← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

٣٦٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾: وإليه المَرْجِع بعد الموت (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٢٥١ - عن عَلِيٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «قل: ربي الله. ثُمَّ اسْتَقِم». قلتُ: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. قال: «لِيَهْنِكَ العلمَ، أبا الحسن، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُربًا، ونَهِلتَه نهلًا» (٢). (٨/ ١٢٩) ٣٦٢٥٢ - عن مسروق: أنّ امرأةً جاءت إلى ابن مسعود، فقالت: أتَنْهى عن الواصِلَة؟ قال: نعم. قالت: فلعلَّه في بعض نسائك. فقال: ما حفِظتِ إذن وصيةَ العبدِ الصالح: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ (٣). (٨/ ١٢٨) ٣٦٢٥٣ - عن أبي سليمان الضَّبِّيِّ، قال: كانت تَجِيئُنا كُتُبُ عمرَ بن عبد العزيز إلى خراسان، فيها الأمر والنهي، فيكتبُ في آخرها: وما كنتُ في ذلك إلا كما قال العبد الصالح: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (٤). (ز) ٣٦٢٥٤ - عن مالك بن دينار أنّه قرأ هذه الآية: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، قال: بَلَغَني: أنّه يُدْعى يوم القيامة بالمذَكِّرِ الصادق، فيُوضَع على رأسه تاجُ المُلْك، ثم يُؤمَر به إلى الجنة، فيقول: إلهي، إنّ في مقام القيامة أقوامًا قد كانوا يُعِينوني في الدنيا على ما كنتُ عليه. قال: فيُفعَل بهم مثل ما فُعِل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لِكرامته على الله (٥). (٨/ ١٢٩) ٣٦٢٥٥ - عن أبي إسحاق الفزاري، قال: ما أردتُ أمرًا قطُّ فتلوت عنده هذه الآية إلا عُزِم لي على الرشد: ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (٦). (٨/ ١٢٩)

стр. 7527

﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ ٣٦٢٥٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿شقاقي﴾، قال: عَداوَتي (١). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمران بن القطان- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: ضِراري (٢). (ز) ٣٦٢٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقي (٣). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي (٤). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾، يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي (٥). (ز) ٣٦٢٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: عَداوَتي وبَغْضائي وفِراقي (٦) [٣٢٧٧]. (ز) ٣٦٢٦٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتي (٧). (ز)

стр. 7528

﴿أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)﴾ ٣٦٢٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: إنّ شعيبًا قال لقومه: يا قومِ، اذكروا قومَ نوح وعاد وثمود، وما قومُ لوط منكم ببعيد. وكان قومُ لوط أقربَهم إلى شعيب، وكانوا أقربَهم عهدًا بالهلاك (١). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، قال: إنّما كانوا حديثي عهدٍ قريبٍ بعد نوح وثمود (٢). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلنَّكم عداوتي على أن تَتَمادَوا في الضلال والكفر؛ فيصيبكم مِن العذاب ما أصابهم (٣). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ مِن الغَرَق، ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ مِن الرِّيح، ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ مِن الصَّيْحَة، ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ﴾ أي: ما أصابهم مِن الخَسْف والحَصْب ﴿مِنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ كان عذابُ قوم لوط أقربَ العذاب إلى قوم شعيب مِن غيرهم (٤) [٣٢٧٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٢٦٧ - عن أبي ليلى الكندي، قال: أشرف عثمانُ على الناس مِن دارِه وقد

стр. 7529

أحاطوا به، فقال: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، يا قومِ، لا تقتُلوني؛ إنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا. وشبَّك بين أصابعه (١). (٨/ ١٣١) ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾ ٣٦٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم﴾ لِمَن تاب إليه مِن الذنب، ﴿ودود﴾ يعني: يُحِبُّه ثُمَّ يقذف له المَحَبَّة في قلوب عباده. فردُّوا عليه، ف قالوا: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ (٢). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منها (٣)، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لِمَن تاب وأطاعه، ﴿ودُودٌ﴾ يعني: مُجِيب (٤). (ز) ٣٦٢٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ربي رحيم ودود﴾، قال: المُحِبّ (٥). (ز) ٣٦٢٧١ - عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر قاضي الرَّيِّ- في قوله: ﴿إن ربي رحيم ودود﴾: مُجِيب (٦). (ز) ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ ٣٦٢٧٢ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾: ما نعرِف (٧). (ز) ٣٦٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ﴾ يعني: ما نَعْقِل ﴿كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ لنا مِن التوحيد، ومِن وفاء الكَيْل والميزان (٨). (ز)

стр. 7530

﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ ٣٦٢٧٤ - عن علي بن أبي طالب أنّه خَطَب، فتلا هذه الآية في شعيب: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان مَكْفُوفًا، فنَسَبُوه إلى الضَّعْف (١). (٨/ ١٣٣) ٣٦٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِيرَ البَّصَر (٢). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، كان أعمى (٣). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وإنّما عَمِي مِن بُكائه مِن حُبِّ الله (٤). (٨/ ١٣١) ٣٦٢٧٨ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِير البَصَر (٥). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق رجل- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: إنّما أنت واحد (٦). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٨٠ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: ذليلًا. قال: قالوا له: إنّ عشيرتك ليسوا على دينك؛ فأنت ذليلٌ ضعيف (٧). (ز) ٣٦٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾، يعني: ذليلًا، لا قُوَّة لك ولا حِيلَة (٨). (ز)

стр. 7531

٣٦٢٨٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: في بصره ضَعْفٌ (١). (ز) ٣٦٢٨٣ - عن سفيان الثوري -من طريق أبي نعيم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وكان يُقال له: خطيب الأنبياء (٢). (٨/ ١٣٢) ٣٦٢٨٤ - عن شريك [بن عبد الله القاضي]-من طريق عمرو بن عون، ومحمد بن الصباح- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: أعمى (٣) [٣٢٧٩]. (ز) ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ﴾ ٣٦٢٨٥ - عن علي بن أبي طالب، ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: فواللهِ الذي لا إله غيره، ما هابوا جلالَ ربهم، ما هابوا إلّا العشيرة (٤). (٨/ ١٣٣) ٣٦٢٨٦ - عن زيد بن ثابت -من طريق أبي الأحوص- قال: لو كان لِلُوطٍ مثلُ أصحابِ شُعَيْبٍ لَجاهَد بهم قومَه (٥). (٨/ ١٣٣) ٣٦٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: ﴿ولولا رهطك﴾، يعني: عشيرتك التي أنت منهم (٦). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٨٨ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قوله: ﴿ولولا

стр. 7532

رهطك لرجمناك﴾ ، قال: أي: ولولا عشيرتُك نَحْفَظُك فيهم لَرجمناك (١). (ز) ٣٦٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾، يعني: عشيرتك، وأقرباءك (٢). (ز) ٣٦٢٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: لولا أن نتَّقِي قومَك ورهطك لرجمناك (٣). (٨/ ١٣٣) ﴿لَرَجَمْنَاكَ﴾ ٣٦٢٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿لرجمناك﴾ يعني: لَقتلناك، ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ (٤). (٨/ ١٣٠) ٣٦٢٩٢ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قوله: ﴿لرجمناك﴾، أي: لَشَتَمْناك، وآذَيناك، ولَفَعَلْنا بك (٥). (ز) ٣٦٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَرَجَمْناكَ﴾: لقتلناك (٦) [٣٢٨٠]. (ز) ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١)﴾ ٣٦٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا﴾ يعني: عندنا ﴿بِعَزِيزٍ﴾ يعني: بعظيم -مثل قول السَّحَرة ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء: ٤٤]، يعنون: بعظمة فرعون-، يقولون: أنت علينا هَيِّن (٧). (ز)

стр. 7533

﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ ٣٦٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: وذلك أنّ قومَ شعيب ورهطَه كانوا أعزَّ عليهم مِن الله، وصَغُرَ شأنُ اللهِ عندَهم، عزَّ ربُّنا وجَلَّ (١). (ز) ٣٦٢٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: عزَّزْتم قومَكم، وأظهَرْتُم بربكم؟! (٢). (ز) ٣٦٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال: أعززتم قومَكم، واغْتَرَرْتُم بربِّكم؟! (٣). (ز) ٣٦٢٩٨ - عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾، يقول: عشيرتي أعزُّ عليكم مِن الله؟! (٤). (ز) ٣٦٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، يعني: أعظم عندكم مِن الله (٥). (ز) ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ ٣٦٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم اللهَ وراءَكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمرَه وكذَّبتم نبيَّه (٦). (٨/ ١٣٠) ٣٦٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم

стр. 7534

ظهريًا﴾، يقول: فَضاءً قَصًى (١) (٢). (٨/ ١٣٠) ٣٦٣٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: نَبَذْتُم أمرَه (٣). (٨/ ١٣٣) ٣٦٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: استثناؤهم رهطَ شعيب، وتركهم ما جاء به شعيبٌ وراءَ ظهورهم ظهريًّا (٤). (ز) ٣٦٣٠٤ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: تَهاوَنتُم به (٥). (٨/ ١٣٤) ٣٦٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: لا تخافونه (٦). (٨/ ١٣٣) ٣٦٣٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: لم تُراقِبوه في شيء، إنّما تراقبون قومي. ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: لا تخافونه (٧). (ز) ٣٦٣٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: فجعلتموه خلف ظهوركم؛ فلم تُطِيعوه، ولم تخافوه (٨). (ز) ٣٦٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾، يقول: أطعتم قومَكم، ونبذتم اللهَ وراءَ ظهوركم؛ فلم تُعَظِّموه، فمَن لم يُوَحِّدْه لَمْ يُعَظِّمْه (٩). (ز) ٣٦٣٠٩ - قال سفيان الثوري -من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل-: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ كما يقول الرجل للرجل: خَلَّفْتُ حاجتي خلفَ ظهرك. فـ ﴿اتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: استخففتم بأمره، فإذا أراد الرجلُ قضاء حاجةِ صاحبه جعلها أمامه بين يديه، ولم يَسْتَخِفَّ بها (١٠). (ز)

стр. 7535

٣٦٣١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: الظِّهْرِيُّ: الفَضل؛ مثل الجمّال يحتاج معه إلى إبل ظِهرِي فضل لا يَحمِل عليها شيئًا إلا أن يحتاج إليها، فيقول: إنّما ربُّكم عندكم هكذا إن احتجتم إليه، فإن لم تحتاجوا فليس بشيء (١) [٣٢٨١]. (٨/ ١٣٤) ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)﴾ ٣٦٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم الله وراءكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمره وكذَّبتم نبيَّه، غير أنّ علم ربي أحاط بكم، ﴿إن ربي بما تعملون محيط﴾. قال ابن عباس: وكان بعد الشِّرك أعظمُ ذنوبهم تطفيفَ المكيال والميزان، وبخسَ الناس أشياءَهم، معَ ذنوب كثيرة كانوا يأتونها، فبدأ شعيبٌ فدعاهم إلى

стр. 7536

عبادة الله، وكفِّ الظُّلم، وتركِ ما سوى ذلك (١). (٨/ ١٣٠) ٣٦٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، يعني: مِن نقصان الكيل والميزان، يعني: أحاط علمُه بأعمالكم (٢). (ز) ٣٦٣١٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بما تعملون محيط﴾، يقول: أحاط عِلْمُه بأعمالهم (٣). (ز) ﴿وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ ٣٦٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾، قال: على ناحِيَتِكم (٤). (ز) ٣٦٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هذا وعيد، يعني: على جَدِيلَتِكُم (٥) التي أنتم عليها، ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ (٦). (ز) ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ٣٦٣١٦ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿سوف تعلمون﴾، قال: وعيد (٧). (ز) ٣٦٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد (٨). (ز) ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ ٣٦٣١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿من

стр. 7537

يأتيه عذاب يخزيه﴾، قال: الغَرَق (١). (ز) ٣٦٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يعني: يُذِلُّه، ﴿ومَن هُوَ كاذِبٌ﴾ بِنُزُول العذاب بكم؛ أنا أو أنتم، لقولهم: ليس بِنازِلٍ بِنا (٢). (ز) ﴿وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)﴾ ٣٦٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾، يعني: انتظروا العذابَ؛ فإنِّي منتظرٌ بكم العذابَ في الدنيا (٣). (ز) ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤)﴾ ٣٦٣٢١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾، يريد: صيحة جبرئيل ﵇ (٤). (ز) ٣٦٣٢٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثلاثة أصناف من العذاب: أحدهم: الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقُوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجلٌ، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد، هلُمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا (٥). (ز) ٣٦٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة مِنّا عليهم، ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ يعني: في منازلهم موتى (٦). (ز)

стр. 7538

٣٦٣٢٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحَرَّ، حتى إذ أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها ما هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه، فأصابه على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم مِن نقمة الله (١). (ز) ٣٦٣٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: ميِّتين (٢). (ز) ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾ ٣٦٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: يقول: كأن لم يعيشوا فيها (٣). (ز) ٣٦٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، مثله (٤). (ز) ٣٦٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يعني: كأن لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ في الهلاك ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ يعني: كما هلكت ثمود، لأنّ كل واحدة منهما هلكت بالصَّيْحَة، فمِن ثَمَّ اختص ذِكْرُ ثمودٍ مِن بين الأُمَم (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٩٦)﴾ ٣٦٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وسلطان مبين﴾، قال: سلطان مِن الله، وعُذْر مُبين (٦). (ز) ٣٦٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾، يعني: اليد، والعصا، ﴿وسلطان مبين﴾ (٧). (ز)

стр. 7539

﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧)﴾ ٣٦٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ يعني: أشراف قومه، ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ في المؤمن حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى﴾ [غافر: ٢٩]، فأطاعوا فرعونَ في قوله، يقول الله : ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ لهم، يعني: بِهَدْيٍ (١). (ز) ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ٣٦٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: يَقُودُ قومَه يوم القيامة (٢). (ز) ٣٦٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، قال: فرعون يمضي بين أيدي قومه حتى يهجُم بهم على النار (٣). (٨/ ١٣٤) ٣٦٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ القِبْطَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يعني: فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنيا (٤). (ز) ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)﴾ ٣٦٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: أضَلَّهم، فأَوْرَدَهم النارَ (٥). (٨/ ١٣٤) ٣٦٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عمَّن سَمِعَه- في قوله: ﴿فأوردهم النار﴾، قال: الورود: الدُّخُول (٦). (٨/ ١٣٤)

стр. 7540

٣٦٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾. وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾. وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول (١). (٨/ ١٣٥) ٣٦٣٣٨ - عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم: ٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾؟ أفتراه -ويحك! - إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؟ [غافر: ٤٦] (٢). (ز) ٣٦٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ فأَدْخَلَهم، ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ المدخل المدخول (٣). (ز) ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)﴾ ٣٦٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنة الدنيا والآخرة (٤). (٨/ ١٣٥) ٣٦٣٤١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿بئس الرفد المرفود﴾. قال: بِئْسَ اللعنةُ بعد اللعنة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول: لا تقذفني بركن لا كِفاءَ له ... وإنما تَأَثَّفَكَ (٥) الأعداء بالرِّفَد (٦). (٨/ ١٣٥)

стр. 7541

٣٦٣٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأُتْبِعُوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾: أُردِفوا وزِيدوا بلعنة أخرى، فتلك لعنتان، ﴿بئس الرِفد المرفود﴾: اللعنة في أثر اللعنة (١). (٨/ ١٣٥) ٣٦٣٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: أصابتهم لعنتان في الدنيا، رَفَدَتْ إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ (٢). (ز) ٣٦٣٤٤ - قال عطاء، في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾: تَرادَفَتْ عليهم مِن الله لعنتان: لعنة بعد لعنة؛ لعنة الدنيا، ولعنة الآخرة (٣). (ز) ٣٦٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة (٤). (ز) ٣٦٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، يقول: تَرادَفَتْ عليه لعنتان مِن الله؛ لعنة الدنيا والآخرة (٥). (ز) ٣٦٣٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يُبْعَثْ نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، ويوم القيامة يزيد لعنة أخرى في النار (٦). (٨/ ١٣٥) ٣٦٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْ (٧) إحداهما الأخرى (٨). (ز) ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ ٣٦٣٤٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿أنباء﴾، يعني: أحاديث (٩). (ز)

стр. 7542

٣٦٣٥٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾، قال: قال الله ذلك لنبيه محمد ﷺ (١) [٣٢٨٢]. (٨/ ١٣٦) ٣٦٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: هذا الخبر الذي أخبرت ﴿مِن أنْباءِ﴾ يعني: من حديث ﴿القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾، فحَذِّر قومَك مثل عذاب الأمم الخالية (٢). (ز) ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠)﴾ ٣٦٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿منها قائم﴾ يعني: بها قُرًى عامِرة، ﴿وحصيد﴾ يعني: قُرًى خامِدة (٣). (٨/ ١٣٦) ٣٦٣٥٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قائم﴾ ينظرون إليه، ﴿وحصيد﴾ قد خرب وهلك أهله (٤). (ز) ٣٦٣٥٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿قائم﴾: خاوية على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَل، يعني: محصودًا كالزَّرع إذا حُصِد (٥). (ز) ٣٦٣٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خُرِّب ودُمِّر (٦). (٨/ ١٣٨) ٣٦٣٥٦ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله : ﴿مِنها

стр. 7543

قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، قال: القائم: ما كان مِن الجَدْرِ قائمًا. والحصيد: ما وقع بالأرض (١). (ز) ٣٦٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قائم﴾: يُرى مكانه، ﴿وحصيد﴾: لا يُرى له أثر، وقال في آية أخرى: ﴿هل تُحِسُ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا﴾ [مريم: ٩٨] (٢). (٨/ ١٣٦) ٣٦٣٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿قائم وحصيد﴾، قال: ﴿قائِم﴾ على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَلَة (٣). (ز) ٣٦٣٥٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خَرَّ بُنْيانُه (٤). (ز) ٣٦٣٦٠ - قال مقاتل: ﴿قائم﴾ يُرى له أثَر، ﴿وحصيد﴾ لا يُرى له أثَر (٥). (ز) ٣٦٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، يقول: مِن القرى ما يُنظَر إليها ظاهرة، ومِنها خامِدَةٌ قد ذَهَبَتْ ودَرَسَتْ (٦). (ز) ٣٦٣٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: ﴿منها قائم﴾: خاوٍ على عروشه، ﴿وحصيد﴾: مُلْصَق بالأرض (٧). (٨/ ١٣٨) ٣٦٣٦٣ - قال محمد بن إسحاق: ﴿منها قائم﴾ يعني: زعر (٨)، وأمثالها مِن القرى التي لم تهلك، ﴿وحصيد﴾ يعني: التي قد أُهْلِكَت (٩). (ز) ٣٦٣٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿منها قائم وحصيد﴾: منها قائم يُرى أثره، وحصيد قد بادَ لا يُرى أثَرُه (١٠). (ز)

стр. 7544

﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ٣٦٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ فنُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ (١). (ز) ٣٦٣٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: اعتذر -يعني: ربنا جلَّ ثناؤه- إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذَّبنا مِن الأمم، ﴿ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ حتى بلغ: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾ (٢). (ز) ٣٦٣٦٧ - عن الفضل بن مروان، في قوله: ﴿وما ظلمناهم﴾، قال: نحنُ أغْنى مِن أن نظلم (٣). (٨/ ١٣٦) ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ ٣٦٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يدعون من دون الله﴾، قال: الوَثَن (٤). (ز) ٣٦٣٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: التي يعبدون من دون الله ﴿مِن شَيْءٍ﴾ حين عُذِّبوا ﴿لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني: حينما جاء قول ربك في العذاب (٥). (ز) ٣٦٣٧٠ - عن أبي عاصم، ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم﴾، قال: ما نَفَعَتْ (٦). (٨/ ١٣٦) ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١)﴾ ٣٦٣٧١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله:

стр. 7545

﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾. قال: غير تخسير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بشرَ بنَ أبي خازم وهو يقول: هم جَدَعُوا الأنُوف فأوعَبُوها (١) ... وهم تركوا بني سعد تبابا (٢). (٨/ ١٣٧) ٣٦٣٧٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نُسَيْرِ بن ذُعْلُوقٍ- في قوله: ﴿وما زادُوهُم غير تَتبِيب﴾، يعني: غير تخسير (٣). (٨/ ١٣٧) ٣٦٣٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: تخسير (٤). (٨/ ١٣٧) ٣٦٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، أي: هَلَكَة (٥). (٨/ ١٣٧) ٣٦٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿غيرتتبيب﴾، يقول: غير تخسير (٦). (ز) ٣٦٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما زادُوهُمْ﴾ يعني: الآلهة ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ يعني: غير تخسير؛ حيث لم ينفعوهم عند الله (٧). (ز) ٣٦٣٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: ما زادهم الذين كانوا يعبدونهم غير تتبيب (٨). (ز) ٣٦٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: وما زادوهم إلا شَرًّا. وقرأ: ﴿تبت يدآ أبي لهب وتب﴾ [المسد: ١]. وقال: التبُّ: الخسران. والتتبيب: ما زادوهم غير خسران. وقرأ: ﴿لا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارًا﴾ [فاطر: ٣٩] (٩). (٨/ ١٣٧)

стр. 7546

﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ قراءات: ٣٦٣٧٩ - عن سفيان، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ) بغير واو (١). (٨/ ١٣٨) ٣٦٣٨٠ - عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: (وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذَآ أخَذَ القُرى بِظُلْمٍ) (٢). (٨/ ١٣٨) تفسير الآية: ٣٦٣٨١ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله سُبحانه لَيُمْلِي لِلَّظالم، حَتّى إذا أخَذَه لم يُفْلِتْهُ». ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ (٣). (٨/ ١٣٨) ٣٦٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي: مُشْرِكة، ﴿إنَّ أخْذَهُ﴾ يعني: بَطْشَهُ ﴿ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع ﴿شَدِيدٌ﴾ (٤). (ز) ٣٦٣٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ الله حذَّر هذه الأمة سَطْوَتَه بقوله: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ (٥). (٨/ ١٣٨) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٣٨٤ - عن أبي عمران الجَوني، قال: لا يَغُرَّنَّكم طُولَ النَّسِيئَةِ، ولا حُسْنَ الطَّلَبِ؛ فإنّ أخذَه أليم شديد (٦). (٨/ ١٣٨)

стр. 7547

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾ ٣٦٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: إنّ في هلاك القرى لِعِبْرَة ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ (١). (ز) ٣٦٣٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة﴾، يقول: إنّا سوف نَفِي لهم بما وعَدْنا في الآخرة، كَما وفَيْنا للأنبياء أنّا ننصرهم (٢). (٨/ ١٣٩) ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾ ٣٦٣٨٧ - عن الحسن بن علي = ٣٦٣٨٨ - والحسين بن علي -من طريق أبي الضحى- قال: المشهود: يوم القيامة (٣). (ز) ٣٦٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامة (٤). (٨/ ١٣٩) ٣٦٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر-، مثله (٥). (٨/ ١٣٩) ٣٦٣٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: ذاك يوم القيامة، يجتمع فيه الخلق كلهم، ويشهده أهلُ السماء وأهلُ الأرض (٦). (٨/ ١٣٩) ٣٦٣٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾، قال: يوم القيامة (٧). (ز)

стр. 7548

٣٦٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، شَهِد الرَّبُّ والملائكةُ لِعَرْضِ الخلائق وحسابِهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٣٩٤ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثِرُوا الصلاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة؛ فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة» (٢). (ز) ٣٦٣٩٥ - قال عبد الله بن مسعود لأصحابه: إنّهم مجموعون يوم القيامة في صعيدٍ واحد، يُسمِعُهم الداعي ويَنْفُذُهم البصر (٣). (ز)

стр. 7549

﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤)﴾ ٣٦٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لأجل﴾، يعني: الموت (١). (ز) ٣٦٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾، يعني: وما نؤخر يوم القيامة إلا لأجل موقوت (٢). (ز) ٣٦٣٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس﴾، قال: ما لَكَ -يا ربِّ- لا تأخذ هؤلاء كما أخذت الذين من قبلهم؟ فقال: ما نؤخرهم إلا لأجل معدود (٣). (ز) ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥)﴾ قراءات: ٣٦٣٩٩ - عن عمر بن ذرّ أنّه قرأ: (يَوْمَ يَأْتُونَ لا تَكَلَّمُ مِنهُمْ دابَّةٌ إلّا بِإذْنِهِ) (٤). (٨/ ١٤٠) نزول الآية: ٣٦٤٠٠ - عن عمر بن الخطاب، قال: لَمّا نزلت: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ قلتُ: يا رسول الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فرُغِ منه، أو على شيء لم يُفرَغ منه؟ قال: «بل على شيء قد فرُغِ منه، وجَرَتْ به الأقلامُ، يا عمر، ولكن كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له» (٥). (٨/ ١٤٠)

стр. 7550

تفسير الآية: ٣٦٤٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿إلا بإذنه﴾، قال: مَن يَتَكَلَّم عنده إلا بإذنه (١). (ز) ٣٦٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ بإذن الله تعالى؛ ﴿فَمِنهُمْ﴾ يقول الله تعالى: فمِن الناس ﴿شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ (٢). (ز) ٣٦٤٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يوم يأت﴾، قال: ذلك اليوم (٣). (٨/ ١٣٩) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٤٠٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ خَلْقَ أحدكم يُجْمَعُ في بطن أمه أربعين يومًا نُطْفَة، ثم يكون أربعين يومًا عَلَقَة، ثم يكون أربعين يومًا مُضْغَة، ثم يُبْعَثُ المَلَكَ فيُؤْمَر أن يكتب أربعًا: رزقه، وعمله، وأجله، وأثره، وشقيًّا أو سعيدًا. والَّذي لا إله غيره؛ إنّ العبد لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنة، حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيَسْبِقُ عليه الكتابُ، فيَعْمَلُ بعمل أهل النار حتى يدخلها، وإنّ العبد لَيَعْمَلُ بعمل أهل النار، حتى لا يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيَسْبِق عليه الكتابُ، فيعمل بعمل أهلِ الجنة فيدخلها» (٤). (ز) ٣٦٤٠٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: خرجنا على جنازة، فبينا نحن بالبقيع إذ خرج علينا رسولُ الله ﷺ وبيده مِخْصَرَةٌ (٥)، فجاء، فجلس، ثم نَكَتَ بها الأرضَ ساعةً، ثم قال: «ما مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ إلا قد كُتِب مكانُها مِن الجنةِ أو النارِ، إلا وقَد كُتِبَتْ شقيَّةً أو سعيدةً». قال: فقال رجل: أفلا نَتَّكِلُ على كتابنا، يا رسول الله،

стр. 7551

وندعُ العَمَل؟ قال: «لا، ولكنِ اعملوا؛ فكُلُّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له، أمّا أهل الشقاء فيُيَسَّرون لعَمَلِ أهل الشقاء، وأمّا أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل أهل السعادة». قال: ثُمَّ تلا: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: ١٠] (١). (ز) ٣٦٤٠٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- يقول: أيُّها الناس، إنّكم مجموعون في صعيد واحد، يسمعكم الدّاعي، ويَنفُذُكُم البصرُ، والشَّقِيُّ مَن شَقِي في بطن أُمِّه، والسعيد مَن وُعِظ بغيره (٢). (ز) ٣٦٤٠٧ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: كلامُ الناس يوم القيامة السُّرْيانِيَّة (٣). (٨/ ١٣٩) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦)﴾ ٣٦٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفِير: الصَّوْت الشديد في الحلق. والشَّهيق: الصَّوْت الضعيف في الصَّدْر (٤). (٨/ ١٤٥) ٣٦٤٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، ما الزَّفير؟ قال: زَفِير كزفير الحمار، قال فيه أوس بن حجر: ولا عذر إن لاقيت أسماء بعدها ... فيُغشى علينا إن فعلت وتعذر فيخبرها أن رُبَّ يوم وقفته ... على هضبات السفح تبكي وتزفِر (٥). (٨/ ١٤٥) ٣٦٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قوله: ﴿لهم

стр. 7552

فيها زفير﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصدر (١). (ز) ٣٦٤١١ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الرَّبيع- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصَّدر (٢). (ز) ٣٦٤١٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك (٣). (ز) ٣٦٤١٣ - قال الضحاك بن مزاحم: الزَّفير: أولُ نهيق الحمار. والشَّهيق: آخِرُه حين يفرَغ مِن صَوْتِه إذا رَدَّده في الجوف (٤). (ز) ٣٦٤١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: صوتُ الكافر في النارِ صوتُ الحمار، أوَّلُه زفير، وآخره شهيق (٥). (ز) ٣٦٤١٥ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق﴾: هذا حين يقول الله لهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. فينقطع كلامهم؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق، فشَبَّه أصواتهم بأصوات الحمير؛ أولها زفير، وآخرها شهيق (٦). (ز) ٣٦٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن ثوابهم، فقال: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها﴾ في الخلود ﴿زَفِيرٌ﴾ يعني: آخر نهيق الحمار، قال: ﴿وشَهِيقٌ﴾ في الصدور، يعني: أول نهيق الحمار (٧) [٣٢٨٣]. (ز)

стр. 7553

﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ٣٦٤١٧ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربك (١). (ز) ٣٦٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾: لا يموتون، ولا هم منها يخرجون، ما دامت السماوات والأرض (٢). (ز) ٣٦٤١٩ - قال عبد الله بن عباس: ما دامت السماوات والأرض مِن ابتدائها إلى وقت فنائِها (٣). (ز) ٣٦٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: لكل جَنَّةٍ سماءٌ وأرض (٤). (٨/ ١٤٢) ٣٦٤٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى بن دينار- ﴿خالدين فيها﴾، يعني: لا يموتون (٥). (ز) ٣٦٤٢٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ما دامت سماوات الجنة والنار، وأرضهما (٦). (ز) ٣٦٤٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق فضالة- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: تُبَدَّلُ سماءٌ غير هذه السماء، وأرض غير هذه الأرض، فما دامت تلك السماء وتلك الأرض (٧). (٨/ ١٤٣) ٣٦٤٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان- قال: إذا كان يومُ القيامة أخذ اللهُ السمواتِ السبعَ والأرضين السبعَ، فطهَّرهنَّ مِن كل قَذَر ودَنَس، فَصَيَّرهُنَّ أرضًا بيضاء فضة نورًا يتلألأ، فصَيَّرَهُنَّ أرضًا للجنة، والسماوات والأرض اليوم في الجنة كالجنة في الدنيا، فيُصَيِّرُهُنَّ الله على عرض الجنة، ويضع الجنة عليها، وهي اليوم على أرض زَعْفَرانِيَّةٍ عن يمين العرش، فأهلُ الشرك خالدين في جهنم ما دامت أرضًا

стр. 7554

للجنة (١). (٨/ ١٤٣) ٣٦٤٢٥ - قال الحسن [البصري]: أراد: ما دامت الآخرة كدوام السماء والأرض في الدنيا قَدْر مُدَّة بقائها (٢). (ز) ٣٦٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ (٣). (ز) ٣٦٤٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾، قال: ما دامت الأرض أرضًا، والسماء سماءً (٤) [٣٢٨٤]. (ز) ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ ٣٦٤٢٨ - عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿فأما الذين شقوا﴾ إلى قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾. قال رسول الله ﷺ : «إن شاء اللهُ أن يُخْرِج أُناسًا مِن الذين شقوا مِن النار فيُدْخِلهم الجنة فَعَل» (٥). (٨/ ١٤١) ٣٦٤٢٩ - عن الحسن، قال: قال عمر: لو لَبِثَ أهلُ النار في النار كقَدْرِ رَمْلِ عالِجٍ (٦) لكان لهم يومٌ على ذلك يَخْرُجون فيه (٧). (٨/ ١٤٤)

стр. 7555

٣٦٤٣٠ - قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربك، وهو أن يأمر النارَ أن تأكلهم وتفنيهم، ثم يُجَدِّد خلقهم. قال: ولَيَأْتِيَنَّ على جهنم زمانٌ تُغْلَق أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا (١). (ز) ٣٦٤٣١ - عن أبي هريرة، قال: سيأتي على جهنمَ يومٌ لا يَبْقى فيها أحد. وقرأ: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية (٢). (٨/ ١٤٤) ٣٦٤٣٢ - عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أو عن أبي سعيد الخدري، أو رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد﴾، قال: هذه الآية قاضِيَةٌ على القرآن كله. يقول: حيث كان في القرآن: ﴿خالدين فيها﴾ تأتي عليه (٣). (٨/ ١٤١) ٣٦٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: استثناء الله. قال: يأمر النارَ أن تأكلهم. قال: وقال ابن مسعود: لَيَأْتِيَنَّ على جهنمَ زمانٌ تَخْفِقُ (٤) أبوابُها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا (٥). (٨/ ١٤٤) ٣٦٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قال: هاتان مِن المُخَبَّآت؛ قول الله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾، و ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أُجِبتُم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة: ١٠٩]. أمّا قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ فهم قومٌ مِن أهل الكبائر مِن أهل هذه القبلة، يُعَذِّبهم اللهُ بالنار ما شاء بذنوبهم، ثم يأذن في الشفاعة لهم، فيشفَع لهم المؤمنون، فيُخرجُهم مِن النار، فيدخلهم الجنة، فسمّاهم أشقياء حين عذبهم في النار، ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ حين أذِن في الشفاعة لهم، وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، وهم هم (٦). (٨/ ١٤٠)

стр. 7556

٣٦٤٣٥ - عن إبراهيم النخعي، قال: ما في القرآن آيةٌ أرْجى لأهل النار مِن هذه الآية: ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾. قال: وقال ابنُ مسعود: لَيَأْتِيَنَّ عليها زمان تخفق أبوابها (١). (٨/ ١٤٤) ٣٦٤٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إلّا ما اسْتَثْنى مِن أهل القِبْلَة (٢). (٨/ ١٤١) ٣٦٤٣٧ - عن خالد بن معدان -من طريق عامر بن جَشِيبٍ- في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إنّها في أهل التوحيد مِن أهل القِبْلة (٣). (٨/ ١٤١) ٣٦٤٣٨ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: جهنمُ أسرعُ الدارين عمرانًا، وأسرعهما خَرابًا (٤). (٨/ ١٤٤) ٣٦٤٣٩ - قال أبو مجلز لاحق بن حميد -من طريق أبي نضرة-: هو جزاؤه، فإن شاء اللهُ تَجاوَزَ عن عذابه (٥). (ز) ٣٦٤٤٠ - عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي]-من طريق الجُرَيْرِي- قال: ينتهي القرآنُ كلُّه إلى هذه الآية: ﴿إن ربك فعال لما يريد﴾ (٦). (٨/ ١٤٢) ٣٦٤٤١ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قال: فأمّا الاستثناءان جميعًا ففي أهل التوحيد الذين يُعَذَّبون في البراني -وهو وادٍ يُعَذَّب المُوَحِّدون فيه-، ثم يشفع فيهم النبيُّ ﷺ ، ثم يُرَدُّون إلى الجنة، ويقول: الذين شقوا خالدين فيها، إلا الموحدون الذين يخرجون مِن البراني (٧). (ز) ٣٦٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- أنّه تلا هذه الآية: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾. فقال عند ذلك: حدثنا أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «يخرج قوم من النار». قال قتادة: ولا نقول كما يقول أهل

стр. 7557

حروراء (١). (٨/ ١٤١) ٣٦٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾، قال: الله أعلم بِثنيته (٢). وقد ذُكِر لنا: أنّ ناسًا يُصِيبهم سَفْعٌ (٣) مِن النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الجنة (٤). (٨/ ١٤٤) ٣٦٤٤٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ لأهل التوحيد الذين يدخلون النار، فلا يدومون فيها، يخرجون منها إلى الجنة (٥). (ز) ٣٦٤٤٥ - عن خالد بن مهران -من طريق عامر بن حبيب- قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إنّه في أهل التوحيد مِن أهل القِبلة (٦). (ز) ٣٦٤٤٦ - عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، قال: استثنى به أهلَ التوحيد (٧). (ز) ٣٦٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، فاستثنى المُوَحِّدِين الذين يخرجون مِن النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ (٨). (ز) ٣٦٤٤٨ - عن مقاتل بن حيان، قال: وقع الاستثناء على مَن في النار مِن أهل التوحيد حتى يخرجوا منها (٩). (ز) ٣٦٤٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خالِدِينَ فِيها

стр. 7558

ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾: فأخبرنا بالذي يشاءُ لأهل الجنة، فقال: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يُخْبِرنا بالذي يشاء لأهل النار (١) [٣٢٨٥]. (ز)

стр. 7559

النسخ في الآية: ٣٦٤٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، فإنّ هذه الآية يوم نزلت كانوا يطمعون في الخروج، فنَسَخَتْها قوله: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ [النساء: ١٦٩] (١). (ز) ٣٦٤٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٦٨]، فذَهَبَ الرَّجاءُ لأهل النار

стр. 7560

أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد (١). (٨/ ١٤٣) ٣٦٤٥٢ - عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «لَيُصِيبَنَّ أقوامًا سَفْعٌ من النار بذنوب أصابوها، عقوبةً، ثم يدخلهم الله الجنةَ بفضل رحمته، فيقال لهم: الجَهَنَّمِيُّون» (٢). (ز) ٣٦٤٥٣ - عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ ، قال: «يخرج قومٌ من النار بشفاعة محمدٍ، فيدخلون الجنة، ويسمون: الجُهَنَّمِيِّينَ» (٣). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ٣٦٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ يعني: بعد الشَّقاء الذي كانوا فيه ﴿ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ يعني: الذين كانوا في النار (٤). (٨/ ١٤٠) ٣٦٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: فقد شاء ربُّك أن يُخَلَّد هؤلاء في النار، وأن يُخَلَّد هؤلاء في الجنة (٥). (٨/ ١٤٣) ٣٦٤٥٦ - قال عبد الله بن عباس: وقال في قوله في وصف السعداء: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ أن يُخَلِّدهم في الجنة (٦). (ز) ٣٦٤٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ الآية، قال: هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة، يقول: ﴿خالدين﴾ في الجنة ﴿ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ يقول: إلّا ما مكثوا في النار، حتى أُدخلوا الجنة (٧). (٨/ ١٤٢) ٣٦٤٥٨ - قال أبو مجلز لاحق بن حميد: هو جزاؤُه، إلّا أن يشاء ربُّك أن يتجاوز

стр. 7561

عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ بقاءهم في الجنة (١). (ز) ٣٦٤٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾، يقول: أهل السعادة في الجنة ﴿خالدين فيها إلا ما شاء الله﴾، يقول: إلّا المُوَحِّدون الذين يعودون إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنّه لا يكون في أهل الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجوا (٢). (ز) ٣٦٤٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: سماء الجنة وأرضها (٣). (٨/ ١٤٢) ٣٦٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أُخْرِجُوا مِن النار (٤). (ز) ٣٦٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار (٥). (ز) ٣٦٤٦٣ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها﴾: وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منها (٦). (ز) ٣٦٤٦٤ - عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (٧). (ز) ٣٦٤٦٥ - عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (٨). (٨/ ١٤٢)

стр. 7562

٣٦٤٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قد أخبر اللهُ بالذي شاء لأهل الجنة، فقال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾. ولم يُخْبِرْنا بالذي يشاءُ لأهل النار (١) [٣٢٨٦]. (٨/ ١٤٤)

стр. 7563

﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ ٣٦٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿غير مجذوذ﴾، قال: غير مَقْطُوع. وفي لفظ: غير مُنقَطِع (١). (٨/ ١٤٥) ٣٦٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: عطاء غير مقطوع (٢). (ز) ٣٦٤٦٩ - عن الربيع بن أنس = ٣٦٤٧٠ - والنَّضْر بن عَرَبِيٍّ، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٦٤٧١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: أمّا هذه فقد أمضاها، يقول: عطاءً غير مُنقَطِع (٤). (ز) ٣٦٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿مجذوذ﴾، قال: غير مَقْطُوع (٥). (ز) ٣٦٤٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: غير مقطوع (٦). (ز) ٣٦٤٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: لا يَنقُص مِنه شيء (٧). (ز) ٣٦٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: غير مُنقَطِع (٨). (ز)

стр. 7564

٣٦٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، يعني: غير مقطوع عنهم أبدًا (١). (ز) ٣٦٤٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: غير مَنزُوع منهم (٢) [٣٢٨٧]. (ز) النسخ في الآية: ٣٦٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٦٨]، فذهب الرجاءُ لأهل النار أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد. وقوله: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ إلى قوله: ﴿ظلًا ظليلًا﴾ [النساء: ١٢٢]، فأَوْجَب لهم خلودَ الأَبَد (٣). (٨/ ١٤٣) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٤٧٩ - قال وكيع بن الجراح: كَفَرَتِ الجهميةُ بأربع آيات مِن كتاب الله؛ قال اللهُ تعالى في وصف نعيم الجنة: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ [الواقعة: ٣٣]. وقالت الجهمية: يُقْطَع؛ فيُمْنَع عنهم. وقال الله: ﴿أكلها دائم وظلها﴾ [الرعد: ٣٥]. وقالوا: لا يدوم. وقال الله: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾ [النحل: ٩٦]. وقالوا: لا يبقى. وقال الله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾. وقالوا: يُجَذُّ ويُقْطَع (٤). (ز)

стр. 7565

﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٦٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ما يعبد هؤلاءِ الآلهةُ إلّا لِيَشفعوا عند الله (١). (ز) ٣٦٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَكُ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: كُفّار مكة؛ أنّها ضلالة، ﴿ما يَعْبُدُونَ إلّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ الأولون ﴿مِن قَبْلُ﴾ يعني: مِن قبلهم (٢). (ز) ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ ٣٦٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خير وشَرٍّ (٣). (٨/ ١٤٦) ٣٦٤٨٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مِن الرِّزْق (٤). (٨/ ١٤٦) ٣٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يقول: إنّا لَمُوَفُّون لهم حظَّهم مِن العذاب ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ (٥). (ز) ٣٦٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مُوَفُّوهم نصيبَهم مِن العذاب (٦) [٣٢٨٨]. (٨/ ١٤٦)
следующие страницы →