← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

نزول الآية: ٣٣٦٥٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ على رسول الله ﷺ وهو في المسجد: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ في المسجد، فأقبل رجلٌ مِن الأنصار ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِه على عاتقه، فقال: يا رسول الله، أنَزَلت هذه الآية؟ قال: «نعم». فقال الأنصار: بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيل (١). (٧/ ٥٤٠) ٣٣٦٥٤ - عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ : اشْتَرِط لربِّك ولنفسك ما شئتَ. قال: «أشْتَرِط لربي أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم وأموالَكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنة». قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية (٢). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٦٥٥ - عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ دخل على رسول الله ﷺ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: «نعم». فقال الأنصاري: بيع رابِح، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتِيج إليه فقد خرج مِن هذه البيعة (٣). (٧/ ٥٤٢)

стр. 7037

تفسير الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ ٣٣٦٥٦ - عن المَعْرُور بن سويد، قال: خرجنا مع عمر في حجة حجَّها، فقرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ إلى آخر الآية، فجعل لهم الصفقتين جميعًا (١). (ز) ٣٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهم، واللهِ، وأَغْلى لهم (٢). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ يعني: بالجنَّة، ﴿يُقاتِلُونَ﴾ يعني: يُقاتلون المشركين ﴿في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يعني: العدو، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ يعني: المؤمنين (٣). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنّه كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: أنفُسٌ هو خَلَقها، وأموالٌ هو رَزَقها (٤). (٧/ ٥٤١) ٣٣٦٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- قال: ما على ظهر الأرض مُؤْمِنٌ إلا قد دخل هذه البيعة -وفي لفظ: اسمَعُوا إلى بيعة بايع الله بها كلَّ مؤمن-: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ (٥). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٦١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾، قال: هم الذين وفَوْا ببَيْعَتِهم (٦). (ز)

стр. 7038

٣٣٦٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: بايَعَهم، واللهِ، فأَغْلى لهم (١). (ز) ٣٣٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، قال: الغزوُ غزوان: فغزْوٌ يُطاع اللهُ فيه، ويُنهى فيه عن الفساد، ويُحْسَن فيه مشاركةُ الشريك؛ فهذا من خير الغزوِ، وغزوٌ آخرُ يُعْصى الله فيه، ويُظْهَر فيه الفساد، ويُنكَل فيه عن العدوِّ، ويُساء فيه صحابة الصاحِب؛ فهذا مِن شرِّ الغَزْوِ (٢). (ز) ٣٣٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهُم، واللهِ، فأَغْلى لهم الثَّمَن (٣). (٧/ ٥٤٣) ٣٣٦٦٥ - عن سليمان بن موسى، قال: وجَبَتْ نصرةُ المسلمين على كلِّ مسلم؛ لدخوله في البَيْعَة التي اشترى الله بها مِن المؤمنين أنفسَهم (٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ يعني: بَقِيَّة آجالهم، ﴿وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ العدوَّ، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ ثُمَّ يقتلهم العدوُّ (٥) [٣٠٥٨]. (ز)

стр. 7039

﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ ٣٣٦٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا﴾ يعني: يُنجِزُ ما وعدهم مِن الجنة، ﴿فى التوراة والإنجيل والقرآن﴾ (١). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٦٨ - قال الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وعدا عليه حقا﴾ أين قال؟ ﴿في التوراة والإنجيل والقرآن﴾ (٢). (ز) ٣٣٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن﴾، قال: وعَدَهم في التوراةِ والإنجيل أنّه مَن قُتِلَ في سبيل الله أدْخَلَه الجنةَ (٣). (٧/ ٥٤٣) ٣٣٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ حتى يُنجِز لهم ما وعدهم، يعني: ما ذُكِر مِن وعْدِهم في هذه الآية، وذلك أنّ الله عهد إلى عباده أنّ مَن قُتِل في سبيل الله فله الجنَّة، ثم قال: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾ (٤). (ز) ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ ٣٣٦٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾: فليس أحدٌ أوفى بعهده من الله، ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ الربَّ تبارك بإقراركم بالعهدِ الذي ذكره في هذه الآية، ﴿وذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الثواب في الجنة للقاتل والمقتول، ﴿هو الفوز العظيم﴾ (٥). (٧/ ٥٤٢) ٣٣٦٧٢ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مسلم إلا وللهِ تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية (٦). (٧/ ٥٤٣)

стр. 7040

٣٣٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ فليس أحدًا أوفى مِنه عهدًا. ثم قال: ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ الربَّ بإقراركم، ﴿وذلِكَ﴾ الثوابُ ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يعني: النَّجاء العظيم، يعني: الجنة (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٦٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن الله اشترى﴾ الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿ليس على الضعفاء﴾ الآية [التوبة: ٩١] (٢). (٧/ ٥٤٣) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٦٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَلَّ سيفه في سبيل الله فقد بايع الله» (٣). (٧/ ٥٤٠) ٣٣٦٧٦ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أنّ أسعد بن زُرارة أخذ بيد رسول الله ﷺ ليلة العَقَبة، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون علام تُبايِعون محمدًا؟ إنّكم تبايعونه على أن تُحارِبوا العَرَبَ والعَجَم، والجنَّ والإنسَ مُجْلِبة (٤). فقالوا: نحن حربٌ لِمَن حارب، وسِلْمٌ لِمَن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترِط عليَّ. فقال: «تُبايعوني على أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تُنازِعوا الأمر أهله، وتمنعوني مِمّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم". قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ قال: «الجنَّة، والنصر» (٥) [٣٠٥٩]. (٧/ ٥٤٠)

стр. 7041

٣٣٦٧٧ - عن عامر الشعبي، قال: انطَلَق النبيّ ﷺ بالعباس بن عبد المطلب -وكان ذا رأيٍ- إلى السبعين من الأنصار عند العَقَبَة، فقال العبّاس: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم، ولا يُطِيل الخطبة؛ فإنّ عليكم للمشركين عَيْنًا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم، وهو أبو أُمامة أسعد: يا محمد، سل لربِّك ما شئتَ، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئتَ، ثم أخبِرنا ما لنا مِن الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال: «أسألُكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تُؤْوُونا وتَنصُرونا وتمنعونا مِمّا تمنعون منه أنفسكم». قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: «الجنَّة». فكان عامر الشعبي إذا حدَّث هذا الحديث قال: ما سمع الشِّيبُ والشُّبّانُ بخُطبة أقصر ولا أبلغ منها (١). (٧/ ٥٤١) ٣٣٦٧٨ - قال الحسن البصري: إنّ الله أعطاك الدُّنْيا، فاشترِ الجنَّةَ ببعضها (٢). (ز) ٣٣٦٧٩ - عن واصل بن السائب الرقاشي، قال: سألني عطاء بن أبي رباح: أيُّ دابَّةٍ عليك مكتوبة؟ قال: فقلتُ: فرس. قال: تلك الغاية القصوى مِن الأجر. ثُمَّ ذكر أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلُّكم على أحبِّ عباد الله إلى الله بعد النبيين والصديقين والشهداء؟». قال: «عبد مؤمن معتقل رمحَه على فرسه، يميل به النعاسُ يمينًا وشِمالًا في سبيل الله، يستغفر الرحمنَ، ويلعن الشيطانَ». قال: «وتُفتح أبواب السماء، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي. قال: فيستغفرون له». قال: ثم قرأ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية (٣). (ز) ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ نزول الآية: ٣٣٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت هذه الآية في المؤمنين الذين لم يَغْزُوا،

стр. 7042

والآيةُ التى قبلها في مَن غزا (١). (٧/ ٥٤٩) تفسير الآية: ٣٣٦٨١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الشهيد مَن لو مات على فراشه دخل الجنَّة. = ٣٣٦٨٢ - قال: وقال عبد الله بن عباس: مَن مات وفيه تِسعٌ فهو شهيد: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية (٢). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: مَن مات على هذه التِّسع فهو في سبيل الله: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية (٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشَّهيد مَن كان فيه التِّسْعُ خِصال: ﴿التائبون العابدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ (٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٨٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن طفيل العبسي- وسأله رجلٌ عن قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية. قال الرجل: ألا أحْمِلُ على المشركين فأُقاتِل حتى أُقْتَل؟ قال: ويلك أين الشَّرْط؟ ﴿التائبون العابدون﴾ الآية (٥). (ز) ٣٣٦٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ حتى ختم الآية، قال: هم الذين وفَوْا ببيعتهم. ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ حتى ختم الآية، فقال: هذا عملهم وسيرهم في الرَّخاء، ثم لقوا العدوَّ فصَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه (٦). (ز) ٣٣٦٨٧ - عن الربيع، في هذه الآية، قال: هذه قال فيها أصحاب النبي ﷺ : إنّ الله قَضى على نفسه في التوراة والإنجيل والقرآن لهذه الأُمَّة أنّه مَن قُتِل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيدًا، ومَن مات منهم عليها فقد وجَب أجرُه على الله (٧) [٣٠٦٠]. (٧/ ٥٤٩)

стр. 7043

٣٣٦٨٨ - عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مِسلم إلا ولله تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية، ثم حلّاهم، فقال: ﴿التّائِبُونَ العابِدُونَ﴾ إلى ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ (١). (٧/ ٥٤٣) ﴿التَّائِبُونَ﴾ ٣٣٦٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿التائبون﴾، قال: مِن الشرك، والذنوب (٢) [٣٠٦١]. (٧/ ٥٤٥) ٣٣٦٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿التائبون﴾، قال: تابوا من الشرك، وبَرِئوا مِن النِّفاق (٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿التائبون﴾. قال: الذين تابوا من الشرك، ولم ينافقوا في الإسلام (٤). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿التّائِبُونَ﴾ من الذنوب (٥). (ز)

стр. 7044

٣٣٦٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- ﴿التائبون﴾، قال: الَّذين تابوا مِن الذنوب ثم لم يعودوا فيها (١) [٣٠٦٢]. (ز) ﴿الْعَابِدُونَ﴾ ٣٣٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿العابدون﴾، قال: الَّذين يُقِيمون الصلاة (٢). (ز) ٣٣٦٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿العابدون﴾، يعني: المُوَحِّدين (٣). (ز) ٣٣٦٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: العابدون لله (٤). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٦٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: عبدوا الله في أحايينِهم كلِّها، أما -واللهِ- ما هو بشهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، ولكن كما قال العبد الصالح: ﴿وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا﴾ [مريم: ٣١] (٥). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٦٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿العابدون﴾، قال: الصلاة. يعني: طولها (٦). (ز)

стр. 7045

٣٣٦٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿العابدون﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم في ليلهم ونهارهم (١). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿العابِدُونَ﴾ يعني: الموحِّدين (٢). (ز) (ز) ﴿الْحَامِدُونَ﴾ ٣٣٧٠١ - عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة- في قوله: ﴿الحامدون﴾، قال: يحمدون الله على كل حال؛ في السرّاء والضرّاء (٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿الحامدون﴾، قال: الحامِدون على الإسلام (٤). (ز) ٣٣٧٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحامدون﴾، قال: قومٌ يَحْمَدون الله على كل حال (٥). (٧/ ٥٤٥) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٧٠٤ - عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أتاه الأَمْرُ يَسُرُّه قال: «الحمدُ لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات». وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: «الحمد لله على كُلِّ حال» (٦). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أوَّلُ مَن يُدْعى إلى الجنة الحمّادون؛ الذين يحمدون اللهَ على السَّرّاء والضَّرّاء» (٧). (٧/ ٥٤٥)

стр. 7046

٣٣٧٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: إنّ أوَّل مَن يُدْعى إلى الجَنَّة الذين يحمدون الله على كل حال. أو قال: في السَّرّاء والضَّرّاء (١). (٧/ ٥٤٥) ﴿السَّائِحُونَ﴾ ٣٣٧٠٧ - عن ابن مسعود، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن السائحين. فقال: «الصّائِمون» (٢). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٠٨ - عن أبي هريرة -من طريق عبيد بن عمير- قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السائحين. فقال: «هم الصّائمون» (٣). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٠٩ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: قال رسول الله ﷺ : «السائحون هم الصائمون» (٤). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧١٠ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: ﴿السّائِحون﴾: الصّائمون (٥). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧١١ - عن عبيد بن عمير، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ عن السائحين. قال: «هُمُ الصّائِمون» (٦). (٧/ ٥٤٦)

стр. 7047

٣٣٧١٢ - عن أبي أمامة: أنّ رجلًا استأذن رسولَ الله ﷺ في السِّياحة، فقال: «إنّ سياحة أُمَّتِي الجهاد في سبيل الله» (١). (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: ﴿السّائحون﴾: الصّائمون (٢). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٤ - عن عائشة -من طريق الوليد بن عبد الله- قالتْ: سِياحةُ هذه الأُمَّةِ الصيامُ (٣). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كلُّ ما ذَكَر الله في القرآن السياحة هم الصائمون (٤). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائمون (٥). (٧/ ٥٤٦) ٣٣٧١٧ - عن أبي عمرو العبدي -من طريق ابن أبي الهذيل- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمُون الذين يُدِيمون الصيامَ (٦) [٣٠٦٣]. (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧١٨ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق أبي إسحاق- قال: السياحة: الصيام (٧). (ز)

стр. 7048

٣٣٧١٩ - عن أبي فاختةَ مولى جَعدةَ بن هُبيرة: أنّ عثمان بن مظعون أراد أن ينظر أيَسْتَطِيع السِّياحة. قال: كانوا يَعُدُّون السياحةَ: قيام الليل، وصيام النهار (١). (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أشْعَث- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون (٢). (ز) ٣٣٧٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: هم الصّائِمون (٣). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة-، مثله (٤). (٧/ ٥٤٧) ٣٣٧٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي خالد، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائمون (٥). (ز) ٣٣٧٢٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي أسامة، عن جُوَيْبِر- قال: كُلُّ شيء في القرآن ﴿السائحون﴾ فإنّه الصائمون (٦). (ز) ٣٣٧٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: طَلَبَة العلم (٧) [٣٠٦٤]. (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون شهرَ رمضان (٨). (ز) ٣٣٧٢٧ - قال الحسن البصري: ﴿السائحون﴾: الذين صاموا عن الحلال، وأمسكوا

стр. 7049

عن الحرام، وهاهنا -واللهِ- أقوامٌ رأيناهم يصومون عن الحلال، ولا يُمْسِكون عن الحرام، فاللهُ ساخِط عليهم (١). (ز) ٣٣٧٢٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- قال: ﴿السائحون﴾: الصّائِمون (٢). (ز) ٣٣٧٢٩ - قال عطاء: ﴿السائحون﴾: الغُزاة المُجاهِدون في سبيل الله (٣). (ز) ٣٣٧٣٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو-: كانت السِّياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح ولْدُ بَغِيٍّ أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن أساء أبَوايَ وأحسنتُ أنا؟ قال: فأُرِي ما أُرِي السائحون قبله (٤). (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: قومٌ أخذوا مِن أبدانهم صومًا لله (٥). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٧٣٢ - عن الربيع بن أنس = ٣٣٧٣٣ - وأبي عياض، أنّهم قالوا: الصائمون (٦). (ز) ٣٣٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿السّائِحُونَ﴾ يعني: الصائمين (٧). (ز) (ز) ٣٣٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: هم المهاجرون، ليس في أُمَّة محمد ﷺ سياحةٌ إلا الهجرة، وكانت سياحتهم الهجرةَ حين هاجروا إلى المدينة، ليس في أُمَّةِ محمد ﷺ تَرَهُّبٌ (٨). (٧/ ٥٤٨) ٣٣٧٣٦ - عن سفيان بن عيينة، قال: إنّما سُمِّي الصائم: السّائح؛ لأنّه تارِكٌ لِلذّات الدنيا كلها؛ من المطعم، والمشرب، والمنكح، فهو تاركٌ للدنيا بمنزلة

стр. 7050

السائح (١) [٣٠٦٥] [٣٠٦٦]. (٧/ ٥٤٨) ﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ ٣٣٧٣٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الراكعون﴾، يعني: في الصلوات (٢). (ز) ٣٣٧٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿الراكعون الساجدون﴾، قال: في الصلوات المفروضات (٣). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الساجدون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ أقرب ما يكون العبدُ إلى الله في سجوده (٤). (ز) ٣٣٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ﴾ في الصلاة المكتوبة (٥). (ز)

стр. 7051

﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ٣٣٧٤١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ قال: بلا إله إلا الله، ﴿والناهون عن المنكر﴾ قال: الشرك بالله (١). (٧/ ٥٣٩) ٣٣٧٤٢ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كُلُّ ما ذَكَر اللهُ في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فالأمر بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: نهيٌ عن عبادة الأوثان والشياطين (٢) [٣٠٦٧]. (ز) ٣٣٧٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿والناهون عن المنكر﴾ يعني: عن الشِّرك (٣). (ز) ٣٣٧٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ قال: أما إنّهم لم يأمروا الناسَ حتى كانوا مِن أهلها، ﴿والناهون عن المنكر﴾ قال: أما إنّهم لم يَنْهَوْا عن المنكر حتى انتَهَوْا عنه (٤). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿الآمرون بالمعروف﴾ لا إله إلا الله، ﴿والناهون عن المنكر﴾ عن الشِّرْك (٥). (ز) ٣٣٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يعني: بالإيمان بتوحيد الله، ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يعني: عن الشرك (٦) [٣٠٦٨]. (ز)

стр. 7052

﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ ٣٣٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، يعني: بالجنة. ثم قال: ﴿التائبون﴾ إلى قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، يعني: القائمين على طاعة الله، وهو شرطٌ اشْتَرَطَهُ الله على أهل الجهاد؛ إذا وفَوْا لله بِشَرْطِه وفى لهم بِشَرْطِهم (١). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق ثعلبة بن سهيل- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: القائمون بأمر الله (٢). (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٤٩ - قال الحسن البصري: أهلُ الوفاءِ ببيعة الله (٣). (ز) ٣٣٧٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لِفَرائِض الله (٤). (ز) ٣٣٧٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لفرائضه مِن حلاله وحرامه (٥). (٧/ ٥٤٥) ٣٣٧٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، قال: لفرائض الله التي افْتَرَضَ (٦). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، يعني: ما ذكر في هذه الآية لأهل الجهاد (٧). (ز)

стр. 7053

٣٣٧٥٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والحافظون لحدود الله﴾، يعني: الحافظين لشرط الله في الجهاد، فمَن وفى بهذا الشرط وفى الله له بالجنة (١). (ز) ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ ٣٣٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الذين لم يَغْزُوا (٢). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وبشر المؤمنين﴾، يعني: المُصَدِّقين بما وعَد الله في هذه الآيات (٣). (ز) ٣٣٧٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الذين لم يغزُوا (٤) [٣٠٦٩]. (٧/ ٥٤٤) ٣٣٧٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل-: ﴿وبشر المؤمنين﴾ الذين أيضًا لا يُجاهِدُون (٥). (ز) ٣٣٧٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: الغازِين (٦). (٧/ ٥٤٩) ٣٣٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾، يعني: الصّادقين بهذا الشرط بالجنَّة (٧). (ز)

стр. 7054

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾ نزول الآيتين ٣٣٧٦١ - عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: «ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال: «إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني» (١). (٧/ ٥٥٥) ٣٣٧٦٢ - قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية (٢). (ز) ٣٣٧٦٣ - عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأْنا إلا وقد عَلا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤُنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال: «ما الذي أبكاكم؟». قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال: «وما ظننتم؟». قالوا: ظَنَنّا أنّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء». قالوا: فظَنَنّا أنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فرَحِمْتَها. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي

стр. 7055

آمنة، فصَلَّيت ركعتين، فاستأذنتُ ربِّي أن أستغفر لها، فنُهِيتُ، فبَكَيْتُ، ثُمَّ عدتُ فصَلَّيْتُ ركعتين، فاستأذنتُ ربي أن أستغفر لها، فزُجِرْت زَجْرًا، فعلا بُكائي». ثم دعا براحلته، فرَكِبَها، فما سار إلا هُنَيَّة حتى قامَتِ النّاقة (١) لِثِقَل الوحي؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيتين (٢). (٧/ ٥٥٦) ٣٣٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا أقبل مِن غزوة تبوك اعْتَمَر، فلمّا هَبَط مِن ثَنِيَّة عُسْفان أمَر أصحابه أن يستند وا إلى العقبة: «حتى أرجع إليكم». فذهب، فنزل على قبر أُمِّه آمنة، فناجى ربَّه طويلًا، ثم إنّه بكى، فاشْتَدَّ بكاؤه، فبكى هؤلاء لبكائه، فقالوا: ما بكى نبيُّ الله هذا البكاء إلا وقد أُحْدِث في أُمَتِّه شيء لم يُطِقْه. فلمّا بكى هؤلاء قام، فرجع إليهم، فقال: «ما يُبكيكم؟». قالوا: يا نبيَّ الله، بكينا لبكائك. قلنا: لعلَّه أُحْدِث في أُمَّتك شيء لم تُطِقْه. قال: «لا، وقد كان بعضه، ولكنِّي نزلتُ على قبر أُمِّي، فدعوت اللهَ ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة، فأبى أن يأذن لي، فرحِمتُها وهى أُمِّي، فبَكَيْتُ، ثم جاءنى جبريل، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ الآية، فتَبَرَّأْ أنت مِن أُمِّك، كما تَبَرَّأ إبراهيمُ مِن أبيه. فرحِمْتُها وهي أُمِّي، فدعوت ربي أن يرفع عن أُمَّتِي أربعًا، فرفع عنهم اثنتين، وأبى أن يرفع عنهم اثنتين؛ دعوت ربى أن يرفع عنهم الرجم مِن السماء، والغرق مِن الأرض، وأن لا يلبسهم شيعًا، وألا يُذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الرجم من السماء، والغرق من الأرض، وأبى أن يرفع عنهم القتل، والهرج». قال: وإنما عدَل إلى قبر أُمِّه لأنها كانت مدفونة تحت كَداء، وكانت عسفان لهم، وبها وُلِد النبيُّ ﷺ (٣) [٣٠٧٠]. (٧/ ٥٥٤)

стр. 7056

٣٣٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلمّا نزَلت أمسَكُوا عنِ الاستغفار لأمواتهم، ولم يُنَهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثُمَّ أنزل الله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾ الآية. يعني: استغفَر له ما كان حيًّا، فلمّا مات أمْسَك عن الاستغفار (١). (٧/ ٥٥١) ٣٣٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا﴾ الآية، قال: إنّ النبيَّ ﷺ أراد أن يستغفر لأُمِّه، فنهاه الله عن ذلك، قال: «فإنّ إبراهيم قد استغفر لأبيه». فنزل: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾ الآية (٢). (٧/ ٥٥٤) ٣٣٧٦٧ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ مَكَّةَ وقَفَ على قبرِ أُمِّه حتى سخنت عليه الشمس رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها، حتّى نزلت: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ إلى قوله: ﴿تَبَرَّأَ مِنهُ﴾ (٣). (ز) ٣٣٧٦٨ - عن علي، قال: سمعتُ رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك وهما مُشرِكان؟! فقال: أوَلَمْ يستغفرِ إبراهيمُ لأبيه؟! فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ ؛ فنزلت: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية (٤). (٧/ ٥٥٠)

стр. 7057

٣٣٧٦٩ - عن علِيٍّ، قال: أخْبَرْتُ رسولَ الله ﷺ بموتِ أبي طالب، فبكى، فقال: «اذهب، فغَسِّله، وكَفِّنه، ووارِه، غفر الله له ورَحِمَه». ففعلتُ، وجعل رسولُ الله ﷺ يستغفر له أيّامًا، ولا يخرج مِن بيته، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ (١). (٧/ ٥٥٣) ٣٣٧٧٠ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، فقال النبيُّ ﷺ : «أيْ عَمِّ، قل: لا إله إلا الله. أُحاجُّ لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة: يا أبا طالب، أتَرْغَبُ عن مِلَّة عبد المطلب؟! فجعل رسولُ الله ﷺ يَعْرِضُها عليه، وأبو جهل وعبد الله يعودان بتلك المقالة، فقال أبو طالب آخرَ ما كلَّمهم: هو على مِلَّة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبيُّ ﷺ : «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء﴾ [القصص: ٥٦] (٢). (٧/ ٥٥٠) ٣٣٧٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾، قال: يقول المؤمنون: ألا نستغفر لآبائنا وقد استغفر إبراهيمُ لأبيه كافرًا؟ فأنزل الله: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ الآية (٣). (ز) ٣٣٧٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق إسحاق بن بشر، عن سعيد، عن قتادة- قال: لَمّا مات أبو طالب قال النبيُّ ﷺ : «إنّ إبراهيم استغفر لأبيه وهو مشرك، وأنا أستغفر لعَمِّي حتى أُبلَّغَ». فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾. يعني به: أبا طالب، فاشْتَدَّ على النبيِّ ﷺ ، فقال اللهُ لنبيه ﷺ : ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ يعني:

стр. 7058

حين قال: ﴿سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيًا﴾ [مريم: ٤٧]، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾ يعني: مات على الشِّرْك ﴿تبرأ منه﴾ (١). (٧/ ٥٥٣) ٣٣٧٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: قيل للنبي ﷺ : إنّ فلانًا يستغفر لأبويه المشركين، قال: «ونحن نستغفر لآبائنا المشركين». فأنزل الله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ إلى قوله: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾. فأَمْسَكُوا عن الاستغفار لهم (٢). (ز) ٣٣٧٧٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا مرِض أبو طالب أتاه النبيُّ ﷺ ، فقال المسلمون: هذا محمد ﷺ يستغفر لعَمِّه، وقد استغفر إبراهيمُ لأبيه. فاستَغْفَروا لقراباتِهم مِن المشركين؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾. ثم أنزل الله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ قال: كان يرجوه في حياته، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾ (٣) [٣٠٧١]. (٧/ ٥٧١) ٣٣٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ قالوا: يا نبيَّ الله، إنّ مِن آبائنا مَن كان يُحْسِنُ الجِوار، ويَصِل الأرحام، ويَفُكُّ العاني، ويُوفي بالذِّمَم، أفلا نستغفر لهم؟! فقال النبيُّ ﷺ : «بلى، واللهِ، لأَسْتَغْفِرَنَّ لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه». فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. ثم عَذَرَ اللهُ إبراهيمَ ﵊، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ إلى قوله: ﴿تبرأ منه﴾. وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «أُوحِي إلَيَّ كلمات، قد دَخَلْن في أُذُنِي، ووَقَرْنَ في قلبي، أُمِرْتُ ألّا أستغفر لِمَن مات مُشركًا، ومَن أعطى فضلَ ماله فهو خيرٌ له، ومَن أمْسَك فهو شَرٌّ له، ولا يلوم اللهُ على كفافٍ» (٤). (٧/ ٥٥٢)

стр. 7059

٣٣٧٧٦ - عن عمرو بن دينار -من طريق شبل- أنّ النبيَّ ﷺ قال: «اسْتَغْفَرَ إبراهيمُ لأبيه وهو مُشْرِك، فلا أزالُ أسْتَغْفِرُ لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربِّي». وقال أصحابُه: لَنَسْتَغْفِرَنَّ لآبائنا كما استغفر النبيُّ ﷺ لِعَمِّه. فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ إلى قوله: ﴿تبرأ منه﴾ (١). (٧/ ٥٥٢) ٣٣٧٧٧ - عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا حُضِر أبو طالب أتاه رسولُ الله ﷺ ، فقال له: «أيْ عمِّ، إنّك أعظمُ عليَّ حَقًّا مِن والدي، فقُل كلمة تَجِبُ لي بها الشفاعةُ يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله». فذكر نحوَ ما تقدم (٢). (٧/ ٥٥٢) ٣٣٧٧٨ - عن عمرو [بن دينار]-من طريق سفيان بن عيينة- قال: لَمّا مات أبو طالب قال له رسول الله ﷺ : «رحمك اللهُ، وغفر لك، لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله». فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية. فقالوا: قد استغفر إبراهيمُ لأبيه. فنزلت: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ الآية. قال: فلمّا مات على كُفرِه تَبَيَّن له أنّه عدوٌّ لله (٣) [٣٠٧٢]. (٧/ ٥٥٣) ٣٣٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى آخر الآية، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ سأل بعد ما افْتَتَحَ مكَّةَ: أيُّ أبويه أحْدَثُ به عهدًا؟ قيل له: أُمُّك آمنةُ بنت وهب بن عبد مناف. قال: «حتى أستغفر لها؛ فقد استغفر إبراهيمُ لأبيه وهو مشرك». فهَمَّ النبيُّ ﷺ بذلك؛ فأنزل الله : ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ (٤). (ز) النسخ في الآية: ٣٣٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى قوله:

стр. 7060

﴿كما ربيانى صغيرًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، قال: ثم استثنى، فقال: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ إلى قوله: ﴿عن موعدة وعدها إياه﴾ (١). (٧/ ٥٥٩) ٣٣٧٨١ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾: كان أُنزِل في سورة بني إسرائيل: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء: ٢٣]، ثم أنزل في هذه الآية: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا﴾ الآية، فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مُشْرِكَيْن، ولا أن يقول: ربِّ، ارحمهما (٢). (ز) ٣٣٧٨٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤]، ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ (٣). (ز) تفسير الآيتين ٣٣٧٨٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿الجحيم﴾، قال: ما عَظُم مِن النار (٤). (ز) ٣٣٧٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾، قال: تَبَيَّن للنبيِّ ﷺ أنّ أبا طالب حين مات أنّ التوبةَ قد انقَطَعَتْ عنه (٥). (ز) ٣٣٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ يعني: ما ينبغي للنبي ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما﴾ كانوا كافرين، فـ ﴿تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ حين ماتوا على الكُفْر. نزلت في محمد ﷺ وعليِّ بن أبي

стр. 7061

طالب ﵇، فقد استغفر إبراهيمُ لأبيه وكان كافرًا، فبيَّن اللهُ كيف كانت هذه الآية (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٧٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء ابنا مُلَيْكَة، وهما من الأنصار، فقالا: يا رسول الله، إنّ أُمَّنا كانت تحفظ على البَعْل، وتُكْرِم الضيفَ، وقد وأَدَتْ في الجاهلية، فأين أُمُّنا؟ فقال: «أُمُّكما في النار». فقاما وقد شقَّ ذلك عليهما، فدعاهما رسولُ الله ﷺ ، فرجعا، فقال: «ألا إنّ أُمِّي مع أُمِّكما». فقال منافقٌ مِن الناس: أوَما يُغني هذا عن أُمِّه إلا ما يُغني ابنا مُلَيْكَة عن أُمِّهِما ونحن نَطَأُ عَقِبَيْه؟! فقال شابٌّ مِن الأنصار: لم أر رجلًا كان أكثر سؤالًا لرسول الله ﷺ منه: يا رسول الله، وأين أبواك؟ فقال رسول الله ﷺ : «ما سألتُهما ربِّي فيطيعَني فيهما -وفى لفظ: فيطمِعَني فيهما-، وإنِّي لَقائِم يومئذ المقام المحمود». فقال المنافق للشابِّ الأنصاريِّ: سلْهُ: وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله، وما المقام المحمود؟ قال: «ذاك يوم ينزِل اللهُ فيه على كُرْسِيِّه، يَئِطُّ به كما يَئِطُّ الرَّحلُ الجديد مِن تَضايُقِه، وهو كَسِعَة ما بين السماء والأرض، ويُجاء بكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكون أول مَن يُكْسى إبراهيم، يقول الله: اكْسُوا خليلى. فيُؤْتى بِرَيْطَتَيْن (٢) بيضاوين مِن رِياط الجَنَّة، ثم أُكسى على أثره، فأقوم عن يمين اللهِ مقامًا يغبطُني فيه الأوَّلون والآخِرون، ويُشَقُّ لي نهرٌ مِن الكوثر إلى حوضي». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قطّ، لَقلَّما جرى نهرٌ قطُّ إلا في حالةٍ (٣) أو رَضْراضٍ (٤)! فسَلْه: فيمَ يجري النهر. قال: «في حالة مِن المِسْك ورَضراضٍ». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، لقلَّما جرى نهر قط إلا كان له نبات، فسله: هل لذلك النهر نبات؟ فقال الأنصارى: يا رسول الله، هل لذلك النهر نبات؟ قال: «نعم». قال: ما هو؟ قال: «قُضْبان الذَّهَب». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، ما نبتت قضيب إلا كان له ثمر، فسله: هل لتلك القضبان ثمار؟ فسأل الأنصاريُّ، قال: يا رسول الله، هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، اللؤلؤ، والجوهر». فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فسله عن شراب

стр. 7062

الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله، ما شراب الحوض؟ قال: «أشدُّ بياضًا مِن اللَّبَن، وأَحْلى مِن العسل، مَن سقاه الله مِنه شَرْبَةً لم يَظْمَأ بعدَها، ومَن حَرَمَهُ لم يَرْوَ بعدها» (١). (٧/ ٥٥٧) ٣٣٧٨٧ - عن أبي هريرة، قال: زار النبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّه، فبكى، وأَبْكى مَن حوله، فقال: «استأذنتُ ربِّي في أن أستغفر لها، فلم يُؤْذَن لي، واستأذنته في أن أزور قبرَها، فأذِن لي، فزوروا القبور؛ فإنّها تُذَكِّر الموتَ» (٢). (ز) ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ ٣٣٧٨٨ - عن أبي هريرة -من طريق عصمة بن راشد، عن أبيه- يقول: رَحِم اللهُ رجلًا استغفر لأبي هريرة ولأُمِّه. قلت: ولأبيه؟ قال: لا؛ إنّ أبي مات وهو مُشْرك (٣) [٣٠٧٣]. (ز) ٣٣٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾ الآية، يعني: استغفر له ما كان حَيًّا، فلمّا مات أمْسَك عن الاستغفار (٤). (٧/ ٥٥١) ٣٣٧٩٠ - عن سعيد بن جبير، قال: مات رجل يهوديٌّ وله ابنٌ مسلم، فلم يخرج

стр. 7063

معه، فذُكِر ذلك لابن عباس، فقال: كان ينبغي له أن يمشي معه، ويدفنه، ويدعو له بالصلاح ما دام حيًّا، فإذا مات وكله إلى شأنه. ثم قال: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنهُ﴾ لم يَدْعُ (١). (ز) ٣٣٧٩١ - عن سعيد بن جبير، قال: مات رجلٌ نصرانِيٌّ، فوكله ابنُه إلى أهل دينه، فأتيتُ ابن عباس، فذكرتُ ذلك له، فقال: ما كان عليه لو مشى معه، وأَجَنَّه، واستغفر له، ثم تلا: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ الآيَةَ (٢). (ز) ٣٣٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إنّ أبي مات نصرانيًّا، فقال له: اغْسِلْه، وكَفِّنه، وحَنِّطه، ثم ادفنه، ثم قال هذه الآية: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ * وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنهُ﴾ قال: لَمّا مات على كُفْرِه تبيَّن له أنّه عدوٌّ لله، فتَبَرَّأ منه (٣). (ز) ٣٣٧٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية، يقول: إذا ماتوا مشركين، يقول الله: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢] الآية (٤). (ز) ٣٣٧٩٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حبيب بن أبي مرزوق- قال: ما كنتُ أدَعُ الصلاةَ على أحدٍ مِن أهل هذه القبلة، ولو كانت حَبَشِيَّةً حُبْلى مِن الزِّنا؛ لأنِّي لم أسمعِ اللهُ يحجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ (٥) [٣٠٧٤]. (ز)

стр. 7064

﴿إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ ٣٣٧٩٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الخليل-: أنزل الله عُذْرَ إبراهيم، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ (١). (ز) ٣٣٧٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق إسحاق بن بشر، عن سعيد، عن قتادة- قال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾، يعني: حين قال: ﴿سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيًا﴾ [مريم: ٤٧] (٢). (٧/ ٥٥٣) ٣٣٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾، وذلك أنّه كان وعَد أباه أن يستغفر له، فلذلك استغفر له (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ ٣٣٧٩٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «يَلْقى إبراهيمُ أباه آزرَ يوم القيامة، وعلى وجه آزر قَتَرَةٌ وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصِني؟! فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم ﵇: يا ربِّ، إنّك وعدتني أن لا تخزيَني يوم يبعثون، فأيُّ خِزْيٍ أخْزى مِن أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إنِّي حرمتُ الجنَّةَ على الكافرين. ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذِبْحٍ مُلْتَطِخٍ، فيُؤْخَذ بقوائمه فيُلْقى في النار. -وفي رواية: يتبرأ منه يومئذ-» (٤). (ز) ٣٣٧٩٩ - عن ابن المسيب، عن أبيه، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾، قال: لَمّا مات وهو كافِر (٥). (ز) ٣٣٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَم يزل إبراهيمُ يستغفر لأبيه حتى مات، فلمّا مات تبيَّن له أنّه عدوٌّ لله؛ فتَبَرَّأ منه. وفي لفظ: فلما

стр. 7065

مات لم يستغفر له (١). (٧/ ٥٥٩) ٣٣٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾، يقول: لَمّا مات على كُفْرِه (٢). (٧/ ٥٥٩) ٣٣٨٠٢ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق منصور- قال: إنّكم مجموعون يوم القيامة في صَعِيد واحد، يُسْمِعُكم الداعي، ويَنْفُذُكم البصرُ، قال: فتَزْفُرُ جهنَّمُ زفرةً، لا يبقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نبيٌّ مُرْسَل إلا وقع لركبتيه، تَرْعَدُ (٣) فَرائِصُه (٤). قال: فحسبته يقول: نفسي نفسي. قال: ويُضْرَبُ الصِّراط على جسر جهنم كحدِّ السيف، دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، وفي جانبيه ملائكة معهم خَطاطِيفٌ كَشَوْكِ السَّعْدان. قال: فيمضون كالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاوِيد الرِّكاب، وكأجاويد الرِّجال، والملائكة يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم. فناجٍ سالِم، ومَخْدُوش ناجٍ، ومَكْدُوس في النار، يقول إبراهيم لأبيه: إنِّي كنت آمُرُك في الدنيا فتعصيني، ولستُ تاركَك اليوم، فخُذْ بِحَقْوِي (٥). فيأخذ بِضَبْعَيْه (٦)، فيُمْسَخُ ضَبُعًا، فإذا رآه قد مُسِخ تبرَّأ منه (٧). (ز) ٣٣٨٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- يقول: إنّ إبراهيم يقول يوم القيامة: ربِّ، والدي، ربِّ، والدي. فإذا كان الثالثة أخَذَ بيده، فيلتفت إليه وهو ضِبْعان (٨)، فيَتَبَرَّأ منه (٩). (ز) ٣٣٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾، قال: لَمّا مات (١٠). (ز)

стр. 7066

٣٣٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾، قال: مَوْتُه وهو كافِر (١). (ز) ٣٣٨٠٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾، قال: لَمّا مات (٢). (ز) ٣٣٨٠٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾: كان إبراهيم -صلوات الله عليه- يرجو أن يُؤْمِن أبوه ما دام حيًّا، فلمّا مات على شِرْكِه تَبَرَّأ منه (٣). (ز) ٣٣٨٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق إسحاق بن بشر، عن سعيد، عن قتادة- قال: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾ يعني: مات على الشرك ﴿تبرأ منه﴾ (٤). (٧/ ٥٥٣) ٣٣٨٠٩ - عن الحكم [بن عيينة]-من طريق ابن أبي غَنِيَّةَ- ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾، قال: حين مات ولم يُؤْمِن (٥). (ز) ٣٣٨١٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ قال: كان يرجوه في حياته، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾ (٦). (٧/ ٥٥١) ٣٣٨١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلما تبين له أنه عدو لله﴾، قال: تَبَيَّن له حين مات، وعَلِم التوبةَ قد انقطعت عنه (٧). (٧/ ٥٥٩) ٣٣٨١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثُمَّ عذر اللهُ نبيَّه إبراهيم، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله﴾ لَمّا مات على شركه ﴿تبرأ منه﴾ (٨). (ز) ٣٣٨١٣ - عن عمرو [بن دينار]-من طريق سفيان بن عيينة- قال: ﴿وما كان

стр. 7067

استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ الآية، قال: فلمّا مات على كُفْرِه تَبَيَّن له أنّه عدوٌّ لله (١). (٧/ ٥٥٣) ٣٣٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ لإبراهيم ﴿أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ حين مات كافِرًا لم يستغفر له، و ﴿تَبَرَّأَ مِنهُ﴾ (٢) [٣٠٧٥]. (ز) ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ﴾ ٣٣٨١٥ - عن جابر: أنّ رجلًا كان يرفَع صوته بالذِّكر، فقال رجلٌ: لو أنّ هذا خَفَضَ صوتَه. فقال رسول الله ﷺ : «دَعْهُ؛ فإنّه أوّاه» (٣). (٧/ ٥٦٠) ٣٣٨١٦ - عن عقبة بن عامر، أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل يُقال له: ذو البجادين: «إنّه أوّاه». وذلك أنّه كان يُكْثِرُ ذكر الله بالقرآن، والدعاء (٤). (٧/ ٥٦٠) ٣٣٨١٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ أدْخَل مَيِّتًا القبرَ، وقال: «رحمك الله؛

стр. 7068

إن كُنتَ لأَوّاهًا تَلّاءً للقرآن» (١). (٧/ ٥٦٠) ٣٣٨١٨ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه؟ قال: «الخاشِع، المتُضَرِّع، الدَّعّاء» (٢). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨١٩ - عن أبي ذرٍّ، قال: كان رجل يطوف بالبيت، ويقول في دُعائِه: أوَّه أوَّه. فقال رسول الله ﷺ : «إنّه لأَوّاه» (٣). (٧/ ٥٦٠) ٣٣٨٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: الأوّاه: الدَّعّاء (٤). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨٢١ - عن أبى العُبَيْدَيْنِ، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن الأوّاه. فقال: هو الرحيم (٥). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨٢٢ - عن أبي الدرداء -من طريق جُبَيْر بن نُفَيْر- قال: لا يُحافِظ على سُبْحَةِ (٦) الضُّحى إلا أوّاه (٧). (ز) ٣٣٨٢٣ - عن أبي أيوب -من طريق شُفَيّ بن ماتِع- قال: الأوّاه: الذي إذا ذكَر خطاياه اسْتَغْفَر منها (٨). (٧/ ٥٦١)

стр. 7069

٣٣٨٢٤ - عن عقبة بن عامر -من طريق علي بن رباح- قال: الأوّاه: الكثيرُ ذِكْرِ الله (١). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الأوّاه: المُؤْمِنُ، التَّوّاب (٢). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأوّاه: الحليمِ، المؤمن، المُطيع (٣). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الأوّاه: المُؤْمِن، بالحبشية (٤). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الأوّاه: المُوقِن (٥). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الأوّاه: المُوقِن (٦). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة (٧). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما أُنزل شيء من القرآن إلا وأنا أعلمُه، إلا أربع آيات؛ إلا الرقيم، فإني لا أدري ما هو، فسألتُ كعبًا، فزعَم أنّها القرية التى خرجوا منها. ﴿وحنانًا من لدنا وزكاة﴾ [مريم: ١٣] قال: لا أدري ما الحنان، ولكنها الرحمة. والغسلين لا أدري ما هو، ولكنى أظنه الزقوم، قال الله: ﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم﴾ [الدخان: ٤٢ - ٤٣]. قال: والأوّاه: هو المُوقِن، بالحبشية (٨). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٣٢ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾، قال: كان إبراهيم ﵇ إذا ذَكَر النارَ قال: أوَّه مِن النار أوَّه (٩). (٧/ ٥٦٠)

стр. 7070

٣٣٨٣٣ - عن أبي الجوزاء، مثله (١). (٧/ ٥٦٠) ٣٣٨٣٤ - عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاه: المُسَبِّح (٢). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٣٥ - عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- قال: الأوّاه: الرحيم، بلسان الحبشة (٣). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٣٦ - عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاه: الدَّعّاء، بلسان الحبشة (٤). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٣٧ - عن عبيد بن عمير الليثي- من طريق ابنه عبد الله- قال: الأواه: الدَّعّاء (٥). (ز) ٣٣٨٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: الأوّاه: المُسَبِّح (٦). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٣٩ - عن سعيد بن جبير، قال: الأوّاه: المُعَلِّم للخير (٧). (ز) ٣٣٨٤٠ - عن إبراهيم النخعي، قال: كان إبراهيم يُسمّى: الأوّاه؛ لِرِقَّته، ورحمته (٨). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٤١ - قال إبراهيم النخعي: هو الفقيه (٩). (ز) ٣٣٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة (١٠). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قال: أواه: مُوقِن (١١). (ز) ٣٣٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- قال: أواه: مُؤْتَمَن، مُوقِن (١٢). (ز)

стр. 7071

٣٣٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قال: الأوّاه: الفقيه، الموقن (١). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الأوّاه: المؤمن (٢). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٤٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الأوّاه: المُنيب، الفقير (٣). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، عن صاحب له- قال: الأوّاه: الحفيظ، الرجل يذنب الذَّنب سِرًّا ثم يتوب منه سِرًّا (٤). (ز) ٣٣٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر: هو الرَّحيم (٥). (ز) ٣٣٨٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة (٦). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: الأوّاه: المُوقِن، وهي كلمة حبشية (٧). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٥٢ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الأوّاه: المُسَبِّح (٨). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٥٣ - عن الحسن البصري -من طريق حبيب- قال: الأوّاه: الذي قلبُه مُعَلَّقٌ عند الله (٩). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: هو الرَّحيم (١٠). (ز) ٣٣٨٥٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- قال: الأوّاه: الموقن، بلسان الحبشة (١١). (٧/ ٥٦٢) ٣٣٨٥٦ - قال عطاء: هو الرّاجِع عن كُلِّ ما يَكْرَهُ اللهُ (١٢). (ز)

стр. 7072

٣٣٨٥٧ - قال عطاء: هو الخائف مِن النار (١). (ز) ٣٣٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث أنّ الأواه: الرَّحيم (٢). (ز) ٣٣٨٥٩ - عن زيد بن أسلم، قال: الأوّاه: الدَّعّاء، المستكين إلى الله، كهيئة المريض المُتَأَوِّه مِن مرضه (٣). (٧/ ٥٦١) ٣٣٨٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأوّاه: المُسَبِّح، الذي يذكر الله في الأرض القَفِرَة المُوحِشة (٤). (ز) ٣٣٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ﴾، يعني: لَمُوقِن، بلغة الحبشة (٥). (ز) ٣٣٨٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: الأواه: المُؤْمِن، بالحبشية (٦). (ز) ٣٣٨٦٣ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- يقول: الأوّاه: المُوقِن (٧) [٣٠٧٦]. (ز)

стр. 7073

﴿حَلِيمٌ (١١٤)﴾ ٣٣٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليم﴾، قال: كان مِن حِلْمه أنّه كان إذا آذاه الرجلُ مِن قومه قال له: هداك الله (١). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحليم: السَّيِّد (٢). (ز) ٣٣٨٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق رجل- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليم﴾، قال: الحليم: الرحيم (٣). (٧/ ٥٦٣) ٣٣٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَلِيمٌ﴾ يعني: تَقِيٌّ، زَكِيٌّ (٤). (ز) ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥)﴾ نزول الآية: ٣٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم

стр. 7074

حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتّى ينهاهم قبل ذلك (١). (٧/ ٥٦٥) ٣٣٨٦٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: هذا في المنسوخ، وذلك أنّ قومًا قدِموا على النبيِّ ﷺ ، فأسلموا، ولم تكن الخمرُ حرامًا، ولا القبلةُ مصروفةً إلى الكعبة، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك، ثُمَّ حُرِّمت الخمر، وصُرِفَت القبلة، ولا علم لهم بذلك، ثم قدموا بعد ذلك المدينة فوجدوا الخمر قد حُرِّمَت، والقبلة قد صُرِفت، فقالوا: يا رسول الله، قد كُنتَ على دينٍ ونحنُ على غيره، فنحنُ ضُلّالٌ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾ يعني: ما كان الله لِيُبطِلَ عَمَلَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبين لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ (٢). (ز) ٣٣٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾، وذلك أنّ الله أنزل فرائضَ، فعمل بها المؤمنون، ثم نزل بعدُ ما نسخ به الأمر الأوَّل فحوّلهم إليه، وقد غاب أناسٌ لم يبلغهم ذلك فيعملوا بالناسخ بعد النسخ، وذكروا ذلك للنبي ﷺ فقالوا: يا نبيَّ الله، كُنّا عندك والخمرُ حلالٌ، والقبلة إلى بيت المقدس، ثم غِبنا عنك، فحُوِّلت القبلة ولم نشعر بها، فصلَّيْنا إليها بعد التحويل والتحريم. وقالوا: ما ترى، يا رسول الله؟ فأنزل الله : ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ (٣) [٣٠٧٧]. (ز) تفسير الآية: ٣٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم

стр. 7075

حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤْذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتى ينهاهم قبل ذلك (١). (٧/ ٥٦٥) ٣٣٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: بيان الله للمؤمنين في الاستغفار للمشركين (٢) خاصة، وفى بيانه طاعته ومعصيته عامَّة، ما فعلوا أو تركوا (٣). (٧/ ٥٦٤) ٣٣٨٧٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا حتى يبين لهم ما يأتون وما يَذَرُون (٤). (ز) ٣٣٨٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: ما يَأْتُونه، وما يَنتَهون عنه (٥). (٧/ ٥٦٥) ٣٣٨٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾، يعني: ما كان الله لِيُبْطِل عملَ قومٍ قد عَمِلوا بالمنسوخ حتى يَتَبَيَّن لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ (٦). (ز) ٣٣٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾: المعاصي. يقول: ما كان الله لِيَتْرُك قومًا حتى يُبَيِّن لهم ما يَتَّقُون حين رجعوا مِن الغيبة، وما يَتَّقُون من المعاصي، ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مِن أمرهم؛ ينسخ ما يشاء مِن القرآن فيجعله منسوخًا، ويُقِرُّ ما يشاء فلا ينسخه (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٨٧٧ - عن يحيى بن عقيل، قال: دفع إلى يحيى بن يَعْمر كتابًا، قال: هذه
следующие страницы →