← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.

стр. 8926

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾ نزول الآية: ٤٣٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أُمَيَّةَ بنَ خلفٍ، وأبا جهلِ بنَ هشامٍ، ورجالًا مِن قريشٍ أتَوا رسولَ الله ﷺ ، فقالوا: تعالَ، فتمسَّحْ بآلهتِنا، ونَدْخُلَ معك في ديِنك. وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه فِراقُ قومِه، ويُحِبُّ إسلامَهم، فرقَّ لهم؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ (١). (٩/ ٤٠٦) ٤٣٦٣٧ - عن جابر بن عبد الله -من طريق الكلبيِّ، عن باذانَ-، مثلَه (٢). (٩/ ٤٠٧) ٤٣٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّ ثقيفًا قالوا للنبي ﷺ : أجِّلْنا سنةً حتى يُهدى لآلهَتِنا، فإذا قبَضْنا الذي يُهدى للآلهةِ أحرَزْناه، ثم أسلَمْنا، وكسَّرنا الآلهةَ. فهمَّ أن يُؤَجِّلَهم؛ فنزلت: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٠٨) ٤٣٦٣٩ - قال عبد الله بن عباس: قدِم وفدُ ثقيف على النبي ﷺ ، فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال. قال: «وما هُنَّ؟» قالوا: أن لا ننحني -أي: في الصلاة-، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها. فقال النبي ﷺ : «لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود، وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم، وأما الطاغية -يعني: اللات والعزى- فإني غير مُمَتِّعكم بها». فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تسمع العربُ أنك أعطيتنا ما لم تعطِ غيرنا، فإن خشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا. فقل: اللهُ أمرني بذلك. فسكت

стр. 8927

رسولُ الله ﷺ ، فطمِع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية (١) [٣٨٨٦]. (ز) ٤٣٦٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان رسول الله ﷺ يستلِمُ الحجرَ، فقالوا: لا نَدَعُك تستلِمُه حتى تُلِمَّ بآلهتِنا. فقال رسول الله ﷺ : «وما عليَّ لو فعلتُ واللهُ يعلمُ مني خلافَه؟». فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ (٢). (٩/ ٤٠٧) ٤٣٦٤١ - قال مجاهد بن جبر: مدح آلهتهم، وذكرها، ففرِحوا (٣). (ز) ٤٣٦٤٢ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزَل الله: ﴿والنَّجِمِ إذا هَوى﴾، فقرَأ عليهم رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَرَءَيتُمُ الَّلاتَ والعُزى﴾ [النجم: ١٩]. فأَلْقى عليه الشيطانُ كلمتين: تلك الغرانيقُ العُلا، وإنّ شفاعتَهنَّ لتُرتَجى. فقرَأ النَّبيُّ ﷺ ما بَقِي مِن السورة، وسجَد؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوحَينا إلَيكَ﴾ الآية. فما زال مهمومًا مغمومًا حتى أنزل الله: ﴿وما أرسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ولا نَبِيٍ﴾ الآية [الحج: ٥٢] (٤). (٩/ ٤٠٧) ٤٣٦٤٣ - عن محمد بن عمر، قال: حدَّثني يونس بن محمد بن فُضالة الظفري، عن أبيه، قال: وحدَّثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قالا: رأى رسولُ الله ﷺ من قومه كفًّا عنه، فجلس خاليًا، فتمنّى، فقال: ليته لا ينزل على شيء ينفرهم عني! وقارب رسول الله ﷺ قومه، ودنا منهم، ودنوا منه، فجلس يومًا مجلسًا في نادٍ مِن تلك الأندية حول الكعبة، فقرأ عليهم: ﴿والنجم إذا هوى﴾ حتى إذا بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [سورة النجم: ١٩ - ٢٠]. ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العُلا، وإنّ شفاعتهن لتُرتجى. فتكلم رسول الله ﷺ بهما، ثم مضى، فقرأ السورة كلها، وسجد، وسجد القوم جميعًا، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على

стр. 8928

السجود. ويُقال: إنّ أبا أحيحة سعيد بن العاص أخذ ترابًا فسجد عليه، رفعه إلى جبهته، وكان شيخًا كبيرًا، فبعض الناس يقول: إنما الذي رفع التراب الوليد. وبعضهم يقول: أبو أُحيحة. وبعضهم يقول: كلاهما جميعًا فعل ذلك. فرضوا بما تكلَّم به رسول الله ﷺ ، وقالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي ويُميت، ويخلُق ويرزُق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، وأمّا إذ جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك. فكبُر ذلك على رسول الله ﷺ من قولهم حتى جلس في البيت، فلمّا أمسى أتاه جبريل ﵇، فعرض عليه السورة، فقال جبريل: ما جئتك بهاتين الكلمتين. فقال رسول الله ﷺ : قلت على الله ما لم يقل. فأوحى الله إليه: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرًا﴾ (١). (ز) ٤٣٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره﴾، قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيِّدُنا، وابن سيدنا. فأرادوه على بعض ما يريدون، فَهَمَّ النبي ﵊ أن يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ للذي أرادوا فَهَمَّ أن يقاربهم فيه (٢). (ز) ٤٣٦٤٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا طاف يقولُ له المشركون: استلِمْ آلهتَنا كي لا تضُرَّك. فكاد يفعلُ؛ فأنزَل اللهُ: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٠٧) ٤٣٦٤٦ - عن جبيرِ بنِ نفيرٍ: أنّ قريشًا أتوا النَّبي ﷺ ، فقالوا له: إن كنتَ أُرْسِلتَ إلينا فاطرُدِ الذين اتَّبعوك ِمن سُقّاِط الناسِ وموالِيهم لِنكونَ نحنُ أصحابَك. فركَن إليهم؛ فأَوْحى الله إليه: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ الآية (٤). (٩/ ٤٠٧) ٤٣٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ ثقيفًا أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: نحن إخوانك، وأصهارك، وجيرانك، ونحن خير أهل نجد لك سلمًا، وأضره عليك حربًا، فإن نُسْلِم تُسْلِم نجد كلها، وإن نحاربك يحاربك مَن وراءنا؛ فأعطنا الذي نريد. فقال النبي ﷺ : «وما تريدون؟». قالوا: نُسْلِم على ألا نجش، ولا نعش، ولا

стр. 8929

نحني -يقولون: على ألا نصلي-، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، وكلُّ رِبًا لنا على الناس فهو لنا، وكل رِبًا للناس فهو عنا موضوع، ومن وجدناه في وادي وج يقطع شجرها انتزعنا عنه ثيابه، وضربنا ظهره وبطنه، وحرمته كحرمة مكة وصيده وطيره وشجره، وتستعمل على بني مالك رجلًا، وعلى الأحلاف رجلًا، وأن تُمَتِّعنا باللات والعزى سنة، ولا نكسرها بأيدينا، من غير أن نعبدها؛ ليعرف الناس كرامتنا عليك، وفضلنا عليهم. فقال لهم رسول الله ﷺ : «أما قولكم: لا نجشي، ولا نعشي، والربا؛ فلَكُم. وأما قولكم: لا نحني؛ فإنه لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود». قالوا: نفعل ذلك، وإن كان علينا فيه دناءة، «وأما قولكم: لا نكسر أصنامنا بأيدينا. فإنا سنأمر من يكسرها غيركم». ثم سكت النبي ﷺ ، فقالوا: تُمَتِّعنا باللات سنة. فأعرض عنهم، وجعل يكره أن يقول: لا. فيأبون الإسلام، فقالت ثقيف للنبي ﷺ : إن كان بك ملامة العرب في كسر أصنامهم وترك أصنامنا، فقل لهم: إنّ ربي أمرني أن أُقِرَّ اللات بأرضهم سنة. فقال عمر بن الخطاب عند ذلك: أحرقتم قلب النبي ﷺ بذكر اللات أحرق الله أكبادكم، لا، ولا نعمة، غير أنّ الله لا يدع الشرك في أرض يعبد الله تعالى فيها، فإما أن تسلموا كما يسلم الناس، وإما أن تلحقوا بأرضكم. فأنزل الله : ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ (١). (ز) ٤٣٦٤٨ - قال يحيى بن سلّام: وذلك أن المشركين خلوا برسول الله بمكة ليلة حتى الصباح، فقالوا: يا محمد، إنّ الذي جئت به لم يجئ به أحد من قومك. ورفقوا به، وقالوا له: كف عن شتم آلهتنا وذمِّها، وانظر في هذا الأمر، فإنّ هذا لو كان حقًّا لكان فلان أحق به منك، وفلان أحق به منك. فأنزل الله: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ إلى قوله: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ (٢) [٣٨٨٧] [٣٨٨٨]. (ز)

стр. 8930

تفسير الآية: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ٤٣٦٤٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وإن كادوا﴾، يعني: قد كادوا (١). (ز) ٤٣٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ يعني: ثقيفًا، يقول: وقد كادوا أن يفتنوك، يعني: قد هموا أن يصدوك ﴿عن الذي أوحينا إليك﴾ كقوله سبحانه في المائدة: ﴿واحذرهم أن يفتنوك﴾ يعني: يصدوك ﴿عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ [المائدة: ٤٩]، ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ يقول: وإن كادوا ليصدونك ﴿عن الذي أوحينا إليك﴾ (٢). (ز) ٤٣٦٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ليفتنونك﴾ ليضلونك. وقال بعضهم: يعني: ليصدونك ﴿عن الذي أوحينا إليك﴾ القرآن ﴿لتفتري علينا غيره﴾ (٣). (ز)

стр. 8931

﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ ٤٣٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتفتري علينا غيره﴾، يقول سبحانه: لتقول علينا غيره ما لم نقل. لقولهم للنبي ﷺ : قل إن الله أمرني أن أُقِرَّها (١). (ز) ﴿وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾ ٤٣٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لاتخذوك خليلا﴾ يعني: محبًا -نظيرها في الفرقان [٢٨]: ﴿فلانا خليلا﴾، يعني: محبًّا-؛ لطواعيتك إيّاهم على ما أرادوك عليه إذًا لأحبوك (٢). (ز) ٤٣٦٥٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا لاتخذوك خليلا﴾ لو فعلت (٣). (ز) ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ ٤٣٦٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾، فقال رسول الله ﷺ : «لا تكِلْني إلى نفسي طرفة عين» (٤). (ز) ٤٣٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولولا أن ثبتناك، لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾، ذُكِر لنا: أنّ قريشًا خلَوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصبح، يُكَلِّمونه، ويفخمونه، ويسودونه، ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا. فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم، ثم منعه الله، وعصمه من ذلك، فقال: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ (٥). (ز) ٤٣٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: قالوا له: ائْتِ آلهتَنا، فامْسَسْها. فذلك قوله: ﴿شيئا قليلا﴾ (٦). (ز)

стр. 8932

٤٣٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ يا محمد بالسكوت، فأمرت بكسر الآلهة، إذًا لركنت إلى المعصية ﴿لقد كدت تركن﴾ تقول: لقد هممت سويعة أن تميل ﴿إليهم شيئًا قليلا﴾ يعني: أمرًا يسيرًا، يقول: لقد هممت سويعة، كقوله: ﴿فتولى بركنه﴾ [الذاريات: ٣٩]، يعني: بميله أمرًا يسيرًا، يقول: لقد هممت سُوَيْعَةً أن تميل إليهم (١). (ز) ٤٣٦٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ بالنبوة؛ عصمناك بها ﴿لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ (٢). (ز) ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ ٤٣٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ضِعْفَ الحَياةِ وضِعفَ المَماتِ﴾، يعني: ضعفَ عذابِ الدنيا والآخرةِ (٣) [٣٨٨٩]. (٩/ ٤٠٨) ٤٣٦٦١ - عن مالك بن دينار، قال: سألتُ أبا الشعثاء جابر بن زيد عن قوله تعالى: ﴿ضِعْفَ الحَياةِ وضعف الممات﴾. قال: ضعف عذاب الدنيا والآخرة (٤). (ز) ٤٣٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿ضعف الحياة﴾ قال: عذابها، ﴿وضعف الممات﴾ قال: عذاب الآخرة (٥). (ز) ٤٣٦٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ضِعْفَ الحَياةِ وضعف الممات﴾، قال: يعني: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة (٦). (ز) ٤٣٦٦٤ - عن الحسن البصري -من حكاية أبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب- في قوله: ﴿ضِعْفَ الممات﴾، قال: هو عذابُ القبرِ (٧). (٩/ ٤٠٨)

стр. 8933

٤٣٦٦٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- في قوله: ﴿وضِعْفَ المماتِ﴾، قال: عذابَ القبرِ (١). (٩/ ٤٠٨) ٤٣٦٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ضِعْفَ الحَياةِ وضعف الممات﴾، قال: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة (٢). (ز) ٤٣٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ولو أطعتهم فيما سألوك ﴿إذا لأذقناكَ﴾ العذاب في الدنيا والآخرة، فذلك قوله سبحانه: ﴿إذا لأذقناكَ ضِعف الحيوة﴾ يقول سبحانه: إذًا لأذقناك ضعف العذاب في الدنيا في حياتك، ﴿وضعف الممات﴾ وفي مماتك بعد (٣). (ز) ٤٣٦٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا لأذقناك﴾ لو فعلت ﴿ضعف الحياة وضعف الممات﴾ أي: عذاب الآخرة (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (٧٥)﴾ ٤٣٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرًا﴾، يعني: مانعًا يمنعك منا (٥). (ز) ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ ٤٣٦٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لا تجد لك علينا نصيرا﴾، ينتصر لك بعد عقوبتنا إياك (٦). (ز) نزول الآية: ٤٣٦٧١ - عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنمٍ: أنّ اليهودَ أتَوا النَّبيَّ ﷺ ، فقالوا: إن كنتَ نبيًّا فالحَقْ بالشام؛ فإنّ الشامَ أرضُ المحشَرِ، وأرضُ الأنبياءِ. فصدَّق رسول الله ﷺ ما قالوا، فغزا غزوةَ تبوكَ لا يُريدُ إلا الشامَ، فلما بلَغ تبوكَ أنزَل الله عليه آيات من سورةِ بني إسرائيلَ بعدَ ما خُتِمت السورةُ: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرضِ﴾ الآية

стр. 8934

إلى قوله: ﴿تَحوِيلًا﴾، فأمَره بالرُّجوعِ إلى المدينةِ، وقال: فيها مَحْياك ومماتُك، ومنها تُبعَثُ [٣٨٩٠]. وقال له جبريلُ: سلْ ربَّك، فإن لكلِّ نبيٍّ مسألةً. فقال: «ما تأمرُني أن أسأل؟». قال: قل ﴿رَّبِ أدخِلْنِي مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدقٍ واجعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]. فهؤلاء نزَلن عليه في رَجْعتِه مِن تبوكَ (١). (٩/ ٤٠٩) ٤٣٦٧٢ - قال عبد الله بن عباس: حسدتِ اليهودُ مقامَ النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: إنّ الأنبياء إنما بُعِثوا بالشام، فإن كنت نبيًّا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٤٣٦٧٣ - عن سعيد بن جبير، قال: قال المشركون للنبي ﷺ : كانت الأنبياءُ تَسكُنُ الشامَ، فما لَك والمدينة؟! فهمَّ أن يَشخَصَ؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرضِ﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٠٩) ٤٣٦٧٤ - عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- أنّه بلَغه أنّ بعضَ اليهودِ قال للنبي ﷺ : إن أرضَ الأنبياءِ أرضُ الشامِ، وإن هذه ليست بأرضِ الأنبياءِ. فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ الآية (٤). (٩/ ٤٠٩)

стр. 8935

٤٣٦٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا قدِم رسول الله ﷺ المدينة كره اليهود مقامه بالمدينة حسدًا منهم، فأتوه، وقالوا: يا أبا القاسم، لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء، فإنّ أرض الأنبياء الشام، وهي الأرض المقدسة، وكان بها إبراهيم والأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، فإن كنت نبيًّا مثلهم فأتِ الشام، وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم، وإن الله سيمنعك من الروم إن كنت رسوله. فعسكر النبي ﷺ على ثلاثة أميال من المدينة -وفي رواية: إلى ذي الحليفة- حتى يجتمع إليه أصحابه ويخرج؛ فأنزل الله هذه الآية (١). (ز) ٤٣٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حُيَيِّ بن أخطب واليهود، وذلك أنهم كرهوا قدوم النبي ﷺ المدينة وحسدوه، وقالوا: يا محمد، إنك لتعلم أن هذه الأرض ليست بأرض الأنبياء، إنما أرض الأنبياء والرسل أرض المحشر أرض الشام، ومتى رأيت الله بعثَ الأنبياء في أرض تهامة؟! فإن كنت نبيًّا فاخرج إليها، فإنما يمنعك منها مخافة أن يغلبك الروم، فإن كنت نبيًّا فسيمنعك الله كما منع الأنبياء قبلك. فخرج النبي ﷺ متوجهًا إلى الشام، فعسكر على رأس ثلاثة أميال بذي الحليفة لتنضم إليه أصحابه [٣٨٩١]، فأتاه جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليُخرجوك منها﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ ٤٣٦٧٧ - تفسير الحسن البصري: ﴿ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ بالقتل (٣). (ز) ٤٣٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرضِ﴾، قال: هَمَّ أهلُ مكةَ بإخراجِ النَّبِيّ ﷺ مِن مكةَ، وقد فعلوا بعد ذلك،

стр. 8936

فأهلَكهم اللهُ يومَ بدرٍ، ولم يلبثوا بعده إلا قليلًا حتى أهلكهم الله يوم بدر، وكذلك كانت سُنَّةُ اللهِ في الرسلِ إذا فعل بهم قومُهم مثلَ ذلك (١). (٩/ ٤١٠) ٤٣٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر، نحوه مختصرًا (٢). (ز) ٤٣٦٨٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأرض هاهنا: هي المدينة (٣). (ز) ٤٣٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن﴾ يعني: وقد ﴿كادوا ليستفزونك﴾ يعني: ليَسْتَزِلُّونك ﴿من الأرض﴾ يعني: أرض المدينة (٤). (ز) ٤٣٦٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ يعني: أرض المدينة [٣٨٩٢] ﴿ليخرجوك منها﴾ هي في هذا التفسير قوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ [الأنفال: ٣٠] (٥). (ز)

стр. 8937

﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ ٤٣٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذًا لّا يَلبَثُونَ خِلافَكَ إلّا قَلِيلًا﴾، قال: يعني بالقليلِ: يومَ أخَذهم ببدرٍ، فكان ذلك هو القليل الذي لبِثوا بعده (١). (٩/ ٤١٠) ٤٣٦٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿خلافك إلا قليلا﴾، قال: لو أخرجت قريشٌ محمدًا لعُذِّبوا بذلك (٢) [٣٨٩٣]. (ز) ٤٣٦٨٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا﴾، قال: كان القليل الذي لبثوا بعد خروج النبي ﷺ مِن بين أظهرهم إلى بدر، فأخذهم بالعذاب يوم بدر (٣). (ز) ٤٣٦٨٦ - تفسير الحسن البصري: ﴿وإذا لا يلبثون خلافك﴾ بعدك ﴿إلا قليلا﴾ حتى نستأصلهم بالعذاب فنهلكهم أجمعين لو قتلوك (٤). (ز) ٤٣٦٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآيةِ، قال: القليلُ ثمانيةَ عشرَ شهرًا (٥). (٩/ ٤١٠) ٤٣٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلًا﴾، يقول

стр. 8938

سبحانه: لو فعلوا ذلك لم يُنظَروا من بعدك إلا يسيرًا حتى يعذبوا في الدنيا. فرجع النبي ﷺ (١). (ز) ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (٧٧)﴾ ٤٣٦٨٩ - تفسير الحسن البصري: ﴿سنة من قد أرسلنا﴾ أنّهم إذا قَتَلوا نبيَّهم أهلكهم الله بالعذاب (٢). (ز) ٤٣٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا﴾، أي: سنة الأمم والرسل كانت قبلك كذلك، إذ كذَّبوا رسلهم وأخرجوهم، لم يُناظَروا. إنّ الله عاجل عليهم عذابه (٣). (ز) ٤٣٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنة من قد أرسلنا قبلك من رُسلنا﴾ يقول الله سبحانه: كذلك سنة الله في أهل المعاصي -يعني: الأمم الخالية- إن كذبوا رسلَهم أن يعذبوا، ﴿ولا تجد لسُنتنا تحويلًا﴾ إنّ قوله حقٌّ في أمر العذاب، يقول: السُّنَّة واحدة فيما مضى وفيما بقي (٤). (ز) ٤٣٦٩٢ - عن سفيان الثوري -من طريق محمد بن يوسف الفِريابي- في قوله تعالى: ﴿سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا﴾، قال: يقول: لم نُرْسِل قبلك رسولًا فأخرجه قومُه إلا أُهلكوا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٦٩٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: إنّ أشد الناس عذابًا مَن قتل نبيًّا، أو قتله نبي، أو مُصَوِّر (٦). (ز) ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ ٤٣٦٩٤ - عن عمرَ بن الخطاب، عن النَّبِيّ ﷺ ، في قوله: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوُكِ

стр. 8939

الشَّمسِ﴾، قال: «لزوالِ الشمسِ» (١). (٩/ ٤١١) ٤٣٦٩٥ - عن أبي مسعودٍ عقبةَ بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريلُ لدُلُوكِ الشمسِ حين زالتْ، فصلّى بيَ الظهرَ» (٢). (٩/ ٤١٢) ٤٣٦٩٦ - عن أبي برزةَ الأسلميِّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظهرَ إذا زالتِ الشمسُ. ثم تلا: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوُكِ الشَّمسِ﴾ (٣). (٩/ ٤١٣) ٤٣٦٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «دُلوكُ الشمسِ: زوالُها» (٤). (٩/ ٤١١) ٤٣٦٩٨ - عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: دعوتُ نبيَّ الله ﷺ ومَن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي ﷺ فقال: «اخرج، يا أبا بكر، قد دلكت الشمس» (٥). (ز) ٤٣٦٩٩ - عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يصلِّي الظهر عند دُلُوكِ الشمس (٦). (٩/ ٤١٣) ٤٣٧٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طرق- قال: دُلُوكُ الشمسِ: غروبُها. تقولُ

стр. 8940

العربُ إذا غربتِ الشمسُ: دَلَكتِ الشمسُ (١). (٩/ ٤١٠) ٤٣٧٠١ - عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يصلي المغرب حين يغرب حاجِبُ الشمس، ويحلف أنّه الوقت الذي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ (٢). (ز) ٤٣٧٠٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة، والأسود- قال: دلوكها: غروبها (٣). (ز) ٤٣٧٠٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: دلوكها: ميلها. يعني: الشمس (٤). (ز) ٤٣٧٠٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: صلَّيْنا مع عبد الله بن مسعود صلاة الغداة، فجعلنا نلتفت حين انصرفنا، فقال: ما لكم؟ فقلنا: نرى أنّ الشمس تطلع. فقال: هذا -والذي لا إله غيره- ميقاتُ هذه الصلاة؛ ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾، فهذا دلوك للشمس، وهذا غسق الليل (٥). (ز) ٤٣٧٠٥ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: غابت الشمس، فقال عبد الله بن مسعود: والذي لا إله غيره، إنّ هذه الساعة لَميقات هذه الصلاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ (٦). (ز) ٤٣٧٠٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق- قال: دُلُوكُها: غروبُها (٧). (٩/ ٤١١) ٤٣٧٠٧ - عن مجاهدٍ، قال: كنتُ أقودُ مولاي قيسَ بنَ السائبِ، فيقول لي: أدَلَكَتِ الشمسُ؟ فإذا قلتُ: نعم. صلّى الظهرَ (٨). (٩/ ٤١٣)

стр. 8941

٤٣٧٠٨ - عن أبي هريرة -من طريق ابن لبيبة- قال: دلوكُ الشمسِ: إذا زالت الشمسُ عن بطنِ السماءِ (١). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧٠٩ - عن أبي بَرْزَة الأسلمي -من طريق سيار بن سلامة- قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قال: إذا زالَتْ (٢). (ز) ٤٣٧١٠ - عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: دلوك الشمس: إذا فاء الفيء (٣). (٩/ ٤١٢) ٤٣٧١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: دُلوكُها: غُروبُها (٤). (٩/ ٤١١) ٤٣٧١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: دُلُوكُها: زوالهُا (٥). (٩/ ٤١٢) ٤٣٧١٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: دُلوكُ الشمسِ: زَوالُها (٦). (٩/ ٤١٢) ٤٣٧١٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: دلوكُ الشمسِ: زَياغُها بعدَ نصفِ النهارِ (٧). (٩/ ٤١٢) ٤٣٧١٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: دلوك الشمس: ميلها (٨). (ز) ٤٣٧١٦ - قال أبو العالية الرياحي: دلوكها: زوالها (٩). (ز) ٤٣٧١٧ - قال إبراهيم النخعي: الدلوك: هو الغروب (١٠). (ز)

стр. 8942

٤٣٧١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿لدلوك الشمس﴾: حينَ تزِيغ (١). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧١٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: دلوكها: زوالها (٢). (ز) ٤٣٧٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: الدلوك: هو الغروب (٣). (ز) ٤٣٧٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شَرُوسٍ- قال: دلوكها: غروبها (٤). (ز) ٤٣٧٢٢ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: دلوكها: غروبها (٥). (ز) ٤٣٧٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: قال الله لنبيه محمد ﷺ : ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾. قال: الظهر، دلوكها: إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها في الأرض فيء (٦). (ز) ٤٣٧٢٤ - عن أبي جعفر الباقر -من طريق جعفر- في قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قال: لِزوال الشمس (٧). (ز) ٤٣٧٢٥ - عن ابن جُرَيج، قال: سألت عطاء [بن أبي رباح] عن دلوك الشمس. فقال: دلوكها: ميلها. قلت لعطاء: إن قمت في الظهر فأصليها فأسحعت (٨) فيها قبل أن تزيغ الشمس، فلم أركع حتى زاغت. قال: لا أحب ذلك. ثم تلا: ﴿لدلوك الشمس﴾ (٩). (ز) ٤٣٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، أي: إذا زالت الشمسُ عن بطن السماء لصلاة الظهر (١٠). (ز)

стр. 8943

٤٣٧٢٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الدلوك: هو الغروب (١). (ز) ٤٣٧٢٨ - قال المسعودي: قال إسماعيل السُّدِّيّ -وكان يعالج التفسير-: لو كان دلوك الشمس زوالها لكانت الصلاة فيما بين زوالها إلى أن تغيب (٢). (ز) ٤٣٧٢٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ ، قال: دلوكها: حين تريد الشمس تغرب إلى أن يغسق الليل. قال: هي المغرب حين يغسق الليل، وتدلك الشمس للغروب (٣). (ز) ٤٣٧٣٠ - قال جعفر بن محمد الصادق: دلوكها: زوالها (٤). (ز) ٤٣٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، يعني: إذا زالت الشمس عن بطن السماء، يعني: عند صلاة الأولى والعصر (٥). (ز) ٤٣٧٣٢ - قال مقاتل بن حيان: الدلوك: هو الغروب (٦). (ز) ٤٣٧٣٣ - قال يحيى بن سلّام: يقول: لزوال الشمس عن كبد السماء، يعني: صلاة الظهر والعصر بعدها (٧). (ز) ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ٤٣٧٣٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- في قوله: ﴿إلى غَسَقِ الَّيلِ﴾، قال: العشاءِ الآخرةِ (٨). (٩/ ٤١٣) ٤٣٧٣٥ - عن أبي هريرة -من طريق ابن لبيبة- قال: وغَسَقُ الليلِ: غروبُ الشمسِ (٩). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧٣٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: غَسَقُ الليلِ: اجتماعُ الليلِ، وظُلمتُه (١٠). (٩/ ٤١٣)

стр. 8944

٤٣٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: غَسَقُ الليلِ: بُدوُّ الليلِ (١). (٩/ ٤١٣) ٤٣٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿إلى غَسَقِ الَّيل﴾، ما الغسقُ؟ قال: دخولُ الليلِ بظلمتِه، قال فيه زهيرُ بنُ أبي سُلْمى: ظلَّت تَجُوبُ يَداها وهي لاهيةٌ ... حَتّى إذا جنَح الإظلامُ والغَسَقُ (٢). (٩/ ٤١٣) ٤٣٧٣٩ - عن جويبر: أنّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال لعبد الله بن عباس: أخبِرْني عن قول الله : ﴿إلى غَسَقِ الَّيل﴾، ما غسق الليل؟ قال: إذا أظلم. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ ؟ قال: نعم، أما سمعت بقول النابغة: كأنما جل ما قالوا وما وعدوا ... آلٌ (٣) تضمنه من دامس غسق؟ قال: صدقت (٤). (ز) ٤٣٧٤٠ - عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: وغسق الليل: اجتماع الليل وظُلمته (٥). (ز) ٤٣٧٤١ - عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنّه سُئِل عن الشَّفَق. فقال: ذهاب البياض. وسُئِل عن الغسق. فقال: ذهاب الحمرة (٦). (ز) ٤٣٧٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: وغسقُ الليلِ: غروبُ الشمسِ (٧). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلى غسق الليل﴾، قال: يعني: إظلام الليل (٨). (ز)

стр. 8945

٤٣٧٤٤ - عن أبي رجاء، قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن هذه الآية: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾. قال: بُدُوُّ الليل (١). (ز) ٤٣٧٤٥ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿إلى غسق الليل﴾: المغرب (٢). (ز) ٤٣٧٤٦ - عن أبي جعفر الباقر -من طريق جعفر- في ﴿غسق الليل﴾، قال: صلاة العصر (٣). (ز) ٤٣٧٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿غسق الليل﴾: صلاة المغرب (٤). (ز) ٤٣٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلى غسق الليل﴾: بدو الليل لصلاة المغرب. وقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا تزال طائفةٌ مِن أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم» (٥). (ز) ٤٣٧٤٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿غسق الليل﴾، قال: ظُلْمة الليل (٦). (ز) ٤٣٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى غسق الليل﴾، يعني: ظُلمة الليل إذا ذهب الشفق، يعني: صلاة المغرب والعشاء (٧). (ز) ٤٣٧٥١ - عن المسعودي، قال: غسق الليل: مجيء الليل (٨). (ز) ٤٣٧٥٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلى غسق الليل﴾: بُدُوُّ الليل، واجتماعه، وظلمته؛ صلاة المغرب عند بدو الليل، وصلاة العشاء عند اجتماع الليل، وظلمته إذا غاب الشفق (٩). (ز)

стр. 8946

﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ ٤٣٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾، قال: صلاةَ الصبح (١). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾، قال: صلاة الصبح (٢). (٩/ ٤١٤) ٤٣٧٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿وقرآن الفجر﴾، قال: يعني: صلاة الغداة (٣). (ز) ٤٣٧٥٦ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿وقرآن الفجر﴾: صلاة الفجر (٤). (ز) ٤٣٧٥٧ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وقرآن الفجر﴾؟ قال: هو الصبح (٥). (ز) ٤٣٧٥٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، يعني: صلاة الفجر (٦). (ز) ٤٣٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾: صلاة الفجر (٧). (ز) ٤٣٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرآن الفجر﴾، يعني: قرآنَ صلاةِ الغداة (٨). (ز) ٤٣٧٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقرآن

стр. 8947

الفجر﴾، قال: صلاة الفجر (١) [٣٨٩٤] [٣٨٩٥]. (ز) ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ ٤٣٧٦٢ - عن أبي الدرداءِ، قال: قرَأ رسول الله ﷺ : ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: «يشهدُه اللهُ، وملائكة الليلِ، وملائكةُ النهارِ» (٢) [٣٨٩٦]. (٩/ ٤١٦)

стр. 8948

٤٣٧٦٣ - عن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: «تشهدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ؛ تجتمِعُ فيها» (١). (٩/ ٤١٥) ٤٣٧٦٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «تجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ». ثم يقولُ أبو هريرة: اقرَءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾ (٢). (٩/ ٤١٥) ٤٣٧٦٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: يَتداركُ الحَرَسانِ مِن ملائكةِ اللهِ تعالى: حارسُ الليلِ وحارسُ النهارِ عندَ صلاةِ الصبحِ، اقرءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾. ثم قال: تنزِلُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ (٣). (٩/ ٤١٦) ٤٣٧٦٦ - عن أبي محمد الحضرمي، قال: حدَّثنا كعب الأحبار في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، إنّ هذه الآية: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ إنها لصلاة الفجر، إنها لمشهودة (٤). (ز) ٤٣٧٦٧ - عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار بن عبد الله بن أبي

стр. 8949

الهذيل- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: يشهده حرس الليل، وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر (١). (ز) ٤٣٧٦٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: كانوا يقولون: تجتمع ملائكةُ الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، فتشهد فيها جميعًا، ثم يصعد هؤلاء، ويُقيم هؤلاء (٢). (ز) ٤٣٧٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: تجتمع في صلاة الفجر ملائكة الليل وملائكة النهار (٣). (ز) ٤٣٧٧٠ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- وقوله: ﴿كان مشهودا﴾: تجتمع فيه ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، ثم يصعدون، فيقولون: نقص فلان من صلاته الربع، ونقص فلان الشطر. ويقولون: زاد فلان كذا وكذا (٤). (ز) ٤٣٧٧١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: يشهدُه الملائكةُ والخير (٥). (٩/ ٤١٥) ٤٣٧٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: تشهدُه ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ (٦). (٩/ ٤١٦) ٤٣٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، جمع صلاة الخمس في هذه الآية كلها (٧). (ز) ٤٣٧٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: مشهودًا من الملائكة -فيما يذكرون-. قال: وكان علي بن أبي طالب وأبي بن كعب يقولان: الصلاة الوسطى التي حضَّ الله عليها: صلاة الصبح. قال: وذلك أن صلاة الظهر وصلاة العصر: صلاتا النهار، والمغرب والعشاء: صلاتا الليل، وهي بينها، وهي صلاة نوم، ما نعلم صلاة يغفل عنها مثلها (٨). (ز)

стр. 8950

٤٣٧٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر، فيما حدثنا عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون» (١) [٣٨٩٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٧٧٦ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (٢). (ز) ٤٣٧٧٧ - عن القاسمِ، عن أبيه، قال: دخَل عبد الله بن مسعود المسجدَ لصلاةِ الفجرِ، فإذا قومٌ قد أسنَدوا ظهورَهم إلى القبلةِ، فقال: نحُّوا عن القبلةِ؛ لا تحولوا بينَ الملائكةِ وبينَ صلاتِها، فإن هاتين الركعتين صلاةُ الملائكةِ (٣). (٩/ ٤١٦) ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ ٤٣٧٧٨ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار: أنّه كان مع

стр. 8951

رسول الله ﷺ في سفر، فقال: لأنظُرَنَّ كيف يصلي رسول الله ﷺ . قال: فنام رسول الله ﷺ ، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران [١٩٠ - ١٩٣]: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكًا فاستنَّ به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ، فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنّه التهجد الذي أمره الله (١). (ز) ٤٣٧٧٩ - عن الحجاج بن عمرو -من طريق كثير بن العباس- قال: إنما التهجد بعد رَقْدَةٍ (٢). (ز) ٤٣٧٨٠ - عن علقمةَ [بن قيس النخعي] = ٤٣٧٨١ - والأسودِ [بن يزيد بن قيس النخعي]-من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- قالا: التهجُّدُ بعدَ نومةٍ (٣) [٣٨٩٨]. (٩/ ٤١٧) ٤٣٧٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة (٤). (ز) ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ ٤٣٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، يعني: خاصَّةً للنبي ﷺ ؛ أُمِر بقيامِ الليلِ وكُتِب عليه (٥). (٩/ ٤١٧) ٤٣٧٨٤ - عن أبي أمامة -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: كانت للنبي ﷺ نافلةً، ولكم فضيلةً. وفي لفظٍ: إنما كانت النافلةُ خاصَّةً

стр. 8952

لرسول الله ﷺ (١). (٩/ ٤١٨) ٤٣٧٨٥ - عن أبي أمامةَ -من طريق أبي غالب- أنه قال: إذا توضَّأ الرجلُ المسلمُ فأحسَن الوضوءَ؛ فإن قعَد قعَد مغفورًا له، وإن قام يصلِّي كانت له فضيلةً. قيل له: نافلةً؟ قال: إنما النافلةُ للنبي ﷺ ، كيف تكونُ له نافلةً وهو يسعى في الخطايا والذنوبِ؟! ولكن فضيلةً (٢). (٩/ ٤١٩) ٤٣٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لم تكنِ النافلةُ لأحدٍ إلا للنبي ﷺ خاصةً، مِن أجلِ أنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، فما عَمِل مِن عملٍ مع المكتوبِ فهو نافلةٌ له سوى المكتوبِ، مِن أجلِ أنه لا يعملُ ذلك في كفارةِ الذنوبِ، فهي نوافلُ له وزيادةٌ، والناسُ يَعْملون ما سوى المكتوبِ في كفارةِ ذنوبِهم، فليس للناسِ نوافلُ، إنما هي للنبي ﷺ خاصةً (٣). (٩/ ٤١٨) ٤٣٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة، مثلَه (٤). (٩/ ٤١٨) ٤٣٧٨٨ - عن الحسن البصري، مثلَه (٥). (٩/ ٤١٨) ٤٣٧٨٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ومِنَ الَّيلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لا تكونُ نافلةُ الليلِ إلا للنبي ﷺ (٦). (٩/ ٤١٨) ٤٣٧٩٠ - قال الحسن البصري: لم يقم النبيُّ أقلَّ مِن ثلث الليل (٧). (ز) ٤٣٧٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: تطوُّعًا وفضيلةً لك (٨). (٩/ ٤١٨)

стр. 8953

٤٣٧٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: النافلة: الفضل (١). (ز) ٤٣٧٩٣ - قال مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾: كرامة لك، وعطاء لك (٢). (ز) ٤٣٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة لك﴾ بعد المغفرة؛ لأنّ الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما كان من عمل فهو نافلة، مثل قوله سبحانه: ﴿ووهبنا له إسحاق﴾ حين سأل الولد، ﴿ويعقوب نافلة﴾ [الأنبياء: ٧٢]، يعني: فضلًا على مسألته (٣). (ز) ٤٣٧٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ عطيةً مِن الله لك. وسمعتُ بعضَهم يقول: إنّ صلاة الليل على النبي فريضة، وهي للناس تطوُّع (٤) [٣٨٩٩]. (ز)

стр. 8954

من أحكام الآية: ٤٣٧٩٦ - عن عائشةَ، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «ثلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فرائضُ، وهُنَّ لكم سُنَّةٌ: الوترُ، والسواكُ، وقيامُ الليلِ» (١). (٩/ ٤١٧) ٤٣٧٩٧ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: نُسِخ قيامُ الليلِ إلا عن النَّبِيّ ﷺ (٢). (٩/ ٤١٧) ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ ٤٣٧٩٨ - عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ ، في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾ وسُئِل عنه، قال: «هو المقامُ الذي أشفعُ فيه لأمَّتي» (٣). (٩/ ٤١٩) ٤٣٧٩٩ - عن أبي هريرةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المقامُ المحمودُ:

стр. 8955

الشفاعةُ» (١). (٩/ ٤٢٠) ٤٣٨٠٠ - عن سعدِ بنِ أبي وقاص، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المقامِ المحمودِ. فقال: «هو الشفاعةُ» (٢). (٩/ ٤٢٠) ٤٣٨٠١ - عن كعبِ بنِ مالكٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ الناسُ يومَ القيامةِ، فأكونُ أنا وأمتي على تَلٍّ، ويكسُوني ربي حُلَّةً خضراءَ، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ ما شاء اللهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ» (٣). (٩/ ٤٢٠) ٤٣٨٠٢ - عن عليِّ بنِ الحسينِ، قال: أخبَرني رجلٌ مِن أهلِ العلمِ أنّ النَّبي ﷺ قال: «تُمَدُّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدَّ الأديمِ، ولا يكونُ لبشرٍ من بني آدمَ فيها إلا موضعُ قدمِه، ثم أُدْعى أوَّلَ الناسِ، فأَخِرُّ ساجدًا، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ: يا ربِّ، أخبَرني هذا -لجبريلَ، وجبريلُ عن يمينِ الرحمنِ، واللهِ، ما رآه جبريلُ قطُّ قبلَها- أنك أرسلتَه إلَيَّ. وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلَّمُ، حتى يقولَ الربُّ: صَدَقْتَ. ثم يُؤْذَنُ لي في الشفاعةِ، فأقولُ: أي ربِّ، عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ. فذلك المقامُ المحمودُ» (٤). (٩/ ٤٢١)

стр. 8956

٤٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عمر: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرقُ نصفَ الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد ﷺ ، فيشفع ليُقْضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم» (١). (٩/ ٤٢٢) ٤٣٨٠٤ - عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبي ﷺ ، قال: «إني لأقومُ المقامَ المحمودَ». قيل: وما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك إذا جِيءَ بكم حفاةً عراةً غُرْلًا، فيكونُ أوَّلَ من يُكْسى إبراهيمُ ﵇، فيقول: اكسُوا خليلي. فيؤتى برَيْطَتَيْن بيضاوَيْن فيَلْبَسُهما، ثم يقعدُ مستقبلَ العرشِ، ثم أوتى بكِسْوَتي فألْبَسُها، فأقومُ عن يمينِه مقامًا لا يقومُه أحدٌ، فيَغْبِطُني به الأولون والآخِرون، ثم يُفْتَحُ نهرٌ مِن الكوثرِ إلى الحوضِ» (٢). (٩/ ٤٢٢) ٤٣٨٠٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قيل: يا رسول اللهِ، ما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك يومٌ ينزِلُ الله تعالى فيه على عرشِه، فيَئِطُّ كما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجديدُ من تَضايُقِه» (٣). (٩/ ٤٢٦) ٤٣٨٠٦ - عن أبي الزعراء، قال: ذكروا عند عبد الله بن مسعود الدجالَ ... فذكر

стр. 8957

الحديث حتى قال: ثم يقوم نبيُّكم ﷺ رابعًا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي وعده الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وليس مِن نفس إلا تنتظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار ... الحديث (١). (ز) ٤٣٨٠٧ - عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما المقامُ المحمودُ الذي ذكَر لك ربُّك؟ قال: «يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ عراةً غُرلًا، كهيئتِهم يومَ وُلِدُوا، هالهم الفزعُ الأكبرُ، وكظَمهم الكربُ العظيمُ، وبلَغ الرشحُ أفواهَهم، وبلَغ بهم الجَهدُ والشدةُ، فأكونُ أوَّلَ مُدْعى وأوَّلَ مُعْطًى، ثم يُدْعى إبراهيمُ قد كُسِي ثوَبيْن أبيَضَيْن مِن ثيابِ الجنةِ، ثم يؤمرُ فيَجْلِسُ في قِبَلِ الكرسيِّ، ثم أقومُ عن يمينٍ، فما مِن الخلائقِ قائمٌ غيري، فأتكلَّمُ فيسمعون، وأَشهدُ فيُصدِّقون» (٢). (٩/ ٤٢٣) ٤٣٨٠٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: «يُجْلِسُني معه على السريرِ» (٣). (٩/ ٤٢٦) ٤٣٨٠٩ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قرَأ: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾. قال: يُجْلِسُه على السريرِ (٤). (٩/ ٤٢٣) ٤٣٨١٠ - عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ، وما مِن نبيٍّ يومَئذٍ -آدمَ فمَن سواه- إلا تحتَ لوائي، وأنا أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ، فيفزَعُ الناسُ ثلاثَ فزَعاتٍ،

стр. 8958

فيأتون آدمَ، فيقولون: أنت أبونا؛ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك. فيقولُ: إني أذنَبْتُ ذنبًا أُهبِطْتُ منه إلى الأرضِ، ولكن ائتوا نوحًا. فيأْتون نوحًا، فيقولُ: إني دعوتُ على أهلِ الأرضِ دعوة فأُهْلِكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ، فيقولُ: ائتوا موسى. فيأتون موسى، فيقولُ: إني قتَلْتُ نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى، فيقولُ: إني عُبِدْتُ مِن دونِ اللهِ، ولكن ائتوا محمدًا. فيأتوني، فأنطلِقُ معهم، فآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنةِ، فأُقَعْقِعها (١)، فيُقالُ: مَن هذا؟ فأقولُ: محمدٌ. فيفتحُون لي، ويقولون: مرحبًا. فأخِرُّ ساجدًا، فيُلْهِمُني اللهُ مِن الثناءِ والحمدِ والمجدِ، فيُقالُ: ارفَعْ رأسَك، سلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وقُلْ يُسمَعْ لقولِك. فهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾» (٢). (٩/ ٤٢٣، ٤٢٤) ٤٣٨١١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يأذنُ اللهُ في الشفاعةِ، فيقومُ روحُ القدسِ جبريلُ، ثم يقومُ إبراهيمُ خليلُ اللهِ، ثم يقومُ عيسى أو موسى، ثم يقومُ نبيُّكم رابعًا ليشفعَ، لا يشفعُ أحدٌ بعدَه أكثرَ مِمّا شفَع، وهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾ (٣). (٩/ ٤٢٥) ٤٣٨١٢ - عن سلمانَ، قال: يُقال له: سَلْ تُعْطَه -يعني: النَّبي ﷺ -، واشفَعْ تُشفَّعْ، وادعُ تُجَبْ. فيرفعُ رأسَه فيقولُ: «أمتي» مرتينِ أو ثلاثًا. فقال سلمانُ: يشفعُ في كلِّ مَن في قلبِه مثقالُ حبَّةِ حِنطةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ شعيرةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ حبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ. قال سلمانُ: فذلكم المقامُ المحمودُ (٤). (٩/ ٤٢٦)

стр. 8959

٤٣٨١٣ - عن حذيفة بن اليمان، قال: يُجمَعُ الناس في صعيدٍ واحدٍ، يُسمِعُهم الداعي، ويَنفُذُهم البصرُ، حفاةً عراةً كما خُلِقوا، قيامًا لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنِه، ينادى: يا محمدُ. فيقولُ: «لبَّيَكَ وسعدَيكَ، والخيرُ في يَدَيْك، والشرُّ ليس إليك، والمهديُّ منَ هديتَ، وعبدُك بينَ يدَيْك، وبكَ وإليكَ، لا ملجأَ ولا مَنجى مِنك إلا إليكَ، تباركتَ وتعالَيتَ، سبحانَك ربَّ البيتِ». فهذا المقامُ المحمودُ (١). (٩/ ٤٢١) ٤٣٨١٤ - قال عبد الله بن سلام-من طريق سيف السعدي-: إذا كان يوم القيامة يؤتى نبيكم ﷺ ، فيقعد بين يدي الرب على الكرسي (٢). (ز) ٤٣٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق كريب- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾، قال: مقامَ الشفاعةِ (٣). (٩/ ٤٢٦) ٤٣٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه فيما بينه وبينَ جبريلَ، ويشفعُ لأمتِه، فذلك المقامُ المحمودُ (٤). (٩/ ٤٢٦) ٤٣٨١٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: إن الناسَ يصيرون يومَ القيامةِ جُثًا، كلُّ أُمةٍ تَتْبَعُ نبيَّها، يقولون: يا فلانُ، اشفَعْ لنا. حتى تنتهِيَ الشفاعةُ إلى النَّبِي ﷺ ، فذلك يومَ يبعثُه اللهُ المقامَ المحمودَ (٥) [٣٩٠٠]. (٩/ ٤١٩)

стр. 8960

٤٣٨١٨ - عن أبي سعيد، في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُخرِجُ اللهُ قومًا مِن النارِ مِن أهلِ الإيمانِ والقبلةِ بشفاعةِ النبيِّ ﷺ ، فذلك المقامُ المحمودُ (١). (٩/ ٤٢٤) ٤٣٨١٩ - عن جابرِ بنِ عبد الله أنّه ذَكَر حديثَ الجَهنَّمِيِّين، فقيل له: ما هذا الذي تُحَدِّثُ، واللهُ يقولُ: ﴿إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَد أخزَيتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، و ﴿كُلَّمَآ أرادُوا أن يَخرُجُوا مِنهآ أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠]؟! فقال: هل تقرَأُ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: فهل سمِعتَ فيه بالمقامِ المحمودِ؟ قال: نعم. قال: فإنه مقامُ محمدٍ ﷺ الذي يُخرِجُ اللهُ به مَن يُخرِجُ (٢). (٩/ ٤٢٥) ٤٣٨٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: شفاعة محمد ﷺ (٣). (ز) ٤٣٨٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه معه على عرشِه (٤). (٩/ ٤٢٧) ٤٣٨٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: مقام الشفاعة يوم القيامة (٥). (ز) ٤٣٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ خُيِّر بينَ أن يكونَ عبدًا نبيًّا أو ملِكًا نبيًّا، فأومأ إليه جبريلُ: أن تواضَعْ. فاختار أن يكونَ عبدًا نبيًّا، فأُعْطِيَ به النَّبي ﷺ ثِنتَين: أنّه أولُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ، وأوَّلُ شافعٍ، وكان أهلُ العلمِ يَرَوْن أنه المقامُ المحمودُ الذي قال الله ﵎: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾: شفاعة يوم القيامة (٦). (٩/ ٤٢٧) ٤٣٨٢٤ - عن سعيد بن أبي هلال -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه بلغه: أنّ المقام المحمود الذي ذكر الله في كتابه: أنّ رسول الله ﷺ يوم القيامة يكون بين

стр. 8961

الجبّار وبين جبريل، فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع (١). (ز) ٤٣٨٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ... فيأتون محمدًا، فيذكرون ذلك له، فينطلق نبيُّ الله، فيأتي ربَّ العِزَّة، فيسجد له حتى يأمره أن يرفع رأسه، ثم يسأل الله عن ما يريد وهو أعلمُ به، فيقول: ربِّ، أناسٌ مِن عبادك أصحاب ذنوب، لم يشركوا بك، وأنت أعلم بهم، يُعَيِّرُهم أهل النار بعبادتهم إيّاك، فيقول الله: وعِزَّتي، لأخرجنهم منها. فيخرجهم وقد احترقوا، فيدخلون الجنة، ثم ينضح عليهم من الماء حتى ينبتوا، تنبت أجسادهم ولحومهم، ثم يدخلون الجنة، فيسمون: الجهنميين، فيغبط ... عند ذلك الأولون من أهل الجنة والآخرون، فذلك قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٢). (ز) ٤٣٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، يعني: مقام الشفاعة في أصحاب الأعراف، يحمده الخلق كلهم، والعسى من الله واجب (٣). (ز) ٤٣٨٢٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وعسى من الله واجبة. قال: سيبعثك ربك مقامًا محمودًا؛ الشفاعة (٤) [٣٩٠١]. (ز)

стр. 8962

آثار متعلقة بالآية: ٤٣٨٢٨ - عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سألتم اللهَ فاسألوه أن يَبْعثَني المقامَ المحمودَ الذي وعَدني» (١). (٩/ ٤٢٥) ٤٣٨٢٩ - عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن قال حينَ يَسمعُ النداءَ: اللَّهم، ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعَثْه مقامًا محمودًا الذي وعَدْتَه. حلَّت له شفاعتي يومَ القيامةِ» (٢) [٣٩٠٢]. (ز) ٤٣٨٣٠ - عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، إنّ محمدًا أكرم الخلق على الله. ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ (٣). (ز) ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾ قراءات: ٤٣٨٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- أنّه قرَأ: (أدْخِلْنِي مَدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مَخْرَجَ صِدْقٍ) بفتحِ الميمِ (٤) [٣٩٠٣]. (٩/ ٤٢٨)

стр. 8963

نزول الآية: ٤٣٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- قال: كان النبيُّ ﷺ بمكةَ، ثم أُمِر بالهجرةِ؛ فأنزَل اللهُ: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ واجعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَّصِيرًا﴾ (١). (٩/ ٤٢٧) ٤٣٨٣٣ - قال مجاهد بن جبر = ٤٣٨٣٤ - وقتادة بن دعامة: هَمَّ أهلُ مكة بإخراج رسول الله ﷺ من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج، وأنزل عليه هذه الآية إخبارًا عما هَمُّوا به (٢). (ز) ٤٣٨٣٥ - قال الحسن البصري: إنّ كفار قريش لما أرادوا أن يُوثِقُوا النبي ﷺ ويخرجوه من مكة؛ أراد الله تعالى بقاءَ أهل مكة، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرًا إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: ﴿وقُل رَّبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ ٤٣٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ يعني: الموتَ، ﴿وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني: الحياةَ بعدَ الموتِ (٤). (٩/ ٤٢٨) ٤٣٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ قال: فيما أرسلتني به من أمرك، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: كذلك أيضًا (٥). (ز)

стр. 8964

٤٣٨٣٨ - قال مجاهد بن جبر: ﴿أدخلني﴾ في أمرِك الذي أرسلتني به من النبوة ﴿مدخل صدق﴾ الجنة، ﴿وأخرجني﴾ من الدنيا، وقد قمت بما وجب عَلَيَّ مِن حقِّها ﴿مخرج صدق﴾ (١). (ز) ٤٣٨٣٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: يعني: مكة، دخل فيها آمِنًا، وخرج منها آمِنًا (٢). (ز) ٤٣٨٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: كُفّار أهل مكة لَمّا ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ (٣). (ز) ٤٣٨٤١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ الجنة، و ﴿مخرج صدق﴾ من مكة إلى المدينة (٤). (ز) ٤٣٨٤٢ - عن عطاء: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ في طاعتك، ﴿وأخرجني﴾ منها ﴿مخرج صدق﴾ أي: سالمًا غير مقصر فيها (٥). (ز) ٤٣٨٤٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق﴾، قال: أدخِلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق (٦). (ز) ٤٣٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ الآية، قال: أخرَجه اللهُ مِن مكةَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وأدخَله المدينةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ (٧). (٩/ ٤٢٨)

стр. 8965

٤٣٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مدخل صدق﴾ الجنة (١). (ز) ٤٣٨٤٦ - عن محمد بن المنكدر-من طريق جعفر بن محمد- قال: قال رسول الله ﷺ حين دخل الغار: ﴿رب أدخلني﴾ يعني: الغار ﴿مدخل صدق وأخرجني﴾ من الغار ﴿مخرج صدق﴾ إلى المدينة (٢). (ز) ٤٣٨٤٧ - عن زيد بن أسلم، في الآيةِ، قال: جعَل اللهُ ﴿مُدْخَلَ صِدقٍ﴾ المدينةَ، و ﴿مُخرَجَ صِدقٍ﴾ مكةَ (٣). (٩/ ٤٢٨) ٤٣٨٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ حين دخلها بعد أن قصد الشام، ﴿وأخرجني﴾ منها إلى مكة؛ افتحها لي (٤). (ز) ٤٣٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: فرجع النبي ﷺ (٥)، وقال له جبريل ﵇: ﴿وقل رب أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف اليهود، ﴿وأخرجني﴾ من المدينة إلى مكة ﴿مخرج صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم (٦). (ز) ٤٣٨٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: المدينة حين هاجر إليها، ﴿مخرج صدق﴾ مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرًا (٧). (ز) ٤٣٨٥١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها. أمره الله بهذا الدعاء (٨) [٣٩٠٤]. (ز)
следующие страницы →