← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (٢٥)﴾ قراءات: ٤٤٦٨٠ - عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (وقالُواْ لَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ) الآية. يعني: إنما قاله الناس، ألا ترى أنه قال: ﴿قُلِ اللهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾؟ (١) [٣٩٩٥]. (٩/ ٥١٩) ٤٤٦٨١ - عن حكيم بن عِقالٍ، قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ﴾ منونة (٢) [٣٩٩٦]. (٩/ ٥١٩)

стр. 9137

نزول الآية: ٤٤٦٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق الأجلح- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿في كهفهم ثلاث مائة﴾ قيل: يا رسول الله، أيامًا، أم شهرًا، أم سنين؟ فأنزل الله: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾ (١). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٣ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، موصولًا (٢). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٤ - قال مقاتل: نزلت ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾، فقالوا: أيامًا أو سنين؟ فنزلت: ﴿سنين﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٤٦٨٥ - عن علي أنه قال: عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة شمسية، والله تعالى ذكر ثلاثمائة قمرية، والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين؛ فيكون في ثلاثمائة تسع سنين؛ فلذلك قال: ﴿وازدادوا تسعا﴾ (٤). (ز) ٤٤٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك، فيهوي أبعد ما بين السماء والأرض. ثم تلا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ الآية. ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين. قال: لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل الله: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾. ولكنه حكى مقالة القوم فقال: ﴿سيقولون ثلاثة﴾ إلى قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، فأخبر أنهم لا يعلمون. قال: سيقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ (٥). (٩/ ٥١٩) ٤٤٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولبثوا في كهفهم﴾، قال: بين جبلين (٦). (ز)

стр. 9138

٤٤٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، يقول: عدد ما لبثوا (١). (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: هذا قول أهل الكتاب، فرد الله عليهم: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ (٢) [٣٩٩٧]. (٩/ ٥٢٠) ٤٤٦٩٠ - تفسير قتادة بن دعامة، قال: هذا قول أهل الكتاب، رجع إلى أول الكلام: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم﴾. ويقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ (٣). (ز)

стр. 9139

٤٤٦٩١ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: وتسع سنين (١). (ز) ٤٤٦٩٢ - عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين﴾، قال: إنما هو شيء قالته اليهود، فردَّه الله عليهم، وقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ (٢). (ز) ٤٤٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت النصارى أيضًا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ رقودًا ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، فيها تقديم، لا تتغير ألوانهم، ولا أشعارهم، ولا ثيابهم (٣). (ز) ٤٤٦٩٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾ ثم أخبر ما تلك الثلاثمائة، فقال: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾ أي: تسع سنين (٤) [٣٩٩٨]. (ز)

стр. 9140

﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ قراءات: ٤٤٦٩٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَدًا﴾، وهي تقرأ بالياء والتاء (١) [٣٩٩٩]. (ز) تفسير الآية: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ ٤٤٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لنصارى نجران، يا محمد: ﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ في رقودهم (٢). (ز) ﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤٤٦٩٧ - قال قتادة بن دعامة: فردَّ الله على نبيه، فقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض﴾: يعلم غيب السموات والأرض (٣). (ز) ٤٤٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿له غيب السماوات والأرض﴾، يعني: ما يكون في السموات والأرض (٤). (ز)

стр. 9141

﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ ٤٤٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: الله يقوله (١). (٩/ ٥٢١) ٤٤٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: لا أحد أبصر من الله، ولا أسمع ﵎ (٢). (٩/ ٥٢١) ٤٤٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبصر به وأسمع﴾، يقول: لا أحد أبصر من الله بما لبثوا في رقودهم، ولا أحد أسمع (٣). (ز) ٤٤٧٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: يرى أعمالهم، ويسمع ذلك منهم، سميعًا بصيرًا (٤). (ز) ٤٤٧٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿أبصر به وأسمع﴾، يقول: ما أبصره وأسمعه. كقول الرجل للرجل: أفقِه به، وأشباه ذلك (٥) [٤٠٠٠]. (ز) ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ ٤٤٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لهم﴾ يعني: النصارى ﴿من دونه من ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعهم (٦). (ز) ٤٤٧٠٥ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ما لهم من دونه من ولي﴾ يمنعهم من عذاب الله (٧) [٤٠٠١]. (ز)

стр. 9142

﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ ٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يشرك﴾ الله ﴿في حكمه أحدًا﴾ (١). (ز) ٤٤٧٠٦ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾، وهي تقرأ بالياء والتاء؛ يقولون: ولا تشرك يا محمد في حكمه أحدًا، يقول: حتى تجعله معه شريكًا في حكمه وقضائه وأموره. ومن قرأها بالياء يقول: ولا يشرك الله في حكمه أحدًا (٢). (ز) ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ نزول الآية: ٤٤٧٠٧ - عن سلمان الفارسي، قال: جاءت المُؤَلَّفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ ؛ عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، فقالوا: يا رسول الله، لو جلستَ في صدر المجلس، وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جِبابِهم -يعنون: سلمان، وأبا ذر، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب [الصوف]-؛ جالسناك، أو حادثناك، وأخذنا عنك. فأنزل الله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾ إلى قوله: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا﴾، يتهددهم بالنار (٣). (٩/ ٥٢١)

стр. 9143

تفسير الآية: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾ ٤٤٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾، يقول: أخْبِرْ كفار مكة الذين سألوا عن أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم، لا تنقص ولا تزيد (١). (ز) ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ ٤٤٧٠٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، قال: لا مُغَيِّر للقرآن (٢). (ز) ٤٤٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، يقول: لا تحويل لقوله؛ لأنّ قوله -تعالى ذِكْرُه- حقٌّ (٣). (ز) ٤٤٧١١ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته﴾، لا يُحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا. هو كقوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ [ق: ٢٩] (٤). (ز) ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ٤٤٧١٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، ما الملتحد؟ قال: المدخل في الأرض، قال فيه خصيب الضمري: يا لهف نفسي ولهف غير مُجْدِية ... عني وما عن قضاء الله ملتحد (٥). (٩/ ٥٢١)

стр. 9144

٤٤٧١٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: حِرْزًا (١). (ز) ٤٤٧١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً (٢). (٩/ ٥٢١) ٤٤٧١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَدْخَلًا (٣). (ز) ٤٤٧١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً، ولا موئِلًا (٤). (ز) ٤٤٧١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: ملتجأ (٥). (ز) ٤٤٧١٨ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ وليًّا، ولا مولًى (٦). (ز) ٤٤٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذَّر الله نبيه ﷺ إن زاد أو نقص، ثم قال سبحانه: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، يعني: مدخلًا، يقول: لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك، فإن فعلت فإنّك لن تجد من دون الله ملجأ تلجأ إليه ليمنعك مِنّا (٧) [٤٠٠٢]. (ز) ٤٤٧٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن

стр. 9145

تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: لا يجدون ملتحدًا يلتحدونه، ولا يجدون من دونه ملجأ، ولا أحدًا يمنعهم (١). (ز) ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ قراءات: ٤٤٧٢١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي = ٤٤٧٢٢ - وعبد الله بن عامر [اليحصبى الدمشقى المقرئ] أنهما كانا يقرآنه: «بِالغُدْوَةِ والعَشِيِّ» (٢) [٤٠٠٣]. (ز) نزول الآية: ٤٤٧٢٣ - عن سلمان الفارسي، قال: نزلت هذه الآية فِيَّ وفي رجل دخل على

стр. 9146

النبي ﷺ ومعي شَنُّ (١) خُوصٍ (٢)، فوضع يده في صدري فقال: تنح. حتى ألقاني على البساط، ثم قال: يا محمد، إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه أن ترى لي قدَمًا (٣) وسُودًا (٤)، فلو نَحَّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت. فلما خرج أنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ إلى قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾ (٥). (٩/ ٥٢٢) ٤٤٧٢٤ - عن خباب بن الأرتّ -من طريق أبي الكَنُودِ- في قول الله ﵎: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام: ٥٢]، قال: جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فوجدوا النبي ﷺ قاعدًا مع بلال، وعمار، وصهيب، وخباب بن الأرت في ناس من الضعفاء مِن المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه، فخلوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعل لنا منك نصيبًا تعرف لنا به العرب؛ فإن وفود العرب تأتيك، ونستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقِمهم، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. فقال: «نعم». فقالوا: اكتب لنا كتابًا. فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليًّا ليكتب لهم، ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. ثم ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. ثم ذكر، فقال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا﴾ [الأنعام: ٥٢ - ٥٤]. فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة جانبًا، فما أنسى وهو يقول: سلام عليكم. فدنونا يومئذ منه، حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا قبل ذلك، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾ يقول: مجالس الأشراف، ﴿ولا تطع من

стр. 9147

أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾، وأما ﴿من أغفلنا قلبه﴾ فهو عيينة والأقرع بن حابس، وأما ﴿فرطًا﴾: فهلاكًا. ثم ضرب لهم مثلًا رجلين ومثل الحياة الدنيا، قال: فكُنّا نقعد مع النبي ﷺ ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها أقمنا وتركناه، حتى يقوم متى قام (١). (ز) ٤٤٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتى العباسَ رجالٌ من قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنّ رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدّى (٢) وسفلة أصحابه، فلو كلمتَه في ذلك. فكلمه العباس في ذلك، فقال: «يا عباس، ما أحَبَّ إلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إلَيَّ من ذلك شيء». فأنزل الله : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ٥٢]، فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه فليجعل لنا أحد طرفي النهار، فلنجلس معه، ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له العباس، فقال: «ما ذاك إلَيَّ». فأنزل الله ﵎: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى آخر الآية. فدعا العباسَ، فتلاها عليه، فرجع العباس وقد اشتد جزعه من ذلك، فأتى عليَّ بن أبي طالب، فقال: هلكت، واللهِ. وقص عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله، ألم أنهك عن ذلك؟ ومالك ولهذا؟ قال: أنشدك الله -يا ابن أخي- لَما أدركتني؛ فقد هلكت، ائت رسول الله ﷺ فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٌّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال رسول الله ﷺ : «إنها لم تنزل فيه، إنما نزلت في الذين بعثوه» (٣). (ز) ٤٤٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا

стр. 9148

قلبه عن ذكرنا﴾، قال: نزلت في أمية بن خلف. وذلك أنّه دعا النبيَّ ﷺ إلى أمر كرهه الله؛ من طرد الفقراء عنهم، وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ (١). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: نزلت على رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أصبر نفسي معهم» (٢). (٩/ ٥٢٢) ٤٤٧٢٨ - عن ابن بريدة، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حارٍّ وعنده سلمان عليه جُبَّةٌ من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءَه من عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه﴾ الآية (٣). (٩/ ٥٢٧) ٤٤٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال نبي الله ﷺ : «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معه» (٤). (ز) ٤٤٧٣٠ - قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله ﷺ قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ : «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم» (٥). (ز) ٤٤٧٣١ - عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنّ النبي ﷺ تَصَدّى لأمية بن خلف وهو ساهٍ

стр. 9149

غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه، وخلّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: «الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم» (١). (٩/ ٥٢٧) ٤٤٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري، وذلك أنّه دخل على النبي ﷺ وعنده الموالي وفقراء العرب، منهم: بلال بن رباح المؤذن، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان، وخباب بن الأرَتّ، وعامر بن فهيرة، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، وهو أول شهيد قُتِل يوم بدر ﵃، وأيمن ابن أم أيمن، ومن العرب أبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن مسعود الهذلي وغيرهم، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها، فقال عيينة بن حصن للنبي ﷺ : إن لنا شرفًا وحسبًا، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا ذلك؛ فأخْرِج هذا وضرباءه عنّا؛ فواللهِ، إنّه ليؤذينا ريحُه -يعني: جبته- آنفًا، فإذا خرجنا من عندك فأذن لهم إن بدا لك أن يدخلوا عليك، فاجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلسًا. فأنزل الله : ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ (٢). (ز) ٤٤٧٣٣ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ في عيينة بن حصن، قال للنبي ﷺ قبل أن يُسْلِم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسًا معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلسًا منك لا نجامعهم. فنزلت (٣) [٤٠٠٤]. (٩/ ٥٢٨) ٤٤٧٣٤ - قال يحيى بن سلام: نزلت في سلمان الفارسي، وبلال، وصهيب، وخباب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حذيفة، قال المشركون للنبي: إن أردت أن نُجالِسك فاطرد عنّا هؤلاء القوم. فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الأنعام: ٥٢] (٤) [٤٠٠٥]. (ز)

стр. 9150

تفسير الآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ ٤٤٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾، قال: يعبدون ربهم (١). (٩/ ٥٢٨) ٤٤٧٣٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في هذه الآية: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة (٢). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٣٧ - وعن عبد الله بن عباس، مثله (٣). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٣٨ - قال كعب الأحبار: والذي نفسي بيده، إنّهم لأهل الصلوات المكتوبة (٤). (ز) ٤٤٧٣٩ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، في هذه الآية، قال: هم الذين يقرؤون القرآن (٥). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٤٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: هم أهل الذِّكْر (٦). (٩/ ٥٢٧) ٤٤٧٤١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية، قال: لا تطردهم عن الذِّكْر (٧). (٩/ ٥٢٧) ٤٤٧٤٢ - عن أبي جعفر الرازي -من طريق جابر- في الآية، قال: أُمِر أن يصبر

стр. 9151

نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن (١). (٩/ ٥٢٧) ٤٤٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾، يعني: يعبدون ربهم، يعني: بالصلاة له (٢). (ز) ٤٤٧٤٤ - عن أبي هاشم، في الآية، قال: كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام (٣). (٩/ ٥٢٨) ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ ٤٤٧٤٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه [عبد الله بن عمرو بن العاص]، في قوله: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية، قال: نزلت في صلاة الصبح، وصلاة العصر (٤). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٤٦ - عن إبراهيم النخعي = ٤٤٧٤٧ - ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قالا: الصلوات الخمس (٥). (٩/ ٥٢٨) ٤٤٧٤٨ - عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الخليل بن مرة- قال في هذه الآية: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: في الصلاة (٦). (ز) ٤٤٧٤٩ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، وهما الصلاتان: صلاة الفجر، وصلاة العصر. وإنما فرضت الصلوات قبل خروج النبي من مكة إلى المدينة بسنة (٧). (ز) ٤٤٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بالغداة والعشي﴾ طرفي النهار ﴿يريدون وجهه﴾ يعني: يبتغون بصلاتهم وصومِهم وجهَ ربهم (٨) [٤٠٠٦]. (ز)

стр. 9152

﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٤٤٧٥١ - عن خباب -من طريق أبي الكنود- في قصة ذكرها عن النبي ﷺ ، ذكر فيها هذا الكلام مدرجًا في الخَبَر: ﴿ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾، قال: تجالس الأشراف (١). (ز) ٤٤٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولا تعد عيناك عنهم﴾، يقول: لا تتعدهم إلى غيرهم (٢). (٩/ ٥٢٨) ٤٤٧٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾، قال: تريد أشراف الدنيا (٣). (ز) ٤٤٧٥٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿ولا تعد عيناك﴾ محقرة لهم إلى غيرهم ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ ٤٤٧٥٥ - عن خباب -من طريق أبي الكنود- ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، قال: عيينة، والأقرع (٥). (ز) ٤٤٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، يعني: مَن ختمنا على قلبه، يعني: التوحيد (٦). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٥٧ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾،

стр. 9153

قال: يعني: أمية بن خلف الجمحي (١). (ز) ٤٤٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، يعني: القرآن (٢) [٤٠٠٧]. (ز) ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ ٤٤٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: الشرك (٣). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٦٠ - تفسير السدي: قوله: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: شهوته (٤). (ز) ٤٤٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: وآثر هواه (٥). (ز) ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ ٤٤٧٦٢ - عن خباب -من طريق أبي الكنود- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: هلاكًا (٦). (ز) ٤٤٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، يعني: فرطًا في أمر الله، وجهالة بالله (٧). (٩/ ٥٢٦) ٤٤٧٦٤ - عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- ﴿وكان أمره فرطًا﴾،

стр. 9154

قال: تسريف (١). (ز) ٤٤٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: ضياعًا (٢). (٩/ ٥٢٩) ٤٤٧٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: ضياعًا (٣). (ز) ٤٤٧٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: أضاع أكبر الضيعة، أضاع نفسه، وعسى مع ذلك أن تجده حافِظًا لماله، مُضَيِّعًا لدينه (٤). (ز) ٤٤٧٦٨ - عن داود [بن أبي هند]-من طريق عباد بن راشد- ﴿فرطا﴾، قال: ندامة (٥). (ز) ٤٤٧٦٩ - في تفسير إسماعيل السدي: ﴿وكان أمره فرطا﴾: ضياعًا (٦). (ز) ٤٤٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان أمره﴾ الذي يذكر مِن شرفه وحَسَبه ﴿فرطا﴾ يعني: ضائعًا في القيامة. مثل قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨]، يعني: ما ضَيَّعنا (٧). (ز) ٤٤٧٧١ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: سَرَفًا (٨). (ز) ٤٤٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: مُخالِفًا للحق، ذلك الفُرُط (٩). (ز) ٤٤٧٧٣ - قال يحيى بن سلام: كان مُقَصِّرًا مُضَيِّعًا. وهو مثل قوله: ﴿يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر: ٥٦]، يعني: ضيَّعْتُ وقَصَّرْتُ، ومثل قوله: ﴿يا حسرتنا على

стр. 9155

ما فرطنا فيها﴾ [الأنعام: ٣١] (١) [٤٠٠٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبي ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله ﷺ : «أما إنّكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية. «أما إنه ما جلس عِدَّتُكم إلا جلس معهم عِدَّتُهم من الملائكة، إن سبَّحوا الله سَبَّحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعدون إلى الربِّ وهو أعلم، فيقولون: ربَّنا، عبادك سبحوك فسبَّحنا، وكبَّروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربُّنا: يا ملائكتي، أُشهِدُكم أني قد غفرت لهم. فيقولون: فيهم فلان الخطاء. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم» (٢). (٩/ ٥٢٤) ٤٤٧٧٥ - عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ : «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين

стр. 9156

أمرني أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية (١). (٩/ ٥٢٣) ٤٤٧٧٦ - عن سلمان الفارسي، قال: قام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال: «الحمدُ لله الذي لم يُمِتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا والممات» (٢). (٩/ ٥٢٢) ٤٤٧٧٧ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، قالا: جاء رسول الله ﷺ ورجل يقرأ سورة الحِجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله ﷺ : «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم» (٣). (٩/ ٥٢٣) ٤٤٧٧٨ - عن الأغر أبي مسلم -وهو كوفي-: أنّ رسول الله ﷺ مرَّ برجل يقرأ سورة الكهف، فلمّا رأى النبيُّ ﷺ سكت، فقال رسول الله ﷺ : «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم» (٤). (ز) ٤٤٧٧٩ - عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله ﷺ على قاصٍّ يقُصُّ، فأمسك، فقال رسول الله ﷺ : «قص، فلَأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربع رقاب» (٥). (٩/ ٥٢٤)

стр. 9157

٤٤٧٨٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: أتى علينا رسول الله ﷺ ونحن ناس مِن ضَعَفَة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن، ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ : «الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أمرت أن أصبر نفسي معهم». ثم قال: «بشِّر فقراء المسلمين بالنور التام يوم القيامة، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ مقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة ينتعمون، وهؤلاء يحاسبون» (١). (٩/ ٥٢٥) ٤٤٧٨١ - عن ثابت، قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمرَّ النبيُّ ﷺ ، فكَفُّوا، فقال: «ما كنتم تقولون؟». قلنا: نذكر الله. قال: «فإنِّي رأيت الرحمةَ تنزل عليكم، فأحببت أن أشارككم فيها». ثم قال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرت أن أصبر نفسي معهم» (٢). (٩/ ٥٢٥) ٤٤٧٨٢ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ما مِن قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء: أن قوموا مغفورًا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات» (٣). (٩/ ٥٢٥) ٤٤٧٨٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَذكر الله بالغداة والعشي أفضلُ مِن خَطم السيوف في سبيل الله، ومِن إعطاء المال سَحًّا» (٤). (ز)

стр. 9158

٤٤٧٨٤ - عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ أتى على سراقة بن مالك وهو يُحَدِّث أصحابه، فلمّا رأى النبيَّ أمسك، ورأى في نفسه أنّ النبيَّ أحقُّ بالمجلس، فقال له النبي ﷺ : «حدِّث، فوالذي نفسي بيده، لأن أصبر نفسي مع قوم يذكرون الله مِن صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق أربعة محررين» (١). (ز) ٤٤٧٨٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَأن أجالس قومًا يذكرون الله بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل» (٢). (ز) ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٤٤٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقل الحق من ربكم﴾، قال: الحق هو القرآن (٣). (٩/ ٥٢٩) ٤٤٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل الحق من ربكم﴾، يعني: القرآن (٤). (ز) ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ٤٤٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، يقول: مَن شاء الله له الإيمان آمَن، ومَن شاء الله له الكفر كَفَر، وهو قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ [التكوير: ٢٩] (٥). (٩/ ٥٢٩)

стр. 9159

٤٤٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، قال: هذا تهديد ووعيد (١). (٩/ ٥٢٩) ٤٤٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، قال: وعيد من الله؛ فليس بمعجزيَّ (٢). (٩/ ٥٢٩) ٤٤٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، هذا وعيد، نظيرها في حم فصلت [٤٠]: ﴿اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير﴾، يعني: من شاء فليصدق بالقرآن، ومن شاء فليكفر بما فيه (٣). (ز) ٤٤٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، وقوله: ﴿اعملوا ما شئتم﴾ [فصلت: ٤٠]، قال: هذا كله وعيد، ليس مُصانعةً، ولا مُراشاةً (٤)، ولا تَفويضًا (٥) (٦). (ز) ٤٤٧٩٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، هذا وعيد، أي: من آمن دخل الجنة، ومن كفر دخل النار (٧) [٤٠٠٩]. (ز) ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ ٤٤٧٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا﴾، قال: للكافرين (٨). (ز)

стр. 9160

٤٤٧٩٥ - قال يحيى بن سلام: ﴿إنا أعتدنا﴾ أعددنا ﴿للظالمين﴾ للمشركين (١). (ز) ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ ٤٤٧٩٦ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: «لسرادق النار أربعة جدر، كثافة كل جدار منها أربعون سنة» (٢). (٩/ ٥٣٠) ٤٤٧٩٧ - عن يعلى بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ البحر مِن جهنم». ثم تلا: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ (٣). (٩/ ٥٣٠) ٤٤٧٩٨ - عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال: «البحر هو جهنم». قالوا ليعلى، فقال: ألا ترون أن الله يقول: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾؟ قال: لا، والذي نفس يعلى بيده، لا أدخلها أبدًا حتى أُعرَض على الله ، ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله (٤) [٤٠١٠]. (ز) ٤٤٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾، قال: حائط من نار (٥). (٩/ ٥٣٠) ٤٤٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة: أنّ الأحنف بن قيس كان لا ينام في السرادق،

стр. 9161

ويقول: لم يُذكر السرادق إلا لأهل النار (١). (٩/ ٥٣٠) ٤٤٨٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿سرادقها﴾، قال: دخان يُحِيط بالكافر يوم القيامة، وهو الذي قال الله: ﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات: ٣٠] (٢). (ز) ٤٤٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مصير الكافر والمؤمن، فقال: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها﴾، وذلك أنه يخرج عنق من النار فيحيط بهم، فذلك السرادق (٣). (ز) ٤٤٨٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ سورها، ولها عُمُد، فإذا مُدَّت تلك العُمُد أطبقت على أهلها، وذلك حين يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله: ﴿إنها عليهم مؤصدة (٨) في عمد ممددة (٩)﴾ [الهمزة: ٨ - ٩] (٤). (ز) ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ ٤٤٨٠٤ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿بماء كالمهل﴾، قال: «كعَكَرِ (٥) الزيت، فإذا قرَّبه إليه سقطت فروةُ وجهه فيه» (٦). (٩/ ٥٣١) ٤٤٨٠٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: المهل: دُرْدِيُّ (٧) الزيت (٨). (٩/ ٥٣١)

стр. 9162

٤٤٨٠٦ - عن عبد الله بن مسعود: أنّه سُئِل عن المُهْل. فدعا بذهب وفضة، فأذابه، فلما ذاب قال: هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار، ولونه لون السماء، غير أن شراب أهل النار أشدُّ حرًّا من هذا (١). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨٠٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾، قال: ذُكر لنا: أن عبد الله بن مسعود أُهدِيَت له سقاية ذهب وفضة، فأمر بخدود فخُدَّت في الأرض، ثم قذف فيها من جَزْلِ (٢) الحطب، ثم قذف فيها تلك السقاية، حتى إذا أزْبَدَت وامّاعت قال لغلامه: ادع مَن بحضرتنا مِن أهل الكوفة. فدعا رهطًا، فلما دخلوا عليه قال: أترون هذا؟ قالوا: نعم. قال: ما رأينا في الدنيا شبهًا للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين أزبد وامّاع (٣) [٤٠١١]. (ز) ٤٤٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بماء كالمهل﴾، يقول: أسود كعكر الزيت (٤). (٩/ ٥٣١) ٤٤٨٠٩ - عن عطية العوفي، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن المهل. قال: ماء غليظ كَدُرْدِيِّ الزيت (٥). (٩/ ٥٣١) ٤٤٨١٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: هل تدرون ما المهل؟ المهل: مهل الزيت. يعني: آخره (٦). (٩/ ٥٣١) ٤٤٨١١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: كَدُرْدِيِّ الزيت (٧). (٩/ ٥٣١)

стр. 9163

٤٤٨١٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: أشد ما يكون حَرًّا (١). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: القيح والدم، أسود كعكر الزيت (٢) [٤٠١٢]. (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: أسود، وهي سوداء، وشجرها أسود، وأهلها سود (٣). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: المهل: دُرْدِيُّ الزيت (٤). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٦ - عن الحكم بن عتيبة، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: مِثْلُ الفضة إذا أُذيبَت (٥). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: كعكر الزيت (٦). (ز) ٤٤٨١٨ - عن خُصيف بن عبد الرحمن، قال: المهل: النُّحاس إذا أُذِيب، فهو أشد حرًّا من النار (٧). (٩/ ٥٣٢) ٤٤٨١٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: هو عُصارة الزيت (٨). (ز) ٤٤٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء

стр. 9164

كالمهل﴾، يقول: أسود غليظ، كدُرْدِيِّ الزيت (١) [٤٠١٣]. (ز) ﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ ٤٤٨٢١ - عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧]، قال: «يُقَرَّب إليه فيتَكَرَّهه، فإذا أُدنِي منه شوى وجهَه، ووقعت فروةُ رأسِه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله : ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾ [محمد: ١٥]، ويقول الله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾» (٢). (ز) ٤٤٨٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- قال هارون: إذا عامَ (٣) أهل النار -وقال جعفر: إذا جاع أهل النار- استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أن مارًّا مرَّ بهم يعرف جلود وجوههم فيها، ثم يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حره،

стр. 9165

فإذا أدنوه من أفواههم انشوى مِن حرِّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود (١). (ز) ٤٤٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشوي الوجوه﴾، وذلك أنّه إذا دنا مِن فيه اشتوى وجهُه مِن شِدَّة حرِّ الشراب (٢). (ز) ٤٤٨٢٤ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿يشوي الوجوه﴾: يحرق الوجوه إذا أهوى ليشربه (٣). (ز) ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾ ٤٤٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: منزِلًا (٤). (ز) ٤٤٨٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث، وابن جريج- في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: مجتمعًا (٥) [٤٠١٤]. (٩/ ٥٣٣) ٤٤٨٢٧ - عن عطاء، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: مقرًّا (٦). (ز) ٤٤٨٢٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾: منزِلًا ومأوى (٧). (٩/ ٥٣٣) ٤٤٨٢٩ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: عليها يرتفِقون؛ على الحميم حين يشربون، والارتفاق: هو المتكأ (٨). (٩/ ٥٣٣)

стр. 9166

٤٤٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾، يقول: وبئس المنزل (١). (ز) ٤٤٨٣١ - قال يحيى بن سلام: ﴿وساءت مرتفقا﴾، يعني: النار (٢). (ز) ٤٤٨٣٢ - قال يحيى بن سلام: وقوله: ﴿وساءت﴾ بئس المنزل والمأوى هي. وهذا وعيد لمن كفر (٣) [٤٠١٥]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠)﴾ ٤٤٨٣٣ - عن كعب الأحبار -من طريق سعيد الجريري- قال: هم -والذي نفس كعب بيده- هم الذين عنوا بهذه الصفة أهل الصلوات الخمس، الدائبون عليها في الجماعة (٤). (ز) ٤٤٨٣٤ - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري -من طريق موسى بن عبيدة- قال: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم كان يقول: يا ابن آدم، إذا عملت الحسنة فالهُ عنها، فإنها عند مَن لا يضيعها. ثم تلا: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾. وإذا عملت سيئة فاجعلها نصب عينيك (٥). (٩/ ٥٣٣) ٤٤٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مصير المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الذين ءامنوا وعلموا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا﴾، يقول: لا نضيع أجر من أحسن العمل، ولكنا نجزيه بإحسانه (٦). (ز) ٤٤٨٣٦ - قال يحيى بن سلام: ثم أخبر بوعده لمن آمن، فقال: ﴿إن الذين آمنوا

стр. 9167

وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (٣٠) أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار﴾ (١). (ز) ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ ٤٤٨٣٧ - عن سعد، عن النبي ﷺ ، قال: «لو أنّ رجلًا من أهل الجنة اطَّلَع فبدت أساوره لَطَمس ضوؤه ضوءَ الشمس كما يطمس ضوء النجوم» (٢). (٩/ ٥٣٣) ٤٤٨٣٨ - عن ابن لهيعة، في قوله: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الرجل من أهل الجنة لو بدا إسواره لغلب على ضوء الشمس» (٣). (ز) ٤٤٨٣٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: ليس مِن أهل الجنة أحدٌ إلا وفي يده ثلاثة أسورة: إسوار من ذهب، وإسوار من فضة، وإسوار من لؤلؤ. قال: وهو قوله: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ [فاطر: ٣٣]، وقوله: ﴿وحلوا أساور من فضة﴾ [الإنسان: ٢١] (٤). (ز) ٤٤٨٤٠ - قال سعيد بن جبير: يُحَلّى كلُّ واحد منهم ثلاثةً من الأساور: واحدًا من فضّة، وواحدًا من ذهب، ووحدًا من لؤلؤ ويواقيت (٥). (ز) ٤٤٨٤١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أساور من ذهب﴾، قال: الأساور: المسك (٦). (٩/ ٥٣٤) ٤٤٨٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ أهل الجنة يحلون أسورة من ذهب ولؤلؤ وفضة، هي أخفُّ عليهم من كل شيء، إنما هي نور (٧). (٩/ ٥٣٤)

стр. 9168

٤٤٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾، وأساور من لؤلؤ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٤٨٤٤ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «لو أنّ أدنى أهل الجنة حِلْيَةً، عُدِلَتْ حِلْيَتُه بحلية أهل الدنيا جميعًا؛ لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضلُ مِن حلية أهل الدنيا جميعًا» (٢). (٩/ ٥٣٤) ٤٤٨٤٥ - عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحِلية والحرير، ويقول: «إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوهما في الدنيا» (٣). (٩/ ٥٣٥) ٤٤٨٤٦ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- قال: إنّ لله ملَكًا -وفي لفظ: في الجنة ملَك-، لو شئت أن أُسَمِّيَه لَسَمَّيْتُه، يصوغ حُلِيَّ أهل الجنة مِن يوم خُلِق إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليًا منها أخرج لرَدَّ شعاع الشمس، وإن لأهل الجنة أكاليل مِن در، لو أنّ إكليلًا منها دلي من السماء الدنيا لذهب بضوء الشمس، كما تذهب الشمس بضوء القمر (٤). (٩/ ٥٣٤) ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ ٤٤٨٤٧ - عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، قال: في الجنة شجرة تنبت السُّندُسَ،

стр. 9169

منه يكون ثياب أهل الجنة (١). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: الإستبرق: الديباج الغليظ، وهو بلغة العجم: استبره (٢). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: الإستبرق: الديباج الغليظ (٣). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق قتادة- قال: قوله: ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق﴾، أما السندس فقد رأيتموه (٤). (ز) ٤٤٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الإستبرق: الغليظ من الديباج (٥). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٥٢ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، قال: يبعث الله إلى العبد من أهل الجنة بالكسوة، فتعجبه، فيقول: لقد رأيت الجنان فما رأيت مثل هذه الكسوة قط! فيقول الرسول الذي جاء بالكسوة: إنّ ربكم يأمر أن تهيأ لهذا العبد مثل هذه الكسوة ما شاء (٦). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٥٣ - عن أبي عمران الجوني، قال: السندس: هو الديباج المنسوج بالذهب (٧). (ز) ٤٤٨٥٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿من سندس واستبرق﴾، قال: الإستبرق: هو الديباج (٨). (ز) ٤٤٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق﴾، يعني: الديباج، بلغة فارس (٩). (ز) ٤٤٨٥٦ - قال يحيى بن سلام: سمعت بعض أهل الكوفة يقول: هي بالفارسية: استبره (١٠). (ز)

стр. 9170

آثار متعلقة بالآية: ٤٤٨٥٧ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رجل: يا رسول الله، أخبِرنا عن ثياب أهل الجنة، أخَلْقٌ تُخْلَق أم نَسْجٌ تُنسَج؟ قال: «بل يشقق عنها ثمر الجنة» (١). (٩/ ٥٣٥) ٤٤٨٥٨ - وعن جابر بن عبد الله، نحوه (٢). (٩/ ٥٣٦) ٤٤٨٥٩ - عن أبي رافع، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كفَّن ميتًا كساه الله من سندسِ وإستبرقِ الجنة» (٣). (٩/ ٥٣٧) ٤٤٨٦٠ - عن كعب الأحبار، قال: لو أنّ ثوبًا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصَعِق مَن ينظر إليه، وما حملته أبصارهم (٤). (٩/ ٥٣٧) ٤٤٨٦١ - عن سليم بن عامر، قال: إن الرجل من أهل الجنة يلبس الحلة مِن حلل أهل الجنة، فيضعها بين أصبعيه، فما يرى منها شيء، وإنه يلبسها فيتعفَّرُ حتى تُغطِّيَ قدميه، يكسى في الساعة الواحدة سبعين ثوبًا، إن أدناها مثل شَقيق النُّعمانِ (٥)، وإنه يلبس سبعين ثوبًا يكاد أن يتوارى، وما يستطيع أحد في الدنيا أن يلبس سبعة أثواب، ما يسعه عنقه (٦). (٩/ ٥٣٧) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ ٤٤٨٦٢ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الرجل في الجنة لَيتنعم في تُكَأَةٍ (٧) واحدة سبعين عامًا» (٨). (ز)

стр. 9171

٤٤٨٦٣ - عن الهيثم بن مالك الطائي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الرجل لَيتكئ المتكأ مقدار أربعين سنة، ما يتحول عنه ولا يَمَلُّه، يأتيه ما اشتهت نفسه ولذَّتْ عينُه» (١). (٩/ ٥٣٧) ٤٤٨٦٤ - عن ثابت، قال: بلغنا: أنّ الرجل يتكئ في الجنة سبعين سنة، عنده من أزواجه وخدمه وما أعطاه الله من الكرامة والنعيم، فإذا حانت منه نظرة فإذا أزواجٌ له لم يكن يراهُنَّ من قبل ذلك، فيقُلْنَ: قد آن لك أن تجعل لنا مِنك نصيبًا (٢). (٩/ ٥٣٨) ٤٤٨٦٥ - عن عبد الله بن عباس قال: الأرائك: السرر في جوف الحِجالِ (٣)، عليها الفرش منضود في السماء، فرسخ (٤). (٩/ ٥٣٨) ٤٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحَجَلة، فإن كان سريرٌ بغير حَجلة لم يكن أريكة، وإن كانت حَجلة بغير سرير لم تكن أريكة، فإذا اجتمعتا كانت أريكة (٥). (٩/ ٥٣٨) ٤٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أن الرجل من أهل الجنة يتكئ على أحد شِقَّيه، فينظر إلى زوجته كذا وكذا سنة، ثم يتكئ على الشق الآخر فينظر إليها مثل ذلك، في قُبَّة حمراء من ياقوتة حمراء، ولها ألف باب، وله فيها سبعمائة امرأة (٦). (ز) ٤٤٨٦٨ - قال يحيى بن سلام عقِب قول ابن عباس: الأرائك: السرر في جوف الحِجال. = ٤٤٨٦٩ - وبلغني عن سعيد بن جبير: أنها أيضا مَرْمُولَةٌ (٧) بقضبان اللؤلؤ

стр. 9172

الرطب (١). (ز) ٤٤٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قوله: ﴿على الأرائك﴾، قال: السرر عليها الحِجال (٢). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأرائك من لؤلؤ وياقوت (٣). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنّه سُئِل عن الأرائك. فقال: هي الحِجال على السُّرر (٤). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لم نكن ندري ما الأرائك حتى لقينا رجلًا من أهل اليمن، فأخبرنا أن الأريكة عندهم الحجلة إذا كان فيها سرير (٥). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧٤ - عن أبي رجاء، قال: سُئِل الحسن البصري عن الأرائك. فقال: هي الحِجال، أهل اليمن يقولون: أريكة فلان (٦). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الأرائك: الحِجال فيها السُّرر (٧). (٩/ ٥٣٩) ٤٤٨٧٦ - وقال الحسن البصري: مرمولة بالدر والياقوت (٨). (ز) ٤٤٨٧٧ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿على الأرائك﴾، قال: على السُّرر في الحجال (٩). (ز) ٤٤٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿متكئين فيها﴾ في الجنة ﴿على الأرائك﴾ يعني:

стр. 9173

الحِجال مضروبة على السُّرر (١). (ز) ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ ٤٤٨٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق الحجاج- ﴿وحسنت مرتفقا﴾: مجتمعًا (٢). (ز) ٤٤٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نعم الثواب﴾ الجنة، يثنى عليها عمل الأبرار، ﴿وحسنت مرتفقا﴾ فيها تقديم. يقول: إنا لا نضيع عمل الأبرار، لا نضيع جزاء من أحسن عملًا (٣). (ز) ٤٤٨٨١ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿نعم الثواب وحسنت مرتفقا﴾ منزلًا ومأوى، يعني: الجنة (٤). (ز) ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ ٤٤٨٨٢ - في قول ابن عباس: اسمه [أي الرجل المؤمن]: يهوذا = ٤٤٨٨٣ - وقال مقاتل: تمليخا، والآخر كافر، واسمه: فطروس = ٤٤٨٨٤ - قال وهب: قطفير (٥). (ز) ٤٤٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضرب لهم﴾ يعني: وصِفْ لهم، يعني: لأهل مكة ﴿مثلا﴾ يعني: شبهًا ﴿رجلين﴾ أحدهما مؤمن، واسمه يمليخا، والآخر كافر، واسمه فرطس، وهما أخوان من بني إسرائيل، مات أبوهما، فورِث كلُّ واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فعمد المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين، وعمد الكافر فاتخذ المنازل، والحيوان، والبساتين، فذلك قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾ (٦). (ز) ٤٤٨٨٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- نحو ذلك مطولًا، وفي آخره: ثم أصابته حاجة شديدة [أي: المؤمن]، فقال: لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه

стр. 9174

معروف، فجلس على طريقه، حتى مرَّ به في حَشَمه، فقام إليه، فنظر إليه الآخر، فعرفه، فقال: فلان؟ قال: نعم. فقال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك، فأتيتك لتصيبني بخير. فقال: ما فعل مالُك؟ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا وأخذت شطره وأنا شطره، فقص عليه قصته، فقال: وإنّك لمن المصدقين بهذا؟! اذهب فلا أعطيك شيئًا، فطرده، فقضي لهما أن توفيا؛ فنزل فيهما: ﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين﴾ [الصافات: ٥٠ - ٥١] (١). (ز) ٤٤٨٨٧ - قال يحيى بن سلّام: بلغنا أنهما كانا أخوين من بني إسرائيل، ورثا عن أبيهما مالًا، فاقتسماه، فأصاب كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأما أحدهما فكان مؤمنًا، فأنفقه في طاعة الله، وقدَّمه لنفسه، وأما الآخر فكان كافرًا، فاتخذ بها الأرضين والجنان والدور والرقيق وتزوج، فاحتاج المؤمنُ ولم يبق في يده شيء، فجاء إلى أخيه يزوره، ويتعرَّض لمعروفه، فقال له أخوه: فأين ما ورِثت؟ قال: أقرضته ربي، وقدمته لنفسي. فقال له أخوه: لكني اتخذت به لنفسي ولولدي ما قد رأيت (٢) [٤٠١٦]. (ز) ﴿جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢)﴾ ٤٤٨٨٨ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب﴾، قال:

стр. 9175

إن الجنة هي البستان، فكان له بستانٌ واحد، وجدار واحد، وكان بينهما نهر، فلذلك كان جنتين، ولذلك سماه: جنة؛ مِن قبل الجدار الذي عليها (١). (٩/ ٥٤٠) ٤٤٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾ يعني: الكافر ﴿جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا﴾ (٢). (ز) ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ ٤٤٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلتا الجنتين آتت أكلها﴾، يعني: أعطت ثمراتها كلها (٣). (ز) ٤٤٨٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلتا الجنتين آتت أكلها﴾: أطعمت ثمرتها (٤). (ز) ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ ٤٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا﴾، قال: لم تنقص، كل شجر الجنة أطعم (٥). (٩/ ٥٤٠) ٤٤٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولم تظلم منه شيئا﴾، أي: لم تنقص منه شيئًا (٦). (ز) ٤٤٨٩٤ - قال إسماعيل السدي: ﴿ولم تظلم منه شيئا﴾، أي: ولم تنقص منه شيئًا (٧). (ز) ٤٤٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم تظلم منه شيئا﴾، يعني: ولم تنقص من الثمر شيئًا، يعني: جمله (٨) وافرًا. نظيرها في البقرة: ﴿وما ظلمونا﴾ [البقرة: ٥٧]، يعني: وما نقصونا (٩). (ز)
следующие страницы →