← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٧٣٠ - عن مجاهد -من طريق الحكم - قال: الرَّعْد: مَلَك يَزْجُر السحاب بصوته (١) [٧٧]. (٨/ ٤٠٣) ٧٣١ - عن مجاهد، قال: الرعدُ مَلَكٌ يُنشِئُ السحاب، ودويُّه صوتُه (٢). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويسبحُ الرعدُ بحمدهِ﴾، قال: هو مَلَكٌ يُسمّى: الرعد، وذلك الصوتُ تسبيحه (٣). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عتاب بن زياد- قال: إنّ الرعد مَلَك من الملائكة، قد وُكِّل بالسحاب يسوقها كما يَسوق الراعي الإبل (٤). (٨/ ٤٠٢)

стр. 702

٧٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- قال: الرعدُ مَلَكٌ يزجُرُ السحاب بصوتِه (١). (٨/ ٤٠٣) ٧٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرعد مَلَك يؤمر بإزجاء السحاب فيؤلف بينه، فذلك الصوت تسبيحه (٢). (ز) ٧٣٦ - قال عطية العوفي: الرعد ملك، وهذا تسبيحه (٣). (ز) ٧٣٧ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إن الرَّعد مَلَك يزجُر السحاب كما يَحُثُّ الراعي الإبِلَ، فإذا شذّت سحابةٌ ضَمَّها (٤). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن سالم- قال: الرَّعْد: مَلَك من الملائكة (٥). (٨/ ٤٠٢) ٧٣٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: الرَّعد خَلْقٌ من خَلق الله، سامعٌ مطيعٌ لله (٦). (ز) ٧٤٠ - عن معمر، في قوله تعالى: ﴿يسبح الرعد بحمده﴾، قال: سألت [محمد ابن شهاب] الزهري عن الرعد، ما هو؟ فقال: الله أعلم (٧). (ز) ٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾، قال: والرعد هو ملك يُقال له: الرعد، يُسيِّره بأمره بما يريد أن يمطر (٨). (٨/ ٤٠٣) ﴿وَبَرْقٌ﴾ ٧٤٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: البرق: مَخاريقُ من نار، بأيدي ملائكة السحاب، يزجرون به السحاب (٩) [٧٨]. (٨/ ٣٩٧، ٤٠٠)

стр. 703

٧٤٣ - عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- أنه سُئِل عن البرق. فقال: اصْطِفاقُ البَرَد (١). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك-: البرقُ: مخاريقُ بأيدي الملائكة، يزْجرون بها السحاب (٢). (ز) ٧٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: هو سَوْط من نور، يزجر به المَلَك السحاب (٣) [٧٩]. (ز) ٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: مَلَك يَتَرايا (٤). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد-: البرق مَلَك (٥). (ز)

стр. 704

٧٤٨ - عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قال عبد الله بن عمرو لرجل: سَلْ كعبًا عن البرق. فقال كعب: البرق: تصفيقُ المَلَكِ البَرَدَ -وحكى حَمّاد (١) بيده-، لو ظَهَر لأهل الأرض لَصُعِقوا (٢). (٨/ ٣٩٧) ٧٤٩ - عن الشعبي، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] يسأله عن البرق -وكان عالِمًا يقرأ الكتب-، فكتب إليه: البرق مِن تَلَأْلُئِ الماء (٣) [٨٠]. (٨/ ٣٩٦) ٧٥٠ - عن ربيعة بن الأبيض -من طريق ابن أشْوَع- قال: البَرْقُ: مَخارِيق بيد الملائكة، يَسوقون بها السحاب (٤). (ز) ٧٥١ - عن مجاهد -من طريق عثمان بن الأسود- قال: البَرْق: مَصْعُ (٥) مَلَك يسوق به السحاب (٦) [٨١]. (٨/ ٣٩٧) ٧٥٢ - عن مجاهد، قال: البَرْق: مَخارِيق يسوق به الرعدُ السحابَ (٧). (٨/ ٣٩٧) ٧٥٣ - عن مجاهد، في قوله: ﴿يريكم البرقَ﴾، قال: ملائكة تَمْصَع بأجنحتها، فذلك البرقُ، زعموا أنها تُدعى: الحيّات (٨). (٨/ ٣٩٦)

стр. 705

٧٥٤ - عن الضحاك -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: أمّا البرق فالإيمان، عُنِي بذلك أهل الكتاب (١). (ز) ٧٥٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إنّ الرعد مَلَكٌ يزجُرُ السحاب كما يحثُّ الراعي الإبل، فإذا شذَّت سحابةٌ ضمَّها، فإذا اشتدَّ غضبُه طار مِن فيه النارُ، فهي الصواعقُ (٢). (٨/ ٤٠٢) ٧٥٦ - قال عطية العوفي: الرعد مَلَك، وهذا تسبيحه، والبرق سَوْطُه الذي يزجر به السحاب (٣). (ز) ٧٥٧ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: الصَواعِق: مَلَك يضربُ السحابَ بالمطارق، فيُصيب منه مَن يشاء (٤). (ز) ٧٥٨ - عن محمد بن مسلم الطائفي -من طريق هشام بن عبيد الله- قال: بلَغنا: أنّ البرقَ ملَكٌ له أربعة أوجه: وجهُ إنسانٍ، ووجهُ ثورٍ، ووجهُ نسرٍ، ووجهُ أسدٍ، فإذا مصع بذنَبه فذلك البرقُ (٥). (٨/ ٣٩٦) ٧٥٩ - عن ابن جريج، في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ﴾ [الرعد: ١٢]، قال شعيبٌ الجَبائيُّ (٦) في كتاب الله: الملائكة حملة العرش، أسماؤهم في كتاب الله الحيّات، لكلِّ ملك وجه إنسان وأسدٍ ونسرٍ، فإذا حرَّكوا أجنحتهم فهو البرقُ. قال أميةُ بن أبي الصَّلتِ: رجلٌ وثورٌ تحت رجْل يمينه ... والنسر للأُخرى وليثٌ مرصدُ (٧). (٨/ ٣٩٦)

стр. 706

﴿مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ ٧٦٠ - عن الشَّعْبِيِّ، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] يسأله عن الصواعق. فكتب إليه: أنّ الصواعق: مخاريق يُزْجَر بها السحاب (١). (ز) ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ الآية ٧٦١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٧٦٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآية، قال: كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هَرَبا من رسول الله ﷺ إلى المشركين، فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله، فيه رعدٌ شديد وصواعقُ وبرقٌ، فجعلا كُلَّما أصابتهما الصواعقُ يجعلان أصابعهما في آذانهما من الفَرَق (٢) أن تدخل الصواعق في مسامعهما فتقتلهما، وإذا لَمَع البرقُ مَشَيا في ضوئه، وإذا لم يلمع لم يُبْصِرا؛ قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا، فنأتي محمدًا، فنضع أيديَنا في يده. فأصبحا، فأتياه، فأسلما، ووضعا أيديهما في يده، وحسُن إسلامهما، فضرب الله شأن هَذَيْن المنافقَيْن الخارجَيْن مثلًا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي ﷺ جعلوا أصابعهم في آذانهم فَرَقًا من كلام النبي ﷺ أن ينزل فيهم شيء، أو يُذْكروا بشيء فيُقْتَلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في آذانهما، وإذا أضاء لهم مَشَوْا فيه، فإذا كَثُرَتْ أموالهم وأولادهم وأصابوا غنيمة وفتحًا مَشَوْا فيه، وقالوا: إنّ دين محمد حينئذ صدق. واستقاموا عليه، كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء بهما البرق، وإذا أظلم عليهم قاموا، فكانوا إذا هلكت أموالهم وأولادهم وأصابهم البلاء قالوا: هذا من أجل دين محمد. فارْتَدُّوا كُفّارًا، كما كان ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما (٣) [٨٢]. (١/ ١٧١)

стр. 707

٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كصيب من السماء﴾ قال: كمطر، ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾ إلى آخر الآية: هو مَثَل المنافق في ضوء ما تكلم بما معه من كتاب الله، وعَمِل مُراءاةً للناس، فإذا خلا وحده عَمِل بغيره، فهو في ظُلْمَةٍ ما أقام على ذلك، وأما الظلمات فالضلالة، وأما البرق فالإيمان، وهم أهل الكتاب، ﴿وإذا أظلم عليهم﴾ فهو رجل يأخذ بطرف الحق، لا يستطيع أن يجاوزه (١). (١/ ١٧٢) ٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أو كصيب﴾ الآية، يقول: أي: هم من ظلمات ما هم فيه من الكفر، والحَذَر من القتل، على الذي هم عليه من الخلاف والتخويف منكم؛ على مثل ما وُصِف مَن الذي هو في ظُلْمَة الصَّيِّب، فجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت (٢). (١/ ١٧٣) ٧٦٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾، قال: أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهدى، وذهاب نورهم إقبالهم إلى الكافرين والضلالة، وإضاءة البرق وإظلامه على نحو ذلك المثل (٣). (١/ ١٧٤) ٧٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أو كصَيِّب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: مَثَل ضُرِبَ للكافرين (٤). (ز) ٧٦٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمنافق لجُبْنِه، لا يسمع صوتًا إلا ظَنَّ أنه قد أُتِي، ولا يسمع صِياحًا إلا ظَنَّ أنه ميِّتٌ، أجْبَنُ قوم، وأَخْذَلُه للحق، وقال الله في آية أخرى: ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾

стр. 708

[المنافقون: ٤] (١) [٨٣]. ٧٦٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، يقول: أجْبَنُ قوم، لا يسمعون شيئًا إلا إذا ظَنُّوا أنهم هالكون فيه حَذرًا من الموت، ﴿والله مُحيطٌ بالكافرين﴾ (٢). (ز) ٧٦٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي ﷺ جعلوا أصابعهم في آذانهم فَرَقًا من كلام النبي ﷺ أن ينزل فيهم شيء، أو يُذكَروا بشيء فيُقْتَلُوا (٣). (ز) ٧٧٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: مَثَلُهم كمَثَل قوم ساروا في ليلة مُظْلِمة، ولها مطر ورعد وبرق على جادَّة (٤)، فلما أبرقت أبْصَرُوا الجادَّة، فمَضَوْا فيها، وإذا ذهب البرق تَحَيَّروا. وكذلك المنافق، كُلَّما تكلم بكلمة الإخلاص أضاء له، فإذا شكَّ تَحَيَّر ووَقَع في الظُّلْمة، فكذلك قوله: ﴿كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا﴾. ثم قال في أسماعهم وأبصارهم التي عاشوا بها في الناس: ﴿ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم﴾ (٥). (ز) ٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: مَثَل المطر مَثَل القرآن، كَما أنّ المطر حياةُ الناس

стр. 709

فكذلك القرآن حياةٌ لِمَن آمَن به، ومثل الظلمات يعني: الكافر بالقرآن، يعني: الضلالة التي هُمْ فيها، ومَثَل الرعد ما خُوِّفوا به من الوعيد فِي القرآن، ومَثَل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن، ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ﴾ يقول: مَثَل المنافق إذا سَمِع القرآن فصَمَّ أُذُنَيْه كراهية للقرآن كمَثَل الَّذِي جعل إصبعيه في أُذُنَيْه من شِدَّة الصواعق (١). (ز) ٧٧٢ - قال ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ليس في الأرض شيء يسمعه المنافق إلا ظَنَّ أنه يُراد به، وأنه الموت؛ كراهيةً له، والمنافق أكْرَهُ خلق الله للموت، كما إذا كانوا بالبراري في المطر فَرُّوا من الصواعق (٢). (ز) ٧٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾، قال: هذا أيضًا مَثَل ضربه الله للمنافقين، كانوا قد استناروا بالإسلام، كما استنار هذا بنور هذا البَرْق (٣) [٨٤]. (ز)

стр. 710

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ ٧٧٤ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، قال: حذرًا من الموت (١) [٨٥]. (ز) ٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، يعني: مخافة الموت. يقول: كما كَرِه الموت من الصاعقة فكذلك يكره الكافرُ القرآن، فالموت خيرٌ لَهُ من الكفر بالله ، والقرآن (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩)﴾ ٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: مُنزِل ذلك بهم من النِّقمة (٣). (١/ ١٧٣) ٧٧٧ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: جامعهم في جهنم (٤). (١/ ١٧٤) ٧٧٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾: جامعهم في جهنم (٥). (ز) ٧٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾: يبعثهم الله من بعد الموت، فيبعث أولياءه [و] أعداءه، فيُنَبِّئهم بأعمالهم، فذلك قوله: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ (٦). (ز) ٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، يعني: أحاط علمه

стр. 711

بالكافرين (١). (ز) ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ قراءات: ٧٨١ - عن المبارك بن فَضالَة، قال: سمعت الحسن [البصري] يقرؤها: (يَكادُ البَرْقُ يِخِطِّفُ أبْصارَهُمْ) (٢). (١/ ١٧١) تفسير الآية: ٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾، قال: يَلْتَمِع أبصارَهم ولَمّا يَخْطَف، وكل شيء في القرآن: كاد، وأكاد، وكادوا، فإنه لا يكون أبدًا (٣). (١/ ١٧٦) ٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: هم اليهود، لَمّا نُصِر رسول الله ﷺ ببدر طَمِعوا، وقالوا: هذا -والله- النبيُّ الذي بَشَّرَنا به موسى، لا تُرَدُّ له راية، فلَمّا نُكِبَ (٤) بأُحُد ارْتَدُّوا وشكُّواا (٥). (ز) ٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ يقول: يكاد مُحْكَم القرآن يدُلُّ على عورات المنافقين، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ يقول: كُلَّما أصاب المنافقون من الإسلام عِزًّا اطْمَأَنُّوا، وإن أصاب الإسلام نَكْبَةً قاموا ليرجعوا إلى الكفر، يقول: ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾. كقوله: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة﴾ [الحج: ١١] إلى آخر الآية (٦). (١/ ١٧٠)

стр. 712

٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ أي: لشدة ضوء الحق، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه﴾ أي: يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارْتَكَسُوا منه إلى الكفر ﴿قاموا﴾ مُتَحَيِّرِين، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ أي: لِما تَرَكوا من الحق بعد معرفته (١) [٨٦]. (١/ ١٧٣) ٧٨٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ِوَإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾، قال: فمَثَلُه كمثل قوم ساروا في ليلة مظلمة، لها مطر ورعد وبرق، على جادَّة، كلما أبْرَقَت أبصروا الجادَّة، فمَضَوْا فيها، فإذا ذهب البرق تَحَيَّرُوا. فكذلك المنافق، كلَّما تكلم بكلمة الإخلاص أضاء له، وكلما شَكَّ تحيَّر ووقع في الظلمة، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ﴾ قال: ذكر أسماعهم وأبصارهم التي [عاشوا] (٢) بها في الناس (٣). (ز) ٧٨٧ - عن الحسن [البصري]، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٥). (ز) ٧٨٩ - عن مجاهد -من طريق الشافعي، عَمَّن وصفه بالثِّقَة- أنه قال: ما سَمِعْتُ بأَحَدٍ ذَهَب البرقُ ببَصَرِه. كأنه ذهب إلى قوله تعالى: ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾ (٦). (ز) ٧٩٠ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ الآية، قال: البرق

стр. 713

هو الإسلام، والظلمة هو البلاء والفتنة، فإذا رأى المنافق من الإسلام طُمَأْنِينَةً وعافية ورَخاء وسَلْوَةً من عيش قالوا: إنّا معكم ومنكم. وإذا رأى من الإسلام شدة وبلاء تَحَقْحَقَ (١) عند الشدة، فلا يصبر لبلائها، ولم يحتسب أجرها، ولم يَرْجُ عاقبتها، إنما هو صاحب دنيا، لها يغضب، ولها يرضى، وهو كما نعته الله (٢). (١/ ١٧٤ ٧٩١ - عن قتادة -من طريق معمر- قال: ثم ضرب لهم مَثَلًا آخر، فقال: ﴿يكادُ البرقُ يخطف أبصارَهم كلما أضاء لهم مشوا فيه﴾، يقول: هذا المنافق إذا كَثُر ماله، وكَثُرت ماشيته، وأصابته عافية؛ قال: لم يُصِبْنِي منذُ دخلت في ديني هذا إلا خيرٌ. ﴿وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ يقول: إذا ذهبت أموالهم، وهلكت مواشيهم، وأصابهم البلاءُ؛ قاموا مُتَحَيِّرين (٣). (ز) ٧٩٢ - عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان- قال: لم أسْمَع بأحد ذهب البرقُ ببصره؛ لقول الله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ (٤). (ز) ٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يَكادُ البَرْقُ﴾ الذي في المطر ﴿يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾، يعني: يذهب بأبصارهم من شِدَّة نوره. يقول سبحانه: مَثَل الإيمان إذا تَكَلَّم به المنافق مَثَلُ نور البرق الذي يكاد أن يذهب بأبصارهم، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ﴾ البرق ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾، يقول: كلما تَكَلَّموا بالإيمان مَضَوْا فيه، يقول: ويضيء لهم نورًا يهتدون به، ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ البرق، أي: ذهب ضَوْؤُه ﴿قامُوا﴾ في ظُلْمَةٍ، لا يبصرون الهُدى، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ فلا يسمعون ﴿وأَبْصارِهِمْ﴾ فلا يرون أبدًا؛ عُقوبة لهم (٥) [٨٧]. (ز)

стр. 714

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾ ٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من ذلك وغيره (١). (ز) ٧٩٥ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة بن الفَضْل- ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: إنّ الله على ما أراد بعباده من نقمةٍ أو عفوٍ قديرٌ (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ ٧٩٦ - عن ابن مسعود -من طريق عَلْقَمَة- قال: ما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أُنزِل بالمدينة، وما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فبمكة (٣). (١/ ١٧١) ٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يا أيها الناس﴾، قال: هي للفريقين جميعًا من الكُفّار والمنافقين (٤). (١/ ١٧٩) ٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿يا أيها الناس﴾ خطاب أهل مكة، و ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ خطاب أهل المدينة (٥) [٨٨]. (ز) ٧٩٩ - عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فهو مكي، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنه مَدَنِيٌّ (٦). (١/ ١٧٧)

стр. 715

٨٠٠ - عن الضحاك -من طريق سلمة-، مثله (١). (١/ ١٧٨) ٨٠١ - عن عكرمة -من طريق أيوب- قال: كل سورة فيها ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فهي مدنية (٢). (١/ ١٧٨) ٨٠٢ - عن عروة -من طريق النَّضْر بن قيس- قال: ما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ بمكة، وما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ بالمدينة (٣). (١/ ١٧٨) ٨٠٣ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- قال: ما كان في القرآن ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ و ﴿يا بني آدم﴾ فإنه مكي، وما كان ﴿يا آيها الذين آمنوا﴾ فإنه مدني (٤). (ز) ٨٠٤ - عن ابن شهاب [الزهري]-من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ (٥). ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ ٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿اعبدوا﴾، قال: وحِّدُوا ربكم (٦). (١/ ١٧٩) ٨٠٦ - قال عبد الله بن عباس: كلُّ ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد (٧) [٨٩]. (ز)

стр. 716

٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمّ دلَّ على نفسه بصنعه؛ لِيُوَحِّدُوه، وذَكَّرهم النِّعَم فقال سبحانه: ﴿اعبدوا ربكم﴾ (١). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٨٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٨٠٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يا أيها الناس اعبدُوا ربّكم الذي خَلقكم والذين منْ قبلكم﴾، يقول: خَلقكم، وخَلق الذين من قبلكم (٢). (ز) ٨١٠ - عن مجاهد، نحو ذلك (٣). (ز) ٨١١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الذي خَلقكم والذين منْ قبلكم﴾، يقول: خَلَقكم، وخَلَق الذين من قبلكم (٤). (١/ ١٧٩) ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ ٨١٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلكم﴾، يعني: كي، غير آية في الشعراء: ﴿لعلكم تخلدون﴾ [الشعراء: ١٢٩]، يعني: كأنكم تخلدون (٥). (١/ ١٧٩) ٨١٣ - عن عون بن عبد الله بن عتبة -من طريق مِسْعَر- قال: ﴿لعل﴾ من الله واجب (٦). (١/ ١٧٩)

стр. 717

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)﴾ ٨١٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قال: تطيعون (١) [٩٠]. (١/ ١٧٩) ٨١٥ - عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قال: يقول: لعلكم تتقون النارَ بالصلوات الخمس (٢). (ز) ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ ٨١٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٨١٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾: فهي فراشٌ يُمشى عليها، وهي المهاد والقَرار (٣). (ز) ٨١٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٤). (ز) ٨١٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، قال: مِهادًا (٥). (ز) ٨٢٠ - عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، قال: مِهادًا لكم (٦). (ز) ٨٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، أي: مِهادًا (٧). (ز)

стр. 718

٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، يعني: بِساطًا (١). (ز) ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ ٨٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ٨٢٤ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾، قال: بَنى السماء على الأرض كهَيْئَةِ القُبَّة، وهي سَقْفٌ على الأرض (٢). (ز) ٨٢٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٣). (ز) ٨٢٦ - عن قتادة، مثله (٤). (ز) ٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾، يعني: سَقْفًا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٢٨ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، جَهَدَت (٦) الأنفس، وضاعت العيال، ونَهَكَت (٧) الأموال، وهلكت المواشي، اسْتَسْقِ لنا ربك، فإنّا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي ﷺ : «سبحان الله!». فما زال يُسَبِّح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: «ويحك، أتدري ما الله؟! إنّ شأنه أعظمُ من ذاك، وإنه لا يُسْتَشْفَعُ به على أحد، وإنه لفوق سماواته على عرشه، وعرشه على سمواته، وسمواته على أرضيه هكذا -وقال بأصابعه مثل القُبَّة-، وإنه لَيَئِطُّ (٨) به أطِيطَ الرَّحْلِ بالراكب» (٩). (١/ ١٨٠) ٨٢٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: شيء من أطراف السماء

стр. 719

مُحْدِقٌ بالأرَضين والبحار، كأَطْراف الفُسْطاط (١). (١/ ١٧١) ٨٣٠ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: ليست السماءُ مُرَبَّعَةً، ولكنها مَقْبُوَّة (٢)، يراها الناس خضراء (٣). (١/ ١٨١) ٨٣١ - عن إياس بن معاوية -من طريق حماد بن سلمة- قال: السماء مُقَبَّبة على الأرض، مِثْل القُبَّة (٤). (١/ ١٨١) ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ ٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ﴾ يقول: فأخرج بالمطر من الأرض أنواعًا من الثَّمرات ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٣٣ - عن المُطَّلِب بن حَنطَب، أنّ النبي ﷺ قال: «ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تُمْطِرُ فيها، يصرفه الله حيث يشاء» (٦). (١/ ١٨٤) ٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الجُمَحِي، عن شيخ من أهل مكة- قال: المطر مِزاجُه من الجنة، فإذا كَثُر المِزاج عظُمت البركة وإن قَلَّ المطر، وإذا قَلَّ المِزاج قَلَّت البركة وإن كَثُر المطر (٧). (١/ ١٨٤) ٨٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق عمران القَطّان- أنه سُئِل: المطرُ من السماء أم من السحاب؟ قال: من السماء، إنّما السحاب عَلَمٌ (٨) ينزل عليه الماء من

стр. 720

السماء (١). (١/ ١٨٢) ٨٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: ما من عام بأَمْطَرَ من عام، ولكن الله يُصَرِّفه حيث يشاء، وينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة، يكتبون حيث يقع ذلك المطر، ومَن يُرْزَقُه، وما يخرج منه مع كل قَطْرَة (٢). (١/ ١٨٥) ٨٣٧ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: لا أدري المطر أُنزِل قَطْرُه من السماء في السحاب، أم خُلِق في السحاب فأمطر؟ (٣). (١/ ١٨٢) ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ ٨٣٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٨٥) ٨٣٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: أكْفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله (٤). (ز) ٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: نَزَل ذلك في الفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين. وإنما عَنى -تعالى ذِكْرُه- بقوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: لا تشركوا بالله غيرَه من الأنداد التي لا تَنفع ولا تضرّ (٥) [٩١]. (ز)

стр. 721

٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿أندادًا﴾، قال: أشْباهًا (١). (١/ ١٨٥) ٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صَفاةٍ (٢) سوداء، في ظلمة الليل. وهو أن يقول: والله، وحياتك يا فلانة، وحياتي. ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت. وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، فإن هذا كله به شرك (٣). (ز) ٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله : ﴿أندادًا﴾. قال: الأشباه، والأمثال. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لَبِيد: أحمد الله فلا نِدَّ له ... بِيَدَيْهِ الخيرُ ما شاء فَعَلْ (٤). (١/ ١٨٦) ٨٤٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أندادًا﴾، أي:

стр. 722

عِدْلًا؛ شِرْكًا (١). (ز) ٨٤٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ = ٨٤٦ - والسدي = ٨٤٧ - والربيع بن أنس = ٨٤٨ - وإسماعيل بن أبي خالد، نحو ذلك (٢). (ز) ٨٤٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: عِدْلًا (٣). (١/ ١٨٨) ٨٥٠ - عن عكرمة -من طريق شَبِيبٍ- ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾: أن تقولوا: لولا كلبُنا لَدَخل علينا اللصّ الدارَ، لولا كلبنا في الدار. ونحو هذا (٤). (ز) ٨٥١ - عن قتادة، في قوله: ﴿أنْدادًا﴾، قال: شُرَكاء (٥). (١/ ١٨٦) ٨٥٢ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: عِدْلًا (٦). (١/ ١٨٨) ٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، يقول: لا تجعلوا مع الله شركاء (٧). (ز) ٨٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه، وجعلوا لها مِثْلَ ما جعلوا له (٨). (ز) ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ ٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنّه لا ربّ لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم الذي يدعوكم إليه الرسولُ من

стр. 723

توحيده هو الحقُّ لا يُشَكُّ فيه (١). (ز) ٨٥٦ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح، وغيره- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال: تعلمون أنّه إلهٌ واحد في التوراة والإنجيل، لا نِدَّ له (٢) [٩٢]. (١/ ١٨٨) ٨٥٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال: أنّ الله خلقكم، وخلق السموات والأرض (٣). (١/ ١٨٨) ٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنّ هذا الذي ذَكَرَ كُلَّه من صنعه؛ فكيف تعبدون غيره؟! (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٩ - عن ابن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ : ما شاء الله وشئت. فقال: «جعلتَني لله نِدًّا، بل: ما شاء الله وحده» (٥). (١/ ١٨٦)

стр. 724

٨٦٠ - عن عَوْن بن عبد الله (١)، قال: خرج النبي ﷺ ذات ليلة من المدينة، فسمع مُنادِيًا يُنادِي للصلاة، فقال: الله أكبر، الله أكبر. فقال رسول الله ﷺ : «على الفطرة». فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: «خَلَع الأنداد» (٢). (١/ ١٨٦) ٨٦١ - عن قُتَيْلَةَ بنت صَيْفِيٍّ، قالت: جاء حَبْرٌ من الأَحْبار إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم، لولا أنكم تشركون. قال: «وكيف؟». قال: يقول أحدكم: لا، والكعبةِ. فقال النبي ﷺ : «إنّه قد قال: فمن حلف فلْيَحْلِف برب الكعبة». فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم، لولا أنكم تجعلون لله أندادًا. قال: «وكيف ذلك؟». قال: يقول أحدكم: ما شاء الله وشئتَ. فقال النبي ﷺ للحَبْر: «إنه قد قال، فمن قال منكم فليقل: ما شاء ثم شئتَ» (٣). (١/ ١٨٧) ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ نزول الآية: ٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قالت اليهود -منهم رِفاعة بن زيد، وزيد بن عمرو-: ما يُشْبِه هذا الكلامُ الوحيَ، وإنّا لفي شَكٍّ منه. فأنزل الله : ﴿وإنْ

стр. 725

كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ الآية (١). (ز) تفسير الآية: ٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا﴾، أي: في شكٍّ مِمّا جاءكم به (٢). (ز) ٨٦٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه (٣). (ز) ٨٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾، قال: هذا قول الله لِمَن شكَّ من الكفار في ما جاء به محمد ﷺ (٤). (١/ ١٨٩) ٨٦٦ - عن قتادة، في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾، قال: في شَكٍّ (٥). (١/ ١٨٩) ٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا نَزَّلْنا﴾ من القرآن ﴿عَلى عَبْدِنا﴾ يعني: محمدًا ﷺ (٦). (ز) ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ ٨٦٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، قال: مِثْل القرآن (٧). (١/ ١٨٩) ٨٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، قال: فلا يستطيعون -واللهِ- أن يأتوا بسورة من مثله، ولو حَرَصُوا (٨). (ز) ٨٧٠ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله﴾، قال: من مِثْل هذا القرآن حَقًّا وصِدْقًا لا باطل فيه ولا كَذِب (٩) [٩٣]. (١/ ١٨٩)

стр. 726

٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ مِن الله مِثْلِه، يعني: مثل هذا القرآن (١) [٩٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٧٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن الأنبياء نبيٌّ إلا أُعِطي ما مِثْلُه آمَنَ عليه البشر، وإنّما كان الذي أُوتِيتُه وحْيًا أوْحاهُ الله إلَيَّ، فأرجو أن أكون أكثرَهم تابِعًا يوم القيامة» (٢). (١/ ١٨٨) ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣)﴾ ٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وادْعُوا

стр. 727

شُهَداءَكُمْ﴾، قال: أعوانَكم على ما أنتم عليه (١) [٩٥]. (١/ ١٩٠) ٨٧٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، قال: ناس يشهدون لكم إذا أتَيْتُم بها أنها مِثْلُه (٢). (١/ ١٨٩) ٨٧٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّيّ- ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، يعني: شركاءَكم (٣). (ز) ٨٧٦ - قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: ناسًا يشهدون لكم (٤). (ز) ٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ يقول: واستعينوا بالآلهة التي تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّ محمدًا ﷺ يقول من تِلْقاء نفسه (٥) [٩٦]. (ز)

стр. 728

٨٧٨ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿شهداءكم﴾ عليها إذا أتَيْتُم بها أنها مِثْلُه؛ مِثْلُ القرآن. وذلك قول الله لِمَن شَكَّ مِن الكفار فيما جاء به محمد ﷺ (١) [٩٧]. (ز) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ ٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، قال: قد تَبَيَّن لكم الحق (٢). (١/ ١٩٠) ٨٨٠ - عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عَرُوبَة- ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، يقول: لن تَقْدِرُوا على ذلك، ولن تُطِيقوه (٣). (١/ ١٩٠) ٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾، يعني: تجيئوا به. فيها تقديم، تقديمها: ولن تفعلوا ذلك، فإن تفعلوا فأتوا بسورة من مِثْل هذا القرآن. فلم يُجِيبُوه، وسكتوا، يقول الله سبحانه: ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ (٤). (ز)

стр. 729

﴿فَاتَّقُوا النَّارَ﴾ ٨٨٢ - عن أبي ليلى، قال: صَلَّيْتُ إلى جنب النبي ﷺ ، فمَرَّ بآية [عذاب]، فقال: «أعوذ بالله من النار، ويْلٌ لأهل النار» (١). (١/ ١٩٠) ٨٨٣ - عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ النبي ﷺ وهو على المنبر يقول: «أنذركم النار، أنذركم النار». حَتّى سقط أحد عِطْفَيْ رِدائه على مَنكِبَيْه (٢). (١/ ١٩٠) ٨٨٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشَّعْبِيّ- قال: «إذا مَرَّ أحدُكم في الصلاة بذِكْرِ النار فلْيَسْتَعِذْ بالله من النار، وإذا مَرَّ أحدكم بذِكْرِ الجنة فلْيَسْأَل الله الجنة» (٣). (١/ ١٩٠) ﴿الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قراءات: ٨٨٥ - عن مجاهد -من طريق طلحة- أنّه كان يقرأ كُلَّ شيء في القرآن: (وُقُودُها) برفع الواو الأولى، إلا التي في ﴿والسَّمَآءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾: ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ [البروج: ٥] بنصب الواو (٤) [٩٨]. (١/ ١٩١)

стр. 730

تفسير الآية: ٨٨٦ - عن أنس، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، فقال: «أُوقِد عليها ألف عام حتى احْمَرَّت، وألف عام حتى ابْيَضَّت، وألف عام حتى اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمة، لا يُطْفَأ لهبُها» (١). (١/ ١٩٢) ٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- قال: إنّ الحجارة التي ذكرها الله في القرآن في قوله: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾؛ حجارةٌ من كِبْرِيت، خلقها الله عنده كيف شاء (٢) [٩٩]. (١/ ١٩١) ٨٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (ز) ٨٨٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في الآية: هي حجارة في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبون به مع النار (٣). (١/ ١٩١) ٨٩٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق

стр. 731

السموات والأرض في السماء الدنيا، فأَعَدَّها للكافرين (١). (١/ ١٩٢) ٨٩١ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة أنتَنُ من الجِيفَة، من كِبْرِيت (٢). (ز) ٨٩٢ - عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: حجارة من كِبْرِيت (٣). (ز) ٨٩٣ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة أصْلَبُ من هذه الحجارة، وأَعْظَمُ (٤). (ز) ٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، قال: فأمّا الحجارة فهي حجارةٌ في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبُون به مع النار (٥). (ز) ٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾: وتلك الحجارة تحت الأرض الثانية، مِثلُ الكِبْرِيت، تُجْعَل في أعناقهم، إذا اشتعلت فيها النار احترقت عامَّةَ اليوم، فكان وهَجُها على وجوههم، وذلك قوله سبحانه: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ﴾ يعني: شدة العذاب ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [الزمر: ٢٤] (٦). (ز) ٨٩٦ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾، قال: حجارة من كِبْرِيت أسود في النار (٧). (ز) ٨٩٧ - عن سفيان الثوري، في قوله تعالى: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾، قال: حجارة من كبريت (٨) [١٠٠]. (ز)

стр. 732

آثار متعلقة بالآية: ٨٩٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُوقِد على النار ألف سنة حتى احْمَرَّت، ثم أُوقِد عليها ألف سنة حتى ابْيَضَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمة» (١). (١/ ١٩٢) ٨٩٩ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نار بني آدم التي تُوقِدون جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم». فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لَكافِيَةً؟ قال: «فإنها فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حَرِّها» (٢). (١/ ١٩٢) ٩٠٠ - عن أبي هريرة، قال: أتَرَونها حمراء مثلَ ناركم هذه التي توقدون؟! إنها لأَشَدُّ سوادًا من القارِ (٣). (١/ ١٩٣) ٩٠١ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها أُطْفِئت بالماء مَرَّتَيْن ما انتَفَعْتُم بها، وإنّها لتَدْعُو الله ألّا يُعيدَها فيها» (٤). (١/ ١٩٣) ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ ٩٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿وقودها

стр. 733

الناس والحجارة﴾، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق السموات والأرض، في السماء الدنيا، يُعِدُّها للكافرين (١). (١/ ١٩١) ٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، أي: لِمَن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر (٢) [١٠١]. (١/ ١٩٥) ٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله ، فلم يخافوا، فقالوا مِن تكذيبهم: هذه النار وقودها الناس، فما بالُ الحجارة؟ (٣). (ز) ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ نزول الآية: ٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله ، فلم يخافوا، .... فَرَقَّ المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله : ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٩٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ

стр. 734

آمَنُوا﴾، يقول: بَشِّرهم بالنصر في الدنيا، والجنةِ في الآخرة (١). (ز) ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أ﴾ ٩٠٧ - عن معاذ [بن جبل]، قال: العمل الصالح الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص (٢). (ز) ٩٠٨ - عن عثمان بن عفان، قال: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، أي: أخْلَصوا الأعمال (٣). (ز) ٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأعمال الصالحة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (٤). (ز) ٩١٠ - قال عبد الله بن عباس: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربِّهم (٥). (ز) ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ ٩١١ - عن أنس، قال: أُصِيب حارثةُ يوم بدر، فجاءت أُمُّه، فقالت: يا رسول الله، قد علِمتَ منزلةَ حارثة منِّي، فإن يكن في الجنة صبَرْتُ، وإن يكن غير ذلك تَرى ما أصنع؟ فقال: «إنها ليست بجنة واحدة، إنّها جنان كثيرة، وإنّه في الفردوس الأعلى» (٦). (١/ ١٢٠) ٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ ، يعني: البساتين (٧). (ز) ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ٩١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾،

стр. 735

يعني: تحتها الأنهار؛ تحت الشجر في البساتين (١). (ز) ٩١٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنهار﴾، يعني: المساكن، تجري أسفلَها أنهارُها (٢) [١٠٢]. (١/ ٢٠٢) آثار متعلقة بالآية: ٩١٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنهارُ الجنة تَفَجَّرُ من تحتِ جبالِ مِسْكٍ» (٣). (١/ ٢٠٢) ٩١٦ - عن ابن مسعود -من طريق مسروق- قال: إنّ أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبلِ مِسْكٍ (٤). (١/ ٢٠٢) ٩١٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لعلكم تظنون أنّ أنهار الجنة أُخْدُود في الأرض؟! لا والله، إنها لَسائِحَة على وجه الأرض، حافَتاه خيامُ اللؤلؤ، وطينها المِسْك الأَذْفَرُ». قلت: يا رسول الله، ما الأَذْفَرُ؟ قال: «الذي لا خَلْط معه» (٥). (١/ ٢٠٥) ٩١٨ - عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، قال: «إن أنهار الجنة تَشْخُبُ (٦) من جنة

стр. 736

عَدَن في جَوْبَةٍ (١)، ثم تصدَّع بعدُ أنهارًا» (٢). (١/ ٢٠٦) ٩١٩ - عن مسروق -من طريق أبي عبيدة- قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال (٣)، كُلَّما نُزِعَت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا (٤) [١٠٣]. (١/ ٢٠٥) ٩٢٠ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مرة-، بنحوه (٥). (ز) ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ ٩٢١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ٢٠٦)

стр. 737

٩٢٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي رزقنا من قبلُ في الدنيا (١) [١٠٤]. (ز)

стр. 738

٩٢٣ - عن إسماعيل السدي، مثله (١). (ز) ٩٢٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قالوا: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يقولون: ما أشْبَهَه به. يقولُ: من كل صنف مِثْل (٢). (ز) ٩٢٥ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: نخل الجنة نَضِيد، من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها مثل القِلال، كُلَّما نُزِعت منها ثَمَرَةٌ عادت مكانها أخرى (٣). (ز) ٩٢٦ - عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، قال: قال قولهم: ﴿من قبل﴾ معناه: مثل الذي كان بالأمس (٤). (ز) ٩٢٧ - عن قتادة، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٦). (ز) ٩٢٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، أي: في الدنيا (٧). (١/ ٢٠٧) ٩٣٠ - عن علي بن زيد: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يعني به: ما رُزِقوا به من فاكهة الدنيا قبلَ الجنة (٨). (١/ ٢٠٦)

стр. 739

٩٣١ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأَوْزاعِيّ- قال: يُؤْتى أحدهم بالصَّحْفَةِ، فيأكل منها، ثم يُؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أُتِينا به من قبل. فيقول المَلَك: كُلْ، فاللَّون واحد والطعم مختلف (١) [١٠٥]. (١/ ٢٠٨) ٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ﴾: كُلَّما أُطْعِمُوا منها من الجنة من ثمرة ﴿رِزْقًا قالُوا هذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، وذلك أنّ لهم فِي الجنة رزقهم فيها بُكْرَةً وعشيًّا، فإذا أُتُوا بالفاكهة في صِحافِّ الدُّرِّ والياقوت في مِقدار بُكْرَة الدُّنْيا، وأُتُوا بالفاكهة غيرها على مِقْدار عشاء الدُّنْيا؛ فإذا نظروا إليه متشابهَ الألوان ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رزقنا من قبل﴾، يعني: أُطْعِمْنا بُكْرَةً (٢). (ز) ٩٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا (٣). (ز) ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ ٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ٢٠٦) ٩٣٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ في اللَّوْن والمَرْأى، وليس يُشبه الطَّعْمَ (٤). (ز) ٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: ليس في الدنيا مِمّا في الجنة شيء إلا الأسماء (٥). (١/ ٢٠٧) ٩٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف في الطعم (٦). (ز)

стр. 740

٩٣٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه (١). (ز) ٩٣٩ - عن مجاهد -من طريق شِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: مُتَشابِهًا في اللون، مُخْتَلِفًا في الطعم، مثلَ الخيار من القِثّاء (٢) [١٠٦]. (١/ ٢٠٨) ٩٤٠ - عن مجاهد = ٩٤١ - ويحيى بن سعيد -من طريق الثَّوْرِي، عن ابن أبي نَجِيح-: ﴿متشابهًا﴾، قالا: في اللَّوْن، والطعم (٣). (ز) ٩٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق قيس بن سليم العنبري- قال: بَيْنا
следующие страницы →