← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًا (١). (ز) ٣٤٩٤١ - قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِينَوى (٢) أن ترادُّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل لَيَأْتِي الحجرَ وقد وُضِع عليه أساسٌ فيقلعه ويردُّه (٣). (ز) ٣٤٩٤٢ - عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- قال: تِيبَ على قوم يونس يومَ عاشوراءَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: إنّ العذاب كان هبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدرُ ثُلُثَي ميلٍ، فلمّا دَعَوْا كشف الله عنهم (٥). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحنّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاجِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالهُا، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمّا أن رأوه جَأَرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، ورَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاجِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالهُا، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة (٦). (٧/ ٧٠١٠) ٣٤٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فاخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائِنٌ ما وعَدَكم. فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه

стр. 7282

القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنّ نبيهم لَمّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب (١). (ز) ٣٤٩٤٦ - عن أبي الجَلْد جِيلان -من طريق أبي عمران الجوني- قال: لَمّا غَشّى قومَ يونسَ العذابُ مشَوا إلى شيخ مِن بَقِيَّة علمائهم، فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيُّ حين لا حيَّ، ويا حيُّ محييَ الموتى، ويا حيُّ لا إله إلا أنت. فقالوا، فكُشِف عنهم العذابُ (٢). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: غَشّى قوم يونس العذابُ، كما يُغَشِّي الثوبُ بالقبرِ إذا أُدخِل فيه صاحبُه، ومَطَرَت السماء دمًا (٣). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: قال: لَمّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبِرهم أنّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبِت فاعلموا أنّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشّاهم العذابُ كما يَتَغَشّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر (٤). (ز)

стр. 7283

٣٤٩٤٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: غامَتِ السماءُ غيمًا أسودَ هائلًا، يُدَخِّنُ دخانًا شديدًا، وهبط حتى غشى مدينتهم، واسْوَدَّت سُطوحهم، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيَّهم، فلم يجدوه، فقذف اللهُ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرّقوا بين كل والدة وولدها مِن الناس والأنعام، فحنَّ بعضهم إلى بعض، وعَلَت أصواتهم، واختلطت أصواتُها بأصواتهم، وحنينُها بحنينهم، وعجُّوا وضجُّوا إلى الله تعالى، وقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس. فرحمهم ربُّهم، واستجاب دعاءَهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلَّهم، وتدلّى إلى سمعهم، وذلك يوم عاشوراء (١). (ز) ٣٤٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومِ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنى اللهُ قوم يونس [٣١٦٣]. وذُكِر لنا: أنّ قوم يونس كانوا بنِينَوى من أرض الموصل، فلمّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فلَبِسوا المسُوح، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمّا عرف الله الصِّدق من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا مِيلٌ (٢). (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا قوم يونس لما

стр. 7284

آمنوا﴾، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم (١). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل (٢). (ز) ٣٤٩٥٣ - عن ابن كثير -من طريق سهل- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف (٣). (ز) ٣٤٩٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوى، على شاطئ دِجْلَةَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٥٥ - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: لَمّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه (٥). (ز) ٣٤٩٥٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس (٦). (ز) ٣٤٩٥٧ - قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن

стр. 7285

لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره (١). (ز) ٣٤٩٥٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان مِن حديث يونس بن متّى -فيما بلغني-: أنّ الله ﵎ بعثه إلى أهل قرية أهل نِينَوى، وهي مِن بلاد الموصل (٢). (ز) ٣٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ الإيمانُ عند نزول العذاب ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنّ قوم يونس ﵇ لَمّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمّى: نِينَوى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ (٣). (ز) ٣٤٩٦٠ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال (٤). (ز) ٣٤٩٦١ - عن معروف الموصلي، قال: إنّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار (٥). (ز) ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (٩٨)﴾ ٣٤٩٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- يقول: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات: ١٤٨]، يقول: إلى أجلهم (٦) [٣١٦٤]. (ز)

стр. 7286

٣٤٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتَّعْناهُمْ إلى حِينٍ﴾ إلى منتهى آجالهم، فأخبِرهم -يا محمد- أنّ التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٩٦٤ - عن عائشة، قالت: قال رسولُ ﷺ : «لا يُنجِي حَذَرٌ مِن قَدَر، وإنّ الدعاء يَدفعُ مِن البلاء، وقد قال اللهُ في كتابه: ﴿إلا قوم يونسَ لمّا ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾» (٢). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٦٥ - عن عليّ بن أبي طالب -من طريق أبي علقمة الهاشمي- قال: إنّ الحَذَر لا يَرُدُّ القَدَر، وإنّ الدعاء يَرُدُّ القَدَر، وذلك في كتاب الله: ﴿إلّا قوم يُونُس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾ (٣). (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الدعاء لَيَرُدُّ القضاءَ وقد نزل مِن السماء، اقرءُوا إن شئتُم: ﴿إلا قومَ يونُس لمّا آمنوا﴾، فدَعَوْا، صُرِف عنهم العذابُ (٤). (٧/ ٧٠٨) ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩)﴾ ٣٤٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾، ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، ونحو هذا في القرآن، فإنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللهُ أنّه لا يؤمن مِن قومه إلا مَن قد سبق له مِن الله السعادةُ في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سَبَقَ له مِن الله الشقاءُ في الذِّكر الأول (٥) [٣١٦٥]. (ز)

стр. 7287

النسخ في الآية: ٣٤٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة (١). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ٣٤٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بأمر الله (٢). (ز) ٣٤٩٧٠ - عن عطاء: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بمشيئة الله (٣). (ز) ٣٤٩٧١ - عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾، قال: بقضاء الله (٤). (ز) ٣٤٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، يعني: أن تُصَدِّق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك (٥). (ز) ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٠)﴾ ٣٤٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويجعل الرِّجس﴾،

стр. 7288

قال: السَّخَطَ (١). (٧/ ٧١١) ٣٤٩٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿الرجس﴾، يعني: إثمًا (٢). (ز) ٣٤٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الرجس﴾: ما لا خير فيه (٣). (ز) ٣٤٩٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلُ الرجسَ﴾، قال: الرجسُ: الشيطانُ. والرجسُ: العذابُ (٤). (٧/ ٧١١) ٣٤٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ يعني: الإثم ﴿عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (٥). (ز) ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ ٣٤٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ قال: أوجب عليهم أنهم لا يؤمنون (٦) [٣١٦٦]. (ز)

стр. 7289

٣٤٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿والأَرْضِ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿والنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١). (ز) النسخ في الآية: ٣٤٩٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما تُغني الآياتُ والنُّذُرُ عن قومٍ﴾، يقولُ: عند قوم لا يؤمنون، نسختْ قولَه: ﴿حكمةٌ بالغةٌ فما تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥] (٢). (٧/ ٧١١) ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ ٣٤٩٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهمْ﴾، قال: وقائع الله في الذين خَلوْا من قبلهم؛ قوم نوحٍ، وعادٍ، وثمودَ (٣). (٧/ ٧١١) ٣٤٩٨٢ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهم قُلْ فانتظروا إني معكُم من المُنتظرين﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمتَه وعقوبتَه، ثم أخبرهم أنّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثمَّ ننجي رُسلنا والذين آمنوا﴾ الآية (٤). (٧/ ٧١٢) ٣٤٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلّا مِثْلَ أيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة، ﴿قُلْ فانْتَظِرُواْ﴾ الموتَ؛

стр. 7290

﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ بكم العذاب، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ﴾ معهم، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر (١). (ز) ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)﴾ ٣٤٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي﴾ الإسلام، ﴿فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّدُ الله ﴿الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين (٢). (ز) ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥)﴾ ٣٤٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾، يعني: عملك (٣). (ز) ٣٤٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بالله (٤) [٣١٦٧]. (ز) ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾ ٣٤٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره ﴿ما لا يَنْفَعُكَ﴾ يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، ﴿ولا يَضُرُّكَ﴾ يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، ﴿فَإنْ فَعَلْتَ﴾ فعبدت غيرَ الله ﴿فَإنَّكَ

стр. 7291

إذًا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ يعنى: من المشركين (١). (ز) ٣٤٩٨٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿الظالمين﴾، يعني: المشركين (٢). (ز) ٣٤٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ يعنى: بمرض ﴿فَلا كاشِفَ لَهُ﴾ لذلك الضُّرِّ ﴿إلّا هُوَ﴾ يعني: الرَّبّ نفسه (٣). (ز) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)﴾ ٣٤٩٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن يُردك بخيرٍ﴾، يقول: بعافيةٍ (٤). (٧/ ٧١٢) ٣٤٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ بعافية وفضل ﴿فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ يعني: فلا دافع لقضائه، ﴿يُصِيبُ بِهِ﴾ بذلك الفضل ﴿مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٩٩٢ - عن أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلُبوا الخيرَ دهرَكم، وتعرَّضوا لنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله نفحاتٍ مِن رحمته يُصِيب بها مَن يشاء مِن عباده، وسَلُوه أن يستُر عوْراتِكم، ويُؤَمِّن مِن روعاتِكم» (٦). (٧/ ٧١٣) ٣٤٩٩٣ - عن أبي الدَّرداءِ موقوفًا، مِثلَه سواء (٧). (٧/ ٧١٣) ٣٤٩٩٤ - عن عامر بن قيس، قال: ثلاثُ آياتٍ في كتاب الله اكتفيتُ بِهِنَّ

стр. 7292

عن جميع الخلائق؛ أوَّلُهن: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾، والثانيةُ: ﴿ما يفتح اللهُ للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يُمسك فلا مرسل له من بعدهِ﴾ [فاطر: ٢]. والثالثةُ: ﴿وما من دابةٍ في الأرض إلّا على الله رزقها﴾ [هود: ٦] (١). (٧/ ٧١٢) ٣٤٩٩٥ - عن الحسن البصري، قال: ثلاثُ آياتٍ وجدتُها في كتاب الله تعالى اكتفيتُ بها عن جميع الخلائق؛ قوله: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردك بخيرٍ فلا رادَّ لفضله﴾ (٢). (٧/ ٧١٢) ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ ٣٤٩٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿قد جاءكُمُ الحقُّ من رَّبكم﴾، وقوله: ﴿وإن يمسسك اللهُ بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ﴾: هو الحق (٣). (٧/ ٧١٣) ٣٤٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ (٤). (ز) ٣٤٩٩٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿الحق من ربكم﴾، قال: ما جاءك من الخير (٥). (ز) ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨)﴾ ٣٤٩٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عليكم بوكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظ (٦). (ز)

стр. 7293

النسخ في الآية: ٣٥٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ القِتال (١). (ز) ٣٥٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾، نَسَخَتْها آيةُ السيف (٢). (ز) ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (١٠٩)﴾ نزول الآية: ٣٥٠٠٢ - قال أنس: لَمّا نَزَلَت هذه الآيةُ جَمَع رسولُ الله ﷺ الأنصارَ ولم يجمع غيرهم، فقال: «إنّكم ستجدون بعدي أثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْنِي». قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٥٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ يعني: الحلال والحرام، ثم أوْعَزَ إلى نبيِّه ﵇ ليصبر على تكذيبهم إيّاه وعلى الأذى، فقال: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الأذى ﴿حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ فحكم الله عليها بالسَّيْفِ فقتلهم ببَدْر، وعجّل الله أرواحَهم إلى النار (٤). (ز) النسخ في الآية: ٣٥٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾، فحكم الله عليها بالسَّيف، فقتلهم ببدر، وعجّل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ السيف (٥). (ز) ٣٥٠٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واصبر

стр. 7294

حتى يحكم اللهُ﴾، قال: هذا منسوخٌ، أمره بجهادهم والغِلْظَة عليهم (١) [٣١٦٨]. (٧/ ٧١٣)

стр. 7295

سورة هود مقدمة السورة ٣٥٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة هود بمكة (١). (٨/ ٥) ٣٥٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية (٢). (ز) ٣٥٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد يونس (٣). (ز) ٣٥٠٠٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة هود بمكة (٤). (٨/ ٥) ٣٥٠١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٥٠١١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٥). (ز) ٣٥٠١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٦). (ز) ٣٥٠١٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يونس (٧). (ز) ٣٥٠١٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٣٥٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾

стр. 7296

[١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم. وهي مائة وثلاث وعشرون آية (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٠١٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، قد شِبْتَ. قال: «شَيَّبَتْنِي هود، والواقعة، والمرسلات، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمس كُوِّرَت» (٢). (٨/ ٧) ٣٥٠١٧ - عن عليٍّ، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «لا يحفظُ منافِقٌ سورة هود، وبراءة، ويس، والدخان، وعم يتساءلون» (٣). (ز) ٣٥٠١٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى يوم القيامة كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فلْيَقْرَأْ: إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وإذا السَّماءُ انفَطَرَتْ، وإذا السَّماءُ انشَقَّتْ». وأحسب أنه قال: «سورة هود» (٤). (ز)

стр. 7297

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ ٣٥٠١٩ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أحكمت آياته﴾: لم يُنسَخ بكتاب كما نُسِخَت الكتبُ والشرائعُ به، ﴿ثم فصلت﴾: بُيِّنت بالأحكام، والحلال، والحرام (١). (ز) ٣٥٠٢٠ - قال أبو العالية الرِّياحِي: أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالوعد والوعيد، والثواب والعقاب (٢). (ز) ٣٥٠٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم فصلت﴾، قال: فُسِّرَت (٣). (٨/ ١٠) ٣٥٠٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾، قال: أُحْكِمت بالأمر والنهي، وفُصِّلَت بالوعد والوعيد (٤). (٨/ ١٠) ٣٥٠٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كتاب أُحكمت آياته ثم فصلت﴾، قال: أحكَمَها الله مِن الباطل، ثم فصَّلها بعلمِه، فبيَّن حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (٥). (٨/ ١٠) ٣٥٠٢٤ - قال قتادة بن دعامة: أحكمها الله؛ فليس فيها اختِلاف، ولا تَناقُض (٦). (ز) ٣٥٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- أنّه قرأ: ﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال: هي كلها محكمة. يعني: سورة هود، ﴿ثم فصلت﴾

стр. 7298

قال: ثُمَّ ذكر محمدًا ﷺ ، فحَكَم فيها بينه وبين مَن خالفه. وقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها [هود: ٢٤]. ثم ذكر قوم نوح، ثم قوم هود، فكان هذا تفصيل ذلك، وكان أوله مُحْكَمًا. = ٣٥٠٢٦ - قال: وكان أبي يقول ذلك. يعني: زيد بن أسلم (١). (٨/ ١٠) ٣٥٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ مِن الباطل، يعني: آيات القرآن، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ يعني: بُيِّنَت: أمره، ونهيه، وحدوده، وأمر ما كان، وما يكون (٢) [٣١٦٩]. (ز)

стр. 7299

﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾ ٣٥٠٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في أمره (١). (ز) ٣٥٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من لدن حكيم﴾، يعني: من عند حكيم (٢). (٨/ ١٠) ٣٥٠٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حكيم خبير﴾، قال: خبير بخلقه (٣). (ز) ٣٥٠٣١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قوله: ﴿حكيم﴾، قال: حكيم في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده (٤). (ز) ٣٥٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يقول: مِن عند حكيم لأمره، ﴿خَبِيرٍ﴾ بأعمال الخلائق (٥). (ز) ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾ ٣٥٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿نذير﴾ مِن النار، ﴿وبشير﴾ قال: مُبَشِّر بالجنة (٦). (ز) ٣٥٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَعْبُدُوا﴾ يعني: ألا تُوَحِّدُوا ﴿إلّا اللَّهَ﴾، يعني: كفار مكة، ﴿إنَّنِي لَكُمْ مِنهُ﴾ يعني: مِن الله ﴿نَذِيرٌ﴾ مِن عذابه، ﴿وبَشِيرٌ﴾ (٧). (ز) ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ٣٥٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منه (٨). (ز)

стр. 7300

﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ ٣٥٠٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا (١). (ز) ٣٥٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومن طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا (٢). (ز) ٣٥٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُمتعكم متاعًا حسنًا﴾، قال: فأنتم في ذلك المتاع، فخُذُوه بطاعة الله، ومعرفة حقِّه، فإنّ الله مُنعِمٌ، يُحِبُّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى (٣) [٣١٧٠]. (٨/ ١٠) ٣٥٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا﴾، يعني: يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية، ولا يعاقبكم بالسنين، ولا بغيرها (٤) [٣١٧١]. (٨/ ١٠) ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٣٥٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: أجل الساعة (٥). (ز)

стр. 7301

٣٥٠٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أجل مسمى﴾: فهو أجل موت الإنسان (١). (ز) ٣٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: لا يعلمه إلا الله (٢). (ز) ٣٥٠٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: الموت (٣). (ز) ٣٥٠٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، يعني: الموت (٤) [٣١٧٢]. (٨/ ١٠) ٣٥٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أجل﴾: مُنتَهى. يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعَث؛ فأنت بين أجلين مِن الله (٥). (ز) ٣٥٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم (٦). (ز)

стр. 7302

﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ ٣٥٠٤٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: مَن عمِل سيئة كُتبت عليه سيئة، ومَن عمِل حسنة كُتبت له عشر حسنات، فإن عُوقب بالسيِّئة التي كان عَمِلها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يُعاقب بها في الدنيا أُخِذَت مِن الحسنات العشر واحدة، وبَقِيَت له تسعُ حسنات. ثم يقول: هلك مَن غلب آحادُه أعشارَه (١) [٣١٧٣]. (٨/ ١١) ٣٥٠٤٨ - قال عبد الله بن عباس: مَن زادت حسناتُه على سيئاتِه دخل الجنة، ومَن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومَن استوت حسناته وسيئاته كان مِن أصحاب الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد (٢). (ز) ٣٥٠٤٩ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: مَن كثُرَتْ طاعتُه في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة؛ لأنّ الدرجات تكون بالأعمال (٣). (ز) ٣٥٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيديه، أو رجلَيه، أو كلامِه، أو ما تطوَّل به مِن أمره كله (٤). (٨/ ١١)

стр. 7303

٣٥٠٥١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: يُؤْتِ كلَّ ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة (١). (٨/ ١١) ٣٥٠٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، أي: في الآخرة (٢). (٨/ ١٠) ٣٥٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُؤْتِ﴾ في الآخرة ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ﴾ في العمل في الدنيا ﴿فَضْلَهُ﴾ في الدرجات (٣). (ز) ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾ ٣٥٠٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن تولوا﴾، يعني: الكفار، عن النبي ﷺ ... (٤). (ز) ٣٥٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعْرِضوا عن الإيمان؛ ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجِيَف (٥) [٣١٧٤]. (ز) ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾ ٣٥٠٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- يعني قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة (٦). (ز) ٣٥٠٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إلى الله

стр. 7304

مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجر (١). (ز) ٣٥٠٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، لا يُغادر منكم أحد، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢). (ز) ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾ قراءات: ٣٥٠٥٩ - قرأ عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ) (٣). (٨/ ١١) ٣٥٠٦٠ - قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن الأعرج-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوِنُّ صُدُورُهُمْ) (٤). (ز) ٣٥٠٦١ - قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: ﴿ألَآ إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (٥) [٣١٧٥]. (٨/ ١١)

стр. 7305

نزول الآية: ٣٥٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر- أنّه قرأ: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). وقال: أُناسٌ كانوا يستحيون أن يَتَخَلَّوا فيُفضُوا إلى السماء، وأن يُجامِعوا نساءَهم فيُفضوا إلى السماء؛ فنَزل ذلك فيهم (١). (٨/ ١١) ٣٥٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُليكة- يقول: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). قال: كانوا لا يأتون النساءَ ولا الغائط إلا وقد تَغَشَّوا بثيابهم؛ كراهة أن يُفضُوا بفروجهم إلى السماء (٢). (٨/ ١٢) ٣٥٠٦٤ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، وكان رجلًا حلو الكلام حلوَ المنظر، يلقى رسول الله ﷺ بما يُحِبُّ، ويَنطَوِي بقلبه على ما يكره (٣). (ز) ٣٥٠٦٥ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: كان المنافقون إذا مرَّ أحدُهم بالنبي ﷺ ثنى صدرَه، وتغشّى ثوبه؛ لكيلا يراه؛ فنزلت (٤). (٨/ ١٢) ٣٥٠٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، كان يُجالِس النبيَّ ﷺ ، يُظْهِر له أمرًا يَسُرُّهُ، ويُضْمِر في قلبه خلافَ ما يُظهِر؛ فأنزل الله تعالى:

стр. 7306

﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾. يقول: يُكْمِنُون (١) ما في صدورهم مِن العداوة لمحمد ﷺ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ ٣٥٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: الشكُّ في الله، وعمل السيئات (٣). (٨/ ١٢) ٣٥٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، يقول: يكتمون ما في قلوبهم (٤). (٨/ ١٣) ٣٥٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: يَكُنُّون (٥). (٨/ ١٤) ٣٥٠٧٠ - عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- في الآية، قال: كان أحدهم يَحْنِي ظهرَه، ويستغشي بثوبه (٦). (٨/ ١٣) ٣٥٠٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾ قال: تضيق شكًّا وامتراء في الحق؛ ﴿ليستخفوا منه﴾ قال: مِن الله إن استطاعوا (٧) [٣١٧٦]. (٨/ ١٢)

стр. 7307

٣٥٠٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، يقول: تَثْنَوْنِي صدورُهم (١) [٣١٧٧]. (ز) ٣٥٠٧٣ - قال الحسن البصري: ﴿يثنون صدورهم﴾ على ما هُم عليه من الكفر؛ ﴿ليستخفوا منه﴾ بذلك، يظنون أنّ الله لا يعلم الذي يستخفون به. قال بعضهم: هم المنافقون (٢). (ز) ٣٥٠٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: حديث النفس (٣). (ز) ٣٥٠٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾: وهو من جهالتهم به (٤). (ز) ٣٥٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا يَحْنُون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله (٥). (٨/ ١٣) ٣٥٠٧٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يثنون﴾، أي: يُعْرِضون بقلوبهم، مِن قولهم: ثنيت عِنانِي (٦). (ز) ٣٥٠٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ليستخفوا منه﴾: لِيَسْتَتِروا (٧). (ز) ٣٥٠٧٩ - عن عطاء الخُراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿يثنون

стр. 7308

صدورهم﴾، يقول: يُطَأْطِئون رءُوسهم، ويحنون ظهورهم (١). (٨/ ١٣) ٣٥٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يعني: يَلْوُون، وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم؛ كراهية استماع القرآن؛ ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ يعني: مِن النبي ﷺ ، فاللهُ قد علم ذلك منهم، ثم قال: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ (٢). (ز) ٣٥٠٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾، قال: هذا حين يناجي بعضُهم بعضًا. وقرأ: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ الآية (٣) [٣١٧٨]. (ز)

стр. 7309

﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾ ٣٥٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما﴾ عمِلوا بالليل والنهار (١). (٨/ ١٣) ٣٥٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال: يَكُنُّون، ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ قال: يُغَطُّون رُءوسَهم (٢) [٣١٧٩]. (٨/ ١٤) ٣٥٠٨٤ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يستغشون ثيابهم﴾: يستكبر، أو يَسْتَكِنُّ مِن الله، والله يراه؛ ﴿يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ (٣). (ز) ٣٥٠٨٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾، قال: يَتَقنَّع به (٤). (ز) ٣٥٠٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ قال: من جهالتهم به، قال الله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ في ظُلْمَة الليل في أجوف بيوتهم ﴿يعلم﴾ تلك الساعة ﴿ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور﴾ (٥). (٨/ ١٣) ٣٥٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله، قال تعالى: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون﴾. وذلك أخفى ما يكون ابنُ آدم، إذا حنى ظهره، واستغشى بثوبه، وأضمر هَمَّه في نفسه، فإنّ الله لا يخفى ذلك عليه (٦). (٨/ ١٣) ٣٥٠٨٨ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾،

стр. 7310

قال: في ظُلْمَة الليل، وظُلْمَة اللِّحاف (١). (٨/ ١٣) ٣٥٠٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿يستغشون ثيابهم﴾ فيلبسون ثيابهم، اسْتَغْشُوا بها على رءوسهم (٢). (ز) ٣٥٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ يعني: يعلم ذلك ﴿يَعْلَمُ﴾ الله حين يُغَطُّون رءوسهم بالثياب ﴿ما يُسِرُّونَ﴾ في قلوبهم، وذلك الخفيُّ، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم (٣). (ز) ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾ ٣٥٠٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾: يعلم تلك الساعة (٤). (ز) ٣٥٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾، يعني: بما في القلوب مِن الكُفر وغيره (٥). (ز) ٣٥٠٩٣ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم بما اسْتَخْفَوا به منكم (٦). (ز) ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ ٣٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابَّة (٧). (٨/ ١٤) ٣٥٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: ما جاءها مِن رزق فمِن الله، ورُبَّما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان مِن رزق لها فمِن الله (٨). (٨/ ١٤) ٣٥٠٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما من دابة في

стр. 7311

الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابة، والناس منهم (١). (ز) ٣٥٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ حيثما تَوَجَّهَتْ (٢). (ز) ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ ٣٥٠٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ أُتِيحَت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثرَه منها فيُقْبَض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني» (٣). (٨/ ١٦) ٣٥٠٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم-، نحوه موقوفًا (٤). (ز) ٣٥١٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت (٥). (٨/ ١٦) ٣٥١٠١ - عن عبد الله -من طريق إبراهيم- قال: ﴿مستقرها﴾ في الدنيا، ﴿ومستودعها﴾ في الآخرة (٦). (ز)

стр. 7312

٣٥١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ قال: حيث تأوي، ﴿ومستودعها﴾ قال: حيث تموت (١). (٨/ ١٥) ٣٥١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: يأتيها رِزْقُها حيث كانت (٢). (٨/ ١٦) ٣٥١٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، فالمستقر: ما كان في الرَّحِم، والمستودع: ما كان في الصُّلْب (٣). (ز) ٣٥١٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي، عن رجل حدَّثه- ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: مستقرها في الأرض (٤). (ز) ٣٥١٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المستقر: ما كان في أرحام النساء، والمستودع قال: ما كان في أصلاب الرجال (٥). (ز) ٣٥١٠٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي = ٣٥١٠٨ - وقيس بن أبي [حازم] (٦) = ٣٥١٠٩ - وإبراهيم النخعي = ٣٥١١٠ - وعطاء بن أبي رباح = ٣٥١١١ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٣٥١١٢ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٥١١٣ - وعن سعيد بن جبير = ٣٥١١٤ - ومحمد بن كعب القرظي، نحو شطره الثاني (٨). (ز) ٣٥١١٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق كلثوم بن جبير- في قوله: ﴿فمستقر﴾ [الأنعام: ٩٨]، قال: إذا أقروا في أرحام النساء، وعلى ظهر الأرض، أو في بطنها؛ فقد استقروا (٩). (ز)

стр. 7313

٣٥١١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿ويعلم مستقرها﴾ في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب. مثل التي في الأنعام (١). (ز) ٣٥١١٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ يقول: في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب (٢). (ز) ٣٥١١٨ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿مستقرها﴾، قال: المستقر: الذي قد مات فاستَقَرَّ به عملُه. ومستودع، قال: الرجل (٣). (ز) ٣٥١١٩ - عن أبي صالح باذام، في الآية، قال: ﴿مستقرها﴾ بالليل، ﴿ومستودعها﴾ حيث تموت (٤). (٨/ ١٦) ٣٥١٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الرَّحِم، ومستودعها في الصُّلْب (٥). (ز) ٣٥١٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن خالد- قال: المستقر: ما فرغ مِن خلقه (٦). (ز) ٣٥١٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها: أيام حياتها. ومستودعها: حيث تموت ومِن حيثُ تُبْعَث (٧). (ز) ٣٥١٢٣ - عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية -من طريق يعقوب القُمِّيِّ- في قول الله : ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾، قال: المستقر في أصلاب الرجال، والمستودع في أرحام النساء (٨). (ز) ٣٥١٢٤ - عن عطاء بن أبي رباح = ٣٥١٢٥ - وزيد بن علي بن الحسين، نحو شطره الثاني (٩). (ز)

стр. 7314

٣٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ بالليل، ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾ حيث تموت كل نفس (١) [٣١٨٠]. (ز) ﴿كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ ٣٥١٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كل ذلك في كتاب عند الله مبين (٢). (ز) ٣٥١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلٌّ﴾ المستقر والمستودع ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ يقول: هو بَيِّن في اللوح المحفوظ (٣) [٣١٨١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥١٢٩ - عن زيد بن أسلم: أن الأشعَرِيّين؛ أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر، في

стр. 7315

نفر منهم، لَمّا هاجروا قدِموا على رسول الله ﷺ ، وقد أرْمَلُوا (١) من الزّاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله ﷺ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله ﷺ سمعه يقرأ هذه الآية: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾. فقال الرجل: ما الأشعرِيُّون بأهونِ الدوابِّ على الله. فرجَع ولم يدخل على رسول الله ﷺ ، فقال لأصحابه: أبشِروا، أتاكم الغَوْث. ولا يظنُّون إلا أنّه أتى رسولَ الله ﷺ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قَصْعَةً بينهما، مملؤة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله ﷺ لِيَقْضِي به حاجتَه. فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله ﷺ ، فإنّا قد قضينا حاجتنا. ثم إنهم أتَوْا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا طعامًا أكثر ولا أطيب مِن طعام أرسلت به. قال: «ما أرسلت إليكم طعامًا!». فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله ﷺ ، فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله ﷺ : «ذلك شيء رَزَقَكُمُوه اللهُ» (٢). (٨/ ١٥) ٣٥١٣٠ - عن أبي الخير البصري، قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: تزعُمُ أنك تُحِبُّني، وتُسِيء بيَ الظنَّ صباحًا ومساءً، أما كانت لك عبرة أن شققت سبع أرضين فأرَيتُك ذَرَّة في فيها بُرَّة لم أنسَها (٣). (٨/ ١٤) ٣٥١٣١ - عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام: ١٧] (٤). (ز)

стр. 7316

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ قراءات: ٣٥١٣٢ - عن زائدة، قال: قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات: «ساحِرٌ مُّبِينٌ» (١). (٨/ ٢٠) تفسير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٣٥١٣٣ - عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» (٢). (ز) ٣٥١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة (٣). (ز) ٣٥١٣٥ - عن كعب [الأحبار]-من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة، فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف سنة (٤). (ز)

стр. 7317

٣٥١٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت فلم يخلق شيئًا (١). (ز) ٣٥١٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خلق السماوات والأرض﴾، قال: خلق السماوات قبل الأرض (٢). (ز) ٣٥١٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿في ستة أيام﴾، قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومين (٣). (ز) ٣٥١٣٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ابْتَدَع السماوات والأرض -ولم يكونا- بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام (٤) [٣١٨٢]. (ز) ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ٣٥١٤٠ - عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبِرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء، وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض». فنادى مُنادٍ: ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ، لوَدِدت أنِّي كنت تركتُها (٥). (٨/ ١٧)

стр. 7318

٣٥١٤١ - عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها (١). (٨/ ١٨) ٣٥١٤٢ - عن أبي رزين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَماء (٢)، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء» (٣). (٨/ ١٧) ٣٥١٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» (٤). (٨/ ١٧) ٣٥١٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئل عن قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، على أيِّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الرِّيح (٥). (٨/ ١٨)

стр. 7319

٣٥١٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتَّخذ لنفسه جنة، ثم اتَّخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ [الرحمن: ٦٢]. قال: وهي التي لا تعلم نفس -أو قال: وهما التي لا تعلم نفس- ما أُخْفِيَ لهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها -أو ما فيهما-، يأتيهم كل يوم منها -أو منهما- تحفة (١). (ز) ٣٥١٤٦ - قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: خلق الله ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العَرْش على الماء (٢). (ز) ٣٥١٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: قبل أن يَخلُق شيئًا (٣). (٨/ ١٨) ٣٥١٤٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ العرش كان قبل أن يخلق الله السموات والأرض، ثم قبض قبضة مِن صفاء الماء، ثم فتح القبضة فارتفع دخان، ثم قَضاهُنَّ سبع سموات في يومين، ثم أخذ طِينَةً من الماء فوضعها مكان البيت، ثم دحا الأرض منها، ثم خلق الأقوات في يومين، والسموات في يومين، وخلق الأرض في يومين، ثم فرغ مِن آخر الخلق يوم السابع (٤). (ز) ٣٥١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان عرشه على الماء﴾: ينبئكم ربُّكم ﵎ كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض (٥). (ز) ٣٥١٥٠ - عن ضمرة [بن حبيب]-من طريق أرطاة بن المنذر- قال: إنّ الله كان عرشه على الماء، وخلق السموات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو

стр. 7320

خالِق وما هو كائِنٌ مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سبَّح لله ومجَّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا مِن الخلق (١). (ز) ٣٥١٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان عرشه على الماء، فلمّا خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعَل نصفًا تحت العرش، وهو البحر المسجور، فلا تقطُر منه قطرة حتى ينفخ في الصور، فينزل منه مثل الطَّلِّ، فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى (٢). (٨/ ١٩) ٣٥١٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾، فكان كما وصف نفسه ﵎ إنه ليس إلا الماء عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعِزَّة والسلطان والملك والقدرة والحِلم والعلم والرحمة والنقمة الفعّال لما يريد (٣). (ز) ٣٥١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ يعني: اسْتَقَرَّ على العرش، ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئًا (٤). (ز) ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣٥١٥٤ - عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا». ثم قال: «وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله» (٥). (٨/ ١٩) ٣٥١٥٥ - قال عبد الله بن عباس: أيكم أعمل بطاعة الله (٦). (ز)
следующие страницы →