← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.

стр. 9031

﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ٤٤١٦٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿على مُكثٍ﴾: بأمدٍ (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يقول: على تأييد (٢). (ز) ٤٤١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿على مُكثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ (٣). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يعني: في ترتيل (٤). (ز) ٤٤١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾: على تُؤَدَة (٥). (ز) ٤٤١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِـ﴾ كي ﴿تَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، يعني: على ترتيل للحفظة (٦). (ز) ٤٤١٦٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: في ترسُّل (٧). (ز) ٤٤١٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: التفسير الذي قال الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل: ٤] تفسيره (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٧١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي العالية- قال: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن جبريلَ كان ينزلُ بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا (٩). (٩/ ٤٥٨)

стр. 9032

٤٤١٧٢ - من طريق أبي نَضْرة، قال: كان أبو سعيد الخدريُّ يُعَلِّمنا القرآنَ خمسَ آياتٍ بالغداةِ، وخمس آياتٍ بالعشيِّ، ويخبرُ أن جبريل نزل بالقرآن خمس آياتٍ خمس آياتٍ (١). (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٧٣ - عن عبيد المُكْتِبِ، قال: قلت لمجاهد بن جبر: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ (٢). (ز) ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ ٤٤١٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾، قال: بعضه على إثْرِ بعض (٣). (ز) ٤٤١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ في ترسُّلٍ؛ آيات ثم بعد آيات، يعني: القرآن (٤). (ز) ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ ٤٤١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿آمِنُوا بِهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ يقول: صدِّقوا بالقرآن أو لا تُصَدقوا به (٥). (ز) ٤٤١٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل آمنوا به﴾ يعني: القرآن، يقول: قل للمشركين، ﴿أو لا تؤمنوا﴾ (٦) [٣٩٤٢]. (ز)

стр. 9033

﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ ٤٤١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿إنّ الَّذين أوتُوا العلمَ من قبله﴾ هم ناسٌ من أهل الكتاب، حين سمعوا ما أنزل الله على محمد ﷺ قالوا: ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ (١). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالتوراة ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن (٢). (ز) ٤٤١٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من قبله﴾: مِن قبل النبي ﷺ (٣). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾ قبل القرآن، يعني: المؤمنين من أهل الكتاب (٤) [٣٩٤٣]. (ز) ﴿إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ ٤٤١٨٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿إذا يُتلى عليهم﴾، قال: كتابُهم (٥). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه (٦). (ز) ٤٤١٨٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾: كتابهم (٧). (ز)

стр. 9034

٤٤١٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا يُتلى عليهم﴾ ما أنزل عليهم من عند الله (١). (٩/ ٤٥٩) ٤٤١٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إذا يتلى عليهم﴾ القرآن (٢) [٣٩٤٤]. (ز) ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)﴾ ٤٤١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿يخرُّونَ للأَذقانِ﴾، يقول: للوجوهِ (٣) [٣٩٤٥]. (٩/ ٤٥٨) ٤٤١٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يخرون للأذقان﴾، قال: لِلِّحى (٤). (ز) ٤٤١٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يخرون للأذقان سجدا﴾، أي:

стр. 9035

للوجوه (١). (ز) ٤٤١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ﴾ يعني: يقعون لوجوههم ﴿سُجَّدًا﴾ (٢) [٣٩٤٦]. (ز) ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)﴾ ٤٤١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا﴾ الذي أنزله، يعني: القرآن أنّه من الله ، ﴿إنْ كانَ﴾ يعني: لقد كان ﴿وعْدُ رَبِّنا﴾ في التوراة ﴿لَمَفْعُولًا﴾ أنّه منزله على محمد ﷺ ، فكان فاعلًا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٩٢ - قال ابن جريج: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: هل بلغك مِن قول يُقال في الركوع؟ قال: لا. قلت: فكيف تقول أنت؟ قال: إذا لم أعجل، ولم يكن معي شيء يشغلني، فإني أقول قولًا إذا بلغته فهو ذلك، أقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت -ثلاث مرات-، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا -ثلاثًا-، سبحان الله العظيم -ثلاثًا-، سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات-، سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات-، سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربي غضبه -ثلاث مرات-. قلت: فهل بلغك أنه كان يقول شيئًا مِنهُنَّ في الركوع؟ قال: لا. قلت: فما تتبع في ذلك؟ قال: أما سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت؛ فأخبرني ابن

стр. 9036

أبي مليكة، عن عائشة، قالت: افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فجسست، ثم رجعت فإذا هو راكع وساجد، يقول: «سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت». قالت: قلت: بأبي أنت وأمي! إني لفي شأن، وإنك لفي آخر. قال: [أما] ﴿سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ فأتَّبع بها التي في سورة بني إسرائيل. وأما سبحان الله العظيم وسبحان الله وبحمده فأُعظِّم بهما الله. وأما سبحان الملك القدوس فبلغني عن عبيد بن عمير أنه قال: ينزل الرب ﵎ شطر الليل الآخر في السماء، فيقول: مَن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له. ويقول الملك: سبِّحوا الملك القدوس، حتى إذا كان الفجر صعد الرب، فأتبع قول الملك: سبحان الملك القدوس. وأما سبوح قدوس سبقت رحمة ربي غضبه؛ فبلغني: أن النبي ﷺ لما أسري به كان كلما مرَّ قسمًا سلمت عليه الملائكة، حتى إذا جاء السماء السادسة قال له جبريل: هذا ملك، فسلِّم عليه. فبدره الملك، فبدأه بالسلام، فقال النبي ﷺ : «وددت لو أني سلمت عليه قبل أن يسلم علي». فلما جاء السماء السابعة قال له جبريل: إنّ الله يصلي. فقال له النبي ﷺ : أهو يصلي؟ قال: نعم، قال: وما صلاته؟ قال: يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقتْ رحمتي غضبي. فأتبع ذلك، قال: قلت: أقدِّم بعض ذلك قبل بعض؟ قال: إن شئت (١). (ز) ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)﴾ ٤٤١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَخِرُّونَ﴾ يعني: ويقعون ﴿لِلْأَذْقانِ﴾ لوجوههم سُجَّدًا ﴿يَبْكُونَ﴾ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ يقول: يزيدهم القرآن تواضعًا؛ لما في القرآن من الوعد والوعيد (٢). (ز) ٤٤١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾، قال: هذه جواب وتفسير للآية التي في «كهيعص»:

стр. 9037

﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ [مريم: ٥٨] (١). (ز) ٤٤١٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويزيدهم خشوعا﴾، والخشوع: الخوف الثابت في القلب (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤١٩٦ - عن عبد الأعلى التيميِّ -من طريق مسعر- قال: إنّ مَن أُوتي مِن العلم ما لا يُبَكِّيه لخلِيقٌ أن قد أُوتي من العلم ما لا ينفعه؛ لأنّ الله نَعَتَ أهل العلم، فقال: ﴿ويخرُّون للأذقانِ يبكُونَ﴾ (٣). (٩/ ٤٦٠) ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ نزول الآية: ٤٤١٩٧ - عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يجهر بالدعاء، يقول: «يا الله، يا رحمنُ». فسَمِعه أهلُ مكة، فأقبَلوا عليه؛ فأنزل الله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعُوا الرحمن﴾ الآية (٤). (٩/ ٤٦١) ٤٤١٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: صلى رسول الله ﷺ بمكة ذات يومٍ، فدعا الله، فقال في دعائه: «يا الله، يا رحمنُ». فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابِئ، ينهانا أن ندعو إلهين، وهو يدعو إلهين! فأنزل الله: ﴿قل ادعوا الله أوِ ادعوا الرحمن﴾ الآية (٥). (٩/ ٤٦١)

стр. 9038

٤٤١٩٩ - عن إبراهيم النخعيِّ، قال: كان رسول الله ﷺ ذات يوم في حرثٍ في يده جريدةٌ، فسأله اليهودُ عن الرحمنِ، وكان لهم كاهنٌ باليمامة يُسمُّونه: الرحمنَ؛ فأُنزلت: ﴿قُلِ ادعُوا الله أو ادعُوا الرحمن﴾ (١). (٩/ ٤٦١) ٤٤٢٠٠ - قال الضحاك بن مزاحم: قال أهل الكتاب لرسول الله ﷺ : إنك لَتُقِلُّ ذكر الرحمن، وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم. فأنزل الله تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ الآية (٢). (ز) ٤٤٢٠١ - عن مكحولٍ الشامي: أنّ النبيَّ ﷺ كان يتهجَّدُ بمكةَ ذاتَ ليلةٍ، يقولُ في سجوده: «يا رحمنُ، يا رحيمُ». فسَمِعه رجلٌ مِن المشركين، فلما أصبح قال لأصحابه: انظروا ما قال ابن أبي كبشة! يدعو الليلة الرحمنَ الذي باليمامةِ. وكان باليمامةِ رجلٌ يقالُ له: رحمنُ. فنزلت: ﴿قُلِ ادعُوا الله أو ادعُوا الرَّحمنَ﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٦١) ٤٤٢٠١/ -ب قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ﴾، وذلك أن رجلًا من المسلمين دعا الله ، ودعا الرحمن في صلاته، فقال أبو جهل بن هشام: أليس يزعم محمدٌ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟! أوَلستم تعلمون أن الله اسم، والرحمن اسم؟ قالوا: بلى. فأنزل الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ﴾. فدعا النبي ﷺ الرجل، فقال: يا فلان، ادع الله، أو ادع الرحمن، ورغم لآناف المشركين (٤). (ز) ٤٤٢٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾، وذلك أنّ المشركين قالوا: أما الله فنعرفه، وأما الرحمن فلا نعرفه. فقال الله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ (٥). (ز)

стр. 9039

تفسير الآية: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ٤٤٢٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أي: أنه هو الله، وهو الرحمن (١). (ز) ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ ٤٤٢٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أيّا مّا تدعُوا﴾، قال: بشيء من أسمائه (٢). (٩/ ٤٦٢) ٤٤٢٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد- قال: ﴿أيا ما تدعوا﴾، هي بلسان كلب. يقول: تدعو أي الاسمين دعوتموه به (٣). (ز) ٤٤٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيًّا ما تَدْعُوا﴾، يقول: فأيهما تدعو (٤). (ز) ﴿فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٤٤٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾، يعني: الأسماء الحسنى التي في آخر الحشر، وسائر ما في القرآن (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٢٠٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ لله تسعة وتسعين اسمًا، كلهن في القرآن، مَن أحصاهُنَّ دخل الجنة» (٦). (ز) ٤٤٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق نَهْشَلِ بن سعيدٍ، عن الضحاك- قال:

стр. 9040

سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿قُل ادعُوا الله أو ادعُوا الرحمن أيّا مّا تدعُوا فلهُ الأسماءُ الحسنى﴾ إلى آخر الآية. فقال رسولُ الله ﷺ : «هو أمانٌ من السَّرَقِ». وإنّ رجلًا من المهاجرين مِن أصحاب رسول الله ﷺ تلاها حيثُ أخذ مضجعه، فدخل عليه سارقٌ، فجمَع ما في البيت وحمَله، والرجلُ ليس بنائمٍ، حتى انتهى إلى الباب فوجد الباب مردودًا، فوضع الكارَةَ (١)، ففعل ذلك ثلاث مراتٍ، فضحك صاحب الدار، ثم قال: إني أحصنتُ بيتي (٢). (٩/ ٤٦٢) ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ قراءات: ٤٤٢١٠ - عن أبي رزينٍ، قال: في قراءة عبدِ اللهِ بن مسعود: (ولا تُخافِتْ بِصَوْتِكَ ولا تُعالِ بِهِ) (٣). (٩/ ٤٦٨) نزول الآية: ٤٤٢١١ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى عندَ البيت رفع صوته بالدعاءِ، وآذاه المشركون؛ فنزل: ﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها﴾ (٤). (٩/ ٤٦٧) ٤٤٢١٢ - عن عائشة، قالت: إنما نزلت هذه الآية: ﴿ولا تجهر بصلاتِكَ ولا تُخافت بها﴾ في الدعاء (٥). (٩/ ٤٦٦)

стр. 9041

٤٤٢١٣ - عن عائشة، في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾، قالت: نزلت في المسألةِ والدعاءِ (١). (٩/ ٤٦٧) ٤٤٢١٤ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: نزلت هذه الآيةُ في التشهد: ﴿ولا تَجهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافتْ بها﴾ (٢). (٩/ ٤٦٦) ٤٤٢١٥ - عن محمد بن سيرين -من طريق أشعث-، مثله. وزاد فيه: وكان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله، والصلوات لله. يرفع فيها صوته؛ فنزلت: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ (٣). (ز) ٤٤٢١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتك﴾ الآية، قال: نزلت ورسولُ الله ﷺ بمكة مُتَوارٍ، فكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبُّوا القرآن، ومَن أنزله، ومَن جاء به، فقال الله لنبيِّه ﷺ : ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ (٤). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان مُسيْلِمةُ الكذابُ قد تَسمّى: الرحمنَ، فكان النَّبِيُّ ﷺ إذا صلّى فجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»؛ قال المشركون: يذكُرُ إله اليمامة. فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾ (٥). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: كان

стр. 9042

النَّبِيُّ ﷺ إذا جهر بالقرآن شقَّ ذلك على المشركين، فيُؤذُون النَّبِيَّ ﷺ بالشتم، وذلك بمكة؛ فأنزل الله: ﴿لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾ ... فلما هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله (١). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: نزلت ورسول الله ﷺ مُخْتَفٍ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبُّوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه ﷺ : ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي: بقراءتك، فيسمعَ المشركون، فيسبوا القرآن، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ (٢). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾، قال: نزلت في الدعاء، كانوا يجهرون بالدعاء: اللهم، ارحمني. فلما نزلت أُمِروا ألا يُخافِتوا، ولا يَجْهروا (٣). (٩/ ٤٦٧) ٤٤٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النَّبِيُّ ﷺ يجهر بالقراءة بمكة، فيؤذى؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾ (٤). (٩/ ٤٦٤) ٤٤٢٢٢ - عن درّاج أبي السَّمح: أنّ شيخًا مِن الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ حدَّثه أن رسول الله ﷺ قال: «﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافتْ بِها﴾ إنما نزلت في الدعاء، لا ترفعْ صوتك في دعائِك فتذكُر ذنوبك، فتُسمع منك؛ فتُعَيَّرَ بها» (٥). (٩/ ٤٦٧)

стр. 9043

٤٤٢٢٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق عياش العامري- قال: كان أعرابٌ من بني تميم إذا سلَّم النَّبِيُّ ﷺ قالوا: اللهم، ارزقْنا إبلًا وولدًا. فنزلت: ﴿ولا تجهَرْ بصلاتِكَ﴾ (١). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٢٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع صوته بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، وكان مُسيلمة قد تَسمّى: الرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النَّبي ﷺ قالوا: قد ذكر مُسيلمة إله اليمامة. ثم عارضوه بالمُكاء والتَّصدية والصَّفير؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتك﴾ الآية (٢). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان النبي ﷺ يجهر بقراءة القرآن في المسجد الحرام، فقالت قريش: لا تجهر بالقراءة فتؤذي آلهتنا، فنهجو ربك. فأنزل الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية (٣). (ز) ٤٤٢٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا رفع صوته أعجب ذلك أصحابه، وإذا سمع ذلك المشركون سبوه؛ فنزلت هذه الآية (٤). (ز) ٤٤٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نزلت في الدعاء والمسألة (٥). (ز) ٤٤٢٢٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق سلمة بن علقمة- قال: نُبئِّتُ: أنّ أبا بكرٍ كان إذا قرأ خفَض، وكان عمرُ إذا قرأ جهر، فقيل لأبي بكرٍ: لم تصنعُ هذا؟ قال: أنا أناجي ربِّي وقد عَلِم حاجتي. وقيل لعمرَ: لم تصنعُ هذا؟ قال: أطرُدُ الشيطانَ، وأُوقِظُ الوسْنانَ. فلما نزَلت: ﴿ولا تَجهَرْ بِصَلاتكَ ولا تُخافتْ بِها﴾ قيل لأبي بكر: ارفع شيئًا. وقيل لعمرَ: اخفضْ شيئًا (٦). (٩/ ٤٦٥)

стр. 9044

٤٤٢٢٩ - عن عطاء -من طريق سفيان، عمَّن ذكره- ﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافت بِها﴾، قال: نزلت في الدعاء (١). (ز) ٤٤٢٣٠ - عن أبي عِياضٍ (٢)، قال: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا صلى عند البيت جهر بقراءته، فكان المشركون يُؤذونه؛ فنزلت: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٦٤) ٤٤٢٣١ - عن أبي عياض -من طريق إبراهيم الهجري- ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: نزلت في الدعاء (٤). (ز) ٤٤٢٣٢ - عن عثمان، عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ سمع أبا بكر وهو يصلي من الليل وهو يخفي صوته، وسمع عمر وهو يجهر صوته، وسمع بلالًا وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه، فقال لأبي بكر: «لِمَ تخفي صوتك؟». قال: إن الذي أناجي ليس ببعيد. فقال: «صدقت». وقال لعمر: «لم تجهر صوتك؟». قال: أرضي الرحمن، وأُرغِم الشيطان، وأُوقِظ الوَسْنان. قال: «صدقت». وقال لبلال: «لِم تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة؟». فقال: أخلط طيبًا بطيب. قال: «صدقت». قال: فأمر أبا بكر أن يرفع من صوته، وأمر عمر أن يخفض من صوته، وأمر بلالًا إذا أخذ في سورة أن يفرغ منها. وأنزل الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ (٥). (ز) ٤٤٢٣٣ - عن الربيع بن أنس، قال: كان أبو بكر إذا صلّى من الليل خفَض صوتَه جدًّا، وكان عمرُ إذا صلّى من الليل رفع صوتَه جدًّا، فقال عمرُ: يا أبا بكر، لو رفعتَ من صوتِك شيئًا. وقال أبو بكرٍ: يا عمرُ، لو خفَضتَ من صوتك شيئًا. فأتيا رسول الله ﷺ ، فأخبراه بأمرهما؛ فأنزل اللهُ: ﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافت بِها﴾ الآية. فأرسل النَّبِيُّ ﷺ إليهما، فقال: «يا أبا بكرٍ، ارفع من صوتك شيئًا». وقال لعمرَ: «اخفض من صوتك شيئًا» (٦). (٩/ ٤٦٦)

стр. 9045

٤٤٢٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾: وكان نبي الله وهو بمكة إذا سمع المشركون صوته رَمَوه بكل خبث، فأمره الله أن يَغُضَّ من صوته، وأن يجعل صلاته بينه وبين ربه. وكان يُقال: ما سَمِعَتْهُ أُذُنُك فليس بمخافتة (١). (ز) ٤٤٢٣٥ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ أن رسول الله ﷺ إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع مَن خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا (٢). (ز) ٤٤٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان بمكة يصلي إلى جانب دار أبي سفيان عند الصفا، فجهر بالقرآن في صلاة الغداة، فقال أبو جهل: لِمَ تفتري على الله؟ فإذا سمع ذلك منه خفض صوته فلا يسمع أصحابُه القرآن، فقال أبو جهل: ألم تروا -يا معشر قريش- ما فعلتُ بابن أبي كبشة حتى خفض صوته. فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ (٣). (ز) النسخ في الآية: ٤٤٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله (٤). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢٣٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال -عزَّ مِن قائل-: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. فنسخ بقوله تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال﴾ [الأعراف: ٢٠٥] (٥). (ز) ٤٤٢٣٩ - عن معمر بن راشد، قال: أخبرني سماك بن الفضل، عن بعض أهل المدينة، في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، قال: هي منسوخة، نسخها قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ [الأعراف: ٢٠٥] (٦). (ز)

стр. 9046

تفسير الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ ٤٤٢٤٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: هي في الدعاء (١). (ز) ٤٤٢٤١ - عن عبد الله بن عباس، قال: يا محمدُ، لا تجهر بصلاتك (٢). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، أي: بقراءتك، فيسمعَ المشركون، فيسبُّوا القرآن (٣). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾ فيتفرَّقوا عنك (٤). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى يجهرُ بصلاته، فآذى ذلك المشركين، فأخفى صلاتَه هو وأصحابه؛ فلذلك قال الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تُخافت بها﴾. وقال: في الأعراف [٢٠٥]: ﴿واذكر ربَّك في نفسكَ﴾ الآية (٥). (٩/ ٤٦٤) ٤٤٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تخافتْ بها﴾، قال: كان الرجلُ إذا دعا في الصلاة رفَع صوتَه (٦). (٩/ ٤٦٤) ٤٤٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تجهَرْ بصلاتكَ﴾ قال: لا تصلِّ مراءاةَ الناس، ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾ قال: لا تَدَعْها مخافة الناسِ (٧). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَجهرْ بصَلاتِكَ﴾، قال: لا تجعلْها

стр. 9047

كلَّها جهرًا (١). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- كان يقول: إنّ من الصلاة سِرًّا، ومنها جهرًا، فلا تجهر فيما تسر فيه، ولا تسر فيما تجهر فيه، وابتغ بين ذلك سبيلًا (٢). (ز) ٤٤٢٤٩ - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في الدعاء (٣). (ز) ٤٤٢٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في الدعاء (٤). (ز) ٤٤٢٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن إياس- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في القراءة (٥). (ز) ٤٤٢٥٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق عبيد- قال: هو الدعاء (٦). (ز) ٤٤٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تُخافت بِها﴾، قال: ذلك في الدعاء والمسألة (٧). (ز) ٤٤٢٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم-: أنّه كان إذا رأى قومًا يدعون قد رفعوا أصواتهم حصبهم، وتأول ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ (٨). (ز) ٤٤٢٥٥ - قال مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش-: حتى لا يسمعك المشركون فيسبوك (٩). (ز) ٤٤٢٥٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية، قال: هذا ورسول الله ﷺ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه فرفع صوته بالقراءة أسمع المشركين، فآذوه؛ فأمره الله أن لا يرفع صوته فيسمع عدوه، ولا يخافت فلا يسمع من خلفه من المسلمين، فأمره الله أن يبتغي بين

стр. 9048

ذلك سبيلًا (١). (ز) ٤٤٢٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٤٢٥٨ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في «بني إسرائيل»: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. وكان رسول الله ﷺ إذا صلى يجهر بصلاته، فآذى ذلك المشركين بمكة، حتى أخفى صلاته هو وأصحابه، فلذلك قال: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. وقال في الأعراف [٢٠٥]: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين﴾ (٢). (ز) ٤٤٢٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم- في قوله: ﴿ولا تَجهَرْ بِصلاتكَ﴾ قال: لا تصلِّها رياءً، ﴿ولا تُخافتْ بها﴾ قال: ولا تدعْها حياءً (٣). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي: لا تُراءِ بها علانية، ﴿ولا تخافت بها﴾ ولا تُخْفِها سِرًّا (٤). (ز) ٤٤٢٦١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق إبراهيم الصائغ- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: يقول ناس: إنّها في الصلاة. ويقول آخرون: إنها في الدعاء (٥). (ز) ٤٤٢٦٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق سالم- قال: هو الدعاء (٦). (ز) ٤٤٢٦٣ - عن مكحول: قال: هي في الدعاء (٧). (ز) ٤٤٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾، يعني: بقراءتك في صلاتك، فيسمعَ المشركون، فيؤذوك (٨). (ز) ٤٤٢٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾، قال: السبيل بين ذلك؛ الذي سنَّ له جبريل من الصلاة التي عليها المسلمون. قال: وكان أهل الكتاب يخافتون، ثم يجهر أحدهم بالحرف، فيصيح به، ويصيحون هم به وراءه، فنُهِي أن يصيح كما

стр. 9049

يصيح هؤلاء، وأن يخافت كما يخافت القوم، ثم كان السبيل الذي بين ذلك الذي سَنَّ له جبرائيل من الصلاة (١) [٣٩٤٧]. (ز) ٤٤٢٦٦ - قال يحيى بن سلّام: أي: تجهر فيما يُجهر فيه (٢). (ز)

стр. 9050

﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ٤٤٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- قال: لم يُخافِت مَن أسْمع أُذُنَيه (١). (٩/ ٤٦٩) ٤٤٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ عن أصحابك، فلا تُسمِعَهم القرآن حتى يأخذوه عنك (٢). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ولا تُخافِت بها﴾ فلا تُسمِعُ مَن أراد أن يَسمعَها مِمَّن يسترقُ ذلك، لعلَّه يَرْعَوِي إلى بعض ما يَستمِعُ فينتفع به، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾ (٣). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولا تخافت بها﴾: لا تخفضْ صوتك حتى لا تُسمِعَ أُذُنيَك (٤). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾، قال: لا تَدَعْها مخافة الناسِ (٥). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تُخافتْ بها﴾، قال: لا تَجْعلْها كلَّها سرًّا (٦). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم- في قوله: ﴿ولا تُخافتْ بها﴾، قال: ولا تدعْها حياءً (٧). (٩/ ٤٦٨) ٤٤٢٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنه كان يقول: ﴿ولا تخافت بها﴾

стр. 9051

ولا تخفها سرًّا، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ (١). (ز) ٤٤٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُخافِتْ بِها﴾ يقول: ولا تُسِرَّ بها -يعني: بالقرآن- فلا يسمع أصحابك (٢). (ز) ٤٤٢٧٦ - قال يحيى بن سلّام: أي: وتُسِرُّ فيما يُسَرُّ فيه (٣) [٣٩٤٨]. (ز) ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ ٤٤٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾. يقولُ: بين الجهر والمخافتة (٤). (٩/ ٤٦٣) ٤٤٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾، يقول: اطلب [بين] الإعلانِ والجهرِ وبينَ التخافتِ والخفض طريقًا، لا جهرًا شديدًا، ولا خفضًا حتى لا تُسْمِعَ أُذُنَيك. فلما هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله (٥). (٩/ ٤٦٥) ٤٤٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا﴾، يعني: مسلكًا، يعني: بين الخفض والرفع (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٢٨٠ - عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- قال: العلمُ خيرٌ من العمل، وخيرُ الأمور أوسطها، والحسنةُ بين تلك السَّيئتين؛ وذلك لأنّ الله يقول:

стр. 9052

﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تُخافت بها وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾ (١). (٩/ ٤٦٩) ٤٤٢٨١ - عن أبي قلابة الجرمي -من طريق أيوب- قال: خيرُ أُمورِكم أوساطُها (٢). (٩/ ٤٦٩) ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ نزول الآية: ٤٤٢٨٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- قال: إنّ اليهودَ والنصارى قالوا: اتَّخَذَ الله ولدًا. وقالت العربُ: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تَملِكُه وما مَلَك. وقال الصابئون والمجوسُ: لولا أولياءُ الله لذَلَّ. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وقُل الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذ ْولدًا﴾ (٣). (٩/ ٤٦٩) ٤٤٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: إن لله شريكًا مِن الملائكة. فأكذبهم الله فيها، فنَزَّه نفسه ﵎ مما قالوا؛ فأنزل الله ﷻ : ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ ٤٤٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الذي علمك هذه الآية ﴿الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ عزيرًا وعيسى، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ﴾ مِن الملائكة ﴿فِي المُلْكِ﴾ (٥). (ز)

стр. 9053

٤٤٢٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ يَتَكَثَّر به مِن القِلَّة، ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ خلق معه شيئًا (١). (ز) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ ٤٤٢٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يكُن له وليٌّ من الذُّلِّ﴾، قال: لم يُحالِفْ أحدًا، ولم يبتغِ نصرَ أحدٍ (٢). (٩/ ٤٦٩) ٤٤٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾، قال: لم يذل فيحتاج إلى ولِيٍّ يتعزز به (٣). (ز) ٤٤٢٨٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ولم يكن له صاحب يَتَعَزَّز به من ذُلٍّ (٤). (ز) ٤٤٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ﴾ يعني: صاحبًا ينتصر به ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ كما يلتمس الناس النصر إن فاجأهم أمر يكرهونه (٥). (ز) ٤٤٢٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ يَتَعَزَّز به (٦). (ز) ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ ٤٤٢٩١ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿وكبرهُ تكْبيرًا﴾، قال: كبرِّه أنت -يا محمدُ- على ما يقولون تكبيرًا (٧). (٩/ ٤٧٠) ٤٤٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾، يقول: وعظِّمه -يا محمد- تعظيمًا؛ فإنه من قال: إن لله ولدًا أو شريكًا لم يعظمه. يقول: نزِّهه عن هذه الخصال التي قالت النصارى، واليهود، والعرب (٨). (ز)

стр. 9054

٤٤٢٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكبره تكبيرا﴾: عظِّمه تعظيمًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٢٩٤ - عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، أنّ النبيَّ ﷺ قال لها: «إذا أخذت مَضجعَكِ فقولي: الحمدُ لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأٌ، ولا وراء الله ملتجأ، ﴿توكلتُ على الله ربِّي وربكُم مّا من دابَّة إلا هُوَ آخذ بناصيتها إنّ ربِّي على صراطٍ مُستقيم﴾ [هود: ٥٦]، ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا﴾ إلى آخرها، ما من مسلم يقولها عند منامِه ثم ينام وسْط الشياطين والهوام فتَضرُّه» (٢). (٩/ ٤٧٢) ٤٤٢٩٥ - عن أبي هريرة، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ ويدُه في يدي، فأتى على رجل ٍرَثِّ الهيئة، قال: «أي فلانُ، ما بلغ بك ما أرى؟». قال: السَّقَمُ، والضُّرُّ. قال: «ألا أُعلِّمُك كلماتٍ تُذهبُ عنك السَّقمَ والضُّرَّ؟ قلْ: توكَّلت على الحيِّ الذي لا يموتُ، ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا ولم يكُن لهُ شريكٌ في الملكِ ولمْ يكُن لهُ وليٌّ من الذُّل وكبرهُ تكبيرًا﴾». فأتى عليه رسول الله ﷺ وقد حَسُنت حالته، فقال: «مَهْيمْ؟» (٣). فقال: لم أزَل أقول الكلمات التي علَّمتَني (٤). (٩/ ٤٧٠) ٤٤٢٩٦ - عن إسماعيل بن أبي فُدَيكٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما كرَبَني أمرٌ إلا تمثَّل لي جبريلُ، فقال: يا محمدُ، قلْ: توكَّلتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ، و ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا ولم يكُن له شريكٌ في الملكِ﴾» الآية (٥). (٩/ ٤٧١)

стр. 9055

٤٤٢٩٧ - عن معاذِ بن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «آيةُ العزِّ: ﴿وقُل الحمدُ لله الَّذي لم يتخذْ ولدًا﴾» الآية كلّها (١). (٩/ ٤٧٠) ٤٤٢٩٨ - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان الغلامُ إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النَّبي ﷺ هذه الآية سبع مراتٍ: ﴿الحمدُ للهِ الذي لم يتخذ ولدًا﴾ الآية (٢). (٩/ ٤٧١) ٤٤٢٩٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يُعلِّمُ أهله هذه الآية: ﴿الحمدُ لله الذي لم يتخذ ولدًا﴾ إلى آخرها، الصغير من أهله والكبير (٣) .. (٩/ ٤٧١) ٤٤٣٠٠ - عن عدي بن عدي الكندي، عن خاله: أن عثمان بن عفان كان يقول في سجوده: ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى آخر السورة. وفي السجدة الثانية: اللهم، اغفر لنا ما قدمنا وأخّرنا، وما أسرفنا، وما أنت أعلم به منا (٤). (ز) ٤٤٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ التوراة كلَّها في خمسَ عشْرةَ آيةً من «بني إسرائيل». ثم تلا: ﴿ولا تجعلْ مع اللهِ إلهًا آخر﴾ [الإسراء: ٣٩] (٥). (٩/ ٤٧٢) ٤٤٣٠٢ - عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: فتحت التوراة

стр. 9056

بـ ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام: ١]، وختمت بـ ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾ (١). (ز)

стр. 9057

سورة الكهف مقدمة السورة، ونزولها ٤٤٣٠٣ - عن أبي الدرداء، عن النَّبِي ﷺ ، قال: «مَن حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِم من فتنة الدجال» (١) [٣٩٤٩]. (٩/ ٤٧٣) ٤٤٣٠٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بسورة مَلَأَ عظمتُها ما بين السماء والأرض، ولكاتبها من الأجر مثل ذلك، ومَن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام، ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه؛ بعثه الله أيَّ الليل شاء؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «سورة أصحاب الكهف» (٢). (٩/ ٤٧٧) ٤٤٣٠٥ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «نزلت سورة الكهف جملة، معها سبعون ألفًا من الملائكة» (٣). (٩/ ٤٧٩) ٤٤٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الكهف بمكة (٤). (٩/ ٤٧٣) ٤٤٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد-: مكيَّة. وذكرها

стр. 9058

باسم: أصحاب الكهف (١). (ز) ٤٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكيَّة، وذكر أنها نزلت بعد ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (٢). (ز) ٤٤٣٠٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الكهف بمكة (٣). (٩/ ٤٧٣) ٤٤٣١٠ - عن صفية بنت أبي عبيد: أنها سمعت عمر بن الخطاب يقرأ في صلاة الفجر بسورة «أصحاب الكهف» (٤). (٩/ ٤٧٩) ٤٤٣١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٤٣١٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكيَّة، وسمَّياها: أصحاب الكهف (٥). (ز) ٤٤٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكيَّة (٦). (ز) ٤٤٣١٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكيَّة، ونزلت بعد الغاشية (٧). (ز) ٤٤٣١٥ - عن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح-: مكيَّة (٨). (ز) ٤٤٣١٦ - عن مقاتل بن سليمان: مكيَّة كلها، وفيها من المدني قوله تعالى: من أولها إلى قوله: ﴿أحسن عملا﴾، عددها مائة وعشر آيات (٩). (ز) ٤٤٣١٧ - عن يحيى بن سلّام: وهي مكيَّة كلها (١٠) [٣٩٥٠]. (ز)

стр. 9059

سبب نزول السورة ٤٤٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: بعثت قريشٌ النضرَ بن الحارث وعقبةَ بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله؛ فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى أتيا المدينة، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله ﷺ ، ووصفوا لهم أمرَه وبعضَ قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. فقالوا لهم: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهنَّ فهو نبيٌّ مُرسَل، وإن لم يفعل فالرجل مُتَقَوِّل، فرَوْا فيه رأيكم، سلوه عن فتيةٍ ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فإنه نبي فاتبعوه، وإلا فهو متقول. فأقبل النضر وعقبة حتى قدما قريش، فقالا: يا معشر قريش، قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور. فأخبراهم بها، فجاؤوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله ﷺ : «أُخبِركم غدًا بما سألتم عنه». ولم يستثن، فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة لا يُحْدِثُ الله إليه في ذلك وحيًا، ولا يأتيه جبريل، حتى أرجف أهل مكة، وأحزن رسولَ الله ﷺ مُكْثُ الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاء جبريل من الله بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إيّاه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطَّوّاف، وقول الله: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ الآية [الإسراء: ٨٥] (١). (٩/ ٤٧٩ - ٤٨٠) ٤٤٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ قريشًا بعثوا خمسة رهط -منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث- إلى المدينة، يسألون اليهود عن رسول الله ﷺ ، ووصفوا لهم صفته، فقالوا لهم: نجِد نعته وصفته ومبعثه في التوراة، فإن كان كما وصفتم لنا فهو نبيٌّ مُرسَل، وأمره حقٌّ، فاتَّبِعُوه، ولكن سلوه عن ثلاث خصال، فإنه يخبركم بخصلتين، ولا يخبركم بالثالثة إن كان

стр. 9060

نبيًّا، فإنا قد سألنا مسيلمة الكذاب عن هؤلاء الثلاث فلم يدر ما هي. فرجعت الرسل إلى قريش بهذا الخبر من اليهود، فأتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا عن ذي القرنين الذي بلغ المشرق والمغرب، وأخبِرنا عن الروح، وأخبِرنا عن أصحاب الكهف. قال: «أخبركم بذلك غدًا». ولم يقل: إن شاء الله. فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يومًا، فلم يأته لترك الاستثناء، فشق ذلك على رسول الله ﷺ ، ثم أتاه جبريل بما سألوه، فقال: «يا جبريل، أبطأتَ عَلَيَّ!». فقال: بتركك الاستثناء أن تقول: إن شاء الله. قال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾. ثم أخبره بخبر ذي القرنين، وبخبر الروح، وأصحاب الكهف، ثم أرسل إلى قريش، فأتوه، فأخبرهم عن حديث ذي القرنين، وقال لهم:﴾ الروح من أمر ربي﴾. يقول: من علم ربي، لا علم لي به. فلما وافق قول اليهود أنه لا يخبركم بالثالث قالوا:﴾ سحران تظاهرا﴾: تعاونا. يعنون: التوراة والفرقان، ﴿وقالوا إنا بكل كافرون﴾ [القصص: ٤٨]. وحدثهم بحديث أصحاب الكهف (١). (٩/ ٤٨٠ - ٤٨١) ٤٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾، يخبره به. وذلك أنّ أبا جهل قال لقريش: ابعثوا نفرًا منكم إلى يهود يثرب، فيسألونهم عن صاحبكم أنبيٌّ هو أم كذّاب؟ فإنّا نرى أن ننصرف عنه، فبعثوا خمسة نفر، منهم: النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط، فلما قدموا المدينة قالوا لليهود: أتيناكم لأمرٍ حَدَث فينا لا يزداد إلا نماءً، وإنّا له كارهون، وقد خفنا أن يفسد علينا ديننا، ويُلَبِّس علينا أمرنا، وهو حقير فقير يتيم، يدعو إلى الرحمن، ولا نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب، وقد علمتم أنه لم يأمر قطُّ إلا بالفساد والقتال، ويأتيه بذلك -زعم- جبريل ﵇، وهو عدوٌّ لكم، فأخبِرونا هل تجدونه في كتابكم؟ قالوا: نجد نعته كما تقولون. قالوا: إنّ في قومه من هو أشرف منه، وأكبر سنًّا، فلا نصدقه. قالوا: نجد قومه أشدَّ الناس عليه، وهذا زمانه الذي يخرج فيه. قالوا: إنما يعلمه الكذاب مسيلمة؛ فحدِّثونا بأشياء نسأله عنها لا يعلمها مسيلمة، ولا يعلمها إلا نبي. قالوا: سلوه عن ثلاث خصال، فإن أصابهنَّ فهو نبيٌّ، وإلا فهو كذاب، سلوه عن أصحاب الكهف -فقصوا عليهم أمرهم-،

стр. 9061

وسلوه عن ذي القرنين؛ فإنّه كان ملكًا، وكان أمره كذا وكذا، وسلوه عن الروح، فإن أخبركم عنه بقليل أو كثير فهو كذاب. فقصوا عليهم، فرجعوا بذلك، وأعجبهم، فأتوا النبي ﷺ ، فقال أبو جهل: يا ابن عبد المطلب، إنّا سائلوك عن ثلاث خصال، فإن علمتهنَّ فأنت صادق، وإلا فأنت كاذب؛ فذَرْ ذِكْرَ آلهتنا. فقال النبي ﷺ : «ما هن؟ سلوني عما شئتم». قالوا: نسألك عن أصحاب الكهف، فقد أخبرنا عنهم، ونسألك عن ذي القرنين، فقد أخبِرنا عنه بالعجب، ونسألك عن الروح، فقد ذُكِر لنا من أمره عجب، فإن علمتهن فأنت معذور، وإن جهلتهن فأنت مسحور. فقال لهم النبي ﷺ : «ارجعوا إليَّ غدًا أخبركم». ولم يستثن، فمكث النبيُّ ﷺ ثلاثة أيام، ثم أتاه جبريل ﵇، فقال النبي ﷺ : «يا جبريل، إن القوم سألوني عن ثلاث خصال». فقال جبريل ﵇: بهنَّ أتيتُك، إن الله يقول: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾. ثم أخبر عنهم (١). (ز) تفسير السورة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)﴾ قراءات: ٤٤٣٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عوجًا (١) قيمًا﴾، قال: وفي بعض القراءة: (ولَكِن جَعَلَهُ قَيِّمًا) (٢). (ز) نزول الآية: ٤٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله﴾، وذلك أن اليهود قالوا: يزعم محمد أنه لا ينزل عليه الكتاب مختلفًا، فإن كان صادقًا بأنّه مِن الله فَلِمَ يأت به مختلفًا؟! فإنّ التوراة نزلت كل فصل على ناحية. فأنزل الله في قولهم: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ (٣). (ز)

стр. 9062

تفسير الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ ٤٤٣٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الحمد لله﴾ حَمِد نفسه، وهو أهل الحمد ﴿الذي أنزل على عبده﴾ محمد ﷺ (١). (ز) ﴿الْكِتَابَ﴾ ٤٤٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾، يعني: القرآن (٢). (ز) ٤٤٣٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الكتاب﴾ القرآن (٣). (ز) ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ ٤٤٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، قال: أنزل الكتاب عدلًا قيمًا، ولم يجعل له عِوجًا ملتبسًا (٤) [٣٩٥١]. (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا﴾، قال: هذا من التقديم والتأخير، أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا (٥). (٩/ ٤٨٣)

стр. 9063

٤٤٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: أنزله قيِّمًا ؛ لا عوج فيه، ولا اختلاف (١). (ز) ٤٤٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، قال: أنزل الله الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا (٢). (ز) ٤٤٣٣٠ - قال قتادة بن دعامة: ليس على التقديم والتأخير، بل معناه: أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، ولكن جعله قيمًا، ولم يكن مختلفًا على ما قال الله تعالى: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ [النساء: ٨٢] (٣) [٣٩٥٢]. (ز) ٤٤٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجعل له عوجًا﴾، يعني: مختلفًا (٤). (ز) ٤٤٣٣٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، أي: معتدلًا لا اختلاف فيه (٥). (ز) ٤٤٣٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجعل له عوجًا (١) قيمًا﴾، فيها تقديم. يقول: أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا (٦) [٣٩٥٣]. (ز) ﴿قَيِّمًا﴾ ٤٤٣٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿قيمًا﴾، قال:

стр. 9064

مستقيمًا (١). (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: أنزله ﴿قيمًا﴾ مستقيمًا (٢) [٣٩٥٤]. (ز) ﴿لِيُنْذِرَ﴾ ٤٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لينذر﴾ محمد ﷺ بما في القرآن (٣). (ز) ﴿بَأْسًا شَدِيدًا﴾ ٤٤٣٣٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿لينذر بأسا شديدا﴾، قال: عذابًا شديدًا (٤). (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بأسا﴾ يعني: عذابًا ﴿شديدا﴾ (٥). (ز) ٤٤٣٣٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- ﴿لينذر بأسا شديدا﴾: عاجلَ عقوبةٍ في الدنيا، وعذابًا في الآخرة (٦). (ز) ٤٤٣٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لينذر بأسا شديدا﴾ عذابًا شديدًا (٧). (ز)

стр. 9065

﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ ٤٤٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من لدنه﴾، أي: مِن عنده (١). (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من لدنه﴾، يعني: مِن عنده (٢). (ز) ٤٤٣٤٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- ﴿من لدنه﴾، أي: مِن عند ربك الذي بعثك رسولًا (٣). (ز) ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾ نزول الآية: ٤٤٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال النبي ﷺ لليهود: «أدعوكم إلى الله ، وأُنذِركم بأسه، فإن تتوبوا يُكَفِّر عنكم سيئاتكم، ويُؤْتِكم أجوركم مرتين». فقال كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وحُيَيُّ بن أخطب، وفنحاص اليهودي من أهل قينقاع: أليس عُزَيْرٌ ولد الله، فأدعوه ولدًا لله؟ فقال النبي ﷺ : «أعوذ بالله أن أدعو لله ﵎ ولدًا، ولكن عزير عبد الله داخر». يعني: صاغرًا. قالوا: فإنّا نجده في كتابنا، وحَدَّثَتْنا به آباؤنا. فاعتزلهم النبيُّ ﷺ حزينًا، فقال أبو بكر، وعمر، وعثمان بن مظعون، وزيد بن حارثة للنبي ﷺ : لا يحزنك قولهم وكفرهم، إن الله معنا. فأنزل الله : ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا (٢) ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا (٣) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا (٤)﴾ (٤). (ز)

стр. 9066

تفسير الآية: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ ٤٤٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويبشر المؤمنين﴾ بثواب ما في القرآن، يعني: هؤلاء النفر (١). (ز) ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾ ٤٤٣٤٦ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾، يعني: الجنة (٢). (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾، يعني: جزاء كريمًا، يعني: الجنة (٣). (ز) ٤٤٣٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا﴾ عند الله في الجنة. وقال في آية أخرى: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ [الأنعام: ١٣٢] (٤). (ز) ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)﴾ ٤٤٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ماكثين فيه﴾ يعني: الجزاء في الجنة، يقول: مقيمين فيها، ﴿أبدا﴾ (٥). (ز) ٤٤٣٥٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا﴾، أي: في دار خلدٍ، لا يموتون

стр. 9067

فيها، الذين صدَّقوك بما جئتَ به عن الله، وعملوا بما أمرتهم (١). (ز) ٤٤٣٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ماكثين فيه﴾: في ذلك الثواب، وهو الجنة (٢). (ز) ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤)﴾ ٤٤٣٥٢ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾، قال: هم اليهود، والنصارى (٣). (٩/ ٤٨٣) ٤٤٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر اليهود، فقال: ﴿وينذر﴾ محمدٌ ﷺ ﴿الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾ يعنون: عُزَيرًا (٤). (ز) ٤٤٣٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾، يعني: قريشًا في قولهم: إنما نعبد الملائكة، وهُنَّ بنات الله (٥). (ز) ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ ٤٤٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قول الله ﵎: ﴿ما لهم به من علم ولا لآبائهم﴾، لقولهم: نجده في كتابنا، وحدَّثَتْنا به آباؤنا (٦). (ز) ٤٤٣٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما لهم به من علم﴾ أنّ لله ولدًا، ﴿ولا لآبائهم﴾ قبلهم الذين كانوا في الشرك (٧) [٣٩٥٥]. (ز)

стр. 9068

﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ قراءات: ٤٤٣٥٧ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرأها بالرفع: (كَلِمَةٌ)، يقول: كبرت تلك الكلمة أن قالوا: إن لله ولدًا (١). (ز) ٤٤٣٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾، هي على قراءة النصب، عمل في باب كان (٢) [٣٩٥٦]. (ز)

стр. 9069

تفسير الآية: ٤٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كبرت﴾ يعني: عَظُمَت ﴿كلمة تخرج من أفواههم إن﴾ يعني: ما ﴿يقولون إلا كذبا﴾ لقولهم: عزيرٌ ابن الله (١). (ز) ٤٤٣٦٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾: قولهم: إنّ الملائكة بنات الله (٢). (ز) ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾ نزول الآية: ٤٤٣٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية (٣). (٩/ ٤٨٣) تفسير الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ ٤٤٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ حين أحزنه قولهم، قال سبحانه: ﴿فلعلك﴾، يعني: فعساك (٤). (ز)

стр. 9070

﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾ ٤٤٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، ما الباخِع؟ فقال: يقول: قاتِلٌ نفسَك، قال فيه لبيد بن ربيعة: لعلك يومًا إن فقدت مزارها ... على بعده يومًا لنفسك باخع (١). (٩/ ٤٨٥) ٤٤٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك (٢). (٩/ ٤٨٤) ٤٤٣٦٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك (٣). (٩/ ٤٨٤) ٤٤٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر، مثله (٤). (٩/ ٤٨٤) ٤٤٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك (٥). (ز) ٤٤٣٦٨ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك (٦). (٩/ ٤٨٤) ٤٤٣٦٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: يُقال: لعلك محرج نفسك، وقاتلها (٧). (ز) ٤٤٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿باخع نفسك على آثارهم﴾ يعني: قاتلًا نفسك ﴿على آثارهم﴾ يعني: عليهم ﴿أسفا﴾ يعني: حزنًا. نظيرها في الشعراء: ﴿لعلك باخع نفسك﴾ [الشعراء: ٣]، يقول: قاتِلٌ نفسَك حزنًا، في التقديم (٨). (ز)
следующие страницы →