← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8261–8300 · переход к 8266.

стр. 8261

خفيفة (١) [٣٥٩٢]. (٨/ ٥٩٥) تفسير الآية: ٤٠١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا﴾: لقال أهلُ الشِّرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنّما سحرنا (٢). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٦ - عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ [الحجر: ٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، ﴿لقالوا إنما سكرت﴾ سُدَّت ﴿أبصارنا﴾ قال: قريش تقوله (٣). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: سُدَّت (٤). (٨/ ٥٩٥) ٤٠١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾: أُغْشِيَت أبصارُنا (٥). (ز)

стр. 8262

٤٠١٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: يعني: سُدَّت (١). (ز) ٤٠١٩٠ - قال الحسن البصري: سُحِّرَت (٢). (ز) ٤٠١٩١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- ﴿لقالوا إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، يقول: سُحِّرَت أبصارنا، يقول: أُخِذَت أبصارنا (٣). (ز) ٤٠١٩٢ - عن قتادة بن دعامة-من طريق شيبان- قال: مَن قرأ: ﴿سُكِّرَتْ﴾ مُشَدَّدة يعني: سُدَّت، ومَن قرأ «سُكِرت» مُخَفَّفة فإنّه يعني: سُحِرَت (٤). (٨/ ٥٩٦) ٤٠١٩٣ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سُدَّت (٥). (ز) ٤٠١٩٤ - عن أبي عمرو بن العلاء أنّه كان يقول في قراءة ﴿سُكِّرَتْ﴾ بمعنى: غُشِّيَت وغُطِّيَت. وفي قراءة «سُكِرَتْ»: هو مأخوذ مِن سُكْر الشراب، وأنّ معناه: قد غشي أبصارَنا السُكْرُ (٦). (ز) ٤٠١٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عبد الوهاب بن عطاء- ﴿سُكِّرَتْ﴾، قال: عُمِّيَت (٧). (ز) ٤٠١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقالوا﴾ مِن كفرهم: «إنَّما سُكِرَتْ أبْصارُنا» مخففة، يعني: سُدَّت، ولقالوا: ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾ يقول: إذًا لقالوا: قد سُحِرنا (٨). (ز) ٤٠١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما سُكِّرَتْ أبصارنا﴾، قال: سُكِّرت. السَّكْران: الذي لا يعقل (٩) [٣٥٩٣]. (ز)

стр. 8263

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)﴾ ٤٠١٩٨ - عن جابر، عن النبي ﷺ أنّه سُئِل: عن ﴿السماء ذات البروج﴾ [البروج: ١]. فقال: «الكواكب». وسُئِل: عن ﴿الذي جعل في السماء بروجا﴾ [الفرقان: ٦١] قال: «الكواكب». مثل البروج مشيدة، قال: «القصور» (١). (ز) ٤٠١٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾، قال: كواكب (٢) [٣٥٩٤]. (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٠ - عن عطية العوفي، ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال: قصورًا في السماء، فيها الحَرَس (٣). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠١ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال:

стр. 8264

الكواكِب العِظام (١). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة-من طريق مَعْمَر- ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجًا﴾، قال: الكواكِب (٢). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ قال: الكواكب، ﴿وزيناها﴾ يعني: السماء بالكواكب ﴿للناظرين﴾ إليها، يعني: أهل الأرض (٣). (ز) ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ ٤٠٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وحفِظناها من كل شيطان رجيم﴾، قال: الرَّجيم: الملعون (٤). (٨/ ٥٩٦) ٤٠٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحفظناها﴾ يعني: السماءَ بالكواكب ﴿من كل شيطان رجيم﴾ يعني: ملعون؛ لِئَلّا يستمعوا إلى كلام الملائكة (٥). (ز) ٤٠٢٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿من كل شيطان رجيم﴾، قال: الرجيم: الملعون (٦). (ز) ٤٠٢٠٧ - عن الكسائي -من طريق القاسم- أنّه قال: الرجم في جميع القرآن: الشَّتْم (٧). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ ٤٠٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلّا من استرق السمع﴾: فأراد أن يَخطِفَ السمع، كقوله: ﴿إلّا من خَطِفَ الخَطفَة﴾ [الصافات: ١٠] (٨). (٨/ ٥٩٧)

стр. 8265

٤٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تصعد الشياطين أفواجًا تَسْتَرِقُ السمع. قال: فينفرد المارد منها، فيعلو، فيُرْمى بالشهاب، فيصيب جبهته أو جنبه، أو حيث شاء الله منه، فيلتهب، فيأتي أصحابُه وهو يلتهب، فيقول: إنّه كان مِن الأمر كذا وكذا. قال: فيذهب أولئك إلى إخوانهم مِن الكَهَنَة، فيزيدون عليه أضعافَه مِن الكذب، فيخبرونهم به، فإذا رأوا شيئًا مِمّا قالوا قد كان صدَّقوهم بما جاءوهم به مِن الكذب (١). (ز) ٤٠٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إلّا من استرق السمع﴾، قال: هو كقوله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ [الصافات: ١٠]. قال: كان [عبد الله] بن عباس يقول: إنّ الشُّهُبَ لا تقتل، ولكن تُحرِقُ وتخبِّلُ وتَجرَحُ، مِن غير أن تقتل (٢) [٣٥٩٥]. (٨/ ٥٩٧) ٤٠٢١١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد-: قوله: ﴿إلا من استرق السمع﴾ وهو نحو قوله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ (٣). (ز) ٤٠٢١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا من استرق السمع﴾، قال: خطِف الخَطْفَة (٤). (ز) ٤٠٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مِن الشياطين، فقال سبحانه: ﴿إلا من استرق السمع﴾ يعني: مَنِ اختطف السمع مِن كلام الملائكة ﴿فأتبعه شهاب مبين﴾ يعني: الكوكب المضيء، وهو الثاقب، ونظيرها في الصافات [١٠]: ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ يعني: مُضِيء (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٢١٤ - عن ابن مسعود، قال: قال جرير بن عبد الله: حَدِّثني -يا رسول الله- عن السماء الدنيا، والأرض السُّفلى. قال رسول الله ﷺ : «أمّا السماء الدنيا فإنّ الله

стр. 8266

خلقها مِن دخان، فأتمَّ رَتْقَها، وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وزيَّنها بمصابيح النجوم، وجعلها رُجُومًا للشياطين، وحفِظها من كل شيطان رجيم» (١). (٨/ ٥٩٧) ٤٠٢١٥ - قال عبد الله بن عباس: كانت الشياطين لا يُحْجَبُون عن السموات، وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها، فيلقون على الكهنة، فلما وُلِد عيسى ﵇ مُنِعوا من ثلاث سموات، فلمّا وُلِد محمد ﷺ مُنِعُوا مِن السموات أجمع، فما منهم مِن أحد يريد استراق السمع إلا رُمِي بشهاب، فلمّا مُنِعوا مِن تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس، فقال: لقد حَدَث في الأرض حَدَثٌ. قال: فبعثهم، فوجدوا رسول الله ﷺ يتلو القرآنَ، فقالوا: هذا -واللهِ- ما حَدَثَ (٢). (ز) ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ ٤٠٢١٦ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأرض مددناها﴾، قال: قال في آية أخرى: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠]. قال: ذُكر لنا: أنّ أمَّ القُرى مكة، ومنها دُحِيت الأرض. = ٤٠٢١٧ - قال قتادة: وكان الحسن [البصري] يقول: أخَذ طِينةً، فقال لها: انبَسِطي. وفي قوله: ﴿وألقينا فيها رواسي﴾، قال: رواسيها: جِبالُها (٣). (٨/ ٥٩٧) ٤٠٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأرض مددناها﴾ يعني: بسطناها، يعني: مسيرة خمسمائة عام طولها، وعرضها وغلظها مثله، فبسطها مِن تحت الكعبة، ثم قال : ﴿وألقينا فيها رواسي﴾ يعني: الجبال الراسيات في الأرض الطِّوال ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥، ولقمان: ١٠] يقول: لِئَلّا تزول بكم الأرض وتمور بِمَن عليها (٤). (ز) ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)﴾ ٤٠٢١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: ﴿وأنبتنا فيها

стр. 8267

من كل شيء موزون﴾، قال: مَعْلوم (١). (٨/ ٥٩٧) ٤٠٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: مُقَدَّرٍ (٢). (٨/ ٥٩٨) ٤٠٢٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: معلوم (٣). (ز) ٤٠٢٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: مُقَدَّرٍ بقَدَر (٤). (٨/ ٥٩٨) ٤٠٢٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: معلوم (٥). (ز) ٤٠٢٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: بِقَدَر (٦). (ز) ٤٠٢٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: ما أنبتت الجبال مثل الكُحْلِ وشبهِه (٧). (٨/ ٥٩٨) ٤٠٢٢٦ - عن أبي صالح باذام، أو عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: بقَدَر (٨). (ز) ٤٠٢٢٧ - عن الحكم بن عتيبة -من طريق عبد الله بن يونس- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾. قال: مِن كل شيء مقدور (٩). (ز) ٤٠٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، يقول: معلوم مَقْسُوم (١٠). (٨/ ٥٩٧)

стр. 8268

٤٠٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، يقول: وأخرجنا مِن الأرض كُلَّ شيء موزون، يعني: مِن كل ألوان النبات معلوم (١). (ز) ٤٠٢٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: الأشياء التي تُوزَن (٢) [٣٥٩٦]. (٨/ ٥٩٨) ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠)﴾ ٤٠٢٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومن لستم له برازقين﴾، قال: الدوابّ والأنعام (٣). (٨/ ٥٩٩) ٤٠٢٣٢ - عن منصور [بن المعتمر]-من طريق شعبة- في قوله: ﴿ومن لستم له برازقين﴾، قال: الوَحْش (٤). (٨/ ٥٩٩) ٤٠٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا لكم فيها﴾ يعني: في الأرض ﴿معايش﴾ مِمّا عليها مِن النبات. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ومن لستم له برازقين﴾ يقول: لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم -يعني: الدواب، والطير- معايشهم مِمّا في الأرض مِن رِزْقِي (٥) [٣٥٩٧]. (ز)

стр. 8269

﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ ٤٠٢٣٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «خزائِنُ الله الكلام، فإذا أراد شيئًا قال له: كن. فكان» (١). (٨/ ٥٩٩)

стр. 8270

٤٠٢٣٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مِن عامٍ بأمْطَرَ مِن عام، ولكنَّ الله يُصَرِّفه حيث يشاء مِن البلدان، وما نزلت قطرة مِن السماء ولا خرجت مِن ريح إلا بمكيال أو بميزان» (١). (٨/ ٦٠٠) ٤٠٢٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «ليس أحدٌ بأَكْسَبَ مِن أحد، ولا عامٌ بأَمْطَر مِن عام، ولكنَّ الله يصرِفُه حيث يشاء» (٢). (٨/ ٦٠٠) ٤٠٢٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جحيفة- قال: ما من عام بأمْطَرَ مِن عام، ولكن الله يصرِفُه حيث يشاء. ثم قرأ: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾ (٣). (٨/ ٦٠٠) ٤٠٢٣٨ - عن أبي هريرة، قال: ما نزل قَطْرٌ إلا بميزان (٤). (٨/ ٦٠١) ٤٠٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما نَقَصَ المطرُ منذ أنزله اللهُ، ولكن تُمْطِرُ أرضٌ أكثرَ مِمّا تُمْطِرُ الأخرى. ثم قرأ: ﴿وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾ (٥). (٨/ ٦٠٠) ٤٠٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بقدر معلوم﴾، قال: المَطَر (٦). (٨/ ٥٩٩) ٤٠٢٤١ - عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾، قال: ما مِن عام بأكثرَ مطرًا مِن

стр. 8271

عام ولا أقل، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحرَمُ آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا: أنّه ينزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن عدد ولد إبليس وولد آدم، يُحْصُون كلَّ قطرة حيث تقع، وما تُنبِت، ومن يُرزَق ذلك النبات (١). (٨/ ٥٩٩) ٤٠٢٤٢ - عن [علي بن الحسين بن علي]-من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه- قال: في العرش مثالُ جميع ما خلق الله في البرِّ والبحر، وهو تأويل قوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾ (٢). (ز) ٤٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾ يقول: ما مِن شيء مِن الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، ﴿وما ننزله﴾ يعني: الرزق، وهو المطر وحده ﴿إلا بقدر معلوم﴾ يعني: مَوْقُوت (٣). (ز) ٤٠٢٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وإن من شيء إلّا عندنا خزائنه﴾، قال: المطر خاصَّة (٤) [٣٥٩٨]. (٨/ ٥٩٩) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٢٤٥ - عن معاوية، قال: ألستم تعلمون أنّ كتاب الله حقٌّ؟ قالوا: بلى. قال: فاقرءوا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾، ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنّه حق؟ قالوا: بلى. قال: فكيف تلومونني بعد هذا؟! فقام الأحنف فقال: يا معاوية، واللهِ، ما نَلُومُك على ما في خزائن الله، ولكن إنّما نلومك على ما أنزل الله مِن خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك، وأغلقت عليه بابك. فسكت معاوية (٥). (٨/ ٦٠١)

стр. 8272

﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾ ٤٠٢٤٦ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رِيح الجنوبِ مِن الجنة، وهي الرِّيح اللَّواقِح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال مِن النار، تخرُجُ فتَمُرُّ بالجنة فيُصِيبُها نَفْحَةٌ منها، فبَردُها هذا من ذلك» (١). (٨/ ٦٠١) ٤٠٢٤٧ - عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور، والجنوب مِن الجنة، وهي الريح اللَّواقِح» (٢). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٤٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن سكَن- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمِل الماءَ، فتُلقِحُ به السحاب، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ (٣)، ثم تُمْطِر (٤). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله : ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر: ١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات: ٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: ٤١] (٥). (ز)

стр. 8273

٤٠٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمل الماءَ مِن السحاب، فتَمرِيه (١) السحابُ، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ (٢). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: تُلقِحُ الشجر، وتَمرِي السَّحاب (٣). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٥٢ - عن عبيد بن عمير-من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: يبعث اللهُ المُبَشِّرَةَ، فتَقُمُّ الأرض قمًّا، ثم يبعث المُثيرَة، فتثير السحاب فتجعله كِسَفًا، ثم يبعث المُؤَلِّفَة، فتُؤلف بينه فتجعله ركامًا، ثم يبعث اللَّواقح، فتُلقِحُه فتُمطر. ثم تلا عبيد: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ (٤). (٨/ ٦٠٣) ٤٠٢٥٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿لواقح﴾، قال: تُلقِح السحابَ، فتجمعه (٥). (٨/ ٦٠٤) ٤٠٢٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: الرِّياح يبعثُها اللهُ على السحاب، فتُلقِحُه، فيَمْتَلِئُ ماءً (٦). (٨/ ٦٠٣) ٤٠٢٥٥ - عن أبي رجاء، قال: قلتُ للحسن [البصري]: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾. قال: لواقح للشجر. قلت: أو للسحاب؟ قال: وللسحاب، تمرِيه حتى يُمطِر (٧). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، يقول: لواقح للسَّحاب، وإنّ مِن الريح عذابًا، وإنّ منها رحمة (٨). (ز)

стр. 8274

٤٠٢٥٧ - عن قتادة بن دعامة-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: تُلقِحُ الماء في السحاب (١). (٨/ ٦٠٢) ٤٠٢٥٨ - قال مَعْمَر: وقاله محمد بن السائب الكلبي أيضًا (٢). (ز) ٤٠٢٥٩ - عن عطاء الخراساني، قال: الرياح اللواقح تخرج مِن تحت صخرة بيت المقدس (٣). (٨/ ٦٠٣) ٤٠٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ وذلك أنّ الله يرسل الريح، فتأخذ الماء بكيلٍ معلوم مِن سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقي الريحُ السحابَ بالماء الذي فيها مِن ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياحُ السحابَ إلى الأرض التي أُمِر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأنزلنا من السماء ماء﴾ يعني: المطر ﴿فأسقيناكموه﴾ (٤) [٣٥٩٩]. (ز)

стр. 8275

٤٠٢٦١ - قال أبو بكر بن عياش: لا تقطر قطرةٌ مِن السحاب إلا بعد أن تعمل الرياحُ الأربعُ فيه، فالصبا تهيجه، والشمال تجمعه، والجنوب تَذَرُه، والدَّبُور تُفَرِّقه (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٢٦٢ - عن سلمة بن الأكوع، قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدَّت الريح يقول: «اللهم، لَقحًا، لا عقيمًا» (٢). (٨/ ٦٠٣) ٤٠٢٦٣ - عن عبيد بن عمير، قال: الأوراح (٣) أربعة: ريح تَقُمُّ، وريح تُثِير تجعلُه كِسَفًا، وريح تجعلُه رُكامًا، وريحٌ تُمْطِر (٤). (٨/ ٦٠٤) ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾ ٤٠٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنتم﴾ يعني: يا بني آدم ﴿له بخازنين﴾ يقول: لستم أنتم بخازنيها، فتكون مفاتيحها بأيديكم، ولكنَّها بيدي (٥). (ز)

стр. 8276

٤٠٢٦٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وما أنتم له بخازنين﴾، قال: بمانِعين (١). (٨/ ٦٠٤) ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣)﴾ ٤٠٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت﴾ يقول الله تعالى: أنا أحيي الموتى، وأميت الأحياء، ﴿ونحن الوارثون﴾ يعني: ونُمِيت الخلق، ويبقى الربُّ تعالى، ويَرِثُهم (٢). (ز) ٤٠٢٦٧ - عن سفيان [الثوري] في قوله: ﴿ونحن الوارثون﴾، قال: الوارِثُ: الباقي (٣). (٨/ ٦٠٤) ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾ نزول الآية: ٤٠٢٦٨ - عن سهل بن حُنيف الأنصاري -من طريق داود بن صالح- قال: أتدري فيمَ أُنزِلَت: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾؟ قلت: في سبيل الله. قال: لا، ولكنَّها في صفوف الصلاة (٤). (٨/ ٦٠٦) ٤٠٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: كانت امرأة تُصَلِّي خلف رسول الله ﷺ ، حسناء مِن أحسن الناس، فكان بعضُ القوم يتقدَّم حتى يكون في الصف الأول لِئَلّا يراها، ويستأخر بعضُهم حتى يكون في الصفِّ المُؤَخَّر، فإذا ركع نظر مِن تحت إبطيه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ (٥). (٨/ ٦٠٤)

стр. 8277

٤٠٢٧٠ - عن أبي الجوزاء أوْس بن عبد الله الرَّبَعِي -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في الصُّفوف في الصلاة (١). (٨/ ٦٠٥) ٤٠٢٧١ - عن مروان بن الحكم -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل- أنّه قال: كان أناس يستأخرون في الصفوف مِن أجل النساء. قال: فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾ (٢). (٨/ ٦٠٦) ٤٠٢٧٢ - قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٠٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: الصفوف المُقَدَّمَة. و ﴿المستأخرين﴾: الصفوف المُؤَخَّرة (٤). (٨/ ٦٠٥) ٤٠٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين﴾، قال: يعني بالمستقدمين: مَن مات. وبالمستأخرين: مَن هو حَيٌّ لم يَمُتْ (٥). (٨/ ٦٠٩) ٤٠٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾:

стр. 8278

آدم ﵇، ومَن مضى مِن ذُرِّيَّتِه. و ﴿المستئخرين﴾: مَن في أصلاب الرجال (١). (٨/ ٦٠٩) ٤٠٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: قَدَّم خَلْقًا وأخَّر خَلْقًا، فعلِم ما قدَّم وعلِم ما أخَّر (٢). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي (٣). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- في الآية، قال: المستقدِمون: ما مضى مِن الأمم. والمستأخِرون: أُمَّة محمد ﷺ (٤). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٧٩ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضُّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: الأموات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾: بقِيَّتَهم، وهم الأحياء. يقول: علِمْنا مَن مات ومَن بَقِي (٥). (ز) ٤٠٢٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي (٦). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبيه- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ قال: مَن خرج مِن الخلق، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال: مَن في أصلاب الرجال (٧). (ز) ٤٠٢٨٢ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر في آخر الخلق (٨). (ز)

стр. 8279

٤٠٢٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام النساء (١). (ز) ٤٠٢٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستَقْدِمين في طاعة الله، والمستأخرين في معصية الله (٢). (٨/ ٦٠٨) ٤٠٢٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ في الخير مِن الأُمَم، و ﴿المستئخرين﴾ المُبَطِّئِين عنه (٣). (٨/ ٦٠٩) ٤٠٢٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ آدم ومَن بعده حين نزلت هذه الآية، و ﴿المستئخرين﴾ مَن كان ذُرِّيَّة لم يُخْلَق بعد، وهو مخلوق، كلُّ أولئك قد علِمهم (٤). (٨/ ٦٠٩) ٤٠٢٨٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: في صفوف الصَّلاة، والقتال (٥). (٨/ ٦٠٨) ٤٠٢٨٨ - عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المُقَدَّم = (ز) ٤٠٢٨٩ - فقال محمد بن كعب [القرظي]: ليس هكذا، ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾: الميت والمقتول، والمستأخرين: مَن يلحق بهم من بعد، ﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾. فقال عون بن عبد الله: وفَّقك الله، وجزاك خيرًا (٦). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٩٠ - عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق مُعتَمِرِ بن سليمان [التَّيمِي]، عن شبيب بن

стр. 8280

عبد الملك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: بلغنا: أنّه في القتال. قال معتمر: فحَدَّثتُ أبي، فقال: لقد نزلت هذه الآية قبل أن يُفرَض القتال (١). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: مِن بني آدم مَن مات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ يقول: مَن بَقِي منكم فلم يَمُت. ونظيرها في «ق والقرآن» [٤]: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ (٢). (ز) ٤٠٢٩٢ - قال الأوزاعي: أراد المُصَلِّين في أول الوقت، والمُؤَخِّرين إلى آخره (٣). (ز) ٤٠٢٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستقدمون منكم: الذين مَضَوْا في أول الأُمَم. والمستأخرون: الباقون (٤) [٣٦٠٠]. (ز) ٤٠٢٩٤ - قال سفيان بن عيينة: أراد: مَن يسلم، ومَن لا يسلم (٥). (ز)

стр. 8281

آثار متعلقة بالآية: ٤٠٢٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «خيرُ صفوف الرجال أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخيرُ صفوف النساء آخِرُها، وشرُّها أوَّلُها» (١). (٨/ ٦٠٦) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾ ٤٠٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: وكلهم ميِّت، ثم يحشرهم ربُّهم (٢). (ز)

стр. 8282

٤٠٢٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر هؤلاء وهؤلاء (١). (٨/ ٦١٠) ٤٠٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: هذا مِن ههنا، وهذا مِن ههنا (٢). (ز) ٤٠٢٩٩ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يجمعُهم يوم القيامة جميعًا (٣). (٨/ ٦١١) ٤٠٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: الأوَّلَ والآخِر (٤). (٨/ ٦١٠) ٤٠٣٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر المستقدمين والمستأخرين (٥). (٨/ ٦١١) ٤٠٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك﴾ يا محمد ﷺ ﴿هو يحشرهم﴾ يعني: مَن تقدَّم منهم ومَن تأخر. يقول: وهو يجمعهم في الآخرة، ﴿إنه حكيم﴾ حَكَمَ البعث، ثم قال: ﴿عليم﴾ ببعثهم (٦). (ز) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾ ٤٠٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاق (٧). (٨/ ٦١١) ٤٠٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه (٨). (٨/ ٦١١)

стр. 8283

٤٠٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍ (١). (٨/ ٦١٢) ٤٠٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ (٢). (٨/ ٦١٢) ٤٠٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعك (٣). (٨/ ٦١٢) ٤٠٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّ (٤) - إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَع (٥) (٦). (ز) ٤٠٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُ (٧) [٣٦٠١]. (٨/ ٦١١) ٤٠٣١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَل (٨). (ز) ٤٠٣١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابس (٩). (ز)

стр. 8284

٤٠٣١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِن (١). (ز) ٤٠٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة (٢) [٣٦٠٢]. (٨/ ٦١٢) ٤٠٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال﴾ (٣). (ز) ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ ٤٠٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين مُنتِن (٤). (٨/ ٦١٢) ٤٠٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين رطب (٥) [٣٦٠٣]. (٨/ ٦١٢)

стр. 8285

٤٠٣١٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ (١) أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ ، ويقول: أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه ... جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا (٢). (٨/ ٦١٢) ٤٠٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حدَّثه- قال: خُلِق آدم مِن أدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم تُرِك حتى صار حَمَأً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك الصلصال، والفخّار مثل ذلك (٣). (٨/ ٦١٣) ٤٠٣١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مُنتِن (٤). (ز) ٤٠٣٢٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل (٥). (ز)

стр. 8286

٤٠٣٢١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن (١). (ز) ٤٠٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿من حمإ مسنون﴾، والحمأ المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنتَنَ (٢). (ز) ٤٠٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: الأسود ﴿مسنون﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًّا، فصار أسود مُنتِنًا (٣). (ز) ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ ٤٠٣٢٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: الجانُّ: مَسِيخُ الجِن، كما القردة والخنازير مسيخُ الإنس (٤). (٨/ ٦١٣) ٤٠٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان إبليسُ مِن حَيٍّ مِن أحياء الملائكة، يُقال لهم: الجِنُّ، خُلِقوا مِن نار السَّمُوم مِن بين الملائكة. قال: وخُلِقت الجنُّ الذين ذُكِروا في القرآن مِن مارج من نار (٥). (٨/ ٦١٤) ٤٠٣٢٦ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: هو أبو الجِنِّ، كما أنّ آدم أبو البَشَر (٦). (ز) ٤٠٣٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والجان خلقناه من قبل﴾: وهو إبليس، خُلِق قبل آدم، وإنّما خُلِق آدم آخر الخلق، فحسده عدوُّ الله إبليس على ما أعطاه الله مِن الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ، فكانت السجدةُ لآدم، والطاعةُ لله -تعالى ذِكْرُه-، فقال: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم﴾ (٧). (٨/ ٦١٣) ٤٠٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجان﴾ يعني: إبليس ﴿خلقناه من قبل﴾ آدم، ...

стр. 8287

وإنما سمي إبليس: الجان؛ لأنّه مِن حيٍّ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجانُّ واحد (١). (ز) ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ٤٠٣٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «رُؤيا المؤمن ِجزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النبوة، وهذه النار جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ». وتلا هذه الآية: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾ (٢). (٨/ ٦١٥) ٤٠٣٣٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن عبد الله الأصم- قال: السموم التي خُلق منها الجانُّ جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار جهنم. ثم قرأ: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم﴾ (٣). (٨/ ٦١٤) ٤٠٣٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السَّمُوم﴾، قال: مِن أحسنِ النارِ (٤). (٨/ ٦١٤) ٤٠٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: هي السَّمُوم التي تقتل. ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾ [البقرة: ٢٦٦]، قال: هي السموم التي تقتل (٥). (٨/ ٦١٤) ٤٠٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح الكلبي-: السموم: نارٌ لا دُخان لها، والصَّواعِق تكون منها، وهي نار بين السماء وبين الحجاب، فإذا أحدث الله أمرًا خرقت الحجاب، فهوت إلى ما أُمِرَت، فالهدَّةُ التي تسمعون في خرق ذلك الحجاب (٦). (ز)

стр. 8288

٤٠٣٣٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾، قال: مِن لَهَب مِن نار السموم (١). (ز) ٤٠٣٣٥ - عن عمرو بن دينار، قال: خُلِق الجانُّ والشياطين مِن نار الشمس (٢). (٨/ ٦١٥) ٤٠٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من نار السموم﴾، يعني: صافي، ليس فيه دُخان، وهو المارِج مِن نار، يعني: الجان (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٣٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- أنّه سُئِل عن الجنِّ: ما هم؟ وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون؟ قال: هم أجناس، فأمّا خالِص الجِنِّ فهم ريح لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم أجناس يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ويموتون، وهي هذه التي منها السَّعالي (٤)، والغُول، وأشباه ذلك (٥). (ز) ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩)﴾ ٤٠٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال﴾ يعني: وقد قال ﴿ربك للملائكة﴾ الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم قبل أن يخلق آدم ﵇: ﴿إني خالق بشرا﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: أسود ﴿مسنون﴾ يعني: مُنتِن، ﴿فإذا سويته﴾ يعني: سَوَّيْت خلقه، ﴿ونفخت فيه﴾ يعني: آدم ﴿من روحي فقعوا له ساجدين﴾ يقول: فاسجدوا لآدم (٦). (ز)

стр. 8289

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)﴾ ٤٠٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا خلق اللهُ الملائكةَ قال: إنِّي خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا. قال: فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إنِّي خالقٌ بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا، فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سمِعنا وأطعنا. إلا إبليس كان مِن الكافرين الأوَّلين (١) [٣٦٠٤]. (ز) ٤٠٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسجد الملائكة﴾ الذين هم في الأرض ﴿كلهم أجمعون﴾، ثُمَّ استثنى مِن الملائكة إبليس، فقال سبحانه: ﴿إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ لآدم ﵇ (٢) [٣٦٠٥]. (ز) ﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)﴾ ٤٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا إبليس ما لك ألا تكون﴾ في السجود ﴿مع

стр. 8290

الساجدين﴾ يعني: الملائكة الذين سجدوا لآدم ﵇، ﴿قال لم أكن لأسجد لبشر﴾ يعني: آدم ﴿خلقته من صلصال﴾ يعني: الطين ﴿من حمإ﴾ يعني: أسود ﴿مسنون﴾ يعني: مُنتِن. فأول ما خُلِق مِن آدم ﵇ عَجْب الذَّنَب (١)، ثُمَّ رُكِّب فيه سائر خلقه، وآخر ما خُلِق مِن آدم ﵇ أظفارُه، وتأكل الأرضُ عظامَ الميِّت كلَّها غيرَ عَجْب الذَّنَب، غير عظام الأنبياء? فإنها لا تأكلها الأرض، وفي العجب يُرَكَّب بنو آدم يوم القيامة (٢). (ز) ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)﴾ ٤٠٣٤٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا لُعِن إبليس تَغَيَّرَتْ صورتُه عن صورة الملائكة، فجزِع لذلك، فرَنَّ رَنَّةً، فكُلُّ رَنَّةٍ في الدنيا إلى يوم القيامة منها (٣). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإنك رجيم﴾، والرجيم: الملعون (٤). (ز) ٤٠٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاخرج منها﴾ يعني: مِن ملكوت السماء؛ ﴿فإنك رجيم﴾ يعني: ملعون، وهو إبليس (٥). (ز) ٤٠٣٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿فاخرج منها فإنك رجيم﴾، قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشَّتْم (٦). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾ ٤٠٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ قال: أراد إبليسُ ألّا يذوقَ الموت، فقيل: ﴿فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ قال: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة.

стр. 8291

قال: فيموت إبليسُ أربعين سنة (١). (٨/ ٦١٥) ٤٠٣٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿قال فإنك من المنظرين﴾، قال: فلم يُنظِره إلى يوم البعث، ولكن أنظَرَهُ إلى الوقت المعلوم (٢). (٨/ ٦١٥) ٤٠٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ يعني: يُبْعَث الناسُ بعد الموت. يقول: أجِّلْني إلى يومِ النفخة الثانية، كقوله سبحانه: ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] يعني: فأجِّلْه إلى ميسرة، ﴿قال فإنك من المنظرين﴾ لا تموت ﴿إلى يوم الوقت المعلوم﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهي النفخة الأولى. وإنما أراد عدوُّ اللهِ الأجلَ إلى يوم يبعثون لِئَلّا يذوقَ الموت؛ لأنّه قد علِم أنّه لا يموت بعد البعث (٣) [٣٦٠٦]. (ز) ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩)﴾ ٤٠٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾ يقول: أما إذ أضللتني ﴿لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ يعني: ولَأُضِلَّنَّهم عن الهدى أجمعين (٤) [٣٦٠٧]. (ز)

стр. 8292

﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ ٤٠٣٥٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾، يعني: المؤمنين (١). (٨/ ٦١٦) ٤٠٣٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾، قال: هذه ثَنِيَّةُ الله (٢). (٨/ ٦١٦) ٤٠٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ يعني: ولَأُضِلَّنَّهم عن الهُدى أجمعين. ثم استثنى عدوُّ الله إبليس، فقال: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ يعني: أهل التوحيد (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٣٥٣ - عن محمد بن عبد الله: أنّ إياس بن معاوية قدم الشام، فالتقى غيلان [الدمشقي] في طريقهما إلى الحج، فقال غيلان: أيْ إياس، هذا مِن القَدَر؟ قال: فقال له إياس: إن شئتَ سألتَني، وإن شئتَ سألتُك. فقال له غيلان: تكلَّم. فقال: إن شئتَ أخبرتُك بقول أهل الجنة، وأهل النار، والملائكة، والشيطان، وقول العرب في أشعارها، وقول العجم في أمثالها. قال له غيلان: أخبِرني بها. قال: قال أهل الجنة حين دخولها: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ [الأعراف: ٤٣]، وقال أهل النار حين دخولها: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وقالت الملائكة: ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقال الشيطان: ﴿رب بما أغويتني﴾ ... (٤). (ز) ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٤٠٣٥٤ - عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة- أنّه قرأ: «هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ

стр. 8293

مُّسْتَقِيمٌ». يقول: رفيع (١) [٣٦٠٨]. (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، قال: الحَقُّ يَرجِعُ إلى الله، وعليه طريقه، لا يُعَرِّجُ على شيء (٢). (٨/ ٦١٦) ٤٠٣٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم، وقتادة- في قوله: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾، يقول: إلَيَّ مستقيم (٣) [٣٦٠٩]. (٨/ ٦١٦)

стр. 8294

٤٠٣٥٧ - عن محمد بن سيرين -من طريق جعفر البصري- أنّه كان يقرأ: «هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ مُّسْتَقِيمٌ». يعني: رفيع (١). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنّه قرأ: «هَذا صِراطٌ عَلِيٌّ مُّسْتَقِيمٌ». أي: رفيع مستقيم (٢). (٨/ ٦١٦) ٤٠٣٥٩ - عن زياد بن أبي مريم = ٤٠٣٦٠ - وابن كثير المكي -من طريق خُصَيْف- أنّهما قرآها: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. وقالا: ﴿عَلَيَّ﴾ هي: إلَيَّ، وبمنزلتها (٣). (٨/ ٦١٦)

стр. 8295

٤٠٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ﴾. يقول: هذا طريق الحقِّ؛ الهُدى إلَيَّ ﴿مُسْتَقِيمٌ﴾ يعني: الحق، كقوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ [البقرة: ١٤٣]، يعني: للناس. نظيرها في هود [٥٦]: قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ يعني: المستقيم الحق المبين (١). (ز) ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ٤٠٣٦٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾، قال: عبادي الذين قَضَيْتُ لهم الجنة، ليس لك عليهم أن يُذنِبوا ذنبًا لا أغفِرُه لهم (٢). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى عدوُّ الله إبليسُ، فقال: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: ٤٠، وص: ٨٣] يعني: أهل التوحيد، وقد علِم إبليسُ أنّ الله استخلص عبادًا لدينه ليس له عليهم سلطان، فذلك قوله سبحانه: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ يعني: مُلْكٌ أن تُضِلَّهم عن الهُدى، ﴿وكفى بربك وكيلا﴾ [الإسراء: ٦٥]، يعني: حِرْزًا ومانِعًا لعباده (٣). (ز) ٤٠٣٦٤ - سُئِل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: معناه: ليس لك عليهم سلطان تُلْقِيهم في ذنبٍ يضيق عنه عَفْوي، وهؤلاء ثَنِيَّة الله الذين هداهم واجتباهم (٤). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ ٤٠٣٦٥ - عن يزيد بن قُسَيط -من طريق عبيد الله بن مُوهَب- قال: كانت الأنبياء تكون لهم مساجد خارجة مِن قُراها، فإذا أراد النبيُّ أن يَسْتَنبِئ ربَّه عن شيء خرج إلى مسجدٍ، فصلّى ما كتب الله، ثم سأل ما بدا له، فبَينا نبيٌّ في مسجده إذ جاء إبليس حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيُّ: أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم. ثلاثًا، فقال إبليس: أخبِرني بأيِّ شيء تنجو مِنِّي؟ قال النبيُّ: بل أخبِرني بأيِّ شيء

стр. 8296

تَغلِبُ ابنَ آدم؟ فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ: إنّ الله يقول: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾. قال إبليس: قد سمعتُ هذا قبل أن تُولَد. قال النبيُّ: ويقول الله: ﴿وإمّا ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإنِّي -واللهِ- ما أحْسَسْتُ بك قطُّ إلا استعذتُ بالله منك. قال إبليسُ: صدقتَ، بهذا تنجو مِنِّي. فقال النبيُّ: فأخبِرني بأيِّ شيءٍ تغلب ابنَ آدم؟ قال: آخُذُه عند الغضب، وعند الهوى (١). (٨/ ٦١٧) ٤٠٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾، يعني: مِن المُضِلِّين (٢). (ز) ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ ٤٠٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جهنم لموعدهم أجمعين﴾، يعني: كُفّار الجن، والإنس، وإبليس، وذريته (٣). (ز) ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ ٤٠٣٦٨ - عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾، و ﴿حم﴾ السجدة. وقال: «الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني» (٤). (٨/ ٦١٩) ٤٠٣٦٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّها (٥) [٣٦١٠]. (٨/ ٦١٨)

стр. 8297

٤٠٣٧٠ - عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده (١). (٨/ ٦١٩) ٤٠٣٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم (٢). (٨/ ٦١٨) ٤٠٣٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: لها سبعة أطباق (٣). (٨/ ٦١٨) ٤٠٣٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍ (٤) مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم،

стр. 8298

ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمة (١) [٣٦١١]. (٨/ ٦٢٣) ٤٠٣٧٤ - عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة أبواب﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا (٢). (ز) ٤٠٣٧٥ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: جهنم سبعة نيران، ليس منها نارٌ إلا وهي تنظر إلى النار التي تحتها، تخاف أن تأكُلَها (٣). (٨/ ٦٢٣) ٤٠٣٧٦ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- قال: أسماء أبواب جهنم: الحُطَمة، والهاوية، ولَظى، وسَقَر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جِماع (٤). (٨/ ٦٢١) ٤٠٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لها سبعة أبواب﴾ بعضُها أسفل مِن بعض، كل بابٍ أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقه بسبعين جزءًا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سَقَر (٥). (ز) ٤٠٣٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: أوَّلُها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل (٦). (٨/ ٦٢١) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٣٧٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الصراط بين ظَهرَي جهنم،

стр. 8299

دَحْضٌ (١) مَزَلَّةٌ، والأنبياء عليه يقولون: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. والمارُّ كلَمْع البرق، وكطَرفِ العين، وكأجاويد الخيل والبغال والرِّكاب، وشدٌّ على الأقدم؛ فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ، ومطروح فيها، و ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾» (٢). (٨/ ٦٢٢) ٤٠٣٨٠ - عن عتبة بن عبد، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضُها أفضل من بعض» (٣). (٨/ ٦٢٠) ٤٠٣٨١ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لجهنم سبعة أبواب؛ باب منها لِمَن سَلَّ السيف على أُمَّتي» (٤). (٨/ ٦١٩) ٤٠٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «للنار باب لا يدخُلُه إلا مَن شُفِي غيظُه بِسَخَطِ الله» (٥). (٨/ ٦٢٠)

стр. 8300

٤٠٣٨٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «لجهنم بابٌ لا يدخل منه إلا مَن أخْفَرَني (١) في أهل بيتي، وأراق دماءهم مِن بعدي» (٢). (٨/ ٦٢٠) ٤٠٣٨٤ - عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «إنّ جهنم تُسَعَّرُ كُلَّ يوم وتُفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة؛ فإنّها لا تفتح أبوابها، ولا تُسَعَّرُ» (٣). (٨/ ٦٢٣) ٤٠٣٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: تَطلُعُ الشمس مِن جهنم بين قرني شيطان، فما ترتفع مِن السماء قَصَبَةً إلا فُتِح لها بابٌ مِن أبواب النار، حتى إذا كانت الظهيرة فُتِحَت أبواب النار كلُّها (٤). (٨/ ٦٢٠) ٤٠٣٨٦ - عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ في النار سجنًا لا يدخله إلا شَرُّ الأشرار؛ قَرارُه نار، وسقفه نار، وجُدرانه نار، وتَلفَحُ فيه النار (٥). (٨/ ٦٢٤) ٤٠٣٨٧ - عن كعب الأحبار، قال: للشهيد نور، ولِمَن قاتل الحَرُورِيَّةِ عشَرةُ أنوار. وكان يقول: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرجوا في زمان داود ﵇ (٦). (٨/ ٦٢٤) ٤٠٣٨٨ - عن مسروق بن الأجدع، قال: إنّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها (٧). (٨/ ٦٢٤) ٤٠٣٨٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق شعبة- قال: لجهنَّم سبعة أبواب، أشدُّها
следующие страницы →