← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية (١) [٣٠٤٥]. (٧/ ٥١٩) تفسير الآية: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ ٣٣٤٨١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، ما مِن عبدٍ يَتَصَدَّق بصدقة طَيِّبة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيِّبٌ-، فيضعها في حقٍّ؛ إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُربِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُ (٢) أو فَصِيلَهُ (٣)، حتى إنّ اللُّقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم». وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ (٤). (٧/ ٥١٩) ٣٣٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «تصدَّقوا؛ فإنّ أحدَكم يُعطي اللُّقمة أو الشيء فتقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل -ثم تلا هذه الآية: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ - فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، فيُوَفِّيها إيّاه يوم القيامة» (٥). (٧/ ٥٢٠)

стр. 7002

٣٣٤٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسُ محمد بيده، لا يتصدق رجلٌ بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله» (١). (ز) ٣٣٤٨٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن قتادة- قال: ما تَصَدَّق رجلٌ بصدقة إلّا وقعت في يدِ الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وهو يضعُها في يد السائل. ثم قرأ: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ (٢). (٧/ ٥١٩) ٣٣٤٨٥ - عن أبي هريرة -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿ويأخذ الصدقات﴾، قال: إنّ الله هو يقبَل الصدقة إذا كانت مِن طَيِّب، ويأخُذُها بيمينه، وإنّ الرجل لَيَتَصَدَّق بمثل اللُّقمَةِ فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَصيله أو مُهرَه، فتَربُو في كفِّ الله حتى تكون مثل أُحُد (٣). (٧/ ٥١٩) ٣٣٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ﴾ يعني: ويقبل ﴿الصَّدَقاتِ﴾ (٤). (ز) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ ٣٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأن الله هو التواب الرحيم﴾، يعني: إن استقاموا (٥). (ز) ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾ قراءات: ٣٣٤٨٨ - عن سلمة بن الأَكْوع: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ

стр. 7003

والمُؤْمِنُونَ﴾ (١). (٧/ ٥٢٠) تفسير الآية: ٣٣٤٨٩ - عن سلمة بن الأكوع، قال: مُرَّ بجنازةٍ، فأُثْنِيَ عليها، فقال رسول الله ﷺ : «وجَبَتْ». ثم مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثْنِي عليها، فقال: «وجَبَتْ». فسُئِل عن ذلك، فقال: «إنّ الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهِدتم عليه مِن شيء وجَب». وذلك قول الله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ (٢). (٧/ ٥٢٠) ٣٣٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملَكم ورسوله﴾، قال: هذا وعيدٌ مِن الله (٣) [٣٠٤٦]. (٧/ ٥٢٠) ٣٣٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ﴾ لهم، يا محمد: ﴿اعْمَلُوا﴾ فيما تَسْتَأنِفون؛ ﴿فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٤٩٢ - عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لو أنّ أحدَكم يعمل في صخرةٍ صمّاء، ليس لها باب ولا كُوَّةٌ؛ لأخرج الله عملَه للناس كائِنًا ما كان» (٥). (٧/ ٥٢١)

стр. 7004

٣٣٤٩٣ - عن أنس، قال النبي ﷺ : «إنّ أعمالكم تُعْرَض على أقاربكم وعشائركم مِن الأموات، فإن كان خيرًا اسْتَبْشَروا بِه، وإن كان غير ذلك قالوا: اللَّهُمَّ، لا تُمِتْهم حتى تهديهم كما هَدَيْتَنا» (١). (ز) ٣٣٤٩٤ - عن عثمان بن عفان -من طريق ابن سيرين- قال: لو أنّ رجلًا عَمِل في جوف سبعين بيتًا لَكَساه اللهُ رِداءَ عملِه؛ خيرًا أو شَرًّا (٢). (ز) ٣٣٤٩٥ - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: ما احتَقَرتُ أعمالَ أصحابِ رسول الله ﷺ حتى نَجَم القُرّاءُ الذين طعَنوا على عثمان، فقالوا قولًا لا نُحسِن مثلَه، وقرءُوا قراءةً لا نَقْرَأُ مثلها، وصلَّوْا صلاةً لا نُصَلِّي مثلها، فلما تَذكَّرت، إذَن -واللهِ- ما يُقارِبون عملَ أصحاب رسول الله ﷺ ، فإذا أعجبك حُسنَ قولِ امرئٍ منهم فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، ولا يَسْتَخِفَّنَّك أحدٌ (٣). (٧/ ٥٢١) ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾ ٣٣٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (واللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (٤). (ز) نزول الآية: ٣٣٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية

стр. 7005

-يعني: قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: ١٠٣]- أخَذَ رسولُ الله ﷺ مِن أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لُبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة ولم يُوثَقوا، ولم يُذكروا بشيء، ولم ينزِل عذرُهم، وضاقت عليهم الأرضُ بما رَحُبَتْ، وهم الذين قال الله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم﴾. فجعل الناسُ يقولون: هلكوا إذ لم يُنزِل لهم عذرًا. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم. فصاروا مُرْجَئين لأمر الله، حتى نزلت: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ الذين خرجوا معه إلى الشام ﴿من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١١٧]. ثم قال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ يعني: المُرجَئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة، فعُمُّوا بها، فقال: ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة: ١١٨] (١). (٧/ ٥٠٨) ٣٣٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان ثلاثة مِنهم -يعني: مِن المتخلفين عن غزوة تبوك- لم يُوثِقُوا أنفسهم بالسواري، أُرْجِئوا سَبْتَةً (٢)، لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتاب عليهم؛ فأنزل الله: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٨] (٣) [٣٠٤٧]. (٧/ ٥٠٦) ٣٣٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآخرون مرجون﴾، قال: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن رِبْعِيٍّ، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرج (٤). (٧/ ٥٢٢) ٣٣٥٠٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾:

стр. 7006

هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرج (١). (ز) ٣٣٥٠١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا عن التوبة -يريد: غير أبي لبابة، وأصحابه- ولم يُنزِل اللهُ عذرَهم، فضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: هلكوا حين لم يُنزِل اللهُ فيهم ما أنزل في أبي لبابة وأصحابه. وتقول فرقةٌ أخرى: عسى الله أن يعفو عنهم. وكانوا مُرْجَئِين لأمر الله، ثم أنزل الله رحمته ومغفرته، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ الآية [التوبة: ١١٧]. وأنزل الله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة: ١١٨] (٢). (ز) ٣٣٥٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: هم الثلاثة الذين خُلِّفوا (٣). (٧/ ٥٢٢) ٣٣٥٠٣ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ: أنّ أبا لُبابة أشار إلى بني قُرَيْظَة بأُصبُعِه أنّه الذبح، فقال: خُنتُ اللهَ ورسولَه. فنزلت: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ [الأنفال: ٢٧]. ونزلت: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾. فكان مِمَّن تاب اللهُ عليه (٤). (٧/ ٥٢٢) ٣٣٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: كُنّا نُحَدِّث أنّهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا؛ كعب بن مالك، وهلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن الربيع، رهطٌ مِن الأنصار (٥). (ز) ٣٣٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾، قال: هم الثلاثة الذين تَخَلَّفوا (٦) [٣٠٤٨]. (ز)

стр. 7007

٣٣٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ مُرارة بن ربيعة من بني زيد، وهلال بن أُمَيَّة مِن الأنصار مِن أهل قباء مِن بني واقب، وكعب بن مالك الشاعر مِن بني سلمة، كلهم من الأنصار مِن أهل قباء (١). (ز) ٣٣٥٠٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾، وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ ٣٣٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ يعني: التوبة عن أمر الله. نظيرها: ﴿أرْجِهْ وأَخاهُ﴾ [الأعراف: ١١١] يعني: أوْقِفْه وأخاه حتى ننظر في أمرهما. ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ يعني: موقوفون للتوبة عن أمر الله: مرارة بن ربيعة من بني زيد، وهلال بن أمية من الأنصار من أهل قباء من بني واقب، وكعب بن مالك الشاعر من بني سلمة، كلهم من الأنصار من أهل قباء، لم يفعلوا كفعل أبي لبابة، لم يُذكروا بالتوبة ولا بالعقوبة، فذلك قوله: ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ (٣). (ز) ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾ ٣٣٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إما يعذبهم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، ﴿وإما يتوب عليهم﴾ فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي ﷺ وأصحابه (٤). (ز) ٣٣٥١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إمّا يُعَذِبُهُم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصية، ﴿وإمّا يتوب عليهم﴾ (٥). (٧/ ٥٢٢) ٣٣٥١١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما

стр. 7008

يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾: وهم الثلاثة الذين خُلِّفوا، وأرجأ رسولُ الله ﷺ أمرَهم حتى أتَتْهم توبتُهم مِن الله (١). (ز) ٣٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ فيُتَجاوز عنهم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٥١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إما يعذبهم﴾، يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، وإمّا يتوب عليهم، فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي ﷺ وأصحابه، ونسَخَها فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة: ١١٨] (٣). (ز) ٣٣٥١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إمّا يُعَذِبُهُم﴾ يقول: يُمِيتُهم على معصية، ﴿وإمّا يتوب عليهم﴾ فأَرْجَأَ أمرَهم، ثم نسخها فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨] (٤). (٧/ ٥٢٢) ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧)﴾ نزول الآية: ٣٣٥١٥ - عن أبي رُهْمٍ كُلثوم بن الحُصين الغِفاري -وكان مِن الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة-، قال: أقبل رسولُ الله ﷺ حتى نزل بذي أوان، بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان من مسجد ضرار (٥) قد أتَوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنّا بنينا مسجدًا لذى العِلَّةِ والحاجة واللَّيْلَة الشّاتية واللَّيْلَة المَطِيرة، وإنّا نُحِبُّ أن تأتينا فتُصَلِّي لنا فيه. قال: «إنِّي على جَناح سفر، ولو قدِمنا -إن شاء الله- أتَيناكم، فصَلَّيْنا لكم فيه». فلمّا نزل بذى أوانٍ أتاه خبر المسجد، فدعا رسولُ الله ﷺ مالكَ بنَ الدُّخْشُم أخا بني سالم بن عوف، ومَعْنَ بن عَدِيٍّ أو أخاه عاصم بن عَدِيِّ

стр. 7009

أحد بَلْعَجْلان، فقال: «انطَلِقا إلى هذا المسجد الظالم أهلُه، فاهدِماه، وحَرِّقاه». فخرجا سريعين حتى أتَيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدُّخْشُم، فقال مالك لمعن: أنظِرنى حتى أخرُج إليك. فدخل إلى أهله، فأخذ سَعَفًا مِن النخل، فأشعل فيه نارًا، ثم خرجا يَشْتَدّان وفيه أهله، فحَرَّقاه، وهَدَماه، وتَفرَّقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا﴾ إلى آخر القصة (١). (٧/ ٥٢٥) ٣٣٥١٦ - عن الزهري = ٣٣٥١٧ - ويزيد بن رومان = ٣٣٥١٨ - وعبد الله بن أبي بكر = ٣٣٥١٩ - وعاصم بن عمر بن قتادة، وغيرهم، قالوا: أقبل رسولُ الله ﷺ -يعني: مِن تبوك- حتى نزل بذي أوان -بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار-، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يَتَجَهَّز إلى تبوك، ... إلخ كالرواية السابقة. وزاد في آخره: وكان الذين بَنَوْه اثنَي عشر رجلًا: خِذامُ بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف -ومن داره أخرج مسجد الشِّقاق-، وثعلبة بن حاطب مِن بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد، ومُعَتِّبُ بن قُشَير من بني ضُبَيْعَةَ بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزْعر من بني ضُبَيعة بن زيد، وعبّاد بن حُنيف أخو سَهل بن حُنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر وابناه: مُجَمِّعُ بن جارية، وزيد بن جارية، ونَبْتَلُ بن الحارث وهم من بني ضُبيعة، وبَحْزَجُ وهو إلى بني ضُبيعة، وبِجادُ بن عثمان وهو من بني ضُبيعة، ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية، رهط أبي لُبابة بن عبد المنذر (٢). (ز) ٣٣٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾، قال: هم أُناسٌ مِن الأنصار ابْتَنَوْا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنُوا

стр. 7010

مسجدَكم، واستمِدُّوا بما استطعتم مِن قُوَّة وسلاح، فإنِّي ذاهبٌ إلى قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم، فأُخرِجُ محمدًا وأصحابه. فلمّا فرَغوا من مسجدِهم أتَوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: قد فَرَغنا مِن بناء مسجدنا، فنُحِبُّ أن تُصَلِّي فيه، وتدعو بالبَرَكة. فأنزل الله: ﴿لا تقم فيه أبدًا﴾ (١). (٧/ ٥٢٢) ٣٣٥٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا بنى رسولُ الله ﷺ مسجد قُباء خرج رجالٌ مِن الأنصار؛ منهم بَحْزَجٌ جدُّ عبد الله بن حُنَيف، ووَديعة بن خذام، ومُجمِّع بن جارية الأنصارى، فبَنَوا مسجد النفاق، فقال رسول الله ﷺ لبَحْزَجٍ: «ويلك، يا بَحْزَجُ! ما أردتَ إلى ما أرى؟». قال: يا رسول الله، واللهِ، ما أردتُ إلا الحُسْنى. وهو كاذب، فصَدَّقَه رسولُ الله ﷺ ، وأراد أن يَعذِرَه؛ فأنزل الله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله﴾. يعني: رجلًا يُقال له: أبو عامر، كان مُحاربًا لرسول الله ﷺ ، وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يَرصُدُون إذا قدِم أبو عامر أن يُصَلِّيَ فيه، وكان قد خرج من المدينة محارِبًا لله ولرسوله (٢). (٧/ ٥٢٣) ٣٣٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: دعا رسولُ الله ﷺ مالكَ بن الدُّخْشُم، فقال مالك لعاصم: أنظِرنى حتى أخرُجَ إليك بنارٍ من أهلي. فدخل على أهله، فأخذ سَعَفاتٍ مِن نار، ثم خرجوا يشتَدُّون حتى دخلوا المسجد وفيه أهلُه، فحَرَّقوه، وهدموه، وخرج أهلُه فتَفَرَّقوا عنه؛ فأنزل الله في شأن المسجد وأهله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا﴾ إلى قوله: ﴿عليم حكيم﴾ (٣). (٧/ ٥٢٤) ٣٣٥٢٣ - عن سعيد بن جبير، قال: ذُكِر: أنّ بنى عمرو بن عوف ابتَنَوْا مسجدًا، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيَهم فيُصَلِّي في مسجدهم، فأتاهم فصلّى فيه، فلمّا رأوا ذلك إخوتُهم بنو غَنْم بن عوف حسَدوهم، فقالوا: نَبنِي نحن أيضًا مسجدًا كما

стр. 7011

بنى إخواننا، فنُرسِل إلى رسول الله ﷺ فيُصَلِّي فيه، ولعلَّ أبا عامر أن يَمُرَّ بنا فيُصَلِّي فيه. فبَنَوْا مسجدًا، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم فيُصَلِّي في مسجدهم، كما صلّى في مسجد إخوتهم، فلمّا جاء الرسول قام ليأتيهم، أو هَمَّ أن يأتيهم؛ فأنزل الله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾ إلى قوله: ﴿لا يزال بُنيانُهُم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾ إلى آخر الآية (١). (٧/ ٥٢٤) ٣٣٥٢٤ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾: إنّ رسول الله ﷺ كان حين غزوة تبوك نزل بين ظهراني الأنصار، وبنى مسجد قباء، وهو الذي أُسِّس على التقوى، وكان المنافقون مِن الأنصار بَنَوْا مسجِدًا، فقالوا: نميل به، فإن أتانا محمدٌ فيه وإلا لم [ ... ] (٢)، ونخلو فيه لحوائجِنا، ونبعث إلى أبي عامر الرّاهب -لِمُحارب مِن محاربي الأنصار كان يُقال له: أبو عامر الراهب، وكان رسول الله ﷺ أسره- فيأتينا، فنستشيره في أمورنا. فلمّا بَنَوا المسجد؛ وهو الذي قال الله : ﴿الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين﴾ أي: بين جماعة المؤمنين ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ يعني: أبا عامر، فجعل رسول الله ﷺ ينتظر الوحي لا يأتيهم ولا يأتونه، فلمّا طال ذلك عليه دعا بقميصه ليأتيهم، فإنّه ليَزُرَّهُ (٣) عليه إذ أتاه جبريل، فقال: ﴿لا تقم فيه أبدا﴾ يعني: ذلك المسجد، ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾ يعني: مسجد قباء ﴿أحق أن تقوم فيه﴾ (٤). (ز) ٣٣٥٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذين بَنَوْا اثني عشر رجلًا؛ خِذام بن خالد بن عبيد بن زيد، وثعلبة بن حاطب، وهَزّالُ بن أمية، ومُعَتِّب بن قُشَير، وأبو حبيبة بن الأزْعَر، وعَبّادُ بن حُنَيف، وجارية بن عامر، وابناه مُجَمِّعٌ وزيد، ونَبْتَلُ بن الحارث، وبحزج بن عثمان، ووَديعة بن ثابت (٥). (٧/ ٥٢٦) ٣٣٥٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ﴾ نزلت في اثني عشر رجلًا من المنافقين، وهم من الأنصار كلهم من بني عمرو بن عوف، منهم: حرح بن خِشْف (٦)،

стр. 7012

وحارثة بن عمرو، وابنه زيد بن حارثة، ونفيل بن الحرث، ووديعة بن ثابت، وحزام بن خالد، ومُجَمِّع بن حارثة، قالوا: نبني مسجدًا نتحدَّث فيه، ونخلو فيه، فإذا رجع أبو عامر الراهب اليهودي من الشام -أبو حنظلة غسيل الملائكة- قلنا له: بنيناه لتكون إمامَنا فيه. فذلك قوله: ﴿وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ (١). (ز) ٣٣٥٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾، قال: مسجد قباء، كانوا يصلون فيه كلُّهم، وكان رجل من رؤساء المنافقين؛ أبو عامر أبو حنظلة غسيل الملائكة، وصيفي، وأخوه، وكان هؤلاء الثلاثة مِن خيار المسلمين، فخرج أبو عامر هاربًا هو وابن عبدِ ياليل من ثقيف، وعلقمة بن علاثة من قيس، مِن رسول الله ﷺ ، حتى لحقوا بصاحب الروم. فأما علقمة وابنُ عبد ياليل فرجعا، فبايعا النبيَّ ﷺ وأسلما، وأما أبو عامر فتَنَصَّر وأقام. قال: وبنى ناسٌ مِن المنافقين مسجد الضرار لأبي عامر، قالوا: حتى يأتي أبو عامر يصلي فيه. ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ يفرقون بين جماعتهم؛ لأنّهم كانوا يُصَلُّون جميعًا في مسجد قباء، وجاءوا يخدعون النبيَّ ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، رُبَّما جاء السيلُ، فقطع بيننا الوادي، ويحول بيننا وبين القوم، فنُصَلِّي في مسجدنا، فإذا ذهب السيل صلينا معهم. قال: وبَنَوْه على النِّفاق. قال: وانهار مسجدُهم على عهد رسول الله ﷺ . قال: وألقى الناسُ عليه النَّتَنَ والقُمامة؛ فأنزل الله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين﴾ لئلّا يُصَلِّي في مسجد قباء جميعُ المؤمنين، ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ أبي عامر، ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ (٢) [٣٠٤٩]. (ز)

стр. 7013

تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ ٣٣٥٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾، قال: هم حَيٌّ يُقال لهم: بنو غَنْمٍ (١). (ز) ٣٣٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا﴾، قال: المنافقون (٢). (٧/ ٥٢٤) ٣٣٥٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا﴾، قال: هم ناسٌ مِن الأنصار ابْتَنَوْا مسجِدًا قريبًا مِن مسجد قباء، ومسجد قباء بَلَغَنا أنّه أوَّلُ مسجدٍ بُنِيَ في الإسلام (٣). (٧/ ٥٢٥) ٣٣٥٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾: هم ناس مِن المنافقين بنوا مسجدًا بقباء، يُضارُّون به نبيَّ الله والمسلمين (٤). (ز) ٣٣٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾، قال: إنّ نبيَّ الله ﷺ بنى مسجدًا بقباء، فعارضه المنافقون بآخر، ثم بعثوا إليه لِيُصَلِّي فيه، فأَطْلَع اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك (٥). (٧/ ٥٢٤) ٣٣٥٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾، قال: ضارُّوا أهلَ قباء (٦). (٧/ ٥٢٦) ٣٣٥٣٤ - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا﴾: هم بنو عمرو بن عوف كلهم (٧). (ز) ٣٣٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا﴾ يعني: مسجد

стр. 7014

المنافقين، ﴿وكُفْرًا﴾ في قلوبهم، يعني: النِّفاق (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٥٣٦ - عن ليث: أنّ شَقِيق [بن سلمة أبا وائل] لم يُدْرِك الصلاة في مسجد بني عامر، فقيل له: مسجد بني فلان لم يُصَلُّوا بعد. فقال: لا أُحِبُّ أن أُصَلِّي فيه؛ فإنّه بُنِي على ضِرار، وكل مسجد بني ضرارًا أو رياءً أو سُمعةً فإنّ أصلَه ينتهي إلى المسجد الذي بني على ضِرار (٢). (ز) ﴿وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣٣٥٣٧ - قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾: أي: بين جماعة المؤمنين (٣). (ز) ٣٣٥٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتفريقًا بين المؤمنين﴾، قال: فإنّ أهل قُباء كانوا يُصَلُّون في مسجد قباء كلهم، فلمّا بُنِي ذلك أقْصَرَ مِن مسجد قُباء مَن كان يحضره، وصلوا فيه (٤). (٧/ ٥٢٦) ٣٣٥٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾: يُفَرِّقون بين جماعتهم؛ لأنّهم كانوا يُصَلُّون جميعًا في مسجد قباء (٥). (ز) ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٣٥٤٠ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أبو عامر الراهب انطلق إلى الشام، فقال الذين بَنَوْا مسجد الضرار: إنّما بنيناه لِيُصَلِّي فيه أبو عامر (٦). (ز) ٣٣٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿وإرصادًا لمن حارب الله

стр. 7015

ورسوله﴾، يعني: رجلًا يُقال له: أبو عامر، كان مُحارِبًا لرسول الله ﷺ ، وكان قد انطلق إلى هرقل، وكانوا يَرصُدُون إذا قدِم أبو عامر أن يُصَلِّيَ فيه، وكان قد خرج من المدينة مُحارِبًا لله ولرسوله (١). (٧/ ٥٢٣) ٣٣٥٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾، قال: أبو عامر الراهب انطلق إلى قَيْصَر، فقالوا: إذا جاء يُصَلِّي فيه. كانوا يرون أنّه سيظهر على محمد ﷺ (٢). (ز) ٣٣٥٤٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري- قال: الذين بُنِي فيهم المسجدُ الَّذِي أُسِّس على التقوى بنو عمرو بن عوف. قال: وفي قوله تعالى: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أبو عامر الراهب انطلق إلى الشام، فقال الذين بنوا مسجد الضرار: إنّما بنيناه لِيُصَلِّي فيه أبو عامر (٣). (ز) ٣٣٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله﴾، قال: لأبي عامر الرّاهِبِ (٤). (٧/ ٥٢٤) ٣٣٥٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾: كانوا يقولون: إذا رجع أبو عامر مِن عند قيصر مِن الروم صلّى فيه. وكانوا يقولون: إذا قدم ظَهَر على نبيِّ الله ﷺ (٥). (ز) ٣٣٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإرْصادًا لِمَن حارَبَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾، يعني: أبا عامر الذي كان يُسَمّى: الرّاهِب؛ لأنّه كان يَتَعَبَّد، ويلتمس العلم، فمات كافِرًا بقِنَّسْرين؛ لدعوة النبي ﷺ . وإنّهم أتَوُا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: يبعدُ علينا المشيُ إلى الصلاة؛ فأْذن لنا في بناء مسجد، فأذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فقالوا للنبيِّ ﷺ : مَن يَؤُمُّهم؟ قال: «رجل منهم». فأمر مُجمِّع بن حارثة أن يَؤُمَّهُم؛ فنزلت

стр. 7016

هذه الآية، وحلف مُجَمِّع: ما أردنا ببناء المسجد إلا الخير. فأنزل الله في مجمع: ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ ... ثم إنّ مجمع بن حارثة حسن إسلامه، فبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة يُعَلِّمُهم القرآن، وهو علم عبد الله بن مسعود، لَقَّنه القرآن (١). (ز) ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧)﴾ ٣٣٥٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَيَحلِفُنَّ إن أردنا إلا الحسنى﴾: فحلَفوا ما أرداوا به إلا الخير (٢). (٧/ ٥٢٦) ٣٣٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: وحلف مُجَمِّعٌ: ما أردنا ببناء المسجد إلا الخير. فأنزل الله في مُجَمِّع: ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلّا الحُسْنى واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ فيما يحلفون (٣). (ز) ٣٣٥٤٩ - قال? يحيى بن سلّام: ? ﴿تت﴾ وبَلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ دعا المنافقين الذين بنوا ذلك المسجد، فقال: «ما حملكم على بناء هذا المسجد؟». فحلفوا بالله: إن أردنا إلا الحسنى، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ (٤). (ز) ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ نزول الآية: ٣٣٥٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فلمّا فرغوا مِن مسجدهم أتَوُا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: قد فرغنا مِن بناء مسجدِنا، فنُحِبُّ أن تصلي فيه، وتدعو بالبركة. فأنزل الله: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾ (٥). (ز)

стр. 7017

تفسير الآية: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣٣٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾ يعني: في مسجد المنافقين، إلى الصلاة أبدًا. فكان النبيُّ ﷺ لا يُصَلِّي فيه، ولا يَمُرُّ عليه، ويأخذ غير ذلك الطريق، وكان قبل ذلك يُصَلِّي فيه (١). (ز) ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣٣٥٥٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: اختلف رجلان؛ رجل من بني خدرة -وفى لفظ: تَمارَيتُ أنا- ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال الخدري: هو مسجد رسول الله ﷺ . وقال العمري: هو مسجد قباء. فأَتَيا رسولَ الله ﷺ ، فسألاه عن ذلك. فقال: «هو هذا المسجد». لِمَسجد رسول الله ﷺ ، وقال: «في ذلك خيرٌ كثيرٌ». يعني: مسجد قباء (٢). (٧/ ٥٢٧) ٣٣٥٥٣ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال أحدهما: هو مسجد الرسول ﷺ . وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأَتَيا النبيَّ ﷺ ، فسألاه. فقال: «هو مسجدي هذا» (٣). (٧/ ٥٢٧) ٣٣٥٥٤ - عن أُبي بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا» (٤). (٧/ ٥٢٨)

стр. 7018

٣٣٥٥٥ - عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا» (١). (٧/ ٥٢٢٨) ٣٣٥٥٦ - عن زيد بن ثابت -من طريق عروة- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مِن أول يومٍ مسجدُ النبيِّ ﷺ . = ٣٣٥٥٧ - قال عروة: مسجد النبيِّ ﷺ خيرٌ منه، إنّما أُنزِلت في مسجد قباء (٢). (٧/ ٥٢٢٨) ٣٣٥٥٨ - عن زيد بن ثابت = ٣٣٥٥٩ - وأبي سعيد الخدري = ٣٣٥٦٠ - وعبد الله بن عمر -من طريق عثمان بن عبيد الله- قالوا: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجد الرسول ﷺ (٣). (٧/ ٥٢٨) ٣٣٥٦١ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى هو مسجد النبيِّ ﷺ (٤). (٧/ ٥٢٨) ٣٣٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لمسجد أُسِّس على التقوى﴾، يعني: مسجد قباء (٥). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٥٦٣ - عن سعيد بن المسيب -من طريق داود- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجد المدينة الأعظم (٦). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٥٦٤ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري-: الذين بُني فيهم المسجد الذي

стр. 7019

أُسس على التقوى بنو عمرو بن عوف (١). (ز) ٣٣٥٦٥ - عن عمار الدُّهْنيِّ، قال: دخلتُ مسجد قباء أُصَلي فيه، فأبصرني أبو سلمة، فقال: أحْبَبْتَ أن تُصلي في مسجد أُسِّس على التقوى مِن أول يوم؟ فأخبرنى أنّ ما بين الصومعة إلى القبلة زيادةٌ زادها عثمان (٢). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٥٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لمسجد أُسِّس على التقوى﴾، قال: هو مسجد قباء (٣). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٥٦٧ - عن سعيد بن جبير = ٣٣٥٦٨ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٣٥٦٩ - عن عبد الله بن بريدة -من طريق صالح بن حيان- قال: مسجد قباء الذي أسس على التقوى، بناه نبيُّ الله ﷺ (٥). (ز) ٣٣٥٧٠ - عن محمد بن سيرين -من طريق عون-: أنّه كان يرى كُلَّ مسجد بُني بالمدينة أُسِّس على التقوى (٦). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٥٧١ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾: هو مسجد قباء (٧). (ز) ٣٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمَسْجِدٌ﴾ يعني: مسجد قباء، وهو أول مسجد بني بالمدينة ﴿أُسِّسَ﴾ يعني: بُنِي ﴿عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ﴾ يعني: أول مرة ﴿أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ إلى الصلاة؛ لأنّه كان بُنِي مِن قبل مسجد المنافقين (٨). (ز) ٣٣٥٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المسجد الذي

стр. 7020

أُسِّس على التقوى: مسجد قباء (١) [٣٠٥٠]. (ز) ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٣٣٥٧٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾». قال: «كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم

стр. 7021

هذه الآية» (١). (٧/ ٥٣٠) ٣٣٥٧٥ - عن يعقوب بن مُجَمِّع، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مُجَمِّع بن جارية، عن النبي ﷺ : أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، وكانوا يغسلون أدبارَهم بالماء (٢). (٧/ ٥٣٥) ٣٣٥٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لنفر مِن الأنصار: «إنّ الله قد أثْنى عليكم في الطهور، فما طُهوركم؟». قالوا: نَسْتَنجِي بالماء مِن البول والغائط (٣). (٧/ ٥٣٤) ٣٣٥٧٧ - عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ : «يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟». قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: «فهل مع ذلك غيره؟». قالوا: لا، غير أنّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: «هو ذاك، فعَلَيكُموه» (٤). (٧/ ٥٣١)

стр. 7022

٣٣٥٧٨ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ قال: «كانوا يستنجون بالماء، وكانوا لا ينامون الليلَ كله وهم على الجنابة» (١). (٧/ ٥٣٤) ٣٣٥٧٩ - عن عُوَيْم بن ساعدة الأنصاري: أنّ النبيَّ ﷺ أتاهم في مسجد قباء، فقال: «إنّ الله قد أحسن عليكم الثَّناءَ في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تَطَّهَّرون به؟». قالوا: واللهِ، يا رسول الله، ما نعلم شيئًا إلا أنّه كان لنا جِيران مِن اليهود، فكانوا يغسِلون أدبارَهم مِن الغائط، فغسلنا كما غسلوا (٢). (٧/ ٥٣١) ٣٣٥٨٠ - عن عروة بن الزبير، أنّ عُويم بن ساعدة قال: يا رسول الله، مَنِ الذين قال الله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ فقال رسول الله ﷺ : «نِعْمَ القومُ، مِنهم عُوَيْم بن ساعِدة». ولم يبلغنا أنّه سَمّى رجلًا غير عويم (٣). (٧/ ٥٣٤) ٣٣٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى عُوَيْم بن ساعدة، فقال: «ما هذا الطهور الذي أثْنى الله عليكم؟». فقالوا: يا رسول الله، ما خَرَج مِنّا رجلٌ ولا امرأةٌ مِن الغائط إلا غَسَلَ فَرْجَه. أو قال: مقعدته. فقال النبي ﷺ : «هو هذا» (٤). (٧/ ٥٣٠)

стр. 7023

٣٣٥٨٢ - عن عَبّادِ بن حمزة، أنّه سمِع جابر بن عبد الله يُخْبِرُ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نِعْمَ العبدُ مِن عباد الله والرجل من أهل الجنة عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وبلغني: أنّه لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ : «منهم عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وكان عويم أوَّلَ مَن غَسَل مقْعَدَته بالماء فيما بلغني (١). (٧/ ٥٣٥) ٣٣٥٨٣ - عن أبي سعيد الخدري، في قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية، قال: سألهم رسول الله ﷺ عن طُهورهم الذي أثنى الله به عليهم، قالوا: كُنّا نَسْتَنجي بالماءِ في الجاهلية، فلمّا جاء اللهُ بالإسلام لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه» (٢). (٧/ ٥٣٥) ٣٣٥٨٤ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سأل النبيُّ ﷺ أهلَ قباء، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم؟». فقالوا: إنّا نستنجي بالماء. فقال: «إنّكم قد أُثْنِي عليكم، فدُومُوا» (٣). (٧/ ٥٣٣) ٣٣٥٨٥ - عن أبي أُمامة، قال: قال النبيُّ ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الطهور الذي خُصِصْتُم به في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: يا رسول الله، ما مِنّا أحدٌ يَخْرُج من الغائط إلا غَسَل مقعدته (٤). (٧/ ٥٣٣) ٣٣٥٨٦ - عن محمد بن عبد الله بن سلام (٥)، قال: أتى رسولُ الله ﷺ المسجدَ الذي

стр. 7024

أُسِّس على التقوى، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا تُخبروني؟». يعني: قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾. فقالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَجِدُ مكتوبًا علينا في التوراةِ الاستنجاءَ بالماء، ونحن نفعله اليومَ (١). (٧/ ٥٣٢) ٣٣٥٨٧ - عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: ما مِنّا أحد إلا وهو يستنجي بالماء مِن الخلاء (٢). (٧/ ٥٣٢) ٣٣٥٨٨ - عن شهر بن حوشب، قال: لَمّا نزل: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ : «ما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: يا رسول الله، نَغْسِلُ أثَرَ الغائط (٣). (ز) ٣٣٥٨٩ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ : «ما هذا الذي ذَكَرَكَم اللهُ به في أمْرِ الطهور، فأَثْنى به عليكم؟» قالوا: نَغْسِل أثَرَ الغائطِ والبولِ (٤). (ز) ٣٣٥٩٠ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ سألهم رسولُ الله ﷺ : «ما طهوركم هذا الذي ذَكَرَ اللهُ؟». قالوا: يا رسول الله، كُنّا نَسْتَنجِي بالماء في الجاهلية، فلمّا جاء الإسلامُ لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه» (٥). (ز) ٣٣٥٩١ - عن قتادة بن دعامة، أنّ النبيَّ ﷺ قال لبعض الأنصار: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: نَسْتَطِيب بالماء إذا جِئْنا مِن الغائِط (٦). (٧/ ٥٣٦)

стр. 7025

٣٣٥٩٢ - عن مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع، أنّ رسول الله ﷺ قال لعُوَيم بن ساعدة: «ما هذا الطُّهور الذي أثنى الله عليكم؟». فقالوا: نَغْسِل الأَدْبار (١). (٧/ ٥٣٢) ٣٣٥٩٣ - عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: نَزَلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين﴾، قال: كانوا يغسِلون أدبارهم مِن الغائِط (٢). (٧/ ٥٣٣) ٣٣٥٩٤ - عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: كان رجال مِنّا إذا خرجوا من الغائِط يغسلون أثَرَ الغائِط؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ (٣). (٧/ ٥٣٤) ٣٣٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: نزلت هذه الآيةُ في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾، فسألهم رسول الله ﷺ . فقالوا: إنّا نُتْبِع الحجارةَ الماءَ (٤). (ز) ٣٣٥٩٦ - عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآيةَ: أنّها نزلت في أهل قباء، وكانوا يُطَهِّرون مقاعدَهم (٥). (٧/ ٥٣٥) ٣٣٥٩٧ - عن يحيى بن سهل الأنصاري، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء، كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية (٦). (٧/ ٥٣٦)

стр. 7026

٣٣٥٩٨ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن أبي ليلى-: كان ناسٌ مِن أهل قباء يَسْتَنجِون بالماء؛ فنَزَلَت: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ (١). (ز) ٣٣٥٩٩ - عن جعفر [بن محمد بن علي]، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ (٢). (٧/ ٥٣٣) ٣٣٦٠٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- قال: أحدَث قومٌ الوضوءَ بالماء مِن أهل قباء؛ فنَزَلت فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ (٣). (٧/ ٥٣٣) ٣٣٦٠١ - عن موسى بن أبي كثير -من طريق حصين- قال: بدء حديث هذه الآية في رِجال من الأنصار مِن أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾، فسألهم النبيُّ ﷺ . قالوا: نستنجي بالماء (٤). (ز) ٣٣٦٠٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ هو غَسْلُ الأدبار بالماء (٥). (ز) ٣٣٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيهِ رِجالٌ﴾ يعني: في مسجد قباء ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ مِن الأحداث والجنابة، ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ نزلت في الأنصار، فلمّا نزلت هذه الآية انطَلَق النبيُّ ﷺ حتى قام على بابِ مسجد قباء، وفيه المهاجرون والأنصار، فقال النبيُّ ﷺ لأهل المسجد: «أمُؤْمِنون أنتم؟». فسكتوا، فلم يُجِيبُوه، ثم قال ثانية: «أمُؤْمِنون أنتم؟». قال عمر بن الخطاب: نعم. فقال النبيُّ ﷺ : «أتُؤْمِنُون بالقضاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ : «أتَصْبِرُون على البلاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ : «أتشكرون على الرِّخاء؟». فقال عمر:

стр. 7027

نعم. فقال النبيُّ ﷺ : «أنتم مؤمنون، وربِّ الكعبة». وقال النبيُّ ﷺ للأنصار: «إنّ الله قد أثنى عليكم في أمر الطهور؛ فماذا تصنعون؟». قالوا: نُمِرُّ الماءَ على أثَرِ البول والغائط. فقرأ النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ (١). (ز) ٣٣٦٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في مسجد قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجري فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية (٢). (ز) نزول الآية: ٣٣٦٠٥ - عن أُسَيد بن ظُهير، عن النبي ﷺ ، قال: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» (٣). (٧/ ٥٢٩) ٣٣٦٠٦ - عن سهل بن حُنَيْف، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن خَرَج حتى يأتى هذا المسجد؛ مسجد قباء، فَيُصَلِّي فيه، كان كعِدْلِ عمرة» (٤). (٧/ ٥٣٠) ٣٣٦٠٧ - عن مسلم القُرِّيِّ، قال: قلتُ لابن عباس: أصُبُّ على رأسي؟ وهو محرم. قال: ألَمْ تسمع اللهَ يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾؟ (٥). (ز)

стр. 7028

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)﴾ قراءات: ٣٣٦٠٨ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ) (١). (٧/ ٥٣٨) تفسير الآية: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ﴾ ٣٣٦٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: مسجد الرضوان أوَّلُ مسجد بُنِي بالمدينة في الإسلام (٢). (٧/ ٥٣٦) ٣٣٦١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾: هذا مسجد قباء (٣). (ز) ٣٣٦١١ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الله- في قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾ قال: هذا مسجد قباء، ﴿أم مَّن أسس بنيانه على شفا جرف هار﴾ قال: هذا مسجد الضِّرار (٤). (٧/ ٥٣٦) ٣٣٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ يعني: مسجد قباء ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ يقول: مِمّا يُراد فيه مِن الخير ورِضا الرَّبِّ (٥). (ز) ﴿مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)﴾ ٣٣٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿أم من أسس بنيانه على

стр. 7029

شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم﴾، قال: يعني: قواعده في نار جهنم (١). (٧/ ٥٣٧) ٣٣٦١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فانهار به﴾: فخَرَّ به (٢). (ز) ٣٣٦١٥ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ) (٣)، يقول: خَرَّ مِن قواعده في نار جهنَّم (٤). (٧/ ٥٣٨) ٣٣٦١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: واللهِ، ما تناهى أن وقَع في النار. ذُكِر لنا: أنّه حُفِرَت فيه بُقعة، فرُئِي منها الدُّخان (٥). (٧/ ٥٣٧) ٣٣٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: فمَضى حين خُسِف به (٦). (٧/ ٥٣٧) ٣٣٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرٌ أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ أصل بنيانه ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ يعني: على حَرْفٍ ليس له أصْلٌ ﴿هارٍ﴾ يعني: وقَع، ﴿فانْهارَ بِهِ﴾ فخَرَّ به القواعد ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ يقول: صار البناء إلى نار جهنم، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فلمّا فرغ القومُ مِن بناء المسجد استأذنوا النبيَّ ﷺ في القيام في ذلك المسجد، وجاء أهلُ مسجد قباء، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تأتي مسجدَنا، فتصلي فيه، حتى نقتدي بصلاتك. فمشى رسولُ الله ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابه وهو يريد مسجدَ قباء، فبلغ ذلك المنافقون، فخرجوا يَتَلَقَّوْنَه، فلمّا بلغ المنتصف نزل جبريل بهذه الآية: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ يعني: أهل مسجد قباء، ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ فلمّا قالها جُرِف نظرُ النبيِّ ﷺ إلى المسجد حتى تَهَوَّر في السابعة، فكاد يُغْشى على النبي ﷺ ، وأسرع الرجوع إلى موضعه، وجاء المنافقون يعتذرون بعد ذلك، فقَبِل علانيتَهم، ووَكَل سِرَّ أثَرِهم إلى الله ، ... فبعث النبيُّ ﷺ عمار بن ياسر، [ووحشيًّا] مولى المُطْعِم بن عديٍّ، [فحرقاه]، فخُسف به في نار جهنم، وأُمِر أن يُتَّخَذ كُناسَةً، ويُلقى فيه

стр. 7030

الجِيَف، وكان مسجد قباء في بني سالم، وبُني بعد هجرة النبي ﷺ بأيام (١). (ز) ٣٣٦١٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بنو عمرو بن عوف استأذنوا النبيَّ ﷺ في بُنيانِه، فأذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فصلَّوْا فيه الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد. قال: وانهار يوم الاثنين. قال: وكان قد استنظرهم ثلاثًا؛ السبت، والأحد، والاثنين، ﴿فانهار به في نار جهنم﴾ مسجد المنافقين، انهار فلم يَتَناهَ دون أن وقع في النار. ولقد ذُكِر لنا: أنّ رجالًا حفروا فيه، فأبصروا الدخان يخرج منه (٢). (٧/ ٥٣٨) ٣٣٦٢٠ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أصبغ-: أنّه لا يزال منه دخان يَثُور؛ لقوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾. ويُقال: إنّه بُقعة في نار جهنم (٣) [٣٠٥١]. (٧/ ٥٣٨) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٦٢١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق طَلْق بن حبيب- قال: لقد رأيتُ الدُّخان

стр. 7031

يخرج مِن مسجد الضِّرار، حيثُ انهار على عهد النبي ﷺ (١). (٧/ ٥٣٧) ٣٣٦٢٢ - عن خلف بن ياسين الكوفي، قال: حَجَجْتُ مع أبي في ذلك الزمان -يعني: زمان بني أمية-، فمَرَرْنا بالمدينة، فرأيتُ مسجد القبلتين -يعني: مسجد الرسول-، وفيه قبلة بيت المقدس، فلمّا كان زمان أبي جعفر قالوا: يدخل الجاهلُ فلا يعرف القبلة، فهذا البناء الذي يرون جَرى على يد عبد الصمد بن علي. ورأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله في القرآن، وفيه حَجَرٌ يخرج منه الدخان، وهو اليوم مَزْبَلَة (٢). (ز) ٣٣٦٢٣ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا أسَّس رسولُ الله ﷺ المسجدَ الذي أسَّسه على التقوى؛ كان كُلَّما رفع لَبِنَةً قال: «اللَّهُمَّ، إنّ الخيرَ خيرُ الآخِرة». ثُمَّ يُناوِلها أخاه، فيقول ما قال رسول الله ﷺ ، حتى تنتهى اللَّبِنَة مُنتهاها، ثم يرفع أخرى، فيقول: «اللَّهُمَّ، اغفِرْ للأنصار والمُهاجِرَة». ثم يُناولُها أخاه، فيقول ما قال رسول الله ﷺ ، حتى تنتهي اللَّبِنَة مُنتهاها (٣) [٣٠٥٢]. (٧/ ٥٣٧) ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠)﴾ قراءات: ٣٣٦٢٤ - عن سفيان -من طريق عبد العزيز- في قوله: كان أصحاب عبدِ الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ) (٤) [٣٠٥٣]. (٧/ ٥٣٩)

стр. 7032

٣٣٦٢٥ - عن أيوب، قال: كان عكرمة يقرؤها: (إلَّآ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ فِي القَبْرِ) (١). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٢٦ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: «إلى أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ٣٣٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: يعني: الشَّكَّ (٣). (٧/ ٥٣٨) ٣٣٦٢٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم = ٣٣٦٢٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٤). (ز) ٣٣٦٣٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شَكًّا. قال: قلت: يا أبا عمران، تقول هذا وقد قرأت القرآن؟! قال: إنّما هي حَزازَةٌ (٥) (٦). (ز) ٣٣٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٣٣٦٣٢ - قال: قلتُ لإبراهيم: أرأيتَ قول الله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾؟ قال: شَكٌّ. قلتُ: لا. قال: فما تقولُ أنت؟ قلت: القوم بنوا مسجدًا ضِرارًا، وهم كُفّار حين بَنَوْا، فلمّا دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع

стр. 7033

في قلوبهم مَشَقَّةٌ مِن ذلك، فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا. وكُلَّما ذكروه وقَع مِن ذلك في قلوبهم مَشَقَّةٌ، وندموا. فقال إبراهيم: أسْتَغْفِرُ الله (١). (٧/ ٥٣٨) ٣٣٦٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: شكًّا في قلوبهم (٢). (ز) ٣٣٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: شَكّ في قلوبهم (٣). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٣٥ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق إسحاق بن سليمان- في قوله: ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: غَيْظًا في قلوبهم (٤). (ز) ٣٣٦٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: كُفْر. قلت: أكَفَرَ مُجَمّع بن جارية؟ قال: لا، ولكنَّها حَزازَةٌ (٥) [٣٠٥٤]. (ز) ٣٣٦٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنّهم ندِموا على بنائه (٦). (ز) ٣٣٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: حسرة وحَزازةً في قلوبهم؛ لأنّهم ندِموا على بنائه (٧). (ز) ٣٣٦٣٩ - عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: شكًّا. وقال غيره: حزازة (٨) [٣٠٥٥]. (ز)

стр. 7034

٣٣٦٤٠ - عن حمزة -من طريق جرير- في قول الله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: نَدامةً بما صنعوا (١). (ز) ٣٣٦٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾: لا يزال ريبة في قلوبهم راضِين بما صنعوا؛ أولئك المنافقون يَرَوْنَ أنّهم قد أحسنوا وصنعوا، كما حُبِّب العجلُ في قلوب أصحاب موسى. وقرأ: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ [البقرة: ٩٣]. قال: حُبَّه (٢). (ز) ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠)﴾ ٣٣٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن تقطَّع قلوبهم﴾، يعني: الموت (٣). (٧/ ٥٣٨) ٣٣٦٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم = ٣٣٦٤٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٣٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا أن تقطع﴾، قال: الموت؛ أن يموتوا (٥). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾: إلى أن يموتوا (٦). (ز)

стр. 7035

٣٣٦٤٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: إلى أن يموتوا (١). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني: حتّى الممات (٢). (ز) ٣٣٦٤٩ - عن سفيان -من طريق عبد العزيز- في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: إلا أن يتوبوا. وكان أصحاب عبد الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ) (٣) [٣٠٥٦]. (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: لا يزال ذلك في قلوبهم حتى يموتوا، يعني: المنافقين (٤) [٣٠٥٧]. (ز) ٣٣٦٥١ - قال يحيى بن سلّام: أخْبَر أنّهم يموتون على النِّفاق (٥). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ قراءات: ٣٣٦٥٢ - عن الربيع، قال: في قراءة عبد الله: (إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُم بِالجَنَّةِ) (٦). (٧/ ٥٤٣)

стр. 7036

نزول الآية: ٣٣٦٥٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ على رسول الله ﷺ وهو في المسجد: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ في المسجد، فأقبل رجلٌ مِن الأنصار ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِه على عاتقه، فقال: يا رسول الله، أنَزَلت هذه الآية؟ قال: «نعم». فقال الأنصار: بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيل (١). (٧/ ٥٤٠) ٣٣٦٥٤ - عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ : اشْتَرِط لربِّك ولنفسك ما شئتَ. قال: «أشْتَرِط لربي أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم وأموالَكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنة». قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية (٢). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٥٥ - عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ دخل على رسول الله ﷺ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: «نعم». فقال الأنصاري: بيع رابِح، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتِيج إليه فقد خرج مِن هذه البيعة (٣). (٧/ ٥٤٢)

стр. 7037

تفسير الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ ٣٣٦٥٦ - عن المَعْرُور بن سويد، قال: خرجنا مع عمر في حجة حجَّها، فقرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ إلى آخر الآية، فجعل لهم الصفقتين جميعًا (١). (ز) ٣٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهم، واللهِ، وأَغْلى لهم (٢). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ يعني: بالجنَّة، ﴿يُقاتِلُونَ﴾ يعني: يُقاتلون المشركين ﴿في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يعني: العدو، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ يعني: المؤمنين (٣). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنّه كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: أنفُسٌ هو خَلَقها، وأموالٌ هو رَزَقها (٤). (٧/ ٥٤١) ٣٣٦٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- قال: ما على ظهر الأرض مُؤْمِنٌ إلا قد دخل هذه البيعة -وفي لفظ: اسمَعُوا إلى بيعة بايع الله بها كلَّ مؤمن-: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ (٥). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٦١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾، قال: هم الذين وفَوْا ببَيْعَتِهم (٦). (ز)

стр. 7038

٣٣٦٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: بايَعَهم، واللهِ، فأَغْلى لهم (١). (ز) ٣٣٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، قال: الغزوُ غزوان: فغزْوٌ يُطاع اللهُ فيه، ويُنهى فيه عن الفساد، ويُحْسَن فيه مشاركةُ الشريك؛ فهذا من خير الغزوِ، وغزوٌ آخرُ يُعْصى الله فيه، ويُظْهَر فيه الفساد، ويُنكَل فيه عن العدوِّ، ويُساء فيه صحابة الصاحِب؛ فهذا مِن شرِّ الغَزْوِ (٢). (ز) ٣٣٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهُم، واللهِ، فأَغْلى لهم الثَّمَن (٣). (٧/ ٥٤٣) ٣٣٦٦٥ - عن سليمان بن موسى، قال: وجَبَتْ نصرةُ المسلمين على كلِّ مسلم؛ لدخوله في البَيْعَة التي اشترى الله بها مِن المؤمنين أنفسَهم (٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ يعني: بَقِيَّة آجالهم، ﴿وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ العدوَّ، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ ثُمَّ يقتلهم العدوُّ (٥) [٣٠٥٨]. (ز)

стр. 7039

﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ ٣٣٦٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا﴾ يعني: يُنجِزُ ما وعدهم مِن الجنة، ﴿فى التوراة والإنجيل والقرآن﴾ (١). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٦٨ - قال الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وعدا عليه حقا﴾ أين قال؟ ﴿في التوراة والإنجيل والقرآن﴾ (٢). (ز) ٣٣٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن﴾، قال: وعَدَهم في التوراةِ والإنجيل أنّه مَن قُتِلَ في سبيل الله أدْخَلَه الجنةَ (٣). (٧/ ٥٤٣) ٣٣٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ حتى يُنجِز لهم ما وعدهم، يعني: ما ذُكِر مِن وعْدِهم في هذه الآية، وذلك أنّ الله عهد إلى عباده أنّ مَن قُتِل في سبيل الله فله الجنَّة، ثم قال: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾ (٤). (ز) ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ ٣٣٦٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾: فليس أحدٌ أوفى بعهده من الله، ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ الربَّ تبارك بإقراركم بالعهدِ الذي ذكره في هذه الآية، ﴿وذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الثواب في الجنة للقاتل والمقتول، ﴿هو الفوز العظيم﴾ (٥). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٧٢ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مسلم إلا وللهِ تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية (٦). (٧/ ٥٤٣)

стр. 7040

٣٣٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ فليس أحدًا أوفى مِنه عهدًا. ثم قال: ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ الربَّ بإقراركم، ﴿وذلِكَ﴾ الثوابُ ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يعني: النَّجاء العظيم، يعني: الجنة (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن الله اشترى﴾ الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿ليس على الضعفاء﴾ الآية [التوبة: ٩١] (٢). (٧/ ٥٤٣) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَلَّ سيفه في سبيل الله فقد بايع الله» (٣). (٧/ ٥٤٠) ٣٣٦٧٦ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أنّ أسعد بن زُرارة أخذ بيد رسول الله ﷺ ليلة العَقَبة، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون علام تُبايِعون محمدًا؟ إنّكم تبايعونه على أن تُحارِبوا العَرَبَ والعَجَم، والجنَّ والإنسَ مُجْلِبة (٤). فقالوا: نحن حربٌ لِمَن حارب، وسِلْمٌ لِمَن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترِط عليَّ. فقال: «تُبايعوني على أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تُنازِعوا الأمر أهله، وتمنعوني مِمّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم". قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ قال: «الجنَّة، والنصر» (٥) [٣٠٥٩]. (٧/ ٥٤٠)
следующие страницы →