← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9416–9455 · переход к 9421.

стр. 9416

٤٦٢٢٥ - عن معاذ بن جبل، مرفوعًا (١). (١٠/ ٢٠) ٤٦٢٢٦ - قال عبد الله بن عباس: النبوة (٢) [٤١٣٧]. (ز) ٤٦٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿صبيا﴾ يعني: [صغيرًا]. وذلك أنه مرَّ على صِبية أتْرابٍ له يلعبون على شاطِئ نهر بطِينٍ وبماء، فقالوا: يا يحيى، تعال حتى نلعب. فقال: سبحان الله! أوَلِلَّعِبِ خُلِقْنا؟! (٣). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: الفَهْم (٤). (١٠/ ٢١) ٤٦٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ٤٦٢٣٠ - عن مالك بن دينار، قال: سألنا عكرمة عن قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾. قال: اللُّبَّ (٦). (١٠/ ٢١) ٤٦٢٣١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: وهو ابن ثلاث سنين (٧). (١٠/ ٢٢) ٤٦٢٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: الفهم، والعقل (٨). (ز)

стр. 9417

٤٦٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: وأعطينا يحيى العلم والفهم، وهو ابن ثلاث سنين (١). (ز) ٤٦٢٣٤ - قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله في يحيى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف: ٦٣]، وقوله: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران: ٤٨]، وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب: ٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به (٢). (ز) ٤٦٢٣٥ - عن مَعْمَر بن راشد -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: بلغني: أنّ الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. فهو قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ (٣). (١٠/ ٢٠) ٤٦٢٣٦ - قال يحيى بن سلّام: وبلغنا: أنّه كان في صِغَرِه يقول له الصبيان: يا يحيى، تعال نلعبْ. فيقول: ليس لِلَّعِب خُلِقْنا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٢٣٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قرأ القرآن قبل أن يَحْتَلِم فقد أُوتِي الحُكْم صَبِيًّا» (٥). (١٠/ ٢٣)

стр. 9418

٤٦٢٣٨ - وعن عبد الله بن عباس، موقوفًا (١). (١٠/ ٢٣) ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ٤٦٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: لا أدري ما هو، إلا أنِّي أظنُّه تَعَطُّف اللهِ على عبده بالرحمة (٢). (١٠/ ٢٣) ٤٦٢٤٠ - عن سعيد بن جبير، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿وحنانا﴾. فلم يُحِر فيها شيئًا (٣). (١٠/ ٢٣) ٤٦٢٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا (٤) [٤١٣٨]. (١٠/ ٢٣) ٤٦٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾. قال: رحمة من عندنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طَرَفَة بن العبد البكري وهو يقول: أبا منذر، أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بعضنا ... حنانيك بعضُ الشرِّ أهونُ مِن بعض؟ (٥). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وحنانا﴾: يعني: ورحمة منا، وعطفًا (٦). (١٠/ ٢٥)

стр. 9419

٤٦٢٤٤ - عن جابر [بن عبد الله]-من طريق عمرو- ﴿وحنانًا﴾، قال: ورحمة (١). (ز) ٤٦٢٤٥ - عن معبد الجهني -من طريق عوف- في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الحنان: المحبة (٢). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تَعَطُّفًا من ربه عليه (٣). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٤٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة من عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا (٤). (ز) ٤٦٢٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في هذه الآية: ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة (٥). (ز) ٤٦٢٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: مَحَبَّة عليه (٦). (ز) ٤٦٢٥٠ - عن الحسن البصري، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: الرحمة (٧). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٥١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: تعظيمًا مِن لدُنّا (٨). (ز) ٤٦٢٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا (٩). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٥٣ - عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: رحمة (١٠). (ز)

стр. 9420

٤٦٢٥٤ - عن الربيع [بن أنس]، ﴿وحنانا من لدنا﴾، قال: رحمة مِن عندنا، لا يملِكُ عطاءَها أحدٌ غيرنا (١). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٥٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: الحنان: الرحمة (٢). (ز) ٤٦٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحنانا من لدنا﴾، يقول: رحمة من عندنا (٣). (ز) ٤٦٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحنانا﴾، قال: أمّا الحنان: فالمحبة (٤). (ز) ٤٦٢٥٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾: أي: مِن عندنا، أي: وأعطيناه حنانًا من لدُنّا (٥). (ز) ﴿وَزَكَاةً﴾ ٤٦٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: بركة (٦). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٦٠ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص (٧). (ز) ٤٦٢٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: وصدقة على زكريا (٨). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٦٢ - عن جابر [بن عبد الله]-من طريق عمرو- ﴿وزكاة﴾، قال: طاهرًا من الذنوب (٩). (ز) ٤٦٢٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزاكي (١٠). (ز) ٤٦٢٦٤ - قال الحسن البصري: زكاة لِمَن قُبِل عنه حتى يكونوا أزكياء (١١). (ز)

стр. 9421

٤٦٢٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وزكاة﴾، قال: صَدَقة (١). (١٠/ ٢٤) ٤٦٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: الزكاة: العمل الصالح. قال يحيى بن سلام: رويت أنّه أخذه من هذه الآية في طه [٧٥ - ٧٦]: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ٧٥ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى (٧٦)﴾ (٢). (ز) ٤٦٢٦٧ - عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وزكاة﴾، قال: طاهِرًا من الذنوب (٣). (ز) ٤٦٢٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: الزكاة: الصدقة (٤). (ز) ٤٦٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزكاة﴾، يعني: جعله صالِحًا، وطهَّره من الذنوب (٥). (ز) ٤٦٢٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وزكاة﴾: يعني: العمل الصالح الزَّكِيّ (٦). (ز) ٤٦٢٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزكاة وكان تقيا﴾ ، قال: أمّا الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناس (٧). (ز) ﴿وَكَانَ تَقِيًّا (١٣)﴾ ٤٦٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا في حلقة في مسجد النبي ﷺ نتذاكر فضائل الأنبياء، فذكرنا نوحًا وطولَ عبادته، وذكرنا إبراهيم وموسى وعيسى ورسول الله ﷺ ، فخرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: «ما تَذاكَرُون بينكم؟». فذكرنا له، فقال: «أما إنّه لا ينبغي أن يكون أحدٌ خيرًا من يحيى بن زكريا؛ أما سمعتم الله كيف وصفه في القرآن: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾ -إلى قوله-: ﴿وكان تقيا﴾،

стр. 9422

لم يعمل سيئة قطُّ، ولم يهم بها» (١). (١٠/ ٢٨) ٤٦٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿وكان تقيا﴾، قال: طهُرَ فلم يعمل بذنب (٢). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكان تقيا﴾: يعني: مُطَهَّرًا، مُطيعًا لله (٣). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٧٥ - قال المبارك بن فضالة: ما مِن آدمي إلا قد عَمِل خطيئة، أو همَّ بها، إلا يحيى بن زكريا (٤). (ز) ٤٦٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان تقيا﴾، يعني: مُسْلِمًا (٥). (ز) ٤٦٢٧٧ - عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وكان تقيا﴾. قال: لم يعمل بمعصية، ولم يَهمَّ بها (٦). (١٠/ ٢٥) ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ ٤٦٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وبرا بوالديه﴾: كان لا يعصيهما (٧). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٧٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وبرا بوالديه﴾، يعني: مطيعًا لوالديه (٨). (ز) ٤٦٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرا بوالديه﴾، يقول: وجعلناه مُطيعًا لوالديه (٩). (ز) ٤٦٢٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله:

стр. 9423

﴿ولم يكن جبارا﴾: يعني: قَتّال النفسِ التي حرَّم الله قتلها (١). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ولم يكن جبارا عصيا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله (٢). (ز) ٤٦٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يكن جبارا﴾، يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله (٣). (ز) ﴿عَصِيًّا (١٤)﴾ ٤٦٢٨٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿ولم يكن جبارا عصيا﴾، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: قال النبي ﷺ : «ما مِن أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذَنب، إلا يحيى بن زكريا». قال قتادة: وقال الحسن: قال النبي ﷺ : «ما أذنب يحيى بن زكريا قط، ولا همَّ بامرأة» (٤). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿عصيا﴾: يعني: عاصيًا لربه (٥). (١٠/ ٢٥) ٤٦٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عصيا﴾، يعني: ولا عاصٍ لربه (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٢٨٧ - عن ابن شهاب: أنّ النبي ﷺ خرج على أصحابه يومًا، وهم يتذاكرون فضل الأنبياء، فقال قائل: موسى كلَّمه الله تكليمًا. وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته. وقال قائل: إبراهيم خليل الله. فقال النبي ﷺ : «وأين الشهيدُ ابنُ الشهيد؟!

стр. 9424

يلبس الوَبَر، ويأكل الشجر مخافة الذنب؛ يحيى بن زكريا» (١). (١٠/ ٢٨) ٤٦٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «ما مِن أحد مِن ولد آدم إلا وقد أخطأ، أو همَّ بخطيئة، إلا يحيى بن زكريا، لم يهمَّ بخطيئة، ولم يعملها» (٢). (١٠/ ٢٩) ٤٦٢٨٩ - عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «كلُّ بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذَنب، إلا ما كان مِن يحيى بن زكريا» (٣). (١٠/ ٣٠) ٤٦٢٩٠ - عن يحيى بن جعدة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خيرٌ مِن يحيى بن زكريا؛ ما همَّ بخطيئة، ولا حكَّت (٤) في صدره امرأة» (٥). (١٠/ ٣١) ٤٦٢٩١ - عن كعب الأحبار -من طريق سمرة- قال: كان يحيى لا يَقْرَب النساء، ولا يشتهِيهِنَّ، وكان شابًّا حسن الوجه، ليِّن الجناح، قليل الشعر، قصير الأصابع، طويل الأنف، أقرن الحاجبين، دقيق الصوت، كثير العبادة، قَوِيًّا في الطاعة (٦). (١٠/ ٣١) ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾ ٤٦٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: حين سلم الله عليه، ﴿يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ (٧). (١٠/ ٢٥)

стр. 9425

٤٦٢٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنّ عيسى ويحيى التقيا، فقال يحيى لعيسى: استغفِر لي؛ أنت خيرٌ مِنِّي. فقال له عيسى: بل أنت خير مِنِّي؛ سلَّم الله عليك، وسلَّمت أنا على نفسي. فعرف -واللهِ- فضلها (١). (١٠/ ٣٠) ٤٦٢٩٤ - عن السُّدِّيّ: ﴿وسلام عليه يوم ولد﴾ يعني: حين ولد، ﴿ويوم يموت﴾ يعني: وحين يموت، ﴿ويوم يبعث حيا﴾ يوم القيامة (٢). (ز) ٤٦٢٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسلام عليه﴾ يعني: على يحيى ﵇ ﴿يوم ولد﴾ يعني: حين وُلِد، مثل قوله سبحانه: ﴿في كتاب الله يوم خلق السماوات﴾ [التوبة: ٣٦]، يعني: حين خلق السموات، قال عيسى ﷺ : ﴿ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾ (٣) [مريم: ٣٣] يعني: حين أموت، وحين أبعث، ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ يعني: حين يُبعَث بعد الموت (٤). (ز) ٤٦٢٩٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق صَدَقَةُ بن الفضل- قال: أوْحَشُ ما يكون الخلقُ في ثلاثة مواطن: يوم يُولَد فيرى نفسه خارجًا مِمّا كان فيه، ويوم يموت فيرى قومًا لم يكن عاينهم، ويوم يُبْعَث فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصَّه بالسلام عليه، فقال: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ (٥) [٤١٣٩]. (ز)

стр. 9426

آثار متعلقة بالآية: ٤٦٢٩٧ - عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: قال? مالك: ? ﴿تت﴾ بلغني: أنّ عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا? ابنا خالة، وكان حملهما جميعًا معًا. فبلغني: أن أمَّ يحيى قالت لمريم: إنِّي أرى أنّ ما في بطني يسجد لِما في بطنك. قال مالك: أُرى ذلك لتفضيل الله عيسى؛ لأنّ الله جعله يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكْمَهَ والأبرص، ولم يكن ليحيى عيشة إلا عُشْب الأرض، وإن كان لَيبكي من خشية الله، حتى لو كان على خَدِّه القارَ لأذابه، ولقد كان الدمع اتخذ في خَدِّه مَجْرًى (١). (١٠/ ٢٨) ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ ٤٦٢٩٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يقول: اذكر لأهل مكة أمر مريم (٢). (ز) ٤٦٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب مريم﴾ يعني: في القرآن ابنة عمران بن ماثان، ويعقوب بن ماثان، مِن نسل سليمان بن داود? (٣). (ز) ٤٦٣٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾، يقول للنبي: أي: اقرأه عليهم، يعني: أمر مريم (٤). (ز) ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)﴾ ٤٦٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿انتبذت من أهلها

стр. 9427

مكانا شرقيا﴾، قال: مكانًا أظَلَّتها الشمس؛ أن يراها أحدٌ منهم (١). (١٠/ ٣٨) ٤٦٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: إنِّي لَأَعْلَمُ خَلْقِ اللهِ لِأَيِّ شيء اتخذت النصارى المشرقَ قِبلَةً؛ لقول الله: فـ ﴿انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة (٢). (١٠/ ٣٩) ٤٦٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- قال: إنّ أهل الكتاب كُتِب عليهم الصلاة إلى البيت والحج إليه، وما صرفهم عنه إلا قيل ربك: ﴿إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾. قال: خرجت منهم مكانًا شرقِيًّا، فصلُّوا قبل مطلع الشمس (٣). (١٠/ ٤٠) ٤٦٣٠٤ - قال الحسن البصري: اتّخذت النصارى المشرق قبلة لأنّ مريم انتبذت مكانًا شرقيًّا (٤). (ز) ٤٦٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا انتبذت﴾ أي: انفردت ﴿من أهلها مكانا شرقيا﴾ قال: قِبَل المشرق، شاسِعًا مُتَنَحِّيًا (٥). (١٠/ ٣٩) ٤٦٣٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لِحَيضٍ أصابها، وهو قوله: فـ ﴿انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾ في شَرْقِيِّ المحراب (٦) [٤١٤٠]. (ز) ٤٦٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ انتبذت﴾ يعني: إذ انفردت ﴿من أهلها مكانا

стр. 9428

شرقيا﴾ فجلست فى المشرقة؛ لأنه كان الشتاء (١). (ز) ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧)﴾ سياق القصة ٤٦٣٠٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- = ٤٦٣٠٩ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قالا: خرجت مريم إلى جانب المحراب لِحَيض أصابها، فلمّا طهرت إذ هي برَجُلٍ معها، ﴿فتمثل لها بشرا﴾، ففزعت، وقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. فخرجت وعليها جلبابها، فأخذ بكُمِّها، فنفخ في جيب دِرْعِها، وكان مشقوقًا مِن قُدّامِها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت، فأتتها أختُها امرأةُ زكريا ليلةً تزورها، فلمّا فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، أُشْعِرْتُ أنِّي حبلى. قالت مريم: أُشْعِرْتُ أيضًا أنِّي حُبْلى. فقالت امرأة زكريا: فإنِّي وجدتُ ما في بطني يسجد للذي في بطنك. فذاك قوله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾. فولدت امرأةُ زكريا يحيى، ولَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت﴾ استحياءً من الناس: ﴿يا ليتني مت قبل هذا﴾ الآية، ﴿فناداها﴾ جبريل ﴿من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾. فهزَّتْهُ، فأجرى لها في المحراب نهرًا -والسَّرِيُّ: النهر-، فتساقطت النخلة رطبًا جنِيًّا، فلما ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل: أنّ مريم ولدت. فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى، فتكلَّم، فقال: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا﴾. فلمّا وُلِد لم يبق في الأرض صنمٌ يُعْبَد من دون الله إلا خرَّ -وقع ساجدًا- لوجهه (٢) [٤١٤١]. (١٠/ ٤٠) ٤٦٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير-

стр. 9429

قال: لَمّا بلغت مريم، فبينما هي في بيتها مُتَفَضِّلة (١) إذ دخل عليها رجلٌ بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها لِيَغْتالَها، فقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك﴾. فجعل جبريل يردد ذلك عليها، وتقول: ﴿أنى يكون لي غلام﴾. وتَغَفَّلَها جبريل، فنفخ في جَيْب دِرْعِها، ونهض عنها، واستمرَّ بها حملُها، فقالت: إن خَرَجْتُ نحو المغرب فالقوم يصلون نحو المغرب، ولكن أخْرُجُ نحو المشرق حيث لا يراني أحد. فخَرَجَتْ نحو المشرق، فبينما هي تمشي إذ فجأها المخاض، فنظرت هل تجد شيئًا تستر به، فلم ترَ إلا جِذْعَ النخلة، فقالت: أستترُ بهذا الجذع مِن الناس. وكان تحت الجذع نهر يجري، فانضمَّت إلى النخلة، فلمّا وضَعَتْهُ خَرَّ كل شيء يعبد من دون الله في مشارق الأرض ومغاربها ساجدًا لوجهه، وفزع إبليس، فخرج، فصعد، فلم ير شيئًا ينكره، وأتى المشرق فلم ير شيئًا يُنكره، ودخل الأرض فلم ير شيئًا يُنكره، وجعل لا يصبر، فأتى المغرب لينظر، فلم ير شيئًا ينكره، فبينا هو يطوف إذ مَرَّ بالنخلة، فإذا هو بامرأة معها غلام قد ولدته، وإذا بالملائكة قد أحْدَقُوا بها وبابنها وبالنخلة، فقال: ههنا حَدَث الأمر. فمال إليهم، فقال: أيُّ شيء هذا الذي حدث؟ فكلَّمَتْه الملائكة، فقالوا: نبيٌّ وُلِد بغير ذَكَر. قال: نبيٌّ وُلِد بغير ذَكَر! قالوا: نعم. قال: أما -واللهِ- لَأُضِلَّنَّ به أكثر العالمين. أضلَّ اليهود فكفروا به، وأضلَّ النصارى فقالوا: هو ابن الله. قال: وناداها مَلَك مِن تحتها: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال إبليس: ما حَمِلَتْ أُنثى إلا بعلمي، ولا وضعته إلا على كَفِّي، ليس هذا الغلام، لم أعلم به حين حَمَلَتْهُ أمه، ولم أعلم به حين وضعته (٢). (١٠/ ٤٠) ٤٦٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿واذكر في الكتاب مريم﴾ يقول: قُصَّ ذكرَها على اليهود والنصارى ومشركي العرب ﴿إذا انتبذت﴾ يعني: خرجت ﴿من أهلها مكانا شرقيا﴾ قال: كانت خرجت من بيت المقدس مما يلي المشرق، ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ وذلك أنّ الله لَمّا أراد أن يبتدئها بالكرامة، ويُبَشِّرها بعيسى، وكانت قد اغتسلت من المحيض، فتَشَرَّفت،

стр. 9430

وجعلت بينها وبين قومها ﴿حجابا﴾ يعني: جبلًا، فكان الجبل بين مجلسها وبين بيت المقدس، ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ يعني: جبريل، ﴿فتمثل لها بشرا﴾ في صورة الآدميين، ﴿سويا﴾ يعني: مُعْتَدِلًا، شابًّا، أبيض الوجه، جَعْدًا قَطَطًا (١)، حين اخضرَّ شاربُه، فلما نظرت إليه قائمًا بين يديها ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، وذلك أنها شبَّهته بشابٍّ كان يراها ونشأ معها، يُقال له: يوسف، من بني إسرائيل، وكان مِن خَدَمِ بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطان قد استَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ يعني: إن كنتَ تخاف الله. ﴿قال﴾ جبريلُ وتَبَسَّم: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ يعني: لله مطيعًا، من غير بشر. ﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾ يعني: زوجًا، ﴿ولم أك بغيا﴾ أي: مُومِسَة. ﴿قال﴾ جبريل: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك هو علي هين﴾ يعني: خَلْقُه مِن غير بشر، ﴿ولنجعله آية للناس﴾ يعني: عِبرة، والناس هنا: للمؤمنين خاصة، ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن صدَّق بأنه رسول الله، ﴿وكان أمرا مقضيا﴾ يعني: كائنًا أن يكون مِن غير بشر. فَدَنا جبريلُ، فنفخ في جيبها، فدخلت النفخةُ جَوْفَها، فاحتملت كما تحمل النساء في الرَّحِم والمشِيمَة، ووضعته كما تضع النساء، فأصابها العَطَش، فأجرى الله لها جدولًا من الأردن، فذلك قوله: ﴿قد جعل ربك من تحتك سريا﴾. والسَّرِيُّ: الجدول. وحمل الجذِعُ من ساعته ﴿رطبا جنيا﴾، ﴿فناداها من تحتها﴾ جبريل: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾. لم يكن على رأسها سعف، وكانت قد يبست منذ دهر طويل، فأحياها الله لها، وحملت، فذلك قوله: ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ يعني: طريًّا بغباره، ﴿فكلي﴾ مِن الرُّطَب، ﴿واشربي﴾ من الجدول، ﴿وقري عينا﴾ بولدك. فقالت: فكيف بي إذا سألوني: من أين هذا؟ قال لها جبريل: ﴿فإما ترين﴾ يعني: فإذا رأيت ﴿من البشر أحدا﴾ فأَعْنَتَكِ في أمرك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا في أمر عيسى، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في أمره، حتى يكون هو الذي يُعَبِّر عنِّي وعن نفسه. قال: ففقدوا مريم مِن محرابها، فسألوا يوسف، فقال: لا عِلْمَ لي بها، وإنّ مفتاح محرابها مع زكريا. فطلبوا زكريا، وفتحوا الباب وليست فيه، فاتهموه، فأخذوه، ووَبَّخوه، فقال رجل: إنِّي رأيتها في موضع كذا. فخرجوا في

стр. 9431

طلبها، فسمعوا صوت عقعق (١) في رأس الجذع الذي مريم مِن تحته، فانطلقوا إليه، فذلك قول الله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾. قال ابن عباس: لَمّا رأت بأنّ قومها قد أقبلوا إليها احتملت الولد إليهم حتى تلقتهم به، فذلك قوله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾ أي: لا تخاف رِيبة ولا تُهمة، فلما نظروا إليها شقَّ أبوها مدرعته، وجعل التراب على رأسه، وإخوتها، وآل زكريا، فـ ﴿قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾ يعني: عظيمًا، ﴿يا أخت هرون﴾ كانت من آل هارون، ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾ يعني: زانية، فأنّى أتيتِ هذا الأمر مع هذا الأخ الصالح، والأب الصالح، والأم الصالحة؟! ﴿فأشارت إليه﴾ تقول لهم: أن كلِّموه، فإنه سيخبركم، فـ ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾ أن لا أكلمكم في أمره، فإنّه سيُعَبِّر عَنِّي، ويكون لكم آية وعبرة. ﴿قالوا﴾: يا عجبنا، ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! يعني: مَن هو في الخِرَقِ طفلًا لا ينطق! إذ أنطقه الله، فعبَّر عن أُمِّه، وكان عبرة لهم، فقال: ﴿إني عبد الله﴾. فلما أن قالها ابتدأ يحيى، وهو ابن ثلاث سنين، فكان أولَ مَن صدق به، فقال: إنِّي أشهد أنك عبد الله ورسوله. لتصديق قول الله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران: ٣٩]. فقال عيسى: ﴿آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ إليكم، ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : «البركة التي جعلها الله لعيسى أنّه كان مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا حيثما توجه». ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ يعني: وأمرني، ﴿وبرا بوالدتي﴾ فلا أعُقُّها. قال ابن عباس: حين قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ قال زكريا: الله أكبر. فأخذه، فضَمَّه إلى صدره، فعلموا أنّه خُلِق مِن غير بشر، ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ يعني: مُتَعَظِّمًا سفّاكًا للدم، ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾. يقول الله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾ يعني: يَشُكُّون. يقوله لليهود، ثم أمسك عيسى عن الكلام حتى بلغ مبلغ الناس (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣١٢ - عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْنِيِّ- قال: كانت مريم ﵍

стр. 9432

فتاة بتولًا، وكان زكريا زوج أختها كفلها، فكانت معه، فكان يدخل عليها يُسَلِّمُ عليها، فتُقَرِّبُ إليه فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فدخل عليها زكريا مرَّة، فقرَّبت إليه بعض ما كانت تُقَرِّب، ﴿قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه﴾ إلى قوله: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا زمرا﴾ [آل عمران: ٣٧ - ٤١]. قال: يُخْتَمُ على لسانك فلا تكلِّمُ الناس ﴿ثلاث ليال سويا﴾: صحيحًا. ﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم﴾ كتب لهم ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾. قال: فبينما هي جالسة في منزلها إذا رجل قائم بين يديها قد هَتَكَ الحُجُبَ، فلمّا رأته قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. قال: فلما ذكرت الرحمن فزع جبريل ﵇، قال: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ إلى قوله: ﴿وكان أمر مقضيا﴾. فنفخ في جيبها جبريلُ، فحملت، حتى إذا أثْقَلَتْ وجِعَتْ ما توجع النساء، وكانت في بيت النبوة، فاستحيت، وهربت حياءً مِن قومها، فأخذت نحو المشرق، وخرج قومها في طلبها، فجعلوا يسألون: رأيتم فتاة كذا وكذا؟ فلا يخبرهم أحد، وأخذها ﴿المخاض إلى جذع النخلة﴾ فتساندت إلى النخلة، قالت: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾ قال: حيضة من حيضة، ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: جبريل مِن أقصى الوادي: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾ قال: جدولًا، ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾. فلمّا قال لها جبريلُ اشتدَّ ظهرها، وطابت نفسها، فقطعت سَرَرَه (١)، ولفَّته في خِرْقَة، وحملته، فلقي قومها راعي بقر وهم في طلبها، قالوا: يا راعي، هل رأيت فتاة كذا وكذا؟ قال: لا، ولكن رأيت الليلة مِن بقري شيئًا لم أره منها قطُّ فيما خلا. قال: وما رأيتها منها؟ قال: رأيتها باتت سُجَّدًا نحو هذا الوادي. فانطلقوا حيث وصف لهم، فلما رأتهم مريم جلست، وجعلت تُرضِع عيسى، فجاؤوا حتى وقفوا عليها، فقالوا: ﴿يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾ قال: أمرًا عظيمًا، ﴿فأشارت إليه﴾ أن كلِّموه، فعجبوا منها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبي﴾؟! والمهد: حِجْرُها. فلما قالوا ذلك ترك عيسى ثديَها، واتَّكأ على يساره، ثم تكلم، ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي

стр. 9433

يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾. قال: واختلف الناس فيه (١). (١٠/ ٤٦) ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ ٤٦٣١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: جعلت بينها وبين قومها حجابًا، يعني: جبلًا. فكان الجبل بين مجلسها وبين بيت المقدس (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣١٤ - قال عبد الله بن عباس: سِتْرًا (٣). (ز) ٤٦٣١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ مِن الجدران (٤). (ز) ٤٦٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾، يعني: جبلًا، فجعلت الجبل بينها وبينهم، فلم يرها أحد منهم، كقوله في ص [٣٢]: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾، يعني: الجبل، وهو دون «ق» بمسيرة سنة، والشمس تغرب من ورائه (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٣١٧ - عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: بِمَ استحب النَّصارى الحُجُب على مذابحهم؟ قال: إنما يستحب النصارى الحجب على مذابحهم ومناسكهم لقول الله: ﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ (٦). (١٠/ ٤٨)

стр. 9434

﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ ٤٦٣١٨ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: إنّ روح عيسى ﵇ مِن جُمْلَة الأرواح التي أُخِذ عليها العهدُ في زمان آدم، ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ قال: تَمَثَّل لها روح عيسى في صورة بشر، ﴿فحملته﴾ قال: حملت الذي خاطبها، دخل في فِيها (١). (١٠/ ٤٩) ٤٦٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٢٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ الآية، قال: نفخ جبريلُ في دِرْعِها، فبلغت حيث شاء الله (٣). (١٠/ ٤٩) ٤٦٣٢١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل (٤). (ز) ٤٦٣٢٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: إنّ مريم الصدِّيقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحوَّلَتْ إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل مِن الحيض إذ عرض لها جبريلُ ﵇ في صورة شابٍّ أمرد، وضِيء الوجه، جعد الشعر، سَوِيِّ الخَلْق، فذلك قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ يعني جبريل ﵇ (٥). (ز) ٤٦٣٢٣ - عن عطاء بن يسار: أنّ جبريل أتاها في صورة رجل، فكشف الحجاب، فلمّا رأته تَعَوَّذَتْ منه، فنفخ في صَنِفَةِ دِرْعِها (٦)، فبلغت، فذُكِر ذلك في المدينة، فهُجِر زكريا وتُرِك، وكان قبل ذلك يُسْتَفْتى، ويأتيه الناس، حتى إنّ كان لَيُسَلِّم على

стр. 9435

الرجل فما يُكَلِّمه (١). (١٠/ ٤٩) ٤٦٣٢٤ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: بعث الله إليها ملَكًا، فنفخ في جيبها، فدخل في الفَرْج (٢). (١٠/ ٤٨) ٤٦٣٢٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: أرسل الله جبريلَ إلى مريم، دخل في فيها (٣). (ز) ٤٦٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل (٤). (١٠/ ٤٩) ٤٦٣٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا طَهُرَت -يعني: مريم- مِن حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، وهو جبريل (٥). (ز) ٤٦٣٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان زكريا كَفِل مريم، وكانت أختُها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلمّا أدركت كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزلِهِ إلى أختها، فإذا طهرت رجعت إلى المحراب. فطَهُرَت مرة، فلما فرغت مِن غُسْلِها قعدت في مشرقة في ناحية الدار، وعلَّقت عليها ثوبًا سترةً، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع، فلمّا رأته ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ (٦). (ز) ٤٦٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، يعني: جبريل ﵇ (٧). (ز) ٤٦٣٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾، قال: جبريل (٨). (ز) ٤٦٣٣١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾: يعني: جبريل (٩) [٤١٤٢]. (ز)

стр. 9436

﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧)﴾ ٤٦٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بلغت مريم، فبينا هي في بيتها مُتَفَضِّلة إذ دخل عليها رجلٌ بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها ليغتالها، فقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ (١). (١٠/ ٤٠) ٤٦٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿فتمثل لها بشرا﴾ في صورة الآدَمِيِّين، ﴿سويا﴾ يعني: مُعْتَدِلًا، شابًّا، أبيض الوجه، جعدًا قَطَطًا، حين اخْضَرَّ شاربُه (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أرسل إليها -فيما يذكر- جبريل في صورة آدم (٣). (ز) ٤٦٣٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: سَوِيّ الخَلْق، بشرًا في صورة البشر وخلْقِهم (٤). (ز) ٤٦٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾، يعني: إنسانًا سَوِيًّا، يعني: سويَّ الخَلْق، على صورة شابٍّ أمْرَد، جعد الرأس (٥). (ز)

стр. 9437

﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)﴾ ٤٦٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: لَمّا نَظَرَتْ إليه قائمًا بين يديها قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. وذلك أنّها شَبَّهته بشابٍّ كان يراها، ونشأ معها، يقال له: يوسف، مِن بني إسرائيل، وكان مِن خَدَم بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطانُ قد اسْتَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. يعني: إن كنت تخاف الله (١). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٣٨ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: لقد عَلِمَتْ مريمُ أنّ التَّقِيَّ ذو نُهْيَة (٢) (٣). (١٠/ ٥٠) ٤٦٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: إنما خَشِيَتْ أن يكون إنما يريدها عن نفسها (٤). (١٠/ ٥٠) ٤٦٣٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾: ولا ترى إلا أنّه رجل من بني آدم (٥) [٤١٤٣]. (ز) ٤٦٣٤١ - قال الحسن البصري: أي: إن كنت تقيًّا له فاجتنبني (٦). (ز)

стр. 9438

٤٦٣٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ فلمّا رأته فَزِعت منه، وقالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ (١). (ز) ٤٦٣٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلما رأته حسبته إنسانًا، ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، يعني: مُخْلِصًا لله تَعَبُّدَه (٢). (ز) ٤٦٣٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾، قال: خَشِيَتْ أن يكون إنّما يريدها على نفسها (٣). (ز) ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩)﴾ قراءات: ٤٦٣٤٥ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ مهموزة بالألف، وفي قراءة عبد الله: «لِيَهَبَ لَكِ» بالياء (٤) [٤١٤٤]. (١٠/ ٥٠) تفسير الآية: ٤٦٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: قال جبريل

стр. 9439

وتبسم: ﴿إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾، يعني: لله مطيعًا، مِن غير بشر (١). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما﴾: زعموا نَفَخَ في جيب دِرْعِها وكُمِّها (٢). (١٠/ ٥٠) ٤٦٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿غلاما زكيا﴾، قال: صالِحًا (٣). (١٠/ ٥٠) ٤٦٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿إنما أنا رسول ربك لاهب لك﴾ بأمر الله ﴿غلاما زكيا﴾ يعني: مُخْلِصًا، يقول: صالحًا (٤). (ز) ٤٦٣٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾، أي: صالحًا (٥). (ز) ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ ٤٦٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ مريم: ﴿أنى﴾ مِن أين ﴿يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾ ؟! (٦). (ز) ٤٦٣٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالت أنى يكون لي غلام﴾: مِن أين يكون لي غلام (٧). (ز) ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ ٤٦٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر﴾: يعني: زوجًا (٨). (١٠/ ٤٢)

стр. 9440

٤٦٣٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولم يمسسني بشر﴾: ولم يُجامِعْنِي زوجٌ (١). (ز) ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾ ٤٦٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ولم أك بغيا﴾: أي: مُومِسَة (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٥٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولم أك بغيا﴾، قال: زانِيَة (٣). (١٠/ ٥٠) ٤٦٣٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم أك بغيا﴾، يقول: زانية (٤). (ز) ٤٦٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم أك بغيا﴾، يعني: ولم أركب فاحشة (٥). (ز) ٤٦٣٥٩ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولم أك بغيا﴾: أي: ولم أكُ زانية (٦). (ز) ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ ٤٦٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: ﴿قال﴾ جبريل: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك هو علي هين﴾ يعني: خَلْقهُ مِن غير بشر (٧). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال ربك﴾ إنّه يكون لك ولد من غير زوج، ﴿هو علي﴾ على الله ﴿هين﴾ يعني: يسير أن يخلق فى بطنك ولدًا مِن غير بشر (٨) [٤١٤٥]. (ز) ٤٦٣٦٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾:

стр. 9441

أن أخلقه (١). (ز) ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ٤٦٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ولنجعله آية للناس﴾: يعني: عِبْرة، والناس هنا للمؤمنين خاصة (٢). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنجعله آية﴾ يقول: ولكي نجعله عبرة ﴿للناس﴾ يعني: في بني إسرائيل (٣). (ز) ﴿وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ ٤٦٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿ورحمة منا﴾: لِمَن صدَّق بأنه رسول الله (٤). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن قَبِلَ عنه دينه (٥). (ز) ٤٦٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورحمة﴾ يعني: ونعمة ﴿منا﴾ لِمَن تَبِعَه على دينه. مثل قوله سبحانه: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، يعني بالرحمة: النعمة لِمَن اتَّبعه على دينه (٦). (ز) ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١)﴾ ٤٦٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- ﴿وكان أمرا مقضيا﴾: يعني: كائنًا أن يكون مِن غير بشر (٧). (١٠/ ٤٢)

стр. 9442

٤٦٣٦٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿وكان أمرا مقضيا﴾: أي: أن الله قد عزم على ذلك، فليس منه بُدٌّ (١). (ز) ٤٦٣٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: كان عيسى أمرًا مِن الله مكتوبًا في اللوح المحفوظ أنه يكون؛ فأخذ جبريل جيبَها بأصبعه، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحَمَلَتْ (٢). (ز) ٤٦٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان﴾ عيسى ﷺ مِن غير بشر ﴿أمرا مقضيا﴾، قد قضى الله فى اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدّ (٣). (ز) ٤٦٣٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان أمرا مقضيا﴾ كائِنًا (٤) [٤١٤٦]. (ز) ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ ٤٦٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المغيرة بن عثمان- قال: ما هي إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ (٥) [٤١٤٧]. (١٠/ ٤٥)

стр. 9443

٤٦٣٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وضَعَتْ مريمُ لثمانية أشهر؛ ولذلك لا يُولَد مولود لثمانية أشهر إلا مات، لِئَلّا تُسَبَّ مريمُ بعيسى (١). (١٠/ ٤٦) ٤٦٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: تَغَفَّلها جبريل، فنفخ في جيب درعها، ونهض عنها، واستمرَّ بها حملُها (٢). (١٠/ ٤٠) ٤٦٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: ... دنا جبريل، فنفخ في جيبها، فدخلت النفخةُ جوفَها، فاحتملت كما تحمل النساء في الرَّحِم والمشِيمَة، ووضعته كما تَضَعُ النساء (٣). (١٠/ ٤٢) ٤٦٣٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن الحارث الكوفي- قال: قالت مريم: كنتُ إذا خَلَوْتُ حدَّثني عيسى وكلَّمني وهو في بطني، وإذا كنتُ مع النّاس سَبَّح في بطني وكَبَّر، وأنا أسمع (٤). (١٠/ ٤٥) ٤٦٣٧٨ - عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ مريم حَمَلَتْ لسبع أو تسع ساعات، ووَضَعَتْهُ مِن يومِها (٥). (١٠/ ٤٦) ٤٦٣٧٩ - قال الحسن البصري: ﴿فحملته﴾ تسعة أشهر في بطنها (٦). (ز) ٤٦٣٨٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا قال ذلك -يعني: لما قال جبريل ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ الآية- اسْتَسْلَمَتْ لأمر الله، فنفخ في جيبها، ثم انصرف عنها (٧). (ز)

стр. 9444

٤٦٣٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: طَرَحَتْ عليها جلبابَها لَمّا قال جبريلُ ذلك لها، فأخذ جبريلُ بِكُمَّيْها، فنفخ في جَيْبِ دِرْعِها، وكان مشقوقًا مِن قُدّامها، فدخلت النفخةُ صدرَها، فحملت، فأتتها أختُها امرأةُ زكريا ليلةً تزورها، فلمّا فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم، أُشْعِرتُ أني حبلى. قالت مريم: أُشْعِرتُ أيضًا أنِّي حُبْلى. قالت امرأة زكريا: إنِّي وجدتُ ما في بطني يسجد لما في بطنك. فذلك قوله: ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران: ٣٩] (١). (ز) ٤٦٣٨٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقولون: إنّه إنما نَفَخ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها (٢). (ز) ٤٦٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحملته﴾ أمُّه مريمُ? وهي ابنة ثلاث عشرة سنة، ومكثت مع عيسى ﵇ ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشت بعد ما رُفِع عيسى سِتَّ سنين، فماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، فحملته أمه في ساعة واحدة، وصُوِّر في ساعة واحدة، وأَرْضَعَتْه في ساعةٍ حين زالت الشمسُ مِن يومها، وقد كانت حاضت حيضتين قبل حملِه (٣) (ز) [٤١٤٨]. (ز) ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢)﴾ ٤٦٣٨٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- =

стр. 9445

٤٦٣٨٥ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قالا: ولَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب، ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ الآية (١). (ز) ٤٦٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: نائِيًا (٢). (١٠/ ٥١) ٤٦٣٨٧ - قال عبد الله بن عباس: أقصى الوادي (٣). (ز) ٤٦٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير- قال: اسْتَمَرَّ بها حَمْلُها، فقالت: إن خرجتُ نحو المغرب فالقوم يُصَلُّون نحوَ المغرب، ولكن أخْرُجُ نحوَ المشرق حيث لا يراني أحد. فخرجت نحوَ المشرق، فبينما هي تمشي إذ فَجَأَها المخاضُ، فنظرت هل تجد شيئًا تَسْتَتِرُ به، فلم تَرَ إلا جذع النخلة، فقال: أستتر بهذا الجِذْع من الناس (٤). (١٠/ ٤٠) ٤٦٣٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿مكانا قصيا﴾، قال: قاصيًا (٥). (١٠/ ٥١) ٤٦٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانتبذت به مكانا قصيا﴾، قال: أي: فانفردت به مكانًا شاسِعًا مُنتَحِيًا (٦). (ز) ٤٦٣٩١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا اشتملت مريمُ على الحمل كان معها قَرابَةٌ لها، يقال له: يوسف النجار، وكانا مُنطَلِقَيْن إلى المسجد الذي عند جبل صهيون، وكان ذلك المسجدُ يومئذٍ مِن أعظم مساجدهم، فكانت مريم ويوسف يخدمان في ذلك المسجد، في ذلك الزمان، وكان لخدمته فضل عظيم، فرَغِبا في ذلك، فكانا يَلِيان معالجته بأنفسهما؛ تَحْبِيرَه (٧) وكُناسَتَه وطهوره وكل عمل يُعْمَل فيه، وكان لا يُعْلَم مِن أهل زمانهما أحدٌ أشدُّ اجتهادًا

стр. 9446

وعبادةً منهما، فكان أول مَن أنكر حمل مريم صاحبها يوسف، فلمّا رأى الذي بها اسْتَعْظَمَهُ، وعظم عليه، وفظع به، فلم يدرِ على ماذا يضع أمرها، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ذكر صلاحها وبراءتها، وأنها لم تغب عنه ساعةً قط، وإذا أراد أن يُبَرِّئها رأى الذي ظَهَر عليها، فلمّا اشْتَدَّ عليه ذلك كَلَّمَها، فكان أول كلامه إيّاها أن قال لها: إنّه قد حَدَث في نفسي مِن أمْرِكِ أمْرٌ قد خشيته، وقد حرصت على أن أُميْتَه وأكتمه في نفسي، فغلبني ذلك، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري. قالت: فقُل قولًا جميلًا. قال: ما كنتُ لِأقول لكِ إلا ذلك، فحدِّثيني، هل ينبت زرعٌ بغير بَذْرٍ؟ قالت: نعم. قال: فهل تنبت شجرةٌ مِن غير غَيْثٍ يُصيبها؟ قالت: نعم. قال: فهل يكون ولد مِن غير ذَكَر؟ قالت: نعم؛ ألم تعلم أنّ الله ﵎ أنبَتَ الزَّرْعَ يوم خلقه مِن غير بِذْر، والبِذْرُ يومئذٍ إنّما صار مِن الزَّرع الذي أنبته الله مِن غير بذر؟ أوَلَم تعلم أنّ الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنّه جعل بتلك القدرة الغيثَ حياةً للشجر بعد ما خلق كلَّ واحدٍ منهما وحده، أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت الشجر حتى استعان عليه بالماء، ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ قال يوسف لها: لا أقول هذا، ولكنِّي أعلم أن الله ﵎ بقدرته على ما يشاء يقول لذلك: كن. فيكون. قالت مريم: أوَلَم تعلم أنّ الله ﵎ خلق آدمَ وامرأتَه من غير أنثى ولا ذَكَر؟ قال: بلى. فلمّا قالت له ذلك وقع في نفسه أنّ الذي بها شيءٌ من الله ﵎، وأنّه لا يَسَعُهُ أن يسألها عنه، وذلك لِما رأى مِن كتمانها لذلك، ثُمَّ تَوَلّى يوسفُ خِدمة المسجد، وكفاها كلَّ عمل كانت تعمل فيه، وذلك لِما رأى مِن رِقَّة جِسمها، واصفرار لونها، وكَلَفِ وجهِها، ونُتُوِّ بطنِها، وضعف قوتها، ودأبِ نظرها، ولم تكن مريم قبل ذلك كذلك، فلمّا دنا نِفاسُها أوحى الله إليها أن اخرجي مِن أرض قومك، فإنّهم إن ظَفِرُوا بك عيَّروك، وقتلوا ولدك، فأفضت ذلك إلى أختها، وأختُها حينئذ حُبْلى، وقد بُشِّرَت بيحيى، فلمّا التقيا وجدت أمُّ يحيى ما في بطنها خرَّ لوجهه ساجدًا مُعْتَرِفًا بعيسى، فاحتملها يوسفُ إلى أرض مصر على حمارٍ له ليس بينها حين ركبت الحمار وبين الإكافِ (١) شيء، فانطلق يوسف بها حتى إذا كان مُتاخِمًا لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريمَ النفاسُ، فألجأها إلى آريِّ حمار -يعني: مِذْودَ الحمار (٢) - وأصل نخلة، وذلك في زمان بردٍ أو حَرٍّ -الشك من أبي

стр. 9447

جعفر-، فاشتد على مريم المخاض، فلمّا وجدت منه شِدَّةً التجأت إلى النخلة، فاحتضنتها، واحْتَوَشَتْها الملائكةُ (١)، قاموا صفوفًا مُحْدِقِين بها (٢) [٤١٤٩]. (ز) ٤٦٣٩٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: لَمّا حضر ولادها، يعني: مريم، ووجدت ما تجد المرأةُ مِن الطَّلق؛ خرجت من المدينة مُغَرِّبَةً مِن إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية مِن إيلياء على سِتَّة أميال يُقال لها: بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مِذْود بقرة، تحتها ربيعٌ من الماء، فوَضَعَتْه عندها (٣). (ز) ٤٦٣٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه، فأتت أقصاه (٤). (ز) ٤٦٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانتبذت به﴾ يعني: فانفردت بعيسى ﷺ ﴿مكانا قصيا﴾ يعني: نائيًا مِن أهلها مِن وراء الجبل (٥) [٤١٥٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٣٩٥ - في حديث شداد بن أوس عن الإسراء، قال الرسول ﷺ : «ثم بلغنا أرضًا بَدَتْ لنا قصورُها، فقال: انزل. فنَزَلْتُ، ثم قال: صلِّ. فصَلَّيْتُ، ثم ركبنا، فقال:

стр. 9448

أتدري أين صَلَّيْتَ؟ قلت: الله أعلم. قال: صَلَّيْتَ ببيت لحمٍ حيث وُلِد عيسى المسيح ابن مريم» (١). (٩/ ١٥٣ - ١٥٧) ٤٦٣٩٦ - عن زيد العَمِّيِّ، قال: وُلِد عيسى يوم عاشوراء (٢). (١٠/ ٤٦) ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ ٤٦٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فأجاءها المخاض﴾. قال: ألْجَأَها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول: إذا شَدَدْنا شَدَّةً صادقة ... فَأَجَأْناكم إلى سفح الجبل؟ (٣). (١٠/ ٥١) ٤٦٣٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: ألْجَأَها (٤). (١٠/ ٥١) ٤٦٣٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: فأدّاها (٥). (١٠/ ٥١) ٤٦٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض﴾،

стр. 9449

قال: اضْطَّرَّها إلى جِذع نخلة (١). (١٠/ ٥١) ٤٦٤٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾ ، يقول: ألْجَأها المخاضُ إلى جِذع النخلة (٢). (ز) ٤٦٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأجاءها المخاض﴾، يعني: فأَلْجَأَها (٣). (ز) ﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ٤٦٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة﴾، قال: كان جِذْعًا يابِسًا (٤). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿إلى جذع النخلة﴾، قال: كانت عجوة (٥). (ز) ٤٦٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى جذع النخلة﴾، ولم يكن لها سَعَفٌ (٦). (ز) ٤٦٤٠٦ - عن أبي عبيد الله -من طريق هلال بن خباب- ﴿فأجاءها المخاض﴾، قال: إلى جذع نخلة يابس، قد جِيء به لِيُبْنى به بيتٌ يُقال له: بيت لحم، فَحَرَّكَتْهُ، فإذا هو نخلة (٧). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤٠٧ - عن أبي قدامة، قال: أُنْبِتَتْ لمريم نخلةٌ تَعَلَّقُ بها كما تَعَلَّقُ المرأة بالمرأة عند الولادة (٨). (١٠/ ٥٢، ٨٩) ﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)﴾ ٤٦٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: لم أُخْلَق، ولم أك شيئًا (٩). (١٠/ ٥٢)

стр. 9450

٤٦٤٠٩ - عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: وكنتُ حيضة نسيتها (١). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤١٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: حيضة (٢). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾، قال: يا ليتني كنت حيضة مُلْقاةً على عَقِبَي أُمِّي (٣). (ز) ٤٦٤١٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سنان-، مثله (٤). (ز) ٤٦٤١٣ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: حيضة مُلْقاة (٥). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: حيضة مُلْقاة (٦). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤١٥ - قال الحسن البصري: ﴿قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾ مِمّا خَشِيَتْ مِن الفضيحة (٧). (ز) ٤٦٤١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كنت نسيا منسيا﴾، قال: تقول: لا أُعْرَفُ، ولا أدري مَن أنا (٨). (١٠/ ٥٢) ٤٦٤١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أي: شيء لا يُعرَف، ولا

стр. 9451

يُذكَر (١). (ز) ٤٦٤١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت وهي تَطْلَقُ مِن الحَبَل استحياءً مِن الناس: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. يقول: ﴿نسيًا﴾: نُسِيَ ذِكْرِي. و ﴿منسيا﴾ يقول: نُسِيَ أثَرِي، فلا يُرى لِي أثَرٌ ولا عَيْنٌ (٢). (ز) ٤٦٤١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: هو السَّقْطُ (٣). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٢٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: القوم ينزلون المنزل ثم يرتحلون، وينسون الشيءَ، فيُسمّى ذلك الشيء: النَّسا (٤). (ز) ٤٦٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا﴾ الولدِ؛ حياءً مِن الناس، ثم قالت: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ يعني: كالشيء الهالك الذي لا يُذْكَرُ فَيُنسى (٥). (ز) ٤٦٤٢٢ - قال يحيى بن سلام: وذكر حماد بن سلمة المرأة النَّسُوءُ، وقال: النَّسُوءُ التي يُظَنُّ بها حَمْلٌ فلا يكون كذلك (٦). (ز) ٤٦٤٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾: لم أكن في الأرض شيئًا قطُّ (٧). (ز) ٤٦٤٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنت نسيا﴾ لا أُذكَر، ﴿منسيا﴾ لم أُذْكَرْ (٨). (ز) ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي﴾ قراءات: ٤٦٤٢٥ - عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مَن

стр. 9452

تَحْتَها) (١) [٤١٥١]. (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٢٦ - عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مِن تَحْتِها) (٢). (ز) ٤٦٤٢٧ - عن زِرِّ بن حُبَيْش أنّه قرأ: «فَناداها مَن تَحْتَها» (٣). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٢٨ - عن الحسن البصري، قال: مَن قرأ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فهو جبريل، ومَن قرأ: «مَن تَحْتَها» فهو عيسى (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٢٩ - عن أبي بكر بن عياش، قال: قرأ عاصم [بن أبي النجود]: «فَناداها مَن تَحْتَها» بالنصب. قال: وقال عاصم: مَن قرأ بالنصب فهو عيسى، ومَن قرأها بالخفض فهو جبريل (٥) [٤١٥٢]. (١٠/ ٥٤)

стр. 9453

تفسير الآية: ٤٦٤٣٠ - عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حَمَلَتْه في جوفها، دخل مِن فيها (١). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريل، ولم يتكلَّم عيسى حتى أتَتْ به قومَها (٢). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٢ - عن البراء بن عازِب، ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: مَلَك (٣). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريلُ مِن أسفلِ الوادي (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى، أما تسمعُ اللهَ يقول: ﴿فأشارت إليه﴾؟ (٥). (ز) ٤٦٤٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: عيسى (٦). (ز) ٤٦٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الذي ناداها هو جبريل (٧). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٧ - عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصَيْنٍ- قال: الذي ناداها الملَك (٨). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى ابن مريم (٩). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فناداها من تحتها﴾

стр. 9454

قال: يعني: جبريل، ﴿من تحتها﴾ قال: كان أسفل منها (١). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: ابنُها (٢). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٤١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿فناداها﴾: عيسى (٣). (ز) ٤٦٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فناداها من تحتها﴾: أي: الملَك مِن تحت النخلة (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فناداها﴾: جبريل (٥). (ز) ٤٦٤٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: عيسى ناداها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج فأقول: مِن زوج، ولا مملوكة فأقول: مِن سيد، أيُّ شيء عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلامَ (٦). (ز) ٤٦٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فناداها﴾ جبريل ﵇ ﴿من تحتها﴾ يعني: مِن أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رابية، وجبريل ﵇ يناديها بهذا الكلام: ﴿ألا تحزني﴾. ذلك حين تَمَنَّتِ الموتَ (٧). (ز) ٤٦٤٤٦ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تحتها﴾، قال: سَمِعَتْ مَن يقول: تحتها من الأرض. وقال بعضهم: ﴿تحتِها﴾ يعني: عيسى (٨) [٤١٥٣]. (ز)

стр. 9455

﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤)﴾ ٤٦٤٤٧ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ السَّرِيَّ الذي قال الله لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نَهْرٌ أخرجه الله لها لِتَشْرَبَ مِنهُ» (١). (١٠/ ٥٥) ٤٦٤٤٨ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: «النهر» (٢). (١٠/ ٥٥)
следующие страницы →