← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

عَدَن في جَوْبَةٍ (١)، ثم تصدَّع بعدُ أنهارًا» (٢). (١/ ٢٠٦) ٩١٩ - عن مسروق -من طريق أبي عبيدة- قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال (٣)، كُلَّما نُزِعَت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا (٤) [١٠٣]. (١/ ٢٠٥) ٩٢٠ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مرة-، بنحوه (٥). (ز) ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ ٩٢١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ٢٠٦)

стр. 737

٩٢٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي رزقنا من قبلُ في الدنيا (١) [١٠٤]. (ز)

стр. 738

٩٢٣ - عن إسماعيل السدي، مثله (١). (ز) ٩٢٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قالوا: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يقولون: ما أشْبَهَه به. يقولُ: من كل صنف مِثْل (٢). (ز) ٩٢٥ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: نخل الجنة نَضِيد، من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها مثل القِلال، كُلَّما نُزِعت منها ثَمَرَةٌ عادت مكانها أخرى (٣). (ز) ٩٢٦ - عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾، قال: قال قولهم: ﴿من قبل﴾ معناه: مثل الذي كان بالأمس (٤). (ز) ٩٢٧ - عن قتادة، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٦). (ز) ٩٢٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، أي: في الدنيا (٧). (١/ ٢٠٧) ٩٣٠ - عن علي بن زيد: ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل﴾، يعني به: ما رُزِقوا به من فاكهة الدنيا قبلَ الجنة (٨). (١/ ٢٠٦)

стр. 739

٩٣١ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق الأَوْزاعِيّ- قال: يُؤْتى أحدهم بالصَّحْفَةِ، فيأكل منها، ثم يُؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أُتِينا به من قبل. فيقول المَلَك: كُلْ، فاللَّون واحد والطعم مختلف (١) [١٠٥]. (١/ ٢٠٨) ٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ﴾: كُلَّما أُطْعِمُوا منها من الجنة من ثمرة ﴿رِزْقًا قالُوا هذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾، وذلك أنّ لهم فِي الجنة رزقهم فيها بُكْرَةً وعشيًّا، فإذا أُتُوا بالفاكهة في صِحافِّ الدُّرِّ والياقوت في مِقدار بُكْرَة الدُّنْيا، وأُتُوا بالفاكهة غيرها على مِقْدار عشاء الدُّنْيا؛ فإذا نظروا إليه متشابهَ الألوان ﴿قالُوا هَذا الَّذِي رزقنا من قبل﴾، يعني: أُطْعِمْنا بُكْرَةً (٢). (ز) ٩٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا (٣). (ز) ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ ٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ٢٠٦) ٩٣٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ في اللَّوْن والمَرْأى، وليس يُشبه الطَّعْمَ (٤). (ز) ٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: ليس في الدنيا مِمّا في الجنة شيء إلا الأسماء (٥). (١/ ٢٠٧) ٩٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف في الطعم (٦). (ز)

стр. 740

٩٣٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه (١). (ز) ٩٣٩ - عن مجاهد -من طريق شِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: مُتَشابِهًا في اللون، مُخْتَلِفًا في الطعم، مثلَ الخيار من القِثّاء (٢) [١٠٦]. (١/ ٢٠٨) ٩٤٠ - عن مجاهد = ٩٤١ - ويحيى بن سعيد -من طريق الثَّوْرِي، عن ابن أبي نَجِيح-: ﴿متشابهًا﴾، قالا: في اللَّوْن، والطعم (٣). (ز) ٩٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق قيس بن سليم العنبري- قال: بَيْنا

стр. 741

ولِيُّ الله في منزله إذ أتاه رسولٌ من الله ، فقال للآذِن: اسْتَأْذِن لرسول الله على ولِيِّ الله. فيدخل الآذِن، فيقول: يا ولِيَّ الله، هذا رسولٌ من الله . فيضع بين يديه تُحْفَةً، فيقول: يا ولِيَّ الله، إنّ ربك يقرأ عليك السلامَ، ويأمرك أن تأكل من هذه. فيُشَبِّهه بطعام أُكِل آنِفًا، فيقول: إني أكلتُ من هذا الآن. فيقول: إنّ ربك يأمرك أن تَأْكُلَ منها. فيأكل منها، فيجدُ طعم كل ثمرة في الجنة، فذلك قوله تعالى: ﴿وأتوا به متشابها﴾ (١). (ز) ٩٤٣ - عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدنيا، غير أنّ ثمرَ الجنة أطيبُ (٢). (ز) ٩٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: خِيارًا كله، يُشْبِه بعضُه بعضًا، لا رَذْلَ (٣) فيه، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف تُرَذِّلون بعضه! (٤). (١/ ٢٠٨) ٩٤٥ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يُشْبِه ثمار الدنيا، غير أنّ ثمر الجنة أطيب (٥). (١/ ٢٠٧) ٩٤٦ - عن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، أي: خِيارًا كله، لا رَذْلَ فيه، وإنّ ثمار الدنيا يُنتقى منها، ويُرْذَل منها، وثمار الجنة خِيارٌ كله، لا يُرْذَل منه شيء (٦) [١٠٧]. (١/ ٢٠٨)

стр. 742

٩٤٧ - قال محمد بن كعب = ٩٤٨ - وعلي بن زيد: يُشْبِهُ ثَمَر الدنيا، غير أنّها أطيب (١). (ز) ٩٤٩ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يَساف- قال: عُشْب الجنة الزَّعْفَران، وكُثْبانها المِسك، ويطوف عليهم الوِلْدان بالفواكه، فيأكلونها، ثم يُؤْتَوْن بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا به آنِفًا. فيقول لهم الولدان: كُلوا؛ فإنّ اللون واحد، والطعم مختلف. وهو قول الله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ (٢). (١/ ٢٠٨) ٩٥٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾: يُشْبِه بعضُه بعضًا، ويختلف الطعم (٣). (ز) ٩٥١ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: يعني: مُتشابهًا في المنظر، مُخْتَلِفًا في المطعم (٤). (ز) ٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا أكلوا وجدوا طعمه غَيْر الَّذِي أُتُوا به بُكْرَةً، فذلك قوله سبحانه: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، يعني: يُشْبِه بعضه بعضًا فِي الألوان، مختلفًا في الطعم (٥). (ز) ٩٥٣ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: ثَمَر الدنيا منه ما يُرْذَل، ومنه نَقاوَةٌ، وثمرُ الجنة نَقاوَةٌ كله، يشبه بعضُه بعضًا في الطِّيب، ليس منه مَرْذول (٦). (ز) ٩٥٤ - عن سفيان الثوري، قال: ﴿متشابها﴾، في لونه واحد، مختلفٌ طعمُه (٧). (ز) ٩٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان بالرمان، قالوا في الجنة: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم (٨) [١٠٨]. (ز)

стр. 743

﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ٩٥٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: «من الحَيْض، والغائط، والنُّخامَة، والبُزاق» (١). (١/ ٢١٠) ٩٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ٢١١) ٩٥٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ فإنّهُنَّ لا يَحِضْنَ، ولا يُحْدِثْنَ، ولا يَتَنَخَّمْنَ (٢). (ز) ٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من القَذَر، والأَذى (٣). (١/ ٢١١) ٩٦٠ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من الحَيْض، والغائط، والبَوْل، والمُخاط، والنُّخامَة، والبُزاق، والمَنِيِّ، والوَلَد (٤). (١/ ٢١١) ٩٦١ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ

стр. 744

مُطَهَّرَةٌ﴾، يقول: مُطَهَّرَة من الحَيْض (١). (ز) ٩٦٢ - قال الحسن البصري، في هذه الآية: هُنَّ عجائزكم الغُمْصُ (٢) الرُّمْصُ (٣) العُمْشُ (٤)، طُهِّرْن من قَذَراتِ الدنيا (٥). (ز) ٩٦٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: من الولد، والحَيْض، والغائط، والبَول، وذكر أشياء من هذا النحو (٦). (١/ ٢١١) ٩٦٤ - عن الضحاك = ٩٦٥ - وأبي صالح [باذام] = ٩٦٦ - وعطية [العوفي] = ٩٦٧ - والسدي، نحوه (٧). (ز) ٩٦٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: طَهَّرَهُنَّ الله من كل بول، وغائط، وقَذَر، ومَأْثَم (٨). (١/ ٢١١) ٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾: خُلِقْنَ في الجنة مع شجرها وحُلَلِها، مُطَهَّرَة من الحيض، والغائط، والبول، والأقذار كلها (٩). (ز) ٩٧٠ - عن سفيان الثوري: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: لا يُمْنِين، ولا يَتَغَوَّطْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَتَطَهَّرْنَ (١٠). (ز)

стр. 745

٩٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾، قال: المُطَهَّرَة: التي لا تحيض. قال: وأزواج الدنيا ليست بمُطَهَّرَة، ألا تَراهُنَّ يَدْمَيْن ويَتْرُكْنَ الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد: وكذلك خُلِقَتْ حواءُ حَتّى عَصَتْ، فلما عَصَتْ قال الله: إني خلقتُكِ مُطَهَّرَةً، وسأُدْمِيك كما دَمَّيْتِ هذه الشجرة (١) [١٠٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٧٢ - عن زيد بن أرْقَم، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله ﷺ ، قال: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟!. فقال: «والذي نفسي بيده، إنّ الرجل ليُؤتى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجِماع، والشهوة». قال: فإنّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة، ليس فيها قَذَر ولا أذًى. فقال رسول الله ﷺ : «حاجتهم عَرَق يَفِيضُ مِثْلَ رِيحِ مِسْكٍ، فإذا كان ذلك ضَمُر له بَطْنُه» (٢). (١/ ٢١٧) ٩٧٣ - عن أبي أُمامة، أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ : هل تَتَناكَح أهلُ الجنة؟ فقال: «دِحامًا (٣) دِحامًا، لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة» (٤). (١/ ٢١٧) ٩٧٤ - عن زيد بن أرْقم، أنّ النبي ﷺ قال: «إن البَوْل والجَنابَة عَرَقٌ يَسِيل من تحت ذَوائِبهم إلى أقدامهم كالمِسْك» (٥). (١/ ٢١٩)

стр. 746

٩٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنّه سُئِل: أنَطَأُ في الجنة؟ قال: «نعم والذي نفسي بيده، دَحْمًا دَحْمًا، فإذا قام عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا» (١). (١/ ٢٢٠) ٩٧٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «أهل الجنة إذا جامَعُوا نساءهم عادُوا أبكارًا» (٢). (١/ ٢٢٠) ٩٧٧ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ في نساء أهل الجنة: «يدخلها عُرُبًا أتْرابًا، لا يَحِضْنَ، ولا يَلِدْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَقْضِينَ حاجةً» (٣). (ز) ٩٧٨ - عن أبي الدرداء، قال: ليس في الجنة مَنِيٌّ ولا مَنِيَّةٌ، إنما يدَحَمُونَهُنَّ دَحْمًا (٤). (١/ ٢١٩) ٩٧٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ المؤمن كلما أراد زوجته وجدها بِكْرًا (٥). (١/ ٢٢٠) ٩٨٠ - عن طاووس، قال: أهل الجنة ينكحون النساء، ولا يَلِدْنَ، ليس فيها مَنِيٌّ ولا مَنِيَّةٌ (٦). (١/ ٢١٩) ٩٨١ - عن عطاء الخراساني، مثله (٧). (١/ ٢٢٠) ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ ٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾، أي: خالدون أبدًا، يخبرهم أنّ الثواب بالخير والشر مُقيم على أهله، لا

стр. 747

انقطاع له (١). (١/ ٢٢١) ٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله : ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. قال: باقُون، لا يخرجون منها أبدًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَدِيِّ بن زيد: فهل من خالد إمّا هلكنا ... وهل بالموت يا لَلنّاس عارُ (٢). (١/ ٢٢٢) ٩٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾، يعني: لا يموتون (٣). (١/ ٢٢٢) ٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٨٦ - عن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، ثم يقومُ مُؤَذِّن بينهم: يا أهل النار، لا موت، ويا أهل الجنة، لا موت، كُلٌّ خالدٌ فيما هو فيه» (٥). (١/ ٢٢٢) ٩٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : «يقال لأهل الجنة: خلود ولا موت. ولأهل النار: خلود ولا موت» (٦). (١/ ٢٢٢) ٩٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُؤْتى بالموت في هَيْئَة كَبْش أمْلَح (٧)، فيُوقَف على الصراط، فيُقال: يا أهل الجنة. فيَطَّلِعون خائفين وجِلِين؛ مخافةَ أن يُخْرَجُوا مِمّا هُمْ فيه، فيُقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيقال: يا أهل النار. فيَطَّلِعُون مُسْتَبْشِرِين فرحين؛ أن يخرجوا مِمّا هُمْ فيه. فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُؤْمَر به فيُذْبَح على الصراط، فيُقال

стр. 748

للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدًا» (١). (١/ ٢٢٢) ٩٨٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو قيل لأهل النار: إنّكم ماكثون في النار عددَ كُلٍّ حصاة في الدنيا. لَفَرِحُوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنّكم ماكثون عدد كُلِّ حصاة. لَحَزِنوا، ولكن جعل لهم الأبد» (٢). (١/ ٢٢٣) ٩٩٠ - عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، فلَمّا قَدِم عليهم، قال: يا أيها الناس، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم، يخبركم أن المَردَّ إلى الله؛ إلى جنة، أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظَعَن، في أجساد لا تموت (٣). (١/ ٢٢٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ نزول الآية: ٩٩١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = ٩٩٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا ضرب الله هذين المثلين للمنافقين؛ قوله تعالى ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾، وقوله: ﴿أو كصيب من السماء﴾، قال المنافقون: الله أعلى وأَجَلُّ من أن يضرب هذه الأمثال. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾

стр. 749

إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ (١). (١/ ٢٢٤) ٩٩٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٢). (ز) ٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- قال: إنّ الله ذكر آلهة المشركين، فقال: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ [الحج: ٧٣]. وذَكَر كيد الآلهة، فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أُنزِل من القرآن على محمد، أيَّ شيء كان يصنع بهذا؟! فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾ الآية (٣). ٩٩٥ - قال الحسن، وقتادة، وعطاء، عن ابن عباس: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله. فأنزل الله هذه الآية (٤). (١/ ٢٢٤) ٩٩٦ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل﴾ [الحج: ٧٣] قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيُضْرَب -أو: ما يشبه هذا الأمثال-. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾، لم يُرِد البعوضة، إنما أراد المَثَل (٥). (١/ ٢٢٥) ٩٩٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾، أي: إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر منه شيئًا، قَلَّ منه أو كَثُر. إنّ الله -جَلَّ ذكرُه- حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذِكْرِ هذا؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ (٦). (ز)

стр. 750

٩٩٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: لَمّا ذَكَر الله العنكبوت والذباب قال المشركون -ولفظ ابن المنذر: قال أهل الكتاب-: ما بالُ العنكبوت والذباب يُذْكَران؟! فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ (١) [١١٠] [١١١]. (١/ ٢٢٤) ٩٩٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد، نحوه (٢). (ز) ١٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾، وذلك أنّ الله ذَكَر العنكبوت والذباب في القرآن، فضَحِكَت اليهود، وقالت: ما يُشْبِهُ هذا من الأمثال. فقال سبحانه: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ (٣). (ز)

стр. 751

١٠٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ الآية، وذلك أنّ الله لما ذكر في كتابه العنكبوت والنمل والذباب قال المشركون ماذا أراد الله بذكر هذا في كتابه؟! وليس يُقِرُّون أنّ الله أنزله، ولكن يقولون للنبي ﷺ : إن كنت صادقًا فماذا أراد الله بهذا مَثَلًا. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ (١) [١١٢]. (ز) تفسير الآية: ١٠٠٢ - عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾: فإذا جاءت آجالهم وانقطعت مدتهم صاروا كالبعوضة، تحيا ما جاعت، وتموت إذا رَوِيت. فكذلك هؤلاء الذين ضُرِب لهم هذا المثل إذا امْتَلَؤُوا من الدنيا رِيًّا أخذهم الله، فأهلكهم (٢). (ز) ١٠٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق ابن أبي جعفر الرازي، عن أبيه- نحوه، وزاد في آخره: فذلك قوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [الأنعام: ٤٤] (٣). = ١٠٠٤ - وفي رواية أخرى -من طريق قُرادٍ، عن أبي جعفر الرازي- قال: هذا مَثَل ضربه الله للدنيا، إنّ البعوضة تَحْيا ما جاعت، فإذا سَمِنَت ماتت، وكذلك مَثَل هؤلاء القوم الذين ضرب الله لهم هذا المَثَل في القرآن، إذا امْتَلَؤُوا من الدنيا رِيًّا أخذهم الله عند ذلك. قال: ثم تلا ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ الآية [الأنعام: ٤٤] (٤) [١١٣]. (ز)

стр. 752

١٠٠٥ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ ، يعني: الأمثال كلها؛ صغيرها وكبيرها (١). (ز) ١٠٠٦ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾، أي: إنّ الله لا يستحيي مِن الحق أن يذكر منه شيئًا، قَلَّ منه أو كَثُر (٢). (ز) ١٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾، يعني: إنّ الله لا يمنعه الحياء أن يَصِف للخلق مثلًا ما؛ بعوضة فما فوقها (٣). (ز) ﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ ١٠٠٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس، لا تَغْتَرُّوا بالله؛ فإنّ الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل البعوضة، والذَّرَّة، والخَرْدَلَة» (٤). (١/ ٢٢٥) ﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ ١٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فما فوقها﴾، يعني: الذباب، والعنكبوت (٥). (ز) ١٠١٠ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: البعوضةُ أضْعَفُ ما خلق الله (٦). (١/ ٢٢٥) ١٠١١ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: خَصَّها الله بالذِّكْرِ في القِلَّة [١١٤]،

стр. 753

فأخبر أنه لا يستحيي أن يضرب أقلَّ الأمثال في الحقِّ، وأحقرها، وأعلاها إلى غير نهاية في الارتفاع؛ جوابًا منه -جَلَّ ذِكْرُه- لِمَن أنكر من منافقي خلقه ما ضرب لهم من المثل بموقد النار، والصَّيِّب من السماء على ما نعَتَهما به مِن نَعْتِهما (١). (ز) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ١٠١٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾، يعني: هذا المَثَل (٢). (١/ ٢٢٥) ١٠١٣ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق﴾، قال: يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنّه الحق من ربهم، ويهديهم الله به (٣). (١/ ٢٢٥) ١٠١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾، أي: يعلمون أنهم ابْتُلُوا بذلك؛ ليعلم اللهُ من يَعْرِفُ أمرَه، ويُصَدِّق قولَه، ويَسْتَيْقِنُ بما أنزل الله من كتابه أنّه حق، وأنّ ما قال كما قال (٤). (ز) ١٠١٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾ أي: يعلمون أنه كلام الرحمن، وأنه الحق من الله، ﴿وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا﴾ (٥). (١/ ٢٢٥)

стр. 754

١٠١٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم﴾، أي: أنّ هذا المثل الحقُّ من ربهم، وأنّه كلام الله، ومِن عندِه (١) [١١٥]. (ز) ١٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما الذين آمنوا﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن ﴿فيعلمون أنه﴾ أي: هذا المثل هو ﴿الحق من ربهم﴾ (٢). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ١٠١٨ - عن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في قلوبهم مرض ﴿فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ (٣). (ز) ١٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالقرآن، يعني: اليهود ﴿فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا﴾ الذي ذكر ﴿مثلا﴾، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه، وليس من الله. فأنزل الله : ﴿يضل به كثيرا﴾ الآية (٤). (ز) ١٠٢٠ - عن ابن جُرَيْج: ﴿فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾، قال غير مجاهد: قال ذلك الكافرون لَمّا سمعوا ذِكْر العنكبوت والذباب وغير ذلك لِما ضربه مثلًا من خلقه في كتابه، قالوا: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ أي: ذِكْر العنكبوت والذباب. فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾ (٥). (ز) ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ ١٠٢١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- =

стр. 755

١٠٢٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿يضل به كثيرا﴾ يعني: المنافقين، ﴿ويهدي به كثيرا﴾ يعني: المؤمنين، فيزيد هؤلاء ضلالًا إلى ضلالهم؛ لتكذيبهم بما قد عَلِمُوه حقًّا يقينًا من المثل الذي ضربه الله لِما ضربه له، وأنه لِما ضربه له موافق، فذلك إضلال الله إياهم به. و ﴿يهدي به﴾ -يعني: بالمثل- كثيرًا من أهل الإيمان والتصديق، فيزيدهم هدًى إلى هداهم، وإيمانًا إلى إيمانهم؛ لتصديقهم بما قد علموه حقًّا يقينًا أنه موافقٌ ما ضربه الله له مثلًا، وإقرارهم به، وذلك هداية الله لهم به (١). (ز) ١٠٢٣ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- ﴿يضل به كثيرا﴾، يعني: الخوارج (٢). (ز) ١٠٢٤ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يضل به كثيرا﴾، يقول: يَعْرِفُه المؤمنون فيؤمنون به، ويعرفه الفاسقون فيكفرون به (٣). (١/ ٢٢٥) ١٠٢٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويهدي به كثيرا﴾، يعني: المؤمنين (٤). (ز) ١٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضل به﴾ أي: يُضِلُّ الله بهذا المثل ﴿كثيرًا﴾ من الناس، يعني: اليهود، ﴿ويهدي به﴾ أي: بهذا المثل ﴿كثيرا﴾ من الناس، يعني: المؤمنين (٥) [١١٦]. (ز)

стр. 756

﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾ ١٠٢٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (١/ ٢٢٦) ١٠٢٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾: هم المنافقون (١). (ز) ١٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد- في قوله: ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾، يقول: يعني: الكافرين (٢). (١/ ٢٢٦) ١٠٣٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين﴾، قال: فهم أهل النفاق (٣). (ز) ١٠٣١ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٤). (ز) ١٠٣٢ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾، يقول: يَعْرِفُه الفاسقون، ويكفرون به (٥). (١/ ٢٢٥) ١٠٣٣ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾، يقول: فسقوا؛ فأَضَلَّهم الله بفسقهم (٦). (١/ ٢٢٦) ١٠٣٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾، قال: هم المنافقون (٧) [١١٧]. (ز)

стр. 757

١٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يضل به﴾ أي: بهذا المثل ﴿إلا الفاسقين﴾ يعني: اليهود. ثم أخبر فقال سبحانه: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ (١). (ز) ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ ١٠٣٦ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- قال: الحَرُورِيَّةُ هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، وكان يسميهم الفاسقين (٢) [١١٨]. (١/ ٢٢٦) ١٠٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: هي سِتُّ خِصال في المنافقين، إذا كانت فيهم الظَّهرَة على الناس أظهروا هذه الخصائص: إذا حَدَّثوا كَذَبوا، وإذا وعدوا أخْلَفُوا، وإذا ائْتُمِنُوا خانوا، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يُوصَل، وأفسدوا في الأرض. وإذا كانت الظَّهرَة عليهم أظهروا الخصال: إذا حَدَّثوا كَذَبُوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائْتُمِنُوا خانوا (٣). (ز)

стр. 758

١٠٣٨ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه (١). (ز) ١٠٣٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾، قال: إيّاكم ونقضَ هذا الميثاق، فإن الله قد كَرِه نقضَه، وأَوْعَد فيه، وقدَّم فيه في آيٍ من القرآن تقدمة ونصيحة وموعظة وحجة، ما نعلم اللهَ أوْعَد في ذنب ما أوْعَد في نقض هذا الميثاق، فمَن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فلْيُوفِ به الله (٢). (١/ ٢٢٧) ١٠٤٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾، قال: هو ما عَهِد عليهم في القرآن، فأقَرُّوا به، ثم كفروا، فنَقَضُوه (٣). (ز) ١٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ فنقضوا العهد الأول، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة -أن يعبدوا الله، ولا يُشْرِكوا به شيئًا، وأن يؤمنوا بالنبي ﷺ -، وكفروا بعيسى وبمحمد?، وآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض (٤). (ز) ١٠٤٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ يعني: ميثاقه الأول الذي أخذ عليهم أن يعبدوه ولا يُشْرِكوا، ﴿من بعد ميثاقه﴾ في التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ، ويُصَدِّقُوه. فكفروا، ونَقَضُوا الميثاقَ الأول (٥) [١١٩]. (ز) ١٠٤٣ - عن يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾، قال: هو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وتفسيره في سورة الأعراف (٦) [١٢٠]. (ز)

стр. 759

آثار متعلقة بالآية: ١٠٤٤ - عن أنس، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ ، فقال: «ألا لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (١). (١/ ٢٢٧)

стр. 760

١٠٤٥ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «حُسْنُ العَهْد من الإيمان» (١). (١/ ٢٢٨) ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ ١٠٤٦ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- قال: الحَرُورِيَّةُ الذين قال الله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ (٢). (ز) ١٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾، يعني: ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم (٣). (ز) ١٠٤٨ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾، قال: الرَّحِم، والقَرابَة (٤). (١/ ٢٢٨) ١٠٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل﴾ من الأرحام (٥). (ز) ١٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: نظيرها في الرعد [٢٥]: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ من إيمانٍ بمحمد ﷺ ، ﴿ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ (٦). (ز) ١٠٥١ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ في محمد ﷺ ، والنبيين والمرسلين من قبله، أن يؤمنوا جميعًا، ولا يُفَرِّقوا بين أحد منهم (٧) [١٢١]. (ز)

стр. 761

﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ ١٠٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾، قال: يعملون فيها بالمعصية (١). (١/ ٢٢٨) ١٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾، يعني: ويعملون فيها بالمعاصي (٢). (ز) ١٠٥٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾، قال: أعمالهم السيئة التي يعملون بها في الأرض (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٢٧)﴾ ١٠٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كُلُّ شيء نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم -مثل: خاسِر، ومُسْرِف، وظالِم، وفاسِق- فإنما يعني به: الكفر، وما نسبه إلى أهل الإسلام فإنما يعني به: الذَّنب (٤). (ز)

стр. 762

١٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: ويعملون فيها بالمعاصي، ﴿أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ في العقوبة، يعني: اليهود (١). (ز) ١٠٥٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، يقول: هم أهل النار (٢). (١/ ٢٢٨) ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾ ١٠٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ١٠٥٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، قال: لم تكونوا شيئًا، فخلقكم، ثم يُمِيتكم، ثم يُحْيِيكم يوم القيامة (٣) [١٢٢]. (١/ ٢٢٨)

стр. 763

١٠٦٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: هي مثلُ الآية التي في أول المؤمن: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١] (١). (١٣/ ٢٣) ١٠٦١ - عن الضحاك = ١٠٦٢ - وعطاء، نحو ذلك (٢). (ز) ١٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وكنتم أمواتا﴾ في أصلاب آبائكم، لم تكونوا شيئًا، حتى خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق، ثم يحييكم حين يبعثكم. قال: وهي مثل قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١] (٣). (١/ ٢٢٩) ١٠٦٤ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز) ١٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١]، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم؛ فهذه

стр. 764

ميتة، ثم أحياكم فخلقكم؛ فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور؛ فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة؛ فهذه حياة؛ فهما ميتتان وحياتان، فهو قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (١). (١٣/ ٢٤) ١٠٦٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، يقول: حين لم يكونوا شيئًا، ثم أحياهم حين خلقهم، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، ثم رجعوا إليه بعد الحياة (٢). (١/ ٢٣٠) ١٠٦٧ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: لم تكونوا شيئًا حتى خلقكم، ثم يميتكم الموتة الحق، ثم يحييكم. وقوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١] مثلُها (٣). (١/ ٢٢٩) ١٠٦٨ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق السدي- في الآية، قال: يميتكم، ثم يحييكم في القبر، ثم يميتكم (٤) [١٢٣]. (١/ ٢٢٩) ١٠٦٩ - عن قتادة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله فأخرجهم، ثم أماتهم الموتة التي لابد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة؛ فهما حياتان ومَوْتتان (٥) [١٢٤]. (١/ ٢٢٩)

стр. 765

١٠٧٠ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك (١). (ز) ١٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كيف تكفرون بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿وكنتم أمواتا﴾ يعني: نُطَفًا، ﴿فأحياكم﴾ يعني: فخلقكم، وذلك قوله سبحانه: ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾ [يونس: ٣١، والروم: ١٩]، ﴿ثم يميتكم﴾ عند إحيائكم، ﴿ثم يحييكم﴾ من بعد الموت يوم القيامة، ﴿ثم إليه ترجعون﴾ فيجزيكم بأعمالكم. فأمّا اليهود فعرفوا وسكتوا، وأما المشركون فقالوا: أئِذا كنا ترابًا مَن يقدِر أن يبعثنا من بعد الموت؟! فأنزل الله : ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ (٢). (ز) ١٠٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر: ١١]، قال: خَلَقَهم من ظهْر آدم حين أخَذَ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ حتى بلغ: ﴿أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [الأعراف: ١٧٢ - ١٧٣]، قال: فكسَّبهم العقل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلْعًا من أضلاع آدم القُصَيْرى (٣)، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي ﷺ . قال: وذلك قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء: ١]، قال: بَثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خَلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق﴾ [الزمر: ٦]، قال: خلقًا بعد ذلك. قال: فلما أخَذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا﴾ [غافر: ١١]. وقرأ قول الله: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾ [النساء:

стр. 766

١٥٤، والأحزاب: ٧]، قال: يومئذ. قال: وقرأ قول الله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾ [المائدة: ٧] (١) [١٢٥]. (ز) ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ١٠٧٣ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا (٢). (١/ ٢٣٠)

стр. 767

١٠٧٤ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا؛ كرامة من الله، ونعمة لابن آدم؛ متاعًا وبُلْغةً ومنفعةً إلى أجل (١) [١٢٦]. (١/ ٢٣٠) ١٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ من شيء، ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فبَدَأ بخَلْقِهِنَّ وخَلْقِ الأرض (٢). (ز) ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ١٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يعني: صَعَد أمرُه إلى السماء (٣). (١/ ٢٣٢) ١٠٧٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: ارتفع (٤). (١/ ٢٣٢) ١٠٧٨ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلمّا خلق الأرضَ ثار منها دُخان، فذلك قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾ (٥). (١/ ٢٣٠) ١٠٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يقول: ارْتَفَع إلى السماء (٦). (ز)

стр. 768

١٠٨٠ - عن الحسن البصري، مثله (١) [١٢٧]. (ز) ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ ١٠٨١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ١٠٨٢ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، قال: إنّ الله كان عرشُه على الماء، ولم يخلُق شيئًا قبل الماء، فلَمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دُخانًا، فارتفع فوق الماء، فسَما عليه، فسَمّاه سماءً، ثم أيْبَسَ الماء، فجعله أرضًا واحدة، ثم فَتَقَها، فجعلها سبع أرضين في يومين؛ في الأحد والاثنين، فخلق الأرض على حوتٍ، وهو الذي ذكره في قوله:

стр. 769

﴿ن والقلم﴾ [القلم: ١]، والحوتُ في الماء، والماءُ على ظهر صَفاةٍ، والصَّفاة على ظهر ملك، والملكُ على صخرة، والصخرةُ في الريح، وهي الصخرةُ التي ذكرها لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض، فتحرك الحوت، فاضطرَب، فتزلزلت الأرض، فأرسى عليها الجبالَ، فقرّت، فالجبال تفخر على الأرض، فذلك قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ [النحل: ١٥]. وخلق الجبال فيها، وأقوات أهلها، وشجرها، وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء، وذلك قوله: ﴿إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض﴾ إلى قوله: ﴿وبارك فيها﴾ [فصلت: ٩ - ١٠]، يقول: أنبت شجرها، ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ يقول: أقواتها لأهلها، ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ يقول: من سأل فهكذا الأمر، ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ [فصلت: ١١]، وكان ذلك الدخانُ من تَنَفُّسِ الماء حين تَنَفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتقها، فجعلها سبع سموات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمِّي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ [فصلت: ١٢] قال: خلق في كل سماء خَلْقَها؛ من الملائكة، والخلق الذي فيها من البحار، وجبال البَرَد، ومما لا يُعلم، ثم زَيَّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينةً وحِفْظًا من الشياطين. فلمّا فرغ من خلق ما أحبَّ استوى على العرش، فذلك حين يقول: ﴿خلق السموات والارض في ستة أيام﴾ [الأعراف: ٥٤]، يقول: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾ [الأنبياء: ٣٠] (١). (١/ ٢٣٢) ١٠٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثله (٢). (ز) ١٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله -حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء، ثم ذكر السماء قبل الأرض، وذلك أن الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء-: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠] (٣). (ز) ١٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فسواهن﴾، يعني: خلق سبع سموات. قال: أجرى النار على الماء، فبَخَرَ البحر، فصعد في الهواء، فجعل السموات منه (٤). (١/ ٢٣٢)

стр. 770

١٠٨٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فسواهن﴾، قال: سوّى خَلْقَهُنَّ (١). (١/ ٢٣٢) ١٠٨٧ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، يقول: خلق سبع سموات بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض (٢). (١/ ٢٣٠) ١٠٨٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾، قال: بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام (٣). (١/ ٢٤٠) ١٠٨٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فسواهن سبع سموات﴾ يقول: سوّى خلقهن، ﴿وهو بكل شيئ عليم﴾ (٤). (ز) ١٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسواهن﴾ يعني: فخَلَقَهُنَّ ﴿سبع سماوات﴾، فهذا أعظمُ مِن خَلْق الإنسان، وذلك قوله سبحانه: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر: ٤٧] (٥) [١٢٨]. (ز) ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ ١٠٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: العالِمُ الذي قد كَمُل في عِلْمِه (٦) [١٢٩].

стр. 771

١٠٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، يعني: من أعمالكم عليم (١). (ز) ١٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو بكل شيء﴾ من الخلق ﴿عليم﴾ بالبعث وغيره (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٩٤ - عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم ﵇ بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل» (٣). (١/ ٢٣٣) ١٠٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ أعْدَل آية في القرآن آخرُها اسمٌ من أسماء الله (٤). (١/ ٢٤٠) ١٠٩٦ - عن حَبَّةَ العُرَنِيّ، قال: سمعت عليًّا ذات يوم يحلِفُ: والذي خلق السماء من دخان وماء (٥). (١/ ٢٣٩) ١٠٩٧ - عن عبد الله بن سَلام -من طريق سعيد بن أبي سعيد- أنّه قال: إنّ الله بدأ الخلق يوم الأحد، فخلق الأرضين في الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرَّواسِي في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السموات في الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة، فخلق فيها آدم على عجل؛ فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة (٦). (ز) ١٠٩٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: لَمّا أراد الله أن يخلق الأشياء -إذ كان عرشه على الماء، وإذ لا أرض ولا سماء- خَلَق الريح، فسَلَّطها على الماء، حتى

стр. 772

اضطربت أمواجُه، وأثار ركامه، فأخرج من الماء دخانًا وطينًا وزَبَدًا، فأمر الدُّخان فعلا وسما ونما، فخلق منه السموات، وخلق من الطين الأرضين، وخلق من الزَّبَد الجبال (١). (١/ ٢٣٣) ١٠٩٩ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة بن الفَضْل-: كان أوَّل ما خلق الله ﵎ النُّور والظُّلْمَة، ثم ميَّز بينهما، فجعل الظُّلْمَة ليلًا أسود مُظْلِمًا، وجعل النور نهارا مُضِيئًا مُبْصِرًا، ثم سَمَك السموات السبع من دخان، يقال -والله أعلم-: من دخان الماء، حتى استقللن، ولم يُحْبَكْنَ، وقد أغْطَش في السماء الدنيا ليلَها، وأخرج ضُحاها، فجرى فيها الليلُ والنهارُ، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم، ثم دَحى الأرض فأرساها بالجبال، وقدَّر فيها الأقوات، وبثَّ فيها ما أراد من الخَلْق، ففَرَغ من الأرض وما قَدَّر فيها من أقواتِها في أربعة أيام، ثم استوى إلى السماء وهي دخان -كما قال- فحَبَكَهُنَّ، وجعل في السماء الدنيا شمسَها وقمرَها ونجومَها، وأوحى في كل سماء أمرها، فأكمل خَلْقَهُنَّ في يومين، ففرغ من خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى في اليوم السابع فوق سماواته، ثم قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ [فصلت: ١١] لِما أردتُّ بكما، فاطمَئِنّا عليه طوعا أو كرها. ﴿قالتا أتينا طائعين﴾ (٢) [١٣٠]. (ز)

стр. 773

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ الآيات سياقات القصة كاملة: ١١٠٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ٢٤٤) ١١٠١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا فَرَغَ اللهُ مِن خَلْق ما أحبَّ استوى على العرش، فجعل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلةٍ من الملائكة يقال لهم: الجن؛ وإنما سموا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا، فوقع في صدره كِبْر، وقال: ما أعطاني الله هذا إلا لمزيد (١) لي على الملائكة، فلما وقع ذلك الكِبْرُ في نفسه اطَّلَع الله على ذلك منه، فقال الله للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قالوا: ربَّنا، وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذريةٌ، يُفْسِدون في الأرض، ويَتَحاسَدُون، ويقتل بعضهم بعضًا. قالوا: ربنا، أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: إني أعلم ما لا تعلمون. يعني: من شأن إبليس. فبعث جبريلَ ﵇ إلى الأرض؛ ليأتيه بطِين منها، فقالت الأرض: إنِّي أعوذ بالله منك أن تنقص مني، أو تُشِينَنِي. فرجع، ولم يأخذ، وقال: ربِّ، إنها عاذتْ بك؛ فأعذتُها. فبعث الله ميكائيل، فعاذت منه، فأعاذها، فرجع، فقال كما قال جبريل، فبعث ملك الموت، فعاذت منه، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء؛ فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، فصعد به، فبلَّ التراب حتى عاد طينًا لازِبًا -واللازِب: هو الذي يلتزق بعضه ببعض-، ثم تُرِك حتى أنتَن وتَغَيَّر، وذلك حين يقول: ﴿من حمإٍ مسنون﴾ [الحجر: ٢٦]، قال: مُنتِن. ثم قال للملائكة: ﴿إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين﴾ [ص: ٧٢]، فخلقه الله بيديه لكيلا يتكبر إبليس عليه؛ ليقول له: تتكبَّر عما عَمِلْتُ بيَدَيَّ ولم أتكبر أنا عنه؟ فخلقه بشرًا، فكان جسدًا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمَرَّت به

стр. 774

الملائكة، ففزِعوا منه لَمّا رَأَوْه، وكان أشدهم منه فَزَعًا إبليس، فكان يَمُرُّ فيضربه، فيُصَوِّت الجسدُ كما يُصَوِّت الفَخّارُ، وتكون له صَلْصَلَة، فذلك حين يقول: ﴿من صلصال كالفخار﴾ [الرحمن: ١٤]، ويقول: لأمر ما خُلِقْتَ. ودخل من فِيه، فخرج من دُبُرِه، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صَمَد، وهذا أجْوَف، لئن سُلِّطت عليه لأُهْلِكَنَّه. فلما بلغ الحينُ الذي يريد الله -جل ثناؤه- أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الروح، فدخل الروح في رأسه عَطَس، فقالت له الملائكة: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله. فقال له الله: رحمك ربك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عَجْلان إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ [الأنبياء: ٣٧]. ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ [الحجر: ٣٠ - ٣١]، أي: استكبر، وكان من الكافرين. قال الله له: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك لما خَلَقْتُ بيَدَيَّ؟ قال: أنا خير منه، لم أكن لأسجد لبشر خلقتَه من طين. قال الله له: اخرج منها ﴿فما يكون لك﴾ يعني: ما ينبغي لك ﴿أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين﴾ [الأعراف: ١٣]. والصَّغار هو الذُّلُّ. قال: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، ثم عَرَض الخلق على الملائكة، فقال: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ أنّ بني آدم يُفْسِدون في الأرض، ويسفكون الدماء. فقالوا له: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم﴾. قال الله: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾. قال: قولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾، فهذا الذي أبدوا، وأعلم ما كنتم تكتمون، يعني: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر (١) [١٣١]. (ز)

стр. 775

١١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كان إبليس مِن حَيٍّ من أحياء الملائكة، يقال لهم: الجن، خُلِقوا من نار السَّمُوم من بين الملائكة، قال: وكان اسمه: الحارث. قال: وكان خازِنًا من خُزّان الجنة. قال: وخُلِقَت الملائكة كلهم من نورٍ غير هذا الحي. قال: وخُلِقَت الجِنُّ الذين ذُكِروا في القرآن من مارج من نار -وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا أُلهِبَت -. قال:
следующие страницы →