← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

٣٥٨٥٣ - عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: «قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ»: وكل شيءٍ سلَّمَت عليه الملائكة فقالوا: سلامًا. قال: سِلم (١). (٨/ ٨٩) ٣٥٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ قالوا تحيَّةً لإبراهيم، فسلَّموا على إبراهيم، فرَدَّ إبراهيم عليهم، فـ ﴿قالَ سَلامٌ﴾. يقول: ردَّ إبراهيمُ خيرًا، وهو يرى أنّهم مِن البَشَر (٢). (ز) ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ﴾ ٣٥٨٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بعجل حنيذ﴾ ، قال: العِجل: حَسِيل البَقَر (٣). (ز) ٣٥٨٥٦ - قال قتادة بن دعامة: كان عامَّةُ مالِ إبراهيم البقرَ (٤). (ز) ٣٥٨٥٧ - قال عون بن أبي شداد -من طريق نوح بن قيس-: إنّه لَمّا دخل على إبراهيم، فقرَّب إليهم العِجْل؛ مسحه جبريلُ بجناحيه، فقام يدرج حتى لحق بأُمِّه، وأُمِّ العِجْل في الدّار (٥). (ز) ٣٥٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ﴾ إبراهيمُ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النضيج، لأنّه كان البَقَرُ أكثرَ أموالهم (٦). (ز) ﴿حَنِيذٍ (٦٩)﴾ ٣٥٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيج (٧). (٨/ ٨٩)

стр. 7457

٣٥٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حنيذ﴾، قال: مَشْوِي (١). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: سَمِيط (٢). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿بعجل حنيذ﴾. قال: الحنيذُ: النَّضِيج، ما يُشْوى بالحِجارة. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر وهو يقول: لهم راحٌ وفارُ المسكِ فيهم ... وشاويهم إذا شاءوا حنيذُ (٣). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٦٣ - قال عبد الله بن عباس: مَشْوِيٌّ بالحجارة الحارَّة في خَدٍّ (٤) مِن الأرض (٥). (ز) ٣٥٨٦٤ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يَحْسَبُهم أضْيافًا (٦). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: ... الحنيذ: المشويُّ النَّضِيج (٧). (ز) ٣٥٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيجٍ سخنٍ، أُنضِج بالحِجارة (٨). (ز)

стр. 7458

٣٥٨٦٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: الحنيذ: الذي أُنضِج بالحجارة (١). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٦٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ﴿حنيذ﴾، يعني: شوي (٢). (ز) ٣٥٨٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، والحنيذ: النَّضيج (٣). (ز) ٣٥٨٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحه، ثُمَّ شواه في الرَّضْفِ (٤)، فهو الحنيذ حين شواه (٥). (ز) ٣٥٨٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الحنيذ: السمين. قال أسباط: وقال غيره: المشويّ الذي خُدَّ له في الأرض خدًا، فشُوي فيه (٦). (ز) ٣٥٨٧٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا عِجْلٌ حنيذٌ فيُقال: النَّضِيج السَّخن (٧). (ز) ٣٥٨٧٣ - عن شمر بن عطية، قال: الحنيذ: الذي شُوِي وهو يسيل مِنه الماء (٨). (٨/ ٩٠) ٣٥٨٧٤ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: والحنيذ: الذي يُحنَذُ (٩) في الأرض (١٠). (ز) ٣٥٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النَّضِيج؛ لأنّه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ: الشِّواء الذي أُنضِج بِحَرِّ النار، مِن غير أن تَمَسه النارُ، بالحجارة تُحْمى وتُجْعَل في سِرْبٍ، فتُشْوى (١١). (ز) ٣٥٨٧٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الحِناذُ: الإنضاج (١٢). (ز) ٣٥٨٧٧ - عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- ﴿فما لبث أن جاء بعجل

стр. 7459

حنيذ﴾، قال: مَشْوِيّ (١) [٣٢٤٧]. (ز) بسط القصة ٣٥٨٧٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-: أنّ إبراهيم ﵇ حين أخرجه قومُه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارَة ومعه أخوها لوط، وهما ابنا أخيه، فتوَجَّها إلى أرضِ الشام، ثم بلغوا مصر، وكانت سارةُ مِن أجمل الناس، فلمّا دخلت مصرَ تحدَّث الناسُ بجمالها، وعَجِبوا له، حتى بلغ ذلك المَلِك، فدعا بها، وسأله: ما هو مِنها؟ فخاف إن قال له: زوجها. أن يقتله، فقال: أنا أخوها. فقال: زَوِّجْنِيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة، فجاءه حلم فخنقه وخوَّفه، فكان هو وأهلُه في خوف وهولٍ حتى عَلِم أنه قد أُتِي مِن قِبَلِها، فدعا إبراهيمَ، فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني؛ زعمتَ أنها أختُك؟ فقال: إنِّي خِفْتُ إن ذكرتُ أنّها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره. فوهب لها هاجر أمَّ إسماعيل، وحمَلهم، وجهَّزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومواشيهم، فكان بين رِعاءِ إبراهيم ورِعاءِ لوط حوار وقتال، فقال لوط لإبراهيم: إنّ هؤلاء الرِّعاءَ قد فَسَدَ ما بينهم، وكادت تضيق فيهم المراعي، ونخاف ألا تحملنا هذه الأرض، فإن أحببت أن أخِفَّ عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئتَ؛ إن شئتَ فانتَقِلْ منها، وإن شئتَ انتقلتُ عنك. قال لوط: لا، بل أنا أحقُّ أن أخِفَّ عنك. ففرَّ بأهله وماله إلى سهل الأردن، فكان بها حتى أغار عليه أهلُ فلسطين، فسَبَوْا أهله وماله، فبلغ ذلك إبراهيم، فأغار عليهم بما كان عنده مِن أهله ورقيقه، وكان عددُهم زيادةً على

стр. 7460

ثلاثمائة، مَن كان مع إبراهيم، فاستنقذ مِن أهل فلسطين مَن كان معهم من أهل لوط وماله، حتى ردَّهم إلى قرارهم، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه. وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومٌ قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى الله ما كان عند ذلك بعث الملائكةُ ليعذبوهم، فأتوا إبراهيم، فلمّا رآهم راعَه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام لِيُقَرِّب إليهم قِرًى، فقالوا: مكانك. قال: بل دعوني آتيكم بما ينبغي لكم، فإنّ لكم حقًّا، لم يأتِنا أحدٌ أحقُّ بالكرامة منكم. فأمر بعجلٍ سمين، فحُنِذ له -يعني: شُوي لهم-، فقرَّب إليهم الطعام، ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾ ، وسارة وراء الباب تسمع، قالوا: لا تخفْ، إنّا نُبَشِّرُك بغلام عليم مبارك. فبَشَّر به امرأتَه سارة، فضحكت وعَجِبَت: كيف يكون له مِنِّي ولدٌ وأنا عجوزٌ وهو شيخ كبير؟! قالوا: أتعجبين مِن أمر الله! فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، وقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به. فقاموا وقام معهم إبراهيم، فمشَوا معًا وسألهم، قال: أخبِرُوني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها؛ فإنّهم قومُ سوء، وقد اسْتَغْنَوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: إنّ فيها قومًا صالحين، فكيف يصيبهم مِن العذاب ما يصيب أهل عمل السوء؟ قالوا: وكم فيها؟ قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. قال: إن كان فيهم أربعون؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. فلم يزل ينقص حتى بلغ إلى عشرة، ثم قال: فأهل بيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح. قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأته هواها معهم، فكيف يُصرف عن أهل قرية لم يَتِمَّ فيها أهلُ بيت صالحين؟ فلمّا يئِس منهم إبراهيم انصرف ... (١). (٨/ ٩٣) ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ ٣٥٨٧٩ - عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود- قال: لَمّا دخل ضيفُ إبراهيم ﵇ قَرَّب إليهم العِجْل، فجعلوا يَنكُتون (٢) بقِداحٍ في أيديهم مِن نَبْلٍ، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك (٣). (ز)

стр. 7461

٣٥٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ أنّه لا تصل إلى العِجْل أيديهم نكِرَهم، فخافهم، وإنّما كان خوفُ إبراهيم أنّهم كانوا في ذلك الزمان إذا همَّ أحدهم بامرئٍ سوءًا لم يأكل عنده، يقول: إذا تحرَّمتُ بطعامه حَرُم عَلَيَّ أذاه. فخاف إبراهيمُ أن يريدوا به سوءًا، فاضطربت مفاصِلُه، وامرأتُه سارةُ قائِمَةٌ تخدمهم، وكان إذا أراد أن يُكرِم أضيافه أقام سارة لتخدمهم، فضحِكت سارة، وإنّما ضحكت أنّها قالت: يا إبراهيم، وما تخاف؟ إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلُك وغلمانُك. قال لها جبريل: أيَّتُها الضاحكة، أما إنّك سَتَلِدين غلامًا يُقال له: إسحاق، ومِن ورائه غلامٌ يُقال له: يعقوب. فأقبلت في صَرَّةٍ فصَكَّت وجهها، فأقبلت والِهَةً تقول: يا ويلتاه. ووضعت يدها على وجهها استحياءً، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات: ٢٩]. وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾ (١). (٨/ ٩٢) ٣٥٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نكرهم﴾ الآية، قال: كانوا إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكل مِن طعامهم ظنُّوا أنّه لم يأت بخير، وأنّه يُحَدِّث نفسَه بِشَرٍّ، ثُمَّ حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأتُه (٢). (٨/ ٩٧) ٣٥٨٨٢ - عن عمرو بن دينار، قال: لَمّا تضيَّفت الملائكةُ إبراهيمَ قَدَّم لهم العِجْل، فقالوا: لا نأكلُه إلا بثَمَن. قال: فكُلوا، وأدُّوا ثمنه. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمُّون اللهَ إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا اتَّخذك اللهُ خليلًا (٣). (٨/ ٩٧) ٣٥٨٨٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا بعث اللهُ الملائكةَ لِتُهلِك قومَ لوط أقبلتْ تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم، فتضيَّفوه، فلمّا رآهم أجلَّهم، فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرَّضْفِ، فهو الحنيذ حين شُوِي، وأتاهم، فقعد معهم، وقامت سارةُ تخدمهم، فذلك حين يقول: (وامْرَأَتُه قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ) في قراءة ابن مسعود. فلمّا قرَّبه إليهم قال: ألا تأكلون؟ قالوا: يا إبراهيم، إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثَمَن. قال: فإنّ لِهذا ثَمَنًا. قالوا: وما ثَمَنُه؟ قال: تذكرون اسمَ الله على أوَّلِه، وتحمدونه على آخره.

стр. 7462

فنظر جبريل إلى ميكائيل، فقال: حُقَّ لهذا أن يَتَّخِذَه ربُّه خليلًا. ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه﴾ يقول: لا يأكلون؛ فزِع منهم ﴿وأوجس منهم خيفة﴾، فلمّا نظرت إليهم سارةُ أنّه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحِكت، وقالتْ: عجبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا! (١). (٨/ ٩٧) ٣٥٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أي: إلى العِجْل ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، ﴿وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَ (٢). (ز) ٣٥٨٨٥ - عن أبي يزيد البصري في قوله: ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه﴾، قال: لم ير لهم أيدٍ، فنكِرَهم (٣). (٨/ ٩٧) ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)﴾ ٣٥٨٨٦ - قال [علي بن أبي طلحة] الوالبي: لَمّا عرف إبراهيمُ أنّهم ملائكةٌ خاف أنّه وقومَه المقصودون بالعذاب؛ لأنّ الملائكة كانت تنزل إذ ذاك بالعذاب. [نظير ما في الحجر: ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الحجر: ٨] أي: بالعذاب]. قالت الملائكة: ﴿لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط﴾ لا إلى قومك (٤). (ز) ٣٥٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ أي: قالت الملائكة: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ بهلاكهم. ولوط ابن حازان، [وامرأتُه] سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وخَتَنُه على أخته (٥) [٣٢٤٨]. (ز)

стр. 7463

﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ قراءات: ٣٥٨٨٨ - عن المغيرة، قال: في مصحف ابن مسعود: (وامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ) (١). (٨/ ٩٩) تفسير الآية: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾ ٣٥٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وامرأته قائمة﴾، قال: في خِدمة أضياف إبراهيم (٢) [٣٢٤٩]. (٨/ ٩٩) ٣٥٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وامْرَأَتُهُ﴾ وهي سارة ﴿قائِمَةٌ﴾ وإبراهيم جالس (٣). (ز) ﴿فَضَحِكَتْ﴾ ٣٥٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابنه علي- ﴿فضحكت﴾، قال: فحاضَتْ، وهي بنت ثمانٍ وتسعين سنة (٤). (٨/ ٩٩) ٣٥٨٩٢ - قال عبد الله بن عباس =

стр. 7464

٣٥٨٩٣ - ووهب بن مُنَبِّه: ضَحِكَتْ عجبًا مِن أن يكون لها ولدٌ على كِبَر سِنِّها وسِنِّ زوجها (١). (ز) ٣٥٨٩٤ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: قال: ﴿فضحكت﴾: حاضت (٢). (٨/ ١٠٠) ٣٥٨٩٥ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿إنا أرسلنا إلى قوم لوط* وامرأته قائمة فضحكت﴾ بخزي الله إيّاهم (٣). (ز) ٣٥٨٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فضحكت﴾، قال: حاضَتْ، وكانت ابنةَ بِضعٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ مائة سنة (٤). (٨/ ٩٩) ٣٥٨٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فضحكت﴾، قال: حاضَتْ (٥). (٨/ ١٠٠) ٣٥٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا أوجس إبراهيمُ خِيفَةً في نفسه حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأته تَعَجُّبًا مِمّا فيه قوم لوط مِن الغفلة، ومِمّا أتاهم مِن العذاب (٦). (٨/ ٩٩) ٣٥٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا ضَحِكَتْ سارةُ وقالت: عَجَبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرِمَةً لهم، وهم لا يأكلون طعامنا! قال لها جبريل: أبشِري بولد اسمه: إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب. فضربت جبهتها عَجَبًا، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات: ٢٩]، وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب* قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾. قالت سارة: ما آيةُ ذلك؟ فأخذ بيده عُودًا يابِسًا، فلواه بين أصابعه، فاهْتَزَّ أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذن ذبيحًا (٧). (٨/ ٩٧)

стр. 7465

٣٥٩٠٠ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾، قال: لَمّا جاءت الملائكة ظَنَّت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قومُ لوط (١). (ز) ٣٥٩٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فضحكت﴾، قال: ضَحِكَت حين راعَوْا إبراهيم مِمّا رَأَتْ مِن الرَّوْع بإبراهيم (٢). (ز) ٣٥٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ مِن خوف إبراهيم ورِعْدَتِه مِن ثلاثة نفر، وإبراهيمُ في حشمه وخدمه (٣). (ز) ٣٥٩٠٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فضحكت﴾، يعني: سارة؛ لِما عَرَفَتْ مِن أمر الله -جلَّ ثناؤه-، ولِما تعلمُ مِن قوم لوط (٤) [٣٢٥٠]. (ز)

стр. 7466

﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ ٣٥٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب﴾، قال: هو ولَدُ الوَلَد (١). (٨/ ١٠١) ٣٥٩٠٥ - عن حسان بن الحُرِّ، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاءه رجل مِن هُذَيْل، فقال له ابن عباس: ما فعل فلان؟ قال: مات وترك أربعةً من الولد، وثلاثة مِن الوراء. فقال ابن عباس: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب﴾، قال: ولد الولد (٢). (٨/ ١٠١) ٣٥٩٠٦ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: بَلَغَنا: أنّ إبراهيم ﵇ كان يُشْرِف على سدوم، فيقول: ويلكِ، سدوم، يومٌ ما لَكِ! ثم قال: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلامًا قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يحسبهم أضيافًا، ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ قال: ولدًا لولد، ﴿قالت يا ويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب﴾. فقال لها جبريل: ﴿أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾ (٣). (٨/ ٩٠) ٣٥٩٠٧ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾، قال: ولد الولد (٤). (٨/ ١٠١)

стр. 7467

٣٥٩٠٨ - عن أبي اليسع إسماعيل بن حماد بن أبي المغيرة مولى الأشعري، قال: كنتُ إلى جنب جدِّي أبي المغيرة بن مهران في مسجد علي بن زيد، فمَرَّ بنا الحسن بن أبي الحسن، فقال: يا أبا المغيرة، مَن هذا الفتى؟ قال: ابني مِن ورائي. فقال الحسن: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ (١). (ز) ٣٥٩٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿فبشرناها بإسحاق﴾ بابنها (٢). (ز) ٣٥٩١٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لَمّا ضحِكت سارة وقالت: عجبًا لأضيافنا هؤلاء، إنّا نخدمهم بأنفسنا تكرِمةً لهم، وهم لا يأكلون طعامنا! قال لها جبريل: أبشِري بولدٍ اسمه: إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب. فضربت وجهها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ [الذاريات: ٢٩] (٣). (ز) ٣٥٩١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فضحكت﴾، لَمّا رأت سارةُ فَرَق إبراهيم عَجِبَتْ مِن فَرَقِه، فضَحِكَت وهي لا تدري مَنِ القوم، فبشروها بإسحاق، وقالوا: نرجع إليك عامًا قابِلًا وقد ولدت لإبراهيم غلامًا اسمه: إسحاق، ويكون مِن وراء إسحاق يعقوب. أي: من بعد إسحاق (٤). (ز) ٣٥٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ... فقال جبريل ﵇ لسارة: إنّكِ سَتَلِدِين غلامًا، فذلك قوله: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ (٥). (ز) ٣٥٩١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فبشروها بإسحاق، ومِن وراء إسحاق يعقوب؛ بابنٍ، وبابن ابن، فقالت وصكَّت وجهها -يُقال: ضربت على جبينها-: ﴿يا ويلتى أألد وأنا عجوز﴾ إلى قوله: ﴿إنه حميد مجيد﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٩١٤ - عن علي بن أبي طالب: أنّ سارة بنت ملك مِن الملوك، وكانت قد أُوتِيَت

стр. 7468

حُسْنًا (١). (٨/ ١٠١) ٣٥٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان حُسْنُ سارةَ حُسْنَ حواءَ? (٢). (٨/ ١٠٠) ٣٥٩١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل- قال: كان اسمُ سارة: يسارة، فلمّا قال لها جبريل ﵇: يا سارة. قالت: إنّ اسمي يسارة، فكيف تُسمِّيني سارة؟! قال الضحاك بن مزاحم: يسارة: العاقِرُ التي لا تلد، وسارة: الطالق الرَّحِم التي تلد. فقال لها جبريل ﵇: كنتِ يسارةً لا تحملين، فصِرتِ سارةً تحمِلين الولد وتُرضعينه. فقالت سارة: يا جبريل، نقصت اسمي. قال جبريل: إنّ الله قد وعدكِ بأن يجعل هذا الحرفَ في اسمِ ولدٍ مِن ولدك في آخر الزمان، وذلك أن اسمه عند الله حيي، فسمّاه: يحيى (٣). (٨/ ١٠٠) ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ ٣٥٩١٧ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أألد وأنا عجوز﴾: كانت لِتسع وتسعين سنة (٤). (ز) ٣٥٩١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾، قال: وهي يومئذ ابنة سبعين (٥). (٨/ ١٠٢) ٣٥٩١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر أبي، عن بعض مَن قرأ الكتاب: أنّها كانت بنت تسعين سنة (٦) [٣٢٥١]. (ز)

стр. 7469

٣٥٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتْ﴾ سارة: ﴿يا ويْلَتى أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ﴾ (١). (ز) ﴿وَهَذَا بَعْلِي﴾ ٣٥٩٢١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿بعلي﴾، قال: زَوْجي (٢). (٨/ ١٠٢) ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ قراءات: ٣٥٩٢٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وهَذا بَعْلِي شَيْخٌ) بالرفع (٣). (ز) ٣٥٩٢٣ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وهذا بعلي شيخا﴾: كان سِنُّ إبراهيم مائةَ سنة (٤). (ز) ٣٥٩٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾، قال: وهي يومئذ ابنةُ سبعين، وهو يومئذ ابن تسعين سنة (٥). (٨/ ١٠٢) ٣٥٩٢٥ - عن ضرار بن مُرَّة، عن شيخ مِن أهل المسجد، قال: بُشِّر إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة (٦). (٨/ ١٠٢) ٣٥٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾، وهو ابن سبعين سنة (٧). (ز) ٣٥٩٢٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ذكر لي، عن بعض مَن قرأ

стр. 7470

الكتاب، ﴿وهذا بعلي شيخا﴾: أنّ إبراهيم ابن عشرين ومائة سنة (١). (ز) ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢)﴾ ٣٥٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾، يعني: لَأَمْرٌ عجيب أن يكون الولدُ مِن الشيخين الكبيرين (٢). (ز) ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ ٣٥٩٢٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: لَمّا أتى الملائكةُ إبراهيمَ ﵇ فرآهم راعه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام فأَمَر بعجل سمين، فحُنِذ له، فقَرَّب إليهم الطعام، فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم، وأوجس منهم خيفة، وسارة وراء البيت تسمع، قالوا: لا تخف، إنّا نبشرك بغلام حليم مبارك. وبشَّر به امرأتَه سارة، فضحِكت، وعجِبَت، كيف يكون لي ولد وأنا عجوز وهو شيخ كبير؟! فقالوا: لا تعجبي مِن أمر الله؛ فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، فقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به (٣). (ز) ٣٥٩٣٠ - عن زيد بن علي، قال: قالت سارة لَمّا بَشَّرَتْها الملائكةُ?: ﴿يا ويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب﴾. فقالت الملائكة ترُدُّ على سارة: ﴿أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾. قال: فهو كقوله: ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [الزخرف: ٢٨]، فمحمد ﷺ وآله مِن عَقِب إبراهيم (٤). (٨/ ١٠٢) ٣٥٩٣١ - عن ضمرة بن حبيب -من طريق أبي بكر بن مريم-: أنّ سارة لَمّا بشَّرها الرُّسُل بإسحاق قال: بينما هي تمشي وتُحَدِّثُهم آنَسَتْ بالحيضة، فحاضَتْ قبل أن تحمِل بإسحاق، فكان مِن قولها للرسل حين بشَّروها: قد كنت شابَّةً وكان إبراهيمُ شابّا فلم أحبل، فحين كبِرت وكبر أأَلِدُ؟ قالوا: أتعجبين مِن ذلك، يا سارة؟ فإنّ الله

стр. 7471

قد صنع بكم ما هو أعظم من ذلك؛ إنّ الله قد جعل رحمته وبركاته عليكم أهل البيت، إنّه حميد مجيد (١). (٨/ ١٠١) ٣٥٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال جبريل لها: ﴿أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ أن يخلق ولدًا مِن الشيخين، ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ﴾ يعني: نعمة الله وبركاته ﴿عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ﴾ يعني بالبركة: ما جعل اللهُ مِنهم مِن الذرية، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ﴾ في خلقه، ﴿مَجِيدٌ﴾ يعني: كريم (٢) [٣٢٥٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٩٣٣ - عن زينب بنت أبي سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان عند أُمِّ سلمة، فحمل حَسَنًا مِن شِقٍّ، وحُسَيْنًا مِن شِقٍّ، وفاطمة في حِجْرِه، فقال: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (٣). (ز) ٣٥٩٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾، قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجلٌ، فسلَّم عليه، فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: انتهِ إلى ما انتهت إليه الملائكة. ثم تلا: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ (٤). (٨/ ١٠٢) ٣٥٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عطاء-: أنّ سائلًا قام على الباب وهو عند ميمونة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابنُ عباس: انتهوا بالتحية إلى ما قال الله: ﴿رحمت الله وبركاته﴾ (٥). (٨/ ١٠٣) ٣٥٩٣٦ - عن عطاء، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاء سائلٌ، فقال: السلام عليكم

стр. 7472

ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه. فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟ -وغَضِبَ حتى احْمَرَّت وجنتاه- إنّ الله حدَّ السلام حدًّا، ثم انتهى ونهى عمّا وراء ذلك. ثم قرأ: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾ (١). (٨/ ١٠٣) ٣٥٩٣٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن بابَيْهِ- أنّ رجلًا قال له: سلامٌ عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فانتَهَرَهُ ابنُ عمر، وقال: حسبُك إذا انتهيت إلى «وبركاته»؛ إلى ما قال الله (٢). (٨/ ١٠٣) ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ ٣٥٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾، قال: الفَرَق (٣). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾، قال: الخوف (٤). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾، يعني: الخوف (٥). (ز) ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ ٣٥٩٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿البشرى﴾: بَشَّر بنُبُوَّته (٦). (ز) ٣٥٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وجآءته البشرى﴾ بإسحاق (٧). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجاءته البشرى﴾، قال: حين أخبروه أنّهم أُرْسِلُوا إلى قوم لوط، وأنّهم ليسوا إيّاه يريدون (٨). (٨/ ١٠٤)

стр. 7473

٣٥٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ في الوَلَد (١). (ز) ٣٥٩٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾ بإسحاق ويعقوب ولدًا مِن صُلْب إسحاق، وأمِن مِمّا كان يخاف؛ قال: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء﴾ [إبراهيم: ٣٩]. وقد قيل: معنى ذلك: وجاءته البشرى أنّهم ليسوا إيّاه يُرِيدون (٢) [٣٢٥٣]. (ز) ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)﴾ ٣٥٩٤٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرْسِلَت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهِلكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قومَ لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاث مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة (٣). (٨/ ١١٤) ٣٥٩٤٧ - عن عبد الرحمن بن سمرة -من طريق أبي نضرة-: أنّه رأى مِن حَبَشِيَّةٍ شيئًا كَرِهَه، فأنكره، فقال لهم: أتدرون فيكم يكرهون هذا؟ قالوا: نعم. قال: فلله الحمد، إن إبراهيم ﵇ لَمّا جاءت الملائكة فجادلهم في قوم لوط كانوا أربع قريات، في كل قرية مائة ألف مقاتل، فقال لهم: أرأيتم إن كان في هؤلاء مائة يكرهون هذا، أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: لا. قال: فتسعون. قال: لا. حتى صار إلى عشرة. قال: أرأيتُم إن كان فيهم عشرةٌ يكرهون هذا أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [العنكبوت: ٣٢] (٤). (ز)

стр. 7474

٣٥٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا جاءت الملائكةُ إلى إبراهيم قالوا لإبراهيم: إن كان فيها خمسةٌ يُصَلُّون رُفِع عنهم العذاب (١). (٨/ ١٠٥) ٣٥٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بُشِّر إبراهيم بقول الله ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾ بإسحاق، ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. وإنّما كان جداله أنّه قال: يا جبريل، أين تريدون؟ وإلى مَن بُعِثتم؟ قال: إلى قوم لوط، وقد أُمِرْنا بعذابهم. فقال إبراهيم: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت: ٣٢]. وكانت -زعموا- تسمّى: والِقَة، فقال إبراهيم: إن كان فيهم مائة مؤمن تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم تسعون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم ثمانون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. حتى انتهى في العدد إلى واحد مؤمن، قال جبريل: لا. فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا، قال: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت: ٣٢] (٢). (٨/ ٩٢) ٣٥٩٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. قال: لَمّا جاء جبريل إلى إبراهيم ﵇، وأخبره أنّه مُهلِكُ قومِ لوط؛ قال: أتُهلِك قرية فيها أربعمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: فثلاثمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: فمِائتا مؤمن؟ قال: لا. قال: فمائة؟ قال: لا. قال: فخمسون مؤمنًا؟ قال: لا. قال: فأربعون مؤمنًا؟ قال: لا. قال: فأربعة عشر مؤمنًا؟ قال: لا. وظنَّ إبراهيمُ أنهم أربعة عشر بامرأة لوط، وكان فيها ثلاثة عشر مؤمنًا، وقد عرف ذلك جبريلُ (٣). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾، قال: يُخاصِمنا (٤). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُجادلنا في قوم لوط﴾، قال: إنّه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون مِن المسلمين؟ قال: إن كان

стр. 7475

فيها خمسون لم نُعَذِّبهم. قال: أربعون؟ قال: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قال: ثلاثون. حتى بلغوا عشرة، قال: فإن كان فيهم عشرة؟ قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال قتادة: إنّه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك (١). (٨/ ١٠٤) ٣٥٩٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى﴾؛ ﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون﴾؟ [الحجر: ٥٧] قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى قوم لوط. فجادَلَهم في قوم لوط، قال: أرأيتُم إن كان فيها مائة من المسلمين أتُهْلِكُونهم؟ قالوا: لا. فلم يزل يَحُطُّ حتى بلغ عشرة مِن المسلمين، فقالوا: لا نُعَذِّبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنّه ليس فيها إلا أهل بيت مِن المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله : ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. فقالت الملائكة: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾ (٢). (ز) ٣٥٩٥٤ - عن أبي المثنى، ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قالا: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ إلى آخر الآية. قال إبراهيم: أتُعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل يعبدك؟ قال: لا وعزتي، ولا خمسين. قال: فأربعين؟ فثلاثين؟ حتى انتهى إلى خمسة. قال: لا، وعِزَّتي، لا أُعَذِّبهم، ولو كان فيهم خمسة يعبدونني. قال الله : ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات: ٣٦] لوطًا وابنتيه. قال: فحلَّ بهم العذاب، قال الله : ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ [الذاريات: ٣٧]. وقال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا﴾ (٣). (ز) ٣٥٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُجادِلُنا﴾ يعني: يُخاصمنا إبراهيم ﴿فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ كقوله في الرعد [١٣]: ﴿يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾، ومثل قوله: ﴿قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا

стр. 7476

فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ [هود: ٣٢]. وخصومة إبراهيم ﵇ أنّه قال: يا ربِّ، أتهلكهم إن كان في قوم لوط خمسون رجلًا مؤمنين؟ قال جبريل ﵇: لا. فما زال إبراهيم ﵇ ينقص خمسة خمسة حتى انتهى إلى خمسة أبيات (١). (ز) ٣٥٩٥٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن؟ ثم تسعين، حتى هبط إلى خمسة. قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف (٢). (ز) ٣٥٩٥٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾، يعني: إبراهيم، جادل عن قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب. قال: فيزعم أهل التوراة: أنّ مجادلة إبراهيم إيّاهم -حين جادلهم في قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب- إنّما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كان رجلًا واحدًا مسلمًا؟ قالوا: لا. قال: فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا قال: ﴿إن فيها لوطا﴾. يدفع به عنهم العذاب، ﴿قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [العنكبوت: ٣٢]. قالوا: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾ (٣) [٣٢٥٤]. (ز)

стр. 7477

٣٥٩٥٨ - قال معمر بن راشد -من طريق محمد بن ثور-: بلغنا: أنّه كان في قرية لوطٍ أربعةُ آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك (١). (ز) ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ ٣٥٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الحِلْمُ يجمع لصاحبه شرفَ الدنيا والآخرة؛ ألم تسمع اللهَ وصَفَ نبيَّه ﷺ بالحِلْم، فقال: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ (٢). (٨/ ١٠٥) ٣٥٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، قال: كان مِن حِلْمِه أنّه كان إذا آذاه الرجل من قومه قال له: هداك الله (٣). (ز) ٣٥٩٦١ - عن عمرو بن ميمون، قال: الحليم: المُسَبِّح (٤). (٨/ ١٠٥) ٣٥٩٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الوهاب، عن رجل سَمّاه- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم﴾، قال: الحليم: الرَّحيم (٥). (ز) ٣٥٩٦٣ - عن يونس، قال: سمعتُ الحسن يقول: ما سمعتُ اللهَ نَحَل عبادَه شيئًا أقلَّ مِن الحِلم؛ فإنّه قال: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾، وقال: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١] (٦). (ز) ٣٥٩٦٤ - عن ضمرة بن حبيب، قال: الحِلمُ أرفعُ مِن العَقْل؛ لأنّ الله تَسَمّى به (٧). (٨/ ١٠٥) ٣٥٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾، يعني: لعليم (٨). (ز)

стр. 7478

﴿أَوَّاهٌ﴾ ٣٥٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قول الله: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾، قال: الأوّاه: الدّعّاءُ (١). (ز) ٣٥٩٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يزيد بن أبي حبيب-: إنّ الأوّاه عند الله: الرحيم. قال يزيد: يُقال: إنّ الأوّاه الذي إذا ذكر خطيئتَه تَوَجَّع منها، ثُمَّ استغفر ربه (٢). (ز) ٣٥٩٦٨ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه﴾، قال: كان إذا ذكر النار قال: أوَّه مِن عذاب الله، أوَّه (٣). (ز) ٣٥٩٦٩ - عن عمرو بن ميمون، قال: الأواه: الرحيم. والحليم: المُسَبِّح (٤). (٨/ ١٠٥) ٣٥٩٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿أواه منيب﴾، قال: القانِت الرَّجّاع (٥) [٣٢٥٥]. (ز) ٣٥٩٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿أواه﴾، قال: فَقِيه مُوقِن (٦). (ز) ٣٥٩٧٢ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الأوّاه: المُسَبِّح (٧). (ز) ٣٥٩٧٣ - عن عمرو بن دينار: أنّ عبيد بن عمير كان إذا ذكر النار قال: أوَّه أوَّه. وذلك قوله: ﴿أواه منيب﴾ (٨). (ز) ٣٥٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوّاهٌ﴾، يعني: مُوقِن (٩) [٣٢٥٦]. (ز)

стр. 7479

﴿مُنِيبٌ (٧٥)﴾ ٣٥٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: المنيب: المُقبِل إلى طاعة الله (١). (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر = ٣٥٩٧٧ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: المُنيب: المُخْبِت (٢). (ز) ٣٥٩٧٨ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، قال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمِل عَمِل لله، وإذا نوى نوى لله (٣). (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: المنيب: المُخْلِص (٤). (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: اللهُ يثني عليه: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، والمنيب: التائب (٥). (ز) ٣٥٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبٌ﴾: مخلص (٦). (ز) ٣٥٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: المنيبُ إلى الله: المُطِيع لله الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك (٧). (٨/ ١٠٦) ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)﴾ ٣٥٩٨٣ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: فكلَّمهم إبراهيمُ في أمر قوم لوط: إن كان فيهم ... ، قالوا: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك﴾ (٨). (ز) ٣٥٩٨٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: سأل إبراهيم ربَّه ألّا يُهْلِك لوطًا وأهله، وأن يعفو عن قوم لوط، فقيل: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم

стр. 7480

عذاب غير مردود﴾ (١). (ز) ٣٥٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريلُ لإبراهيم: ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ الجدالَ. حين قال: أتهلُكهم إن كان فيهم كذا وكذا. ثم قال جبريل ﵇: ﴿إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني: قول ربك في نزول العذاب بهم، ﴿وإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ يعني: غير مدفوع عنهم، يعني: الخَسف، والحَصْب بالحجارة (٢). (ز) ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ ٣٥٩٨٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- يقول: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومًا قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى اللهُ ذلك بعث الملائكةَ لِيُعَذِّبوهم، فأتوا إبراهيم، وكان مِن أمره وأمرهم ما ذكر اللهُ في كتابه، فلمّا بشَّروا سارة بالولد قاموا، وقام معهم إبراهيم يمشي، قال: أخبِروني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها، وإنّهم قوم سوء قد اسْتَغْنَوا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: أرأيتم إن كان فيهم خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نُعَذِّبَهم. فجعل ينقص حتى قال: أهل البيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح؟ قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأتَه هواها معهم. فلمّا يئِس إبراهيمُ انصرف، ومَضَوْا إلى أهل سدوم، فدخلوا على لوط، فلمّا رأتهم امرأته أعجبها حسنُهم وجمالهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بنا قوم لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتَسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن. فقال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾. فَوَجَدَ (٣) عليه الرسل، قالوا: إنّ ركنك لشديد، ﴿وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾ (٤). (٨/ ٩٣) ٣٥٩٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: أتَتِ الملائكةُ لوطًا وهو في مزرعةٍ له، وقال اللهُ للملائكة: إن شَهِد لوطٌ عليهم أربع شهادات فقد أذِنتُ

стр. 7481

لكم في هلكتهم. فقالوا: يا لوط، إنّا نُرِيد أن نُضيفَك الليلة. فقال: وما بلغكم مِن أمرهم؟ قالوا: وما أمرُهم؟ قال: أشهد باللهِ إنّها لَشَرُّ قريةٍ في الأرض عملًا. يقول ذلك أربع مرات، فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله (١). (ز) ٣٥٩٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خَرَجَتِ الملائكةُ مِن عند إبراهيم نحو قريةِ لوط، فأتوها نصف النهار، فلمّا بلغوا نهر سَدُوم لقوا ابنةَ لوط تَسْتَقِي مِن الماء لأهلها، وكانت له ابنتان؛ اسم الكبرى: ريثا، والصغرى: زُغرتا، فقالوا لها: يا جارية، هل مِن منزل؟ قالت: نعم، فمكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم. فَرِقَتْ عليهم مِن قومها، فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه، أرادك فتيان على باب المدينة، ما رأيت وجهَ قوم أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم. وقد كان قومه نهوه أن يضيف رجلًا، فقالوا: خلِّ عنا فَلْنُضِفِ الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم أحدٌ إلا أهلُ بيت لوط، فخرجت امرأته، فأخبرت قومها، قالت: إنّ في بيت لوط رجالًا ما رأيتُ مثل وجوههم قطُّ. فجاءه قومُه يُهْرَعون إليه (٢). (ز) ﴿سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ٣٥٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا﴾، قال: ساء ظنًّا بقومه، وضاق ذرعًا بأضيافه (٣) [٣٢٥٧]. (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٩٠ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿سيء بهم وضاق بهم ذرعا﴾: ساء مكانهم لِما رأى منهم مِن الحال (٤). (ز) ٣٥٩٩١ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: ساءه مكانهم لِما رأى بهم من

стр. 7482

الجَمال (١). (ز) ٣٥٩٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم﴾: ساءه دخولهم؛ لِما تخوف عليهم مِن قومه (٢). (ز) ٣٥٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ساء ظنًّا بقومه، يَتَخَوَّفُهم على أضيافه، وضاق ذرعًا بضيفه مخافةً عليهم (٣). (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وضاق بهم ذرعا﴾، لم يَدْرِ أين يُنزِلُهم. قال: وكان قوم لوط لا يُؤْوُونَ ضيفًا بليل، وكانوا يعترضون مَن مَرَّ بالطريق نهارًا للفاحشة، فلمّا جاءت الملائكة لوطًا حين أمسوا كرِهَهم، ولم يستطع دفعهم، فقال: ﴿هذا يوم عصيب﴾ (٤). (ز) ٣٥٩٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: خرجت الرُّسُل -فيما يزعم أهلُ التوراة- مِن عند إبراهيم إلى لوط بالمؤتفكة، فلمّا جاءت الرسل لوطًا ﴿سيء بهم وضاق بهم ذرعا﴾، وذلك مِن تَخَوُّف قومه عليهم أن يفضحوه في ضيفه، فقال: ﴿هذا يوم عصيب﴾ (٥). (ز) ٣٥٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا﴾ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَك الموت ﴿لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ يعني: كَرِهَهم؛ لصنيع قومه بالرجال؛ مخافة أن يفضحوهم، ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ (٦). (ز) ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧)﴾ ٣٥٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، يقول: شديد (٧). (٨/ ١٠٦) ٣٥٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله :

стр. 7483

﴿يوم عصيب﴾. قال: يوم شديد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: هم ضربوا قوانِسَ (١) خَيْلِ حُجْرٍ ... بِجَنْبِ الرَّدْهِ في يومٍ عَصيبِ وقال عدي بن زيد: فكنت لِزازَ (٢) خَصمِك لم أُعرِّدْ (٣) ... وقد سَلَكُوك في يومٍ عصيبِ (٤). (٨/ ١٠٧) ٣٥٩٩٩ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يوم سُوءٍ مِن قومي (٥). (٨/ ٩٠) ٣٦٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾: شديد (٦). (ز) ٣٦٠٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿هذا يوم عصيب﴾، قال: شديد (٧). (ز) ٣٦٠٠٢ - عن إسماعيل السدي، مثل ذلك (٨). (ز) ٣٦٠٠٣ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يَعْصِبُ شَرُّهُ (٩). (ز) ٣٦٠٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿هذا يوم عصيب﴾: شديد (١٠). (ز) ٣٦٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ جبريل: ﴿هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾. يعني: فظيعٌ فاشٍ شَرُّه عليهم (١١). (ز)

стр. 7484

٣٦٠٠٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿هذا يوم عصيب﴾، أي: يوم بلاء وشِدَّة (١) [٣٢٥٨]. (ز) ٣٦٠٠٧ - عن جعفر (٢) -من طريق الحسن بن عمرو بن شقيق- ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾، قال: يوم سيء مِن قومي (٣). (ز) ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ ٣٦٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون (٤). (٨/ ١٠٧) ٣٦٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وجآءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْنَ إليه (٥). (٨/ ١٠٨) ٣٦٠١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿يهرعون إليه﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول: أتونا يهرعون وهم أُسارى ... سيوفهم على رغم الأُنوف (٦). (٨/ ١٠٨) ٣٦٠١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُهَرْوِلُون إليه، وهو الإسراع في المشي (٧). (ز)

стр. 7485

٣٦٠١٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْن إليه (١). (ز) ٣٦٠١٣ - قال الحسن البصري: مَشْيٌ بين مشيتين (٢). (ز) ٣٦٠١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون إليه (٣). (ز) ٣٦٠١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه المشي (٤). (ز) ٣٦٠١٦ - عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: أقبلوا يُسْرِعون مشيًا بين الهَرْولةِ والجَمْزِ (٥). (ز) ٣٦٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾، يعني: يُسْرِعون إليه مُشاةً إلى لوط (٦). (ز) ٣٦٠١٨ - قال سفيان الثوري: ﴿يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه (٧). (ز) ٣٦٠١٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- في قوله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: كأنّهم يدفعون (٨). (ز) ﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ ٣٦٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، قال: يأتون الرِّجال (٩). (٨/ ١٠٧) ٣٦٠٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، يقول: يَنكِحون الرِّجال (١٠). (٨/ ١٠٧)

стр. 7486

٣٦٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَبْلُ﴾ أن نبعث لوطًا ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: نكاح الرجال (١). (ز) ٣٦٠٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، قال: يأتون الرجال (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٠٢٤ - عن جامع بن شداد أبي صخرة -من طريق عمر بن أبي زايدة- قال: كانت اللُّوطِيَّةُ في قوم لوطٍ في النساء قبل أن تكون في الرجال بأربعين سنة (٣). (ز) ﴿قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ ٣٦٠٢٥ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: عَرَض عليهم بناتِه تزويجًا، وأراد أن يَقِي أضيافه بتزويج بناته (٤) [٣٢٥٩]. (٨/ ١١٠) ٣٦٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي﴾، قال: ما عَرَضَ لوطٌ ﵇ بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نساؤُكم. لأنّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبُوهُمْ) في قراءة أُبَيٍّ (٥). (٨/ ١٠٨) ٣٦٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: لَمّا سَمِعت الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوطٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَّلَع عليهم، فقال: ﴿هؤلاء بناتي﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها عليهم للفاحشة، وكانوا كُفّارًا، وبناته مسلمات، فلمّا رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال:

стр. 7487

زبوثا (١). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٢٨ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ تَزَوَّجُوهُنَّ (٢). (٨/ ٩٠) ٣٦٠٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: إنّما دعاهم إلى نسائهم، وكلُّ نبيٍّ أبو أُمَّته (٣). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: لم يَكُنَّ بناتِه، ولكِن كُنَّ مِن أُمَّتِه، وكلُّ نَبِيٍّ أبو أُمَّتِه، وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ) (٤). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، قال: كلُّ نبيٍّ أبو أُمَّتِه، فأمّا لُوطٌ فإنّه لم تكن له إلا ابنتان (٥). (ز) ٣٦٠٣٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: فدخلوا على لوط -يعني: الملائكة-، فلمّا رأتهم امرأتُه أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بِنا قومٌ لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن، ولكن لا بُدَّ لنا مِن هؤلاء القوم الذين نزلوا بك، خلِّ بيننا وبينهم (٦). (٨/ ٩٣) ٣٦٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هنَّ أطهر لكم﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وقال: ﴿هن أطهر لكم﴾ (٧). (٨/ ١١٠)

стр. 7488

٣٦٠٣٤ - عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد (١). (ز) ٣٦٠٣٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾ قالوا: أو لم نَنْهَك أن تضيف العالمين؟ قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إن كنتم فاعلين، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ (٢). (ز) ٣٦٠٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق الحكم بن ظهير- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيٍّ فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) (٣). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٣٧ - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق إسماعيل بن علية- يقول في قوله: ﴿هن أطهر لكم﴾، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سِفاحًا (٤) [٣٢٦٠]. (ز) ٣٦٠٣٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، يعني: التَّزويج (٥). (ز) ٣٦٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لوط: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ريثا، وزعوثا، فتزوجوهما، ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: أحَلُّ لكم مِن إتيان الرجال (٦). (ز) ٣٦٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جاءت الرسل لوطًا أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون -والله أعلم-: أنّ امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا أجمل قطُّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها

стр. 7489

أحد من العالمين، فلمّا جاءوه قالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر: ٧٠]، أي: ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إلّا إلى الحلال مِن النكاح (١). (ز) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ ٣٦٠٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تخزون في ضيفي﴾، يقول: ولا تفضحوني (٢). (٨/ ١١١) ٣٦٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في معصيته، ﴿ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ (٣). (ز) ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)﴾ ٣٦٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر (٤). (٨/ ١٠٩، ١١١) ٣٦٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: واحد يقول: لا إله إلا الله (٥). (٨/ ١١١) ٣٦٠٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٦). (٨/ ١١١) ٣٦٠٤٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: رجل يأمر بمعروف، وينهى عن المنكر (٧). (٨/ ١١١) ٣٦٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، يقول: ما منكم رجل

стр. 7490

مُرْشِد (١). (ز) ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ ٣٦٠٤٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾، أي: رجل يعرف الحق، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر (٢) [٣٢٦١]. (ز) ٣٦٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِن حَقٍّ﴾، يعنون: مِن حاجَةٍ (٣). (ز) ٣٦٠٥٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق﴾، أي: مِن أزواج (٤). (ز) ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)﴾ ٣٦٠٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد﴾، قال: إنّما نُريد الرِّجال (٥). (٨/ ١١١) ٣٦٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ أنّهم يريدون الأضياف (٦). (ز) ٣٦٠٥٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإنك لتعلم ما نريد﴾، أي: إنّ بُغْيَتَنا لَغَيْرُ ذلك (٧). (ز)

стр. 7491

﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ ٣٦٠٥٤ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَحِم الله لوطًا، كان يأوي إلى ركن شديد -يعني: الله تعالى-، فما بعث اللهُ بعده نبيًّا إلا في ثَرْوَةٍ (١) مِن قومه» (٢). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٥٥ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال: «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شديد». وذُكر لنا: أنّ الله لم يبعث نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة من قومه، حتى بعث الله نبيَّكم ﷺ في ثروة مِن قومه (٣). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٥٦ - عن علي بن أبي طالب أنّه خطب، فقال: عشيرةُ الرجل للرجل خيرٌ مِن الرجل لعشيرته، إنّه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدة وكفُّوا عنه أيديًا كثيرة، مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتِهم، حتى لَرُبَّما غَضِب الرجلُ للرجل وما يعرفه إلا بحسبه، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتاب الله تعالى. فتلا هذه الآية: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. قال عليٌّ: والركن الشديد: العشيرة، فلم يكن للوط ﵇ عشيرة، فوالذي لا إله غيره، ما بعث الله نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة مِن قومه (٤). (٨/ ١١٢) ٣٦٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: عشيرة (٥). (٨/ ١١١)

стр. 7492

٣٦٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم مِن أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني، لَحُلْتُ بينكم وبين هذا (١). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٥٩ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى عشيرة تمنع. فبلغني: أنّه لم يُبْعَث بعد لوط رسولٌ إلا في عِزٍّ مِن قومه (٢). (٨/ ٩٠) ٣٦٠٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى رُكْنٍ مِن الناس (٣). (ز) ٣٦٠٦١ - عن [الحسن البصري]-من طريق مبارك- في قوله: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى ركن من الناس شديدٍ يمنعونه، لا واللهِ، ما جادلوه حتى قال: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ (٤). (ز) ٣٦٠٦٢ - قال الحسن البصري: فلم يبعث الله سبحانه بعد لوطٍ نبيًّا إلا في عِزٍّ مِن قومه، وكانت امرأةُ لوطٍ منافقةً؛ تُظْهِر الإسلام، وقلبُها على الكُفْر (٥). (ز) ٣٦٠٦٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال لوط ﵇: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فوجد عليه الرسل، وقالوا: يا لوط، إنّ ركنك لَشَدِيدٌ (٦). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: العشيرة (٧). (٨/ ١١٢)

стр. 7493

٣٦٠٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال لوطٌ: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، يقول: إلى جُندٍ شديد لَقاتَلْتُكُم (١). (٨/ ١١١) ٣٦٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: منيع، يعني: رهط، يعني: عشيرة؛ لَمَنَعْتُكم مِمّا تريدون (٢). (ز) ٣٦٠٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾، أي: عشيرة تمنعني، أو شيعة تنصرني؛ لَحُلْتُ بينكم وبين هذا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٠٦٨ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «يغفِر الله لِلُوطٍ، إن كان لَيَأْوِي إلى ركن شديد» (٤). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٦٩ - عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيأوي إلى ركن شديد» (٥). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٧٠ - عن الحسن، أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾ قال رسول الله ﷺ : «رَحِم اللهُ أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلِأَيِّ شيء استكان!» (٦) [٣٢٦٢]. (٨/ ١١٢)

стр. 7494

٣٦٠٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما بعث الله نبيًّا بعد لوطٍ إلا في عِزٍّ مِن قومه (١). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٧٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: بلغني: أنّه لم يُبعَث نبيٌّ بعد لوطٍ إلا في ثروة مِن قومه، حتى النبي ﷺ (٢). (٨/ ١١٢) ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١)﴾ قراءات: ٣٦٠٧٣ - عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ) (٣) [٣٢٦٣]. (٨/ ١١٨)

стр. 7495

تفسير الآية: ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ ٣٦٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الناس كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمّا دخلوا على لوط ﵇ راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت الملائكة: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط: فالآن إذن (١). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم غُدْوَةً، وكذلك عُذِّبَت الأمم -عاد وثمود- بالغداة، فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها؛ من
следующие страницы →