← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

٣٦٧٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق مطر الوراق- أنّه قرأ: (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّارَةِ) بالتاء (١) [٣٣١٦]. (٨/ ٢٠٢) تفسير الآية: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ ٣٦٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب﴾، قال: قاله كبيرهم الذي تخلَّف (٢). (٨/ ٢٠١) ٣٦٧٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف﴾، قال: هو شمعون (٣). (٨/ ٢٠١) ٣٦٧٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف﴾، قال: كنا نُحدَّثُ: أنّه روبيل، وهو أكبر إخوته، وهو ابن خالة يوسف (٤). (٨/ ٢٠١) ٣٦٧٩٩ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال قائل منهم﴾: هو روبيل (٥). (ز) ٣٦٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال قائل منهم﴾ وهو يهوذا بن يعقوب: ﴿لا تقتلوا يوسف﴾؛ فإنّ قتله عظيم (٦). (ز)

стр. 7632

٣٦٨٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اقتلوا يوسف﴾ إلى قوله: ﴿إن كنتم فاعلين﴾، قال: ذُكِر لي -والله أعلم-: أنّ الذي قال ذلك منهم روبيل الأكبر مِن بني يعقوب، وكان أقصدَهم فيه رأيًا (١). (ز) ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ ٣٦٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وألقوه في غيابت الجب﴾، قال: والجب: بِئر بالشّام (٢). (٨/ ٢٠١) ٣٦٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وألقوه في غيابت الجب﴾، يعنى: الرَّكِيَّة (٣). (٨/ ٢٠٢) ٣٦٨٠٤ - قال كعب: بين مَدْيَن ومصر (٤). (ز) ٣٦٨٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: الجب: البئر (٥). (٨/ ٢٠٢) ٣٦٨٠٦ - قال وهب بن مُنَبِّه: بأرض الأردن (٦). (ز) ٣٦٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وألقوه في غيابت الجب﴾، قال: هي بئرٌ ببيت المقدس. يقول: في بعض نواحيها (٧). (٨/ ٢٠٢) ٣٦٨٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿في غيابت الجب﴾: في بعض نواحيها، في أسفلها (٨) [٣٣١٧]. (ز)

стр. 7633

٣٦٨٠٩ - قال مقاتل: على ثلاثة فراسخ مِن منزل يعقوب ﵇ (١). (ز) ٣٦٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لكن ﴿ألقوه في غيابت الجب﴾ على طريق الناس، فيأخذونه، فيَكْفُونَكُمْ أمرَه. يعني: الزائغة مِن البئر، ما يتوارى عن العين ولا يراه أحد؛ فهو غيابت الجب (٢). (ز) ٣٦٨١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الجب: الذي جُعِل فيه يوسف ﵇ بحذاء طبرية، بينه وبينها أميال (٣). (٨/ ٢٠٢) ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)﴾ ٣٦٨١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾، قال: التقطه ناسٌ مِن الأعراب (٤). (٨/ ٢٠١) ٣٦٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ فيذهبوا به، فيَكْفُونَكُم (٥) أمرَه؛ ﴿إن كنتم﴾ لا بُدَّ ﴿فاعلين﴾ مِن الشَّرِّ الذي تريدون به (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٨١٤ - قيل للحسن: أيَحْسِدُ المؤمنُ؟ قال: ما أنساك بني يعقوب؟ ولهذا قيل: الأب جلّاب، والأخ سلّاب (٧). (ز) ٣٦٨١٥ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: لقد اجتمعوا على أمر عظيم؛ مِن قطيعة الرَّحِم، وعقوق الوالد، وقِلَّة الرأفة بالصَّغير الضَّرَع (٨) الَّذي لا ذَنبَ له، وبالكبير الفاني ذي الحَقِّ والحُرْمَة والفَضْل، وخَطَرُه عند الله، مع حق

стр. 7634

الوالد على ولده؛ لِيُفَرِّقوا بينه وبين ابنه وحبيبه، على كِبَر سِنِّه، ورِقَّة عظمه، مع مكانه مِن الله فيمَن أحَبَّه طِفلًا صغيرًا، وبين أبيه على ضعف قُوَّتِه، وصِغَر سِنِّه، وحاجته إلى لُطْف والده، وسكونه إليه. يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين؛ فقدِ احْتَمَلُوا أمرًا عظيمًا (١). (ز) ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)﴾ قراءات: ٣٦٨١٦ - عن أبى قاسم قال: قرأ أبو رَزِين: (ما لَكَ لا تِئْمَنّا عَلى يُوسُفَ). قال له عبيد بن نضلة: لَحَنتَ. قال: ما لَحَنَ مَن قَرَأَ بِلُغَةِ قومه (٢). (٨/ ٢٠٢) تفسير الآية: ٣٦٨١٧ - قال مقاتل في قوله: ﴿وإنا له لناصحون﴾، قال مقاتل: في الكلام تقديم وتأخير، وذلك أنّهم قالوا لأبيهم: ﴿أرسله معنا﴾. فقال أبوهم: ﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به﴾. فحينئذ قالوا: ﴿ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون﴾ (٣). (ز) ٣٦٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فأَتَوْا يعقوبَ، فـ ﴿قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون﴾، ... ﴿قال﴾ يعقوب لهم: ﴿إني أخاف﴾ عليه، فقالوا لأبيهم: ﴿ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون﴾ في الحِفْظ له (٤). (ز) ٣٦٨١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلم يزالوا يأتونه حتّى أرسله معهم على وجَلٍ وتَخَوُّفٍ، فذُكِر لي: أنّه لَمّا أرسله معهم دعاه حين أرادوا الذهاب

стр. 7635

به، فضمَّه إليه، ثم دعا له، وقال: اللَّهُمَّ، اجعل دُعائي جُنَّةً مِمّا أتَخَوَّف عليه (١). (ز) ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)﴾ قراءات: ٣٦٨٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قرأ: «نَرْتَعِ»، يعني: بالنون، وكسر العين. قال: يحفظ بعضُنا بعضًا؛ نتكالأ، نتحارس (٢). (٨/ ٢٠٣) ٣٦٨٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، بنحوه (٣). (ز) ٣٦٨٢٢ - عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنيِّ، قال: بعثني خالد القَسْري إلى قتادة أسأله عن قوله: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ». فقال قتادة: لا، «نَرْتَعِ ونَلْعَبْ» بكسر العين. ثم قال: الناسُ لا يرتعون، إنّما ترتع الغنم (٤). (٨/ ٢٠٤) ٣٦٨٢٣ - عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقرأ: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» بالنون، فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» وهم أنبياء؟! قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء (٥) [٣٣١٨] [٣٣١٩]. (٨/ ٢٠٣)

стр. 7636

٣٦٨٢٤ - عن الأعرج أنّه قرأ: (نَرْتَعِي) بالنون والياء، (ويَلْعَبْ) بالياء (١). (٨/ ٢٠٤) ٣٦٨٢٥ - عن مُقاتل بن حيان أنّه كان يقرؤها: (أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا نَلْهُو ونَلْعَبْ) (٢). (٨/ ٢٠٤) ٣٦٨٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنّه قرأ: «يَرْتَعِ»، يعني: بالياء، وكسر العين. قال: يرعى غنمه، وينظر، ويعقل، فيعرف ما يعرف الرجل (٣) [٣٣٢٠]. (٨/ ٢٠٣)

стр. 7637

تفسير الآية: ٣٦٨٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب﴾، قال: نَسْعى، ونَنشَط، ونلهو (١). (٨/ ٢٠٣) ٣٦٨٢٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: يَتَلَهّى ويلعب (٢). (ز) ٣٦٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: نَسْعى، ونَلْهُو (٣). (ز) ٣٦٨٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب﴾: هو، يعني: بالياء (٤). (٨/ ٢٠٣) ٣٦٨٣١ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: يسعى، ويَنشَط (٥). (ز) ٣٦٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرسله معنا غدا يرتع ويلعب﴾، يعني: ينشط ويفرح، والعرب تقول: رَتَعْتُ لك، يعني: فرِحت لك، ﴿وإنا له لحافظون﴾ مِن الضَّيْعَة (٦). (ز) ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣)﴾ ٣٦٨٣٣ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُلَقِّنوا الناس فيكذبوا؛ فإنّ بني يعقوب لم يعلموا أنّ الذئب يأكل الناسَ، فلمّا لقنهم أبوهم كذبوا، فقالوا: أكله الذئب» (٧). (٨/ ٢٠٤) ٣٦٨٣٤ - عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، قال: لا ينبغي لأحدٍ أن يُلَقِّن ابنَه الشَّرَّ،

стр. 7638

فإنّ بني يعقوب لم يَدْرُوا أنّ الذئب يأكل الناس حتى قال لهم أبوهم: إني أخاف أن يأكله الذئب (١). (٨/ ٢٠٤) ٣٦٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أبوهم: ﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون﴾ لا تشعرون به. وكانت أرضًا مَذْئَبَةً؛ فمِن ثَمَّ قال يعقوب: ﴿أخاف أن يأكله الذئب﴾ (٢). (ز) ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)﴾ ٣٦٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: العشرة: ﴿لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ يعني: ونحن جماعة؛ ﴿إنا إذا لخاسرون﴾ يعني: لَعَجَزَة (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ ٣٦٨٣٧ - قال وهب بن مُنَبِّه: إنّهم أخذوا يوسف ﵇ بغاية الإكرام، وجعلوا يحملونه، فلمّا بَرَزُوا إلى البَرِّيَّة ألقوه، وجعلوا يضربونه، فإذا ضربه واحدٌ منهم اسْتَغاثَ بالآخَر فضَرَبَه الآخَر، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتلونه وهو يصيح: يا أبتاه، لو تعلمُ ما يَصْنَعُ بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا أن يقتلوه قال لهم يهوذا: أليس قد أعطيتموني موثِقًا أن لا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيطرحوه فيه، وكان ابن اثنتي عشرة سنة -وقيل: ثماني عشرة سنة-، فجاؤُوا به إلى بئرٍ على غير الطريق، واسِعَةَ الأسفل، ضَيِّقَةَ الرأسِ، فجعلوا يدلونه في البئر فيَتَعَلَّق بشَفِير البئر، فرَبَطوا يديه، ونزعوا قميصَه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا عَلَيَّ القميصَ أتَوارى به في الجُبِّ. فقالوا: ادعُ الشمسَ والقمرَ والكواكبَ تُوارِيك. قال: إنِّي لم أر شيئًا. فألقَوْه فيها. وقيل: جعلوه في دَلْوٍ، وأرسلوه فيها، حتى إذا بلغ نصفَها ألقوه؛ إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسَقَط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها (٤). (ز) ٣٦٨٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أجمعوا أمرَهم على ذلك أتَوا أباهم، فقالوا: ﴿يا أبانا ما لك لا تَأمَنّا على يوسف﴾. قال: لن أُرْسِلَه معكم؛

стр. 7639

إني ﴿أخاف أن يأكُلَه الذئب وأنتم عنه غافلون*قالوا لئن أكله الذئب ونحن عُصْبَةٌ إنا إذا لخاسرون﴾. فأَرسَلَه معهم، فأخرَجوه وبه عليه كرامة، فلمّا بَرَزوا به إلى البَرِّيَّةِ أظهَروا له العداوة، فجعَل يضرِبُه أحدُهم، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتُلونه، فجعل يصيح ويقول: يا أبتاه، يا يعقوب، لو تعلم ما صنَع بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا يقتلونه قال يهوذا: أليس قد أعطيتُموني موثِقًا ألّا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيَطرَحوه فيه، فجعلوا يُدْلُونه في البئر، فيتعلق بشفير البئر، فربطوا يديه، ونزعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا علىَّ قميصي أتوارى به في الجُبِّ. فقالوا له: ادْعُ الأحدَ عشرَ كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسوك. قال: فإنِّي لم أر شيئًا. فدَلَّوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألْقَوْه إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسقط فيه، فلم يَضُرَّه، ثم أوى إلى صخرة في البئر، فقام عليها، فجعل يبكي، فناداه إخوته، فظنَّ أنها رِقَّةٌ أدْرَكَتْهم، فأجابهم، فأرادوا أن يَرْضَخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمَنَعَهُم، وقال: قد أعْطيتُموني مَوثِقًا ألّا تقتلوه. فكان يهوذا يأتيه بالطعام (١). (٨/ ١٨٦ - ١٨٧) ٣٦٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذهبوا به بيوسف وأجمعوا﴾ أمرَهم ﴿أن يجعلوه في غيابت الجب﴾، على رأس ثلاثة فراسخ، فألقوه في الجُبِّ، والماءٌ يومئذ كَدِرٌ غليظ، فعَذُب الماءُ وصفا حين أُلْقِي فيه، وقام على صخرة في قاصِيَةِ البئر، فوَكَّل اللهُ به مَلَكًا يحرسه في الجُبِّ، ويُطْعِمه (٢). (ز) ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾ ٣٦٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن الحُوَيْرِث- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: لم يعلموا بوَحْي الله إليه (٣). (٨/ ٢٠٥) ٣٦٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبادة الأسدي- قال: لَمّا دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم وهم له منكرون؛ جِيءَ بالصُّواع، فوضَعه على يده، ثم نَقَرَه، فطَنَّ، فقال: إنّه ليُخْبِرُني هذا الجامُ أنّه كان لكم أخٌ مِن أبيكم يُقال له:

стр. 7640

يوسف، يُدنيه دونكم، وأنّكم انطلقتم به، فألْقَيتُموه في غيابة الجب، فأتيتم أباكم، فقلتم: إنّ الذئبَ أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. فقال بعضهم لبعض: إنّ هذا الجام لَيُخْبِرُه خبركم. قال ابن عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ (١). (٨/ ٢٠٥) ٣٦٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أُوحِي إلى يوسف ﵇ وهو في الجُبِّ: لَتُنَبِّئَنَّ إخوتك بما صنعوا، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بذلك الوحي (٢). (٨/ ٢٠٥) ٣٦٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أوحى الله إليه وحيًا وهو في الجُبِّ: أن سَيُنَبِّئُهم بما صنعوا، ﴿وهم﴾ أي: إخوته ﴿لا يشعرون﴾ بذلك الوحي، فهَوَّن ذلك الوحيُ عليه ما صُنِع به (٣). (٨/ ٢٠٥) ٣٦٨٤٤ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾: أتاه وحيُ اللهِ وهو في البِئر بما يريدون أن يفعلوا به، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما أطْلَع اللهُ عليه يوسفَ مِن أمرهم (٤) [٣٣٢١]. (ز) ٣٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، وذلك أنّ الله أوحى إلى يوسف ﵇ بعد ما انصرَفَ إخوتُه: أنّك سَتُخْبِرُ إخوتَك بأمرهم هذا الذي رَكِبوا منك. ثم قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّك يوسف حين تُخْبِرهم. فأنبأهم يوسفُ بعد ذلك حين قال لهم، وضرب الإناء، فقال: إنّ الإناء لَيُخْبِرُني بما فعلتم بيوسف مِن الشَّرِّ ونزع الثِّياب.

стр. 7641

عن الهُذَيْلِ، عن مُقاتِل، في قوله: ﴿وأَوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، قال: لا يشعرون أنّك يوسف. قال: وذلك أنّ يوسف لَمّا استخرج الصّاع مِن وِعاء أخيه بنيامين قطع بالقوم، وتَحَيَّروا، فأحضرهم، وأخذ بنيامين مكان سرقته، ثُمَّ تقدم إلى أمينه. فقال له: أحضِرِ الصاعَ إذا حضروا، وانقره ثلاث نقرات، واستمع طنين كُلَّ نَقْرَةٍ حتى تسكن، ثُمَّ قل في النقرة الأولى كذا، وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا، وأَوْهِمْهُم أنّك إنّما تخبرني عن شيء تفهمه مِن طنين الصّاع. قال: فأَمَرَ بهم، فجُمِعوا، ثم قال يوسف للذي استخرج الصاع -وهو أمينه-: أحضِرِ الصاعَ الذي سرقوه، وتقدَّم إليه ألّا يكتمَنا مِن أخبارهم شيئًا، فإنّه غضبان عليهم، ويُوشك أن يصدق عنهم. قال: فأحضره والقوم، وقال له الأمين: أيُّها الصاع، إنّ الملِك يأمرك أن تُبَيِّن له أمرَ هؤلاء القوم، ولا تكتمه شيئًا مِن أمرهم، ثُمَّ نقره نقرة شديدة، وأصغى إليه، يسمعه كأنّه يستمع منه شيئًا، فقال: أيُّها الملك، إنّ الصاع يقول لك: إنّهم أخبروك أنّهم لِأُمٍّ واحدة، وإنّهم لِأُمَّهاتٍ شَتّى، ولذلك وقع بينهم ما يقع بين الأولاد العُتاة. قال: قل له: لا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. ثُمَّ نقره الثانية، وأصغى إليه يسمعه، فلمّا سكن قال: أيُّها الملك، إنّهم أخبروك أنّ لهم أخًا مفقودًا، ولن تَنصَرِم الأيامُ والليالي حتى يأتي ذلك الغلام، فيتبين الناسُ أخبارَهم. قال: مُرْه ألّا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فطَنَّ الثالثة، فلمّا سَكَن قال: أيُّها الملِك، إنّه ما دخل على أبيهم غَمٌّ ولا هَمٌّ ولا حَزَنٌ إلا بسببهم وجرائِرِهم. قال: أوْعِزْ إليه ألّا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فنَظَر بعضُهم إلى بعض، وخافوا أن يُظْهِر عليهم ما كتموه مِن أمر يوسف ﵇، فقاموا إليه بجمعهم يُقَبِّلون رأسه وعينيه، ويقولون: بِالذي أشبهك بالنبِيِّين، وفضَّلَك على العالمين، ألا أقَلْتَ العَثْرَةَ، وسَتَرْتَ العَوْرَةَ، وحَفِظْتَنا في أبينا يعقوب. فرَقَّ لهم، وقال: لولا حفاظي لكم في أبيكم لَنَكَّلْتُ بكم، ولَأَلْحَقْتُكم بالسُّرّاق واللُّصُوص، اعزُبُوا عنِّي، فلا حاجة لي فيكم. قال: فلمّا قدموا على أبيهم أخبروه بأخبارهم، قال: فرَدَّهم بالبضاعة المزجاة، وكتب معهم كتابًا إليه، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر، سلامٌ على مَنِ اتَّبع الهُدى، أمّا بعدُ: فإنِّي ما سرقتُ، ولا ولدتُ سارِقًا، ولَكِنّا أهلُ بيتٍ البلاء مُوَكَّل بنا؛ أمّا جَدِّي فأُلْقِي في النار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وأما أبي فأُضْجِع للذَّبح ففداه الله بذِبح عظيم، وأمّا أنا فبُلِيتُ بفقد حبيبي وقُرَّةِ عيني يوسف. قال: فلمّا

стр. 7642

وصلوا إليه أوصلوا كتابه، فلمّا قرأ كتابه انتحَبَ، فقيل له: كأنّك صاحب الكتاب. قال: أجل. فذلك قوله: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، ثُمَّ تَعَرَّف إليهم، فعرفوه (١). (ز) ٣٦٨٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، يقول: لا يشعرون أنّه يوسف (٢) [٣٣٢٢]. (٨/ ٢٠٥) ٣٦٨٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: لا يشعرون أنّه أُوحِي إليه (٣) [٣٣٢٣]. (٨/ ٢٠٥) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٨٤٨ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أُلْقِي يوسفُ في الجُبِّ أتاه جبريل ﵇، فقال له: يا غلامُ، مَن ألقاك في هذا الجُبِّ؟ قال: إخوتي. قال: ولِم؟ قال: لِمَودَّة أبي إيّاي حسدوني. قال: تريد الخروج مِن هاهنا؟ قال: ذاك إلى إلَه يعقوب. قال: قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألك باسمك المخزون والمكنون، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام؛ أن تغفر لي وترحمني، وأن تجعل لي مِن أمري فرجًا ومخرجًا، وأن ترزقني مِن حيث أحتسب، ومِن حيث لا أحتسب. فقالها، فجعل الله له مِن أمره فرجًا ومخرجًا، ورزقه مُلْكَ مصرَ مِن حيث لا يحتسب». فقال النبيُّ ﷺ : «ألِظُّوا بهؤلاء الكلمات؛ فإنّهُنَّ دعاء المصطفين الأخيار» (٤). (٨/ ٢٠٦)

стр. 7643

﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (١٦)﴾ ٣٦٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاؤ أباهم يعقوب عشاء يبكون﴾: صلاة العتمة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٨٥٠ - عن الشعبي، قال: جاءت امرأة إلى شُرَيح [القاضي] تُخاصِم في شيء، فجعلت تبكي، فقالوا: يا أبا أُمَيَّة، أما تراها تبكي؟ فقال: قد جاء إخوةُ يوسف أباهم عشاءً يبكون (٢). (٨/ ٢٠٧) ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ ٣٦٨٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نَشْتَدُّ على أقدامنا (٣) [٣٣٢٤]. (ز) ٣٦٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق﴾، يعني: نَتَصَيَّد (٤). (ز) ٣٦٨٥٣ - قال مقاتل بن حيان: نَشْتَدُّ (٥). (ز) ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ ٣٦٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتركنا يوسف عند متاعنا﴾ لِيَحْفَظَه، ﴿فأكله الذئب﴾ (٦). (ز)

стр. 7644

﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (١٧)﴾ ٣٦٨٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾، قال: بِمُصَدِّق لنا (١). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وما أنت بمؤمنِ لنا﴾، يعنى: بمُصَدِّق لنا، ﴿ولو كنا صادقين﴾ (٢). (٨/ ١٨٧) ٣٦٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ يعني: بِمُصَدِّق لنا، ﴿ولو كنا صادقين﴾ بما نقول (٣). (ز) ٣٦٨٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين﴾، قال: نزلت على كلام العرب، كقولك: لا تُصدِّقُ بالصِّدْقِ، ولو كنتُ صادِقًا (٤). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٥٩ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين﴾: ما أنت بِمُصَدِّق لنا (٥) [٣٣٢٥]. (ز)

стр. 7645

﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ٣٦٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال: كان دَمَ سَخْلَةٍ (١). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال: لَمّا أُتِي يعقوب بقميص يوسف ﵇ فلم يَرَ فيه خَرْقًا؛ قال: كذبتم، لو كان كما تقولون: أكله الذئب؛ لَخُرِق القميص (٢). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بدم كذب﴾، قال: كان ذلك الدَّمُ كذِبًا، لم يكن دم يوسف، كان دم سَخْلَةٍ (٣). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٦٣ - عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: ذبحوا جَدْيًا، ولطَّخوه بدمه، فلمّا نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا عرَف أنّ القوم كذبوه، فقال لهم: إن كان هذا الذئبُ لَحَلِيمًا؛ حيث رحم القميصَ ولم يرحم ابني! (٤). (٨/ ٢٠٨) ٣٦٨٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمران بن مسلم- قال: لَمّا جِئ بقميص يوسف ﵇ إلى يعقوب ﵇ جعل يُقَلِّبُه، فيرى أثرَ الدم، ولا يرى فيه شَقًّا ولا

стр. 7646

خَرْقًا، فقال: يا بَنِيَّ، واللهِ، ما كنت أعهَدُ الذئبَ حليمًا؛ إذ أكل ابني وأَبْقى قميصَه (١). (٨/ ٢٠٨) ٣٦٨٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بدم كذب﴾: الدَّمُ كَذِب، لم يكن دمَ يوسف (٢). (ز) ٣٦٨٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا أتَوْا نبِيَّ الله يعقوبَ بقميصه قال: ما أرى أثر سَبُعٍ، ولا طَعْنٍ، ولا خَرْقٍ (٣). (٨/ ٢٠٨) ٣٦٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أخذوا ظَبْيًا فذبحوه، فلَطَّخوا به القميص، فجعل يعقوب ﵇ يُقَلِّبُ القميص، فيقول: ما أرى أثَرَ نابٍ ولا ظِفْرٍ، إنّ هذا السَّبُعَ رَحِيمٌ. فعرَف أنّهم كذبوه (٤). (٨/ ٢٠٧) ٣٦٨٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحوا جَدْيًا مِن الغنم، ثم لَطَّخوا القميص بدَمِه، ثم أقبلوا إلى أبيهم، فقال يعقوب: إن كان هذا الذئبُ لَرَحِيمًا؛ كيف أكل لحمه ولم يخرق قميصه؟!، يا بُنيَّ، يا يوسف، ما فعل بك بنو الإماء؟ (٥). (٨/ ١٨٧ - ١٨٨) ٣٦٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاؤا على قميصه﴾ يعني: على قميص يوسف ﴿بدم كذب﴾، وذلك أنّهم حين ألقوه في البئر انتزعوا ثيابه، وهو قميصه، ثم عمدوا إلى سَخْلَةٍ فذبحوها على القميص؛ لِيُرُوا أباهم يعقوبَ، فلمّا رأى [أبوهم] القميصَ صحيحًا اتَّهمهم، وكان لبيبًا عاقِلًا، فقال: ما أحْلَمَ هذا السَّبُع حين خلع القميص كراهية أن يَتَمَزَّق (٦). (ز) ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ ٣٦٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿بل

стр. 7647

سولت لكم أنفسكم أمرًا﴾، قال: أمَرَتْكم أنفسُكم (١). (٨/ ٢٠٩) ٣٦٨٧١ - قال الحسن البصري: وكان يعقوبُ قد عَلِم بما أعلمه اللهُ أنّ يوسفَ حيٌّ، ولكنه لم يعلم أين هو (٢). (ز) ٣٦٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا﴾، يقول: بل زَيَّنَت لكم أنفسُكم أمرًا (٣) [٣٣٢٦]. (٨/ ٢٠٩) ٣٦٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بكى، فـ ﴿قال بل سولت﴾ يقول: بل زَيَّنَتْ ﴿لكم أنفسكم أمرا﴾، وكان الذي أردتم هو منكم (٤). (ز) ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ٣٦٨٧٤ - عن حِبّان بن أبى جَبَلَة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فصبر جميل﴾. قال: «لا شكوى فيه؛ مَن بَثَّ لم يصبر» (٥). (٨/ ٢٠٩) ٣٦٨٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فصبر جميل﴾، قال: ليس فيه جَزَع (٦). (٨/ ٢١٠) ٣٦٨٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الصبر الجميل: الَّذي ليس فيه شكوى إلا إلى الله (٧). (٨/ ٢١٠) ٣٦٨٧٧ - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق عبد السلام بن حرب- ﴿فصبر

стр. 7648

جميل﴾، قال: الرِّضا بالمصيبة، والتَّسليم (١). (ز) ٣٦٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فصبر جميل﴾، يعني: صبري صبرًا حسنًا لا جَزَع فيه (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ ٣٦٨٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾، أي: على ما تكذبون (٣). (٨/ ٢٠٩) ٣٦٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾، يقول: باللهِ أستعين على ما تقولون حين تزعمون أنّ الذئب أكله. فبكى عليه يعقوب ﵇ حتى امتنع عنِ النوم ومِن أهل بيته، فكان يبكى ويَئُود (٤)، فمِن هناك تَئُود اليهود إذا قرءوا التوراة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٨٨١ - عن عامر الشعبى -من طريق سِماك- قال: كان في قميصِ يوسف ثلاثُ آيات: حين قُدَّ قميصه مِن دبر، وحين أُلقِيَ على وجه أبيه فارتدَّ بصيرًا، وحين جاءوا على قميصه بدم كذب، عرَف أنّ الذئب لو أكله خرق قميصه (٦). (٨/ ٢٣٣) ٣٦٨٨٢ - عن مبارك، قال: سُئِل محمد بن سيرين عن رجلٍ رأى في المنام أنّه يَسْتاك، كُلَّما أخرج السِّواكَ رأى عليه دَمًا. قال: اتقِّ الله، ولا تَكْذِب. وقرأ: ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾ (٧). (٨/ ٢٠٩) ٣٦٨٨٣ - عن حبيب بن أبي ثابت: أنّ يعقوب النبي ﷺ كان قد سقط حاجباه، فكان يرفعهما بخِرْقَة، فقيل له: ما هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان.

стр. 7649

فأوحى الله ﵎ إليه: يا يعقوبُ، أتَشْكُوني؟! قال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتها، فاغفِرها لي (١). (ز) ٣٦٨٨٤ - عن ربيعة، قال: لَمّا أُتي يعقوب ﵇ فقيل: إنّ يوسف أكله الذئب. دعا الذئبَ، فقال: أكَلْتَ قُرَّة عيني، وثَمَرَة فؤادي! قال: لم أفعل. قال: فمِن أين جئت؟ وأين تريد؟ قال: جئتُ مِن أرض مصر، وأريد أرض جُرجان. قال: فما يَعْنِيك بها؟ قال: سمعتُ الأنبياءَ -عليهم الصلاة والسلام- قبلك يقولون: مَن زار حميمًا أو قريبًا كَتَبَ اللهُ له بِكُلِّ خطوة ألفَ ألف حسنة، وحَطَّ عنه ألفَ ألف سَيِّئَةٍ، ويرفع له ألفَ ألف درجة. فدعا بنيه، فقال: اكتبوا هذا الحديث. فأبى أن يُحَدِّثهم، فقال: ما لَكَ لا تُحَدِّثهم؟ فقال: إنّهم عُصاة (٢). (٨/ ٢٠٨) ٣٦٨٨٥ - عن سفيان الثوري، عن بعض أصحابه، قال: يُقال: ثلاثة مِن الصبر: ألّا تُحَدِّثَ بما يوجِعُك، ولا بمصيبتك، ولا تُزَكِّي نفسَك (٣). (٨/ ٢١٠) ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾ قراءات: ٣٦٨٨٦ - عن أبي عبيد، قال: سمعتُ الكسائيَّ يُحَدِّث عن حمزة عن الأعمش = ٣٦٨٨٧ - وأبي بكر عن عاصم [بن أبي النجود] أنّهما قَرَآ: ﴿يا بُشْرى﴾، بإرسال الياء غير مضاف إليه (٤) [٣٣٢٧]. (٨/ ٢١١)

стр. 7650

تفسير الآية: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ﴾ ٣٦٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: كان الذي باعه بمصر مالكُ بنُ دعر بن بُويب بن عنقا بن مَدْيان بن إبراهيم (١). (ز) ٣٦٨٨٩ - قال كعب الأحبار: كان يوسف حسنَ الوجه ... ، وكان يشبه آدم ﵇ يوم خَلَقَه اللهُ وصَوَّره ونفخ فيه مِن روحه قبل أن يُصِيب المعصية. ويُقال: إنّه ورِث ذلك الجمالَ مِن جَدَّته سارة، وكانت قد أُعْطِيَت سُدُسَ الحُسْن (٢). (ز) ٣٦٨٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ فنَزلت على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاسْتَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا لا يعلمون عِلْمَه ولا منزلته عند ربِّه (٣). (٨/ ٢١٠) ٣٦٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأرسلوا واردهم﴾، يقول: فأَرْسَلُوا رسولَهم، فأدلى دَلْوَه، فتَشَبَّث الغلامُ بالدَّلْوِ، فلمّا خرج قال: «يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ». تباشَروا به حين استخرجوه. وهى بِئْرٌ ببيت المقدس، معلومٌ مكانُها (٤). (٨/ ٢١٠) ٣٦٨٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظهير، وقيس بن الربيع- في قوله: ﴿يا بشرى﴾، قال: كان اسم صاحبِه: بُشْرى. قال: يا بشرى. كما تقول: يا زيد (٥). (٨/ ٢١١) ٣٦٨٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وجاءت سيارة فأرسلوا وارِدَهُم فأدلى دلوه﴾، فتعلق يوسفُ بالحبل، فخَرَج، فلمّا رآه صاحبُ الدَّلْوِ دعا رجلًا

стр. 7651

مِن أصحابه يُقال له: بُشْرى. فقال: «يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ» (١). (٨/ ١٨٨) ٣٦٨٩٤ - عن أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بِشْر بن عمارة- في قوله: «يا بُشْرايَ»، قال: يا بِشارة (٢). (٨/ ٢١١) ٣٦٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءت سيارة﴾ وهِي العِير، وقالوا: رفقة من العرب، فنزلوا على البِئْرِ يريدون مِصْر، ﴿فأرسلوا واردهم﴾، فبعثوا رجلين؛ مالك بن دعر، وعود بن عامر إلى الماء ﴿فأدلى﴾ أحدُهم ﴿دلوه﴾، واسمه: مالك بن دعر بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، فتَعَلَّق يوسفُ بالدَّلْوِ، فصاح مالك، ﴿قال﴾ فقال: يا عود، للذي يسقي، وهو عود بن عامر بن الدرة بن حزام، ﴿يا بشرى﴾ يقول: يا مالك، أبْشِر، ﴿هذا غلام﴾. والجُبُّ بوادٍ في أرض الأردن، يُسَمّى: ادنان. فبكى يوسف ﵇، وبكى الجُبِّ لبكائه، وبكى مَدّ صوته مِن الشجر، والمَدَر، والحجارة، وكان إخوتُه لَمّا دَلُّوه في البئر تَعَلَّق يوسف في شَفَة البئر (٣)، فعمدوا إليه، فخلصوا (٤) قميصه، وأوثقوا يدَه، فقال: يا إخوتاه، رَدُّوا عَلَيَّ القميصَ؛ أتَوارى به في البِئر. فقالوا له: ادعُ الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسُونَك. فلمّا انتصف في الجُبِّ ألقوه حتى وقع في البئر، فأَدْلَوْه في قَعْرِها، فأراد أن يموت، فدفع الله عنه. ودعا يوسف ربَّه حين أخرجه مالِكٌ أن يهب لِمالِكً ولدًا، فوُلِد له أربعة وعشرون ولدًا (٥). (ز) ٣٦٨٩٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا انتَهَوْا به إلى المكان الذي أرادوا به ما أرادوا؛ جَرَّدوه مِن قميصه، وهو يناشدهم اللهَ ورَحِمَه وقِلَّة ذَنبِه فيما بينه وبينهم، فلم تُعَطِّفْهُم عليه عاطِفة، وقذفوه في الجُبِّ بغِلْظَة وفَظاظَة، وقِلَّة رَأْفَة، ثم قعدوا -فيما بلغني- ينظرون بَقِيَّة يومهم ذلك ما هو صانِعٌ في الجُبِّ، أو مَصنُوعٌ به، إذ أقْبَلَتْ سَيّارَةٌ مِن العرب، فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه (٦) [٣٣٢٨]. (ز)

стр. 7652

٣٦٨٩٧ - قال سفيان الثوري، في قول الله: ﴿واردهم﴾: رسولهم وساقِيهِم (١). (ز) ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ ٣٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بضاعة﴾، يعنى: إخوة يوسف أسَرُّوا شأنَه، وكتموا أن يكون أخاهم، وكتم يوسفُ مخافة أن يقتُلَه إخوتُه، واختار البيع، فباعه إخوتُه (٢). (٨/ ٢١١) ٣٦٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرَّه التُّجّارُ بعضُهم من بعض (٣). (٨/ ٢١٢) ٣٦٩٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: صاحب الدَّلْوِ ومَن معه، فقالوا لأصحابهم: إنّا اسْتَبْضَعْناهُ. خِيفَة أن يَسْتَشْرِكُوهم فيه إن علموا به، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِي وأصحابه: اسْتَوْثِقوا منه لا يَأْبَقَنَّ. حتى وقفوه بمصر، فقال: مَن يبتاعُني ويُبَشَّر؟ فابتاعه الملِك، والملِك مسلم (٤). (٨/ ٢١٢) ٣٦٩٠١ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾: صاحب الدَّلْوِ ومَن كان معه، قالوا لأصحابهم: إنّما اسْتَبْضَعْناه خيفةَ أن يَشْرَكوهم فيه (٥). (ز) ٣٦٩٠٢ - قال مجاهد بن جبر: أسَرَّه مالِك بن ذعر وأصحابُه مِن التُّجّار الذين معهم، وقالوا: هو بضاعة اسْتَبْضَعَها بعضُ أهل الماء إلى مِصْر. خيفةَ أن يطلبوا منهم فيه المشاركة (٦). (ز) ٣٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرُّوا

стр. 7653

بيعَه (١). (٨/ ٢١٢) ٣٦٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم (٢). (٨/ ١٨٨) ٣٦٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بِضاعَة﴾ بينهم (٣). (٨/ ١٨٨) ٣٦٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه (٤). (ز) ٣٦٩٠٧ - عن مُفَضَّل بن فَضالة، قال: سألتُه -يعني: أبا صخر [حميد بن زياد الخراط]- عن قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾. قال: إنّهم لَمّا ألْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ قد أقْبَلَتْ، فلمّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلى دَلْوَه أحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه، فلمّا أتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل لكم أن تبتاعوه مِنّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم (٥) [٣٣٢٩]. (ز)

стр. 7654

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾ ٣٦٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم بما يعملون﴾، يعني: بما يقولون مِن الكَذِب (١). (ز) ٣٦٩٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العليم، أي: علم بما يخفون (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٩١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: أنّ جُدران البئر كانت تبكي على يوسف حين أُخْرِج منها (٣). (ز) ٣٦٩١١ - عن أبي بكر بن عياش -من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس- قال: كان يوسف ﵇ في الجُبِّ ثلاثةَ أيام (٤). (٨/ ٢٠٦) ﴿وَشَرَوْهُ﴾ ٣٦٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال:

стр. 7655

فبِيع بينهم (١). (٨/ ٢١٢) ٣٦٩١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: فباعَهُ إخوتُه بثَمَنٍ بَخْسٍ (٢). (٨/ ٢١١) ٣٦٩١٤ - عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنّه كَرِه الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال: والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا (٣). (٨/ ٢١٣) (ز) ٣٦٩١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشروه﴾، قال: إخوة يوسف باعوه حين أخرجه المُدْلِي بدَلْوِه (٤). (٨/ ٢١٢) ٣٦٩١٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: باعوه بثمن حرام، كان بيعُه حرامًا، وشراؤُه حرامًا (٥). (٨/ ٢١٣) ٣٦٩١٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قول الله: ﴿وشروه﴾، قال: لم يَبِعْه إخوتُه إنّما باعه التُّجّار (٦). (ز) ٣٦٩١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: هم السيّارة الذين باعوه (٧). (٨/ ٢١٣) ٣٦٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وشروه﴾، يعني: وباعوه (٨). (ز) ٣٦٩٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: باعوه (٩). (ز) ٣٦٩٢١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بثمن بخس دراهم معدودة﴾: اشتراه بعضُهم مِن بعضٍ منهم (١٠)، وقالوا: هذه بضاعةٌ مَعنا (١١) [٣٣٣٠]. (ز)

стр. 7656

﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ٣٦٩٢٢ - عن عبد الله بن مسعود = ٣٦٩٢٣ - وعبد الله بن عباس، ﴿بخس﴾، أي: زُيوف (١) (٢). (ز) ٣٦٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: حرام، لم يَحِلَّ لهم بيعُه، ولا أكلُ ثَمَنِه (٣). (٨/ ٢١٢)

стр. 7657

٣٦٩٢٥ - عن نَوْف البِكالي -من طريق أبي إسحاق- في قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخس: الظُّلم. والثمن عشرون درهمًا (١). (ز) ٣٦٩٢٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل (٢). (٨/ ٢١٣) ٣٦٩٢٧ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: البخس: القليل (٣). (٨/ ٢١٤) ٣٦٩٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿بثمن بخس﴾، قال: البخس: القليل (٤). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: البخسُ: هو الظلم. وكان بَيْعُ يوسف ﵇ وثمنُه حرامًا عليهم (٥). (٨/ ٢١٣) ٣٦٩٣٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بثمن بخس﴾: حرام؛ لأنّ ثمن الحُرِّ حرام (٦). (ز) ٣٦٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بثمن بخس﴾: بثمن حرام لا يَحِلُّ لهم بيعُه؛ لأنه حُرٌّ، وثَمَنُ الحُرِّ حرام، وبيعه حرام (٧). (ز) ٣٦٩٣٢ - قال مقاتل بن حيان: زَيْفٌ (٨). (ز) ٣٦٩٣٣ - قال سفيان بن [عيينة]-من طريق سعيد بن منصور-: البخس: الحرام (٩) [٣٣٣١]. (ز)

стр. 7658

﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)﴾ ٣٦٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّما اشتُرِي يوسفُ ﵇ بعشرين درهمًا، وكان أهلُه حين أُرسِل إليهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانًا، رجالُهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى ﵇ حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا (١). (٨/ ٢١٤) ٣٦٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا (٢). (٨/ ٢١٤) ٣٦٩٣٦ - عن نوف الشامي البِكالِيِّ -من طريق أبي إسحاق-، مثله (٣). (٨/ ٢١٤) ٣٦٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: اثنان وعشرون درهمًا لأخوة يوسف، أحد عشر رجلًا (٤). (٨/ ٢١٤)

стр. 7659

٣٦٩٣٨ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾: باعوه باثنين وعشرين درهمًا (١). (ز) ٣٦٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: أربعون درهمًا (٢). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٤٠ - عن نعيم بن أبي هند، ﴿دراهم معدودة﴾، قال: ثلاثون درهمًا (٣). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٤١ - عن عطية العوفي -من طريق أبي إدريس- في قوله: ﴿دراهم معدودة﴾، قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرة، اقتسموا درهمين درهمين (٤). (٨/ ٢١٤) ٣٦٩٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشروه بثمن بخس﴾، قال: وبِيع بعشرين درهمًا (٥). (٨/ ٢١٣) ٣٦٩٤٣ - عن سفيان، عن ابن أبي خالد، قال: سمعتُ إسماعيل السديَّ يحلف أنّ الذي اشتروا به اثنان وعشرون درهما. وقال سفيان: البخس: الحرام (٦). (ز) ٣٦٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وشَروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾: كانت عشرين درهمًا، وكانوا في يوسف من الزاهدين (٧). (٨/ ١٨٩) ٣٦٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دراهم معدودة﴾، وهي عشرون درهمًا، وكانت العرب تُبايِعُ بالأقلِّ، فإذا كانت أربعين فهي أُوقِيَّة، وما كان دون الأربعين فهي دراهم معدودة (٨) [٣٣٣٢]. (ز)

стр. 7660

٣٦٩٤٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنّ الناس كانوا يَتَبايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّة (١). (ز) ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)﴾ ٣٦٩٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ، فنَزَلَتْ على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاستَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا، لا يعلمون عِلْمَه، ولا مَنزِلَتَه عند ربِّه، فزَهِدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة (٢). (٨/ ٢١٠) ٣٦٩٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾، قال: إخوتُه زَهِدوا فيه، لم يعلموا بنُبُوَّته، ولا بمنزلته مِن الله ومكانِه (٣). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: إخوتُه زَهِدُوا فيه، لم يعلموا مَنزِلَتَه (٤). (ز)

стр. 7661

٣٦٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا فيه﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فأَقْرِئْه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِئُك السلامَ. فبكى يعقوب ﵇، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أحَبِّ الخلائق إلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطُّ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف ﵇ بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٩٥١ - عن عليِّ بن أبى طالب أنّه قضى في اللقيط أنّه حُرٌّ، وقرأ: ﴿وشروه بثمن بخس﴾ (٢). (٨/ ٢١٣) ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ﴾ ٣٦٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: كان اسمُ الذي اشتراه: قُطْفيرَ (٣). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مَدْيان بن إبراهيم (٤). (ز) ٣٦٩٥٤ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا دخلوا مِصْرَ تَلَقّى قُطْفيرُ مالكَ بن ذعر، فابْتاعَ منه يوسف بعشرين دينارًا، وزوجِ نَعْلٍ، وثوبين أبيضين (٥). (ز)

стр. 7662

٣٦٩٥٥ - قال وهب بن مُنَبِّه: قَدِمَتِ السيارةُ بيوسف مصرَ، فدخلوا به السوقَ يعرضونه للبيع، فترافع الناسُ في ثمنه، حتّى بَلَغَ ثمنُه وزنَه ذهبًا، ووزنه فِضَّةً، ووزنه مِسكًا وحريرًا، وكان وزنُه أربعمائة رَطْل، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فابتاعه قُطْفيرُ من مالك بن ذعر بهذا الثمن، فذلك قوله تعالى: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ (١). (ز) ٣٦٩٥٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فانطَلَقوا به إلى مصر، فاشتراه العزيزُ ملِكُ مصر، فانطلق به إلى بيته، فقال لامرأته: ﴿أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾ (٢). (٨/ ١٨٩) ٣٦٩٥٧ - عن شعيب الجبائي: أنّ اسم امرأة العزيز: زليخة (٣). (٨/ ٢١٥) ٣٦٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر﴾ وهو قُطْفير بن ميشا ﴿لامرأته﴾ زليخا بنت يمليخا (٤). (ز) ٣٦٩٥٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الذي اشتراه أطفير بن روحيب، وكان اسم امرأته: راعيل بنت رعائيل (٥). (٨/ ٢١٥) ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ ٣٦٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أكرمى مثواه﴾، قال: مَنزِلَتَه (٦). (٨/ ٢١٦) ٣٦٩٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أكرمى مثواه﴾، قال: منزلتَه، وهي امرأةُ العزيز (٧). (٨/ ٢١٦) ٣٦٩٦٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه﴾، قال: منزِلَتَه (٨). (ز)

стр. 7663

٣٦٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكرمي مثواه﴾ يعني: أحسِنِي منزلتَه ووِلايتَه، ﴿عسى أن ينفعنا﴾، أو نُصِيبُ منه خيرًا، ﴿أو نتخذه ولدا﴾ (١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ ٣٦٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾ المُلْك والسُّلْطان في أرض مِصر (٢). (ز) ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ ٣٦٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ من تأويل الأحاديث﴾، قال: عِبارَةُ الرُّؤْيا (٣). (٨/ ٢١٧) ٣٦٩٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ من تأويل الأحاديث﴾، قال: تعبير الرؤيا (٤). (ز) ٣٦٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنعلمه من تأويل الأحاديث﴾، يعني: مِن تعبير الرُّؤْيا (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)﴾ ٣٦٩٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: فعّال (٦) [٣٣٣٣]. (٨/ ٢١٧)

стр. 7664

٣٦٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز، عن رجل- في قوله: ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: لغة عربية (١). (٨/ ٢١٧) ٣٦٩٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿والله غالب على أمره﴾، قال: لِما يُريد أن يَبْلُغ يوسف (٢). (٨/ ٢١٧) ٣٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله غالب على أمره﴾ يعني: واللهُ مُتِمٌّ ليوسف أمرَه الذي هو كائِنٌ، مِمّا لا يعلمه الناس، فذلك قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ ذلك (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٩٧٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: أفْرَسُ الناس ثلاثة: العزيزُ حين تَفَرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره﴾ [القصص: ٢٦]، وأبو بكر حين اسْتَخْلَفَ عُمرَ (٤) [٣٣٣٤]. (٨/ ٢١٦) ٣٦٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا باع يوسفَ صاحبُه الذي باعه مِن العزيز -واسمه: مالك بن ذعر- فقال حين باعه: مَن أنت؟ -وكان مالك مِن مَدْيَن- فذكر

стр. 7665

له يوسفُ مَن هو، وابن مَن هو، فعرَفه، فقال: لو كنتَ أخبَرتني لم أبِعْك، ادعُ لي. فدعا له يوسف، فقال: بارك الله لك في أهلِك. قال: فحملت امرأتُه اثني عشر بطنًا، في كل بطن غلامان (١). (٨/ ٢١٦) ٣٦٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: بلغنا: أنّ العزيز كان يلي عَمَلًا مِن أعمال المَلِك =. ٣٦٩٧٥ - وقال محمد بن السائب الكلبى: كان خبّازَه، وصاحبَ شرابِه، وصاحب دوابِّه، وصاحبَ السِّجن (٢). (٨/ ٢١٧) ٣٦٩٧٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أنّ اسمه: أطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الرَّيّان بن الوليد، رجل مِن العماليق (٣). (ز) ٣٦٩٧٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان أطفير -فيما ذُكِر لي- رجلًا لا يأتي النساء، وكانت امرأتُه راعيل امرأةً حسناء ناعِمَةً طاعِمَةً، في مُلْك ودُنْيا (٤). (ز) ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ ٣٦٩٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سَنَة (٥). (٨/ ٢١٧) ٣٦٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة، مثله (٦). (ز) ٣٦٩٨٠ - قال عبد الله بن عباس: إنّه ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة (٧). (ز) ٣٦٩٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾،

стр. 7666

قال: ثماني عشر سنة (١). (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة (٢). (ز) ٣٦٩٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق مجاهد- قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، إذا كُتِبت له الحسنات وكُتِبت عليه السيِّئات (٣). (٨/ ٢١٩) ٣٦٩٨٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: عشرين سنة (٤) [٣٣٣٥]. (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: خمسًا وعشرين سنة (٥). (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- في قوله: ﴿ولما بلغ أشده﴾، قال: أربعين سنة (٦). (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: ثلاثين سنة (٧). (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٨ - عن ربيعة [الرأي]-من طريق عمرو بن الحارث- في قوله: ﴿بلغ أشده﴾، قال: الحُلُم (٨). (٨/ ٢١٨) ٣٦٩٨٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-، مثله (٩). (ز) ٣٦٩٩٠ - عن مالك بن أنس، مثله (١٠). (ز) ٣٦٩٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشُدُّ: ما بين ثماني عشرة سنة إلى

стр. 7667

ثلاثين سنة (١). (ز) ٣٦٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما بلغ أشده﴾، يعني: ثماني عشرة سنة (٢) [٣٣٣٦]. (ز) ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣٦٩٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكم: العِلم (٣). (ز) ٣٦٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آتيناه حكمًا وعلمًا﴾، قال: هو الفِقه، والعِلم، والعَقْلُ قبل النُّبُوَّة (٤) [٣٣٣٧]. (٨/ ٢١٩)

стр. 7668

٣٦٩٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- الحُكْم: اللُّبُّ (١). (ز) ٣٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتيناه حكما﴾ يقول: أعطيناه فَهْمًا، ﴿وعلما﴾ (٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢)﴾ ٣٦٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يقول: المهتدين (٣) [٣٣٣٨]. (٨/ ٢١٩) ٣٦٩٩٨ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾: المؤمنين (٤). (ز) ٣٦٩٩٩ - قال الضحاك بن مُزاحِم: الصّابرين على النَّوائِب كما صَبَر يوسفُ ﵇ (٥). (ز) ٣٧٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، يعني: وهكذا نجزي المُخْلِصين بالفَهْم والعِلم (٦). (ز) ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ ٣٧٠٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿وراودته

стр. 7669

التى هو في بيتها﴾، قال: هي امرأة العزيز (١). (٨/ ٢١٩) ٣٧٠٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأَحَبَّته امرأتُه، فقالت له: يا يوسف، ما أحْسَنَ شَعَرَك! قال: هو أولُ ما يتناثر مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أحْسَنَ عينيك! قال: هما أولُ ما يسيلان إلى الأرض مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أحْسَنَ وجهَك! قال: هو لِلتُّراب يأكلُه (٢). (٨/ ١٨٩) ٣٧٠٠٣ - عن محمد بن إسحاق، نحوه (٣). (ز) ٣٧٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب﴾ على نفسها وعلى يوسفَ في أمر الجِماع (٤). (ز) ٣٧٠٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ولَمّا بلغ أشُدَّه راودته التي هو في بيتها عن نفسه؛ امرأةُ العزيز (٥). (ز) ٣٧٠٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وراودته التى هو في بيتها عن نفسه﴾، قال: حين بَلَغ مَبْلَغَ الرِّجال (٦). (٨/ ٢١٩) ٣٧٠٠٧ - قال أبو عبد الله الشامي: أوَّلَ ما قالت له: يا يوسفُ، ما أحسنَ شَعْرَك! قال: أما إنَّه أولُ شيءٍ يَبْلى مِنِّي (٧). (ز) ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ قراءات وتفسير ٣٧٠٠٨ - عن ابن عباس، قال: أقرَأني رسولُ الله ﷺ : ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يعني: هَلُمَّ لك (٨). (٨/ ٢٢٠)

стр. 7670

٣٧٠٠٩ - عن أبي وائل، قال: قرأها عبد الله [بن مسعود]: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، فقلنا له: إنّ ناسًا يقرءونها: «هِيتُ لَكَ». فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أُقرِئْتُ، أحبُّ إلَيَّ (١). (٨/ ٢١٩) ٣٧٠١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- أنّه قرأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء والتاء، ولا يَهْمِزُ (٢). (٨/ ٢١٩) ٣٧٠١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- أنّه كان يقرأ كما يقرأ عبدُ الله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. وقال: هَلُمَّ لك، تدعوه إلى نفسها (٣) [٣٣٣٩]. (٨/ ٢٢٠) ٣٧٠١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- أنّه قرأ: «هِئْتُ لَكَ» مكسورة الهاء، مضمومة التاء، مهموزة. قال: تهيَّأتُ لك (٤). (٨/ ٢٢١) ٣٧٠١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هلُمَّ لك، وهي بالقِبْطِيَّة (٥). (٨/ ٢٢٠)
следующие страницы →