← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.

стр. 7106

٣٣٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾، وذلك أنّ الله عاب في القرآن مَن تَخَلَّف عن غزاة تبوك، فقالوا: لا يرانا اللهُ أن نتخلف عن النبيِّ ﷺ في غزاته، ولا في بَعْث سَرِيَّةٍ. فكان النبي ﷺ إذا بعث سَرِيَّةً رَغِبوا فيها رَغْبَةً في الأجر؛ فأنزل الله : ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: ما ينبغي لهم ﴿لِيَنْفِرُوا﴾ إلى عدوهم ﴿كافَّةً﴾ يعني: جميعًا (١)، ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ يعني: فهلّا نفر ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهُمْ﴾ يعني: من كل عُصْبَةٍ منهم ﴿طائِفَةٌ﴾، وتُقِيم طائفةٌ مع النبي ﷺ ، فيتَعَلَّمون ما يُحْدِث اللهُ على نبيه ﷺ مِن أمرٍ، أو نهيٍ، أو سُنَّة، فإذا رجع هؤلاء الغُيَّب تَعَلَّموا من إخوانهم المقيمين، فذلك قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ يعنى: المقيمين، ﴿ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ يعنى: ولِيُحَذِّروا إخوانهم ﴿إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ من غزاتهم؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ يعني: لكي يحذروا المعاصي التي عملوا بها قبل النهي (٢). (ز) ٣٣٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، قال: ليذهبوا كلُّهم، فلولا نفر من كل حيٍّ وقبيلةٍ طائفةٌ، وتخلف طائفةٌ؛ ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ لِيَتَفَقَّه المُتَخَلِّفون مع النبي ﷺ في الدين، ولينذر المتخلفون النافرين إذا رجعوا إليهم ﴿لعلهم يحذرون﴾ (٣) [٣٠٨٥]. (ز)

стр. 7107

النسخ في الآية: ٣٣٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: نسخَ هؤلاء الآيات: ﴿انفروا خِفافًا وثقالًا﴾ [التوبة: ٤١]، و ﴿إلا تنفِروا يعذبكم﴾ [التوبة: ٣٩] قولُه: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ (١). (٧/ ٥٩٤) ٣٤٠٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٤٠٠١ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: ٣٩]، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلى قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: ١٢٠]. فنسختها الآيةُ التي تلتها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾ (٢) [٣٠٨٦]. (ز) ٣٤٠٠٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في براءة [٣٩]: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا﴾، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول

стр. 7108

الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا﴾ الآية كلها [التوبة: ١٢٠]، فنسختها واستثنى بالآية التي تليها، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ (١). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ ٣٤٠٠٣ - عن عبد الله بن عمر، أنّه سُئِل عن غزوِ الدَّيْلَمِ. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾، قال: «الرُّوم» (٢). (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠٠٤ - عن عُرْوَة البارِقِيِّ، عن رجل من بني تميم، قال: سألتُ ابن عمر عن قتال الدَّيْلَمِ. قال: عليك بالرُّوم (٣). (ز) ٣٤٠٠٥ - قال عبد الله بن عباس: مِثْلُ بني قريظة، والنضير، وخيبر، ونحوها (٤). (ز) ٣٤٠٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع- أنّه كان إذا سُئِل عن قتال الرُّوم والدَّيْلَمِ تلا هذه الآية: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة﴾ (٥) [٣٠٨٧]. (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠٠٧ - قال الرافعي: رأيتُ في بعض مكتوبات شيخنا أبي محمد النجار، عن الحسن البصري: أنّ قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ نزلت في أهل قزوين (٦). (ز) ٣٤٠٠٨ - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين -من طريق عمران- أنّه سُئِل عن قتال الدَّيْلمِ. فقال: قاتِلوهم؛ فإنّهم مِن الذين قال الله تعالى: ﴿قاتلوا الذين

стр. 7109

يلونكم من الكفار﴾ (١). (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠٠٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قاتلوا الذين يَلُونَكُم من الكفار﴾، قال: الأدنى فالأدنى (٢). (٧/ ٥٩٧) ٣٤٠١٠ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله (٣). (٧/ ٥٩٧) ٣٤٠١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾، يريد المشركين الذين حول المدينة، أحب أن يُقاتِل كلُّ قوم مَن يليهم، إلا أنه قال: على مكان يُخاف فيه على المسلمين (٤). (ز) ٣٤٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله ، ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ﴾ يعني: الأقرب فالأقرب (٥). (ز) ٣٤٠١٣ - عن أبي عمرو [الأوزاعي] = ٣٤٠١٤ - وسعيد بن عبد العزيز التنوخي -من طريق الوليد بن مسلم- قالا: يُرابِطُ كُلُّ قوم ما يليهم من مسالحهم، وحصونهم. ويتأوَّلان قول الله: ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾ (٦). (ز) ٣٤٠١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى الآية، قال: كان الذين يَلُونه من الكُفّارِ العَرَبِ، فقاتَلهم حتى فرغ منهم، فلمّا فرغ قال الله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ حتى بلغ: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩]. قال: فلمّا فرغ مِن قتال مَن يليه مِن العرب أمره بجهاد أهل الكتاب. قال: وجهادُهم أفضلُ الجهاد عند الله (٧) [٣٠٨٨]. (٧/ ٥٩٧)

стр. 7110

﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)﴾ ٣٤٠١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾، قال: شِدَّة (١). (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠١٧ - قال الضحاك بن مزاحم: عُنْفًا (٢). (ز) ٣٤٠١٨ - قال الحسن البصري: صبرًا على جهادهم (٣). (ز) ٣٤٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ يعني: شِدَّة عليهم بالقول، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ في النصر لهم على عدُوِّهم (٤). (ز) ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ ٣٤٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فمنهم من يقول أيُكُم زادته هذه إيمانًا﴾، قال: مِن المنافقين مَن يقول (٥). (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ على النبي ﷺ ﴿فَمِنهُمْ﴾ مِن المنافقين ﴿مَن يَقُولُ أيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ﴾ السورةُ ﴿إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، مع تصديقهم بما أنزل الله مِن القرآن مِن قَبْل هذه السورة (٦). (ز) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤)﴾ ٣٤٠٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانًا﴾، قال: كان إذا أُنزلت سورةٌ آمنوا بها، فزادهم الله إيمانًا وتصديقًا، وكانوا بها يستبشرون (٧). (٧/ ٥٩٨)

стр. 7111

٣٤٠٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حدَّثه- يقول: في قوله: ﴿فزادتهم إيمانا﴾، قال: الإيمان يزيد وينقص (١). (ز) ٣٤٠٢٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فزادتهم إيمانا﴾، قال: خَشْيَة (٢). (ز) ٣٤٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إيمانًا وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بنزولها (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٠٢٦ - قال علي بن أبي طالب: إنّ الإيمان يبدو لُمْظَةً (٤) بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عِظَمًا ازداد ذلك البياض حتى يَبْيَضَّ القلبُ كلُّه، وإنّ النفاق يبدو لُمْظَةً سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يَسْوَدَّ القلبُ كلُّه، وايمُ اللهِ، لو شَقَقْتُم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود (٥). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ٣٤٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾، قال: المرض: النفاق (٦). (ز) ٣٤٠٢٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾، قال: كان ذلك في بعض أمور النساء (٧). (ز) ٣٤٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الشك في القرآن، وهم المنافقون (٨). (ز)

стр. 7112

﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (١٢٥)﴾ ٣٤٠٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- فى قوله: ﴿فزادتهم رجسًا إلى رجسهم﴾، قال: شَكًّا إلى شَكِّهم (١). (٧/ ٥٩٨) ٣٤٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادَتْهُمْ﴾ السورةُ ﴿رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ يعني: إثمًا إلى إثمهم، يعني: نفاقًا مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك، ﴿وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ﴾ (٢). (ز) ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾ ٣٤٠٣٢ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله [بن عبد مسعود]: (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ) (٣). (٧/ ٦٠٠) قراءات: ٣٤٠٣٣ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الضُّحى- فى قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كُنّا نسمع في كل عام كِذْبةً أو كِذْبتين، فيَضِلُّ بها فِئامٌ من الناس كثير (٤) [٣٠٨٩]. (٧/ ٦٠٠) ٣٤٠٣٤ - عن أبي سعيد الخدري، ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو

стр. 7113

مرتين﴾، قال: كانت لهم في كُلِّ عام؛ كذبة أو كذبتين (١). (٧/ ٦٠٠) ٣٤٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون﴾، قال: يُبْتَلَوْن (٢). (٧/ ٥٩٩) ٣٤٠٣٦ - عن مُرَّة الهمداني: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾: يَكْفُرون (٣). (ز) ٣٤٠٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- فى قوله: ﴿يفتنون﴾ قال: يُبْتَلَوْن، ﴿فى كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: بالسَّنَةِ، والجوع (٤). (٧/ ٥٩٩) ٣٤٠٣٨ - عن الضحاك بن مزاحم: يُفتنون بالغلاء والبلاء، ومنع القطر، وذهاب الثمار ثم لا يرجعون عن نفاقهم ولا يتفكرون في عظمة الله (٥). (ز) ٣٤٠٣٩ - قال عكرمة مولى ابن عباس قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون (٦). (ز) ٣٤٠٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾. قال: يبتلون بالعدو فى كل عام مرة أو مرتين (٧). (٧/ ٥٩٩) ٣٤٠٤١ - عن عطية بن سعد العوفي: بالأمراض والأوجاع وهن روائد الموت (٨). (ز) ٣٤٠٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- فى قوله: ﴿يفتنون فى كل عام﴾. قال: يبتلون بالغزو في سبيل الله (٩). (٧/ ٥٩٩) ٣٤٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم، وإذا أتوا النبي ﷺ أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء فيعلمون أنه نبي رسول، ثم يأتيهم الشيطان

стр. 7114

فيحدِّثهم أن محمدا إنما أخبركم بما قلتم لأنه بلغه عنكم فيشكون فيه فذلك قوله: ﴿يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ فيعرفون أنه نبي، وينكرون أخرى، يقول الله: ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيما أخبرهم النبي ﷺ بما تكلموا به فيعرفوا ولا يعتبروا (١). (ز) ٣٤٠٤٤ - قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: يُفْضَحون بإظهار نفاقهم (٢). (ز) ٣٤٠٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿في كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: يُفتنون: الضلالة والكفر، ﴿ولا هم يذكرون﴾ قال: وأهلُ الذِّكْر هم أهل القرآن، والقرآن هو الذِّكْر (٣). (ز) ٣٤٠٤٦ - عن بَكّارِ بن مالك: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: يمرضون فى كل عام مرَّةً أو مرتين (٤) [٣٠٩٠]. (٧/ ٥٩٩)

стр. 7115

آثار متعلقة بالآية: ٣٤٠٤٧ - عن العُتبِي، قال: إذا مرض العبدُ، ثم عُوفي، فلم يَزدد خيرًا؛ قالتِ الملائكةُ: هذا الذى داوَيناه فلم ينفعه الدواء (١). (٧/ ٥٩٩) ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ٣٤٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضُهم إلى بعض﴾، قال: هم المنافقون (٢). (٧/ ٦٠٠) ٣٤٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ﴾ المنافقون ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ﴾ يسخرون بينهم، يعني: يتغامزون (٣). (ز) ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ ٣٤٠٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾؛ كراهية أن يَغُصَّنا (٤) بها (٥). (٧/ ٦٠٠) ٣٤٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: فقالوا: ﴿هَلْ يَراكُمْ مِن أحَدٍ﴾، يعني: أصحاب محمد ﷺ (٦). (ز) ٣٤٠٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ مِمَّن سَمِع خبرَكم؟ رَآكم أحدٌ

стр. 7116

أخبره؟ إذا نزل شئ يُخبِرُ عن كلامِهم؛ وهم المنافقون. قال: وقرأ: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾ حتى بلغ: ﴿نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ أخبره بهذا؟ أكان معكم أحدٌ سمع كلامكم؟ أحدٌ يخبره بهذا؟ (١). (٧/ ٦٠١) ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٢٧)﴾ ٣٤٠٥٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ يعني: عزموا على الكفر، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ هذا دعاء (٢). (ز) ٣٤٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عن الإيمان بالسورة، يقول: أعرضوا عن الإيمان بها، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عن الإيمان بالقرآن؛ ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٠٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى، وغيره- قال: لا تقولوا: انصرفنا من الصلاة. فإنّ قومًا انصرفوا صرَف الله قلوبهم، ولكن قولوا: قضينا الصلاة (٤). (٧/ ٦٠١) ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ قراءات: ٣٤٠٥٦ - عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ : (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ).

стр. 7117

فقال علي بن أبى طالب: يا رسول الله، ما معنى (أنفَسِكُم)؟ فقال رسول الله ﷺ : «أنا أنفَسُكُم نسبًا وصِهرًا وحَسَبًا، ليس فيَّ ولا في آبائى مِن لَدُن آدم سِفاحٌ، كلُّنا نكاحٌ» (١). (٧/ ٦٠٢) ٣٤٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). يعني: مِن أعظمِكم قَدْرًا (٢). (٧/ ٦٠٢) نزول الآية: ٣٤٠٥٨ - عن سعد بن أبى وقاص، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ المدينةَ جاءته جُهَيْنَة، فقالوا له: إنّك قد نزلت بين أظهُرنا، فأَوْثِق لنا نأمَنك وتأمَنّا. قال: «ولِمَ سألتم هذا؟». قالوا: نطلب الأمن. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ الآية (٣). (٧/ ٦١٥) ٣٤٠٥٩ - عن أبي بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: آخرُ آيةٍ أُنزلت على النَّبيِّ ﷺ -وفي لفظ: إنّ آخر ما نزل من القرآن-: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر الآية (٤). (٧/ ٦٠٩) ٣٤٠٦٠ - عن أبي بن كعب -من طريق الحسن- قال: إنّ أحدثَ القرآنِ عهدٌ بالله -وفي لفظ: بالسماء- هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة (٥). (٧/ ٦٠٩)

стр. 7118

٣٤٠٦١ - عن أبي بن كعب -من طريق أبى العالية-: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصحفٍ في خلافة أبي بكر، فكان رجالٌ يكتبون، ويُمِلُّ (١) عليهم أبيُّ بن كعب، حتى انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾. فظنُّوا أنّ هذا آخر ما نزل من القرآن، فقال أبيُّ بن كعب: إنّ النبيَّ ﷺ قد أقرأنى بعدَ هذا آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾. فهذا آخر ما نزل من القرآن. قال: فختم الأمر بما فتح به؛ بـ: لا إله إلا الله. يقول الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥] (٢). (٧/ ٦٠٩) ٣٤٠٦٢ - قال قتادة بن دعامة: يُقال: إنّ أحدثَ القرآنِ باللهِ عهدًا هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة (٣). (ز) ٣٤٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان بمكة، وسائرها بالمدينة (٤). (ز) تفسير الآيتين ٣٤٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: قد ولَدتُموه، يا معشر العرب (٥). (٧/ ٦٠٢) ٣٤٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: ليس من العرب قبيلةٌ إلا وقد ولدت النبي ﷺ ؛ مُضَرِيُّها، ورَبِيعيُّها،

стр. 7119

ويَمانِيُّها (١). (٧/ ٦٠١) ٣٤٠٦٦ - عن محمد بن علي -من طريق ابنه جعفر- في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: لم يُصِبه شيء مِن ولادة الجاهلية، وقال رسول الله ﷺ : «خَرَجْتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح» (٢). (٧/ ٦٠٢) ٣٤٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية، قال: جعله الله من أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله مِن النبوة والكرامة (٣). (٧/ ٦١٣) ٣٤٠٦٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، يعني: مِن جنسكم (٤). (ز) ٣٤٠٦٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: مِن العرب، مِن بني إسماعيل (٥). (ز) ٣٤٠٧٠ - قال جعفر بن محمد الصادق: لم يُصِبْه شيءٌ مِن وِلاد الجاهلية، مِن زمان آدم ﵇ (٦). (ز) ٣٤٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ تعرفونه، ولا تنكرونه (٧). آثار متعلقة بالآية: ٣٤٠٧٢ - عن علي بن أبي طالب، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «خرجتُ من نكاح، ولم أخرج

стр. 7120

من سِفاح، مِن لَدُن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يُصِبني مِن سِفاح الجاهلية شيء» (١). (٧/ ٦٠٣) ٣٤٠٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خير العرب مُضَر، وخير مُضَر بنو عبد مناف، وخيرُ بني عبد مناف بنو هاشم، وخيرُ بني هاشم بنو عبد المطلب، واللهِ، ما افترق شُعْبَتانِ منذُ خلق اللهُ آدمَ إلا كنت فى خيرهما» (٢). (٧/ ٦٠٤) ٣٤٠٧٤ - عن أنس، قال: خطب النبي ﷺ ، فقال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار، وما افترق الناسُ فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأُخرِجتُ من بين أبوي، فلم يُصِبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سِفاح، مِن لدُن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي؛ فأنا خيرُكم نفسًا، وخيركم أبًا» (٣). (٧/ ٦٠٤) ٣٤٠٧٥ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثت مِن خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت مِن القرن الذى كنت فيه» (٤). (٧/ ٦٠٤) ٣٤٠٧٦ - عن واثلة بن الأَسْقَع، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني

стр. 7121

مِن بني هاشم» (١). (٧/ ٦٠٥) ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ ٣٤٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم (٢). (٧/ ٦١٤) ٣٤٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: ما ضللتم (٣). (ز) ٣٤٠٧٩ - قال الضحاك بن مزاحم = ٣٤٠٨٠ - ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ما عنتم﴾: ما أثِمْتُم (٤). (ز) ٣٤٠٨١ - قال الحسن البصري: ﴿ما عنتم﴾، يعني: ما ضاق بكم في دينكم (٥). (ز) ٣٤٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنهم (٦) [٣٠٩١]. (٧/ ٦١٣)

стр. 7122

٣٤٠٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عزيز عليه﴾، أي: شديد عليه (١). (ز) ٣٤٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾، يقول: يَعِزُّ عليه ما أثِمْتُم في دينكم (٢). (ز) ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ ٣٤٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يُؤْمِن كُفّارُكم (٣). (٧/ ٦١٤) ٣٤٠٨٦ - قال الحسن البصري: ﴿حريص عليكم﴾ أن تؤمنوا (٤). (ز) ٣٤٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حريص عليكم﴾، قال: حريصٌ على ضالِّهم أن يهديه الله (٥). (٧/ ٦١٣) ٣٤٠٨٨ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يؤمن كُفّاركم (٦). (ز) ٣٤٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ بالرُّشْد والهُدى (٧). (ز)

стр. 7123

﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ ٣٤٠٩٠ - عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «جاء جبريل، فقال لي: يا محمد، إنّ ربك يُقْرِئُك السَّلام، وهذا مَلَكُ الجِبال قد أرسله إليك، وأَمَرَه أن لا يفعل شيئًا إلا بأمرك. فقال له مَلَك الجبال: إنّ الله أمرني أن لا أفعل شيئًا إلا بأمرك؛ إن شئتَ دَمْدَمْتُ عليهم الجبال، وإن شئتَ رميتهم بالحَصباء، وإن شئتَ خسفتُ بهم الأرض». قال: «يا مَلَك الجبال، فإنِّي آنى (١) بهم، لعله أن يخرج منهم ذُرِّيَّةٌ يقولوا: لا إله إلا الله». فقال مَلَك الجبال: أنتَ كما سمّاك ربُّك: رؤوف رحيم (٢). (٧/ ٦١٤) ٣٤٠٩١ - عن أبي صالح الحنفي، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله رحيم، ولا يضَع رحمتَه إلا على رحيم». قلنا: يا رسول الله، كلُّنا نرحم أموالنا وأولادنا. قال: «ليس بذاك، ولكن كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾» (٣). (٧/ ٦١٤) ٣٤٠٩٢ - عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله رحيم، يُحِبُّ الرحيم، يضع رحمته على كل رحيم». قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَرْحَمُ أنفسَنا وأموالَنا وأزواجَنا. قال: «ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾» (٤). (٧/ ٦١٥) ٣٤٠٩٣ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿بالمؤمنين﴾ كلهم ﴿رؤف رحيم﴾ (٥). (ز) ٣٤٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، يعني: مُتَوادِّين (٦). (ز)

стр. 7124

٣٤٠٩٥ - عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿بالمؤمنين رؤف رحيم﴾، قال: ﴿رؤف﴾: رقيق (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٠٩٦ - عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لي أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا» (٢). (ز) ٣٤٠٩٧ - عن جبير بن نفير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد جاءكم رسولٌ إليكم ليس بوَهِنٍ ولا كَسِل؛ لِيُحْيِيَ قلوبًا غُلْفًا، ويفتح أعينًا عُمْيًا، ويسمع آذانًا صُمًّا، ويُقِيم ألسنةً عِوَجًا (٣)، حتى يُقال: لا إله إلا الله وحده» (٤). (ز) ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ٣٤٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- فى قوله: ﴿فإن تولوا فقل حسبى الله﴾، يعني: الكفار؛ تولوا عن النَّبِيِّ ﷺ ، وهذه في المؤمنين (٥). (٧/ ٦١٥) ٣٤٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عنك، يعني: فإن لم يَتَّبِعوك على الإيمان، يا محمد؛ ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به واثِقٌ (٦). (ز)

стр. 7125

﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ ٣٤١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه (١). (٧/ ٦١٦) ٣٤١٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: ما يقدُرُ قَدْرَ العرش إلا الذى خلقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مثلُ قُبَّةٍ في صحراء (٢). (٧/ ٦١٨) ٣٤١٠٢ - عن كعب الأحبار -من طريق الأعمش- قال: إنّ السموات في العرش كالقنديل مُعَلَّق بين السماء والأرض (٣). (ز) ٣٤١٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرش إلا كما تأخذ الحلقة مِن أرض الفَلاة (٤). (٧/ ٦١٨) ٣٤١٠٤ - عن وهب [بن منبه]-من طريق عبد الصمد- قال: خَلَق اللهُ العرشَ، وللعرشِ سبعون ألفَ ساقٍ، كلُّ ساقٍ كاستدارة السماء والأرض (٥). (٧/ ٦١٩) ٣٤١٠٥ - عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد-: أنّ حِزْقيلَ كان فى سَبْيِ بُختِنَصَّرَ معَ دانيال من بيت المقدس، فزعم حِزْقيل أنّه كان نائمًا على شاطِئ الفُرات، فأتاه مَلَك وهو نائم، فأخذ برأسه، فاحْتَمَلَهُ حتى وضعه في خزانة بيت المقدس، قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا السماوات منفرجات دون العرش. قال: فبدا لي العرشُ ومَن حوله، فنظرت إليهم مِن تلك الفرجة، فإذا العرشُ إذا نظرتُ إليه مُظِلًّا على السماوات والأرض، وإذا نظرتُ إلى السماوات والأرض رأيتُهُنَّ مُتَعَلِّقات ببطن العرش، ... (٦). (٧/ ٦٢٠) ٣٤١٠٦ - عن سليمان التيمي -من طريق ابنه معتمر- قال: حَدَّثنا بعضُ أصحابي، قال: ما تأخذ الفُسْطاطُ من الأرض كلها (٧). (ز)

стр. 7126

٣٤١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾، يعني بالعظيم: العرش (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤١٠٨ - عن أبي الدرداء موقوفًا، وابن السُّنِّي عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قال حين يُصْبِح وحين يُمْسِي: حسبي اللهُ، لا إله إلا هو، عليه توَكَّلتُ، وهو رب العرش العظيم. سبع مرات؛ كَفاهُ اللهُ ما أهَمَّه مِن أمر الدنيا والآخرة» (٢). (٧/ ٦١٦) آثار متعلقة بالآيتين: ٣٤١٠٩ - عن زيد بن ثابت -من طريق ابن السَّبّاقِ- قال: أرسل إلَيَّ أبو بكر مَقتلَ أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قدِ اسْتَحَرَّ يومَ اليمامة بالناس، وإنِّي أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه، وإني أرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلتُ لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله ﷺ ؟! فقال عمر: هو -واللهِ- خيرٌ. فلَمْ يزل عمرُ يُراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيتُ الذى رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر جالسٌ عنده لا يتكلم. فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهمك، كنت تكتب الوحيَ لرسول الله ﷺ ؛ فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ. فواللهِ، لو كلَّفونى نقل جَبَل مِن الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرانى به مِن جمع القرآن، قلتُ: كيف

стр. 7127

تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟! فقال أبو بكر: هو -واللهِ- خير. فلم أزل أُراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمتُ، فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمعه مِن الرِّقاع، والأكتاف، والعُسُب، وصدور الرجال، حتى وجدتُ مِن سورة التوبة آيتين معَ خزيمة بن ثابت الأنصارى، لم أجدهما معَ أحدٍ غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخرهما، وكانت الصحف التى جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثم عند عمر حتى توفّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر (١). (٧/ ٦١٠) ٣٤١١٠ - عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق عمرو- قال: كان عمرُ لا يُثْبِتُ آيةً فى المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجلٌ من الأنصار بهاتين الآيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخرها. فقال عمر: لا أسألُك عليها بَيِّنَةً أبدًا؛ كذلك كان رسول الله (٢) [٣٠٩٢]. (٧/ ٦١٢) ٣٤١١١ - عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله ﷺ ، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله ﷺ ، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة (٣). (٧/ ٦١٢)

стр. 7128

٣٤١١٢ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام فى الناس، فقال: مَن كان تَلَقّى مِن رسول الله ﷺ شيئًا من القرآن فلْيَأْتِنا به. وكانوا كتبوا ذلك في الصحف، والألواح، والعُسُب، وكان لا يقبل مِن أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان، فقُتِل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان بن عفان، فقال: مَن كان عنده شيء مِن كتاب الله فلْيَأْتِنا به. وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد به شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما. فقالوا: ما هما؟ قال: تَلَقَّيْتُ مِن رسول الله ﷺ : ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخر السورة. فقال عثمان: وأنا أشهد أنّهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخرَ ما نزلت من القرآن. فخُتمت بهما براءة (١). (٧/ ٦١٣)

стр. 7129

سورة يونس مقدمة السورة: ٣٤١١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية (١). (ز) ٣٤١١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو، عن مجاهد- قال: نزلت سورةُ يونس بمكة (٢). (٧/ ٦٢٥) ٣٤١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل (٣). (ز) ٣٤١١٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِلت يونس بمكة (٤). (٧/ ٦٢٥) ٣٤١١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٤١١٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية، وذكراها باسم: التاسعة (٥). (ز) ٣٤١١٩ - عن قتادة بن دعامة: مكية (٦). (ز) ٣٤١٢٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد بني إسرائيل (٧). (ز) ٣٤١٢١ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٣٤١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: سورة يونس كلها مكية، غير آيتين؛ وهما قوله

стр. 7130

تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [٩٤ - ٩٥]، فإنّهما مدنيتان، وجملتها مائة وتسع آيات في عدد الكوفي (١). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٣٤١٢٣ - عن أنس: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أعْطاني الر اءات إلى الطَّواسين مكانَ الإنجيل» (٢). (٧/ ٦٢٥) ٣٤١٢٤ - عن واهب المعافري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرِئُه المُصْمَدَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: «مَن أُقْرِئُه المُحَلِّيَةَ؟». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أقرئه المُحَبِّرَةَ؟». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ (٣). (ز) ٣٤١٢٥ - عن الأحْنَف، قال: صَلَّيتُ خلفَ عمر الغداةَ، فقرأ بيونس، وهود، وغيرِهما (٤). (٧/ ٦٢٥) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الر (١)﴾ ٣٤١٢٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كانت سورة يونس تُعَدُّ السابعةَ (٥). (٧/ ٦٢٥) ٣٤١٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتِحُ السُّوَرِ أسماءٌ مِن أسماءِ الله (٦). (٧/ ٦٢٥) ٣٤١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا اللهُ أرى (٧). (٧/ ٦٢٥)

стр. 7131

٣٤١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾، قال: اسمٌ مُقَطَّعٌ (١). (٧/ ٦٢٦) ٣٤١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾ حروفُ «الرحمنِ» مُفَرَّقَة (٢). (٧/ ٦٢٦) ٣٤١٣١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى (٣). (٧/ ٦٢٦) ٣٤١٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾ هو اسم الرحمن (٤). (ز) ٣٤١٣٣ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الر﴾، قال: هذا فواتِحُ يفتحُ اللهُ بها القرآن. قال: قلتُ: ألم تكن تَقُلِ: اسمًا؟ قال: لا (٥). (ز) ٣٤١٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- في قوله: ﴿الر﴾، قال: أنا الله أرى (٦). (٧/ ٦٢٦) ٣٤١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾: حروف «الرحمن» مُقَطَّعة، فإذا وُصِلَت كان: الرحمن (٧). (ز) ٣٤١٣٦ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- أنّه سُئِل عن ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ص﴾. قال: هي أسماء الله مقطعة بالهجاء، فإذا وصلتها كانت اسمًا من أسماء الله (٨). (ز) ٣٤١٣٧ - عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق الحسين بن عثمان- قال: ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿نون﴾، فقال: اسم «الرحمن» مُقَطَّع، ثم قال: الرحمن (٩). (ز) ٣٤١٣٨ - قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿الر﴾، وأشباه ذلك! غير أنّ

стр. 7132

قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها (١). (ز) ٣٤١٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الر﴾، قال: اسمٌ مِن أسماء القرآن (٢). (ز) ٣٤١٤٠ - عن محمدِ بن كعب القُرَظيِّ، في قوله: ﴿الر﴾، قال: ألفٌ، ولامٌ، وراءٌ من: الرحمن (٣). (ز) ٣٤١٤١ - قال أبو روق عطية بن الحارث الهمداني: فاتحة السورة (٤). (ز) ﴿تِلْكَ﴾ ٣٤١٤٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري: قوله ﴿تِلْكَ﴾، يعني: هذه (٥) [٣٠٩٣]. (٧/ ٦٢٦) ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ ٣٤١٤٣ - قال مجاهد بن جبر -من طريق سفيان-: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾: التوراة، والإنجيل (٦). (ز) ٣٤١٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبور (٧). ٣٤١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تِلْكَ ءاياتُ الكِتابِ﴾، قال: الكُتُبُ التي خَلَتْ قبل القرآن (٨). (٧/ ٦٢٧)

стр. 7133

٣٤١٤٦ - عن مطر الوراق -من طريق ابن الحسين بن واقد- قال: ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور (١). (ز) ٣٤١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ ، يعني: المحكم، يقال: الألف واللام والراء، فهُنَّ آيات الكتاب، يعني: علامات الكتاب، يعني: القرآن (٢) [٣٠٩٤]. (ز) ﴿الْحَكِيمِ (١)﴾ ٣٤١٤٨ - قال الحسن البصري: حَكَم فيه بالعدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء، والمنكر، والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه (٣). (ز) ٣٤١٤٩ - قال عطاء: حكيم بما حَكَم فيه من الأرزاق، والآجال بما شاء (٤). (ز) ٣٤١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحكيم﴾، يعني: المُحْكَم من الباطل، ولا كَذِب فيه، ولا اختلاف (٥). (ز)

стр. 7134

﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (٢)﴾ قراءات: ٣٤١٥١ - عن زائدة، قال: قرأ سليمانُ [الأعمش] في يونس عندَ الآيتَين: (ساحِرٌ مُّبِينٌ) (١). (٧/ ٦٣٠) نزول الآية: ٣٤١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ رسولًا أنكَرَتِ العربُ ذلك، أو مَن أنكر منهم، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكونَ رسولُه بشرًا مثلَ محمدٍ. فأنزل الله: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِنهُم﴾ الآية، ﴿ومَآ أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلاَّ رِجالًا﴾ الآية [الأنبياء: ٧]. فلمّا كَرَّر الله عليهم الحُجَجَ قالوا: وإذا كان بشرًا فغيرُ محمدٍ كان أحقَّ بالرسالةِ، ﴿لَوْلا نُزِلَ هَذا القُرْءانُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، يقول: أشرَفَ مِن محمدٍ، يَعْنون: الوليد بن المغيرة من مكة، ومسعود بن عمرو الثقفيَّ من الطائف؛ فأنزَل الله ردًا عليهم: ﴿أهُمْ يَقسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِكَ﴾ الآية [الزخرف: ٣٢] (٢). (٧/ ٦٢٧)

стр. 7135

تفسير الآية: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ ٣٤١٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: عَجِبَتْ قريش أن بُعِث رجلٌ منهم. قال: ومثل ذلك: ﴿وإلى عادٍ أخاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥]، ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣]، قال الله: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] (١). (ز) ٣٤١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا﴾ يعني بالناس: كُفّار أهل مكة ﴿عجبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ يعني بالرَّجُل: محمدًا ﷺ ، يعرفونه ولا ينكرونه: ﴿أنْ أنْذِرِ﴾ يعني: حذِّر ﴿النّاسَ﴾ عقوبةَ الله ونِقْمَتَه إذا عَصَوْه (٢). (ز) ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ٣٤١٥٥ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أنس- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صدقٍ (٣). (٧/ ٦٢٩) ٣٤١٥٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: القَدَم: هو العملُ الذي قدَّموا؛ قال الله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾ [يس: ١٢]. والآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ» (٤). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٥٧ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد شفيع لهم (٥). (٧/ ٦٢٩) ٣٤١٥٨ - عن أبي سعيد الخدريِّ، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعُ صدقٍ لهم يومَ القيامةِ (٦). (٧/ ٦٢٩) ٣٤١٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وبَشِرِ الَّذِينَ ءامَنُوا أنَّ

стр. 7136

لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: ما سَبَق لهم مِن السَّعادة في الذِّكْرِ الأوَّل (١). (٧/ ٦٢٧) ٣٤١٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: أجرًا حسنًا؛ بما قدَّموا من أعمالِهم (٢). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: خَيْر (٣). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج -في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: سَلَفَ صِدْقٍ (٤). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: الأعمال الصالحة (٥). (ز) ٣٤١٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: صلاتهم، وصومهم، وصدقتهم، وتسبيحهم (٦). (ز) ٣٤١٦٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: ثواب صِدْقٍ (٧). (ز) ٣٤١٦٦ - عن الحسن البصري، أو قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن الجَوْن- ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيعٌ لهم (٨). (ز) ٣٤١٦٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن الجَوْن- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: محمد ﷺ شفيعٌ لهم يومَ القيامة (٩). (٧/ ٦٢٩) ٣٤١٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال: مصيبتُهم في نبيِّهم ﷺ (١٠). (٧/ ٦٢٩)

стр. 7137

٣٤١٦٩ - عن عطاء: مقام صدق لا زوال فيه، ولا بُؤْس، نعيمٌ مقيم، وخلود، وخلودٌ لا موت فيه (١). (ز) ٣٤١٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، أي: سَلَفَ صِدْقٍ (٢). (٧/ ٦٢٩) ٣٤١٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سهل بن عثمان، عن رجل سَمّاه- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: يَقْدمون عليه عند ربِّهم (٣). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٧٢ - عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابن عُيَيْنَة- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: محمد ﷺ (٤). (٧/ ٦٣٠) ٣٤١٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: ثواب صدق (٥). (٧/ ٦٢٨) ٣٤١٧٤ - عن سليمان بن مهران الأعمش: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾: سابِقة صِدْق (٦). (ز) ٣٤١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: صدَّقوا بمحمد ﷺ ، وبما في القرآن من الثواب؛ ﴿أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ يعني: سلفَ خير ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجَنَّة (٧). (ز) ٣٤١٧٦ - عن مقاتل بن حيان -من طريق خالد بن صبيح البجلي- في قوله: ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾، قال: محمد شفيع صدق (٨). (ز) ٣٤١٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق﴾، قال: القَدَمُ الصِّدق: ثوابُ الصِّدق؛ بما قدَّموا من الأعمال (٩). (ز) ٣٤١٧٨ - عن بَكّاِر بن مالك، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِم﴾، قال:

стр. 7138

رسول الله ﷺ (١) [٣٠٩٥]. (٧/ ٦٢٩) ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (٢)﴾ ٣٤١٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾؛ لزادهم ذلك تكذيبًا (٢). (ز) ٣٤١٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾، فنظروا إليه، فلم يُصَدِّقوا به (٣). (ز) ٣٤١٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ الكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة ﴿قالَ الكافِرُونَ إنَّ هذا لَساحِرٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن (٤). (ز)

стр. 7139

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ٣٤١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ﴾ يوم الأحد، ويوم الاثنين، ﴿و﴾ خلق ﴿الأَرْضَ﴾ يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس، ويوم الجمعة؛ ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ (١). (ز) ٣٤١٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ابتَدَعَ السماواتِ والأرضَ، ولم يكونا إلّا بقُدْرَتِه، لم يستعن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يُشْركه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لِما أراد أن يكون؛ يقول له: كُن. فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام (٢). (ز) ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٣٤١٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة (٣) [٣٠٩٦]. (ز) ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٣٤١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فيها تقديم؛ ثُمَّ اسْتَوى على العَرْش، ثُمَّ خلق السموات والأرض (٤). (ز)

стр. 7140

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ ٣٤١٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُدَبِرُ الأَمْرَ﴾، قال: يَقْضِيه وحده (١) [٣٠٩٧]. (٧/ ٦٣٠) ٣٤١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، يقضي القضاء وحده، لا يُدَبِّرُه غيره (٢). (ز) ﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ ٣٤١٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: مَن يتكلم عنده إلا بإذنه؟! (٣). (ز) ٣٤١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما مِن شَفِيعٍ﴾ من الملائكة لبني آدم ﴿إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ﴾ يعني: لا يشفع أحدٌ إلا بإذنه، ولا يشفعون إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم: ٢٦]، فرَضِي اللهُ للملائكة أن يشفعوا للمُوَحِّدين (٤). (ز) ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾ ٣٤١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: هكذا ﴿رَبُّكُمْ فاعْبُدُوهُ﴾ يعني: فوحِّدوه، ولا تشركوا به شيئًا (٥). (ز)

стр. 7141

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ ٣٤١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ في ربوبيته، ووَحْدانِيَّته (١). (ز) ٣٤١٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿تذكرون﴾، قال: أهل الذِّكر هم أهل القرآن (٢). (ز) ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ ٣٤١٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- ﴿إليه مرجعكم جميعا﴾، قال: البَرُّ، والفاجر (٣). (ز) ٣٤١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ بعد الموت، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ (٤). (ز) ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ٣٤١٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، قال: يُحْيِيه، ثم يُمِيتُه، ثم يُحْيِيه (٥). (٧/ ٦٣٠) ٣٤١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، ولم يكُ شيئًا، كذلك يعيده من بعد الموت (٦). (ز) ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ ٣٤١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال:

стр. 7142

بالعَدْل (١). (ز) ٣٤١٩٨ - عن قتادة بن دعامة = ٣٤١٩٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، بمثل ذلك (٢). (ز) ٣٤٢٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾: بالعدل (٣). (ز) ٣٤٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يعني: لكي يثيب في البعث ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأقاموا الفرائض ﴿بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وبالعدل، وثوابهم الجنة (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)﴾ ٣٤٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يجزي ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ وذلك الشراب قد أُوقِد عليه منذ يوم خلقها الله إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرُّها، ﴿وعَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع. نظيرها في الواقعة: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ (٩٣)﴾. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله (٥). (ز) ٣٤٢٠٣ - عن ابن مسعود: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تكَلَّم ربُّنا بكلمتَين، فصارَت إحداهما شمسًا، والأخرى قمرًا، وكانا من النورِ جميعًا، ويَعُودان إلى الجنَّة يومَ القيامة» (٦). (٧/ ٦٣٠) ٣٤٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: وجوهُهما إلى السمواتِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض (٧). (٧/ ٦٣١)

стр. 7143

٣٤٢٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء: ١٢] (١). (٧/ ٦٣١) ٣٤٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ بالنهار لأهل الأرض يستضيئون بها، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ بالليل، ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص، يعني: الشمس سراجًا، والقمر نورًا؛ ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بالليل والنهار ﴿عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾، وقَدَّره منازل؛ لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد، ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما عبثًا، خلقهما لأمر هو كائن (٢). (ز) ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥)﴾ ٣٤٢٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يفصل الآيات﴾، أمّا نُفَصِّل: نُبَيِّن (٣). (ز) ٣٤٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُفَصِّلُ﴾: يبيِّن ﴿الآياتِ﴾ يعني: العلامات ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله أنّ الله واحد؛ لِما يَرَوْن من صُنعه (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٢٠٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الشمسُ والقمرُ وجوهُهما إلى العرشِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض (٥). (٧/ ٦٣١) ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)﴾ ٣٤٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ عليكم، ﴿وما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ عقوبةَ الله (٦). (ز)

стр. 7144

آثار متعلقة بالآية: ٣٤٢١١ - عن خليفةَ العَبْديِّ، قال: لو أنّ الله ﵎ لم يُعْبَدْ إلا عن رؤيةٍ ما عبَده أحدٌ، ولكن المؤمنون تفكَّروا في مَجِيء هذا الليلِ إذا جاء، فمَلَأَ كلَّ شيءٍ، وغَطّى كلَّ شيءٍ، وفي مجيءِ سُلطانِ النهارِ إذا جاء، فمحا سُلطانَ الليلِ، وفي السحابِ المُسَخَّرِ بين السماء والأرض، وفي النجوم، وفي الشتاء، والصيف، فواللهِ، ما زال المؤمنون يَتَفَكَّرون فيما خلق ربُّهم ﵎ حتى أيْقَنَتْ قلوبُهم بربِّهم ، وكأنّما عبَدُوا الله عن رؤية (١). (٧/ ٦٣٢) ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ ٣٤٢١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون﴾، قال: إذا شئت رأيت صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها يرضى، ولها يسخط (٢) [٣٠٩٨]. (ز) ٣٤٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾، يعني: لا يخشون لقاءنا، يعني: البعث، والحساب (٣). (ز) ٣٤٢١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا﴾ الآية كلَّها، قال: هؤلاء أهلُ الكفرِ (٤) [٣٠٩٩]. (٧/ ٦٣٢)

стр. 7145

﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ ٣٤٢١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: مثل قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِ إلَيهِم أعمالَهُم فِيها﴾ الآية [هود: ١٥] (١). (٧/ ٦٣٢) ٣٤٢١٦ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿إنّ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنيا واطمَأَنُّوا بِها﴾، قال: واللهِ، ما زَيَّنوها ولا رفعوها حتى رَضُوا بها (٢). (ز) ٣٤٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧)﴾ ٣٤٢١٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾: محمد، والقرآن (٤). (ز)
следующие страницы →