← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9451–9490 · переход к 9456.

стр. 9451

يُذكَر (١). (ز) ٤٦٤١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت وهي تَطْلَقُ مِن الحَبَل استحياءً مِن الناس: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. يقول: ﴿نسيًا﴾: نُسِيَ ذِكْرِي. و ﴿منسيا﴾ يقول: نُسِيَ أثَرِي، فلا يُرى لِي أثَرٌ ولا عَيْنٌ (٢). (ز) ٤٦٤١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: هو السَّقْطُ (٣). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٢٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾، قال: القوم ينزلون المنزل ثم يرتحلون، وينسون الشيءَ، فيُسمّى ذلك الشيء: النَّسا (٤). (ز) ٤٦٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ مريم: ﴿يا ليتني مت قبل هذا﴾ الولدِ؛ حياءً مِن الناس، ثم قالت: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ يعني: كالشيء الهالك الذي لا يُذْكَرُ فَيُنسى (٥). (ز) ٤٦٤٢٢ - قال يحيى بن سلام: وذكر حماد بن سلمة المرأة النَّسُوءُ، وقال: النَّسُوءُ التي يُظَنُّ بها حَمْلٌ فلا يكون كذلك (٦). (ز) ٤٦٤٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾: لم أكن في الأرض شيئًا قطُّ (٧). (ز) ٤٦٤٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنت نسيا﴾ لا أُذكَر، ﴿منسيا﴾ لم أُذْكَرْ (٨). (ز) ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي﴾ قراءات: ٤٦٤٢٥ - عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مَن

стр. 9452

تَحْتَها) (١) [٤١٥١]. (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٢٦ - عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مِن تَحْتِها) (٢). (ز) ٤٦٤٢٧ - عن زِرِّ بن حُبَيْش أنّه قرأ: «فَناداها مَن تَحْتَها» (٣). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٢٨ - عن الحسن البصري، قال: مَن قرأ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فهو جبريل، ومَن قرأ: «مَن تَحْتَها» فهو عيسى (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٢٩ - عن أبي بكر بن عياش، قال: قرأ عاصم [بن أبي النجود]: «فَناداها مَن تَحْتَها» بالنصب. قال: وقال عاصم: مَن قرأ بالنصب فهو عيسى، ومَن قرأها بالخفض فهو جبريل (٥) [٤١٥٢]. (١٠/ ٥٤)

стр. 9453

تفسير الآية: ٤٦٤٣٠ - عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حَمَلَتْه في جوفها، دخل مِن فيها (١). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريل، ولم يتكلَّم عيسى حتى أتَتْ به قومَها (٢). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٢ - عن البراء بن عازِب، ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: مَلَك (٣). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريلُ مِن أسفلِ الوادي (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٣٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى، أما تسمعُ اللهَ يقول: ﴿فأشارت إليه﴾؟ (٥). (ز) ٤٦٤٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: عيسى (٦). (ز) ٤٦٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الذي ناداها هو جبريل (٧). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٧ - عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصَيْنٍ- قال: الذي ناداها الملَك (٨). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى ابن مريم (٩). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فناداها من تحتها﴾

стр. 9454

قال: يعني: جبريل، ﴿من تحتها﴾ قال: كان أسفل منها (١). (١٠/ ٥٣) ٤٦٤٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: ابنُها (٢). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٤١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿فناداها﴾: عيسى (٣). (ز) ٤٦٤٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فناداها من تحتها﴾: أي: الملَك مِن تحت النخلة (٤). (١٠/ ٥٤) ٤٦٤٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فناداها﴾: جبريل (٥). (ز) ٤٦٤٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: عيسى ناداها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج فأقول: مِن زوج، ولا مملوكة فأقول: مِن سيد، أيُّ شيء عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلامَ (٦). (ز) ٤٦٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فناداها﴾ جبريل ﵇ ﴿من تحتها﴾ يعني: مِن أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رابية، وجبريل ﵇ يناديها بهذا الكلام: ﴿ألا تحزني﴾. ذلك حين تَمَنَّتِ الموتَ (٧). (ز) ٤٦٤٤٦ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تحتها﴾، قال: سَمِعَتْ مَن يقول: تحتها من الأرض. وقال بعضهم: ﴿تحتِها﴾ يعني: عيسى (٨) [٤١٥٣]. (ز)

стр. 9455

﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤)﴾ ٤٦٤٤٧ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ السَّرِيَّ الذي قال الله لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نَهْرٌ أخرجه الله لها لِتَشْرَبَ مِنهُ» (١). (١٠/ ٥٥) ٤٦٤٤٨ - عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: «النهر» (٢). (١٠/ ٥٥)

стр. 9456

٤٦٤٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نهر عيسى (١). (١٠/ ٥٦) ٤٦٤٥٠ - عن عثمان بن مِحْصَنٍ، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿سريا﴾. قال: هو الجدول، أما سمعت قولَ الشاعر: سَلْمٌ ترى الدّاليَّ منه أزوَرا ... إذا يعُجُّ في السَّرِيِّ هرهرا؟ (٢). (١٠/ ٥٦) ٤٦٤٥١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله : ﴿تحتك سريا﴾. قال: السَّرِيُّ: النهر الصغير، وهو الجدول. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: سهل الخليقة ماجد ذو نائل ... مثل السَّرِيِّ تَمُدُّه الأنهارُ؟ (٣). (١٠/ ٥٦) ٤٦٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن أبي صالح- في قول الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: الماءُ الذي كان تحتها (٤). (ز) ٤٦٤٥٣ - قال عبد الله بن عباس: ضرب جبريل ﵇ -وقيل: عيسى ﵊ برجله الأرضَ، فظَهَرَتْ عينُ ماءٍ عَذْبٍ، وجَرى فحَيِيَت النخلة بعد يبسها فأورقت وأثمرت وأرطبت (٥). (ز) ٤٦٤٥٤ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، وهو النهر الصغير (٦). (١٠/ ٥٦) ٤٦٤٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبيط- في قوله: ﴿سريا﴾،

стр. 9457

قال: الجدول (١). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٥٦ - عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال في هذه الآية: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: السري: نهر يشرب منه. وفي لفظ: هو الجدول (٢). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: نهرًا، بالقِبْطِيَّة (٣). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٥٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه قال: هو النهر الصغير؛ يعني: الجدول، يعني: قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ (٤). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿سريا﴾. قال: نهرًا بالسُّريانية (٥). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: السري: الماء (٦). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٦١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يعني: ربيع الماء (٧). (ز) ٤٦٤٦٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نبيًّا، وهو عيسى (٨). (١٠/ ٥٥) ٤٦٤٦٣ - عن قتادة: أنّ الحسن [البصري] تلا هذه الآية وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال: إن كان لَسَرِيًّا، وإن كان لكريمًا. = ٤٦٤٦٤ - فقال حميد: يا أبا سعيد، إنّه الجدول. فقال له: مِن ثَمَّ تُعْجِبُنا مجالستُك، ولكن غَلَبَتْنا عليك الأمراءُ (٩). (١٠/ ٥٥)

стр. 9458

٤٦٤٦٥ - عن سفيان بن حسين، عن الحسن البصري في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: كان -واللهِ- سريًّا. يعني: عيسى ﵇. = ٤٦٤٦٦ - فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد، إنّ العرب تُسَمِّي الجدول: السَّرِي. فقال: صدقتَ (١). (١٠/ ٥٧) ٤٦٤٦٧ - عن جرير بن حازم، قال: سألني محمد بن عباد بن جعفر: ما يقول أصحابُكم في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾؟ قال: فقلت له: سمعت قتادةَ يقول: الجدول. = ٤٦٤٦٨ - قال [محمد بن عباد بن جعفر]: فأخْبِرْ قتادةَ عنِّي -فإنما نزل القرآن بلغتنا-: أنّه الرَّجلُ السَّرِيُّ (٢). (١٠/ ٥٥) ٤٦٤٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسري: هو الجدول، تُسَمِّيه أهلُ الحجاز (٣). (ز) ٤٦٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، يعني: النهر الصغير (٤). (ز) ٤٦٤٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسريُّ: هو النهر (٥). (ز) ٤٦٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، يعني: الجدول الصغير مِن الأنهار (٦). (ز) ٤٦٤٧٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: نهرًا إلى جنبها (٧). (ز) ٤٦٤٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يريد نفسه، وأيُّ شيء أسْرى منه؟ قال: والذين يقولون: السري هو النهر. ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا

стр. 9459

يكون النهر تحتها (١). (١٠/ ٥٥) ٤٦٤٧٥ - قال يحيى بن سلّام: والسري: هو الجدول، وهو النهر. وهو بالسريانية: سريًّا (٢) [٤١٥٤]. (ز) ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ٤٦٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: النخلة (٣). (ز) ٤٦٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً (٤). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٧٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: فكان الرُّطَب يتساقط عليها، وذلك في الشتاء (٥). (ز) ٤٦٤٧٩ - عن عبد المؤمن، قال: سمعتُ أبا نهيك [عثمان بن نهيك البصري] يقول: كانت نخلةً يابسةً (٦). (ز) ٤٦٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً (٧). (ز)

стр. 9460

٤٦٤٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا (١). (ز) ٤٦٤٨٢ - عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذعٍ ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا (٢)، ومَوْزًا، فلمّا هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها (٣). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: حَرِّكيها (٤). (ز) ٤٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل ﵇ لها: ﴿وهزى إليك﴾ يعني: وحَرِّكي إليك ﴿بجذع النخلة﴾ ... ، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله لها نهرا مِن الأُرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل ﵇، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله ذلك لِتؤمن بأمر عيسى ﷺ ، ولا تَعْجَب منه (٥). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٨٥ - قال يحيى ين سلّام: كان جذع النخلة يابسًا (٦) [٤١٥٥]. (ز)

стр. 9461

﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)﴾ قراءات: ٤٦٤٨٦ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قرأ: «يَسّاقَطْ عَلَيْكِ» بالياء (١). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٨٧ - عن مسروق بن الأجدع أنّه قرأ: «تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» بالتاء (٢). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٨٨ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: «يَسّاقَطْ عَلَيْكِ» بالياء، يعني: الجِذع (٣). (١٠/ ٥٨) ٤٦٤٨٩ - عن [عثمان بن نهيك البصري] أنه قرأ: (تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا) (٤). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩٠ - عن طلحة اليامي أنه قرأ: «تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا» مُثَقَّلة (٥). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩١ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «تَسّاقَطْ» مُثَقَّلة بالتاء (٦). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها: ﴿تُساقِطْ﴾ يقول: النخلة (٧) [٤١٥٦]. (ز)

стр. 9462

تفسير الآية: ٤٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: طَرِيًّا (١). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: بغُباره (٢). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩٥ - عن أبي جناب [يحيى بن أبي حيَّة الكلبي]، مثله (٣). (١٠/ ٥٩) ٤٦٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، يعني بالجَنِيِّ: ما ترطب به مِن البُسْر (٤). (ز) ٤٦٤٩٧ - قال يحيى بن سلّام: «يساقَطْ عَلَيْكِ» الجذعُ ﴿رطبا جنيا﴾، وكان جِذْعُ النخلة يابِسًا ... ، ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ حين اجْتُنِي (٥). (ز)

стр. 9463

آثار متعلقة بالآية: ٤٦٤٩٨ - عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : « ... أطْعِموا نساءَكم الوُلَّدَ الرُّطَبَ، فإن لم يكن رُطَب فتمر، فليس مِن الشجرِ شجرةٌ أكرم على الله مِن شجرة نزلت تحتها مريمُ بنت عمران» (١). (١٠/ ٦٠) ٤٦٤٩٩ - عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أطعِموا نساءَكم في نفاسِهِنَّ التمر؛ فإنّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمرَ خرج ولدُها ولدًا حليمًا، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعامًا هو خيرٌ لها مِن التمر لأطعمها إياه» (٢). (١٠/ ٦٠) ٤٦٥٠٠ - عن عامر الشعبي، قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إنّ رُسُلي أتتني مِن قِبَلِك، فزَعَمَتْ أنّ قِبَلَكم شجرةً ليست بِخَلِيقَةٍ لِشَيء مِن الخير! تُخْرِج مثلَ آذان الحمير، ثم تَشَقَّق عن مِثل اللؤلؤ الأبيض، ثم تصير مِثْلَ الزُمُرُّد الأخضر، ثم تصير مثل الياقوت الأحمر، ثم تَيْنَعُ وتنضج، فتكون كأطيب فالوذَج أُكِل، ثم تيبس فتكون عِصْمَةً للمقيم، وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدَّقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا مِن شجر الجنة. فكتب إليه عمر: أن رسلك قد صدَّقَتْك، هذه الشجرة عندنا، هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نَفِسَت بعيسى (٣). (١٠/ ٦٠)

стр. 9464

٤٦٥٠١ - عن الربيع بن خثيم، قال: ليس للنفساء عندي دواءٌ مثل الرُّطبِ، ولا للمريض مثل العسل (١). (١٠/ ٦١) ٤٦٥٠٢ - عن شقيق [بن سلمة]-من طريق عاصم- قال: لو علِم اللهُ أنّ شيئًا للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب لأمر مريم به (٢). (١٠/ ٦١) ٤٦٥٠٣ - عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال: ليس للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب أو التمر. وقال: إنّ الله قال: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ (٣). (١٠/ ٦١) ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ ٤٦٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلي﴾ مِن النخلة، ﴿واشربي﴾ مِن الماء العَذْب، ﴿وقري عينا﴾ بالولد (٤). (ز) ٤٦٥٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلي واشربي﴾ فكلي مِن الرطب، واشربي من الجدول (٥). (ز) ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)﴾ قراءات: ٤٦٥٠٦ - عن الشعبي، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا) (٦). (١٠/ ٦٣)

стр. 9465

٤٦٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأها: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا). وقال: ليس إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ (١). (١٠/ ٦٢) ٤٦٥٠٨ - عن أنس بن مالك أنّه كان يقرأ: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا) (٢). (١٠/ ٦٢) ٤٦٥٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿صَوْمًا﴾، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (صَمْتًا) (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٦٥١٠ - عن حارثة بن مُضَرِّبٍ، قال: كنت عند عبد الله بن مسعود، فجاء رجلان، فسَلَّم أحدُهما، ولم يُسَلِّم الآخر، ثم جلسا، فقال القوم: ما لِصاحبك لَم يُسَلِّم؟ قال: إنّه نذر صومًا لا يُكَلِّم اليومَ إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلتَ! إنّما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك ليكون عذرًا لها إذا سُئِلت، وكانوا يُنكِرون أن يكون ولدٌ مِن غير زَوج إلا زِنًا، تكلَّمْ، وأْمُر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر؛ فإنّه خير لك (٤). (١٠/ ٦٣) ٤٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صمتًا (٥). (١٠/ ٦٢) ٤٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا (٦) [٤١٥٧]. (١٠/ ٦٢) ٤٦٥١٣ - عن عامر الشعبي، مثله (٧). (١٠/ ٦٢)

стр. 9466

٤٦٥١٤ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا (١). (ز) ٤٦٥١٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صَمْتًا (٢). (ز) ٤٦٥١٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ فإنِّي سَأَكْفِيكِ الكلامَ (٣). (ز) ٤٦٥١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: ... وإنّك لا تشأ أن تلقى امرأةً جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم؛ ألا تكلم يومًا إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آيةً لمريم وابنها، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن ينذر صمتَ يوم إلى الليل. وأما قوله: ﴿صوما﴾ فإنّها صامت مِن الطعام والشراب والكلام (٤). (ز) ٤٦٥١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ يُكلِّمك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. فكان مَن صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقال لها: لا تزيدي على هذا (٥). (ز) ٤٦٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في عيسى ﷺ (٦). (ز) ٤٦٥٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لَمّا قال عيسى لمريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. قال: هذا كلُّه كلام عيسى لأُمِّه (٧). (ز)

стр. 9467

٤٦٥٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إنِّي عَبْدُاللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا (٣٢) والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ (١). (١٠/ ٦٣) ٤٦٥٢٢ - عن يحيى بن سلّام، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾، قال: بلغني: أنّه أُذِن لها في هذا الكلام (٢) [٤١٥٨]. (ز) ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ ٤٦٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾، قال: بعد أربعين يومًا، بعد ما تعالَّت مِن نِفاسها (٣). (١٠/ ٦٣) ٤٦٥٢٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: أنساها -يعني: مريم- كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع -يعني: ما كانت تسمع مِن الملائكة من البشارة بعيسى-، حتى إذا كلمها -يعني: عيسى- وجاءها مِصداقُ ما كان الله وعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أقْبَلَتْ به إلى قومها (٤). (ز) ٤٦٥٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا ولدته ذهب الشيطان،

стр. 9468

فأخبر بني إسرائيل أنّ مريم قد ولدت، فأقبلوا يَشْتَدُّون، فَدَعَوْها، ﴿فأتت به قومها تحمله﴾ (١). (ز) ٤٦٥٢٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: حمل يوسف النجار مريمَ وابنَها عيسى? إلى غار، ومكثت أربعين يومًا حتى طهُرَت مِن نفاسها، ثم حملته مريم? إلى قومها، فكلَّمها عيسى ﵇ في الطريق، فقال: يا أُمّاه، أبشِرِي؛ فإنِّي عبدُ الله ومسيحُه، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبيُّ بَكَوا وحزنوا، وكانوا أهلَ بيت صالحين، و ﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ (٢). (ز) ٤٦٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتت به قومها﴾ بالولد، ﴿تحمله﴾ إلى بني إسرائيل في حِجْرِها ملفوفًا في خِرَق (٣). (ز) ﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ﴾ قراءات: ٤٦٥٢٨ - عن أبي بكر بن عياش، قال: في قراءة أُبيّ [بن كعب]: (قالُواْ يا ذا المَهْدِ) (٤). (١٠/ ٦٦) تفسير الآية: ٤٦٥٢٩ - في تفسير مجاهد بن جبر = ٤٦٥٣٠ - وقتادة بن دعامة، قوله: ﴿لقد جئت﴾: لقد أتَيْتِ (٥). (ز) ﴿شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧)﴾ ٤٦٥٣١ - عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: وخرج قومُها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يُحِسُّوا منها شيئًا، فرأوا راعي بقر،

стр. 9469

فقالوا: رأيتَ فتاةً كذا وكذا نَعْتُها؟ قال: لا، ولكني رأيتُ الليلة مِن بقري ما لم أره منها قطُّ. قالوا: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُها سُجَّدًا نحو هذا الوادي. -قال عبد الله بن أبي زياد: وأحفظ عن سيّار أنه قال: رأيت نورًا ساطعًا-. فتوجَّهُوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلمّا رأتهم قعدت، وحملت ابنها في حِجْرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: أمرًا عظيمًا (١). (١٠/ ٤٦) ٤٦٥٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا (٢). (١٠/ ٦٣) ٤٦٥٣٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا رأوها ورَأَوْهُ معها قالوا: ﴿يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾، أي: الفاحشة غير المقاربة (٣). (ز) ٤٦٥٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا (٤). (١٠/ ٦٣) ٤٦٥٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: عظيمًا (٥). (ز) ٤٦٥٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ فظيعًا منكرًا عظيمًا (٦). (ز) ٤٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: أتيتِ أمرًا مُنكرًا (٧). (ز) ٤٦٥٣٨ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: شيئًا

стр. 9470

عظيمًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٥٣٩ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سُلوان عينٌ، فكانت المرأةُ إذا قارفت أتَوْها بِها، فشَرِبَتْ منها، فإن كانت بريئةً لم تَضُرَّها، وإلا ماتت، فلما حملت مريم أتَوْها بها، وحملوها على بَغْلَةٍ، فعثَرت بها، فدعت الله أن يَعْقُمَ رحمها، فعُقِمت من يومئذ، فلمّا أتتها شربت منها، فلم تزدد إلا خيرًا، ثم دعت الله ألا يفضح بها امرأة مؤمنة، فَغارَتِ العينُ (٢). (١٠/ ٦٤) ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ ٤٦٥٤٠ - عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم» (٣) [٤١٥٩]. (١٠/ ٦٤) ٤٦٥٤١ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ: أنّ كعبًا قال: إنّ قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ ﷺ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ (٤) [٤١٦٠]. (١٠/ ٦٦)

стр. 9471

٤٦٥٤٢ - عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة (١). (ز) ٤٦٥٤٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم (٢). (١٠/ ٦٦) ٤٦٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه (٣). (١٠/ ٦٥) ٤٦٥٤٥ - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- في قول الله : ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١] (٤) [٤١٦١]. (ز) ٤٦٥٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يأخت هارون﴾، قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسَمّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة

стр. 9472

هارون في الصلاح (١) [٤١٦٢]. (١٠/ ٦٥) ٤٦٥٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون (٢). (١٠/ ٦٥) ٤٦٥٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان (٣). (١٠/ ٦٦) ٤٦٥٤٩ - عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار (٤). (١٠/ ٦٦) ٤٦٥٥٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل (٥). (ز) ٤٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أخت هارون﴾ الذى هو أخو موسى ... قال رسول الله ﷺ : «إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله» (٦). (ز) ٤٦٥٥٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: سمعنا أنّه اسمٌ وافق اسمًا (٧). (١٠/ ٦٥) ٤٦٥٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 9473

﴿يا أخت هارون﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمٌ كثيرة (١). (ز) ٤٦٥٥٤ - قال يحيى بن سلّام: أي: فقالوا: ﴿يا أخت هارون﴾ في عبادته وفضله (٢) [٤١٦٣]. (ز) ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ ٤٦٥٥٥ - قال عبد الله بن عباس: زانيًا (٣). (ز) ٤٦٥٥٦ - عن السُّدِّيّ: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا (٤). (ز) ٤٦٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان أبوك﴾ عمران ﴿امرأ سوء﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف: ٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ [يوسف: ٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل (٥). (ز) ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)﴾ ٤٦٥٥٨ - عن نوف البكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأَ

стр. 9474

سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟! (١). (ز) ٤٦٥٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، قال: زانية (٢). (ز) ٤٦٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانت أمك﴾ حَنَّة ﴿بغيا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟! (٣). (ز) ٤٦٥٦١ - قال يحيى بن سلام: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية (٤). (ز) ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ ٤٦٥٦٢ - قال عبد الله بن مسعود: لَمّا لم تكن لها حُجَّةٌ أشارت إليه؛ ليكون كلامُه حُجَّةً لها (٥). (ز) ٤٦٥٦٣ - عن عمرو بن ميمون، قال: إنّ مريم لَمّا ولدت أتت به قومها، فأخذوا لها الحجارةَ ليرموها، فأشارت إليه، فتكلَّم، فتركوها (٦). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٦٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿فأشارت إليه﴾، يقول: أشارت إليه أن كلِّموه (٧). (ز) ٤٦٥٦٥ - عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا قالوا لمريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ إلخ؛ أشارت إلى عيسى أن كلِّموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلِّم مَن هو في المهد زيادةً على ما جاءت به مِن الداهية! (٨). (ز)

стр. 9475

٤٦٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: أمرتهم بكلامه (١). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قالوا لها: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾؛ قالت لهم ما أمرها الله به، فلمّا أرادوها بعد ذلك على الكلام ﴿فأشارت إليه﴾ إلى عيسى (٢). (ز) ٤٦٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأشارت إليه﴾، يعني: إلى ابنها عيسى ﷺ أن كلِّموه (٣). (ز) ٤٦٥٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾: أن كلِّموه (٤). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: إلى عيسى (٥). (ز) ٤٦٥٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ بيدها (٦). (ز) ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)﴾ ٤٦٥٧٢ - عن السُّدِّيّ: ﴿قالوا كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾، يعني: مَن هو (٧). (ز) ٤٦٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ قال قومها: ﴿كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾ يعني: من هو (٨). (ز) ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)﴾ ٤٦٥٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المهد: المرباة. قال إبراهيم: المرباة: المرجحة (٩). (١٠/ ٦٧)

стр. 9476

٤٦٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في المهد﴾، قال: الحِجْر (١). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أشارت لهم إلى عيسى غضِبوا، وقالوا: لَسُخْرِيَّتُها بنا حين تأمرنا أن نُكَلِّم هذا الصبي أشدُّ علينا مِن زناها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ (٢). (ز) ٤٦٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في المهد﴾ يعني: في حِجْر أمه ملفوفًا في خِرَق ﴿صبيا﴾، فدنا زكريا من الصبي، فقال: تكلَّم -يا صبيُّ- بعذرك إن كان لك عذر. ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾. فلمّا ذكر الوالدة ولم يذكر الوالد ضَمَّه زكريا إلى صدره، وقال: أشهد أنّك عبدُ الله ورسوله (٣). (ز) ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ٤٦٥٧٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم-: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ الآية (٤). (ز) ٤٦٥٧٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى ﵇ -وهو ابن أربعين يومًا-: ﴿إني عبد الله﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله أولَ ما تكلم لِئَلّا يُتَّخَذ إلَهًا (٥). (ز) ٤٦٥٨٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: فلمّا سمِع عيسى كلامَهم ترك الرَّضاع، وأقبل عليهم (٦). (ز) ٤٦٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قال﴾ الصبيُّ -وهو يومئذ ولد-: ﴿إني عبد

стр. 9477

الله﴾. وكَذَبَتِ النصارى فيما يقولون، فأول ما تكلم به الصبيُّ أنه أقرَّ لله بالعبودية (١). (ز) ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)﴾ ٤٦٥٨٢ - عن أنس بن مالك، قال: كان عيسى قد درس الإنجيل، وأحكمها في بطن أمه، فذلك قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ (٢) [٤١٦٤]. (١٠/ ٦٨) ٤٦٥٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ الآية، قال: قضى أن يؤتيني الكتاب (٣). (١٠/ ٦٧) ٤٦٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿آتاني الكتاب﴾، قال: آتاني من قبل أن يخلقني (٤). (ز) ٤٦٥٨٥ - عن الحسن البصري أنّه قال: أُلْهِمَ التوراة وهو في بطن أُمِّه (٥). (ز) ٤٦٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتاني الكتاب﴾ يعني: أعطانى الإنجيل، فعَلَّمَنِيه، ﴿وجعلني نبيا﴾ (٦) [٤١٦٥]. (ز) ٤٦٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال﴾ لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ فقالوا: إنّ هذا لَأمرٌ عظيم (٧). (ز)

стр. 9478

﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ ٤٦٥٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : «قول عيسى: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال: جعلني نفّاعًا للناس أين اتَّجَهْتُ» (١). (١٠/ ٦٨) ٤٦٥٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ : ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: «مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا» (٢). (١٠/ ٦٨) ٤٦٥٩٠ - عن جابر -من طريق عمرو-: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ لعيسى بن مريم قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا (٣). (ز) ٤٦٥٩١ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: هاديًا، مَهْدِيًّا (٤). (١٠/ ٦٨) ٤٦٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير (٥). (١٠/ ٦٨) ٤٦٥٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: نفّاعًا للناس (٦). (١٠/ ٦٩) ٤٦٥٩٤ - عن عمرو بن قيس -من طريق أبي قبيصة- في قوله تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، قال: مُؤَدِّبًا، ومُعَلِّمًا (٧). (ز) ٤٦٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلني مباركا﴾ يعني: مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا في الخير، ﴿أين ما كنت﴾ مِن الأرض (٨). (ز) ٤٦٥٩٦ - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله:

стр. 9479

﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير (١) [٤١٦٦]. (ز) ٤٦٥٩٧ - عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: عيسى بن مريم، قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا (٢). (ز) ٤٦٥٩٨ - عن وهيب بن الورد، قال: لقي عالِمٌ عالِمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أُعْلِنُ من علمي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنّه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أينما كان (٣). (ز) ٤٦٥٩٩ - قال يحيى بن سلّام: فقال عيسى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، سمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: أي: مُعَلِّمًا، مُؤَدِّبًا (٤) [٤١٦٧]. (ز) ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ قراءات: ٤٦٦٠٠ - عن أبي نَهيك [عثمان بن نهيك]-من طريق عبد المؤمن- أنّه قرأ: (وبِرًّا بِوالِدَتِي) مِن قول عيسى ﵇. قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر

стр. 9480

بالوالدين، كما أوصاني بذلك (١) [٤١٦٨]. (ز) تفسير الآية: ٤٦٦٠١ - عن نوف البكالي: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: ليس لي أب (٢). (١٠/ ٦٩) ٤٦٦٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: وجعلني بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطيعًا لأمر مريم (٣). (ز) ٤٦٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾ إقامة ﴿الصلاة و﴾ إيتاء ﴿الزكاة ما دمت حيا﴾، ﴿وبرا بوالدتي﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا لأُمِّي مريم (٤). (ز) ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ ٤٦٦٠٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾، يقول: عَصِيًّا (٥). (١٠/ ٦٩) ٤٦٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله، ﴿شقيا﴾ يعني: عاصيًا لله (٦). (ز)

стр. 9481

٤٦٦٠٦ - عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- قال: الجبّار الشَّقِيُّ الذي يقتُلُ على الغضب (١). (١٠/ ٦٩) ٤٦٦٠٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله، ولم يجعلني ﴿شقيا﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٦٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه -يعني: عيسى- كان يقول: سَلُوني، فإنّ قلبي ليِّنٌ، وإنِّي صغير في نفسي. مِمّا أعطاه الله مِن التواضع (٣). (ز) ٤٦٦٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾: ذُكِر لنا: أنّ امرأةً رأت ابن مريم يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص، في آياتٍ سَلَّطه اللهُ عَلَيْهِنَّ، وأذِن له فيهنَّ. فقالت: طُوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أُرضعت به. فقال نبي الله ابن مريم يجيبها: طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه، ولم يكن جبارًا شقيًّا (٤). (ز) ٤٦٦١٠ - عن العَوّام بن حَوْشَب، قال: إنّك لا تكاد تجد عاقًّا إلا تجده جبّارًا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ (٥). (١٠/ ٦٩) ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ ٤٦٦١١ - عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتُ (٦) ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿والسلام علي﴾ الآية (٧). (١٠/ ٦٨) ٤٦٦١٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي

стр. 9482

يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله ﵎: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾ (١). (ز) ٤٦٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسلام علي يوم ولدت﴾ يعني: حين وُلِدت، ﴿ويوم أموت﴾ يعني: وحين أموت، ﴿ويوم أبعث حيا﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ ضمَّه زكريّا (٢). (ز) ٤٦٦١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والسلام علي يوم﴾ حين ﴿ولدت ويوم﴾ وحين ﴿أموت ويوم أبعث حيا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٦١٥ - عن أبي سعيد الخدري = ٤٦٦١٦ - وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم (٤) بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ (٥). (١٠/ ٧٠) ٤٦٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان (٦). (١٠/ ٧٠)

стр. 9483

٤٦٦١٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾ (١). (ز) ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ قراءات: ٤٦٦١٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله (٢) [٤١٦٩]. (ز) ٤٦٦٢٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قالُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) (٣) [٤١٧٠]. (ز) تفسير الآية: ٤٦٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، قال: اللهُ الحقُّ (٤) [٤١٧١]. (١٠/ ٧١)

стр. 9484

٤٦٦٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، والحق هو الله، هو قوله (١). (ز) ٤٦٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق (٢) [٤١٧٢]. (ز) ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ ٤٦٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه (٣). (ز) ٤٦٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة: كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع: كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿ويقتلون

стр. 9485

الذين يأمرون بالقسط بين الناس﴾ [آل عمران: ٢١]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾ (١). (١٠/ ٧١) ٤٦٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي فيه يمترون﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى ﷺ ، وهم النصارى (٢). (ز) ٤٦٦٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. ﵎ عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب (٣). (ز) ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾ ٤٦٦٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قال اللهُ: ﴿سبحانه﴾، يُنَزِّه نفسه عما يقولون (٤). (ز) ٤٦٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾ يعني: عيسى ﷺ ، ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه (٥). (ز)

стр. 9486

﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ ٤٦٦٣٠ - عن السُّدِّيّ: ﴿إذا قضى أمرا﴾، يعني: عيسى، كان في علمه أن يكون مِن غير أبٍ (١). (ز) ٤٦٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا قضى أمرا﴾ كان في علمه، يعني: عيسى ﷺ (٢). (ز) ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)﴾ ٤٦٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: ﴿كن فيكون﴾ بالفارسية، لا يثنى القول مرتين، إذا قال مرَّةً كان (٣). (ز) ٤٦٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾ مرَّةً واحدة، لا يثني القول فيه مرتين (٤). (ز) ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)﴾ ٤٦٦٣٤ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه: أنّ الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، أي: إنِّي وإيّاكم عبيدُ الله، فاعبدوه، ولا تعبدوا غيره (٥). (ز) ٤٦٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عيسى ﷺ لبني إسرائيل: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هذا﴾ التوحيد ﴿صراط مستقيم﴾ يعني: دين الإسلام مستقيم، وغير دين الإسلام أعوجٌ ليس بمستقيم (٦). (ز) ٤٦٦٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾، هذا قول عيسى لهم (٧). (ز)

стр. 9487

﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ ٤٦٦٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: هم أهل الكتاب (١). (١٠/ ٧٢) ٤٦٦٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: في عيسى. فمِنهم مَن قال: ولد. ومنهم مَن قال: بَغِيَّة. يعني: الفرية (٢). (ز) ٤٦٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا (٣). (ز) ٤٦٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس = ٤٦٦٤١ - وعروة بن الزبير، قريبًا من ذلك (٤). (ز) ٤٦٦٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ في الدين، يعني: النصارى، فتجادلوا في عيسى، فقالت النُسطورية: عيسى ابن الله، تعالى ربُّنا عن ذلك. وقالت اليعقوبية: ﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة: ١٧] جل ربُّنا عن ذلك. وقال الملْكانِيُّونَ: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة: ٧٣]؛ قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله. تعالى ربُّنا عن اتخاذ الأبناء، ومُحاوَزَةِ (٥) الشركاء، وتقدَّس عن ملامسة النساء، فهو كما وصف نفسه (٦). (ز) ٤٦٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاختلف الأحزاب﴾ يعني: النصارى ﴿من بينهم﴾، تحزَّبوا في عيسى ﷺ ثلاثَ فرق: النسطورية قالوا: عيسى ابن الله.? عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والماريعقوبية قالوا: عيسى هو الله.? عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والمَلْكانِيُّون قالوا: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة: ٧٣].

стр. 9488

يقول الله: وحده لا شريك له (١). (ز) ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾ ٤٦٦٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾: شهِدُوا هوْلًا إذًا عظيمًا (٢). (ز) ٤٦٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فويل للذين كفروا﴾ يعني: تحزَّبوا في عيسى ﷺ ، ﴿من مشهد يوم عظيم﴾ لديه، يعني: يوم القيامة (٣). (ز) ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ ٤٦٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّارُ يومئذ أسْمَعُ شيءٍ وأَبْصَرُه (٤). (١٠/ ٧٢) ٤٦٦٤٧ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿أسمع﴾ بحديثهم اليوم، ﴿وأبصر﴾ كيف يُصْنَع بهم ﴿يوم يأتوننا﴾ (٥). (ز) ٤٦٦٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ قال: أسْمَعُ قَوْمٍ وأَبْصَرُهُمْ، ﴿يوم يأتوننا﴾ قال: يوم القيامة (٦). (١٠/ ٧٢) ٤٦٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: ذلك -واللهِ- يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمعُ، وأبصروا حين لم ينفعهم البَصَرُ (٧). (١٠/ ٧٢) ٤٦٦٥٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر

стр. 9489

حين يقول الله تعالى لعيسى: ﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية [المائدة: ١١٦] (١). (ز) ٤٦٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يوم يأتوننا﴾ في الآخرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة: ١٢] (٢). (ز) ٤٦٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: هذا يوم القيامة، فأمّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقْرٌ في الدنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة: ١٢] (٣). (ز) ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾ ٤٦٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّار يومئذ أسْمَعُ شيء وأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون (٤). (١٠/ ٧٢) ٤٦٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة (٥). (ز) ٤٦٦٥٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لكن الظالمون﴾ أي: المشركون ﴿اليوم في ضلال مبين﴾ بيِّن (٦). (ز) ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ ٤٦٦٥٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا

стр. 9490

الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة» (١) [٤١٧٣]. (١٠/ ٧٣) ٤٦٦٥٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، قوله: ﴿وهم في غفلة﴾، قال: «في الدنيا» (٢). (ز) ٤٦٦٥٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت». ثم قرأ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ (٣). (١٠/ ٧٤) ٤٦٦٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي
следующие страницы →