← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

٤٠٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿شجر فيه تسيمون﴾، يقول: تُرعُون (١). (ز) ٤٠٩٠٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿شجر فيه تسيمون﴾، قال: تُرعُون (٢). (ز) ٤٠٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، يعني: وفيه تُرعُون أنعامكم (٣). (ز) ٤٠٩٠٩ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، قال: المراعي (٤). (ز) ٤٠٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾، قال: تُرْعُون (٥). (ز) ٤٠٩١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون﴾: تُرعُون أنعامكم؛ تُسَرِّحونها فيه (٦). (ز) ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ٤٠٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينبت لكم به﴾ بالمطر (٧). (ز) ٤٠٩١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ينبت لكم به﴾ بذلك الماء (٨). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ ٤٠٩١٤ - تفسير مجاهد بن جبر قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾، يعني: لعبرة (٩). (ز) ٤٠٩١٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾، يعني: لَعبرة (١٠). (ز)

стр. 8402

٤٠٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية﴾ فيما ذُكِر لكم من النبات لَعِبرة (١). (ز) ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١)﴾ ٤٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقوم يتفكرون﴾ في توحيد الله (٢). (ز) ٤٠٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لقوم يتفكرون﴾ وهم المؤمنون. قال: فالذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادرٌ على أن يحيي الأموات (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٩١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات﴾، سمعتُ بعض أشياخنا يذكرُ: أنّ الله أهبط من الجنة إلى الأرض ثلاثين ثمرة؛ عشر يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها، وعشر يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها، وعشر يؤكل داخلها وخارجها (٤). (ز) ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾ قراءات: ٤٠٩٢٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود] مكان ﴿والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾: (والرِّياحُ) (٥). (ز) ٤٠٩٢١ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ﴾، ويقرءونها (الرِّياحُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ) (٦). (ز)

стр. 8403

تفسير الآية: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ ٤٠٩٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وسخر لكم الليل والنهار﴾ يختلفان عليكم، ﴿والشمس والقمر والنجوم مسخرات﴾ تجري ﴿بأمره﴾، يُذَكِّر عباده نعمته عليهم (١) [٣٦٤٦]. (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)﴾ ٤٠٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ يقول: فيما سخر لكم في هذه الآيات لعبرة ﴿لقوم يعقلون﴾ في توحيد الله (٢). (ز) ٤٠٩٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ وهم المؤمنون (٣). (ز) ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ ٤٠٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما ذرأ لكم في الأرض﴾، قال: وما خلق لكم في الأرض (٤). (٩/ ٢٠) ٤٠٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ذرأ لكم﴾ يعني: وما خلق لكم ﴿في الأرض﴾ من الدوابِّ، والطير، والشجر (٥). (ز)

стр. 8404

﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ ٤٠٩٢٧ - قال الحسن البصري: ﴿مختلفا ألوانه﴾ من النبات (١). (ز) ٤٠٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مختلفًا﴾: من الدواب، والشجر، والثمار؛ نِعَمٌ من الله متظاهرة، فاشكروها لله (٢) [٣٦٤٧]. (٩/ ٢٠) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾ ٤٠٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذكر من الخلق في الأرض ﴿لآية لقوم يذكرون﴾ في توحيد الله ، وما ترون من صنعه وعجائبه (٣). (ز) ٤٠٩٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة ﴿لقوم يذكرون﴾ وهم المؤمنون (٤). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ ٤٠٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر﴾: خلق البحر (٥). (ز)

стр. 8405

﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ ٤٠٩٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، يعني: حيتان البحر (١). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، قال: هو السمك، وما فيه من الدواب (٢). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا﴾، وهو السمك ما أصيد (٣)، أو ألقاه الماء وهو حي (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٩٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن رجل قال لامرأته: إن أكَلتِ لحمًا فأنت طالق. فأكَلَتْ سمكًا. قال: هي طالق؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾ (٥). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٦ - عن عطاء -من طريق ابن جريج- قال: يحنَثُ؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾ (٦). (٩/ ٢٣) ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ ٤٠٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبَسُونها﴾، قال: هذا اللؤلؤ (٧). (٩/ ٢٢) ٤٠٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾، يعني: اللؤلؤ (٨). (ز)

стр. 8406

٤٠٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ اللؤلؤ (١). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٤٠٩٤٠ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: ليس في الحُلِيِّ زكاة. ثم قرأ: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها﴾ (٢). (٩/ ٢٣) ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ ٤٠٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الفلك﴾، يعني: السفن (٣). (ز) ٤٠٩٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وترى الفلك﴾ السفن (٤). (ز) ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ ٤٠٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر﴾، قال: جواري (٥). (٩/ ٢٣) ٤٠٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَمخُرُ السفنُ الرياحَ، ولا تمخر الريحَ من السفنِ إلا الفلكُ العظام (٦). (٩/ ٢٣) ٤٠٩٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: السفينتان تجريان بريح واحدة، كل واحدة مستقبلة الأخرى (٧). (٩/ ٢٣) ٤٠٩٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَشُقُّ الماءَ بصدرها (٨). (٩/ ٢٣)

стр. 8407

٤٠٩٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الأصم- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: ما أُخِذَ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء فهو المواخر (١). (ز) ٤٠٩٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: مقبلة ومدبرة بريح واحدة (٢). (ز) ٤٠٩٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: المواقِرُ (٣) (٤). (ز) ٤٠٩٥٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري فيه متعرضة (٥). (ز) ٤٠٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري بريح واحدة، مقبلة ومدبرة (٦). (٩/ ٢٤) ٤٠٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد (٧) [٣٦٤٨]. (ز)

стр. 8408

٤٠٩٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مواخر﴾، قال: تمخر الريحَ (١). (ز) ٤٠٩٥٤ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: شقها الماء في وقت جريها (٢). (ز) ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٤٠٩٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: تجارة البرِّ والبحر (٣). (ز) ٤٠٩٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: هو التجارة (٤). (٩/ ٢٤) ٤٠٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، يعني: سخَّر لكم الفلك لتبتغوا من فضله (٥). (ز) ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)﴾ ٤٠٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في نِعَمه (٦). (ز) ٤٠٩٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ولكي تشكروا. هي مثل قوله: ﴿لعلكم تسلمون﴾ [النحل: ٨١] (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٩٦٠ - عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث: غازٍ، أو

стр. 8409

حاجٍّ، أو معتمر (١). (٩/ ٢٠) ٤٠٩٦١ - عن مطر الوراق: أنه كان لا يرى بركوب البحر بأسًا، وقال: ما ذكره الله في القرآن إلا بخير (٢). (٩/ ٢٠) ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ ٤٠٩٦٢ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا خلق اللهُ الأرضَ جعلت تميد، فجعل الجبال، فألقاها عليها، فاستقرت، فعجبت الملائكة مِن خلق الجبال، فقالت: هل مِن خلقك -يا رب- أشدُّ من الجبال؟ فقال: الحديد. فقالت: يا ربِّ، فهل مِن خلقك أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالت: فهل مِن خلقك أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. فقالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم؛ يتصدق بيمينه يخفيها من شماله» (٣). (ز) ٤٠٩٦٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: لما خلق الله الأرض قمَصَتْ (٤)، وقالت: أي ربِّ، أتجعل عليَّ بني آدم يعملون عليَّ الخطايا، ويجعلون عليَّ الخَبَثَ؟ قال: فأرسى الله عليها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان قرارها كاللحم يترجرج (٥). (ز) ٤٠٩٦٤ - عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة، عن الحسن- قال: إن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبحت صُبحًا وفيها رواسيها، فلم يَدرُوا من أين خُلِقت، فقالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من هذا؟ قال: نعم، خلقُ الحديد. فقالوا: هل من خلقِك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، خلقُ النار. قالوا: ربَّنا هل من خلقِك شيء أشد من النار؟ قال:

стр. 8410

نعم، الماء. قالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: ربَّنا، هل من خلقِك شيء هو أشد من الريح؟ قال: نعم، الرجل. قالوا: ربنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الرجل؟ قال: نعم، المرأة (١) [٣٦٤٩]. (٩/ ٢٤) ٤٠٩٦٥ - عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، لا أعلمه إلا رفعه، قال: «لم يخلق الله خلقًا إلا وقد خلق ما يغلبه؛ خلق رحمته تغلب غضبه، وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وخلق الأرض فتزحزحت، وقالت: ما يغلبني؟ فخلق الجبال فوتدها، فقالت الجبال: غلبت الأرض فما يغلبني؟ فخلق الحديد: فقال الحديد: غلبت الجبال فما يغلبني؟ فخُلِقت النار، فقالت النار: غلبت الحديد فما يغلبني؟ فخلق الماء فقال الماء: غلبت النار فما يغلبني؟ فخُلِقت الريح ترده في السحاب، فقالت الريح: غلبت الماء فما يغلبني؟ فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا ينفذه ريح، فقال ابن آدم: غلبت الريح فما يغلبني؟ فخلق الموت، فقال الموت: غلبت ابن آدم فما يغلبني؟ فقال الله تعالى: أنا أغلبك» (٢). (ز) ٤٠٩٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾، قال: الجبال (٣). (ز) ٤٠٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رواسي﴾، قال: الجبال (٤). (٩/ ٢٤)

стр. 8411

٤٠٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾، يعني: الجبال (١). (ز) ٤٠٩٦٩ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ الجبال (٢). (ز) ٤٠٩٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ الجبال (٣). (ز) ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ ٤٠٩٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أن تَكَفَّأَ بكم (٤). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- يقول في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾: لما خلقت الأرض كادت تميد، فقالوا: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحَدًا. فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال؟ (٥) [٣٦٥٠]. (ز) ٤٠٩٧٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أثبتَها بالجبال، ولولا ذلك ما أقرَّت عليها خلقًا (٦). (٩/ ٢٤) ٤٠٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رواسي أن تميد بكم﴾، قال: حتى لا تميد بكم؛ كانوا على الأرض تمور بهم لا يُستقر بها، فأصبحوا صُبحًا وقد جعل الله الجبال -وهي الرواسي- أوتادًا في الأرض (٧). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تميد بكم﴾، يعني: لئلا تزول بكم الأرض فتميل بمن عليها (٨). (ز)

стр. 8412

٤٠٩٧٦ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أن تضل بكم (١). (ز) ٤٠٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن تميد بكم﴾: لئلا تحرَّك بكم (٢). (ز) ﴿وَأَنْهَارًا﴾ ٤٠٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر، وفي قوله: ﴿وأنهارًا﴾، قال: بكل بلدة (٣). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنهارا﴾ تجري (٤). (ز) ٤٠٩٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنهارا﴾، أي: وجعل فيها أنهارًا (٥). (ز) ﴿وَسُبُلًا﴾ ٤٠٩٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسبلًا﴾، قال: طرقًا (٦). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وسبلًا﴾، قال: السبل: هي الطُّرُق بين الجبال (٧). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسبلا﴾، يعني: وطرقًا (٨). (ز) ٤٠٩٨٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وسبلا لعلكم تهتدون﴾، قال: الطرق (٩). (ز) ٤٠٩٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وسبلا﴾ طرقًا (١٠). (ز)

стр. 8413

﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥)﴾ ٤٠٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تهتدون﴾، يعني: تعرفون طرقها (١). (ز) ٤٠٩٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلكم تهتدون﴾ لكي تهتدوا الطريق (٢) [٣٦٥١]. (ز) ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ ٤٠٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وعلامات﴾، يعني: معالم الطرق بالنهار (٣). (٩/ ٢٦) ٤٠٩٨٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وعلامات﴾، قال: هي الأعلام التي في السماء (٤). (٩/ ٢٦) ٤٠٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: منها ما يكون علامة (٥). (٩/ ٢٦) ٤٠٩٩١ - قال مجاهد بن جبر: أراد بالكل النجوم؛ منها ما يكون علامات، ومنها ما يهتدون به (٦). (ز) ٤٠٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: هي النجوم (٧). (٩/ ٢٥)

стр. 8414

٤٠٩٩٣ - قال محمد بن كعب القرظي: أراد بالعلامات: الجبال، فالجبال تكون علامات النهار، والنجوم علامات الليل (١). (ز) ٤٠٩٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: علامات النهار الجبال (٢). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: الجبال (٣). (٩/ ٢٥) ٤٠٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلامات﴾ يعني: الجبال، كقوله سبحانه: ﴿كالأعلام﴾ [الشورى: ٣٢] يعني: الجبال (٤). (ز) ٤٠٩٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وعلامات﴾ جعلها في طرقهم يعرفون بها الطريق (٥) [٣٦٥٢]. (ز)

стр. 8415

﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ ٤٠٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: بالليل (١). (٩/ ٢٦) ٤٠٩٩٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: يهتدون به في البحر في أسفارهم (٢). (٩/ ٢٦) ٤١٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: ومنها ما يُهتَدى به (٣). (ز) ٤١٠٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾: والعلامات: النجوم، وإنّ الله ﵎ إنّما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدي بها، وجعلها رجومًا للشياطين. فمن تعاطى فيها غير ذلك فَقَدَ رأيه، وأخطأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به (٤). (ز) ٤١٠٠٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد بالنجم: الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة (٥). (ز) ٤١٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾: هي بنات نعش، والجدي، والفرقدان، والقطب. قال: بعينها؛ لأنهن لا يَزُلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفًا. يعني: بالجبال والكواكب يهتدون، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر، كقوله سبحانه: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾ [النساء: ٩٨] يعني: لا يعرفون (٦) [٣٦٥٣]. (ز)

стр. 8416

٤١٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وبالنجم﴾، أي: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: يعرفون الطريق. والنجم: جماعة النجوم التي يهتدون بها (١). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٤١٠٠٥ - عن إبراهيم النخعي: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل من النجوم ما يهتدي به (٢). (٩/ ٢٦) ٤١٠٠٦ - عن مجاهد بن جبر: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل منازل القمر (٣). (٩/ ٢٦) ٤١٠٠٧ - عن حسان بن بلال العنزي -من طريق النضر بن معبد- قال: مَن قال في هذه النجوم سوى هذه الثلاث فهو كاذب، آثم، مفتر، مبتدع؛ قال الله: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ [الملك: ٥]، قال: ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك: ٥]، وقال: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ [الأنعام: ٩٧]. فهي مصابيح، ورجوم، وتهتدون بها (٤). (ز) ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ ٤١٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفمن يخلق﴾، قال: الله هو الخالق الرازق (٥). (٩/ ٢٧) ٤١٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿أفمن يخلق﴾ هذه الأشياء مِن أول السورة إلى هذه الآية (٦). (ز) ٤١٠١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفمن يخلق﴾، يعني: نفسه (٧). (ز)

стр. 8417

﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ ٤١٠١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كمن لا يخلق﴾، قال: وهذه الأوثان التي تُعبد من دون الله تُخلَقُ ولا تَخلُقُ شيئًا، ولا تملك لأهلِها ضرًّا ولا نفعًا؛ قال الله: ﴿أفلا تذكَّرون﴾ (١). (٩/ ٢٧) ٤١٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمن لا يخلق﴾ شيئًا من الآلهة؛ اللات، والعزى، ومناة، وهُبَل، التي تُعبَد من دون الله (٢). (ز) ٤١٠١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كمن لا يخلق﴾، يعني: الأوثان، على الاستفهام، هل يستويان؟ أي: لا يستوي الله والأوثان التي تعبدون من دونه، التي لا تملك ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا. والنشور: البعث (٣). (ز) ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)﴾ ٤١٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿أفلا تذكرون﴾، يعني: أفلا تعتبرون في صنعه فتُوَحِّدونه (٤). (ز) ٤١٠١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾، يعني: المشركين، والمؤمنون هم المتذكرون (٥). (ز) ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)﴾ ٤١٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لغفور﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رحيم﴾ بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة (٦). (ز)

стр. 8418

النسخ في الآية: ٤١٠١٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: وفي قوله: ﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار﴾ [إبراهيم: ٣٤]، فنسختها التي في النحل في قوله : ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٠١٨ - عن أبي أمية، عن الحسن: أنّ داود النبي ﵇ قال: إلهي، لو كان لي بكل شعرة في جسدي لسانان يُسبِّحانك الليل والنهار والدهرَ كُلَّه ما أديت شكر نعمة واحدة أنعمتها عَلَيَّ (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (١٩)﴾ ٤١٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعلم ما تسرون﴾ في قلوبكم؛ يعني: الخرّاصين [الذين] أسرّوا الكيد بالبعثة في طريق مكة مِمَّن يصد الناس عن النبي ﷺ بالموسم، ﴿و﴾ يعلم ﴿ما تعلنون﴾ يعني: يعلم ما تظهرون بألسنتكم حين قالوا للنبي ﷺ : هذا دأبنا ودأبك (٣). (ز) ٤١٠٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿والله يعلم ما تسرون﴾ ما يسر المشركون من نجواهم في أمر النبي ما يتشاورون به بينهم في أمره. مثل قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ أشركوا، ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﴿إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ [الأنبياء: ٣] أنه سحر، يعنون: القرآن، ﴿وما تعلنون﴾ من شركهم وجحودهم (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ ٤١٠٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿والذين يدعُونَ من دون الله﴾ الآية، قال: هذه الأوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها، ولا

стр. 8419

تملك لأهلها ضرًّا ولا نفعًا (١). (٩/ ٢٧) ٤١٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الآلهة، فقال سبحانه لكفار مكة: ﴿والذين يدعون﴾ يعني: يعبدون ﴿من دون الله﴾ يعني: اللات، والعزى، ومناة، وهبل، ﴿لا يَخلقون شيئا﴾ ذبابًا ولا غيرها (٢). (ز) ٤١٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين يدعون من دون الله﴾ الأوثان (٣). (ز) ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠)﴾ ٤١٠٢٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهم يُخلقون﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون (٤). (ز) ٤١٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يُخلقون﴾ وهم ينحتونها بأيديهم (٥). (ز) ٤١٠٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يَخلقون شيئا وهم يُخلقون﴾ يُصنَعون؛ يصنعونهم بأيديهم. قال إبراهيم ﵇: ﴿قال أتعبدون ما تنحتون (٩٥) والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات: ٩٥ - ٩٦] بأيديكم (٦). (ز) ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ ٤١٠٢٧ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ﴾ هي الأوثان؛ أموات لا روح فيها (٧). (ز) ٤١٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وصفهم، فقال تعالى: ﴿أموات﴾ لا تتكلم، ولا تسمع، ولا تبصر، ولا تنفع، ولا تضر، ﴿غير أحياء﴾ لا أرواح فيها (٨). (ز) ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١)﴾ ٤١٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت كفار مكة، فقال: ﴿وما يشعرون أيان

стр. 8420

يبعثون﴾، يعني: متى يبعثون. نظيرها في سورة النمل [٦٥]: ﴿لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ وهم الخرّاصون (١). (ز) ٤١٠٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾ متى يبعثون، يعني: البعث. إنّ الأوثان تحشر بأعيانها، فتخاصم عابدَها عند الله بأنها لم تدعهم إلى عبادتها، وإنما كان دعاهم إلى عبادتها الشياطين، ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ إلا مواتًا؛ شيئًا ليس فيه روح، ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: ١١٧] (٢) [٣٦٥٤]. (ز) ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٤١٠٣١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إلهكم إله واحد﴾، قال: الله إلهُنا ومولانا

стр. 8421

وخالقُنا ورازقُنا، ولا نعبد ولا ندعو غيره (١). (٩/ ٢٧) ٤١٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إلهكم إله واحد﴾ فلا تعبدوا غيره (٢). (ز) ﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ ٤١٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم تعالى، فقال: ﴿فالذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، يعني: لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (٣). (ز) ٤١٠٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فالذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ لا يُصَدِّقون بالآخرة (٤). (ز) ﴿قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ ٤١٠٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قلوبهم منكرة﴾، يقول: منكرة لهذا الحديث الذي قضى (٥) [٣٦٥٥]. (٩/ ٢٧) ٤١٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿قلوبهم منكرة﴾ لتوحيد الله أنّه واحد (٦). (ز) ٤١٠٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قلوبهم منكرة﴾ له ... وبعضهم يقول: لا إله إلا الله (٧). (ز)

стр. 8422

﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٢٢)﴾ ٤١٠٣٨ - تفسير الحسن البصري: ﴿وهم مستكبرون﴾ عن عبادة الله، وعن ما جاء به رسوله (١). (ز) ٤١٠٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم مستكبرون﴾، قال: مستكبرون عنه (٢). (٩/ ٢٧) ٤١٠٤٠ - قال قتادة بن دعامة: عن القرآن (٣). (ز) ٤١٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم مستكبرون﴾ عن التوحيد (٤). (ز) ﴿لَا جَرَمَ﴾ ٤١٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى (٥). (٩/ ٢٧) ٤١٠٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لا جرم﴾، قال: لا كَذِب (٦). (٩/ ٢٧) ٤١٠٤٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿لا جرم﴾، يعني: بحق (٧). (٩/ ٢٧) ٤١٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جرم﴾ قسمًا (٨). (ز) ٤١٠٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿لا جرم﴾، وهي كلمة وعيد (٩). (ز) ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ٤١٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الله يعلم ما يسرون﴾ في قلوبهم حين أسَرُّوا وبعثوا في كل طريق من الطرق رَهْطًا ليصدوا الناس عن النبي ﷺ ، ﴿وما يعلنون﴾

стр. 8423

حين أظهروا للنبي ﷺ ، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك (١) [٣٦٥٦]. (ز) ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾ ٤١٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، قال: هذا قضاء الله الذي قضى؛ أنه لا يحب المستكبرين. وذُكِر لنا: أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ ، فقال: يا نبي الله، إنّه ليُعجِبُه الجَمال حتى يودُّ أن علاقة سوطه وقبال نعله (٢) حسن، فهل ترهَبُ عليَّ الكبر؟ فقال نبي الله ﷺ : «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قال: «فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر أن تبطَرَ الحق، وتَغمِصَ الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك، وتَغمِصَ الحق فتجاوزَه إلى غيره» (٣). (٩/ ٢٨) ٤١٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، يعني: المتكبرين عن التوحيد (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٠٥٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر». قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس» (٥). (٩/ ٣٠) ٤١٠٥١ - عن الحسن بن علي -من طريق مسعر، عن رجل- أنه كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾ (٦). (٩/ ٢٨)

стр. 8424

٤١٠٥٢ - عن مسعر، قال: مر الحسين بن علي على مساكين، وقد بسطوا كساء، وبين أيديهم كِسَرًا، فقالوا: هلم، يا أبا عبد الله. فحوَّل وركه، وقرأ: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾. فأكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني. فقال للرباب -يعني: امرأته-: أخرجي ما كنتِ تدَّخرين (١). (ز) ٤١٠٥٣ - عن سفيان بن عيينة، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق، فيحمله، فيأتيه الرجل، فيقول له: يا أبا سنان، أنا أحمله لك. فيأبى، ويقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾ (٢). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ نزول الآية: ٤١٠٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين وباطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب، كانوا يقعدون بطريق مَن أتى نبي الله ﷺ ، فإذا مرَّ بهم أحد من المؤمنين يريد نبيَّ الله ﷺ قالوا لهم: أساطير الأولين (٣). (٩/ ٤١) ٤١٠٥٥ - عن إسماعيل السدي، قال: اجتمعت قريش، فقالوا: إنّ محمدًا رجلٌ حلو اللسان، إذا كلَّمه الرجل ذهب بعقله، فانظروا أُناسًا من أشرافِكم المعدودين المعروفة أنسابهم، فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس كل ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده فرُدُّوه عنه. فخرج ناس منهم في كل طريق، فكان إذا أقبل الرجل وافِدًا لقومه ينظر ما يقول محمدٌ ﷺ فينزل بهم، قالوا له: أنا فلان ابن فلان. فيعرِّفه بنسبه، ويقول: أنا أُخبرُك عن محمد، فلا يريد أن يعني إليه، وهو رجل كذاب، لم يَتَّبِعه على أمره إلا السفهاء والعبيد ومَن لا خير فيه، وأَمّا شيوخ قومه وخيارهم فمفارقون له. فيرجع أحدهم، فذلك قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾. فإذا كان الوافد ممَّن عزم الله له على الرشاد فقالوا له مثل

стр. 8425

ذلك في محمد ﷺ ؛ قال: بئس الوافد أنا لقومي إن كنت جئت حتى إذا بلغت إلا مسيرة يوم رجعت قبل أن ألقى هذا الرجل وأنظر ما يقول، وآتيَ قومي ببيان أمره. فيدخل مكة، فيَلقى المؤمنين، فيسألهم: ماذا يقول محمد؟ فيقولون: خيرًا. ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ يقول: مال، ﴿ولدار الآخرة خير﴾ وهي الجنة (١). (٩/ ٤٠ - ٤١) ٤١٠٥٦ - في تفسير [محمد بن السائب] الكلبي: أن المقتسمين الذين تفرقوا على عِقاب (٢) مكة أربعة نفر على كل طريق، أمرهم بذلك الوليد بن المغيرة، فقال: مَن سألكم عن محمد من الناس. وقد كان حضر الموسم، فقال لهم: إن الناس سائلوكم عنه غدًا بعد الموسم، فمن سألكم عنه من الناس فليقل بعضكم: ساحر. وليقل الآخران: كاهن. وليقل الآخرون: شاعر. وليقل الآخرون: مجنون يهذي من أم رأسه. فإن رجعوا بذا ورضوا بقولكم فذاك، وإلا لقوني عند البيت، فإذا سألوني صدقتكم كلكم. فسمع بذلك رسول الله ﷺ ، فشقَّ عليه، وبعث مع كل أربعة أربعة من أصحابه، فقال: إذا سألوكم عني فكذبوا علي فحدِّثوا الناس بما أقول. فكان إذا سُئِل المشركون: ما صاحبكم؟ فقالوا: ساحر. فقال الأربعة الذين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه: انطلقوا، بل هو رسول الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأمر بصلة ذي القرابة، وبأن يُقرى الضيف، وأن يعبد الله، في كلام حسن جميل. فيقول الناس للمسلمين: واللهِ، ما تقولون أنتم أحسن مما يقول هؤلاء، واللهِ، لا نرجع حتى نلقاه. فهو قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم﴾ يعني: المشركين ﴿قالوا أساطير الأولين﴾ (٣). (ز) ٤١٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ الوليد بن المغيرة المخزومي قال لكفار قريش: إنّ محمدًا ﷺ حلو اللسان، إذا كلم الرجل ذهب بعقله، فابعثوا رهطًا من ذوى الرأي منكم والحِجا في طريق مكة على مسيرة ليلة أو ليلتين، إني لا آمَن أن يصدقه بعضهم، فمن سأل عن محمد ﷺ ؛ فليقل بعضهم: إنّه ساحر؛ يُفَرِّق بين الاثنين. وليقل بعضهم: إنه لمجنون يهذي في جنونه. وليقل بعضهم: إنه شاعر لم يضبط الروي. وليقل بعضهم: إنه كاهن يخبر بما يكون في غد، وإن لم

стр. 8426

تروه خيرًا من أن تروه، لم يتبعه على دينه إلا العبيد والسفهاء، يحدث عن حديث الأولين، وقد فارقه خيار قومه وشيوخهم. فبعثوا ستة عشر رجلًا من قريش في أربع طرق، على كل طريق أربعة نفر، وأقام الوليد بن المغيرة بمكة على الطريق، فمن جاء يسأل عن النبي ﷺ لقيه الوليد، فقال له مثل مقالة الآخرين، فيصدع الناسُ عن قولهم، وشق ذلك على النبي ﷺ ، وكان يرجو أن يتلقاه الناس، فيعرض عليهم أمره، ففرحت قريش حين تفرق الناس عن قولهم وهم يقولون: ما عند صاحبكم خير -يعنون: النبي ﷺ -، وما بلغنا عنه إلا الغرور. وفيهم المستهزئون من قريش؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٤١٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين (٢). (ز) ٤١٠٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين، وباطلهم (٣). (٩/ ٤١) ٤١٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وصفهم، فقال سبحانه: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: الخرّاصين ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾ يعني: حديث الأولين، وكذبهم (٤). (ز) ٤١٠٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم﴾، إذا قال المؤمنون للمشركين في الدنيا: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾، وإنما ارتفعت لأنهم قالوا لهم: أساطير الأولين. وهذه حكاية (٥). (ز)

стр. 8427

﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾ ٤١٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يُضلونهم بغير علم﴾، يقول: يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يُضلُّونهم بغير علم. وذلك مثل قوله: ﴿وأثقالًا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣] (١) [٣٦٥٧]. (٩/ ٤١) ٤١٠٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ الآية، قال: حمَّلَهم ذنوب أنفسِهم، وذنوب مَن أطاعهم، ولا يخفِّفُ ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئًا (٢). (٩/ ٤١) ٤١٠٦٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿ليحملوا أوزارهم﴾: آثامهم (٣). (ز) ٤١٠٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾، أي: ذنوبهم، وذنوب الذين يُضِلُّونهم بغير علم (٤). (ز) ٤١٠٦٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليحملوا أوزارهم﴾ آثامهم، ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ ومن آثام الذين يضلونهم (٥). (ز) ٤١٠٦٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن المبارك، عن رجل- أنّه بلغه: أنه يَتَمَثَّلُ للكافر عملُه في صورة أقبح ما خلق الله وجهًا، وأنتنِه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلَّما أفزعه شيء زاده، وكلما تخوَّف شيئًا زاده خوفًا، فيقول: بئس الصاحب

стр. 8428

أنت، ومن أنت؟ فيقول: وما تعرفُني؟ فيقول: لا. فيقول: أنا عملك، كان قبيحًا فلذلك تراني قبيحًا، وكان مُنتِنًا فلذلك تراني مُنتنًا، طَأطِئ إليَّ أركبك فطالما ركبتني في الدنيا. فيركبه، وهو قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ (١). (٩/ ٤٢) ٤١٠٦٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ الآية، قال: قال النَّبي ﷺ : «أيُّما داعٍ دعا إلى ضلالة فاتُّبِع كان عليه مثل أوزار من اتبعه، من غير أن يَنقُصَ من أوزارهم شيء، وأيُّما داعٍ دعا إلى هدى فاتُّبِع فله مثل أجورهم، من غير أن ينقُصَ من أجورهم شيء» (٢). (٩/ ٤١) ٤١٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: قالوا ذلك ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ يعني: يحملوا خطيئتهم كاملة يوم القيامة، ﴿ومن أوزار الذين﴾ يعني: من خطايا الذين ﴿يضلونهم﴾ يعني: يستنزلونهم ﴿بغير علم﴾ يعلمونه، فيها تقديم، قال : ﴿ألا ساء ما يزرون﴾ يعني: ألا بئس ما يحملون، يعني: يعملون (٣) [٣٦٥٨]. (ز) ٤١٠٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ يعني: الذين قالوا: أساطير الأولين ... ، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ أي: بئس ما يحملون، يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلال واتبعوهم عليه. وهو كقوله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: ١٣] يحملون آثام أنفسهم، ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتبعوهم عليها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزار الذين اتبعوهم شيء. أبو الأشهب، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما داع دعا إلى هدى فاتُّبع فله مثل أجر مَن اتبعه، ولا ينقص ذلك من أجورهم، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتُّبع فعليه مثل وزر من

стр. 8429

اتبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا» (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٠٧١ - عن عبيد الله بن شميط بن عجلان، قال: سمعت أبي يقول: يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم، حتى إذا علمه أخذ الدنيا فضمَّها إلى صدره، وحملها على رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله مِنّا، لو لم ير في الدنيا ذخيرة ما فعل هذا. فرغبوا في الدنيا، وجمعوها. وكان أبي يقول: فمَثَله كمثل الذي قال الله : ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾ (٢). (ز) ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ٤١٠٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم﴾، قال: هو نُمرُودُ بن كنعان حين بنى الصَّرح (٣) [٣٦٥٩]. (٩/ ٤٢) ٤١٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم﴾، قال: مَكرُ نمرود بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه (٤). (٩/ ٤٣) ٤١٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال النبي (٥) ﷺ ﴿قد مكر الذين﴾ يعني: قد فعل الذين ﴿من قبلهم﴾ يعني: قبل كفار مكة، يعني: نمروذ بن كنعان الجبار

стр. 8430

الذي ملك الأرض، وبنى الصرح ببابل؛ ليتناول -فيما زعم- إله السماء ﵎، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه ، وهو أول من ملك الأرض كلها. ومَلَك الأرض كلها ثلاثة نفر: نمروذ بن كنعان، وذو القرنين واسمه: الإسكندر قيصر، ثم تُبَّع بن أبي شراحيل الحميري. فلما بنى نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين، فأتاه جبريل ﵇ في صورة شيخ كبير، فقال: ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أصعد إلى السماء، فأغلب أهلها كما غلبت أهل الأرض. فقال له جبريل ﵇: إن بينك وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، والتي تليها مثل ذلك، وغلظها مثل ذلك، وهي سبع سموات، ثم كل سماء كذلك. فأبى إلا أن يبني، فصاح جبريل ﵇ صيحة، فطار رأس الصَّرْح، فوقع في البحر، ووقع البقية عليهم، فذلك قوله : ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ (١). (ز) ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ ٤١٠٧٥ - عن مجاهد بن جبر: إنّ نمروذ بنى الصرح، فارتفع في السماء صرحٌ له سبعة آلاف درجة. قال: وجعل يرمي في السماء، فرجع إليه نبله مختضبًا دمًا، فأرسل إلى أهل الأرض: إني قتلت ملك السماء. فبعث الله جبريل ﵇، فصاح في أسفل الصَّرح صيحة، فصار رميمًا، وسقط عن صرحه على مزْبلة تصيب خياشيمه وشفته عذرة إنسان، حتى انغمس فيها هوانًا منه على الله، ونزلت هذه الآية فيه: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ (٢). (ز) ٤١٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتى الله بنيانهم من

стр. 8431

القواعد﴾، قال: أتاها أمرُ الله مِن أصلها (١). (٩/ ٤٣) ٤١٠٧٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- قال: أوَّلُ جبار كان في الأرض نمرود، فبعث الله عليه بعوضة، فدخلت في مَنخَرِه، فمكث أربعمائة سنة يُضرَبُ رأسه بالمطارق، وأرحَم الناس به مَن جمَع يديه فضرب بهما رأسه، وكان جبارًا أربعمائة سنة، فعذَّبه الله أربعمائة سنة كمُلكِه، ثم أماته الله، وهو الذي كان بنى صرحًا إلى السماء، الذي قال الله: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ (٢). (٩/ ٤٢) ٤١٠٧٨ - عن ابن أبي نجيح -من طريق ورقاء، وغيره- ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، قال: مكر نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه (٣). (ز) ٤١٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، مثله (٤). (ز) ٤١٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعني: من الأصل (٥). (ز) ٤١٠٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعني: الذين أهلك بالرجفة من الأمم السالفة، رجفت بهم الأرض (٦). (ز) ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٤١٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يقول: عذاب من السماء، لَمّا رَأَوْه استسلموا وذَلُّوا (٧). (ز) ٤١٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَخَرَّ عليهم السقف من فوقهم﴾، والسقف: أعالي البيوت. فائْتَفَكَتْ (٨) بهم بيوتهم، فأهلكهم الله ودَمَّرهم (٩). (٩/ ٤٣)

стр. 8432

٤١٠٨٤ - قال وهب بن مُنَبِّه: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراع (١). (ز) ٤١٠٨٥ - قال مقاتل: كان طوله فرسخين، فهبت ريح، وألقت رأسه في البحر، وخرَّ عليهم الباقي وهم تحته، ولما سقط الصرح تَبَلْبَلَتْ ألسنُ الناس من الفزع يومئذ؛ فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سميت: بابل، وكان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ (٢). (ز) ٤١٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يعني: فوقع عليهم البناء الأعلى من فوق رءوسهم (٣). (ز) ٤١٠٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ تنقَّضت سقوف منازلهم عليهم (٤) [٣٦٦٠]. (ز) ﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ ٤١٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أمر الذي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم فأُخْرج، يعني: من مدينته. قال: فأُخرج، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمن به، وقال: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وحلف نُمرود أن يطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعة أفراخ من فراخ النسور، فربّاهُنَّ باللحم والخبز، حتى كبِرْن وغلُظن واستعلَجن، فربطهُنَّ في تابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع لهن رِجلًا مِن لحم، فطِرْن، حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر

стр. 8433

إلى الأرض، فرأى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لهن اللحم، ثم نظر، فرأى الأرض يحيط بها بحر، كأنها فَلَكةٌ (١) في ماء، ثم رفع طويلًا، فوقع في ظلمة، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، ففزع، فألقى اللحم، فاتَّبعْتَه مُنقَضّات؛ فلما نظرت الجبال إليهن -وقد أقبلن مُنقضّات- وسمعن حَفِيفهن؛ فَزِعَت الجبال، وكادت أن تزول من أمكنتها، ولم يفعلن، وذلك قول الله تعالى: ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: ٤٦]. وهي في قراءة ابن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). فكان طَيْرُورَتُهن به من بيت المقدس، ووقوعُهن به في جبل الدخان، فلما رأى أنه لا يُطيق شيئًا أخذ في بُنيان الصرح، فبنى حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى فوقه ينظر -يزعم- إلى إله إبراهيم، فأحدث، ولم يكن يُحدث، وأخذ الله بُنيانه من القواعد ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾، يقول: مِن مأمنهم. وأخذهم من أساس الصرح، فتَنَقَّضَ بهم يسقط، فتبلبلت ألسن الناس يومئذ من الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سميت: بابل، وإنما كان لسان الناس من قبل ذلك بالسُّريانية (٢). (ز) ٤١٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتاهم﴾ يعني: وجاءهم ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ من بعد ذلك، وبعد ما اتخذ النسور، وهي الصيحة من جبريل ﵇ (٣). (ز) ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ ٤١٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الخرّاصين في التقديم، فقال سبحانه: ﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾، يعني: يعذبهم. كقوله سبحانه: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨]، يعني: لا يعذب الله النبيَّ والمؤمنين (٤). (ز) ٤١٠٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾ في النار، بعد عذاب الدنيا (٥). (ز)

стр. 8434

﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ ٤١٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تُشاقون فيهم﴾، يقول: تُخالفوني (١) [٣٦٦١]. (٩/ ٤٣) ٤١٠٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تشاقون فيهم﴾، يعني: تُحاجُّون فيهم (٢). (ز) ٤١٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون﴾ يعني: تحاجون ﴿فيهم﴾ (٣). (ز) ٤١٠٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول أين شركائي﴾ أي: الذين زعمتم أنهم شركائي، ﴿الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ تفارقون فيهم، يعني: المحاربة والعداوة. عادوا اللهَ في الأوثان، فعبدوها من دونه (٤). (ز) ﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ ٤١٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الذين أوتوا العلم﴾ وهم الحَفَظَة من الملائكة (٥). (ز) ٤١٠٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال الذين أوتوا العلم﴾ وهم المؤمنون (٦) [٣٦٦٢]. (ز) ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ﴾ ٤١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الخزي اليوم﴾، يعني: الهوان (٧). (ز)

стр. 8435

٤١٠٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الخزي اليوم﴾، يعني: إن الهوان اليوم (١). (ز) ﴿وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (٢٧)﴾ ٤١١٠٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والسوء﴾، يعني: العذاب (٢). (ز) ٤١١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسوء﴾ يعني: العذاب ﴿على الكافرين﴾ (٣). (ز) ٤١١٠٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿على الكافرين﴾، وهذا الكلام يوم القيامة (٤). (ز) ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ قراءات: ٤١١٠٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ) (٥). (ز) ٤١١٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة أقرُّوا بالإسلام ولم يهاجروا، فأُخرِج بهم كَرْهًا إلى بدر، فقُتِل بعضهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ (٦) [٣٦٦٣]. (ز)

стр. 8436

تفسير الآية: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ٤١١٠٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: عنى بذلك: مَن قُتِل من قريش وأهل مكة ببدر وقد أخرج إليها كرهًا (١). (ز) ٤١١٠٦ - قال الحسن البصري: هي وفاة إلى النار؛ حشر إلى النار (٢). (ز) ٤١١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وأعوانه ﴿ظالمي أنفسهم﴾ وهم ستة؛ ثلاثة يَلُون أرواح المؤمنين، وثلاثة يَلُون أرواح الكافرين (٣). (ز) ٤١١٠٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال بعضهم: توفاهم عند الموت (٤). (ز) ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ ٤١١٠٩ - تفسير الحسن البصري: فأعْطَوُا الإسلام؛ أسلموا فلم يقبل ذلك منهم (٥). (ز) ٤١١١٠ - تفسير قتادة بن دعامة: ﴿فألقوا السلم﴾: استسلموا (٦). (ز) ٤١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا السلم﴾، يعني: الخضوع والاستسلام (٧). (ز) ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ ٤١١١٢ - قال الحسن البصري: إن في القيامة مواطن؛ فمنها موطن يُقِرُّون فيه بأعمالهم الخبيثة، وهو قوله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام:

стр. 8437

١٣٠]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾. فقيل لهم: ﴿بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل: ٢٨] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: ٢٤] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون (١). (ز) ٤١١١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾: يعني: مِن شرك (٢). (ز) ٤١١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [٢٣]: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ (٣) [٣٦٦٤]. (ز) ﴿بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ ٤١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله ، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: ﴿بلى﴾ قد عملتم السوء، ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ يعني: بما كنتم مشركين (٤). (ز) ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾ ٤١١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الخزنة لهم: ﴿فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها﴾ من الموت، ﴿فلبئس مثوى﴾ يعني: مأوى ﴿المتكبرين﴾ عن التوحيد. فأخبر الله

стр. 8438

عنهم في الدنيا، وأخبر بمصيرهم في الآخرة (١). (ز) ٤١١١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾ عن عبادة الله (٢). (ز) ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ نزول الآية: ٤١١١٨ - قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾: وذلك أن الرجل كان يبعثه قومه وافدًا إلى مكة، ليأتيهم بخبر محمد ﷺ ، فيأتي الموسم، فيمر على هؤلاء الرهط من قريش الذين على طريق مكة، فيسألهم عن النبي ﷺ : فيصدونه عنه لئلّا يلقاه. فيقول: بئس الرجل الوافد أنا لقومي أن أرجع قبل أن ألقى محمدًا ﷺ وأنا منه على مسيرة ليلة أو ليلتين، وأسمع منه. فيسير حتى يدخل مكة، فيلقى المؤمنين، فيسألهم عن النبي ﷺ ، وعن قولهم، فيقولون للوافد: أنزَل اللهُ خيرًا؛ بعث رسولًا ﷺ ، وأنزل كتابًا يأمر فيه بالخير، وينهى عن الشر. ففيهم نزلت: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤١١١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، قال: هؤلاء المؤمنون (٤). (٩/ ٤٤) ٤١١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿وقيل للذين اتقوا﴾، يعني: الذين عبدوا ربهم (٥). (ز) ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾ ٤١١٢١ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- يقال لهم: ﴿ماذا أنزل ربكم﴾؟

стр. 8439

فيقولون: ﴿خيرًا﴾ (١). (٩/ ٤٤) ٤١١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ماذا أنزل ربكم قالوا﴾ أنزل ﴿خيرا﴾ ... ثم انقطع الكلام (٢). (ز) ٤١١٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا﴾، أي: أنزل خيرًا. ثم انقطع الكلام (٣). (ز) ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ٤١١٢٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لا يظلم المؤمن حسنة؛ يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويُجزى بها في الآخرة» (٤). (ز) ٤١١٢٥ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني عن علي بن أبي طالب في تفسيرها نحو ذلك (٥). (ز) ٤١١٢٦ - قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي تضعيف الأجر إلى العشر (٦). (ز) ٤١١٢٧ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي الرزق الحسن (٧). (ز) ٤١١٢٨ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾: هي النصر، والفتح (٨). (ز) ٤١١٢٩ - تفسير الحسن البصري، يقول: للذين أحسنوا في هذه الدنيا؛ تكون لهم حسنتهم في الآخرة الجنة (٩). (ز) ٤١١٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾، أي:

стр. 8440

آمنوا بالله، وكتبه، وأمَرُوا بطاعته، وحَثُّوا عباد الله على الخير، ودَعَوهم إليه (١). (٩/ ٤٤) ٤١١٣١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾، يقول: مال (٢). (٩/ ٤١) ٤١١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿للذين أحسنوا﴾ العمل ﴿في هذه الدنيا﴾ لهم ﴿حسنة﴾ في الآخرة، يعني: الجنة (٣). (ز) ٤١١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾ آمنوا (٤). (ز) ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ ٤١١٣٤ - قال إسماعيل السُّدِّيُّ: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، وهي الجنة (٥). (٩/ ٤١) ٤١١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير﴾، يعني: الجنة أفضل من ثواب المشركين في الدنيا الذي ذكر في هذه الآية الأولى (٦). (ز) ٤١١٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ من الدنيا (٧). (ز) ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾ ٤١١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الشركَ، يُثنِي على الجنة (٨). (ز) ٤١١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولنعم دار المتقين﴾ الجنة (٩). (ز) ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ٤١١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم الدار، فقال سبحانه: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: الأنهار تجري تحت البساتين (١٠). (ز)
следующие страницы →