← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

فدخَل جوفَه، فعاد إليه الذي كان ذهب مِن جوفِه من التوراة، فأذَّن في قومه، فقال: يا قومِ، قد آتانِيَ اللهُ التوراةَ، وردَّها إلَيَّ. فعَلِق (١) يُعلِّمُهم، فمكَثوا ما شاء الله أن يَمْكُثوا وهو يُعلِّمُهم، ثم إنّ التابوت نزَل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم، فلمّا رأوُا التابوت عرَضُوا ما كان فيه على الذي كان عُزَيرٌ يعلِّمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: واللهِ، ما أُوتِيَ عزيرٌ هذا إلّا أنّه ابنُ الله (٢). (٧/ ٣١٨) ٣٢١٤١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُنَّ نساءُ بني إسرائيل يجتمِعنَ باللَّيل فيُصَلِّينَ، ويَعْتَزِلنَ، ويذْكُرْنَ ما فضَّل اللهُ به بني إسرائيل وما أعطاهم، ثم سُلِّط عليهم شرُّ خلقِه بختُنَصَّرَ، فحرَق التوراة، وخرَّب بيت المقدس، وعزيرٌ يومئذٍ غلامٌ، فقال عزيرٌ: أوَكان هذا؟! فلَحِق الجبالَ والوحشَ، فجعل يتعبَّدُ فيها، وجعل لا يُخالِطُ الناسَ، فإذا هو ذاتَ يومٍ بامرأةٍ عند قبرٍ وهي تبكي، فقال: يا أمَةَ الله، اتَّقِي الله، واحتسِبي، واصبِري، أمّا تعلَمِين أنّ سبيلَ الناسِ إلى الموت؟! فقالت: يا عزيرُ، أتَنْهاني أن أبكيَ وأنت قد خلَّفت بني إسرائيل ولحقِت بالجبال والوحش؟! قالت: إنِّي لستُ بامرأةٍ، ولكني الدنيا، وأنّه سيَنبُعُ في مُصَلّاك عينٌ، وتَنبُتُ شجرةٌ، فاشرَبْ مِن ماء العين، وكُلْ مِن ثمرة الشجرة، فإنّه سيأتيك مَلَكان فاتركهما يَصْنَعان ما أرادا. فلمّا كان مِن الغد نبَعت العينُ، ونبتَت الشجرةُ، فشَرِب من ماء العين، وأكَل مِن ثمرة الشجرة، وجاءه مَلَكان ومعهما قارورةٌ فيها نورٌ، فأوْجَراهُ ما فيها، فألهمه اللهُ التوراةَ، فجاء فأملاه على الناس، فعند ذلك قالوا: عُزيرٌ ابن الله. تعالى اللهُ عن ذلك (٣). (٧/ ٣١٩) ٣٢١٤٢ - عن كعب الأحبار، قال: دعا عُزَيرٌ ربَّه أن يُلَقّى التوراة كما أنزَل على موسى في قلبه، فأنزَلها الله عليه، فبعد ذلك قالوا: عزيرٌ ابن الله (٤). (٧/ ٣٢٠) ٣٢١٤٣ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، قال: قالها رجل واحد، قالوا: إنّ اسمه: فنحاص. وقالوا: هو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران: ١٨١] (٥). (ز) ٣٢١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّما قالت اليهود:

стр. 6722

عُزَيرٌ ابن الله. لأنّهم ظهرت عليهم العمالقةُ، فقتلوهم، وأخذوا التوراةَ، وهرب علماؤهم الذين بَقُوا، فدفنوا كتب التوراة في الجبال، وكان عُزَيرٌ يتعبَّدُ في رءوس الجبال، لا ينزِلُ إلّا في يوم عيدٍ، فجعل الغلامُ يبكي، ويقول: ربِّ، تركتَ بني اسرائيل بغير عالِم. فلم يزل يبكيهم حتى سقط أشفارُ عينَيه، فنزل مرةً إلى العيد، فلمّا رجع إذا هو بامرأةٍ قد مثَلَت له عند قبرٍ من تلك القبور تبكي، وتقول: يا مُطْعِماه، يا كاسِياه. فقال لها: ويحَكِ! مَن كان يُطْعِمُكِ أو يَكْسُوكِ أو يَسْقِيكِ قبلَ هذا الرجل؟ قالت: الله. قال: فإنّ اللهَ حيٌّ لم يَمُتْ. قالت: يا عزيرُ، فمَن كان يُعلِّمُ العلماءَ قبل بني اسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلِمَ تبكي عليهم؟! فلمّا عرَف أنه قد خُصِمَ ولّى مُدْبِرًا، فدعَته، فقالت: يا عُزيرُ، إذا أصبحت غدًا فائتِ نهَرَ كذا وكذا، فاغتسِلْ فيه، ثم اخرُجْ، فصَلِّ ركعتين، فإنّه يأتيك شيخٌ، فما أعطاك فخُذْه. فلمّا أصبَح انطَلق عزيرٌ إلى ذلك النهَر، واغتَسَلْ، ثم خرَج، فصلّى ركعتين، فأتاه شيخٌ، فقال: افتحْ فمَك. ففتَح فمَه، فألقى فيه شيئًا كهيئة الجمرة العظيمة، مجتمِعٌ كهيئة القوارير، ثلاثَ مراتٍ، فرجَع عزيرٌ وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل، إنِّي قد جئتُكم بالتوراة. فقالوا: ما كُنتَ كذّابًا! فعمَد فربَط على كلِّ أُصبُعٍ له قلمًا، ثم كتب بأصابعه كلِّها، فكتب التوراة، فلمّا رجع العلماءُ أُخبِروا بشأن عُزَيْرٍ، واستخرَج أولئك العلماءُ كُتبَهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خَوابي (١) مدفونةٍ، فعرضوها بتوراة عُزَيرٍ، فوجَدوها مثلها، فقالوا: ما أعطاكَ اللهُ إلّا وأنت ابنُه (٢). (٧/ ٣٢٠) ٣٢١٤٥ - عن محمد ابن شهاب الزهريِّ، قال: كان عُزَيْرٌ يقرأُ التوراةَ ظاهرًا، وكان قد أُعطِي مِن القوة ما إن كان لَينْظُرُ البدرَ في شرَفِ السَّحاب، فعند ذلك قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله (٣). (٧/ ٣٢٠) ٣٢١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، وذلك أنّ اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى، فرفع الله عنهم التوراة، ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيرٌ يسيح في الأرض، فأتاه جبريل ﵇، فقال له: أين تذهب؟ قال: لطلب العلم. فعلَّمه جبريلُ التوراةَ كلها، فجاء عزير بالتوراة غضًّا إلى بني إسرائيل، فعلّمهم،

стр. 6723

فقالوا: لم يعلم عزيرٌ هذا العلمَ إلا لأنّه ابنُ الله. فذلك قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ (١). (ز) ٣٢١٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيجٍ، في قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، قال: قالها رجلٌ واحدٌ اسمه: فِنحاص (٢) [٢٩١٦]. (٧/ ٣١٩) ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ ٣٢١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ يعنون: عيسى ابن مريم، ﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾ يقول: هم يقولون بألسنتهم مِن غيرِ علمٍ يعلمونه (٣) [٢٩١٧]. (ز) ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ ٣٢١٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يضاهئون﴾، قال: يُشْبِهون (٤). (٧/ ٣٢٢)

стр. 6724

٣٢١٥٠ - قال مجاهد بن جبر: يُواطِئون (١). (ز) ٣٢١٥١ - قال الحسن البصري: يُوافِقون (٢). (ز) ٣٢١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضاهئون﴾، يعني: يُشبِهون (٣). (ز) ﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٢١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، قال: قالوا مثلَ ما قال أهلُ الأديان (٤). (٧/ ٣٢٢) ٣٢١٥٤ - قال مجاهد بن جبر: يضاهئون قول المشركين من قبل، الذين كانوا يقولون: اللات، والعُزّى، ومناة بنات الله (٥). (ز) ٣٢١٥٥ - قال الحسن البصري: شَبَّه كفرهم بكفرِ الذين مَضَوْا مِن الأُمَم الكافرة [٢٩١٨] (٦). (ز) ٣٢١٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، يقول: ضاهت النصارى قولَ اليهود قبلهم؛ فقالت النصارى: المسيح ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله (٧). (٧/ ٣٢٢) ٣٢١٥٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود في عزير (٨). (ز) ٣٢١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول الذين كفروا﴾ يعني: قول اليهود، ﴿من قبل﴾ قول النصارى لعيسى: إنّه ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. فضاهأت

стр. 6725

-يعني: أشبه- قول النصارى في عيسى قولَ اليهود في عزير (١). (ز) ٣٢١٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، يقول: النصارى يُضاهِئُون قول اليهود (٢) [٢٩١٩]. (ز) ٣٢١٦٠ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن عبد الغفار الصنعاني- في قول الله تعالى: ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾، قال: الذين قالوا: الجِنُّ بناتُ الله (٣) [٢٩٢٠]. (ز) ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ ٣٢١٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: لعنهم الله، وكلُّ شيءٍ في القرآن قَتْلٌ فهو لعنٌ (٤). (٧/ ٣٢٢) ٣٢١٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك (٥). (ز) ٣٢١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قاتلهم الله﴾، يعني: لعنهم الله (٦). (ز)

стр. 6726

٣٢١٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: كلمةٌ من كلام العرب (١). (٧/ ٣٢٣) ٣٢١٦٥ - قال عبد الملك ابن جريجٍ: ﴿قاتلهم الله﴾، أي: قتلهم الله (٢). (ز) ٣٢١٦٦ - عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف الفريابي- في قوله: ﴿قاتلهم الله﴾، قال: عاداهم الله (٣). (ز) ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾ ٣٢١٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾، قال: كيف يُكَذِّبون (٤). (ز) ٣٢١٦٨ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك (٥). (ز) ٣٢١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنى يؤفكون﴾، يعني: النصارى، مِن أين يُكَذَّبون بتوحيد الله (٦) [٢٩٢١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢١٧٠ - عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ شُجَّ رسولُ الله ﷺ في وجهه، وكُسِرت رَباعيَتُه، فقام رسولُ الله ﷺ يومئذٍ رافعًا يديْه، يقول: «إنّ الله اشتدَّ غضبُه على اليهود أن قالوا: عزيرٌ ابن الله. واشتدَّ غضبه على النصارى أن قالوا: المسيح ابن الله. وإنّ الله اشتد غضبه على مَن أراقَ دمي، وآذاني في عِتْرتي» (٧). (٧/ ٣٢١)

стр. 6727

٣٢١٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثٌ أشكُّ فيهنَّ: فلا أدري أعُزَيرٌ كان نبيًّا أم لا، ولا أدري ألُعِنَ تُبَّعٌ أم لا». قال: ونَسِيتُ الثالثة (١). (٧/ ٣٢١) ٣٢١٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهودُ: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الاوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيِّه لِيُكَذِّب قولهم: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها (٢). (ز) ٣٢١٧٣ - عن حُمَيدٍ الخراط: أنّ عزيرًا كان يكتُبُها بعشَرة أقلام، في كلِّ أُصبُعٍ قلمٌ (٣). (٧/ ٣٢٠) ٣٢١٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا احبارهم ورهبانهم﴾، قال: الأحبار: القُرّاء (٤). (ز) ٣٢١٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: أحبارُهم: قُرّاؤهم. ورهبانُهم: علماؤهم (٥). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٧٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ اليهودُ، ﴿ورهبانهم﴾

стр. 6728

النَّصارى (١). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النصارى، فقال: ﴿اتخذوا أحبارهم﴾ يعني: علماءَهم، ﴿ورهبانهم﴾ يعني: المجتهدين في دينهم؛ أصحاب الصوامع (٢). (ز) ٣٢١٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيجٍ، قال: الأحبارُ من اليهود، والرهبانُ من النَّصارى (٣). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله (٤). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٨٠ - عن الفضيل بن عياض -من طريق عبد الصمد بن يزيد- قال: الأحبارُ: العلماءُ. والرهبانُ: العُبّاد (٥). (٧/ ٣٢٤) ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ ٣٢١٨١ - عن عديِّ بن حاتمٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يقرأُ في سورة براءة: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنَّهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه» (٦). (٧/ ٣٢٣) ٣٢١٨٢ - عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق أبي البَخْترَيِّ- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم﴾، قال: أما إنّهم لم يكونوا يعبُدونهم، ولكنهم أطاعُوهم في معصية الله (٧). (٧/ ٣٢٣) ٣٢١٨٣ - عن أبي البَخْترَيِّ، قال: سأل رجلٌ حذيفةَ، فقال: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، أكانوا يعبُدُونهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه (٨). (٧/ ٣٢٣)

стр. 6729

٣٢١٨٤ - عن أبي العالية الرياحي = ٣٢١٨٥ - والضحاك بن مزاحم = ٣٢١٨٦ - وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (الباقر) = ٣٢١٨٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (١). (ز) ٣٢١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، يقول: وزَيَّنُوا لهم طاعتَهم (٢). (ز) ٣٢١٨٩ - عن إسماعيل السدي: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال عبد الله بن عباس: لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله فأطاعوهم، فسمّاهم الله بذلك: أربابًا (٣). (ز) ٣٢١٩٠ - عن أبي البختري -من طريق عطاء بن السائب- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال: انطلقوا إلى حلالِ الله فجعلوه حرامًا، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالًا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتَهم عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبدونا. لم يفعلوا (٤). (ز) ٣٢١٩١ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا﴾، قال: قلتُ لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني إسرائيل؟ قال: قالوا: ما أمرونا به ائْتَمَرْنا، وما نهونا عنا انتهينا لقولهم. وهم يجدون في كتاب الله ما أُمِرُوا به، وما نُهُوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم (٥). (ز) ٣٢١٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا﴾، قال: في الطاعة (٦). (ز) ٣٢١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أربابا﴾ يعني: أطاعوهم ﴿من دون الله و﴾ اتَّخَذوا ﴿المسيح ابن مريم﴾ ربًّا (٧). (ز)

стр. 6730

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ ٣٢١٩٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ومآ أمروا﴾ في الكتاب الذي آتاهم وعَهِد إليهم ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ (١). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُمروا﴾ يعني: وما أمرهم عيسى ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا﴾، وذلك أنّ عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم (٢)، وفي حم الزخرف: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (٦٤)﴾، فهذا قول عيسى لبني إسرائيل (٣). (ز) ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ ٣٢١٩٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾، سبَّح نفسَه أن يُقالَ عليه البهتانُ (٤). (٧/ ٣٢٤) ٣٢١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾، نزّه نفسه عما قالوا من البُهْتان (٥). (ز) ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ ٣٢١٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله﴾، يقول: يريدون أن يَهْلِكَ محمدٌ ﷺ وأصحابُه؛ ألّا يعبُدُوا اللهَ بالإسلام في الأرض. يعني بها: كفارَ العرب، وأهلَ الكتاب؛ مَن حارب منهم النبيَّ ﷺ ، وكفَر بآياته (٦). (٧/ ٣٢٥) ٣٢١٩٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾، قال: هم اليهودُ، والنصارى (٧). (٧/ ٣٢٥)

стр. 6731

٣٢٢٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، قال: يريدون أن يُطْفِئوا الإسلامَ بكلامهم (١). (٧/ ٣٢٤) ٣٢٢٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: النور: القرآن (٢). (ز) ٣٢٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله﴾، يعني: دين الإسلام (٣) [٢٩٢٢]. (ز) ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ ٣٢٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بأفواههم﴾، يقول: بكلامهم (٤). (ز) ٣٢٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿بأفواههم﴾: بألسنتهم؛ بالكتمان (٥) [٢٩٢٣]. (ز) ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢)﴾ ٣٢٢٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون﴾، يعني بها: كفار العرب، وأهل الكتاب؛ مَن حارب منهم النبيَّ ﷺ ، وكفر بآياته (٦). (ز)

стр. 6732

٣٢٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ يعني: يُظهر دينه الإسلام، ﴿ولو كره الكافرون﴾ أهل الكتاب، بالتوحيد (١). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ ٣٢٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان- ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق﴾، قال: قاتل اللهُ قومًا ينتحلون دينًا لم يُصَدِّقْه قومٌ قطُّ، ولم يفلحه، ولم ينصره، إذا أظهروه اهْراق (٢) به دماؤُهم، وإذا سكتوا عنه كان فرحًا في قلوبهم، ذلك -واللهِ- دينُ سوءٍ قد ألاصوا هذا الأمرَ منذ بضع وستين سنة، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟ (٣). (ز) ٣٢٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى﴾، يعني: بالتوحيد، والقرآن، والإسلام (٤). (٧/ ٣٢٥) ٣٢٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿بالهدى ودين الحق﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام باطل (٥). (ز) ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ٣٢٢١٠ - عن أبي هريرةَ -من طريق نُبَيْح- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: خروجُ عيسى ابن مريم ﵊ (٦). (٧/ ٣٢٧) ٣٢٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: يُظهِرُ اللهُ نبيَّه ﷺ على أمر الدِّينِ كلِّه، فيعطيه إيّاه كلَّه، ولا يَخفى عليه شيءٌ منه، وكان المشركون واليهودُ يكرهون ذلك (٧). (٧/ ٣٢٥)

стр. 6733

٣٢٢١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بعث اللهُ محمدًا ﷺ ليظهِرَه على الدين كلِّه، فدينُنا فوقَ المِلل، ورجالُنا فوقَ نسائهم، ولا يكون رجالُهم فوقَ نسائنا (١). (٧/ ٣٢٦) ٣٢٢١٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي جعفر الباقر- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ابنُ مريم اتَّبَعه أهلُ كلِّ دينٍ (٢). (٧/ ٣٢٦) ٣٢٢١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا صاحبُ مِلَّةٍ إلا الإسلام، وحتى تأمَنَ الشاةُ الذئبَ، والبقرةُ الأسدَ، والإنسانُ الحيَّةَ، وحتى لا تقرِضَ فأرةٌ جِرابًا، وحتى تُوضَعَ الجزيةُ، ويُكسَرَ الصليبُ، ويُقتَلَ الخنزيرُ، وذلك إذا نزل عيسى ابن مريم ﵇ (٣). (٧/ ٣٢٦) ٣٢٢١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- في قوله تعالى: ﴿ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾، قال: إذا نزل عيسى ابن مريم لم يكن في الأرضِ إلا الإسلامُ ليظهره على الدين كله (٤). (ز) ٣٢٢١٦ - عن الضحاك بن مزاحم أنّه قال: يظهر الإسلام على الدِّينِ؛ كُلِّ الدين (٥). (ز) ٣٢٢١٧ - قال الضحاك بن مزاحم: وذلك عند نزول عيسى بن مريم، لا يبقى أهلُ دين إلا دخل في الإسلام (٦). (ز) ٣٢٢١٨ - عن الحسن البصري: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، حتى يكون الحاكمُ على أهل الأديان كلها، فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان، وحكم على اليهود والنصارى، فأخذ منهم الجزيةَ، ومِن المجوس (٧). (ز) ٣٢٢١٩ - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر]-من طريق فضيل بن مرزوق، عمَّن

стр. 6734

سمع أبا جعفر- ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: إذا خرج عيسى ﵇ اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين (١). (ز) ٣٢٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: الأديانُ ستةٌ: ﴿الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾ [الحج: ١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون (٢). (٧/ ٣٢٦) ٣٢٢٢١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك (٣). (ز) ٣٢٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين (٤) [٢٩٢٤]. (ز)

стр. 6735

﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ ٣٢٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولو كره المشركون﴾، قال: كان المشركون واليهود يكرهون أن يُظْهِرَ اللهُ نبيَّه علي أمرِ الدِّينِ كُلِّه (١). (ز) ٣٢٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كره المشركون﴾، يعني: مشركي العرب (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٢٢٥ - عن عائشة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا يذهَبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدَ اللاتُ والعزّى». فقالت عائشة: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ أظنُّ حين أنزل اللهُ: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ أنّ ذلك سيكون تامًّا! فقال: «إنّه سيكون مِن ذلك ما شاء الله، ثم يبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فيتوفّى مَن كان في قلبه مثقالُ حبَّةٍ مِن خردل من خيرٍ، فيبقى مَن لا خيرَ فيه، فيرجِعون إلى دين آبائهم» (٣). (٧/ ٣٢٥) ٣٢٢٢٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في نزول عيسى ﵇، قال: «ويهلك في زمانِه المِلَل كلها، إلا الإسلام» (٤). (ز) ٣٢٢٢٧ - عن المقداد، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَبْقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله اللهُ كلمةَ الإسلام، بِعِزِّ عزيزٍ أو ذُلِّ ذليلٍ، إما يُعِزُّهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يُذِلُّهم فيدينون لها» (٥). (ز) ٣٢٢٢٨ - عن تميم الداري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ

стр. 6736

ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يتركُ اللهُ بيتَ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله هذا الدينَ، بعزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل؛ عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلامَ، وذُلًّا يُذِلُّ اللهُ به الكفرَ». فكان تميم الداري يقول: قد عرفتُ ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب مَن أسلم منهم الخيرَ والشرفَ والعِزَّ، ولقد أصاب مَن كان منهم كافرًا الذُّلَ والصغارَ والجزيةَ (١). (ز) ٣٢٢٢٩ - عن عدي بن حاتم، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ ، فقال: «يا عديُّ، أسلِمْ تسلمْ». فقلتُ: إنِّي مِن أهل دينٍ. قال: «أنا أعلمُ بدينك منك». فقلت: أنت أعلم بديني مِنِّي؟ قال: «نعم، ألست مِن الرَّكُوسية (٢)، وأنت تأكل مِرباع (٣) قومك؟». قلتُ: بلى. قال: «فإنّ هذا لا يَحِلُّ لك في دينك». قال: فلم يعدُ أن قالها فتواضعتُ لها، قال: «أما إنِّي أعلمُ ما الذي يمنعك من الإسلام؛ تقول: إنّما اتَّبعه ضَعَفَةُ الناس ومَن لا قُوَّةَ له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحِيرة؟». قلت: لم أرَها، وقد سمعتُ بها. قال: «فوالذي نفسي بيده، لَيُتِمَنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتى تخرج الظَّعِينَةُ من الحِيرة، حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى بن هرمز». قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم، كِسْرى بن هُرْمُز، ولَيُبذَلنَّ المالُ حتى لا يقبله أحد». قال عدي بن حاتم: فهذه الظَّعينة تخرج من الحِيرة، فتطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولقد كنت فيمَن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لَتَكُونَنَّ الثالثةُ؛ لأنّ رسول الله ﷺ قد قالها (٤). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ﴾ ٣٢٢٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار﴾ يعني: علماء اليهود، ﴿والرهبان﴾: علماء النصارى (٥). (٧/ ٣٢٧)

стр. 6737

٣٢٢٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: أمّا الأحبار فمِن اليهود، وأمّا الرُّهبان فمِن النصارى (١) [٢٩٢٥]. (٧/ ٣٢٧) ٣٢٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار﴾ يعني: اليهود، ﴿والرهبان﴾ يعني: مجتهدي النصارى (٢). (ز) ٣٢٢٣٣ - عن الفضيل بن عياض -من طريق عبد الصمد بن يزيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿إن كثيرا من الأحبار والرهبان﴾، فقال: تفسير الأحبار: العلماء. وتفسير الرهبان: العُبّاد (٣). (ز) ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ ٣٢٢٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿بالباطل﴾، يعني: بالظُّلم (٤). (ز) ٣٢٢٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾: والباطلُ كُتُبٌ كتَبُوها، لم يُنزِلْها اللهُ تعالى، فأكَلوا بها الناس، وذلك قول الله تعالى: ﴿للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ [البقرة: ٧٩]، ﴿يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾ [آل عمران: ٧٨] (٥). (٧/ ٣٢٧) ٣٢٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾، يعني: أهل ملتهم، وذلك أنّهم كانت لهم مأكلة كُلَّ عام من سَفِلَتهم من الطعام والثمار على تكذيبهم بمحمد ﷺ ، ولو أنّهم آمنوا بمحمد ﷺ لَذَهَبَتْ تلك المأكلة (٦) [٢٩٢٦]. (ز)

стр. 6738

﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٣٢٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: وأمّا سبيل الله: فمحمد ﷺ (١). (٧/ ٣٢٧) ٣٢٢٣٨ - عن ابن عون [المزني]-من طريق علي بن بكار- في قول الله: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، قال: هم الذين يُثَبِّطون عن الجهاد في سبيل الله (٢). (ز) ٣٢٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يقول: يمنعون أهلَ دينهم عن دين الإسلام (٣) [٢٩٢٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٢٤٠ - عن الفضيل بن عياض، قال: اتَّبِعوا عالِمَ الآخرة، واحذرُوا عالِمَ الدنيا، لا يَضُرُّكم بسَكَرِه (٤). ثم تلا هذه الآية: ﴿إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله﴾ (٥). (٧/ ٣٢٧) ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قراءات: ٣٢٢٤١ - عن عَلْباءَ بنِ أحمر: أنّ عثمان بن عفان لَمّا أراد أن يكتُبَ المصاحفَ أرادوا أن يُلقُوا الواوَ التي في براءة: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾. قال لهم

стр. 6739

أُبَيٌّ: لَتُلْحِقُنَّها أو لَأَضَعَنَّ سيفِي على عاتِقِي. فألْحَقُوها (١). (٧/ ٣٣٢) نزول الآية: ٣٢٢٤٢ - عن ثوبانَ، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ كُنّا مع رسول الله ﷺ في بعضِ أسفاره، فقال بعضُ أصحابِه: لو علِمنا أيُّ المالِ خيرٌ فنتَّخذَه؟ فقال: «أفضلُه لِسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكِرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ تعينُه على إيمانه». وفي لفظ: «تعينُه على أمرِ الآخرة» (٢). (٧/ ٣٢٩) ٣٢٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزَلت هذه الآية: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ كبُر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيعُ أحدٌ مِنّا أن يتركَ لولدِه مالًا يبقى بعدَه. فقال عمر: أنا أُفَرِّجُ عنكم. فانطلَق عمرُ، واتَّبَعه ثوبان، فأتى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا نبيَّ الله، إنّه قد كبُر على أصحابِك هذه الآية. فقال: «إنّ الله لم يفرضِ الزكاة إلا لَيُطَيِّبَ بها ما بقِي من أموالِكم، وإنّما فرَض المواريثَ من أموالٍ تبقى بعدَكم». فكبَّر عمر، ثم قال له النبيُّ ﷺ : «ألا أخبِرُك بخيرِ ما يكنِزُ المرءُ؟! المرأةُ الصالحة؛ التي إذا نظَر إليها سرَّته، وإذا أمرَها أطاعَتْه، وإذا غاب عنها حفِظَتْه» (٣). (٧/ ٣٣٠) ٣٢٢٤٤ - عن بُريدة، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية؛

стр. 6740

قال أصحابُ رسول الله ﷺ : نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال: «لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه» (١). (٧/ ٣٣٠) ٣٢٢٤٥ - عن زيد بن وهب، قال: مررت بالرَّبَذَة، فإذا أنا بأبي ذرٍّ، فقلت له: ما أنزلك منزِلك هذا؟ قال: كنتُ بالشام، فاختلفتُ أنا ومعاوية في: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾. قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب. فقلتُ: نزلتْ فينا، وفيهم. فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلَيَّ عثمان: أن اقدم المدينة. فقدمتها، فكثر عَلَيَّ الناسُ، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذاك لعثمان، فقال لي: إن شئتَ تَنَحَّيْتَ فكُنتَ قريبًا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّروا عَلَيَّ حبشيًّا لَسَمِعْتُ وأطعتُ (٢). (٧/ ٣٣٤) تفسير الآية: ٣٢٢٤٦ - عن أُمِّ سلمة أنّها قالت: يا رسولَ الله، إنّ لي أوْضاحًا مِن ذهبٍ أو فضة، أفكَنزٌ هو؟ قال: «كلُّ شيءٍ تُؤَدّى زكاتُه فليس بكنز» (٣). (٧/ ٣٢٩) ٣٢٢٤٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّ مالٍ أدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنز» (٤). (٧/ ٣٢٨)

стр. 6741

٣٢٢٤٨ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- موقوفًا (١). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٤٩ - عن أبي أُمامة -من طريق محمد بن زياد- قال: حِلْيَةُ السيوفِ مِن الكنوز، ما أُحَدِّثُكم إلا ما سمِعتُ (٢). (٧/ ٣٣٢) ٣٢٢٥٠ - عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كنتُ في المسجد، فدخل أبو ذر المسجدَ، فصلّى ركعتين عند سارِيَةٍ، فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير، كيف أنت؟ ثم ولّى واستفتح: ﴿ألهاكم التكاثر﴾، وكان رجلًا صلب الصوت، فرفع صوتَه، فارْتَجَّ المسجدُ، ثم أقبل على الناس، فقلتُ: يا أبا ذرٍّ -أو قال له الناس-: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ . فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «في الإبل صَدَقَتُها، وفي الغنم صَدَقَتُها، -قال أبو عاصم: وأظنه قال: في البقر صدقتها-، وفي البَزِّ صَدَقَتُه، وفي الذهب والفِضَّة والتِّبْرِ صَدَقَتُه، ومَن جمع مالًا فلم يُنفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كَيَّةً عليه يوم القيامة». قلتُ: يا أبا ذرٍّ، اتَّقِ اللهَ، وانظر ما تقول، فإنّ الناس قد كَثُرَتْ الأموال في أيديهم. قال: ابنَ أخي، انتَسِبْ لي. فانتَسَبْتُ له، فقال: قد عرفتُ نسبك الأكبر، أفتقرأُ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ إلى آخر الآية. قال: فافْقَهْ إذًا (٣). (ز) ٣٢٢٥١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق جَعْدَةَ بنِ هُبَيرةَ- قال: أربعةُ آلافٍ فما دونَها نفقة، وما فوقَها كَنزٌ (٤) [٢٩٢٨]. (٧/ ٣٣٢)

стр. 6742

٣٢٢٥٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي الضَّيْف- قال: مَن ترك عشرة آلافِ درهمٍ جُعِلت صَفائِحُ يُعَذَّبُ بها صاحِبُها يوم القيامة قبل القضاء (١). (ز) ٣٢٢٥٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: إذا أخْرَجْتَ صدقةَ كنزِك فقد أذهَبتَ شرَّه، وليس بكنزٍ (٢). (٧/ ٣٣١) ٣٢٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ (٣). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عَلِيٍّ- في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال: هم الذين لا يُؤَدُّون زكاةَ أموالِهم، وكلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرض أو في بطنِها؛ فهو كَنزٌ، وكلُّ مالٍ أُدِّي زكاتُه فليس بكَنز، كان على ظهر الأرض أو في بطنها (٤). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾، يقول: هم أهل الكتاب. وقال: هي خاصَّة وعامَّة (٥) [٢٩٢٩]. (٧/ ٣٣١)

стр. 6743

٣٢٢٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ، وإن كان تحتَ سبعِ أرَضين، وما لم تُؤدَّ زكاتُه فهو كَنزٌ، وإن كان ظاهرًا (١). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٨ - عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثلَه (٢). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٩ - عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال أعرابيٌّ: أخبِرْني عن قول الله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله﴾. قال ابن عمر: مَن كَنَزَها فلم يُؤَدِّ زكاتها فويلٌ له، إنّما كان هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاة، فلمّا أُنزلت جعَلها اللهُ طُهْرًا للأموال. ثم التفت، فقال: ما أُبالي لو كان عندي مِثْلُ أُحُدٍ ذهبًا؛ أعلمُ عددَه أُزَكِّيه، وأعملُ فيه بطاعةِ الله (٣). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال: هذه عامَّةٌ في أهلِ الكتاب وفي المسلمين، مَن كسَب مالًا حلالًا فلم يُعْطِ حَقَّ الله منه كان كنزًا، وإن كان كثيرًا فأعطى حقَّ الله مِنه ودفَنه في الأرض لم يكنْ كَنزًا (٤). (٧/ ٣٣١) ٣٢٢٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الشَّيباني- قال: ما أدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنزٍ (٥). (ز) ٣٢٢٦٢ - عن جابر، قال: قلتُ لعامر [الشعبي]: مالٌ على رَفٍّ بين السماء والأرض لا تُؤَدّى زكاتُه، أكَنزٌ هو؟ قال: يُكْوى به يوم القيامة (٦). (ز)

стр. 6744

٣٢٢٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾، قال: هؤلاء أهلُ القبلة، والكنزُ ما لم تُؤَدَّ زكاتُه وإن كان على ظهر الأرض، وإن قلَّ، وإن كان كثيرًا قد أُدِّيَتْ زكاتُه فليس بكَنزٍ (١). (٧/ ٣٣٢) (ز) ٣٢٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾، يعني بالكنْز: مَنع الزكاة (٢). (ز) ٣٢٢٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكَنزُ ما كُنِزَ عن طاعةِ الله وفريضتِه، ذلك الكنزُ. وقال: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفرَّقْ بينَهما (٣) [٢٩٣٠]. (٧/ ٣٣١)

стр. 6745

﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾ ٣٢٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا ينفقونها﴾ يعني: الكنوز ﴿في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله؛ ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ يعني: وجيع في الآخرة (١) [٢٩٣١]. (ز) ٣٢٢٦٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾، يعني: الزكاة المفروضة، والنفقة في سبيل الله، وفي طاعته (٢). (ز) النسخ في الآية: ٣٢٢٦٨ - عن عِراك بن مالك = ٣٢٢٦٩ - وعمر بن عبد العزيز -من طريق راشد بن مسلم- أنّهما قالا في قول الله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾، قالا: نسَخَتْها الآيةُ الأخرى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: ١٠٣] (٣). (٧/ ٣٣٢) ٣٢٢٧٠ - قال يحيى بن سلّام: وسمعتُهم يقولون: نَسَخَتِ الزكاةُ كُلَّ صدقةٍ كانت قبلها (٤). (ز)

стр. 6746

آثار متعلقة بالآية: ٣٢٢٧١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: «الدِّينارُ كَنزٌ، والدِّرهمُ كنزٌ، والقِيراطُ كنزٌ» (١). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٧٢ - عن ثوبان، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَن مات وهو بَريءٌ من ثلاثٍ -مِن الغلول، والكنز، والدَّين- دخَل الجنة (٢). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا بلالُ، القَ الله فقيرًا، ولا تَلْقَه غنيًّا».قلتُ: وكيف لي بذلك؟ قال: «إذا رُزِقتَ فلا تَخْبَأْ (٣)، وإذا سُئِلتَ فلا تَمْنَعْ». قلتُ: وكيف لي بذاك؟ قال: «هُو ذاكَ، وإلّا فالنار» (٤). (٧/ ٣٣٧) ٣٢٢٧٤ - عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله فرَض على أغنياءِ المسلمين في أموالِهم بقَدْرِ الذي يسَعُ فقراءَهم، ولن يُجْهَدَ الفقراءُ إذا جاعوا وعرُوا إلا بما يمنَعُ أغنياؤهم، ألا وإنّ اللهَ يُحاسِبُهم حسابًا شديدًا، أو يُعَذِّبُهم عذابًا أليمًا» (٥). (٧/ ٣٣٦)

стр. 6747

٣٢٢٧٥ - عن أبي أُمامة، قال: تُوُفِّي رجلٌ مِن أهل الصُّفَّة، فوُجِد في إزاره دينار، فقال النبيُّ ﷺ : «كَيَّةٌ». ثم تُوُفِّي آخرُ، فوُجِد في إزاره ديناران، فقال النبي ﷺ : «كَيَّتان» (١) [٢٩٣٢]. (ز) ٣٢٢٧٦ - عن الحسن البصري، قال: قال نبيُّ الله ﷺ : «مَن أدّى زكاةَ مالِه أدّى الحقَّ الذي عليه، ومَن زاد فهو خيرٌ له» (٢). (٧/ ٣٣١) ٣٢٢٧٧ - عن سعيد بن أبي سعيد: أنّ رجلًا باع دارًا على عهدِ عمر، فقال له عمر: أحْرِزْ ثَمنَها؛ احفِرْ تحتَ فراشِ امرأتِك. فقال: يا أميرَ المؤمنين، أوَليس بكَنزٍ؟ قال: ليس بكنزٍ ما أُدِّي زكاتُه (٣). (٧/ ٣٢٩)

стр. 6748

٣٢٢٧٨ - عن أبي بكر بن المُنكَدِر، قال: بعَث حبيبُ بن مَسلمةَ إلى أبي ذرٍّ -وهو أميرُ الشام- بثلاثِمائة دينار، وقال: استعِنْ بها على حاجتِك. فقال أبو ذر: ارجِعْ بها إليه، أما وجَد أحدًا أغرَّ بالله مِنّا؟! ما لَنا إلا الظِّلُّ نتوارى به، وثلاثةٌ مِن غنَمٍ تروحُ علينا، ومولاةٌ لنا تصَّدَّقت علينا بخدمتِها، ثم إنِّي لأنا أتخوَّفُ الفَضْل (١). (٧/ ٣٣٧) ٣٢٢٧٩ - عن أبي ذرٍّ -من طريق التَّيْمِيِّ- قال: ذو الدِّرهمين أشدُّ حَبْسًا مِن ذي الدِّرهم (٢). (٧/ ٣٣٨) ٣٢٢٨٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: إنّ خليلي عهِدَ إليَّ: أنّ أيَّ مال -ذهبٍ أو فضةٍ- أُوكِيَ (٣) عليه فهو جَمْرٌ على صاحبِه، حتى يُفرِغَه في سبيل الله، وكان إذا أخَذ عطاءَه دعا خادمَه، فسأله عمّا يكفيه لسنةٍ، فاشتراه، ثم اشترى فلوسًا بما بَقِي (٤). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٨١ - عن الأحنف بن قيس، قال: جاء أبو ذرٍّ، فقال: بشِّر الكانزين بِكَيٍّ مِن قِبَلِ ظهورِهم، يخرُجُ مِن جنوبِهم، وكيٍّ مِن جباهِهم يخرُجُ مِن أقفائِهم. فقلتُ: ماذا؟ قال: ما قلتُ إلا ما سمعتُ مِن نبيِّهم ﷺ (٥). (٧/ ٣٣٤) ٣٢٢٨٢ - عن الأحنف بن قيس، قال: جلستُ إلى مَلَأٍ من قريش، فجاءَ رجلٌ خشِنُ الشَّعَرِ والثيابِ والهيئة، حتى قامَ عليهم، فسلَّم، ثم قال: بشِّرِ الكانزين برَضْفٍ (٦) يُحمى عليه في نارِ جهنم، ثم يوضعُ على حَلَمَةِ ثَدْيِ أحدِهم، حتى يخرُجَ من نُغْضِ (٧) كَتِفِه، ويوضعُ على نُغْضِ كَتِفِه، حتى يخرُجَ من حلمةِ ثَديه، فيتَدَلْدَلُ (٨). ثُمَّ ولّى، فجلس إلى سارِيَة، وتبِعتُه، وجلَستُ إليه، وأنا لا أدرِي مَن هو، فقلتُ: لا أرى القومَ إلا قد كرِهوا الذي قلتَ. قال: إنّهم لا يعقِلون شيئًا، قال لي خليلي. قلتُ: مَن خليلُك؟ قال: النبيُّ ﷺ : «أتُبْصِرُ أُحُدًا؟». قلتُ: نعم. قال: «ما أُحِبُّ أن يكونَ لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا، أُنفِقُه كلَّه إلا ثلاثةَ دنانير». وإنّ هؤلاء لا يعقِلون، إنّما يجمَعون للدنيا،

стр. 6749

واللهِ، لا أسألُهم دُنْيا، ولا أستفتِيهم عن دينٍ حتى ألقى الله (١). (٧/ ٣٣٨) ٣٢٢٨٣ - عن شدّاد بن أوس، قال: كان أبو ذرٍّ يَسمعُ مِن رسول الله ﷺ الأمرَ فيه الشِّدَّة، ثم يخرُج إلى باديتِه، ثم يُرَخِّصُ فيه رسولُ الله ﷺ بعدَ ذلك، فيُحفَظُ مِن رسول الله ﷺ في ذلك الأمرِ الرُّخْصَةَ، فلا يسمَعُها أبو ذرٍّ، فيأخُذُ أبو ذَرٍّ بالأمرِ الأوَّلِ الذي سمِعَ قبلَ ذلك (٢) [٢٩٣٣]. (٧/ ٣٣٨) ٣٢٢٨٤ - عن ملحان بن ثروان، قال: سمعتُ عمّار بن ياسر يقول: إنّ أهل المائدة سألوا المائدة، ثُمَّ نزلت، فكفروا بها. وإنّ قوم صالح سألوا الناقة، فلما أُعطوها كفروا بها. وإنّكم قد نُهيتم عن كنز الذهب والفضة، فسَتَكْنِزُونها. فقال رجلٌ: نكنِزُها وقد سمعنا قولَه؟! قال: نعم، ويقتُل عليه بعضُكم بعضًا (٣). (ز) ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾ ٣٢٢٨٥ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن صاحبِ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا جُعِلت له يومَ القيامة صفائحَ، ثم أُحمِي عليها في نارِ جهنم، ثم يُكوى بها جُنبُه وجبهتُه وظهرُه، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنة، حتى يُقضى بين الناس، فيَرى سبيلَه إمّا إلى الجنة، وإمّا إلى النار» (٤). (٧/ ٣٣٢) ٣٢٢٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يوضَعُ الدينارُ على الدينار، ولا الدرهمُ على الدرهم، ولكن يُوسَّعُ جِلْدُه، ﴿فتكوى بها جباههم وجنوبهم

стр. 6750

وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾» (١). (٧/ ٣٣٢) ٣٢٢٨٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «في الإبل صَدَقتُها، وفي البقر صَدَقتُها، وفي الغنم صَدَقتُها، وفي البَزِّ صَدَقتُه، فمَن رفَع دينارًا، أو دِرهمًا، أو تِبْرًا، أو فضةً لا يُعِدُّه لغريمٍ، ولا ينفِقُه في سبيل الله؛ فهو كَنزٌ يُكوى به يومَ القيامة» (٢). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٨٨ - عن أبي هريرة مرفوعًا، مثلَه (٣). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٨٩ - عن أبي مُجيبٍ الشامي، قال: كان نعلُ سيفِ أبي هريرةَ مِن فِضَّة، فقال له أبو ذرٍّ: أما سمِعت رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن رجلٍ ترَك صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها»؟ (٤). (٧/ ٣٣٦) ٣٢٢٩٠ - عن أبي أُمامة، قال: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن أحدٍ يموتُ فيتركُ

стр. 6751

صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها يومَ القيامة، مغفورًا له بعدُ أو مُعَذَّبًا» (١). (٧/ ٣٣٦) ٣٢٢٩١ - عن ثوبان، قال: ما مِن رجلٍ يموتُ وعندَه أحمرُ أو أبيضُ إلا جعَل اللهُ له بكلِّ قيراطٍ صفحةً من نارٍ يُكْوى بها قدمُه إلى ذَقَنِه، مغفورًا له بعدُ أو معذَّبًا (٢). (٧/ ٣٣٤) ٣٢٢٩٢ - عن ثوبان مرفوعًا، نحوَه (٣). (٧/ ٣٣٤) ٣٢٢٩٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن ذي كنزٍ لا يُؤَدِّي حَقَّه إلا جيءَ به يومَ القيامة، يُكوى به جِبينُه وجبهتُه، وقيل له: هذا كنزُك الذي بخِلت به» (٤) [٢٩٣٤]. (٧/ ٣٣٦) ٣٢٢٩٤ - عن أبي ذرٍّ -من طريق قتادة- قال: بُشِّر أصحابُ الكنوزِ بكيٍّ في الجِباه، وفي الجُنُوب، وفي الظهور (٥). (٧/ ٣٣٤)

стр. 6752

٣٢٢٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم﴾، قال: لا يُعَذَّبُ رجلٌ بكنزٍ يكنِزُه، فيمَسّ درهمٌ درهمًا، ولا دينارٌ دينارًا، ولكن يُوَسَّعُ جِلدُه حتى يُوضَعَ كلُّ دينارٍ ودرهمٍ على حِدَتِه، ولا يمسُّ درهمٌ درهمًا، ولا دينارٌ دينارًا (١). (٧/ ٣٣٣) ٣٢٢٩٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: ثعبان ينقُرُ رأسَ أحدهم، فيقول: أنا مالُكَ الذي بخِلْتَ. يعني: قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾ [آل عمران: ١٨٠] (٢). (ز) ٣٢٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتكوى بها﴾ الآية، قال: يُوَسَّعُ بها جِلدُه (٣). (٧/ ٣٣٣) ٣٢٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿يوم يحمى عليها﴾ الآية، قال: حَيَّةٌ تنطَوِي على جَنبَيْهِ وجبهتِه، فتقولُ: أنا مالُك الذي بخِلْتَ بي (٤). (٧/ ٣٣٣) ٣٢٢٩٩ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: بلغني: أنّ الكنوز تَتَحَوَّل يوم القيامة شُجاعًا يَتْبَعُ صاحبَه، وهو يَفِرُّ منه ويقول: أنا كنزُك. لا يُدْرِك منه شيئًا إلا أخَذَه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٣٠٠ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مانِعُ الزكاة يومَ القيامة في النار» (٦). (٧/ ٣٣٦)

стр. 6753

٣٢٣٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: ما مانعُ الزكاةِ بمُسلمٍ (١). (٧/ ٣٣٣) ٣٢٣٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحارث بن عبد الله- قال: لاوِي الصدقةِ -يعني: مانعها- ملعونٌ على لسانِ محمدٍ ﷺ يومَ القيامة (٢). (٧/ ٣٣٣) ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ نزول الآية: ٣٢٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عدة الشهور عند الله﴾، وذلك أنّ المؤمنين ساروا من المدينة إلى مكة قبل أن يفتح اللهُ على النبيِّ ﷺ ، فقالوا: إنا نخاف أن يُقاتِلنا كُفّار مكة في الشهر الحرام. فأنزل الله : ﴿إن عدة الشهور عند الله﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٢٣٠٤ - عن أبي بكرة، أنّ النبيَّ ﷺ خطَبَ في حِجَّتِه، فقال: «ألا إنّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثةٌ مُتَوالِيات؛ ذو القَعدة وذو الحِجَّة والمحرَّم، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان» (٤). (٧/ ٣٣٩) ٣٢٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الزمان قد استدار كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماوات والأرض، منها أربعةٌ حُرُمٌ؛ ثلاثةٌ متواليات، ورجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان» (٥). (٧/ ٣٣٩)

стр. 6754

٣٢٣٠٦ - عن ابن عمر، قال: خطَب رسولُ الله ﷺ في حِجة الوداع بمنًى في أوسطِ أيامِ التشريق، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الزمانَ قد استدارَ، فهو اليومَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، وإنّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم؛ أوَّلُهنَّ رجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة، والمحرم» (١). (٧/ ٣٣٩) ٣٢٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ خطَب الناس، فقال: «إنّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يوم خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثٌ متواليات، ورَجَبُ مُضَرَ حرام، ألا وإنّ النَّسِيءَ زيادةٌ في الكفر، يُضَلُّ به الذين كفَروا» (٢) [٢٩٣٥]. (٧/ ٣٤٠) ٣٢٣٠٨ - عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشِيِّ، عن عمِّه -وكانت له صُحبةٌ- قال: كُنتُ آخِذًا بزِمامِ ناقةِ رسول الله ﷺ في أوسطِ أيّام التشريق، أذودُ الناسَ عنه، فقال: «يا أيُّها الناسُ، هل تدرون في أيِّ شهرٍ أنتم؟ وفي أيِّ يومٍ أنتم؟ وفي أيِّ بلدٍ أنتم؟». قالوا: في يومٍ حَرام، وشهرٍ حَرام، وبلدٍ حَرام. قال: «فإنّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم

стр. 6755

عليكم حرامٌ، كحرمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا، إلى يومِ تَلْقَونَه». ثم قال: «اسْمَعُوا مِنِّي تعيشُوا، ألا لا تَظالموا، ألا لا تَظالموا، إنّه لا يحِلُّ مالُ امرئٍ إلا بطيبِ نفسٍ منه، ألا إنّ كلَّ دمٍ ومالٍ ومأثُرةٍ كانت في الجاهلية تحتَ قدمي هذه إلى يومِ القيامة، وإنّ أولَ دمٍ يُوضَعُ دمُ ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ كان مُسْتَرْضَعًا في بني ليث، فقتَلته هُذيلٌ، ألا وإنّ كلَّ رِبًا كان في الجاهلية موضوع، وإنّ الله قَضى أنّ أولَ رِبًا يُوضَعُ رِبا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوسُ أموالِكم، لا تظلِمون ولا تُظلَمون، ألا إنّ الزمان قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، ألا وإنّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا في كتاب الله يومَ خلَق الله السمواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرم، ذلك الدينُ القيم فلا تظلِموا فيهنَّ أنفسَكم، ألا لا ترجِعوا بعدي كُفّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض، إلا إنّ الشيطانَ قد أيِسَ أن يعبُدَه المصلُّون، ولكن في التحريشِ بينَهم، واتقوا اللهَ في النساء؛ فإنّهن عَوانٌ عندَكم، لا يملِكن لأنفسِهنَّ شيئًا، وإنّ لهنَّ عليكم حقًّا، ولكم عليهِنَّ حقًّا أن لا يُوطِئْنَ فرُشَكم أحدًا غيرَكم، ولا يَأْذَنَّ في بيوتِكم لأحدٍ تكرهونه، فإن خِفتم نشوزَهُنَّ فعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المضاجع، واضْرِبوهُنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وكِسوتُهن بالمعروف، وإنّما أخَذْتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحلَلتم فُروجَهُنَّ بكلمةِ الله، ألا ومَن كانت عندَه أمانةٌ فلْيُؤَدِّها إلى مَن ائتمنَه عليها». وبسَط يديه، وقال: «اللهمَّ هل بلَّغتُ، ألا هل بلَّغتُ». ثم قال: «لِيُبلِّغِِ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنّه رُبَّ مبلَّغٍ أسعدُ مِن سامِعٍ» (١). (٧/ ٣٤٠) ٣٢٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿منها أربعة حرم﴾، قال: المُحَرَّمُ، ورجبُ، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة (٢). (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله﴾: ثم اختصَّ مِن ذلك أربعةَ أشهرٍ، فجعَلَهُنَّ حُرُمًا، وعظَّم حُرُماتِهِنَّ، وجعَل الذَّنبَ فيهِنَّ أعظمَ، والعملَ الصالح والأجرَ

стр. 6756

أعظم (١). (٧/ ٣٤٥) ٣٢٣١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله﴾، قال: يُعْرَفُ شأنُ النسيءِ، ما نقَص مِن السَّنَة (٢). (٧/ ٣٤٥) ٣٢٣١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: إنّما سُمِّينَ حُرُمًا لِئلّا يكونَ فيهن حَرْبٌ (٣). (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله﴾: يعني: في كتاب الله الذي تُنسَخُ مِنه كُتُبُ الأنبياء، وفي جميع كُتُبِ الله، ﴿منها أربعةً حرم﴾ المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة (٤). (ز) ٣٢٣١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم﴾: أمّا أربعة حُرُم: فذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. وأما ﴿كتاب الله﴾ فالذي عنده (٥). (ز) ٣٢٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله﴾ يعني: اللوح المحفوظ [٢٩٣٦]، ﴿يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم﴾ المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة (٦). (ز)

стр. 6757

﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ٣٢٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: القضاءُ القَيِّمُ (١) [٢٩٣٧]. (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: المُستقيم (٢). (ز) ٣٢٣١٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق عمر بن محمد- في قوله: ﴿الدين القيم﴾، قال: الحمد لله رب العالمين (٣). (ز) ٣٢٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الدين القيم﴾، يعني بالدِّين: الحساب المستقيم (٤). (ز) ٣٢٣٢٠ - عن مُقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، يقول: ذلك الحساب البَيِّن (٥). (ز) ٣٢٣٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: الأمر القَيِّم (٦). (ز) ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ ٣٢٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: في كُلِّهِنِّ (٧). (٧/ ٣٤٥)

стр. 6758

٣٢٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: في الشهورِ كُلِّها (١). (٧/ ٣٤٦) ٣٢٣٢٤ - عن الحسن بن محمد بن علي -من طريق قيس بن مسلم- ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: لا تَحْرِمُوهُنَّ كحرمتهم (٢). (ز) ٣٢٣٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق قيس بن مسلم- ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: ظُلْمُ أنفسِكم: أن لا تُحَرِّمُوهُنَّ كحُرْمَتِهِنَّ (٣). (ز) ٣٢٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: إنّ الظُّلْمَ في الشهرِ الحرامِ أعظمُ خطيئةً ووزرًا مِن الظُّلمِ فيما سواه، وإن كان الظُّلمُ على كلِّ حالٍ عظيمًا، ولكن اللهَ يُعظِّمُ من أمرِه ما شاء. وقال: إنّ الله اصطفى صفايا مِن خلقِه؛ اصطفى مِن الملائكةِ رُسُلًا، ومِن الناسِ رُسُلًا، واصطفى مِن الكلامِ ذِكْرَه، واصطفى مِن الأرضِ المساجدَ، واصطفى مِن الشهورِ رمضانَ، واصطفى مِن الأيام يومَ الجمُعة، واصطفى مِن الليالي ليلةَ القدر، فعَظِّموا ما عظَّم الله، فإنّما تُعَظَّمُ الأمورُ لِما عظَّمها اللهُ به عندَ أهلِ الفهمِ والعقل (٤). (٧/ ٣٤٦) ٣٢٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، يعني: في الأشهر الحرام، يعني بالظلم: ألّا تقتلوا فيهِنَّ أحدًا مِن مشركي العرب، إلا أن يبدءوا بالقتل (٥). (ز) ٣٢٣٢٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا﴾ إلى قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، أي: لا تجعلوا حرامها حلالًا، ولا حلالها حرامًا، كما فعل أهل الشرك، فإنّما النَّسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك ﴿زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا﴾ الآية (٦) [٢٩٣٨]. (ز)

стр. 6759

٣٢٣٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: الظلمُ: العملُ لمعاصي الله، والتركُ لطاعتِه (١). (٧/ ٣٤٦) النسخ في الآية: ٣٢٣٣٠ - قال ابن جُرَيج: حلف باللهِ عطاءُ بن أبي رباح: ما يَحِلُّ للناس أن يغزوا في الحرم، ولا في الأشهر الحرم، إلا أن يُقاتَلوا فيها، وما نُسِخَت (٢) [٢٩٣٩]. (ز) ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦)﴾ ٣٢٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾، يقول: جميعًا (٣). (٧/ ٣٤٥)

стр. 6760

٣٢٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾، أي: جميعًا (١). (ز) ٣٢٣٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾: أمّا ﴿كافة﴾ فجميعٌ، وأمركم مُجْتَمِع (٢). (ز) ٣٢٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وقاتلوا المشركين﴾ يعني: كُفّار مكة، ﴿كآفة﴾ يعني: جميعًا، ﴿كما يقاتلونكم كآفة﴾ يقول: إن قاتلوكم في الشهر الحرام فاقتلوهم جميعًا، ﴿واعلموا أن الله﴾ في النصر ﴿مع المتقين﴾ الشِّرك (٣). (ز) ٣٢٣٣٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿كما يقاتلونكم كافة﴾، قال: جميعًا (٤) [٢٩٤٠]. (ز) النسخ في الآية: ٣٢٣٣٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾، قال: نَسَخَت هذه الآيةُ كُلَّ آيةٍ فيها رُخْصَة (٥). (٧/ ٣٤٧)
следующие страницы →