← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ ٣٦٠٥٤ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَحِم الله لوطًا، كان يأوي إلى ركن شديد -يعني: الله تعالى-، فما بعث اللهُ بعده نبيًّا إلا في ثَرْوَةٍ (١) مِن قومه» (٢). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٥٥ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال: «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شديد». وذُكر لنا: أنّ الله لم يبعث نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة من قومه، حتى بعث الله نبيَّكم ﷺ في ثروة مِن قومه (٣). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٥٦ - عن علي بن أبي طالب أنّه خطب، فقال: عشيرةُ الرجل للرجل خيرٌ مِن الرجل لعشيرته، إنّه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدة وكفُّوا عنه أيديًا كثيرة، مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتِهم، حتى لَرُبَّما غَضِب الرجلُ للرجل وما يعرفه إلا بحسبه، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتاب الله تعالى. فتلا هذه الآية: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. قال عليٌّ: والركن الشديد: العشيرة، فلم يكن للوط ﵇ عشيرة، فوالذي لا إله غيره، ما بعث الله نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة مِن قومه (٤). (٨/ ١١٢) ٣٦٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: عشيرة (٥). (٨/ ١١١)

стр. 7492

٣٦٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم مِن أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني، لَحُلْتُ بينكم وبين هذا (١). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٥٩ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى عشيرة تمنع. فبلغني: أنّه لم يُبْعَث بعد لوط رسولٌ إلا في عِزٍّ مِن قومه (٢). (٨/ ٩٠) ٣٦٠٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى رُكْنٍ مِن الناس (٣). (ز) ٣٦٠٦١ - عن [الحسن البصري]-من طريق مبارك- في قوله: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى ركن من الناس شديدٍ يمنعونه، لا واللهِ، ما جادلوه حتى قال: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ (٤). (ز) ٣٦٠٦٢ - قال الحسن البصري: فلم يبعث الله سبحانه بعد لوطٍ نبيًّا إلا في عِزٍّ مِن قومه، وكانت امرأةُ لوطٍ منافقةً؛ تُظْهِر الإسلام، وقلبُها على الكُفْر (٥). (ز) ٣٦٠٦٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال لوط ﵇: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فوجد عليه الرسل، وقالوا: يا لوط، إنّ ركنك لَشَدِيدٌ (٦). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: العشيرة (٧). (٨/ ١١٢)

стр. 7493

٣٦٠٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال لوطٌ: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، يقول: إلى جُندٍ شديد لَقاتَلْتُكُم (١). (٨/ ١١١) ٣٦٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: منيع، يعني: رهط، يعني: عشيرة؛ لَمَنَعْتُكم مِمّا تريدون (٢). (ز) ٣٦٠٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾، أي: عشيرة تمنعني، أو شيعة تنصرني؛ لَحُلْتُ بينكم وبين هذا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٠٦٨ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «يغفِر الله لِلُوطٍ، إن كان لَيَأْوِي إلى ركن شديد» (٤). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٦٩ - عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيأوي إلى ركن شديد» (٥). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٧٠ - عن الحسن، أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾ قال رسول الله ﷺ : «رَحِم اللهُ أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلِأَيِّ شيء استكان!» (٦) [٣٢٦٢]. (٨/ ١١٢)

стр. 7494

٣٦٠٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما بعث الله نبيًّا بعد لوطٍ إلا في عِزٍّ مِن قومه (١). (٨/ ١١٣) ٣٦٠٧٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: بلغني: أنّه لم يُبعَث نبيٌّ بعد لوطٍ إلا في ثروة مِن قومه، حتى النبي ﷺ (٢). (٨/ ١١٢) ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١)﴾ قراءات: ٣٦٠٧٣ - عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّليْلِ إلّا امْرَأَتَكَ) (٣) [٣٢٦٣]. (٨/ ١١٨)

стр. 7495

تفسير الآية: ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ ٣٦٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الناس كانوا أنذروا قومَ لوط، فجاءتهم الملائكةُ عَشِيَّةً، فمرُّوا بناديهم، فقال قوم لوط بعضُهم لبعض: لا تُنَفِّروهم. ولم يَرَوا قومًا قط أحسن مِن الملائكة، فلمّا دخلوا على لوط ﵇ راوَدُوه عن ضيفه، فلم يزل بهم حتى عرض عليهم بناته، فأبوا، فقالت الملائكة: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. قال: رسل ربي؟ قالوا: نعم. قال لوط: فالآن إذن (١). (٨/ ١١٤) ٣٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، ومقاتل- قال: ... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم من أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني؛ لحُلت بينكم وبين هذا. فكسروا الباب، ودخلوا عليه، وتحوَّل جبريل في صورته التي يكون فيها في السماء، ثم قال: يا لوط، لا تخف، نحن الملائكة، لن يَصِلوا إليك، وأُمِرنا بعذابهم. فقال لوط: يا جبريل، الآن تعذبهم. وهو شديدُ الأسَف عليهم، قال جبريل: موعدُهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ قال ابن عباس: إنّ الله يُعَبِّي العذاب في أول الليل إذا أراد أن يُعذِّب قومًا، ثم يعذبهم في وجه الصبح. قال: فهُيِّئَت الحجارة لقوم لوطٍ في أول الليل لتُرسَل عليهم غُدْوَةً، وكذلك عُذِّبَت الأمم -عاد وثمود- بالغداة، فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها؛ من

стр. 7496

رجالها، ونسائها، وثمارها، وطيرها، فحَواها وطَواها، ثُمَّ قَلَعَها مِن تُخُومِ (١) الثَّرى (٢)، ثُمَّ احتمَلها مِن تحت جناحه، ثم رفعها إلى السماء الدنيا، فسمع سكانُ سماء الدنيا أصواتَ الكلاب والطير والرجال والنساء مِن تحت جناح جبريل، ثم أرسلها منكوسة، ثم أتبعها بالحجارة، وكانت الحجارة للرُّعاة والتُّجّار ومَن كان خارِجًا عن مدائنهم (٣). (٨/ ١٠٩) ٣٦٠٧٦ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ... لَمّا رأت الرسلُ ما قد لَقِيَ لوطٌ في سببهم قالوا: ﴿يا لوط إنا رُسُلُ ربك﴾ إنا ملائكة، ﴿لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك﴾ إلى قوله: ﴿أليس الصبح بقريب﴾. فخرج عليهم جبريل ﵇، فضرب وجوهَهم بجناحه ضربةً، فطمس أعينهم، والطمس: ذهاب الأعين، ثم احتمل جبريل وجه أرضهم حتى سمع أهل سماء الدنيا نُباح كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها عليهم، قال: ﴿وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل﴾. قال: على أهل بواديهم، وعلى رعائهم، وعلى مسافرهم، فلم يبق منهم أحد (٤). (٨/ ٩٠) ٣٦٠٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: فمَضَتِ الرُّسُلُ مِن عند إبراهيم إلى لوط، فلمّا أتوا لوطًا -وكان مِن أمرهم ما ذكر الله- قال جبريل للوط: يا لوط، ﴿إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين﴾ [العنكبوت: ٣١]. فقال لهم لوط: أهلِكوهم الساعةَ. فقال له جبريل ﵇: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾؟ فأنزلت على لوط: ﴿أليس الصبح بقريب﴾؟ قال: فأمره أن يسري بأهله بقطع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته. قال: فسار، فلمّا كانت الساعة التي أهلكوا فيها أدخل جبريل جناحَه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونُباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل. قال: وسمعت امرأةُ لوط الهَدَّةَ (٥)، فقالت: واقوماه. فأدركها حجرٌ، فقتلها (٦). (ز)

стр. 7497

٣٦٠٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: انطلقت امرأتُه -يعني: امرأة لوط- حين رأتهم -يعني: حين رأت الرسل- إلى قومها، فقالت: إنّه قد ضافه الليلةَ قومٌ ما رأيت مثلَهم قطُّ أحسنَ وجوهًا، ولا أطيب ريحًا. فجاءوا يُهْرَعون إليه، فبادرهم لوطٌ إلى أن يَزْحَمَهم على الباب، فقال: ﴿هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾ [الحجر: ٧١]. فقالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر: ٧٠]. فدخلوا على الملائكة، فتناولتهم الملائكة، وطمست أعينهم، فقالوا: يا لوطُ، جئتنا بقومٍ سَحَرَةٍ سحرونا، كما أنت حتى تُصْبِح. قال: فاحتمل جبريل قُرَيّات لوط الأربع، في كل قرية مائة ألف، فرفعهم على جناحه بين السماء والأرض، حتى سمع أهل السماء الدنيا أصوات دِيَكَتِهم، ثم قَلَبَهم، فجعل الله عاليها سافلها (١). (ز) ٣٦٠٧٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن إسحاق- قال: إنّ الرُّسُلَ عند ذلك سَفَعُوا (٢) في وجوه القوم الذين جاءوا لوطًا من قومه يُراوِدُونه عن ضيفه، فرجعوا عُمْيانًا. قال: يقول الله: ﴿ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم﴾ [القمر: ٣٧] (٣). (ز) ٣٦٠٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قال لوط: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ بسط حينئذٍ جبريلُ ﵇ جناحيه، ففقأ أعينَهم، وخرجوا يدوسُ بعضُهم في أدبار بعض عميانًا، يقولون: النَّجاءَ النَّجاءَ؛ فإنّ في بيت لوط أسْحَرَ قومٍ في الأرض. فذلك قوله: ﴿ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم﴾ [القمر: ٣٧]. وقالوا للوط: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها﴾، واتبع أدبار أهلك، يقول: سر بهم، ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ [الحجر: ٦٥]، فأخرجهم الله إلى الشام، وقال لوط: أهلِكُوهم الساعة. فقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح، أليس الصبح بقريب؟ فلمّا أن كان السَّحَر خرج لوطٌ وأهلُه مَعَه (٤) امرأتُه، فذلك قوله: ﴿إلا آل لوط نجيناهم بسحر﴾ [القمر: ٣٤] (٥). (ز) ٣٦٠٨١ - عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: كان لوطٌ أخَذ على

стр. 7498

امرأته أن لا تُذِيع شيئًا مِن سِرِّ أضيافه. قال: فلمّا دخل عليه جبريل ومَن معه رَأَتْهم في صورةٍ لم تر مثلَها قطُّ، فانطلقت تسعى إلى قومها، فأتت الناديَ، فقالت بيدها هكذا، وأقبلوا يُهْرَعون مشيًا بين الهرولة والجَمْزِ، فلمّا انتهوا إلى لوط، وقال لهم لوطٌ ما قال الله في كتابه، قال جبريل: ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. قال: فقال بيده، فطَمَس أعينهم، فجعلوا يطلبونهم، يَلْمَسون الحيطان، وهم لا يُبْصِرون (١). (ز) ٣٦٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا لُوطُ﴾ قال جبريل للوط: ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ بسوءٍ. لأنهم قالوا للوط: إنّا نرى معك رجالًا سحروا أبصارنا، فستعلم غدًا ما تلقى أنتَ في أهلك. فقال جبريل ﵇: ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ (٢). (ز) ٣٦٠٨٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لوطٌ لقومه: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ والرسل تسمع ما يقول، وما يُقال له، ويرون ما هو فيه مِن كَرْبِ ذلك، فلمّا رأوا ما بلغه؛ ﴿قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ أي: بشيء تكرهه (٣). (ز) ٣٦٠٨٤ - قال سفيان الثوري: لما جاء الرسل إلى لوط تبعهم أهل قريته، وكان لهم جمال، فلم يقولوا لهم شيئًا، فلما دخلوا على لوطٍ، ورأوا مَوْجِدَةَ (٤) لوط عليهم، وما قد دخله مِن خَشْيَتِهم؛ قالوا: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فلما دنوا أخذوا التراب، فرموهم به، ففَقَئُوا أعينَهم، فذلك قوله: ﴿فطمسنا أعينهم﴾، فرجعوا إلى أصحابهم وهم يقولون: سِحْرٌ سحرونا. فقال لوط للرُّسُل: الآنَ الآنَ. يعني: هلاكهم، فقالوا: ﴿إن موعدهم الصبح﴾ -فقال ابن عباس: ثلاثة أحرف في القرآن لا يحفظون (٥)، ألا ترى أنّه قول الله: ﴿أليس الصبح بقريب﴾، والحرفان الآخران، ثم أتبعهم ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذله﴾

стр. 7499

قال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾ [النمل: ٣٤]. وقول ليوسف: ﴿ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ فقال له مَلَكٌ مِن الملائكة: ولا حين هممت قال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ [يوسف: ٥٢] فرجع.- فرفع جبريل ﵇ القريةَ بجناحه، فدَحْدَها (١) وما فيها، حتى أسمع أهل السماء الدنيا أصواتهم، ثم قلبها، ثُمَّ تتبع مَن شَذَّ منهم بالحجارة (٢). (ز) ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ ٣٦٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فأسر بأهلك﴾، يقول: سِرْ بهم (٣). (٨/ ١١٧) ٣٦٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾، يعني: امرأته، وابنتيه (٤). (ز) ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ ٣٦٠٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بقطع من الليل﴾، قال: جوف الليل (٥). (٨/ ١١٧) ٣٦٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بقطع﴾، قال: سواد مِن الليل (٦). (٨/ ١١٧) ٣٦٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بقطع من الليل﴾: بطائفة مِن الليل (٧). (ز) ٣٦٠٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾، ما القِطْع؟ قال: آخِر الليلُ سَحَر، قال مالك بن كنانة:

стр. 7500

ونائحة تقوم بقطع ليل ... على رجُل أهانته شَعُوب (١) (٢). (٨/ ١١٨) ٣٦٠٩١ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿بقطع من الليل﴾: ببَقِيَّة (٣). (ز) ٣٦٠٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بقطع من الليل﴾، قال: بطائِفَة من الليل (٤). (٨/ ١١٨) ٣٦٠٩٣ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بقطع من الليل﴾: بعد مُضِيِّ أوله (٥). (ز) ٣٦٠٩٤ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾: أي: سِرْ بهم في ظُلْمَةٍ مِن الليل (٦). (ز) ٣٦٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾، يعني: ببعض الليل (٧). (ز) ٣٦٠٩٦ - عن أبي صخر [حميد بن زياد]-من طريق المفضل بن فضالة- في قوله: ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾، قال: السَّحَر الأول (٨). (ز) ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ ٣٦٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾، قال: لا يَتَخَلَّف (٩) [٣٢٦٤]. (٨/ ١١٨) ٣٦٠٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا يلتفت منكم

стр. 7501

أحد﴾، قال: لا ينظر وراءَه أحدٌ (١). (٨/ ١١٨) ٣٦٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحَدٌ﴾ ألْبَتَّة ﴿إلّا امْرَأَتَكَ﴾ فإنها تلتفت، يقول: لا ينظر منكم أحدٌ وراءَه. ثم استثنى: ﴿إلّا امْرَأَتَكَ﴾ تلتفت (٢). (ز) ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (٨١)﴾ ٣٦١٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال له لوط: أهلِكوهم الساعةَ. قال له جبريل ﵇: إنّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟! فأُنزِلت على لوط: ﴿أليس الصبح بقريب﴾. قال: فأمره أن يسري بأهله بقِطْع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته، فسار، فلمّا كانت الساعةُ التي أُهلِكوا فيها أدْخَلَ جبريلُ ﵇ جناحه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، فجعل عاليَها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل، وسمعت امرأة لوطٍ الهدَّة، فقالت: واقوماه! فأدركها حجرٌ فقتلها (٣). (٨/ ١١٩) ٣٦١٠١ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ أي: سر بهم في ظُلْمَةٍ من الليل، ﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم﴾ فقال: لا؛ بل أهلكوهم الساعةَ! فقالوا: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾. فطمس جبريلُ ﵇ أعينَهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يُبْصِرون (٤). (ز) ٣٦١٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّها كانت مع لوط لَمّا خرج مِن القرية، فسمعت الصوتَ، فالتَفَتَتْ، فأرسل اللهُ عليها حجرًا، فأهلكها، فهي معلوم مكانُها شاذَّةً عن القوم، وهي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (ولَقَدْ وفَيْنَآ إلَيْهِ أهْلَهُ كُلَّهُمْ إلّا عَجُوزًا فِي الغبر). قال: ولَمّا قيل له: ﴿إن موعدهم الصبح﴾. قال: إنِّي أريد أعجَلَ من ذلك. قال: ﴿أليس الصبح بقريب﴾ (٥). (٨/ ١١٨)

стр. 7502

٣٦١٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال لوط: أهلِكوهم الساعةَ. قالوا: إنّا لم نؤمر إلا بالصبح، ﴿أليس الصبح بقريب﴾؟! (١). (٨/ ١١٩) ٣٦١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها﴾ مِن العذاب ﴿ما أصابَهُمْ﴾ يعني: قوم لوط، فالتَفَتَتْ، فأصابها حجرٌ، فقتلها. ثم قال: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ ثم يهلكون، قال لوط لجبريل: عَجِّل عَلَيَّ بهلاكهم الآنَ. فردَّ عليه جبريل: ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟! (٢). (ز) ٣٦١٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾، أي: إنّما ينزل بهم العذابُ مِن صبح ليلتِك هذه، فامضِ لِما تُؤْمَر (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ ٣٦١٠٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرسلت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهْلِكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاثَ مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة. قال: فأَتَوْا لوطًا وهو في أرضٍ له يعمل فيها، فحسِبَهم ضيفانًا، فأقبل حتى أمسى إلى أهله، فمشَوا معه، فالتَفَتَ إليهم، فقال: ما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: ما مِن الناس أحدٌ شرٌّ منهم. فمشَوا معه، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فانتهى بهم إلى أهله، فانطلقت عجوزُ السوء امرأتُه، فأتت قومَه، فقالت: لقد تضيَّف لوطٌ الليلةَ قومًا ما رأيت قطُّ أحسنَ ولا أطيبَ ريحًا منهم. فأقبلوا إليه يُهرعون، فدافَعوه بالباب حتى كادوا يغلبون عليه، فقال مَلَكَ بجناحه، فَسفَقه (٤) دونهم، وعلا الإجّارَ (٥)، وعَلَوا معه، فجعل يقول: ﴿هؤلاء بناتي

стр. 7503

هن أطهر لكم فاتقوا الله﴾ إلى قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فقالوا: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فذلك حين عَلِم أنّهم رسل الله، وقال مَلَك بجناحه، فما غُشِي تلك الليلةَ بجناحِه إلا عَمِي، فباتوا بشرِّ ليلةٍ عُمْيًا ينتظرون العذاب، فاستأذن جبريل ﵇ في هلاكهم، فأُذِن له، فاحتمل الأرضَ التي كانوا عليها، وأَهْوى بها، حتى سمع أهلُ سماء الدنيا ضُغاءَ كلابهم، وأوقد تحتَهم نارًا، ثم قَلَبَها بهم، فسمعت امرأتُه الوَجْبَةَ (١) وهي معهم، فالتَفَتَتْ، فأصابها العذابُ، وتُبِعت سُفّارُهم (٢) بالحجارة (٣). (٨/ ١١٤) ٣٦١٠٧ - عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود بن قيس- قال: فخَرَجَ مَلَك مِن الملائكة، فقال: كونوا عُمْيًا. حتى إذا أصبحوا حمل أرضَهم على جناحه، فمضى بها، ثُمَّ قَلَبَها (٤). (ز) ٣٦١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا جاءت رسلُ اللهِ لوطًا ﵇ ظَنَّ أنّهم ضِيفانٌ لقوه، فأدناهم حتى أقعدهم قريبًا، وجاء ببناته، وهُنَّ ثلاثة، فأقْعَدَهُنَّ بين ضيفانه وبين قومه، فجاءه قومه يُهرَعون إليه، فلمّا رآهم قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي﴾. قالوا: ﴿ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد﴾. قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فالتفت إليه جبريل ﵇، فقال: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فلمّا دَنَوْا طَمَسَ أعينَهم، فانطلقوا عُميًا يركب بعضهم بعضًا، حتى إذا خرجوا إلى الذين بالباب قالوا: جئناكم مِن عند أسْحَرِ الناس. ثم رُفِعَتْ في جوف الليل، حتى إنّهم لَيَسْمَعون صوت الطير في جوِّ السماء، ثم قُلبت عليهم، فمَن أصابته الائتِفاكة أهلكته، ومَن خرج منها أتبَعَته حيث كان حجرًا فقتلته، فارتحل ببناته، حتى بلغ مكان كذا مِن الشام ماتت ابنتُه الكبرى، فخرجت عندها عينٌ، ثم انطلق حيث شاء الله أن يبلغ فماتت الصغرى، فخرجت عندها عين، فما بقي مِنهُنَّ إلا الوُسْطى (٥). (٨/ ١١٦)

стр. 7504

٣٦١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أغْلَقَ لوطٌ على ضيفه الباب، فجاءوا، فكسروا الباب، ودخلوا، فطمس جبريلُ أعينَهم، فذهبت أبصارهم، قالوا: يا لوط، جِئْتَنا بسَحَرَة. فتَوَعَّدوه، فأوجس في نفسه خيفة، قال: يذهب هؤلاء ويَذَرُوني؟ قال جبريل: لا تخف؛ إنّا رُسُل ربك، إن موعدَهم الصبح. قال لوط: الساعةَ. قال جبريل: أليس الصبح بقريب؟! قال: الساعةَ. فرُفِعت حتى سَمِع أهلُ السماء الدنيا نبيح الكلاب، ثم أُقلِبت، ورُمُوا بالحجارة (١). (٨/ ١١٧) ٣٦١١٠ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- ﴿وأمطرنا عليها حجارة من سجيل﴾، قال: هي على أهل نواديهم، وعلى دعاتهم، وعلى مسافريهم، فلم ينفلت منهم أحد (٢). (ز) ٣٦١١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها﴾، قال: لَمّا أصبحوا غدا جبريلُ على قريتهم، ففَتَقَها مِن أركانها، ثم أدخل جناحه، ثم حملها على خَوافِي (٣) جناحيه بما فيها، ثُمَّ صعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم قلبها، فكان أول ما سقط منها سُرادِقُها (٤)، فلم يُصِب قومًا ما أصابهم؛ إنّ الله طمَس على أعينهم، ثم قلب قريتهم، وأمطر عليهم حجارة مِن سِجِّيل (٥). (٨/ ١٢٠) ٣٦١١٢ - عن الحسن البصري: أنّ جبريل ﵇ اجْتَثَّ مدينةَ قوم لوط مِن الأرض، ثم رفعها بجناحه حتى بلغ بها حيث شاء الله، ثم جعل عاليها سافلها (٦). (٨/ ١٢١) ٣٦١١٣ - عن وهب بن مُنَبِّه: أنّ جبريل قَلَعَ الأرض يوم قوم لوط، حتى سمع أهلَ السماء نباح الكلاب، وأصوات الدِّياك، وأمطر اللهُ عليهم الكبريتَ والنارَ (٧). (٨/ ١٢١) ٣٦١١٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ... فمسح أحدهُم أعينَهم بجناحيه، فطَمَس أبصارَهم، فقالوا: سُحِرْنا، انصرِفوا بنا حتى نرجع إليه. فكان مِن أمرهم ما قد قَصَّ اللهُ تعالى في كتابه، فأدخل ميكائيل -وهو صاحب العذاب- جناحَه

стр. 7505

حتى بلغ أسفل الأرض، فقَلَبَها، ونزلت حجارةٌ من السماء فتَتَبَّعَتْ مَن لم يكن منهم في القرية حيث كانوا، فأهلكهم الله، ونَجّى لوطًا وأهله، إلا امرأته (١). (٨/ ٩٣) ٣٦١١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ جبريل ﵇ أخذ بعُرْوَتِها الوسطى، ثم ألْوى بها إلى جَوِّ السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم، ثم دَمَّر بعضَها على بعض، ثم أتبع شُذّانَ القومِ صخرًا. قال: وهي ثلاث قرى، فيها من العدد ما شاء الله أن يكون من الكثرة، ذُكِر لنا: أنّه كان مِنها أربعة آلاف ألف، وهي سدوم؛ قرية بين المدينة والشام (٢). (٨/ ١٢٢) ٣٦١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ جبريل ﵇ أخذ بعُرْوَتها الوسطى، ثم ألْوى بها إلى جَوِّ السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابهم، ثم دَمَّر بعضها على بعض، ثم أتبع شُذّانَ القوم صخرًا. قال: وهي ثلاث قرى يُقال لها: سدوم. وهي بين المدينة والشام. قال: وذُكِر لنا: أنّه كان فيها أربعة آلاف ألف. وذُكِر لنا: أنّ إبراهيم ﵇ كان يُشرف، يقول: سدوم؛ يومٌ ما لَكِ! (٣) (٤). (ز) ٣٦١١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: بلغنا: أنّ جبريل ﵇ لَمّا أصبح نَشَر جناحَه، فانتَسَفَ به أرضَهم بما فيها مِن قصورها، ودوابِّها، وحجارتها، وشجرها وجميع ما فيها، فضمَّها في جناحه، فحَواها وطواها في جوف جناحه، ثم صعد بها إلى السماء الدنيا، حتى سمع سكان السماء أصوات الناس والكلاب، وكانوا أربعة آلاف ألف، ثم قلبها فأرسلها إلى الأرض منكوسة، دَمْدَم بعضَها على بعض، فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعها حجارة مِن سِجِّيل (٥). (ز) ٣٦١١٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا أصبحوا -يعني: قوم لوط- نزل جبريل فاقتلع الأرض مِن سبع أرَضِين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا، حتى سمع أهلُ السماء نباحَ كلابهم وأصوات ديوكهم، ثم قلبها، فقتلهم، فذلك حين يقول: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ [النجم: ٥٣]: المنقلبة حين أهوى بها جبريل الأرض، فاقتلعها

стр. 7506

بجناحه، فمَن لم يَمُتْ حين أسقط الأرضَ أمطر الله عليه وهو تحت الأرض الحجارة، ومَن كان منهم شاذًّا في الأرض، وهو قول الله : ﴿فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل﴾ [الحجر: ٧٤]. ثُمَّ تَتَبَّعهم في القرى، فكان الرجل يأتيه الحجر فيقتله، وذلك قول الله تعالى: ﴿وأمطرنا عليها حجارة من سجيل﴾ (١). (٨/ ١٢٠) ٣٦١١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أصبحوا نزل جبريل ﵇، فاقتلع الأرض مِن سبع أرَضِين، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا، ثم أهوى بها جبريل إلى الأرض (٢). (٨/ ١٢٠) ٣٦١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب ﴿جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها﴾ يعني: الخسف، ﴿وأَمْطَرْنا عَلَيْها﴾ يعني: على أهلها مَن كان خارِجًا مِن المدائن الأربع ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ (٣). (ز) ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ ٣٦١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: هي بالفارسية: سَنك وكِل؛ حجر وطين (٤). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: حجارة فيها طين (٥). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: مِن طين (٦). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٢٤ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، مثل ذلك (٧). (ز)

стр. 7507

٣٦١٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: فارسية أُعْرِبَت؛ سَنك وكِل (١). (ز) ٣٦١٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: ﴿سجيل﴾ فارسية ونبطية: سج إيل (٢). (ز) ٣٦١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن نَجِيح- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: بالفارسية أوَّلها حجارة، وآخرها طين (٣). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٢٨ - وروي عن سعيد بن جبير = ٣٦١٢٩ - ومطر الوراق = ٣٦١٣٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٦١٣١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: هي كلمة أعجمية عُرِّبت؛ سِنك وكِل (٥). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٣٢ - قال الضحاك بن مزاحم: يعني: الآجر (٦). (ز) ٣٦١٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦١٣٤ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قالا: مِن طين منضود (٧). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٣٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هو بحر مُعَلَّق في الهواء بين الأرض والسماء، مِنهُ أُنزِل الحجارة (٨). (ز) ٣٦١٣٦ - عن الحسن البصري أنّه قال: كان أصلُ الحجارة طينًا، فشُدِّدَت (٩). (ز)

стр. 7508

٣٦١٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ﴿سجيل﴾ بالفارسية: سِنك وكِل (١). (ز) ٣٦١٣٨ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجمحي -من طريق إسرائيل- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: هي بالفارسية (٢). (٨/ ١٢٤) ٣٦١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾، يعني: حجارة خالطها الطِّين (٣). (ز) ٣٦١٤٠ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿سجيل﴾، قال: فيها طين (٤). (ز) ٣٦١٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قال: السماء الدنيا. والسماء الدنيا اسمها: سِجِّيل (٥) [٣٢٦٥]. (٨/ ١٢٣)

стр. 7509

﴿مَنْضُودٍ (٨٢)﴾ ٣٦١٤٢ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿منضود﴾: مُتَتابِع، يتبع بعضها بعضًا (١). (ز) ٣٦١٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- ﴿منضود﴾: مختّمة (٢). (ز) ٣٦١٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦١٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قالا: مِن طين منضود، مصفوفة مسوَّمة مُطَوَّقة (٣). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٤٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿منضود﴾، أي: بعضه على بعض (٤). (ز) ٣٦١٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿منضود﴾، قال: قد نُضِد بعضه على بعض (٥) [٣٢٦٦]. (٨/ ١٢٣)

стр. 7510

٣٦١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنضُودٍ﴾، يعني: مُلزق الحجر بالطين (١). (ز) ٣٦١٤٩ - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: أمّا قوله: ﴿منضود﴾ فإنّها في السماء منضودة مُعَدَّة، وهي مِن عِدَةِ الله التي أعَدَّ للظَّلَمَة (٢). (ز) ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ٣٦١٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: التسويم: بياضٌ في حُمْرَة (٣). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمة (٤). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمة (٥). (٨/ ١٢٢) ٣٦١٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦١٥٤ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قالا: مِن طين منضود، مصفوفة، مُسَوَّمة، مُطَوَّقة، بها نَضْحٌ (٦) مِن حُمْرَة (٧). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٥٥ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿مسومة﴾: كانت مختومةً عليها أمثال الخواتيم (٨). (ز) ٣٦١٥٦ - قال الحسن البصري: ﴿مسومة عند ربك﴾، عليها سِيما أنّها ليست مِن حجارة الدنيا، وأنها من حجارة العذاب. قال: وتلك السِّيما على الحَجَر منها مثل

стр. 7511

الخاتم (١). (ز) ٣٦١٥٧ - عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿مسومة عند ربك﴾: منطقة (٢) بِحُمْرَة (٣). (ز) ٣٦١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مسومة﴾، قال: المُسَوَّمة: المُخَتَّمة (٤). (ز) ٣٦١٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: عليها سِيما خطوط غُبْر (٥). (٨/ ١٢٣) ٣٦١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعَلَّمة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يعني: جاءت مِن عند الله (٦). (ز) ٣٦١٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حجارة مُسَوَّمة لا تُشاكِل حجارةَ الأرض (٧). (٨/ ١٢٣) ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)﴾ ٣٦١٦٢ - قال أنس بن مالك: سأل رسولُ الله ﷺ جبريلَ ﵇ عن قوله تعالى: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾. قال: يعني بها: ظالمي أمتك، ما مِن ظالم منهم إلا هو يعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة (٨). (ز) ٣٦١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، قال: مِن ظالمي العرب إن لم يُؤْمِنوا بكلام محمد ﵇. قال: والتَفَتَتِ امرأةُ لوط

стр. 7512

فأصابها حجر، فقتلها (١). (ز) ٣٦١٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: يُرهِب بها قُرَيشًا أن يصيبهم ما أصابَ القومُ (٢) [٣٢٦٧]. (٨/ ١٢٤) ٣٦١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسحاق بن بشر- أنّه سُئِل: هل بقي مِن قوم لوطٍ أحدٌ؟ قال: لا، إلا رجلٌ بقي أربعين يومًا، كان تاجرًا بمكة، فجاءه حجرٌ ليصيبه في الحرم، فقامت إليه ملائكةُ الحرم، فقالوا للحجر: ارجِع مِن حيث جئت؛ فإنّ الرجل في حرم الله. فرجع الحجرُ، فوقف خارجًا مِن الحرم أربعين يومًا بين السماء والأرض، حتى قضى الرجلُ تجارته، فلما خرج أصابه الحجرُ خارجًا مِن الحرم. يقول الله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، يعني: مِن ظالمي هذه الأمة ببعيد (٣). (٨/ ١٢٤) ٣٦١٦٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦١٦٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾: لم يبرأ منها ظالم بعدهم (٤). (٨/ ١٢٤) ٣٦١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن شَوْذَب- ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: مِن ظالمي هذه الأُمَّة. ثم يقول: واللهِ، ما أجار اللهُ منها ظالِمًا

стр. 7513

بعدُ (١). (٨/ ١٢٥) ٣٦١٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، يقول: مِن ظَلَمَةِ العرب؛ إن لم يؤمنوا فيُعذَّبوا بها (٢). (٨/ ١٢٤) ٣٦١٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: لم يَبْرَأْ منها ظالمٌ بعدَهم (٣). (ز) ٣٦١٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: كلُّ ظالم -فيما سمِعنا- قد جُعِل بحذائه حجر ينتظر متى يُؤْمَر أن يقع به، فخوَّف الظَّلَمَة، فقال: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ (٤). (٨/ ١٢٤) ٣٦١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ لأنّها قريب مِن الظالمين، يعني: من مشركي مكة؛ فإنّها تكون قريبًا، يخوفهم منها، وسيكون ذلك في آخر الزمان، يعني: ما هي ببعيد؛ لأنها قريب منهم، والبعيد ما ليس بكائن، فذلك قوله: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) ونَراهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦ - ٧] يعني: كائِنًا (٥). (ز) ٣٦١٧٣ - عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: يقول: وما هي مِن ظَلَمَةِ أُمَّتِك ببعيد، فلا يأمنها منهم ظالم (٦). (ز) ٣٦١٧٤ - عن أبي خالد الأحمر، قال: أدْرَكْتُ مشيخةً مِن العرب -أُراه قال: مِن بني تميم- إذا رأوا الظالم قالوا: اتَّقِ الحِجارة. تصديقًا لقول الله : ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦١٧٥ - عن محمد بن المنكدر، ويزيد بن حفصة، وصفوان بن سليم: أنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنّه قد وجد رجلًا في بعض نواحي العرب يُنكَح

стр. 7514

كما تُنكَح المرأة، وقامت عليه بذلك البيِّنة. فاستشار أبو بكر أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال علي بن أبي طالب: إنّ هذا ذَنبٌ لم يَعْصِ اللهُ به أُمَّةً مِن الأمم إلا أُمَّةٌ واحدة، فصنع الله بها ما قد علمتم، أرى أن تحرقه بالنار. فاجتمع أصحاب النبيِّ ﷺ على أن يحرقوه بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد: أن احرقه بالنار. ثم حرَقهم ابنُ الزبير في إمارته، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك (١). (٨/ ١٢٥) ٣٦١٧٦ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أول ما اتُّهِم بالأمر القبيح -يعني: عمل قوم لوط- على عهد عمر اتُّهِم به رجلٌ، فأمر عمرُ بعض شباب قريشٍ ألّا يُجالِسُوه (٢). (ز) ٣٦١٧٧ - عن أبي الجلد جيلان بن فروة -من طريق السدي- قال: رأيتُ امرأةَ لوطٍ قد مُسِخت حَجَرًا، تحيض عند رأس كلِّ شهر (٣). (٨/ ١٢٠) ٣٦١٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: مَن عَمِل عَمَل قومِ لوط رُجِم إن كان مُحْصَنًا، وإن كان بِكْرًا جُلِد مائة (٤). (ز) ٣٦١٧٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: يُرْجَم إن كان مُحْصَنًا، ويُجْلَد إن كان بِكْرًا، ويُغَلَّظ عليه في الحبس والنفي (٥). (ز) ٣٦١٨٠ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، قال: عَذَّب اللهُ قوم لوط فرماهم بحجارة مِن سجيل، فلا تُرفع تلك العقوبة عمَّن عمِل عَمَل قومِ لوط (٦). (٨/ ١٢٥) ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٣٦١٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله قد بعث شعيبًا إلى مَدْيَن، وإلى أصحاب الأَيْكَة، هي الغَيْضَة (٧) مِن

стр. 7515

الشَّجَر (١) [٣٢٦٨]. (ز) ٣٦١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه (٢) [٣٢٦٩]. (ز) ﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾ ٣٦١٨٣ - عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطاء- قال: هلك قومُ شُعَيْبٍ مِن شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرَّزينة، ويُعْطُون بالخفيفة (٣). (٨/ ١٣١) ٣٦١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ إذا كِلْتُم ووَزَنتُم (٤). (ز) ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)﴾ ٣٦١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾ قال: رُخْص السِّعر، ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ قال: غَلاء السِّعر (٥). (٨/ ١٢٦)

стр. 7516

٣٦١٨٦ - قال عبد الله بن عباس: مُوسِرِين، في نِعْمَة (١). (ز) ٣٦١٨٧ - قال مجاهد بن جبر: خِصْبٌ وسَعَة (٢). (ز) ٣٦١٨٨ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رَغَد العَيْش، وكثرة المال (٣). (ز) ٣٦١٨٩ - قال الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخزاز- ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾: الغِنى، ورُخْص السِّعْر (٤). (ز) ٣٦١٩٠ - عن أبي صالح باذام، في قول الله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ رُخْص الأسعار، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ قال: جُور السُّلطان (٥). (ز) ٣٦١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: يعني: خير الدنيا، وزينتها (٦). (ز) ٣٦١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾: أبْصَر عليهم قِشْرًا مِن قِشْرِ الدنيا وزينتها (٧). (ز) ٣٦١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: مُوسِرِين في نعمة، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يعني: أحاط بهم العذاب، فلم ينجُ منهم أحدٌ (٨). (ز) ٣٦١٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: في دنياكم، كما قال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة: ١٨٠]، سمّاه: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسَمُّون المالَ: خيرًا (٩) [٣٢٧٠]. (ز)

стр. 7517

﴿وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ ٣٦١٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿بالقسط﴾، يعني: بالعَدْل (١). (ز) ٣٦١٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله بعث شُعَيْبًا إلى مدين، فكانوا مع كفرهم يَبْخَسُون الكيل والوزن، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذكر اللهُ في القرآن، وما رَدُّوا عليه، فلَمّا عَتَوْا وكَذَّبوا سألوه العذاب (٢). (ز) ٣٦١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾، يعني: بالعَدْل (٣). (ز) ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ ٣٦١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهم (٤). (ز) ٣٦١٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٦٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس

стр. 7518

أشياءهم﴾، يقول: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهم (١). (ز) ٣٦٢٠١ - عن علي بن صالح بن حيّ -من طريق عبد العزيز- قال: بلغني في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهم (٢). (ز) ٣٦٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، يعني: ولا تَنقُصوا الناسَ حقوقَهم (٣). (ز) ٣٦٢٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهم؛ يُسَمِّي له شيئًا ثُمَّ يُعطِيه غيرَ ذلك (٤). (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥)﴾ ٣٦٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرض (٥). (ز) ٣٦٢٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرض مُفْسِدين. يعني: نقصان الكيل والميزان (٦). (ز) ٣٦٢٠٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَمْشُوا بالمعاصي (٧). (ز) ٣٦٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسِيروا في الأرض (٨). (ز) ٣٦٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول: لا تعملوا فيها المعاصي، يعني بالفساد: نُقْصان الكَيل والميزان (٩). (ز)

стр. 7519

﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ٣٦٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: رِزْق الله (١). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢١٠ - قال عبد الله بن عباس: يعني: ما أبْقى اللهُ لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكيل والوَزْنِ خيرٌ مِمّا تأخذونه بالتَّطْفِيف (٢) [٣٢٧١]. (ز) ٣٦٢١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، يقول: طاعة الله (٣). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢١٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بقيت الله﴾ قال: رِزْق الله ﴿خير لكم﴾ مِن بَخْسِكُم الناسَ (٤). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم﴾، يقول: حَظُّكم مِن ربِّكم خيرٌ لكم (٥). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢١٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: بَقِيَّتُه خير لكم (٦). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ يعني: ثواب الله في الآخرة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لو كنتم مؤمنين بالله لَكان ثوابُه [خيرًا] لكم مِن نُقصان الكيل والميزان، كقوله: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، يعني: ثوابه باقٍ (٧). (ز)

стр. 7520

٣٦٢١٦ - قال سفيان الثوري: رِزْق الله (١). (ز) ٣٦٢١٧ - عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سُئِل سفيان عن قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: طاعة الله خير لكم، ألم تر أنّ الرجل يقول: أيْ فلان، اتقِّ الله، أبْقِ على نفسك (٢). (ز) ٣٦٢١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾، قال: الهلاك في العذاب، والبَقِيَّة في الرحمة (٣) [٣٢٧٢]. (ز) ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)﴾ ٣٦٢١٩ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾: أحْفَظُ عليكم

стр. 7521

أعمالَكم حتى أجازيكم بها (١). (ز) ٣٦٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ﴾ يعني: على أعمالكم ﴿بِحَفِيظٍ﴾ يعني: برقيب، واللهُ الحافِظ لأعمالكم (٢). (ز) ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ ٣٦٢٢١ - قال عبد الله بن عباس: كان شعيب ﵇ كثير الصلاة؛ لذلك قالوا هذا (٣). (ز) ٣٦٢٢٢ - عن الأحنف: أنّ شعيبًا كان أكثر الأنبياءِ صلاة (٤). (٨/ ١٢٧) ٣٦٢٢٣ - قال الحسن البصري: لم يبعث اللهُ نبيًّا إلا فَرَض عليه الصلاة والزكاة (٥). (ز) ٣٦٢٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل حدَّثه- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾، يقول: إي، واللهِ، إنّ صلواتِه لَتَأْمُرُهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم (٦). (ز) ٣٦٢٢٥ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- في قوله: ﴿أصلاتك تأمرك﴾، قال: أقِراءَتُك (٧). (٨/ ١٢٦) ٣٦٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ﴾ يعني: أن نعتزل ﴿ما﴾ كان ﴿يَعْبُدُ آباؤُنا﴾، وكانوا يعبدون الأوثان (٨) [٣٢٧٣]. (ز)

стр. 7522

﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ ٣٦٢٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: أي: ما نَشْتَهِي (١). (ز) ٣٦٢٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: عُذِّب قومُ شعيب في قَطْعِهم الدراهم، وهو قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ (٢). (٨/ ١٢٧) ٣٦٢٢٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: قَرْضُ الدَّراهم، وهو مِن الفساد في الأرض (٣). (٨/ ١٢٧) ٣٦٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾، يعنون: إن شِئْنا نَقَصْنا الكيلَ والميزانَ، وإن شئنا وفَّيْنا (٤). (ز) ٣٦٢٣١ - عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر- في قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: الزكاة (٥). (ز) ٣٦٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك﴾ الآية، قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنّما هي أموالُنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها، وإن شئنا أحرقناها، وإن شئنا طرحناها (٦) [٣٢٧٤]. (٨/ ١٢٧)

стр. 7523

آثار متعلقة بالآية: ٣٦٢٣٣ - عن سعيد بن المسيّب، قال: قَطْعُ الدراهم والدنانير المثاقيل -التي قد جازَتْ بين الناس وعرَفوها- مِن الفساد في الأرض (١). (٨/ ١٢٧) ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)﴾ ٣٦٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: يقولون: إنّك لست بحليم، ولا رشيد (٢). (٨/ ١٢٨) ٣٦٢٣٥ - قال عبد الله بن عباس: السَّفِيه، الغاوي (٣). (ز) ٣٦٢٣٦ - عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المَلِيح- في قول الله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: هُزُوًا (٤). (ز) ٣٦٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: استهزاءً به (٥). (٨/ ١٢٨) ٣٦٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ لَأَنْتَ الحَلِيمُ﴾ يعنون: السَّفِيه، ﴿الرَّشِيدُ﴾ يعنون: الضّالّ. قالوا ذلك لشعيب استهزاءً (٦). (ز) ٣٦٢٣٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: يستهزِئُون (٧). (ز) ٣٦٢٤٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾: المستهزئون يستهزئون به: ﴿إنك لأنت الحليم

стр. 7524

الرشيد﴾ (١) [٣٢٧٥]. (ز) ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ ٣٦٢٤١ - عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- قرأ هذه الآية: ﴿إني على بينة من ربي﴾ [الأنعام: ٥٧]، قال: على ثِقَة (٢). (ز) ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ ٣٦٢٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ورزقني منه رزقًا حسنًا﴾، قال: الحلال (٣). (٨/ ١٢٨) ٣٦٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾، يعني: الإيمان، وهو الهُدى (٤). (ز) ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ٣٦٢٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، يقول: لم أكن لِأنهاكم عن أمرٍ وأَرْكَبُه (٥). (٨/ ١٢٨)

стр. 7525

٣٦٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكُمْ إلى ما أنْهاكُمْ عَنْهُ﴾، يعني: وما أريد أن أنهاكم عن أمرٍ ثُمَّ أركبُه، لقولهم لشعيب في الأعراف [٨٨]: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ (١). (ز) ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ٣٦٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن أريد إلا الإصلاح﴾ يقول: ما أُرِيد فيما آمرُكم به وأنهاكم عنه إلا إصلاحَكم وإصلاحَ أمرِكم ﴿ما استطعت﴾ يقول: ما قدرْتُ على إصلاحه؛ لِئَلّا ينالَكم مِن الله عقوبةٌ مُنَكِّلَةٌ بخلافِكم أمرَه، ومعصيتِكم رسولَه، ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ يقول: وما إصابَتِي الحقَّ في محاولتي إصلاحِكم وإصلاحِ أمركم إلا بالله، فإنّه هو المعين على ذلك، إن لا يُعِنِّي عليه لم أُصِبِ الحقَّ فيه (٢). (ز) ٣٦٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إنْ أُرِيدُ﴾ يعني: ما أريد ﴿إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي﴾ في الإصلاح بالخير ﴿إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: به وثِقْتُ، لقولهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا﴾ [الأعراف: ٨٨] (٣). (ز) ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ ٣٦٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإليه أنيب﴾، قال: أرجِع (٤) [٣٢٧٦]. (٨/ ١٢٩) ٣٦٢٤٩ - عن عُبَيد بن تِعلى (٥) -من طريق يحيى بن حسّان- قال: الإنابة: الدُّعاء (٦). (ز)

стр. 7526

٣٦٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾: وإليه المَرْجِع بعد الموت (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٢٥١ - عن عَلِيٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «قل: ربي الله. ثُمَّ اسْتَقِم». قلتُ: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. قال: «لِيَهْنِكَ العلمَ، أبا الحسن، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُربًا، ونَهِلتَه نهلًا» (٢). (٨/ ١٢٩) ٣٦٢٥٢ - عن مسروق: أنّ امرأةً جاءت إلى ابن مسعود، فقالت: أتَنْهى عن الواصِلَة؟ قال: نعم. قالت: فلعلَّه في بعض نسائك. فقال: ما حفِظتِ إذن وصيةَ العبدِ الصالح: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ (٣). (٨/ ١٢٨) ٣٦٢٥٣ - عن أبي سليمان الضَّبِّيِّ، قال: كانت تَجِيئُنا كُتُبُ عمرَ بن عبد العزيز إلى خراسان، فيها الأمر والنهي، فيكتبُ في آخرها: وما كنتُ في ذلك إلا كما قال العبد الصالح: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (٤). (ز) ٣٦٢٥٤ - عن مالك بن دينار أنّه قرأ هذه الآية: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، قال: بَلَغَني: أنّه يُدْعى يوم القيامة بالمذَكِّرِ الصادق، فيُوضَع على رأسه تاجُ المُلْك، ثم يُؤمَر به إلى الجنة، فيقول: إلهي، إنّ في مقام القيامة أقوامًا قد كانوا يُعِينوني في الدنيا على ما كنتُ عليه. قال: فيُفعَل بهم مثل ما فُعِل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لِكرامته على الله (٥). (٨/ ١٢٩) ٣٦٢٥٥ - عن أبي إسحاق الفزاري، قال: ما أردتُ أمرًا قطُّ فتلوت عنده هذه الآية إلا عُزِم لي على الرشد: ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (٦). (٨/ ١٢٩)

стр. 7527

﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ ٣٦٢٥٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿شقاقي﴾، قال: عَداوَتي (١). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمران بن القطان- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: ضِراري (٢). (ز) ٣٦٢٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقي (٣). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي (٤). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾، يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي (٥). (ز) ٣٦٢٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: عَداوَتي وبَغْضائي وفِراقي (٦) [٣٢٧٧]. (ز) ٣٦٢٦٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتي (٧). (ز)

стр. 7528

﴿أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)﴾ ٣٦٢٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: إنّ شعيبًا قال لقومه: يا قومِ، اذكروا قومَ نوح وعاد وثمود، وما قومُ لوط منكم ببعيد. وكان قومُ لوط أقربَهم إلى شعيب، وكانوا أقربَهم عهدًا بالهلاك (١). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، قال: إنّما كانوا حديثي عهدٍ قريبٍ بعد نوح وثمود (٢). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلنَّكم عداوتي على أن تَتَمادَوا في الضلال والكفر؛ فيصيبكم مِن العذاب ما أصابهم (٣). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ مِن الغَرَق، ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ مِن الرِّيح، ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ مِن الصَّيْحَة، ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ﴾ أي: ما أصابهم مِن الخَسْف والحَصْب ﴿مِنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ كان عذابُ قوم لوط أقربَ العذاب إلى قوم شعيب مِن غيرهم (٤) [٣٢٧٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٢٦٧ - عن أبي ليلى الكندي، قال: أشرف عثمانُ على الناس مِن دارِه وقد

стр. 7529

أحاطوا به، فقال: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، يا قومِ، لا تقتُلوني؛ إنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا. وشبَّك بين أصابعه (١). (٨/ ١٣١) ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾ ٣٦٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم﴾ لِمَن تاب إليه مِن الذنب، ﴿ودود﴾ يعني: يُحِبُّه ثُمَّ يقذف له المَحَبَّة في قلوب عباده. فردُّوا عليه، ف قالوا: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ (٢). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منها (٣)، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لِمَن تاب وأطاعه، ﴿ودُودٌ﴾ يعني: مُجِيب (٤). (ز) ٣٦٢٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ربي رحيم ودود﴾، قال: المُحِبّ (٥). (ز) ٣٦٢٧١ - عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر قاضي الرَّيِّ- في قوله: ﴿إن ربي رحيم ودود﴾: مُجِيب (٦). (ز) ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ ٣٦٢٧٢ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾: ما نعرِف (٧). (ز) ٣٦٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ﴾ يعني: ما نَعْقِل ﴿كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ لنا مِن التوحيد، ومِن وفاء الكَيْل والميزان (٨). (ز)

стр. 7530

﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ ٣٦٢٧٤ - عن علي بن أبي طالب أنّه خَطَب، فتلا هذه الآية في شعيب: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان مَكْفُوفًا، فنَسَبُوه إلى الضَّعْف (١). (٨/ ١٣٣) ٣٦٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِيرَ البَّصَر (٢). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، كان أعمى (٣). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وإنّما عَمِي مِن بُكائه مِن حُبِّ الله (٤). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٧٨ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِير البَصَر (٥). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق رجل- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: إنّما أنت واحد (٦). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٨٠ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: ذليلًا. قال: قالوا له: إنّ عشيرتك ليسوا على دينك؛ فأنت ذليلٌ ضعيف (٧). (ز) ٣٦٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾، يعني: ذليلًا، لا قُوَّة لك ولا حِيلَة (٨). (ز)
следующие страницы →