← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

رأسها في السماء، كما أنّ النخلة لها فضل على الشجرة في الطول، والطيب، والحلاوة، فكذلك كلمة الإخلاص لها فضل على سائر الكلام (١). (ز) ٣٩٦٧٤ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وقال آخرون: الكلمة الطيبة أصلها ثابت؛ هي ذات أصلٍ في القلب، ﴿وفرعها في السماء﴾ تعرج فلا تُحْجَب حتى تنتهي إلى الله (٢). (ز) ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ ٣٩٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تؤتي أكُلَها كلَّ حين﴾ ، قال: يكونُ أخضر، ثم يكونُ أصفرَ (٣). (٨/ ٥١٥) ٣٩٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: جُذاذُ النخل (٤). (٨/ ٥١٦) ﴿كُلَّ حِينٍ﴾ ٣٩٦٧٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن عبد الله بن حُنين، عن أبيه، عن جدِّه- قال: الحينُ: سِتَّة أشهر (٥). (٨/ ٥١٦) ٣٩٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تُؤتِي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها﴾، يقولُ: يُذكر اللهُ كلَّ ساعةٍ مِن الليل والنهار (٦). (٨/ ٥١٠) ٣٩٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿تُؤتي أُكلها كل حين﴾، قال: بُكْرَةً وعَشِيَّةً (٧). (٨/ ٥١٥) ٣٩٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُؤتي أكُلها كُلَّ حين﴾، قال: كلَّ ساعةٍ؛ بالليل والنهار، والشتاء والصيف، وذلك مثلُ المؤمن؛ يُطيعُ ربَّه بالليل

стр. 8157

والنهار، والشتاء والصيف (١). (٨/ ٥١٥) ٣٩٦٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿تُوتي أُكلها كُلَّ حين﴾، قال: تُطعِمُ في كلِّ ستة أشهرِ (٢). (٨/ ٥١٦) ٣٩٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الحينُ: قد يكونُ غُدوةً، وعَشِيَّة (٣). (٨/ ٥١٦) ٣٩٦٨٣ - عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، فقال: إنِّي حلفتُ ألّا أُكَلِّم أخي حينًا. فقال ابنُ عباس: أوَقَّتَّ شيئًا؟ قال: لا. قال: فإنّ الله تعالى يقولُ: ﴿تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها﴾، فالحينُ: سَنَةٌ (٤). (٨/ ٥١٦) ٣٩٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل: عن رجل حلَف لا يكلِّمُ أخاه حينًا. قال: الحينُ: ستةُ أشهرٍ. ثم ذكر النخلة؛ ما بين حملِها إلى صِرامِها ستةُ أشهرٍ (٥). (٨/ ٥١٧) ٣٩٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحين حينان؛ حينٌ يُعرف، وحين لا يُعرَف؛ فأمّا الحين الذي لا يعرف فقوله: ﴿ولتعلمنَّ نبأه بعد حين﴾ [ص: ٨٨]، وأما الحينُ الذي يُعرفُ فقوله: ﴿تُؤتي أكُلها كلَّ حين﴾ (٦). (٨/ ٥١٧) ٣٩٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: هو شجرُ جوز الهند، لا يتعطَّل من ثمره، يحملُ في كلِّ شهر (٧). (٨/ ٥١٨) ٣٩٦٨٧ - عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب -وسأله رجلٌ، فقال: إنِّي حلفتُ على امرأتي أن لا تدخل على أهلها حينًا؟ -، فقال: الحين: ما بين أن تَطْلُع النخل إلى أن تُثْمِر، وما بين أن تُثْمِر إلى أن تَطْلُع. فقال له

стр. 8158

سعيد: ﴿ضرب الله مثلا كلمة﴾ إلى قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ (١). (ز) ٣٩٦٨٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق إبراهيم بن ميسرة- قال: الحينُ: يكونُ شهرين، والنخلةُ إنما يكونُ حملُها شهرين (٢). (٨/ ٥١٧) ٣٩٦٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق طارق بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿تؤتي أُكلها كل حين﴾، قال: الحين: السَّنَة (٣). (ز) ٣٩٦٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾، قال: يعني: كل ستة أشهر (٤). (ز) ٣٩٦٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كلَّ حين﴾، قال: كلَّ سنةٍ (٥). (٨/ ٥١٧) ٣٩٦٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿تؤتي أكُلها كلَّ حين﴾، قال: تُخْرِج ثمرتَها كلَّ حين (٦). (٨/ ٥١١) ٣٩٦٩٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ساعة ليلًا ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات. كذلك المؤمن لا يخلو مِن الخير في الأوقات كلها (٧). (ز) ٣٩٦٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- أنّه سُئِل: عن رجل حلَف ألّا يصنع كذا وكذا إلى حين. فقال: إنّ مِن الحين حينًا يُدرَكُ، ومِن الحين حينًا لا يُدرَكُ؛ فالحينُ الذي لا يُدرَك قولُه: ﴿ولتعلمنَّ نبأهُ بعدَ حين﴾ [ص: ٨٨]، والحينُ الذي يُدرَكُ: ﴿تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها﴾، وذلك مِن حين تُصرَمُ (٨) النخلةُ إلى حين تَطْلُع، وذلك ستةُ أشهرٍ (٩). (٨/ ٥١٦) ٣٩٦٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن غَسيل- قال: أرسَل إلَيَّ عمرُ بن عبد العزيز، فقال: يامولى ابن عباس، إنِّي حلَفتُ ألّا أفعل كذا وكذا حينًا،

стр. 8159

فما الحينُ الذي يُعرَفُ به؟ فقلتُ: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَكُ، ومِن الحين حينٌ يُدْرَكُ؛ فأمّا الحين الذي لا يُدرَك فقول الله: ﴿هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا﴾ [الإنسان: ١]، واللهِ، ما يَدرِي كم أتى له إلى أنْ خُلِق. وأمّا الحينُ الذي يُدرك فقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ فهو مابين العام إلى العام المقبل. فقال: أصبتَ، يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلتَ (١). (٨/ ٥١٧) ٣٩٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجل] أن يقطع يد غلامِه أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمرُ بن عبد العزيز. فقلت: لا تقطع يده، ويحبسه سنة، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥]، وقرأ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ (٢). (ز) ٣٩٦٩٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّمان شهران (٣). (ز) ٣٩٦٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها﴾، قال: ما بين الستة الأشهر والسبعة. يعني: الحين (٤). (ز) ٣٩٦٩٩ - عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقِر]-من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري- أنه سُئِل: في رجل حلَف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أي الأحيان أردت؛ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥]، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص: ٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة (٥). (ز) ٣٩٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال:

стр. 8160

تؤكلُ ثمرتها في الشتاءِ والصيفِ (١). (٨/ ٥١٨) ٣٩٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تؤتي أكُلها كل حين﴾، قال: في كلِّ سبعة أشهر (٢). (٨/ ٥١٨) ٣٩٧٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾، والحين: ما بين السبعة والستة، وهي تُؤكَل شتاءً وصيفًا (٣). (ز) ٣٩٧٠٣ - قال شعبة: سألت حماد [بن أبي سليمان] = ٣٩٧٠٤ - والحكم [بن عتيبة]: عن رجل حلفَ ألا يُكَلِّم رجلًا إلى حين. قالا: الحين: سَنَة (٤). (ز) ٣٩٧٠٥ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿تُؤتِي أكُلها كلَّ حين﴾، قال: يصعد عملُه أوَّل النهارِ وآخره (٥). (٨/ ٥١٠) ٣٩٧٠٦ - قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كل حين﴾، أي: كل غدوة وعشِيَّة؛ لأنّ ثمر النخل يؤكل أبدًا؛ ليلًا ونهارًا، صيفًا وشتاءً، إمّا تمرًا أو بسرًا، كذلك عمل المؤمن يصعد أول النهار وآخره، وبركة إيمانه لا تنقطع أبدًا، بل تصل إليه في كل وقت (٦). (ز) ٣٩٧٠٧ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه قال: الحين: سَنَة (٧). (ز) ٣٩٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾، يقول: إنّ النخلة تؤتي ثمرها كل ستة أشهر (٨). (ز) ٣٩٧٠٩ - عن ابن وهب، عن مالك: أنّه شكَّ في الدهر أن يكون سنة، فأمّا الحين والزمان فقال: سنة، ... قال الله ﵎: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس﴾ فهو سَنَة (٩). (ز)

стр. 8161

٣٩٧١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾، قال: كُلُّ سَنَة (١) [٣٥٦١]. (ز)

стр. 8162

﴿بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ ٣٩٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بإذن ربها﴾، يعني: بأمر ربِّها، فهكذا المؤمن يتكلم بالتوحيد، ويعمل الخير ليلًا ونهارًا، غُدْوَةً وعشِيًّا، بمنزلة النخلة، وهذا مَثَل المؤمن (١). (ز) ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾ ٣٩٧١٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: اعقِلوا عن الله الأمثال (٢). (٨/ ٥١٩) ٣٩٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويضرب الله الأمثال﴾ للناس، يعني: ويَصِفُ اللهَ الأشياء للناس؛ ﴿لعلهم يتذكرون﴾ أي: يتفكرون في أمثال الله تعالى، فيُوَحِّدونه (٣). (ز) ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ٣٩٧١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الشِّرْكُ (٤). (٨/ ٥٠٩) ٣٩٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا آخر للكافرين، فقال سبحانه: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني: دعوة الشِّرْك (٥). (ز)

стр. 8163

﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ٣٩٧١٦ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ» (١). (٨/ ٥١٢) ٣٩٧١٧ - عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: سمعت أنس بن مالك قال في هذا الحرف: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: الشّرْيان. فقلت: ما الشّرْيان؟ قال رجل عنده: الحنظل. فأقرَّ به معاوية (٢). (ز) ٣٩٧١٨ - عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: هي الشّرْيان (٣). (ز) ٣٩٧١٩ - عن أنس بن مالك -من طريق حيّان بن شعبة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: الشّرْيانُ. قلتُ لأنسٍ: وما الشّرْيانُ؟ قال: الحنظلُ (٤). (٨/ ٥١٩) ٣٩٧٢٠ - عن أنسٍ بن مالك -من طريق شعيب- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ الآية، قال: تِلْكُم الحَنظَل، ألم تَرَوْا إلى الرِّياح كيف تَصْفُقها يمينًا وشمالًا؟ (٥). (ز) ٣٩٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الكافِر (٦). (٨/ ٥٠٩)

стр. 8164

٣٩٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: ضرب الله مَثَل الشجرة الخبيثة كمَثَل الكافر (١). (٨/ ٥١٠) ٣٩٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- وفي قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، لم يخلُقِ اللهُ هذه الشجرةَ على وجه الأرض (٢) [٣٥٦٢]. (٨/ ٥١٨) ٣٩٧٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وقوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هي الحَنظَلةُ، مَثَل للكافرِ (٣). (٨/ ٥١٥) ٣٩٧٢٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: وضرب اللهُ مَثَل الكافر: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتثتْ من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾. يقولُ: ليس لها أصلٌ ولا فرعٌ، وليست لها ثمرةٌ، وليست لها منفعةٌ، كذلك الكافرُ؛ ليس يعملُ خيرًا ولا يقولُه، ولم يجعل اللهُ فيه بركة ولا منفعة له (٤). (٨/ ٥١١) ٣٩٧٢٦ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرة خبيثةٍ﴾، قال: مَثَل الكافرِ، لا يصعدُ له قول طيب، ولا عملٌ صالحٌ (٥). (٨/ ٥١١) ٣٩٧٢٧ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي-: وضرب الله مثلًا ﴿كلمة خبيثة﴾ الشِّرك بالله، لا [تقبلها] السماءُ والأرض، ليس فيها قرار في السماء ولا في الأرض (٦). (ز)

стр. 8165

٣٩٧٢٨ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذِكْرٌ في السماء (١). (٨/ ٥١٠) ٣٩٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة خبيثة﴾ في المَرارَة، يعني: الحَنظَل (٢). (ز) ٣٩٧٣٠ - عن أبي صخر حميد بن زياد الخرّاطِ، في الآية، قال: الشجرةُ الخبيثةُ التي تُجعَلُ في المُسْكِر (٣) [٣٥٦٣]. (٨/ ٥١٩) ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ ٣٩٧٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اقْتُلِعَتْ (٤). (ز) ٣٩٧٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَتْ (٥). (ز)

стр. 8166

٣٩٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَت مِن فوق الأرض (١). (٨/ ٥١٩) ٣٩٧٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: انتزعت (٢). (ز) ٣٩٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجتثت﴾ يعني: انتُزِعَتْ ﴿من فوق الأرض﴾ (٣). (ز) ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾ ٣٩٧٣٦ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ فقالوا: نحسبها الكَمأَة. فقال رسول الله ﷺ : «الكَمأَة مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجنَّة، وهي شِفاء مِن السُّمِّ» (٤). (٨/ ٥١٩) ٣٩٧٣٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة-: أنّ رجلًا خالجت الريحُ رداءَه، فلعنها، فقال رسولُ الله ﷺ : «لا تلْعَنْها، فإنّها مأمورةٌ، وإنّه مَن لعنَ شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنةُ على صاحبها» (٥). (٨/ ٥٢٠) ٣٩٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ ما لها من قرارٍ﴾، يقولُ: الشِّرك ليس له أصلٌ يأخُذُ به الكافرُ، ولا برهانٌ، ولا يقبلُ اللهُ مع الشرك عملًا (٦). (٨/ ٥٠٩)

стр. 8167

٣٩٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- يقول: إنّ الشجرة الخبيثة اجتثَّتْ مِن فوق الأرض، ﴿ما لها من قرارٍ﴾ يعني: أنّ الكافر لا يقبل عملُه، ولا يصعدُ إلى الله، فليس له أصلٌ ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقولُ: ليس له عملٌ صالحٌ في الدنيا، ولا في الآخرة (١). (٨/ ٥١٠) ٣٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ رجلًا لَقِي رجلًا مِن أهل العلم، فقال: ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ فقال: ما أعلمُ لها في الأرض مُسْتَقَرًّا، ولا في السماء مصعدًا، إلا أن تلزم عُنقَ صاحبِها حتى يوافىَ بها القيامة (٢). (٨/ ٥١٩) ٣٩٧٤١ - عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾ قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذكرٌ في السماء، ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾ قال: لا يصعد عملُه إلى السماء، ولا يقوم على الأرض. فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: يَحْمِلون أوزارهم على ظُهورهم (٣). (٨/ ٥١٠) ٣٩٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لها من قرار﴾ يقول: ما لها مِن أصل، فهكذا كلمة الكافر ليس لها أصل، كما أنّ الحنظلَ أخبثُ الطعام، فكذلك كلمة الكفر أخبثُ الدعوة، وكما أنّ الحنظل ليس فيه ثَمَر، وليس لها بَرَكَةٌ ولا منفعة، فكذلك الكافر لا خيرَ فيه، ولا فرع له في السماء يصعد فيه عملُه، ولا أصل له في الأرض، بمنزلة الحنظلة يذهب بها الريح، وكذلك الكافر، فذلك قوله سبحانه: ﴿كرماد اشتدت به الريح﴾، هاجت يمينًا وشمالًا، مَرَّة هاهنا، ومَرَّة هاهنا (٤). (ز) ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٣٩٧٤٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «بي يُفتَنُ أهلُ القبور». وفيه نزلت: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا بالقولِ الثّابت﴾ (٥). (٨/ ٥٢٤)

стр. 8168

٣٩٧٤٤ - عن عائشة، قالت: قال النبيُّ ﷺ في قول الله: ﴿يثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثابتِ في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هذا في القبرِ» (١). (٨/ ٥٢٤) ٣٩٧٤٥ - عن عائشة، قالت: قلتُ: يارسول الله، تُبْتَلى هذه الأمةُ في قبورها، فكيف بي وأنا امرأةٌ ضعيفةٌ؟ قال: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا بالقولِ الثّابت في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة﴾ (٢). (٨/ ٥٢٥) ٣٩٧٤٦ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾، قال: «ذاك إذا قيل في القبر: من ربُّك؟ وما دينك؟ ومن نبيُّك؟ فيقولُ: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ ﷺ ، جاء بالبينات مِن عند الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فيُقال له: صدَقت، على هذا عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ إن شاء اللهُ» (٣). (٨/ ٥٣٠) ٣٩٧٤٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، إنّ الميت إذا وُضِع في قبره إنّه لَيَسمَعُ خَفْقَ نعالِهم حين يُوَلُّون عنه، فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاةُ عندَ رأسه، والزكاةُ عن يمينه، والصومُ عن شماله، وفعلُ الخيراتِ والمعروفُ والإحسانُ إلى الناس من قِبَلِ رجليه، فيُؤْتى مِن قِبَلِ رأسه، فتقول الصلاة: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. فيُؤْتى عن يمينه، فتقولُ الزكاةُ: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. ويؤتى من قِبَل شماله، فيقولُ الصومُ: ليس قِبَلي َمَدْخَلٌ. ثم يُؤْتى مِن قِبَلِ رجليه فيقول فعلُ الخيرات والمعروفُ والإحسان إلى الناس: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. فيُقال له: اجلسْ. فيَجلس، وقد مُثِّلَتْ له الشمسُ قد قربت للغروب، فيُقال له: أخبِرْنا عمّا نسألك. فيقولُ: دعني حتى أُصَلِّي. فيُقال: إنّك ستفعلُ، فأخبِرنا عمّا نسألك. فيقولُ: عمَّ تسألوني؟ فيُقال له:

стр. 8169

ما تقولُ في هذا الرجل الذي كان فيكم؟ يعني: النبيَّ ﷺ ، فيقولُ: أشهد أنّه رسول الله، جاءنا بالبينات مِن عند ربِّنا، فصدَّقنا، واتَّبَعنا. فيُقال له: صدَقْتَ، على هذا حَيِيتَ، وعلى هذا مِتَّ، وعليه تُبعَثُ -إن شاء الله-. ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، فذلك قول الله: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. ويُقال: افتحوا له بابًا إلى النار. فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله. فيزداد غِبْطَةً وسرورًا، ويفال: افتحوا له بابًا إلى الجنة. فيُفْتَح له، فيُقال: هذا منزلك، وما أعَدَّ الله لك. فيزداد غِبْطَةً وسرورًا، فيُعاد الجسد إلى ما بدا منه مِن التراب، ويُجْعَل رُوحُه في النَّسَمِ الطَّيِّب، وهي طيرٌ خُضرٌ تَعلَقُ في شجرٍ في الجنة. وأَمّا الكافر فيُؤْتى في قبره مِن قبَلِ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيُؤْتى مِن قِبَلِ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس خائفًا مَرْعوبًا، فيُقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم؟ وما تشهد به؟ فلا يهتدي لاسمِه، فيُقال: محمدٌ ﷺ . فيقولُ: سمعتُ الناس يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقال له: صدَقتَ، على هذا حَيِيتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قولُه تعالى: ﴿ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا﴾ [طه: ١٢٤]، فيُقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة. فيُفْتَح له بابٌ إلى الجنة، فيقالُ: هذا كان منزلك وما أعدَّ الله لك لو كنت أطعتَه. فيزدادُ حسرةً وثُبُورًا، ثم يُقال: افتحوا له بابًا إلى النار. فيُفتَح له بابٌ إليها، فيقال له: هذا منزلك، وما أعدَّ الله لك. فيزدادُ حسرةً وثبورًا» (١). (٨/ ٥٢٨ - ٥٣٠) ٣٩٧٤٨ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة-، نحوه موقوفًا (٢). (ز) ٣٩٧٤٩ - عن أبي هريرة، قال: شَهِدْنا جنازةً مع رسول الله ﷺ ، فلمّا فرغ مِن دفنها وانصرف الناسُ قال: «إنّه الآن يَسمعُ خَفْقَ نِعالِكم، أتاه منكرٌ ونكيرٌ، أعْيُنُهما مثلُ قُدُور النُّحاس، وأنيابُهما مثلُ صَياصِي البقر، وأصواتُهما مثلُ الرعد، فيُجلِسانه، فيسألانه ما كان يَعْبُد؟ ومَن نبيُّه؟ فإن كان مِمَّن يعبدُ الله قال: كنتُ أعبُد الله، ونبيِّي

стр. 8170

محمدٌ ﷺ ، جاءنا بالبيِّنات والهدى، فآمنّا به، واتَّبعناه. فذلك قولُه: ﴿يثبتُ اللهُ الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فيُقال له: على اليقين حَيِيتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. ثم يُفتح له بابٌ إلى الجنة، ويُوَسَّع له في حُفرته، وإن كان من أهل الشكِّ قال: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقال له: على الشكِّ حَيِيت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعثُ. ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النار، ويُسَلَّط عليه عقاربُ وتنانينُ، لو نفَخ أحدُهم في الدنيا ما أنبَتَتْ شيئًا، تَنهَشُه، وتُؤمرُ الأرضُ فتنضمُّ عليه حتى تختلِفَ أضلاعُه» (١). (٨/ ٥٢٨) ٣٩٧٥٠ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿يثبت الله الَّذين ءامنوا بالقول الثّابت﴾، قال: «نَزَلَتْ في عذاب القبر، يُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله، ونبيِّي محمد ﷺ . فذلك قوله: ﴿يُثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾» (٢). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٥١ - عن البراء بن عازبٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المسلمُ إذا سُئِل في القبر يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسولُ الله، فذلك قوله سبحانه: ﴿يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقوْل الثّابتِ في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة﴾» (٣). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٥٢ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ ، قال -وذَكَر قبضَ رُوح المؤمن-: «فيأتيه آتٍ، فيقولُ: مَن ربُّك؟ فيقولُ: اللهُ. فيقول: وما دينك؟ فيقول: الإسلامُ. فيقولُ: ومَن نبيُّك؟ فيقول: محمدٌ. ثُمَّ يُسأل الثانية، فيقول مثل ذلك، ثم يُسْأَل الثالثة، ويُؤخَذُ أخذًا شديدًا، فيقول مثل ذلك، فذلك قول الله: ﴿يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثابت﴾» (٤). (٨/ ٥٢٤)

стр. 8171

٣٩٧٥٣ - عن أنسٍ بن مالك، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿يثبتُ الله الذين ءامنوا﴾، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثَبَّتك اللهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى. ويفسحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَمْ قرير عين نومة الشابِّ النائم الآمن في خير مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤]. وأَمّا الكافرُ فإنّهما يقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَرَيْتَ، ولا اهْتَدَيْتَ. فيضربانه بسوطٍ مِن النار، تُذْعَرُ لها كلُّ دابةٍ ما خلا الجنَّ والإنس، ثم يفتحان له بابًا إلى النار، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى يخرج دماغُه مِن بين أظفاره ولحمه» (١). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٥٤ - عن أنس بن مالك، قال: خدَم رسولَ الله ﷺ رجلٌ من الأشْعَرِيِّيِن سبعَ حِجَج، فقال: «إنّ لهذا علينا حقًّا، ادعوه، فلْيَرْفَع إلينا حاجته». فدَعَوْه، فقال له رسول الله ﷺ : «ارفَعْ إلينا حاجتك». فقال: يا رسول الله، دعني حتى أُصبح، فأستخير الله. فلمّا أصبح دعاه، فقال: يا رسول الله، أسألُك الشفاعة يوم القيامة. فقال رسول الله ﷺ : ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود» (٢). (٨/ ٥٤٦) ٣٩٧٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن مُخارِق، عن أبيه- قال: إنّ المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ. فيُوَسَّعُ له في قبره، ويفرجُ له فيه. ثم قرأ: ﴿يُثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت﴾ الآية. وإنّ الكافر إذا دخل قبرَه أُجلِس فيه، فقيل له: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقولُ: لا أدري. فيُضَيَّقُ عليه قبرُه، ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكًا﴾ [طه: ١٢٤] (٣). (٨/ ٥٢٦) ٣٩٧٥٦ - عن أبي قتادة الأنصاريِّ -من طريق عامر بن سعد البَجَلي- قال: إنّ

стр. 8172

المؤمن إذا مات أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: الله. فيُقال له: مَن نبيُّك؟ فيقول: محمدُ بن عبد الله. فيُقال له ذلك ثلاث مراتٍ، ثم يُفتح له بابٌ إلى النار، فيُقال له: انظُر إلى منزلتك لو زِغْتَ. ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنة، فيُقال له: انظر إلى منزلك في الجنة إذ ثَبَتَّ. وإذا مات الكافر أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ مَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري، كنت أسمعُ الناسَ يقولون. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يُفتَح له بابٌ إلى الجنة، فيُقال له: انظر إلى منزلك لو ثَبَتَّ. ثم يُفتح له بابٌ إلى النار، فيُقال له: انظُر إلى منزلك إذ زِغْتَ. فذلك قولُه: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياةِ الدنيا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وفي الآخرة﴾ قال: المسألةُ في القبرِ (١). (٨/ ٥٢٦) ٣٩٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿يثبتُ اللهُ الَّذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: المُخاطَبة في القبر؛ مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ (٢). (٨/ ٥٢٤) ٣٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿يُثبت الله الَّذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا﴾ قال: المُخاطبةُ في القبر؛ يقول: مَن ربُّك؟ وما دينكُ؟ ومَن نبيُّك؟ ﴿وفي الآخرة﴾ مثل ذلك (٣). (٨/ ٥٢٤) ٣٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ المؤمن إذا حضَره الموتُ شهِدَتْهُ الملائكةُ، فسلَّموا عليه، وبشَّروه بالجنة، فإذا مات مشَوا معه في جنازته، ثم صلَّوا عليه مع الناس، فإذا دُفِن أُجلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله. فيُقال له: مَن رسولُك؟ فيقول: محمدٌ. فيُقال له: ما شَهادتُك. فيقولُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فذلك قوله: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا﴾ الآية. فيُوَسَّعُ له في قبره مَدَّ بصره ... (٤). (٨/ ٥٢٥) ٣٩٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يُثبت الله الَّذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾ قال: الشهادُة؛ يُسألون عنها في

стр. 8173

قبورهم بعد موتهم. قيل لعكرمة: ما هو؟ قال: يُسْأَلُون عن إيمانٍ بمحمدٍ ﷺ ، وأمرِ التوحيد ... (١). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٦١ - عن البراء بن عازبٍ، في قول الله: ﴿يثبتُ اللهُ الَّذين ءامنوا بالقولِ الثّابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: ذلك في القبر، إن كان صالحًا وُفِّق، وإن كان لا خير فيه وجد أبَلَةً (٢). (٨/ ٥٢٠) ٣٩٧٦٢ - عن البراء بن عازب -من طريق سعد بن عبيدة- ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدُّنيا﴾، قال: التَّثْبِيُت في الحياة الدنيا إذا جاء الملَكان إلى الرجُل في القَبْر، فقالا له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الله. قالا: وما دينك؟ قال: ديني الإسلامُ. قالا: ومَن نبيُّك؟ قال: نبيِّي محمدٌ. فذلك التثبيتُ في الحياة الدنيا (٣). (٨/ ٥٢٣) ٣٩٧٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- في قوله: ﴿يثبتُ الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾ قال: هذا في القبر ومخاطبته، ﴿وفي الآخرة﴾ مثل ذلك (٤). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٦٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿يُثبت الله الذين ءامنوا﴾ الآية، قال: نَزَلَتْ في عذاب القبر (٥). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٦٥ - عن المُسَيّب بن رافع -من طريق هشيم، عن العوام- في قوله: ﴿يُثبت الله الذين ءامنوا﴾ الآية، قال: نزلت في صاحب القبر (٦). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٦ - عن طاووس بن كَيْسان -من طريق ابنه- في قوله: ﴿يثبتُ اللهُ الذينَ ءامنوا﴾ الآية، قال: هي فِتنة القبرِ (٧). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٧ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول

стр. 8174

الثابت في الحياة الدنيا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وفي الآخرة﴾ قال: المسألة في القبر (١). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: أما الحياة الدنيا فيثبتُهم بالخير والعمل الصالح، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ ففي القَبْر (٢). (٨/ ٥٣١) ٣٩٧٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قول الله تعالى: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ هذه الأُمَّة تُسْأَل في قبورها، فيثبت الله المؤمن في قبره حين يُسْأَل (٣). (ز) ٣٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت﴾ وهو التوحيد ﴿في الحياة الدنيا﴾، ثُمَّ قال: ﴿و﴾ يثبتهم ﴿في الآخرة﴾ يعني: في قبره، في أمر مُنكَر ونكير بالتوحيد، وذلك أنّ المؤمن يدخل عليه مَلَكان: أحدهما منكر، والآخر نكير، فيُجْلِسانه في القبر، فيسألانه: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن رسولك؟ فيقول: ربي الله ، وديني الإسلام، ومحمد ﷺ رسولي. فيقولان له: وُقِيتَ، وهُدِيتَ. ثم يقولان: اللَّهُمَّ، إنّ عبدك أرضاك؛ فأَرْضِه. فذلك قوله سبحانه: ﴿وفي الآخرة﴾ أي: يُثَبِّتُ الله قول الذين ءامنوا (٤). (ز) ٣٩٧٧١ - قال مقاتل: ذلك أنّ المؤمن إذا مات بعث الله إليه مَلَكًا يُقال له: رُومان، فيدخل قبرَه، فيقول له: إنّه يأتيك الآن مَلَكان أسودان، فيسألانِكَ: مَن ربُّك؟ ومَن نبيُّك؟ وما دينك؟ (٥)؟ فأجِبْهُما بما كنتَ عليه في حياتك، ثم يخرج، فيدخل الملكان، وهما منكر ونكير، أسودان أزرقان، فظّان غليظان، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرِّيح العاصِف، معهما مِرْزَبَة (٦)، فيقعدان، ويسألانه، لا يشعران بدخول رومان، فيقول: ربي الله، ونبيِّي محمد، وديني الإسلام. فيقولان

стр. 8175

له: عشت سعيدًا، ومت شهيدًا. ثم يقولان: اللهُمَّ، ارْضِه كما أرضاك. ويفتح له باب مِن الجنة، فتأتيه منها التُّحَف، فإذا انصرفا عنه قالا له: نَمْ نَوْمَة العروس. فهذا هو التَّثْبِيت (١). (ز) ٣٩٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- في الآية، قال: نزلت في الميِّت الذي يُسأل في قبره عن النبيِّ ﷺ (٢) [٣٥٦٤]. (٨/ ٥٣١) ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ ٣٩٧٧٣ - عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ ، وذكر الكافر حين تقبض روحه، قال: «فتعاد روحه في جسده»، قال: «فيأتيه ملكان شديدا الانتهار، فيجلسانه، فينتهرانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، قال: فيقولان له: ما دينك؟

стр. 8176

فيقول: لا أدري، قال: فيقال له: ما هذا النبي الذي بعث فيكم؟ قال: فيقول: سمعت الناس يقولون ذلك، لا أدري. قال: فيقولان: لا دريت قال:» وذلك قول الله: ﴿ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ " (١). (ز) ٣٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ... وأَمّا الكافرُ فتنزل الملائكة، فيبْسُطون أيديَهم، والبسطُ هو الضربُ، يضربون وجوهَهم وأدبارَهم عند الموت، فإذا دخل قبره أُقعِدَ، فقيل له: مَن ربُّك؟ فلم يرجع إليهم شيئًا، وأنساه اللهُ ذِكْرَ ذلك، وإذا قيل له: مَن الرسولُ الذي بُعِث إليكم؟ لم يَهْتَدِ له، ولم يرجِع إليهم شيئًا، فذلك قوله: ﴿ويضلُّ اللهُ الظالمينَ﴾ (٢). (٨/ ٥٢٥) ٣٩٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يُثبت الله الَّذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾، قال: الشهادة؛ يُسْأَلون عنها في قبورهم بعد موتهم. قيل لعكرمة: ما هو؟ قال: يُسْأَلون عن إيمانٍ بمحمدٍ ﷺ ، وأمرِ التوحيد، ﴿ويُضلُّ الله الظالمين﴾ قال: عن تلك الشهادة، فلا يهتدون أبدًا (٣). (٨/ ٥٣٢) ٣٩٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... ثم ذكر الكافر فى قبره حين يدخل عليه منكر ونكير، يطآن في أشعارهما، ويحفران الأرض بأنيابهما، وينالان الأرض بأيديهما، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرَّعْد القاصِف، ومعهما مِرْزَبَة مِن حديد، لو اجتمع عليها أهل مِنى أن يُقِلُّوها ما أقَلُّوها، فيقولان له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان له: لا دَرَيْتَ، ولا تَلَيْتَ. ثم يقولان: اللَّهُمَّ، إنّ عبدك قد أسخطك فاسْخَطْ عليه. فيضربانه بتلك المِرْزَبَة ضربةً ينهشم كلُّ عضو في جسده، ويلتهب قبرُه نارًا، ويصيح صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثَّقَلَيْن، فيلعنونه، فذلك قوله : ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]. حتى إنّ شاة القَصّاب والشَّفْرَةُ على حَلْقِها لا يُهِمُّها ما بها، فتقول: لَعَنَ الله هذا، كان يُحْبَس عنا الرِّزْقُ بسببه. هذا لِمَن يُضِلُّه الله عن التوحيد. فذلك قوله: ﴿ويضل الله الظالمين﴾، يعني:

стр. 8177

المشركين، حيث لا يوفق لهم ذلك حين يسأل في قبره: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ (١). (ز) ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ ٣٩٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويفعل الله ما يشاء﴾ فيهما، فمشيئته أن يُثِيب المؤمنين، ويُضِلَّ الكافرين (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٧٧٨ - عن عثمان بن عفّان، قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بجنازةٍ عند قبر وصاحبه يُدْفَن، فقال: «استغفِروا لأخيكم، واسألوا له التَّثْبِيت؛ فإنّه الآن يُسْأَل» (٣). (٨/ ٥٤٣) ٣٩٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يَقِف على القبر بعدما يُسَوّى عليه، فيقولُ: «اللهم، نزَل بك صاحبُنا، وخلَّف الدنيا خلف ظهره، اللهمَّ، ثبِّتْ عند المسألة مَنطِقَه، ولا تَبتَلِه في قبره بما لا طاقة له به» (٤). (٨/ ٥٤٣) ٣٩٧٨٠ - عن عبد الله بن عمرو: أنّ رسول الله ﷺ ذكَر فتّانَيِ القبرِ، فقال عمرُ: أتُرَدُّ إلينا عقولُنا، يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : «نعم، كهيئتكم اليوم». فقال عمرُ: بفيه الحجر (٥). (٨/ ٥٣٧)

стр. 8178

٣٩٧٨١ - عن عمر بن الخطّاب، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «كيف أنت إذا كُنتَ في أربعة أذْرُعٍ في ذراعين، ورأيت مُنكرًا ونكيرًا؟». قلتُ: يا رسول الله، وما مُنكَر ونَكِير؟ قال: «فتّانا القبرِ، يَبْحَثان الأرض بأنيابهما، ويَطَآن في أشعارِهما؛ أصواتُهما كالرَّعد القاصِف، وأبصارُهما كالبرق الخاطِف، معهما مِرْزَبَّةٌ لو اجتمع عليهما أهلُ منى لم يُطِيقوا رفعَها، هي أيسر عليهما مِن عصاي هذه، فامتحناك، فإن تعايَيْتَ أو تَلَوَّيت ضرباك بها ضربة تصيرُ بها رمادًا». قلتُ: يا رسول الله، وأنا على حالتي هذه؟ قال: «نعم». قلتُ: إذن أكْفِيَكَهما (١). (٨/ ٥٣٨) ٣٩٧٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قُبِر الميِّتُ أتاه ملكان أسودان أزرقان، يُقال لأحدهما: منكرٌ، والآخر: نكيرٌ. فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ ما كان يقولُ: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كُنّا نعلم أنّك تقول هذا. ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، فيقال له: نمْ. فيقول: أرجِعُ إلى أهلي فأُخْبِرُهم. فيقولون: نَمْ كنومة العروس الذي لا يُوقِظُه إلا أحبُّ أهله إليه. حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك، فإن كان منافقًا قال: سمعتُ الناس يقولون فقلتُ مثله، لا أدري. فيقولون: قد كُنّا نعلم أنّك كنت تقول ذلك. فيقالُ للأرض: التَئِمِي عليه. فتختلف أضلاعُه، فلا يزال فيها مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك» (٢). (٨/ ٥٣٨)

стр. 8179

٣٩٧٨٣ - عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولَمّا يُلْحَد، فجلس رسولُ الله ﷺ ، وجلسنا حوله وكأنّ على رؤوسنا الطيرَ، وفي يده عودٌ يَنكُتُ به في الأرض، فرفع رأسَه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثًا. ثُمَّ قال: «إنّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ مِن السماء، بيض الوجوه، كأنّ وجوهَهم الشمسُ، معهم كفنٌ مِن أكفان الجنة، وحَنُوطٌ مِن حَنوطِ الجنة، حتى يجلسوا منه مَدَّ البصر، ثم يجيء مَلَكُ الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أيَّتُها النفسُ المطمئنةُ، اخرجي إلى مغفرةٍ مِن الله ورضوان». قال: «فتخرُجُ تَسِيل كما تَسِيلُ القَطْرةُ مِن فِي السِّقاء، وإن كنتم تَرَوْنَ غير ذلك، فيأخذها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طَرْفَة عينٍ، حتى يأخذوها فيجعَلوها في ذلك الكَفَن، وفي ذلك الحنوطِ، ويخرج منها أطْيَبُ نفحةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجه الأرض، فيَصْعَدُون بها، فلا يَمُرُّون على مَلَأٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الرُّوح الطَّيِّبُ؟ فيقولون: فلانُ بن فلانٍ. بأحسن أسمائه التي كانوا يُسَمُّونه في الدنيا، وحتى يَنتَهُوا بها إلى السماء الدنيا، فيَسْتَفْتِحُون له، فيُفْتَح لهم، فيُشَيِّعُه مِن كلِّ سماء مُقَرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتَهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله: اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلِّيِّين، وأَعْيِدُوه إلى الأرض، فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أخرجهم تارةً أخرى. فتُعادُ رُوحُه في جسده، فيأتيه مَلَكان، فيُجلِسانِه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينُك؟ فيقولُ: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقولُ: هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلْمُك؟ فيقول: قرأتُ كتابَ الله، فآمنتُ به، وصَدَّقتُ. فيُنادي مُنادٍ مِن السماء: أن صدَق عبدي، فأَفرِشوه مِن الجنة، وألبِسوه مِن الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه مِن روحها وطِيبها، ويُفسَحُ له في قبره مدَّ بصره، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه حسنُ الثياب طيِّب الريح، فيقولُ: أبشِر بالذي يَسرُّك، هذا يومُك الذي كنت تُوعَدُ. فيقولُ: مَن أنت، فوجهُك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول له: أنا عملك الصالحُ. فيقولُ: ربِّ، أقِم الساعة، ربِّ، أقِم الساعة، حتى أرجِعَ إلى أهلي ومالي». قال: «وإنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ مِن الآخرة نزل إليه مِن السماء ملائكةٌ سُودُ الوجوه، معهم المُسوحُ، فيجلسون منه مَدَّ البصر، ثم يجيءُ ملَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أيَّتُها النفسُ الخبيثة، اخرجي إلى سَخَطٍ من الله وغَضَب. فتَفرَّقُ في جسده، فينتزعها كما يُنتَزَع السَّفُّودُ مِن الصُّوف

стр. 8180

المبلول، فيأخُذُها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طَرْفَةَ عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتن ريحٍ جِيفةٍ وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّون بها على مَلَإٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيثُ؟ فيقولون: فلان بن فلانٍ. بأقبح أسمائه التي كان يُسَمّى بها في الدنيا، حتى يُنتَهى بها إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ فلا يُفتَحُ له». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لا تُفتَّح لهم أبوابُ السَّماءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]. «فيقول الله : اكتُبوا كتابَه في سِجِّين في الأرض السُّفْلى. فتُطرَحُ رُوحُه طَرْحًا». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿ومن يُشرك باللهِ فكأنّما خرَّ منَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطيرُ أو تهوي به الريح في مكان سحيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. «فتُعادُ روحُه في جسدِه، ويأتيه ملكان، فيُجْلِسانِه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما دينُك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعِث فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدري. فيُنادِي مُنادٍ مِن السماء: أن كَذَب عبدي، فأَفْرِشوه مِن النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه مِن حرِّها وسَمُومِها، ويضيق عليه قبره حتى تختلِفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنتِنُ الرِّيح، فيقول: أبشِر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت تُوعَدُ. فيقولُ: مَن أنت، فوجهُك الوجه يجيء بالشرِّ؟ فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقولُ: ربِّ، لا تُقِمِ الساعةَ» (١). (٨/ ٥٢١ - ٥٢٣) ٣٩٧٨٤ - عن أسماء بنت أبي بكرٍ، أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّه قد أُوحِي إلَيَّ أنّكم تُفْتَنُون في قبوركم، فيُقال: ما عِلمُك بهذا الرجل؟ فأمّا المؤمنُ أو المُوقِنُ فيقول: هو محمدٌ رسول الله، جاءنا بالبيِّنات والهُدى، فأَجَبْنا واتَّبَعْنا. فيُقال له: قد

стр. 8181

عَلِمنا إن كنتَ لَمُؤْمِنًا، نَمْ صالِحًا. أمّا المنافق أو المرتابُ فيقولُ: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُ» (١). (٨/ ٣٣٩) ٣٩٧٨٥ - عن أسماء، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا دخل الإنسانُ قبرَه؛ فإن كان مؤمنًا أحفَّ به عملُه؛ الصلاةُ والصيام، فيأتيه الملَك مِن نحو الصلاة، فتَرُدُّه، ومِن نحو الصيام، فيردُّه، فيناديه: اجلس. فيجلس، فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟. يعني: النبيّ ﷺ . قال: مَن؟ قال: محمدٌ. قال: أشهد أنّه رسول الله. فيقولُ: وما يُدريك، أدركتَه؟ قال: أشهد أنّه رسول الله. فيقول: على ذلك عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. وإن كان فاجِرًا أو كافِرًا جاءه الملَك، وليس بينه وبينه شيء يَرُدُّه، فأجلسه، وقال: ما تقول في هذا الرجل؟ قال: أيُّ رجلٍ؟ قال: محمدٌ. فيقول: واللهِ، ما أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقولُ له الملَكُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. ويُسَلَّط عليه دابَّةٌ في قبره، معها سَوطٌ، ثَمَرتُه (٢) جمرةٌ مثلُ غربِ (٣) البعير، يضربه ما شاء الله، لا تسمع صوته فترحمه» (٤). (٨/ ٥٤٠) ٣٩٧٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وُضِع المؤمنُ في قبره أتاه ملَكان، فانتَهَراه، فقام يَهُبُّ كما يَهُبُّ النائم، فيقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: الله ربِّي، والإسلام ديني، ومحمدٌ ﷺ نَبِيِّي. فيُنادي مُنادٍ: أن صدَق، فأفْرِشُوه مِن الجنة، وأَلْبِسوه مِن الجنة. فيقول: دعوني أُخبِر أهلي. فيقال له: اسكُن» (٥). (٨/ ٥٣٦) ٣٩٧٨٧ - عن أبي الزبير، أنّه سأل جابر بن عبد الله عن فتّانَيِ القبر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا أُدخل المؤمنُ قبرَه وتولّى عنه أصحابُه جاءه ملكٌ شَدِيدُ الانتِهار، فيقول له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول

стр. 8182

المؤمن: أقولُ: إنّه رسول الله، وعبده. فيقول الملَك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك مِن النار، قد أنجاك الله منه، وأبْدَلَك بمقعدك الذي تَرى مِن النار مقعدك الذي ترى مِن الجنة. فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أُبَشِّر أهلي. فيقال له: اسكن. وأَمّا المنافق فيقعد إذا تَوَلّى عنه أهله، فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيُقال له: لا دريتَ، هذا مقعدُك الذي كان لك مِن الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار». قال جابر: فسمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يُبْعَث كلُّ عبدٍ في القبر على ما مات؛ المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه» (١). (٨/ ٥٣٥) ٣٩٧٨٨ - عن أبي أُمامَة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إذا مات أحدٌ مِن إخوانكم، فسَوَّيْتُم الترابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقلْ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يسمعه ولا يجيب، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يقول: أرشِدنا، رحِمَك الله. ولكن لا تشعرون، فليقلْ: اذكُر ما خرَجتَ عليه مِن الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنّ منكرًا ونكيرًا يأخُذُ كلَّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقولُ: انطلق بنا، ما نقْعُدُ عند مَن لُقِّن حُجَّتَه. فيكون حجيجه دونهما». قال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يَعرِف أمَّه. قال: «يَنسبُه إلى حواء، يا فلان ابن حواء» (٢). (٨/ ٥٤٤) ٣٩٧٨٩ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وُضِع الميِّتُ في قبره

стр. 8183

جاءه ملَكان يسألانه، فقالا: كيف تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظْهُرِكم، الذي يُقال له: محمدٌ؟ فلقَّنه الله الثبات، وثباتُ القبر خمسٌ؛ أن يقول العبدُ: ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم قالا له: اسكُن، فإنّك عشتَ مؤمنًا، ومِتَّ مؤمنًا، وتُبْعَثُ مؤمنًا. ثم أرَياه منزله مِن الجنة يَتَلَأْلَأُ بنور عرش الرحمن» (١). (٨/ ٥٣٣) ٣٩٧٩٠ - عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ العبد إذا وُضِع في قبره، وتَوَلّى عنه أصحابُه؛ إنّه لَيَسْمَع قَرْعَ نعالِهم، يأتيه ملَكان، فيُقعِدانِه، فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل -زاد ابن مردويه- الذي كان بين أظهركم، الذي يُقال له: محمدٌ». قال: «فأمّا المؤمنُ فيقولُ: أشهد أنّه عبد الله ورسوله. فيُقال له: انظُر إلى مقعدك مِن النار، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا مِن الجنة». قال النبيُّ ﷺ : «فيراهما جميعًا». قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّه يُفسَح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأُ عليه خَضِرًا. «وأَمّا المنافق والكافرُ فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناس. فيقال له: لا دَرَيْتَ، ولا تَلَيْتَ. ويُضرَب بمِطراقٍ مِن حديد ضربةً، فيصيح صيحةً يسمعها مَن يليه إلا الثَّقَلَيْن» (٢). (٨/ ٥٣٣) ٣٩٧٩١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، وإنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَكٌ، فسأله: ما كنت تعبد؟ فإنِ اللهُ هداه قال: كنت أعبد الله. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: هو عبدُ الله ورسولُه. فما يُسْأَلُ عن شيءٍ بعدها، فينطلِقُ إلى بيتٍ كان له في النار، فيُقال له: هذا بيتُك، كان لك في النار، ولكنَّ الله عَصَمَك ورحِمك، فأبدلك بيتًا في الجنة. فيقولُ: دعوني حتى أذهب فأُبَشِّر أهلي. فيُقال له: اسكُن. وإنّ الكافرَ إذا وُضِع في قبره أتاه مَلَكٌ، فينتهِرُه، فيقول له: ما كنت تعبدُ؟ فيقولُ: لا أدري. فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقول الناس. فيضربونه بمِطْراقٍ مِن حديدٍ بين أذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعها الخلق إلا الثَّقَلَيْن» (٣). (٨/ ٥٣٤)

стр. 8184

٣٩٧٩٢ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ وقف على قبر رجل مِن أصحابه حين فرغ منه، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللَّهُمَّ، نزَل بك وأنت خيرُ منزولٍ به، جافِ الأرض عَن جَنبَيْه، وافتح أبوابَ السماء لروحه، واقبله منك بقَبُول حسنٍ، وثبِّت عند المسائل مَنطقَه» (١). (٨/ ٥٤٣) ٣٩٧٩٣ - عن راشد بن سعد، قال: كان النبيُّ ﷺ يقول: «تَعَلَّمُوا حُجَّتَكم؛ فإنّكم مَسْئُولون». حتى إن كان أهل البيت مِن الأنصار يَحضُرُ الرجلُ منهم الموتَ فيُوصُونه، والغلامُ إذا عقَل، فيقولون له: إذا سألوك: مَن ربُّك؟ فقل: الله ربي. وما دينك؟ فقل: الإسلام ديني. ومَن نبيُّك؟ فقلْ: محمدٌ (٢). (٨/ ٥٤٢) ٣٩٧٩٤ - عن راشد بن سعد، عن رجلٍ مِن أصحاب رسول الله ﷺ ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما بالُ المؤمنين يُفْتَنُون في قبورِهم إلّا الشهيد؟! قال: «كفى ببارِقَة السيوف على رأسه فتنةٌ» (٣). (٨/ ٥٤٥) ٣٩٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اسمُ الملَكين اللَّذَيْن يأتيان في القبر: مُنكَر، ونكير (٤). (٨/ ٥٣٧) ٣٩٧٩٦ - عن أبي أُمامة صُدَيّ بن عَجْلان، قال: إذا مِتُّ فدَفَنتُمُوني فلْيَقُم إنسانٌ عند رأسي، فلْيَقُل: ياصُدَيُّ بن عجلان، اذكر ما كنت عليه في الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله (٥). (٨/ ٥٤٤) ٣٩٧٩٧ - عن سفيان الثوري، قال: إذا سُئِل الميِّتُ: مَن ربُّك؟ تَراءى له الشيطانُ في صورةٍ، فيشيرُ إلى نفسه: أنِّي أنا ربُّك (٦). (٨/ ٥٤٥)

стр. 8185

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ نزول الآية: ٣٩٧٩٨ - عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت هذه الآيةُ في الذين قُتِلوا من قريش: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرًا﴾ (١) [٣٥٦٥]. (٨/ ٥٤٩) ٣٩٧٩٩ - قال مَعْمَر: أخبَرني مَن سمع عكرمة [مولى ابن عباس] يقول: مكث النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا، وهو خائف ... ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدِم في ثمان ليال خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر ... ، وفيهم نزلت: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ ... (٢). (ز) تفسير الآية: ٣٩٨٠٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق يوسف بن سعد- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، قال: هما الأَفْجَران مِن قريش؛ بنو المغيرة، وبنو أُمَيَّة؛ فأمّا بنو المغيرة فكُفِيتُموهم يوم بدر، وأمّا بنو أمية فمُتِّعوا إلى حينٍ (٣). (٨/ ٥٤٧) ٣٩٨٠١ - عن ابن عباس، أنّه قال لعمر [بن الخطاب]: يا أمير المؤمنين، هذه الآية: ﴿الذين بدَّلوا نعمتَ الله كفرًا﴾؟ قال: هما الأفجران مِن قريش؛ أخوالي، وأعمامُك، فأمّا أخوالي فاستأصَلهم الله يوم بدرٍ، وأمّا أعمامُك فأَمْلى الله لهم إلى حينٍ (٤). (٨/ ٥٤٧)

стр. 8186

٣٩٨٠٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو ذي مُرٍّ- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هما الأَفْجَران مِن قريش؛ بنو أُمَيَّة، وبنو المغيرة، فأمّا بنو المغيرة فقطَع الله دابرَهم يوم بدرٍ، وأمّا بنو أُمَيَّة فمُتِّعوا إلى حين (١). (٨/ ٥٤٧) ٣٩٨٠٣ - عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرًا ذا مُرٍّ قال: سمعت علي [بن أبي طالب] يقول في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: الأفجران مِن بني أسد، وبني مخزوم (٢). (ز) ٣٩٨٠٤ - عن أبي أرطاة: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، ثم قال: الناسُ منهم براء غير قريشٍ. ثم قال: لا تذهب الأيامُ والليالي حتى يُؤْتى بالرجل مِن قريشٍ، فتنزع عمامتهُ عن رأسِه لا يُغَيِّر مِن شرِّ بلائهم (٣). (٨/ ٥٤٨) (ز) ٣٩٨٠٥ - عن علي بن أبي طالب، أنّه سُئِل عن: ﴿الذين بدَّلوا نعمتَ الله كُفرًا﴾. قال: بنو أُمَيَّة، وبنو مخزومٍ؛ رهطُ أبي جَهْل (٤). (٨/ ٥٤٨) ٣٩٨٠٦ - عن أبي الطُّفَيل، أنّ ابن الكوّاء سأل علي بن أبي طالب: من ﴿الَّذين بدَّلوا نعمة الله كفرا﴾؟ قال: هم الفُجّارُ مِن قريش، كُفِيتَهم يوم بدرٍ. قال: فمن ﴿الذين ضل سعيهم في الحياةِ الدُّنيا﴾ [الكهف: ١٠٤]؟ قال: منهم أهل حَرُوراء (٥). (٨/ ٥٤٨) ٣٩٨٠٧ - عن ابن أبي حسين، قال: قام عليُّ بن أبي طالب، فقال: ألا أحدٌ يسألُني عن القرآن؟ فواللهِ، لو أعلم اليوم أحدًا أعلم به مِنِّي -وإن كان مِن وراء البحور- لَأَتَيْتُه. فقام عبد الله بنُ الكَوّاء، فقال: مَن ﴿الَّذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾؟ قال: هم

стр. 8187

مشركو قريشٍ، أتَتْهُم نعمةُ الله الإيمان، فبدَّلوا قومَهم دار البوار (١). (٨/ ٥٤٨) ٣٩٨٠٨ - عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة، وحمّاد بن هِلال، أنّ ابن الكَوّاء سأل عليَّ بن أبي طالب: ... من القوم ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾؟ فقال له علي: ... فأولئِك قَتْلى المشركين مِن قريش، قَتَلَهم اللهُ يوم بدر، وألقاهم في القَلِيب، ... (٢). (ز) ٣٩٨٠٩ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّارُ قريشٍ الذين نُحِروا يوم بدرٍ (٣). (٨/ ٥٤٩) ٣٩٨١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدَّلوا نعمتَ الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّارُ أهل مكَّة (٤). (٨/ ٥٤٧) ٣٩٨١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمت الله كفرا﴾، قال: هم المشركون مِن أهل بدرٍ (٥). (٨/ ٥٤٩) ٣٩٨١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هو جَبَلَة بن الأَيْهَم، والذين اتَّبَعُوه مِن العرب، فلَحِقُوا بالرُّوم (٦) [٣٥٦٦]. (٨/ ٥٥٠)

стр. 8188

٣٩٨١٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدلوا نعمت الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّار قريش الذين قُتِلوا يوم بدرٍ (١). (٨/ ٥٤٩) ٣٩٨١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: قتلى يوم بدر. وفي لفظ: كُفّار قريش (٢). (ز) ٣٩٨١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هم كُفّار قريش، مَن قُتِل ببَدْرٍ (٣). (ز) ٣٩٨١٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق حُصَيْن- في قول الله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، قال: هم القادَة مِن المشركين يوم بدر (٤). (ز) ٣٩٨١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾ الآية، قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّهم أهلُ مكَّة؛ أبو جهل وأصحابُه الذين قتلهم الله يوم بدرٍ (٥). (٨/ ٥٥٠) ٣٩٨١٨ - عن عمرو بن دينار، في قوله:﴾ ألم تر إلى الَّذين بدَّلوا نعمت الله كُفرًا﴾، قال: هم قريش، ومحمدٌ النِّعْمَة (٦). (ز) ٣٩٨١٩ - عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعتُ أبا رَوْق [عطية بن الحارث الهمداني]، في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أبو جهل وأصحابه (٧). (ز)

стр. 8189

٣٩٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، وهُم بنو أُمَيَّة، وبنو المُغيرَة المخزومي، وكانتِ النِّعْمَةُ أنّ الله أطعمهم مِن جوع، وآمنهم مِن خوف، يعني: القتل، والسَّبْي، ثم بعث فيهم رسولًا يدعوهم إلى معرفة ربِّ هذه النعمة ، فكفروا بهذه النعمة وبدَّلوها (١). (ز) ٣٩٨٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ورْقاء- في قوله: ﴿بدلوا نعمة الله كفرا﴾: ونعمة الله: محمد والإيمان، بدَّلوه كفرًا، وهم كُفّار قريش ببَدْر (٢). (ز) ٣٩٨٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ ، قال: هؤلاء المشركون مِن أهل بدر (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٨٢٣ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنّه قال: «يخرج لابن آدم يومَ القيامة ثلاثةُ دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النِّعَم مِن الله تعالى عليه، فيقول الله لأصغر نِعَمِه -أحسَبه قال: في ديوان النِّعَم-: خُذِي ثمنك مِن عمله الصالح، فتستوعب عمله الصالح كله، ثم تَنَحّى، وتقول: وعِزَّتِك، ما اسْتَوْفَيْتُ. وتبقى الذنوب والنِّعَم، فإذا أراد الله أن يرحم قال: يا عبدي، قد ضاعفتُ لك حسناتِك، وتجاوزت عن سيئاتك -أحسبه قال: ووهبت لك نِعَمِي-» (٤). (ز) ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾ ٣٩٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأحلُّوا قومهم دار البوار﴾، قال: الهلاك. =

стр. 8190

٣٩٨٢٥ - قال ابن جُرَيْج: قال مجاهد: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أصحاب بدر (١). (٨/ ٥٥٠) ٣٩٨٢٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أحَلُّوا مَن أطاعَهم مِن قومهم (٢). (٨/ ٥٥٠) ٣٩٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: هم قادَة المشركين يوم بدر (٣). (ز) ٣٩٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله : ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، يعني: دار الهلاك، بِلُغَة عُمان، فأهلكوا قومهم ببدر (٤). (ز) ٣٩٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دار البوار﴾، قال: النار. قال: وقد بَيَّن اللهُ ذلك، وأخبرك به، فقال: ﴿جهنَّم يصلونها وبئسَ القرارُ﴾ (٥) [٣٥٦٧]. (٨/ ٥٥٠) ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾ ٣٩٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿جهنم يصلونها﴾، قال: هي دارُهم في الآخرة (٦). (٨/ ٥٥١) ٣٩٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ يَصِيرُون بعد القتل إلى جهنَّم يوم القيامة، فذلك قوله : ﴿جهنم يصلونها وبئس القرار﴾، يعني: وبئس المُسْتَقَر (٧). (ز)

стр. 8191

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ٣٩٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعلوا لله أندادًا﴾، قال: أشركوا بالله (١). (٨/ ٥٥١) ٣٩٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر كُفّار قريش، فقال تعالى: ﴿وجعلوا﴾ يعني: ووَصُفوا ﴿لله أندادا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿ليضلوا عن سبيله﴾ يعني: لِيستَنزِلوا عن دينه؛ الإسلام (٢). (ز) ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾ ٣٩٨٣٤ - عن أبي رَزِين، في قوله: ﴿قل تمتَّعوا فإن مصيركم إلى النّار﴾، قال: تَمَتَّعوا إلى أجلِكم (٣). (٨/ ٥٥١) ٣٩٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل تمتعوا﴾ في داركم قليلًا، ﴿فإن مصيركم إلى النار﴾ (٤). (ز) ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ ٣٩٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ يعني: الصلوات الخمس، ﴿وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ يقول: زكاة أموالهم (٥) [٣٥٦٨]. (ز)

стр. 8192

٣٩٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينفقوا مما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿سرا وعلانية﴾ (١). (ز) ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (٣١)﴾ ٣٩٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من قَبلِ أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلال﴾، قال: إنّ الله تعالى قد عَلِم أنّ في الدنيا بيوعًا وخِلالًا يتخالُّون بها في الدنيا، فلينظر رجلٌ مَن يُخالُّ، وعلام يُصاحِبُ، فإن كان لله فلْيُداوِم، وإن كان لغير الله فليعلم أنّ كلَّ خُلَّةٍ ستصير على أهلها عداوةً يوم القيامة، إلّا خُلَّة المتقين (٢). (٨/ ٥٥١) ٣٩٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ يعني: لا فداء، ﴿ولا خلال﴾ يعني: ولا خُلَّة؛ لأنّ الرجل إذا نزل به ما يكره فى الدنيا قبل موته قُبِل مِنه الفداء، أو يشفع له خليلُه، والخليل: المُحِبُّ، وليس فى الآخرة مِن ذلك شيء، وإنّما هي أعمالهم يُثابون عليها (٣). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ ٣٩٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فأخرج به﴾ يعني: بالمطر ﴿من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك﴾ يعني: السُّفُن ﴿لتجري في البحر بأمره﴾ (٤). (ز) ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾ ٣٩٨٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وسخر لكم الأنهار﴾، قال: بكل بَلْدَةٍ (٥). (٨/ ٥٥١)

стр. 8193

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٢)﴾ ٣٩٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وسخَّر لكُمُ الشَّمس والقمر دائبين﴾، قال: دُءُوبُهما في طاعة الله (١) [٣٥٦٩]. (٨/ ٥٥٢) ٣٩٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الشمسُ بمنزلة السّاقِيَة، تجري بالنهار في السماء في فَلَكِها، فإذا غرَبتْ جرَّت الليلَ في فلكها تحت الأرض حتى تطلُعَ مِن مشرقها، وكذلك القمرُ (٢). (ز) ٣٩٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسخر لكم الشمس والقمر دائبين﴾ إلى يوم القيامة، ﴿وسخر لكم الليل والنهار﴾ في هذه منفعة لبني آدم (٣). (ز) ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ قراءات: ٣٩٨٤٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ) (٤). (٨/ ٥٥٣) ٣٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا

стр. 8194

سَأَلْتُمُوهُ) (١) [٣٥٧٠]. (ز) تفسير الآية: ٣٩٨٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: من كلِّ شيء رَغِبتُم إليه فيه (٢). (٨/ ٥٥٢) ٣٩٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج-، مثلَه (٣). (٨/ ٥٥٢) ٣٩٨٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ). ويُفسِّره: أعطاكم أشياء ما سألتموها، ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسَعَتي. قال الضحاك: فكم مِن شيء أعطانا اللهُ ما سألْنا، ولا طَلَبْناه (٤). (٨/ ٥٥٣) ٣٩٨٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿وءاتاكم من كل ما سألتموه﴾، قال: مِن كُلِّ الذي سألتموه (٥). (٨/ ٥٤٨) (٨/ ٥٥٢)

стр. 8195

٣٩٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)، قال: لم تسألوه مِن كلِّ الذي آتاكم (١). (ز) ٣٩٨٥٢ - عن ركانة بن هاشم -من طريق داود بن أبي هند- ﴿من كل ما سألتموه﴾، قال: ما سألتموه، وما لم تسألوه (٢). (ز) ز ٣٩٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتاكم﴾ يقول: وأعطاكم ﴿من كل ما سألتموه﴾، يعني: ما لم تسألوه ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم مِن رحمتي، يعني: ما ذكر مِمّا سخر للناس في هؤلاء الآيات، فهذا كله مِن النِّعَم (٣) [٣٥٧١]. (ز) ٣٩٨٥٤ - عن عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا صالح [الهذيل بن حبيب] في قوله : (مِن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ) (٤)، قال: أعطاكم ما لم تسألوه، ومِن قراءة: (كُل ما سَأَلْتُمُوهُ)، بدون ﴿من﴾ (٥)، يقول: استجاب لكم، فأعطاكم ما سألتموه، والله أعلم (٦). (ز) ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ آثار متعلقة بالآية: ٣٩٨٥٥ - عن أبي الدرداء -من طريق الحسن- قال: مَن لم يعرف نِعمة الله عليه إلا
следующие страницы →