← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

سبحانه: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) ... أو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لرقيكَ حتى تُنزلَ علينا كتابا نقرؤه﴾ من الله بأنّك رسوله خاصة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠)﴾ ٤٣٩٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَنبُوعًا﴾، قال: عُيُونًا (٢). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى تَفجُر لَنا مِنَ الأرضِ ينبوعًا﴾، أي: ببلدنا هذا (٣). (٩/ ٤٤٦) ٤٣٩٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾، قال: عيونًا (٤). (ز) ٤٣٩٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: اليَنبُوعُ: هو النهَرُ الذي يجري مِن العينِ (٥). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٧٨ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿ينبوعا﴾: عيونًا (٦). (ز) ٤٣٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض﴾ يعني: من أرض مكة ﴿ينبوعًا﴾ يعني: عينًا تجري (٧). (ز) ٤٣٩٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالوا لن نؤمن لك﴾ لن نصدقك ﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ أي: عيونًا ببلدنا هذا (٨). (ز)

стр. 8997

﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١)﴾ ٤٣٩٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تكُون لك جنةٌ من نخيلٍ وعنبٍ﴾، يقول: ضَيْعَة (١). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تكون لك جنة﴾ يعني: بستانًا ﴿من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا﴾ يقول: تجري العيون في وسط النخيل، والأعناب، والشجر (٢). (ز) ٤٣٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها﴾ خلال تلك الجنة ﴿تفجيرا﴾ (٣). (ز) ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ ٤٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو تُسقِطَ السَّمآءَ كما زَعَمْتَ عَلَينا كسفًا﴾، قال: قِطَعًا (٤). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿كسفا﴾، قال: السماء جميعًا (٥). (ز) ٤٣٩٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- قوله ﴿كما زعمت علينا كسفا﴾، قال: مرة واحدة، والتي في الروم [٤٨]: ﴿ويجعله كسفا﴾. قال: قِطَعًا. = ٤٣٩٨٧ - قال ابن جريج: كِسَفًا؛ لقول الله: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء﴾ [سبأ: ٩] (٦). (ز) ٤٣٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾، قال: أي: قِطَعًا (٧). (ز) ٤٣٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله

стр. 8998

والملائكة قبيلا﴾ فإن لم تستطع شيئًا من هذا؛ ﴿فأسقط﴾ السماءَ كما زعمت علينا كسفًا، يعني: جانبًا من السماء كما زعمت. في سورة سبأ [٩]: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا﴾ يعني: جانبًا ﴿من السماء﴾ (١) [٣٩٢٤]. (ز) ٤٣٩٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾: قِطَعًا. وقال في آية أخرى: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء﴾ [سبأ: ٩]، وقال: ﴿وإن يروا كسفا﴾ والكِسْفُ: القطعة ﴿من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم﴾ [الطور: ٤٤] (٢). (ز) ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)﴾ ٤٣٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: عيانًا (٣). (٩/ ٤٤٧) ٤٣٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: كفيلًا (٤). (ز) ٤٣٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿والملائكة قبيلا﴾، قال: على حِدَتنا، كل قبيلة (٥). (ز) ٤٣٩٩٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: ضامِنًا (٦). (ز) ٤٣٩٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾:

стр. 8999

نُعايِنهم مُعايَنة (١). (ز) ٤٣٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿أو تأتي بالله﴾ معاينة، فيخبرنا أنّك نبي رسول، أو تأتي ﴿بالملائكة قبيلًا﴾ يعني: كفيلًا، يشهدون بأنّك رسول الله (٢). (ز) ٤٣٩٩٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ فنعاينهم (٣). (ز) ٤٣٩٩٨ - قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾ [الزخرف: ٥٣] (٤) [٣٩٢٥]. (ز) ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ ٤٣٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يكُون لك بيتٌ من زُخْرفٍ﴾، قال: من ذهبٍ (٥). (٩/ ٤٤٧) ٤٤٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يكونَ لك

стр. 9000

بيتٌ من زخرف﴾، يعني: مِن ذهب (١). (ز) ٤٤٠٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- قال: والزُّخرُفُ: هذا الذهبُ (٢). (٩/ ٤٤٨) ٤٤٠٠٢ - في تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾، والزخرف: الذهب (٣). (ز) ٤٤٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾، يعني: مِن ذهب (٤). (ز) ٤٤٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾ مِن ذهب (٥) [٣٩٢٦]. (ز) ﴿أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ ٤٤٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حتى تُنَزِلَ علينا كِتابًا نَّقرؤه﴾، قال: مِن ربِّ العالمين، إلى فلان بن فلانٍ. يُصبحُ عند كلِّ رجلٍ صحيفةٌ عند رأسه موضوعةٌ يقرؤُها (٦). (٩/ ٤٤٨) ٤٤٠٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ أيضًا؛ فإنّ السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس، ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ إلى كل إنسان مِنّا بعينه: من الله إلى فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وفلان بن فلان: أن آمِن بمحمد؛ فإنّه رسولي. أظنه في تفسير الحسن البصري، وهو قوله: ﴿بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة﴾ [المدثر: ٥٢]، يعني: كتابًا مِن الله (٧). (ز)

стр. 9001

٤٤٠٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾، أي: كتابًا خاصًّا نؤمر فيه باتباعك (١). (ز) ٤٤٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لرقيكَ حتى تُنزلَ علينا﴾ يعني: مِن السماء ﴿كتابا نقرؤه﴾ مِن الله بأنّك رسوله خاصة. فأنزل الله تعالى: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾ (٢). (ز) ٤٤٠٠٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أو ترقى﴾ تصعد ﴿في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ لصعودك ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ مِن الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة: إني أرسلت محمدًا. وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله هو كتبه، ثُمَّ -واللهِ- ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك؛ يقول: أصدقك أم لا؟! قال الله لنبيه: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾ (٣) [٣٩٢٧]. (ز) ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)﴾ ٤٤٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾، نزَّه نفسه ﷻ عن تكذيبهم إياه لقولهم: لم يبعث محمدًا ﷺ رسولًا. يقول: ما أنا إلا رسول من البشر (٤). (ز) ٤٤٠١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾، هل كانت الرسل تأتي بهذا فيما مضى؛ أن تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه؟ كلا، أنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا. فقالوا: لن نؤمن لك؛ لن نصدقك حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال (٥). (ز)

стр. 9002

﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)﴾ نزول الآية: ٤٤٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في المستهزئين، والمطعمين ببدر (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ ٤٤٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منع الناس﴾، يعني: رؤوس كفار مكة (٢). (ز) ٤٤٠١٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منع الناس﴾، يعني: المشركين (٣). (ز) ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ ٤٤٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يؤمنوا﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ يعني: البيان، وهو القرآن؛ لأنّ القرآن هُدًى مِن الضلالة، ﴿إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾ (٤). (ز) ٤٤٠١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾، على الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار منهم، أي: لم يبعث الله بشرًا رسولًا؛ فلو كان من الملائكة لآمنّا به (٥). (ز) ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)﴾ ٤٤٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ يعني: مقيمين بها، مثل قوله سبحانه في النساء [١٠٣]: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: فإذا

стр. 9003

أقمتم ﴿فأقيموا الصلاة﴾، ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا﴾ (١). (ز) ٤٤٠١٨ - قال يحيى بن سلّام: قال الله لنبيه: ﴿قل لو كان﴾ معه ﴿في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ قد اطمأنت بهم الدار، أي: هي مسكنهم؛ ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا﴾ ولكن فيها بشر، فأرسلنا إليهم بشرًا مثلهم (٢). (ز) ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٩٦)﴾ ٤٤٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل كفى بِالله شهيدًا بيني وبينكم﴾ يقول: فلا أحد أفضل من الله شاهدًا بأنِّي رسول الله إليكم، ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾ حين اختصَّ محمدًا ﷺ بالرسالة (٣). (ز) ٤٤٠٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ أني رسوله، ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾ (٤) [٣٩٢٨]. (ز) ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ﴾ ٤٤٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يهد الله﴾ لدينه ﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه ﴿فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ يعني: أصحابًا من دون الله يهدونهم إلى الإسلام مِن الضلالة (٥). (ز) ٤٤٠٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾ ولا يستطيع أحد أن يُضِلَّه، ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾، يمنعونهم من عذاب الله (٦). (ز)

стр. 9004

﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ ٤٤٠٢٣ - عن أبي ذرٍّ، أنّه تلا هذه الآية: ﴿ونحْشُرُهُم يَوْمَ القيامَةِ عَلى وُجُوههمْ عُميًا وبُكمًا وصُمًا﴾. فقال: حدَّثني الصادقُ المصدوقُ ﷺ : «إنّ الناسَ يُحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواجٍ: فوجٍ طاعمِين كاسِين راكبين، وفوجٍ يمشُون ويَسْعَوْن، وفوجٍ تسحبُهم الملائكةُ على وجوههم» (١). (٩/ ٤٤٩) ٤٤٠٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثلاثة أصنافٍ: صِنفٌ مشاةً، وصِنفٌ ركبانًا، وصِنف على وجوههم». قيل: يا رسول الله، وكيف يمشُون على وجوههم؟ قال: «إنّ الذي أمشاهم على أقدامِهم قادرٌ أن يُمشِيَهم على وجوهِهم، أما إنهم يتَّقُون بوجوههم كلَّ حَدَبٍ (٢) وشَوكٍ» (٣). (٩/ ٤٤٩) ٤٤٠٢٥ - عن معاويةَ بن حيدةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّكم تُحشَرون رجالًا وركبانًا، وتُجَرُّون على وجوهِكم هاهنا». ونحا بيده نحو الشام (٤). (٩/ ٤٥٠) ٤٤٠٢٦ - عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربنا (٥). (٩/ ٤٤٨)

стр. 9005

٤٤٠٢٧ - عن الحسن البصري، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿الَّذين يُحشرونَ على وُجُوههم إلى جهنَّمَ﴾ الآية [الفرقان: ٣٤]، فقالوا: يا نبي الله، كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «أرأيت الذي أمشاهم على أقدامهم، أليس قادرًا على أن يُمِشيَهم على وجوههم؟» (١). (٩/ ٤٤٩) ٤٤٠٢٨ - عن أبي هريرة -من طريق حميد بن مالك بن الخثيم- قال: إذا بنيت الجبّانة فاخرج إلى أرض المحشر والمنشر، فإن الناس يحشرون ثلاث أمم: أمة على وجوههم، وأمة على أقدامهم، وأمة على الإبل (٢). (ز) ٤٤٠٢٩ - عن ذكوان [أبي صالح السمان]-من طريق الأعمش- قال: بلغني: أنّ الناس يحشرون يوم القيامة هكذا. ووضع رأسه، ووضع يده اليمني على كوع اليسرى، ونحى شيئًا (٣). (ز) ٤٤٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونحشرهم يوم القيامة﴾ بعد الحساب ﴿على وجوههم﴾، قالوا للنبي ﷺ : كيف يمشون على وجوههم؟ قال لهم النبي ﷺ : «مَن أمشاهم على أقدامهم؟». قالوا: الله أمشاهم. قال النبي ﷺ : «فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم» (٤). (ز) ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٤٤٠٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾، ثم قال: ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا﴾ [الكهف: ٥٣]، وقال: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾ [الفرقان: ١٢]، وقال: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ [الفرقان: ١٣]، أما قوله: ﴿عميا﴾ فلا يروْن شيئًا يَسرُّهم. وقوله: ﴿بكما﴾ لا ينطقون بحجة. وقوله: ﴿صما﴾ لا يَسمعون شيئًا يَسُرُّهم (٥). (٩/ ٤٥٠) ٤٤٠٣٢ - قال الحسن البصري: هذا حين تتوفاهم الملائكة، وحين يُساقُون

стр. 9006

إلى الموقف عمي العيون وزرقها، مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار (١). (ز) ٤٤٠٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وبكما﴾، قال: الخُرْسُ (٢). (ز) ٤٤٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿عميا وبكما وصما﴾، وذلك إذا قيل لهم: ﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، فصاروا فيها عميًا لا يبصرون أبدًا، وصمًا لا يسمعون أبدًا (٣). (ز) ٤٤٠٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا﴾ إما عميا: فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئًا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، ﴿وبكما﴾: خُرْسًا، انقطع كلامهم حين قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، ﴿وصما﴾: ذهب الزفير والشهيق بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا. وقال في آية أخرى: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: ١٠٠] (٤) [٣٩٢٩]. (ز) ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ ٤٤٠٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا بنعمةٍ؛ فإنّ مِن ورائه طالبًا حثيثًا». وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿مَّأواهُم جهنَّم كلَّما خَبَتْ زدناهم

стр. 9007

سعيرًا﴾ (١). (٩/ ٤٥٠) ٤٤٠٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، مَن اكتسب فيها مالًا من غير حِلِّه، وأنفَقه في غير حقِّه؛ أحلَّه دار الهوان، ورُبَّ متخوِّضٍ في مالِ الله ورسوله له النارُ يوم القيامة، يقول الله: ﴿كلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾» (٢). (٩/ ٤٥١) ٤٤٠٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مأواهم جهنم﴾، يعني: أنهم وقودُها (٣). (٩/ ٤٥١) ٤٤٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مأواهم﴾ يعني: مصيرهم ﴿جهنم﴾ (٤). (ز) ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)﴾ ٤٤٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كلما خَبتْ﴾، قال: سَكَنَتْ (٥). (٩/ ٤٥١) ٤٤٠٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كُلما خبت زدناهُم سعيرًا﴾، قال: كلما أحرقتْهم سعَّرتهم حطبًا، فإذا أحرَقتْهم فلم تُبقِ منهم شيئًا صارت جمرًا تتوهَّجُ، فذلك خَبْؤُها، فإذا بُدِّلوا خلقًا جديدًا عاودتْهم (٦). (٩/ ٤٥١) ٤٤٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾. قال: الخَبوُ: الذي يُطْفَأُ مرةً، ويَستعِرُ أخرى. قال: وهل

стр. 9008

تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: وتخْبو النارُ عن أدْنى أذاهم ... وأضرِمُها إذا ابْتردوا سعيرا؟ (١). (٩/ ٤٥٢) ٤٤٠٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾، قال: كلَّما طُفِئت أُسْعِرَت وأُوقِدَتْ (٢). (٩/ ٤٥١) ٤٤٠٤٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿كلما خبت﴾، قال: سَكَنَتْ (٣). (ز) ٤٤٠٤٥ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾، قال: معناه: كُلَّما حَمِيَتْ (٤). (٩/ ٤٥٢) ٤٤٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾، قال: كلَّما لان منها شيء (٥). (ز) ٤٤٠٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾، يقول: كلَّما احترقت جُلودُهم بُدِّلوا جلودًا غيرَها؛ ليذوقُوا العذابَ (٦). (٩/ ٤٥٢) ٤٤٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كلما خبت﴾ وذلك إذا أكلتهم النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحمًا، سكنت النار، هو الخبت؛ ﴿زِدناهُم سعيرًا﴾ وذلك أنّ النار إذا أكلتهم بُدِّلوا جلودًا غيرها جددًا في النار، فتسعر عليهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿زدناهم سعيرا﴾ يعني: وقودًا، فهذا أمرهم أبدًا (٧). (ز) ٤٤٠٤٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلما خبت﴾، وخُبوّها: أنها تأكل كل شيء؛ الجلد، والعظم، والشعر، والبشر، والأحشاء، حتى تهجم على الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت؛ سكنت، فلم تشعر بهم،

стр. 9009

وتركت فؤاده تصيح (١)، ثم يُجَدد خَلْقهم، فيعود فتأكلهم، فلا يزالون كذلك، وهو قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: ٥٦] (٢) [٣٩٣٠]. (ز) ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)﴾ ٤٤٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: و ﴿ذلك﴾ العذاب والنار ﴿جزاؤهم بأَنهم كفروا بآياتنا﴾ يعني: بآيات القرآن، ﴿وقالوا أءذا كُنا عظامًا ورفاتًا﴾ يعني: ترابًا؛ ﴿أءنا لمبعوثونَ خلقًا جديدًا﴾ يعنون: البعث؛ سيرة الخلق الأول، منهم أُبَيُّ بن خلف، وأبو الأشدين (٣). (ز) ٤٤٠٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ على الاستفهام، أي: إنّ هذا ليس بكائن، يُكَذِّبون بالبعث (٤). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ ٤٤٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أولم يروا﴾ يقول: أوَلَم يعلموا ﴿أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: مثل خلقهم في الآخرة. يقول: لأنّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض (٥). (ز) ٤٤٠٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السموات

стр. 9010

والأرض﴾ وهم يُقِرُّون أنه خلق السموات، وهو قوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، فخلق السموات والأرض أكبر من خلْق الناس، والله خلقهم؛ فهو ﴿قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: البعث. وقال في آية أخرى: ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ [يس: ٨١] (١). (ز) ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٤٤٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ مُسَمًّى يبعثون فيه ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شكَّ فيه في البعث أنّه كائن (٢). (ز) ٤٤٠٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ القيامة ﴿لا ريب فيه﴾ لا شكَّ فيه (٣) [٣٩٣١]. (ز) ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (٩٩)﴾ ٤٤٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأبى الظالمون إلا كفورا﴾، يعني: إلا كفرًا بالبعث، يعني: مشركي مكة (٤). (ز) ٤٤٠٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأبى الظالمون﴾ المشركون ﴿إلا كفورا﴾ بالقيامة (٥). (ز) ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ ٤٤٠٥٨ - عن عطاء، في قوله: ﴿خزائن رحمة ربي﴾، قال: الرِّزق (٦). (٩/ ٤٥٣)

стр. 9011

٤٤٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾، يعني: مفاتيح الرزق، يعني: مقاليد السموات، يقول: لو كان الرزق بأيديكم وكنتم تقسمونه (١). (ز) ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ﴾ ٤٤٠٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذًا لأمسَكتم﴾، قال: إذن ما أطعَمتم أحدًا شيئًا (٢). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لو كان الرِّزق بأيديكم، وكنتم تقسمونه؛ ﴿إذا لأمسكتم﴾ لأمسكتموه (٣). (ز) ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ ٤٤٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾، قال: الفقر (٤). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن سعيد- في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾، قال: خشية الفاقة (٥). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾: مخافة الفقر والفاقة (٦). (ز) ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)﴾ ٤٤٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- وفي قوله: ﴿قتورًا﴾، قال: بخيلًا (٧). (٩/ ٤٥٣)

стр. 9012

٤٤٠٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان الإنسان قتورا﴾: بخيلًا، يقتر على نفسه وعلى غيره. يخبر أنهم بخلاء أشحاء. يعني: المشركين. هذا تفسير الحسن [البصري] (١). (ز) ٤٤٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قتورًا﴾، قال: بخيلًا مُمْسِكًا (٢). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿قتورا﴾ يعني: بخيلًا مُمْسِكًا عن نفسه (٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١)﴾ قراءات: ٤٤٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأ: (فَسَأَلَ بَنِي إسْرَآئِيلَ). يقولُ: سأل موسى فرعونَ بني إسرائيلَ: أن أرسِلهم معي. قال مالكُ بن دينار: وإنما كتبوا ﴿فسئل﴾ بلا ألفٍ، كما كتبوا «قال»: «قل» (٤) [٣٩٣٢]. (٩/ ٤٥٥)

стр. 9013

تفسير الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ ٤٤٠٧٠ - عن صفوان بن عَسّال: أن يهوديَّين قال أحدُهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النَّبِيِّ نسأله. فأتياه، فسألاه عن قول الله: ﴿ولقد آتينا موسى تسعَ آياتٍ بيناتٍ﴾. فقال رسول الله ﷺ : «لا تُشركُوا بالله شيئًا، ولا تَزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحقِّ، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريءٍ إلى ذي سلطان فيقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقْذفوا محصنة -أو قال: ولا تفروا من الزحف، شكَّ شعبةُ-، وعليكم -يا يهودُ- خاصةً أن لا تعتدُوا في السبت». فقبَّلا يديْه ورجلَيه، وقالا: نشهدُ أنك نبيٌّ. قال: «فما يمنعكما أن تُسلما؟». قالا: إنّ داود دعا الله ألّا يزال في ذريتِه نبيٌّ، وإنّا نخافُ إن أسلمْنا أن يقتُلنا اليهودُ (١) [٣٩٣٣]. (٩/ ٤٥٤)

стр. 9014

٤٤٠٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تسعَ آياتٍ بيناتٍ﴾، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم (١). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: وهي متتابعات، وهن في سورة الأعراف [١٣٠]: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ قال: السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، ﴿والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم﴾ فهذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين (٢). (٩/ ٤٥٣) ٤٤٠٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن عطية- ﴿في تسع آيات﴾، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم آيات مفصلات (٣). (ز) ٤٤٠٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ [النمل: ١٢]، قال: هو الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، ونقص من الثمرات، والسنون (٤). (ز) ٤٤٠٧٥ - عن عبيد بن عمير = ٤٤٠٧٦ - وأبي صالح = ٤٤٠٧٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٥). (ز) ٤٤٠٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: ١٣٠] (٦). (ز) ٤٤٠٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾: إلقاء العصا مرتين عند فرعون، ونزع يده، والعقدة

стр. 9015

التي كانت بلسانه، وخمس آيات في الأعراف؛ الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم (١). (ز) ٤٤٠٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٤٠٨١ - ومطر الوراق -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿تسع آيات﴾، قالا: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص من الثمرات (٢). (ز) ٤٤٠٨٢ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص من الثمرات، وعصاه، ويده (٣). (ز) ٤٤٠٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿تسع آيات بينات﴾، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾، قال: هذه آية واحدة، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، ويد موسى، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون (٤). (ز) ٤٤٠٨٤ - عن ابن جريج، قال: سُئِل عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، ما هي؟ قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، وعصى موسى، ويده. = ٤٤٠٨٥ - قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: ﴿أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: ١٣٠]، قال: هما التاسعتان، ويقولون: التاسعتان؛ السنين، وذهاب عُجمة لسان موسى (٥). (ز) ٤٤٠٨٦ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾. فقلت له: هي الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟

стр. 9016

فقلت: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: ١٠٠]. وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا! فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر، فإذا فيها الجَوْزةُ (١) مُنَسّاةٌ (٢)، والبيضة والعدسة ما تُنكَرُ مُسِخت حجارة، كانت مِن أموال فرعون أُصيبت بمصر (٣). (ز) ٤٤٠٨٧ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، قال: يده، وعصاه، والسنين، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والبحر (٤). (ز) ٤٤٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿في تسع آيات﴾ [النمل: ١٢]، قال: يقول هاتان الآيتان؛ يد موسى وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين في بواديهم ومواشيهم، ونقص من الثمرات في أمصارهم (٥). (١١/ ٣٣٨) ٤٤٠٨٩ - عن يزيد الرقاشي -من طريق الحسن بن دينار- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: ١٣٠] (٦). (ز) ٤٤٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا﴾ يعني: أعطينا ﴿مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يعني: واضحات؛ اليد، والعصا بالأرض المقدسة، وسبع آيات بأرض مصر: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، والطمس على الدنانير، والدراهم، أولها العصا، وآخرها الطمس (٧). (ز) ٤٤٠٩١ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: التسع الآيات التي أعطيهن موسى: الحجر، والعصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع،

стр. 9017

والدم، والطور (١). (ز) ٤٤٠٩٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تسع آيات إلى فرعون وقومه﴾ [النمل: ١٢]، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم (٢) [٣٩٣٤]. (ز) ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾ ٤٤٠٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿فاسأل بني إسرائيل﴾، قال: سؤالك إيّاهم: نظرُك في القرآن (٣). (ز)

стр. 9018

٤٤٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عن ذلك ﴿إذْ جاءَهُمْ﴾ موسى بالهدى (١). (ز) ٤٤٠٩٥ - قال يحيى بن سلّام: يقول للنبي ﷺ : ﴿فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم﴾ موسى (٢). (ز) ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١)﴾ ٤٤٠٩٦ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾: مخدوعًا (٣). (ز) ٤٤٠٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾: أي: مطبوبًا، سحروك (٤). (ز) ٤٤٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأَظُنُّكَ﴾ يقول: إني لأحسبك ﴿يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ يعني: مغلوبًا على عقله (٥) [٣٩٣٥]. (ز)

стр. 9019

﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (١٠٢)﴾ قراءات: ٤٤٠٩٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أشعث، عمَّن حدَّثه- أنّه كان يقرأ: «لَقَدْ عَلِمْتُ» بالرفع ... (١) [٣٩٣٦]. (٩/ ٤٥٥)

стр. 9020

٤٤١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بالنصب ... (١). (٩/ ٤٥٥) قراءات: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ ٤٤١٠١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أشعث، عمَّن حدَّثه- أنه كان يقرأُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ» بالرفع. قال عليٌّ: واللهِ، ما عَلِم عدُّو الله، ولكنَّ موسى هو الذي عَلِم (٢). (٩/ ٤٥٥) ٤٤١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه قرأ: ﴿لقدْ علمتَ﴾ بالنصب، يعني: فرعونَ. ثم تلا: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل: ١٤] (٣). (٩/ ٤٥٥) ٤٤١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ موسى لفرعون: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون (٤). (ز)

стр. 9021

﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ ٤٤١٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنْزَلَ هؤُلاءِ﴾ هؤلاء الآيات التسع ﴿إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ بَصائِرَ﴾ يعني: تبصرة وتذكرة، ولن يقدر أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل هذه (١). (ز) ٤٤١٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء﴾ يعني: الآيات ﴿إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ حُجَج (٢). (ز) ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (١٠٢)﴾ ٤٤١٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿مثبورًا﴾، قال: ملعونًا (٣). (٩/ ٤٥٦) ٤٤١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-، مثله (٤). (٩/ ٤٥٦) ٤٤١٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- ﴿مثبورا﴾، قال: قليل العقل (٥). (ز) ٤٤١٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿مثبورا﴾، قال: مغلوبًا (٦). (ز) ٤٤١١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مثبورا﴾. قال: ملعونًا، محبوسًا عن الخير. قال: وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ عبد الله بن الزِّبَعْرى يقولُ: إذ أتاني الشَّيطانُ في سنةِ النَّوْ ... م ومَن مالَ ميْلهُ مثْبُورُ؟ (٧). (٩/ ٤٥٦)

стр. 9022

٤٤١١١ - عن أنس بن مالك، أنّه سُئل عن قول الله تعالى: ﴿وإني لأظنُّك يا فرعونُ مثبورًا﴾. قال: مخالفًا. وقال: الأنبياءُ أكرمُ مِن أن تَلعَنَ أو تَسُبَّ (١). (٩/ ٤٥٥) ٤٤١١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مثبورا﴾، أي: هالكًا (٢). (ز) ٤٤١١٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مغلوبًا (٣). (ز) ٤٤١١٤ - عن الحسن البصري -من طريق حوشب- في قوله: ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مُعَذَّبًا (٤). (ز) ٤٤١١٥ - عن عطية العوفي -من طريق عيسى بن موسى- ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مُبَدِّلًا (٥). (ز) ٤٤١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، أي: هالِكًا (٦). (ز) ٤٤١١٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مثبورا﴾: ملعونًا (٧). (ز) ٤٤١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّكَ﴾ يعني: لأحسبك ﴿يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ يعني: ملعونًا. اسمه: فيطوس (٨). (ز) ٤٤١١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: الإنسانُ إذا لم يكن له عقلٌ فما ينفعه؟ يعني: إذا لم يكن له عقلٌ ينتفع به في دينه ومعاشه دَعَتْهُ العرب مثبورًا. قال: أظنك ليس لك عقل، يا فرعون. قال: بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول هذا لفرعون (٩)، فلما

стр. 9023

شرح الله صدره اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله (١). (ز) ٤٤١٢٠ - قال يحيى بن سلّام: الدعاء بالويل والهلاك، قال: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ [الفرقان: ١٣]: ويلًا، وهلاكًا (٢) [٣٩٣٧]. (ز) ﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ ٤٤١٢١ - تفسير الحسن البصري: يقتلهم؛ يخرجهم منها بالقتل (٣). (ز) ٤٤١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرادَ أنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: أن يخرجهم من أرض مصر. مثل قوله سبحانه: ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾ [الإسراء: ٧٦]، يعني: أرض المدينة (٤). (ز) ٤٤١٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأراد أن يستفزهم﴾ أن يخرجهم ﴿من الأرض﴾ أرض مصر (٥) [٣٩٣٨]. (ز)

стр. 9024

﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ ٤٤١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَغْرَقْناهُ ومَن مَعَهُ جَمِيعًا﴾ من الجنود، ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: من بعد فرعون ﴿لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ وهم سبعون ألفًا مِن وراء نهر الصين معهم التوراة: ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ وذلك مِن بعد موسى، ومِن بعد يوشع بن نون (١). (ز) ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ ٤٤١٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾، يعني: مجيء عيسى بن مريم من السماء (٢). (ز) ٤٤١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ﴾، يعني: ميقات الآخرة، يعني: يوم القيامة (٣). (ز) ٤٤١٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ القيامة (٤). (ز) ﴿جِئْنَا بِكُمْ﴾ ٤٤١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جِئْنا بِكُمْ﴾، وبقوم موسى (٥). (ز) ٤٤١٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿جئنا بكم﴾، يعني: بني إسرائيل، وفرعون وقومه (٦). (ز) ﴿لَفِيفًا (١٠٤)﴾ ٤٤١٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- ﴿لفيفًا﴾، قال: جميعًا (٧). (٩/ ٤٥٦)

стр. 9025

٤٤١٣١ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي المثنى الأملوكي- في قوله تعالى: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا﴾ الآية، قال: سبطان من أسباط بني إسرائيل، يقتلون يوم الملحمة العظمى، فينصرون الإسلام وأهله. ثم قرأ كعبٌ: ﴿وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا﴾ الآية (١). (ز) ٤٤١٣٢ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، قال: مِن كُلِّ قوم (٢). (ز) ٤٤١٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿جئنا بكم لفيفا﴾: جميعًا (٣). (ز) ٤٤١٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، يعني: جميعًا (٤). (ز) ٤٤١٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، أي: جميعًا؛ أولكم وآخركم (٥). (ز) ٤٤١٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿جئنا بكم لفيفا﴾، أي: النُزّاع مِن كل قوم، من هاهنا ومن هاهنا لُفُّوا جميعًا (٦). (ز) ٤٤١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَفِيفًا﴾، يعني: جميعًا، فهم وراء الصين، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة؛ ستة آلاف فرسخ، وبينهم وبين الناس نهر مِن رمل يجري، اسمه: أردف، يجمد كل سبت، وذلك أنّ بني إسرائيل قتلوا الأنبياء، وعبدوا الأوثان، فقال المؤمنون منهم: اللهم، فرِّق بيننا وبينهم. فضرب الله سربًا في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين، فجعلوا يسيرون فيه، يفتح أمامهم، ويسد خلفهم، وجعل لهم عمودًا من نار؛ فأنزل الله عليهم المن والسلوى، كل ذلك في المسير، وهم الذين ذكرهم الله في الأعراف: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. فلما أُسْرِي بالنبي ﷺ تلك

стр. 9026

الليلة أتاهم، فعلَّمهم الأذان، والصلاة، وسورًا من القرآن، فأسلموا، فهم القوم المؤمنون ليست لهم ذنوب، وهم يجامعون نساءهم بالليل، وأتاهم جبريل ﵇ مع النبي ﷺ ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم، فقالوا للنبي ﷺ : لولا الخطايا التي في أُمَّتك لصافحتهم الملائكة (١) [٣٩٣٩]. (ز) ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ ٤٤١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ لما كذب كفار مكة يقول الله ﵎: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ مِن اللوح المحفوظ، يعني: القرآن على محمد ﷺ ، ﴿وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ به جبريل ﵇، لم يُنزِله باطلًا لغير شيء (٢). (ز) ٤٤١٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وبالحق أنزلناه﴾ القرآن (٣). (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (١٠٥)﴾ ٤٤١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار (٤). (ز) ٤٤١٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا﴾ بالجنة، ﴿ونذيرا﴾ تنذر الناس (٥). (ز)

стр. 9027

﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ قراءات: ٤٤١٤٢ - عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مخفَّفًا (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) مثقَّلة (٢). (٩/ ٤٥٦، ٤٥٨) ٤٤١٤٤ - عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن [البصري]: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ ... فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء. فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ولكن ﴿فَرَقْناهُ﴾. فقرأ الحسن مخففة ... (٣). (ز) ٤٤١٤٥ - عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ) (٤) [٣٩٤٠]. (ز)

стр. 9028

تفسير الآية: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ ٤٤١٤٦ - عن أبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: ﴿وقرآنًا فرقناه﴾ مخفَّفًا، يعني: بيَّنّاه (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وقرآنا فرَّقناه) مثقَّلة، قال: أُنزل القرآنُ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان جملةً واحدةً، فكان المشركون إذا أحدَثوا شيئًا أحدث الله لهم جوابًا، ففرَّقه الله في عشرين سنةً (٢). (٩/ ٤٥٦) ٤٤١٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنّه قرأها مُثَقَّلةً، يقولُ: أُنزِل آيةً آيةً (٣). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿وقرآنًا فرقناه﴾، قال: فصَّلناه (٤). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق داود- أنه قرأ: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ خفَّفها: فرق الله به بين الحق والباطل (٥). (ز) ٤٤١٥١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فرقناه﴾، أي: أحكمناه (٦). (ز)

стр. 9029

٤٤١٥٢ - عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن البصري: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾. قال: كان الله ﵎ يُنزِل هذا القرآن بعضه قبل بعض، لِما علِم أنه سيكون ويحدُث في الناس. لقد ذُكر لنا: أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة. قال: فسألته يومًا على سُخْطَةٍ، فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ)، ولكن ﴿فرَقناه﴾. فقرأ الحسن مخففة. قلت: مَن يحدِّثك هذا، يا أبا سعيد؟ أصحاب محمد؟ قال: فَمَن يحدِّثُنيه؟! قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين (١) [٣٩٤١]. (ز) ٤٤١٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُرآنًا فرقناهُ﴾ الآية، قال: لم يُنزَّل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، كان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنةً، وما شاء الله من ذلك (٢). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٥٤ - عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ). قال: فرَّقه الله؛ فأنزله يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، حتى بلغ به ما أراد (٣). (ز) ٤٤١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ يعني: قطَّعناه؛ يعني: فرقناه بين أوله وآخره عشرون سنة تترى، لم نُنَزِّله جملة واحدة، مثلها في الفرقان [٣٢]: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً﴾ (٤). (ز) ٤٤١٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقرآنا فرقناه﴾، قال: فرَّقه؛ لم ينزله جميعًا. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ حتى بلغ: ﴿وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان: ٣٢ - ٣٣] ينقض عليهم ما يأتون به (٥). (ز)

стр. 9030

٤٤١٥٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾، أنزله الله في ثلاث وعشرين سنة. ﴿وقرآنا فرقناه﴾ مَن قرأها بالتخفيف قال: فرق فيه بين الحق والباطل، والحلال والحرام (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: نزل القرآن جملةً واحدةً من عند الله من اللَّوح المحفوظ إلى السَّفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمَته السَّفَرةُ على جبريل عشرين ليلةً، ونجَّمه جبريلُ على النَّبِيِّ ﷺ عشرين سنة، فقال المشركون: لولا نُزِّل عليه القرآنُ جملةً واحدةً. فقال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ [الفرقان: ٣٢]، أي: أنزَلناه عليك مُتفرِّقًا ليكونَ عندَك جوابُ ما يسألونك عنه، ولو أنزَلْناه عليك جملةً واحدةً ثم سألوك لم يَكن عندَك جوابُ ما يسألونَك عنه (٢). (٩/ ٤٥٧) ٤٤١٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أنزل القرآنُ جملةً واحدةً حتى وضع في بيت العزَّة في السماء الدنيا، ونزَّله جبريلُ على محمدٍ ﷺ بجوابِ كلامِ العبادِ وأعمالهم (٣). (٩/ ٤٥٧) ٤٤١٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة: ٧٥] (٤). (ز) ٤٤١٦١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان يُقال: أُنزل القرآن على نبيِّ الله ﷺ ثمان سنين بمكة، وعشرًا بعدما هاجر. = ٤٤١٦٢ - وكان قتادة يقولُ: عشرٌ بمكةَ، وعشرٌ بالمدينةِ (٥). (٩/ ٤٥٩)

стр. 9031

﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ٤٤١٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿على مُكثٍ﴾: بأمدٍ (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يقول: على تأييد (٢). (ز) ٤٤١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿على مُكثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ (٣). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يعني: في ترتيل (٤). (ز) ٤٤١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾: على تُؤَدَة (٥). (ز) ٤٤١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِـ﴾ كي ﴿تَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، يعني: على ترتيل للحفظة (٦). (ز) ٤٤١٦٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: في ترسُّل (٧). (ز) ٤٤١٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: التفسير الذي قال الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل: ٤] تفسيره (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٧١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي العالية- قال: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن جبريلَ كان ينزلُ بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا (٩). (٩/ ٤٥٨)

стр. 9032

٤٤١٧٢ - من طريق أبي نَضْرة، قال: كان أبو سعيد الخدريُّ يُعَلِّمنا القرآنَ خمسَ آياتٍ بالغداةِ، وخمس آياتٍ بالعشيِّ، ويخبرُ أن جبريل نزل بالقرآن خمس آياتٍ خمس آياتٍ (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٧٣ - عن عبيد المُكْتِبِ، قال: قلت لمجاهد بن جبر: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ (٢). (ز) ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ ٤٤١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾، قال: بعضه على إثْرِ بعض (٣). (ز) ٤٤١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ في ترسُّلٍ؛ آيات ثم بعد آيات، يعني: القرآن (٤). (ز) ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ ٤٤١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿آمِنُوا بِهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ يقول: صدِّقوا بالقرآن أو لا تُصَدقوا به (٥). (ز) ٤٤١٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل آمنوا به﴾ يعني: القرآن، يقول: قل للمشركين، ﴿أو لا تؤمنوا﴾ (٦) [٣٩٤٢]. (ز)

стр. 9033

﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ ٤٤١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿إنّ الَّذين أوتُوا العلمَ من قبله﴾ هم ناسٌ من أهل الكتاب، حين سمعوا ما أنزل الله على محمد ﷺ قالوا: ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ (١). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالتوراة ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن (٢). (ز) ٤٤١٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من قبله﴾: مِن قبل النبي ﷺ (٣). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾ قبل القرآن، يعني: المؤمنين من أهل الكتاب (٤) [٣٩٤٣]. (ز) ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ ٤٤١٨٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إذا يُتلى عليهم﴾، قال: كتابُهم (٥). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه (٦). (ز) ٤٤١٨٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾: كتابهم (٧). (ز)

стр. 9034

٤٤١٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا يُتلى عليهم﴾ ما أنزل عليهم من عند الله (١). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾ القرآن (٢) [٣٩٤٤]. (ز) ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)﴾ ٤٤١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿يخرُّونَ للأَذقانِ﴾، يقول: للوجوهِ (٣) [٣٩٤٥]. (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يخرون للأذقان﴾، قال: لِلِّحى (٤). (ز) ٤٤١٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يخرون للأذقان سجدا﴾، أي:

стр. 9035

للوجوه (١). (ز) ٤٤١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ﴾ يعني: يقعون لوجوههم ﴿سُجَّدًا﴾ (٢) [٣٩٤٦]. (ز) ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)﴾ ٤٤١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا﴾ الذي أنزله، يعني: القرآن أنّه من الله ، ﴿إنْ كانَ﴾ يعني: لقد كان ﴿وعْدُ رَبِّنا﴾ في التوراة ﴿لَمَفْعُولًا﴾ أنّه منزله على محمد ﷺ ، فكان فاعلًا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٩٢ - قال ابن جريج: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: هل بلغك مِن قول يُقال في الركوع؟ قال: لا. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: إذا لم أعجل، ولم يكن معي شيء يشغلني، فإني أقول قولًا إذا بلغته فهو ذلك، أقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت -ثلاث مرات-، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا -ثلاثًا-، سبحان الله العظيم -ثلاثًا-، سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات-، سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات-، سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربي غضبه -ثلاث مرات-. قلت: فهل بلغك أنه كان يقول شيئًا مِنهُنَّ في الركوع؟ قال: لا. قلت: فما تتبع في ذلك؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت؛ فأخبرني ابن
следующие страницы →