← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

في مواضع الصدقة، فكتب: أسهم في سبيل الله، فمِنه لِمَن فُرِض له رُبُعُ هذا السهم، ومِنه للمشترط الفقير رُبُعه، ومنه لِمَن تصيبه الحاجةُ في ثغرةٍ وهو غازٍ في سبيل الله ثُلُث هذا السهم -إن شاء الله- (١). (ز) ٣٢٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي عروبة- في قوله: ﴿وفي سبيلِ اللهِ﴾، قال: يُحْمَل الرجلُ في سبيل الله مِن الصدقة، ويُعْطى إذا صار لا شيءَ له، ثم يكون سهمٌ له بعدُ مع المسلمين (٢). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٤٤ - قال أبو حنيفة = ٣٢٨٤٥ - وأبو يوسف = ٣٢٨٤٦ - ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْطى الغازي إلا أن يكون مُنقَطِعًا محتاجًا (٣). (ز) ٣٢٨٤٧ - قال مالك بن أنس: يُعْطى الغازي منها وإن كان غنِيًّا (٤). (ز) ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ٣٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الفقيرُ الذي ينزلُ بالمسلمين (٥). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وابن السبيل﴾، قال: لابن السبيل حقٌّ مِن الزكاة، وإن كان غنيًّا، إذا كان مُنقَطَعًا به (٦). (ز) ٣٢٨٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في رجل سافَر وهو غَنِيٌّ، فنَفِد ما معه في سفره، فاحتاج، قال: يُعْطى مِن الصدقة في سفره؛ لأنه ابن سبيلٍ (٧). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٥١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]-من طريق جابر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُجْتاز من الأرض إلى الأرض (٨). (٧/ ٤١٧)

стр. 6862

٣٢٨٥٢ - عن الحسن البصري، نحوه (١). (ز) ٣٢٨٥٣ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾: الضَّيْف، جُعِل له فيها حقٌّ (٢). (ز) ٣٢٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضَّيْفُ والمسافرُ إذا قُطِعَ به، وليس له شيءٌ (٣). (٧/ ٤١٨) ٣٢٨٥٥ - عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن ابن السبيل. قال: يأتي عَلَيَّ ابنُ السبيل وهو محتاج. قلت: فإن كان غنيًّا؟ قال: وإن كان غنيًّا (٤). (ز) ٣٢٨٥٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُنقَطِع به، يُعطى قدْر ما يُبَلِّغُه (٥). (٧/ ٤١٧) ٣٢٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: المسافر المُجْتاز وبه حاجَةٌ (٦). (ز) ٣٢٨٥٨ - قال مالك بن أنس: هو الحاجُّ المُنقَطِع (٧). (ز) ٣٢٨٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ابن السبيل﴾: المسافر، مَن كان غنيًّا أو فقيرًا، إذا أُصِيبَتْ نفقتُه، أو فُقِدت، أو أصابها شيءٌ، أو لم يكن معه شيء؛ فحقُّه واجِبٌ (٨). (٧/ ٤١٨) ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ ٣٢٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فريضةً من اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ﴾، قال: ثمانيةُ أسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللهُ وأَعْلَمَهُنَّ (٩). (٧/ ٤١٨)

стр. 6863

٣٢٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ لهم هذه القِسمة؛ لأنهم أهلُها، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأهلها، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم قِسْمَتَها. وقال النبي ﷺ : «لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد، ولا لأهله، ولا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَويٍّ». يعني: القويَّ الصحيح (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٢٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كُلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصَّدقات للفقراء والمساكين﴾ (٢). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٨٦٣ - قال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم [بن محمد] = ٣٢٨٦٤ - وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤ - ٢٥]. فقالا: المعلومُ منسوخةٌ، وكُلُّ صدقةٍ في القرآن منسوخةٌ، نَسَخَتْها هذه الآيةُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ٣٢٨٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: نَسَخَتْ كلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية (٤). (٧/ ٤٠٩) ٣٢٨٦٦ - عن مقاتل بن سليمان: أنّه لما نَزَل قولُه تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] شقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة، فكان لهم الفَضْلُ وإن كَثُر إذا أدَّوُا الزكاةَ (٥). (ز) ٣٢٨٦٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القران؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: ١٩] (٦). (٧/ ٤٠٩) من أحكام الآية: ٣٢٨٦٨ - عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ إذ جاء

стр. 6864

قومٌ يَشْكُون عاملَهم، ثُمَّ قالوا: يا رسول الله، آخَذَنا بشيءٍ كان بيننا وبينه في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : «لا خيرَ للمؤمن في الإمارة». ثم قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعطِنِي من الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَكِلْ قسْمَها إلى مَلَكٍ مُقَرَّب، ولا نبيٍّ مُرسَلٍ، حتى أجزَأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كُنتَ جُزءًا منها أعْطَيْتُك، وإن كنت غنيًّا عنها فإنما هي صُداعٌ في الرأس، وداءٌ في البطن» (١). (٧/ ٤٠٨) ٣٢٨٦٩ - عن عطاء بن يسار، قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، إلا لخمسة: رجل عمل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جارٌ تُصُدِّق عليه فأهداها له» (٢). (ز) ٣٢٨٧٠ - عن رجل من بني هلال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا ذي مِرَّة سَوِيٍّ» (٣). (٧/ ٤٢٠) ٣٢٨٧١ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (٤). (٧/ ٤٢٠)

стр. 6865

٣٢٨٧٢ - عن عبيد الله بن عديِّ بن الخِيارِ، قال: أخبرني رجلان أنّهما أتَيا النبيَّ ﷺ في حجة الوداع وهو يَقْسِمُ الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْن، فقال: «إن شئتُما أعْطَيتُكما، ولا حظَّ فيها لِغَنِيٍّ، ولا لقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» (١). (٧/ ٤٢١) ٣٢٨٧٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سأل وله ما يُغْنِيه جاءت مسألتُه يوم القيامة خُمُوشًا أو كُدُوحًا (٢)». قالوا: يا رسول الله، وماذا يُغنِيه؟ قال: «خمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهب» (٣). (٧/ ٤١٩) ٣٢٨٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: لا يُعْطى المشركون مِن الزكاةِ، ولا مِن شيءٍ من الكفّارات (٤). (٧/ ٤١١)

стр. 6866

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ نزول الآية: ٣٢٨٧٥ - عن عمير بن سعد -من طريق كثير بن مُرَّة- قال: فِيَّ أُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿ويقُولُون هو أذنٌ﴾. وذلك أنّ عمير بن سعد كان يسمعُ أحاديثَ أهل المدينة، فيأتي النبيَّ ﷺ فيُسارُّه، حتى كانوا يَتَأذَّوْن بعمير بن سعدٍ، وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أُذُنٌ. فأُنزِلت فيه (١). (٧/ ٤٢٢) ٣٢٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان نَبْتَلُ بن الحارث يأتي رسولَ الله ﷺ ، فيجلسُ إليه، فيسمع منه، ثم ينقلُ حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنّما محمدٌ أُذُنٌ، مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. فأنزل الله فيه: ﴿ومنهُمُ الذين يُؤذُون النَّبِيَّ ويقُولُون هو أذنٌ﴾ الآية (٢). (٧/ ٤٢١) ٣٢٨٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: اجتمع ناسٌ مِن المنافقين؛ فيهم جُلاسُ بنُ سويد بن صامتٍ، ومَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، ووديعة بن ثابتٍ، فأرادوا أن يَقَعُوا في النبيِّ ﷺ ، فنهى بعضُهم بعضًا، وقالوا: إنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بكم. وقال بعضهم: إنّما محمدٌ أُذُن، نحلف له فيُصَدِّقنا. فنزل: ﴿ومنهُمُ الَّذين يؤذونَ النبيَّ﴾ الآية (٣). (٧/ ٤٢١)

стр. 6867

٣٢٨٧٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر اللهُ عيبَهم -يعني: المنافقين- وأذاهم للنبي ﷺ ، فقال: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة -فيما بلغني- نَبْتَلُ بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنّه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. يقول الله: ﴿قل أذن خير لكم﴾. أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به (١). (ز) ٣٢٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمُ﴾ يعني: من المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﷺ ؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: ﴿ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾، يعني: النبي ﷺ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ ٣٢٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ (٣) [٢٩٨٤]. (٧/ ٤٢١) ٣٢٨٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ويقولونَ هو أذُنٌ﴾، أي: يسمعُ ما يُقالُ له (٤). (٧/ ٤٢٢) ٣٢٨٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أُذُن﴾ يُصَدِّقُ (٥). (ز)

стр. 6868

٣٢٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يقولون: سنقولُ له ما شئنا، ثم نحلفُ له فيُصَدِّقُنا (١). (٧/ ٤٢٢) ٣٢٨٨٤ - قال الحسن البصري: كانوا يقولون: هذا الرجل أُذُن، مَن شاء صرفه حيث شاء، ليست له عزيمة. فقال الله لنبيه: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾ (٢) [٢٩٨٥]. (ز) ٣٢٨٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾، قال: كانوا يقولون: إنّما محمدٌ أُذُن، لا يُحَدَّث عَنّا شيئًا إلا هو أُذُنٌ، يسمع ما يُقال له (٣). (ز) ٣٢٨٨٦ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق ابنه عثمان- قال: الأذنُ: الذي يسمعُ مِن كل أحدٍ، ويُصَدِّقُه (٤). (٧/ ٤٢٢) ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣٢٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قل أذُنُ خيرٍ لكُم يؤمنُ باللهِ ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾، يعني: يُصَدِّقُ بالله، ويُصَدِّق المؤمنين (٥). (٧/ ٤٢١) ٣٢٨٨٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يؤمنُ بالله﴾ قال: يُصَدِّق اللهَ بما أنزل إليه، ﴿ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾ قال: يصدقُ المؤمنين فيما بينهم؛

стр. 6869

في شهاداتهم، وأَيْمانِهم، على حقوقهم، وفروجهم، وأموالهم (١). (٧/ ٤٢٢) ٣٢٨٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يقول: يُؤْمِن إذا حُلِف له بالله، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ويُصَدِّق المؤمنين (٢). (ز) ٣٢٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: يُصَدِّق بالله، ويُصَدِّق المؤمنين (٣). (ز) ٣٢٨٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قل أذن خير لكم﴾، أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به (٤). (ز) ٣٢٨٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾، قال: يُصَدِّقكم ويسمعُ كلامَكم خير مِن أن لا يُصَدِّقَكم. قال: فكادوه بكل شيء، فقالوا: لا، واللهِ، ما يعلمه هذا إلا يحنَّس الحداد النصراني. وكان أعجَمِيًّا يعمل الحديد (٥). (ز) ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ ٣٢٨٩٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾، قال: رحمة لكم (٦). (ز) ٣٢٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يقول: محمد رحمة للمؤمنين، كقوله: ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] يعني: للمُصَدِّقين بتوحيد الله رءوف رحيم، ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع (٧). (ز)

стр. 6870

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ نزول الآية: ٣٢٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا من المنافقين قال: واللهِ، إنّ هؤلاء لَخيارُنا وأشرافُنا، ولَئِن كان ما يقولُ محمدٌ حَقًّا لَهُم شرٌّ مِن الحُمُر. فسمعها رجلٌ مِن المسلمين، فقال: واللهِ، ما يقولُ محمدٌ لَحَقٌّ، ولَأنت شَرٌّ مِن الحمار. فسعى بها الرجلُ إلى نبيِّ الله ﷺ ، فأخبره، فأرسل إلى الرجل، فدعاه، فقال: «ما حملك على الذي قلتَ؟». فجعل يَلْتَعِنُ (١) ويحلفُ بالله ما قال ذلك، وجعل الرجلُ المسلمُ يقول: اللَّهُمَّ، صدِّق الصادقَ، وكذِّب الكاذبَ. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿يحلفون باللهِ لكُم ليُرضوكُم﴾ الآية (٢). (٧/ ٤٢٣) ٣٢٨٩٦ - عن السُدِّيِّ -من طريق أسباط- مثله، وسمّى الرجلَ المسلمَ: عامرَ بن قيسٍ، من الأنصارِ (٣). (٧/ ٤٢٣) ٣٢٨٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٣٢٨٩٨ - ومقاتل: نَزَلَتْ في رَهْطٍ من المنافقين تَخَلَّفوا عن غزاة تبوك، فلمّا رجع رسولُ الله ﷺ أتَوْا إلى المؤمنون يعتذَرِون إليهم من تخلفهم ويعتلون ويحلِفون؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾ (٤) [٢٩٨٦]. (ز)

стр. 6871

تفسير الآية: ٣٢٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾، قال: هذا حين حلفوا (١). (ز) ٣٢٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ بعد اليوم، منهم عبد الله بن أبي، حَلَف ألّا نَتَخَلَّف عنك، ولَنَكُونَنَّ معك على عدُوِّك، ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله (٢). (ز) ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ٣٢٩٠١ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿ألم يعلمُوا أنّه من يحادِدِ اللهَ ورسوله﴾، يقولُ: يُعادِي اللهَ ورسولَه (٣). (٧/ ٤٢٣) ٣٢٩٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم﴾ ، يقول: مَن يُشاقِق اللهَ ورسوله (٤). (ز) ٣٢٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ يعني: المنافقين ﴿أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يعني: يُعادي الله ورسوله (٥). (ز) ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣)﴾ ٣٢٩٠٤ - عن يزيد بن هارون، قال: خطب أبو بكر الصديق، فقال في خُطبته: يؤتى بعبدٍ قد أنعم الله عليه، وبُسِط له في الرزق، قد أصحَّ بدنَه، وقد كفر نعمةَ ربِّه، فيُوقَف بين يدي الله تعالى، فيُقال له: ماذا عمِلتَ ليومك هذا، وما قدَّمت لنفسك؟ فلا يجده قدَّم خيرًا، فيبكي حتى تنفد الدموعُ، ثم يُعَيَّر ويُخزى بما ضيَّع مِن طاعة الله، فيبكي الدم، ثم يُعَيَّرُ ويُخزى حتى يأكل يديه إلى مرفقيه، ثم يُعَيَّر ويخزى

стр. 6872

بما ضيَّع من طاعة الله، فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه، وكلُّ واحد منهما فرسخ في فرسخ، ثم يُعَيَّر ويُخزى، حتى يقول: يا ربِّ، ابعثني إلى النار، وارحمني مِن مقامي هذا. وذلك قوله: ﴿أنّه من يُحادد الله ورسوله فأنّ له نار جهنَّم﴾ إلى قوله: ﴿العظيمُ﴾ (١). (٧/ ٤٢٤) ٣٢٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها﴾ لا يموت، ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿الخِزْيُ العَظِيمُ﴾ (٢). (ز) ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤)﴾ نزول الآية: ٣٢٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ﴾ نزلت في الجُلاسِ بن سويد، وسِماك بن عمر، ووداعة بن ثابت، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعى، وذلك أنّ المخشي قال لهم: واللهِ، لا أدري أنِّي أشرُّ خليقة الله، واللهِ، لوددت أنِّي جُلِدت مائةَ جلدة وأنّه لا ينزل فينا ما يفضحنا. فنزل: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٢٩٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحذرُ المنافقونَ أن تنزَّل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قُلُوبهم﴾، قال: يقولون القول فيما بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يُفِشَي علينا هذا (٤) [٢٩٨٧]. (٧/ ٤٢٤)

стр. 6873

٣٢٩٠٨ - قال الحسن البصري: كان المسلمون يسمون هذه السورة: الحفّارة، حفرت ما في قلوب المنافقين فأَظْهَرَتْه (١). (ز) ٣٢٩٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانت هذه السورةُ تسمّى: الفاضحة، فاضحة المنافقين. وكان يُقالُ لها: المُثِيرةُ، أنبأت بمثالِبِهم وعوْراتِهم (٢). (٧/ ٤٢٤) ٣٢٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ يعني: براءة ﴿تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، وكانت تسمى: الفاضحة، ﴿قُلِ اسْتَهْزِؤُا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ﴾ مُبِينٌ ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾ (٣). (ز) النسخ في السورة: ٣٢٩١١ - قال عبد الله بن عباس: أنزل الله تعالى ذِكْرَ سبعين رجلًا مِن المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم، ثم نسخ ذكر الأسماء رحمةً للمؤمنين، لِئَلّا يعير بعضهم بعضًا؛ لأنّ أولادهم كانوا مؤمنين (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٩١٢ - عن المسيّب بن رافعٍ، قال: ما عَمِل رجلٌ مِن حسنةٍ في سبعة أبياتٍ إلا أظهرها الله، ولا عمل رجلُ مِن سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك كلام الله، يقول الله: ﴿إنّ الله مخرجٌ ما تحذرُونَ﴾ (٥). (٧/ ٤٢٥)

стр. 6874

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾ نزول الآية: ٣٢٩١٣ - عن كعبِ بنِ مالكٍ، قال: قال مَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى على أن يُضربَ كلُّ رجلٍ منكم مائةً مائةً على أن ينجوَ مِن أن يَنزِلَ فينا قرآنٌ. فقال رسول الله ﷺ لعمارِ بن ياسرٍ: «أدركِ القومَ؛ فإنّهم قد احترقُوا، فسَلْهم عمّا قالوا، فإن هم أنكروا وكتَموا فقل: بلى، قد قلتُم كذا وكذا». فأدرَكهم، فقال لهم، فجاءُوا يعتذِرون؛ فأنزل الله: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرتُم بَعدَ إيمانِكُم إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم﴾ الآية. فكان الذي عفا اللهُ عنه مَخشِيَّ بنَ حُمَيِّرٍ، فتسمّى: عبدَ الرحمنِ، وسأَل اللهَ أن يُقتلَ شهيدًا لا يُعلمُ بمقتَلِه، فقُتِل يومَ اليمامةِ لا يُعلمُ مقتلُه، ولا مَن قتَلَه، ولا يُرى له أثرٌ ولا عَينٌ (١). (٧/ ٤٢٧) ٣٢٩١٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزَلت هذه الآيةُ في رهطٍ من المنافقين من بني عمرِو بنِ عوفٍ، فيهم وديعةُ بنُ ثابتٍ، ورجلٌ مِن أشجع حليفٌ لهم، يقال له: مَخشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ. كانوا يَسيرون مع رسول الله ﷺ وهو مُنطَلِقٌ إلى تبوك، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتحسَبُون قتالَ بني الأصْفرِ كقتال غيرهم؟ والله، لكأنّا بكم غدًا تُقرَنون في الحبال. قال مَخشِيُّ بنُ حُمَيَّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى. فذكَر الحديثَ مثلَ الذي قبلَه (٢). (٧/ ٤٢٨) ٣٢٩١٥ - عن عبد الله بن مسعود، نحوه (٣). (٧/ ٤٢٨) ٣٢٩١٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان فيمن تخلَّف بالمدينةِ مِن المنافقين وداعةُ بنُ ثابتٍ، أحدُ بني عمرو بنِ عوفٍ، فقيل له: ما خلَّفَك عن رسولِ اللهِ ﷺ ؟ فقال: الخوضُ، واللَّعِبُ. فأنزَل اللهُ فيه وفي أصحابِه: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلعَبُ﴾ إلى قوله: ﴿مجُرِمِينَ﴾ (٤). (٧/ ٤٢٩)

стр. 6875

٣٢٩١٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: رأيتُ عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ وهو يَشتدُّ قُدّامَ النبيِّ ﷺ والأحجارُ تنكُبُه (١)، وهو يقولُ: يا محمدُ، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. والنبيُّ ﷺ يقول: ﴿أبِاللَّهِ وءاياتِهِ ورَسُولِهِ كنُتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٢) [٢٩٨٨]. (٧/ ٤٢٦) ٣٢٩١٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: قال رجلٌ في غزوة تبوك في مجلسٍ يومًا: ما رأينا مثل قُرّائنا هؤلاء؛ لا أرْغَب بطونًا، ولا أكْذَب ألسنةً، ولا أجْبَن عند اللقاء. فقال رجلٌ في المجلس: كذبت، ولكنك منافقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رسول الله ﷺ . فبلَغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، ونزَل القرآنُ. قال عبد الله: فأنا رأَيتُه متعلِّقًا بِحَقَبِ (٣) ناقةِ رسول الله ﷺ ، والحجارةُ تنكُبُه وهو يقولُ: يا رسول الله، إنما كنا نخوضُ ونلعبُ، والنبيُّ ﷺ يقول: ﴿أبِاللَّهِ وءاياتِهِ ورَسُولِهِ كنُتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٤). (٧/ ٤٢٥) ٣٢٩١٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: بينما النبيُّ ﷺ في مسيرِه وأناسٌ مِن المنافقين يَسيرون أمامَه، فقالوا: إن كان ما يقولُ محمد حقًّا فلَنَحْنُ شرٌّ مِن الحميرِ. فأنزَل اللهُ تعالى ما قالوا، فأرسَل إليهم: «ما كنتُم تقولون؟». فقالوا: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ (٥). (٧/ ٤٢٧) ٣٢٩٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ ورَهْطٍ، كانوا يقولون

стр. 6876

في رسول الله ﷺ وأصحابه ما لا ينبغي، فإذا بلغ رسولَ الله ﷺ قالوا: إنّما كنا نخوض ونلعب (١). (ز) ٣٢٩٢١ - عن شريح بن عُبيد -من طريق ضمضم بن زرعة-: أنّ رجلًا قال لأبي الدرداءِ: يا معشر القُرّاء، ما بالُكم أجبنُ منّا، وأبخلُ إذا سُئِلْتُم، وأعظم لَقْمًا (٢) إذا أكلتُم. فأعرض عنه أبو الدرداء، ولم يرُدَّ عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فانطلق عمرُ إلى الرجل الذي قال ذلك، فقاله بثوبه وخنقه، وقاده إلى النبيِّ ﷺ ، فقال الرجل: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأوحى الله تعالى إلى نبيه ﷺ : ﴿ولئن سألتهم ليقولنَّ إنمّا كنّا نخوضُ ونلعبُ﴾ (٣). (٧/ ٤٢٥) ٣٢٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: بينما رسولُ الله ﷺ في غزوتِه إلى تبوك، وبينَ يديهِ أُناسٌ مِن المنافقين، فقالوا: أيرجُو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهاتَ هيهاتَ! فأَطْلعَ اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فقال نبيُّ الله ﷺ : «احْتَبِسوا عَلَيَّ هؤلاءِ الركبَ». فأتاهم، فقال: «قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟». قالوا: يا نبيَّ الله، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون (٤). (٧/ ٤٢٦) ٣٢٩٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: قال رجلٌ من المنافقين: ما أرى قُرّاءَنا هؤلاء إلا أرْغَبَنا بطونًا، وأكذبنا ألسنةً، وأجبنَنا عند اللقاء. فرُفِع ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فجاء إلى رسول الله ﷺ وقد ارْتَحَل وركِب ناقتَه، فقال: يا رسول الله، إنّما كنا نخوض ونلعب. فقال: ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ إلى قوله: ﴿مجرمين﴾. وإنّ رجليه لتنسِفانِ (٥) الحجارة، وما يلتفت إليه رسولُ الله ﷺ ، وهو مُتَعَلِّق بِنِسْعَةِ (٦) رسول الله ﷺ (٧). (ز) ٣٢٩٢٤ - قال زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد-: أنّ رجلًا مِن المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لِقُرّائنا هؤلاء؛ أرغبُنا بطونًا، وأكذبُنا ألْسِنَةً،

стр. 6877

وأجبنُنا عند اللقاء؟! فقال له عوفٌ: كذبت، ولكنَّك منافق، لَأُخْبِرَنَّ رسولَ الله ﷺ . فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآنَ قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقة رسول الله ﷺ ، تَنْكُبُهُ الحجارة، يقول: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فيقول له النبي ﷺ : ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾. ما يزيده (١). (ز) ٣٢٩٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿بأنهم كانوا مجرمين﴾، بَلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ حين رجع من تبوك، بينما هو يسير إذا هو برهط أربعةٍ يسيرون بين يديه، وهم يضحكون، فنزل جبريل على النبي ﷺ ، فأخبره أنّهم يستهزئون بالله -تعالى ذِكْرُه- ورسولِه وكتابِه. فبعث رسولُ الله ﷺ عمّار بن ياسر، فقال: «أدركهم قبل أن يحترقوا، واسألهم: مِمَّ يضحكون؟ فإنهم سيقولون: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا». فلحقهم عمّار، فقال: مِمَّ تضحكون؟ وما تقولون؟ فقالوا: مِمّا يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. فقال عمار: عَرَّفَناهُ اللهُ ، وبلغ الرسولَ، احترقْتُم، لعنكم الله. وكان يُسايِرُهم رجلٌ لم يَنْهَهُم، وجاءوا إلى النبي ﷺ يعتذرون؛ فأنزل الله : ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ أي: بعد إقراركم، ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ فيُرْجى أن يكون العفو من الله لِمَن لم يُمالِئْهم، ولم يَنْهَهم (٢). (ز) ٣٢٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾، وذلك حين انصرف النبيُّ ﷺ مِن غزاة تبوك إلى المدينة، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون، ويقولون: إنّ محمدًا يقول: إنّه نزل في إخواننا الذين تَخَلَّفوا في المدينة كذا وكذا وهم يضحكون ويستهزءون، فأتاه جبريلُ، فأخبره بقولهم، فبعث النبيُّ ﷺ عمارَ بن ياسر، وأخبر النبيُّ ﷺ عمارًا أنّهم يستهزءون ويضحكون مِن كتاب الله ورسوله ﷺ ، وإنّك إذا سألتهم لَيَقُولن لك: إنّما كُنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرَّكْبُ إذا ساروا. قال: «فأَدْرِكْهم قبل أن يحترِقوا». فأدْرَكَهم، فقال: ما تقولون؟ قالوا: فيما يخوض فيه الرَّكْب إذا ساروا. قال عمار: صدق اللهُ ورسولُه، وبلغ الرسولَ ﵇، عليكم غضبُ الله، هَلَكْتُم، أهْلَكَكم الله. ثم انصرف

стр. 6878

إلى النبي ﷺ ، فجاء القومُ إلى النبيِّ ﷺ يعتذرون إليه، فقال المَخشِيُّ: كنت أُسايِرُهم، والَّذي أنزل عليك الكتاب، ما تَكَلَّمْتُ بشيءٍ مما قالوا. فقال النبي ﷺ ، ولم يَنْهَهُم عن شيءٍ مِمّا قالوا، وقَبِل العُذْر؛ فأنزل الله : ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ (١). (ز) ٣٢٩٢٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذي قال هذه المقالةَ -فيما بلغني- وديعةُ بنُ ثابت، أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف (٢). (ز) تفسير الآية: ٣٢٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَئِن سَأَلتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾، قال: قال رجلٌ مِن المنافقين: يُحدِّثُنا محمدٌ أنّ ناقةَ فلانٍ بوادِي كذا وكذا، في يومِ كذا وكذا، وما يُدريه بالغيب (٣). (٧/ ٤٢٦) ٣٢٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ يعني: ونَتَلَّهى، ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ﴾ إذا استهزءوا بمحمد ﷺ وبالقرآن، فقد استهزءوا بالله؛ لأنّهما مِن الله (٤). (ز) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ نزول الآية: ٣٢٩٣٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أقْبَل مِن غزوة تبوكَ وبينَ يديه ثلاثةُ رهطٍ استهزءوا باللهِ وبرسولِه وبالقرآنِ، قال: كان رجلٌ منهم لَمْ يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، يُقال له: يزيدُ بن وديعة. فنزلت: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، فسُمِّيَ طائفةً وهو واحدٌ (٥). (٧/ ٤٢٨)

стр. 6879

تفسير الآية: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ﴾ ٣٢٩٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، قال: الطائفةُ: الرجل، والنَّفَر (١). (٧/ ٤٢٩) ٣٢٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: الطائفةُ: رجلٌ فصاعِدًا (٢). (٧/ ٤٢٩) ٣٢٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفةُ: الواحِدُ إلى الألْفِ (٣). (٧/ ٤٢٩) ٣٢٩٣٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿إن نعف عن طائفة، منكم﴾، قال: طائفة: رجل (٤). (ز) ٣٢٩٣٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم في الحديث، يَسيرُ مُجانِبًا لهم، يُقال له: يزيد بن وديعةَ. فنزلت: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، فسُمِّيَ: طائفة، وهو واحِدٌ (٥). (٧/ ٤٢٨) ٣٢٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾، يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم (٦). (ز) ٣٢٩٣٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذي عُفِي عنه -فيما بلغني- مَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف بني سلمة، وذلك أنّه أنكَر منهم بعض ما سَمِع (٧). (ز) ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ ٣٢٩٣٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾،

стр. 6880

يعني: أنّه إن عَفا عن بعضِهم فليس بتاركٍ الآخَريِن أن يُعَذِّبَهم؛ إنهم كانوا مجرمين (١). (٧/ ٤٢٩) ٣٢٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿بأنهم كانوا مجرمين﴾، قال: فكان رجل مِمَّن إن شاء اللهُ عفا عنه يقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسمعُ آيةً أنا أُعْنى بها، تَقْشَعِرُّ منها الجلود، وتَجِبُ (٢) منها القلوب، اللَّهُمَّ، فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك؛ لا يقول أحد: أنا غسَّلت، أنا كفَّنت، أنا دفنت. قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وُجِد؛ غيرُه (٣). (ز) ٣٢٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾ يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم ﴿نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ يعني: الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا ﴿بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فقال المَخشِيُّ للنبي ﷺ : وكيف لا أكون مُنافِقًا واسمي وأسمائي أخبثُ الأسماء. فقال له النبيُّ ﷺ : ما اسمُك؟ قال: المَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف الأنصار لبني سلمة بن جُشَم. فقال النبيُّ ﷺ : أنت عبد الله بن عبد الرحمن. فقُتِل يوم اليمامة (٤). (ز) ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ ٣٢٩٤١ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي يحيى- أنّه سُئل عن المُنافق، فقال: الذي يَصِفُ الإسلامَ، ولا يَعْمَلُ به (٥). (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الكذّاب مُنافق (٦). (ز) ٣٢٩٤٣ - عن الحسن البصري، قال: النِّفاقُ نفاقانِ: نفاقُ تكذيبٍ بمحمد ﷺ ، فذاك كفرٌ، ونفاقُ خطايا وذنوبٍ، فذاك يُرجى لصاحبِه (٧). (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ﴾، يعني:

стр. 6881

أولياء بعض في النفاق (١). (ز) ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ ٣٢٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَأمُرُونَ بِالمنكَرِ﴾ قال: هو التكذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ، ﴿ويَنهَونَ عَنِ المعْرُوفِ﴾ قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، والإقرارُ بما أنزَل اللهُ، وهو أعظمُ المعروفِ (٢). (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٤٦ - عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الرَّبيع- قال: كلُّ ما ذكره الله في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطين (٣). (ز) (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ يعني: بالتكذيب بمحمدٍ ﷺ ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ ، وبما جاء به (٤). (ز) ٣٢٩٤٨ - عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿بالمنكر﴾، قال: معصية ربِّهم (٥). (ز) ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣٢٩٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُم﴾، قال: لا يَبْسُطونَها بنفقةٍ في حقٍّ (٦). (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة- من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَقبِضُونَ أيدِيَهُم﴾. قال: لا يَبسُطونها بخيرٍ (٧). (٧/ ٤٣٠)

стр. 6882

٣٢٩٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: يقبضونها مِن الصدقة والخير (١). (ز) ٣٢٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾، يعني: يُمْسِكون عن النفقة في خير (٢). (ز) ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧)﴾ ٣٢٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: ترَكوا اللهَ فترَكهم مِن كرامتِه وثوابِه (٣). (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٥٤ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: إنّ اللهَ لا يَنسى مَن خَلَقه، ولكن نَسِيَهم مِن الخيرِ يومَ القيامةِ (٤). (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٥٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: نُسُوا في العذاب (٥). (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿نَسُوا اللهَ﴾ قال: ترَكوا أمرَ اللهِ، ﴿فَنَسِيَهُم﴾: ترَكهم مِن رحمتِه؛ أن يُعطيَهم إيمانًا وعملًا صالحًا (٦). (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: نُسُوا مِن كلِّ خيرٍ، ولم يُنسَوا مِن الشَّرِّ (٧). (٧/ ٤٣٠) ٣٢٩٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿نسوا الله﴾، قال: تركوا طاعةَ الله (٨). (ز) ٣٢٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ يقول: تركوا العملَ بأمرِ الله فتركهم اللهُ مِن ذكره، ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ (٩). (ز)

стр. 6883

﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ ٣٢٩٦٠ - عن القاسم بن عبد الرحمن: أنّ ابن مسعود سُئِل عن المنافقين. فقال: يُجعَلُون في توابيتَ مِن نار، فتُطْبَق عليهم، في أسفل درك مِن النار (١). (ز) ٣٢٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ﴾ يعني: مشركي العرب ﴿نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ يقول: حسبهم بجهنم شدة العذاب، ﴿ولَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)﴾ ٣٢٩٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿عذاب مقيم﴾، يعني: دائمًا لا ينقطِع (٣). (ز) ٣٢٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، يعني: دائم، هؤلاء المنافقون والكفار (٤). (ز) ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾ ٣٢٩٦٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لتأخذنَّ كما أخذ الأمم من قبلكم؛ ذِراعًا بذراع، وشِبرًا بشِبر، وباعًا بباعٍ، حتى لو أنّ أحدًا مِن أولئك دخل جُحْرَ ضَبٍّ لَدخلتموه». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: ﴿كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. قالوا: يا رسول الله، كما صَنَعَتْ فارسُ والرومُ؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟!» (٥) [٢٩٨٩]. (ز)

стр. 6884

٣٢٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كانُوا أشَدَّ مِنكُم قُوَّةً﴾ إلى قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أشْبَهناهم، والَّذي نَفْسي بيدِه، لنتَّبِعُنَّهم حتى لو دخَل رجلٌ جُحرَ ضَبٍّ لدخَلتُموه (١). (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبلِكُم﴾، قال: صَنيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ (٢) [٢٩٩٠]. (٧/ ٤٣١) ٣٢٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: مِن الأمم الخالية، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بطشًا، ﴿وأَكْثَرَ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ (٣). (ز) ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ﴾ ٣٢٩٦٨ - عن الربيعِ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «حذرَّكم أن تُحْدِثوا في الإسلامِ حدَثًا، وقد علِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ مِن هذه الأمة، فقال الله في ذلك: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾. وإنّما حَسِبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإنّ الفتنةَ عائِدةٌ كما بَدَت» (٤). (ز) ٣٢٩٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ حذرَّكم أن تُحدِثوا حدَثًا في الإسلامِ، وعلِمَ أنّه سيفعلُ ذلك أقوامٌ من هذه الأمة،

стр. 6885

فقال الله: ﴿فاستَمتَعُوا بِخَلاقِهم﴾ الآية (١). (٧/ ٤٣٢) ٣٢٩٧٠ - عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: الخلاقُ: الدِّينُ (٢). (٧/ ٤٣٢) ٣٢٩٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِخَلاقِهِم﴾، قال: بدينِهم (٣). (٧/ ٤٣٢) ٣٢٩٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، قال: بدينهم (٤). (ز) ٣٢٩٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي = ٣٢٩٧٤ - أو عن سعيد -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم﴾ الآية، قال: الخَلاق: الدِّين (٥). (ز) ٣٢٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-، نحوه (٦). (ز) ٣٢٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاستَمْتَعُوا بِخَلاقِهِم﴾، قال: بنَصيبِهم مِن الدُّنيا (٧). (ز) ٣٢٩٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاستمتعتم في الدنيا بنصيبكم مِن الآخرة كما استمتع الذين مِن قبلكم بنصيبهم من الآخرة، ﴿وخضتم﴾ في الكفر والتكذيب ﴿كالذي خاضوا﴾ (٨) [٢٩٩١]. (ز)

стр. 6886

٣٢٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم من الدنيا، ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: ﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأمم الخالية ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم (١). (ز) ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ ٣٢٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا﴾، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا (٢). (٧/ ٤٣٢) ٣٢٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخُضْتُمْ﴾ أنتم في الباطل والتكذيب ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾ (٣). (ز) ٣٢٩٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم (٤). (ز) ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٩)﴾ ٣٢٩٨٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم (٥) [٢٩٩٢]. (ز)

стр. 6887

٣٢٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثواب لهم ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لأنّها كانت في غير إيمان، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ (١). (ز) ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ ٣٢٩٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله مِمّا يُعَيِّر به المنافقون: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم﴾ الآية (٢). (ز) ٣٢٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ ياتِهِمْ نَبَأُ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: عذاب؛ ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ وأَصْحابِ مَدْيَنَ﴾ يعني: قوم شعيب (٣). (ز) ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ٣٢٩٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والُمُؤتَفِكاتِ﴾، قال: قومُ لوطٍ، ائتُفِكَت بهم أرضُهم، فجُعِل عالِيها سافِلَها (٤). (٧/ ٤٣٢) ٣٢٩٨٧ - عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والمؤتفكات﴾، قال: هُنَّ أربعٌ المؤتفكات: دادوما، وسدوم، وعامورا، وصابوما (٥). (ز) ٣٢٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾، يعني: المُكَذِّبات، يعني: قوم

стр. 6888

لوط؛ القرى الأربعة (١). (ز) ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)﴾ ٣٢٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ تُخْبِرُهم: أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذبوهم، فأُهْلِكوا، ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يعني: أن يُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٢). (ز) ٣٢٩٩٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بالبينات﴾، يعني: البينات؛ ما أنزل الله من الحلال والحرام (٣) [٢٩٩٣]. (ز) ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٣٢٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿والمُؤمِنُونَ والُمؤمِناتُ بَعضُهُم أولِيآءُ بَعضٍ﴾، قال: إخاؤُهم في اللهِ، يَتَحابُّون بجلالِ اللهِ، والولايةِ لله (٤). (٧/ ٤٣٣) ٣٢٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المصدِّقين بتوحيد الله، ﴿والمُؤْمِناتُ﴾ يعني: المُصَدِّقات بالتوحيد، يعني: أصحاب رسول الله ﷺ ، منهم علي بن أبي طالب?، ﴿بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في الدِّين (٥). (ز) ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ٣٢٩٩٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ ما ذكره اللهُ في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف دعاءٌ مِن الشرك

стр. 6889

إلى الإسلام، والنهيُ عن المنكر النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطين (١). (ز) ٣٢٩٩٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والمُؤمِنُونَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُمْ أولِيآءُ بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ﴾: يَدعُون إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه، والنفقاتِ في سبيلِ الله، وما كان مِن طاعة الله، ﴿ويَنهَونَ عَنِ الُمنكَرِ﴾: ينهَون عن الشركِ والكفرِ. والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ فريضةٌ مِن فرائض الله، كتَبها الله على المؤمنين (٢). (٧/ ٤٣٣) ٣٢٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ (٣). (ز) ٣٢٩٩٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يأمرون بالمعروف﴾ قال: يأمرون بطاعة ربهم، ﴿وينهون عن المنكر﴾ قال: وينهون عن معصيته، يعني: عن معصية ربهم (٤). (ز) ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ ٣٢٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾، قال: الصلوات الخمس (٥) [٢٩٩٤]. (ز) ٣٢٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ يعني: ويُتِمُّون الصلوات الخمس، ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: ويُعطُون الزكاة، ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِه (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٩٩٩ - عن جرير بن عبد الله، قال: سمعتُ النبيَّ صلى عليه وسلم يقول: «المهاجرون والأنصار

стр. 6890

بعضُهم أولياءُ بعض في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاء مِن قريش والعُتَقاء مِن ثقيف بعضُهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة» (١). (ز) ٣٣٠٠٠ - عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : «أهلُ المعروفِ في الدنيا أهلُ المعروفِ في الآخرة، وأهلُ المنكرِ في الدنيا أهلُ المنكرِ في الآخرة» (٢). (٧/ ٤٣٣) ٣٣٠٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أهلُ المعروفِ في الدنيا أهلُ المعروفِ في الآخرة». قيل: وكيف ذاك؟ قال: «إذا كان يومُ القيامةِ جمَعَ اللهُ أهلَ المعروفِ، فقال: قد غفَرتُ لكم على ما كان فيكم، وصانَعتُ عنكم عِبادي، فَهَبُوها اليومَ لِمَن شِئتُم؛ لتكونوا أهلَ المعروفِ في الدنيا وأهلَ المعروفِ في الآخرة» (٣). (٧/ ٤٣٤) ٣٣٠٠٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «صنائعُ المعروفِ تَقِي مصارعَ السوءِ والآفاتِ والَهلَكاتِ، وأهلُ المعروفِ في الدنيا هم أهلُ المعروفِ في الآخرة» (٤). (٧/ ٤٣٥)

стр. 6891

٣٣٠٠٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ الأوَّلين والآخِرِين، ثمَّ أمَر مُناديًا فنادى: ألا لِيَقُمْ أهلُ المعروفِ في الدنيا. فيقومون حتى يقِفوا بين يَدَيِ الله، فيقولُ الله: أنتم أهلُ المعروفِ في الدنيا؟ فيقولون: نعم. فيقول: وأنتم أهلُ المعروفِ في الآخرةِ، فقُوموا مع الأنبياءِ والرُّسلِ فاشفَعوا لِمَن أحبَبتُم فأَدْخِلوه الجنةَ، حتى تُدخِلوا عليهم المعروفَ في الآخرةِ كما أدخَلتُم عليهم المعروفَ في الدنيا» (١). (٧/ ٤٣٥) ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ ٣٣٠٠٤ - عن الحسن البصري، قال: سألتُ عمرانَ بنَ حصين وأبا هريرةَ عن تفسير: ﴿ومَساكِنَ طَيِبَةً فِي جَنّاتِ عَدنٍ﴾. قالا: على الخبيرِ سقطتَ، سألْنا عنها رسول الله ﷺ ، فقال: «قصرٌ مِن لؤلؤةٍ في الجنَّة، في ذلك القصرِ سبعون دارًا مِن ياقوتة حمراءَ، في كلِّ دارٍ سبعون بيتًا من زُمُرُّدَةٍ خضراء، في كُلِّ بيتٍ سبعون سريرًا، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا مِن كُلِّ لونٍ، على كلِّ فراشٍ امرأةٌ مِن الحورِ العينِ، في كلِّ بيتٍ سبعون مائدةً، في كلِّ مائدةٍ سبعون لونًا مِن كلِّ طعامٍ، في كلِّ بيتٍ سبعون وصيفًا ووصيفةً، فيُعطى المؤمنُ مِن القوةِ في كُلِّ غداةٍ ما يأتي على ذلك كلِّه» (٢). (٧/ ٤٣٨)

стр. 6892

آثار متعلقة بالآية: ٣٣٠٠٥ - عن سُليمِ بن عامر، عن رسول الله ﷺ ، قال: «الجنةُ مِائةُ درجةٍ، فأوَّلُها مِن فضةٍ؛ أرضُها فضةٌ، ومساكنُها فضةٌ، وآنيتُها فضةٌ، وترابُها مسكٌ، والثانيةُ مِن ذهبٍ؛ أرضُها ذهبٌ، ومساكنُها ذهبٌ، وآنيتُها ذهبٌ، وترابُها مسكٌ، والثالثةُ لؤلؤٌ؛ أرضُها لؤلؤٌ، ومساكنُها لؤلؤٌ، وآنيتُها لؤلؤٌ، وترابُها مسكٌ، وسبعةٌ وتسعون بعدَ ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَر على قلبِ بشرٍ» (١). (٧/ ٤٣٩) ٣٣٠٠٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نُوَيْر- قال: إنّ أدْنى أهلِ الجنةِ منزلةً رجلٌ له ألفُ قصرٍ، ما بينَ كلِّ قصرين مسيرةُ سنةٍ، يَرى أقصاها كما يَرى أدْناها، في كلِّ قصرٍ مِن الحورِ العينِ والرياحينِ والولدانِ، ما يَدْعو بشئٍ إلا أُتِي به (٢). (٧/ ٤٣٩) ٣٣٠٠٧ - عن كعب الأحبار -من طريق بشر بن كعب- قال: إنّ في الجنةِ ياقوتةً ليس فيها صَدْعٌ ولا وصْلٌ، وفيها سبعون ألفَ دارٍ، في كلِّ دارٍ سبعون ألفًا مِن الحورِ العين، لا يدخُلُها إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ، أو محَكَّمٌ في نفسِه. قيل لكعب: وما المحُكَّمُ في نفسِه؟ قال: الرجلُ يأخُذُه العدُوُّ، فيُحكِّمونه بين أن يكفُرَ أو يَلزمَ الإسلامَ فيُقتلَ، فيختارُ أن يَلزمَ الإسلامَ (٣). (٧/ ٤٠٠) ٣٣٠٠٨ - عن مغيثِ بن سُمَيِّ -من طريق مالك بن الحارث- قال: إنّ في الجنةِ قصورًا من ذهبٍ، وقصورًا مِن فضةٍ، وقصورًا مِن ياقوتٍ، وقصورًا مِن زبرجدٍ، جبالُها الِمسكُ، وترابُها الوَرْسُ (٤) والزعفرانُ (٥). (٧/ ٤٣٩) ٣٣٠٠٩ - عن أبي حازم -من طريق سعيد- قال: إنّ اللهَ لَيُعِدُّ للعبدِ مِن عبيدِه في الجنةِ لؤلؤةً مسيرةَ أربعةِ بُرُدٍ؛ أبوابُها وغرفُها ومغاليقُها ليس فيها، فَصْمٌ (٦) ولا قَصْمٌ (٧)، والجنةُ مائةُ درجةٍ، فثلاثٌ منها ورِقٌ وذهبٌ ولؤلؤٌ وزبرجدٌ وياقوتٌ، وسبعةٌ وتسعون لا يعلَمُها إلا الذي خلَقها (٨). (٧/ ٤٣٩)

стр. 6893

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ٣٣٠١٠ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله يفتح الذِّكْرَ في ثلاثِ ساعات يَبْقين مِن الليل؛ في الساعة الأولى مِنهُنَّ ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحدٌ غيرُه، فيمحو ما يشاء ويُثْبِت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي دارُه التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكن معه مِن بني آدم غير ثلاثة؛ النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لِمَن دَخَلَكِ. وذكر في الساعة الثالثة» (١). (ز) ٣٣٠١١ - عن مجاهد: أنّ عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، فقال: وهل تدرون ما جناتُ عدن؟ قال: قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفًا من الحور العين، لا يدخله إلا نبيٌّ، هنيئًا لصاحب القبر -وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ -، وصِدِّيقٌ، هنيئًا لأبي بكر، وشهيدٌ، وأنّى لعمر بالشهادة. ثم قال: والذي أخرجني من منزلي، إنّه لَقادِر على أن يسوقها إلَيَّ (٢). (ز) ٣٣٠١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: عدن: بُطْنانُ الجنة (٣). (ز) ٣٣٠١٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق نافع بن عاصم- قال: إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عدن، حوله البروج والمروج، له خمسون ألف باب، على كل باب حِبَرَةٌ (٤)، لا يدخله إلا نبيٌّ أو صِدِّيق (٥). (ز) ٣٣٠١٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق يعقوب بن عاصم- أنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عدن، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حِبَرَةٌ،

стр. 6894

لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق، أو شهيد (١). (ز) ٣٣٠١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدنٍ﴾، قال: مَعدِنُ الرجلِ الذي يكونُ فيه (٢). (٧/ ٤٤٠) ٣٣٠١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدنٍ﴾، قال: مَعدِنُهم فيها أبدًا (٣). (٧/ ٤٤٠) ٣٣٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير أو أبي ظبيان-، قال: ﴿جنات عدن﴾ قال: عدن بُطْنان الجنة (٤). (ز) ٣٣٠١٨ - عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس سأل كعب [الأحبار] عن ﴿جنات عدن﴾. فقال: هي الكروم، والأعناب بالسريانية (٥) [٢٩٩٥]. (ز) ٣٣٠١٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد-، قال: جنة عدن التي بها موطأ الرب، وموضع عرشه (٦). (ز) ٣٣٠٢٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿في جنات عدن﴾، قال: هي مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناس حولهم بعدُ، والجنات حولها (٧). (ز) ٣٣٠٢١ - عن خالد بن مَعدان، قال: إنّ اللهَ خلَق الجنةَ -جنةَ عدنٍ- دَمْلَج (٨) لؤلؤةً، وغرَس فيها قضيبًا، ثم قال لها: امتدَّي حتى أرْضى. ثم قال لها: أخرِجي ما فيكِ مِن الأنهارِ والثمارِ. ففعَلتْ، فقالتْ: قَدْ أفْلَحَ المُؤمِنُونَ (٩). (٧/ ٤٠٠) ٣٣٠٢٢ - عن الحسن البصري- من طريق عون بن موسى الكناني- قال: جنات عدن، وما أدراك ما جنات عدن؟! قصرٌ مِن ذهب، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق،

стр. 6895

أو شهيد، أو حَكَم عدل. ورفع به صَوْتَه (١) [٢٩٩٦]. (ز) ٣٣٠٢٣ - قال الحسن البصري: ﴿عدن﴾: اسم من أسماء الجنة (٢). (ز) ٣٣٠٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق واصل بن السائب- قال: ﴿عدن﴾: نهر في الجنة، جناته على حافتيه (٣). (ز) ٣٣٠٢٥ - قال مقاتل = ٣٣٠٢٦ - ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿عدن﴾: أعلى درجة في الجنة، وفيها عين التَّسنيم، والجنان حولها، مُحْدِقة بها، وهي مُغَطّاة مِن حين خلقها الله تعالى حتى ينزِلَها أهلُها: الأنبياء، والصديقون، والشهداء، والصالحون، ومَن شاء الله، وفيها قصور الدُّرِّ واليواقيت والذهب، فتَهُبُّ ريحٌ طَيِّبة مِن تحت العرش، فتدخل عليهم كثبان المِسك الأَذْفَر الأبيض (٤). (ز) ٣٣٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، يعني: قصور الياقوت والدُّرِّ، فتهب ريح طيبة مِن تحت العرش، بكثبان المسك الأبيض. نظيرها في ﴿هَلْ أتى﴾: ﴿نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا عاليهم﴾ [الإنسان: ٢٠ - ٢١] كثبان المسك الأبيض (٥). (ز) ٣٣٠٢٨ - قال يحيى بن سلّام: بلغني أن الجنان تنسب إليها (٦). (ز) ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ٣٣٠٢٩ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ قال اللهُ: هل تَشتَهون شيئًا فأزيدَكم؟ قالوا: يا ربَّنا، وهل بَقِي شيءٌ إلّا قد أنَلْتَناهُ؟! فيقول: نعم، رِضائي فلا أسخَطُ عليكم أبدًا» (٧). (٧/ ٤٤١)

стр. 6896

٣٣٠٣٠ - عن أبي عبد الملك الجهنيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَنَعيمُ أهلِ الجنةِ برضوانِ اللهِ عنهم أفضلُ مِن نعيمِهم بما في الجنانِ» (١). (٧/ ٤٤١) ٣٣٠٣١ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ اللهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ: يا أهلَ الجنةِ. فيقولون: لبَّيْك ربَّنا وسَعدَيْك، والخيرُ في يدَيْك. فيقولُ: هل رضِيتُم؟ فيقولون: ربَّنا، وما لنا لا نرضى وقد أعطَيتَنا ما لم تُعطِه أحدًا من خلقِك! فيقولُ: ألا أُعطِيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رِضواني فلا أسخَطُ عليكم بعدَه أبدًا» (٢). (٧/ ٤٤١) ٣٣٠٣٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللهِ أكْبَرُ﴾، يعني: إذا أُخبِروا أنّ اللهَ عنهم راضٍ فهو أكبرُ عندَهم مِن التُّحَف، والتسليم (٣). (٧/ ٤٤١) ٣٣٠٣٣ - قال الحسن البصري: يَصِل إلى قلوبهم مِن رضوان الله مِن اللَّذَّة والسرور ما هو ألَذُّ عندهم وأَقَرُّ لأعينهم مِن كل شيءٍ أصابوه مِن لَذَّة الجَنَّة (٤) [٢٩٩٧]. (ز) ٣٣٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: ورضوان الله عنهم ﴿أكْبَرُ﴾ يعني: أعظم مِمّا أُعطوا في الجنة مِن الخير (٥). (ز)

стр. 6897

﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ ٣٣٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ الثواب ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾، وذلك أنّ المَلَك مِن الملائكة يأتي بابَ ولِيِّ الله، فلا يدخل عليه إلا بإذنه، والقِصَّةُ في ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٠٣٦ - عن الحسن البصري، قال: بلَغني: أنّ أبا بكرٍ الصِّديقَ كان يقول في دعائِه: اللَّهُمَّ، أسألُك الذي هو خيرٌ في عاقبةِ الخيرِ، اللهمَّ، اجعَلْ آخرَ ما تُعطِيني الخيَر رِضوانَك والدرجاتِ العُلى في جناتِ النعيمِ (٢). (٧/ ٤٤٢) ٣٣٠٣٧ - عن شِمْرِ بن عطيةَ -من طريق حفص- قال: يَجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ في صورةِ الرجلِ الشاحبِ حينَ يَنشقُّ عنه قبرُه، فيقول: أبشِرْ بكرامةِ اللهِ تعالى. قال: فله حُلَّةُ الكرامةِ. فيقول: يا ربِّ، زِدْني. قال: له رِضواني، ورِضوانٌ مِن اللهِ أكبرُ (٣). (٧/ ٤٤١) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)﴾ ٣٣٠٣٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانِه، فإن لم يَستطِعْ فبقلبِه، ولْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ (٤). (٧/ ٤٤٢) ٣٣٠٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أُمِر رسولُ الله ﷺ أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ (٥). (٧/ ٤٤٣)

стр. 6898

٣٣٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسَّيفِ، ﴿والمُنافِقِينَ﴾ قال: باللِّسانِ، ﴿واغلُظ عَلَيهِم﴾ قال: أذْهِبِ الرِّفْقَ عنهم (١). (٧/ ٤٤٢) ٣٣٠٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: فأمره اللهُ أن يُجاهد الكُفّار بالسَّيْف (٢). (ز) ٣٣٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: الكُفّار بالقتال، والمنافقين أن يُغلِظ عليهم بالكلام (٣). (ز) ٣٣٠٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾، يقول: جاهِد الكُفّار بالسيف، واغلُظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم (٤). (ز) ٣٣٠٤٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد المنافقين بالقول (٥). (ز) ٣٣٠٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جاهد الكُفّار بالسيف، والمنافقين بالحدود؛ أقِم عليهم حدودَ الله (٦). (ز) ٣٣٠٤٦ - قال الحسن البصري: كان أكثر مَن يصيب الحدود يومئذ المنافقون (٧). (ز) ٣٣٠٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يجاهدَ الكفارَ بالسيفِ، ويَغلُظَ على المنافقين في الحدودِ (٨). (ز) ٣٣٠٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسيفِ، ﴿والمنافِقِينَ﴾ قال: بالقولِ باللسانِ، ﴿واغْلُظْ عَلَيهِم﴾ قال: على الفريقين

стр. 6899

جميعًا (١) [٢٩٩٨]. (٧/ ٤٤٣)

стр. 6900

٣٣٠٤٩ - عن الربيع بن أنس = ٣٣٠٥٠ - ومقاتل بن حيان، نحوه (١). (ز) ٣٣٠٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾، قال: جهاد المنافقين ألّا تَظْهَر منهم معصيةٌ إلا أُطْفِيت، ولا حدًّا إلا أُقِيم (٢). (ز) ٣٣٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ يعني: كُفّار العرب بالسيف، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ على المنافقين باللسان، ثم ذكر مُسْتَقَرَّهم في الآخرة: ﴿وماواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني: مصيرهم جهنم، يعني: كلا الفريقين، ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يعني: حين يصيرون إليها (٣). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٠٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ﴾ قال: بالسيفِ، ﴿والمنافِقِينَ﴾ قال: بالقولِ باللسانِ، ﴿واغْلُظْ عَلَيهِم﴾ قال: على الفريقين جميعًا. ثم نسَخها، فأنزَل بعدها: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الكُفّارِ وليَجِدُوا فِيكُم غِلظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣] (٤). (٧/ ٤٤٣) ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٣٣٠٥٤ - عن كعب بن مالك، قال: لَمّا نزَل القرآنُ فيه ذِكْرُ المنافقين قال الجُلاسُ: واللهِ، لَئِن كان هذا الرجلُ صادِقًا لَنَحْنُ شرٌّ مِن الحميرِ. فسمِعه عميرُ بن سعدٍ، فقال: واللهِ، يا جُلاسُ، إنّك لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ، وأحسنُهم عندي أشَرًا، وأعزُّهم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مقالةً لَئِن ذكَرتُها لتَفضحَنَّك، ولئن
следующие страницы →