← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.

стр. 8086

﴿يمحُوا اللهُ ما يشاءُ﴾ مما يُنَزِّل على الأنبياء، ﴿ويُثبتُ﴾ ما يشاءُ مِمّا يُنَزِّلُ على الأنبياء (١) [٣٥٣٠]. (٨/ ٤٧٦)

стр. 8087

﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)﴾ ٣٩٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وعنده أمُّ الكتابِ﴾، أي: جُمْلَةُ الكتابِ (١). (٨/ ٤٦٨) ٣٩٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾، يقولُ: وجملةُ ذلك عنده في أمِّ الكتابِ؛ الناسخُ والمنسوخُ، وما يُبَدَّل وما يُثْبَتُ، كل ذلك في كتابٍ (٢). (٨/ ٤٦٨) ٣٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حجاج (٣) - في قوله: ﴿وعندهُ أمُّ

стр. 8088

الكتابِ﴾، قال: الذِّكرُ (١). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٢٣ - عن سيّار، عن ابن عباس، أنّه سألَ كعبًا عن أُمِّ الكتاب. فقال: عَلِمَ اللهُ ما هو خالِقٌ، وما خلقُه عاملون. فقال لعلمه: كُن كتابًا. فكان كتابًا (٢). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾، قال: الذِّكْرُ (٣). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾، قال: جملةُ الكتابِ وعِلْمُه، يعني بذلك: ما ينسخُ منه وما يُثبتُ (٤). (٨/ ٤٧٥) ٣٩٣٢٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾، قال: كتاب عند ربِّ العالمين (٥). (ز) ٣٩٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وعندهُ أمُّ الكتاب﴾، قال: أصلُ الكتابِ (٦). (٨/ ٤٧٧) ٣٩٣٢٨ - عن مالك بن دينار، قال: سألت الحسن البصري: قلت: ﴿أم الكتاب﴾؟ قال: الحلال والحرام. قال: قلت له: فما ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ قال: هذه أمُّ القرآن (٧). (ز) ٣٩٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وقولُه: ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾، أي: جملةُ الكتاب وأصله (٨). (٨/ ٤٧٦) ٣٩٣٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وعنده أمُّ الكتابِ﴾، يقولُ: عنده الذي لا يُبَدَّل (٩). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾، قال: الذِّكْرُ (١٠). (٨/ ٤٧٧) ٣٩٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾: يعني: أصل

стр. 8089

الكتاب، يقول: الناسخ من الكتاب والمنسوخ فهو في أم الكتاب، يعني بأم الكتاب: اللوح المحفوظ (١). (ز) ٣٩٣٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾ لا يُغيَّرُ ولا يُبَدَّلُ (٢) [٣٥٣١]. (٨/ ٤٧٦) ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ ٣٩٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وإن ما نرينك﴾ يعني: وإن نرينك -يا محمدُ- في حياتك ﴿بعض الذي نعدهم﴾ مِن العذاب في الدنيا، يعني: القتل ببدر، وسائر العرب ينزل بهم العذابُ بعد الموت (٣) [٣٥٣٢]. (ز) ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾ ٣٩٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أو نتوفينك﴾ يقول: أو نُمِيتُك -يا

стр. 8090

محمدُ- قبل أن نُعَذِّبهم في الدنيا، يعني: كُفّار مكة، ﴿فإنما عليك﴾ يا محمد ﴿البلاغ﴾ مِن الله إلى عباده، ﴿وعلينا الحساب﴾ يقول: وعلينا الجزاء الأوفى في الآخرة، كقوله في الشعراء [١١٣]: ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾، يعني: ما جزاؤهم إلا على ربي (١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ ٣٩٣٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: ذهابُ العُلَماء (٢). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ننقُصُها منْ أطرافها﴾، قال: مَوْتُ علمائِها وفقهائِها، وذهابُ خيارِ أهلِها (٣). (٨/ ٤٧٨) ٣٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: أولم يروا أنّا نفتح لمحمد الأرضَ بعد الأرض (٤). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو لم يَروا أنّا نأتي الأرضَ ننقصها من أطرافها﴾، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمرانُ في ناحية منها؟ (٥). (٨/ ٤٨١) ٣٩٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، يعني بذلك: ما فَتَحَ اللهُ على محمد ﷺ ، فذلك نُقصانُها (٦). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ننقصُهُا من أطرافها﴾، يقولُ: نُقصانُ أهلِها وبَرَكتِها (٧). (٨/ ٤٨٠)

стр. 8091

٣٩٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنّما تنقصُ الأنفسُ والثمراتُ، وأمّا الأرضُ فلا تنقُصُ (١). (٨/ ٤٨٠) ٣٩٣٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- في قول الله تعالى: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: موت عُلمائِها، وخيار أهلها (٢). (ز) ٣٩٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ألم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: الموت (٣). (ز) ٣٩٣٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: مَوْت أهلِها (٤). (ز) ٣٩٣٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الوهاب- في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: مَوْت العلماء (٥). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: في الأنفس، وفي الثمرات، وفي خَراب الأرض (٦). (ز) ٣٩٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: خرابُها (٧). (٨/ ٤٨١) ٣٩٣٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿أولمْ يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: أو لم يروا أنّا نفتحُ لمحمدٍ أرضًا بعدَ أرضٍ؟! (٨). (٨/ ٤٨٠) ٣٩٣٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: ما تَغَلَّبْتَ عليه مِن أرضِ العَدُوِّ (٩). (ز) ٣٩٣٥١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو لم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: يعني: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يُنتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يَعْتَبِرُون. وقال الله في سورة الأنبياء [٤٤]: ﴿نأتي

стр. 8092

الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون﴾. قال: بل نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه هم الغالبون (١). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٥٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: كان عكرمة مولى ابن عباس يقول: هو قَبْضُ الناس (٢). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزُّبَيْر بن الحارث- في الآية، قال: هو الموتُ، لو كانت الأرضُ تَنقُصُ لم نجدْ مكانًا نجلسُ فيه (٣). (٨/ ٤٨١) ٣٩٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي جعفر الفرّاء- قوله: ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: نخرب مِن أطرافها (٤). (ز) ٣٩٣٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق طلحة القَنّاد- في الآية، قال: لو كانت الأرض تنقُصُ لَضاقَ عليك حُشُّكَ (٥)، ولكن تنقص الأنفسُ والثمراتُ (٦). (٨/ ٤٨١) ٣٩٣٥٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: القريةُ التي تخربُ ناحيةٌ منها (٧). (٨/ ٤٨١) ٣٩٣٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: هو ظهور المسلمين على المشركين (٨). (٨/ ٤٧٩) ٣٩٣٥٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ننقصها من أطرافها﴾، قال: الموت (٩). (ز) ٣٩٣٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: ﴿أولم يروا أنا

стр. 8093

نأتي الأرض ننقص من أطرافها﴾، قال: ذهاب فقهائها، وخيار أهلها (١). (ز) ٣٩٣٦٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾، قال: نقصانها موت العلماء، وذهاب الفقهاء (٢). (ز) ٣٩٣٦١ - عن عطية العوفي، في الآية، قال: نقصها اللهُ مِن المشركين للمسلمين (٣). (٨/ ٤٨٠) ٣٩٣٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ننقُصُها من أطرافها﴾، قال: نفتحها لك مِن أطرافها (٤). (٨/ ٤٨٠) ٣٩٣٦٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: خرابها، وهلاك الناس (٥). (ز) ٣٩٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أولم يروا﴾ يعني: كفار مكة ﴿أنا نأتي الأرض﴾ يعني: أرض مكة، ﴿ننقصها من أطرافها﴾ يعني: ما حولها. يقول: لا يزال النبيُّ ﷺ والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة مِن الأرض، فكيف لا يعتبرون بما يرون أنه ينقص مِن أهل الكفر، ويزاد في المسلمين (٦) [٣٥٣٣]. (ز)

стр. 8094

﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ ٣٩٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾، يقول: واللهُ يقضي لا رادَّ لقضائه في نقصان ما حول مكة، ونصر محمد ﷺ (١). (ز) ٣٩٣٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿والله يحكم لا مُعقبَ لحُكمه﴾: ليس أحدٌ يَتَعَقَّبُ حكمَه فيَرُدّه، كما يتعقَّب أهلُ الدنيا بعضُهم حكمَ بعضٍ فيردُّه (٢). (٨/ ٤٨١) ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١)﴾ ٣٩٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهو سريع الحساب﴾، يقول: كأنّه قد جاء فحاسبهم (٣). (ز) ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ ٣٩٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقد مكر الذين من قبلهم﴾ يعني: قبل

стр. 8095

كفار مكة مِن الأمم الخالية، يعني: قوم صالح ﵇ حين أرادوا قتل صالح ﵇، فهكذا كُفّار مكة حين أجمع أمرُهم على قتل محمد ﷺ في دار النَّدوة، ﴿فلله المكر جميعا﴾ يقول: جميع ما يمكرون بإذن الله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ﷺ يدعو بهذا الدعاءِ: «ربِّ، أعِنيِّ ولا تُعِن عَلَيَّ، وانصرني ولا تنصُر عَلَيَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عَلَيَّ، واهدني ويَسِّر الهُدى إلَيَّ، وانصرني على مَن بَغى عَلَيَّ» (٢). (٨/ ٤٨٢) ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ قراءات: ٣٩٣٧٠ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وسَيعْلَمُ الكافِرُونَ لِمَن عُقْبى الدّارِ) (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: واللهُ ﴿يعلم ما تكسب كل نفس﴾ يعني: ما تعمل كلُّ نفس، بَرٌّ وفاجر، مِن خير أو شر، ﴿وسيعلم الكفار﴾ كفار مكة في الآخرة ﴿لمن عقبى الدار﴾ يعني: دار الجنة ألهم؟ أم للمؤمنين؟ (٤). (ز)

стр. 8096

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ ٣٩٣٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا﴾، قال: قول مشركي قريش (١). (ز) ٣٩٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يقول: قالت اليهود: ﴿لست مرسلا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا (٢). (ز) ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ٣٩٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لليهود: ﴿كفى بالله شهيدا﴾ فلا شاهد أفضل مِن الله ﴿بيني وبينكم﴾ بأنِّي نبيٌّ رسول (٣). (ز) ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)﴾ قراءات، وتفسيرها: ٣٩٣٧٥ - عن عمر بن الخطاب، أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علم الكتاب (٤). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٣٧٦ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علمُ الكتابِ (٥). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٣٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ: (ومِن

стр. 8097

عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). يقول: ومِن عندِ الله علم الكتاب (١). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٣٧٨ - عن أبي بشر، قال: ... كان سعيد بن جبير يقرأ: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ) (٢). (ز) ٣٩٣٧٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: مِن عند الله (٣). (ز) ٣٩٣٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأُ: ﴿ومَن عِندَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ (٤). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٣٨١ - عن الحكم عن مجاهد بن جبر: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ)، قال: هو الله = ٣٩٣٨٢ - هكذا قرأ الحسن: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكتاب) (٥). (ز) ٣٩٣٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم-: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: هو اللهُ (٦). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٣٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان-: (ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ)، قال: الله. = ٣٩٣٨٥ - قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد مثله (٧). (ز) ٣٩٣٨٦ - عن قتادة، قال: كان الحسن يقرؤها: (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومِن عِندِهِ عُلِمَ الكِتابُ). يقول: مِن عند الله عُلِمَ الكتاب وجملتُه (٨) [٣٥٣٤]. (ز)

стр. 8098

٣٩٣٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قوله: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، قال: مِن عند الله (١). (ز) ٣٩٣٨٨ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق شيخ، عن رجل-: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ) (٢). (ز) ٣٩٣٨٩ - عن هارون [بن موسى الأعور]-من طريق عبد الوهاب- (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله علم الكتاب (٣). (ز) نزول الآية، وتفسيرها ٣٩٣٩٠ - عن عمر بن الخطاب: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علم الكتاب (٤). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٣٩١ - عن عبد الله بن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ). قال: مِن عند الله علمُ الكتابِ (٥). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم على رسولِ الله ﷺ أُسْقُفٌّ (٦) مِن اليمن، فقال له رسول الله ﷺ : «هل تجدُني في الإنجيل رسولًا؟». قال: لا. فأنزل اللهُ: ﴿قل كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكُم ومنْ عندهُ علمُ الكتابِ﴾. يقولُ: عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ (٧). (٨/ ٤٨٢)

стр. 8099

٣٩٣٩٣ - من طريق عبد الملك بن عُمير، أنّ محمدَ بن يوسفَ بن عبد الله بن سلام قال: قال عبدُ اللهِ بن سلام: قد أنزل الله فِيَّ القرآن: ﴿قُل كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عندهُ علمُ الكتاب﴾ (١). (٨/ ٤٨٢) ٣٩٣٩٤ - من طريق عبد الملك بن عُمير، عن جندب، قال: جاء عبدُ الله بن سلامٍ حتى أخذ بعضادتَي باب المسجد، ثم قال: أنشُدُكم بالله، أتعلمون أنِّي الذي أُنزلتْ فيه: ﴿ومنْ عندهُ علمُ الكتابِ﴾؟ قالوا: اللهمَّ، نعم (٢). (٨/ ٤٨٢) ٣٩٣٩٥ - عن عبد الله بن سلامٍ -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه-: أنّه لَقِيَ الذين أرادوا قتلَ عثمانَ، فناشدهم بالله: فيمن تعلمون نزل: ﴿قُلْ كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؟ قالوا: فيك (٣). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٣٩٦ - عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، قال: لَمّا أُريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نُصرتكَ. قال: اخرج إلى الناس، فاطردهم عنِّي، فإنّك خارج خيرٌ لي منك داخل، فخرج عبد الله إلى الناس، فقال: أيها الناس، إنّه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسمّاني رسول الله ﷺ : عبد الله، ونزلت فِيَّ آيات مِن كتاب الله، نزلت فِيَّ: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فأمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [الأحقاف: ١٠]، ونزلت فِيَّ: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾، إنّ لله سيفًا مغمودًا عنكم، وإنّ الملائكة قد جاوَرَتْكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيُّكم، فاللهَ اللهَ في هذا الرجل أن تقتلوه، فواللهِ، إن قتلتموه لتطرُدُن جيرانكم الملائكة، ولتسلنّ سيف الله المغمود عنكم، فلا يُغمد إلى يوم القيامة، قال: فقالوا: اقتلوا اليهوديَّ، واقتلوا عثمان (٤). (ز)

стр. 8100

٣٩٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: هم أهل الكتاب مِن اليهود والنصارى (١). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٣٩٨ - عن أبي عمر زاذان، عن ابن الحنفية، في قوله: ﴿ومَن عندَه علم الكتاب﴾، قال: هو علي بن أبي طالب (٢). (ز) ٣٩٣٩٩ - عن سعيدِ بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِلَ عن قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلامٍ؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله (٣). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٤٠٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: جبريل (٤). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٤٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأُ: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ (٥). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٤٠٢ - عن عامر الشعبيِّ، قال: ما نزل في عبد الله بن سلام شيءٌ مِن القرآن (٦). (٨/ ٤٨٤) ٣٩٤٠٣ - قال عامر الشعبي: السورة مكيَّة، وعبد الله بن سلام أسْلَمَ بالمدينة (٧). (ز) ٣٩٤٠٤ - عن أبي مريم، حدثني عبد الله بن عطاء، قال: كنتُ جالسًا مع أبي جعفر في المسجد، فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالِسًا في ناحيةٍ، فقلتُ لأبي جعفر: زعموا أنّ الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. فقال: إنّما ذلك علي بن أبي طالب (٨) [٣٥٣٥]. (ز)

стр. 8101

٣٩٤٠٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ومَن عندَه علم الكتاب﴾، قال: رجل مِن الإنس. ولم يُسَمِّه (١). (ز) ٣٩٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كان مِن أهل الكتاب قومٌ يشهدون بالحقِّ ويعرفونه؛ منهم عبد الله بن سلامٍ، والجارودُ، وتميمٌ الداريُّ، وسلمانُ الفارسيُّ (٢). (٨/ ٤٨٣) ٣٩٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ يقول: قالت اليهود: ﴿لست مرسلا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا. فأنزل الله : ﴿قل﴾ لليهود: ﴿كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾ يقول: ويشهد مَن عنده

стр. 8102

التوراة؛ عبد الله بن سلام، فهو يشهد أنِّي نبيٌّ رسولٌ مكتوبٌ في التوراة (١) [٣٥٣٦]. (ز)

стр. 8103

آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٠٨ - عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول الله ﷺ ، فانطلق يومًا حتّى دَنا مِن رسول الله ﷺ وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: ﴿وما كُنت تتلُو من قبله من كتابٍ﴾، حتى بلغ: ﴿الظالمونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨ - ٤٩]. وسمعه وهو يقرأُ: ﴿ويقوُلُ الذين كفروا لستَ مرسلا﴾ إلى قوله: ﴿علمُ الكتاب﴾. فانتظره حتى سلَّم، فأسرع في أثَرِهِ (١) فأَسْلَمَ (٢). (٨/ ٤٨٥) ٣٩٤٠٩ - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أنّ عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إنِّي أردت أن أُجَدِّد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدًا. فانطلق إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا مِن الحج، فوجد رسول الله بمنى والناسُ حوله، فقام مع الناس، فلمّا نظر إليه رسول الله ﷺ قال: «أنت عبد الله بن سلام؟». قال: قلت: نعم. قال: «ادنُ». فدنوتُ منه، قال: «أنشدك بالله، يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة

стр. 8104

رسول الله؟». فقلت له: انعتْ ربَّنا. قال: فجاء جبريلُ حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ ، فقال له: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾. فقرأها علينا رسولُ الله ﷺ ، فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابنُ سلام إلى المدينة، فكتم إسلامه، فلمّا هاجر رسولُ الله ﷺ إلى المدينة وأنا فوقَ نخلة لي أجدها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك مِن رأس النخلة. فقلت: واللهِ، لَإنِّي أُسَرُّ بقدوم رسول الله ﷺ مِن موسى بن عمران إذ بُعِث (١) [٣٥٣٧]. (ز)

стр. 8105

سورة إبراهيم مقدمة السورة ٣٩٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكية (١). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ سورة إبراهيم بمكة (٢). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: قال: سورةُ إبراهيم نزَلت بمكَّة، سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة، وهما: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدَّلوا نِعْمَتَ الله كُفرًا﴾ الآيتين [إبراهيم: ٢٨ - ٢٩]، نزلتا في قتلى بدرٍ مِن المشركين (٣). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكِّيَّة، ونزلت بعد نوح (٤). (ز) ٣٩٤١٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزَلت سورة إبراهيم بمكة (٥). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٩٤١٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٦). (ز) ٣٩٤١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همّام-: مكية (٧). (ز) ٣٩٤١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: سورة إبراهيم مكِّيَّة إلا آيتين منها، نزلتا بالمدينة: قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ إلى ﴿فبئس القرار﴾ [إبراهيم: ٢٨ - ٢٩] (٨). (ز)

стр. 8106

٣٩٤١٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد نوح (١). (ز) ٣٩٤٢٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٢). (ز) ٣٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، غير قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ... ﴾ الآيتين مدنيتين، وهي اثنتان وخمسون آية كوفية (٣). (ز) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ ٣٩٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الر كتاب أنزلناه إليك﴾ يا محمد ﷺ (٤). (ز) ﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ٣٩٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِتُخرِجَ الناسَ من الظُلماتِ إلى النُّور﴾، قال: مِن الضلالةِ إلى الهُدى (٥) [٣٥٣٨]. (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لتخرج الناس من الظلمات إلى النور﴾، يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٦). (ز)

стр. 8107

﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٢)﴾ ٣٩٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بإذن ربهم﴾ يعني: بأمر ربهم، ﴿إلى صراط﴾ يعني: إلى دين ﴿العزيز﴾ في مُلْكِه، ﴿الحميد﴾ في أمرِه عند خَلْقِه، ثم دلَّ على نفسه -تعالى ذِكْرُه-، فقال: ﴿الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين﴾ مِن أهل مكة بتوحيد الله ﴿من عذاب شديد﴾ (١) [٣٥٣٩]. (ز) ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ ٣٩٤٢٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿يستحبون﴾، قال: يختارون (٢). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿الذين يستحبون الحياة الدنيا﴾ الفانيةَ ﴿على الآخرة﴾ الباقيةِ (٣). (ز) ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ ٣٩٤٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ قال: يلتمسون لها الزيغ (٤). (ز)

стр. 8108

٣٩٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾ يعني: عن دين الإسلام، ﴿ويبغونها عوجا﴾ يعني: سبيل الله عِوَجًا. يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْغًا، وهو المَيْل (١) [٣٥٤٠]. (ز) ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣)﴾ ٣٩٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك في ضلال بعيد﴾، يعني: في خُسْرانٍ طويل، وذلك أنّ رُؤوسَ كفار مكة كانوا يَنْهَوْنَ الناس عن اتِّباع محمد ﷺ ، وعن اتِّباع دينِه (٢). (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ ٣٩٤٣١ - عن عثمان بن عفان، ﴿إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال: نزل القرآنُ بلسانِ قريشٍ (٣). (٨/ ٤٨٦) ٣٩٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان جبريلُ يُوحى إليه بالعربية، وينزِلُ هو إلى كلِّ نبيٍّ بلسان قومِه (٤). (٨/ ٤٨٧) ٣٩٤٣٣ - عن عبد الله بن عمر، ﴿وما أرْسلنا مِن رَّسُول إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال:

стр. 8109

أُرْسِلَ محمدٌ ﷺ بلسانِ قومه؛ عربيّ (١). (٨/ ٤٨٨) ٣٩٤٣٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وما أرسلنا من رَّسول إلا بلسانِ قومهِ ليُبينَ لهُم﴾. وإنما أُرسل عيسى بلسانِ قومه، وأرسلَ محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتابٍ (٢). (٨/ ٤٨٨) ٣٩٤٣٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: نزل القرآنُ بلسان قريشٍ (٣). (٨/ ٤٨٨) ٣٩٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرْسلنا مِن رسُولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾، قال: بلغةِ قومه؛ إن كان عربيًّا فعربيًّا، وإن كان عَجَمِيًّا فعَجَمِيًّا، وإن كان سُرْيانِيًّا فسُرْيانِيًّا (٤). (٨/ ٤٨٧) ٣٩٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ يعني: بلغة قومه؛ ليفهموا قول رسول الله ﷺ ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٣٨ - عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لم يبعثِ اللهُ نبيًّا إلا بلغةِ قومِه» (٦). (٨/ ٤٨٧) ٣٩٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ اللهَ فضَّل محمدًا على أهلِ السماءِ وعلى الأنبياءِ. قيل: ما فضلُه على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل

стр. 8110

السماء: ﴿ومن يَقُلْ منهم إنّي إلهٌ من دُونه فذلك نجزيه جهنَّم﴾ [الأنبياء: ٢٩]. وقال لمحمدٍ ﷺ : ﴿ليغفر لك اللهُ ماتقدَّم من ذنبك وما تأخَّر﴾ [الفتح: ٢]. فكتب له براءةً من النار. قيل له: فما فضلُه على الأنبياء؟ قال: إنّ الله يقولُ: ﴿وما أرسلنا من رَّسولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾. وقال لمحمدٍ ﷺ : ﴿وما أرسلناك إلّا كافَّةً للناسِ﴾ [سبأ: ٢٨]. فأرسله إلى الإنس والجنِّ (١). (٨/ ٤٨٧) ٣٩٤٤٠ - عن سفيان الثوري، قال: لم ينزِلْ وحيٌ إلا بالعربية، ثم يُترجمُ كلُّ نبيٍّ لقومه بلسانهم. قال: ولسانُ يوم القيامة سُريانيةُ، ومن دخل الجنَّة تكلَّم بالعربيَّة (٢). (٨/ ٤٨٨) ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾ ٣٩٤٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله : ﴿ليبين لهم﴾ الذي أُرْسِل إليهم؛ ليتخذَ بذلك الحُجَّةَ عليهم، قال الله : ﴿فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم﴾ (٣). (٨/ ٤٨٧) ٣٩٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لِيفهموا قولَ رسول الله ﷺ ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم فيضل الله من يشاء﴾ على ألسنة الرسل عن دينه الهدى، ﴿ويهدي﴾ إلى دينه الهُدى على ألسنة الرسل ﴿من يشاء﴾، ثم رد -تعالى ذِكْرُه- المشيئةَ إلى نفسه، فقال: ﴿وهو العزيز﴾ في مُلْكِه، ﴿الحكيم﴾ حَكَمَ الضلالةَ والهُدى لِمَن يشاء (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ ٣٩٤٤٣ - عن عبيد بن عمير =

стр. 8111

٣٩٤٤٤ - ومجاهد بن جبر = ٣٩٤٤٥ - وعطاء، في قوله: ﴿ولقدْ أرسلْنا مُوسى بآياتنا﴾، قال: بالبيِّناتِ التسع؛ الطوفانِ، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدمِ، والعصا، ويده، والسنين، ونَقْص من الثمرات (١) [٣٥٤١]. (٨/ ٤٨٩) ٣٩٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ اليد، والعصا (٢). (ز) ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ٣٩٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أنْ أخرج قومكَ منَ الظُلماتِ إلى النُّور﴾، قال: مِن الضلالةِ إلى الهُدى (٣). (٨/ ٤٨٩) ٣٩٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٤). (ز) ٣٩٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن أخرج قومك﴾ يعني: أنِ ادعُ قومَك بني إسرائيل ﴿من الظلمات إلى النور﴾ يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٥) [٣٥٤٢]. (ز)

стр. 8112

﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ ٣٩٤٥٠ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وذكرهُم بأيامِ اللهِ﴾، قال: «بنِعَم اللهِ، وآلائِه» (١). (٨/ ٤٨٩) ٣٩٤٥١ - عن أُبَيِّ بن كعب، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إنّه بينما موسى ﵇ في قومه يُذَكِّرهم بأيام الله -وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه- .... » الحديث (٢). (ز) ٣٩٤٥٢ - عن أُبَيِّ بن كعب، في قوله: ﴿وذَكرهُم بأيّام اللهِ﴾، قال: بنِعَم الله (٣). (ز) ٣٩٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وذَكرهُم بأيّام اللهِ﴾، قال: نِعَم اللهِ (٤). (٨/ ٤٨٩) ٣٩٤٥٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن حسان- ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، قال: بنِعَم الله (٥). (ز) ٣٩٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا نزلتْ: ﴿وذكرهم بأيِّام اللهِ﴾، قال: وعِظْهم (٦). (٨/ ٤٩٠) ٣٩٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وذكرهُم بأيّام اللهِ﴾، قال: بالنِّعَم التي أنعمَ بها عليهم؛ أنجاهم مِن آل فرعون، وفَلَق لهم البحر، وظلَّل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المَنَّ والسَّلوى (٧). (٨/ ٤٩٠) ٣٩٤٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريأق سعيد- في قوله: ﴿وذكرهُم بأيامِ اللهِ﴾، قال: بنِعَم الله عليهم (٨). (ز) ٣٩٤٥٨ - عن الربيع [بن أنس]، في قوله: ﴿وذَكرهم بأيّام الله﴾، قال: بوقائع الله في القرون الأولى (٩). (٨/ ٤٩٠)

стр. 8113

٣٩٤٥٩ - عن مقاتل، في قوله: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، قال: بوقائع الله في الأُمَم السّالِفة (١). (ز) ٣٩٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، يقول: عِظْهُم، وخَوِّفهم بمثل عذاب الأمم الخالية؛ فيَحْذَرُوا، فيُؤْمِنوا (٢). (ز) ٣٩٤٦١ - عن ابن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس يقول في قول الله لموسى: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، قال: ذكِّرهم بلاءَ الله الحسَن عندهم، وأياديه (٣). (ز) ٣٩٤٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، قال: أيّامه التي انتقم فيها مِن أهل معاصيه مِن الأمم، خَوِّفْهم بها، وحذِّرْهم إياها، وذكِّرْهم أن يُصيبهم ما أصاب الذين مِن قبلهم (٤) [٣٥٤٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٦٣ - عن علي بن أبي طالب، أو الزبير بن العوام -من طريق عبد الله بن سلمةَ- قال: كان رسولُ الله ﷺ يخطبُنا، فيُذكِّرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلك في وجهه، كأنّما يُذكر قومًا يُصبِّحُهم الأمرُ غُدوةً أو عَشِيَّةً، وكان إذا كان حديثَ عهدٍ بجبريلَ لم يبتسمْ ضاحِكًا حتى يرتفع عنه (٥). (٨/ ٤٩٠) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ ٣٩٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن عبيد الله، أو غيره- ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾، يقول: إنّ في الأيام التي سلفت بنعمي

стр. 8114

عليهم، يعني: على قوم موسى ﴿لآيات﴾ يعني: لَعِبَرًا ومَواعِظ (١). (ز) ٣٩٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يقول: إنّ في هلاك الأمم الخالية ﴿لآيات﴾ يعني: لَعِبْرَة (٢). (ز) ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ ٣٩٤٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن عبيد الله، أو غيره- ﴿لكل صبار شكور﴾، يقول: لكل ذي صَبْرٍ على طاعة الله، وشكر له على ما أنعم عليه مِن نِعَمِه (٣). (ز) ٣٩٤٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ في ذلكَ لآياتٍ لكل صبّار شكورٍ﴾، قال: نِعْمَ العبدُ عبدٌ إذا ابتُلي صَبَر، وإذا أُعطي شَكَر (٤). (٨/ ٤٩٠) ٣٩٤٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِكُلِ صَبّارٍ شكُورٍ﴾، قال: وجَدنا أصبرَهم أشكرَهم، وأشكرَهم أصبرَهم (٥). (٨/ ٤٩١) ٣٩٤٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل صبار شكور﴾، يعني: المؤمن صبور على أمر الله عند البلاء الشديد، شكور لله تعالى في نِعَمِه (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٧٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي ظبيانَ، عن علقمةَ- قال: الصبرُ نصفُ الإيمان، واليقينُ الإيمانُ كلُّه. قال: فذكرتُ هذا الحديثَ للعلاء بن بدرٍ، فقال: أوَلَيْسَ هذا في القرآن: ﴿إنّ في ذلكَ لآياتٍ لكلِّ صبّارٍ شكُورٍ﴾ [لقمان: ٣١، سبأ: ١٩، الشورى: ٣٣]، ﴿وفي الأرض ءاياتٌ للموقنينَ﴾؟! [الذاريات: ٢٠] (٧). (٨/ ٤٩١)

стр. 8115

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ٣٩٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال موسى لقومه﴾ بني إسرائيل ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم﴾ يعني: أنقَذَكم ﴿من آل فرعون﴾ يعني: أهل مصر (١). (ز) ٣٩٤٧٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم﴾: أيادي الله عندكم، وأيّامه (٢). (ز) ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦)﴾ ٣٩٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسومونكم﴾ يعني: يُعَذِّبونكم ﴿سوء﴾ يعني: شِدَّة ﴿العذاب﴾، ثُمَّ بيَّن العذاب، فقال: ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ في حُجُور أمهاتهم، ﴿ويستحيون نساءكم﴾ يعني: قَتَل البنين، وتَرَك البنات، قتل فرعونُ منهم ثمانية عشر طفلًا، ﴿وفي ذلكم﴾ يعني: فيما أخبركم مِن قتل الأبناء وترك البنات ﴿بلاء﴾ يعني: نِقْمَة ﴿من ربكم عظيم﴾، كقوله سبحانه: ﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾ [الصافات: ١٠٦] يعني: النِّعمة البَيِّنة، وكقوله: ﴿وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين﴾ [الدخان: ٣٣] يعني: نعمة (٣) بيِّنة (٤) [٣٥٤٤]. (ز)

стр. 8116

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ قراءات: ٣٩٤٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: (وإذْ قالَ رَبُّكُمْ) (١). (ز) تفسير الآية: ٣٩٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾، نظيرها في الأعراف [١٦٧]: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾: وإذ قال ربُّكم (٢). (ز) ٣٩٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربكم﴾: وإذ قال ربكم، ذلك التَّأذُّنُ (٣). (ز) ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ٣٩٤٧٧ - عن عبد الله بن مسعود: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولَ: «من أُعطيَ الشكرَ لم يُحْرَمِ الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾. ومَن أُعْطِي التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عن عبادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]» (٤). (٨/ ٤٩٤) ٣٩٤٧٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أربعٌ مَن أُعطِيَهُنَّ لم يمُنع مِن الله أربعًا: مَن أُعطِيَ الدعاءَ لم يمُنَعِ الاجابة؛ قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]. ومن أُعطِي الاستغفار لم يُمنع المغفرة؛ قال الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح: ١٠]. ومَن أُعطِي الشكرَ لم يمُنَعِ الزيادة؛ قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُعطِي التوبةَ لم يُمْنَعِ القبولَ؛ قال الله تعالى: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عَنْ عبادِهِ ويعفُوا عنِ السيئاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]» (٥). (٨/ ٤٩٤)

стр. 8117

٣٩٤٧٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أُلْهِمَ خمسةً لم يُحْرَمْ خمسة: مَن أُلْهِمَ الدعاءَ لم يُحْرَم الإجابة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]. ومَن أُلْهِمَ التوبةَ لم يُحْرَم القبولَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وهو الَّذي يقبلُ التوبة عن عباده﴾ [الشورى: ٢٥]. ومَن أُلْهِمَ الشكرَ لم يُحرَمِ الزيادةَ؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُلْهِمَ الاستغفارَ لم يُحْرَم المغفرة؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح: ١٠]. ومَن أُلْهِمَ النفقةَ لم يُحْرَم الخَلَف؛ لأنّ الله تعالى يقولُ: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يُخِلفُهُ﴾ [سبأ: ٢٩] (١). (٨/ ٤٩٤) ٣٩٤٨٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي (٢). (ز) ٣٩٤٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن بعض أصحابنا- في قوله: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، قال: مِن طاعتي (٣). (ز) ٣٩٤٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبان بن أبي عياش- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: مِن طاعتي (٤). (٨/ ٤٩١) ٣٩٤٨٣ - عن علي بن صالح -من طريق ابن المبارك-، مثله (٥). (٨/ ٤٩٢) ٣٩٤٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق محرز بن عمرو- أنّه ذكر أنّ الله أعطى هذه الأمة خمسًا، وذكر منها: إن شكروا أن يزيدهم، وذلك لقوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ (٦). (ز) ٣٩٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾، قال: حقٌّ على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعمٌ يُحِبُّ الشاكرين، فاشكروا لله نعمه (٧). (٨/ ٤٩١)

стр. 8118

٣٩٤٨٦ - عن الربيع [بن أنس] في قوله: ﴿وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتُم لأزيدنَّكم﴾. قال: أخبرهم موسى ﵇ عن ربِّه ؛ أنّهم إن شكَروا النعمةَ زادَهم مِن فضله، وأوسع لهم في الرزق، وأظهرهم على العالمين (١). (٨/ ٤٩١) ٣٩٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، يعني: لئن وحَّدتُم الله -كقوله سبحانه: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] يعني الموحدين- لأزيدنكم خيرًا في الدنيا (٢). (ز) ٣٩٤٨٨ - عن سفيان الثوريِّ -من طريق أبي أحمد- في قوله: ﴿لئن شكرتُم لأزيدنكُم﴾، قال: لا تذهب أنفسُكم إلى الدنيا، فإنّها أهْوَنُ على الله مِن ذلك، ولكن يقولُ: لَئِن شكرتُم هذه النعمةَ أنّها مِنِّي لأزيدنكُم مِن طاعتي (٣) [٣٥٤٥]. (٨/ ٤٩٢)

стр. 8119

٣٩٤٨٩ - عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ مِن طاعتي (١). (ز) ٣٩٤٩٠ - عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله : ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها (٢). (ز) ٣٩٤٩١ - قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٩٢ - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لَمّا قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تُحَدِّثني. قال جعفرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُك، وما كثرة الحديث لك بخيرٍ، يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحبَبت بقاءها ودوامها فأكثِرْ مِن الحمد والشكر عليها؛ فإنّ الله تعالى قال في كتابه: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. وإذا استبطأت الرزقَ فأكثِر مِن الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾، يعني: في الدنيا، والآخرة ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢] يا سفيان، إذا حزَبك أمرٌ مِن سلطان أو غيره، فأكثِر مِن: لاحولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ فإنها مفتاحُ الفرج، وكنزٌ مِن كنوز الجنة (٤). (٨/ ٤٩٣) ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾ ٣٩٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن كفرتم﴾ بتوحيد الله ﴿إن عذابي لشديد﴾ لِمَن كفر بالله في الآخرة (٥) [٣٥٤٦]. (ز)

стр. 8120

﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)﴾ ٣٩٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿حميد﴾ عَن خلقه في سلطانه (١). (ز) ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ قراءات في الآية، وتفسيرها: ٣٩٤٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه كان يقرؤها: (وعادًا وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إلّا اللهُ)، قال: كذَب النَسّابون (٢). (٨/ ٤٩٥) ٣٩٤٩٦ - عن عمرِو بن ميمونٍ -من طريق أبي إسحاق-، مثله (٣). ٣٩٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفّار مكة بمثل عذابِ الأُمَمِ الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا بمحمد ﷺ ، فقال سبحانه: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأُمَم حديث ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾ مِن الأُمَمِّ التي عُذِّبَت؛ عاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وغيرهم ﴿لا يَعْلَمُهُمْ﴾ يعني: لا يعلم عِدَّتهم أحدٌ ﴿إلّا اللهُ﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٤٩٨ - عن أبي مِجلَز، قال: قال رجلٌ لعليِّ بن أبي طالب: أنا أنسَبُ الناس. قال: إنك لا تنسِبُ الناسَ. قال: بلى. فقال له علي: أرأيت قوله تعالى: ﴿وعادًا وثمودا وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا﴾؟ [الفرقان: ٣٨]. قال: أنا أنسِبُ ذلك الكثير. قال: أرأيت قوله: ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قومِ نُوح وعادٍ وثمودَ

стр. 8121

والذينَ من بعدهم لا يعلمهم إلا اللهُ﴾؟ فسكَتَ (١). (٨/ ٤٩٥) ٣٩٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرَفون (٢). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون قرنًا لا يعلمهم إلا الله تعالى (٣) [٣٥٤٧]. (٨/ ٤٩٥) ٣٩٥٠١ - عن عروة بن الزبير، قال: ما وجدنا أحدًا يعرِفُ ما وراء مَعَدِّ بن عدنانَ (٤). (٨/ ٤٩٥) ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ٣٩٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: أخبرت الرسلَ قومَهم بنزول العذاب بهم، نظيرُها في الروم [٩]: ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: بنزول العذاب بهم في الدنيا (٥). (ز) ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ ٣٩٥٠٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿فَرَدُّوآ أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا عليها. وفي لفظٍ: عضُّوا على أناملِهم غيظًا على رُسُلِهم (٦). (٨/ ٤٩٦)

стр. 8122

٣٩٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: لَمّا سمِعوا كتاب الله عجِبوا، ورجَعوا بأيديهم إلى أفواهِهم (١). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: كانوا إذا جاءهم الرسولُ قالوا له: اسكُتْ. وأشاروا بأصابعهم إلى أفواه أنفسهم، كما تُسَكِّت أنت (٢). (ز) ٣٩٥٠٦ - عن أبي الأحوص = ٣٩٥٠٧ - وهبيرة -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا. وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه (٣). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فردُّوآ أيديهُم في أفواههم﴾، قال: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذَّبوهم (٤). (٨/ ٤٩٧) ٣٩٥٠٩ - عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، في قوله: ﴿فردُّوا أيديهُم في أفواههمْ﴾، قال: هو التَّكذيبُ (٥). (٨/ ٤٩٧) ٣٩٥١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جاءتهم رسلُهُم بالبيناتِ فَرَدُّوآ أيديَهُم في أفواههمْ﴾، قال: كذَّبوا رسلَهم بما جاءوهم مِن البينات، فردُّوه عليهم بأفواههم (٦). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥١١ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا أطراف أصابعهم وأيديهم (٧). (ز) ٣٩٥١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أنّ الأُمَم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم (٨). (ز)

стр. 8123

٣٩٥١٣ - قال مقاتل: فردُّوا أيديهم على أفواه الرسل، يُسَكِّتونهم بذلك (١). (ز) ٣٩٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ يقول: وضَع الكفارُ أيديهم في أفواههم، ثم قالوا للرسل: اسكتوا؛ فإنّكم كَذَبة. يعنون: الرسل، وأنّ العذاب ليس بنازل بنا في الدنيا، وقالوا للرسل: ﴿إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾ يعني: بالتوحيد (٢). (ز) ٣٩٥١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فردُّوا أيديهم في أفْواهِهمْ﴾، فقرأ: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]. قال: هذا: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: أدخلوا أصابعهم في أفواههم، وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده (٣) [٣٥٤٨]. (٨/ ٤٩٧)

стр. 8124

﴿وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)﴾ ٣٩٥١٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية: ﴿وقالوا إنّا كفرنا بما أُرسلتُم به وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مريب﴾، يقولون: لا نُصدِّقُكم فيما جئتم به؛ فإنّ عندنا فيه شكًّا قويًّا (١). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥١٧ - عن قتادة بن دعامة: وقالوا: ﴿وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مُريب﴾. وكذبوا، ما في الله شكٌ، أفي مَن فطر السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأظهر لكم من النعم والآلاء المتظاهرة ما لا يُشَكُّ في الله ؟! (٢). (٨/ ٤٩٦) ٣٩٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾، يعني بالرِّيبة: أنّهم لا يعرفون شكَّهم (٣). (ز)

стр. 8125

﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ ٣٩٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ لهم ﴿رسلهم أفي الله شك﴾ يقول: أفي التوحيد لله شكٌّ، ﴿فاطر﴾ يعني: خالق ﴿السماوات والأرض يدعوكم﴾ إلى معرفته؛ ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ والـ «مِن» هاهنا صِلَةً، كقوله سبحانه: ﴿شرع لكم من الدين﴾ [الشورى: ١٣] (١). (ز) ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٣٩٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويُؤخِّركُمْ إلى أجلٍ مُّسَمّى﴾، قال: ما قد خُطَّ مِن الأجل، فإذا جاء الأجلُ مِن الله لم يُؤَخَّرْ (٢). (٨/ ٤٩٧) ٣٩٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويؤخركم﴾ في عافية ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى مُنتَهى آجالِكم، فلا يُعاقِبكم بالسِّنين (٣). (ز) ﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ ٣٩٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردُّوا على الرسل، ﴿قالوا﴾ لهم: ﴿إن أنتم﴾ يعني: ما أنتم ﴿إلا بشر مثلنا﴾ لا تَفْضُلونا في شيء، ﴿تريدون أن تصدونا﴾ يعني: تمنعونا ﴿عما كان يعبد آباؤنا﴾ يعنى: دين آبائهم (٤). (ز) ﴿فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ ٣٩٥٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾، قال: السُّلْطان المبين: البرهان والبَيِّنة. وقوله: ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ [آل عمران: ١٥١]، قال: بيِّنة وبرهانًا (٥). (ز) ٣٩٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ يعني: بحُجَّة بيِّنة. قالوا
следующие страницы →