← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9101–9140 · переход к 9106.

стр. 9101

٤٤٤٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد قلنا إذا شططا﴾، قال: كذِبًا (١). (٩/ ٥٠٦) ٤٤٤٧٣ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿لقد قلنا إذا شططا﴾، قال: جُورًا (٢). (٩/ ٥٠٦) ٤٤٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ولَئِن فعلنا ﴿لقد قلنا إذا﴾ على الله ﴿شططا﴾ يعني: جورًا. نظيرها في ص [٢٢]: ﴿ولا تشطط واهدنا﴾، وفى سورة الجن [٤]: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾ (٣). (ز) ٤٤٤٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: لقد قلنا إذن خطأ. قال: الشطط: الخطأ من القول (٤). (٩/ ٥٠٦) ﴿هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ ٤٤٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة﴾ يعبدونها (٥). (ز) ﴿لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ ٤٤٤٧٧ - تفسير عبد الله بن عباس = ٤٤٤٧٨ - والحسن البصري في هذا الحرف في القرآن كله: حُجَّة بينة (٦). (ز) ٤٤٤٧٩ - قال الحسن البصري: يقول: أي: بأنّ الله أمرهم بعبادتهم (٧). (ز) ٤٤٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان

стр. 9102

بين﴾، يقول: بعُذر بَيِّن (١) [٣٩٧١]. (ز) ٤٤٤٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾، قال: بحجة بيِّنة؛ بعُذر بيِّن (٢). (ز) ٤٤٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان بين﴾ يعني: على الآلهة بحجة بينة بأنّها آلهة (٣). (ز) ٤٤٤٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا﴾ هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان﴾ بحُجَّة بيِّنة (٤). (ز) ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (١٥)﴾ ٤٤٤٨٤ - تفسير الحسن البصري: قال: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾، أي: لا أحد أظلم منه (٥). (ز) ٤٤٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن﴾ يعني: فلا أحد ﴿أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه آلهة (٦). (ز) ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ تفسير الآية، قراءات فيها: ٤٤٤٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾، قال: هي في مصحف ابن مسعود: (وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ). فهذا تفسيرها (٧) [٣٩٧٢]. (٩/ ٥٠٦)

стр. 9103

٤٤٤٨٧ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾، قال: كان قومُ الفتيةِ يعبدون الله، ويعبدون معه آلهة شتّى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة، ولم تعتزل عبادة الله (١). (٩/ ٥٠٦) ٤٤٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الفتية بعضهم لبعض: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ﴾ من دون الله من الآلهة، ثم استثنوا، فقالوا: ﴿إلّا اللَّهَ﴾ فلا تعتزلوا معرفته، لأنّهم عرفوا أنّ الله تعالى ربهم، وهو خلقهم، وخلق الأشياء كلها (٢). (ز) ٤٤٤٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ يقوله بعضهم لبعض، ﴿وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ أي: وما يعبدون من دون الله، أي: وما يعبدون سوى الله (٣) [٣٩٧٣]. (ز) ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ ٤٤٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، قال: كان كهفُهم بين جبلين (٤). (٩/ ٥٠٦) ٤٤٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، يعني: انتهوا إلى الكهف. كقوله سبحانه: ﴿إذ أوينا إلى الصخرة﴾ [الكهف: ٦٣] (٥). (ز)

стр. 9104

٤٤٤٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، يعني: فانتهوا إلى الكهف (١). (ز) ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ ٤٤٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينشر لكم﴾ يعني: يبسط لكم ﴿ربكم من رحمته﴾ رِزْقًا (٢). (ز) ٤٤٤٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ينشر لكم ربكم﴾، يعني: يبسط لكم ربُّكم (٣). (ز) ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (١٦)﴾ ٤٤٤٩٥ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾، يقول: غداء (٤). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾، يعني: ما يرفق بكم؛ فهيَّأ الله لكم الرقود في الغار. فكان هذا مِن قول الفتية (٥). (ز) ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ قراءات: ٤٤٤٩٧ - عن حاتم بن ورْدانَ، قال: سمعت أيوب السختياني يقرأ: «تَزْوَرُّ عَن كَهْفِهِمْ» (٦). (ز) تفسير الآية: ٤٤٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:

стр. 9105

﴿تزاور﴾، قال: تميل (١). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو أنّ الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم، ولو أنهم لا يُقَلَّبُون لأكلتهم الأرض. قال: وذلك قوله: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾ (٢). (ز) ٤٤٥٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قال: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل (٣). (ز) ٤٤٥٠١ - قال الحسن البصري: لا تدخل الشمس كهفَهم على حال (٤). (ز) ٤٤٥٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل عن كهفهم ذات اليمين (٥). (ز) ٤٤٥٠٣ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تتركهم ذات الشمال. قال: وباب الكهف مستقبل بَنات نَعْشٍ (٦) (٧). (ز) ٤٤٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﵎: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾ يعني: تميل عن كهفهم فتدعهم ﴿ذات اليمين﴾ (٨). (ز) ٤٤٥٠٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾: تَعْدِل عن كهفهم (٩). (ز)

стр. 9106

﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ ٤٤٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تَذَرُهم (١). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وإذا غربت تقرضهم﴾ قال: تتركهم ﴿ذات الشمال﴾ (٢). (ز) ٤٤٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تتركهم (٣). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تدعهم ذات الشمال (٤). (ز) ٤٤٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا غربت﴾ الشمس ﴿تقرضهم﴾ يعني: تدعهم ﴿ذات الشمال﴾ (٥) [٣٩٧٤]. (ز)

стр. 9107

٤٤٥١١ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تُجاوِزهم (١). (ز) ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ ٤٤٥١٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: يعني بالفجوة: الخلوة من الأرض. ويعني بالخلوة: الناحية من الأرض (٢). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الواسع (٣). (ز) ٤٤٥١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل (٤). (ز) ٤٤٥١٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل (٥). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الذاهب (٦). (ز) ٤٤٥١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: كهف الفتية بين جبلين (٧). (ز) ٤٤٥١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾ يقول: في فضاء من الكهف، قال الله: ﴿ذلك من آيات الله﴾ (٨). (ز) ٤٤٥١٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: ناحية (٩). (٩/ ٥٠٧)

стр. 9108

٤٤٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في فجوة منه﴾، يعني: في زاوية من الكهف (١). (ز) ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ ٤٤٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الذي ذكر مِن أمر الفتية ﴿من آيات الله﴾ يعني: مِن علامات الله وصُنعِه (٢). (ز) ٤٤٥٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: أي: في فضاء من الكهف. وتلك آية (٣). (ز) ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)﴾ ٤٤٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يهد الله﴾ لدينه ﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه الإسلام ﴿فلن تجد له وليا﴾ يعني: صاحبًا ﴿مرشدا﴾ يعني: يرشده إلى الهُدى؛ لأن وليه مثله في الضلالة (٤). (ز) ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ ٤٤٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وتحسبهم﴾ يا محمد ﴿أيقاظا وهم رقود﴾ يقول: في رقدتهم الأولى (٥). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبهم أيقاظا﴾ حين يقلبون، وأعينهم مفتَّحة، ﴿وهم رقود﴾ يعني: نيام (٦). (ز) ٤٤٥٢٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود﴾، مُفَتَّحة أعينُهم وهم موتى (٧) [٣٩٧٥]. (ز)

стр. 9109

﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ ٤٤٥٢٧ - قال أبو هريرة: كان لهم في كل سنة تقليبتان (١). (ز) ٤٤٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: ستة أشهر على ذي الجنب، وستة أشهر على ذي الجنب (٢). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: لو أنّهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض (٣). (ز) ٤٤٥٣٠ - قال عبد الله بن عباس: كانوا يقلّبون في السنة مرة من جانب إلى جانب؛ لئلا تأكل الأرض لحومهم (٤). (ز) ٤٤٥٣١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: كي لا تأكل الأرضُ لحومَهم (٥). (٩/ ٥٠٨) ٤٤٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونقلبهم﴾، قال: في التسع سنين ليس فيما سواه (٦). (٩/ ٥٠٨) ٤٤٥٣٣ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان يقلبهم جبريل ﵇ كل عام مرتين؛ لئلا تأكل الأرضُ لحومَهم (٧). (ز)

стр. 9110

٤٤٥٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: وهذا التقليب في رقدتهم الأولى، كانوا يقلبون في كل عام مرة (١). (٩/ ٥٠٧) ٤٤٥٣٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، ذاك في رقدتهم الأولى قبل أن يموتوا (٢). (ز) ٤٤٥٣٦ - عن أبي عياض -من طريق عبد ربه- في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: في كل عام مرتين (٣). (٩/ ٥٠٨) ٤٤٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ على جنوبهم، وهم رقود لا يشعرون (٤) [٣٩٧٦]. (ز) ﴿وَكَلْبُهُمْ﴾ ٤٤٥٣٨ - عن علي بن أبي طالب: اسمه: ريان (٥). (ز) ٤٤٥٣٩ - قال عبد الله بن سلام: بسيط (٦). (ز)

стр. 9111

٤٤٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ... الكلب اسمه: قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي (١). (٩/ ٥١٣) ٤٤٥٤١ - قال عبد الله بن عباس: كان كلبًا أغَرَّ (٢) (٣). (ز) ٤٤٥٤٢ - قال كعب الأحبار: [اسمه] صهباء (٤). (ز) ٤٤٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وكلبهم﴾، قال: اسم كلبهم: قطمور (٥). (٩/ ٥٠٨) ٤٤٥٤٤ - عن الحسن البصري قال: اسم كلب أصحاب الكهف: قطمير (٦). (٩/ ٥٠٨) ٤٤٥٤٥ - قال وهب بن منبه: اسمه تقي (٧). (ز) ٤٤٥٤٦ - قال محمد بن كعب القرظي: من شدة صفرته يضرب إلى الحمرة (٨). (ز) ٤٤٥٤٧ - عن شبل قال: زعم عبد الله بن كثير أن اسم كلبهم قطمير (٩). (ز) ٤٤٥٤٨ - قال إسماعيل السدي: اسمه تور (١٠). (ز) ٤٤٥٤٩ - قال شعيب الجبائي: حمران (١١). (ز) ٤٤٥٥٠ - قال مقاتل: كان أصفر (١٢). (ز) ٤٤٥٥١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لونه كالخَلَنجِ (١٣) (١٤). (ز)

стр. 9112

٤٤٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلبهم﴾، اسمه: قمطير (١) (٢). (ز) ٤٤٥٥٣ - قال الأوزاعي: بتور (٣). (ز) ٤٤٥٥٤ - عن كثير النواء -من طريق سفيان- قال: كان كلب أصحاب الكهف أصفر (٤) [٣٩٧٧]. (٩/ ٥٠٩) ٤٤٥٥٥ - عن سفيان، قال: قال رجل بالكوفة يقال له: عبيد، وكان لا يُتَّهَم بكذب، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر، كأنه كساء أنبجاني (٥). (٩/ ٥٠٩) ٤٤٥٥٦ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: قلت لرجل من أهل العلم: زعموا أنّ كلبهم كان أسدًا. قال: لعمرُ الله، ما كان أسدًا، ولكنه كان كلبًا أحمر، خرجوا به من بيوتهم، يقال له: قطمور (٦) [٣٩٧٨]. (٩/ ٥٠٨)

стр. 9113

﴿بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ ٤٤٥٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء (١). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالباب (٢). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: فناءهم. ويُقال: الوصيد: الصعيد (٣). (ز) ٤٤٥٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالصعيد (٤). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٦١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء (٥). (ز) ٤٤٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء (٦). (ز) ٤٤٥٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: يعني: بالفناء (٧). (ز)

стр. 9114

٤٤٥٦٤ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بفناء باب الكهف (١). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٦٥ - قال عطاء: الوصيد: عتبة الباب (٢). (ز) ٤٤٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يقول: بفناء الكهف (٣). (ز) ٤٤٥٦٧ - قال إسماعيل السدي: الوصيد: الباب (٤). (ز) ٤٤٥٦٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء (٥). (ز) ٤٤٥٦٩ - عن عبد الله بن حميد المكي، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: جعل رزقه في لحس ذراعيه (٦). (٩/ ٥٠٩) ٤٤٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: الفضاء الذي على باب الكهف، وكان الكلب لمكسلمينا، وكان راعي غنم، فبسط الكلب ذراعيه على باب الكهف ليحرسهم، وأنام الله الكلب في تلك السنين كما أنام الفتية (٧). (ز) ٤٤٥٧١ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: يمسك عليهم باب الكهف (٨). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٧٢ - عن عمرو -من طريق الحكم بن بَشير- في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: الوصيد: الصعيد؛ التراب (٩). (ز) ٤٤٥٧٣ - عن عُبيد السَّواق، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف صغيرًا زِئْنِيًّا -يعني: صِينِيًّا- باسطًا ذراعيه بفناء باب الكهف، وهو يقول هكذا، يضرب بأذنيه (١٠) [٣٩٧٩]. (٩/ ٥٠٩)

стр. 9115

﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (١٨)﴾ ٤٤٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: غزونا مع معاوية نحو الروم، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية: لو كُشِف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم. فقال ابن عباس ﵃: لقد مُنِع ذلك من هو خير منك، فقال: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا﴾. فبعث معاوية ناسًا، فقال: اذهبوا، فانظروا. فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحًا، فأخرجتهم (١). (٩/ ٤٩٥) ٤٤٥٧٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: كان لي صاحب ماضٍ (٢) شديد النفس، فمر بجانب كهفهم، فقال: لا أنتهي حتى أنظر إليهم. فقيل له: لا تفعل، أما تقرأ: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾؟ فأبى إلا أن ينظر، فأشرف عليهم، فابيضَّتْ عيناه، وتَغَيَّر شعره، وكان يخبر الناس بعد يقول: عدتهم سبعة (٣). (٩/ ٥١٠) ٤٤٥٧٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: لأنّ أعينهم كانت مفتحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم، وهم نيام (٤). (ز)

стр. 9116

٤٤٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول للنبي ﷺ : ﴿لو اطلعت عليهم﴾ حين نُقَلِّبهم ﴿لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾ (١). (ز) ٤٤٥٧٨ - قال يحيى بن سلام: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾ لحالهم (٢) [٣٩٨٠]. (ز) ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ ٤٤٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿بعثناهم﴾ من نومهم فقاموا؛ ﴿ليتساءلوا بينهم﴾ فـ ﴿قال قائل منهم﴾ وهو مكسلمينا، وهو أكبرهم سنًّا: ﴿كم لبثتم﴾ رقودًا؟ ﴿قالوا لبثنا يوما﴾ وكانوا دخلوا الغار غدوة، وبعثوا من آخر النهار، فمن ثَمَّ قالوا: ﴿أو بعض يوم قالوا﴾ يعني: الأكبر، وهو مكسلمينا وحده: ﴿ربكم أعلم بما لبثتم﴾ في رقودكم منكم. فردوا العلم إلى الله (٣). (ز) ٤٤٥٨٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾، وكانوا دخلوا الكهف في أول النهار. قال: فنظروا، فإذا هو قد بقي من الشمس بَقِيَّة؛ فقالوا: ﴿أو بعض يوم﴾ ثم إنهم شكوا، فردوا علم ذلك إلى الله، ﴿قالوا ربكم أعلم بما لبثتم﴾ يقوله بعضهم لبعض (٤). (ز)

стр. 9117

﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ ٤٤٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، قال: أحَلَّ ذبيحةً، وكانوا يذبحون للطواغيت (١). (٩/ ٥١١) ٤٤٥٨٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، يعني: أطهر؛ لأنهم كانوا يذبحون الخنازير (٢). (٩/ ٥١١) ٤٤٥٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- ﴿أيها أزكى طعاما﴾، قال: أيها أحلُّ (٣) [٣٩٨١]. (ز) ٤٤٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين-، مثله، إلا أنه قال: أيُّهُ أكثر (٤) [٣٩٨٢]. (ز) ٤٤٥٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أيها أزكى طعاما﴾، قال: أطْيَب (٥). (ز) ٤٤٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أزكى طعاما﴾، قال: خير طعامًا، يعني: أجوده (٦). (ز)

стр. 9118

٤٤٥٨٧ - قال مقاتل بن حيان: أجود طعامًا (١). (ز) ٤٤٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال مكسلمينا: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾ يعني: الدراهم ﴿هذه﴾ التي معكم ﴿إلى المدينة﴾ فبعثوا يمليخا، ﴿فلينظر أيها أزكى طعاما﴾ يعني: أطيب طعامًا (٢). (ز) ٤٤٥٨٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه﴾ أي: بدراهمكم هذه ﴿إلى المدينة﴾ وكانت معهم دارهم، ﴿فلينظر أيها أزكى طعاما﴾ وقد كان مِن طعام قومهم ما لا يستحلون أكله (٣) [٣٩٨٣]. (ز) ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ ٤٤٥٩٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- ﴿فليأتكم برزق منه﴾، قال: بطعام (٤). (ز) ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩)﴾ ٤٤٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليتلطف﴾ يعني: ولْيَتَرَفَّق حتى لا يُفْطَنَ له،

стр. 9119

﴿ولا يشعرن بكم أحدا﴾ يعني: ولا يعلمنَّ بمكانكم أحدًا من الناس (١). (ز) ٤٤٥٩٢ - قال يحيى بن سلام: ﴿فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن﴾: لا يُعْلِمَنَّ (٢). (ز) ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أ﴾ ٤٤٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾، يعني: يقتلوكم (٣). (ز) ٤٤٥٩٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾، قال: يشتموكم بالقول؛ يؤذوكم (٤) [٣٩٨٤]. (ز) ٤٤٥٩٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم﴾ يقتلوكم بالحجارة (٥) [٣٩٨٥]. (ز) ﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ ٤٤٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يعيدوكم في ملتهم﴾، يعني: في دينهم: الكفر (٦). (ز) ٤٤٥٩٧ - قال يحيى بن سلام: ﴿أو يعيدوكم في ملتهم﴾ في الكفر (٧). (ز)

стр. 9120

﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (٢٠)﴾ ٤٤٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن تفلحوا إذا أبدا﴾، كان هذا مِن قول مكسلمينا يقوله للفتية، فلما ذهب يمليخا إلى القرية أنكروا دراهم دقيوس الجبار الذي فرَّ منه الفتية، فلما رأوا ذلك قالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف أن يُعَذَّب أخبرهم بأمر الفتية، فانطلقوا معه إلى الكهف، فلما انتهى يمليخا إلى الكهف ودخل سدَّ اللهُ بابَ الكهف عليهم، فلم يخلص إليهم أحد (١). (ز) ٤٤٥٩٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولن تفلحوا إذا أبدا﴾ إن فعلتم (٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ٤٤٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾، قال: أطْلَعْنا (٣). (٩/ ٥١١) ٤٤٦٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾، يقول: أطلعنا عليهم؛ ليعلم مَن كذَّب بهذا الحديث أنّ وعد الله حقٌّ، وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها (٤). (ز) ٤٤٦٠٢ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾: أطْلَعْنا عليهم؛ على أصحاب الكهف، أطلعنا أهل ذلك الزمان الذي أحياهم الله فيه، وليس بحياة النشور (٥). (ز) ٤٤٦٠٣ - عن إسماعيل السدي، قال: دعا الملِك شيوخًا مِن قومه، فسألهم عن أمرهم، فقالوا: كان ملك يُدعى: ديقوس، وإنّ فتية فُقِدوا في زمانه، وأنه كتب أسماءهم في الصخرة التي كانت عند باب بالمدينة، فدعا بالصخرة فقرأها، فإذا فيها أسماؤهم، ففرح الملك فرحًا شديدًا، وقال: هؤلاء قوم كانوا قد ماتوا فبُعِثوا. ففشا فيهم أنّ الله يبعث الموتى؛ فذلك قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها﴾ (٦). (٩/ ٥١١)

стр. 9121

٤٤٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك أعثرنا﴾، يقول: وهكذا أطْلَعْنا (١). (ز) ﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ ٤٤٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عليهم ليعلموا﴾ يعني: ليعلم كفارهم ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم ﴿أن وعد الله حق﴾ في البعث أنه كائن، ﴿و﴾ ليعلموا ﴿أن الساعة﴾ آتية، يعني: قائمة، ﴿لا ريب فيها﴾ يعني: لا شك فيها -في القيامة- بأنها كائنة (٢). (ز) ٤٤٦٠٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾، كانت تلك الأُمَّة الذين هربوا منهم قد بادت، وخُلِقت بعدهم أمة أخرى، وكانوا على الإسلام، ثم إنهم اختلفوا في البعث؛ فقال بعضهم: يبعث الناس في أجسادهم. وهؤلاء المؤمنون، وكان الملك منهم، وقال بعضهم: تبعث الأرواح بغير أجساد. فكفروا، وهذا قول أهل الكتاب اليوم، فاختلفوا، فبعث الله أصحاب الكهف آيةً ليُعْلِمَهم أنّ الناس يبعثون في أجسادهم. وقال في آية أخرى: ﴿يوم يقوم الروح﴾ [النبأ: ٣٨] روح كل شيء في جسده. وهو قوله: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٦]. فلما بعث أصحاب الكهف صاحبَهم بالدراهم ليشتري لهم بها طعامًا، وهم يرون أنها تلك الأمة المشركة الذين فروا منهم، فأمروا صاحبهم أن يتلطف ولا يشعر بهم أحدًا، فلما دخل المدينة، وهي مدينة بالروم يُقال لها: فسوس، فأخرج الدراهم ليشتري بها الطعام، استُنكرت الدراهم، وأُخِذَ، فذُهب به إلى ملك المدينة، فإذا الدراهم دراهم الملك الذي فروا منه، فقالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف على نفسه أن يُعَذَّب أطلع على أصحابه، فقال لهم الملك: قد بيَّن اللهُ لكم ما اختلفتم فيه، فأعلمكم أن الناس يبعثون في أجسادهم. فركب الملك والناسُ معه حتى انتهوا إلى الكهف، وتقدم الرجل حتى إذا دخل على أصحابه فرآهم ورأوه ماتوا؛ لأنهم قد كانت أتت عليهم آجالهم. فقال القوم: كيف نصنع بهؤلاء؟ ﴿فقالوا ابنوا عليهم بنيانا﴾ فـ ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾ رؤساؤهم وأشرافهم. وقال بعضهم -مؤمنوهم-: ﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾ (٣). (ز)

стр. 9122

﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ ٤٤٦٠٧ - قال عبد الله بن عباس: يتنازعون في البنيان؛ فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا يُصَلِّي فيه الناس؛ لأنهم على ديننا. وقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا؛ لأنهم مِن أهل نسبنا (١). (ز) ٤٤٦٠٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس: تنازعوا في البعث؛ فقال المسلمون: البعث للأجساد والأرواح معًا. وقال قوم: للأرواح دون الأجساد. فبعثهم الله تعالى، وأراهم أنّ البعث للأجساد والأرواح (٢). (ز) ٤٤٦٠٩ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: عمّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانَهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا؛ فإنهم أبناء آبائنا، ونعبد الله فيها. وقال المسلمون: بل نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه (٣). (ز) ٤٤٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم﴾، يعني: إذ يخلفون (٤) في القول في أمرهم، فكان التنازع بينهم أن قالوا: كيف نصنع بالفتية؟ قال بعضهم: نبني عليهم بنيانًا (٥) [٣٩٨٦]. (ز)

стр. 9123

﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾ ٤٤٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾، قال: يعني: عدوهم (١). (ز) ٤٤٦١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: بنى عليهم الملك بيعة، فكتب في أعلاه: أبناء الأراكنة، أبناء الدهاقين (٢). (٩/ ٥١٢) ٤٤٦١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾، قال: هم الأمراء. أو قال: السلاطين (٣). (٩/ ٥١٢) ٤٤٦١٤ - عن إسماعيل السدي: قال الملك: لأتخذن عند هؤلاء القوم الصالحين مسجدًا، فلأعبُدَنَّ الله فيه حتى أموت. فذلك قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾ (٤). (٩/ ٥١١) ٤٤٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: وقال بعضهم -وهم المؤمنون-: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾، فبنوا مسجدًا على باب الكهف (٥). (ز) ٤٤٦١٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾ ملوكهم وأشرافهم:

стр. 9124

﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾ (١) [٣٩٨٧]. (ز) ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٤٤٦١٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿سيقولون ثلاثة﴾، قال: اليهود (٢). (٩/ ٥١٢) ٤٤٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقولون﴾ يعني: نصارى نجران، الفتية ﴿ثلاثة﴾ نفر، ﴿رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾ (٣). (ز) ٤٤٦١٩ - قال يحيى بن سلام: قال الله: ﴿سيقولون﴾ سيقول أهل الكتاب: ﴿ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾ (٤). (ز) ﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٤٤٦٢٠ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ويقولون خمسة﴾، قال: النصارى (٥). (٩/ ٥١٢) ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ ٤٤٦٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، قال: قَذْفًا بالظَّنِّ (٦). (٩/ ٥١٢)

стр. 9125

٤٤٦٢٢ - وقال إسماعيل السدي: رميًا بقول الظن (١). (ز) ٤٤٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿رجما بالغيب﴾، يعني: قذفًا بالظنِّ لا يستيقنونه (٢). (ز) ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٤٤٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾: هم ﴿سبعة وثامنهم كلبهم﴾ ... (٣) [٣٩٨٨] هذا قول نصارى نجران؛ السيد، والعاقب، ومَن معهما من الماريعقوبيين، وهم حزب النصارى (٤). (ز) ٤٤٦٢٥ - قال محمد بن إسحاق: كانوا ثمانية. قرأ: ﴿وثامنهم كلبهم﴾، أي: حافظهم (٥). (ز)

стр. 9126

﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ ٤٤٦٢٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة (١). (٩/ ٥١٢) ٤٤٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وابن جريج، وقتادة- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة (٢) [٣٩٨٩]. (٩/ ٥١٢) ٤٤٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من أولئك القليل، مكسلمينا، وتمليخا وهو المبعوث بالورِق إلى المدينة، ومرطولس، وبينونس، ودردوتس، وكفاشطيطوس، ومنطنواسيسوس وهو الراعي، والكلب اسمه قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي (٣). (٩/ ٥١٣) ٤٤٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني: أهل الكتاب (٤). (ز) ٤٤٦٣٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني بالقليل: أهل الكتاب (٥). (ز) ٤٤٦٣١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: كل شيء في القرآن: ﴿إلا قليل﴾ فهو دون العشرة (٦). (٩/ ٥١٣) ٤٤٦٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، يقول: قليل

стр. 9127

من الناس (١). (ز) ٤٤٦٣٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿لا يعلمهم إلا قليل﴾، قال: لا يعلم عِدَّةَ أصحاب الكهف إلا قليلٌ من الناس (٢). (ز) ٤٤٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للنصارى: ﴿ربي أعلم بعدتهم﴾ مِن غيره، ﴿ما يعلمهم﴾ يعني: عدتهم، ثم استثنى: ﴿إلا قليل﴾ قل: ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية، وهم حزب من النصارى، وأما الذين غلبوا على أمرهم فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون: ابنوا عليهم بنيانًا؛ بنداسيس الصالح ومَن معه (٣). (ز) ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ ٤٤٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾، يقول: حسبك ما قصصتُ عليك، فلا تمار فيهم (٤). (٩/ ٥١٤) ٤٤٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ قال: يقول: إلا بما أظهرنا لك من أمرهم، ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾ (٥). (٩/ ٥١٤) ٤٤٦٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول: حَسْبُك ما قصصنا عليك (٦). (ز) ٤٤٦٣٨ - في تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول الله للنبي: فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف إلا مراء ظاهرا؛ إلا بما أخبرتك (٧). (ز) ٤٤٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ الآية، قال: حسبك ما قصصنا عليك (٨). (٩/ ٥١٤)

стр. 9128

٤٤٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تمار فيهم﴾ يعني: لا تُمارِ -يا محمد- النصارى في أمر الفتية، ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ يعني: حقًّا بما في القرآن. يقول سبحانه: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم (١). (ز) ٤٤٦٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ قال: لا تُمارِ في عدتهم ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم. إن قالوا: كذا وكذا. فقل: ليس كذلك. فإنهم لا يعلمون عدتهم. وقرأ: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ حتى بلغ ﴿رجما بالغيب﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٢٢)﴾ ٤٤٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: اليهود (٣). (٩/ ٥١٤) ٤٤٦٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: يقول: لا تسأل اليهود عن أمر أصحاب الكهف، إلا ما قد أخبرناك من أمرهم (٤). (٩/ ٥١٤) ٤٤٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾: من أهل الكتاب. كنا نُحَدَّث: أنهم كانوا بني الرُّكْنا -والرُّكْنا: ملوك الروم-، رزقهم الله الإسلام، فتفردوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على أصْمِخَتِهِم (٥)، فلبثوا دهرًا طويلًا حتى هلكت أُمَّتهم، وجاءت أمة مسلمة بعدهم، وكان ملكهم مسلمًا (٦). (ز) ٤٤٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، يقول: ولا

стр. 9129

تسأل عن أمر الفتية أحدًا من النصارى (١). (ز) ٤٤٦٤٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولا تستفت فيهم﴾ في أصحاب الكهف ﴿منهم أحدا﴾ من اليهود. يقول: لا تسل عنهم من اليهود أحدًا. وهم الذين سألوه عنهم ليُعنِّتوه بذلك (٢). (ز) ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾ نزول الآية: ٤٤٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ حلف على يمين، فمضى له أربعون ليلة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾. واستثنى النبيُّ ﷺ بعد أربعين ليلة (٣). (٩/ ٥١٦) ٤٤٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر: أنّ قريشًا اجتمعت، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فما هذا الدين الذي جئتَ به؟ قال: «هذا دينٌ جِئتُ به من الرحمن». فقالوا: إنّا لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. يعنون: مسيلمة الكذاب، ثم كاتبوا اليهود، فقالوا: قد نَبَغَ فينا رجلٌ يزعم أنّه نبيٌّ، وقد رغب عن ديننا ودين آبائه، ويزعم أن الذي جاء به من الرحمن، قلنا: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، وهو أمين لا يخون، وفِيٌّ لا يغدر، صدوق لا يكذب، وهو في حسب وثروة من قومه، فاكتبوا إلينا بأشياء نسأله عنها. فاجتمعت يهود، فقالوا: إنّ هذا لَوصفه وزمانه الذي يخرج فيه. فكتبوا إلى قريش: أن سلوه عن أمر أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، وعن الروح، فإن يكن الذي أتاكم به من الرحمن فإنّ الرحمن هو الله ، وإن يكن مِن رحمن اليمامة فينقطع. فلما أتى ذلك قريشًا أتى الظَّفَرُ في أنفسها، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فحدِّثنا عن أمر أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح. قال: «ائتوني غدًا». ولم يستثنِ، فمكث جبريلُ عنه ما شاء الله لا يأتيه، ثم أتاه، فقال: «سألوني عن أشياء لم يكن

стр. 9130

عندي بها علم فأجيب حتى شق ذلك عَلَيَّ». قال: ألم ترَ أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ وكان في البيت جرو كلب، ونزلت: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ مِن علم الذي سألتموني عنه أن يأتيني قبل غد، ونزل ما ذكر مِن أصحاب الكهف، ونزل: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ الآية [الإسراء: ٨٥] (١). (٩/ ٥١٤ - ٥١٦) ٤٤٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابُه عن أصحاب الكهف، فقال لهم النبيُّ ﷺ : «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم». ولم يستثن؛ فأنزل الله : ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾ (٢). (ز) ٤٤٦٥٠ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّ اليهود لما سألت رسول الله ﷺ عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله ﷺ : «أخبركم عنهم غدًا». فلم يستثنِ؛ فأنزل الله هذه الآية (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٤٤٦٥١ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أُمِر ألّا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء (٤). (ز) ٤٤٦٥٢ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (٢٣) إلا أن يشاء الله﴾، يقول: إلا أن تستثني (٥) [٣٩٩٠]. (ز)

стр. 9131

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٤٤٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: إذا نسيت أن تقول لشيء: إنِّي أفعله. فنسيت أن تقول: إن شاء الله. فقُل إذا ذكرت: إن شاء الله (١). (٩/ ٥١٦) ٤٤٦٥٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا ذكرت (٢) [٣٩٩١]. (٩/ ٥١٦) ٤٤٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت. قال: هي خاصَّةٌ لرسول الله ﷺ ، وليس لأحدنا أن يستثني إلا في صِلَة يمين (٣). (٩/ ٥١٧) ٤٤٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في الرجل يحلف، قال له: أن يستثني ولو إلى سنة. وكان يقول: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ في ذلك (٤). (ز) ٤٤٦٥٧ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثنِ (٥). (٩/ ٥١٧)

стр. 9132

٤٤٦٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في رجل حلَف، ونسي أن يستثني. قال: له ثنياه إلى شهر. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ (١). (٩/ ٥١٧) ٤٤٦٥٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، معناه: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن (٢). (ز) ٤٤٦٦٠ - قال الضحاك بن مزاحم = ٤٤٦٦١ - وإسماعيل السدي: هذا في الصلاة (٣). (ز) ٤٤٦٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ثابت- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا غَضِبْتَ (٤) [٣٩٩٢]. (٩/ ٥١٨) ٤٤٦٦٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا لم تقل: إن شاء الله (٥). (٩/ ٥١٨) ٤٤٦٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أمر ألا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء، وأمر أن يستثني إذا ذكره. فكان الحسن يقول: إذا حلف الرجل على شيء وهو ذاكر للاستثناء فلم يستثن فلا ثنيا له، وإن حلف على شيء وهو ناسٍ للاستثناء فله ثنياه ما دام في مجلسه ذلك، تكلم أو لم يتكلم، ما لم يقم (٦). (ز) ٤٤٦٦٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾، قال: إن نسيت فقل ذلك إذا ذكرت، وذلك قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ (٧). (ز)

стр. 9133

٤٤٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثنِ. يقول الله: قل: إن شاء الله. قبل أن ينزل الوحيُ إليك في أصحاب الكهف (١). (ز) ٤٤٦٦٧ - قال يحيى بن سلام: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾: إذا نسيت الاستثناء (٢) [٣٩٩٣]. (ز) من أحكام الآية: ٤٤٦٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حلف فقال: إن شاء الله. فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث» (٣). (٩/ ٥١٨) ٤٤٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن سَوادةَ- قال: إذا حلف، ثم قال: إن شاء الله. فليس عليه كفارة (٤). (ز)

стр. 9134

٤٤٦٧٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: كلُّ استثناء موصول فلا حنث على صاحبه، وإذا كان غير موصول فهو حانث (١). (٩/ ٥١٧) ٤٤٦٧١ - عن إبراهيم النخعي، قال: يستثني مادام في كلامه (٢). (٩/ ٥١٧) ٤٤٦٧٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مُحِل- قال: ليس الاستثناء بشيء حتى تجهر به كما تجهر باليمين (٣). (ز) ٤٤٦٧٣ - عن عطاء -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قال: مَن حلف على يمين فله الثنيا حلب ناقة. = ٤٤٦٧٤ - وكان طاووس يقول: ما دام في مجلسه (٤). (٩/ ٥١٧) ٤٤٦٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل: إن شاء الله. لأنّ الله أمره أن يقول: إن شاء الله. ومَن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه، ولا كفارة عليه، وإن كان استثنى بعد ما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء متى ما استثنى فالكفارة لازمة له، ويسقط عنه المأثم حيث استثنى؛ لأنه كان ركب ما نُهي عنه مِن تركه ما أُمِر به من الاستثناء، أي: لا يقول: إني أفعل. حتى يقول: إن شاء الله. ولا يقول: لا أفعل. حتى يقول: إن شاء الله (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٦٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال سليمان بن داود?: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، تلِد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقال له الملك: قل: إن شاء الله. فلم يقل، فطاف، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان». قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لو قال: إن شاء الله. لم يحنث، وكان دَرَكًا (٦) لحاجته» (٧). (٩/ ٥١٨)

стр. 9135

٤٤٦٧٧ - عن سعد بن أبي وقاص أنه قرأ: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنساها). فقيل له: إن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿ننسها﴾. قال سعد: إنّ القرآن لم ينزل على المسيب ولا آل المسيب. قال الله: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ (١). (٩/ ٥٤٤) ﴿وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾ ٤٤٦٧٨ - عن المعتمر، عن أبيه، عن محمد -رجل من أهل الكوفة كان يفسر القرآن، وكان يجلس إليه يحيى بن عباد- قال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، قال: فقال: وإذا نسي الإنسان أن يقول: إن شاء الله. قال: فتوبته من ذلك -أو: كفارة ذلك- أن يقول: ﴿عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ (٢). (٩/ ٥١٩) ٤٤٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، لقول النبي ﷺ لهم: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم عما سألتم». فقال للنبي ﷺ : وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع من هذا الميعاد رشدًا (٣) [٣٩٩٤]. (ز)

стр. 9136

﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (٢٥)﴾ قراءات: ٤٤٦٨٠ - عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (وقالُواْ لَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ) الآية. يعني: إنما قاله الناس، ألا ترى أنه قال: ﴿قُلِ اللهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾؟ (١) [٣٩٩٥]. (٩/ ٥١٩) ٤٤٦٨١ - عن حكيم بن عِقالٍ، قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ﴾ منونة (٢) [٣٩٩٦]. (٩/ ٥١٩)

стр. 9137

نزول الآية: ٤٤٦٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق الأجلح- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿في كهفهم ثلاث مائة﴾ قيل: يا رسول الله، أيامًا، أم شهرًا، أم سنين؟ فأنزل الله: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾ (١). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٣ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، موصولًا (٢). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٤ - قال مقاتل: نزلت ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾، فقالوا: أيامًا أو سنين؟ فنزلت: ﴿سنين﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٤٦٨٥ - عن علي أنه قال: عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة شمسية، والله تعالى ذكر ثلاثمائة قمرية، والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين؛ فيكون في ثلاثمائة تسع سنين؛ فلذلك قال: ﴿وازدادوا تسعا﴾ (٤). (ز) ٤٤٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك، فيهوي أبعد ما بين السماء والأرض. ثم تلا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ الآية. ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين. قال: لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل الله: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾. ولكنه حكى مقالة القوم فقال: ﴿سيقولون ثلاثة﴾ إلى قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، فأخبر أنهم لا يعلمون. قال: سيقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ (٥). (٩/ ٥١٩) ٤٤٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولبثوا في كهفهم﴾، قال: بين جبلين (٦). (ز)

стр. 9138

٤٤٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، يقول: عدد ما لبثوا (١). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: هذا قول أهل الكتاب، فرد الله عليهم: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ (٢) [٣٩٩٧]. (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٩٠ - تفسير قتادة بن دعامة، قال: هذا قول أهل الكتاب، رجع إلى أول الكلام: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم﴾. ويقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ (٣). (ز)

стр. 9139

٤٤٦٩١ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: وتسع سنين (١). (ز) ٤٤٦٩٢ - عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين﴾، قال: إنما هو شيء قالته اليهود، فردَّه الله عليهم، وقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ (٢). (ز) ٤٤٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت النصارى أيضًا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ رقودًا ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، فيها تقديم، لا تتغير ألوانهم، ولا أشعارهم، ولا ثيابهم (٣). (ز) ٤٤٦٩٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾ ثم أخبر ما تلك الثلاثمائة، فقال: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾ أي: تسع سنين (٤) [٣٩٩٨]. (ز)

стр. 9140

﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ قراءات: ٤٤٦٩٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَدًا﴾، وهي تقرأ بالياء والتاء (١) [٣٩٩٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ ٤٤٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لنصارى نجران، يا محمد: ﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ في رقودهم (٢). (ز) ﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤٤٦٩٧ - قال قتادة بن دعامة: فردَّ الله على نبيه، فقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض﴾: يعلم غيب السموات والأرض (٣). (ز) ٤٤٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿له غيب السماوات والأرض﴾، يعني: ما يكون في السموات والأرض (٤). (ز)
следующие страницы →