← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قال: يفعل الله ما يشاء (١) [١٧٦]. (ز) ١٤٠١ - قال الحسن البصري: إنّما رآهما على باب الجنة؛ لأنهما كانا يخرجان منها، وقد كان آدم حين دخل الجنة ورأى ما فيها من النعيم قال: لو أنّ خُلْدًا. فاغتنم ذلك منه الشيطان، فأتاه الشيطان من قِبَلِ الخُلْد، فلَمّا دخل الجنة وقف بين يدي آدم وحواء، وهما لا يعلمان أنه إبليس، فبكى وناح نِياحَةً أحَزَنتْهُما، وهُو أوَّلُ من ناح، فقالا له: ما يُبْكِيك؟ قال: أبكي عليكما؛ تموتان فتُفارِقان ما أنتما فيه من النعمة. فوَقَع ذلك في أنفسهما، فاغْتَمّا، ومضى إبليس، ثم أتاهما بعد ذلك، وقال: يا آدم، هل أدُلُّك على شجرة الخلد؟ فأبى أن يقبل منه، وقاسمهما بالله إنه لهما لَمِن الناصحين، فاغْتَرّا وما ظَنّا أن أحدًا يحلف بالله كاذبًا، فبادرت حواء إلى أكل الشجرة، ثم ناولت آدم حتى أكلها (٢). (ز) ١٤٠٢ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنّة وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾: ثُمّ أتى البلاء الذي كُتِب على الخلق على آدم، كما ابتُلي الخلقُ قبله، إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أحَلَّ له ما في الجنّة أن يأكل منها رغدًا حيث شاء، غير شجرة واحدة نُهِي عنها، وقدّم إليه فيها، فما زال به البلاء حتّى وقع بالّذي نُهِيَ عنه (٣). (١/ ٢٨٥) ١٤٠٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾، قال: ابتلى الله آدمَ كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شيء خُلِق مُبْتَلًى، ولم يَدَعِ اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة،

стр. 842

فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه (١). (١/ ٢٨٥) ١٤٠٤ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَر- قال: نهى الله آدم وحوّاء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة، ويأكلا منها رغدًا حيث شاءا، فجاء الشيطان، فدخل في جوف الحية، فكلَّم حواء، ووسوس الشيطان إلى آدم، فقال: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ [الأعراف: ٢٠ - ٢١]. قال: فعَضَّت حواء الشجرة، فدَمِيَت الشجرة، وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين﴾ [الأعراف: ٢٢]، لِمَ أكلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا رب، أطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِهِ؟ قالت: أمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ أمَرْتِها؟ قالتْ: أمرني إبليس. قال: ملعونٌ مدحورٌ، أمّا أنتِ يا حوّاء فكما أدْمَيْتِ الشجرة فتَدْمين في كُلِّ هلال، وأما أنتِ يا حيَّة فأقطع قوائمك؛ فتمشين جَرْيًا على وجهك، وسَيَشْدَخ رأسك من لَقِيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعض عدو (٢). (ز) ١٤٠٥ - عن الربيع بن أنس، قال: حَدَّثَنِي مُحَدِّث: أنّ الشيطان دخل الجنة في صورة دابَّةٍ ذات قوائم، فكان يرى أنه البعير. قال: فلُعِن، فسقطت قوائمه، فصار حية (٣). (ز) ١٤٠٦ - عن بعض أهل العلم -من طريق ابن إسحاق-: أنّ آدم حين دخل الجنة، ورأى ما فيها من الكرامة، وما أعطاه الله منها؛ قال: لو أنّ خُلْدًا كان. فاغتنمها منه الشيطان لَمّا سمعها منه، فأتاه من قِبَل الخُلْد (٤). ١٤٠٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: حُدِّثْتُ: أنّ أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنّه ناح عليهما نِياحَة أحْزَنَتْهُما حين سَمِعاها، فقالا له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي عليكما؛ تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما، ثم أتاهما فوسوس إليهما، فقال: ﴿يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ [طه: ١٢٠]. وقال: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ [الأعراف: ٢٠ - ٢١]، أي:

стр. 843

تكونا مَلَكين، أو تُخَلَّدان -إن لم تكونا مَلَكين- في نعمة الجنة؛ فلا تموتان. يقول الله -جَلَّ ثناؤه-: ﴿فدلاهما بغرور﴾ [الأعراف: ٢٢] (١). (ز) ١٤٠٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- في ذلك: الله أعلم، أكَما قال ابن عباس وأهل التوراة، أم أنه خَلَص إلى آدم وزوجته بسُلْطانه الذي جعل الله له؛ ليبتلي به آدم وذريته؟ وأنه يأتي ابن آدم في نومته، وفي يقظته، وفي كل حال من أحواله، حتى يخلص إلى ما أراد منه، حتى يدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشهوة وهو لا يراه، وقد قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فوسوس لهما الشيطان﴾، ﴿فأخرجهما مما كانا فيه﴾. وقال: ﴿يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ [الأعراف: ٢٧]. وقد قال الله لنبيه ﵊: ﴿قل أعوذ برب الناس ملك الناس﴾ [الناس: ١ - ٢] إلى آخر السورة. ثم ذكر الأخبار التي رُوِيت عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرى الدَّم». ثم قال ابنُ إسحاق: وإنما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدو الله كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال الله: ﴿فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين﴾ [الأعراف: ١٣]. ثم خلص إلى آدم وزوجته حتى كَلَّمَهما، كما قَصَّ الله علينا من خبرهما، قال: ﴿فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ [طه: ١٢٠]. فخلص إليهما بما خلص إلى ذريته من حيث لا يريانه، فالله أعلم أيّ ذلك كان، فتابا إلى ربهما (٢). (ز) ١٤٠٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: وسْوَس الشيطان إلى حواء في الشجرة، حتى أتى بها إليها، ثم حَسَّنها في عين آدم. قال: فدعاها آدمُ لحاجته. قالت: لا، إلا أن تأتي ههنا. فلَمّا أتى قالت: لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة. قال: فأكلا منها، فبدت لهما سوآتهما. قال: وذهب آدم هارِبًا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، يا رب، ولكن حياءً منك. قال: يا آدم، أنّى أُتِيتَ؟ قال: من قِبَل حواء، أيْ رب. فقال الله: فإنّ لها عَلَيَّ أن أُدْمِيَها في كل شهر مرة كما أدميت هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرهًا وتضع كرهًا، فقد كنت جعلتها تحمل يُسرًا

стр. 844

وتضع يُسرًا. قال ابن زيد: ولولا البَلِيّة التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يَحِضْنَ، ولَكُنَّ حليمات، وكُنَّ يَحْمِلْنَ يُسْرًا، ويَضَعْنَ يُسْرًا (١). (ز) ١٤١٠ - قال يحيى بن سَلّام: بَلَغَنا: أنّ إبليس دخل في الحَيَّة، فكَلَّمهما منها، وكانت أحسنَ الدَّوابِّ، فمسخها الله، ورَدَّ قوائمها في جوفها، وأمشاها على بطنها (٢). (ز) ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ ١٤١١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ... ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه﴾، قال: فأَخْرَجَ آدَمَ من الجنة (٣). (ز) ١٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾ مِن الخير في الجنة (٤) [١٧٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤١٣ - عن أُبَيّ بن كعب، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ آدم كان رجلا طُوالًا، كأنّه نخلة سَحُوق (٥) ستين ذراعًا، كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له سَوْأَتُه، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هاربًا في الجنة، فتعلقت به شجرة، فأَخَذَتْ بناصيته، فقال لها: أرسليني. قالت: لست بمُرْسِلَتِك. وناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: يا رب، إنِّي اسْتَحْيَيْتُك. قال: يا آدم، اخْرُج من جواري، فبِعِزَّتي، لا أُساكِنُ مَن عصاني، ولو خلقتُ ملءَ الأرض مثلك خلقًا ثم عصوني لأسكنتهم دار العاصين. قال: أرأيتَ إنْ أنا تُبْتُ ورجعت، أتتوبُ عَلَيَّ؟ قال: نعم، يا آدم» (٦). (١/ ٢٨٩)

стр. 845

١٤١٤ - ومن حديث أنس، مثله (١). (١/ ٢٨٩) ١٤١٥ - عن أبي هُرَيْرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لولا بنو إسرائيل لم يَخْنَز (٢) اللَّحْمُ، ولولا حواءُ لم تَخُن أنثى زوجَها» (٣). (١/ ٢٩٠) ١٤١٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَحاجَّ آدمُ وموسى، فحجَّ آدمُ موسى، قال موسى: أنتَ آدم الذي أغويتَ الناس، وأخرجتَهم من الجنة؟ قال له آدم: أنت موسى الذي أعطاك الله عِلْم كُلِّ شيء، واصطفاك برسالته؟ قال: نعم. قال: فتلومني على أمر قُدِّر عليّ قبل أن أُخْلَق» (٤). (١/ ٢٩١) ١٤١٧ - قال الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أُخْرِج آدمُ من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة، فأخرج آدم معه غُصْنًا من شجر الجنة، على رأسه تاجٌ من شجر الجنة، وهو الإكْلِيلُ (٥) من ورق الجنة (٦). (ز) ١٤١٨ - وعن إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم: أوْرَثَتْنا تلك الأكلةُ حُزْنًا طويلًا (٧). (ز)

стр. 846

١٤١٩ - عن عبد العزيز بن عُمَير، قال: قال الله لآدم: اخرُج من جواري، وعِزَّتِي، لا يُجاوِرُني في داري مَن عصاني، يا جبريل، أخرجه إخراجًا غير عنيف. فأخذ بيده يخرجه (١). (١/ ٢٨٩) ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ ١٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحَيَّة (٢). (١/ ٢٩٤) ١٤٢١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿بعضكم لبعض عدو﴾، قال: يعني: إبليس، وآدم (٣). (ز) ١٤٢٢ - عن مجاهد -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بعضكم لبعض عدو﴾، قال: إبليس، وآدم (٤). (ز) ١٤٢٣ - عن مجاهد -من طريق عيسى بن ميمون وشِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: آدم، وإبليس، والحية؛ ذُرِّيَّةٌ بعضهم أعداء لبعض (٥). (١/ ٢٩٤) ١٤٢٤ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- قال: آدم وذُرِّيَّتُه، وإبليس وذُرِّيَّتُه (٦). (ز) ١٤٢٥ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن سالم- ﴿اهبطوا﴾، قال: آدم، وحواء، والحية (٧) [١٧٨]. (١/ ٢٩٥)

стр. 847

١٤٢٦ - عن قتادة قال: ﴿اهبطوا﴾، يعني: آدم، وحوّاء، وإبليس (١) [١٧٩]. (١/ ٢٩٥) ١٤٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: فلَعَنَ الحَيَّةَ، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدمَ، وحواء، وإبليس، والحَيَّة (٢). (ز) ١٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا﴾ منها، يعني: آدم، وحواء، وإبليس بوحي منه ... ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ فإبليس لهما عدو، وهما لإبليس عدو (٣). (ز) ١٤٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: لهما ولِذُرِّيَّتهما (٤) [١٨٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٣٠ - عن علي، قال: قال النبي ﷺ : «إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحوّاء بجُدَّة، وإبليسَ بمَيْسانَ، والحية بأصبهان» (٥). (١/ ٣٢٣)

стр. 848

١٤٣١ - عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ آدم لَمّا أكل من الشجرة أوْحى الله إليه: اهبِط من جِواري، وعِزَّتي، لا يُجاوِرُني مَن عصاني. فهَبَط إلى الأرض مُسْوَدًّا، فَبَكَت الأرض، وضَجَّت، فأوحى الله: يا آدم، صُم لي اليوم، يوم ثلاثة عشر. فصامه، فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله إليه: صم لي هذا اليوم، يوم أربعة عشر. فصامه، فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله إليه: صم لي هذا اليوم، يوم خمسة عشر. فصامه، فأصبح كله أبيض، فسُمِّيَت أيامَ البيض» (١). (١/ ٣٢٤) ١٤٣٢ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق قَسامَةَ بن زُهَيْر-: أنّ الله حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض عَلَّمَه صنعة كلِّ شيء، وزَوَّده من ثمار الجنة؛ فثماركم هذه من ثمار الجنة، غير أنّ هذه تتغير، وتلك لا تتغير (٢). (ز) ١٤٣٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق الزُّبَيْر بن عدي- قال: أُهْبِط آدمُ بالصَّفا، وحواءُ بالمَرْوَة (٣). (ز) ١٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ أول ما أهبط الله آدم إلى الأرض أهبطه بدَحْنا أرض بالهند (٤). (ز) ١٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُهْبِط آدم ﵇ إلى أرض يُقال لها: دَحْنا، بين مكة والطائف (٥). (ز) ١٤٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن مَيْسَرَة- قال: أُهْبِط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإبليس بدَسْتِ مَيْسان من البصرة على أميال، وأُهْبِطَت الحية بأصبهان (٦). (ز) ١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: فهبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بالبصرة وهي [الأُبُلَّة] (٧)، وهبط آدم فِي وادٍ اسمه: نُوذُ، في شِعب يقال له: سَرَندِيب،

стр. 849

فاجتمع آدم وحواء بالمزدلفة، فمن ثَمَّ [سُمِّيَت] جَمْع؛ لاجتماعهما بها ... ، وهبط إبليسُ قبل آدم (١). (ز) ١٤٣٨ - عن رجاء بن أبي سلمة -من طريق ضَمْرَة- قال: أُهبِط آدم يديه على ركبتيه مُطَأْطِئًا رأسَه، وأُهْبِط إبليس مُشَبِّكًا بين أصابعه، رافِعًا رأسه إلى السماء (٢). (ز) ١٤٣٩ - عن السَّرِيِّ بن يحيى -من طريق ضَمْرَة- قال: أُهْبِط آدمُ من الجنة ومعه البُذُور، فوضع إبليس عليها يده، فما أصاب يدُه ذهبَ منفعتُه (٣). (ز) ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ ١٤٤٠ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: القبور (٤). (١/ ٢٩٥) ١٤٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْبٍ- ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: مُسْتَقَرٌّ فوق الأرض، ومُسْتَقَرٌّ تحت الأرض (٥). (١/ ٢٩٥) ١٤٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: القبور (٦). (١/ ٢٩٤) ١٤٤٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: ٢٢] (٧). (ز) ١٤٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، يعني: القبور (٨). (ز) ١٤٤٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولكم في الأرض

стр. 850

مستقر﴾، قال: هو قوله: ﴿جعل لكم الأرض قرارا﴾ [غافر: ٦٤] (١). (ز) ١٤٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: مُقامُهم فيها (٢) [١٨١]. (ز) ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)﴾ ١٤٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: إلى يوم القيامة (٣) [١٨٢]. (١/ ٢٩٥) ١٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْبٍ- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: حَتّى يصير إلى الجنة، أو إلى النار (٤). (١/ ٢٩٥) ١٤٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن عِكْرِمة- في قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحياة (٥). (١/ ٢٩٤) ١٤٥٠ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: إلى يوم القيامة؛ إلى انقطاع الدنيا (٦). (ز) ١٤٥١ - عن عِكْرِمة -من طريق يزيد النحوي- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحين الذي لا يُدْرَك (٧). (ز)

стр. 851

١٤٥٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال يقول: بلاغ إلى الموت (١) [١٨٣]. (ز) ١٤٥٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: إلى أجل (٢). (ز) ١٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾، يعني: بلاغًا إلى منتهى آجالكم؛ الموت (٣) [١٨٤]. (ز) ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ﴾ ١٤٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٤) [١٨٥]. (ز)

стр. 852

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ ١٤٥٦ - عن الحسن، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال آدم ﵇: أرأيتَ -يا ربِّ- إن تبتُ ورجعتُ، أعايدي إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فذلك قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾» (١). (ز) ١٤٥٧ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أذنب آدمُ بالذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء، فقال: أسألك بحقِّ محمدٍ إلا غفرت لي. فأوحى الله إليه: ومَن محمد؟ فقال: تبارك اسمك، لَمّا خلقتني رفعتُ رأسي إلى عرشك، فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحدٌ أعظم عندك قدرًا مِمَّن جعلت اسمه مع اسمك. فأوحى الله إليه: يا آدم، إنّه آخر النبيين من ذُرِّيَّتِك، ولولا هو ما خَلَقْتُك» (٢). (١/ ٣١٣) ١٤٥٨ - عن عليٍّ، قال: سألتُ النبي ﷺ عن قول الله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾. فقال: «إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإبليس بمَيْسانَ، والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيًا على خطيئته، حتّى بعث الله إليه جبريل، وقال: يا آدم، ألم أخلقك بيدي؟! ألم أنفخ فيك من روحي؟! ألم أُسْجِد لك ملائكتي؟! ألم أزوجك حوّاء أمَتِي؟! قال: بلى.

стр. 853

قال: فما هذا البكاء؟! قال: وما يمنعني من البكاء، وقد أُخْرِجتُ من جِوار الرحمن؟ قال: فعليك بهؤلاء الكلمات؛ فإنّ الله قابلٌ توبتَك، وغافرٌ ذنبَك، قل: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، سبحانك لا إله إلا أنت، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسألك بحقِّ محمد وآل محمد، سبحانك لا إله إلا أنت، عملت سوءًا وظلمت نفسي، فتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم. فهؤلاء الكلمات التي تَلَقّى آدم» (١). (١/ ٣٢٣) ١٤٥٩ - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت أُسْبوعًا، وصلى حِذاء المقام ركعتين، ثم قال: اللهم، أنت تعلم سري وعلانيتي؛ فاقبل مَعْذِرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطِني سُؤْلِي، وتعلم ما عندي؛ فاغفر لي ذنوبي، أسألك إيمانا يُباهِي (٢) قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضِّني بقضائك. فأوحى الله إليه: يا آدم، إنّك دعوتني بدعاء، فاستجبت لك فيه، ولن يدعوني به أحد من ذريتك من بعدك إلا استجبت له، وغفرت له ذنبه، وفَرَّجْتُ همَّه وغمومه، واتَّجرت له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا راغمة، وإن كان لا

стр. 854

يريدها» (١). (١/ ٣١٥) ١٤٦٠ - عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا أهبط الله آدم إلى الأرض قام وِجاهَ الكعبة، فصَلّى ركعتين، فألهمه الله هذا الدعاء: اللهم، إنّك تعلم سريرتي وعلانيتي؛ فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطِني سُؤْلي، وتعلم ما في نفسي؛ فاغفر لي ذنبي، اللهم إني أسألك إيمانًا يُباشِر قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبتَ لي، ورضّني بما قسمت لي. فأوحى الله إليه: يا آدم، قد قبلتُ توبتك، وغفرتُ ذنبك، ولن يدعوني أحد بهذا الدعاء إلا غفرتُ له ذنبه، وكفيته المهم من أمره، وزجرت عنه الشيطان، واتَّجَرْتُ له من وراء كل تاجر، وأقبلت إليه الدنيا راغمة، وإن لم يُرِدْها» (٢). ١٤٦١ - عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: لَمّا أراد الله أن يتوب على آدم؛ أذِنَ له، فطاف بالبيت سبعًا، والبيت يومئذ ربوة حمراء، فلما صلى ركعتين قام استقبل البيت، وقال: اللَّهُمَّ، إنك تعلم سريرتي وعلانيتي؛ فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطني سُؤْلي، وتعلم ما في نفسي؛ فاغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك إيمانًا يُباشِر قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبتَ لي، والرضا بما قسمتَ لي. فأوحى الله إليه: إنِّي قد غفرت ذنبك، ولن يأتي أحد من ذريتك يدعوني بمثل ما دعوتني إلا غفرتُ ذنوبه، وكشفتُ غمومه وهمومه، ونزعت الفقر من بين عينيه، واتَّجَرْتُ له من وراء كل تاجر، وجاءته الدنيا وهي راغمة، وإن كان لا يريدها (٣). (١/ ٣١٥)

стр. 855

١٤٦٢ - عن أبي برزة الأسلمي، قال: إنّ آدم لما طُؤْطِىَء (١) عن كلام الملائكة، وكان يَسْتَأْنِسُ بكلامهم؛ بكى على الجنة مائة سنة، فقال الله له: يا آدم، ما يُحْزِنُك؟ قال: كيف لا أحزن وقد أهبطتني من الجنة، ولا أدري أعود إليها أم لا؟ فقال الله تعالى: يا آدم، قل: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، سبحانك وبحمدك، ربِّ إني عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت خير الغافرين. والثانية: اللهم لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، سبحانك وبحمدك، ربِّ إني عملت سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت أرحم الراحمين. والثالثة: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، لا شريك لك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم. فهي الكلمات التي أنزل الله على محمد ﷺ : ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾، قال: وهي لولده من بعده ... (٢). (١/ ٣٣٢) ١٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٣). (١/ ٣١٧) ١٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: هو قولهما: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٤). (ز) ١٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: هو قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ الآية (٥). (١/ ٣١٧) ١٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المِنهال، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: أيْ ربِّ، ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: أيْ

стр. 856

ربِّ، ألم تنفخ فِيَّ من روحك؟ قال: بلى. قال: أيْ ربِّ، ألم تسبق إليَّ رحمتك قبل غضبك؟ قال: بلى. قال: أيْ ربِّ، ألم تُسْكِنِّي جنّتَكَ؟ قال: بلى. قال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن تبتُ وأصلحتُ أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم (١). (١/ ٣١٣) ١٤٦٧ - عن التميمي، قال: قلتُ لابن عباس: ما الكلمات التي تلقى آدمُ من ربه؟ قال: عُلِّمَ شَأْنَ الحجِّ، فهي الكلمات (٢). (١/ ٣١٨) ١٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾، قال: إنّ آدم قال لربه إذ عصاه: ربِّ، أرأيتَ إن أنا تبتُ وأصلحتُ؟ فقال له ربه: إنِّي راجعُك إلى الجنة (٣). (ز) ١٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: إنّ آدم ﵇ طلب التوبة مائتي سنة، حتى آتاه الله الكلمات، ولقَّنَهُ إياها، قال: بينا آدم ﵇ جالس يبكي، واضعٌ راحته على جبينه، إذ أتاه جبريل، فسَلَّم عليه، فبكى آدم، وبكى جبريلُ لبكائه، فقال له: يا آدم، ما هذه البَلِيَّةُ التي أجْحَفَ بك بلاؤها وشقاؤها؟ وما هذا البكاء؟ قال: يا جبريلُ، وكيف لا أبكي وقد حَوَّلَنِي ربِّي من ملكوت السموات إلى هوان الأرض، ومن دار المقامة إلى دار الظَّعَن والزوال، ومن دار النعمة إلى دار البؤس والشقاء، ومن دار الخلد إلى دار الفناء؟! كيف أحصي يا جبريل هذه المصيبة؟! فانطلق جبريل إلى ربه، فأخبره بمقالة آدم، فقال الله : انطلق يا جبريل إلى آدم، فقل: يا آدم، ألم أخلقك بيدي؟ قال: بلى، يا رب. قال: ألم أنفخ فيك من روحي؟ قال: بلى، يا رب. قال: ألم أُسْجِد لك ملائكتي؟ قال: بلى، يا رب. قال: ألم أُسْكِنك جنتي؟ قال: بلى، يا رب. قال: ألم آمرك فعصَيْتَنِي؟ قال: بلى، يا رب. قال: وعِزَّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لو أنّ ملء الأرض رِجالًا مثلك أطاعوني ثم عصوني لأنزلتهم منازل العاصين، غير أنه -يا آدم- قد سبقت رحمتي غضبي، قد سمعتُ صوتك وتضرعك، ورحمتُ بكاءك، وأَقَلْتُ

стр. 857

عثرتك، فقل: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي ذنوبي، إنّك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فارحمني، إنك خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فتب عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم. فذلك قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية (١). (١/ ٣٢٠) ١٤٧٠ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي، إنّك خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فارحمني، إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءًا، وظلمت نفسي؛ فتُبْ عَلَيَّ، إنك أنت التواب الرحيم. وذكر أنه عن النبي ﷺ ، ولكن شَكَّ فيه (٢). (١/ ٣١٩) ١٤٧١ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر الليثي -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع- قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ ما أتيتُ، أشيءٌ كتبتَه عليَّ قبل أن تخلقني، أو شيءٌ ابتدعته على نفسي؟ قال: بل شيءٌ كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال: يا رب، فكما كتبتَه عَلَيَّ فاغْفِرْهُ لي. فذلك قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾ (٣). (١/ ٣١٦) ١٤٧٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: إنّ آدم لَمّا أصاب الخطيئة قال: يا رب، أرأيتَ إن تبتُ وأصلحتُ؟ فقال الله: إذًا أُرْجِعك إلى الجنة. فهي من الكلمات، ومن الكلمات أيضًا: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٤). (ز) ١٤٧٣ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق أبان بن أبي عَيّاش- قال: لَمّا أصاب آدمُ الخطيئةَ فزِع إلى كلمة الإخلاص، فقال: لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فارحمني، إنّك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت

стр. 858

سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فتُبْ عَلَيَّ، إنّك أنت التواب الرحيم (١). (١/ ٣١٩) ١٤٧٤ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق خُصَيْفٍ- ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٢). (ز) ١٤٧٥ - عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية -من طريق حميد بن نبهان- أنه قال: قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾، قال آدم: اللهم، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، تُبْ عَلَيَّ؛ إنك أنت التواب الرحيم (٣). (ز) ١٤٧٦ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- كان يقول في قول الله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾: الكلمات: اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ إنِّي ظلمت نفسي؛ فاغفر لي، إنك خير الغافرين، اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ إنِّي ظلمت نفسي؛ فارحمني، إنك خير الراحمين، اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ إني ظلمت نفسي؛ فتب علي، إنك أنت التواب الرحيم (٤). (ز) ١٤٧٧ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: أيْ رب، أتتوبُ عَلَيَّ إن تُبْتُ؟ قال: نعم. فتاب آدمُ، فتاب عليه ربُّه (٥). (ز) ١٤٧٨ - عن مجاهد -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: هو قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٦). (١/ ٣١٨)

стр. 859

١٤٧٩ - عن الضحاك، مثله (١). (١/ ٣١٨) ١٤٨٠ - عن عبد الله بن زيد: في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي، إنّك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فارحمني، إنّك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ، عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فتُبْ عَلَيَّ، إنك أنت التواب الرحيم (٢). (١/ ٣١٨) ١٤٨١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّهما قالا: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٣). (١/ ٣١٨) ١٤٨٢ - عن خالد بن مَعْدان = ١٤٨٣ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز) ١٤٨٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٥). (ز) ١٤٨٥ - عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا أصاب آدمُ الخطيئةَ عَظُمَ كربُه، واشْتَدَّ ندمُه، فجاءه جبريل، فقال: يا آدم، هل أدلُّك على باب توبتك الذي يتوب الله عليك منه؟ قال: بلى، يا جبريل. قال: قُمْ في مقامك الذي تُناجِي فيه ربَّك، فمجِّدْه، وامْدَحْ، فليس شيء أحب إلى الله من المدح. قال: فأقول ماذا، يا جبريل؟ قال: تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير. ثم تبوء بخطيئتك، فتقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا الله، رب إني ظلمت نفسي، وعملت السوء؛ فاغفر لي، إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني أسألك بجاه محمد عبدك، وكرامته عليك، أن تغفر لي خطيئتي. قال: ففعل آدم، فقال الله: يا آدم، مَن عَلَّمَك هذا؟ فقال: يا رب، إنّك لَمّا نفختَ فِيَّ الرُّوحَ، فقمتُ بشرًا سويًّا، أسمع وأُبْصِر وأَعْقِل وأَنظُر؛ رأيتُ على ساق عرشك مكتوبًا: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد رسول الله. فلمّا لَمْ أر إثْرَ اسمك اسمَ مَلَك مُقَرَّب ولا نبي مرسل غير اسمه؛ علِمتُ أنه أكرم خلقك عليك.

стр. 860

قال: صدقتَ، يا آدم، وقد تبتُ عليك، وغفرتُ لك خطيئتك. قال: فحمد آدم ربَّه، وشكره، وانصرف بأعظم سرور، ولم ينصرف به عبدٌ من عند ربه. وكان لباس آدم النور، قال الله: ﴿ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما﴾ [الأعراف: ٢٧] ثياب النور. قال: فجاءته الملائكة أفواجًا تُهَنِّئه، يقولون: لِتَهْنِك توبة الله، يا أبا محمد (١). (١/ ٣٢١) ١٤٨٦ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: وهو قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين﴾ (٢). (ز) ١٤٨٧ - عن قتادة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه قال: يا رب، أرأيتَ إن تبتُ وأصلحتُ؟ قال: فإنِّي إذن أُرْجِعُك إلى الجنة. قال: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣]. فاستغفر آدمُ ربه، وتاب إليه، فتاب عليه. وأما عدوُّ الله إبليس، فواللهِ، ما تَنَصَّل مِن ذنبه، ولا سأل التوبة، حَتّى وقع بما وقع به، ولكنه سأل النَّظْرَة إلى يوم الدين، فأعطى اللهُ كلَّ واحد منهما ما سأل (٣). (١/ ٣١٧) ١٤٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق موسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذِي- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: هو قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ الآية [الأعراف: ٢٣]، ولو سكت الله عنها لم يُخْبِرْنا عنها لَتَفَحَّصَ رجالٌ حتى يعلموا ما هي (٤). (١/ ٣١٨) ١٤٨٩ - قال محمد بن كعب القُرَظِي: هي قوله: لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، ربِّ عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي؛ فارحمني، إنك أنت أرحم الراحمين (٥). (ز)

стр. 861

١٤٩٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾، قال: ربِّ، ألم تخلقني بيدك؟ قيل له: بلى. قال: ونفختَ فِيَّ من رُوحِك؟ قيل له: بلى. قال: وسَبَقَتْ رحمتُك غضبَك؟ قيل له: بلى. قال: ربِّ، هل كنتَ كتبتَ هذا عَلَيَّ؟ قيل له: نعم. قال: ربِّ، إن تبتُ وأصلحتُ هل أنت راجِعِي إلى الجنة؟ قيل له: نعم. قال الله تعالى: ﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾ [طه: ١٢٢] (١). (ز) ١٤٩١ - عن عطية العوفي، نحوه (٢). (ز) ١٤٩٢ - عن شعيب صاحب جَبَأٍ (٣) -من طريق سَلَمَة بن وهْرام- قال: لَمّا خُلِقَ آدم ﵇ خَلَقَهُ خلْقًا عظيمًا، قال: فنفخ فيه الروح، وأجراه في رجليه، تَحَرَّك، فقال الله : خُلق الإنسان عجولًا. ثم جرى الروح فيه حتى عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين. فقال الله : يرحمك ربك، آدم، مَن أنا؟ قال: أنت الله، لا إله إلا أنت. قال: صدقتَ. قال: فلَمّا أصاب المعصية قال: يا رب، رحمتني قبل أن تعذبني، وصدَّقتني قبل أن تُكَذِّبني؛ فتُبْ عَلَيَّ. فتاب الله عليه. قال: فذلك قوله: ﴿فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾ (٤). (ز) ١٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ بعد ما هبط إلى الأرض يوم الجمعة، يعني بالكلمات أن قال: ربِّ، أكان هذا شيء كُنْتَ قدَّرْتَه عليَّ قبل أن تخلقني، فسبق لي به الكتاب أني عامله، وسبقت لي منك الرحمة حين خلقتني؟ قال: نعم، يا آدم. قال: يا ربِّ، خلقتني بيدك، فسَوَّيْتَنِي، ونفخت من روحك، فعطستُ، فحمدتُك، فدعوتَ لي برحمتك؛ فسبقت رحمتك إليَّ غضبك؟ قال: نعم، يا آدم. قال: أخرجتني من الجنة، وأنزلتني الأرض، يا رب، إن تبتُ وأصلحتُ تُرْجِعُنِي إلى الجنة؟ قال اللَّه له: نعم، يا آدم. فتاب آدم وحواء يَوْم الجمعة،

стр. 862

فعند ذلك قالا: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] (١). (ز) ١٤٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣] (٢) [١٨٦] [١٨٧]. (ز)

стр. 863

﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ ١٤٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿الرحيم﴾، قال: رحيم بهم بعد التوبة (١). (ز) ١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فتاب الله عليه يوم الجمعة، ﴿إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ لخلقه (٢). (ز) ١٤٩٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿الرحيم﴾، قال: يرحم العباد على ما فيهم (٣). (ز) ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ ١٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ يعني: من الجنة جميعًا؛ آدم، وحواء، وإبليس، فأوحى الله إليهم بعد ما هبطوا: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ (٤) [١٨٨]. (ز) ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ ١٤٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى﴾، قال: الهدى: الأنبياء، والرسل، والبيان (٥) [١٨٩]. (١/ ٣٣٥)

стр. 864

١٥٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق البراء بن يزيد- في قوله: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾، قال: القرآن (١) [١٩٠]. (ز) ١٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ يعني: ذُرِّيَّة آدم، فإن يأتيكم (٢) يا ذرِّيَّة آدم ﴿مِنِّي هُدىً﴾ يعني: رسولًا وكتابًا فيه البيان. ثُمّ أخبر بمستقر من اتَّبَع الهدى في الآخرة، قال سُبحانه: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾ (٣). (ز) ١٥٠٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله : ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾، يعني بالهدى: محمدًا ﷺ (٤) [١٩١]. (ز)

стр. 865

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ قراءات: ١٥٠٣ - عن أبي الطُّفَيْل، قال: قرأ رسول الله ﷺ : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَيَّ)، بتثقيل الياء وفتحها (١). (١/ ٣٣٥) تفسير الآية: ١٥٠٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾، يعني: بياني (٢) [١٩٢]. (ز)

стр. 866

١٥٠٥ - عن قتادة: في قوله: ﴿فمن اتبع هداي﴾ الآية، قال: ما زال لله في الأرض أولياء منذُ هَبَط آدم، ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له، يعملون لله بطاعته (١). (١/ ٣٣٥) ١٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾، يعني: رسولي، وكتابي (٢). (ز) ١٥٠٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿فمن اتبع هداي﴾، يقول: فمن تَبِع محمدًا ﷺ (٣). (ز) ١٥٠٨ - عن أبي خالد [ثور بن يزيد الكلاعي]-من طريق إبراهيم بن حميد- ﴿فمن اتبع هداي﴾، يعني: كتابي (٤). (ز) ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨)﴾ ١٥٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت (٥). (١/ ٣٣٥) ١٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من الموت (٦). (ز) ١٥١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿لا خوف عليهم﴾، يقول: لا خوف عليكم أمامكم، وليس شيء أعظم في صدر الذي يموت مما بعد الموت، فأمَّنهم منه، وسلّاهم عن الدنيا، فقال: ﴿ولا هم يحزنون﴾ (٧) [١٩٣]. (ز)

стр. 867

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ١٥١٢ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: المشركون من قريش (١). (ز) ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ١٥١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بِآياتِنا﴾، يعني: القرآن (٢) [١٩٤]. (ز) ١٥١٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا آيات الله فمحمد ﷺ (٣). (ز) ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)﴾ ١٥١٥ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «أمّا أهلُ النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكنَّ أقوامًا أصابتهم النارُ بخطاياهم -أو بذنوبهم-، فأماتتهم إماتة، حتى إذا صاروا فَحْمًا أُذِن في الشفاعة ... » (٤). (ز) ١٥١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾، أي: خالدون أبدًا (٥). (ز) ١٥١٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿أصْحابُ النّارِ﴾ يُعَذَّبُون فيها (٦). (ز) ١٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخْبَر بمُسْتَقَرِّ مَن تَرَك الهُدى، فقال: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ برسلي ﴿وكَذَّبُوا [بآياتنا]﴾ القرآن ﴿أُولئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا

стр. 868

يموتون (١) [١٩٥]. (ز) ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ١٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يا بني إسرائيل﴾، قال: يا أهل الكتاب، للأحبار من اليهود (٢) [١٩٦]. (١/ ٣٣٨) ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ ١٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر- قال: حَضَرَتْ عِصابةٌ من اليهود نبيَّ الله ﷺ ، فقال لهم: «هل تعلمون أنّ إسرائيلَ يعقوب؟ ... ». (٣). (ز) ١٥٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَبِيدَة بن ربيعة- قال: إسرائيل

стр. 869

هو يعقوب (١). (١/ ٣٣٧) ١٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: إسرائيل: يعقوب (٢). (١/ ٣٣٧) ١٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحق، ويعقوب، ومحمد?. ولم يكن من الأنبياء مَن له اسمان إلا إسرائيل وعيسى؛ فإسرائيل يعقوب، وعيسى المسيح (٣). (١/ ٣٣٧) ١٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عُمَير مولى ابن عباس-: إنّ إسرائيل، وميكائيل، وجبريل، وإسْرافيل؛ كقولك: عبد الله (٤). (١/ ٣٣٧) ١٥٢٥ - عن أبي مِجْلَز -من طريق عمران بن حُدَيْر- قال: كان يعقوب رجلًا بَطِيشًا، فلَقِي مَلَكًا، فعالَجه، فصَرَعَه المَلَك، فضربه على فَخِذَيْه، فلمّا رأى يعقوبُ ما صنع به بَطَشَ به، فقال: ما أنا بتاركك حتى تسميني اسمًا. فسماه إسرائيل. قال أبو مِجْلَز: ألا ترى أنه من أسماء الملائكة؛ إسرائيل، وجبريل، وميكائيل، وإسرافيل (٥). (١/ ٣٣٧) ١٥٢٦ - عن عبد الله بن الحارث البصري -من طريق المِنهال- قال: إيل: الله بالعبرانية (٦) [١٩٧]. (١/ ٣٣٨) ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ ١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿اذكروا

стр. 870

نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، أي: بلائي عندكم وعند آبائكم، لما كان نجاهم به من فرعون وقومه (١). (١/ ٣٣٨) ١٥٢٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي﴾، قال: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل، وأنزل عليهم الكتب (٢). (ز) ١٥٢٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، يعني: نعمته التي أنعم على بني إسرائيل فيما سَمّى، وفيما سوى ذلك، فجَّر لهم الحجر، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، وأنجاهم من عبودية آل فرعون (٣). (ز) ١٥٣٠ - عن قتادة، قال: هي النعم التي خُصَّت بها بنو إسرائيل؛ من فَلْق البحر، وإنجائهم من فرعون بإغراقه، وتظليل الغمام عليهم في التِّيه، وإنزال المَنِّ والسَّلْوى، وإنزال التوراة، في نِعَمٍ كثيرة لا تُحْصى (٤). (ز) ١٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، يعني: أجدادهم، فكانت النعمة حين أنجاهم من آل فرعون، وأهلك عدوهم، وحين فَرَق البحرَ لهم، وحين أنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى، وحين ظَلَّل عليهم الغمام بالنهار من حَرِّ الشمس، وجَعَل لهم عمودًا من نور يضيء لهم بالليل إذا لَمْ يَكُن ضوءُ القمر، وفَجَّر لهم اثني عشر عينًا من الحَجَر، وأعطاهم التوراة فيها بيان كُلّ شيء، فدلَّهم على صُنْعِه ليُوَحِّدُوه (٥). (ز) ١٥٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، قال: نِعَمُه عامَّة، ولا نعمة أفضل من الإسلام، والنِّعَم بعدُ تَبَعٌ لها. وقرأ قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم﴾ الآية [الحجرات: ١٧] (٦) [١٩٨]. (ز)

стр. 871

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ ١٥٣٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: العَهْدُ الذي أخذ الله عليهم وأعطاهم الآية التي في سورة المائدة [١٢]: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾ إلى قوله: ﴿ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (١). (١/ ٣٣٩) ١٥٣٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أمّا ﴿وأوفوا بعهدي﴾ فما عَهِدت إليكم في الكتاب، وأمّا ﴿أوف بعهدكم﴾ فالجنة، عَهِدت إليكم أنّكم إن عملتم بطاعتي أدخلتكم الجنة (٢). (ز) ١٥٣٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ١٥٣٦ - عن الكلبي: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ في الإيمان بمحمد، ﴿أوف بعهدكم﴾ الذي عهدت لكم من الجنة (٤). (ز) ١٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ يعني: اليهود، وذلك أن الله

стр. 872

عهد إليهم فِي التوراة أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يؤمنوا بمحمد ﷺ وبالنبيين والكتاب، فأخبر اللَّه عنهم فِي المائدة، فقال: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾ بمحمد ﷺ ، ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ يعني: ونصرتموهم، ﴿وأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة: ١٢]، فهذا الذي قال اللَّه: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الذي عهدت إليكم في التوراة، فإذا فعلتم ذلك ﴿أُوفِ﴾ لكم ﴿بِعَهْدِكُمْ﴾، يعني: المغفرة والجنة، فعاهدهم إن أوْفوا له بما قال المغفرةَ والجنةَ، فكفروا بمحمد ﷺ ، وبعيسى ﵇، فذلك قوله سبحانه: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ولَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾، فهذا وفاء الرب لهم (١). (ز) ١٥٣٨ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: ذلك الميثاق الذي أُخِذ عليهم في المائدة: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ١٢]، فهذا عَهْدُ الله الذي عَهِد إليهم، وهو عَهْدُ الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفّى الله له بعهده (٢). (ز) ١٥٣٩ - عن سفيان الثوري، في قول الله -جل وعز- ﴿أوفوا بعهدي﴾ قال: بأمري، ﴿أوف بعهدكم﴾ قال: بما أمرتكم به (٣). (ز) ١٥٤٠ - عن داود بن مِهْران، قال: سمعت فضيلًا يقول في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أوْفُوا بما أمرتُكم أوفِ لكم بما وعدتُكم (٤). (ز) ١٥٤١ - قال إسماعيل بن زياد: ولا تفرّوا من الزحف؛ أدخلكم الجنة (٥). (ز) ١٥٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أوْفُوا بأمري أُوفِ بالذي وعدتكم. وقرأ: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ حتى بلغ: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾ [التوبة:

стр. 873

١١١]. قال: هذا عهده الذي عهده لهم (١) [١٩٩]. (ز) ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠)﴾ ١٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾، أي: أنْ أُنزِل بكم ما أنزَلْتُ بمَن كان قبلكم من آبائكم، من النِّقْمات التي عرفتم؛ من المَسْخِ وغيره (٢). (١/ ٣٣٨) ١٥٤٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾، قال: فاخْشَوْنِ (٣). (١/ ٣٤٠) ١٥٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وإياي فارهبون﴾، يقول: وإياي فاخْشَوْنِ (٤) [٢٠٠]. (ز)

стр. 874

١٥٤٦ - وعن قتادة، نحوه (١). (ز) ١٥٤٧ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٢). (ز) ١٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإياي فارهبون﴾، يعني: وإيّاي فخافونِ في محمد ﷺ ، فمَن كَذَّب به فله النار (٣). (ز) ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ ١٥٤٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: يا معشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت على محمد، ﴿مصدقا لما معكم﴾ لأنهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل (٤). (ز) ١٥٥٠ - عن قتادة، نحو ذلك (٥). (ز) ١٥٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٦). (ز) ١٥٥٢ - عن مجاهد -من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت﴾ قال: القرآن ﴿مصدقا لما معكم﴾ قال: التوراة والإنجيل (٧). (١/ ٣٤٠) ١٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا﴾، نَزَلَتْ في كعب بن الأشرف وأصحابه رؤوس اليهود، يقول: صَدِّقُوا بما أنزلتُ من القرآن على محمد ﴿مصدقا لما معكم﴾، يقول: محمد تصديقه معكم أنه نبي رسول (٨). (ز)

стр. 875

﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ نزول الآية: ١٥٥٤ - عن أبي سِنان -من طريق عبيد الله بن حمزة، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: أُنزِلَت في يهود يثرب (١). (ز) تفسير الآية: ١٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به﴾، وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم (٢). (١/ ٣٣٨) ١٥٥٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، يقول: لا تكونوا أوَّل من كفر بمحمد (٣) [٢٠١]. (١/ ٣٤٠) ١٥٥٧ - عن الحسن، نحو ذلك (٤). (ز) ١٥٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك (٥). (ز) ١٥٥٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٦). (ز)

стр. 876

١٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ يعني: محمدًا. فتتابع اليهود كلها على كُفْرٍ به، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها: أهل خيبر، وأهل فَدَك، وأهل قُرَيْظة، وغيرهم على الكفر بمحمد ﷺ . ثم قال لرؤوس اليهود: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ (١). (ز) ١٥٦١ - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: بالقرآن (٢) [٢٠٢]. (١/ ٣٤٠) ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١)﴾ ١٥٦٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يقول: لا تأخذوا عليه أجرًا. قال: وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: يا ابن آدم، علِّم مَجّانًا كما عُلِّمت مَجّانًا (٣) [٢٠٣]. (١/ ٣٤٠)

стр. 877

١٥٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، قال: وإنّ آياتِه كتابُه الذي أُنزِل إليهم، وإنّ الثمن القليل هو الدنيا وشهواتُها (١). ١٥٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنه سُئِل عن قوله : ﴿ثمنا قليلا﴾، ما الثمن القليل؟ قال: الدنيا بحَذافِيرِها (٢). (ز) ١٥٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يقول: لا تأخذوا طمعًا قليلًا وتكتموا اسم الله، فذلك الطمع هو الثمن (٣) [٢٠٤]. (ز) ١٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، وذلك أنّ رؤوس اليهود كتموا أمر محمد ﷺ في التوراة، وكتموا أمره عن سَفِلة اليهود، وكانت للرؤساء منهم مَأْكَلَةٌ في كل عام من زَرْعِهم وثِمارِهم، ولو تابعوا محمدًا ﷺ لَحُبِسَت تلك المَأْكَلَةُ عنهم، فقال الله لهم: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾، يعني: بكتمان بَعْثِ محمد ﷺ عَرَضًا قليلًا من الدنيا مما تصيبون من سَفِلة اليهود، ثم يخوفهم ﴿وإياي فاتقون﴾ في محمد؛ فمَن كَذَّب به فله النار (٤). (ز) ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ ١٥٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: لا تَخْلِطوا الصدق بالكذب (٥). ١٥٦٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾،

стр. 878

يقول: لا تَخْلِطوا الحق بالباطل، وأدُّوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد ﵊ (١). (ز) ١٥٦٩ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٢). (ز) ١٥٧٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ١٥٧١ - عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: اليهودية والنصرانية بالإسلام (٤). (ز) ١٥٧٢ - عن الحسن، نحوه (٥). (ز) ١٥٧٣ - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بِدْعَة ليست من الله (٦). (١/ ٣٤١) ١٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لليهود: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق﴾، وذلك أنّ اليهود يُقِرُّون ببعض أمر محمد، ويكتمون بعضًا؛ ليُصَدَّقوا في ذلك، فقال الله : ولا تخلطوا الحق بالباطل. نظيرها في آل عمران (٧)، والأنعام: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [٨٢]، يعني: ولم يَخْلِطوا بشِرْكٍ (٨). (ز) ١٥٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله. والباطل: الذي كتبوه بأيديهم (٩). (١/ ٣٤١)

стр. 879

﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)﴾ ١٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلك (١). (١/ ٣٤١) ١٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي، وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم (٢). (١/ ٣٣٨) ١٥٧٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا نعتَ محمد ﷺ (٣). (ز) ١٥٧٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: يكتم أهل الكتابِ محمدًا ﷺ ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٤) [٢٠٥]. (ز)

стр. 880

١٥٨٠ - عن قتادة، في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا محمدًا، وهم يعلمون أنّه رسول الله، ﴿يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: ١٥٧] (١). (١/ ٣٤١) ١٥٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾، قال: هو محمد ﷺ (٢). (ز) ١٥٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ ١٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتكتموا الحق﴾ أي: ولا تكتموا أمر محمد ﷺ ، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ محمدًا نبيٌّ، ونعته في التوراة (٤). (ز) ١٥٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾، قال: فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة (٥). (ز) ١٥٨٥ - عن عطاء بن أبي رباح، نحوه (٦). (ز) ١٥٨٦ - عن قتادة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: فريضتان واجبتان، فأَدُّوهُما إلى الله -جل ثناؤه- (٧) [٢٠٦]. (ز) ١٥٨٧ - عن عبد الرحمن بن نُمَيْر، قال: سألتُ الزُّهْرِيَّ عن قول الله: ﴿وأَقِيمُوا
следующие страницы →