← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.

стр. 7561

عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ بقاءهم في الجنة (١). (ز) ٣٦٤٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾، يقول: أهل السعادة في الجنة ﴿خالدين فيها إلا ما شاء الله﴾، يقول: إلّا المُوَحِّدون الذين يعودون إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنّه لا يكون في أهل الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجوا (٢). (ز) ٣٦٤٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: سماء الجنة وأرضها (٣). (٨/ ١٤٢) ٣٦٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أُخْرِجُوا مِن النار (٤). (ز) ٣٦٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار (٥). (ز) ٣٦٤٦٣ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها﴾: وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منها (٦). (ز) ٣٦٤٦٤ - عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (٧). (ز) ٣٦٤٦٥ - عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ (٨). (٨/ ١٤٢)

стр. 7562

٣٦٤٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قد أخبر اللهُ بالذي شاء لأهل الجنة، فقال: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾. ولم يُخْبِرْنا بالذي يشاءُ لأهل النار (١) [٣٢٨٦]. (٨/ ١٤٤)

стр. 7563

﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ ٣٦٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿غير مجذوذ﴾، قال: غير مَقْطُوع. وفي لفظ: غير مُنقَطِع (١). (٨/ ١٤٥) ٣٦٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: عطاء غير مقطوع (٢). (ز) ٣٦٤٦٩ - عن الربيع بن أنس = ٣٦٤٧٠ - والنَّضْر بن عَرَبِيٍّ، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٦٤٧١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: أمّا هذه فقد أمضاها، يقول: عطاءً غير مُنقَطِع (٤). (ز) ٣٦٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿مجذوذ﴾، قال: غير مَقْطُوع (٥). (ز) ٣٦٤٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: غير مقطوع (٦). (ز) ٣٦٤٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، قال: لا يَنقُص مِنه شيء (٧). (ز) ٣٦٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: غير مُنقَطِع (٨). (ز)

стр. 7564

٣٦٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، يعني: غير مقطوع عنهم أبدًا (١). (ز) ٣٦٤٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾، يقول: غير مَنزُوع منهم (٢) [٣٢٨٧]. (ز) النسخ في الآية: ٣٦٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٦٨]، فذهب الرجاءُ لأهل النار أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد. وقوله: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ إلى قوله: ﴿ظلًا ظليلًا﴾ [النساء: ١٢٢]، فأَوْجَب لهم خلودَ الأَبَد (٣). (٨/ ١٤٣) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٤٧٩ - قال وكيع بن الجراح: كَفَرَتِ الجهميةُ بأربع آيات مِن كتاب الله؛ قال اللهُ تعالى في وصف نعيم الجنة: ﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ [الواقعة: ٣٣]. وقالت الجهمية: يُقْطَع؛ فيُمْنَع عنهم. وقال الله: ﴿أكلها دائم وظلها﴾ [الرعد: ٣٥]. وقالوا: لا يدوم. وقال الله: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾ [النحل: ٩٦]. وقالوا: لا يبقى. وقال الله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾. وقالوا: يُجَذُّ ويُقْطَع (٤). (ز)

стр. 7565

﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٦٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ما يعبد هؤلاءِ الآلهةُ إلّا لِيَشفعوا عند الله (١). (ز) ٣٦٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَكُ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: كُفّار مكة؛ أنّها ضلالة، ﴿ما يَعْبُدُونَ إلّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ﴾ الأولون ﴿مِن قَبْلُ﴾ يعني: مِن قبلهم (٢). (ز) ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ ٣٦٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خير وشَرٍّ (٣). (٨/ ١٤٦) ٣٦٤٨٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مِن الرِّزْق (٤). (٨/ ١٤٦) ٣٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يقول: إنّا لَمُوَفُّون لهم حظَّهم مِن العذاب ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ (٥). (ز) ٣٦٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنا لموفوهم نصيبهم﴾، قال: مُوَفُّوهم نصيبَهم مِن العذاب (٦) [٣٢٨٨]. (٨/ ١٤٦)

стр. 7566

آثار متعلقة بالآية: ٣٦٤٨٦ - عن أبي بكر الصديق، قال: قام فينا رسول الله ﷺ ، فقال: «سَلُوا الله العافيةَ؛ فإنّه لم يُعْطَ أحدٌ أفضلَ مِن معافاةٍ بعد يقين. وإيّاكم والريبةَ؛ فإنّه لم يُؤْتَ أحدٌ أشَدَّ مِن ريبةٍ بعد كفر» (١). (٨/ ١٤٥) ٣٦٤٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله ﵎ يُوَفِّي كُلَّ عبدٍ ما كُتِب له مِن الرزق، فأَجْمِلوا في الطَّلَب؛ دعوا ما حَرُم، وخُذوا ما حَلَّ» (٢). (٨/ ١٤٦) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ٣٦٤٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿آتينا موسى الكتاب﴾، قال: التوراة (٣) (ز) ٣٦٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾، يعني: أعطينا موسى التوراة (٤). (ز) ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠)﴾ ٣٦٤٩٠ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قوله: ﴿فاختلف فيه﴾، يعني:

стр. 7567

إسرائيل (١). (ز) ٣٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، ﴿وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي أوتوه ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهم (٢) [٣٢٨٩]. (ز) ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ٣٦٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، و ﴿لما﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٣). (ز) ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ نزول الآية: ٣٦٤٩٣ - عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك﴾ قال: «شَمِّروا، شَمِّروا». فما رُئِي ضاحكًا (٤). (٨/ ١٤٧) تفسير الآية: ٣٦٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستقم كما أمرت﴾

стр. 7568

الآية، قال: أمَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ أن يستقيم على أمرِه، ولا يَطْغى في نِعْمَتِه (١). (٨/ ١٤٦) ٣٦٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَقِمْ﴾ يعني: فامْضِ -يا محمد- بالتوحيد ﴿كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ مِن الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على التوحيد (٢). (ز) ٣٦٤٩٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ومن تاب معك﴾، قال: آمَن (٣). (٨/ ١٤٧) ٣٦٤٩٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاستقم كما أمرت﴾، قال: اسْتَقِم على القرآن (٤). (٨/ ١٤٧) ﴿وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ ٣٦٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ولا تطغوا﴾، يقول: لا تَظْلِموا (٥). (٨/ ١٤٧) ٣٦٤٩٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الخطاب له ﷺ ، والمراد أُمَّته (٦). (ز) ٣٦٥٠٠ - عن العلاء بن عبد الله بن بدر، في قوله: ﴿ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير﴾، قال: لم يُرِدْ به أصحابَ محمد ﷺ ، إنّما عنى الذين يجيئون مِن بعدهم (٧). (٨/ ١٤٧) ٣٦٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ فيه، يقول: ولا تعصوا اللهَ في التوحيد، فتخلطوه بشَكٍّ، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٨). (ز) ٣٦٥٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولا تطغوا﴾، قال: الطغيان: خِلافُ أمره، وركوبُ معصيته (٩) [٣٢٩٠]. (٨/ ١٤٧)

стр. 7569

آثار متعلقة بالآية: ٣٦٥٠٣ - قال عبد الله بن عباس: ما نَزَلَتْ على رسول الله ﷺ في جميع القرآنِ آيةٌ كانت أشدَّ ولا أشَقَّ عليه مِن هذه الآية، ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له: لقد أسْرَع إليك الشَّيْبُ، فقال: «شَيَّبتني هود وأخواتها» (١) [٣٢٩١]. (ز) ٣٦٥٠٤ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: «قُل: آمنتُ بالله، ثُمَّ اسْتَقِم» (٢). (ز) ٣٦٥٠٥ - قال عمر بن الخطاب: الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تَرُوغ رَوَغان الثَّعْلب (٣). (ز) ٣٦٥٠٦ - عن الحسن البصري، قال: خَصلتان إذا صَلحتا للعبد صلح ما سواهما مِن أمره؛ الطغيان في النِّعمة، والركون إلى الظَّلَمة. ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا تطغوا﴾، ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ (٤). (٨/ ١٤٨) ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)﴾ ٣٦٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، قال: يعني: الرُّكون إلى الشِّرْك (٥). (٨/ ١٤٧)

стр. 7570

٣٦٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا تركنوا﴾، قال: لا تَمِيلوا (١) [٣٢٩٢]. (٨/ ١٤٨) ٣٦٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تركنوا﴾، قال: لا تُدْهِنُوا (٢). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، يقول: ولا تَذْهَبُوا (٣). (ز) ٣٦٥١١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، قال: لا تَرْضَوا أعمالهم (٤). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾: أن تُطِيعوهم، أو تَوَدُّوهم، أو تَصْطَنِعوهم (٥). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، يقول: لا تَلْحَقوا بالشِّرك، وهو الذي خرجتم منه، وليستْ -واللهِ- كما تَأَوَّلَها أهلُ الشُّبُهاتِ والبِدَع والفراية على الله وعلى كتابه (٦). (ز) ٣٦٥١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ولا تُداهِنُوا الظَّلَمَة (٧). (ز) ٣٦٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: ولا تميلوا إلى أهل الشِّرك، يقول: ولا تلحقوا بهم فتمسكم النار، يعني: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: مِن أقرباء يمنعونكم. يقول: لا يمنعونكم مِن النار، ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ (٨). (ز)

стр. 7571

٣٦٥١٦ - عن محمد بن أبي الحواري، قال: سألتُ فُضَيل بن عياض عن قول الله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾. قال: مِمَّن كانوا، وحيثُ كانوا، ومَن كانوا، وفي أيِّ زمان كانوا (١). (ز) ٣٦٥١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾، قال: الركون: الإدْهان. وقرأ: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: ٩]. قال: تَرْكَن إليهم، ولا تُنكِر عليهم الذي قالوا، وقد قالوا العظيمَ مِن كفرهم بالله وكتابه ورسله. قال: وإنّما هذا لأهل الكفر وأهل الشرك، وليس لأهل الإسلام، أمّا أهلُ الذُّنُوبِ مِن أهل الإسلام فاللهُ أعلمُ بذنوبهم وأعمالهم، ما ينبغي لأحدٍ أن يُصالَح على شيء مِن معاصي الله، ولا يُرْكَن إليه فيها (٢). (ز) ٣٦٥١٨ - عن محمد بن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن قوله: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ قال: لا تدنوا منهم. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤] (٣). (ز) ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ نزول الآية: ٣٦٥١٩ - عن معاذ بن جبل، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: ما تَرى في رَجُل لَقِي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ مِن امرأته شيئًا إلا أتى منها، غير أنّه لم يُجامِعْها؟ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال له النبيُّ ﷺ : «تَوَضَّأْ وضُوءًا حسنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ». قال معاذ: فقُلت: يا رسول الله، أله خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: «بل للمؤمنين عامَّة» (٤). (٨/ ١٥٢)

стр. 7572

٣٦٥٢٠ - عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في البُسْتان، فضممتُها إلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم أُجامِعها. فسكت رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله ﷺ : «بل للناس كافَّة» (١). (٨/ ١٥٠) ٣٦٥٢١ - عن ابن مسعود: أنّ رجلًا أصاب مِن امرأة قُبْلَة، فأتى النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، كأنّه يسأل عن كفّارتها؛ فأُنزِلَت عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «هي لِمَن عَمِل بها مِن أُمَّتي» (٢). (٨/ ١٥٠) ٣٦٥٢٢ - عن ابن مسعود، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي وجدتُ امرأةً في بستان، ففعلتُ بها كُلَّ شيء، غير أنِّي لم أُجامِعها، قَبَّلْتُها، ولَزِمْتُها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شِئْتَ. فلم يقل له رسولُ الله ﷺ شيئًا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر اللهُ عليه، لو سَتَرَ على نفسه! فأتبعه رسول الله ﷺ بصره، فقال: «رُدُّوه عَلَيَّ». فرَدُّوه، فقرأ عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، أله وحدَه أم للناس كافَّة؟ فقال: «بل للناس كافَّةً» (٣). (٨/ ١٥١)

стр. 7573

٣٦٥٢٣ - عن أبي اليَسَرِ، قال: أتَتْني امرأةٌ تَبْتاعُ تمرًا، فقلتُ: إنّ في البيت تمرًا أطيبَ مِنه. فدَخَلَتْ معي البيتَ، فأَهْوَيْتُ إليها، فقَبَّلْتُها، فأتيتُ أبا بكر، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ. فأتيتُ عمرَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ، ولا تُخْبِر أحدًا. فلم أصْبِر، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فذكرتُ ذلك له، فقال: «أخَلَّفت غازيًا في سبيل الله في أهلِه بمِثْلِ هذا؟!». حتى تَمَنّى أنّه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظنَّ أنّه مِن أهل النار، وأطرقَ رسولُ الله ﷺ طويلًا، حتى أوحى الله إليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾ إلى قوله: ﴿للذاكرين﴾. قال أبو اليسر: فأتيتُه، فقَرَأها عَلَيَّ، فقال أصحابُه: يا رسول الله، ألهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل للناس عامَّة» (١). (٨/ ١٥١) ٣٦٥٢٤ - عن بريدة، قال: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار إلى رجلٍ يبيع التمرَ بالمدينة، وكانت امرأةً حسناء جميلة، فلمّا نظر إليها أعْجَبَتْه، وقال: ما أرى عندي ما أرضى لكِ هاهنا، ولكن في البيت حاجتُكِ. فانطَلَقَتْ معه، حتى إذا دَخَلَتْ راودَها على نفسها، فأَبَتْ، وجعلت تُناشده، فأصاب منها مِن غير أن يكون أفْضى إليها، فانطلق الرجل، ونَدِم على ما صَنَع، حتى أتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره، فقال: «ما حملكَ على ذلك؟». قال: الشيطان. فقال له: «صَلِّ مَعَنا». ونزل: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر، ﴿وزلفًا من الليل﴾ المغرب، والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل هي للناس عامَّة» (٢). (٨/ ١٥٤) ٣٦٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فقال: إنّ امرأةً جاءت تُبايِعُني، فأدْخَلتُها، فأصبتُ منها ما دُونَ الجِماع. فقال: «لعلها مُغِيبَة (٣) في سبيل الله». قال: أجل. فنَزَل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال الرجل: ألي خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ فضرب عمر في صدره، وقال: لا، ولا نُعمَة عَيْنٍ (٤)،

стр. 7574

ولكن للمؤمنين عامَّة. فضحِك رسولُ الله ﷺ ، وقال: «صدق عمر، هي للمؤمنين عامَّة» (١). (٨/ ١٥٣) ٣٦٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إنِّي نِلْتُ مِن امرأةٍ ما دُونَ نَفْسِها. فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة﴾ الآية (٢). (٨/ ١٥٤) ٣٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا كان يُحِبُّ امرأةً، فاستأذن النبيَّ ﷺ في حاجةٍ، فأَذِن له، فانطلق في يوم مَطِير، فإذا هو بالمرأة على غديرِ ماءٍ تَغْتَسِلُ، فلمّا جلس منها مجلس الرجل مِن المرأة ذهب يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ، فإذا هو كأنّه هُدْبَةٌ، فنَدِم، فأتى النَّبِيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال له النبيُّ ﷺ : «صَلِّ أربعَ ركعات». فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية (٣). (٨/ ١٥٤) ٣٦٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس: أن نبهان التمّار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرًا، فضرب على عَجِيزتها ثم ندِم، فأتى النبي ﷺ فقال: «إياك أن تكون امرأة غازٍ في سبيل الله»، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ الآية [آل عمران: ١٣٥]، فأخبره، فحمدالله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ الآية (٤). (ز)

стр. 7575

٣٦٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ قال: نزلت في عمرو بن غزِيِّة، وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته. الحديث (١). (ز) ٣٦٥٣٠ - عن أبي أُمامة: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أقِم فِيَّ حَدَّ الله. مرَّةً أو مرَّتين، فأَعْرَضَ عنه، ثم أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلمّا فرغ قال: «أين الرَّجُل؟». قال: أنا ذا. قال: «أتْمَمْتَ الوضوءَ وصلَّيْتَ معنا آنِفًا؟». قال: نعم. قال: «فإنّك مِن خطيئتك كما ولَدَتْكَ أُمُّك، فلا تَعُدْ». وأنزل الله حينئذ على رسوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية (٢). (٨/ ١٥٢) ٣٦٥٣١ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: جاء فُلان بن مُعَتِّبٍ -رجل مِن الأنصار-، فقال: يا رسول الله، دخلتُ على امرأةٍ، فنِلْتُ منها ما ينال الرجلُ مِن أهله، إلا أنِّي لم أُواقِعْها. فلم يَدْرِ رسولُ الله ﷺ ما يُجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ ، فقرأها عليه (٣). (٨/ ١٥٥) ٣٦٥٣٢ - عن يحيى بن جَعْدَةَ: أنّ رجلًا أقبل يُرِيد أن يُبَشِّر النبيَّ ﷺ بالمَطَر، فوَجَدَ امرأةً جالِسة على غدير، فدفع في صدرها، وجلس بين رِجليها، فصار ذَكَرُه مِثْلَ الهُدْبَةِ، فقام نادِمًا، حتى أتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره بما صَنَعَ، فقال له: «استغفِر ربَّك، وصلِّ أربع ركعات». وتلا عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية (٤). (٨/ ١٥٦) ٣٦٥٣٣ - عن يزيد بن رُومانَ: أنّ رجلًا مِن بني غَنْمٍ دَخَلَتْ عليه امرأةٌ، فقبَّلها، ووَضَع يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكر، ثم إلى عمر، ثم إلى النبيِّ ﷺ ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فلم يَزَلِ الرجلُ الذي

стр. 7576

قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قولُه: ﴿ذكرى للذاكرين﴾ (١). (٨/ ١٥٦) ٣٦٥٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ ﷺ ، فذَكَرُوا ذلك له، فقال: «أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ». فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم (٢). (٨/ ١٥٥) ٣٦٥٣٥ - عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ (٣) امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر وعمر، فسألهما عن كفّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فسأله، فقال: «لا أدري». حتى أنزل الله: ﴿وأقم الصلاة﴾ الآية (٤). (٨/ ١٥٥) ٣٦٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم (٥). (ز) ٣٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي ﷺ ، فلمّا انصرف النبيُّ ﷺ قال له: «أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟». قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ» (٦). (ز) تفسير الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ ٣٦٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأقم

стр. 7577

الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة المغرب، والغَداة (١). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥٣٩ - قال عبد الله بن عباس: يعني: صلاة الغداة، والمغرب (٢). (ز) ٣٦٥٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، وصلاتي العَشِيِّ. يعني: الظهر، والعصر (٣). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٤١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، يقول: الفجر، والظهر، والعصر (٤). (ز) ٣٦٥٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبدة بن سليمان، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، والعصر (٥). (ز) ٣٦٥٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الفجر، والعصر (٦). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، والمغرب (٧). (ز) ٣٦٥٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قول الله: ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾: مِن صلاة الغداة، إلى صلاة الفجر (٨). (ز) ٣٦٥٤٦ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الغداة، والظهر، والعصر (٩). (ز) ٣٦٥٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الغداة، والعصر (١٠). (ز)

стр. 7578

٣٦٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، يعني: صلاة العصر، والصبح (١). (ز) ٣٦٥٤٩ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عن أفْلَح بن سعيد- يقول: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: فطرفا النهار: الفجر، والظهر، والعصر (٢). (ز) ٣٦٥٥٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق زيد بن الحباب، عن أفْلَح بن سعيد- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الفجر، والعصر (٣). (ز) ٣٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ يعني: وأَتِمَّ الصلاةَ، يعني: ركوعها، وسجودها ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ يعني: صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر (٤). (ز) ٣٦٥٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الصبح، والمغرب (٥) [٣٢٩٣]. (ز)

стр. 7579

﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ ٣٦٥٥٣ - عن الحسن: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «هما زُلْفَتا الليل؛ المغرب، والعشاء» (١). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: صلاة العَتَمَة (٢). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد-: أنّه كان يَسْتَحِبُّ تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وزلفًا من الليل﴾ (٣). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، يقول: صلاة القيام (٤). (ز)

стр. 7580

٣٦٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: المغرب، والعشاء (١). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٥٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: ساعة بعد ساعة. يعني: صلاة العشاء الآخرة (٢). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: ساعةً مِن الليل: صلاة العَتَمَة (٣). (ز) ٣٦٥٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: المغرب، والعشاء (٤). (ز) ٣٦٥٦١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: ﴿وزلفا من الليل﴾: المغرب، والعشاء (٥). (ز) ٣٦٥٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: هما زُلْفَتان؛ صلاة المغرب، وصلاة العشاء (٦). (٨/ ١٤٨) ٣٦٥٦٣ - عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد -: ﴿وزلفا من الليل﴾. قال: يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء. (٧) (ز) ٣٦٥٦٤ - عن محمد بن كعب القرظي- من طريق أفلح بن سعيد - يقول: ﴿زلفا من الليل﴾: يعني صلاة المغرب والعشاء. (٨) (ز) ٣٦٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾، يعني: صلاة المغرب (٩). (ز) ٣٦٥٦٦ - قال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف،

стр. 7581

﴿وزلفا من الليل﴾ يعني: صلاة العشاء (١). (ز) ٣٦٥٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: العَتَمَة. وما سمعت أحدًا مِن فقهائنا ومشايخنا يقول: العشاء. ما يقولون إلا: العَتَمَة (٢). (ز) ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ٣٦٥٦٨ - عن سلمان: أنّ رسول الله ﷺ أخذ غُصنًا يابسًا مِن شجرة، فهزَّه حتى تَحاتَّ (٣) ورقُه، ثم قال: «إنّ المسلم إذا تَوَضَّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى الصلوات الخمس؛ تحاتَّت خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا الوَرَق». ثم تلا هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ (٤). (٨/ ١٥٦) ٣٦٥٦٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «جُعِلَت الصلواتُ كفّارات لِما بَيْنَهُنَّ؛ فإن الله تعالى قال: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾» (٥). (٨/ ١٥٧) ٣٦٥٧٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصلوات كفّارات الخطايا». واقرءوا إن شئتم: ﴿إن الحسنات يُذهبن السيئات﴾ (٦). (٨/ ١٥٧)

стр. 7582

٣٦٥٧١ - عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها». قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (١). (٨/ ١٦٠) ٣٦٥٧٢ - عن عثمان، قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم قال: «مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات». قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٢). (٨/ ١٥٧) ٣٦٥٧٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لسيئة قديمة؛ ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾» (٣). (٨/ ١٥٨)

стр. 7583

٣٦٥٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الصلوات مِن الحسنات، وكفّارة ما بين الأولى إلى العصر صلاة العصر، وكفّارة ما بين صلاة العصر إلى المغرب صلاة المغرب، وكفّارة ما بين المغرب إلى العَتَمَة صلاة العَتَمَة، ثم يأوي المسلمُ إلى فراشه لا ذَنبَ له ما اجْتُنِبَتِ الكبائر. ثم قرأ: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (١). (٨/ ١٦٠) ٣٦٥٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس (٢). (٨/ ١٤٩) ٣٦٥٧٦ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: والِّذي نفسي بيده، إنّ الحسنات التي يمحو اللهُ بِهِنَّ السيِّئات كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ: الصلواتُ الخمسُ (٣). (ز) ٣٦٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس. ﴿والباقيات الصالحات﴾ [الكهف: ٤٦]، قال: الصلوات الخمس (٤). (٨/ ١٥٠) ٣٦٥٧٨ - عن أبي محمد بن الحضرمي، قال: حدَّثنا كعبٌ في هذا المسجد، قال: والَّذي نفسُ كعبٍ بيده، إنّ الصلوات الخمس لَهُنَّ الحسنات التي يُذْهِبْن السيئات، كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ (٥). (ز) ٣٦٥٧٩ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مزْيَدَةَ بن زيد- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصَّلَوات الخمس (٦). (ز) ٣٦٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شريك، عن منصور- ﴿إن الحسنات يذهبن

стр. 7584

السيئات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (١). (ز) ٣٦٥٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن منصور- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس (٢). (ز) ٣٦٥٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس (٣). (ز) ٣٦٥٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- قال: استَعِينوا على السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، وإنّكم لن تجدوا شيئًا أذْهَبَ لسيِّئة قديمة مِن حَسَنَة حديثة، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (٤). (٨/ ١٦٨) ٣٦٥٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس (٥). (ز) ٣٦٥٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أفْلَح- يقول في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: هُنَّ الصلوات الخمس (٦). (ز) ٣٦٥٨٦ - عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات (٧). (ز) ٣٦٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الحَسَناتِ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: يُكَفِّرْنَ الذُّنُوب ما اجْتُنِبَتِ الكبائر (٨) [٣٢٩٤]. (ز)

стр. 7585

﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ ٣٦٥٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾، قال: هُمُ الَّذين يذكرون الله في السَّرّاء والضَّرّاء، والشِّدَّة والرَّخاء، والعافية والبلاء (١). (٨/ ١٦٨) ٣٦٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكره مِن الصلاة طرفي النهار، وزلفى مِن الليل من الصلاة؛ ﴿ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾، كقوله لموسى: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي﴾ [طه: ١٤] (٢). (ز) ٣٦٥٩٠ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: لَمّا نَزَع الذي قَبَّل المرأة تذكَّر، فذلك قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾ (٣) [٣٢٩٥]. (٨/ ١٦٨)

стр. 7586

آثار متعلقة بالآية: ٣٦٥٩١ - عن علي، قال: كُنّا مع النبي ﷺ في المسجد ننتظر الصلاة، فقام الرجل، فقال: إنِّي أصبتُ ذنبًا. فأعرض عنه، فلمّا قضى النبيُّ ﷺ الصلاة قام الرجل، فأعاد القول، فقال النبيُّ ﷺ : «أليس قد صليتَ معنا هذه الصلاة، وأحسنتَ لها الطهور؟». قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارة ذلك» (١). (٨/ ١٦٠) ٣٦٥٩٢ - عن واثلة بن الأسْقَع، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا؛ فأقِمْه عَلَيَّ. فأعرض عنه، ثم أُقِيمت الصلاة، فلمّا سَلَّم قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأَقِمْهُ عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ : «هل توضَّأتَ حين أقبلتَ؟». قال: نعم. قال: «وصلَّيْتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فاذهب؛ فإنّ الله قد غفر لك» (٢). (٨/ ١٦١) ٣٦٥٩٣ - عن أنس، قال: كنتُ عند النبيِّ ﷺ ، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأقِمْهُ عَلَيَّ. فلم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلّى مع النبيِّ ﷺ ، فلمّا قضى الصلاةَ قام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبت حدًّا، فأقِم فِيَّ كتابَ الله. قال: «أليس قد صليتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فإنّ الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدّك» (٣). (٨/ ١٦١) ٣٦٥٩٤ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بين يديها مِن خطيئة» (٤). (٨/ ١٥٧)

стр. 7587

٣٦٥٩٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «أرأيتم لو أن ببابِ أحدِكم نهرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يُبقِي من دَرَنِه شيئًا؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «كذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بِهِنَّ الذنوب والخطايا» (١). (٨/ ١٥٨) ٣٦٥٩٦ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل الصلوات الخمس كمَثَل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسل منه كلَّ يوم خمس مرات» (٢). (٨/ ١٦٢) ٣٦٥٩٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم الصبحَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صلَّيْتُم العصر غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُم المغربَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم العشاءَ غَسَلَتْها، ثم تنامون فلا يُكتَبُ عليكم حتى تستيقظوا» (٣). (٨/ ١٦٧) ٣٦٥٩٨ - عن أبي أُمامَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن امرئ مُسْلِم تَحْضُرُهُ صلاةٌ مكتوبة، فيقوم فيتوضأ، فيُحسن الوضوء، ويُصلي، فيُحسن الصلاة؛ إلّا غُفِر له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها مِن ذنوبه» (٤). (٨/ ١٦٤) ٣٦٥٩٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يمحو السَّيِّءَ بالسَّيِّءِ، ولكنَّه يمحو السَّيِّءَ بالحَسَن» (٥). (٨/ ١٥٨)

стр. 7588

٣٦٦٠٠ - عن معاذ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «يا معاذ، أتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنة تَمْحُها» (١). (٨/ ١٥٩) ٣٦٦٠١ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «اتَّقِ الله، إذا عمِلت سيئة فأتْبِعها حسنةً تَمْحُها». قال: قلت: يا رسول الله، أمِن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: «هي أفضلُ الحسنات» (٢). (٨/ ١٥٩) ٣٦٦٠٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما قال عبد: لا إله إلا الله. في ساعةٍ مِن ليل أو نهار إلا طَلَسَتْ (٣) ما في الصحيفة مِن السيئات، حتى تسكن إلى مِثْلِها مِن الحسنات» (٤). (٨/ ١٥٩)

стр. 7589

٣٦٦٠٣ - عن عقبة بن عامر، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «مَثَلُ الذي يعمل الحسنات على إثْرِ السيئات كمثل رجل عليه دِرْعٌ من حديد ضَيِّقَةٍ تكاد تَخْنُقُه، فكُلَّما عَمِل حَسَنَةً فُكَّ، حتى تَنْحَلَّ عُقَدُه كلُّها» (١). (٨/ ١٦٠) ٣٦٦٠٤ - عن أبي الدرداء: سمعت النَّبِيَّ ﷺ يقول: «ما من مسلم يُذنِب ذنبًا، فيتوضأ، ثم يُصَلِّي ركعتين أو أربعًا، مفروضةً أو غير مفروضة، ثم يستغفر الله؛ إلا غَفَرَ اللهُ له» (٢). (٨/ ١٦٦) ٣٦٦٠٥ - عن أبي عبيدة بن الجراح -من طريق أبي الحسن بن خالد- أنّه قال: بادِرُوا السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أنّ أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم عَمِل حَسَنَةً لَعَلَتْ فوق سيِّئاته حتى تَقْهَرَهُنَّ (٣). (٨/ ١٦٨) ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)﴾ ٣٦٦٠٦ - قال عبد الله بن عباس: يعني: المُصَلِّين (٤). (ز)

стр. 7590

٣٦٦٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الصلاة؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: جزاء المخلصين (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٦٠٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- قال: مكتوب في الكتاب الأوَّل: أنّ الحاسِد لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسَه، ليس ضارًّا مَن حَسَدَ، وإنّ الحاسد ينقضه حَسَدُه، وإنّ المحسود إذا صبر أنجاه تَصَبُّرُه؛ لأنّ الله يقول: ﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ (٢). (ز) ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾ قراءات: ٣٦٦٠٩ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأَنِي رسولُ الله ﷺ : (فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ وأَحْلامٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرْضِ) (٣). (٨/ ١٦٨) تفسير الآية: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٣٦٦١٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿فلولا﴾، قال: فهَلّا (٤). (٨/ ١٦٨) ٣٦٦١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أي: لَم يكُن مِن قبلِكم مَن يَنْهى عنِ الفساد في الأرض إلا قليلًا (٥). (٨/ ١٦٨) ٣٦٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَ﴾ يعني: لم يكن ﴿مِنَ القُرُونِ مِن

стр. 7591

قَبْلِكُمْ﴾ (١) [٣٢٩٦]. (ز) ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ ٣٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ﴾ يعني: الشرك ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يقول: لم يكن مِن القرون مَن ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهُمْ﴾ يعني: مع الرسل مِن العذاب، مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض (٢). (ز) ٣٦٦١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إلا قليلًا ممن أنجينا منهم﴾: يَسْتَقِلُّهم اللهُ مِن كُلِّ قوم (٣). (٨/ ١٦٩) ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ ٣٦٦١٥ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جريج- ﴿أُترِفُوا فيه﴾: أُنظِروا فيه (٤). (٨/ ١٦٩) ٣٦٦١٦ - قال عبد الله بن عباس: أُبْطِروا (٥). (ز) ٣٦٦١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتبع الذين ظلموا ما أُترِفُوا فيه﴾، قال: في مُلكِهم، وتجبُّرِهم، وتركِهم الحقَّ (٦). (٨/ ١٦٩)

стр. 7592

٣٦٦١٨ - قال الضحاك بن مزاحم: أُعِيشُوا (١). (ز) ٣٦٦١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ في دُنْياهم، وإنّ هذه الدنيا قد تَقَعَّدتْ أكثرَ الناسِ، وأَلْهَتْهُم عن آخرتهم (٢). (٨/ ١٦٩) ٣٦٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يقول: وآثَرَ الذين ظلموا دُنياهم ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ يعني: ما أُعْطُوا فيه مِن دنياهم على آخرتهم، ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: الأُمَم الذين كذَّبوا في الدنيا (٣) [٣٢٩٧]. (ز) ٣٦٦٢١ - قال مقاتل بن حيان: خُوِّلوا (٤). (ز) ٣٦٦٢٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اعتذَرَ، فقال: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم﴾ حتى بلغ: ﴿إلا قليلا ممن أنجينا منهم﴾، فإذا هم الذين نجوا حين نَزَل عذابُ الله. وقرأ: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)﴾ ٣٦٦٢٣ - عن جرير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن تفسير هذه الآية: ﴿وما

стр. 7593

كان ربك لِيُهلِكَ القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون﴾. فقال رسول الله ﷺ : «وأهلُها يُنصِف بعضُهم بعضًا» (١). (٨/ ١٦٩) ٣٦٦٢٤ - عن جرير [بن عبد الله]-من طريق قيس- موقوفًا (٢). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ﴾ يعني: لِيُعَذِّب في الدنيا ﴿القُرى بِظُلْمٍ﴾ يعني: على غير ذنب، يعني: القرى التي ذكر الله تعالى فى هذه السورة الذين عذَّبهم اللهُ، وهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب. ثم قال: ﴿وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ يعني: مؤمنون. يقول: لو كانوا مؤمنين ما عُذِّبوا (٣) [٣٢٩٨]. (ز)

стр. 7594

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ٣٦٦٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أمة واحدة﴾، يعني: مِلَّة الإسلام وحدها (١). ٣٦٦٢٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم، ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، قال: أهل دين واحد؛ أهل ضلالة، أو أهل هُدى (٢). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، يقول: لَجعلهم مسلمين كلهم (٣). (ز) ٣٦٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾، يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها (٤). (ز) ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ٣٦٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الحَقِّ وأهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحَقِّ (٥). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: إلا أهل رحمتِه؛ فإنّهم لا يختلفون (٦). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- في الآية، قال: ولا يزالون مختلفين في الهوى (٧). (٨/ ١٧٠)

стр. 7595

٣٦٦٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ليس فيهم اختلاف (١). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٣٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إلا من رحم ربك﴾، قال: أهل الإسلام (٢). (ز) ٣٦٦٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: لا يزالون مختلفين في الهَوى (٣). (ز) ٣٦٦٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، ثُمَّ استثنى مِن الاختلاف مَن رَحِم (٤). (ز) ٣٦٦٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: اليهود، والنصارى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل القِبْلَة (٥). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في الآية، قال: النّاس مختلفون على أديان شَتّى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ غير مختلفين (٦). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٣٩ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٦٦٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، قال: في الرِّزق (٨). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٤١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، أي: اليهود، والنصارى، والمجوس، والحنيفية، وهم الذين رحِم ربُّك؛

стр. 7596

الحنيفية (١). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أهلُ رحمة اللهِ أهلُ الجماعة، وإن تَفَرَّقَت ديارُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةٍ أهلُ فُرْقَةٍ، وإن اجتمعت ديارُهم وأبدانهم (٢). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٤٣ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: مَن جعله على الإسلام (٣). (ز) ٣٦٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، يقول: لا يزال أهلُ الأديان مختلفين في الدِّين، غير دين الإسلام، ثم استثنى بعضَهم: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: أهل التوحيد، لا يختلفون في الدِّين (٤). (ز) ٣٦٦٤٥ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: الذين رَحِمَهم لم يختلِفوا (٥) [٣٢٩٩]. (ز)

стр. 7597

﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٣٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة-: ﴿ولذلك﴾ للرحمة ﴿خلقهم﴾، ولم يخلقهم للعذاب (١). (٨/ ١٧٠) ٣٦٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خلقهم فريقين؛ فريقًا يُرحَمُ فلا يَختلف، وفريقًا لا يُرحم يختلف، وذلك قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ [هود: ١٠٥] (٢). (٨/ ١٧٢) ٣٦٦٤٨ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق المسعودي- قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾، قال: خلق أهل رحمته ألّا يختلفوا (٣). (ز) ٣٦٦٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: لِلرَّحمة (٤). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٥٠ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: خلق أهلَ الحقِّ ومَن اتبعه لرحمته (٥). (ز) ٣٦٦٥١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة (٦). (ز) ٣٦٦٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن الحكم بن أبان-

стр. 7598

﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: أهل الحق ومَنِ اتَّبعهم لرحمته (١). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٥٣ - عن ابن أبي نَجِيح: أنّ رجلين اختصما إلى طاووس، فاختلفا عليه، فقال: اختلفتما عَلَيَّ؟ فقال أحدهما: لذلك خُلقنا. قال: كذَبت. قال: أليس الله يقول: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: إنما خلقهم للرَّحمة والجماعة (٢). (٨/ ١٧٢) ٣٦٦٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للاختلاف (٣). (٨/ ١٧١) ٣٦٦٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَقهم للرَّحمة (٤). (ز) ٣٦٦٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق منصور بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَق هؤلاء لِجَنَّته، وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لِرحمته، وهؤلاء لعذابه (٥). (٨/ ١٧٢) ٣٦٦٥٧ - عن قريش، قال: كنتُ عند عمرو بن عبيد، فجاء رجلان، فجلسا، فقالا: يا أبا عثمان، ما كان الحسن يقول في هذه الآية: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: كان يقول: فريق في الجنة، وفريق في السعير (٦). (٨/ ١٧٢) ٣٦٦٥٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: يهود، ونصارى، ومجوس، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: مَن جعله على الإسلام، ﴿ولذلك خلقهم﴾ قال: مؤمن وكافر (٧). (ز) ٣٦٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة والعبادة، ولم يخلقهم للاختلاف (٨). (٨/ ١٧١)

стр. 7599

٣٦٦٦٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: مؤمن وكافر (١). (ز) ٣٦٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، يعني: للرحمة خلقهم، يعني: الإسلام (٢). (ز) ٣٦٦٦٢ - قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾: وللاختلاف خلقهم (٣). (ز) ٣٦٦٦٣ - عن أشهب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عن قول الله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾. قال: خلقهم ليكونوا فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير (٤) [٣٣٠٠]. (ز)

стр. 7600

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ ٣٦٦٦٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل السُّدِّيِّ-: وإنّما سُمُّوا: الجِنَّة؛ أنّهم كانوا على الجِنان، والملائكة كلهم جِنَّة (١). (ز) ٣٦٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَمَّتْ﴾ يقول: وحَقَّتْ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ العذاب على المختلفين. والكلمة التي تمت قولُه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: الفريقين جميعًا (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٦٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «اخْتَصَمَتِ النارُ والجَنَّةُ، فقالت النار: فِيَّ المُتَكَبِّرون، وأصحابُ الأموال، والأشراف. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين؟ فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي أُدْخِلُكِ مَن شئتُ. وقال للنار: أنت عذابي أُعَذِّب بكِ مَن شئتُ، وكلاكما سَأَمْلَأُ» (٣). (ز)
следующие страницы →