← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.

стр. 8541

٤١٧١٧ - قال مقاتل: نزلت في هاشم بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي، وكان قليل الخير، يُعادي رسولَ الله ﷺ (١). (ز) ٤١٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ويُقال: أحد الرجلين عثمان بن عفان، والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة (٢). (ز) ٤١٧١٩ - قال يحيى بن سلام: سمعت غير واحد يذكر: أنّ هذا المَثَل نزل في عثمان بن عفان (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ ٤١٧٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم﴾ ، قال: إنما هذا مَثَلٌ ضربه الله (٤). (ز) ٤١٧٢١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وضرب الله مثلا﴾، يعني: وصَف الله مثلًا، يعني: شبهًا (٥). (ز) ٤١٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ﴾ يعني: وصف الله مثلًا آخر لنفسه والصنم ليعتبروا، فقال: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾، يعني: شبهًا (٦). (ز) ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ ٤١٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم﴾ إلى آخِر الآية، يعني: بالأَبْكم الذي هو كَلٌّ على مَولاه: الكافر (٧). (٩/ ٨٧) ٤١٧٢٤ - تفسير الحسن البصري: إنّه المؤمن الذي ضرب الله مثلًا في هذه الآية (٨). (ز)

стр. 8542

٤١٧٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحدهما أبكم﴾، قال: هو الوَثَنُ (١). (٩/ ٨٨) ٤١٧٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للآلهة أيضًا، أما الأبكمُ فالصنم؛ إنه أبكَمُ لا ينطِقُ (٢). (٩/ ٨٨) ٤١٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾، يعني: الأخرس الذي لا يتكلم، وهو الصنم (٣). (ز) ٤١٧٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿رجلين أحدهما أبكم﴾، أي: لا يتكلم، يعني: الوَثَن (٤). ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ ٤١٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾: وهو نحوٌ مِن صنيعهم بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون (٥). (ز) ٤١٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن المنفعة والخير (٦). (ز) ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ ٤١٧٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَلٌّ﴾، قال: الكَلُّ: العِيالُ، كانوا إذا ارْتَحَلوا حَمَلوه على بعير ذَلول، وجعَلوا معه نَفَرًا يُمْسِكونه خشيةَ أن يَسْقُطَ عليهم؛ فهو عَناءٌ وعذابٌ وعِيالٌ عليهم (٧). (٩/ ٨٨) ٤١٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهو كل على مولاه﴾، يُنفِقون عليه وعلى مَن يَأْتيه، ولا يُنفِقُ هو عليهم، ولا يَرْزُقُهم (٨). (٩/ ٨٨)

стр. 8543

٤١٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾، يعني: الصنم عيال على مولاه الذي يعبده؛ يُنفق عليه، ويكنه من الحر والشمس، ويكنفه (١). (ز) ٤١٧٣٤ - قال يحيى بن سلّام: يعني: الوثن، ﴿وهو كل على مولاه﴾ عمله بيده، وينفق عليه، ويعبده، ويتولاه. ﴿وهو كل على مولاه﴾، يعني: على وليه الذي يتولاه، ويعبده (٢). (ز) ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ ٤١٧٣٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله : ﴿أينما يوجهه لا يأت بخير﴾، قال: هو الوَثَن يعبدونه (٣). (ز) ٤١٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ يقول: أينما يدعوه مِن شرق أو غرب، مِن ليل أو نهار ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ يقول: لا يجيئه بخير (٤). (ز) ٤١٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أينما يوجهه﴾ هذا العابِد له، يعني: دعاءه إياه ﴿لا يأت بخير﴾ (٥). (ز) ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ ٤١٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: وبقوله: ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ المؤمن. وهذا المَثَلُ في الأعمال (٦). (٩/ ٨٧) ٤١٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: نفسَه (٧). (٩/ ٨٨) ٤١٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، قال: الله يأمر بالعدل (٨). (٩/ ٨٨)

стр. 8544

٤١٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾، وهو الله (١). (٩/ ٨٨) ٤١٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ يعني: هذا الصنم، ﴿ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ يعني: الرب نفسه ، يأمر بالتوحيد (٢). (ز) ٤١٧٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هل يستوي هو﴾ هذا الوثن، ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ وهو الله ﵎ (٣) [٣٧١١]. (ز) ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)﴾ ٤١٧٤٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾، يعني: المؤمن (٤). (ز) ٤١٧٤٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾: يعني: يدُلُّكم على صراط مستقيم (٥). (ز)

стр. 8545

٤١٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: الرب نفسه . يقول: أنا على الحق المستقيم (١). (ز) ٤١٧٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو على صراط مستقيم﴾ وهو الله. مثل قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود: ٥٦] (٢). (ز) ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾ ٤١٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ : متى الساعة؟ فأنزل الله : ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤١٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، وغيب الساعة، ليس ذلك إلى أحد من العباد (٤). (ز) ٤١٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله غيب السموات والأرض﴾ يعلم غيب السموات، ويعلم غيب الأرض (٥). (ز) ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)﴾ ٤١٧٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾: هو أن يقولَ: كُن. فهو كلَمْحِ البصر، أو أقرب، فالساعة كلمحِ البصر، أو هي أقرب (٦). (٩/ ٨٩)

стр. 8546

٤١٧٥٢ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿كلمح البصر﴾: يقول: كلَمْحٍ ببصرِ العين مِن السرعة، أو أقرَبُ مِن ذلك إذا أرَدْنا (١). (٩/ ٨٩) ٤١٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أمْرُ السّاعَةِ﴾ يعني: أمر تأتي؛ يعني: البعث ﴿إلّا كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ يعني: كرجوع الطرف، ﴿أوْ هُوَ أقْرَبُ﴾ يقول: بل هو أسرع من لمح البصر، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من البعث وغيره ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢). (ز) ٤١٧٥٤ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾، قال: هو أقربُ، وكلُّ شيءٍ في القرآن هكذا، ﴿مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات: ١٤٧] قال: يَزيدون (٣). (٩/ ٩٠) ٤١٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾، يعني: بل هو أقرب من لمح البصر، ولمح البصر أنّه يلمح مسيرة خمس مائة عام، يلمح إلى السماء، يعني: سرعة البصر، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٧٥٦ - عن وهب بن منبه: أنّه جلس هو وطاووس بن كيسان ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا أيَّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله ﴿كلمح البصر﴾. وقال بعضهم: السرير حين أُتي به سليمان. فقال وهب بن منبه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة، إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر. قال: فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ ٤١٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم﴾، قال: من الرَّحِم (٦). (٩/ ٩٠)

стр. 8547

٤١٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكُمْ مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ فعلَّمكم بعد ذلك الجهل، ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب (١) [٣٧١٢]. (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ ٤١٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾، قال: كرامةً أكرمَكم اللهُ بها؛ فاشكُروا لله نِعَمَه (٢). (٩/ ٩٠) ٤١٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم -تعالى ذكره- في حسن خلقكم؛ فتُوَحِّدونه (٣). (ز) ٤١٧٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾ لكي تشكروا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٧٦٢ - عن حَبَّةَ وسَواءٍ ابني خالد، أنهما أتَيا النبيَّ ﷺ وهو يُعالِجُ بناءً، فقال لهما: «هَلُمَّ». فعالَجا معه، فلمّا فَرَغ أمَر لهما بشيء، وقال لهما: «لا تَيْأَسا مِن الرزق ما تَهَزَّزَت رؤوسُكما؛ فإنّه ليس من مولود يُولَدُ مِن أُمِّه إلا أحمَرَ ليس عليه قِشْرَة (٥)، ثم يَرزُقُه الله» (٦). (٩/ ٩٠)

стр. 8548

﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ﴾ ٤١٧٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في جو السماء﴾، أي: في كَبِد السماء (١). (٩/ ٩١) ٤١٧٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿في جو السماء﴾، قال: جوفِ السماء (٢). (٩/ ٩١) ٤١٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا، فقال : ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ يعني: ألا ينظروا ﴿إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ﴾ يعني: في كبد السماء (٣). (ز) ٤١٧٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء﴾، أي: مُتَحَلِّقات في كبد السماء، فيما بين السماء والأرض، وهي كلمة عربية، كقوله: ﴿وفرعها في السماء﴾ [إبراهيم: ٢٤]، يعني بذلك: طولها، كذلك الطير متحلقة (٤). (ز) ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٤١٧٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، قال: يُمْسِكُه الله على كلِّ ذلك (٥). (٩/ ٩١) ٤١٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ عند بسط الأجنحة وعند قبضها أحد، ﴿إلّا اللَّهُ﴾ ﵎ (٦). (ز) ٤١٧٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، يبين قدرته للمشركين، يقول: هل تصنع آلهتكم شيئًا من هذا؟ (٧). (ز)

стр. 8549

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩)﴾ ٤١٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: إنّ في هذه لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله (١) [٣٧١٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٧٧١ - عن كعب الأحبار: أنّ الطير ترتفع اثني عشر ميلًا، ولا يرتفع فوق هذا، وفوق الجو السُّكاك، وفوق السكاك السماء (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾ قراءات: ٤١٧٧٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حِينَ ظَعْنِكُمْ) خفيف (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٤١٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون فيها (٤). (٩/ ٩١)

стр. 8550

٤١٧٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون، وتَقَرُّون فيها (١). (٩/ ٩١) ٤١٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ تسكنون فيه (٢). (ز) ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾ ٤١٧٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا﴾: وهي خِيام الأعراب (٣). (٩/ ٩١) ٤١٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتًا﴾، يعني: مِمّا على جلودها من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها؛ تتخذون منها بيوتًا؛ يعني: الأبنية، والخِيَم، والفساطيط، وغيرها (٤). (ز) ٤١٧٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾، يعني: مِن الشعَر، والصوف (٥) [٣٧١٤]. (ز) ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ ٤١٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تستخفونها يوم ظعنِكُم﴾، قال: بعضُ بُيُوتِ السيارة بُنيانُه في ساعة (٦). (٩/ ٩١)

стр. 8551

٤١٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿تَستَخِفُّونَها﴾، يقول: في الحَمْل (١). (٩/ ٩١) ٤١٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ في الحَمْل (٢). (ز) ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ ٤١٧٨٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تستخفونها يوم ظعنكم﴾ حين ظعنكم (٣). (ز) ٤١٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، يعني: حين رحلتكم وأسفاركم (٤). (ز) ٤١٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام: يعني: في سفركم (٥). (ز) ﴿وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ ٤١٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ تستخفونها ﴿يَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾ حين تقيمون في الأسفار، وتستخفونها يعني: الأبيات التي تتخذونها، ولا يَشُقُّ عليكم ضربُ الأبنية (٦). (ز) ٤١٧٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم﴾ وحين ﴿إقامتكم﴾ يعني: قراركم في غير سفر (٧). (ز) ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ ٤١٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، وفي قوله: ﴿وأوبارها﴾ قال: الإبل، ﴿وأشعارها﴾ قال: الغَنَم (٨). (٩/ ٩١) ٤١٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن أصْوافِها﴾ يعني: الضأن، ﴿وأَوْبارِها﴾ يعني: الإبل، ﴿وأَشْعارِها﴾ يعني: المَعَزَ (٩). (ز)

стр. 8552

﴿أَثَاثًا﴾ ٤١٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأَثاثُ: المتاع (١). (٩/ ٩٢) ٤١٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأثاثُ: المال (٢). (٩/ ٩٢) ٤١٧٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿أثاثا﴾، قال: متاعًا (٣). (ز) ٤١٧٩٢ - قال مجاهد بن جبر: الأثاث: الغَناء، والمتاع إلى حين (٤). (ز) ٤١٧٩٣ - عن حميد بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿أثاثا﴾، قال: الثياب (٥). (ز) ٤١٧٩٤ - تفسير الحسن البصري: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا﴾، والأثاث: المتاع (٦). (ز) ٤١٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أثاثا﴾، قال: هو المال (٧). (ز) ٤١٧٩٦ - قال سليمان بن مهران الأعمش: الأثاث: المال (٨). (ز) ٤١٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أثاثًا﴾، يعني: الثياب التي تتخذ منها (٩) [٣٧١٥]. (ز)

стр. 8553

﴿وَمَتَاعًا﴾ ٤١٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾: فإنه يعني: زينة. يقول: يَنتَفِعون به إلى حين (١). (٩/ ٩٢) ٤١٧٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومتاعًا﴾، يقول: بلاغًا (٢). (٩/ ٩١) ٤١٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتاعًا﴾، يعني: بلاغًا (٣). (ز) ﴿إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾ ٤١٨٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومتاعا إلى حين﴾، قال: إلى الموت (٤). (ز) ٤١٨٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾، قال: إلى أجَلٍ وبُلْغَةٍ (٥). (٩/ ٩٢) ٤١٨٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى حين﴾، قال: إلى الموت (٦). (٩/ ٩١)

стр. 8554

٤١٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى حِينٍ﴾: إلى أن تبلى (١). (ز) ٤١٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومتاعا﴾ تستمتعون به إلى حين الموت (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا﴾ ٤١٨٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، قال: إي، واللهِ، مِِن الشجر، ومِن غيرها (٣). (٩/ ٩٣) ٤١٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾، يعني: البيوت، والأبنية (٤). (ز) ٤١٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: يعني: المنازل تُظِلُّكم مِن الشمس والمطر، وجعل لكم ظِلالًا من الشجر (٥). (ز) ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ ٤١٨٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾، قال: غاراتٍ يُسْكَنُ فيها (٦). (٩/ ٩٣) ٤١٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ لتسكنوا فيها، يعني: البيوت، والأبنية (٧). (ز) ٤١٨١١ - قال يحيى بن سلّام: يعني: الغيران التي تكون في الجبال (٨). (ز)

стр. 8555

﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ ٤١٨١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾، قال: يعني: الثياب (١). (٩/ ٩٣) ٤١٨١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾: مِن القطنِ، والكَتّانِ، والصوف (٢). (٩/ ٩٣) ٤١٨١٤ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: إنما أُنزِل القرآن على قَدْرِ معرفةِ العرب، ألا تَرى إلى قوله: ﴿ومن أصوافها وأوبارها﴾! وما جعَل الله لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وبَرٍ وشَعَرٍ. ألا تَرى إلى قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظِلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ جبال. ألا تَرى إلى قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾! وما يَقِي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ. ألا ترى إلى قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾! [النور: ٤٣] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزَل لهم مِن الثلج أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونه (٣) [٣٧١٦]. (٩/ ٩٢) ٤١٨١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ﴾ يعني: القمص

стр. 8556

تقيكم ﴿الحَرَّ﴾ يعني: من الكتان، والقطن، والصوف (١). (ز) ٤١٨١٦ - قال يحيى بن سلّام: وقد قال في أول السورة: ﴿لكم فيها دفء﴾ [النحل: ٥] مِن البرد (٢). (ز) ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ ٤١٨١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، قال: يعني: الدُّروعَ، والسلاح (٣). (٩/ ٩٣) ٤١٨١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾: مِن الحديد (٤). (٩/ ٩٣) ٤١٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ مِن القتل، والجراحات، يعني: درع الحديد، بإذن الله (٥). (ز) ٤١٨٢٠ - قال يحيى بن سلّام: يعني: دروع الحديد تقيكم القتال (٦). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٤١٨٢١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كذلك يُتِمُّ نِعمَتَه عليكم لعلكم تُسلِمُون﴾، ولذلك هذه السورة تُسَمّى سورة: النِّعَمِ (٧). (٩/ ٩٣) ٤١٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (٨). (ز)

стр. 8557

﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾ قراءات: ٤١٨٢٣ - كان عبد الله بن عباس يقرؤها: (تَسْلَمُونَ)، أي: بفتحِ التاء واللام (١). (٩/ ٩٣) ٤١٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ)، يعني: مِن الجِراحات (٢). (٩/ ٩٣) ٤١٨٢٥ - قال يحيى بن سلام: بلغني أنّ عبد الله بن عباس كان يقرؤها: (لَعَلَّكُمْ تَسْلَمُونَ)، أي: مِن الجراح، يعني: في لبس الدروع (٣) [٣٧١٧]. (ز) ٤١٨٢٦ - عن الكسائي، عن حمزةعن الأعمش، وأبي بكر، وعاصم، أنهم قرَؤوا: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. برفعِ التاء، مِن: أسْلَمْتُ (٤) [٣٧١٨]. (٩/ ٩٣) تفسير الآية: ٤١٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ يعني: لكي تُسْلِمُوا. نظيرها في سبأ، والأنبياء [٨٠]: ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أنْتُمْ

стр. 8558

شاكِرُونَ﴾، يعني: فهل أنتم مخلصون، لكي تخلصوا إليه بالتوحيد (١). (ز) ٤١٨٢٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تُسلمون﴾: لكي تُسلموا. قال: إن أسلمتم تمَّت عليكم النعمة بالجنة، وإن لم تسلموا لم يُتِمَّ نعمته عليكم (٢). (ز) ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٨٢)﴾ ٤١٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عن التوحيد ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ يقول: عليك يا محمد ﷺ أن تُبَلِّغ وتُبَيِّن لهم أن الله واحد، لا شريك له (٣). (ز) ٤١٨٣٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين﴾، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم [٣٧١٩]. يقول: وليس عليك أن تهديهم، كقوله: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [البقرة: ٢٧٢] (٤). (ز) ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾ نزول الآية: ٤١٨٣١ - عن مجاهد بن جبر: أنّ أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ ، فسأَله، فقرَأ عليه رسول الله ﷺ : ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾. قال الأعرابي: نعم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها﴾. قال الأعرابي: نعم. ثم قرَأ عليه، كلَّ ذلك يقول: نعم. حتى بلَغ: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾. فوَلّى الأعرابي؛ فأنزَل الله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون﴾ (٥). (٩/ ٩٣)

стр. 8559

تفسير الآية: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ ٤١٨٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هي المساكن، والأنعام، وما يُرْزَقون منها، والسرابيلُ مِن الحديد، والثياب؛ تَعرِفُ هذا كفارُ قريش، ثم تُنكِرُه بأن تقولَ: هذا كان لآبائِنا، فوَرَّثونا إيّاها (١). (٩/ ٩٤) ٤١٨٣٣ - قال مجاهد بن جبر: يعني: نعمته التي قصَّ في هذه السورة (٢). (ز) ٤١٨٣٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: ما عدَّ لهم مِن النِّعَم في هذه السورة، يُقِرُّون أنّها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدَّقوا، وامْتَثِلوا أمر الله فيها. ينكرونها، فيقولون: ورثناها من آبائنا (٣). (ز) ٤١٨٣٥ - عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾، قال: إنكارُهم إيّاها: أن يقولَ الرجلُ: لولا فلانٌ أصابني كذا وكذا، ولولا فلانٌ لم أُصِبْ كذا وكذا (٤). (٩/ ٩٤) ٤١٨٣٦ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: يَعلمون أنّ الله خلَقهم وأعطاهم ما أعطاهم، فهو معرفَتُهم نعمتَه، ثم إنكارُهم إيّاها كفرُهم بعد (٥). (٩/ ٩٤) ٤١٨٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: محمد ﷺ (٦). (٩/ ٩٥) ٤١٨٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هذا في حديث أبي جهل، والأَخْنس؛ حينَ سأل الأخنسُ أبا جهلٍ عن محمد ﷺ .

стр. 8560

فقال: هو نبي (١). (٩/ ٩٥) ٤١٨٣٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو أنّه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا: نَعَمْ، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا (٢). (ز) ٤١٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي ذكَّرهم في هؤلاء الآيات مِن قوله : ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ إلى أن قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. فتعرفون هذه النِّعَم أنها كلها من الله . وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سُئِلوا: من أعطاكم هذا الخير؟ قالوا: الله أعطانا. فإن دُعُوا إلى التوحيد للذي أعطاهم قالوا: إنما ورثناه عن آبائنا. فذلك قوله : ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ (٣). (ز) ٤١٨٤١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، يعرفون ويُقِرُّون أن الله الذي خلقهم، وخلق السموات والأرض، وأنه هو الرزاق، ثم ينكرونها بتكذيبهم (٤) [٣٧٢٠]. (ز)

стр. 8561

﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾ ٤١٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ بتوحيد ربِّ هذه النِّعَم -تعالى ذكره- (١). (ز) ٤١٨٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأكثرهم الكافرون﴾، يعني: جماعتهم كلهم، كقوله: ﴿يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء: ٢٢٣]، يعني: كلهم (٢) [٣٧٢١]. (ز)

стр. 8562

﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ ٤١٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدًا﴾، قال: شهيدُها: نبيُّها، على أنه قد بلَّغ رسالات ربه، قال الله: ﴿وجئنا بك شهيدًا على هؤلاء﴾ [النحل: ٨٩]. قال: ذُكِر لنا: أن نبيَّ الله ﷺ كان إذا قرَأ هذه الآية فاضَت عَيناه (١). (٩/ ٩٥) ٤١٨٤٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿شهيدا﴾ وهم الأنبياء (٢). (ز) ٤١٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ اسمُه-: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾، يعني: نبيها شاهدًا على أمته بالرسالة أنه بلَّغهم (٣). (ز) ٤١٨٤٧ - قال يحيى بن سلّام: شهيدًا، يعني: نبيهم يشهد عليهم أنه قد بلغهم (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)﴾ ٤١٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. نظيرها: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر: ٥٢] (٥) [٣٧٢٢]. (ز)

стр. 8563

٤١٨٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون﴾، هي مثل قوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦] بحُجَّة، وهي مواطن؛ لا يُؤذَن لهم في موطن في الكلام، ويؤذن لهم في موطن (١). (ز) ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ ٤١٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى﴾ يعني: وإذا عاين ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿العَذابَ﴾ يعني: النار ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ يعني: العذاب (٢). (ز) ٤١٨٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين ظلموا العذاب﴾ وإذا دخل الذين ظلموا العذاب، يعني: المشركين؛ ﴿فلا يخفف عنهم﴾ العذاب (٣). (ز) ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥)﴾ ٤١٨٥٢ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾، قال: هو كقوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦] (٤). (٩/ ٩٥) ٤١٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يعني: ولا يناظر بهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر: ٥٢] (٥). (ز) ٤١٨٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ سألوا الله أن يُنظِرهم؛ أن يُؤَخِّرهم، فيردهم إلى الدنيا حتى يتوبوا، فلم يُنظرهم، أي: فلم يؤخرهم (٦) [٣٧٢٣]. (ز)

стр. 8564

﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ﴾ ٤١٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ من الأصنام؛ اللات، والعزى، ومناة (١). (ز) ٤١٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم﴾ إذا رأوا الشياطين الذين كانوا يُضِلُّونهم في الدنيا، يعرف كلُّ إنسان شيطانه (٢). (ز) ﴿قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ﴾ ٤١٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ﴾، يعني: نعبد مِن دونك (٣). (ز) ٤١٨٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ يقول بنو آدم: ﴿ربنا هؤلاء شركاؤنا﴾ يعنون: بني إبليس ﴿الذين كنا ندعو من دونك﴾ لأنّهم هم الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان. قال: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: ١١٧] (٤). (ز) ﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾ ٤١٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فألقَوا إليهم القول﴾، قال: حَدَّثوهم (٥). (٩/ ٩٥) ٤١٨٦٠ - تفسير مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد- ﴿فألقوا إليهم القول﴾: فألقى بنو آدم إلى بني إبليس القول؛ حدَّثوهم (٦). (ز) ٤١٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ﴾ فردَّت شركاؤهم عليهم القول (٧). (ز)

стр. 8565

﴿إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦)﴾ ٤١٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ ما كُنّا لكم آلهة (١). (ز) ٤١٨٦٣ - قال يحيى بن سلّام: فقالوا لهم: ﴿إنكم لكاذبون﴾، أي: إنكم كذَّبتمونا في الدنيا، وغررتمونا (٢) [٣٧٢٤]. (ز) ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ ٤١٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾، يقول: ذَلُّوا، واسْتَسْلَموا يومَئذ (٣). (٩/ ٩٦) ٤١٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾، يعني: كفار مكة، استسلموا له، وخضعوا له (٤). (ز) ٤١٨٦٦ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السَّلم﴾، قال: اسْتَسْلَموا (٥). (٩/ ٩٦) ٤١٨٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾ أعطوا الإسلام يومئذ، واستسلموا له؛ آمنوا بالله، وكفروا بالشيطان والأوثان (٦). (ز) ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)﴾ ٤١٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾

стр. 8566

يعني: يُشْرِكون من الكذب في الدنيا بأنّ مع الله شريكًا (١). (ز) ٤١٨٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ عبادتهم إيّاهم في الدنيا افتراء على الله، وهو الكذب، وهو كقوله: ﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا﴾ [غافر: ٧٣ - ٧٤] (٢). (ز) ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤١٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، ﴿وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: منعوا الناس مِن دين الله الإسلام، وهم القادة في الكفر، يعني: كفار مكة (٣). (ز) ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ ٤١٨٧١ - عن البراء بن عازب، أنّ النبي ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾. قال: «عقاربَ أمثالَ النخلِ الطِّوال، يَنْهَشُونهم في جهنم» (٤). (٩/ ٩٦) ٤١٨٧٢ - عن جابر بن عبد الله، عن النَّبي ﷺ ، قال: «الزيادةُ خمسةُ أنهار تجري من تحتِ العرش على رُؤوسِ أهل النار؛ ثلاثةُ أنهارٍ على مقدارِ الليل، ونَهْران على مقدار النهار، فذلك قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب بما كانوا يفسدون﴾» (٥). (٩/ ٩٨) ٤١٨٧٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: زِيدوا عقاربَ لها أنيابٌ كالنخلِ الطِّوال (٦). (٩/ ٩٦)

стр. 8567

٤١٨٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرة- قال: أفاعِيَ في النار (١). (٩/ ٩٦) ٤١٨٧٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ- قال: إن لجهنمَ سواحلَ، فيها حَيّاتٌ وعقاربُ، أعْناقُها كأَعْناقِ البُخْت (٢) (٣). (٩/ ٩٧) ٤١٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: خمسةَ أنهارٍ مِن نارٍ صَبَّها اللهُ عليهم، يُعَذَّبون ببعضِها بالليل، وببعضِها بالنهار (٤). (٩/ ٩٨) ٤١٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أتَدْرِي ما سعَةُ جهنم؟ قلتُ: لا. قال: إن ما بينَ شَحْمةِ أُذُنِ أحدِهم وبينَ عاتقِه مسيرةُ سبعين خريفًا، تَجرِي فيها أوديةُ القَيْحِ والدم. قلتُ له: الأنهار؟ قال: لا، بل الأَوْدِية (٥). (٩/ ٩٨) ٤١٨٧٨ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عبد الله بن مرة- في قوله: ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب﴾، قال: عقارب كأمثال النخل الطوال (٦). (ز) ٤١٨٧٩ - عن عبيد بن عمير -من طريق الأعمش، عن مجاهد- قال: إن في جهنم لجِبابًا (٧)، فيها حَيّاتٌ أمثالُ البُخْتِ، وعقاربُ أمثال البغال، يستغيثُ أهلُ النارِ إلى تلك الجِبابِ أو الساحل، فتَثِبُ إليهم، فتأخُذُ بشفاهِهم وشِفارِهم، فكَشَطت لحومَهم إلى أقْدامِهم، فيَسْتَغِيثون منها إلى النار، فتَتْبَعُهم حتى تَجِدَ حَرَّها، فتَرْجِعَ وهي في أسراب (٨). (٩/ ٩٧) ٤١٨٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن خباب-، مثلَه (٩). (٩/ ٩٧)

стр. 8568

٤١٨٨١ - قال سعيد بن جبير: حيّات أمثال البخت، وعقارب أمثال البغال، تلسع إحداهن اللسعة، يجد صاحبُها حُمَّتَها أربعين خريفًا (١). (ز) ٤١٨٨٢ - قال الحسن البصري: هو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: ٣٠] (٢). (ز) ٤١٨٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: إنّ أهلَ النار إذا جَزِعوا مِن حَرِّها اسْتغاثوا بِضَحْضاحٍ في النار، فإذا أتَوه تَلَقّاهم عقاربُ كأنهن البِغالُ الدُّهْمُ، وأَفاعٍ كأنهن البَخاتيُّ، فضَرَبَتْهم، فذلك الزيادة (٣). (٩/ ٩٧) ٤١٨٨٤ - عن مالك بن الحارث -من طريق الأعمش- قال: إذا طُرِح الرجلُ في النار هوى فيها، فإذا انتَهى إلى بعضِ أبوابِها قيل: مكانَك حتى تُتْحَفَ. فيُسْقى كأسًا مِن سُمِّ الأَساوِدِ (٤) والعقارب، فتَمِيزُ الجلدَ على حِدَةٍ، والشَّعَرَ على حِدَة، والعَصَبَ على حِدَة، والعُرُوقَ على حِدَة (٥). (٩/ ٩٨) ٤١٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾، وذلك أنّه يجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار خمسة أنهار من نحاس ذائب، ولهب من نار؛ نهران يجريان على مقدار نهار الدنيا، وثلاثة أنهار على مقدار ليل الدنيا، فتلك الزيادة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] (٦) [٣٧٢٥]. (ز) ﴿بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ ٤١٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾، يعني: يعملون في

стр. 8569

الأرض بالمعاصي (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٤١٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، يعني: نبيهم، وهو شاهد على أمته أنه بلغهم الرسالة (٢). (ز) ٤١٨٨٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم﴾، يعني: نبيهم، هو شاهد عليهم (٣). (ز) ﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ ٤١٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ أنّه بلغهم الرسالة (٤). (ز) ٤١٨٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿شهيدا على هؤلاء﴾ يعني: أمته (٥). (ز) ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ٤١٨٩١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أشعث، عن رجل- قال: إنّ الله أنزَل في هذا الكتاب تِبْيانًا لكلِّ شيء، ولكنَّ عِلْمَنا يقصُرُ عمّا بَيَّنَ لنا في القرآن [٣٧٢٦]. ثم تلا: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾ (٦). (٩/ ٩٩)

стр. 8570

٤١٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبان بن تغلب، عن الحكم- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أحلَّ وحرَّم (١). (ز) ٤١٨٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: ما أمر به، وما نهى عنه (٢). (ز) ٤١٨٩٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنه (٣). (٩/ ١٠٠) ٤١٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وخبر الأمم الخالية (٤). (ز) ٤١٨٩٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنه (٥). (ز) ٤١٨٩٧ - عن عبد الرحمن الأوزاعي، في قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾، قال: بالسُّنَّة (٦). (٩/ ١٠٠) ٤١٨٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ ما بيَّن فيه من الحلال والحرام، والكفر والإيمان، والأمر والنهي، وكل ما أنزل الله فيه (٧) [٣٧٢٧]. (ز)

стр. 8571

٤١٨٩٩ - قال الشافعي: وأنزل على محمد ﷺ الفرقان، وجمع فيه سائر الكتب، فقال: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، ﴿وهدى وموعظة﴾ [المائدة: ٤٦]، ﴿أحكمت آياته ثم فصلت﴾ [هود: ١]، وهو ﷺ مُفَسِّر ومُبَيِّن ... (١). (ز) ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ ٤١٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ هذا القرآن ﴿هُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ من العذاب لِمَن عمِل به، ﴿وبُشْرى﴾ يعني: ما فيه من الثواب ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين (٢). (ز) ٤١٩٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿للمسلمين﴾ للمؤمنين (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٩٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: مَن أرادَ العلمَ فليُثَوِّرِ (٤) القرآن؛ فإنّه فيه علم الأَوَّلين والآخِرِين (٥). (٩/ ٩٩) ٤١٩٠٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: لا تَهُذُّوا (٦) القرآنَ كهَذِّ الشِّعْر، ولا تَنْثُروه نثرَ الدَّقَلِ (٧)، وقِفُوا عندَ عجائبِه، وحَرِّكوا به القلوب (٨). (٩/ ٩٩)

стр. 8572

٤١٩٠٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ هذا القرآن مَأدُبةُ الله، فمَن دخل فيه فهو آمِنٌ (١). (٩/ ٩٩) ٤١٩٠٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: إنّ هذه القلوبَ أوعِيَةٌ، فاشْغَلُوها بالقرآن، ولا تشغَلُوها بغيرِه (٢). (٩/ ١٠٠) ٤١٩٠٦ - عن أبي الدرداء -من طريق أبي قلابة- قال: نزل القرآن على ست آيات: آية مبشرة، وآية منذرة، وآية فريضة، وآية تأمرك، وآية تنهاك، وآية قصص وأخبار (٣). (ز) ٤١٩٠٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقول: ما من شيء إلا هو في القرآن، إلا أنّا لا نعرفه (٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ نزول الآية: ٤١٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالسًا إذ مَرَّ به عثمان بن مظعون، فجلس إلى رسول الله ﷺ ، فبينما هو يُحَدِّثُه إذ شَخَص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصرَه حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتَحَرَّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ يُنغِضُ (٥) رأسه، كأنه يَسْتَفْقِهُ ما يُقال له، فلما قضى حاجته شَخَص بصرُ رسول الله ﷺ إلى السماء كما شَخَص أول مرة، فأتبَعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجِلسته الأولى، فسأله عثمان، فقال: «أتاني جبريل آنفًا». قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿تذّكرون﴾. قال عثمان: فذلك حين استقرّ الإيمان في قلبي، وأحببتُ

стр. 8573

محمدًا ﷺ (١) [٣٧٢٨]. (٩/ ١٠٠) ٤١٩٠٩ - عن عثمان بن أبي العاصي، قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا إذ شخَص بصرُه، فقال: «أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكَّرون﴾» (٢). (٩/ ١٠٠) ٤١٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب بن عبد المطلب: يا آل غالب، اتَّبعوا محمدًا ﷺ تفلحوا وترشدوا؛ واللهِ، إنّ ابن أخي لَيأمر بمكارم الأخلاق، وبالأمر الحسن، ولا يأمر إلا بحسن الأخلاق، واللهِ، لئن كان محمد ﷺ صادقًا أو كاذبًا ما يدعوكم إلا إلى الخير. فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة، فقال: إن كان محمد ﷺ قاله فنِعْمَ ما قال، وإن إلهه قاله فنعم ما قال، فأتنا بلسانه (٣). ولم يصدق محمدًا ﷺ بما جاء به، ولم يتبعه؛ فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا﴾ بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ [النجم: ٣٣ - ٣٤] يعني: وقطع ذلك (٤). (ز) ٤١٩١١ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين: إنّ هذا الرجل ليأمر بمحاسن الأخلاق (٥). (ز)

стр. 8574

تفسير الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ ٤١٩١٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الكلبيّ، عن أبيه- أنه مَرَّ بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ فقالوا: نتذاكَر المروءة. فقال: أوَما كَفاكم الله ذاك في كتابه إذ يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾؟ فالعدل: الإنصاف، والإحسان: التفضُّلُ، فما بقي بعد هذا؟ (١) [٣٧٢٩]. (٩/ ١٠٤) ٤١٩١٣ - قال سفيان بن عيينة: سُئِل علي عن قول الله : ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾. قال: العدل: الإنصاف، والإحسان: التفضل. وسُئِل: لأي شيء سمّى الله نفسه: المؤمن؟ قال: يُؤْمَن عذابُه بالطاعة (٢). (ز) ٤١٩١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله [٣٧٣٠]، ﴿والإحسان﴾ قال: أداء الفرائض (٣) [٣٧٣١]. (٩/ ١٠٢)

стр. 8575

٤١٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: العدل: خلع الأنداد. والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه (١). (ز) ٤١٩١٦ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الإحسان﴾: الإخلاص في التوحيد (٢). (ز) ٤١٩١٧ - عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ قال: العدل: التوحيد، والإحسان: الصلاة، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ قال: مالُك في أقاربك، ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ قال: الزنا، ﴿والمنكر﴾ قال: الشرك، ﴿والبغي﴾ قال: قطيعة الرَّحِم (٣). (ز) ٤١٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ بالتوحيد، ﴿والإحْسانِ﴾ يعني: العفو عن الناس (٤). (ز) ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ٤١٩١٩ - قال سفيان بن عيينة: العدل: استواء السريرة والعلانية مِن كل عامل لله عملًا، والإحسان: أن تكون سريرتُه أحسنَ من علانيته (٥). (ز) ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ٤١٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإيتآء ذي القربى﴾، قال: إعطاء ذوي الأرحامِ الحقَّ الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرَّحِم (٦). (٩/ ١٠٢)

стр. 8576

٤١٩٢١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: حق الرَّحِم ألا تحرمها، ولا تهجرها (١). (ز) ٤١٩٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾، قال: مالُك في أقاربك ... (٢). (ز) ٤١٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاءِ﴾ يعني: وإعطاء ﴿ذِي القُرْبى﴾ المال، يعني: صلة قرابة الرجل. كقوله: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦]، يعني: صلته (٣). (ز) ٤١٩٢٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ حق القرابة (٤) [٣٧٣٢]. (ز) ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ ٤١٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزّنا (٥) [٣٧٣٣]. (٩/ ١٠٢) ٤١٩٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزنا ... (٦). (ز) ٤١٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾، يعني:

стр. 8577

المعاصي (١). (ز) ٤١٩٢٨ - قال سفيان بن عيينة: والفحشاء: أن تكون علانيتُه أحسنَ من سريرته (٢). (ز) ٤١٩٢٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ المعاصي (٣). (ز) ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ ٤١٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والمنكر﴾، قال: الشرك (٤). (٩/ ١٠٢) ٤١٩٣١ - عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والمنكر﴾، قال: الشِّرك (٥). (ز) ٤١٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُنْكَرِ﴾، يعني: الشرك، وما لا يعرف من القول (٦). (ز) ٤١٩٣٣ - قال سفيان بن عيينة: ﴿والمنكر﴾: أن تكون علانيته أحسن من سريرته (٧). (ز) ٤١٩٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والمنكر﴾: الكذب (٨). (ز) ﴿وَالْبَغْيِ﴾ ٤١٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والبغي﴾، قال: الكِبَر، والظلم (٩). (٩/ ١٠٢) ٤١٩٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والبغي﴾، قال: قطيعة الرَّحِم (١٠). (ز)

стр. 8578

٤١٩٣٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والبغي﴾، يعني: والظلم (١). (ز) ٤١٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَغْيِ﴾، يعني: ظلم الناس (٢). (ز) ٤١٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والبغي﴾ أن يبغي بعضهم على بعض، هو من المعاصي (٣). (ز) ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ ٤١٩٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يعظكم﴾ قال: يوصيكم؛ ﴿لعلكم تذّكرون﴾ (٤). (٩/ ١٠٢) ٤١٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ يعني: يؤدبكم؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني: لكي تذكروا؛ فتتأدبوا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤١٩٤٢ - عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من ذنب أجدر أن تُعَجَّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة مِن البغي وقطيعة الرحم» (٦). (ز) ٤١٩٤٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن انتفى مِن والديه، أو أرى عينَه ما لم تَرَ؛ فليتبوأ مقعده من النار». وقال عبد الله: فلبثنا بذلك زمانًا نخاف

стр. 8579

الزيادة في الحديث إذ قال النبي ﷺ : «تحدَّثوا عني ولا حرج، كأنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل: تحدثوا عنهم ولا حرج. فإنكم لن تبلغوا ما كانوا فيه من خير أو شر، ألا ومن قال كذبًا ليضل الناس بغير علم فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة فالله ورسوله يأمران بها، قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾» (١). (ز) ٤١٩٤٤ - عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيفيَّ مَخرَجُ رسول الله ﷺ ، فأراد أن يأتيَه، فأبى قومه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك من أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبيُّ ﷺ : «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى: ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأتيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا (٢). (٩/ ١٠١) ٤١٩٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي ﷺ قرأ على الوليد: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ إلى آخر الآية، فقال له: يا ابن أخي، أعِد. فعاد عليه، فقال: إنّ له -واللهِ- لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لَمُغْدِق، وما هو بقول البشر (٣). (ز) ٤١٩٤٦ - عن ابن عمر: أنّ عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إن

стр. 8580

الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]، وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]» (١). (٩/ ١٧١) ٤١٩٤٧ - عن عامر الشعبي، قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: إنّما الإحسان: أن تُحسن إلى من أساء إليك، ليس الإحسان أن تُحسن إلى مَن أحسن إليك (٢). (٩/ ١٠٤) ٤١٩٤٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق، وشُتَيْر بن شَكَل- قال: أعظم آية في كتاب الله: ﴿الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وأجمع آية في كتاب الله للخير والشرّ: الآية التي في النحل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾، وأكثر آية في كتاب الله تفويضًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]، وأشدّ آية في كتاب الله رجاءً: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر: ٥٣] (٣). (٩/ ١٠٣) ٤١٩٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق جويرية بن بشير الهجيمي- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، ثم قال: إنّ الله جمع لكم الخير كلَّه والشر كلَّه في آية واحدة، فواللهِ، ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئًا إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئًا إلا جمعه (٤). (٩/ ١٠٣) ٤١٩٥٠ - عن محمد بن كعب القرظيّ، قال: دعاني عمر بن عبد العزيز، فقال: صِف لي العدل. فقلت: بَخٍ، سألتَ عن أمرٍ جسيم؛ كُن لصغيرِ الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمِثْل منهم أخًا، وللنساء كذلك، وعاقِبِ الناسَ على قَدْرِ ذنوبهم، وعلى قدر
следующие страницы →