آخِر القرآن نزولًا، وكانت قصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها، فظَنَنتُ أنها منها، فقُبِض رسول الله ﷺ ولم يُبَيِّن لنا أنها منها، فمِن أجلِ ذلك قَرَنتُ بينَهما، ولم أكْتُبْ بينَهما سطر: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووضَعتهُما في السَّبع الطَّوَل (١) [٢٨٧٩]. (٧/ ٢٢٢) ٣١٥٤٧ - عن ابن عباس، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب: لِمَ لَمْ تُكْتَبْ في براءة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: لأنّ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أمانٌ، وبراءة نزَلت بالسيف (٢) [٢٨٨٠]. (٧/ ٢٢٢) ٣١٥٤٨ - عن أبي رجاء، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن الأنفال وبراءة،

стр. 6600

أسُورتان أو سورة؟ قال: سورتان (١). (٧/ ٢٢٣) ٣١٥٤٩ - قال ابن جُرَيْج، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: يقولون: إنّ الأنفال والتوبة سورة واحدة، فلذلك لم يُكتب بينهما سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٢). (ز) ٣١٥٥٠ - عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني، قال: الأنفال وبراءة سورةٌ واحدة (٣). (٧/ ٢٢٣) ٣١٥٥١ - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: يقولون: إنّ براءة من ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾. قالوا: وإنّما تُرك ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أن يكتب في براءة لأنها من ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ (٤). (ز) ٣١٥٥٢ - قال معمر بن راشد: قوله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ قال: يُقال: إنّها سورة واحدة؛ الأنفال والتوبة؛ فلذلك لم يُكتب بينهما: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٥). (ز) تفسير السورة: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ نزول الآيات، وتفسيرها: ٣١٥٥٣ - عن علي، قال: لَمّا نزَلت عَشْرُ آياتٍ من براءة على النبيِّ ﷺ ؛ دعا أبا بكر لِيَقْرَأَها على أهلِ مكة، ثم دعاني، فقال لي: «أدْرِكْ أبا بكر، فحيثما لَقِيتَهُ فخذِ الكتابَ منه، فاقْرأْه على أهل مكة». فلَحِقْتُه، فأخَذتُ الكتابَ منه، ورجَع أبو بكر، فقال: يا رسول الله، نزَل فِيَّ شيءٌ؟ قال: «لا، ولكنَّ جبريلَ جاءني، فقال: لن يُؤدِّيَ عنك إلا أنت، أو رجلٌ منك» (٦) [٢٨٨١]. (٧/ ٢٢٨)

стр. 6601

٣١٥٥٤ - عن زيد بن يُثَيْع -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت براءةُ، فبعث بها رسولُ الله ﷺ أبا بكر، ثم أرسل عليًّا، فأخذها منه. فلمّا رجع أبو بكر قال: هل نزل فِيَّ شيءٌ؟ قال: «لا، ولكِنِّي أُمِرْتُ أن أُبَلِّغَها أنا، أو رجل من أهل بيتي». فانطلق إلى مكة، فقام فيهم بأربع: أن لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوف بالكعبة عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومَن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مُدَّته (١). (ز) ٣١٥٥٥ - عن زيد بن يُثَيْعٍ، قال: سألْنا عليًّا: بأيِّ شيءٍ بُعِثتَ مع أبي بكر في الحجِّ؟ قال: بُعِثْتُ بأربع: لا يَدخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُريان، ولا يَجْتمِعُ مؤمنٌ وكافرٌ بالمسجد الحرام بعدَ عامِه هذا، ومَن كان بينَه وبينَ رسول الله ﷺ عهدٌ فعهدُه إلى مُدَّتِه، ومَن لم يكنْ له عهدٌ فأجلُه أربعةُ أشهر (٢). (٧/ ٢٣٢) ٣١٥٥٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زيد بن يُثَيْعٍ- قال: أمرت بأربع: أن لا يقرب البيتَ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وأن يتم إلى كل ذي عهد عهده (٣). (ز) ٣١٥٥٧ - قال معمر: قال قتادة مثله أيضًا (٤). (ز)

стр. 6602

٣١٥٥٨ - عن سعد بن أبي وقاص: أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة، ثم بعَث عليًّا على أثَرِه، فأخَذها منه، فكأنّ أبا بكر وجَد في نفسِه، فقال النبيُّ ﷺ : «يا أبا بكر، إنّه لا يُؤَدِّي عنِّي إلا أنا، أو رجلٌ مِنِّي» (١). (٧/ ٢٢٨) ٣١٥٥٩ - عن سعد بن أبي وقاص: أنّ رسول الله ﷺ بعَث عليًّا بأربع: لا يَطُوفَنَّ بالبيت عُريان، ولا يَجْتَمِعُ المسلمون والمشركون بعدَ عامِهم، ومَن كان بينَه وبينَ رسول الله ﷺ عهدٌ فهو إلى عهدِه، وأنّ اللهَ ورسولَه بريءٌ من المشركين (٢). (٧/ ٢٢٩) ٣١٥٦٠ - عن أبي هريرة -من طريق ابنه المحرر- قال: كنتُ مع علي حين بعثه رسول الله ﷺ ببراءة إلى أهل مكة، فكنتُ أنادي حتى صَحِلَ (٣) صوتي. فقلتُ: بأيِّ شيءٍ كنت تنادي؟ قال: أمرنا أن ننادي: أنّه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فأجله إلى أربعة أشهر، فإذا حلَّ الأجلُ فإنّ الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يطُفْ بالبيت عُريان، ولا يحُجَّ بعد العام مشرك (٤) [٢٨٨٢]. (٧/ ٢٢٩)

стр. 6603

٣١٥٦١ - عن أبي هريرة: أنّ أبا بكر أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة في حِجَّة أبي بكر بمكة. قال أبو هريرة: ثم أتْبَعَنا النَّبِيُّ ﷺ عليًّا، أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة، وأبو بكرٍ على الموسم كما هو. أو قال: على هيئتِه (١). (٧/ ٢٢٩) ٣١٥٦٢ - عن أبي هريرة، قال: بعَثَني أبو بكرٍ في تلك الحِجة في مؤذِّنِين بعَثهم يومَ النحر، يُؤَذِّنون بمنًى: ألّا يَحُجَّ بعدَ هذا العامِ مشرك، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُريان. ثم أرْدَف النَّبِيُّ ﷺ بعليِّ بن أبي طالب، فأمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة، فأذَّن معنا عليٌّ في أهل مِنًى يومَ النحر ببراءة: ألّا يَحُجَّ بعدَ العامِ مشرك، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُريان (٢). (٧/ ٢٣١) ٣١٥٦٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بعَث رسولُ الله ﷺ أبا بكر يُؤدِّي عنه براءة، فلمّا أرسَله بعَث إلى عليٍّ، فقال: «يا عليُّ، إنّه لا يُؤَدِّي عنِّي إلا أنا أو أنت». فحمَله على ناقتِه العَضْباء، فسار حتى لَحِق أبا بكر، فأخَذ منه براءة، فأتى أبو بكر النبيَّ ﷺ وقد دخَله مِن ذلك؛ مخافةَ أن يكونَ قد أُنزِل فيه شيء، فلمّا أتاه قال: ما لي، يا رسول الله؟ قال: «خيرٌ، أنت أخي وصاحبي في الغار، وأنت معي على الحوض، غيرَ أنه لا يُبَلِّغُ عنِّي غيري، أو رجلٌ مِنِّي» (٣). (٧/ ٢٣٠) ٣١٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ بَعَث أبا بكر بسورةِ التوبة، وبعَث عليًّا على أثَرِه، فقال أبو بكر: يا عليُّ، لعلَّ اللهَ ونبيَّه سَخِطا عَلَيَّ؟ فقال عليٌّ: لا، ولكنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: «لا يَنبَغِي أن يُبَلِّغَ عنِّي إلا رجلٌ مِنِّي» (٤). (٧/ ٢٣٠)

стр. 6604

٣١٥٦٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ بعَث أبا بكرٍ، وأمَره أن يُنادِيَ بهؤلاء الكلماتِ، ثم أتْبَعَه عليًّا، وأمَره أن ينادِيَ بهولاء الكلمات، فانطَلَقا، فحَجّا، فقام عليٌّ في أيام التشريق، فنادى: إنّ الله بريءٌ من المشركين ورسولُه، فسِيحوا في الأرض أربعةَ أشهر، ولا يَحُجَّن بعدَ العامِ مشرك، ولا يَطُوفَنَّ بالبيتِ عُريان، ولا يَدْخُلُ الجنة إلا مؤمن. فكان عليٌّ ينادي، فإذا أعْيا قام أبو بكر فنادى بها (١). (٧/ ٢٣١) ٣١٥٦٦ - عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة، ثم أتبعه عليًّا، فأخذها منه، فقال أبو بكر?: يا رسول الله، حدث فِيَّ شيءٌ؟ قال: «لا، أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولا يُؤَدِّي عَنِّي إلا أنا أو عليٌّ». وكان الذي بعث به عليًّا أربعًا: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مُسْلِمة، ولا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ فهو إلى مُدَّته» (٢). (ز) ٣١٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿براءة من الله ورسوله﴾، قال: بَرِئ إليهم

стр. 6605

رسولُ الله ﷺ مِن عهودِهم، كما ذكَر الله (١). (٧/ ٢٣٤) ٣١٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ الآية، قال: حدَّ اللهُ للذين عاهَدوا رسولَ الله ﷺ أربعةَ أشهرٍ يَسِيحُون فيها حيث شاءوا، وحَدَّ أجَلَ مَن ليس له عهدٌ انسلاخَ الأربعةِ الأشهرِ الحُرم؛ مِن يوم النحر إلى انسلاخ المُحَرَّمِ خمسين ليلة، فإذا انسَلَخ الأشهرُ الحُرُمُ أمَره أن يَضَعَ السيفَ في مَن عاهدَ إن لم يَدْخُلوا في الإسلام، ونقَض ما سَمّى لهم مِن العهد والميثاق، وأَذْهَبَ الميثاق، وأَذْهَب الشرطَ الأوَّل، ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ يعني: أهل مكة (٢). (٧/ ٢٣٣) ٣١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزلت ﴿براءة من الله﴾ إلى ﴿وأن الله مخزي الكافرين﴾، يقول: براءة من المشركين الذين كان لهم عهد يومَ نزلت براءة، فجعل مُدَّةَ مَن كان له عهدٌ قبل أن تنزل براءة أربعةَ أشهر، وأمرهم أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر، وجعل مُدَّة المشركين الذين لم يكن لهم عهد قبل أن تنزل براءة انسلاخ الأشهر الحرم، وانسلاخ الأشهر الحرم من يوم أذَّن ببراءة إلى انسلاخ المُحَرَّم، وهي خمسون ليلة: عشرون من ذي الحجة، وثلاثون من المحرم. ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ إلى قوله: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾، يقول: لم يبقَ لأحدٍ من المشركين عهدٌ ولا ذِمَّةٌ منذ نزلت براءة وانسلخ الأشهر الحرم، ومُدَّةُ مَن كان له عهدٌ من المشركين قبل أن تنزل براءة أربعةَ أشهر مِن يوم أذَّن ببراءة إلى عشر من أول ربيع الآخر، فذلك أربعة أشهر (٣). (ز) ٣١٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كان لقومٍ عهودٌ، فأمَر الله النبيَّ ﷺ أن يُؤَجِّلَهم أربعةَ أشهرٍ يَسِيحون فيها، ولا عهدَ لهم بعدَها، وأبطَل ما بعدَها، وكان قومٌ لا عُهُودَ لهم، فأجَّلَهم خمسين يومًا؛ عشرين مِن ذي الحجَّة، والمحرَّمَ كلَّه، فذلك قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. قال: ولم يعاهِدْ رسولُ الله ﷺ بعدَ هذه الآية أحدًا (٤). (٧/ ٢٣٤) ٣١٥٧١ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ استَعمَل أبا بكر على الحج، ثم

стр. 6606

أرسَل عليًّا ببراءة على أثَرِه، ثم حَجَّ النبيُّ ﷺ العام المقبل، ثم خرَج فتُوُفِّي، فوَلِي أبو بكر، فاستَعمَل عمرَ على الحج، ثم حجَّ أبو بكر قابِلَ، ثم مات، ثم ولِي عمر فاستَعمَل عبد الرحمن بن عوف على الحج، ثم كان يَحُجُّ بعدَ ذلك هو حتى مات، ثم ولِي عثمان فاستَعمَل عبد الرحمن بن عوف على الحجِّ، ثم كان يَحُجُّ هو حتى قُتِل (١). (٧/ ٢٣٠) ٣١٥٧٢ - عن جابر: أنّ النبيَّ ﷺ بعَث أبا بكرٍ على الحج، ثم أرسلَ عليًّا ببراءة، فقرَأها على الناسِ في مواقفِ الحجِّ، حتى ختَمها (٢). (٧/ ٢٢٣٢) ٣١٥٧٣ - عن أنس، قال: بعَث النبيُّ ﷺ ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه، فقال: «لا يَنبِغي لأحدٍ أن يُبَلِّغَ هذا إلا رجلٌ من أهلي». فدعا عليًّا، فأعطاه إيّاه (٣). (٧/ ٢٢٨) ٣١٥٧٤ - عن أبي رافع، قال: بعَث رسولُ الله ﷺ أبا بكر ببراءة إلى المَوْسِم، فأتى جبريلُ، فقال له: إنّه لن يُؤَدِّيَها عنك إلا أنت، أو رجلٌ منك. فبَعث عليًّا في أثَرِه، حتى لَحِقَه بينَ مكةَ والمدينة، فأخَذَها، فقَرَأها على الناسِ في الموْسِم (٤). (٧/ ٢٣١) ٣١٥٧٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله﴾، قال: لَمّا قَفَلَ النبيُّ ﷺ زمان حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِن الجعرانة، وأمَّر أبا بكر على تلك الحجة (٥) [٢٨٨٣]. (ز) ٣١٥٧٦ - عن عُروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: بعَث رسولُ الله ﷺ أبا بكرٍ أميرًا على الناسِ سنةَ تسعٍ، وكتَب له سُنَنَ الحجِّ، وبعَث معه عليَّ بنَ أبي طالب

стр. 6607

بآياتٍ من براءة، فأمَره أن يُؤَذِّنَ بمكة، وبمِنًى، وبعرفة، وبالمشاعر كلِّها بأنّه بَرِئت ذمَّةُ لله وذِمَّةُ رسولِه مِن كلِّ مشركٍ حَجَّ بعدَ العام، أو طاف بالبيتِ عُريان، وأجَّل مَن كان بينَه وبينَ رسول الله ﷺ عهدٌ أربعةَ أشهر. وسار عليٌّ على راحلتِه في الناسِ كلِّهم يَقْرَأُ عليهم القرآن: ﴿براءة من الله ورسوله﴾. وقرأ عليهم: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ الآية [الأعراف: ٣١] (١). (٧/ ٢٣٣) ٣١٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾: إلى أهل العهد؛ خُزاعة، ومُدْلِجٍ، ومَن كان له عهدٌ، وغيرِهم، أقبَل رسول الله ﷺ مِن تبوك حينَ فرَغ منها، فأراد الحج، ثم قال: «إنّه يَحْضُرُ البيتَ مشركون يَطُوفون عُراةً، فلا أُحِبُّ أن أحُجَّ حتى لا يكونَ ذلك». فأرسَل أبا بكرٍ وعليًّا، فطافا في الناس بذي المجاز، وبأمكنتِهم التي كانوا يَبِيعون بها، وبالموْسِم كلِّه، فآذَنوا أصحابَ العهد أن يَأمَنوا أربعةَ أشهرٍ، وهي الأشهرُ الحرُمُ المُنسَلِخاتُ المُتَوالِياتُ؛ عشرون من آخِر ذي الحجة إلى عَشْرٍ تَخْلُو من ربيعٍ الآخِر، ثم لا عهدَ لهم، وآذَن الناسَ كلَّهم بالقتال إلى أن يَمُوتوا (٢). (٧/ ٢٢٧) ٣١٥٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾: قبل أن تنزل براءةُ عاهد ناسًا من المشركين من أهل مكة وغيرهم، فنزلت براءةٌ مِن الله إلى كل أحد مِمَّن كان عاهدك من المشركين، فإنِّي أنقض العهد الذي بينك وبينهم، فأؤجلهم أربعة أشهر يسيحون حيث شاءوا من الأرض آمنين. وأجَّل مَن لم يكن بينه وبين النبي ﷺ عهدٌ انسلاخَ الأشهر الحُرُمِ مِن يوم أذَّن ببراءة، وأذَّن بها يومَ النحر، فكان عشرين من ذي الحجة، والمحرم ثلاثين، فذلك خمسون ليلة. فأمر اللهُ نبيَّه إذا انسلخ المحرم أن يضع السيفَ فيمن لم يكن بينه وبين نبيِّ الله ﷺ عهدٌ يقتلهم حتى يدخلوا في الإسلام، وأمر بمن كان له عهد إذا انسلخ أربعة من يوم النحر أن يضع فيهم السيف أيضًا يقتلهم حتى يدخلوا في الإسلام. فكانت مُدَّةُ مَن لا عهد بينه وبين رسول الله ﷺ

стр. 6608

خمسين ليلة من يوم النحر، ومُدَّةُ مَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ أربعةُ أشهر مِن يوم النحر إلى عشرٍ يخلون من شهر ربيع الآخر (١). (ز) ٣١٥٧٩ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن أبي خالد- قال: بعث النبيُّ ﷺ عليًّا?، فنادى: ألا لا يَحُجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان، ولا يدخلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمة، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فأجلُه إلى مُدَّته، واللهُ بريءٌ من المشركين ورسوله (٢). (ز) ٣١٥٨٠ - قال الحسن البصري: كان النبيُّ قد أمَرَ أبا بكر أن يُؤَذِّن الناس بالبراءة، فلمّا مضى دعاه، فقال: «إنّه لا يُبَلِّغ عَنِّي في هذا الأمرِ إلا مَن هو مِن أهل بيتي» (٣). (ز) ٣١٥٨١ - قال الحسن البصري: أمر الله رسولَه ﷺ بقتالِ مَن قاتله مِن المشركين، فقال: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ [البقرة: ١٩٠]. فكان لا يُقاتِل إلا مَن قاتله، ثُمَّ أمره بقتال المشركين والبراءة منهم، وأجَّلهم أربعةَ أشهر، فلم يكن لأحدٍ منهم أجلٌ أكثرَ من أربعة أشهر، لا مَن كان له عهدٌ قبل البراءة، ولا مَن لم يكن له عهد، فكان الأجلُ لجميعهم أربعةَ أشهر، وأحلَّ دماء جميعهم من أهل العهد وغيرهم بعد انقضاء الأجل (٤). (ز) ٣١٥٨٢ - عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي -من طريق حكيم بن حكيم- قال: لَمّا نزلت براءة على رسول الله ﷺ -وقد كان بعث أبا بكر الصديق? ليقيم الحج للناس- قيل له: يا رسول الله، لو بعثت إلى أبي بكر. فقال: «لا يُؤَدِّي عَنِّي إلا رجلٌ مِن أهل بيتي». ثُمَّ دعا عليَّ بن أبي طالب?، فقال: «اخرج بهذه القصة مِن صدر براءة، وأذِّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: أنّه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله ﷺ عهدٌ فهو إلى مُدَّته». فخرج عليُّ بن أبي طالب? على ناقة رسول الله ﷺ العَضْباء، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق، فلمّا رآه أبو بكر قال: أميرٌ، أو مأمور؟ قال: مأمور. ثم مضيا ﵄، فأقام أبو بكر للناس الحجَّ،

стр. 6609

والعربُ إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم مِن الحج التي كانوا عليها في الجاهلية، حتى إذا كان يوم النحر قام عليُّ بن أبي طالب?، فأذَّن في الناس بالذي أمره رسول الله ﷺ ، فقال: يا أيها الناس، لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مسلمة، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومَن كان له عهد عند رسول الله ﷺ فهو له إلى مُدَّته. فلم يَحُجَّ بعد ذلك العامَ مشركٌ، ولم يَطُفْ بالبيت عُرْيان. ثم قدما على رسول الله ﷺ ، وكان هذا مِن براءة فيمَن كان مِن أهل الشرك مِن أهل العهد العامِّ وأهلِ المُدَّة إلى الأجل المُسَمّى (١). (ز) ٣١٥٨٣ - عن محمد بن كعب القرظي، وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: بعث رسولُ الله ﷺ أبا بكر أميرًا على الموسم سنة تسع، وبعث عليَّ بن أبي طالب? بثلاثين أو أربعين آيةً مِن براءة، فقرأها على الناسِ، يُؤَجِّلُ المشركين أربعةَ أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجَّل المشركين عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشرًا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، وقال: لا يَحُجَّنَّ بعد عامنا هذا مشركٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبيت عريان (٢) [٢٨٨٤]. (ز) ٣١٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ إلى قوله: ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عليًّا نادى بالأذان، وأُمِّر على الحاجِّ أبو بكر، وكان العام الذي حج فيه المسلمون والمشركون، ولم يحج المشركون بعد ذلك العام (٣). (ز)

стр. 6610

٣١٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾: عشرون من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع الأول، وعشر من ربيع الآخر، كان ذلك عهدهم الذي بينهم (١). (ز) ٣١٥٨٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾، قال: نزَلتْ في شوال، فهي الأربعةُ أشهر؛ شوالٌ، وذو القَعْدة، وذو الحِجة، والمحرَّم (٢). (٧/ ٢٣٤) ٣١٥٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ بَرِئ مِن عهدِ كُلِّ مشرك، ولم يُعاهِد بعدها إلا مَن كان عاهد، وأجرى لكُلٍّ مُدَّتَهم، ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ لِمَن دخل عهدُه فيها مِن عشر ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشر من ربيع الآخر (٣). (ز) ٣١٥٨٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا نزلت هذه الآياتُ إلى رأس أربعين آيةً؛ بَعَثَ بِهِنَّ رسولُ الله ﷺ مع أبي بكر، وأمَّرَه على الحج، فلمّا سار فبلغ الشجرةَ من ذي الحُلَيْفَةِ أتْبَعَه بعليٍّ، فأخذها منه، فرجع أبو بكر إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أُنزِل في شأني شيء؟ قال: «لا، ولكن لا يُبَلِّغ عنِّي غيري، أو رجل مِنِّي. أما ترضى -يا أبا بكر- أنّك كنتَ معي في الغار، وأنّك صاحبي على الحوض؟». قال: بلى، يا رسول الله. فسار أبو بكر على الحاجِّ، وعليٌّ يُؤَذِّن ببراءة، فقام يوم الأضحى، فقال: لا يَقْرَبَنَّ المسجدَ الحرامَ مشركٌ بعد عامه هذا، ولا يطوفنَّ بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فله عهده إلى مُدَّته، وإنّ هذه أيام أكل وشرب، وإنّ الله لا يُدخل الجنةَ إلا مَن كان مسلمًا. فقالوا: نحن نبرأُ مِن عهدك وعهدِ ابنِ عمك إلّا مِن الطعن والضرب. فرجع المشركون، فلام بعضهم بعضًا، وقالوا: ما تصنعون وقد أسْلَمَتْ قريش؟ فأسلموا (٤). (ز) ٣١٥٨٩ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: إنّما كانت الأربعةُ

стр. 6611

الأشهرُ لِمَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ دون الأربعة الأشهر، فأتمَّ له الأربعة. ومَن كان له عهدٌ أكثرَ مِن أربعة أشهر فهو الذي أُمِر أن يُتِمَّ له عهده، وقال: ﴿أتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ (١). (ز) ٣١٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت براءةُ بَعَثَ النبيُّ ﷺ أبا بكر الصديق على حَجِّ الناس، وبعث معه ببراءة مِن أول السورة إلى تسع آيات. فنزل جبريل، فقال: يا محمد، إنّه لا يُؤَدِّي عنك إلا رجل منك. ثم أتبعه عليَّ بن أبي طالب، فأدركه بذي الحُلَيْفَة على ناقة رسول الله ﷺ ، فأخذها منه، ثم رجع أبو بكر إلى النبي ﷺ ، فقال له: بأبي أنت وأمي، هل أنزل الله فِيَّ مِن شيء؟ قال: «لا، ولكن لا يُبَلِّغ عني إلّا رجلٌ مِنِّي، أما ترضى -يا أبا بكر- أنّك صاحبي في الغار، وأنّك أخي في الإسلام، وأنّك تَرِدُ عَلَيَّ الحوض يوم القيامة؟». قال: بلى، يا رسول الله. فمضى أبو بكر على الناس، ومضى عليٌّ ببراءة من أول السورة إلى تسع آيات، فقام عليٌّ يومَ النحر بمنًى فقرأها على الناس. ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ من العهد غير أربعة أشهر، ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ نزلت في ثلاثة أحياء من العرب، منهم: خزاعة، ومنهم هلال بن عويمر، وفي مدلج منهم سراقة بن مالك بن [جُشْعُم] الكناني، وفي بني خزيمة (٢) بن عامر، وهما حيّان من كنانة، كان النبي ﷺ عاهدهم بالحديبية سنتين، صالح عليهم المخش بن خويلد بن عمارة بن المخش، فجعل الله للذين كانوا في العهد أجلهم أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر، ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ يقول: سيروا في الأرض ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ آمِنين حيثُ شِئتُم، ... ثم جعل مَن لا عهد له أجلُه خمسين يومًا من يوم النحر إلى انسلاخ المُحَرَّم (٣). (ز) ٣١٥٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بعث رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق? أميرًا على الحاجِّ من سنة تسع ليقيم للناس حجَّهم، والناسُ مِن أهل الشرك على منازلهم مِن حجِّهم. فخرج أبو بكر ومَن معه من المسلمين، ونزلت سورة براءةَ في نَقْضِ ما بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم: أن لا يُصَدَّ عن البيت أحدٌ جاءَه، وأن لا يُخاف أحدٌ في الشهر الحرام. وكان ذلك عهدًا عامًّا بينه وبين الناس مِن أهل الشرك، وكانت بين ذلك

стр. 6612

عهود بين رسول الله ﷺ وبين قبائل مِن العرب خصائص إلى أجل مُسَمًّى، فنزلت فيه وفيمن تخلَّف عنه من المنافقين في تبوك، وفي قول مَن قال منهم، فكشف الله فيها سرائرَ أقوامٍ كانوا يَسْتَخْفُون بغير ما يُظهِرون، منهم مَن سُمِّي لنا، ومنهم مَن لم يُسَمَّ لنا، فقال: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ أي: لأهل العهد العامِّ مِن أهل الشرك من العرب، ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ إلى قوله: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ أي: بعد هذه الحجة (١). (ز) ٣١٥٩٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿أربعة أشهر﴾: عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفرًا، وشهر ربيع الأول، وعشرًا من ربيع الآخر (٢) [٢٨٨٥]. (ز) ٣١٥٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نَقَضَ كلَّ عهد كان أكثر من أربعة أشهر، فردَّه إلى الأربعة (٣) [٢٨٨٦]. (ز)

стр. 6613

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (٢)﴾ ٣١٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوّفهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾، فلَم يعاهد النبيُّ ﷺ بعد هذه الآيةِ أحدًا من الناس (١). (ز) ٣١٥٩٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: بَلَغَنا -واللهُ أعلم- في قوله: ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله﴾ يقول: أنّكم غير سابقي اللهِ في الأرض، ﴿وأنّ الله مخزي الكافرين﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: بعَثني رسول الله ﷺ إلى اليمن ببراءة، فقلتُ: يا رسولَ الله، تَبْعَثُني وأنا غلامٌ حديثُ السِّنِّ، وأُسألُ عن القضاءِ ولا أدْرِي ما أُجِيبُ؟! قال: «ما بُدٌّ مِن أن تَذْهَبَ بها، أو أذهبَ بها». قلتُ: إن كان لا بُدَّ فأنا أذهبُ. قال: «انطَلِقْ، فإنّ الله يُثبِّتُ لسانَك، ويَهْدِي قلبَك». ثم قال: «انطَلِقْ، فاقرَأْها على الناس» (٣). (٧/ ٢٣٣)

стр. 6614

﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ ٣١٥٩٧ - عن حكيم بن حميد، قال: قال لي عليُّ بن الحسين: إنّ لعليٍّ في كتابِ اللهِ اسمًا، ولكن لا تَعْرِفونه. قلت: ما هو؟ قال: ألم تسمَعْ قولَ الله: ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ ؟ هو -واللهِ- الأذانُ (١). (٧/ ٢٣٥) ٣١٥٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: زعم سليمان بن موسى الشامي أنّ قوله: ﴿وأذان من الله ورسوله﴾، قال: الأذان: القصص، فاتحة براءة حتى تختم: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ [التوبة: ٢٨] فذلك ثمان وعشرون آية (٢). (٧/ ٢٣٥) ٣١٥٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأذان من الله ورسوله﴾، قال: هو إعلامٌ مِن الله ورسولِه (٣). (٧/ ٢٣٥) ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ ٣١٦٠٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن يوم الحجِّ الأكبر. فقال: «يومُ النحر» (٤). (٧/ ٢٣٥) ٣١٦٠١ - عن علي بن أبي طالب، قال: أربعٌ حفِظتُهنَّ مِن رسول الله ﷺ : أنّ الصلاةَ الوسطى العصر، وأنّ الحجَّ الأكبرَ يومُ النحر، وأنّ إدبارَ السجودِ الركعتانِ بعد المغرب، وأنّ أدبارَ النجومِ الركعتانِ قبلَ صلاة الفجر (٥). (٧/ ٢٣٥)

стр. 6615

٣١٦٠٢ - عن عمرو بن الأحْوَص: أنّه شهِد حَجَّة الوداع مع رسول الله ﷺ ، فحمِد الله، وأثنى عليه، وذكَّر، ووعَظ، ثم قال: «أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟». فقال الناس: يومُ الحجِّ الأكبر، يا رسولَ الله (١). (٧/ ٢٣٦) ٣١٦٠٣ - عن ابن أبي أوفى، عن النبي ﷺ أنّه قال يومَ الأضحى: «هذا يومُ الحجِّ الأكبر» (٢). (٧/ ٢٣٦) ٣١٦٠٤ - عن عبد الله بن عمر: أنّ رسولَ الله ﷺ وقَف يومَ النحر بين الجمراتِ في الحَجَّةِ التي حجَّ، فقال: «أيُّ يومٍ هذا؟». قالوا: يومُ النحر. قال: «هذا يومُ الحجِّ الأكبر» (٣). (٧/ ٢٣٦) ٣١٦٠٥ - عن سَمرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «يومُ الحجِّ الأكبر يومُ حَجَّ أبو بكرٍ بالناس» (٤). (٧/ ٢٣٨) ٣١٦٠٦ - عن سَمُرةَ بن جُندُب، أنّ رسولَ الله ﷺ قال زمنَ الفتح: «إنّ هذا عامُ الحجِّ الأكبر». قال: «اجتمَع حجُّ المسلمين وحجُّ المشركين في ثلاثةِ أيامٍ متتابعات، واجتمَع حجُّ النصارى واليهودُ في ثلاثة أيام متتابعات، فاجتمَع حجُّ المسلمين والمشركين

стр. 6616

والنصارى واليهود العامَ في ستةِ أيامٍ متتابعات، ولم يجتمِعْ منذُ خُلِقتِ السماواتُ والأرضُ كذلك قبلَ العام، ولا يجتمِعُ بعدَ العامِ حتى تقومَ الساعة» (١). (٧/ ٢٣٨) ٣١٦٠٧ - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ، أنّ رسولَ الله ﷺ قال يومَ عرفة: «هذا يومُ الحجِّ الأكبر» (٢). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٠٨ - عن محمد بن قيس بن مخرمة، أنّ رسول الله ﷺ خطب يوم عرفة، فقال: «هذا يومُ الحج الأكبر» (٣). (ز) ٣١٦٠٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لَمّا كان يوم ذلك قَعَدَ على بعيرٍ له النبيُّ، وأخذ إنسان بخطامه -أو زمامه-، فقال: «أيُّ يومٍ هذا؟». قال: فسكتنا، حتى ظننّا أنه سيسميه غير اسمه، فقال: «أليس يوم الحج؟» (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبّاد العصري -قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ عرفة (٥). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١١ - عن سعيد بن المسيب، عن عمر أو ابن عمر أنّه كان ينهى عن صوم يوم عرفة، ويقول: هو يوم الحج الأكبر (٦). (ز)

стр. 6617

٣١٦١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: يوم الحج الأكبر يومُ النحر (١). (ز) ٣١٦١٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر (٢). (٧/ ٢٣٥) ٣١٦١٤ - عن أبي الصَّهَباءِ البكريِّ، قال: سألتُ عليَّ بنَ أبي طالب عن يومِ الحجِّ الأكبر. فقال: يومُ عرفة (٣). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١٥ - عن أبي الصهباء البكري، قال: سألتُ علي بن أبي طالب? عن يوم الحج الأكبر. فقال: إنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر بن أبي قحافة? يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب الناسَ يوم عرفة، فلما قضى خطبتَه التَفَتَ إلَيَّ، فقال: قم، يا عليُّ، وأَدِّ رسالةَ رسول الله ﷺ . فقمتُ، فقرأتُ عليهم أربعين آيةً من براءة، ثُمَّ صدرنا حتى أتينا منى، فرميت الجمرة، ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمتُ أن أهل الجَمْعِ لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطَفِقْتُ أتَتَبَّع بها الفَساطيط أقْرَؤُها عليهم، فمِن ثَمَّ إخالُ حسِبتُم أنّه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة (٤). (ز) ٣١٦١٦ - عن المغيرة بن شعبة -من طريق عبد الله بن سنان- أنّه خطَب يومَ الأضحى، فقال: اليومُ النحر، واليومُ الحجُّ الأكبر (٥). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦١٧ - عن أبي هريرة -من طريق مُحَرَّر- قال: بعَثني أبو بكر في مَن يُؤَذِّنُ يومَ النحر بمِنًى: ألّا يَحُجَّ بعدَ العام مشركٌ، ولا يطوفَ بالبيت عُريان، ويومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر، والحجُّ الأكبرُ الحجُّ. وإنما قيل: ﴿الأكبرُ﴾ مِن أجلِ قولِ الناس: الحجُّ الأصغر. فنبَذ أبو بكرٍ إلى الناسِ في ذلك العامِ، فلم يُحجَّ عامَ حَجةِ

стр. 6618

الوداع الذي حجَّ فيه رسول الله ﷺ مشرك، وأنزَل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية [التوبة: ٢٨] (١). (٧/ ٢٣٦) ٣١٦١٨ - عن سمُرةَ [بن جندب]، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾، قال: كان عامَ حجَّ فيه المسلمون والمشركون في ثلاثةِ أيام، واليهودُ والنصارى في ثلاثةِ أيام، فاتَّفَق حجُّ المسلمين والمشركين واليهود والنصارى في ستةِ أيام (٢). (٧/ ٢٣٨) ٣١٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (٣). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن بُخْت، عن عكرمة- قال: إنّ يومَ عرفة يومُ الحجِّ الأكبر، يُباهِي اللهُ ملائِكتَه في السماء بأهلِ الأرض، يقول: جاءوني شُعْثًا غُبْرًا، آمَنوا بي ولم يَرَوْني، وعِزَّتي، لَأَغْفِرنَّ لهم (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾، كان ابنُ عباس يقول: هو يوم عرفة. ولم أسمع أحدًا يقول: إنّه يوم عرفة، إلا ابن عباس (٥). (ز) ٣١٦٢٢ - عن مَعقِل بن داود، قال: سمعتُ ابنَ الزبير يقولُ يوم عرفة: هذا يومُ الحجِّ الأكبر (٦). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾: كان ابنُ عمر يقول: هو يوم النحر (٧). (ز) ٣١٦٢٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: الحجُّ الأكبر يومُ النحر، يُوضَعُ فيه الشَّعَرُ، ويُهَراقُ (٨) فيه الدم، ويَحِلُّ فيه الحرام (٩). (٧/ ٢٣٧)

стр. 6619

٣١٦٢٥ - عن أبي جُحيفة [وهب بن عبد الله السوائي]-من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (١). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٢٦ - عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ أبا جحيفة عن يوم الحج الأكبر. فقال: يوم عرفة. فقلتُ: أمِن عندك أو مِن أصحابِ محمد؟ قال: كلُّ ذلك (٢). (ز) ٣١٦٢٧ - عن قيس بن عبادة -من طريق سليمان، عن رجلٍ حدَّثه، عن أبيه- قال: ذو الحجة العاشر النحرُ، وهو يوم الحج الأكبر (٣). (ز) ٣١٦٢٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن يعلى- قال: الحجُّ الأكبرُ اليومُ الثاني مِن يومِ النحر، ألم ترَ أنّ الإمامَ يخطبُ فيه (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٢٩ - عن سعيد بن المسيب: أنّه يوم عرفة (٥). (ز) ٣١٦٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سليمان الشيباني- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (٦). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٣١ - عن أبي بشر، قال: اختصم عليُّ بن عبد الله بن عباس ورجل من آل شيبة في يوم الحج الأكبر، قال علي: هو يوم النحر. = ٣١٦٣٢ - وقال الذي من آل شيبة: هو يوم عرفة. = ٣١٦٣٣ - فأرسل إلى سعيد بن جبير، فسألوه، فقال: هو يوم النحر، ألا ترى أنّ مَن فاته يوم عرفة لم يَفُتْهُ الحجُّ، فإذا فاته يوم النحر فقد فاته الحج؟ (٧). (ز) ٣١٦٣٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النحر؛ الَّذي يَحِلُّ فيه كلُّ حرام (٨). (ز)

стр. 6620

٣١٦٣٥ - عن مسلم الحَجَبِي، قال: سألتُ نافع بن جبير بن مطعم عن يومِ الحجِّ الأكبر. قال: يوم النحر (١). (ز) ٣١٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ عرفة (٢). (ز) ٣١٦٣٧ - عن عمر بن ذرٍّ، قال: سألتُ مجاهدًا عن يوم الحج الأكبر. فقال: هو يوم النحر (٣). (ز) ٣١٦٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿يوم الحج الأكبر﴾ حين الحج، أيامه كلها (٤). (ز) ٣١٦٣٩ - عن مجاهد -من طريق جابر- قال: يوم يجمع فيه الحج كله، وهو يوم الحج الأكبر (٥). (ز) ٣١٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الحجُّ الأكبرُ أيامُ مِنى كلها، ومجامع المشركين حين كانوا بذي المَجاز وعُكاظ ومَجَنَّة، حين نُودِي فيهم: أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، وأن لا يطوف بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فعهدُه إلى مُدَّتِه (٦). (ز) ٣١٦٤١ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر، يوم تُهْراق فيه الدماء، ويحِلُّ فيه الحرام (٧). (ز) ٣١٦٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر (٨). (ز) ٣١٦٤٣ - عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قلنا: ما الحجُّ الأكبرُ؟ قال: يوم عرفة (٩). (ز) ٣١٦٤٤ - عن ابن عون، قال: سألتُ محمد [بن سيرين] عن يوم الحجِّ الأكبر. قال: كان يومَ وافَق فيه حجُّ رسولِ الله ﷺ وحجُّ أهلِ الوَبَر (١٠). (٧/ ٢٣٨)
следующие страницы →