← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.

стр. 6616

والنصارى واليهود العامَ في ستةِ أيامٍ متتابعات، ولم يجتمِعْ منذُ خُلِقتِ السماواتُ والأرضُ كذلك قبلَ العام، ولا يجتمِعُ بعدَ العامِ حتى تقومَ الساعة» (١). (٧/ ٢٣٨) ٣١٦٠٧ - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمةَ، أنّ رسولَ الله ﷺ قال يومَ عرفة: «هذا يومُ الحجِّ الأكبر» (٢). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٠٨ - عن محمد بن قيس بن مخرمة، أنّ رسول الله ﷺ خطب يوم عرفة، فقال: «هذا يومُ الحج الأكبر» (٣). (ز) ٣١٦٠٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لَمّا كان يوم ذلك قَعَدَ على بعيرٍ له النبيُّ، وأخذ إنسان بخطامه -أو زمامه-، فقال: «أيُّ يومٍ هذا؟». قال: فسكتنا، حتى ظننّا أنه سيسميه غير اسمه، فقال: «أليس يوم الحج؟» (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبّاد العصري -قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ عرفة (٥). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١١ - عن سعيد بن المسيب، عن عمر أو ابن عمر أنّه كان ينهى عن صوم يوم عرفة، ويقول: هو يوم الحج الأكبر (٦). (ز)

стр. 6617

٣١٦١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: يوم الحج الأكبر يومُ النحر (١). (ز) ٣١٦١٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر (٢). (٧/ ٢٣٥) ٣١٦١٤ - عن أبي الصَّهَباءِ البكريِّ، قال: سألتُ عليَّ بنَ أبي طالب عن يومِ الحجِّ الأكبر. فقال: يومُ عرفة (٣). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦١٥ - عن أبي الصهباء البكري، قال: سألتُ علي بن أبي طالب? عن يوم الحج الأكبر. فقال: إنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر بن أبي قحافة? يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب الناسَ يوم عرفة، فلما قضى خطبتَه التَفَتَ إلَيَّ، فقال: قم، يا عليُّ، وأَدِّ رسالةَ رسول الله ﷺ . فقمتُ، فقرأتُ عليهم أربعين آيةً من براءة، ثُمَّ صدرنا حتى أتينا منى، فرميت الجمرة، ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمتُ أن أهل الجَمْعِ لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطَفِقْتُ أتَتَبَّع بها الفَساطيط أقْرَؤُها عليهم، فمِن ثَمَّ إخالُ حسِبتُم أنّه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة (٤). (ز) ٣١٦١٦ - عن المغيرة بن شعبة -من طريق عبد الله بن سنان- أنّه خطَب يومَ الأضحى، فقال: اليومُ النحر، واليومُ الحجُّ الأكبر (٥). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦١٧ - عن أبي هريرة -من طريق مُحَرَّر- قال: بعَثني أبو بكر في مَن يُؤَذِّنُ يومَ النحر بمِنًى: ألّا يَحُجَّ بعدَ العام مشركٌ، ولا يطوفَ بالبيت عُريان، ويومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر، والحجُّ الأكبرُ الحجُّ. وإنما قيل: ﴿الأكبرُ﴾ مِن أجلِ قولِ الناس: الحجُّ الأصغر. فنبَذ أبو بكرٍ إلى الناسِ في ذلك العامِ، فلم يُحجَّ عامَ حَجةِ

стр. 6618

الوداع الذي حجَّ فيه رسول الله ﷺ مشرك، وأنزَل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية [التوبة: ٢٨] (١). (٧/ ٢٣٦) ٣١٦١٨ - عن سمُرةَ [بن جندب]، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾، قال: كان عامَ حجَّ فيه المسلمون والمشركون في ثلاثةِ أيام، واليهودُ والنصارى في ثلاثةِ أيام، فاتَّفَق حجُّ المسلمين والمشركين واليهود والنصارى في ستةِ أيام (٢). (٧/ ٢٣٨) ٣١٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (٣). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن بُخْت، عن عكرمة- قال: إنّ يومَ عرفة يومُ الحجِّ الأكبر، يُباهِي اللهُ ملائِكتَه في السماء بأهلِ الأرض، يقول: جاءوني شُعْثًا غُبْرًا، آمَنوا بي ولم يَرَوْني، وعِزَّتي، لَأَغْفِرنَّ لهم (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾، كان ابنُ عباس يقول: هو يوم عرفة. ولم أسمع أحدًا يقول: إنّه يوم عرفة، إلا ابن عباس (٥). (ز) ٣١٦٢٢ - عن مَعقِل بن داود، قال: سمعتُ ابنَ الزبير يقولُ يوم عرفة: هذا يومُ الحجِّ الأكبر (٦). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾: كان ابنُ عمر يقول: هو يوم النحر (٧). (ز) ٣١٦٢٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: الحجُّ الأكبر يومُ النحر، يُوضَعُ فيه الشَّعَرُ، ويُهَراقُ (٨) فيه الدم، ويَحِلُّ فيه الحرام (٩). (٧/ ٢٣٧)

стр. 6619

٣١٦٢٥ - عن أبي جُحيفة [وهب بن عبد الله السوائي]-من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (١). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٢٦ - عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ أبا جحيفة عن يوم الحج الأكبر. فقال: يوم عرفة. فقلتُ: أمِن عندك أو مِن أصحابِ محمد؟ قال: كلُّ ذلك (٢). (ز) ٣١٦٢٧ - عن قيس بن عبادة -من طريق سليمان، عن رجلٍ حدَّثه، عن أبيه- قال: ذو الحجة العاشر النحرُ، وهو يوم الحج الأكبر (٣). (ز) ٣١٦٢٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن يعلى- قال: الحجُّ الأكبرُ اليومُ الثاني مِن يومِ النحر، ألم ترَ أنّ الإمامَ يخطبُ فيه (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٢٩ - عن سعيد بن المسيب: أنّه يوم عرفة (٥). (ز) ٣١٦٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سليمان الشيباني- قال: الحجُّ الأكبرُ يومُ النحر (٦). (٧/ ٢٣٧) ٣١٦٣١ - عن أبي بشر، قال: اختصم عليُّ بن عبد الله بن عباس ورجل من آل شيبة في يوم الحج الأكبر، قال علي: هو يوم النحر. = ٣١٦٣٢ - وقال الذي من آل شيبة: هو يوم عرفة. = ٣١٦٣٣ - فأرسل إلى سعيد بن جبير، فسألوه، فقال: هو يوم النحر، ألا ترى أنّ مَن فاته يوم عرفة لم يَفُتْهُ الحجُّ، فإذا فاته يوم النحر فقد فاته الحج؟ (٧). (ز) ٣١٦٣٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النحر؛ الَّذي يَحِلُّ فيه كلُّ حرام (٨). (ز)

стр. 6620

٣١٦٣٥ - عن مسلم الحَجَبِي، قال: سألتُ نافع بن جبير بن مطعم عن يومِ الحجِّ الأكبر. قال: يوم النحر (١). (ز) ٣١٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- قال: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ عرفة (٢). (ز) ٣١٦٣٧ - عن عمر بن ذرٍّ، قال: سألتُ مجاهدًا عن يوم الحج الأكبر. فقال: هو يوم النحر (٣). (ز) ٣١٦٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿يوم الحج الأكبر﴾ حين الحج، أيامه كلها (٤). (ز) ٣١٦٣٩ - عن مجاهد -من طريق جابر- قال: يوم يجمع فيه الحج كله، وهو يوم الحج الأكبر (٥). (ز) ٣١٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الحجُّ الأكبرُ أيامُ مِنى كلها، ومجامع المشركين حين كانوا بذي المَجاز وعُكاظ ومَجَنَّة، حين نُودِي فيهم: أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، وأن لا يطوف بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فعهدُه إلى مُدَّتِه (٦). (ز) ٣١٦٤١ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: يومُ الحجِّ الأكبر يومُ النحر، يوم تُهْراق فيه الدماء، ويحِلُّ فيه الحرام (٧). (ز) ٣١٦٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر (٨). (ز) ٣١٦٤٣ - عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قلنا: ما الحجُّ الأكبرُ؟ قال: يوم عرفة (٩). (ز) ٣١٦٤٤ - عن ابن عون، قال: سألتُ محمد [بن سيرين] عن يوم الحجِّ الأكبر. قال: كان يومَ وافَق فيه حجُّ رسولِ الله ﷺ وحجُّ أهلِ الوَبَر (١٠). (٧/ ٢٣٨)

стр. 6621

٣١٦٤٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج بن أرطأة- قال: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر (١). (ز) ٣١٦٤٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج- قال: الحج الأكبر يومُ عرفة (٢). (ز) ٣١٦٤٧ - عن محمد بن علي -من طريق عبد الأعلى-: يومُ الحج الأكبر يومُ النحر (٣). (ز) ٣١٦٤٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-: يومُ النحر يومُ الحج الأكبر (٤). (ز) ٣١٦٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: يومُ الأضحى يومُ الحجِّ الأكبر (٥). (ز) ٣١٦٥٠ - قال زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾، قال: يومُ النَّحْرِ يومٌ يَحِلُّ فيه المحرم، ويُنحَرُ فيه البُدْن (٦). (ز) ٣١٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر مشركي مكة الذين لا عهد لهم: ﴿وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ يعني: يوم النحر (٧). (ز) ٣١٦٥٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾: يوم النحر (٨). (ز) ٣١٦٥٣ - عن أبي عُبَيد، قال: كان سفيان (٩) يقول: يومُ الحج، ويومُ الجمل، ويومُ صفين؛ أي: أيامُه كلُّها (١٠). (ز) ٣١٦٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يوم

стр. 6622

الحج الأكبر﴾ ، قال: يومُ النحر يومُ يَحِلُّ فيه المحرم، وينحر فيه البدن. وكان ابن عمر يقول: هو يوم النحر. وكان أبي يقوله. وكان ابن عباس يقول: هو يوم عرفة. ولم أسمع أحدًا يقول إنه يوم عرفة إلا ابن عباس. قال ابن زيد: والحجُّ يفوت بفوت يوم النحر، ولا يفوت بفوت يوم عرفة، إن فاته اليومُ لم يفته الليل، يقف ما بينه وبين طلوع الفجر (١) [٢٨٨٧]. (ز) ﴿الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ ٣١٦٥٥ - عن عمرو بن شعيب [بن محمد بن عبد الله بن عمرو] عن أبيه عن جده قال: كانوا يجعلون عامًا شهرًا وعامًا شهرين، يعني يحجُّون في شهر واحد مرتين في سنتين، ثم يحجُّون في الثالث في شهر آخر غيره، قال: فلا يقع الحج في أيام الحج إلا في كل خمس وعشرين سنة، فلما كان حج أبي بكر وافق ذلك العام شهر الحج فسمّاه الله الحج الأكبر (٢). (ز)

стр. 6623

٣١٦٥٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألتُ عبدَ الله بن شداد عن الحجِّ الأكبر. فقال: الحجُّ الأكبرُ: يومُ النحر، والحجُّ الأصغرُ: العمرة (١). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٥٧ - قال عبد الله بن الحارث بن نوفل -من طريق علي بن زيد-: يوم الحج الأكبر كانت حجَّة الوداع، اجتمع فيه حجُّ المسلمين والنصارى واليهود، ولم يجتمع قبلَه ولا بعدَه (٢). (ز) ٣١٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كان يُقال: العمرة هي الحجةُ الصُّغرى (٣). (٧/ ٢٤٠)

стр. 6624

٣١٦٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حماد- قال: كان يقال: الحج الأكبر والحج الأصغر؛ فالحج الأكبر: القِران، والحج الأصغر: إفراد الحج (١). (ز) ٣١٦٦٠ - عن عامر الشعبي -من طريق عبد الأعلى- أنّه سُئِل: هذا الحجُّ الأكبر، فما الحجُّ الأصغر؟ قال: عمرةٌ في رمضان (٢). (٧/ ٢٤٠) ٣١٦٦١ - قال عامر الشعبي: الحجُّ الأكبرُ: الحج، والحج الأصغر: العمرة، قيل لها: الأصغر؛ لنقصان أعمالها (٣). (ز) ٣١٦٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- أنّه سُئِل عن الحجِّ الأكبر. فقال: ما لكم وللحجِّ الأكبر؟! ذاك عامٌ حجَّ فيه أبو بكر؛ استخلَفه رسولُ الله ﷺ ، فحجَّ بالناس، واجتمَع فيه المسلمون والمشركون، فلذلك سُمِّي: الحجَّ الأكبر، ووافَق عيدَ اليهود والنصارى (٤). (٧/ ٢٣٩) ٣١٦٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾ قال: إنِّما سُمِّي: الحج الأكبر؛ لأنّه يوم حج فيه أبو بكر، ونُبِذَت فيه العهود (٥). (ز) ٣١٦٦٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق محمد بن بكر، عن ابن جُرَيْج- قال: الحجُّ الأكبر: الحج، والحج الأصغر: العمرة (٦). (ز) ٣١٦٦٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-: أنّ أهل الجاهلية كانوا يسمون الحج الأصغر: العمرة (٧). (ز) ٣١٦٦٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: الحج الأكبر: الحج، والحج الأصغر: العمرة، قيل لها: الأصغر؛ لنقصان أعمالها (٨). (ز) ٣١٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: وإنما سُمِّي: الحج الأكبر؛ لأنّ العمرة هي الحج

стр. 6625

الأصغر (١) [٢٨٨٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٦٦٨ - عن عبد الله بن قُرْطٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «أعظمُ الأيامِ عندَ الله يومُ

стр. 6626

النحر، ثم يومُ القَرِّ (١)» (٢). (٧/ ٢٣٦) ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ ٣١٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقال: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ من العهد (٣). (ز) ٣١٦٧٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾، أي: بعد الحجة (٤). (ز) ٣١٦٧١ - عن أبي حَيْوةَ -من طريق هارون الأعور- في قوله: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾، قال: برِئَ رسولُه ﷺ (٥). (٧/ ٢٤٠) آثار متعلقة بالآية: ٣١٦٧٢ - عن ابن أبي مُليكة، قال: قدِم أعرابيٌّ في زمانِ عمر، فقال: مَن يُقرِئُني مِمّا أنزَل اللهُ على محمد؟ فأقرَأه رجلٌ براءة، فقال: أنّ اللهَ بَريءٌ من المشركين ورسولِه. بالجرِّ، فقال الأعرابي: أوَقد بَرِئ اللهُ من رسولِه؟! إن يكنِ اللهُ برِئ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فبلَغ عمرَ مقالةُ الأعرابي، فدعاه فقال: يا أعرابيُّ، أتَبْرَأُ مِن رسولِ الله ﷺ ؟! قال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي قدِمتُ المدينة ولا علْمَ لي بالقرآن، فسألتُ: مَن يُقرِئُني؟ فأقرأني هذا سُورة براءة، فقال: أنّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولِه. فقلتُ: أوَقد بَرِئَ اللهُ من رسولِه؟! إن يكُنِ اللهُ برِئ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فقال عمر: ليس هكذا، يا أعرابي. قال: فكيف هي، يا أميرَ المؤمنين؟ فقال:

стр. 6627

﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾. فقال الأعرابي: وأنا -واللهِ- أبرأُ مِمّا برِئ اللهُ ورسولُه منه. فأمَر عمرُ بن الخطاب ألّا يُقرِئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة، وأمَر أبا الأسود فوضع النحو (١). (٧/ ٢٤٠) ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ ٣١٦٧٣ - عن عَبّاد المهلَّبي، قال: سمِع أبو الأسود الدُّؤَلِي رجلًا يقرأُ: أنّ اللهَ برِيءٌ من المشركين ورسولِه. بالجر، فقال: لا أظنُّني يسَعُني إلا أن أضَعَ شيئًا يُصْلَحُ به لحنُ هذا. أو كلامًا هذا معناه (٢). (٧/ ٢٤٠) ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ ٣١٦٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فإن تبتم﴾، يقول: إن عملتم بالذي أمرتكم به (٣). (٧/ ٢٤١) ٣١٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تُبْتُمْ﴾ يا معشر المشركين من الشرك ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من الشرك، ﴿وإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يقول: إن أبيتم التوبةَ فلم تتوبوا؛ ﴿فاعْلَمُوا أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ خوَّفهم كما خوَّف أهل العهد: أنّكم أيضًا غير سابقي اللهِ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها (٤). (ز) ٣١٦٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فإن تبتم﴾، قال: آمنتم (٥) [٢٨٨٩]. (ز) ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣)﴾ ٣١٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع (٦). (ز)

стр. 6628

٣١٦٧٨ - عن محمد بن مِسْعَر، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن البشارة: أتكونُ في المكروه؟ قال: ألم تسمَعْ قوله تعالى: ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾؟ (١). (٧/ ٢٤٢) ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٣١٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم قريش (٢). (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: مُدَّةُ مَن كان له عهد المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر؛ مِن يوم أُذِّن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وذلك أربعة أشهر، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدُوًّا فلا عهد لهم، وإن وفوا بعهدِهم الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ ، ولم يُظاهِرُوا عليه عَدُوًّا؛ فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به (٣). (ز) ٣١٦٨١ - عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم بنو جَذِيمةَ بن عامر، من بني بكرِ بن كنانة (٤). (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم مشركو قريش الذين عاهَدهم نبيُّ الله زمنَ الحديبية، وكان بقِيَ مِن مُدَّتِهم أربعةُ أشهرٍ بعدَ يومِ النحر (٥) [٢٨٩٠]. (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٣ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هؤلاء بنو ضَمْرةَ، وبنو مُدلِجٍ، حَيّان من بني كِنانة، كانوا حلفاء النبيِّ ﷺ في غزوة العُشَيرة من بطن يَنبُع (٦). (٧/ ٢٤٣)

стр. 6629

٣١٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة (١) -في التقديم-، فاستثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾، فلم يبين (٢) الله ورسوله من عهدهم في الأشهر الأربعة (٣). (ز) ٣١٦٨٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، أي: العهد الخاص إلى الأجل المسمى، ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ الآية (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)﴾ ٣١٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ الآية، قال: فإن نَقَض المشركون عهدَهم، وظاهَروا عدوًّا؛ فلا عهدَ لهم، وإن وفَّوا بعهدِهم الذي بينَهم وبينَ رسول الله ﷺ ، ولم يُظاهِروا عليه عدوًّا؛ فقد أُمِر أن يؤدِّيَ إليهم عهدَهم، ويَفِيَ به (٥). (٧/ ٢٤٢) ٣١٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾، قال: كان بقِى لبني مُدْلِج وخُزاعة عَهْدٌ، فهو الذي قال الله: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ (٦). (٧/ ٢٤٣) ٣١٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ الآية، قال: هم مُشْرِكو قريش الذين عاهدهم رسولُ الله ﷺ زمنَ الحُدَيْبِيَة، وكان بقي مِن مُدَّتهم أربعةُ أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيَّه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومَن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، ويَنبِذَ إلى كُلِّ ذي عَهْدٍ عهدَه، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك (٧). (ز)

стр. 6630

٣١٦٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾: ثم لم يَنقُضوا عهدَكم بغَدْرٍ، ﴿ولم يظاهروا عليكم أحدًا﴾ قال: لم يُظاهِروا عدوَّكم عليكم؛ ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ يقول: أجلَهم الذي شَرَطْتُم لهم (١). (٧/ ٢٤٣) ٣١٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ في الأشهر الأربعة، ﴿ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أحَدًا﴾ يعني: ولم يُعِينوا على قتالكم أحدًا من المشركين، يقول الله: إن لم يفعلوا ذلك ﴿فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ﴾ يعني: الأشهر الأربعة (٢). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)﴾ ٣١٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن الله يحب المتقين﴾، يقول: الذين يَتَّقون الله تعالى فيما حرَّم عليهم، فيَفُون بالعهد. قال: فلم يُعاهِد النبيُّ ﷺ بعدَ هؤلاء الآياتِ أحدًا (٣). (٧/ ٢٤٣) ٣١٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ الذين يتَّقون نَقْضَ العهد (٤). (ز) ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ ٣١٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم؛ خمسين ليلة (٥). (ز) ٣١٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ أنها الأربعة التي قال الله: ﴿فسيحوا في الأرض﴾، قال: هي الحرم؛ من أجل أنهم أومِنوا فيها حتى يسيحوها (٦). (٧/ ٢٤٤) ٣١٦٩٥ - عن عمرو بن شعيب -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-، مثله (٧). (ز)

стр. 6631

٣١٦٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: عشرٌ مِن ذي القَعدة، وذو الحِجَّة، والمُحَرَّم؛ سبعونَ ليلةً (١). (٧/ ٢٤٤) ٣١٦٩٧ - عن محمد بن علي بن الحسين -من طريق ابنه جعفر- في قول الله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: فهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب (٢). (ز) ٣١٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ الآية، قال: كان عَهدٌ بينَ رسول الله ﷺ وبينَ قريشٍ أربعةَ أشهرٍ بعد يوم النحر، كانت تلك بقيةَ مُدَّتِهم، ومَن لا عهدَ له إلى انسلاخِ المُحَرَّم، فأمَر الله نبيَّه ﷺ إذا مضى هذا الأجلُ أن يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحرَمِ وعندَ البيتِ، حتى يشهَدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله (٣). (٧/ ٢٤٤) ٣١٦٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: هي الأربعة؛ عشرون مِن ذي الحِجة، والمحرم، وصفر، وشهرُ ربيعٍ الأول، وعشرٌ مِن شهرِ ربيع الآخِر (٤). (٧/ ٢٤٣) ٣١٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مَن لم يكن له عهد غيرَ خمسين يومًا، فقال: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ﴾، يعني: عشرين من ذي الحجة، وثلاثين يومًا من المُحَرَّم (٥). (ز) ٣١٧٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ يعني: الأربعة التي ضرب الله لهم أجلًا لأهل العهد العامِّ من المشركين؛ ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ الآية (٦). (ز) ٣١٧٠٢ - قال محمد بن إسحاق: هي شهور العهد، فمَن كان له عهدٌ فعهدُه أربعة أشهر، ومَن لا عهد له فأجلُه إلى انقضاء المحرم خمسون يومًا (٧). (ز)

стр. 6632

٣١٧٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي شهور العهد (١) [٢٨٩١]. (ز) ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ٣١٧٠٤ - قال علي بن أبي طالب -من طريق سفيان بن عيينة-: بُعِث النبيُّ ﷺ بأربعة أسياف: سيف في المشركين من العرب، قال الله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٢) [٢٨٩٢]. (ز)

стр. 6633

٣١٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾: أمره أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونَقَضَ ما سُمِّي لهم من العهد والميثاق، وأَذْهَب الميثاق، وأَذْهَبَ الشرط الأول (١). (ز) ٣١٧٠٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿واحصروهم﴾، يريد: إن تحصَّنوا فاحصروهم، أي: امنعوهم من الخروج (٢). (ز) ٣١٧٠٧ - عن أبي عمران الجوني -من طريق رجل- قال: الرِّباطُ في كتاب الله قولُه: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ (٣). (٧/ ٢٤٥) ٣١٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ يعني: هؤلاء الذين لا عهد لهم إلا خمسين يومًا، أين أدركتموهم في الحل والحرم، ﴿وخُذُوهُمْ﴾ يعني: وأْسُرُوهم، ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ يعني: والتَمِسُوهم، ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ يقول: وأَرْصِدُوهم بكل طريق وهم كفار (٤). (ز) ٣١٧٠٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾، أمره الله أن يضع السيف فيهم، وأن يقتلهم، ويقعد لهم بكل مرصد، فيأخذهم، ويحصرهم (٥). (ز) ٣١٧١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واحصروهم﴾ قال: ضَيِّقوا عليهم، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قال: لا تَتْرُكوهم يضرِبوا في البلاد، ولا يخرُجوا للتجارة (٦). (٧/ ٢٤٤) النسخ في الآية: ٣١٧١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين

стр. 6634

حيث وجدتموهم﴾: ثم نسَخ واستثْنى، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. وقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ (١). (٧/ ٢٤٥) ٣١٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نسخت هذه الآيةُ: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ قولَه تعالى ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]؛ فإمّا السيفُ والقتلُ، وإمّا الإسلام (٢). (ز) ٣١٧١٣ - عن ليث، قال: قلتُ لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلُّ الأسارى؛ لأنّ الله ﵎ قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ [محمد: ٤] = ٣١٧١٤ - قال مجاهد: لا يُعْبَأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحاب محمد ﷺ كلُّهم ينكرُ هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله ﷺ والمشركين، فأمّا اليوم فلقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾؛ فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الإسلام، وإن أبَوْا قُتِلوا، فأمّا مِن سواهم فإذا أُسِرُوا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا اسْتَحْيَوْا، وإن شاءوا فادوا، إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يُفادَوْا (٣). (ز) ٣١٧١٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كلُّ آيةٍ في كتاب الله تعالى فيها ميثاقٌ بين النبيِّ ﷺ وبينَ أحدٍ مِن المشركين، وكلُّ عهدٍ ومدةٍ؛ نسَختها سورةُ براءة: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ (٤). (٧/ ٢٤٤) ٣١٧١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾، نَسَخَتْها: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤٧] (٥). (ز) ٣١٧١٧ - قال عطاء: قوله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ منسوخةٌ بقوله: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤٧] (٦). (ز)

стр. 6635

٣١٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: ﴿حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ [محمد: ٤٧] نسخها قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (١). (ز) ٣١٧١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١]: فأمر نبيَّه ﷺ أن لا يُقاتلوهم عند المسجد الحرام، إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسختها: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، نسخها هاتان الآيتان قوله: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ﴾ (٢). (ز) ٣١٧٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان-: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ نسختها: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤٧] (٣). (ز) ٣١٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ (٤). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٢٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: قال في سورة النساء: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أوْ جاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أنْ يُقاتِلُوكُمْ أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (٩٠)﴾، وقال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إلَيْكُمُ السَّلَمَ ويَكُفُّوا أيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأُولَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا (٩١)﴾. وقال في سورة الممتحنة: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ أنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (٨)﴾، ثم قال فيها: ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكُمْ أنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٩)﴾. فنسخ هؤلاء الآيات في شأن المشركين، فقال: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ واعْلَمُوا أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾، فجعل لهم

стр. 6636

أجلًا أربعة أشهر يسيحون فيها، وأبطل ما كان قبل ذلك، ثم قال في الآية التي تليها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾، ثم نسخ واستثنى: ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ، وقال: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (١). (ز) ٣١٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبَرُ به فأبلِغْه مأمنَه، وليس هذا بمنسوخ (٢) [٢٨٩٣]. (٧/ ٢٤٧) ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ ٣١٧٢٤ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن فارَق الدنيا على الإخلاص لله، وعبادته وحدَه لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فارَقها واللهُ عنه راضٍ». قال أنس: وهو دينُ الله الذي جاءت به الرسل، وبَلَّغوه عن ربِّهم مِن قَبْلِ هَرْجِ (٣) الأحاديث، واختلافِ الأهواء. قال أنس: وتصديقُ ذلك في كتاب الله تعالى في آخرِ ما أنزَل: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. قال: توبتُهم خَلْعُ الأوثان، وعبادةُ ربِّهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ثم قال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في

стр. 6637

الدين﴾ [التوبة: ١١] (١). (٧/ ٢٤٥) ٣١٧٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فإن تابوا﴾ مِن الشرك (٢). (ز) ٣١٧٢٦ - عن الحسن البصري، ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ دماءَ أهلِ القبلة (٣). (٧/ ٢٤٦) ٣١٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: خلُّوا سبيلَ مَن أمركم اللهُ أن تُخْلُوا سبيلَه، فإنّما الناسُ ثلاثةُ نفرٍ: مسلمٌ عليه الزكاة، ومشركٌ عليه الجزية، وصاحبُ حربٍ يأمَنُ بتجارتِه إذا أعطى عُشْرَ ماله (٤). (٧/ ٢٤٦) ٣١٧٢٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق أبي شيبة- ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: ثُمَّ خلطهم بالمؤمنين (٥). (ز) ٣١٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ يقول: فاتركوا طريقهم، فلا تظلموهم، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنوب ما كان في الشرك، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم في الإسلام (٦). (ز) ٣١٧٣٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن تابوا﴾ من الشرك، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة؛ لم تقتلهم، وكُفَّ عنهم (٧). (ز) ٣١٧٣١ - عن عبد الرحمن الأوزاعي -من طريق أبي إسحاق- قوله: ﴿فإن تابوا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (٨). (ز)

стр. 6638

آثار متعلقة بالآية: ٣١٧٣٢ - عن مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: افتَتح رسولُ الله ﷺ مكة، ثم انصرَف إلى الطائف، فحاصَرهم ثمانيةً أو سبعة، ثم أوغَل غَدوةً أو رَوحة، ثم نزَل، ثم هجَّرَ (١)، ثم قال: «أيُّها الناس، إنِّي لكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصِيكم بعِتْرتي خيرًا، مَوْعِدُكم الحوض، والذي نفسي بيدِه، لَتُقِيمُنَّ الصلاةَ، ولَتُؤْتُنَّ الزكاة، أو لأَبعَثَنَّ عليكم رجلًا مِنِّي أو كنفسي فليَضْرِبنَّ أعناقَ مُقاتلِيهم، وليَسْبِيَنَّ ذَراريهم». فرَأى الناسُ أنّه يعني أبا بكرٍ أو عمر، فأخَذ بيدِ عليٍّ، فقال: «هذا» (٢). (٧/ ٢٤٦) ٣١٧٣٣ - عن عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي -وكانت له صحبةٌ-، قال: بعَث رسول الله ﷺ إلى رجلٍ مِن أشجعَ تؤخَذُ صَدَقتُه، فجاءه الرسول، فرَدَّه، فقال رسول الله ﷺ : «اذهبْ إليه، فإن لم يُعْطِ صَدَقتَه فاضرِبْ عُنُقَه» (٣). (٧/ ٢٤٧) ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ ٣١٧٣٤ - عن جعفر، عن سعيد، قال: خرج رسول الله ﷺ غازيًا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلًا من المشركين، وأشْرَعُوا فيه الأَسِنَّة، فقال الرجل: ارفعوا عنِّي سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى. فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتَتَبَرَّأ مِن اللات والعُزّى؟ فقال: فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد فعلت (٤). (ز) ٣١٧٣٥ - قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو

стр. 6639

يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله يقول: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ الآية (١). (ز) ٣١٧٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء (٢). (٧/ ٢٤٧) ٣١٧٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا خَلّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك (٣). (٧/ ٢٤٧) ٣١٧٣٨ - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل مِن أهل الشرك يأتي المسلمين بغير عهد، قال: يُخَيِّره؛ إمّا أن يُقِرَّه، وإما أن يبلغه مأمنه (٤). (ز) ٣١٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، وهو كلامُك بالقرآن، فأمِّنْه، ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ يقول: حتى يبلغَ مأمنَه مِن بلادِه (٥). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ أي: من هؤلاء الذين أمرتُك بقتالهم؛ ﴿فأجره﴾ (٦). (ز) ٣١٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ يقول: فإن اسْتَأْمَنَك أحدٌ من المشركين بعد خمسين يومًا فأمِّنْه من القتل، ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأمَنَهُ﴾ يقول: رُدَّه مِن حيث أتاك، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله (٧). (ز) ٣١٧٤٢ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله، وأقرَّ به، وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه (٨). (٧/ ٢٤٨)

стр. 6640

٣١٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه، ويُخبَرُ به؛ فأبلِغْه مأمنَه (١). (٧/ ٢٤٧) ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ٣١٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: القرآن كلام الله، أما سمعت اللهَ يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ (٢). (١٣/ ١٨٣) ٣١٧٤٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾، أي: كتابَ الله (٣). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾: أمّا كلامُ الله فالقرآن (٤). (٧/ ٢٤٧) ٣١٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾، يعني: القرآن (٥). (ز) ٣١٧٤٨ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾: كتاب الله (٦). (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾ ٣١٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله (٧). (ز) النسخ في الآية: ٣١٧٥٠ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾: هي مُحْكَمَة إلى يوم القيامة (٨). (ز) ٣١٧٥١ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله وأقرَّ به وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه، ثم نسَخ ذلك

стр. 6641

فقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ [التوبة: ٣٦] (١). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبَرُ به فأبلِغْه مأمنَه، وليس هذا بمنسوخ (٢). (٧/ ٢٤٧) آثار متعلقة بالآية: ٣١٧٥٣ - عن أبي هريرة، قال: كُنّا عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجلٌ يسأله عن القرآن: أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقام عمر، فأخذ بمجامع ثوبه حتى قاده إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا الحسن، أما تسمع ما يقول هذا؟ قال: وما يقول؟ قال: جاءني يسألني عن القرآن أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال علي: هذه كلمة، وسيكون لها ثمرة، لو وُلِّيتُ مِن الأمرِ ما وُلِّيتَ ضربتُ عُنقَه (٣). (٧/ ٤٦٥) ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ ٣١٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم أيضًا مشركي مكة، فقال: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ (٤). (ز) ٣١٧٥٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿كيف يكون للمشركين﴾ الذين كانوا هم وأنتم على العهد العامِّ بأن لا تُخيفوهم ولا يُخِيفوكم من الحرمة، ولا في الشهر الحرام (٥). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)﴾ ٣١٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: قريش (٦). (٧/ ٢٤٨)

стр. 6642

٣١٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أهل مكة (١). (ز) ٣١٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبي ﷺ مُدَّةٌ، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام، ولا مَن يعطي المسلم الجزية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ يعني: أهل العهد من المشركين (٢). (ز) ٣١٧٥٩ - عن محمد بن عبّاد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم جَذِيمة بكر كنانة (٣). (ز) ٣١٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: أهل العهد من خزاعة (٤). (ز) ٣١٧٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ قال: هو يوم الحديبية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال: فلم يَسْتَقيِموا ونَقَضوا عهدَهم، أعانوا بني بكرٍ حِلفَ قريش على خزاعةَ حُلفاء النبيِّ ﷺ (٥). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٦٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هم بنو جَذِيمة بن فلان (٦). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٦٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: هم من قبائل بكر: بنو جَذِيمة، وبنو مُدْلِج، وبنو ضَمْرَة، وبنو الدِّيل، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية، ولم يكن نقض العهدَ إلا قريشٌ وبنو الديل من بني بكر، فأُمِر بإتمام العهد

стр. 6643

لمن لَم ينقض، وهم بنو ضَمْرَة (١). (ز) ٣١٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة (٢)، الذين أجَّلهم أربعة أشهر، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ بالحديبية، فلهم العهد، ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾ بالوفاء إلى مدتهم، يعني: تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر، ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ بالوفاء، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ (٣). (ز) ٣١٧٦٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ قد عاهَده أناسٌ من المشركين، وعاهَد أيضًا أناسًا مِن بني ضَمْرةَ بن بكر وكِنانة خاصَّةً، عاهَدهم عند المسجد الحرام، وجعَل مُدَّتَهم أربعةَ أشهر، وهم الذين ذكَر الله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾. يقول: ما وفَّوا لكم بالعهد فوَفُّوا لهم ... (٤). (٧/ ٢٤٨) ٣١٧٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش، وعقدتم يوم الحديبية، إلى المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحيُّ من قريش، وبنو الدُّئِل من بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لم يكن نَقَضَ عهده من بني بكر إلى مدته، ﴿فما استقاموا لكم﴾ الآية (٥). (ز) ٣١٧٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هؤلاء قريش (٦) [٢٨٩٤]. (٧/ ٢٤٨)

стр. 6644

﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ ٣١٧٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾: المشركون (١). (ز) ٣١٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفّار مكة الذين لا عهد لهم؛ لأنّهم نقضوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾ (٢). (ز) ٣١٧٧٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾ أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مُدَّة مِن أهل العهد العام ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ (٣). (ز)

стр. 6645

﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾ ٣١٧٧١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يرقبوا﴾: لا يحفظوا (١). (ز) ٣١٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾: لا يرقبوا في محمد ﷺ إلًّا (٢). (ز) ٣١٧٧٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لا يرقبوا﴾: لا ينتظروا (٣). (ز) ﴿إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ ٣١٧٧٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان- في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: مِثل قوله: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل، كأنه يقول: يضيف جبر وميكا وإسراف إلى إيل. = ٣١٧٧٥ - يقول عبد الله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا﴾، كأنه يقول: لا يرقبون الله (٤). (ز) ٣١٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّةُ: العهد (٥). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿إلا ولا ذمة﴾. قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: جَزى الله إلًّا كان بَيْني وبَيْنَهُم ... جَزاءَ ظَلُومٍ لا يُؤخِّرُ عاجِلا (٦). (٧/ ٢٥٠) ٣١٧٧٨ - عن ميمون بن مهران، أنّ نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبِرني عن قول الله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾. قال: الرَّحِمُ، وقال فيه حسان بن ثابت:

стр. 6646

لعَمْرُك إن إلَّك مِن قُريش ... كإلِّ السَّقْبِ (١) مِن رَأْلِ (٢) النَّعام (٣). (٧/ ٢٥٠) ٣١٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد (٤). (ز) ٣١٧٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم في أحد قوليه = ٣١٧٨١ - وقتادة بن دعامة: أنّ الذِّمَّة: العهد (٥). (ز) ٣١٧٨٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا﴾ قال: إلهًا، ﴿ولا ذمة﴾ قال: العقد (٦). (ز) ٣١٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾: لا يراقبون اللهَ، ولا غيره (٧). (ز) ٣١٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- قال: الإلُّ: الله (٨). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿إلا﴾، قال: عهدًا (٩). (ز) ٣١٧٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك (١٠). (ز) ٣١٧٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- ﴿ولا ذمة﴾، قال: الذِّمَّة: العهد (١١). (ز)

стр. 6647

٣١٧٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق حوشب-: الإلُّ: القرابة (١). (ز) ٣١٧٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، الإلُّ: القرابة، والذِّمة: الميثاق (٢). (ز) ٣١٧٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق بديل- ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: الذمة: الحِلْف (٣). (ز) ٣١٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الإلُّ: الله (٤). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الإلُّ: الحِلْفُ، والذِّمَّةُ: العهد (٥). (٧/ ٢٤٩) ٣١٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لا يرقبوا فيكم عهدًا، ولا قرابة، ولا ميثاقًا (٦). (ز) ٣١٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾، يقول: لا يحفظوا فيكم قرابةً ولا عهدًا (٧). (ز) ٣١٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة ﴿غفور رحيم﴾. قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد: هو الذمة (٨) [٢٨٩٥]. (ز)

стр. 6648

﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)﴾ ٣١٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: القرون الماضية (١). (ز) ٣١٧٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: ذَمَّ اللهُ تعالى أكثرَ الناس (٢). (٧/ ٢٥٠) ٣١٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩)﴾ ٣١٧٩٩ - قال عبد الله بن عباس: وذلك أنّ أهلَ الطائف أمَدُّوهم بالأموال؛ لِيُقَوُّوهم على حربِ رسول الله ﷺ (٤). (ز) ٣١٨٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا﴾، قال: أبو سفيان بن حرب أطعَم حلفاءَه، وترَك حلفاءَ محمد ﷺ (٥) [٢٨٩٦]. (٧/ ٢٥٠)

стр. 6649

٣١٨٠١ - قال عطاء: كان أبو سفيان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ لِيَصُدَّ الناس بذلك عن مُتابَعَةِ النبي ﷺ (١). (ز) ٣١٨٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عن سبيله﴾، قال: عن الإسلام (٢). (ز) ٣١٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، يعني: باعوا إيمانًا بالقرآن بعَرَضٍ من الدنيا [يسيرٍ]، وذلك أنّ أبا سفيان كان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ والشيءَ ليصد بذلك الناسَ عن متابعة النبي ﷺ ، فذلك قوله: ﴿فَصَدُّوا﴾ الناسَ ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: عن سبيل الله، يعني: عن دين الله، وهو الإسلام، ﴿إنَّهُمْ ساءَ﴾ يعني: بئس ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بئس ما عملوا بصدِّهم عن الإسلام (٣) [٢٨٩٧]. (ز) ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠)﴾ ٣١٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾ يعني: لا يحفظون في مؤمن قرابةً ولا عهدًا، ﴿وأُولئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾ (٤). (ز) ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ ٣١٨٠٥ - عن عبد الله [بن مسعود]-من طريق أبي عبيدة- قال: أُمِرْتُم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومَن لم يُزَكِّ فلا صلاة له (٥). (ز) ٣١٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ قتالَ أو دماءَ

стр. 6650

أهلِ الصلاة: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ (١). (٧/ ٢٥١) ٣١٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزّى، وشهِدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين (٢). (٧/ ٢٥٠) ٣١٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ أي: أقرُّوا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة (٣). (ز) ٣١٨٠٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفَرَّق بينهما. وقرأ: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، وأبى أن يقبلَ الصلاةَ إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا بكر ما كان أفقهَه (٤) [٢٨٩٨]. (ز) ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)﴾ ٣١٨١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فإخوانكم في الدين﴾، قال: فكونوا مِن إخوة الإسلام، مِمَّن يرعاهم، ويعاهد عليها، ويعظم حقَّها، فإنّ أفضل المسلمين أوصلُهم لإخوة الإسلام (٥). (ز) ٣١٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ونُفَصِّلُ ونبين الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣١٨١٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله، فلا

стр. 6651

تَخْفِروا (١) اللهَ في ذِمَّته» (٢). (ز) ٣١٨١٣ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا تُوُفِّي رسولُ الله ﷺ ، وكان أبو بكر بعده، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِن العرب؛ قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتلُ الناسَ وقد قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. عَصَمَ مِنِّي مالَه، ونفسَه، إلا بحقِّه، وحسابُه على الله»؟! فقال أبو بكر: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فَرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عَناقًا (٣) كانوا يُؤَدُّونها إلى رسول الله ﷺ لَقاتلتُهم على منعها. قال عمر: فواللهِ، ما هو إلا أن قد شُرِح صدرُ أبي بكر للقتال، فعرفتُ أنّه الحق (٤). (ز) ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾ قراءات: ٣١٨١٤ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: «إنَّهُمْ لَآ إيمانَ» بكسر الألف (٥) [٢٨٩٩]. (ز)

стр. 6652

نزول الآية: ٣١٨١٥ - قال عبد الله بن عباس: نزلت في أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وسائر رؤساء قريش يومئذٍ الذين نقضوا العهد، وهم الذين هَمُّوا بإخراج الرسول (١). (ز) ٣١٨١٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾: إنّ رسول الله ﷺ كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت، ثم صالحوه على أنّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا، وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في قِراب (٢)، وأنّه مَن صَبَأَ مِنّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فأَمَدَّتْ بنو أُمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف، فأمر رسول الله ﷺ أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم؛ ﴿لعلهم ينتهون﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ ٣١٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم

стр. 6653

من بعد عهدهم﴾، يقول اللهُ لنبيِّه ﷺ : وإن نكَثوا العهدَ الذي بينك وبينهم فقاتِلْهم؛ إنهم أئمةُ الكفر (١). (٧/ ٢٥١) ٣١٨١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾، قال: عهدَهم (٢). (٧/ ٢٥١) ٣١٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾: عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام (٣). (ز) ٣١٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ واعد كُفّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبي ﷺ ، فكان في ذلك نكثٌ للعهد، فاستحلَّ النبيُّ ﷺ قتالَهم، فذلك قوله: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾، ﴿وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء (٤). (ز) ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ ٣١٨٢١ - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً (٥) رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ (٦). (٧/ ٢٥٣) ٣١٨٢٢ - عن زيد بن وهب، في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: كُنّا عندَ حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٌّ: إنّكم -أصحابَ محمدٍ ﷺ - تُخْبِروننا بأمورٍ لا

стр. 6654

نَدْري، فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون (١) بيوتَنا، ويَسْرِقون أعلاقَنا (٢)؟ قال: أولئك الفُسّاق، أجَلْ، لم يَبْقَ منهم إلا أربعة؛ أحدُهم شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِب الماءَ البارد لَما وجَد بَرْدَه (٣). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٢٣ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق زيد بن وهب- أنّهم ذكَروا عندَه هذه الآية، فقال: ما قُوتِل أهلُ هذه الآيةِ بعد (٤). (٧/ ٢٥٣) ٣١٨٢٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: واللهِ، ما قُوتِل أهلُ هذه الآية منذُ أُنزِلت: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم﴾ الآية (٥). (٧/ ٢٥٣) ٣١٨٢٥ - عن مصعب بن سعد، قال: مَرَّ سعد [بن أبي وقاص] برجلٍ مِن الخوارج، فقال الخارجيُّ لسعد: هذا مِن أئمةِ الكفر. فقال سعد: كَذَبْتَ، بل أنا قاتَلْتُ أئِمَّةَ الكفر (٦). (٧/ ٢٥٣) ٣١٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: رءوس قريش (٧). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: أهل العهد من المشركين، سمّاهم: أئمة الكفر، وهم كذلك (٨). (ز) ٣١٨٢٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب منهم (٩). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٢٩ - عن سعيد بن جبير، مثله (١٠). (ز) ٣١٨٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة

стр. 6655

الكفر﴾، قال: أبو سفيان (١). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: رءوس المشركين، أهل مكة (٢). (ز) ٣١٨٣٢ - عن الحسن البصري، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: الدَّيْلمُ (٣). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب، وأُمَيَّةُ بن خلف، وعُتْبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسُهَيلُ بن عمرو، وهم الذين نكَثوا عهدَ الله، وهَمُّوا بإخراجِ الرسول ﷺ من مكة (٤). (٧/ ٢٥١) ٣١٨٣٤ - عن مالك بن أنس، مثلَه (٥). (٧/ ٢٥٢) ٣١٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾ إلى: ﴿ينتهون﴾: هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم (٦). (ز) ٣١٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾، يعني: قادة الكُفْر؛ كفار قريش: أبا سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم (٧) [٢٩٠٠]. (ز)
следующие страницы →