← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8506–8545 · переход к 8511.

стр. 8506

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥)﴾ ٤١٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يقول: إنّ في المطر والنبات لعبرة وآية ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعظ (١). (ز) ٤١٥١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في ذلك لآية لقوم يسمعون﴾، فيعلمون أنّ الذي أحيا هذه الأرض الميتة حتى أنبتت قادرٌ على أن يحيي الموتى؛ لأنّ المشركين لا يُقِرّون بالبعث (٢). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ ٤١٥١٢ - قال عبد الله بن عباس: إذا أكلت الدابة العلف، واستقر في كرشها، وطحنته، فكان أسفله فرثًا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو (٣). (ز) ٤١٥١٣ - عن محمد بن سيرين: أن عبد الله بن عباس شَرِب لَبَنًا، فقال له مُطَرِّفٌ: ألا تَمَضْمَضْتَ؟ فقال: ما أُباليه بالَةً (٤)، اِسمَحْ يُسْمَحْ لك (٥). فقال قائلٌ: إنه يخرُجُ مِن بين فَرْثٍ ودمٍ. قال ابن عباس: وقد قال الله: ﴿لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين﴾ (٦). (٩/ ٦٨) ٤١٥١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ يعني: التفكر، ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا﴾ من القَذَر (٧) [٣٦٩٦]. (ز)

стр. 8507

﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ ٤١٥١٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَةَ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما شرِب أحدٌ لبنًا فشَرِقَ؛ إن اللهَ يقول: ﴿لبنًا خالصًا سآئغًا للشاربين﴾» (١). (٩/ ٦٨) ٤١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ يسيغ مَن يشربه، وهو لا يسيغ الفرث والدم (٢). (ز) ٤١٥١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾، يقول: ففي هذا اللبن الذي أخرجه الله من بين فرث ودم آية لقوم يعقلون، فيعلمون أن الذي أخرجه من بين فرث ودم قادر على أن يحيي الموتى (٣). (ز) ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ نزول الآية: ٤١٥١٨ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق مغيرة- في الآية،

стр. 8508

قال: نزَل هذا وهم يَشرَبون الخمر قبلَ أن يَنزِلَ تحريمُها (١). (٩/ ٦٩) ٤١٥١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق همام، وعثمان- قال: نزلت قبل تحريم الخمر (٢). (ز) ٤١٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: ونزلت هذه الآية ولم تُحَرَّم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ ٤١٥٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: السَّكَرُ خمرٌ (٤). (٩/ ٧١) ٤١٥٢٢ - وعن سعيد بن جبير -من طريق سالم- = ٤١٥٢٣ - والحسن البصري -من طريق يونس- = ٤١٥٢٤ - وعامر الشعبي -من طريق مُغيرة- = ٤١٥٢٥ - وإبراهيم النخعي -من طريق مُغيرة- = ٤١٥٢٦ - وأبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق مُغيرة-، مثله (٥). (٩/ ٧١) ٤١٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن سفيان- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا﴾. قال: السكر: ما حرم من ثمرتها. والرزقُ الحسنُ: ما حَلَّ مِن ثمرتها (٦). (٩/ ٦٩)

стр. 8509

٤١٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الخَلُّ، والنبيذ، وما أشْبَهَه. والرزقُ الحسَنُ: التمرُ، والزبيبُ، وما أشْبَهَه (١). (٩/ ٧٠) ٤١٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: الحرامُ منه. والرزقُ الحَسَنُ: زَبِيبُه، وخَلُّه، وعنبُه، ومنافعُه (٢). (٩/ ٦٩) ٤١٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا﴾، قال: فحَرَّم اللهُ بعدَ ذلك السَّكَرَ مع تحريم الخمر؛ لأنه منه، ثم قال: ﴿ورزقًا حسنًا﴾ فهو الحلالُ مِن الخَلِّ، والزبيبِ، والنبيذ، وأشْباهِ ذلك، فأقَرَّه اللهُ، وجعَله حلالًا للمسلمين (٣). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قال: إن الناسَ كانوا يُسَمُّون الخمرَ: سَكَرًا، وكانوا يشرَبونها، ثم سَمّاها اللهُ بعدَ ذلك: الخمرَ، حين حُرِّمَت. وكان ابن عباس يزعُمُ أن الحبشة يُسَمُّون الخلَّ: السَّكَرَ. وقوله: ﴿ورزقًا حسنًا﴾، يعني: بذلك الحلالَ؛ التمرَ، والزبيبَ، وما كان حلالًا لا يُسْكِر (٤). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جبير- أنه سُئِل عن السَّكَرِ. فقال: الخمرُ بعينِها (٥). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق أبي فروة- قال: السَّكَرُ: خمر (٦). (ز) ٤١٥٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- قال: السَّكَرُ الحرامُ، والرزقُ الحسنُ الحلال (٧). (٩/ ٧٠) ٤١٥٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي كدينة، عن ليث- قال: السَّكَرُ: الخمر. والرزق الحسن: الرطب، والأعناب (٨). (ز)

стр. 8510

٤١٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مندل، عن ليث- ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، قال: ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعون من الزبيب والتمر (١). (ز) ٤١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿تتخذون منه سكرا﴾، قال: هي الخمر قبل أن تحرم، ﴿ورزقا حسنا﴾ طعامًا (٢). (ز) ٤١٥٣٨ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿تتخذون منه سكرا﴾: يعني: ما أسكر من العنب والتمر، ﴿ورزقا حسنا﴾ يعني: ثمرتها (٣). (ز) ٤١٥٣٩ - عن أبي روق، قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: ﴿تتخذون منه سكرا﴾، أهو هذا السَّكَرُ الذي تصنعه النبَط؟ قال: لا، هذا خمر، إنما السَّكَرُ الذي قال الله -تعالى ذكره-: النبيذ، والخل. والرزق الحسن: التمر، والزبيب (٤). (ز) ٤١٥٤٠ - قال عامر الشعبي: السَّكَرُ: ما شربت. والرزق الحسن: ما أكلت (٥). (ز) ٤١٥٤١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قال: ذَكَر الله نعمته في السَّكَر قبل تحريم الخمر (٦). (٩/ ٧١) ٤١٥٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق منصور، وعوف- قال: السَّكَرُ: ما حرم الله منه. والرزق: ما أحل الله منه (٧). (ز) ٤١٥٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾: أما السكر: فخمور هذه الأعاجم. وأما الرزق الحسن: فما تنتبذون، وما تُخلِّلون، وما تأكلون (٨). (٩/ ٧١) (ز)

стр. 8511

٤١٥٤٤ - عن منصور بن المعتمر -من طريق هشيم- قال: السَّكَرُ: ما حرم الله منه. والرزق: ما أحل الله منه (١). (ز) ٤١٥٤٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾، قال: السَّكَرُ: النبيذ. قال: والرزق الحسن: الزبيب (٢). (ز) ٤١٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ يعني بالثمرات: لأنها جماعة ثمر. يعني بالسكر: ما حرم من الشراب مما يسكرون من ثمره، يعني: النخيل والأعناب، ﴿ورِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: طيبًا -نسختها الآية التي في المائدة، كقوله : ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، يعني: طيبة بها أنفسهم- بما لا يسكر منها من الشراب وثمرتها؛ فهذا الرزق الحسن (٣). (ز) ٤١٥٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، قال: الحلال: ما كان على وجه الحلال، حتى غيَّروها، فجعلوا منها سكرًا (٤). (ز) ٤١٥٤٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾، أي: وجعل لكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرًا، ورزقًا حسنًا (٥). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ ٤١٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، يعني: فيما ذُكِر من اللبن والثمار لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله (٦). (ز) ٤١٥٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ هي مثل الأولى (٧). (ز)

стр. 8512

النسخ في الآية: ٤١٥٥١ - عن عبد الله بن مسعود = ٤١٥٥٢ - وعبد الله بن عمر = ٤١٥٥٣ - وسعيد بن جبير = ٤١٥٥٤ - ومجاهد بن جبر، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر (١). (ز) ٤١٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: السَّكَرُ: النَّبيذُ. والرزقُ الحسنُ: الزَّبيبُ. فنسَخَتْها هذه الآية: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ [المائدة: ٩٠] (٢). (٩/ ٦٩) ٤١٥٥٦ - عن إبراهيم النخعي = ٤١٥٥٧ - وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قالا: هي منسوخة (٣). (٩/ ٧١) ٤١٥٥٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى = ٤١٥٥٩ - وإبراهيم النخعي = ٤١٥٦٠ - وأيوب [السختياني] = ٤١٥٦١ - ومحمد بن السائب الكلبي، قالوا: وهذا قبل تحريم الخمر (٤). (ز) ٤١٥٦٢ - تفسير مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿سكرا﴾ الخمر قبل تحريمها (٥). (ز) ٤١٥٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تتخذون منه سكرًا﴾، قال: خُمُورَ الأعاجم، ونُسِخت في سورة المائدة (٦). (٩/ ٧١) ٤١٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تتخذون منه سكرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾، نسختها الآية

стр. 8513

التي في المائدة (١) (٢) [٣٦٩٧]. (ز)

стр. 8514

آثار متعلقة بالآية: ٤١٥٦٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول ﷺ : «لكم في العنبِ أشياءُ؛ تأكُلون عنبًا، وتشرَبونه عصيرًا ما لم يَنِشَّ (١)، وتتخِذون منه زَبِيبًا، ورُبًّا (٢)» (٣). (٩/ ٧١) ٤١٥٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة، والعنبة» (٤). (ز) ٤١٥٦٧ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: قال عمر بن الخطاب: إنّ هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء: من التمر، والزبيب، والعسل، والبر، والشعير، فما خمَّرتم منه فعتقتم فهو خمر (٥). (ز) ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ ٤١٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأوحى ربُّك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها (٦). (٩/ ٧١) ٤١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: أمَرها أن تأكُلَ مِن كلِّ الثمرات، وأمَرَها أن تَتَّبِعَ سُبُلَ ربِّها ذُلُلًا (٧). (٩/ ٧٢) ٤١٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي الصباح، عن رجل- في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها إلهامًا (٨). (٩/ ٧٢) ٤١٥٧١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها

стр. 8515

إلهامًا، ولم يُرسِلْ إليها رسولًا (١). (٩/ ٧٢) ٤١٥٧٢ - عن الحسن البصري، قال: النحلُ دابةٌ أصغرُ مِن الجُندُب، ووَحْيُه إليها قَذْفٌ في قلوبِها (٢). (٩/ ٧٢) ٤١٥٧٣ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ [القصص: ٧]: إلهام ألْهَمَهُم (٣). (ز) ٤١٥٧٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وكل شيء من الحيوان إلهام (٤). (ز) ٤١٥٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: قذف في أنفسها (٥). (ز) ٤١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأَوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ إلهامًا من الله ، يقول: قذف فيها (٦). (ز) ٤١٥٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، أي: ألهمها (٧) [٣٦٩٨]. (ز) ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)﴾ ٤١٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾، يعني: ومما يبنون من البيوت (٨). (ز) ٤١٥٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يعرشون﴾، قال: الكَرْمُ (٩) [٣٦٩٩]. (ز)

стр. 8516

٤١٥٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون﴾، أي: ومما يبنون (١). (ز) ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي﴾ ٤١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي﴾، يقول: فادخلي (٢). (ز) ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ ٤١٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسلُكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: طُرُقًا، لا يَتَوعَّرُ عليها مكانٌ سَلَكَتْه (٣). (٩/ ٧٣) ٤١٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: مُطِيعةً (٤) [٣٧٠٠]. (٩/ ٧٣)

стр. 8517

٤١٥٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: ذَلِيلةً لذلك (١). (٩/ ٧٣) ٤١٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبُلَ رَبِّكِ﴾ في الجبال، وخلل الشجر، ﴿ذُلُلًا﴾ لأن الله تعالى ذلَّل لها طرقها حيثما توجهت (٢). (ز) ٤١٥٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الذَّلُولُ الذي يُقادُ ويُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه. قال: فهم يَخْرُجون بالنحل، ويَنتَجِعون (٣) بها، ويذهَبون وهي تَتْبَعُهم. وقرأ: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم﴾ الآية [يس: ٧١ - ٧٢] (٤). (٩/ ٧٣) ٤١٥٨٧ - قال سعيد: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾، قال: ليس يُعْيِيها جبل ولا غيره (٥) [٣٧٠١]. (ز) ٤١٥٨٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك﴾ طرق ربك التي جعل الله لك (٦). (ز)

стр. 8518

﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ ٤١٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاء للناس﴾ ، يعني: العسل (١). (٩/ ٧٣) ٤١٥٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، وفي قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه﴾، قال: هذا العسلُ (٢). (٩/ ٧٣) ٤١٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ﴾ يعني: عملًا (٣)، ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ أبيض وأصفر، وأحمر (٤). (ز) ٤١٥٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من بطونها شراب﴾ يعني: العسل، ﴿مختلف ألوانه﴾ (٥). (ز) ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ ٤١٥٩٣ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يشكُو قُرْحَةً ولا شيئًا إلا جعَل عليه عسَلًا، حتى الدُّمَّلَ إذا كان به طَلاه عسَلًا، فقلنا له: تُداوِي الدُّمَّلَ بالعسل؟ فقال: أليس يقولُ الله: ﴿فيه شفاءٌ للناس﴾؟ (٦) [٣٧٠٢]. (٩/ ٧٥) ٤١٥٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فيه شفاء للناس﴾، قال: في القرآن شفاء (٧). (ز)

стр. 8519

٤١٥٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾، قال: هو العسلُ فيه الشِّفاءُ، وفي القرآن (١). (٩/ ٧٤) ٤١٥٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾، قال: يعني: القرآن (٢). (ز) ٤١٥٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس﴾: ففيه شفاء -كما قال الله تعالى- من الأدواء، وقد كان ينهى عن تغريق النحل، وعن قتلها (٣). (ز) ٤١٥٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه﴾ قال: هذا العسلُ، ﴿فيه شفاء للناس﴾ يقول: فيه شفاءُ الأوجاع التي شِفاؤُها فيه (٤). (٩/ ٧٣) ٤١٥٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾، يعني: العسل شفاء لبعض الأوجاع (٥). (ز) ٤١٦٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من بطونها شراب﴾ يعني: العسل، ﴿مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾ دواء (٦) [٣٧٠٣]. (ز)

стр. 8520

٤١٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: فيما ذُكِر من أمر النحل وما يخرج من بطونها لَعبرة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في توحيد الله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٦٠٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالشِّفاءَين: العسل، والقرآن» (٢). (٩/ ٧٤)

стр. 8521

٤١٦٠٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: عليكم بالشِّفاءَين: العسلِ، والقرآن (١). (٩/ ٧٤) ٤١٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ ، قال: «الشفاءُ في ثلاثة: في شَرْطةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبةِ عسل، أو كَيَّةٍ بنار، وأنا أنهى أُمَّتي عن الكَيِّ» (٢). (٩/ ٧٤) ٤١٦٠٥ - عن معاوية بن حُدَيْجٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن كان في شيءٍ شِفاءٌ؛ ففي شَرْطةِ مِحْجَم، أو شَرْبة مِن عسل، أو كَيَّةٍ بنار تُصِيبُ ألَمًا، وما أُحِبُّ أن أكْتَوِيَ» (٣). (٩/ ٧٦) ٤١٦٠٦ - عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن أخي اسْتَطْلَقَ بطنُه. فقال: «اسْقِه عَسَلًا». فسَقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: سقيتُه عسلًا، فما زادَه إلا اسْتِطْلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : «اذهبْ، فاسقِه عسلًا». فذهَب، فسقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: ما زاده إلا اسْتِطْلاقًا. قال رسول الله ﷺ : «صَدَق اللهُ، وكَذَب بطنُ أخيك، اذهَبْ، فاسْقِه عسَلًا». فذهَب، فسَقاه، فبَرَأَ (٤). (٩/ ٧٥) ٤١٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لَعِقَ العسلَ ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يُصِبْه عظيمٌ مِن البلاء» (٥). (٩/ ٧٥)

стр. 8522

٤١٦٠٨ - عن عامر بن مالك، قال: بعَثْتُ إلى النبيِّ ﷺ مِن وعْك كان بي ألتمسُ منه دواءً أو شفاءً، فبعَث إلَيَّ بِعُكَّةٍ (١) مِن عسل (٢). (٩/ ٧٥) ٤١٦٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ العسلَ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ، والقرآن شفاءٌ لما في الصدور (٣). (٩/ ٧٤) ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ ٤١٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا؛ لتعتبروا في البعث، ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عند آجالكم (٤). (ز) ٤١٦١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يتوفاكم﴾ يميتكم (٥). (ز) ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ ٤١٦١٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ بن نُباتة- في قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾، قال: خمسٌ وسبعونَ سنة (٦) [٣٧٠٤]. (٩/ ٧٨)

стр. 8523

٤١٦١٣ - قال قتادة بن دعامة: أرذل العمر تسعون سنة (١). (ز) ٤١٦١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ الآية، قال: أرْذَلُ العُمُر: هو الخَرَف (٢). (٩/ ٧٩) ٤١٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾، يعني: الهَرَم (٣). (ز) ٤١٦١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ إلى الهرم (٤). (ز) ﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ ٤١٦١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم- قال: مَن قرَأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذلِ العُمُر. ثم قرَأ: ﴿لِكي لا يَعلَمَ بعد عِلم شيئًا﴾ (٥). (٩/ ٧٩) ٤١٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئا﴾ يصير بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئًا (٦). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠)﴾ ٤١٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بالبعث أنّه كائن، ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: قادرًا عليه (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٦٢٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «المولودُ حتى يَبْلُغَ الحِنثَ ما عَمِلَ مِن حسنةٍ أُثْبِت لوالدِه أو لوالدَيه، وإن عمِل سيئةً لم تُكْتَبْ عليه ولا على والدَيه، فإذا بلَغ الحِنثَ، وجَرى عليه القلم؛ أُمِر الملكان اللَّذان معه فحَفِظاه وسدَّداه،

стр. 8524

فإذا بلَغ أربعين سنةً في الإسلام أمَّنَه اللهُ من البَلايا الثلاثة؛ من الجنون، والجُذامِ، والبَرَص، فإذا بلَغ الخمسين ضاعَفَ اللهُ حسناتِه، فإذا بلَغ ستينَ رزَقه اللهُ الإنابة إليه فيما يُحِبُّ، فإذا بلَغ سبعينَ أحَبَّه أهلُ السماء، فإذا بلَغ ثمانين سنةً كتَب اللهُ حسناتِه وتجاوَز عن سيئاتِه، فإذا بلَغ تسعين سنةً غفَر الله ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، وشَفَّعه في أهل بيته، وكان اسمُه عندَه أسيرَ اللهِ في أرضِه، فإذا بلَغ أرْذَلَ العُمُر - ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئًا﴾ - كتَب اللهُ له مثلَ ما كان يعمَلُ في صحتِه من الخير، وإن عمِل سيئةً لم تُكْتَبْ عليه» (١). (٩/ ٨٠) ٤١٦٢١ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبي ﷺ أنه كان يَدْعو: «اللهم، إني أعوذ بك من البُخْل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» (٢). (٩/ ٨٠) ٤١٦٢٢ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: إنّ العالِمَ لا يَخْرَفُ (٣). (٩/ ٧٩) ٤١٦٢٣ - عن عبد الملك بن عُمير -من طريق الحكم بن هشام الثقفي- قال: كان يقالُ: إنّ أبْقى الناسِ عُقُولًا قُرّاءُ القرآن (٤). (٩/ ٧٩) ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ٤١٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية، يقول: لم يكونوا ليُشْرِكوا عبيدَهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يُشرِكون عبيدي معي في سُلْطاني؟! فذلك قوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ (٥). (٩/ ٨١) ٤١٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: هذه الآية في شأن

стр. 8525

عيسى ابن مريم، يعني بذلك: نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: واللهِ، ما تشركون عبيدكم في الذي لكم؛ فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون لأنفسكم؟! (١). (ز) ٤١٦٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ لآلهةِ الباطل مع الله (٢). (٩/ ٨١) ٤١٦٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبه الله، فهل منكم مِن أحدٍ يُشارِكُ مملوكَه في زوجتِه وفي فراشِه فتَعْدِلون بالله خلقَه وعبادَه؟! فإن لم تَرْضَ لنفسِك بهذا؛ فاللهُ أحقُّ أن تُبَرِّئَه مِن ذلك، ولا تَعْدِلْ بالله أحدًا مِن عبادِه وخلقِه (٣). (٩/ ٨١) ٤١٦٢٨ - عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه الله في شأن الآلهة، فقال: كيف تَعْدِلون عبادي بي، ولا تَعْدِلون عبيدَكم بأنفسِكم، وتَرُدُّون ما فُضِّلْتُم به عليهم، فتكونون أنتم وهم في الرِّزْق سَواء؟! (٤). (٩/ ٨٢) ٤١٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ يعني: جعل بعضكم أحرارًا، وبعضكم عبيدًا، فوسَّع على بعض الناس، وقتَّر على بعض، ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ يعني: الرزق من الأموال ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ يقول: برادي أموالهم ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني: عبيدهم؛ يقول: أفيشركونهم وعبيدهم في أموالهم (٥). (ز) ٤١٦٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا﴾ يعني: في الرزق ﴿برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾ (٦). (ز) ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ ٤١٦٣١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فهم فيه سواء﴾، يعني: شرعًا سواء (٧). (ز)

стр. 8526

٤١٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾، فيكونون فيه سواء، بأنهم قوم لا يعقلون شيئًا (١). (ز) ٤١٦٣٣ - قال يحيى بن سلّام: يقول: هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله وماله سواء؟ أي: إنكم لا تفعلون ذلك بمملوككم حتى تكونوا في ذلك سواء؛ فالله أحق ألا يشرك به أحد من خلقه. وهو كقوله: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ [الروم: ٢٨] كخيفة بعضكم بعضًا (٢). (ز) ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧١)﴾ ٤١٦٣٤ - قال قتادة بن دعامة: والجحد لا يكون إلا من بعد المعرفة (٣). (ز) ٤١٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾، يعني: ينكرون بأن الله يكون واحدًا لا شريك له، وهو ربُّ هذه النِّعَم؟! يقول: كيف أُشْرِكُ الملائكةَ وغيرَهم في ملكي وأنتم لا ترضون الشركة من عبيدكم في أموال؟! فكما لا تدخلون عبيدكم في أموالكم فكذلك لا أدخل معي شريكًا في ملكي، وهم عبادي. وذلك حين قال كفار مكة في إحرامهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. نظيرها في الروم: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ ... ﴾ إلى آخر الآية [الروم: ٢٨] (٤). (ز) ٤١٦٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ على الاستفهام، أي: قد جحدوا بنعمة الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٦٣٧ - عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: اقْنَعْ برزقِك في الدنيا؛ فإنّ الرحمن فضَّل بعضَ عباده على بعض في الرزق، بَلاءً يَبْتلِي به كُلًّا، فيَبْتَلي به مَن بسَط له كيف شُكْرُه فيه، وشُكْرُه للهِ أداؤُه

стр. 8527

الحقَّ الذي افتَرض عليه فيما رزَقه وخَوَّلَه (١). (٩/ ٨٢) ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ٤١٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا﴾، قال: خلق آدمَ، ثم خلَق زوجتَه منه (٢) [٣٧٠٥]. (٩/ ٨٢) ٤١٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾، يقول: بعضكم من بعض (٣). (ز) ٤١٦٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾، يعني: النساء، والنساء من الرجال (٤) [٣٧٠٦]. (ز) ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ ٤١٦٤١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زر بن حُبيش- في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحَفَدةُ: الأَخْتانُ (٥) (٦). (٩/ ٨٢) ٤١٦٤٢ - عن زر بن حبيش، قال: قال لي عبد الله بن مسعود: ما الحفدة، يا زر؟

стр. 8528

قال: قلت: هم أحفاد الرجل مِن ولده، وولد ولده. قال: لا، هم الأصهار (١). (ز) ٤١٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الحَفَدةُ: الأَصْهار (٢). (٩/ ٨٣) ٤١٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الحَفَدةُ: الولدُ، وولدُ الولد (٣). ٤١٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- في هذه الآية: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: البنون (٤). (ز) ٤١٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحَفَدةُ: بنو البنين (٥). (٩/ ٨٣) ٤١٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله : ﴿بنين وحفدة﴾. قال: ولدُ الولد، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ ... بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟ (٦). (٩/ ٨٣) ٤١٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله : ﴿بنين وحفدة﴾، ما البنون والحفدة؟ قال: أما بنوك فإنهم يعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَت ... بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟ (٧). (ز) ٤١٦٤٩ - عن أبي حمزة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: مَن أعانك فقد حفَدك، أما سمِعتَ قول الشاعر:

стр. 8529

حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ ... بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟ (١). (٩/ ٨٣) ٤١٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحَفَدة: بنو امرأةِ الرجلِ ليسوا منه (٢). (٩/ ٨٣) ٤١٦٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ ... وقال: الحفدة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا. ويزعم رجال: أنّ الحفدة: أختان الرجل (٣). (ز) ٤١٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الأختان (٤). (ز) ٤١٦٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الأختان (٥). (ز) ٤١٦٥٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: الخَتَنُ (٦). (ز) ٤١٦٥٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: هم الأصهار (٧). (ز) ٤١٦٥٦ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق الأعمش- قال: الحفدة: الأختان (٨). (ز) ٤١٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الحفدة: الخَدَم (٩). (ز) ٤١٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: ابنه، وخادمه (١٠). (ز) ٤١٦٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: أنصارًا، وأعوانًا، وخدامًا (١١). (ز)

стр. 8530

٤١٦٦٠ - قال مجاهد بن جبر: هم الأعوان؛ مَن أعانك فقد حفدك (١). (ز) ٤١٦٦١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: هم الخَدَم (٢). (ز) ٤١٦٦٢ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾: يعني: ولد الرجل يحفدونه ويخدمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور (٣). (ز) ٤١٦٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الحَفَدةُ: الخُدّام (٤). (٩/ ٨٤) ٤١٦٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- قال: هم الذين يُعِينون الرجل من ولده وخدمه (٥). (ز) ٤١٦٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿وحفدة﴾، قال: الحفدة: مَن خدمك مِن ولدك (٦). (ز) ٤١٦٦٦ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: الحفدة: الخدم (٧). (ز) ٤١٦٦٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: الحَفَدةُ: الأَعْوان (٨). (٩/ ٨٤) ٤١٦٦٨ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: هم الخدم (٩). (ز) ٤١٦٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال الراسبي- قال: الحَفَدة: البنونَ، وبنو البنين، ومَن أعانَك مِن أهلٍ أو خادمٍ فقد حَفَدك (١٠). (٩/ ٨٤)

стр. 8531

٤١٦٧٠ - قال عطاء: هم ولد الرجل الذين يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه (١). (ز) ٤١٦٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، مَهَنَةً (٢) يمْهنُونك ويخدُمونك من ولدك، كرامة أكرمكم الله بها (٣). (ز) ٤١٦٧٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: البنين: الصغار. والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله (٤). (ز) ٤١٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن أزْواجِكُمْ بَنِين﴾ يعني بالبنين: الصغار، ﴿وحَفَدَةً﴾ والحفدة: [الكبار] (٥)، يحفدون أباهم بالخدمة، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يخدمهم أولادهم (٦). (ز) ٤١٦٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه، قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد؟! إنما الحفدة: ولد الرجل، وخَدَمه (٧) [٣٧٠٧]. (ز)

стр. 8532

﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ٤١٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحب، والعسل، ونحوه، وجعل رزق غيركم من الدواب والطير لا يشبه أرزاقكم في الطيب والحسن (١). (ز)

стр. 8533

﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾ ٤١٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، قال: بالشرك (١). (٩/ ٨٤) ٤١٦٧٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، يعني: بعبادة الشيطان -الشرك- يُصَدِّقون (٢). (ز) ٤١٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: أفبالشيطان يصدقون بأنّ مع الله شريكًا، ﴿وبِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله؛ أفلا يؤمنون برب هذه النعم فيوحدونه؟! (٣). (ز) ٤١٦٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ قال: الشيطان، ﴿وبنعمتِ الله﴾ قال: محمد ﷺ (٤). (٩/ ٨٤) ٤١٦٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ على الاستفهام، أي: قد آمنوا بالباطل، والباطل إبليس، ﴿وبنعمت الله هم يكفرون﴾ هو كقوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ [إبراهيم: ٢٨]، وكقوله: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة: ٨٢]، يقول: تجعلون مكان الشكر: التكذيب (٥). (ز) ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)﴾ ٤١٦٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض﴾، قال: هذه الأوثان التي تُعْبَدُ مِن دونِ الله لا تَمْلِكُ لَمن يَعبُدُها رزقًا، ولا ضرًّا، ولا نفعًا، ولا حياةً، ولا نُشُورًا (٦). (٩/ ٨٤)

стр. 8534

٤١٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، ثم ذكر عبادتهم الملائكة، فقال سبحانه: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ﴾ يعني: ما لا يقدر ﴿لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمواتِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات ﴿شَيْئًا﴾ منه، ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ذلك (١). (ز) ٤١٦٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمواتِ والأَرْضِ شَيْئًا﴾ يعني: آلهتهم التي يعبدون من دون الله ﴿ولا يستطيعون﴾، مثل قوله: ﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا﴾ [الفرقان: ٣] بعثًا (٢) [٣٧٠٨]. (ز) ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ ٤١٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: اتِّخاذَهم الأصنام. يقول: لا تجعَلوا معي إلهًا غيري، فإنه لا إلهَ غيري (٣). (٩/ ٨٥) ٤١٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: الأمثال: الأشباه (٤). (ز) ٤١٦٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾: فإنه أحدٌ صَمَدٌ، لم يَلدْ ولم يُولد، ولم يَكنْ له كُفُوًا أحد (٥). (٩/ ٨٤) ٤١٦٨٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: لا تصِفوا له الأشباه (٦). (ز)

стр. 8535

٤١٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ﴾، يعني: الأشباه؛ فلا تَصِفوا مع الله شريكًا؛ فإنه لا إله غيره (١). (ز) ٤١٦٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: فتُشَبِّهوا هذه الأوثان الميتة التي لا تُحْيِي ولا تميت ولا تَرزق بالله الذي يحيي ويميت ويرزق ويفعل ما يريد (٢). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧٤)﴾ ٤١٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ أن ليس له شريك، ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أن لله شريكًا (٣). (ز) ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ نزول الآية: ٤١٦٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ في رجلٍ من قريش وعبدِه؛ في هشام بن عمرو، وهو الذي ينفق مالَه سِرًّا وجهرًا، وفي عبدِه أبي الجوزاء الذي كان يَنْهاه (٤). (٩/ ٨٧) ٤١٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي الحواجر مولى هشام بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي من بني عامر بن لؤي، يقول: فكذلك الكافر لا يقدر أن ينفق خيرًا لمعاده (٥). (ز)

стр. 8536

تفسير الآية: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ ٤١٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الكافر، أنّه لا يستطيع أن يُنفِقَ نفقةً في سبيل الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ يعني: المؤمن (١). (٩/ ٨٥) ٤١٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: يعني بذلك: الآلهةَ التي لا تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نفعًا، ولا تَقْدِرُ على شيءٍ يَنفَعُها (٢). (٩/ ٨٦) ٤١٦٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ومَن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ و ﴿رجُلين أحَدُهُما أبكم﴾، ﴿ومن يأمُر بالعدل﴾، قال: كلُّ هذا مَثَلُ إلهِ الحق، وما يَدْعُون مِن دونِه الباطل (٣). (٩/ ٨٦) ٤١٦٩٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في قوله تعالى: ﴿عبدا مملوكا﴾ أي: أبو جهل بن هشام، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ أبو بكر الصديق (٤). (ز) ٤١٦٩٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: الصنم (٥). (٩/ ٨٦) ٤١٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا﴾ قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للكافر؛ رزَقه الله مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعة الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ قال: هو المؤمن، أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل فيه بطاعة الله، وأخَذه بشُكْرٍ ومعرفة حقِّ الله، فأثابَه الله على

стр. 8537

ما رَزَقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة (١). (٩/ ٨٥) ٤١٦٩٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله شبهًا (٢). (ز) ٤١٧٠٠ - عن الربيع بن أنس، قال: إنّ الله ضرَب الأمثالَ على حسب الأعمال، فليس عمل صالح إلا له المثلُ الصالح، وليس عمل سُوء إلا له مَثلٌ سُوء. وقال: إنّ مثلَ العالم المستقيم كطريق بين نَجْد (٣) وجبل، فهو مستقيم لا يُعْوِجُه شيء، فذلك مثلُ العبد المؤمن الذي قرأ القرآن فعَمِل به (٤). (٩/ ٨٦) ٤١٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب للكفار مثلًا ليعتبروا، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن الخير والمنفعة في طاعة الله ، ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: واسعًا، وهو المؤمن هشام (٥). (ز) ٤١٧٠٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الوَثَن، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ يعني: المؤمن (٦). (ز) ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٤١٧٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾: وهذا المثلُ في النفقة (٧). (٩/ ٨٥) ٤١٧٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾، قال: علانية. الذي يُنفِقُ سرًّا وجهرًا اللهُ (٨). (٩/ ٨٦) ٤١٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنهُ﴾ فيما ينفعه في آخرته ﴿سِرًّا

стр. 8538

وجَهْرًا﴾ يعني: علانية (١). (ز) ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ ٤١٧٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿هل يستويان مثلًا﴾ [هود: ٢٤]، قال: لا، واللهِ، ما يستويان (٢). (٩/ ٨٥) ٤١٧٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ الكافر الذي لا يُنفِق خيرًا لمعاده، والمؤمن الذي ينفق في خير لمعاده (٣). (ز) ٤١٧٠٨ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هل يستوون﴾ مثلًا، يعني: هل يستوي هذا الذي يعبد الوثن الذي لا يقدر على شيء، والذي يعبد الله فيرزقه الرزق الحسن، أي: إنهما لا يستويان (٤) [٣٧٠٩]. (ز)

стр. 8539

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ ٤١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم، فقال تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله (١). (ز) ٤١٧١٠ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾، وهم المشركون (٢). (ز) من أحكام الآية: ٤١٧١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: ليس للعبد طلاقٌ إلا بإذن سَيِّدِه. وقرأ: ﴿عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ (٣). (٩/ ٨٧) ٤١٧١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سُئِل عن المملوك يتصدَّقُ بشيء. فقال: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾: لا يَتَصَدَّقُ بشيء (٤). (٩/ ٨٧)

стр. 8540

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)﴾ قراءات: ٤١٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود، أنه قرَأ: (أيْنَما يُوَجَّهْ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ) (١). (٩/ ٨٩) نزول الآية: ٤١٧١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- في قوله: ﴿ومن يأمر بالعدل﴾، قال: عثمان بن عفان (٢). (٩/ ٨٨) ٤١٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم﴾ في رجلين؛ أحدُهما عثمان بن عفان، ومولًى له كافر، وهو أسِيدُ بن أبي العِيص، كان يَكْرَهُ الإسلام، وكان عثمان يُنفِقُ عليه ويَكْفُلُه ويَكْفِيه المئونة، وكان الآخَرُ يَنْهاه عن الصدقة والمعروف؛ فنزَلت فيهما (٣) [٣٧١٠]. (٩/ ٨٧) ٤١٧١٦ - قال عطاء: الأبكم: أُبي بن خلف. ﴿ومن يأمر بالعدل﴾: حمزة، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون (٤). (ز)

стр. 8541

٤١٧١٧ - قال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير، يُعادي رسولَ الله ﷺ (١). (ز) ٤١٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ويُقال: أحد الرجلين عثمان بن عفان، والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة (٢). (ز) ٤١٧١٩ - قال يحيى بن سلام: سمعت غير واحد يذكر: أنّ هذا المَثَل نزل في عثمان بن عفان (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ ٤١٧٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم﴾ ، قال: إنما هذا مَثَلٌ ضربه الله (٤). (ز) ٤١٧٢١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وضرب الله مثلا﴾، يعني: وصَف الله مثلًا، يعني: شبهًا (٥). (ز) ٤١٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ﴾ يعني: وصف الله مثلًا آخر لنفسه والصنم ليعتبروا، فقال: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾، يعني: شبهًا (٦). (ز) ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ ٤١٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم﴾ إلى آخِر الآية، يعني: بالأَبْكم الذي هو كَلٌّ على مَولاه: الكافر (٧). (٩/ ٨٧) ٤١٧٢٤ - تفسير الحسن البصري: إنّه المؤمن الذي ضرب الله مثلًا في هذه الآية (٨). (ز)

стр. 8542

٤١٧٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحدهما أبكم﴾، قال: هو الوَثَنُ (١). (٩/ ٨٨) ٤١٧٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للآلهة أيضًا، أما الأبكمُ فالصنم؛ إنه أبكَمُ لا ينطِقُ (٢). (٩/ ٨٨) ٤١٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾، يعني: الأخرس الذي لا يتكلم، وهو الصنم (٣). (ز) ٤١٧٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿رجلين أحدهما أبكم﴾، أي: لا يتكلم، يعني: الوَثَن (٤). ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ ٤١٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾: وهو نحوٌ مِن صنيعهم بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون (٥). (ز) ٤١٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن المنفعة والخير (٦). (ز) ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ ٤١٧٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَلٌّ﴾، قال: الكَلُّ: العِيالُ، كانوا إذا ارْتَحَلوا حَمَلوه على بعير ذَلول، وجعَلوا معه نَفَرًا يُمْسِكونه خشيةَ أن يَسْقُطَ عليهم؛ فهو عَناءٌ وعذابٌ وعِيالٌ عليهم (٧). (٩/ ٨٨) ٤١٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهو كل على مولاه﴾، يُنفِقون عليه وعلى مَن يَأْتيه، ولا يُنفِقُ هو عليهم، ولا يَرْزُقُهم (٨). (٩/ ٨٨)

стр. 8543

٤١٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾، يعني: الصنم عيال على مولاه الذي يعبده؛ يُنفق عليه، ويكنه من الحر والشمس، ويكنفه (١). (ز) ٤١٧٣٤ - قال يحيى بن سلّام: يعني: الوثن، ﴿وهو كل على مولاه﴾ عمله بيده، وينفق عليه، ويعبده، ويتولاه. ﴿وهو كل على مولاه﴾، يعني: على وليه الذي يتولاه، ويعبده (٢). (ز) ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ ٤١٧٣٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله : ﴿أينما يوجهه لا يأت بخير﴾، قال: هو الوَثَن يعبدونه (٣). (ز) ٤١٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ يقول: أينما يدعوه مِن شرق أو غرب، مِن ليل أو نهار ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ يقول: لا يجيئه بخير (٤). (ز) ٤١٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أينما يوجهه﴾ هذا العابِد له، يعني: دعاءه إياه ﴿لا يأت بخير﴾ (٥). (ز) ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ ٤١٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: وبقوله: ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ المؤمن. وهذا المَثَلُ في الأعمال (٦). (٩/ ٨٧) ٤١٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: نفسَه (٧). (٩/ ٨٨) ٤١٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، قال: الله يأمر بالعدل (٨). (٩/ ٨٨)

стр. 8544

٤١٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، وهو الله (١). (٩/ ٨٨) ٤١٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ يعني: هذا الصنم، ﴿ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ يعني: الرب نفسه ، يأمر بالتوحيد (٢). (ز) ٤١٧٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هل يستوي هو﴾ هذا الوثن، ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ وهو الله ﵎ (٣) [٣٧١١]. (ز) ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)﴾ ٤١٧٤٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: المؤمن (٤). (ز) ٤١٧٤٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾: يعني: يدُلُّكم على صراط مستقيم (٥). (ز)

стр. 8545

٤١٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: الرب نفسه . يقول: أنا على الحق المستقيم (١). (ز) ٤١٧٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾ وهو الله. مثل قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود: ٥٦] (٢). (ز) ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾ ٤١٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ : متى الساعة؟ فأنزل الله : ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤١٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وغيب الساعة، ليس ذلك إلى أحد من العباد (٤). (ز) ٤١٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله غيب السموات والأرض﴾ يعلم غيب السموات، ويعلم غيب الأرض (٥). (ز) ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾ ٤١٧٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾: هو أن يقولَ: كُن. فهو كلَمْحِ البصر، أو أقرب، فالساعة كلمحِ البصر، أو هي أقرب (٦). (٩/ ٨٩)
следующие страницы →