← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.

стр. 8226

٤٠٠٠٠ - عن علي بن أبى طالب -من طريق عبد الرحمن بن دانيال- في قوله سبحانه: ﴿وإن كان مكرهم﴾، قال: أمَر نمروذ بن كنعان عدوُّ الله، فنُحِت التابوت، وجُعِل له بابًا مِن أعلاه، وبابًا من أسفله، ثم صعد إلى أربع نسور، ثم أوْثَق كُلَّ نَسْرٍ بقائمة التابوت، ثم جعل في أعلى التابوت لحمًا شديد الحُمْرة، في أربعة نواحي التابوت حِيال النسور، ثم جعل رَجُلَيْن فى التابوت، فنهضت النسور تريد اللحم، فارتفع التابوت إلى السماء، فلمّا ارتفع ما شاء الله، قال أحد الرجلين لصاحبه: افتح باب التابوت الأسفل فانظر كيف ترى الأرض؟ ففتح، فنظر، قال: أراها كالعُرْوَة البيضاء. ثم قال له: افتح الباب الأعلى، فانظر إلى السماء، هل ازْدَدْنا منها قربًا؟ قال: ففتح الباب الأعلى، فإذا هي كهيئتها، وارتفعت النسور تريد اللحم، فلمّا ارتفعا جدًّا لم تدعهما الريحُ أن يصعدا، فقال أحدهما لصاحبه: افتح الباب الأسفل فانظر كيف ترى الأرض؟ قال: ففتح، قال: إنّها سوداء مُظْلِمة، ولا أرى منها شيئًا. قال: ارْدُدِ البابَ الأسفل، وافتحِ الباب الأعلى، فانظر إلى السماء، هل ازددنا منها قُرْبًا؟ ففَتَح الباب الأعلى، فقال: أراها كهيئتها. قال لصاحبه: نكِّس التابوت. فنكَّسه، فتَصَوَّب اللحم، وصارت النسور فوق التابوت واللحم أسفل، ثم هوت النسور مُنصَبَّةً تريد اللحم،، فسمعت الجبالُ حفيفَ التابوت وحفيفَ أجنحة النسور، ففَزِعَت، وظنَّتْ أنّه أمر نزل مِن السماء، فكادت أن تزول مِن أماكنها مِن مخافة الله ، فذلك قوله: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ (١). (ز) ٤٠٠٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن كان مكرهم﴾، يقول: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال (٢). (٨/ ٥٦٨) ٤٠٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان مكرهُم﴾، يقول: شِرْكُهم، كقوله: ﴿تكادُ السموات يتفطرن منه﴾ [مريم: ٩٠] (٣). (٨/ ٥٦٨) ٤٠٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). قال: وتفسيره عنده:

стр. 8227

﴿تكادُ السَّموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا* أن دعوا للرحمن ولدًا﴾ [مريم: ٩٠ - ٩١] (١). (٨/ ٥٧٠) ٤٠٠٠٤ - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- أنّه كان يقرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ). وقال آخرون: كان مكرهم شركَهم باللهِ، وافتراءَهم عليه (٢). (ز) ٤٠٠٠٥ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق أبي إسحاق-: أنّ جبّارًا مِن الجبابرة قال: لا أنتهي حتى أنظر إلى مَن في السماء. فسلَّط عليه أضعف خلقه، فدخلت بعوضة في أنفه، فأخذه الموت، فقال: اضربوا رأسي. فضربوه حتى نَثَرُوا دِماغه (٣). (٨/ ٥٧٢) ٤٠٠٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق حفص بن حميد، أو جعفر- في الآية، قال: إنّ نُمرُود صاحب النسور أمر بتابوت، فجُعِل، وجعَل معه رجلًا، ثم أمر بالنسور، فاحتُمِل، فلمّا صعد قال لصاحبه: أيَّ شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرةً. يعني: الدنيا، ثم صعد، فقال لصاحبه: أيَّ شيءٍ ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بُعدًا. قال: اهبطْ (٤). (٨/ ٥٧٢) ٤٠٠٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ بُخْتَنَصَّرَ جَوَّع نُسُورًا، ثُمَّ جعل عليهنَّ تابوتًا، ثم دخله، وجعل رِماحًا في أطرافها، واللحم فوقها، فَعَلَتْ تذهبُ نحوَ اللحم، حتى انقطع بصرُه مِن الأرض وأهلها، فنُودي: أيُّها الطاغية، أين تريد؟ ففَرِقَ، ثُمَّ سمِع الصوت فوقه، فصوَّب الرماحَ، فتَصَوَّبت النسورُ، ففزِعَت الجبال مِن هَدَّتها، وكادت الجبال أن تزول مِن حِسِّ ذلك، فذلك قوله: ﴿وإن كان مكرُهم لتزول منه الجبال﴾. كذا قرأها مجاهد بن جبر (٥). (٨/ ٥٧١) ٤٠٠٠٨ - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: «وإن كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ». قال: هو كقوله: ﴿وقالوا اتَّخذ الرحمنُ ولدًا* لقد جئتم شيئًا إدًّا* تكادُ السموات يتفطَّرن منه وتنشقُّ الأرض وتخِرُّ الجبال هدًّا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٠] (٦). (٨/ ٥٦٨)

стр. 8228

٤٠٠٠٩ - عن أبي مالكٍ غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبالُ﴾، قال: انطلق ناسٌ وأخذوا هذه النسور، فعَلَّقوا عليها كهيئة التوابيت، ثم أرسلوها في السماء، فرَأَتْها الجبالُ، فظَنَّتْ أنّه شيءٌ نزل مِن السماء، فتَحَرَّكَت لذلك (١). (٨/ ٥٧٢) ٤٠٠١٠ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: أربعةُ أحرفٍ في القرآن؛ ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾: ما كان مكرهم، وقوله: ﴿لاتَّخذناه من لَّدُنآ إن كُنّا فاعلين﴾ [الأنبياء: ١٧]: ما كنا فاعلين، وقوله: ﴿إن كان للرحمن ولدٌ﴾ [الزخرف: ٨١]: ما كان للرحمن من ولد، وقوله: ﴿ولقد مكَّناهم في ما إن مكناهم فيه﴾ [الأحقاف: ٢٦]: ما مكَّنّاكم فيه (٢). (٨/ ٥٦٨) ٤٠٠١١ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: ﴿وإن كان مكرهم لِتزولَ﴾ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، ويقول: فإنّ مكرهم أهونُ وأضعفُ مِن ذلك (٣). (٨/ ٥٦٩) ٤٠٠١٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: كان أهونَ على الله وأصغرَ مِن أن تزول منه الجبال، يصِفُهم بذلك (٤). (٨/ ٥٦٩) ٤٠٠١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: «وإن كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ»، قال: ذلك حين دَعَوْا لله ولدًا، وقال في آية أخرى: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا. أن دعوا للرحمن ولدا﴾ [مريم: ٩٠ - ٩١] (٥). (ز) ٤٠٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: أمر الذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه بإبراهيم، فأُخرِج من مدينته، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: إنِّي مُهاجِرٌ إلى ربي. وحلف نمرود بطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعةَ فِراخ مِن فِراخ النسور، فربّاهُنَّ بالخبز واللحم، حتى إذا كَبِرن وغلُظن واسْتَعْلَجْنَ قَرَنَهُنَّ بتابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع رِجْلًا مِن لحمٍ لَهُنَّ، فطِرْن، حتى إذا دَهِم في السماء أشْرَف، فنظر إلى الأرض وإلى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لَهُنَّ

стр. 8229

اللحم، ثم نظر فرأى الأرض محيطًا بها بحرٌ كأنها فَلْكة (١) في ماءٍ، ثم رفع طويلًا فوقع في ظُلْمَةٍ، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، فألقى اللحم، فاتَّبَعَته مُنقَضّاتٍ، فلمّا نظر الجبالُ إليهن قد أقْبَلْنَ مُنقَضّاتٍ وسَمِعْنَ حَفِيفَهُنَّ فَزِعت الجبالُ، وكادت أن تزول مِن أمكنتها، ولم يفعلن، فذلك قوله: ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبالُ﴾. وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). فكان طَيرُورَتُهُنَّ به مِن بيت المقدس، ووقُوعُهُنَّ في جبال الدخان، فلمّا رأى أنه لا يُطِيقُ شيئًا أخذ في بُنْيانِ الصَّرْح، فبنى، حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى فوقَه ينظر -يزعم- إلى إله إبراهيم، فأَحْدَثَ، ولم يكن يُحْدِثُ، وأخذ الله بنيانه من القواعد، ﴿فخر عليهمُ السَّقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [النحل: ٢٦]. يقولُ: مِن مأمنهم، وأخذهم مِن أساس الصَّرح، فتَنَقَّض بهم يسقط، فتَبَلْبَلَتْ ألْسُنُ الناس يومئذٍ مِن الفزع، فتكلَّموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سُمِّيَتْ بابل، وكان قبل ذلك بالسُّريانية (٢). (٨/ ٥٧٣ - ٥٧٤) ٤٠٠١٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾، قال: يقول: ما كادت الجبال لتزول مِن مكرهم (٣). (ز) ٤٠٠١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: أنّ نمرود عمد إلى صندوق، فجعل فيه رجلًا، وجعل في نواحيه نسورًا، وجعل في وسطه رُمْحًا، وفي طرف الرُّمح لحمًا، فكانت النسورُ تلحق اللحمَ وهي تصعد بالصندوق، حتى خالط الرجلُ الظُّلْمَةَ فلم ير شيئًا نَكَّس الرمحَ، فانْحَطَّت النسورُ حتى وقعت قريبًا مِن جبل، فظَنَّ الجبلُ أنّه حدث شيءٌ، فزال الجبل عن مكانه (٤). (ز) ٤٠٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾، نظيرها فى بني إسرائيل: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ [الإسراء: ٧٣]، يعني: وقد كادوا، وقد كان نمروذ بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه، وهو أول مَن مَلَك الأرض كلها، وذلك

стр. 8230

أنّه بنى صرحًا ببابل زَعَمَ لِيتَناول إلهَ السماء، فخرَّ عليهم السقف -وهو البناء- مِن فوقهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٠١٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق شمر- قال: الغَدْرُ مَكْرٌ، والمَكْر كُفْر (٢). (ز) ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ ٤٠٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿فلا تحسبن الله﴾ يا محمد ﴿مخلف وعده رسله﴾ في نزول العذاب بكُفّار مكَّة في الدنيا (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧)﴾ ٤٠٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إن الله عزيزٌ ذو انتقامٍ﴾، قال: عزيزٌ -واللهِ- في أمرِه، يُمْلِي وكيدُه متينٌ، ثم إذا انتقم انتقم بقُدرةٍ (٤). (٨/ ٥٧٤) ٤٠٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله عزيز﴾ يعني: مَنيع في ملكه، ﴿ذو انتقام﴾ مِن أهل معصيته (٥). (ز) ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ ٤٠٠٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿يوم تبدل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: «أرضٌ بيضاءُ كأنّها فِضَّةٌ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعمَل فيها خطيئةٌ» (٦). (٨/ ٥٧٥)

стр. 8231

٤٠٠٢٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: «أرضٌ بيضاءٌ، لم يُعمَل عليها خطيئةٌ، ولم يُسْفَك عليها دمٌ» (١). (٨/ ٥٧٦) ٤٠٠٢٤ - عن عائشة، أنّها سألت النبيَّ ﷺ : أين الأرض يوم القيامة؟ قال: «هي رُخامٌ في الجنَّة» (٢). (٨/ ٥٨٠) ٤٠٠٢٥ - عن عائشة، قالت: أنا أول الناس سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرضِ﴾، قلت: أين الناسُ يومئذ؟ قال: «على الصِّراط» (٣). (٨/ ٥٧٤) ٤٠٠٢٦ - عن عائشة: أنّها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن قول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: قالتْ: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتِني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ مِن أُمَّتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم» (٤). (ز) ٤٠٠٢٧ - عن عائشة [قالت:] سألتُ رسول الله عن هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قالتْ: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «سَبَقْتِ الناس بالسؤال عن هذه الآية، يا عائشة، الناسُ يومئذ على الصراط، فمنهم مَن يمشي مُنكَبًّا على وجهه، ومنهم مَن يمشي سَوِيًّا على صراط مستقيم، ويُعطى كل مؤمن ومنافق نورًا، فأمّا المؤمن فيبقى فيُضِيء له نوره حتى يُدخِله الجنة، وأما الكافر والمنافق فيُغَطّى نورُه ويُخْتَطَف» (٥). (ز)

стр. 8232

٤٠٠٢٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبَدِّلُ اللهُ الأرضَ غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويَمُدُّها مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ (١)، لا ترى فيها عِوَجًا ولا أمْتًا، ثم يزجر الله الخلق زَجْرَةً، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم مِن الأولى؛ ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطيِّ السِّجِلِّ للكتاب، ثم يَدْحُو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات» (٢). (ز) ٤٠٠٢٩ - عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ ﷺ حبرٌ مِن اليهود، وقال: أرأيتَ إذ يقول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، فأين الخلقُ عند ذلك؟ قال: «أضيافُ الله، لن يُعجِزَهم ما لديه» (٣). (٨/ ٥٧٩) ٤٠٠٣٠ - عن ثَوْبان، قال: جاء حَبْرٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ ، فقال: أين يكون الناس يوم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ : «هم في الظُّلمة دون الجِسْر» (٤). (٨/ ٥٧٤) ٤٠٠٣١ - عن زيد بن ثابت، قال: أتى اليهودُ النبيَّ ﷺ يسألونه، فقال: «جاءُوني يسألوني، سأُخبِرُهم قبل أن يسألوني: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾». قال: «أرضٌ بيضاءُ كالفِضَّة». فسألهم، فقالوا: أرضٌ بيضاءُ كالنَّقِيِّ (٥) (٦). (٨/ ٥٧٥)

стр. 8233

٤٠٠٣٢ - عن سهل بن سعد: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُحْشَر الناس يوم القيامة على أرض بيضاءَ عَفْراء (١)، كقُرصةِ نَقِيٍّ، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحدٍ» (٢). (٨/ ٥٧٧) ٤٠٠٣٣ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول ﷺ : «تكون الأرضُ يوم القيامة خُبزةً واحدةً، يتكفَّؤُها (٣) الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرة (٤)، نُزُلًا لأهل الجنة». قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم، ألا أُخْبِرُك بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة، كما قال رسول الله ﷺ . قال: فنظر إلينا رسولُ الله ﷺ ، ثم ضحك حتى بدت نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامِهم؟ قال: «بلى». قال: إدامُهم بالامُ ونُون. قالوا: ماهذا؟ قال: «هذا ثورٌ ونُونٌ، يأكلُ من زائدة كبدها سبعون ألفًا» (٥). (٨/ ٥٧٧) ٤٠٠٣٤ - عن أفْلَح مولى أبي أيوب، أنّ رجلًا مِن يهودٍ سأل النبيَّ ﷺ : ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، ما الذي تُبَدَّل به؟ فقال: «خُبزةٌ». فقال اليهودي: دَرْمَكَة، بأبي أنت. قال: فضحِك، ثم قال: «قاتل اللهُ يهودَ، هل تدرون ما الدَّرْمَكَة؟ لبابُ الخبز» (٦). (٨/ ٥٧٨) ٤٠٠٣٥ - عن أُبي بن كعب، في الآية، قال: تصيرُ السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر نارًا، وتُبدلُ الأرض غيرها (٧). (٨/ ٥٨٠) ٤٠٠٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرضًا بيضاء، كأنّها سبيكة فِضَّةٍ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعْمَل عليها خطيئة (٨). (٨/ ٥٧٥)

стр. 8234

٤٠٠٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- قال: الأرض كلُّها نارٌ يوم القيامة (١). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٣٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن-: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة مِن ورائها تُرى أكوابها وكَواعِبُها، والذي نفس عبدِ الله بيده، إنّ الرجل لَيَفِيضُ عرقًا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفُه وما مَسَّه الحساب. فقالوا: مِمَّ ذاك، يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مِمّا يرى الناسَ يَلْقَون (٢). (ز) ٤٠٠٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- أنّه قال: الأرض كلها يومئذ نار، والجنة من ورائها، وأولياءُ الله في ظِلِّ عرش الله، والذي نفس عبد الله بيده، إنّ جهنم لَتنطُفُ على الناس مِثلَ الثلج حين يقع مِن السماء، والذي نفس عبد الله بيده، عرقُه لَيَسِيخُ في الأرض تسع قامات، ثُمَّ تُلْجِمُه، وما ناله الحسابُ؛ مِن شِدَّة ما يرى الناسَ يَلْقَوْن (٣). (ز) ٤٠٠٤٠ - عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: تُبَدَّلُ الأرض مِن فضة، والسماءُ من ذَهَبٍ (٤). (ز) ٤٠٠٤١ - عن المغيرة بن مالك، عن رجل يُقال له: عبد الكريم، أو يكنى: أبا عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ الأرض مِن فِضَّة، والجنة مِن ذهب (٥). (ز) ٤٠٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾: زُعِم أنّها تكون فِضةً (٦). (٨/ ٥٧٦) ٤٠٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يوم

стр. 8235

تبدَّل الأرضُ غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُزادُ فيها، ويُنقَصُ منها، وتذهب آكامُها، وجبالُها، وأوديتُها، وشجرُها، وما فيها، وتُمَدُّ مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ، أرضٌ بيضاءُ مِثْلُ الفِضَّة، لم يُسْفَك فيها دمٌ، ولم يُعمَل عليها خطيئة، والسماوات تذهب شمسُها، وقمرُها، ونجومُها (١). (٨/ ٥٧٧) ٤٠٠٤٤ - عن أنس بن مالك -من طريق سنان بن سعد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُبَدِّلُها الله يوم القيامة بأرضٍ مِن فِضَّة، لم يُعْمَل عليها الخطايا، ثم ينزل الجبارُ عليها (٢). (٨/ ٥٧٦) ٤٠٠٤٥ - عن كعب الأحبار -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: تصير السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر النار. قال: وتُبَدَّل الأرض غيرها (٣). (ز) ٤٠٠٤٦ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرام، ولم يُعْمَل فيها خطيئة (٤). (ز) ٤٠٠٤٧ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- قال: يُجْمَع الناسُ يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعْمَل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يُلْجِمهم العَرَق (٥). (ز) ٤٠٠٤٨ - عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وقال: ومَرَّة عن عبد الله، ثُمَّ جعل لا يُجاوز به عمرو بن ميمون، قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دم، ولم يُعْمَل عليها بخطيئة، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حتى يلقوا الله كما خلقوا حُفاةً عُراة (٦). (ز) ٤٠٠٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عمر بن بشير الهمداني- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: تُبَدَّل الأرض خبزة بيضاء، يأكل المؤمنُ مِن تحت

стр. 8236

قَدَمَيْه (١). (٨/ ٥٧٩) ٤٠٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: أرضٌ كأنها فضةٌ، والسماوات كذلك (٢) [٣٥٨٢]. (٨/ ٥٧٦) ٤٠٠٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض كأنّها الفِضَّة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضًا كأنها الفضة (٣). (ز) ٤٠٠٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: تُبَدَّل الأرض بيضاء مثل الخبزة، يأكل منها أهلُ الإسلام حتى يفرُغوا مِن الحساب (٤). (٨/ ٥٧٩) ٤٠٠٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق الحكم بن أبان- في الآية، قال: بَلَغَنا: أنّ هذه الأرض تُطْوى وإلى جَنبِها أُخرى، يُحشَرُ الناسُ منها إليها (٥). (٨/ ٥٧٩) ٤٠٠٥٤ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم (٦). (٨/ ٥٧٩) ٤٠٠٥٥ - عن محمد بن كعب القرظي، أو محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم (٧). (ز) ٤٠٠٥٦ - عن الحسن بن يزيد بن الأصَمِّ، قال: سمعت السديَّ يقول في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قال: تُبدَّل بأرض بيضاء، لم يُعمَل فيها خطيئة، ولم يُسفَك فيها دم (٨). (ز)

стр. 8237

٤٠٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، يقول: تبدل صورة الأرض التي عليها بنو آدم بيضاء نقية، لم يُسْفَك عليها دم، ولم يُعْمَل عليها معصية، وهي أرض الصراط، وعمق الصراط خمسمائة عام، ﴿و﴾ تبدل ﴿السماوات﴾ فلا تكون شيئًا (١). (ز) ٤٠٠٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾ الآية، قال: هذا يوم القيامة، خَلْقٌ سِوى الخلقِ الأوَّل (٢) [٣٥٨٣]. (٨/ ٥٨٠) ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ ٤٠٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزوا لله﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم، ولا يَسْتَتِرون مِن الله بشيء، في أرض مستوية مثل الأَدَم (٣) ممدودة، ليس عليها جبل،

стр. 8238

ولا بناء، ولا نبت، ولا شيء، ﴿الواحد﴾ لا شريك له، ﴿القهار﴾ يعني: القاهر لخلقه (١). (ز) ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩)﴾ ٤٠٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُقرنين في الأصفاد﴾، قال: الكُبُول (٢). (٨/ ٥٨٠) ٤٠٠٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿في الأصفادِ﴾، يقولُ: في وثاقٍ (٣). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٦٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿في الأصفادِ﴾، قال: في السَّلاسِل (٤). (٨/ ٥٨٠) ٤٠٠٦٣ - عن الضَّحّاك بن مزاحم-من طريق جويبر-، قال: الأصفاد السلاسل (٥). (ز) ٤٠٠٦٤ - عن قتادة بن دِعامة من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مُقرنين في الأصفاد﴾، قال: في القُيُود والأغلال (٦). (٨/ ٥٨٠) ٤٠٠٦٥ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق علي بن هاشم- قال: الصَّفَد: القَيْد، في قوله: ﴿مقرنين في الأصفاد﴾: القيود (٧). (ز) ٤٠٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى المجرمين﴾ يعني: كُفّار مكة ﴿يومئذ مقرنين في الأصفاد﴾ يعني: مُوثَقِين في السلاسل والأغلال، صُفِّدت أيديهم إلى أعناقهم في الحديد (٨). (ز) ٤٠٠٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 8239

﴿مقرنين في الأصفاد﴾، قال: صُفِّدت فيها أيديهم وأرجلهم ورقابهم، والأصفاد: الأغلال (١). (ز) ﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ٤٠٠٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سرابيلهُمُ﴾، قال: قُمُصُهم (٢). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سرابيلهم﴾، يعني: قُمُصهم (٣). (ز) ٤٠٠٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السرابيل: القُمُصُ (٤). (٨/ ٥٨١) ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ ٤٠٠٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: (سَرابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ آنٍ (٥)) (٦). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- أنّه قرأ: (مِن قَطْرٍ آنٍ) (٧). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- أنه كان يقرؤها: (مِن قَطْرٍ آنٍ) (٨). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق هارون- أنّه كان يقرأ: (مِن قَطْرٍ آنٍ) ... = ٤٠٠٧٥ - وكان الحسن البصري يقرؤها: (مِن قَطْرٍ آنٍ) (٩). (ز)

стр. 8240

٤٠٠٧٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: (مِن قَطْرٍ آنٍ) (١) [٣٥٨٤]. (ز) تفسير الآية: ٤٠٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: (سَرابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ آنٍ) (٢). قال: مِن نُحاس آنٍ. قال: قد أنى لهم أن يُعَذَّبوا به (٣). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٧٨ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿من قطران﴾: نحاس (٤). (ز) ٤٠٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من قطرانٍ﴾، قال: هو النُّحاسُ المذابُ (٥). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- فسَّرها (مِن قَطْرٍ آنٍ): قد انتهى حرُّه. قرأها ابن عباس كذلك (٦). (ز) ٤٠٠٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- أنّه قرأ: (مِن قَطْرٍ آنٍ). قال: القطرُ: الصُّفْر. والآنُ: الحارُّ (٧). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿قطران﴾: نُحاس (٨). (ز) ٤٠٠٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿من قطران﴾، قال: هذا القطرانُ يُطْلى به حتى يشتعل نارًا (٩). (٨/ ٥٨١)

стр. 8241

٤٠٠٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- أنّه كان يقرؤها: (مِن قَطْرٍ) قال: من صُفْرٍ يُحمى عليهم، (آنٍ) قال: قد انتهى حَرُّه (١). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من قطرانٍ﴾، قال: قَطِرانِ الإبِل (٢). (٨/ ٥٨١) ٤٠٠٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿من قطران﴾، يعني: الخَضْخاض (٣)، هِناء (٤) الإبل (٥). (ز) ٤٠٠٨٧ - عن المبارك بن فضالة، قال: سمعتُ الحسن [البصري] يقول: كانت العربُ تقول للشيء إذا انتهى حرُّه: قد أنى حرُّ هذا، قد أوقدت عليه جهنم منذ خُلِقَت فأنى حرُّها (٦). (ز) ٤٠٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿من قطران﴾، قال: مِن نُحاس (٧). (ز) ٤٠٠٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- (مِن قَطْرٍ آنٍ)، يعني: الصُّفْر المُذاب (٨). (ز) ٤٠٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق هارون- أنّه كان يقرأ: (مِن قَطْرٍ آنٍ)، قال: مِن صُفْرٍ قد انتهى حَرُّه. وكان الحسن البصري يقرؤها: (مِن قَطْرٍ آنٍ) (٩). (ز) ٤٠٠٩١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: (سَرابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ آنٍ). قال: القطر: النحاس. والآن: يقول: قد أنى حرُّه، وذلك أنه يقول: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] (١٠). (ز) ٤٠٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قطران﴾: مِن نُحاس ذائِب (١١). (ز)

стр. 8242

آثار متعلقة بالآية: ٤٠٠٩٣ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «النّائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قبل موتها تُقامُ يوم القيامة وعليها سِربالٌ مِن قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ» (١). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٩٤ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «النّائِحَةُ إذ لم تَتُبْ تُوقَفُ في طريق بين الجنة والنار، سرابيلُها مِن قَطِرانٍ، وتغشى وجهَها النارُ» (٢). (٨/ ٥٨٢) ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠)﴾ ٤٠٠٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتغشى وجوههم النّار﴾، قال: تلفَحُهم، فتُحْرِقُهم (٣). (٨/ ٥٨٢) ٤٠٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتغشى وجوههم النار﴾؛ لأنّهم يَتَّقون النارَ بوجوههم (٤). (ز) ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١)﴾ ٤٠٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليجزي﴾ أي: ليجزيهم ﴿الله﴾ فيها تقديم، يقول: وبرَزُوا من قبورهم، لكي يجزي الله ﴿كل نفس ما كسبت﴾ يقول: كل نفس برٍّ وفاجرٍ ما كسبت، يعني: ما عملت مِن خير أو شر، ﴿إن الله سريع الحساب﴾ يقول: كأنّه قد جاء الحساب يخوفهم، فإذا أخذ الله في حسابهم فرغ من حساب الخلائق على مقدار نصف يوم مِن أيام الدنيا (٥). (ز)

стр. 8243

﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ﴾ ٤٠٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذا بلاغ للناس﴾، يعني: كُفّار مكة (١). (ز) ٤٠٠٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا بلاغٌ للناسِ﴾، قال: القرآنُ (٢). (٨/ ٥٨٣) ﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ ٤٠١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولينذروا به﴾، يعني: لِيُنذَروا بما في القرآن (٣). (ز) ٤٠١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولينذرُوا به﴾، قال: بالقرآن (٤). (٨/ ٥٨٣) ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ ٤٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلموا أنما هو إله واحد﴾ لا شريك له، ﴿وليذكر﴾ فيما يسمع مِن مواعظ القرآن ﴿أولوا الألباب﴾ يعني: أهل اللبِّ والعَقْل (٥). (ز)

стр. 8244

سورة الحجر مقدمة السورة ٤٠١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكِّيَّة (١). (٨/ ٥٨٤) ٤٠١٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الحجر بمكَّة (٢). (٨/ ٥٨٤) ٤٠١٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسف (٣). (ز) ٤٠١٠٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الحجر بمكة (٤). (ز) ٤٠١٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٠١٠٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكِّيَّة، وسمياها: أصحاب الحجر (٥). (ز) ٤٠١٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكِّيَّة (٦). (ز) ٤٠١١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسف (٧). (ز) ٤٠١١١ - عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة (٨). (ز) ٤٠١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: مكِّيَّة كلها، وهي تسع وتسعون آيةً باتِّفاق (٩). (ز)

стр. 8245

بِسْمِ اللَّهِ الرَّ حْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر﴾ ٤٠١١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتح يَفْتَتِحُ بها كلامَه (١). (٨/ ٥٨٤) ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ ٤٠١١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: التوراة، والإنجيل (٢). (٨/ ٥٨٤) ٤٠١١٥ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: الكُتُب التي كانت قبل القرآن (٣) [٣٥٨٥]. (٨/ ٥٨٤) ﴿وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١)﴾ ٤٠١١٦ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقرآن مبين﴾، قال: مبين -واللهِ- هُداهُ، ورُشدُه، وخَيْرُه (٤). (٨/ ٥٨٤) ٤٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرآن مبين﴾، يعني: بَيِّنٌ ما فيه (٥). (ز)

стр. 8246

﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٤٠١١٨ - عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. فقال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ : «إنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين» (١). (٨/ ٥٩٠) ٤٠١١٩ - عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنّا عند جابر بن عبد الله، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه مِن تَصديقِكم نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار». ثم قرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٢). (٨/ ٥٨٦) ٤٠١٢٠ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله ﷺ : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو

стр. 8247

كانوا مسلمين﴾» (١). (٨/ ٥٨٦) ٤٠١٢١ - عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئًا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: «يُخرِج اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمّا أدخلهم الله النارَ مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعُمون أنّكم أولياء الله في الدنيا، فما بالُكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كُنّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». قال: «فيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم، فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم» (٢). (٨/ ٥٨٧) ٤٠١٢٢ - عن أنس بن مالك، قال: أول مَن يأذَنُ الله له يومَ القيامة في الكلام والشفاعة محمدٌ ﷺ ، فيُقال له: قُل تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. قال: فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُثنِي على الله ثناءً لم يُثنِه عليه أحد، فيُقال: ارفعْ رأسَك. فيرفَع رأسه، ويقول: «أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخرَج له ثلث مَن في النار مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل تُسمَع، وسَل تُعْطَ. فيَخِرُّ ساجدًا، فيُثني على الله ثناءً لم يُثْنِهِ أحدٌ، فيُقال: ارفع رأسك. فيرفع رأسه، ويقول: «أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخرَج له ثُلُثٌ آخر مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. فيَخِرُّ ساجدًا، فيُثنِي على الله ثناءً لم يُثْنِه أحدٌ، فيُقال: ارفع رأسك. فيرفع رأسه، ويقول: «ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُخْرَج له الثلث الباقي. فقيل للحسن: إنّ أبا حمزة يُحَدِّث بكذا وكذا. فقال: يرحَمُ الله، أبا حمزة، نسي الرابعة. قيل: وما الرابعة؟ قال: مَن ليست له حسنة إلا لا إله إلا الله، فيقول: «ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي». فيُقال له: يا محمد، هؤلاء يُنجيهم الله برحمته، حتى لا يبقى أحدٌ مِمَّن

стр. 8248

قال: لا إله إلا الله. فعند ذلك يقول أهلُ جهنم: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾ [الشعراء: ١٠٠ - ١٠٢]. وقوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (١). (٨/ ٥٨٨) ٤٠١٢٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أصحاب الكبائر مِن مُوَحِّدي الأُمَمِّ كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل منهم جهنم؛ لا تَزْرَقُّ أعينُهم، ولا تَسْوَدُّ وجوهُهم، ولا يُقْرَنون بالشياطين، ولا يُغَلُّون بالسلاسل، ولا يَجَّرَّعون الحميم، ولا يلبسون القطِران، حرَّم الله أجسادَهم على الخلود مِن أجل التوحيد، وصُوَرَهم على النار مِن أجل السجود، فمنهم مَن تأخذه النارُ إلى قدميه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى عَقِبَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى فَخِذَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حُجْزَتِه (٢)، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قَدْرِ ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم مَن يمكث فيها شهرًا ثم يخرج منها، ومنهم مَن يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مُكْثًا بقدر الدنيا منذ يوم خُلِقَت إلى أن تَفْنى، فإذا أراد اللهُ أن يُخْرِجهم منها قالت اليهود والنصارى ومَن في النار مِن أهل الأديان والأوثان لِمَن في النار مِن أهل التوحيد: آمنتم بالله وكُتُبِه ورُسُلِه، فنحن وأنتم اليومَ في النار سواء. فيغضب الله لهم غضبًا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيُخرجهم إلى عينٍ بين الجنة والصراط، فيَنبُتُون فيها نبات الطَّراثِيثِ (٣) في حَمِيل السَّيل (٤)، ثم يدخلون الجنة، مكتوب في جباههم: هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون عُتَقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله أن يمحوَ ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله مَلَكًا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير مِن نار فيُطبِقُونها على مَن بَقِي فيها، يُسَمِّرُونها بتلك المسامير، فيَنساهم الله على عرشه، ويشتغل عنهم أهلُ الجنة بنعيمهم ولذاتهم، وذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٥). (٨/ ٥٨٩)

стр. 8249

٤٠١٢٤ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ٤٠١٢٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قالوا: ودَّ المشركون يوم بدر حين ضُرِبت أعناقُهم فعُرِضُوا على النار أنّهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ (١). (٨/ ٥٨٤) ٤٠١٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: هذا في الجَهَنَّمِيين، إذا رَأَوهم يخرجون مِن النار (٢). (٨/ ٥٨٥) ٤٠١٢٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يقوم نبيُّكم رابعَ أربعة فيشفع، فلا يبقى في النار إلا مَن شاء الله مِن المشركين، فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٣). (٨/ ٥٨٩) ٤٠١٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ربُما يود الذين كفروا﴾ قال: ذلك يوم القيامة، يتمنّى الذين كفروا ﴿لو كانوا مسلمين﴾ قال: مُوَحِّدين (٤). (٨/ ٥٨٥) ٤٠١٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما يزال الله يُشَفِّعُ ويُدْخِل الجنة، ويَشَفِّعُ ويرحم، حتى يقول: مَن كان مسلمًا فليدخل الجنة. فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٥). (٨/ ٥٨٥) ٤٠١٣٠ - عن عبد الله بن عباس = ٤٠١٣١ - وأنس بن مالك -من طريق عبيد الله بن أبي جَرْوة- أنّهما تَذاكَرا هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، فقالا: هذا حيث يجمع الله بين أهل الخطايا مِن المسلمين والمشركين في النار، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ما

стр. 8250

كنتم تعبدون؟! فيغضب اللهُ لهم، فيُخْرِجُهم بفضل رحمته (١). (٨/ ٥٨٥) ٤٠١٣٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: نزلت في الذين يخرجون مِن النار (٢). (ز) ٤٠١٣٣ - عن حماد، قال: سألتُ إبراهيم [النخعي] عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. قال: حُدِّثتُ: أنّ أهل الشرك قالوا لِمَن دخل النار مِن أهل الإسلام: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون؟! فيغضبُ الله لهم، فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم. فيشفعون لهم، فيُخْرَجون، حتى إنّ إبليس لَيَتَطاوَلُ رجاءَ أن يخرج معهم، فعند ذلك ﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٣). (٨/ ٥٩٠) ٤٠١٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: يوم القيامة (٤). (ز) ٤٠١٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: إذا خرج مِن النار مَن قال: لا إله إلا الله (٥). (٨/ ٥٨٦) ٤٠١٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- قال: إذا فرغ اللهُ مِن القضاء بين خلقه قال: مَن كان مُسْلِمًا فليدخل الجنة. فعند ذلك يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين (٦). (ز) ٤٠١٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، قال: فيها وجهان اثنان؛ يقولون: إذا حضر الكافرَ الموتُ ودَّ لو كان مسلمًا. ويقول آخرون: بل يُعَذِّب الله ناسًا مِن أهل التوحيد في النار بذنوبهم، فيعرفهم المشركون، فيقولون: ما أغْنَتْ عنكم عبادةُ ربكم وقد ألقاكم في

стр. 8251

النار؟ فيغضب لهم، فيخرجهم، فيقول: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (١). (ز) ٤٠١٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾: وذلك -واللهِ- يوم القيامة، ودُّوا لو كانوا في الدنيا مسلمين (٢) [٣٥٨٦]. (ز) ٤٠١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿لو كانوا مسلمين﴾ يعني: مُخلصين في الدنيا بالتوحيد (٣). (ز) ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ ٤٠١٤٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿ذرهم﴾، قال: خَلِّ عنهم (٤). (٨/ ٥٩١) ٤٠١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذرهم يأكلوا﴾ يقول: خلِّ -يا محمد ﷺ - عن كُفّار مكَّة إذا كذبوك يأكلوا، ﴿ويتمتعوا﴾ في دنياهم (٥). (ز) ٤٠١٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا﴾

стр. 8252

الآية، قال: هؤلاء الكَفَرَة (١). (٨/ ٥٩١) ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ ٤٠١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلههم الأمل﴾ يعني: طُول الأمل عن الآخرة ﴿فسوف يعلمون﴾ هذا وعيد (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠١٤٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، لا أعلَمُه إلا رفَعه، قال: «صلاحُ أولِ هذه الأُمَّة بالزهد واليقين، ويَهلِكُ آخِرُها بالبُخل والأمل» (٣). (٨/ ٥٩١) ٤٠١٤٥ - عن أبي سعيد: أنّ رسول الله ﷺ غَرَس عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر فأَبْعَدَه، قال: «أتدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ هذا الإنسان، وهذا أجلُه، وهذا أملُه، فيتعاطى الأملَ فيَخْتَلِجُه الأجلُ دون ذلك» (٤). (٨/ ٥٩١)

стр. 8253

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤)﴾ ٤٠١٤٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾، قال: أجلٌ معلوم (١). (٨/ ٥٩٢) ٤٠١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كُفّار مكَّة بمثل عذابِ الأُمَم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يقول: وما عذَّبنا مِن قرية ﴿إلا ولها﴾ بهلاكها ﴿كتاب معلوم﴾ يعني: مَوْقُوت في اللوح المحفوظ إلى أجل، وكذلك كُفّار مكة عذابهم إلى أجل معلوم، يعني: القتل ببدر (٢). (ز) ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥)﴾ ٤٠١٤٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجَلها وما يستأخرون﴾، قال: لا يَسْتَأْخِر بعده (٣). (٨/ ٥٩٢) ٤٠١٤٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجلُه فإنّه لا يُؤَخَّر ساعة ولا يُقَدَّمُ، وأَمّا ما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما شاء، ويُقَدِّم ما شاء (٤). (٨/ ٥٩٢) ٤٠١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تسبق من أمة﴾ عُذِّبَت ﴿أجلها وما يستأخرون﴾، يقول: ما يتقدمون مِن أجلهم، ولا يتأخرون عنه (٥). (ز) ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ نزول الآية: ٤٠١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي،

стр. 8254

والنَّضْر بن الحارث هو ابن علقمة مِن بني عبد الدار بن قُصَيّ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، كلهم مِن قريش، والوليد بن المغيرة، قالوا للنبي ﷺ : إنّك لمجنون (١). (ز) تفسير الآية: ٤٠١٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وقالوا يا أيها الذي نُزل عليه الذكر﴾، قال: القرآن (٢). (٨/ ٥٩٣) ٤٠١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ يعني: القرآن، ﴿إنك لمجنون﴾ يعني: النبي ﷺ (٣). (ز) ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾ ٤٠١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا له: ﴿لو ما تأتينا﴾ يعني: أفلا تَجِيئُنا ﴿بالملائكة﴾ فتخبرنا بأنّك نبيٌّ مُرْسَل؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك نبيٌّ مُرْسَل، ولو نزلت الملائكة لنَزَلَتْ إليهم بالعذاب (٤). (ز) ٤٠١٥٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾، قال: ما بين ذلك إلى قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء﴾، قال: وهذا مِن التقديم والتأخير (٥). (٨/ ٥٩٣) ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨)﴾ ٤٠١٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله:

стр. 8255

﴿ما نُنَزِّلُ الملائكة إلا بالحق﴾، قال: بالرِّسالة، والعذاب (١) [٣٥٨٧]. (٨/ ٥٩٣) ٤٠١٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما كانوا إذا منظَرين﴾، قال: وما كانوا لو نُزِّلَت الملائكة بمُنظَرِين مِن أن يُعَذَّبوا (٢). (٨/ ٥٩٣) ٤٠١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين﴾، يقول: لو نزلت الملائكةُ بالعذاب إذًا لم يناظروا حتى يُعَذَّبوا، يعني: كُفّار مكة (٣). (ز) ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ ٤٠١٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنا له لحافظون﴾، قال: عندنا (٤). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٦٠ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾، وقال في آية أخرى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢]. والباطل: إبليس. قال: فأنزله الله، ثم حفِظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا، ولا يَنقُص منه حقًا، حفِظه الله مِن ذلك (٥) [٣٥٨٨]. (٨/ ٥٩٤)

стр. 8256

٤٠١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ يعني: القرآن على محمد ﷺ ، ﴿وإنا له لحافظون﴾ لأنّ الشياطين لا يَصِلُون إليه، لقولهم للنبي ﷺ : إنّك لمجنون يعلمك الري (١). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ ٤٠١٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: أُمَم الأولين (٢). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٦٣ - قال الحسن البصري: فِرَق الأولين (٣). (ز) ٤٠١٦٤ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: في الأُمَم (٤). (ز) ٤٠١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ الرُّسُلَ ﴿في شيع﴾ يعني: في فِرَق ﴿الأولين﴾ يعني: الأُمَم الخالية (٥). (ز) ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١)﴾ ٤٠١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يأتيهم من رسول﴾ يُنذِرُهم بالعذاب في الدنيا ﴿إلا كانوا به يستهزؤن﴾ بأنّ العذاب ليس بنازِل بهم (٦). (ز)

стр. 8257

﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢)﴾ ٤٠١٦٧ - عن أنس بن مالك -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿كذلك نسلُكُه في قلوب المجرمين﴾، قال: الشِّرْك نَسْلُكه في قلوب المشركين (١). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾ [الشعراء: ٢٠٠]، قال: القَسْوَة (٢). (ز) ٤٠١٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق الثوري، عن حميد- في قوله: ﴿كذلك نسلكه﴾، قال: الشِّرك نسلكه في قلوبهم (٣). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٧٠ - عن حميد، قال: قرأتُ القرآنَ كله على الحسن البصري في بيت أبي خليفة، ففَسَّره أجمعَ على الإثبات، فسألتُه عن قوله: ﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾. قال: أعمال سيعملونها لم يعملوها (٤) [٣٥٨٩]. (ز) ٤٠١٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين* لا يؤمنون به﴾، قال: إذا كذبوا سلَك الله في قلوبهم ألّا يؤمنوا به (٥). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك نسلكه﴾ يعني: هكذا نجعله، يعني: الكفر بالعذاب ﴿في قلوب المجرمين﴾ يعني: كُفّار مكة، ﴿لا يؤمنون به﴾ يعني: بالعذاب (٦). (ز)

стр. 8258

٤٠١٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾، قال: التَّكذيب (١). (ز) ٤٠١٧٤ - قال ابن المبارك: سمعت سفيان [الثوري] يقول في قوله: ﴿نسلكه﴾، قال: نجعله (٢). (ز) ٤٠١٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كذلك نسلكه﴾، قال: هم كما قال الله، هو أضَلَّهم ومنَعهم الإيمان (٣) [٣٥٩٠]. (٨/ ٥٩٥)

стр. 8259

﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ ٤٠١٧٦ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾، قال: وقائِع الله في مَن خلا قبلكم مِن الأمم (١). (٨/ ٥٩٤) ٤٠١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يؤمنون به﴾ يعني: بالعذاب، ثم قال سبحانه: ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ بالتكذيب لرسلهم بالعذاب، يعني: الأمم الخالية الذين أُهْلِكوا بالعذاب في الدنيا (٢). (ز) ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤)﴾ ٤٠١٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾: فظلَّت الملائكةُ يعرجون فيه، يراهم بنو آدم عيانًا، ﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون﴾ (٣). (ز) ٤٠١٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلُّوا فيه يعرُجُون﴾، يقول: ولو فتحنا عليهم بابًا مِن السماء فظلَّت الملائكةُ تعرج فيه، يختلفون فيه ذاهبين وجائين؛ لقال أهل الشرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنما سحرنا. فذلك قولهم: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ [الحجر: ٧] (٤). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابا

стр. 8260

من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: يعني: الملائكة. يقول: لو فتحت على المشركين بابًا مِن السماء، فنظروا إلى الملائكة تعرج بين السماء والأرض، لقال المشركون: ﴿نحن قوم مسحورون﴾ سحرنا، وليس هذا بالحق، ألا ترى أنّهم قالوا قبل هذه الآية: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾؟ [الحجر: ٧] (١). (ز) ٤٠١٨١ - عن قتادة، في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾. قال: كان الحسن البصري يقول: لو فُعِل هذا ببني آدم ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾ أي: يختلفون، ﴿لقالوا: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون﴾ (٢) [٣٥٩١]. (ز) ٤٠١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو فتحنا عليهم﴾ يعني: على كُفّار مكة ﴿بابا من السماء﴾ فينظرون إلى الملائكة عيانًا كيف يصعدون إلى السماء، ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾ يقول: فمالوا في الباب يصعدون، ولو عاينوا ذلك (٣). (ز) ٤٠١٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ [الحجر: ٧] ما بين ذلك (٤). (٨/ ٥٩٥) ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ قراءات: ٤٠١٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل- أنّه قرأ: «سُكِرَتْ أبْصارُنا»

стр. 8261

خفيفة (١) [٣٥٩٢]. (٨/ ٥٩٥) تفسير الآية: ٤٠١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا﴾: لقال أهلُ الشِّرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنّما سحرنا (٢). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٦ - عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ [الحجر: ٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، ﴿لقالوا إنما سكرت﴾ سُدَّت ﴿أبصارنا﴾ قال: قريش تقوله (٣). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: سُدَّت (٤). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾: أُغْشِيَت أبصارُنا (٥). (ز)

стр. 8262

٤٠١٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: يعني: سُدَّت (١). (ز) ٤٠١٩٠ - قال الحسن البصري: سُحِّرَت (٢). (ز) ٤٠١٩١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿لقالوا إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، يقول: سُحِّرَت أبصارنا، يقول: أُخِذَت أبصارنا (٣). (ز) ٤٠١٩٢ - عن قتادة بن دعامة-من طريق شيبان- قال: مَن قرأ: ﴿سُكِّرَتْ﴾ مُشَدَّدة يعني: سُدَّت، ومَن قرأ «سُكِرت» مُخَفَّفة فإنّه يعني: سُحِرَت (٤). (٨/ ٥٩٦) ٤٠١٩٣ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سُدَّت (٥). (ز) ٤٠١٩٤ - عن أبي عمرو بن العلاء أنّه كان يقول في قراءة ﴿سُكِّرَتْ﴾ بمعنى: غُشِّيَت وغُطِّيَت. وفي قراءة «سُكِرَتْ»: هو مأخوذ مِن سُكْر الشراب، وأنّ معناه: قد غشي أبصارَنا السُكْرُ (٦). (ز) ٤٠١٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عبد الوهاب بن عطاء- ﴿سُكِّرَتْ﴾، قال: عُمِّيَت (٧). (ز) ٤٠١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقالوا﴾ مِن كفرهم: «إنَّما سُكِرَتْ أبْصارُنا» مخففة، يعني: سُدَّت، ولقالوا: ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾ يقول: إذًا لقالوا: قد سُحِرنا (٨). (ز) ٤٠١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: سُكِّرت. السَّكْران: الذي لا يعقل (٩) [٣٥٩٣]. (ز)

стр. 8263

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)﴾ ٤٠١٩٨ - عن جابر، عن النبي ﷺ أنّه سُئِل: عن ﴿السماء ذات البروج﴾ [البروج: ١]. فقال: «الكواكب». وسُئِل: عن ﴿الذي جعل في السماء بروجا﴾ [الفرقان: ٦١] قال: «الكواكب». مثل البروج مشيدة، قال: «القصور» (١). (ز) ٤٠١٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾، قال: كواكب (٢) [٣٥٩٤]. (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٠ - عن عطية العوفي، ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال: قصورًا في السماء، فيها الحَرَس (٣). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠١ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال:

стр. 8264

الكواكِب العِظام (١). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة-من طريق مَعْمَر- ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال: الكواكِب (٢). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ قال: الكواكب، ﴿وزيناها﴾ يعني: السماء بالكواكب ﴿للناظرين﴾ إليها، يعني: أهل الأرض (٣). (ز) ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ ٤٠٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وحفِظناها من كل شيطان رجيم﴾، قال: الرَّجيم: الملعون (٤). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحفظناها﴾ يعني: السماءَ بالكواكب ﴿من كل شيطان رجيم﴾ يعني: ملعون؛ لِئَلّا يستمعوا إلى كلام الملائكة (٥). (ز) ٤٠٢٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿من كل شيطان رجيم﴾، قال: الرجيم: الملعون (٦). (ز) ٤٠٢٠٧ - عن الكسائي -من طريق القاسم- أنّه قال: الرجم في جميع القرآن: الشَّتْم (٧). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ ٤٠٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلّا من استرق السمع﴾: فأراد أن يَخطِفَ السمع، كقوله: ﴿إلّا من خَطِفَ الخَطفَة﴾ [الصافات: ١٠] (٨). (٨/ ٥٩٧)

стр. 8265

٤٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تصعد الشياطين أفواجًا تَسْتَرِقُ السمع. قال: فينفرد المارد منها، فيعلو، فيُرْمى بالشهاب، فيصيب جبهته أو جنبه، أو حيث شاء الله منه، فيلتهب، فيأتي أصحابُه وهو يلتهب، فيقول: إنّه كان مِن الأمر كذا وكذا. قال: فيذهب أولئك إلى إخوانهم مِن الكَهَنَة، فيزيدون عليه أضعافَه مِن الكذب، فيخبرونهم به، فإذا رأوا شيئًا مِمّا قالوا قد كان صدَّقوهم بما جاءوهم به مِن الكذب (١). (ز) ٤٠٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إلّا من استرق السمع﴾، قال: هو كقوله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ [الصافات: ١٠]. قال: كان [عبد الله] بن عباس يقول: إنّ الشُّهُبَ لا تقتل، ولكن تُحرِقُ وتخبِّلُ وتَجرَحُ، مِن غير أن تقتل (٢) [٣٥٩٥]. (٨/ ٥٩٧) ٤٠٢١١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد-: قوله: ﴿إلا من استرق السمع﴾ وهو نحو قوله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ (٣). (ز) ٤٠٢١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا من استرق السمع﴾، قال: خطِف الخَطْفَة (٤). (ز) ٤٠٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مِن الشياطين، فقال سبحانه: ﴿إلا من استرق السمع﴾ يعني: مَنِ اختطف السمع مِن كلام الملائكة ﴿فأتبعه شهاب مبين﴾ يعني: الكوكب المضيء، وهو الثاقب، ونظيرها في الصافات [١٠]: ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ يعني: مُضِيء (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٢١٤ - عن ابن مسعود، قال: قال جرير بن عبد الله: حَدِّثني -يا رسول الله- عن السماء الدنيا، والأرض السُّفلى. قال رسول الله ﷺ : «أمّا السماء الدنيا فإنّ الله
следующие страницы →