← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8471–8510 · переход к 8476.

стр. 8471

﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦)﴾ ٤١٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما هم بمعجزين﴾، يعني: سابقي الله بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها (١). (ز) ٤١٢٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما هم بمعجزين﴾ بسابقين (٢). (ز) ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ ٤١٣٠٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل- أنّه سألهم عن هذه الآية: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾. فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقُّص ما نُرَدِّدُه من الآيات. فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما تَنتَقِصون من معاصي الله. قال: فخرج رجل ممن كان عند عمر، فلقي أعرابيًّا فقال: يا فلان، ما فعل ربُّك؟ قال: قد تَخَيَّفتُه. يعني: تَنقَّصتُه. قال: فرجَع إلى عمر، فأخبره، فقال: قدَّر الله ذلك (٣). (٩/ ٥٥) ٤١٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يقول: إن شئتُ أخذتُه على إثر موت صاحبه، نُخَوِّفُ بذلك (٤). (٩/ ٥٤) ٤١٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: تنقُّص من أعمالهم (٥). (٩/ ٥٥) ٤١٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: التنقُّص والتقريع (٦). (٩/ ٥٥) ٤١٣٠٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ أنّه على عجل (٧). (ز) ٤١٣٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على

стр. 8472

تخوّف﴾، قال: يأخُذهم بنقْصِ بعضهم بعضًا (١). (٩/ ٥٥) ٤١٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: يأخذهم بنقص النِّعَم، نقص من عاهدهم من هذا، وهو نمروذ بن كنعان وقومه (٢). (ز) ٤١٣٠٧ - تفسير مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- من قوله: ﴿مكروا السيئات﴾ إلى قوله: ﴿على تخوف﴾: بعض ما أوعدهم من هذا، وهو نمرود بن كنعان وقومه (٣). (ز) ٤١٣٠٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يعني: أن يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كان يعذِّب القرية فيُهلِكُها، ويترك الأخرى (٤) [٣٦٧٣]. (٩/ ٥٤) ٤١٣٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، فيعاقب، أو يتجاوز (٥). (ز) ٤١٣١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قول الله : ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، قال: على تنقص (٦). (ز) ٤١٣١١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ على تنقص (٧). (ز)

стр. 8473

٤١٣١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿على تخوف﴾، قال: على تنقُّص. يقول: يُصابون في أطراف قراهم بالشيء، حتى يأتي ذلك عليهم (١). (ز) ٤١٣١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: مِن الخوف، أي: يعذب طائفة، فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهم (٢) [٣٦٧٤]. (ز) ٤١٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، يقول: يأخذ أهل هذه القرية بالعذاب، ويترك الأخرى قريبًا منها؛ لكي يخافوا فيعتبروا، يخوفهم بمثل ذلك (٣). (ز) ٤١٣١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: كان يقال: التَّخَوُّف: هو التَّنَقُّص؛ ينتَقِصْهم من البلدان والأطراف (٤). (٩/ ٥٦) ٤١٣١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، يهلك القرية يخوف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون، لعل من بقي ممن هو على دينهم -الشرك- أن يرجعوا إلى الإيمان (٥). (ز) ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤٧)﴾ ٤١٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن ربكم لرؤف﴾ يعني: يرِقُّ لهم، ﴿رحيم﴾ بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة (٦). (ز) ٤١٣١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿على تخوف﴾ على تنقص، أن يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقل عددهم، فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم. فذلك قوله: ﴿فإن ربكم لرءوف

стр. 8474

رحيم﴾، أي: إن تابوا وأصلحوا (١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ ٤١٣١٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أربع قبل الظهر بعد الزَّوال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر». قال رسول الله ﷺ : «وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة». ثم قرأ: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾ الآية كلّها (٢). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: تتميَّل (٣). (٩/ ٥٦) ٤١٣٢١ - قال عبد الله بن عباس: «تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ»: تتهيأ (٤). (ز) ٤١٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾: ما خلق من شيء عن يمينه وشمائله -فلفظ ﴿ما﴾ لفظ عن اليمين والشمائل- قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلًّا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، وقبض الله الظل (٥). (ز) ٤١٣٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: فَيْءُ كلِّ شيء ظِلُّه، وسجود كلِّ شيء فيئُه؛ سجود الجبال فيئُها (٦). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله (٧). (٩/ ٥٧)

стр. 8475

٤١٣٢٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل﴾، قال: الغدوّ والآصال، إذا فاء ظلُّ كلِّ شيء، أما الظِّلُّ بالغداة فعن اليمين، وأما بالعَشِيِّ فعن الشمائل، إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعَشِيّ سجدت له (١). (٩/ ٥٧) ٤١٣٢٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: إذا فاء الفيء توجَّه كلُّ شيء ساجدًا لله قِبَلَ القبلة من بيت أو شجر. قال: فكانوا يستحِبُّون الصلاة عند ذلك (٢). (٩/ ٥٦) ٤١٣٢٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في الآية، قال: إذا فاء الفيء لم يبق شيءٌ مِن دابة ولا طائر إلا خَرَّ لله ساجدًا (٣). (٩/ ٥٦) ٤١٣٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: يعني بالغدو والآصال: تسجد الظلال لله غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم تسجد لله إلى الليل، يعني: ظل كل شيء (٤). (ز) ٤١٣٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله : ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله (٥). (ز) ٤١٣٣٠ - قال الحسن البصري: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمال (٦). (ز) ٤١٣٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْئُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل آخر النهار (٧). (٩/ ٥٦) ٤١٣٣٢ - عن سعد بن إبراهيم -من طريق موسى بن عبيدة- قال: صلُّوا صلاة الآصال حين يفيء الفيء قبل النداء بالظهر، من صلّاها فكأنما تهجَّد بالليل (٨). (٩/ ٥٧)

стр. 8476

٤١٣٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: وهذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال، ولا يكون ذلك في ساعة إلا قبل طلوع الشمس وبعد غروبها (١). (ز) ٤١٣٣٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله : ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيُّؤه، وتقلبه، وهو سجوده (٢). (ز) ٤١٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة؛ ليعتبروا في صنعه، فقال سبحانه: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء﴾ في الأرض ﴿يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا﴾ وذلك أنّ الشجر، والبنيان، والجبال، والدواب، وكل شيء، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظلُّ كل شيء عن اليمين قِبَل المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿يتفيؤا ظلاله﴾ يعني: يتحول الظل، فإذا زالت الشمس تحول الظل عن الشمال قِبَل المشرق، كسجود كل شيء في الأرض لله تعالى ظله في النهار ﴿سجدا لله﴾ (٣). (ز) ٤١٣٣٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: الغدو والآصال؛ إذا فاءت الظلال -ظلال كل شيء- بالغدو سجدت لله، وإذا فاءت بالعشي سجدت لله (٤) [٣٦٧٥]. (ز)

стр. 8477

٤١٣٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾ يعني: ظل كل شيء من الفيء ﴿عن اليمين والشمائل﴾ والفيء: الظل ﴿سجدا لله﴾ فظل كل شيء: سجوده (١) [٣٦٧٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٣٣٨ - عن أبي غالب الشّيباني، قال: أمواج البحر صلاته (٢). (٩/ ٥٨) ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨)﴾ ٤١٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون (٣). (٩/ ٥٨) ٤١٣٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿يتفيؤ ظلاله﴾، قال: سجد ظل المؤمن طوعًا، وظل الكافر كرهًا (٤). (ز)

стр. 8478

٤١٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون (١). (٩/ ٥٨) ٤١٣٤٢ - عن قتادة بن دعامة: فسجد ظل الكافر كرهًا، يسجد ظله والكافر كاره (٢). (ز) ٤١٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿وهم داخرون﴾، يعني: صاغرون (٣). (ز) ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ٤١٣٤٤ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا (٤). (٩/ ٥٨) ٤١٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دآبّة﴾ ، قال: لم يدع شيئًا من خلقه إلا عبَّده له؛ طائعًا أو كارهًا (٥). (٩/ ٥٨) ٤١٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: إذا قال: ﴿ما في السماوات﴾ يعني: من الملائكة وغيرهم، وكل شيء في السماء، والأرض، والجبال، والأشجار، وكل شيء في الأرض. وإذا قال: ﴿من في السموات﴾ يعني: كل ذي روح من الملائكة، والآدميين، والطير، والوحوش، والدواب، والسباع، والهوام، والحيتان في الماء، وكل ذي روح أيضًا، يسجدون (٦). (ز) ٤١٣٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله يسجد ما في السموات﴾ الملائكة (٧). (ز) ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ﴾ ٤١٣٤٨ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا،

стр. 8479

ومن في الأرض طوعًا وكرهًا (١). (٩/ ٥٨) ٤١٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ﴾ من الملائكة، ﴿وما فِي الأَرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ أيضًا يسجدون (٢). (ز) ﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)﴾ ٤١٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الله الملائكة، فقال: ﴿والملائكة وهم لا يستكبرون﴾، يعني: لا يتكبرون عن السجود (٣). (ز) ٤١٣٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن عبادة الله، يعني: الملائكة (٤). (ز) ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ ٤١٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- في قوله: ﴿يخافون ربّهم من فوقهم﴾، قال: مخافة الإجلال (٥). (٩/ ٥٨) ٤١٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ الذي هو فوقهم؛ لأن الله تعالى فوق كل شيء؛ خلق العرش، والعرش فوق كل شيء، ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ (٦). (ز) ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)﴾ ٤١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، وذلك أنّ رجلًا من المسلمين دعا الله في صلاته، ودعا الرحمن. فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد ﷺ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين

стр. 8480

اثنين؟! فأنزل الله في قوله: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٤١٣٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾، أي: لا تعبدوا مع الله غيره (٢). (ز) ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ ٤١٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما هُوَ إلهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾، يعني: إيّاي فخافون في ترك التوحيد، فمَن لم يوحد فله النار (٣). (ز) ٤١٣٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ فخافون (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٣٥٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: مَرَّ النبي ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال النبي ﷺ : «أحِّدْ، أحِّدْ». وأشار بالسبّابة (٥). (٩/ ٥٩) ٤١٣٥٩ - عن عائشة -من طريق قتادة، عن رجل- أنها رأت امرأةً تدعو وهي رافعة إصبعيها التي تلي الإبهامين، فقالت لها: إنما الله إله واحد. فنهتها عن ذلك (٦). (٩/ ٦٠) ٤١٣٦٠ - عن نافع، أن عبد الله بن عمر رأى رجلًا يشير بإصبعيه، فقال له ابن عمر: إنما الله إلهٌ واحدٌ؛ فأشِرْ بإصبع واحدة إذا أشَرْت (٧). (٩/ ٦٠)

стр. 8481

٤١٣٦١ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: كانوا إذا رأوا إنسانًا يدعو بإصْبَعَيه ضربوا إحداهما، وقالوا: ﴿إنّما هو إلهٌ واحدٌ﴾ (١). (٩/ ٥٩) ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤١٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ ﵎ نفسه من أن يكون معه إله آخر، فقال : ﴿ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مِن الخلق؛ عبيده، وفي ملكه (٢). (ز) ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ ٤١٣٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾ ، قال: ﴿الدّين﴾: الإخلاص (٣). (٩/ ٦٠) ٤١٣٦٤ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وله الدّين واصبًا﴾، قال: لا إله إلا الله (٤). (٩/ ٦٠) ٤١٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الدِّينُ﴾، يعني: الإسلام (٥). (ز) ﴿وَاصِبًا﴾ ٤١٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: دائمًا (٦). (٩/ ٦١) ٤١٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: واجبًا (٧) [٣٦٧٧]. (٩/ ٦١)

стр. 8482

٤١٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، ما الواصِب؟ قال: الدائم، قال فيه أُمَيَّة بن أبي الصَّلت: وله الدّين واصبًا وله الملـ ... ـك وحَمْدٌ له على كلّ حال (١). (٩/ ٦١) ٤١٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًا (٢). (٩/ ٦٠) ٤١٣٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا (٣). (ز) ٤١٣٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا (٤). (ز) ٤١٣٧٢ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: إنّ هذا الدينَ دينٌ واصبٌ، شَغَل الناس، وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه إلا مَن عرَف فضله، ورجا عاقبته (٥). (٩/ ٦١) ٤١٣٧٣ - عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان- قال: دائمًا (٦). (ز) ٤١٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وله الدين واصبا﴾، أي: دائمًا؛ فإنّ الله ﵎ لم يدع شيئًا مِن خلقه إلا عبده، طائعًا أو كارهًا (٧). (ز)

стр. 8483

٤١٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واصبا﴾، قال: دائمًا، ألا ترى أنه يقول: ﴿عذاب واصب﴾ [الصافات: ٩]، أي: دائم (١). (ز) ٤١٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًا (٢). (ز) ٤١٣٧٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا (٣). (ز) ٤١٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا، والواصِب: الدائم (٤) [٣٦٧٨]. (ز) ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢)﴾ ٤١٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ من الآلهة ﴿تَتَّقُونَ﴾ يعني: تعبدون، يعني: كفار مكة (٥). (ز) ٤١٣٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أفغير الله تتقون﴾، يعني: تعبدون، يعني: المشركين، على الاستفهام، أي: قد فعلتم فعبدتم الأوثان من دونه (٦). (ز) ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ ٤١٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافية (٧). (ز)

стр. 8484

﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ ٤١٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الضر: السقم (١) [٣٦٧٩]. (ز) ٤١٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾، يعني: الشدة، وهو الجوع، والبلاء، وهو قحط المطر بمكة سبع سنين (٢). (ز) ٤١٣٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم إذا مسكم الضر﴾ المرض، وذهاب الأموال، والشدائد (٣). (ز) ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ ٤١٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، قال: تتضرَّعون دعاء (٤). (٩/ ٦١) ٤١٣٨٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿تجأرون﴾: تصرخون (٥). (ز) ٤١٣٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، يقول: تَضِجُّون بالدعاء (٦). (٩/ ٦١) ٤١٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد (٧). (ز) ٤١٣٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾: تدعونه، ولا تدعون الأوثان (٨). (ز)

стр. 8485

﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤)﴾ ٤١٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم إذا كشف الضُّر﴾ الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك (١). (٩/ ٦٢) ٤١٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ﴾ يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر (٢). (ز) ٤١٣٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا فريق منكم بربهم يشركون﴾، يعني بالفريق: المشركين (٣). (ز) ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ ٤١٣٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم (٤). (ز) ٤١٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوع (٥) [٣٦٨٠]. (ز)

стр. 8486

﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥)﴾ ٤١٣٩٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فتمتَّعُوا فسوف تعلمون﴾، قال: وعيد (١). (٩/ ٦٢) ٤١٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ إلى آجالكم قليلًا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، هذا وعيد. نظيرها في الروم، وإبراهيم، والعنكبوت (٢). (ز) ٤١٣٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتمتعوا﴾ في الدنيا، ﴿فسوف تعلمون﴾، وهذا وعيد (٣). (ز) ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ ٤١٣٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: يعلَمون أنّ الله خلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعَلون لما لا يعلَمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهم (٤). (٩/ ٦٢) ٤١٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: هم مُشْرِكو العرب، جعلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم الله، وجزَّؤوا مِن أموالهم جُزءًا، فجعَلوه لأوثانهم وشياطينهم (٥). (٩/ ٦٢) ٤١٤٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾:

стр. 8487

هذا قولُهم: ﴿هذا لله بزعمهم وهذا لِشُركائنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] (١). (٩/ ٦٢) ٤١٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويَصِفُون ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ من الآلهة أنها آلهة ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الحرث والأنعام (٢). (ز) ٤١٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، قال: جعلوا لآلهتهم التي ليس لها نصيب ولا شيء؛ جعلوا لها نصيبًا مما قال الله من الحرث والأنعام؛ يُسَمُّون عليها أسماءها، ويذبحون لها (٣). (ز) ٤١٤٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، يعني: آلهتهم، أي: يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئًا، ولا أمات، ولا أحيا، ولا رزق معه شيئًا نصيبا مما رزقناهم، يعني: قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٤) [٣٦٨١]. (ز) ﴿تَاللَّهِ﴾ ٤١٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تاللَّهِ﴾ قل لهم يا محمد: والله (٥). (ز) ٤١٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تالله﴾ قسم. أقسم بنفسه (٦). (ز)

стр. 8488

﴿لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)﴾ ٤١٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتُسْألُنَّ﴾ في الآخرة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ حين زعمتم أنّ الله أمركم بتحريم الحرث والأنعام (١). (ز) ٤١٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [أن] الأوثان تقربهم إلى الله. يقوله لهم لِما يقولون: إنّ الأوثان تقربهم إلى الله، وإنّ الله أمرهم بعبادتها (٢). (ز) ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ ٤١٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾ الآيات، يقول: تجعَلون له البنات، تَرْضَونَهنَّ لي، ولا تَرْضَونَهن لأنفسِكم! وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا وُلِد للرجل منهم جاريةٌ أمسَكها على هوانٍ، أو دَسَّها في التراب وهي حَيَّةٌ (٣). (٩/ ٦٣) ٤١٤٠٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾، يعني: ويَصِفون لله البنات (٤). (ز) ٤١٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يعنيهم: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويصفون ﴿لِلَّهِ البَناتِ﴾ حين زعموا أنّ الملائكة بنات الله تعالى (٥). (ز) ٤١٤١١ - قال يحيى بن سلّام: كان مشركو العرب يقولون: إنّ الملائكة بنات الله (٦). (ز) ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ٤١٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزَّه نفسّه عن قولهم (٧). (ز)

стр. 8489

٤١٤١٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عن ما قالوا (١). (ز) ﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (٥٧)﴾ ٤١٤١٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، قال: يعني به: البنين (٢). (٩/ ٦٣) ٤١٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾ من البنين (٣). (ز) ٤١٤١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون؛ الغلمان (٤). (ز) ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ ٤١٤١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم﴾، قال: هذا صنيعُ مُشْرِكي العرب، أخبرهم الله بخُبثِ صنيعِهم، فأما المؤمن فهو حقيقٌ أن يَرضى بما قسَم الله له، وقضاءُ الله خيرٌ مِن قضاءِ المرء لنفسه، ولَعَمْرِي ما يَدْرِي أنه خير، لَرُبَّ جارية خيرٌ لأهلِها مِن غلام، وإنما أخبرَكم اللهُ بصنيعِهم لتَجْتَنِبوه، ولتَنْتَهوا عنه، فكان أحدُهم يَغْذُو كلبَه، ويَئِدُ ابنتَه (٥). (٩/ ٦٣) ٤١٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِالأُنْثى﴾، فقيل له: وُلِدت لك ابنة (٦). (ز) ٤١٤١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى﴾ التي جعلها لله، زعم، حيث جعلوا لله البنات، يعنون: الملائكة (٧). (ز)

стр. 8490

﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ ٤١٤٢٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظل وجهه مسودا﴾، أي: أقام وجهه (١). (ز) ٤١٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾، يعني: متغيرًا (٢). (ز) ٤١٤٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مسودا﴾ ومغيرًا (٣). (ز) ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)﴾ ٤١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وهو كظيم﴾، قال: حزين (٤). ٤١٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله : ﴿وهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي: فإن تك كاظمًا بمصاب شاسٍ ... فإني اليوم منطلق لساني (٥)؟ (ز) ٤١٤٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وهو كظيم﴾، قال: الكظيم: الكميد (٦) [٣٦٨٢]. (ز) ٤١٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَظِيمٌ﴾، يعني: مكروبًا (٧). (ز) ٤١٤٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو كظيم﴾، قد كظم على الغيظ والحزن (٨). (ز)

стр. 8491

﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ ٤١٤٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هذا فِعل مشركي العرب، كان يقتل أحدهم ابنته (١). (ز) ٤١٤٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كانت العرب يقتُلون ما وُلِد لهم مِن جارية، فيَدُسُّونها في التراب وهي حَيَّةٌ حتى تموت (٢). (٩/ ٦٤) ٤١٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾، يعني: لا يريد أن يُسْمِعَ تلك البُشرى أحدًا (٣) [٣٦٨٣]. (ز) ﴿عَلَى هُونٍ﴾ ٤١٤٣١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على هُون﴾، أي: هَوانٍ، بلغةِ قريش (٤). (٩/ ٦٤) ٤١٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنيعه بولده، فقال سبحانه: ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾، فأمّا الله فقد علم أنّه صانع أحدهما لا محالة (٥). (ز) ٤١٤٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿على هون﴾: على هوان، يقول: كيف يصنع بما بشر به؟ ﴿أيمسكه﴾ أيمسك الذي بشر به -الابنة- على هوان؟ (٦). (ز)

стр. 8492

﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ ٤١٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾ وهي حية ﴿فِي التُّرابِ﴾ (١). (ز) ٤١٤٣٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يدُسُّهُ في التراب﴾، قال: يَئِدُ ابنتَه (٢). (٩/ ٦٤) ٤١٤٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أم يدسه في التراب﴾، فيقتل ابنته؛ يدفنها حيَّة حتى تموت مخافة الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه، مخافة الفاقة، ويغذي كلبه. وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فالله صاحبُ بنات؛ فألْحِقُوا البناتِ به (٣). (ز) ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)﴾ ٤١٤٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، قال: بِئْسَ ما حكَموا. يقول: شيءٌ لا يَرْضَونه لأنفسِهم، فكيف يَرْضَونه لي؟! (٤). (٩/ ٦٤) ٤١٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾، يعني: ألا بئس ما يقضون حين يزعمون أنّ لي البنات، وهم يكرهونها لأنفسهم (٥). (ز) ٤١٤٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ألا ساء ما﴾ بئس ما ﴿يحكمون﴾، وهذا مثل ضربه الله لهم (٦). (ز) ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ ٤١٤٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال (٧). (ز)

стр. 8493

﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ ٤١٤٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مثل السوء﴾: النار (١). (ز) ٤١٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾، يعني: شبه السوء (٢). (ز) ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ ٤١٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: يقول: ليس كمثلِه شيء (٣). (٩/ ٦٤) ٤١٤٤٤ - قال عبد الله بن عباس: و ﴿المثل الأعلى﴾: شهادة أن لا إله إلا الله (٤). (ز) ٤١٤٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله (٥). (٩/ ٦٤) ٤١٤٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: الإخلاص، والتوحيد (٦). (ز) ٤١٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ لأنه ﵎ رب واحدٌ، لا شريك له، ولا ولد (٧). (ز) ٤١٤٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، إنه لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك﴾ (٨) [٣٦٨٤]. (ز)

стр. 8494

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾ ٤١٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه ﷻ ، لقولهم: إنّ الله لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره؛ حكم البعث (١). (ز)

стр. 8495

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ ٤١٤٥٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: كاد الجُعَلُ (١) أن يُعَذَّبَ في جُحْرِه بذَنبِ ابن آدم. ثم قرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ (٢). (٩/ ٦٥) ٤١٤٥١ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى]-من طريق أبي إسحاق- قال: كاد الجُعَلُ أن يُعَذَّب بذنب بني آدم. وقرأ: ﴿لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ (٣) [٣٦٨٥]. (ز) ٤١٤٥٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولو يؤاخِذ الله الناسَ بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: ما سَقاهم المطر (٤). (٩/ ٦٥) ٤١٤٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: قد فعَل الله ذلك في زمان نوح؛ أهلَك اللهُ ما

стр. 8496

على ظهرِ الأرض مِن دابة إلا ما حُمِلَ في سفينة نوح (١). (٩/ ٦٥) ٤١٤٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، يقول: إذا قحَط المطر فلم يَبْقَ في الأرض دابةٌ إلا ماتَت (٢). (٩/ ٦٥) ٤١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ يعني: بما عملوا من الكفر والتكذيب؛ لَعَجَّل لهم العقوبة، ﴿ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ يعني: فوق الأرض من دابة، يعني: يقحط المطر؛ فتموت الدواب (٣). (ز) ٤١٤٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ لحبس المطر؛ فأهلك حيوان الأرض (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٤٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ الله يؤاخِذُني وعيسى ابن مريمَ بذُنُوبِنا -وفي لفظ: بما جَنَتْ هاتان. الإبهامُ والتي تَلِيها- لعَذَّبَنا ما يَظْلِمُنا شيئًا» (٥). (٩/ ٦٦) ٤١٤٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ذُنُوبُ ابن آدمَ قَتَلَت الجُعَلَ في جُحْرِه. ثم قال: إي، والله، زمنَ غَرِقَ قومُ نوح ﵇ (٦). (٩/ ٦٥) ٤١٤٥٩ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- أنّه سمِع رجلًا يقول: إنّ الظالِمَ لا يَضُرُّ إلا نفسَه. فقال أبو هريرة: بلى، والله، إنّ الحُبارى لتموتُ هَزْلًا في وكْرِها مِن ظُلْمِ الظالم (٧). (٩/ ٦٦)

стр. 8497

٤١٤٦٠ - عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن أبي طلحة- قال: كاد الضَّبُّ يموتُ في جُحْرِه هَزْلًا مِن ظُلْمِ ابن آدم (١). (٩/ ٦٦) ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٤١٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الذي وقَّت لهم في اللوح المحفوظ (٢). (ز) ٤١٤٦٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولكن يؤخرهم﴾ يؤخر المشركين ﴿إلى أجل مسمى﴾ إلى الساعة؛ لأنّ كفار هذه الأمة أُخِّر عذابها بالاستئصال إلى النفخة الأولى (٣). (ز) ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾ ٤١٤٦٣ - عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر» (٤). (٦/ ٣٧٨) ٤١٤٦٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة، ولا يقدم، وما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يؤخر ما شاء، ويقدم ما شاء (٥) [٣٦٨٦]. (ز)

стр. 8498

٤١٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت عذابهم في الدنيا؛ ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا يتأخرون عن أجلهم حتى يُعَذَّبوا في الدنيا (١). (ز) ٤١٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا جاء أجلهم﴾ بعذاب الله؛ ﴿لا يستأخرون﴾ عنه؛ عن العذاب ﴿ساعة ولا يستقدمون﴾ (٢). (ز) ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾ قراءات: ٤١٤٦٧ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقرأ هذا الحرف: «وأَنَّهُم مُفَرِّطُونَ»، يعني: أنهم مُفْرِّطُونَ كقولهم: ﴿يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ [الأنعام: ٣١]. قال يحيى بن سلّام: وكذلك قرأتها عند عمرو (٣) [٣٦٨٧]. (ز)

стр. 8499

تفسير الآية: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ ٤١٤٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾، قال: يقول: تجعَلون لي البنات، وتَكْرَهون ذلك لأنفسِكم (١). (٩/ ٦٧) ٤١٤٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾، قال: وهُنَّ الجَواري (٢). (٩/ ٦٧) ٤١٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويصفون ﴿لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ من البنات؛ يقولون: لله البنات (٣). (ز) ٤١٤٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ يجعلون له البنات، ويكرهونها لأنفسهم (٤). (ز) ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ ٤١٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾: تقول ألسنتهم الكذب (٥). (ز) ٤١٤٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، قال: قولُ كفارِ قريش (٦). (٩/ ٦٧)

стр. 8500

٤١٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، أي: يَتكلَّمون (١). (٩/ ٦٧) ٤١٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، أي: يتكلمون به، ويعلنون به (٢). (ز) ٤١٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَصِفُ﴾ يعني: وتقول ﴿ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ﴾ (٣). (ز) ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ ٤١٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنّ لهم الحسنى﴾: لنا البنونَ، وللهِ البنات (٤). (٩/ ٦٧) ٤١٤٧٨ - قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن البصري: أن لهم الجنة. يقولون: أي: إن كانت جنة. كقوله؛ قول الكافر: ﴿ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾ [فصلت: ٥٠]، أي: إن رجعت وكانت ثَمَّ جنة (٥). (ز) ٤١٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: بـ ﴿أن لهم الحسنى﴾، أي: الغِلْمان (٦) [٣٦٨٨]. (٩/ ٦٧) ٤١٤٨٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: البنين (٧). (ز) ٤١٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: بـ ﴿أنَّ لَهُمُ الحُسْنى﴾ البنين، وله البنات (٨). (ز) ٤١٤٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أن لهم الحسنى﴾، أي: الغلمان (٩) [٣٦٨٩]. (ز)

стр. 8501

﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾ ٤١٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى (١). (ز) ٤١٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جَرَمَ﴾ قسمًا حقًّا ﴿أنَّ لَهُمُ النّارَ﴾ (٢). (ز) ٤١٤٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لا جرم﴾، وهي كلمة وعيد (٣). (ز) ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾ ٤١٤٨٦ - قال عبد الله بن عباس: مَنسِيُّون في النار (٤) [٣٦٩٠]. (ز) ٤١٤٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية- في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مَتْروكون في النار، مَنسيُّون فيها أبدًا (٥). (٩/ ٦٧) ٤١٤٨٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق الربيع، عن أبي بشر- ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مُخْسَؤون مُبْعَدون (٦) [٣٦٩١]. (ز)

стр. 8502

٤١٤٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأنهم مُّفرَطُون﴾، قال: مَنسيُّون (١). (٩/ ٦٧) ٤١٤٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مَنسِيّون في النار (٢). (ز) ٤١٤٩١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مُعَجَّلٌ بهم إلى النار (٣). (٩/ ٦٨) ٤١٤٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- ﴿وأنهم مفرطون﴾، يقول: مُضاعون (٤). (ز) ٤١٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: قد فُرِطوا في النار، أي: مُعَجَّلون (٥) [٣٦٩٢]. (٩/ ٦٨) ٤١٤٩٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأنهم مفرطون﴾، يعني: وأنهم مسلَّمون (٦). (ز) ٤١٤٩٥ - عن داود بن أبي هند -من طريق عَبّاد بن راشد- في قول الله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: منسيون في النار (٧). (ز) ٤١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾، يعني: متروكون في النار؛ لقولهم: لله البنات (٨) [٣٦٩٣]. (ز)

стр. 8503

﴿تَاللَّهِ﴾ ٤١٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تاللَّهِ﴾، يعني: والله (١). (ز) ٤١٤٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تالله﴾ قسم، أقسم الله بنفسه (٢). (ز) ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ٤١٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ﴾ فكذبوهم، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ الكفر والتكذيب (٣). (ز)

стр. 8504

٤١٥٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك﴾ يعني: مَن أُهْلِك بالعذاب من الأمم السالفة، ﴿فزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ (١). (ز) ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ ٤١٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ ولِيُّهُمُ اليَوْمَ﴾ يعني: الشيطان وليهم في الآخرة، ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع (٢). (ز) ٤١٥٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فهو وليهم اليوم﴾ وإلى يوم القيامة، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ في الآخرة (٣) [٣٦٩٤]. (ز) ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ٤١٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْزَلْنا عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﷺ ﴿الكِتابَ﴾ يعني: القرآن (٤). (ز) ٤١٥٠٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب﴾ القرآن ﴿إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه﴾ (٥). (ز)

стр. 8505

﴿إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ ٤١٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، وذلك أنّ أهل مكة اختلفوا في القرآن؛ فآمن به بعضهم، وكفر بعضهم (١) [٣٦٩٥]. (ز) ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤)﴾ ٤١٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ من العذاب لِمَن آمن بالقرآن، فذلك قوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنه جاء من الله (٢). (ز) ٤١٥٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهدى ورحمة﴾ يقول: ما فيه هدى ورحمة ﴿لقوم يؤمنون﴾ (٣). (ز) ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ ٤١٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صنعه؛ ليعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بالنبات (٤). (ز) ٤١٥٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها﴾ الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات، فيحييها بالمطر، وتُنبِتُ بعد إذ لم يكن فيها نبات (٥). (ز)

стр. 8506

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥)﴾ ٤١٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يقول: إنّ في المطر والنبات لعبرة وآية ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعظ (١). (ز) ٤١٥١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في ذلك لآية لقوم يسمعون﴾، فيعلمون أنّ الذي أحيا هذه الأرض الميتة حتى أنبتت قادرٌ على أن يحيي الموتى؛ لأنّ المشركين لا يُقِرّون بالبعث (٢). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ ٤١٥١٢ - قال عبد الله بن عباس: إذا أكلت الدابة العلف، واستقر في كرشها، وطحنته، فكان أسفله فرثًا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو (٣). (ز) ٤١٥١٣ - عن محمد بن سيرين: أن عبد الله بن عباس شَرِب لَبَنًا، فقال له مُطَرِّفٌ: ألا تَمَضْمَضْتَ؟ فقال: ما أُباليه بالَةً (٤)، اِسمَحْ يُسْمَحْ لك (٥). فقال قائلٌ: إنه يخرُجُ مِن بين فَرْثٍ ودمٍ. قال ابن عباس: وقد قال الله: ﴿لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين﴾ (٦). (٩/ ٦٨) ٤١٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ يعني: التفكر، ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا﴾ من القَذَر (٧) [٣٦٩٦]. (ز)

стр. 8507

﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ ٤١٥١٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَةَ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما شرِب أحدٌ لبنًا فشَرِقَ؛ إن اللهَ يقول: ﴿لبنًا خالصًا سآئغًا للشاربين﴾» (١). (٩/ ٦٨) ٤١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ يسيغ مَن يشربه، وهو لا يسيغ الفرث والدم (٢). (ز) ٤١٥١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾، يقول: ففي هذا اللبن الذي أخرجه الله من بين فرث ودم آية لقوم يعقلون، فيعلمون أن الذي أخرجه من بين فرث ودم قادر على أن يحيي الموتى (٣). (ز) ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ نزول الآية: ٤١٥١٨ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق مغيرة- في الآية،

стр. 8508

قال: نزَل هذا وهم يَشرَبون الخمر قبلَ أن يَنزِلَ تحريمُها (١). (٩/ ٦٩) ٤١٥١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام، وعثمان- قال: نزلت قبل تحريم الخمر (٢). (ز) ٤١٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: ونزلت هذه الآية ولم تُحَرَّم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ ٤١٥٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: السَّكَرُ خمرٌ (٤). (٩/ ٧١) ٤١٥٢٢ - وعن سعيد بن جبير -من طريق سالم- = ٤١٥٢٣ - والحسن البصري -من طريق يونس- = ٤١٥٢٤ - وعامر الشعبي -من طريق مُغيرة- = ٤١٥٢٥ - وإبراهيم النخعي -من طريق مُغيرة- = ٤١٥٢٦ - وأبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق مُغيرة-، مثله (٥). (٩/ ٧١) ٤١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن سفيان- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا﴾. قال: السكر: ما حرم من ثمرتها. والرزقُ الحسنُ: ما حَلَّ مِن ثمرتها (٦). (٩/ ٦٩)

стр. 8509

٤١٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الخَلُّ، والنبيذ، وما أشْبَهَه. والرزقُ الحسَنُ: التمرُ، والزبيبُ، وما أشْبَهَه (١). (٩/ ٧٠) ٤١٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الحرامُ منه. والرزقُ الحَسَنُ: زَبِيبُه، وخَلُّه، وعنبُه، ومنافعُه (٢). (٩/ ٦٩) ٤١٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا﴾، قال: فحَرَّم اللهُ بعدَ ذلك السَّكَرَ مع تحريم الخمر؛ لأنه منه، ثم قال: ﴿ورزقًا حسنًا﴾ فهو الحلالُ مِن الخَلِّ، والزبيبِ، والنبيذ، وأشْباهِ ذلك، فأقَرَّه اللهُ، وجعَله حلالًا للمسلمين (٣). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قال: إن الناسَ كانوا يُسَمُّون الخمرَ: سَكَرًا، وكانوا يشرَبونها، ثم سَمّاها اللهُ بعدَ ذلك: الخمرَ، حين حُرِّمَت. وكان ابن عباس يزعُمُ أن الحبشة يُسَمُّون الخلَّ: السَّكَرَ. وقوله: ﴿ورزقًا حسنًا﴾، يعني: بذلك الحلالَ؛ التمرَ، والزبيبَ، وما كان حلالًا لا يُسْكِر (٤). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جبير- أنه سُئِل عن السَّكَرِ. فقال: الخمرُ بعينِها (٥). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق أبي فروة- قال: السَّكَرُ: خمر (٦). (ز) ٤١٥٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- قال: السَّكَرُ الحرامُ، والرزقُ الحسنُ الحلال (٧). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي كدينة، عن ليث- قال: السَّكَرُ: الخمر. والرزق الحسن: الرطب، والأعناب (٨). (ز)

стр. 8510

٤١٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مندل، عن ليث- ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، قال: ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعون من الزبيب والتمر (١). (ز) ٤١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿تتخذون منه سكرا﴾، قال: هي الخمر قبل أن تحرم، ﴿ورزقا حسنا﴾ طعامًا (٢). (ز) ٤١٥٣٨ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿تتخذون منه سكرا﴾: يعني: ما أسكر من العنب والتمر، ﴿ورزقا حسنا﴾ يعني: ثمرتها (٣). (ز) ٤١٥٣٩ - عن أبي روق، قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: ﴿تتخذون منه سكرا﴾، أهو هذا السَّكَرُ الذي تصنعه النبَط؟ قال: لا، هذا خمر، إنما السَّكَرُ الذي قال الله -تعالى ذكره-: النبيذ، والخل. والرزق الحسن: التمر، والزبيب (٤). (ز) ٤١٥٤٠ - قال عامر الشعبي: السَّكَرُ: ما شربت. والرزق الحسن: ما أكلت (٥). (ز) ٤١٥٤١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قال: ذَكَر الله نعمته في السَّكَر قبل تحريم الخمر (٦). (٩/ ٧١) ٤١٥٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق منصور، وعوف- قال: السَّكَرُ: ما حرم الله منه. والرزق: ما أحل الله منه (٧). (ز) ٤١٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: أما السكر: فخمور هذه الأعاجم. وأما الرزق الحسن: فما تنتبذون، وما تُخلِّلون، وما تأكلون (٨). (٩/ ٧١) (ز)
следующие страницы →