← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.

стр. 6791

٣٢٤٣٢ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد- ﴿وأيده﴾، قال: أعانَه جبريلُ (١). (ز) ٣٢٤٣٣ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٢٤٣٤ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿وأيده بجنود لم تروها﴾، يعني: الملائكة يوم بدر، ويوم الأحزاب، ويوم خيبر (٣). (ز) ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾ ٣٢٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعل كلمة الذين كفروا السفلى﴾ قال: هي الشرك بالله، ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ قال: لا إله إلا الله (٤) [٢٩٥٨]. (٧/ ٣٨٦) ٣٢٤٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم، مثلَه (٥). (٧/ ٣٨٦) ٣٢٤٣٧ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿وجعل كلمة الذين كفروا﴾ يعني: دعوة الشرك ﴿السفلى وكلمة الله﴾ يعني: دعوة الإخلاص ﴿هي العليا﴾ يعني: العالي، ﴿والله عزيز﴾ في مُلكِه، ﴿حكيم﴾ حَكَم إطفاء دعوة المشركين، وإظهار التوحيد (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٤٣٨ - عن أبي موسى، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: الرجلُ يُقاتِلُ

стр. 6792

شجاعةً، ويُقاتِلُ حَمِيَّةً، ويُقاتِلُ رِياءً، فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «مَن قاتل لِتكونَ كلمةُ الله هي العليا، فهو في سبيل الله» (١). (٧/ ٣٨٦) ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ نزول الآية: ٣٢٤٣٩ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سعيد بن مسروق- قال: أولُ ما أُنزل مِن براءة: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، ثم نزل أوَّلُها وآخرُها (٢). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٤٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: أوَّلُ شيءٍ نزل مِن براءة: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ (٣). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالوا: إنّ فينا الثَّقيلَ، وذا الحاجةِ، والضَّيعةِ، والشغلِ، والمنتشرَ به أمرُه في ذلك. فأنزل الله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ (٤). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٤٢ - عن حضرميٍّ -من طريق المعتمر، عن أبيه- قال: ذُكِر لنا: أنّ أُناسًا كانوا عسى أن يكون أحدُهم عليلًا أو كبيرًا، فيقول: إنِّي لا آثم. فأنزل الله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ (٥). (٧/ ٣٨٨) ٣٢٤٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: جاء رجلٌ زَعَمُوا أنّه المِقداد، وكان عظيمًا سمينًا، فشكا إليه، وسأله أن يأذنَ له، فأبى؛ فنزلت يومئذٍ فيه: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾ (٦). (٧/ ٣٨٨)

стр. 6793

تفسير الآية: ٣٢٤٤٤ - عن أبي راشدٍ الحُبْرانيِّ، قال: رأيتُ المِقداد فارسَ رسول الله ﷺ بحمص يُريدُ الغَزْوَ، فقلت: لقد أعذر اللهُ إليك. قال: أبَتْ علينا سورةُ البُحُوث: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾. يعني: سورة التوبة (١). (٧/ ٣٨٩) ٣٢٤٤٥ - عن أبي يزيد المدينيِّ، قال: كان أبو أيوب الأنصاريّ = ٣٢٤٤٦ - والمقدادُ بن الأسود يقولان: أُمِرنا أن نَنفِرَ على كلِّ حالٍ. ويتأوَّلان: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ (٢). (٧/ ٣٨٩) ٣٢٤٤٧ - عن أبي أيوب -من طريق أبي العوّام-: أنّه أقام عن الجهاد عامًا واحِدًا، فقرأ هذه الآية: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، فغزا مِن عامه، وقال: ما رأيتُ في هذه الآية مِن رُخصَة (٣). (ز) ٣٢٤٤٨ - عن محمد بن سيرين، قال: شَهِد أبو أيوبَ بدرًا، ثم لم يَتَخَلَّفْ عن غزوةٍ للمسلمين إلا عامًا واحدًا، وكان يقول: قال الله: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾. فلا أجدُني إلا خفيفًا وثقيلًا (٤). (٧/ ٣٨٩) ٣٢٤٤٩ - عن أنس بن مالك: أنّ أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾، قال: أرى ربَّنا يَستنفِرُنا شُيوخًا وشُبّانًا. وفي لفظٍ: فقال: ما أسمعُ اللهَ عَذَرَ أحدًا؛ جَهِّزوني بَنِيَّ. قال بنُوه: يرحمُك الله، قد غزوتَ مع رسول الله ﷺ حتى مات، وغزوتَ مع أبي بكر حتى مات، وغزوتَ مع عمر حتى مات، فنحن نغزو عنك. فأبى، فركِب البحر فمات، فلم يجِدوا له جزيرةً يدفنونه فيها إلا بعد تسعةِ أيام، فلم يتغيَّر، فدفنوه فيها (٥). (٧/ ٣٨٨) ٣٢٤٥٠ - عن علي بن زيد بن جُدْعان، قال: قال أبو طلحة: ﴿انفروا خفافا

стр. 6794

وثقالا﴾، قال: كهولًا وشبابًا. قال: ما أرى اللهُ عَذَر أحدًا. فخرج إلى الشام، فجاهد (١). (ز) ٣٢٤٥١ - عن المغيرة بن النعمان، قال: كان رجلٌ مِن النَّخَع، وكان شيخًا بادِنًا، فأراد الغزوَ، فمنعه سعد بن أبي وقاص، فقال: إنّ الله يقول: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾. فأذِن له سعد، فقُتِل الشيخ، فسأل عنه بعدُ عمر، فقال: ما فعل الشيخ الذي كان من بني هاشم؟ فقالوا: قُتِل، يا أمير المؤمنين (٢). (ز) ٣٢٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: نِشاطًا، وغير نِشاطٍ (٣). (ز) ٣٢٤٥٣ - وعن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، نحو ذلك (٤). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس = ٣٢٤٥٥ - وعامر الشعبي، قالا: شُبّانًا، وكهولًا (٥). (ز) ٣٢٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالوا: إنّ فينا الثَّقيلَ، وذا الحاجةِ، والضَّيعةِ، والشغلِ، والمنتشرَ به أمرُه في ذلك. فأنزل الله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، وأبى أن يَعْذرَهم دون أن يَنفِروا خِفافًا وثِقالًا، وعلى ما كان منهم (٦). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: شبابًا وشيوخًا، وأغنياء ومساكين (٧). (ز) ٣٢٤٥٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: كُهولًا، وشُبّانًا (٨). (ز) ٣٢٤٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿خفافًا وثقالًا﴾، قال: شبابًا، وشيوخًا (٩). (٧/ ٣٨٧)

стр. 6795

٣٢٤٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: في العُسْر، واليُسْر (١). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٦١ - قال الحسن البصري -من طريق قتادة-: شيوخًا، وشُبّانًا (٢). (ز) ٣٢٤٦٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: الشابُّ، والشيخ (٣). (ز) ٣٢٤٦٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: كل شيخ، وشابٍّ (٤). (ز) ٣٢٤٦٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن ذَكَرَه- ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: أغنياء، وفقراء (٥). (ز) ٣٢٤٦٥ - عن الحَكَم [بن عتيبة]-من طريق منصور- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: مشاغيلَ، وغيرَ مشاغيل (٦). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿خفافا وثقالا﴾، قال: نِشاطًا، وغير نِشاطٍ (٧). (ز) ٣٢٤٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله تعالى: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، يقول: غنيًّا وفقيرًا، وقويًّا وضعيفًا (٨). (ز) ٣٢٤٦٨ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: فتيانًا، وكُهولًا (٩). (٧/ ٣٨٧) ٣٢٤٦٩ - عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد-: كهولًا، وشُبّانًا (١٠). (ز) ٣٢٤٧٠ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿انفروا﴾ إلى غزاة تبوك ﴿خفافا وثقالا﴾ يعني:

стр. 6796

نِشاطًا، وغير نِشاط (١). (ز) ٣٢٤٧١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: شُبّانًا، وكهولًا (٢). (ز) ٣٢٤٧٢ - قال أبو عمرو الأوزاعيّ -من طريق الوليد-: إذا كان النفر إلى دروب الشام نفر الناس إليها خفافا ركبانا، وإذا كان النفر إلى هذه السواحل نفروا إليها خفافًا وثقالًا؛ ركبانًا ومُشاةً (٣) [٢٩٥٩]. (ز) ٣٢٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾، قال: الثقيلُ الذي له الضَّيْعة، فهو ثقيل يكره أن يضيع ضيعته، ويخرج، والخفيفُ الذي لا ضَيْعَة له، فقال الله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ (٤) [٢٩٦٠]. (ز)

стр. 6797

٣٢٤٧٤ - عن حِبّانِ بن زيدٍ الشَّرْعَبِيُّ، قال: نفرنا مع صفوان بن عمرو -وكان واليًا على حمص قِبَل الأُفْسُوسِ (١) - إلى الجَراجِمَةِ (٢)، فلقيت شيخًا كبيرا هِمًّا (٣) قد سقط حاجباه على عينيه، من أهل دمشق، على راحلته فيمن أغار، فأقبلت عليه، فقلتُ: يا عمِّ، لقد أعذر اللهُ إليك. قال: فرفع حاجبيه، فقال: يا ابن أخي، استنفرنا الله خِفافًا وثِقالًا، مَن يُحِبُّه الله يبتليه، ثم يُعيدُه فيُبقِيه، وإنما يبتلي اللهُ مِن عباده مَن شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله (٤). (ز) النسخ في الآية: ٣٢٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾: فنسخ هذه الآيةَ ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: ١٢٢]، يقول: لتنفِرْ طائفةٌ، ولتَمْكُثْ طائفةٌ مع رسول الله ﷺ ، فالماكثون مع رسول الله ﷺ هم الذين يتفقهون في الدين (٥). (ز) ٣٢٤٧٦ - وعن محمد بن كعب القرظي = ٣٢٤٧٧ - وعطاء الخراساني، مثل ذلك (٦). (ز)

стр. 6798

٣٢٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: جاء رجلٌ زعموا: أنّه المِقداد، وكان عظيمًا سمينًا، فشكا إليه، وسأله أن يأذنَ له، فأبى؛ فنزلت يومئذٍ فيه: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾. فلما نزلت هذه الآيةُ اشتدَّ على الناس شأنُها؛ فنسخها اللهُ، فقال: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ الآية [التوبة: ٩١] (١). (٧/ ٣٨٨) ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)﴾ ٣٢٤٧٩ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿وجاهدوا﴾ العدوَّ ﴿بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ يعني: الجهاد، ﴿ذلكم خير لكم﴾ مِن القعود، ﴿إن كنتم تعلمون﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٤٨٠ - عن الحارث -يعني: أبا مالك الأشعري-، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا آمركم بخمسٍ أمَرَني اللهُ بِهِنَّ: الجهاد في سبيل الله، والجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة» (٣). (ز) ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢)﴾ نزول الآية: ٣٢٤٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ قيل له: ألا تَغزُو بني الأصفر، لعلك أن تُصيبَ ابنةَ عظيم الروم؟ فقال رجلان: قد

стр. 6799

عَلمِتَ -يا رسولَ الله- أنّ النساءَ فِتنةٌ، فلا تَفْتِنّا بِهِنَّ، فائْذَن لنا. فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأَوَّلِ آكلٍ. فسار رسولُ الله ﷺ ، ولم ينَزِلْ عليه في ذلك شيءٌ، فلمّا كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه: ﴿لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك﴾ . ونزل عليه: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾. ونزل عليه: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾. ونزل عليه: ﴿إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ [التوبة: ٩٥] (١). (٧/ ٣٩٠) ٣٢٤٨٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك حين استنفر رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى تبوك في حرٍّ شديد، وعسرة من الناس، فكره بعضُ الناس الخروج، وجعلوا يستأذنون في المقام مِن بين [ ... ] (٢) ومَن ليست به علة، فيأذن لِمن شاء أن يأذن، وتخلَّف كثيرٌ منهم بغير إذن؛ فأنزل الله : ﴿لو كان عرضا قريبا﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ﴾ ٣٢٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿لو كان عرضًا قريبًا﴾، قال: غنيمةً قريبةً (٤). (٧/ ٣٩٠) ٣٢٤٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لو كان عرضا قريبا﴾، قال: هي غزوة تبوك (٥). (ز) ٣٢٤٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لو كان عرضًا قريبًا﴾ يقول: دنيا يطلُبونها، ﴿وسفرا قاصدا﴾ يقول: قريبًا (٦). (٧/ ٣٩٠) ٣٢٤٨٦ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿لو كان عرضا قريبا﴾ يعني: غنيمةً قريبةً، ﴿وسفرا قاصدا﴾ يعني: هَيِّنًا ﴿لاتبعوك﴾ في غزاتك، ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾ (٧). (ز)

стр. 6800

﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ ٣٢٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾، قال: المَسِير (١). (٧/ ٣٩٠) ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ ٣٢٤٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم﴾، قال: لِحَلِفِهم باللهِ وهم كاذبون (٢). (ز) ٣٢٤٨٩ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا﴾ يعني: لو وجدنا سَعَةً في المال؛ ﴿لخرجنا معكم﴾ في غزاتكم (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢)﴾ ٣٢٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله يعلم إنهم لكاذبون﴾، قال: لقد كانوا يستطيعون الخروج، ولكن كان تَبْطِئةً مِن عند أنفسِهم والشيطان، وزهادةً في الخير (٤). (٧/ ٣٩٠) ٣٢٤٩١ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون﴾ بأنّ لهم سَعَة في الخروج، ولكنهم لم يريدوا الخروج، منهم: جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وهما من الأنصار (٥). (ز) ٣٢٤٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله يعلم إنهم لكاذبون﴾، أي: إنهم يستطيعون (٦). (ز)

стр. 6801

﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ نزول الآية: ٣٢٤٩٣ - عن عمرو بن ميمونٍ الأوديِّ -من طريق عمرو بن دينار- قال: اثنتان فعلهما رسولُ الله ﷺ لم يُؤمرْ فيهما بشيءٍ: إذنُه للمنافقين، وأخذُه من الأسارى؛ فأنزل الله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآية (١). (٧/ ٣٩١) ٣٢٤٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾، استأذنه يومئذ ناسٌ، فأَذِن لهم؛ فقال الله: ﴿لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٣٢٤٩٥ - عن مُورِّقٍ العجليِّ -من طريق موسى بن سَرْوانَ- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾، قال: عاتَبَه ربُّه (٣). ٣٢٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾، قال: ناسٌ قالوا: استأذِنوا رسولَ الله ﷺ ؛ فإن أذِن لكم فاقعُدوا، وإن لم يأذن لكم فاقعُدوا (٤). (٧/ ٣٩١) ٣٢٤٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾ الآية: عاتَبه كما تسمعون (٥). (ز) ٣٢٤٩٨ - عن عون بن عبد الله -من طريق مسعر- قال: سمعتم بمعاتبةٍ أحسنَ من هذا، بدأ بالعفوِ قبلَ المعاتبة، فقال: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ (٦). (٧/ ٣٩١)

стр. 6802

٣٢٤٩٩ - قال مقاتل ين سليمان: ثم قال للنبي ﷺ : ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ في القعود، يعني: في التَّخَلُّف (١). (ز) ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ ٣٢٥٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾: معرفة الذين صدقوا بالخروج (٢). (ز) ٣٢٥٠١ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾ في قولهم، يعني: أهل العذر، منهم: المقداد بن الأسود الكندي، وكان سمينًا (٣). (ز) ﴿وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ ٣٢٥٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وتعلم الكاذبين﴾، قال: معرفة الذين كذبوا بالقعود (٤). (ز) ٣٢٥٠٣ - قال مقاتل ين سليمان: ﴿وتعلم الكاذبين﴾ في قولهم، يعني: مَن لا قَدْر لهم (٥). (ز) ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤)﴾ ٣٢٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخرة﴾، قال: هذا تَعْييرٌ للمنافقين حين استأذَنوا في القعود عن الجهاد بغيرِ عذرٍ، وعذَرَ اللهُ المؤمنين فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور: ٦٢] (٦). (٧/ ٣٩٢)

стр. 6803

٣٢٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يستأذنك﴾ في القعود ﴿الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ يعني: الذين يُصَدِّقون بتوحيد الله، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ أنّه كائن، ﴿أن يجاهدوا﴾ العدوَّ مِن غير عذر ﴿بأموالهم وأنفسهم﴾ كراهية الجهاد (١). (ز) النسخ في الآيات: ٣٢٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآياتِ الثلاثَ، قال: نسَخَها: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور: ٦٢] (٢). (٧/ ٣٩١) ٣٢٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريقِ عطاءٍ الخُراساني- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله﴾ الآيتين، قال: نسَختها الآيةُ التي في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذي آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور: ٦٢] فجعل اللهُ النبيَّ ﷺ بأعلى النَّظرَين (٣) في ذلك؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ إن شاء (٤). (٧/ ٣٩٢) ٣٢٥٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٢٥٠٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قوله: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ نسختهما الآية التي في النور: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ إلى ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٦٢] (٥). (ز) ٣٢٥١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآية، قال: ثُمَّ أنزل الله التي في سورة النور، فرَخَّص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور: ٦٢]، فجعله اللهُ رخصةً في ذلك مِن ذلك (٦) [٢٩٦١]. (٧/ ٣٩٢)

стр. 6804

٣٢٥١١ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآيتين إلى قوله: ﴿يترددون﴾: فنُسِخَت في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور: ٦٢]، فجُعِل رسول الله ﷺ بأعلى النَّظَرَيْن؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ (١). (ز) ٣٢٥١٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ ، نَسَخَتْها الآيةُ التي في النور [٦٢]: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾ (٢). (ز) ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٣٢٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المنافقين، فقال: ﴿إنما يستأذنك﴾ في الجهاد وبُعْد الشُّقّة، ﴿الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ لا يصدِّقون بالله، ولا باليوم الآخر، يعني: لا يصدِّقون بالله، ولا بتوحيده، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (٣). (ز) ﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾ ٣٢٥١٤ - عن أبي الدرداء -من طريق عبد الرحمن بن مسعود- قال: الرَّيْب:

стр. 6805

الشكُّ، والكُفْر (١). (ز) ٣٢٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وارتابت قلوبهم﴾، يقول: شَكَّت قلوبهم (٢). (ز) ٣٢٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارتابت﴾ يعني: شَكَّت ﴿قلوبهم﴾ في الدِّين، ﴿فهم في ريبهم﴾ يعني: في شكِّهم ﴿يترددون﴾، وهم تسعة وثلاثون رجلًا (٣). (ز) ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ ٣٢٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة﴾، فأمّا العُدَّة فالقُوَّة (٤). (ز) ٣٢٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ إلى العدو؛ ﴿لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ يعني به: النِّيَّة (٥). (ز) ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ ٣٢٥١٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولكن كرهَ اللهُ انبعاثهُم﴾، قال: خروجَهم (٦). (٧/ ٣٩٣) ٣٢٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾، يعني: خروجهم (٧). (ز) ﴿فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾ ٣٢٥٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فثبَّطهم﴾، قال: حبَسهم (٨). (٧/ ٣٩٣)

стр. 6806

٣٢٥٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم = ٣٢٥٢٣ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (١). (ز) ٣٢٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ عن غزاة تبوك، ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا﴾ وحيًا إلى قلوبهم ﴿مَعَ القاعِدِينَ﴾ أُلْهِموا ذلك، يعني: مع المتخلفين (٢). (ز) ٣٢٥٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذين استأذنوه -فيما بلغني- مِن ذَوِي الشَّرَف منهم: عبد الله بن أُبَيِّ ابن سلول، والجدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبَّطهم الله؛ لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده (٣). (ز) ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ ٣٢٥٢٦ - قال الضحاك بن مزاحم: غدرًا ومكرًا (٤). (ز) ٣٢٥٢٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: شرًّا (٥). (ز) ٣٢٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ يعني: معكم إلى العدو؛ ﴿ما زادُوكُمْ إلّا خَبالًا﴾ يعني: عِيًّا (٦). (ز) ٣٢٥٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لوْ خرجُوا فيكم مّا زادوكُمْ إلا خبالًا﴾، قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يُسلِّي الله عنها نبيَّه والمؤمنين، فقال: وما يُحزِنُكم؟ ﴿لوْ خَرجُوا فيكُم مّا زادوكُمْ إلّا خبالًا﴾ يقولُون: قد جُمِع لكم، وفُعِل وفُعل. يُخذِّلونكم (٧). (٧/ ٣٩٣) ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ ٣٢٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُمْ﴾، قال: لارْفَضُّوا (٨) (٩). (٧/ ٣٩٣)

стр. 6807

٣٢٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُمْ﴾: لَأسْرَعوا الأزِقَّةَ خلالكم (١). (ز) ٣٢٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُم﴾، قال: لأسرعُوا بينكم (٢). (٧/ ٣٩٣) ٣٢٥٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾، يقول: ولأوضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة (٣). (ز) ٣٢٥٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾، يقول: أوضعوا رِحالهم حتى يدخلوا بينكم (٤). (ز) ٣٢٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾، يَتَخَلَّل الراكبُ الرجلين، حتى يدخل بينهما فيقول ما لا ينبغي (٥) [٢٩٦٢]. (ز) ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ ٣٢٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَبغُونكُمُ الفتنَةَ﴾، قال: يُبَطِّئونكم؛ عبد الله بن نَبْتَلٍ، وعبد الله بن أُبَيِّ بنُ سلولَ، ورِفاعةُ بنُ تابوتٍ، وأوس بن قيظيِّ (٦). (٧/ ٣٩٣)

стр. 6808

٣٢٥٣٧ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿الفتنة﴾: الشرك (١). (ز) ٣٢٥٣٨ - قال الضحاك بن مزاحم: يعني: الكفر (٢). (ز) ٣٢٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولأوضعُوا خلالكُم﴾: بينكم، ﴿يَبغُونكُمُ الفتنَةَ﴾ بذلك (٣). (ز) ٣٢٥٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يبغونكم الفتنة﴾، يقول: الكفر (٤). (ز) ٣٢٥٤١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يبغونكم الفتنة﴾، يعني: العيب، والشَّرَّ (٥). (ز) ٣٢٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾، يعني: الكفر (٦). (ز) ٣٢٥٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾: الكفر (٧). (ز) ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)﴾ ٣٢٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفيكُم سمّاعون لهُم﴾، قال: مُحَدِّثون بأحاديثهم، غير منافقين، هم عيون للمنافقين (٨). (٧/ ٣٩٣) ٣٢٥٤٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾، معناه: وفيكم مُحِبُّون لهم، يُؤَدُّون إليهم ما يسمعون منكم، وهم الجواسيس (٩). (ز) ٣٢٥٤٦ - قال الحسن البصري: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾، يعني: المنافقين؛ أنّهم عيون للمشركين عليكم، يسمعون أخباركم، فيرسلون بها إلى المشركين (١٠). (ز)

стр. 6809

٣٢٥٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾: وفيكم مَن يسمع كلامَهم (١). (ز) ٣٢٥٤٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن أبان- في قوله: ﴿وفيكُم سمّاعون لهُم﴾، قال: مُبَلِّغون (٢). (ز) ٣٢٥٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذين استأذنوا -فيما بلغني- مِن ذَوِي الشرف منهم: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، والجَدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثَبَّطهم الله؛ لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قومٌ أهلُ محبةٍ لهم، وطاعة فيما يدعونهم إليه؛ لشرفهم فيهم، فقال: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ (٣). (٧/ ٣٩٤) ٣٢٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِيكُمْ﴾ معشر المؤمنين ﴿سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ من غير المنافقين، اتَّخذهم المنافقون عيونًا لهم يُحَدِّثونهم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ منهم عبد الله بن أُبَيِّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، وجَدُّ بن قيس، ورِفاعة بن التابوت، وأوس بن قيظيِّ (٤). (ز) ٣٢٥٥١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾: يسمعون ما يُؤَدُّونه لعدوكم (٥) [٢٩٦٣]. (ز)

стр. 6810

﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (٤٨)﴾ نزول الآية: ٣٢٥٥٢ - عن الحسن البصري، قال: كان عبد الله بنُ أُبَيٍّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، ورِفاعةُ بن زيد بن تابوتٍ من عظماء المنافقين، وكانوا مِمَّن يَكِيدُ الإسلامَ وأهلَه، وفيهم أنزل اللهُ: ﴿لقد ابتغوا الفتنةَ من قبلُ وقلَّبوا لك الأمُور﴾ إلى آخر الآية (١). (٧/ ٣٩٤)

стр. 6811

تفسير الآية: ٣٢٥٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾، أمّا قلبوا لك الأمور: فقلَّبوها ظهرًا لبطن؛ كيف يصنعون؟! (١). (ز) ٣٢٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: الكفر في غزوة تبوك، ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ ظهرًا لبطن كيف يصنعون، ﴿حَتّى جاءَ الحَقُّ﴾ يعني: الإسلام، ﴿وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿وهُمْ كارِهُونَ﴾ للإسلام (٢). (ز) ٣٢٥٥٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقلبوا لك الأمور﴾ أي: لِيُخَذِّلوا عنك أصحابك، ويَرُدُّوا عليك أمرَك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله﴾ (٣). (ز) قصة ذلك مع سياق غزوة تبوك ٣٢٥٥٦ - عن عاصم بن عمر بن قتادة = ٣٢٥٥٧ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٣٢٥٥٨ - ويزيد بن رومان = ٣٢٥٥٩ - وعبد الله بن أبي بكر، كلٌّ قد حَدَّث في غزوة تبوك ما بلغه عنها، وبعض القوم يُحَدِّثُ ما لم يُحَدِّثْ بعضٌ، وكُلٌّ قد اجتمع حديثُه في هذا الحديث -من طريق ابن إسحاق-: أنّ رسول الله ﷺ أمر أصحابه بالتَّهَيُّؤ لغزو الروم، وذلك في زمان عُسْرَةٍ من الناس، وشِدَّةٍ مِن الحَرِّ، وجَدْبٍ من البلاد، وحين طاب الثِّمار، وأُحِبَّت الظِّلال، والناس يُحِبُّون المقامَ في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشُّخُوص عنها، على الحال من الزمان الذي هم عليه، وكان رسول الله ﷺ قَلَّما يخرج في غزوة إلا كَنّى عنها، وأخبر أنّه يريد غير الذي يَصْمِدُ له (٤)، إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنّه بَيَّنها للناس لِبُعْدِ الشُّقَّة، وشِدَّة الزمان، وكثرة العدو الذي صَمَد له؛ لِيَتَأَهَّب الناس لذلك أُهْبَتَه. وأمر الناس بالجهاد، وأخبرهم أنّه يريد الروم، فتجهز الناس على ما

стр. 6812

في أنفسهم من الكُرْه لذلك الوجه؛ لِما فيه، مع ما عَظَّموا من ذِكْرِ الروم وغزوِهم. ثم إنّ رسول الله ﷺ جَدَّ في سفره، فأمر الناس بالجهاد والانكِماشِ (١)، وحضَّ أهل الغِنى على النفقة والحُمْلانِ في سبيل الله. فلمّا خرج رسولُ الله ﷺ ضرب عسكره على ثَنِيَّة الوداع، وضرب عبد الله بن أُبَيّ بن سلول عسكره على ذي حِدَةٍ أسفل منه، نحو ذُبابٍ؛ جبل بالجَبّانَةِ (٢) أسفل من ثَنِيَّة الوداع، وكان -فيما يزعمون- ليس بأقَلِّ العَسْكَرَيْن، فلمّا سار رسول الله ﷺ تخلَّف عنه عبد الله بن أُبَيٍّ فيمَن تَخَلَّف من المنافقين وأهل الرَّيْب، وكان عبد الله بن أُبَيٍّ أخا بني عوف بن الخزرج، وعبد الله بن نَبْتَلٍ أخا بني عمرو بن عوف، ورِفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع، وكانوا من عظماء المنافقين، وكانوا مِمَّن يكيد للإسلام وأهله (٣). (ز) ٣٢٥٦٠ - عن عاصم بن عمر بن قتادة = ٣٢٥٦١ - وعبد الله بن أبي بكر بن حزمٍ: أنّ رسول الله ﷺ قلَّما كان يخرُجُ في وجهٍ من مغازيه إلّا أظهر أنّه يريدُ غيرَه، غيرَ أنّه في غزوة تبوك قال: «يا أيها الناسُ، إنِّي أُريدُ الروم». فأعلَمَهم، وذلك في زمان البأس، وشِدَّةٍ مِن الحَرِّ، وجَدْب البلادِ، وحين طابت الثمارُ، والناسُ يُحِبُّون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشُّخوص عنها، فبينما رسولُ الله ﷺ ذات يوم في جهازه إذ قال للجَدِّ بن قيس: «يا جَدُّ، هل لك في بنات بني الأصفر؟». قال: يا رسول الله، لقد علِم قومي أنّه ليس أحدٌ أشدَّ عجبًا بالنساء مِنِّي، وإنِّي أخافُ إن رأيتُ نساءَ بني الأصفر أن يفتِنَّني، فأْذَن لي، يا رسول الله. فأعرض عنه رسولُ الله ﷺ ، وقال: «قد أذِنتُ». فأنزل الله : ﴿ومنهُم من يقُولُ ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطُوا﴾. يقولُ: ما وقع فيه من الفتنة بتخلُّفه عن رسول الله ﷺ ورغبته بنفسه عن نفسه أعظمُ مِمّا يخافُ مِن فتنة نساء بني الأصفر، ﴿وإنّ جهنَّم لمحيطة بالكافرين﴾ يقول: من ورائه. وقال رجلٌ من المنافقين: لا تنفروا في الحَرِّ. فأنزل الله : ﴿قُلْ نارُ جهنَّم أشدُّ حرًا لو كانُوا يفقهُون﴾. قال: ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ جَدَّ في سفره، وأمَرَ الناس بالجهاز، وحضَّ أهل الغنى على النفقة والحُمْلان (٤) في سبيل الله، فحمل رجالٌ من أهل الغِنى،

стр. 6813

واحتسبوا، وأنفَق عثمانُ في ذلك نفقةً عظيمةً، لم يُنفِق أحدٌ أعظمَ منها، وحمل على مائتي بعيرٍ (١). (٧/ ٣٩٦) ٣٢٥٦٢ - عن عروة = ٣٢٥٦٣ - وموسى بن عقبة، قالا: ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ تجهَّزَ غازيًا الشامَ، فأذَّن في الناس بالخروج، وأمرهم به، وكان ذلك في حرٍّ شديدٍ لياليَ الخريف، والناس خارِفُونَ (٢) في نخيلهم، فأبطأ عنه ناسٌ كثيرٌ، وقالوا: الرومُ، ولا طاقة بهم. فخرج أهل الحَسَبِ، وتخلَّف المنافقون، وحدَّثوا أنفسهم أنّ رسول الله ﷺ لا يَرجعُ إليهم أبدًا، فاعتلُّوا، وثبَّطوا مَن أطاعه، وتخلَّف عنه رجال من المسلمين بأمرٍ كان لهم فيه عذرٌ؛ منهم السقيمُ، والمُعْسِرُ، وجاء سِتَّةُ نفرٍ كلُّهم مُعْسِرٌ يَسْتَحْمِلُونه، لا يُحِبُّون التَّخَلُّف عنه، فقال لهم رسول الله ﷺ : «لا أجد ما أحْمِلكم عليه». فتَولَّوا وأعينهم تفيض من الدمَّع حَزَنًا ألّا يجدُوا ما يُنفقون؛ منهم من بني سَلِمةَ عمرُو بنُ عَنَمَة، ومِن بني مازن بن النجار أبو ليلى عبدُ الرحمن بنُ كعب، ومِن بني حارثةَ عُلْبةُ بنُ زيدٍ، ومِن بني عمرو بن عوفٍ سالم بنُ عميرٍ، وهَرَمِيُّ بنُ عبد الله، وهم يُدْعَون: بني البكّاء، وعبدُ الله بنُ عمرٍو رجلٌ مِن بني مُزَينةَ، فهؤلاء الذين بَكَوْا، واطَّلع الله أنّهم يُحِبُّون الجهادَ، وأنّه الجِدُّ من أنفسهم، فعذرهم في القرآن، فقال: ﴿ليسَ على الضُّعفاء ولا على المرضى ولا على الَّذين لا يجدُون ما يُنفقُون حرجٌ إذا نصحُوا لله ورسُوله﴾ الآية واللتين بعدها. وأتاه الجَدُّ بن قيس السَّلَمِيُّ وهو في المسجد، معه نفرٌ، فقال: يا رسول الله، ائْذَن لي في القعود؛ فإني ذو ضَيْعةٍ وعِلَّةٍ فيها عُذرٌ لي. فقال رسولُ الله ﷺ : «تجهَّز؛ فإنّك مُوسِرٌ، لعلَّك أن تُحْقِبَ (٣) بعضَ بناتِ بني الأصفر». فقال: يا رسول الله، ائْذن لي، ولا تَفْتِنِّي. فنزلت: ﴿ومنهُم من يقوُلُ ائذَن لي ولا تفتنِّي﴾ وخمسُ آياتٍ معها، يتبعُ بعضُها بعضًا. فخرَج رسولُ اللهِ ﷺ والمؤمنون معه، وكان مِمَّن تخلَّف عنه غَنْمَةُ بنُ وديعة من بني عمرو بن عوف، فقيل له: ما خلَّفك عن رسول الله ﷺ ، وأنت مُوسِرٌ؟! فقال: الخوضُ واللعبُ. فأنزل الله فيه وفيمن تخلَّف من المنافقين: ﴿ولئن سألتهُم ليقُولُن إنمّا

стр. 6814

كُنّا نَخُوضُ ونلعبُ﴾ ثلاثَ آياتٍ متتابعاتٍ (١). (٧/ ٣٩٧) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ نزول الآية: ٣٢٥٦٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لجَدٍّ بن قيسٍ: «يا جَدُّ، هل لك في جِلادِ بني الأصفر؟». قال جدٌّ: أوَ تأذنُ لي، يا رسول الله؟ فإنِّي رجلٌ أُحِبُّ النساءَ، وإنِّي أخشى إن أنا رأيتُ نساء بني الأصفر أن أُفْتَتَن. فقال رسول الله ﷺ وهو مُعْرضٌ: «قد أذِنتُ لك». فأنزل الله: ﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ الآية (٢). (٧/ ٣٩٥) ٣٢٥٦٥ - عن عائشة: ﴿ومنهُم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: نزلت في الجدِّ بن قيسٍ، قال: يا محمدُ، ائذن لي، ولا تَفتني بنساءِ بني الأصفر (٣). (٧/ ٣٩٥) ٣٢٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أراد النبيُّ ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لِجَدِّ بن قيس: «يا جَدُّ بن قَيس، ما تقولُ في مجاهدةِ بني الأصفر؟». فقال: يا رسول الله، إنِّي امرؤٌ صاحبُ نساءٍ، ومتى أرى نساءَ الأصفر أُفْتَنُ، فأْذَن لي، ولا تَفتنِّي. فأنزل الله: ﴿ومْنهُم مَّن يَقُولُ ائذَن لي ولا تَفْتِني﴾ الآية (٤). (٧/ ٣٩٤) ٣٢٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «اغزُوا تغنَموا بنات بني الأصفر». فقال ناسٌ مِن المنافقين: إنّه ليَفْتِنُكم بالنساء. فأنزل الله: ﴿ومنهم مَّن

стр. 6815

يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ (١). (٧/ ٣٩٥) ٣٢٥٦٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهُم من يقوُلُ ائذَن لي ولا تفتني﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «اغزُوا تبوكَ تغنموا بناتِ الأصفر؛ نساءَ الرومِ". فقالوا: ائذن لنا، ولا تَفْتِنّا بالنساءِ (٢) [٢٩٦٤]. (٧/ ٣٩٥) ٣٢٥٦٩ - عن الضحاك قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يغزُو تبوك قال: «نغزو الرومَ -إن شاء اللهُ-، ونُصِيبُ بنات بني الأصفر». كان يذكر مِن حُسْنِهِنَّ لِيَرْغَبَ المسلمون في الجهادِ، فقام رجلٌ من المنافقين، فقال: يا رسول الله، قد علمت حُبِّي للنساءِ، فائذن لي ولا تخرجْني. فنزلت الآيةُ (٣). (٧/ ٣٩٩) ٣٢٥٧٠ - عن محمد بن السائب الكلبي- من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: إن رجلا قال للنبي ﵇: ائذن لي ولا تفتني، فأنا أخاف على نفسي الفتنة، إن بنات الأصفر صباح الوجوه، وإني أخاف الفتنة على نفسي، فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾. = ٣٢٥٧١ - قال معمر بن راشد: وبلغني: أنّه الجَدُّ بن قيس (٤). (ز) ٣٢٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال: «لعلكم تصيبون مِنهُنَّ». قال ذلك لِيُرَغِّبهم في الغزو، وكان

стр. 6816

الأصفر رجلًا من الحبش، فقضى الله له أن مَلَك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كُنَّ مَثَلًا في الحُسْن، فقال جَدُّ بن قيس [الأنصاري] (١) -من بني سَلِمة بن جشم-: يا رسول الله، قد عَلِمَتِ الأنصارُ حرصي على النساء، وإعجابي بِهِنَّ، وإنِّي أخاف أن أُفتتن بِهِنَّ؛ فأْذَن لي، ولا تفتني ببنات الأصفر. وإنما اعتلَّ بذلك كراهية الغزو؛ فأنزل الله : ﴿ومِنهُم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ (٢). (ز) ٣٢٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: هو رجل من المنافقين يُقال له: جَدُّ بن قيس، فقال له رسول الله ﷺ : «العام نغزو بني الأصفر، ونتخذ منهم سراري ووُصَفاء». فقال: أيْ رسولَ الله، ائذن لي ولا تفتِنِّي، إن لم تأذن لي افتتنت وقعدت. فغضب؛ فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾. وكان من بني سَلِمَة، فقال لهم النبي ﷺ : «مَن سيِّدُكم، يا بني سَلِمَة؟». فقالوا: جَدُّ بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي ﷺ : «وأيُّ داءٍ أدْوى مِن البُخْل؟! ولكن سيدكم الفتى الأبيض الجَعَد الشَّعَر؛ بشر بن البراء بن معرور» (٣) [٢٩٦٥]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ ٣٢٥٧٤ - عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُحْرِجني، ﴿ألا في الفتنةِ سقطُوا﴾ يعني: في الحرَج (٤). (٧/ ٣٩٩)

стр. 6817

٣٢٥٧٥ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُؤَثِّمني، ﴿ألا في الفتنةِ﴾ قال: ألا في الإثمِ (١). (٧/ ٣٩٩) ٣٢٥٧٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، فيُقال: ائذن لي ولا تُؤَثِّمني، ولا تُكَفِّرني (٢). (ز) ٣٢٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾. يقول الله: ﴿ألا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ يقول: ألا في الكفر وقَعوا (٣). (ز) ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾ ٣٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: هذا هو البحر الأخضر، تَنتَثِر الكواكب فيه، وتُكَوَّرُ الشمس والقمر فيه، ثم يُوقد؛ فيكون هو جهنم (٤). (ز) ٣٢٥٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس: البحر (٥). (ز) ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)﴾ نزول الآية: ٣٢٥٨٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية العوفي- قال: جعل المنافقون الذين تخلَّفوا بالمدينة يُخبِرون عن النبيِّ ﷺ أخبار السَّوء، يقولون: إنّ محمدًا وأصحابه قد جَهدُوا في سفرهم، وهلكوا. فبلغهم تكذيبُ حديثهم، وعافيةُ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك؛ فأنزل اللهُ: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾ الآية (٦). (٧/ ٣٩٩)

стр. 6818

تفسير الآية: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ ٣٢٥٨١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾، يقولُ: إن تُصبك في سفرِك هذا لغزوة تبوك حسنةٌ تسُؤهُم. قال: الجَدّ، وأصحابه (١). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُمْ﴾، قال: العافيةُ، والرَّخاءُ، والغنيمةُ (٢). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾، قال: إن كان فتحٌ للمسلمين كبُرَ ذلك عليهم، وساءهم (٣). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُمْ﴾، قال: إن أظْفَرَك اللهُ وردَّك سالِمًا ساءهم ذلك (٤). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، وعن المُتَخَلِّفين بغير عذر؛ فقال: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾، يعني: الغنيمة في غزاتك يوم بدر تسوءهم (٥). (ز) ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ ٣٢٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن تُصبك مصيبةٌ﴾، قال: البلاءُ، والشِّدَّةُ (٦). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾: بلاءٌ مِن العدو يوم أحد، وهزيمة، وشِدَّة (٧). (ز)

стр. 6819

﴿يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٢٥٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يقُولُوا قد أخذنا أمرَنا من قبلُ﴾، قال: حِذْرَنا (١). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن تُصبك مصيبةٌ يقولوا قد أخذنا أمرَنا من قَبْلُ﴾، قال: قد أخذنا أمرنا في القعود مِن قبل أن تصيبهم (٢). (٧/ ٤٠٠) ٣٢٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ في القعود ﴿مِن قَبْلُ﴾ أن تصبك مصيبة (٣). (ز) ﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)﴾ ٣٢٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَتَوَلَّوْا وهُمْ فَرِحُونَ﴾ لِما أصابك مِن شِدَّة (٤). (ز) ٣٢٥٩٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قوله: ﴿يتولوا﴾، قال: على كُفْر (٥). (ز) ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ ٣٢٥٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- يقول الله لنبيه ﷺ : ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ (٦). (ز) ٣٢٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قُل لَّن يُصيبنا إلّا ما كَتَبَ الله لَنا﴾، قال: إلا ما قضى اللهُ لنا (٧). (٧/ ٤٠١)

стр. 6820

٣٢٥٩٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو أوْلى بنا مِن أنفسنا في الموت والحياة (١). (ز) ٣٢٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ من شِدَّة أو رخاء، ﴿هُوَ مَوْلانا﴾ يعني: ولِيُّنا، ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يعنى: وبالله فلْيَثِق الواثقون (٢). (ز) ٣٢٥٩٧ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾ (٣) [٢٩٦٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٥٩٨ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: «لكلِّ شيء حقيقةٌ، وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئَه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه» (٤). (٧/ ٤٠١) ٣٢٥٩٩ - عن مُطرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]، قال: ليس لأحد أن يصعد فوق بيتٍ فيُلقي نفسَه ثم يقول: قُدِّر لي. ولكن نتَّقي ونحذرُ، فإن أصابنا شيءٌ علِمْنا أنّه لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا (٥). (٧/ ٤٠١) ٣٢٦٠٠ - عن مسلم بن يَسار -من طريق قتادة- قال: الكلامُ في القَدَر واديان عَريضان، يهلك الناسُ فيهما، لا يُدْرَكُ غَوْرُهما، فاعمل عمل رجلٍ يعلمُ أنّه لا

стр. 6821

يُنجيه إلا عمله، وتوكَّل توكُّل رجل يعلم أنه لا يُصيبُه إلا ما كتب الله له (١). (٧/ ٤٠١) ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ ٣٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ هل تربصُونَ بنا إلّا إحدى الحُسنَينِ﴾، قال: فتح، أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول: القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق، وإمّا يخزيكم بأيدينا (٢). (٧/ ٤٠١) ٣٢٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾، يقول: قَتْلٌ فيه الحياةُ والرِّزقُ، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرًا عظيمًا. وهو مثل قوله: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ [النساء: ٧٤] (٣). (ز) ٣٢٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إلّا إحدى الحُسنيينِ﴾، قال: إلّا فَتْحًا أو قَتْلًا في سبيلِ اللهِ (٤). (٧/ ٤٠٢) ٣٢٦٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إحدى الحسنيين﴾: القتل في سبيل الله، والظهور على أعداء الله (٥). (ز) ٣٢٦٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾: إلّا فتحًا، أو قتلًا في سبيل الله (٦). (ز) ٣٢٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾؛ إمّا الفتح والغنيمة في الدنيا، وإمّا شهادة فيها الجنة في الآخرة والرزق (٧). (ز)

стр. 6822

﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ ٣٢٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون﴾ إمّا يخزيكم الله بأيدينا (١). (ز) ٣٢٦٠٨ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿بعذاب من عنده﴾ بالموت، ﴿أو بأيدينا﴾ قال: القتل (٢). (ز) ٣٢٦٠٩ - قال عبد الله بن عباس: يعني: الصواعق (٣). (ز) ٣٢٦١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا﴾، أي: قتل (٤). (ز) ٣٢٦١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ العذاب، والقتل ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ﴾ عذاب ﴿بِأَيْدِينا﴾ فنقتلكم (٥). (ز) ٣٢٦١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ونحنُ نتربصُ بكُم أن يُصيبكُمُ اللهُ بعذابٍ منْ عندهِ أو بأيدينا﴾، قال: القتل بالسيوف (٦) [٢٩٦٧]. (٧/ ٤٠٣) ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)﴾ ٣٢٦١٣ - قال الحسن البصري: ﴿فتربصوا إنا معكم متربصون﴾: فتربصوا مواعيد

стр. 6823

الشيطان، إنّا مُتَرَبِّصون مواعيد الله؛ مِن إظهار دينه، واسْتِئْصال مَن خالفه (١). (ز) ٣٢٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ بنا الشر، ﴿إنّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ بكم العذاب (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٦١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «تكفَّل اللهُ لِمَن جاهد في سبيله -لا يُخْرِجه من بيته إلا الجهادُ في سبيله، وتصديقُ كلمته- أن يُدْخِلَه الجنة، أو يُرْجِعَه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة» (٣). (ز) ٣٢٦١٦ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: بينما النبيُّ ﷺ بالرَّوْحاء إذ هبط عليه أعرابيٌّ مِن سَرِفٍ (٤)، فقال: مَن القومُ؟ وأين تُريدون؟ قيل: بدرًا مع النبيِّ ﷺ . قال: ما لي أراكم بذَّةً هيئتُكم، قليلًا سلاحُكم؟ قالوا: ننتظرُ إحدى الحسنيين؛ إما أن نُقتل فالجنةُ، وإما أن نَغْلِب فيجمعهما الله لنا؛ الظَّفَر، والجنة. قال: أين نبيُّكم؟ قالوا: ها هو ذا. فقال له: يا نبيَّ اللهِ، ليست لي مَصْلحةٌ، آخُذُ مَصْلَحتي ثم ألحق. قال: «اذهبْ إلى أهلك، فخذ مَصْلَحَتَك». فخرج رسول الله ﷺ يوم بدرٍ، وخرج الرجلُ إلى أهله، حتى فرغ من حاجته، ثم لحق بهم ببدرٍ، فدخل في الصفِّ معهم، فاقتتل الناسُ، فكان في مَن استُشهد، فقام رسولُ الله ﷺ بعد أن انتصر، فمرَّ بين ظهراني الشهداء ومعه عمرُ، فقال: «ها يا عمر، إنّك تُحِبُّ الحديثَ، وإنّ للشهداء سادةً وأشرافًا وملوكًا، وإنّ هذا -يا عمرُ- منهم» (٥). (٧/ ٤٠٢)

стр. 6824

﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣)﴾ نزول الآية: ٣٢٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: قال الجَدُّ بنُ قيسٍ: إنِّي إذا رأيتُ النساءَ لم أصبرْ حتى أفتتن، ولكن أُعِينُك بمالي. قال: ففيه نزلتْ: ﴿أنفقوا طوعًا أو كرهًا لن يتقبَّل منكُم﴾. قال: لقوله: أُعِينُك بمالي (١). (٧/ ٤٠٣) تفسير الآية: ٣٢٦١٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، قال: هذا في الزكاة، أمر اللهُ أن يأخذها مِن أُمَّتِه طائعين أو كارهين، فأُخِذت منهم، قال المنافقون (٢): ﴿أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين﴾ (٣). (ز) ٣٢٦١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، أمّا ﴿طوعا﴾ فمِن قِبَل أنفسهم، وأمّا ﴿كرها﴾ فمِن الفَرَق مِن محمد ﷺ (٤). (ز) ٣٢٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، للمنافقين: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا﴾ مِن قِبَل أنفسكم، ﴿أوْ كَرْهًا﴾ مخافة القتل، ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ النفقة؛ ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عصاة (٥). (ز) ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ ٣٢٦٢١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وما منعهم أن تقبل

стр. 6825

منهم نفقاتهم﴾ يعني: صدقاتهم ﴿إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله﴾ (١) [٢٩٦٨]. (ز) ٣٢٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلّا أنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ بالتوحيد، ﴿و﴾ كفروا ﴿بِرَسُولِهِ﴾ بمحمد ﷺ أنّه ليس برسول (٢). (ز) ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ ٣٢٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهُمْ كُسالى﴾ يعنى: [متثاقلين] (٣)، ولا يرونها واجبةً عليهم، ﴿ولا يُنْفِقُونَ﴾ يعني: المنافقين الأموالَ ﴿إلّا وهُمْ كارِهُونَ﴾ غير مُحْتَسِبين (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كَرِه أن يقول الرجلُ: إنِّي كسلان. ويتأَوَّل هذه الآية: ﴿ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾ (٥). (ز) ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ ٣٢٦٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ﴾،

стр. 6826

يقولُ: لا يَغْرُرْك (١). (٧/ ٤٠٤) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٣٢٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم إنما يُريدُ الله ليعذبهُم بها﴾ في الآخرةِ (٢). (٧/ ٤٠٣) ٣٢٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة (٣). (ز) ٣٢٦٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، يعني: أنّهم يُنفِقون أموالهم، ويُشْخِصُونَ (٤) أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب لهم في الحياة الدنيا (٥). ٣٢٦٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان البصري- ﴿إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل الله (٦) [٢٩٦٩]. (ز) ٣٢٦٣٠ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في الحياة الدنيا؛ إنّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرة (٧). (٧/ ٤٠٣) ٣٢٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه (٨). (ز)

стр. 6827

٣٢٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ يعني: المنافقين؛ ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بما يلْقَون في جمعها من المشقة، وفيها من المصائب (١). (ز) ٣٢٦٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنمّا يُريدُ الله ليُعذبهُم بها في الحَياة الدُّنيا﴾، قال: بالمصائب فيهم، هي لهم عذابٌ، وهي للمؤمنين أجرٌ (٢) [٢٩٧٠]. (٧/ ٤٠٤)

стр. 6828

﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ ٣٢٦٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وتزهق﴾، قال: تخرُج أنفسُهم في الدنيا ﴿وهم كافرون﴾ (١). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتزهَقَ أنفُسُهُم وهُم كافرُون﴾، قال: تزهقُ أنفسُهم في الحياة الدنيا وهم كافرون. قال: هذه آيةٌ فيها تقديمٌ وتأخيرٌ (٢) [٢٩٧١]. (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ يعني: ويريد أن تذهب أنفسهم على الكفر، فيُمِيتُهم كُفّارًا، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾ بتوحيد الله، ومصيرهم

стр. 6829

إلى النار (١). (ز) ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦)﴾ ٣٢٦٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويحلفُون بالله إنّهم لمَنكُم﴾ الآية، قال: إنّما يحلفون بالله تَقِيَّة (٢). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يعنيهم ﴿إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ معشر المؤمنين على دينكم. يقول الله: ﴿وما هُمْ مِنكُمْ﴾ على دينكم، ﴿ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ القتلَ؛ فيُظْهِرون الإيمان (٣). (ز) ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ ٣٢٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ملجأ﴾، يقول: حِرْزًا (٤). (ز) ٣٢٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لو يجدُون ملجأ﴾ الآية، قال: الملجأُ: الحِرْزُ في الجبال (٥). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٤١ - قال عطاء: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: مَهْرَبًا (٦). (ز) ٣٢٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا﴾، يقول: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: حصونًا (٧). (ز) ٣٢٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾، يعني: حِرْزًا يلجأون إليه (٨). (ز)

стр. 6830

﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ ٣٢٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المغاراتُ: الغِيرانُ في الجبال (١). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو مغارات﴾، قال: الأسراب في الأرض المخفية (٢). (ز) ٣٢٦٤٦ - قال عطاء: ﴿أو مغارات﴾: سراديب (٣). (ز) ٣٢٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو مغارات﴾: غيرانًا (٤). (ز) ٣٢٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾، يعني: الغيران في الجبال (٥). (ز) ٣٢٦٤٩ - عن [عبد الله] بن شَوْذَب -من طريق ضمرة- في قوله: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات﴾، قال: تذهبون على وجوهكم في الأرض (٦). (ز) ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ ٣٢٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المُدَّخَل: السَّرَبُ (٧). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، والمُدَّخل: المُتَبَوَّأ. يقول: لو يجدون مُتَبَوَّأً (٨). (ز) ٣٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، يقول: ذهابًا في الأرض، وهو النَّفَق في الأرض، وهو السَّرَب (٩). (ز) ٣٢٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لو يجدُون
следующие страницы →