← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

يقولُ: لا يَغْرُرْك (١). (٧/ ٤٠٤) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٣٢٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم إنما يُريدُ الله ليعذبهُم بها﴾ في الآخرةِ (٢). (٧/ ٤٠٣) ٣٢٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة (٣). (ز) ٣٢٦٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، يعني: أنّهم يُنفِقون أموالهم، ويُشْخِصُونَ (٤) أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب لهم في الحياة الدنيا (٥). ٣٢٦٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان البصري- ﴿إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل الله (٦) [٢٩٦٩]. (ز) ٣٢٦٣٠ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في الحياة الدنيا؛ إنّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرة (٧). (٧/ ٤٠٣) ٣٢٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه (٨). (ز)

стр. 6827

٣٢٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ يعني: المنافقين؛ ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بما يلْقَون في جمعها من المشقة، وفيها من المصائب (١). (ز) ٣٢٦٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنمّا يُريدُ الله ليُعذبهُم بها في الحَياة الدُّنيا﴾، قال: بالمصائب فيهم، هي لهم عذابٌ، وهي للمؤمنين أجرٌ (٢) [٢٩٧٠]. (٧/ ٤٠٤)

стр. 6828

﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ ٣٢٦٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وتزهق﴾، قال: تخرُج أنفسُهم في الدنيا ﴿وهم كافرون﴾ (١). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتزهَقَ أنفُسُهُم وهُم كافرُون﴾، قال: تزهقُ أنفسُهم في الحياة الدنيا وهم كافرون. قال: هذه آيةٌ فيها تقديمٌ وتأخيرٌ (٢) [٢٩٧١]. (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ يعني: ويريد أن تذهب أنفسهم على الكفر، فيُمِيتُهم كُفّارًا، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾ بتوحيد الله، ومصيرهم

стр. 6829

إلى النار (١). (ز) ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦)﴾ ٣٢٦٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويحلفُون بالله إنّهم لمَنكُم﴾ الآية، قال: إنّما يحلفون بالله تَقِيَّة (٢). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يعنيهم ﴿إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ معشر المؤمنين على دينكم. يقول الله: ﴿وما هُمْ مِنكُمْ﴾ على دينكم، ﴿ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ القتلَ؛ فيُظْهِرون الإيمان (٣). (ز) ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ ٣٢٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ملجأ﴾، يقول: حِرْزًا (٤). (ز) ٣٢٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لو يجدُون ملجأ﴾ الآية، قال: الملجأُ: الحِرْزُ في الجبال (٥). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٤١ - قال عطاء: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: مَهْرَبًا (٦). (ز) ٣٢٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا﴾، يقول: ﴿لو يجدون ملجأ﴾: حصونًا (٧). (ز) ٣٢٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾، يعني: حِرْزًا يلجأون إليه (٨). (ز)

стр. 6830

﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ ٣٢٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المغاراتُ: الغِيرانُ في الجبال (١). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو مغارات﴾، قال: الأسراب في الأرض المخفية (٢). (ز) ٣٢٦٤٦ - قال عطاء: ﴿أو مغارات﴾: سراديب (٣). (ز) ٣٢٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو مغارات﴾: غيرانًا (٤). (ز) ٣٢٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾، يعني: الغيران في الجبال (٥). (ز) ٣٢٦٤٩ - عن [عبد الله] بن شَوْذَب -من طريق ضمرة- في قوله: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات﴾، قال: تذهبون على وجوهكم في الأرض (٦). (ز) ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ ٣٢٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: المُدَّخَل: السَّرَبُ (٧). (٧/ ٤٠٤) ٣٢٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، والمُدَّخل: المُتَبَوَّأ. يقول: لو يجدون مُتَبَوَّأً (٨). (ز) ٣٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أو مدخلا﴾، يقول: ذهابًا في الأرض، وهو النَّفَق في الأرض، وهو السَّرَب (٩). (ز) ٣٢٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لو يجدُون

стр. 6831

ملجًأ أو مغاراتٍ أو مدخلًا﴾، يقولُ: مَحْرَزًا (١) لهم يَفِرُّون إليه منكم (٢). (٧/ ٤٠٥) ٣٢٦٥٤ - قال الضحاك بن مزاحم: مأوًى يَأْوُون إليه (٣). (ز) ٣٢٦٥٥ - قال الحسن البصري: وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله ﷺ (٤). (ز) ٣٢٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو مدخلا﴾: أسرابًا (٥). (ز) ٣٢٦٥٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: نفقًا في الأرض كنَفَق اليَرْبُوع (٦) [٢٩٧٢]. (ز) ٣٢٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾، يعني: سرَبًا في الأرض (٧). (ز) ٣٢٦٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نفقًا كنفق اليَربوع (٨). (ز) ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾ ٣٢٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لَّولَّوا إليه﴾، قال: لَفرُّوا إليه منكم (٩). (٧/ ٤٠٥) ٣٢٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ﴾، وتركوك، يا محمد (١٠). (ز) ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)﴾ ٣٢٦٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهُم ْيَجمحُون﴾،

стр. 6832

قال: يُسْرِعون (١). (٧/ ٤٠٥) ٣٢٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾، يعني: يَسْتَبِقون إلى الحِرْز (٢). (ز) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾ نزول الآية: ٣٢٦٦٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا قَسَم النَّبِيُّ ﷺ غنائمَ حُنَيْنٍ سمعتُ رجلًا يقول: إنّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيد بها وجهُ اللهِ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذكرتُ ذلك له، فقال: «رحمةُ الله على موسى، قد أُوذي بأكثرَ من هذا فصَبَرَ». ونزل: ﴿ومنهم مَّن يلمزُك في الصَّدقات﴾ (٣). (٧/ ٤٠٧) ٣٢٦٦٥ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بينما النَّبيُّ ﷺ يَقْسِم قسمًا إذ جاءه ذو الخُوَيْصِرَة التميميُّ، فقال: اعدِل، يا رسول الله. فقال: «ويلك، ومَن يعدلُ إذا لم أعدل؟!». فقال عمرُ بن الخطاب: يا رسول الله، ائْذَن لي فيه فأَضْرِبُ عُنُقَه. فقال النبي ﷺ : «دَعْه؛ فإنّ له أصحابًا يَحْقِرُ أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، وصيامَه مع صيامهم، يمرقون من الدِّين كما يمرقُ السهمُ من الرَّمِيَّة، فيُنظرُ في قُذَذِه (٤) فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم يُنظر في نضيِّه (٥) فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم يُنظرُ في رِصافِه (٦) فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم ينظر في نَصْله فلا يوجد فيه شيءٌ، قد سبق الفَرْثَ والدم (٧)، آيَتُهم رجلٌ أسودُ، إحدى يديه -أو قال: ثَدْيَيْه- مثل ثَدْي المرأة، أو مثلُ البَضْعةِ تَدَرْدَرُ (٨)، يخرُجون على حين فُرْقَةٍ

стр. 6833

من الناس». قال: فنزلت فيهم: ﴿ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ﴾ الآية. قال أبو سعيد: أشهدُ أنِّي سمعتُ هذا من رسول الله ﷺ ، وأشهد أنّ عليًّا حين قتلهم وأنا معه جيءَ بالرجلِ على النعتِ الذي نعَت رسولُ اللهِ ﷺ (١). (٧/ ٤٠٥) ٣٢٦٦٦ - عن داود بن أبي عاصم -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أُتي النَّبيُّ ﷺ بصَدَقةٍ، فقسمها ههنا وههنا حتى ذَهَبَتْ، ورآه رجلٌ من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل. فنزلت هذه الآيةُ (٢) [٢٩٧٣]. (٧/ ٤٠٧) ٣٢٦٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾، يقول: ومنهم مَن يطعن عليك في الصدقات. وذُكِر لنا: أنّ رجلًا من أهل البادية -حديث عهد بأعرابية- أتى نبيَّ الله ﷺ وهو يَقْسِم ذهبًا وفِضَّةً، فقال: يا محمد، واللهِ، لَئِن كان اللهُ أمَرَك أن تعدِل ما عَدَلْت. فقال نبيُّ الله ﷺ : «ويلك، فمَن ذا يعدل عليك بعدي؟». ثم قال نبيُّ الله ﷺ : «احذروا هذا وأشباهَه، فإنّ في أُمَّتي أشباهَ هذا يقرءون القرآن، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم». وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسي بيده، ما أُعطيكم شيئًا، ولا أمنعكموه، إنّما أنا خازن» (٣). (ز) ٣٢٦٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون، قال رجل منهم -يُقال له: أبو الخواصر- للنبيِّ الله ﷺ : لم تَقْسِم بالسَّوِيَّة. فأنزل الله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ (٤). (ز) ٣٢٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قسم الصدقة، وأعطى بعض المنافقين، ومنع بعضًا، وتعرّض له أبو الخواص (٥)، فلم يُعْطِه شيئًا، فقال أبو الخواص: ألا ترون إلى

стр. 6834

صاحبكم، إنّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي ﷺ : «لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا». فذهب أبو الخواص، فقال النبي ﷺ : «احذروا هذا وأصحابه؛ فإنّهم منافقون». فأنزل الله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ (١). (ز) قراءات: ٣٢٦٧٠ - عن إياد بن لقيطٍ أنّه قرأ: (وإن لَّمْ يُعْطَوْا مِنهَآ إَذا هُمْ ساخِطُونَ) (٢). (٧/ ٤٠٧) تفسير الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾ ٣٢٦٧١ - عن مجاهدٍ بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ﴾، قال: يتَّهِمُك، يسألُك ويَرُوزُكَ (٣) (٤). (٧/ ٤٠٦) ٣٢٦٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا﴾، كان رسول الله ﷺ يَقْسِم بينهم ما آتاه الله مِن مال قليل أو كثير، فأمّا المؤمنون فكانوا يرضون بما أُعْطُوا، ويحمدون الله عليه، وأمّا المنافقون فإن أعطوا كثيرًا فرحوا، ﴿وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾ (٥). (ز) ٣٢٦٧٣ - قال عطاء: يغتابك (٦). (ز) ٣٢٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومنهُم مَّن يلمزُك في الصَّدقات﴾، قال: يَطعنُ عليك (٧). (٧/ ٤٠٧)

стр. 6835

٣٢٦٧٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿وأما يلمزك في الصدقات﴾؛ فاللَّمْزُ: الطعن عليه في الصدقات (١). (ز) ٣٢٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ يعني: يطعن عليك. نظيرُها: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]. ... ﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ يعني: يطعن عليك بأنّك لم تعدل في القِسْمة (٢). (ز) ٣٢٦٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾، قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: واللهِ، ما يعطيها محمدٌ إلّا مَن أحَبَّ، ولا يُؤْثِر بها إلا هواه. فأخبر اللهُ نبيَّه، وأخبرهم أنّه إنما جاءت من الله، وأنّ هذا أمرٌ من الله، ليس من محمد: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾ ٣٢٦٧٨ - قال عبد الله بن عباس: إنا إلى الله راغبون فيما يعطينا من الثواب، ويصرِف عنّا من العقاب (٤). (ز) ٣٢٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ﴾ يعني: ما أعطاهم ﴿اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ﴾ يعنى: سيُغْنِينا الله ﴿مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾. ثم أخبر عن أبي الخواص: أنّ غير أبي الخواص أحقُّ منه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ الآية (٥). (ز)

стр. 6836

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ قراءات: ٣٢٦٨٠ - عن موسى بن يزيد الكنديِّ، قال: كان ابنُ مسعود يُقْرِئُ رجلًا، فقرأ: (إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرا والمَساكِينِ) مُرسَلةً (١). فقال ابن مسعودٍ: ما هكذا أقرأَنيها النبيُّ ﷺ . فقال: وكيف أقْرَأَكَها؟ قال: أقرَأَنِيها: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرَآءِ والمَساكِينِ﴾ فمَدَّها (٢). (٧/ ٤٠٨) نزول الآية: ٣٢٦٨١ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ ، فسأله وهو يَقْسِمُ قَسْمًا، فأعرض عنه، وجعل يَقْسِمُ، قال: أتُعْطِي رعاءَ الشاءِ؟! واللهِ، ما عَدَلْتَ. فقال: «ويْحك، مَن يعدِلُ إذا أنا لم أعدل؟». فأنزل اللهُ هذه الآية: ﴿إنمّا الصدقاتُ للفقراءِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (٧/ ٤٠٧)

стр. 6837

تفسير الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الآية ٣٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباسٍ، عن رسول الله ﷺ ، قال: «خَفِّفوا على المسلمين في خَرْصِكم؛ فإنّ فيه العرايا، وفيه الوصايا، فأمّا العرايا فالنخلةُ والثلاث والأربع، وأقلُّ مِن ذلك وأكثر، يمنحها الرجل أخاه؛ ثمرتها، فيأكلها هو وعيالُه. وأما الوصايا فثمانيةُ أسهم: ﴿إنما الصَّدقات للفقراءِ والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿والله عليمٌ حكيمٌ﴾» (١). (٧/ ٤٢٠) ٣٢٦٨٣ - عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: قال رجل: يا رسول الله، أعْطِني مِن الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَرْض بحُكْمِ نبيٍّ ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كنت من تلك الأجزاءِ أعطيتُك حقَّك» (٢). (٧/ ٤٠٨) ٣٢٦٨٤ - عن عبد الله بن عباسٍ، قال: فَرَضَ رسولُ الله ﷺ الصدقةَ في ثمانية أصنافٍ، ثم توضع في ثمانية أسهُم؛ ففرض في الذهب، والوَرِق، والإبل، والغنم، والبقر، والزَّرع، والكَرْم، والنَّخْل، ثم تُوضع في ثمانية أسهم؛ في أهل هذه الآية: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراء﴾ الآية كلّها (٣). (٧/ ٤١٩) ٣٢٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... أخبر عن أبي الخوّاص أنّ غير أبي الخوّاص أحقُّ مِنه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ الآية (٤). (ز)

стр. 6838

٣٢٦٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾، قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: واللهِ، ما يعطيها محمدٌ إلا مَن أحَبَّ، ولا يُؤْثِر بها إلا هواه. فأخبر اللهُ نبيَّه، وأخبرهم أنّه إنّما جاءت مِن الله، وأنّ هذا أمرٌ مِن الله، ليس من محمد: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية (١). (ز) من أحكام الآية: ٣٢٦٨٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: أيما صنف أعطيته مِن هذا أجْزَأَك (٢). (ز) ٣٢٦٨٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء-: أنّه كان يأخذ الفَرْض في الصدقة، ويجعلها في صِنف واحد (٣). (ز) ٣٢٦٨٩ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق زِرٍّ- في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية، قال: إن شئتَ جعلتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن الأصناف الثمانية الذين سمّى اللهُ، أو صنفين، أو ثلاثةٍ (٤). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٦٩٠ - قال عليُّ بن أبي طالب: إنّما هو عَلَمٌ جعله اللهُ ، ففي أيِّ صنف منهم جعلتَها أجْزَأك (٥). (ز) ٣٢٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إنّما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ الآية، قال: إنّما هذا شيءٌ أعلمه اللهُ إيّاه لهم، فأيَّما أعْطَيْتَ صِنْفًا منها أجْزَأك (٦). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٦٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: لا بأس ان تجعلها في صِنفٍ واحدٍ مِمّا قال الله (٧). (٧/ ٤٠٩)

стр. 6839

٣٢٦٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- = ٣٢٦٩٤ - وإبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- = ٣٢٦٩٥ - والحسن البصري -من طريق يزيد- = ٣٢٦٩٦ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج-، نحو ذلك (١). (٧/ ٤١٠) ٣٢٦٩٧ - قال إبراهيم النخعي: إن كان المالُ كثيرًا يَحْتَمِلُ الإجزاءَ قَسَمَه على الأصناف، وإن كان قليلًا جاز وضْعُه في صِنف واحد (٢). (ز) ٣٢٦٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس: لا يجوز صرفُها كلُّها إلى بعضهم مع وجود سائر الأصناف (٣). (ز) ٣٢٦٩٩ - عن عمر بن عبد العزيز: يجب أن تُقْسَم زكاةُ كُلِّ صنف مِن ماله على الموجودين من الأصناف الستة -الذين سُهْمانُهم ثابتة- قِسْمَةً على السواء؛ لأنّ سهمَ المُؤَلَّفَة ساقِطٌ، وسهمَ العامل إذا قسم بنفسه، ثم حصة كل صِنف منهم لا يجوز أن تُصْرَف إلى أقلَّ مِن ثلاثةٍ منهم إن وُجِد منهم ثلاثة أو أكثر، فلو فاوت بين أولئك الثلاث يجوز، فإن لم يُوجَد مِن بعض الأصناف إلا واحِدٌ صُرِف حِصَّةُ ذلك الصنف إليه، ما لم يخرج عن حَدِّ الاستحقاق، فإن انتهت حاجَتُه وفَضُلَ شيءٌ رَدَّه إلى الباقين (٤). (ز) ٣٢٧٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٢٧٠١ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحوه (٥). (ز) ٣٢٧٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٣٢٧٠٣ - وطاووس بن كيسان = ٣٢٧٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي = ٣٢٧٠٥ - ومقاتل بن حيان أنّهم قالوا: إذا وضعتَ منه في صِنفٍ واحد أجْزَأك (٦). (ز)

стр. 6840

٣٢٧٠٦ - عن عطاء -من طريق عبد المطلب- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية، قال: لو وضعتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن هذه الأصناف أجْزَأكَ، ولو نظرتَ إلى أهل بيتٍ مِن المسلمين فقراء مُتَعَفِّفين فجَبَرْتَهم بها كان أحَبَّ إلَيَّ (١). (ز) ٣٢٧٠٧ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: إذا جعلتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن هؤلاء أجْزَأ عنك (٢). (ز) ٣٢٧٠٨ - عن أبي حنيفة: له قَسْمُها ووَضْعُها في أيِّ الأصناف يشاء (٣). (ز) ٣٢٧٠٩ - قال سفيان الثوري: لو صرف الكُلَّ إلى صِنفٍ واحد من هذه الأصناف أو إلى شخص واحد منهم يجوز، وإنّما سمّى الله تعالى هذه الأصناف الثمانية إعلامًا منه أنّ الصدقة لا تخرج عن هذه الأصناف، لا إيجابًا لقسمها بينهم جميعًا (٤). (ز) ٣٢٧١٠ - قال مالك بن أنس: يَتَحَرّى موضع الحاجة منهم، ويُقَدِّم الأَوْلى فالأَوْلى مِن أهل الخَلَّةِ (٥) والحاجة، فإن رأى الخَلَّةَ في الفقراء في عامٍ أكْثَرَ قَدَّمهم، وإن رآها في عامٍ في صِنفٍ آخَرَ حَوَّلها إليهم (٦) [٢٩٧٤]. (ز)

стр. 6841

﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ ٣٢٧١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، والتَّمرة والتَّمرتان، إنّما المسكين المُتَعَفِّفُ، اقرءوا إن شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾» [البقرة: ٢٧٣] (١). (ز) ٣٢٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المسكين ليس بالطَّوّاف الذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، أو التَّمرة والتَّمرتان». قلتُ: يا رسول الله، فمَن المسكين؟ قال: «الذي لا يسأل الناس، ولا يجِدُ ما يُغْنيه، ولا يُفْطَن له فيُتَصَدَّق عليه» (٢). (ز) ٣٢٧١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر العبسي- أنّه مرَّ برجل مِن أهل الكتاب مطروحٍ على بابٍ، فقال: اسْتَكَدُّوني (٣)، وأخذوا مِنِّي الجزية حتى كُفَّ بصري، فليس أحدٌ يعودُ عَلَيَّ بشيءٍ. فقال عمرُ: ما أنصَفْنا إذن. ثم قال: هذا مِن الذين قال الله: ﴿إنّما الصدقاتُ للفُقراءِ والمساكينِ﴾. ثم أمَر له أن يُرْزَق، ويُجرى عليه (٤). (٧/ ٤١٠)

стр. 6842

٣٢٧١٤ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر العَبْسِي- في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراءِ﴾، قال: هم زَمْنى أهلِ الكتاب (١) [٢٩٧٥]. (٧/ ٤١١) ٣٢٧١٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن سيرين- قال: ليس المسكينُ بالذي لا مال له، ولكن المسكين: الأخْلَقُ الكَسْبِ (٢). (ز) ٣٢٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الفقراُء: فقراءُ المسلمين، والمساكينُ: الطوّافون (٣). (ز) ٣٢٧١٧ - كان عبد الله بن عباس -من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك- يقول: المساكين مِن أهل الذِّمَّة (٤). (ز) ٣٢٧١٨ - قال عبد الله بن عباس = ٣٢٧١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٣٢٧٢٠ - وقتادة بن دعامة: الفقير: الذي لا يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل (٥). (ز) ٣٢٧٢١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق يزيد بن قاسط- قال: ليس بفقيرٍ مَن جمع الدِّرهمَ إلى الدِّرهم، ولا التمرة إلى التمرة؛ إنّما الفقيرُ مَن أنقى ثوبَه ونفسَه، لا يقدِرُ على غِنًى، ﴿يحسبُهُمُ الجاهلُ أغنيآءَ من التَّعففِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] (٦). (٧/ ٤١١) ٣٢٧٢٢ - عن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كان ناسٌ من المهاجرين لِأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يَحُجَّ عليها ويغزو، فنسبهم الله تعالى إلى أنّهم فقراء،

стр. 6843

وجعل لهم سهمًا في الزكاة (١). (ز) ٣٢٧٢٣ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق رجل- قال: الفقراء: المُتَعَفِّفون، والمساكينُ: الذين يَسألون (٢). (٧/ ٤١١) ٣٢٧٢٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- قال: يُعْطي مِن الزكاة مَن له الدارُ والخادمُ والفَرَسُ (٣). (٧/ ٤١٢) ٣٢٧٢٥ - عن سعيد بن جبير = ٣٢٧٢٦ - وسعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى -من طريق يعقوب، عن جعفر- قالا: كان ناسٌ مِن المهاجرين لأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يحجُّ عليها ويغزو، فنسبهم الله إلى أنهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة (٤). (ز) ٣٢٧٢٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا لا يمنعُون الزكاةَ مَن له البيتُ والخادِمُ (٥). (٧/ ٤١٢) ٣٢٧٢٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن منصور-: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ المهاجرين. قال سفيان: يعني: ولا يُعطى الأعرابُ منها شيئًا (٦). (ز) ٣٢٧٢٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كان يُقال: إنّما الصدقة لفقراء المهاجرين (٧). (ز) ٣٢٧٣٠ - قال إبراهيم النخعي: الفقراء هم المهاجرون، والمساكين مَن لم يهاجروا مِن المسلمين (٨) [٢٩٧٦]. (ز)

стр. 6844

٣٢٧٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: الفقيرُ: الرجلُ يكونُ فقيرًا وهو بين ظهرَي قومه وذوي قرابته وعشيرته، وليس له مالٌ. والمسكين: الذي لا عشيرة له، ولا قرابةَ، ولا رَحِمَ، وليس له مالٌ (١). (٧/ ٤١١) ٣٢٧٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الفقير: الذي لا يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل (٢). (ز) ٣٢٧٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في الآية، قال: الفقراءُ: الذين هاجروا، والمساكينُ: الذين لم يُهاجِروا (٣). (٧/ ٤١١) ٣٢٧٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم-: الفقراء: من المهاجرين، والمساكين: من الأعراب. قال: وكان يقول: الفقراء: من المسلمين، والمساكين: أهل الذِّمَّة (٤). (ز) ٣٢٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: يعني بالفقراء: أصحاب محمد ﷺ ، وهم اليوم على ذلك الموضع (٥). (ز) ٣٢٧٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: لا تقولوا لفقراء المسلمين: مساكين، إنّما المساكينُ مساكينُ أهلِ الكتاب (٦). (ز) ٣٢٧٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: الفقير: الجالس في بيته، والمسكين: الذي يَتَتَبَّع (٧). (ز) ٣٢٧٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الفقير: الذي به زَمانَةٌ (٨)،

стр. 6845

والمسكين: المحتاجُ الذي ليس به زَمانَةٌ (١). (٧/ ٤١٠) ٣٢٧٣٩ - عن إبراهيم النخعي، نحو شطره الأول (٢). (ز) ٣٢٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: المساكين: الذين بهم زَمانَة (٣). (ز) ٣٢٧٤١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْقِل- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: الفقراءُ: الذين في بيوتهم ولا يَسْأَلون، والمساكينُ: الذي يخرُجُون فيسألون (٤). (٧/ ٤١١) ٣٢٧٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿والمساكين﴾: مساكين اليتامى؛ فإنّ مِن اليتامى أغنياء، فإنما يعني بذلك: مساكين اليتامى (٥). (ز) ٣٢٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ الذين لا يسألون الناس، ﴿والمَساكِينِ﴾ الذين يسألون الناس (٦). (ز) ٣٢٧٤٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله : ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: المُتَعَفِّفون مِن أهل الحاجة الذين لا يسألون، ﴿والمساكينُ﴾: الذين يسألون (٧). (ز) ٣٢٧٤٥ - قال سفيان الثوري = ٣٢٧٤٦ - وعبد الله بن المبارك: مَن مَلَك خمسين درهمًا لا تَحِلُّ له الصدقة. وقالوا: لا يجوز أن يُعْطى الرجلُ مِن الزكاة أكثرَ مِن خمسين دِرهمًا (٨). (ز) ٣٢٧٤٧ - قال مالك بن أنس في حَدِّ الغَنِيِّ الذي يُمْنَعُ أخْذَ الصَّدَقة: حدُّه: أن يكون عنده ما يكفيه وعياله سنة (٩). (ز)

стр. 6846

٣٢٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: الفقراء: الذين لا يسألون الناس، وهم أهل حاجة، والمساكين: الذين يسألون الناس (١). (ز) ٣٢٧٤٩ - قال عبيد الله بن الحسن: المسكين: الذي يخشع ويستكين وإن لم يَسْأَل، والفقير: الذي يحتمل ويقبل الشيء سِرًّا ولا يخشع (٢) [٢٩٧٧]. (ز)

стр. 6847

﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ ٣٢٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿والعاملينَ عليها﴾، قال: السُّعاة؛ أصحاب الصدقةِ (١). (٧/ ٤١٢) ٣٢٧٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعاملين عليها﴾، قال: جُباتُها الذين يجمعونها، ويَسْعَوْن فيها (٢). (ز) ٣٢٧٥٢ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن العاملين عليها. فقال: السُّعاة (٣). (ز) ٣٢٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ يُعْطَون مِمّا جَبَوْا مِن الصدقات (٤). (ز) ٣٢٧٥٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: وأمّا العاملين عليها: فكانوا يستأجرون أُجَراء يحفظون عليهم الصدقات مِن أصناف الأموال، ومنهم: العُمّال الذين يَجْبُونها (٥). (ز) ٣٢٧٥٥ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق الصنعاني- قال: هو الذي يَلِي قَبْضَ الصَّدَقة (٦). (ز) ٣٢٧٥٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والعاملين عليها﴾: الذي يعمل عليها (٧). (ز)

стр. 6848

من أحكام الآية: ٣٢٧٥٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: يكون للعامل عليها إنْ عمِل بالحَقِّ. = ٣٢٧٥٨ - ولم يكن عمر? تعالى- ولا أولئك يُعْطُون العاملَ الثُّمُن، إنّما يفرضون له بقَدْرِ عمالته (١). (ز) ٣٢٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء بن زهير العامري، عن أبيه- أنّه سُئِل عن مال الصدقة. فقال: شرُّ مالٍ؛ إنّما هو مالُ الكُسْحانِ، والعُرْجانِ، والعُمْيانِ، وكُلِّ مُنقَطَع به. قيل: فإنّ للعاملين عليها حقًّا، وللمجاهدين في سبيل الله. قال: أمّا العاملون فلهم بقدر عمالتهم، وأمّا المجاهدون في سبيل الله فقوم أُحِلَّ لهم، إنّ الصدقة لا تَحِلُّ لغَنِيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ (٢) سَوِيِّ (٣). (٧/ ٤١٩) ٣٢٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والعاملين عليها﴾، قال: يأكل العُمّال مِن السَّهم الثامن (٤). (ز) ٣٢٧٦١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُنَّة في مواضع الصدقة، فكتب: وسهم العاملين عليها يُنظَر؛ فمَن سَعى على الصدقات بأمانة وعفافٍ أُعْطِي على قَدْرِ ما ولِيَ وجَمَع مِن الصدقة، وأُعْطِي عُمّاله الذين سَعَوْا معه على قَدْرِ وِلايَتِهم وجَمْعِهم، ولعلَّ ذلك يبلغ قريبًا من رُبُع هذا السهم بعد الذي يُعْطِي عُمّاله ثلاثة أرباع، فيَرُدُّ ما بَقِي مِنه على مَن يَغْزُون مِن الأمدادِ (٥) والمُشْتَرِطَة (٦) -إن شاء الله- (٧). (ز) ٣٢٧٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الثوري، عن جُوَيْبِر- قال: يُعطى كلُّ عاملٍ بقدرِ عَمَلِه (٨). (٧/ ٤١٢)

стр. 6849

٣٢٧٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق حسن بن صالح، عن جُوَيْبِر- قال: للعاملين عليها الثُّمُن مِن الصدقة (١). (ز) ٣٢٧٦٤ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها﴾، قال: هو الرَّأس الأكبر (٢). (ز) ٣٢٧٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿والعاملين عليها﴾، قال: كان يُعْطى العامِلون (٣). (ز) ٣٢٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ يُعْطَون مِمّا جَبَوْا مِن الصَّدَقات على قَدْر ما جَبَوْا مِن الصدقات، وعلى قَدْرِ ما شغلوا به أنفسَهم عن حاجتهم (٤). (ز) ٣٢٧٦٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: لهم منها رِزْق معلوم، على قَدْر عملهم، وليس لهم منها الثُّمُن (٥). (ز) ٣٢٧٦٨ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق الصنعاني- قال: للعامل قَدْرُ ما يَسَعُه مِن النفقة، والكِسْوة، وهو الذي يَلِي قَبْضَ الصدقة (٦). (ز) ٣٢٧٦٩ - قال مالك بن أنس: إنّما ذلك إلى الإمام واجتهاده، يعطيهم الإمامُ على قَدْر ما يَرى (٧) [٢٩٧٨]. (ز)

стр. 6850

﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ ٣٢٧٧٠ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: بعث عليُّ بن أبي طالب مِن اليمن إلى النبيِّ ﷺ بذُهَيبةٍ (١) فيها تُرْبَتُها، فقسمها بين أربعة مِن المُؤَلَّفة: الأقرع بن حابس الحَنظليِّ، وعلقمةَ بن عُلاثَةَ العامريِّ، وعُيَيْنَة بن بدر الفزاريِّ، وزيد الخيل الطائيِّ، فقالت قريشُ والأنصارُ: أيَقْسِمُ بين صناديدِ أهل نجدٍ ويَدَعُنا؟! فقال النبيُّ ﷺ : «إنّما أتَأَلَّفُهُم» (٢). (٧/ ٤١٣) ٣٢٧٧١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قال صفوان بن أمية: لقد أعطاني رسولُ الله ﷺ ، وإنّه لَأَبْغَضُ الناسِ إلَيَّ، فما برِح يُعْطِيني حتى إنّه لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ (٣). (ز) ٣٢٧٧٢ - عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والمؤلفةِ قُلُوبُهُم﴾، قال: هم قومٌ كانوا يأتون رسول الله ﷺ قد أسلموا، وكان يَرْضَخُ (٤) لهم مِن الصدقات، فإذا أعطاهم مِن الصدقة فأصابوا منها خيرًا قالوا: هذا دينٌ صالحٌ. وإن كان غيرُ ذلك عابُوه وتَركوه (٥). (٧/ ٤١٢) ٣٢٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾، قال: كانوا ناسًا يَتَأَلَّفهم رسولُ الله ﷺ بالعَطِيَّة؛ عُيَيْنَةُ بنُ بدر ومَن كان معه (٦). (ز) ٣٢٧٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المؤلَّفة قلوبُهم: قومٌ مِن وُجُوه العرب، يَقْدُمون عليه، فيُنفِقُ عليهم منها ما داموا، حتى يُسلِموا أو يرجِعوا (٧). (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٧٥ - قال طاووس بن كيسان: هم قومٌ مِن أهل الحرب، كان النبيُّ ﷺ يَتَأَلَّفهم

стр. 6851

بالصَّدَقات لِيَكُفُّوا عن حَرْبِه (١). (ز) ٣٢٧٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المؤلَّفةُ قلوبهم: الذين يُؤَلَّفون على الإسلام (٢). (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: وأمّا المؤلفة قلوبهم: فأُناسٌ مِن الأعراب ومِن غيرهم، كان نبيُّ الله ﷺ يَتَأَلَّفهم بالعَطِيَّة كيما يؤمنوا (٣). (ز) ٣٢٧٧٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معقل بن عبيد الله- قال: أنّه سُئل عن المُؤَلَّفة قلوبُهم. قال: مَن أسلم مِن يهوديٍّ أو نصرانيٍّ. قلتُ: وإن كان مُوسِرًا؟ قال: وإن كان مُوسِرًا (٤) [٢٩٧٩]. (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٧٩ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- قال: المُؤَلَّفة قلوبُهم مِن بني هاشمٍ: أبو سفيان بنُ الحارثِ بن عبد المطلبِ، ومن بني أميةَ: أبو سفيان بنُ حربٍ، ومن بني مخزومٍ: الحارثُ بن هشامٍ، وعبد الرحمن بن يربوعٍ، ومن بني أسدٍ: حكيمُ بن حزامٍ، ومن بني عامر: سهيلُ بن عمرو، وحويطبُ بنُ عبد العُزّى، ومن بني جُمحَ: صفوانُ بن أميةَ، ومن بني سَهمٍ: عديُّ بن قيسٍ، ومن ثقيفٍ: العلاءُ بن حارثة أو حارثة، ومن بني فزارةَ: عُيينةُ بنُ حصنٍ، ومن بني تميمٍ: الأقرعُ بن حابسٍ، ومن بني نصرٍ: مالكُ بن عوفٍ، ومن بني سليمٍ: العباسُ بنُ مرداسٍ، أعطى النبيُّ ﷺ كُلَّ رجل منهم مائة ناقةٍ، إلا عبد الرحمن بن يربوع، وحُوَيْطِب بن عبد العزّى؛ فإنّه أعطى كلَّ واحد منهما خمسين (٥). (٧/ ٤١٣) ٣٢٧٨٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، نحوه (٦). (ز)

стр. 6852

٣٢٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها، منهم أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو (١). (ز) ٣٢٧٨٢ - عن مقاتل بن حيان: أنّ النبي ﷺ كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم (٢). (ز) من أحكام الآية: ٣٢٧٨٣ - عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنّ عندنا أرضًا سَبِخَةً (٣) ليس فيها كَلَأٌ ولا منفعةٌ، فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما إيّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما = ٣٢٧٨٤ - فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآ على عمر ما في الكتاب تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنّ رسول الله ﷺ كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا، فاجْهَدا جهدكما، لا أرعى اللهُ عليكما (٤) إن أرعيتُما (٥). (٧/ ٤١٥) ٣٢٧٨٥ - عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن حصن: ﴿الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [الكهف: ٢٩]، أي: ليس اليومَ مُؤَلَّفة (٦) [٢٩٨٠]. (ز) ٣٢٧٨٦ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق مهاجر- أنّه قيل له: ما أصنعُ بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِين (٧). (٧/ ٤١٥)

стр. 6853

٣٢٧٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٢٧٨٨ - وسفيان الثوري = ٣٢٧٨٩ - ومالك بن أنس: أعَزَّ اللهُ الإسلامَ اليومَ، فله الحمد، وأغناه أن يُتَأَلَّف عليه رجال، فلا يُعْطى مُشْرِكٌ تَأَلُّفًا بحال، فالمُؤَلَّفة مُنقَطِعَة، وسهمُهم ساقِطٌ (١). (ز) ٣٢٧٩٠ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: ليست اليومَ مُؤَلَّفةٌ، إنّما كان رجالٌ يَتَألَّفهم النبيُّ ﷺ على الإسلامِ، فلمّا أن كان أبو بكر قطع الرِّشا في الإسلام (٢). (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٩١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المُؤَلَّفةُ قلوبهم: الَّذين يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة (٣). (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٩٢ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾، قال: أمّا المُؤَلَّفة قلوبهم فليس اليوم (٤). (ز) ٣٢٧٩٣ - عن الحسن البصري = ٣٢٧٩٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري: سَهْمُ المُؤَلَّفة قلوبُهم ثابِتٌ (٥). (ز) ٣٢٧٩٥ - عن أبي جعفر [محمد بن علي]-من طريق جابر- قال: في الناسِ اليومَ المُؤَلَّفةُ قلوبُهم (٦). (ز) ٣٢٧٩٦ - عن أبي جعفرٍ [محمد بن علي]، قال: ليس اليومَ مُؤَلَّفةٌ قلوبهم (٧). (٧/ ٤١٤) ٣٢٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يَتَأَلَّفهم بالصدقة يعطيهم منها، منهم أبو سفيان، وعيينة بن حصن، وسهل ابن عمرو، وقد انقطع [حقُّ] المُؤَلَّفَةِ اليومَ، إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك، فإن أسلموا أُعْطُوا مِن الصدقات تتَأَلَّفهم بذلك؛ ليكونوا دعاةً إلى الدين، ... وكان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، منهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية، والأقرَع بن حابِس المجاشعي، وعُيَيْنة بن حصن

стр. 6854

الفزاريّ، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي من بني عامر بن لؤي، والحارث بن هشام المخزومي، وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري، وصفوان بن أُمَيَّة القرشي، وعبد الرحمن بن يَرْبُوع، وقيس بن عَدِيٍّ السهمي، وعمرو بن مِرْداس، والعلاء بن الحارث الثقفي، أعطى كلَّ رجل منهم مائةً من الإبل لِيُرَغِّبهم في الإسلام، ويُناصِحون اللهَ ورسولَه، غير أنّه أعطى عبد الرحمن بن يربوع خمسين من الإبل، وأعطى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي خمسين من الإبل، وكان أعطى حكيم بن حزام سبعين من الإبل، فقال: يا نبيَّ الله، ما كنتُ أرى أنّ أحدًا مِن المسلمين أحقّ بعطائِك مِنِّي. فزاده النبيُّ ﷺ ، فكَرِه، ثم زاده عشرةً، فكَرِه، فأتمَّها له مائةً مِن الإبل، فقال حكيم: يا رسول الله، عَطِيَّتُك الأولى التي رَغِبْتُ عنها أهي خيْرٌ أم التي قَنِعْتُ بها؟ فقال النبيُّ ﷺ : «الإبل التي رغبتَ عنها». فقال: واللهِ، لا آخُذُ غيرها. فأخذ السبعين، فمات وهو أكثر قريش مالًا، فشقَّ النبيُّ ﷺ تلك العطايا، فقال النبي ﷺ : «إنِّي لَأُعطي رجلًا وأترك آخرَ، وإنّ الذي أتركُ أحَبَّ إلَيَّ مِن الذي أُعْطِي، ولكن أتَأَلَّفُ هؤلاء بالعَطِيَّة، وأُوكِلُ المؤمنَ إلى إيمانه» (١) [٢٩٨١]. (ز)

стр. 6855

﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ ٣٢٧٩٨ - عن الحسن: أنّ مُكاتَبًا قام إلى أبي موسى الأشعري وهو يخطب الناسَ يوم الجمعة، فقال له: أيها الأمير، حُثَّ الناس عَلَيَّ. فحثَّ عليه أبو موسى، فألقى الناسُ عليه عمامةً وملاءةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا. فلما رأى أبو موسى ما أُلْقِي عليه قال: اجمعوه. فجُمِع، ثُمَّ أُمِر به فبيع، فأعطى المكاتَبَ مُكاتَبَتَه، ثم أعطى الفضل في الرِّقاب، ولم يَرُدَّه على الناس، وقال: إنّما أعطى الناسُ في الرِّقاب (١). (ز) ٣٢٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يُعطيَ الرجلُ مِن زكاته في الحجِّ، وأن يُعتِق منها رقبةً (٢). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أعْتِقْ مِن زكاة مالِك (٣). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: لا تُعْتِقْ مِن زكاة مالكَ؛ فإنّه يَجُرُّ الوَلاءَ (٤). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٠٢ - قال سعيد بن جبير = ٣٢٨٠٣ - وإبراهيم النخعي = ٣٢٨٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٣٢٨٠٥ - والليث بن سعد، في قوله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾: هم المُكاتَبون، لهم

стр. 6856

سَهْمٌ مِن الصَّدقة (١). (ز) ٣٢٨٠٦ - قال سعيد بن جبير = ٣٢٨٠٧ - وأبو حنيفة = ٣٢٨٠٨ - وأبو يوسف = ٣٢٨٠٩ - ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْتِق مِن الزكاة رَقَبَة كاملة، ولكن يُعْطَي منه في رقبة، ويُعان به مُكاتَب (٢). (ز) ٣٢٨١٠ - عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق مغيرة- قال: يُعانُ فيها الرقبةُ، ولا يُعتَقُ منها (٣). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨١١ - عن إبراهيم النخعيِّ، قال: لا يُعتِقُ من الزكاة رقبةً تامَّةً، ويُعطي في رقبةٍ، ولا بأس بأن يُعينَ به مُكاتَبًا (٤). (ز) ٣٢٨١٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون (٥). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨١٣ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يشتري الرجلُ مِن زكاة ماله نَسَمَةً، فيُعْتِقها (٦). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨١٤ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: سهمُ الرِّقاب نصفان: نصفٌ لِكُلِّ مُكاتَبٍ مِمَّن يدَّعي الإسلام، والنصفُ الباقي يُشْتَرى به رِقابٌ مِمَّن صلّى وصام وقدُم إسلامه؛ من ذكر أو أنثى، يُعْتَقون لله (٧). (٧/ ٤١٦) ٣٢٨١٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري، مثله (٨). (ز) ٣٢٨١٦ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَبون (٩). (ز)

стр. 6857

٣٢٨١٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] قال: الخيرُ: القُوَّة على ذلك، قال: ﴿وآتُوهُمْ مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قال: ذلك في الزكاة، على الوُلاة يعطونهم مِن الزكاة؛ لقول الله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ (١). (ز) ٣٢٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾، يعني: وفي فكِّ الرقاب، يعني: أعطوا المُكاتَبين (٢). (ز) ٣٢٨١٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وفي الرقّاب﴾، قال: هم المُكاتَبون (٣). (٧/ ٤١٥) ٣٢٨٢٠ - قال مالك بن أنس: يُشْتَرى بسهم الرِّقاب عبيدٌ فيُعْتَقون (٤). (ز) ٣٢٨٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَب (٥) [٢٩٨٢]. (ز)

стр. 6858

﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ ٣٢٨٢٢ - عن قَبِيصة بن مُخارِق الهِلالِيِّ، قال: تَحَمَّلْتُ حمالةً، فأتيتُ رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أقِمْ حتى تأتينا الصَّدَقَةُ، فنَأْمُرُ لك بها». قال: ثم قال: «يا قبيصةُ، إنّ المسألة لا تَحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رَجَل تَحَمَّل حَمالَةً، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبها، ثم يُمْسِك. ورجلٌ أصابته جائِحَةٌ اجتاحت مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيب قِوامًا مِن عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. ورجل أصابته فاقَةٌ، حتى يقوم ثلاثةٌ مِن ذوي الحِجا مِن قومه، فيقولون: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ. فحلَّت له المسألةُ، حتى يصيب قِوامًا من عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. فما سِواهُنَّ من المسألة سُحْتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتًا» (١). (ز) ٣٢٨٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: مَن احترق بيتُه، وذهب السَّيلُ بماله، وادّان على عياله (٢). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود-: هم قومٌ رَكِبَتْهم الديونُ في غير فسادٍ ولا تبذيرٍ، فجعل اللهُ لهم في هذه الآية سَهْمًا (٣). (ز) ٣٢٨٢٥ - عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ: أنّه قدم على عمر بن عبد العزيز، فسأله قضاءَ دَيْنِه. فقال: وكم دَينُك؟ قال: تسعون دينارًا. قال: قد قضيناه عنك، أنت مِن الغارمين (٤). (ز) ٣٢٨٢٦ - عن خادمٍ لعمر بن عبد العزيز، قال: كتب عمرُ بن عبد العزيز: أن يُعطى الغارِمون. قال أحمد: أكثرُ ظَنِّي مِن الصَّدقات (٥). (ز) ٣٢٨٢٧ - عن أبي جعفر [محمد بن علي]-من طريق جابر- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: المُسْتَدينين في غير فساد (٦). (٧/ ٤١٧)

стр. 6859

٣٢٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أمّا الغارمون: فقومٌ غَرِقَتْهم الديونُ، في غير إملاقٍ، ولا تبذير، ولا فساد (١). (ز) ٣٢٨٢٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أبي أحمد- أنّه سُئِل عن الغارمين. قال: أصحابُ الدَّيْنِ، وابن السبيل وإن كان غَنِيًّا (٢). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٣٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: هو الذي يسأل في دمٍ، أو جائحةٍ تُصِيبُه (٣). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٣١ - عن مقاتل -من طريق محمد بن شعيب بن شابور- قال: هم الذين عليهم الدَّيْن (٤). (ز) ٣٢٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغارِمِينَ﴾، وهو الرجل يُصِيبُه غُرْمٌ في ماله، مِن غير فساد، ولا معصية (٥). (ز) ٣٢٨٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الغارم: الذي يدخل عليه الغُرْمُ (٦). (ز) ٣٢٨٣٤ - قال الشافعي: الغارِمون صِنفان: صِنفٌ استدانوا في مصلحتهم، أو معروف، أو غير معصية، ثم عجَزوا عن أداء ذلك في العَرْضِ والنَّقْد، فيُعْطَون في غُرْمِهم، وصنفٌ استدانوا في حمالات وصلاحِ ذات بينٍ ومعروف، ولهم عروض إن بيعت أضَرَّ بهم، فيُعْطى هؤلاء قدر عروضهم (٧). (ز) ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٣٢٨٣٥ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغَنِيٍّ إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو رجلٍ اشتراها بماله، أو غارِمٍ، أو غازٍ في سبيل الله، أو

стр. 6860

مسكينٍ تُصُدِّق عليه فأهدى منها لغَنِيٍّ» (١) [٢٩٨٣]. (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: في الجهاد، يُعْطى على قدر ما يبلغه في غزاته (٢). (ز) ٣٢٨٣٧ - عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿وفي سبيل الله﴾، قال: هم المجاهدون (٣). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفي سبيل الله﴾، قال: الغازي في سبيل الله (٤). (٧/ ٤١٨) من أحكام الآية: ٣٢٨٣٩ - عن أم مَعْقِلٍ الأسدِيَّة: أنّ زوجها جعل بَكْرًا (٥) في سبيل الله، وأنّها أرادت العمرة، فسألتْ زوجَها البَكْرَ، فأبى عليها، فأتت رسولَ الله ﷺ ، فذَكَرَتْ ذلك له، فأمره رسول الله ﷺ أن يعطيها، وقال: «إنّ الحجَّ والعمرةَ لَمِن سبيل الله، وإنّ عمرةً في رمضان تعدل حجَّة، أو تُجْزِئُ بحَجَّةٍ» (٦). (٢/ ٣٤٠) ٣٢٨٤٠ - قال عبد الله بن عباس = ٣٢٨٤١ - والحسن البصري: يجوز أن يُصْرَف سهمُ في سبيل الله إلى الحجِّ (٧). (ز) ٣٢٨٤٢ - عن محمد بن شهاب الزهري: أنّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُّنَّة

стр. 6861

في مواضع الصدقة، فكتب: أسهم في سبيل الله، فمِنه لِمَن فُرِض له رُبُعُ هذا السهم، ومِنه للمشترط الفقير رُبُعه، ومنه لِمَن تصيبه الحاجةُ في ثغرةٍ وهو غازٍ في سبيل الله ثُلُث هذا السهم -إن شاء الله- (١). (ز) ٣٢٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي عروبة- في قوله: ﴿وفي سبيلِ اللهِ﴾، قال: يُحْمَل الرجلُ في سبيل الله مِن الصدقة، ويُعْطى إذا صار لا شيءَ له، ثم يكون سهمٌ له بعدُ مع المسلمين (٢). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٤٤ - قال أبو حنيفة = ٣٢٨٤٥ - وأبو يوسف = ٣٢٨٤٦ - ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْطى الغازي إلا أن يكون مُنقَطِعًا محتاجًا (٣). (ز) ٣٢٨٤٧ - قال مالك بن أنس: يُعْطى الغازي منها وإن كان غنِيًّا (٤). (ز) ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ٣٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الفقيرُ الذي ينزلُ بالمسلمين (٥). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وابن السبيل﴾، قال: لابن السبيل حقٌّ مِن الزكاة، وإن كان غنيًّا، إذا كان مُنقَطَعًا به (٦). (ز) ٣٢٨٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في رجل سافَر وهو غَنِيٌّ، فنَفِد ما معه في سفره، فاحتاج، قال: يُعْطى مِن الصدقة في سفره؛ لأنه ابن سبيلٍ (٧). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٥١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]-من طريق جابر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُجْتاز من الأرض إلى الأرض (٨). (٧/ ٤١٧)

стр. 6862

٣٢٨٥٢ - عن الحسن البصري، نحوه (١). (ز) ٣٢٨٥٣ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾: الضَّيْف، جُعِل له فيها حقٌّ (٢). (ز) ٣٢٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضَّيْفُ والمسافرُ إذا قُطِعَ به، وليس له شيءٌ (٣). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٥٥ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن ابن السبيل. قال: يأتي عَلَيَّ ابنُ السبيل وهو محتاج. قلت: فإن كان غنيًّا؟ قال: وإن كان غنيًّا (٤). (ز) ٣٢٨٥٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُنقَطِع به، يُعطى قدْر ما يُبَلِّغُه (٥). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: المسافر المُجْتاز وبه حاجَةٌ (٦). (ز) ٣٢٨٥٨ - قال مالك بن أنس: هو الحاجُّ المُنقَطِع (٧). (ز) ٣٢٨٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ابن السبيل﴾: المسافر، مَن كان غنيًّا أو فقيرًا، إذا أُصِيبَتْ نفقتُه، أو فُقِدت، أو أصابها شيءٌ، أو لم يكن معه شيء؛ فحقُّه واجِبٌ (٨). (٧/ ٤١٨) ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ ٣٢٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فريضةً من اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ﴾، قال: ثمانيةُ أسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللهُ وأَعْلَمَهُنَّ (٩). (٧/ ٤١٨)

стр. 6863

٣٢٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ لهم هذه القِسمة؛ لأنهم أهلُها، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأهلها، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم قِسْمَتَها. وقال النبي ﷺ : «لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد، ولا لأهله، ولا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَويٍّ». يعني: القويَّ الصحيح (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٢٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كُلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصَّدقات للفقراء والمساكين﴾ (٢). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٨٦٣ - قال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم [بن محمد] = ٣٢٨٦٤ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤ - ٢٥]. فقالا: المعلومُ منسوخةٌ، وكُلُّ صدقةٍ في القرآن منسوخةٌ، نَسَخَتْها هذه الآيةُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ٣٢٨٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: نَسَخَتْ كلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية (٤). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٨٦٦ - عن مقاتل بن سليمان: أنّه لما نَزَل قولُه تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] شقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة، فكان لهم الفَضْلُ وإن كَثُر إذا أدَّوُا الزكاةَ (٥). (ز) ٣٢٨٦٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القران؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: ١٩] (٦). (٧/ ٤٠٩) من أحكام الآية: ٣٢٨٦٨ - عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ إذ جاء

стр. 6864

قومٌ يَشْكُون عاملَهم، ثُمَّ قالوا: يا رسول الله، آخَذَنا بشيءٍ كان بيننا وبينه في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : «لا خيرَ للمؤمن في الإمارة». ثم قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعطِنِي من الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَكِلْ قسْمَها إلى مَلَكٍ مُقَرَّب، ولا نبيٍّ مُرسَلٍ، حتى أجزَأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كُنتَ جُزءًا منها أعْطَيْتُك، وإن كنت غنيًّا عنها فإنما هي صُداعٌ في الرأس، وداءٌ في البطن» (١). (٧/ ٤٠٨) ٣٢٨٦٩ - عن عطاء بن يسار، قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، إلا لخمسة: رجل عمل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جارٌ تُصُدِّق عليه فأهداها له» (٢). (ز) ٣٢٨٧٠ - عن رجل من بني هلال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا ذي مِرَّة سَوِيٍّ» (٣). (٧/ ٤٢٠) ٣٢٨٧١ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (٤). (٧/ ٤٢٠)

стр. 6865

٣٢٨٧٢ - عن عبيد الله بن عديِّ بن الخِيارِ، قال: أخبرني رجلان أنّهما أتَيا النبيَّ ﷺ في حجة الوداع وهو يَقْسِمُ الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْن، فقال: «إن شئتُما أعْطَيتُكما، ولا حظَّ فيها لِغَنِيٍّ، ولا لقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» (١). (٧/ ٤٢١) ٣٢٨٧٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سأل وله ما يُغْنِيه جاءت مسألتُه يوم القيامة خُمُوشًا أو كُدُوحًا (٢)». قالوا: يا رسول الله، وماذا يُغنِيه؟ قال: «خمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهب» (٣). (٧/ ٤١٩) ٣٢٨٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: لا يُعْطى المشركون مِن الزكاةِ، ولا مِن شيءٍ من الكفّارات (٤). (٧/ ٤١١)
следующие страницы →