← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ قراءات: ٣٥١٣٢ - عن زائدة، قال: قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات: «ساحِرٌ مُّبِينٌ» (١). (٨/ ٢٠) تفسير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٣٥١٣٣ - عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» (٢). (ز) ٣٥١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة (٣). (ز) ٣٥١٣٥ - عن كعب [الأحبار]-من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة، فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف سنة (٤). (ز)

стр. 7317

٣٥١٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت فلم يخلق شيئًا (١). (ز) ٣٥١٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خلق السماوات والأرض﴾، قال: خلق السماوات قبل الأرض (٢). (ز) ٣٥١٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿في ستة أيام﴾، قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومين (٣). (ز) ٣٥١٣٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ابْتَدَع السماوات والأرض -ولم يكونا- بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام (٤) [٣١٨٢]. (ز) ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ٣٥١٤٠ - عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبِرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء، وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض». فنادى مُنادٍ: ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ، لوَدِدت أنِّي كنت تركتُها (٥). (٨/ ١٧)

стр. 7318

٣٥١٤١ - عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها (١). (٨/ ١٨) ٣٥١٤٢ - عن أبي رزين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَماء (٢)، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء» (٣). (٨/ ١٧) ٣٥١٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» (٤). (٨/ ١٧) ٣٥١٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئل عن قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، على أيِّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الرِّيح (٥). (٨/ ١٨)

стр. 7319

٣٥١٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتَّخذ لنفسه جنة، ثم اتَّخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ [الرحمن: ٦٢]. قال: وهي التي لا تعلم نفس -أو قال: وهما التي لا تعلم نفس- ما أُخْفِيَ لهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها -أو ما فيهما-، يأتيهم كل يوم منها -أو منهما- تحفة (١). (ز) ٣٥١٤٦ - قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: خلق الله ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العَرْش على الماء (٢). (ز) ٣٥١٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: قبل أن يَخلُق شيئًا (٣). (٨/ ١٨) ٣٥١٤٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ العرش كان قبل أن يخلق الله السموات والأرض، ثم قبض قبضة مِن صفاء الماء، ثم فتح القبضة فارتفع دخان، ثم قَضاهُنَّ سبع سموات في يومين، ثم أخذ طِينَةً من الماء فوضعها مكان البيت، ثم دحا الأرض منها، ثم خلق الأقوات في يومين، والسموات في يومين، وخلق الأرض في يومين، ثم فرغ مِن آخر الخلق يوم السابع (٤). (ز) ٣٥١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان عرشه على الماء﴾: ينبئكم ربُّكم ﵎ كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض (٥). (ز) ٣٥١٥٠ - عن ضمرة [بن حبيب]-من طريق أرطاة بن المنذر- قال: إنّ الله كان عرشه على الماء، وخلق السموات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو

стр. 7320

خالِق وما هو كائِنٌ مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سبَّح لله ومجَّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا مِن الخلق (١). (ز) ٣٥١٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان عرشه على الماء، فلمّا خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعَل نصفًا تحت العرش، وهو البحر المسجور، فلا تقطُر منه قطرة حتى ينفخ في الصور، فينزل منه مثل الطَّلِّ، فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى (٢). (٨/ ١٩) ٣٥١٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾، فكان كما وصف نفسه ﵎ إنه ليس إلا الماء عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعِزَّة والسلطان والملك والقدرة والحِلم والعلم والرحمة والنقمة الفعّال لما يريد (٣). (ز) ٣٥١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ يعني: اسْتَقَرَّ على العرش، ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئًا (٤). (ز) ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣٥١٥٤ - عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا». ثم قال: «وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله» (٥). (٨/ ١٩) ٣٥١٥٥ - قال عبد الله بن عباس: أيكم أعمل بطاعة الله (٦). (ز)

стр. 7321

٣٥١٥٦ - قال الحسن البصري: أيكم أزهد في الدنيا زاهدًا، وأقوى لها تركًا (١). (ز) ٣٥١٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾ قال: ليختبركم ﴿أيكم أحسن عملًا﴾ قال: أيكم أتمُّ عقلًا (٢). (٨/ ٢٠) ٣٥١٥٨ - قال مقاتل: أيكم أتقى لله (٣). (ز) ٣٥١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: خَلَقَهما لأمِرٍ هو كائِن، خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ لربه (٤). (ز) ٣٥١٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾، قال: يعني: الثقلين (٥). (٨/ ١٩) ٣٥١٦١ - عن سفيان الثوري -من طريق مؤمل- ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾، قال: أزْهَد في الدنيا (٦). (٨/ ٢٠) ٣٥١٦٢ - عن أبي عجلان -من طريق فضيل بن عياض- قال: قال الله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾، ولم يقل: أكثر عملًا (٧) [٣١٨٣]. (ز) ﴿وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ ٣٥١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ [الأنعام: ٧]: لزادهم تكذيبًا (٨). (ز) ٣٥١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ قُلْتَ﴾ يا محمد، لكفار مكة: ﴿إنَّكُمْ

стр. 7322

مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: ما هذا الذي يقول محمد ﷺ إلا سحر بيِّن حين يخبرنا أنّه يكون البعث بعد الموت (١). (ز) ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)﴾ نزول الآية: ٣٥١٦٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء: ١] قال ناس: إنّ الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل: ١]. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾ (٢). (٨/ ٢٠) تفسير الآية: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ ٣٥١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى أجل معدود (٣). (٨/ ٢٠) ٣٥١٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: إلى أجل معلوم (٤). (ز) ٣٥١٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى حين (٥). (ز)

стр. 7323

٣٥١٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يعني: إلى أجل معدود (١). (ز) ٣٥١٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إلى أجل معدود (٢). (ز) ٣٥١٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: أجل معدود (٣). (ز) ٣٥١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ يعني: إلى سنين معلومة -نظيرها في يوسف [٤٥]: ﴿وادكر بعد أمة﴾، يعني: بعد سنين-، يعني: القتل ببدر (٤). (ز) ٣٥١٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: أمْسَكْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّة معدودة (٥). (ز) ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ ٣٥١٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، يعني بذلك: أهل النفاق (٦). (٨/ ٢١) ٣٥١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ يا محمد، ما يحبسه عنّا. يعنون: العذاب؛ تكذيبًا (٧). (ز) ٣٥١٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، قال: للتكذيب به، وأنّه ليس بشيء (٨). (٨/ ٢١)

стр. 7324

﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)﴾ ٣٥١٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، قال: ما جاءت به أنبياؤهم مِن الحقِّ (١). (ز) ٣٥١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾، يقول: وقع بهم العذابُ الذي استهزؤوا به (٢). (٨/ ٢١) ٣٥١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم، ﴿وحاقَ﴾ يعني: ودار ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ بأنّه ليس بنازِل بهم (٣) [٣١٨٤]. (ز) ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩)﴾ ٣٥١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾، يقول: إذا ابُتْلِي ببلاء ثم يصبر عليه (٤). (ز) ٣٥١٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورٌ﴾ لله في نعمة الرخاء (٥). (ز) ٣٥١٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك (٦) وعَقْلَك (٧) فيئوس

стр. 7325

من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافر (١) [٣١٨٥]. (٨/ ٢١) ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)﴾ ٣٥١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ يقول: ولَئِن آتيناه خيرًا وعافية ﴿بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني: الكافر؛ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ الضرّاء الذي كان نزل به، ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ يعني: لَبَطِر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿فَخُورٌ﴾ في نِعَم الله ؛ إذ لا يأخذها بالشُّكْر (٢). (ز) ٣٥١٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾ إلى قوله: ﴿ذهب السيئات عني﴾ قال: غِرَّةً بالله وجراءة عليه، ﴿إنه لفرح﴾ واللهُ لا يحب الفرحين، ﴿فخور﴾ بما أُعطي، لا يشكر الله (٣) [٣١٨٦]. (٨/ ٢١) ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٣٥١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الضُّرِّ، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾؛ ليسوا كذلك (٤) [٣١٨٧]. (ز)

стр. 7326

٣٥١٨٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا الذين صبروا﴾ يقول: عند البلاء، ﴿وعملوا الصالحات﴾ عند النعمة (١). (٨/ ٢١) ٣٥١٨٧ - عن الفضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾، قال: ﴿صبروا﴾ في البأساء والضراء والزلازل، ﴿وعملوا الصالحات﴾ في الرَّخاء والسَّرّاء (٢). (ز) ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾ ٣٥١٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ يقول: مغفرة لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ لحسناتهم، وهي الجنة (٣). (ز) ٣٥١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: وأجر عظيم في الجنة (٤). (ز) ٣٥١٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ قال: الجنَّة (٥). (٨/ ٢١) ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾ نزول الآية: ٣٥١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث،

стр. 7327

فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم (١) [٣١٨٨]. (ز) ٣٥١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ في يونس [١٥]: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا، ولا عيبها، ﴿أو بدِّله﴾ أنت مِن تلقاء نفسك. فهَمَّ النبيُّ ﷺ أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن يتبعوه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ ٣٥١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال الله لنبيِّه: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أُمِرْتَ، وتدعو إليه كما أُرْسِلت، قالوا: ﴿لولا أنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، أين المال؟ ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبَلِّغ ما أُمِرْتَ (٣). (ز) ٣٥١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ ... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ

стр. 7328

نَذِيرٌ﴾ (١). (ز) ٣٥١٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أمرت، وتدعو إليه كما أرسلت، ﴿أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسول (٢). (٨/ ٢١) ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ ٣٥١٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، قال: نذير مِن الناس (٣). (ز) ٣٥١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْت (٤). (ز) ٣٥١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ (٥). (ز) ٣٥١٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسول (٦). (٨/ ١٦) ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾ ٣٥٢٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظ (٧). (ز) ٣٥٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾، يعني: شهيد بأنّك رسول الله تعالى (٨). (ز)

стр. 7329

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ ٣٥٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ﴾ يعني: بل ﴿يَقُولُونَ﴾ إنّ محمدًا ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: إنّما يقول محمدٌ هذا القرآنَ مِن تلقاء نفسه (١). (ز) ٣٥٢٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يقولون افتراه﴾ قد قالوه، ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾ مثل القران (٢). (٨/ ٢١) ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ ٣٥٢٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سور مثله﴾، قال: مثل القرآن (٣). (ز) ٣٥٢٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿سور مثله﴾، قال: فلا يستطيعون -واللهِ- أن يأتوا بسورة مِن مثله، ولو حَرَصُوا (٤). (ز) ٣٥٢٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سور مثله مفتريات﴾، قال: مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه ولا كَذِب (٥). (ز) ٣٥٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ يعني: مُخْتَلَقات مثله، يعني: مثل القرآن ... ، قال في هذه السورة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ واحدة، وفي البقرة [٢٣] أيضًا: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، فقال الله في التقديم: ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤] ألبتة أن تجيئوا بسورة، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤] يعني: فإذا لم تفعلوا [فاتقوا] النار التي أعدت للكافرين (٦) [٣١٨٩]. (ز)

стр. 7330

٣٥٢٠٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾: مثل القرآن (١). (٨/ ٢١) ﴿وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٣)﴾ ٣٥٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وادعوا من استطعتم﴾: مِن أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين (٢). (ز) ٣٥٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُوا﴾ يعني: واستعينوا عليه ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِن الآلهة التي تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّ محمدا تقَوَّلَه مِن تِلقاء نفسه (٣). (ز) ٣٥٢١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وادعوا شهداءكم﴾ يشهدون أنّها مثله (٤). (٨/ ٢١)

стр. 7331

﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ قراءات: ٣٥٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قراءة ابن مسعود: (أنَّمَآ أُنزِلَ بِإذْنِ اللهِ) (١). (ز) تفسير الآية: ٣٥٢١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الاستجابة: الطّاعة (٢). (ز) ٣٥٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، يقول: فإن لم يفعلوا ذلك -يا محمد- فقل لهم: يا معشر كفار مكة، ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ﴾ هذا القرآن ﴿بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ يعني: بإذن الله. وقراءة عبد الله بن مسعود: (أنَّمَآ أُنزِلَ بِإذْنِ اللهِ). ﴿و﴾ اعلموا ﴿أن لّا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ بأنّه ليس له شريك إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآن (٣). (ز) ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)﴾ ٣٥٢١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهل أنتم مسلمون﴾، قال: لأصحاب محمد ﷺ (٤). (٨/ ٢٢) ٣٥٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، يعني: مُخْلِصين بالتوحيد (٥) [٣١٩٠]. (ز)

стр. 7332

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥)﴾ نزول الآية: ٣٥٢١٧ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾، قال: نَزَلَت في اليهود والنصارى (١) [٣١٩١]. (٨/ ٢٢) ٣٥٢١٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: نزلت في أهل الشرك (٢). (٨/ ٢٤) تفسير الآية: ٣٥٢١٩ - عن عبد الله بن معبد، قال: قام رجل إلى علي [بن أبي طالب]، فقال: أخبِرنا عن هذه الآية: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾. قال: ويحك، ذاك مَن كان يريد الدنيا، لا يُريد الآخرة (٣). (٨/ ٢٢) ٣٥٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ أي: ثوابها، ﴿وزينتها﴾: مالها، ﴿نُوَفِّ إليهم﴾: نُوَفِّر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾: لا يُنقَصون (٤). (٨/ ٢٣)

стр. 7333

٣٥٢٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله (١). (٨/ ٢٣) ٣٥٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: مَن عمِل صالحًا التماس الدنيا؛ صومًا أو صلاة أو تهجدًا بالليل، لا يعمله إلا لالتماس الدنيا، يقول الله: أُوَفِّيه الذي التَمس في الدنيا من المثابة، وحبِط عمله الذي كان يعمل، وهو في الآخرة من الخاسرين (٢). (٨/ ٢٣) ٣٥٢٢٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾، قال: هو الرجل يعمل العمل للدنيا، لا يريد به الله (٣). (٨/ ٢٣) ٣٥٢٢٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾، قال: مَن عمِل للدنيا وُفِّيه في الدنيا (٤). (ز) ٣٥٢٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾، قال: يُؤتَون ثواب ما عمِلوا في الدنيا، وليس لهم في الآخرة مِن شيء. وقال: هذه مثل الآية التي في الروم [٣٩]: ﴿وما ءاتيتم من رِبًا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾ (٥). (٨/ ٢٦) ٣٥٢٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق وهيب- في الآية، قال: هُم أهل الرِّياء (٦). (٨/ ٢٤) ٣٥٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى الجُرَشِيِّ- في قوله: ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها﴾، قال: نُعَجِّل لِمَن لا يُتقَبَّل منه (٧). (٨/ ٢٧) ٣٥٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ قال: مَن عمِل للدنيا لا يريد به الله وفّاه الله ذلك العمل في الدنيا أجر ما عمل، فذلك قوله: ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾ أي: لا يُنقَصون. أي: يُعطَوا فيها أجر ما عمِلوا (٨). (٨/ ٢٦)

стр. 7334

٣٥٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ الآية، قال: مِمَّن لا يُتَقَبَّل منه، يصوم ويُصَلِّي يُرِيد به الدنيا، ويدفع عنه وهْمَ الآخرة، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾: لا يُنقَصُون (١). (ز) ٣٥٢٣٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ الآية، يقول: مَن عمل عمِلًا صالحا في غير تقوى -يعني: مِن أهل الشرك- أُعْطِي على ذلك أجرًا في الدنيا؛ يَصِل رَحِمًا، يعطي سائِلًا، يرحم مضطرًا في نحو هذا من أعمال البر؛ يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا، ويوسع عليه في المعيشة والرزق، ويُقِرُّ عينه فيما خوَّله، ويدفع عنه مِن مكاره الدنيا في نحو هذا، وليس له في الآخرة مِن نصيب (٢). (ز) ٣٥٢٣١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء الأزدي- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ قال: مَن كان يريد أن يُعَجِّل له حسناته ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ قال: طيِّباتهم (٣). (ز) (٨/ ٢٧) ٣٥٢٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ الآية، يقول: مَن كانت الدنيا هَمَّه وسَدَمَه (٤) وطَلِبَتَه (٥) ونيتَه وحاجته؛ جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يُفضي إلى الآخرة وليس له فيها حسنة، وأمّا المؤمن فيُجازى بحسناته في الدنيا، ويُثاب عليها في الآخرة، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾ أي: في الآخرة لا يُظْلَمون (٦). (٨/ ٢٦) ٣٥٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كانَ﴾ مِن الفجار ﴿يُرِيدُ﴾ بعمله الحَسَن ﴿الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ لا يريد وجه الله؛ ﴿نُوَفِّ﴾ يعني: نوفي ﴿إلَيْهِمْ﴾ ثواب ﴿أعْمالَهُمْ فِيها﴾ يعني: في الدنيا مِن الخير والرِّزق. نظيرها في حم عسق (٧). ثم قال: ﴿وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ... ، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون مِن ثواب

стр. 7335

أعمالهم (١) [٣١٩٢]. (ز) ٣٥٢٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿نوف إليهم أعمالهم فيها﴾، قال: نُعَجل لهم كُلَّ طَيِّبة لهم فيها، وهم لا يُظلمون مما لم يُعَجَّلوا من طيباتهم، لم يظلمهم؛ لأنهم لم يعملوا إلا الدنيا (٢) [٣١٩٣]. (٨/ ٢٧)

стр. 7336

النسخ في الآية: ٣٥٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ أي: ثوابها، ﴿وزينتها﴾: مالها، ﴿نُوَفِّ إليهم﴾: نُوَفِّر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد، ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾: لا يُنقَصون، ثم نسخها: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء﴾ [الإسراء: ١٨] (١). (٨/ ٢٣) ٣٥٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَتْها الآيةُ التي في بني إسرائيل: ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ [الإسراء: ١٨] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٢٣٧ - عن أبي هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أول مَن يُدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن، يقول الله تعالى له: ألم أُعَلمك ما أنزَلت على رسولي؟ فيقول: بلى، يا رب. فيقول: فماذا عَمِلت فيما علَّمْتُك؟ فيقول: يا ربِّ، كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار. فيقول الله له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. ويقول الله له: بل أردت أن يُقال: فلان قارئ. فقد قيل، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء. ثم يُدْعى

стр. 7337

صاحب المال، فيقول الله: عبدي، ألم أُنْعِم عليك؟ ألم أُوَسِّع عليك؟ فيقول: بلى، يا رب. فيقول: فماذا عمِلْتَ فيما آتيتُك؟ فيقول: يا ربِّ، كنت أصِلُ الرَّحِم، وأتصدق، وأفعل، وأفعل. فيقول الله له: كذبت، بل أردت أن يُقال: فلان جواد. فقد قيل ذلك، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء. ويُدْعى المقتول، فيقول الله له: عبدي، فيم قُتِلْتَ؟ فيقول: يا ربِّ، فيك وفي سبيلك. فيقول الله له: كذبتَ. وتقول الملائكة: كذبتَ. ويقول الله له: بل أردتَ أن يُقال: فلان جريء. فقد قيل ذلك، اذهب، فليس لك اليوم عندنا شيء». ثم قال رسول الله ﷺ : «أولئك الثلاثةُ أوَّلُ خلقِ الله تُسَعَّر بهم النارُ يوم القيامة». فحُدِّث معاوية بهذا الحديث فبكى، وقال: صدق الله ورسوله، ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى قوله: ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ [هود: ١٥ - ١٦] (١). (٨/ ٢٤) ٣٥٢٣٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يومُ القيامة صارت أُمَّتي ثلاثةَ فرق: فرقة يعبدون الله خالصًا، وفرقة يعبدون الله رياءً، وفرقة يعبدون الله يُصِيبون به دنيا، فيقول للذي كان يعبد الله لِلدُّنْيا: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: الدنيا. فيقول: لا جرم، لا ينفعك ما جمعت، ولا ترجع إليه، انطلقوا به إلى النّار. ويقول للذي يعبد اللهَ رياءً: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ قال: الرياء. فيقول: إنّما كانت عبادتُك التي كنت تُرائِي بها لا يصعد إلَيَّ منها شيءٌ، ولا ينفعك اليوم، انطلقوا به إلى النار. ويقول للذي كان يعبد الله خالصًا: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: بعِزَّتك وجلالك، لَأنتَ أعلمُ به مِنِّي، كنت أعبدُك لوجهك ولدارك. قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة» (٢). (٨/ ٢٥)

стр. 7338

٣٥٢٣٩ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُؤْتى يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة، حتى إذا دَنَوْا منها اسْتَنشَقُوا رائحتها، ونظروا إلى قصورها، وإلى ما أعدَّ الله لأهلها فيها، فيقولون: يا ربَّنا، لو أدخلتنا النارَ قبل أن تُرينا ما أريتنا مِن الثواب، وما أعددت فيها لأولئك؛ كان أهون. قال: ذاك أردتُ بكم، كنتم إذا خَلَوتم بارزتموني بالعظيم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مُخْبِتِين، ولم تُجِلُّوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، فاليوم أُذِيقُكم العذاب الأليم مع ما حُرِمتُم من الثواب» (١). (٨/ ٢٥) ٣٥٢٤٠ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعْطى بها في الدنيا، ويُجْزى بها في الآخرة، وأمّا الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجْزى بها» (٢). (ز) ٣٥٢٤١ - عن محمد بن كعب القرظي، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن أحسن مِن مُحْسِن فقد وقع أجرُه على الله في عاجل الدنيا، وآجِل الآخرة» (٣). (ز) ٣٥٢٤٢ - عن أبي العالية الرياحي، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، بشِّر أُمَّتك بالسَّناء، والدِّين، والرِّفعة، والنَّصر، والتمكين. فقال رسول الله ﷺ : «يا جبريل، ثُمَّ مَهْ؟». فقال جبريل: ثُمَّ مَن عمِل منهم عَمَل الآخرةِ للدنيا لم يكن له يوم القيامة مِن ذلك نصيب. قال: فاسترجع رسول الله، فقال: «إنّا لله وإنا إليه راجعون» (٤). (ز) ٣٥٢٤٣ - عن ميمون بن مهران، قال: مَن كان يريد أن يعلم ما منزِلته عند الله فلينظر في عمله؛ فإنّه قادم على عمله كائنًا ما كان، وما عمل مؤمن ولا كافر مِن عمل صالح إلا جزاه الله به؛ فأمّا المؤمن فيجزيه به في الدنيا والآخرة بما شاء،

стр. 7339

وأمّا الكافر فيجزيه في الدنيا. ثم تلا هذه الآية: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ (١). (٨/ ٢٧) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ قراءات: ٣٥٢٤٤ - عن أُبَيّ بن كعب أنّه قرأ: (وباطِلًا مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ) (٢). (٨/ ٢٨) تفسير الآية: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ ٣٥٢٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم-: وأمّا قوله: ﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ يقول: ما عمِلوا مِن عمل صالح في شِرْكِهم عجَّل الله لهم ثوابَه في الدنيا، ولم يكن لهم في الآخرة إلا النار (٣). (ز) ٣٥٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلّا النّارُ﴾ (٤). (ز) ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ ٣٥٢٤٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وحبط﴾، يعني: بطل (٥). (٨/ ٢٧) ٣٥٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾، قال: حبِط ما عملوا مِن خير، وبطل في الآخرة، ليس لهم فيها جزاء (٦). (٨/ ٢٧)

стр. 7340

٣٥٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾، يقول: بطل في الآخرة ما عمِلوا في الدنيا (١). (ز) ﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ ٣٥٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾: في الدنيا (٢). (ز) ٣٥٢٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾، قال: وباطِل في الآخرة، ليس لهم فيها جزاء (٣). (ز) ٣٥٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فلم يقبل منهم أعمالهم؛ لأنّهم عمِلوها للدنيا فلم تنفعهم (٤). (ز) ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ ٣٥٢٥٣ - عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ أنا، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ علي» (٥). (٨/ ٢٨) ٣٥٢٥٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في الآية، قال: رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربه، وأنا شاهد منه (٦). (٨/ ٢٨) ٣٥٢٥٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نجي- قال: ما مِن رجل مِن قريش إلا نَزَل فيه طائِفةٌ مِن القرآن. فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾؟ رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربِّه، وأنا شاهد منه (٧). (٨/ ٢٨)

стр. 7341

٣٥٢٥٦ - عن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: قلت لأبي: إنّ الناس يزعمون في قول الله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ أنّك أنت التالي. قال: وددت أنِّي أنا هو، ولكِنَّه لِسانُ محمدٍ ﷺ (١). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٥٧ - عن الحسين بن علي -من طريق سليمان العلاف- في قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: محمد ﷺ هو الشّاهِد من الله (٢). (٨/ ٣٠) ٣٥٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ رسول الله ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ عليٌّ خاصَّته (٣). (ز) ٣٥٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل، فهو شاهِد مِن الله بالذي يتلو مِن كتاب الله الذي أُنزِل على محمد ﷺ (٤). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جبريل. يعني: قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ (٥). (ز) ٣٥٢٦١ - قال علقمة النخعي في الشاهد: إنّه جبريل ﵇ (٦). (ز) ٣٥٢٦٢ - عن محمد بن علي ابن الحنفية: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: لسانه (٧). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٦٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: ذاك محمد ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ هو جبريل (٨). (٨/ ٢٨)

стр. 7342

٣٥٢٦٤ - عن خصيف، نحو ذلك (١). (ز) ٣٥٢٦٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل (٢). (٨/ ٢٨) (ز) ٣٥٢٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد ﷺ = ٣٥٢٦٧ - ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: أما الحسن فكان يقول: اللسان. وذكر عكرمة عن ابن عباس: أنه جبريل ﵇. = ٣٥٢٦٨ - ووافقه سعيد بن جبير، قال: هو جبريل (٣). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد ﷺ ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: مَلَك يحفظه (٤) [٣١٩٤]. (٨/ ٣٠) ٣٥٢٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: هو جبرئيل، تلا التوراةَ والإنجيلَ والقرآنَ، وهو الشاهِد مِن الله (٥). (ز) ٣٥٢٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أيوب- ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾، قال: جبريل ﵇، والتالي: التابِع. وقرأ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢] (٦). (ز) ٣٥٢٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أيوب- ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾، قال: المَلك يحفظه، ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، قال: يتَّبِعونه حقَّ اتِّباعِه (٧). (ز)

стр. 7343

٣٥٢٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: يعني: محمدًا، هو على بيِّنة من الله، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ جبرئيل شاهِد من الله، يتلو على محمد ما بُعِث به (١). (ز) ٣٥٢٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: النبي، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل (٢). (ز) ٣٥٢٧٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: المؤمن على بيِّنة من ربه (٣). (٨/ ٣٠) ٣٥٢٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: لِسانُه (٤). (ز) ٣٥٢٧٧ - عن عطاء، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: هو اللِّسان، ويُقال أيضًا: جبريل (٥). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٧٨ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السدي- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: جبرئيل (٦). (ز) ٣٥٢٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: وهو محمد، كان على بيِّنة مِن ربه (٧). (ز) ٣٥٢٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: لِسانه هو الشّاهِد (٨). (ز) ٣٥٢٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٣٥٢٨٢ - وسفيان بن عيينة، ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: النبي (٩). (ز)

стр. 7344

٣٥٢٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: جبريل شاهِدٌ من الله (١). (ز) ٣٥٢٨٤ - عن عطاء الخراساني، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٥٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ﴾ يعني: القرآن ﴿شاهِدٌ مِنهُ﴾ يقول: يقرؤه جبريل ﵇ على محمد ﷺ ، وهو شاهِد لمحمد أنّ الذي يتلوه محمد مِن القرآن أنّه جاء مِن الله تعالى (٣). (ز) ٣٥٢٨٦ - عن سفيان -من طريق أبي خالد- يقول: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: محمد ﷺ (٤). (ز) ٣٥٢٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾، قال: رسول الله ﷺ كان على بيِّنة من ربِّه، والقرآن يتلوه شاهد منه أيضًا مِن الله بأنّه رسول الله ﷺ (٥) [٣١٩٥]. (ز)

стр. 7345

﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾ ٣٥٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ومن قبله كتاب موسى﴾، قال: ومن قبله تلا التوراةَ على لسان موسى، كما تلا القرآنَ على لسان

стр. 7346

محمد ﷺ (١). (٨/ ٢٩) ٣٥٢٨٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ومن قبله كتاب موسى﴾، قال: ومِن قبله جاء بالكتاب إلى موسى (٢). (٨/ ٣٠) ٣٥٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ يقول: ومِن قبل كتابك -يا محمد- قد تلاه جبريلُ على موسى، يعني: التوراة، ﴿إمامًا﴾ يُقْتَدى به، يعني: التوراة، ﴿ورَحْمَةً﴾ لهم مِن العذاب لِمَن آمن به (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ نزول الآية: ٣٥٢٩١ - عن مقاتل بن سليمان: أنّ قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ نزل بالمدينة في ابن سلام وأصحابه (٤). (ز) تفسير الآية: ٣٥٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يعني: أهل التوراة يُصَدِّقون بالقرآن، كقوله في الرعد [٣٦]: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يفرحون﴾، يعني: بقرآن محمد ﷺ أنّه مِن الله (٥). (ز) ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾ نزول الآية: ٣٥٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ كُفّار قريش قالوا: ليس القرآنُ مِن الله، إنّما تَقَوَّله محمد، وإنما يُلْقِيه الري -وهو شيطان يُقال له: الري- على لسان محمد ﷺ . فأنزل الله: ﴿فلا تك في مرية منه﴾ (٦). (ز)

стр. 7347

تفسير الآية: ٣٥٢٩٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «والَّذي نفسُ محمد بيده، لا يسمع بي أحدٌ مِن هذه الأُمَّة يهودي ولا نصراني، ثُمَّ يموت ولم يُؤْمِن بالذي أُرْسِلْتُ به؛ إلا كان مِن أصحاب النار» (١). (٨/ ٣١) ٣٥٢٩٥ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يسمع بي أحد مِن هذه الأمة، ولا يهوديٌّ، ولا نصراني، فلم يُؤْمِن بي؛ إلا كان مِن أهل النار». قال سعيد: فقلتُ: ما قال النبيُّ ﷺ شيئًا إلا هو في كتاب الله، فوجدتُ: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ (٢). (٨/ ٣١) ٣٥٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن أحد يسمع بي مِن هذه الأمة، ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ولا يؤمن بي؛ إلا دخل النار». فجعلتُ أقول: أين تصديقُها في كتاب الله؟ وقلَّما سمعت حديثًا عن النبي ﷺ إلا وجدت تصديقه في القرآن، حتى وجدت هذه الآية: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾. قال: الأحزاب: الملَل كلها (٣). (٨/ ٣١) ٣٥٢٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: ما بلغني حديثٌ عن

стр. 7348

رسول الله ﷺ على وجهه إلا وجدت مِصداقَه في كتاب الله تعالى، حتى قال: «لا يسمع بي أحدٌ مِن هذه الأُمَّةِ ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثُمَّ لا يُؤْمِن بما أُرْسِلْتُ به؛ إلا دخل النار». قال سعيد: فقلتُ: أين هذا في كتاب الله؟ حتى أتيت على هذه الآية: ﴿ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾. قال: مِن أهل المِلَل كلها (١). (ز) ٣٥٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ومن يكفر به من الأحزاب﴾، قال: الكُفّار أحزابٌ، كلُّهم على الكفر (٢). (٨/ ٣٠) ٣٥٢٩٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ومن يكفر به من الأحزاب﴾، قال: مِن اليهود، والنصارى (٣). (٨/ ٣٠) ٣٥٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ [الرعد: ٣٦]، أي: يكفر ببعضه، وهم اليهود، والنصارى. قال: بلغنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يسمع بي أحد مِن هذه الأُمَّةِ ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثم يموت قبل أن يؤمن بي؛ إلا دخل النار» (٤). (ز) ٣٥٣٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿مِنَ الأَحْزابِ﴾ يعني: ابن أمية، وابن المغيرة، وابن عبد الله المخزومي، وآل أبى طلحة ابن عبد العُزّى ﴿فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يقول: ليس الذي عمِل على بيان من ربِّه كالكافر بالقرآن موعدُه النار، ليسوا بسواء، ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنهُ﴾ ... يقول: في شكٍّ من القرآن، ﴿إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ إنّه مِن الله ، وإنّ القرآن حقٌّ مِن ربك، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: ولكن أكثر أهل مكة لا يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن عند الله تعالى (٥). (ز) ٣٥٣٠٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿الحق من ربك﴾، قال: ما جاءك مِن الخير (٦). (ز)

стр. 7349

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ٣٥٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم، فقال: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرى﴾ يعني: تَقَوَّل ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا (١). (ز) ٣٥٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا﴾، قال: الكافر، والمنافق (٢). (٨/ ٣٢) ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ ٣٥٣٠٥ - عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾» (٣). (٨/ ٣٢) ٣٥٣٠٦ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي الله بالمؤمن يوم القيامة، فيُقَرِبُه منه حتى يجعله في حجابه مِن جميع الخلق، فيقول له: اقرأ. فيُعرِّفُه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف؟ أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم. فيلتفت العبد يَمْنَةً ويسرة، فيقول له الربُّ: لا بأس عليك، يا عبدي، أنت كنت في سِتري مِن جميع خلقي، وليس بيني وبينك اليوم مَن يَطَّلِع على ذنوبك، اذهب فقد غفرتُها لك بحرفٍ واحد مِن جميع ما أتيتني به. فيقول: يا ربِّ، ما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ مِن أحد غيري، فهانت عَلَيَّ ذنوبُك. وأمّا الكافر فيقرأ ذنوبَه على رءوس الأشهاد، ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾» (٤). (٨/ ٣٣)

стр. 7350

٣٥٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّهم الأنبياء والرُّسُل -عليهم الصلاة والسلام- (١). (ز) ٣٥٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة (٢). (٨/ ٣٢) ٣٥٣٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾: يعني: الأنبياء والرسل، وهو قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ [النحل: ٨٩]. قال: وقوله: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ يقولون: يا ربَّنا، أتيناهم بالحق فكذَّبوا، فنحن نشهد عليهم أنّهم كذبوا عليك، يا ربَّنا (٣). (ز) ٣٥٣١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأشهادُ﴾: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهم (٤). (٨/ ٣٣) ٣٥٣١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث: أنّه لا يُخزى يومئذٍ أحدٌ فيَخفى خِزيُه على أحدٍ مِن الخلائق (٥). (٨/ ٣٣) ٣٥٣١٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق الوليد بن لهيعة- يعني: قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الأشهاد أربعة: الأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، والأجساد (٦). (ز) ٣٥٣١٣ - قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة (٧). (ز) ٣٥٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ﴾ الكَذَبَة ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الأنبياء. ويُقال: الحَفَظَة. ويُقال: الناس. مثل قول الرجل: على رءوس الأشهاد، ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يعني بالأشهاد يعني: الأنبياء،

стр. 7351

فإذا عرضوا على ربهم قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنّا شهدنا بالحَقِّ فكذَّبونا، ونشهد أنّهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إنّ مع الله شريكًا (١). (ز) ٣٥٣١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ فيسألهم عن أعمالهم، ﴿ويقول الأشهاد﴾ الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة (٢) [٣١٩٦]. (٨/ ٣٢) ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ ٣٥٣١٦ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتابُ رسول الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فقال: «إنّ الله كَرِه الظُّلْمَ، ونهى عنه، وقال: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾» (٣). (٨/ ٣٣) ٣٥٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين. نظيرها في الأعراف [٤٤]: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٣١٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لَعَن بعض هؤلاء الجبابرة

стр. 7352

-الحجاج أو غيره- فقال: ألا لعنة الله على الظالمين (١). (ز) ٣٥٣١٩ - عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: إنّ الرجل ليُصَلِّي ويلعن نفسه في قراءته، فيقول: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾، وإنّه لَظالم (٢). (٨/ ٣٤) ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٣٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يصدون عن سبيل الله﴾، قال: عن دين الله (٣). (ز) ٣٥٣٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾: هو محمد ﷺ ، صَدَّت قريشٌ عنه الناسَ (٤). (٨/ ٣٤) ٣٥٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: دين الإسلام (٥) [٣١٩٧]. (ز) ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ ٣٥٣٢٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - في قوله: ﴿ويبغونها عوجًا﴾، يعني: يرجُون بمكة غير الإسلام دينًا (٦). (٨/ ٣٤) ٣٥٣٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يبغونها عوجا﴾: كانوا إذا سألهم أحدٌ: هل تجدون محمدًا. قالوا: لا. فصدوا عنه الناسَ، وبغوا محمدًا عِوَجًا: هلاكًا (٧). (ز)

стр. 7353

٣٥٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾، يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْفًا (١) [٣١٩٨]. (ز) ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)﴾ ٣٥٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾، قال: لا يؤمنون بها (٢). (ز) ٣٥٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ يعني: بأنّه ليس بكائِن (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ ٣٥٣٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿معجزين﴾، قال: مُسابِقِين (٤). (ز) ٣٥٣٢٩ - قال قتادة بن دعامة: هارِبين (٥). (ز) ٣٥٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي الله ﴿فِي الأَرْضِ﴾ هربًا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة، ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ

стр. 7354

اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: أقرباء يمنعونهم مِن الله (١) [٣١٩٩]. (ز) ٣٥٣٣١ - قال مقاتل بن حيان: فائتين (٢). (ز) ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾ ٣٥٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف لهم العذاب﴾، أي: عذاب الدنيا، والآخرة (٣). (ز) ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)﴾ ٣٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أخبر الله سبحانه أنّه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة؛ أمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ وهي طاعته، ﴿وما كانوا يبصرون﴾. وأما في الآخرة فإنه قال: ﴿لا يستطيعون* خاشعة﴾ [القلم: ٤٢ - ٤٣] (٤). (٨/ ٣٤) ٣٥٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾، قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرًا فينتفعوا به، ولا يُبْصِروا خيرًا فيأخذوا به (٥). (٨/ ٣٤) ٣٥٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يعني: ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ الإيمان بالقرآن؛ لأنّ الله جَعَل في آذانهم

стр. 7355

وقرًا، وعلى أبصارهم غشاوة (١) [٣٢٠٠]. (ز)
следующие страницы →