← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8366–8405 · переход к 8371.

стр. 8366

فليقل بعضهم: إنّه ساحر يفرق بين الاثنين. ويقول بعضهم: إنّه كاهن يُخْبِر بما يكون في غدٍ لَئَلّا تروه خير مِن أن تروه. فبعثوا في كل طريق بأربعة من قريش، وأقام الوليد بن المغيرة بمكة، فمن دخل مكة في غير طريق سالك يريد النبيَّ ﷺ تلقاهم الوليد، فيقول: هو ساحر كذاب. ومَن دخل مِن طريق لَقِيَه الستة عشر، فقالوا: هو شاعر، وكذّاب، ومجنون. ففعلوا ذلك، وانصدع الناسُ عن قولهم، فشقَّ ذلك على النبي ﷺ ، وكان يرجو أن يلقاه الناسُ فيعرض عليهم أمرَه، فمنعه هؤلاء المستهزءون من قريش، ففرحت قريش حين تفرَّق الناسُ عن قولهم، وقالوا: ما عند صاحبكم إلا غرورًا. يعنون: النبي ﷺ ، فقالت قريش: هذا دَأْبُنا ودَأْبُك. فذلك قوله سبحانه: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤]. وكان منهم من يقول: بئس وافد القوم أنا إن انصرفت قبل أن ألقى صاحبي. فيدخل مكة، فيلقى المؤمنين، فيقول: ما هذا الأمر؟ فيقولون: خيرًا، أنزل الله كتابًا، وبعث رسولًا. فذلك قوله سبحانه: ﴿ماذا أنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا﴾ [النحل: ٣٠]. فنزل جبريل ﵇ والنبي ﷺ عند الكعبة، فمَرَّ به الوليد بن المغيرة بن عبد الله. فقال جبريل ﵇ للنبي ﷺ : كيف تَجِدُ هذا؟ فقال النبيُّ ﷺ : «بئس عبد الله هذا». فأهوى جبريل بيده إلى فوق كعبه، فقال: قد كفيتك. فمرَّ الوليد في حائط فيه نبل لبني المصطلق -وهي حيٌّ مِن خزاعة- يَتَبَخْتَر فيهما، فتَعَلَّق السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله، فنفض السهم وهو يمشي برجله، فأصاب السهم أكحله، فقطعه، فلمّا بات تلك الليلة انتفضت به جراحته. ومرَّ به العاص بن وائل، فقال جبريل: كيف تجد هذا؟ قال: «بئس عبد الله هذا». فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه، فقال: قد كفيتك. وركب العاص حمارًا مِن مكة يريد الطائف، فاضطجع الحمار به على شِبْرِقة ذات شوك، فدخلت شوكة في باطن قدمه، فانتفخت، فقتله الله تلك الليلة. ومرَّ به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم، فقال جبريل ﵇: كيف تجد هذا؟ فقال النبي ﷺ : «بئس عبد الله هذا». فأهوى جبريل ﵇ إلى رأسه، فانتفخ رأسُه، فمات منها، ومرَّ به الأسود بن عبد العُزّى بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، فقال جبريل ﵇: كيف تجد هذا؟ فقال النبي ﷺ : «بئس عبد الله هذا، إلا أنه ابن خالي». فأهوى جبريل ﵇ بيده إلى بطنه، فقال: قد كفيتك. فعطِش، فلم يَرْوَ مِن الشراب حتى مات. ومَرَّ الأسود بن عبد المطلب بن المنذر بن عبد العُزّى بن قُصَيّ، فقال جبريل: كيف تجد هذا؟ قال النبي ﷺ : «بئس عبد الله هذا». قال: قد كَفَيْتُك

стр. 8367

أمرَه. ثم ضرب ضربة بحبل من تراب، رمى في وجهه، فعَمِي، فمات منها. وأما بَعْكَك وأحرم فهما أخوان، ابنا الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي، فأمّا أحدهما فأخذته الدُّبَيْلة (١)، وأما الآخر فذات الجَنبِ، [فمات] كلاهما، فأنزل الله : ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾. يعني: هؤلاء السبعة مِن قريش (٢) [٣٦٣١]. (ز) مم ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)﴾ ٤٠٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون﴾ هذا وعيد لهم بعد القتل، ﴿ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون﴾ حين قالوا: إنّك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا: هذا دَأْبُنا ودَأْبُك (٣). (ز) ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)﴾ ٤٠٧٢٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فسبح بحمد ربك﴾: فصَلِّ بأمر ربك، ﴿وكن من الساجدين﴾: مِن المُصَلِّين المتواضعين (٤). (ز) ٤٠٧٢٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فسبح بحمد ربك﴾ قل: سبحان الله وبحمده، ﴿وكن من الساجدين﴾ المُصَلِّين (٥). (ز) ٤٠٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسبح بحمد ربك﴾ يقول: فصَلِّ بأمر ربك، ﴿وكن

стр. 8368

من الساجدين﴾ يعني: المُصَلِّين (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «ما أُوحِيَ إلَيَّ: أن أجمع المال، وأكون من التاجرين. ولكن أُوحي إلي: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾» (٢). (٨/ ٦٦٦) ٤٠٧٢٧ - عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أُوحِي إلَيَّ: أن أكون تاجرًا، ولا أجمع المال تكاثُرًا. ولكن أُوحِيَ إلَيَّ: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾» (٣). (٨/ ٦٦٦) ٤٠٧٢٨ - عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الطائفي، قال: حدَّثني أبي أبان بن عثمان، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أُوحِي إلَيَّ: أنِ أجمع المال، ولا أكون من التاجرين. ولكن أُوحي إليَّ: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾» (٤). (٨/ ٦٦٧) ٤٠٧٢٩ - عن حذيفة، قال: كان النبي ﷺ إذا حَزَبَهُ أمرٌ صَلّى (٥). (ز)

стр. 8369

﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ ٤٠٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن كثير- في قوله: ﴿حتى يأتيك اليقين﴾، قال: المَوْت (١). (٨/ ٦٦٧) ٤٠٧٣١ - عن سالم بن عبد الله -من طريق طارق بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموت (٢) [٣٦٣٢]. (٨/ ٦٦٧) ٤٠٧٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموت (٣). (٨/ ٦٦٧) ٤٠٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: يعني: الموت (٤). (ز) ٤٠٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، فإنّ عند الموت

стр. 8370

يُعاين الخير والشَّرّ (١). (ز) ٤٠٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾، قال: الموت، إذا جاءه الموت جاءه تصديق ما قال الله له وحدَّثه مِن أمرِ الآخرة (٢). (٨/ ٦٦٧) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٧٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «خيرُ ما عاش الناسُ له رجلٌ يُمْسِك بعنان فرسه في سبيل الله، كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً (٣) أو فَزْعَةً طار على مَتْنِ فرسه، فالتَمَسَ القتلَ في مظانِّه، ورجل في شِعْب من هذه الشِّعاب، أو في بطن واد من هذه الأودية في غُنَيمة له؛ يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير» (٤). (٨/ ٦٦٨) ٤٠٧٣٧ - عن ابن شهاب، أنّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره عن أم العلاء -امرأة من الأنصار قد بايَعَتِ النبي ﷺ -، أخبرته: أنّه اقتسم المهاجرون قرعة، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزَلْناه في أبياتِنا، فوجع وجَعَه الذي تُوُفِّي فيه، فلما تُوُفِّي وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ ، فقلت: رحمة الله عليك، أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله. فقال النبي ﷺ : «وما يدريك أنّ الله قد أكرمه؟». فقلت: بأبي أنت، يا رسول الله، فمَن يكرمه الله؟ فقال: «أما هو فقد جاءه اليقين، واللهِ، إني لأرجو له الخير، واللهِ، ما أدري وأنا رسول الله ما يُفْعَل بي». قالت: فواللهِ، لا أُزَّكي أحدًا بعده أبدًا (٥). (٨/ ٦٦٧) ٤٠٧٣٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم النخعي- قال: ليس للمؤمن راحةٌ دُون لقاء الله، ومَن كانت راحتُه في لقاء الله فكأن قدِ (٦) (٧). (٨/ ٦٦٩)

стр. 8371

سورة النحل مقدمة السورة ٤٠٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مكية (١). (٩/ ٥) ٤٠٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة النحل بمكة (٢). (٩/ ٥) ٤٠٧٤١ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٣). (٩/ ٥) ٤٠٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن العلاء، عن مجاهد-، قال: مكية، سوى ثلاث آيات من آخرها، فإنهن نزلن بين مكة والمدينة في مُنصَرَفِه من أُحد (٤). (٩/ ٥) ٤٠٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الكهف (٥). (ز) ٤٠٧٤٤ - عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت سورة النحل كلُّها بمكة، إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أُحد (٦). (٩/ ١٣٦) ٤٠٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٠٧٤٦ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٧). (ز) ٤٠٧٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٨). (ز)

стр. 8372

٤٠٧٤٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الكهف (١). (ز) ٤٠٧٤٩ - قال علي بن أبي طلحة: مكية (٢). (ز) ٤٠٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها غير قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم﴾ إلى آخر السورة [١٢٦ - ١٢٨]، وقوله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ [١١٠]، وقوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه﴾ [١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿والذين هاجروا﴾ [٤١]، وقوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا قرية﴾ [٧٥]، فإن هذه الآيات مدنيات، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية (٣). (ز) ٤٠٧٥١ - قال يحيى بن سلّام: من أولها إلى صدر هذه الآية: ﴿والذين هاجروا من بعد ظلموا﴾ [٤١] مكي، وسائرها مدني (٤). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٤٠٧٥٢ - عن أُبي بن كعب، قال: دخلتُ المسجد فصلَّيت، فقرأت سورة النحل، ثم جاء رجلان، فقرآ خلاف قراءتنا، فأخذت بأيديهما، فأتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، استقرِئ هذين. فقرأ أحدُهما، فقال: «أصبتَ». ثم استقرَأ الآخر، فقال: «أصبتَ». فدخل قلبي أشدُّ مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب، فضرب رسول الله ﷺ صدري، فقال: «أعاذك الله من الشك، وأَخْسَأَ (٥) عنك الشيطان». ففِضْتُ عَرَقًا، قال: «أتاني جبريل، فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد. فقلت: إن أمتي لا تستطيع ذلك. حتى قال سبع مرات، فقال لي: اقرأ على سبعة أحرف، بكل رَدَّةٍ رُدِدْتَها مسألة» (٦). (٩/ ٦) ٤٠٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كذلك يُتِمُّ نِعمَتَه عليكم لعلكم تُسلِمُون﴾: ولذلك هذه السورة تُسَمّى: سورة النِّعَمِ (٧). (٩/ ٩٣)

стр. 8373

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾ قراءات: ٤٠٧٥٤ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه قرأ: «سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّا تُشْرِكُونَ» الأولى والتي بعدها كلتاهما بالتاء (١). (ز) ٤٠٧٥٥ - عن أبي بكر بن شعيب، قال: سمعت أبا صادق [الأزدي الكوفي] يقرأ: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) (٢). (ز) نزول الآية: ٤٠٧٥٦ - قال عبد الله بن عباس: لما أنزل الله تعالى: ﴿اِقتَرَبَتِ الساعَةُ واِنشَقَّ القَمَر﴾ قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنّ القيامة قد قربت، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلمّا رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم وهُم في غَفلَةٍ مُّعرِضونَ﴾. فأشفقوا وانتظروا قُرب الساعة، فلمّا امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئًا مما تخوفنا به. فأنزل الله تعالى: ﴿أتى أمرُ اللهِ﴾. فوثب النبي ﷺ ، ورفع الناس رؤوسهم، فنزل: ﴿فَلا تَستَعجِلوهُ﴾. فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ : «بُعِثت أنا والساعة كهاتين -وأشار بإصبعه- إن كادت لتسبقني» (٣). (ز) ٤٠٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿أتى أمر الله﴾ ذُعِر أصحاب الرسول ﷺ ، حتى نزلت: ﴿فلا تستعجلوه﴾ فسكنوا (٤). (٩/ ٥) ٤٠٧٥٨ - عن أبي بكر بن حفص -من طريق إسماعيل- قال: لما نزلت: ﴿أتى أمر

стр. 8374

الله﴾ قاموا، فنزلت: ﴿فلا تستعجلوه﴾ (١). (٩/ ٥) ٤٠٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: لما نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء: ١] قال ناس: إن الساعة قد اقتربت، فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾ [هود: ٨] (٢). (٨/ ٢٠) ٤٠٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتى أمر الله﴾، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي ﷺ الساعةَ فخوَّفهم بها أنها كائنة، فقالوا: متى تكون تكذيبًا بها؟ فأنزل الله : (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، أي: فلا تستعجلوا وعيدي، أنزل الله أيضًا في قولهم: «حم عسق» ﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ [الشورى: ١٨]. فلما سمع النبي ﷺ من جبريل ﵇ ﴿أتى أمر الله﴾ وثب قائمًا، وكان جالسًا؛ مخافة الساعة، فقال جبريل ﵇: ﴿فلا تستعجلوه﴾. فاطمأن النبي ﷺ عند ذلك (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ ٤٠٧٦١ - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : «تطلُعُ عليكم قبل الساعة سحابةٌ سوداء من قِبَلِ المغرب مثل التُّرسِ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيُّها الناس. فيُقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيُّها الناس، فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيُّها الناس، ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾». قال رسول الله ﷺ : «فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لَينشُرانِ الثوب فما يطويانه، وإن الرجل لَيَمْدُرُ (٤) حوضه فما يسقِي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلُبُ ناقتَه

стр. 8375

فما يشربه، ويُشغَلُ الناس» (١). (٩/ ٧) ٤٠٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿أتى أمر الله﴾، قال: خروج محمد ﷺ (٢). (٩/ ٦) ٤٠٧٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أتى أمر الله﴾، قال: الأحكام، والحدود، والفرائض (٣). (٩/ ٧) ٤٠٧٦٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فلا تستعجلوه﴾: هذا جواب من الله لقول المشركين للنبي ﷺ : ﴿ائتنا بعذاب الله﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وقولهم: ﴿عجل لنا قطنا﴾ [ص: ١٦] وأشباه ذلك، فقال: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ [الحج: ٤٧، والعنكبوت: ٥٣] (٤). (ز) ٤٠٧٦٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أتى أمر الله﴾، يعني: القيامة (٥). (ز) ٤٠٧٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أمر الله﴾: المراد منه: القيامة (٦). (ز) ٤٠٧٦٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى؛ فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظُروا ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيءٌ قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ الآية [الأنبياء: ١]. فقالوا: إن هذا يزعُمُ مثلَها أيضًا. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء. فنزلت: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أُمة معدودة﴾ الآية [هود: ٨] (٧). (٩/ ٦) ٤٠٧٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾، أي: إن العذاب آتٍ

стр. 8376

قريب، وبعضهم يقول: استعجلوا بعذاب الآخرة. وذلك منهم تكذيب واستهزاء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ (١) [٣٦٣٣]. (ز) ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾ ٤٠٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سبحانه﴾ نزَّه الربُّ تعالى نفسَه عن

стр. 8377

شرك أهل مكة، ثم عظَّم نفسه- ﷻ ، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يشركون﴾ (١). (ز) ٤٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عما يقول المشركون، ﴿وتعالى عما يشركون﴾، تعالى: من العلو، يرفع نفسه عما يشركون به (٢). (ز) ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ ٤٠٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالوحي (٣). (٩/ ٨) ٤٠٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الروح أمرُ من أمر الله، وخلق من خلق الله، وصورهم على صورة بني آدم، وما ينزل من السماء ملَكُ إلا ومعه واحد من الروح. ثم تلا: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفًا﴾ [النبأ: ٣٨] (٤). (٩/ ٨) ٤٠٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾، قال: إنّه لا ينزل ملك إلا ومعه روح، كالحفيظ عليه، لا يتكلم ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق الله (٥). (٩/ ٨) ٤٠٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾، قال: لا ينزل ملك إلا معه روح، ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ قال: بالنبوة. = ٤٠٧٧٥ - قال ابن جريج: وسمعت أنّ الروح خَلْقٌ من الملائكة، ﴿نزل به الروح﴾ [الشعراء: ١٩٣]، ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥] (٦). (ز) ٤٠٧٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ينزل الملائكة

стр. 8378

بالروح﴾، قال: القرآن (١). (٩/ ٩) ٤٠٧٧٧ - قال عطاء، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة (٢). (ز) ٤٠٧٧٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة (٣). (٩/ ٩) ٤٠٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالوحي، والرحمة (٤). (٩/ ٩) ٤٠٧٨٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: قال: كل كَلِمٍ تكلم به ربنا فهو روح منه، ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾ إلى قوله: ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣] (٥). (٩/ ٩) ٤٠٧٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بالروح﴾، يعني: بالوحي (٦). (ز) ٤٠٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينزل الملائكة﴾ يعني: جبريل ﵇ ﴿بالروح﴾ يقول: بالوحي ﴿من أمره﴾ يعني: بأمره (٧). (ز) ٤٠٧٨٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح﴾، قال: بالنبوة (٨). (ز) ٤٠٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿من أمره﴾: يعني: بأمره (٩) [٣٦٣٤]. (ز)

стр. 8379

﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ٤٠٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿على من يشاء من عباده﴾: فيصطفي منهم رُسُلًا (١). (٩/ ٩) ٤٠٧٨٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿على من يشاء من عباده﴾، يعني: الأنبياء (٢). (ز) ٤٠٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على من يشاء من عباده﴾ مِن الأنبياء? (٣). (ز) ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ ٤٠٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن أنذِروا أنه لا إله إلا أنا فاتَّقون﴾، قال: بها بعث الله المرسلين، أن يوحَّد الله وحده، ويطاع أمره، ويُجتنب سخطه (٤). (٩/ ٩) ٤٠٧٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاتقون﴾، يقول: فاعبدون (٥). (ز) ٤٠٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم الله أن يُنذِروا الناس، فقال: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾، يعني: فاعبدون (٦). (ز) ٤٠٧٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ أن تعبدوا معي إلهًا (٧). (ز)

стр. 8380

٤٠٧٩٢ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي الضيف- قال: إنّ أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل، وله أربعة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وقد تسَرْوَلَ (١) بالثالث، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ، فإذا أراد الله أمرًا أن يوحيه جاء اللوح حتى يصفق جبهة إسرافيل، فيرفع رأسه، فينظر فإذا الأمر مكتوب، فينادي جبريل، فيلبيه، فيقول: أُمِرت بكذا، أُمِرت بكذا. فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق. فيهبط على النبي، فيُوحِي إليه (٢). (ز) ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٤٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خلق السماوات والأرض بالحق﴾، يقول: لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائن (٣). (ز) ٤٠٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿خلق السموات والأرض بالحق﴾ للبعث، والحساب، والجنة، والنار (٤). (ز) ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)﴾ ٤٠٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تعالى﴾ يعني: ارتفع ﴿عما يشركون﴾ به (٥). (ز) ٤٠٧٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تعالى﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾ (٦). (ز) ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾ ٤٠٧٩٧ - تفسير الحسن البصري في قوله: ﴿خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم

стр. 8381

مبين﴾: أنّه المُشرِك (١) [٣٦٣٥]. (ز) ٤٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خلق الإنسان من نطفة﴾ يعني: أُبَيّ بن خلف الجمحي، قتله النبي ﷺ يوم أحد، ﴿فإذا هو خصيم مبين﴾ قال للنبي ﷺ : كيف يبعث الله هذه العظام؟ وجعل يفتها ويذريها في الريح، نظيرها في آخر يس [٧٨]: ﴿قال من يحي العظام وهي رميم﴾ (٢). (ز) ٤٠٧٩٩ - قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين (٧٧) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم (٧٨)﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٨٠٠ - عن بُسر بن جَحّاش، قال: بصَق رسول الله ﷺ في كفِّه، ثم قال: «يقول الله: ابنَ آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خلقتُك من مثل هذه، حتى إذا سوَّيتُك فعدَلتُك مشيت بين بُردَيك وللأرض منك وئيد (٤)، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: أتصدَّق. وأنّى أوانُ الصدقة!» (٥). (٩/ ١٠) ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا﴾ تفسير الآية: ٤٠٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿والأنعام﴾ يعني: الإبل،

стр. 8382

والبقر، والغنم ﴿خلقها لكم﴾ (١). (ز) ٤٠٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والأنعام خلقها﴾، يعني: الإبل، والبقر، والغنم (٢). (ز) ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ ٤٠٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لكم فيها دفء﴾، قال: الثياب (٣). (٩/ ١٠) ٤٠٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها دفء﴾: لباس يُنسَج (٤). (ز) ٤٠٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء﴾، يقول: لكم فيها لباس (٥). (ز) ٤٠٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيها دفء﴾، يعني: ما تستدفئون به من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها أثاثًا (٦). (ز) ٤٠٨٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع﴾، قال: دفء اللُّحُفِ التي جعلها الله منها (٧). (ز) ٤٠٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لكم فيها دفء﴾ ما يصنع لكم منها من الكسوة؛ من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها (٨) [٣٦٣٦]. (ز)

стр. 8383

﴿وَمَنَافِعُ﴾ ٤٠٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومنافع﴾، قال: ما تنتَفِعون به مِن الأطعمة والأشربة (١). (٩/ ١٠) ٤٠٨١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- في قوله: ﴿ومنافع﴾، قال: نسل كل دابة (٢). (٩/ ١٠) ٤٠٨١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومنافع﴾: مركب، ولبن، ولحم (٣). (ز) ٤٠٨١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع﴾، قال: نتاجها، وركوبها، وألبانها، ولحومها (٤). (ز) ٤٠٨١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنافع﴾، يقول: ومنفعة، وبُلْغة (٥). (ز) ٤٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنافع﴾ في ظهورها، وألبانها (٦). (ز) ٤٠٨١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومنافع﴾ في ظهورها. هذه الإبل والبقر، وألبانها في جماعتها (٧). (ز)

стр. 8384

﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥)﴾ ٤٠٨١٦ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾، قال: ولحم (١). (ز) ٤٠٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها تأكلون﴾، يعني: من لحم الغنم (٢). (ز) ٤٠٨١٨ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ومنها تأكلون﴾ جماعتها لحومها، ويؤكل مِن البقر والغنم السَّمْن (٣). (ز) ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ ٤٠٨١٩ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿ولكم فيها جمال حين تريحون﴾: حين تروح عليكم مِن الرعي (٤). (ز) ٤٠٨٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولكم فيها جَمال حين تُرِيحُون﴾، قال: إذا راحت كأعظم ما يكون أسْنِمَةً، وأحسن ما تكون ضروعًا (٥). (٩/ ١١) ٤٠٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم فيها﴾ يعني: في الأنعام ﴿جمال حين تريحون﴾ يعني: حين تروح من مراعيها إليكم عند المساء (٦). (ز) ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦)﴾ ٤٠٨٢٢ - تفسير الحسن البصري: وحين تسرحونها إلى الرعي (٧). (ز) ٤٠٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وحين تسرحُون﴾، قال: إذا سَرَحت لرعيها (٨). (٩/ ١١)

стр. 8385

٤٠٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحين تسرحون﴾ مِن عندكم بُكْرَةً إلى الرعي (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٨٢٥ - عن أنس بن مالك، أن النَّبي ﷺ قال: «البركة في الغنم، والجمال في الإبل» (٢). (٩/ ١١) ٤٠٨٢٦ - عن عروة البارقي، أن النَّبي ﷺ قال: «الإبل عِزٌّ لأهلِها، والغنم بركة» (٣). (٩/ ١١) ٤٠٨٢٧ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سُئِل عن الإبل. فقال: «هي عزٌّ لأهلها» (٤). (٩/ ١١) ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ ٤٠٨٢٨ - تفسير الحسن البصري: أنّها الإبل والبقر (٥). (ز) ٤٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحمل أثقالكم﴾ يعني: الإبل، والبقر ﴿إلى بلد﴾ (٦) [٣٦٣٧]. (ز)

стр. 8386

﴿إِلَى بَلَدٍ﴾ ٤٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتحمِل أثقالكم إلى بلد﴾، قال: يعني: مكة (١). (٩/ ١١) ٤٠٨٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾ ، قال: البلد: مكة (٢) [٣٦٣٨]. (ز) ٤٠٨٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه﴾ إلى البلد الذي تريدونه (٣). (ز) ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ ٤٠٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لم تكونوا بالغيه إلا بِشِقِ الأنفُس﴾، قال: لو تَكَلَّفْتُموه لم تُطيقوه إلا بجهد شديد (٤). (٩/ ١١) ٤٠٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا بِشِقِ الأنفُس﴾، قال: مشقَّة عليكم (٥). (٩/ ١٢) ٤٠٨٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾، قال: لو تُكلَّفونه لم تبلغوه إلا بجهد شديد (٦). (ز) ٤٠٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾، يقول: بجهد الأنفس (٧). (ز)

стр. 8387

٤٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾، يعني: بجهد الأنفس (١). (ز) ٤٠٨٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا بشق الأنفس﴾ لولا أنها تحمل أثقالكم لم تكونوا بالغي ذلك البلد إلا بمشقة على أنفسكم (٢) [٣٦٣٩]. (ز) ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ ٤٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربكم لرؤوف﴾ يعني: لرفيق ﴿رحيم﴾ بكم فيما جعل لكم من الأنعام من المنافع (٣). (ز) ٤٠٨٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إن ربكم لرءوف رحيم﴾، يقول: فبرأفة الله ورحمته سخر لكم هذه الأنعام، وهي للكافر رحمة الدنيا: المعايش، والنعم التي رزقه الله (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٨٤١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إيّاكم أن تتخذوا ظهور دوابِّكم منابر؛ فإنّ الله تعالى إنما سخَّرها لكم لتبلُغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشقِّ الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضُوا حاجاتِكم» (٥). (٩/ ١٢)

стр. 8388

﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ قراءات: ٤٠٨٤٢ - عن قتادة، أنّ أبا عياض كان يقرؤها: (والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها زِينَةً). يقول: جعلها زينة (١). (٩/ ١٣) تفسير الآية: ٤٠٨٤٣ - في تفسير قتادة، عن عبد الله بن عباس: أنّه خلقها للركوب والزينة (٢). (ز) ٤٠٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لتركبوها وزينة﴾، قال: جعَلها لتركبوها، وجعَلها زينة لكم (٣). (٩/ ١٣) ٤٠٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النعم: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾، يقول: لكم في ركوبها جمال وزينة، يعني: الشارة الحسنة، كقوله تعالى: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [القصص: ٧٩]، يعني: في شارته (٤). (ز) ٤٠٨٤٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والخيل والبغال﴾ وخلق الخيل والبغال، ﴿والحمير لتركبوها وزينة﴾ في ركوبها (٥). (ز) من أحكام الآية: ٤٠٨٤٧ - عن دِحْيَةَ الكلبي، قال: قلت: يا رسول الله، أحمِل لك حمارًا على فرس، فيَنتِج لك بغلًا تركبُها؟ قال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» (٦). (٩/ ١٦) ٤٠٨٤٨ - عن خالد بن الوليد، قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل كلِّ ذي نابٍ مِن

стр. 8389

السباع، وعن لحوم الخيل والبغال والحمير (١). (٩/ ١٥) ٤٠٨٤٩ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا، فأكلناه (٢). (٩/ ١٦) ٤٠٨٥٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن علي- قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخَّص في الخيل (٣). (٩/ ١٥) ٤٠٨٥١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير-: أنهم ذبحوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل، فنهاهم النَّبي ﷺ عن الحمير والبغال، ولم ينههم عن الخيل (٤). (٩/ ١٦)

стр. 8390

٤٠٨٥٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عطاء- قال: كنا نأكل لحم الخيل على عهد رسول الله ﷺ . قلت: فالبغال؟ قال: أمّا البغال فلا (١). (٩/ ١٦) ٤٠٨٥٣ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: نهانا رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر، وأمرنا بلحوم الخيل (٢). (ز) ٤٠٨٥٤ - عن سعيد بن جبير، قال: سأل رجل عبد الله بن عباس عن أكل لحوم الخيل، فكرهها. وقرأ: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ (٣). (٩/ ١٤) ٤٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مولى نافع بن علقمة- أنه كان يكره لحوم الخيل، ويقول: قال الله: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون﴾ فهذه للأكل، ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾ فهذه للركوب (٤). (٩/ ١٤) ٤٠٨٥٦ - عن الأسود [النخعي]-من طريق إبراهيم-: أنّه أكل لحم الفرس (٥). (ز) ٤٠٨٥٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: نحر أصحابنا فرسًا في النَّجْعِ (٦)، وأكلوا منه، ولم يروا به بأسًا (٧). (ز) ٤٠٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- أنه سُئِل عن لحوم الخيل. فقال: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾ (٨). (٩/ ١٥)

стр. 8391

٤٠٨٥٩ - عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق عبد الملك بن أبي غَنِيَّة- في قوله: ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون﴾: فجعل منه الأكل. ثم قرأ: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾، قال: لم يجعل لكم فيها أكلًا. وكان الحكم يقول: الخيل والبغال والحمير حرامٌ في كتاب الله (١). (٩/ ١٥) ٤٠٨٦٠ - عن ابن جريج، قلت لعطاء [بن أبي رباح]: الحمار يشرب في جفنتي؟ قال: نعم، وتوضأ بفضله. ثم تلا ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾. قلت: فإنه يُنهى عن أكله. قال: ليس أكله مثل أن يتوضأ بفضله، فاسقه بجفنتك (٢). (ز) ٤٠٨٦١ - عن مالك بن أنس: أنّ أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل؛ لأن الله ﵎ قال: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾. وقال ﵎ في الأنعام: ﴿لتركبوا منها، ومنها تأكلون﴾ [غافر: ٧٩]. وقال ﵎: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: ٣٤]، ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ [الحج: ٣٦]. قال: وسمعت مالكًا يقول: أن البائس هو الفقير، وأن المعتر هو الزائر. قال مالك: فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل. قال مالك: والقانع هو الفقير أيضًا (٣) [٣٦٤٠]. (ز)

стр. 8392

آثار متعلقة بالآية: ٤٠٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كانت الخيل وحشيَّةً، فذلَّلها الله لإسماعيل بن إبراهيم? (١). (٩/ ١٣) ٤٠٨٦٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق زيد بن عطية- قال: بلغني: أنّ الله أراد أن يخلُق الفرس، قال لريح الجنوب: إني خالقٌ منك خلقًا، أجعَلُه عزًّا لأوليائي، ومذلَّةً لأعدائي، وحِمًى لأهل طاعتي. فقبض من الريح قبضة، فخلق منها فرسًا، فقال: سميتك فرسًا، وجعلتُك عربيًّا، الخير معقود بناصيتك، والغنائم مُحازة على ظهرك، والغِنى معك حيث كنت، أرعاك بسعة الرزق على غيرك من الدواب، وجعلتُك لها سيِّدًا، وجعلتُك تطير بلا جناحين، فأنت للطلب، وأنت للهرب، وسأحمل عليك رجالًا يسبِّحوني فتسبِّحُني معهم إذا سبَّحوا، ويهلَّلوني فتهلِّلُني معهم إذا هلَّلُوا، ويكبَّروني فتكبِّرُني معهم إذا كبَّروا. فلما صهل الفرس قال: باركت عليك، أُرهِبُ بصهيلِك المشركين؛ أملأُ منه آذانهم، وأُرعِبُ منه قلوبهم، وأُذِلُّ أعناقهم. فلما عرض الخلق على آدم وسمّاهم قال الله: يا آدم، اختر مِن خلقي من أحببت. فاختار الفرس، فقال الله: اخترت عزَّك وعزَّ ولدك، باقٍ فيهم ما بَقوا، وينتج منه أولادك أولادًا، فبركتي عليك وعليهم. فما من تسبيحة ولا تهليلة ولا تكبيرة تكون من راكب الفرس إلا والفرس يسمَعُها ويجيبُه بمثل قوله (٢). (٩/ ١٣ - ١٤)

стр. 8393

﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ ٤٠٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن مما خلق الله لأرضًا من لؤلؤة بيضاء مسيرة ألف عام، عليها جبل من ياقوتة حمراء مُحدِقٌ بها، في تلك الأرض ملَك قد ملأ شرقها وغربها، له ستمائة رأس، في كل رأس ستمائة وجه، في كل وجه ستمائة وستون ألف فم، في كل فم ستون ألف لسان، يُثنِي على الله ويقدسه ويهلِّلُه ويكبِّرُه، بكل لسان ستمائة ألف وستين ألف مرة، فإذا كان يوم القيامة نظر إلى عظمة الله، فيقول: وعِزَّتِك، ما عبدتك حق عبادتك. فذلك قوله: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾» (١). (٩/ ١٧) ٤٠٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد حِلقٌ حِلقٌ، فقال لنا: «فيم أنتم؟». قلنا: نتفكر في الشمس كيف طلعت، وكيف غربت؟ قال: «أحسنتم، كونوا هكذا، تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق؛ فإنّ الله خلق ما شاء لما شاء، وتعجبوا من ذلك؛ إنّ من وراء قافٍ سبع بحار، كل بحر خمسمائة عام، ومن وراء ذلك سبع أرضين يضيء نورها لأهلها، ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا على أمثال الطير، هو وفرخه في الهواء، لا يفترون عن تسبيحة واحدة، ومن وراء ذلك سبعين ألف أُمَّة خلقوا مِن ريح، فطعامهم ريح، وشرابهم ريح، وثيابهم من ريح، وآنيتهم من ريح، ودوابهم من ريح، لا تستقر حوافر دوابهم إلى الأرض إلى قيام الساعة، أعينهم في صدروهم، ينام أحدهم نومة واحدة، ينتبه ورزقه عند رأسه، ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة، ومن وراء ذلك ظل العرش، وفي ظل العرش سبعون ألف أمة، ما يعلمون أن الله خلق آدم، ولا ولد آدم، ولا إبليس، ولا ولد إبليس وهو قوله تعالى: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾» (٢). (٩/ ١٦) ٤٠٨٦٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾، قال: «البَراذِينُ» (٣). (٩/ ١٦)

стр. 8394

٤٠٨٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾، قال: السُّوسُ في الثياب (١) [٣٦٤١]. (٩/ ١٦) ٤٠٨٦٨ - عن عامر الشعبي -من طريق القاسم بن سلمان- قال: إنّ لله عبادًا من وراء الأندلس، كما بيننا وبين الأندلس، ما يرون أنّ الله عصاه مخلوق، رَضراضُهم (٢) الدُّرُّ والياقوت، وجبالهم الذهب والفضة، لا يحرُثون ولا يزرعون ولا يعملون عملًا، لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم، وشجر لها أوراق عِراض هي لباسهم (٣). (٩/ ١٧) ٤٠٨٦٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، أنه قيل له: أخبرنا من أتى سُفالَةَ الريح (٤)، وأنه رأى بها أربع نجوم كأنها أربعة أقمار، فقال وهب: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ (٥). (٩/ ١٨) ٤٠٨٧٠ - قال قتادة بن دعامة: يعني: السوس في النبات، والدود في الفواكه (٦). (ز) ٤٠٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ من الخلق (٧). (ز) ٤٠٨٧٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ من الأشياء كلها مما لم

стр. 8395

يذكر لكم (١). (ز) ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)﴾ قراءات: ٤٠٨٧٣ - عن قتادة ... وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (ومِنكُمْ جَآئِرٌ) (٢). (٩/ ١٨) ٤٠٨٧٤ - عن علي [بن أبي طالب] أنه كان يقرأ هذه الآية: (فَمِنكُمْ جَآئِرٌ) (٣). (٩/ ١٩) ٤٠٨٧٥ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق عمر- أنه كان يقرأ: (فَمِنكُمْ جَآئِرٌ)، يعني: هذه الأمة (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ ٤٠٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يقول: البيان (٥). (٩/ ١٨) ٤٠٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يقول: على الله أن يبيِّن الهدى والضلالة (٦). (٩/ ١٨) ٤٠٨٧٨ - قال جابر بن عبد الله: ﴿قصد السبيل﴾: هو السنة ﴿ومنها جائر﴾: يعني بيان الشرائع والفرائض (٧). (ز) ٤٠٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وعلى الله قصد

стр. 8396

السبيل﴾، قال: طريق الحق على الله (١) [٣٦٤٢]. (٩/ ١٨) ٤٠٨٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: إنارتها (٢). (ز) ٤٠٨٨١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: على الله البيان، يبين الهدى من الضلالة، ويبين السبيل التي تفرقت عن سبله، ﴿ومنها جائر﴾ (٣). (ز) ٤٠٨٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: على الله بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (٤). (٩/ ١٨) ٤٠٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يعني: بيان الهدى (٥). (ز) ٤٠٨٨٤ - قال عبد الله بن المبارك: ﴿قصد السبيل﴾: السُّنَّة (٦). (ز) ٤٠٨٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: طريق الهدى (٧) [٣٦٤٣]. (٩/ ١٩)

стр. 8397

٤٠٨٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ والسبيل: قصد الطريق؛ الهدى إلى الجنة، كقوله: ﴿إن علينا للهدى﴾ [الليل: ١٢]، وكقوله: ﴿قال هذا صراط علي مستقيم﴾ [الحجر: ٤١] (١). (ز)

стр. 8398

﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ ٤٠٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: الأهواء المختلفة (١). (٩/ ١٨٩) ٤٠٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومنها جائر﴾، قال: السُّبُلُ المتفرقة (٢). (٩/ ١٨٩) ٤٠٨٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، يعني: السبل التي تفرَّقت عن سبيله (٣). (ز) ٤٠٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: مِن السُّبُل ناكِبٌ عن الحق (٤). (٩/ ١٨) ٤٠٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها جائر﴾، يقول: ومِن السبيل ما تكون جائرة على الهدى (٥). (ز) ٤٠٨٩٢ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ومنها جائر﴾: السبل المتفرقة عن سبيله (٦). (ز) ٤٠٨٩٣ - قال عبد الله بن المبارك: ﴿ومنها جائر﴾: الأهواء والبِدَع (٧). (ز) ٤٠٨٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: من السبل جائر عن الحق. وقرأ: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٨). (٩/ ١٩)

стр. 8399

٤٠٨٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومنها جائر﴾: ومن السبيل جائر، أي: عن السبيل جائر، وهو الكافر، جار عن سبيل الهدى. وجار عنها، وجار منها؛ واحِدٌ (١) [٣٦٤٤]. (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)﴾ ٤٠٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ إلى دينه (٢). (ز) ٤٠٨٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ لقصد السبيل الذي هو الحق. وقرأ: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا﴾ [يونس: ٩٩]، وقرأ: ﴿ولو شئنا لأتينا كل نفس هُداها﴾ [السجدة: ١٣] (٣). (٩/ ١٩) ٤٠٨٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ مثل قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس: ٩٩]، وكقوله: ﴿أفلم ييئس الذين آمنوا﴾: أفلم يتبين للذين آمنوا ﴿أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ [الرعد: ٣١] (٤) [٣٦٤٥]. (ز)

стр. 8400

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ﴾ ٤٠٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب﴾، يعني: المطر لكم منه شراب (١). (ز) ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)﴾ ٤٠٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن عكرمة- في قوله: ﴿فيه تُسيمون﴾، قال: تُرعُون فيه أنعامكم (٢). (٩/ ١٩) ٤٠٩٠١ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فيه تُسيمون﴾. قال: فيه تُرعُون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الأعشى وهو يقول: ومشى القوم بالعِمادِ إلى الرَّزْحى (٣) ... وأعيا المُسِيمُ (٤) أين المَساقُ (٥). (٩/ ١٩) ٤٠٩٠٢ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى -من طريق طلحة القناد- قال: فيه تُرْعُون (٦). (ز) ٤٠٩٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿تسيمون﴾: تُرعُون (٧). (ز) ٤٠٩٠٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: فيه تُرعُون (٨). (ز) ٤٠٩٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، قال: تُرعُون (٩). (ز)

стр. 8401

٤٠٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿شجر فيه تسيمون﴾، يقول: تُرعُون (١). (ز) ٤٠٩٠٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿شجر فيه تسيمون﴾، قال: تُرعُون (٢). (ز) ٤٠٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، يعني: وفيه تُرعُون أنعامكم (٣). (ز) ٤٠٩٠٩ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، قال: المراعي (٤). (ز) ٤٠٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، قال: تُرْعُون (٥). (ز) ٤٠٩١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون﴾: تُرعُون أنعامكم؛ تُسَرِّحونها فيه (٦). (ز) ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ٤٠٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينبت لكم به﴾ بالمطر (٧). (ز) ٤٠٩١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ينبت لكم به﴾ بذلك الماء (٨). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ ٤٠٩١٤ - تفسير مجاهد بن جبر قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾، يعني: لعبرة (٩). (ز) ٤٠٩١٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾، يعني: لَعبرة (١٠). (ز)

стр. 8402

٤٠٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية﴾ فيما ذُكِر لكم من النبات لَعِبرة (١). (ز) ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١)﴾ ٤٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقوم يتفكرون﴾ في توحيد الله (٢). (ز) ٤٠٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لقوم يتفكرون﴾ وهم المؤمنون. قال: فالذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادرٌ على أن يحيي الأموات (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٩١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات﴾، سمعتُ بعض أشياخنا يذكرُ: أنّ الله أهبط من الجنة إلى الأرض ثلاثين ثمرة؛ عشر يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها، وعشر يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها، وعشر يؤكل داخلها وخارجها (٤). (ز) ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾ قراءات: ٤٠٩٢٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود] مكان ﴿والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾: (والرِّياحُ) (٥). (ز) ٤٠٩٢١ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ﴾، ويقرءونها (الرِّياحُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ) (٦). (ز)

стр. 8403

تفسير الآية: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ ٤٠٩٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وسخر لكم الليل والنهار﴾ يختلفان عليكم، ﴿والشمس والقمر والنجوم مسخرات﴾ تجري ﴿بأمره﴾، يُذَكِّر عباده نعمته عليهم (١) [٣٦٤٦]. (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾ ٤٠٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ يقول: فيما سخر لكم في هذه الآيات لعبرة ﴿لقوم يعقلون﴾ في توحيد الله (٢). (ز) ٤٠٩٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ وهم المؤمنون (٣). (ز) ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ ٤٠٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما ذرأ لكم في الأرض﴾، قال: وما خلق لكم في الأرض (٤). (٩/ ٢٠) ٤٠٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ذرأ لكم﴾ يعني: وما خلق لكم ﴿في الأرض﴾ من الدوابِّ، والطير، والشجر (٥). (ز)

стр. 8404

﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ ٤٠٩٢٧ - قال الحسن البصري: ﴿مختلفا ألوانه﴾ من النبات (١). (ز) ٤٠٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مختلفًا﴾: من الدواب، والشجر، والثمار؛ نِعَمٌ من الله متظاهرة، فاشكروها لله (٢) [٣٦٤٧]. (٩/ ٢٠) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾ ٤٠٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذكر من الخلق في الأرض ﴿لآية لقوم يذكرون﴾ في توحيد الله ، وما ترون من صنعه وعجائبه (٣). (ز) ٤٠٩٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة ﴿لقوم يذكرون﴾ وهم المؤمنون (٤). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ ٤٠٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر﴾: خلق البحر (٥). (ز)

стр. 8405

﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ ٤٠٩٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، يعني: حيتان البحر (١). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، قال: هو السمك، وما فيه من الدواب (٢). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا﴾، وهو السمك ما أصيد (٣)، أو ألقاه الماء وهو حي (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٩٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن رجل قال لامرأته: إن أكَلتِ لحمًا فأنت طالق. فأكَلَتْ سمكًا. قال: هي طالق؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾ (٥). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٦ - عن عطاء -من طريق ابن جريج- قال: يحنَثُ؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾ (٦). (٩/ ٢٣) ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ ٤٠٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبَسُونها﴾، قال: هذا اللؤلؤ (٧). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾، يعني: اللؤلؤ (٨). (ز)
следующие страницы →