← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ ١٨٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿رغدا﴾، قال: بلا حساب عليهم (١). (ز) ١٨٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿رغدا﴾، قال: الهنيء (٢). (ز) ١٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾، يعني: ما شئتم، وإذ شئتم، وحيث شئتم (٣). (ز) ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ﴾ ١٨٩٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : «قال الله لبني إسرائيل: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾» (٤). (١/ ٣٨٠) ١٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وادْخُلُوا البابَ سجدا﴾، قال: باب صغير (٥). (١/ ٣٧٧) ١٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان الباب قِبَل القبلة (٦). (١/ ٣٧٩) ١٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: هو أحد أبواب بيت المقدس، وهو يُدْعى: باب حِطَّة (٧). (١/ ٣٧٧)

стр. 947

١٩٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب حِطَّة مِن باب إيلْياء بيت المقدس (١). (١/ ٣٧٩) ١٩٠٢ - وعن الضَّحّاك بن مُزاحم، نحوه (٢). (ز) ١٩٠٣ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ ، قال: كنا نتحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس (٣). (١/ ٣٧٩) ١٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: أمّا الباب فباب من أبواب بيت المقدس (٤). (ز) ١٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، يعني: باب إيلْياء سُجَّدًا، فدخلوا مُتَحَرِّفِين على شق وجوههم (٥) [٢٤١]. (ز) ﴿سُجَّدًا﴾ ١٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾، قال: أُمِرُوا أن يدخلوا رُكَّعًا من باب صغير، فدخلوا من قِبَل أسْتاهِهِم (٦) [٢٤٢]. (١/ ٣٧٧)

стр. 948

١٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: فدخلوا على شِقٍّ (١). (ز) ١٩٠٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمَر موسى قومَه أن يدخلوا المسجد، ويقولوا: حِطَّة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم (٢). (ز) ١٩٠٩ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: طَأْطِئُوا رؤوسكم (٣). (١/ ٣٧٩)

стр. 949

﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ١٩١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: مغفرة (١). (١/ ٣٧٧) ١٩١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمَة- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (١/ ٣٧٩) ١٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: قولوا: هذا الأمرَ حقٌّ. كما قيل لكم (٣). (ز) ١٩١٣ - عن الأوزاعي، قال: كتب ابن عباس إلى رجل قد سمّاه يسأله عن قوله: ﴿وقولوا حطة﴾. فكتب إليه: أن أقِرُّوا بالذنب (٤). (ز) ١٩١٤ - عن البراء [بن عازب]-من طريق أبي إسحاق- في قول الله: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ [البقرة: ١٤٢]، قال: اليهود، قيل لهم: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ قال: ركعًا، ﴿وقولوا حطة﴾: مغفرة، فدخلوا على أسْتاهِهم، وجعلوا يقولون: حنطة: حبة حمراء فيها شعرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٥). (ز) ١٩١٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب حِطَّة من باب بيت المقدس، أمر موسى قومه أن يدخلوا ويقولوا: حِطَّة. وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلما سجدوا قالوا: حِنطَة (٦). (١/ ٣٧٩٧) ١٩١٦ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَمِ بن أبان- في قوله: ﴿وقولوا

стр. 950

حطة﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله (١) [٢٤٣] [٢٤٤]. (١/ ٣٧٩) ١٩١٧ - عن الحسن البصري = ١٩١٨ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، أي: احْطُط عنا خطايانا (٢) [٢٤٥] [٢٤٦]. (١/ ٣٧٨)

стр. 951

١٩١٩ - عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال لي عطاء في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم (١). (ز) ١٩٢٠ - وقال وهْب بن مُنَبِّه: قيل لهم: ادخلوا الباب، فإذا دخلتموه فاسجدوا شكرًا لله (٢) [٢٤٧]. (ز) ١٩٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقولوا حطة﴾، قال: تُحَطُّ عنكم خطاياكم (٣). (ز) ١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولوا حطة﴾، وذلك أنّ بني إسرائيل خرجوا مع يُوشَع بن نُون بن اليشامع بن عميهوذ بن غيران بن شونالخ بن إفْرايِيم بن يوسف ﵇ من أرض التيه إلى العُمْران حِيال أرِيحا، وكانوا أصابوا خطيئة، فأراد الله أن يغفر لهم، وكانت الخطيئة أنّ موسى ﵇ كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبارون، فلهذا قال لهم: ﴿قولوا حطة﴾، يعني: بحطة حُطَّ عنا خطايانا (٤). (ز) ١٩٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَبْ- قال: ﴿وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئتكم (٥) [٢٤٨]. (ز)

стр. 952

﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾ ١٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وسنزيد المحسنين﴾، قال: مَن كان منكم محسنًا زِيد في إحسانه، ومَن كان مخطئًا نغفر له خطيئته (١). (١/ ٣٨٠) ١٩٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾، قال: مَن كان خاطئًا غُفِرَت له خطيئته، ومَن كان محسنًا زِيد في إحسانه (٢). (١/ ٣٧٩) ١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يصيبوا خطيئة، فزادهم الله إحسانًا إلى إحسانهم (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٧ - عن أبي سعيد، قال: سرنا مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا كان من آخر الليل أجَزْنا في ثَنِيَّةٍ (٤) يقال لها: ذات الحَنظَل، فقال: «ما مَثَلُ هذه الثَّنِيَّة الليلة إلا كمَثَلِ الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: ﴿ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾» (٥). (١/ ٣٨١) ١٩٢٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: إنّما مَثَلُنا في هذه الأمة كسفينة نوح، وكباب حِطَّة في بني إسرائيل (٦). (١/ ٣٨١)

стр. 953

﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ ١٩٢٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فَبَدَّلوا، فدخلوا يزحفون على أسْتاهِهم، وقالوا: حبة في شعرة» (١) [٢٤٩]. (١/ ٣٨٠) ١٩٣٠ - عن ابن عباس وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ : «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا، يزحفون على أسْتاهِهم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة» (٢). (١/ ٣٨٠) ١٩٣١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الكَنُود- قال: قيل لهم: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حِنطة، حبة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾ (٣) [٢٥٠]. (١/ ٣٧٨) ١٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- أنهم قالوا: هَطِّي سَمْقاثا أزْبَة مزبا. فهي بالعربية: حَبَّةُ حنطةٍ حمراء مثقوبة، فيها شُعَيْرَة سوداء (٤) [٢٥١]. (١/ ٣٧٨)

стр. 954

١٩٣٣ - قال عبد الله بن مسعود: من التبديل (١). (ز) ١٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: فدخلوا من قبل أستاههم، وقالوا: حنطة -استهزاء-. قال: فذلك قوله : ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٢) [٢٥٢]. (١/ ٣٧٧) ١٩٣٥ - عن يحيى بن رافع = ١٩٣٦ - والضّحاك بن مزاحم، نحوه (٣). (ز) ١٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- قال: لَمّا دخلوا الباب قالوا: حبة في شعيرة. فَبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم (٤). (ز) ١٩٣٨ - عن ابن جُرَيج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾، قال: أمّا تبديلهم فسمعنا أنهم قالوا: حنطة. = ١٩٣٩ - قال ابن جريج: وقال ابن عباس: لَمّا دخلوا قالوا: حبة في شعرة (٥). (ز) ١٩٤٠ - عن أبي الكَنُود -من طريق أبي سعد الأَزْدِي- ﴿وقولوا حطة﴾، فقالوا:

стр. 955

حنطة، حبة حمراء فيها شعرة. فأنزل الله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (١). (ز) ١٩٤١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلم يسجدوا، ودخلوا على أجنبهم إلى الجبل -وهو الجبل الذي تجلى له ربه جل ثناؤه- وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٢). (ز) ١٩٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حنطة حمراء فيها شعرة. فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٣). (ز) ١٩٤٣ - عن الحسن البصري = ١٩٤٤ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، دخلوها مُتَزَحِّفِين على أوْراكِهِم، وبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، فقالوا: حبة في شعيرة (٤). (ز) ١٩٤٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾، قال: بيّن لهم أمرًا عَلِمُوه، فخالفوه إلى غيره، جرأة على الله وعتوًّا (٥). (١/ ٣٧٩) ١٩٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: دخلوا مُقْنِعِي رؤوسهم (٦). (ز) ١٩٤٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ قال: فكان سجود أحدهم على خده، و ﴿قولوا حطة﴾ يحط عنكم خطيئاتكم، فقالوا: حنطة. وقال بعضهم: حبة في شعيرة. ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٧). (ز) ١٩٤٨ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: لما فَصَلَت بنو إسرائيل من التِّيه، ودخلوا

стр. 956

إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأُرْدُن؛ قيل لهم: ﴿ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾. وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، ﴿وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا: ... (١) بالسُّرْيانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله (٢). (ز) ١٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ... فلما دخلوا إلى الباب فعل المحسنون ما أمروا به، وقال الآخرون: هطا سقماثا. يعنون: حنطة حمراء. قالوا ذلك استهزاءً وتبديلًا لما أمروا به، فدخلوا مستقلين، فذلك قوله : ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ (٣). (ز) ١٩٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم، قال: فاستهزؤوا به -يعني: بموسى-، وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أيُّ شيء حِطَّةٌ؟! وقال بعضهم لبعض: حنطة (٤) [٢٥٣]. (ز) ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ ١٩٥١ - عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخُزَيْمَة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله ﷺ : «إنّ هذا الطّاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها» (٥). (١/ ٣٨١)

стр. 957

١٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كل شيء في كتاب الله تعالى من الرجز يعني به: العذاب (١). (١/ ٣٨١) ١٩٥٣ - عن مجاهد بن جَبْر = ١٩٥٤ - وأبي مالك = ١٩٥٥ - والحسن البصري، نحو ذلك (٢). (ز) ١٩٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-، نحو ذلك (٣). (ز) ١٩٥٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: الرجز: الغضب (٤). (١/ ٣٨٢) ١٩٥٨ - عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: الرِّجز: إما الطاعون، وإما البرد (٥). (ز) ١٩٥٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿رجزا﴾، قال: عذابًا (٦). (ز) ١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ -كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قال قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يعني: عذابًا-. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بما كانوا يفسقون﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقماثا. فهذا القول ظلمهم (٧). (ز) ١٩٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَب- قال: الرِّجز: العذاب، وكل شيء في القرآن «رِجز» فهو: عذاب (٨). (ز) ١٩٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لَمّا قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فبدل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم؛ بعث الله -جل وعز- عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾. قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل، والعبادة التي توصف في بني إسرائيل، والخير، وهلك الآباء كلهم،

стр. 958

أهلكهم الطاعون (١). (ز) ١٩٦٣ - قال يحيى بن سَلّام: بلغني: أنّ ذلك العذابَ الطاعونُ، فمات منهم سبعون ألفًا (٢) [٢٥٤]. (ز) ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾ ١٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾، أي: بما تَعَدَّوْا مِن أمري (٣). (ز) ١٩٦٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، قال: بما كانوا يعصون (٤). (ز) ١٩٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، أي: بما تَعَدَّوْا في أمري (٥). (ز)

стр. 959

آثار متعلقة بالآية: ١٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يهود أمتي المرجية». ثم قرأ: ﴿فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم﴾ (١). (ز) ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ ١٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ذلك في التِّيه؛ ظُلِّل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلى ولا تَتَّسِخ، وجُعل بين ظهرانيهم حجر مُرَبَّع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون مَنقَلَة (٢) إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان به منهم في المنزل الأول (٣). (١/ ٣٨٢) ١٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك- قال: لما كان بنو إسرائيل في التِّيه شق لهم من الحجر أنهارًا (٤). (ز) ١٩٧٠ - وقال عبد الله بن عباس: كان حجرًا خفيفًا مُرَبَّعًا على قَدْر رأس الرجل، كان يضعه في مِخْلاته (٥)، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه (٦). (ز) ١٩٧١ - قال سعيد بن جُبَير: هو الحجر الذي وضع موسى ثوبه عليه ليغتسل، ففر بثوبه، ومر به على ملأ من بني إسرائيل حين رموه بالأُدْرَة (٧)، فلما وقف أتاه جبرائيل، فقال: إن الله تعالى يقول: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة. فرفعه، ووضعه في مِخْلاته (٨). (ز)

стр. 960

١٩٧٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: انفجر لهم الحجر بضربة موسى اثنتي عشرة عينًا، كل ذلك كان في تِيهِهم حين تاهُوا (١). (١/ ٣٨٢) ١٩٧٣ - عن مجاهد بن جَبْر، قال: استسقى موسى لقومه، فقال: اشربوا، يا حمير. فقال الله تعالى له: لا تُسَمِّ عبادي: حميرًا (٢). (١/ ٣٨٤) ١٩٧٤ - عن عَطِيَّة العَوْفِي: وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور، يُحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فاستمسك الماء (٣). (ز) ١٩٧٥ - قال وهْب بن مُنَبِّه: كان موسى ﵇ يقرع لهم أقرب حجر من عرض الحجارة، فيتفجّر لهم عيونًا، لكلّ سبط عين، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، ثمّ تسيل كلّ عين في جدول إلى السِّبْط الذي أمر بسقيهم (٤). (ز) ١٩٧٦ - وقال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين ... ، كان يضربه موسى اثنتي عشرة ضربة، فيظهر على موضع كل ضربة مثل ثدي المرأة، فيعرق، ثم يتفجر الأنهار، ثم تسيل (٥). (ز) ١٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ الآية، قال: كان هذا في البَرِّيَّة حيث خَشوا الظَّمَأ، استسقى موسى، فأمر بحجر أن يضربه بعصاه، وكان حجرًا طُورانِيًّا من الطُّور يحملونه معهم، حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشاربهم﴾، قال: لكل سبط منهم عين معلومة يستفيد ماءَها (٦). (١/ ٣٨٢) ١٩٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان ذلك في التِّيه (٧). (ز) ١٩٧٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: كان لبني إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون، ويضربه موسى بعصاه (٨). (ز) ١٩٨٠ - عن جُوَيْبِر أنّه سُئِل عن قوله: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾. قال: كان

стр. 961

موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سِبْط رجل، ويضرب موسى الحجر، فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فَيَنتَضِحُ (١) من كل عين على رجل، فيدعو ذلك الرجل سِبْطه إلى تلك العين (٢). (١/ ٣٨٣) ١٩٨١ - وقال أبو رَوْق: كان الحجر من الكذان (٣)، وكان فيه اثنتا عشرة حفرة، ينبع من كلِّ حفرة عين ماء عذب فُرات فيأخذوه، فإذا فرغوا وأراد موسى حمله ضربه بعصاه، فيذهب الماء، وكان يسقي كل يوم ستمائة ألف (٤). (ز) ١٩٨٢ - قال أبو عمرو بن العلاء: انبجست: عرقت وانفجرت، أي: سالت (٥). (ز) ١٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ وهم في التِّيه، قالوا: من أين لنا شراب نشرب؟ فدعا موسى ﵇ ربه أن يسقيهم، فأوحى الله إلى موسى ﵇: ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر﴾. وكان الحجر خفيفًا مُرَبَّعًا، فضربه، ﴿فانفجرت منه﴾ من الحجر ﴿اثنتا عشرة عينا﴾، فَرَووا بإذن الله ، وكانوا اثني عشر سبطًا، لكل سبط من بني إسرائيل عين تجري على حِدَة، لا يخالطهم غيرهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾، يعني: كل سبط مشربهم. يقول الله : ﴿كلوا﴾ من المن والسلوى، ﴿واشربوا﴾ من العيون، وهو من رزق الله حلالًا طيبًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [طه: ٨١] ... وكان موسى ﵇ إذا ظَعَنَ (٦) حمل الحجر معه، وتنصَبُّ العيون منه، ثم إنهم قالوا: يا موسى، فأين اللباس؟ فجعلت الثياب تطول مع أولادهم، وتبقى على كبارهم، ولا تمزق، ولا تبلى، ولا تدنس، وكان لهم عمود من نور يضيء لهم بالليل إذا ارتحلوا وغاب القمر (٧). (ز) ١٩٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- استسقى لهم موسى في التِّيه، فَسُقوا في حجر مثل رأس الشاة، قال: يُلْقُونه في جوانب الجُوالِق (٨) إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينًا،

стр. 962

لكل سبط منهم عين، فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فأُلْقِي في جانب الجوالق، فإذا نزل رُمِي به، فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر (١) [٢٥٥]. (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)﴾ ١٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، قال: لا تَسْعَوا في الأرض (٢). (١/ ٣٨٣) ١٩٨٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسْعَوْا في الأرض فسادًا (٣). (١/ ٣٨٣) ١٩٨٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: يعني: ولا تمشوا بالمعاصي (٤). (١/ ٣٨٣) ١٩٨٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تسيروا في الأرض مُفْسِدِين (٥). (١/ ٣٨٤) ١٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يقول: لا تَعْلُوا، ولا تَسْعَوْا في الأرض ﴿مفسدين﴾ يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي، فرَفَعُوا من المن والسلوى لِغَدٍ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا تطغوا فيه﴾ [طه: ٨١]، يقول: لا ترفعوا منه لغد (٦). (ز) ١٩٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا

стр. 963

تعثوا في الأرض مفسدين﴾: لا تطغوا في الأرض مفسدين. لا تَعْثَ: لا تَطْغَ (١) [٢٥٦]. (ز) ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ ١٩٩١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد﴾، قال: كان طعامهم السلوى، وشرابهم المن، فسألوا ما ذكر، فقيل لهم: ﴿اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم﴾ (٢). (ز) ١٩٩٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد﴾، قال: المن والسلوى استبدلوا به البَقْلَ وما ذُكِر معه (٣). (١/ ٣٨٤) ١٩٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: فبَطِرُوا ذلك، ولم يصبروا عليه، وذكروا عَيْشهم الذي كانوا يعيشون فيه، وكانوا قومًا أهل أعداس وبصل وبقول وفوم، فذكروا عَيْشَهم من ذلك، فقالوا: ﴿يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾ (٤). (ز) ١٩٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: مَلُّوا طعامهم في البَرِّيَّة، وذكروا عَيْشَهم الذي كانوا فيه قبل ذلك، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك﴾ الآية (٥). (١/ ٣٨٤) ١٩٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: إنهم لما قدموا الشام فقدوا أطْعِماتهم التي كانوا يأكلونها، فقالوا: ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾ (٦). (ز)

стр. 964

١٩٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: أُعطوا في التِّيهِ ما أُعْطُوا، فأَجِمُوا ذلك، وقالوا: ﴿يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾ (١). (ز) ١٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المن والسلوى سألوا موسى نبات الأرض، فذلك قوله : ﴿وإذ قلتم يا موسى﴾ في التِّيه: ﴿لن نصبر على طعام واحد﴾ يعني: المَنَّ والسَّلْوى (٢). (ز) ١٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كان طعام بني إسرائيل في التِّيه واحدًا، وشرابهم واحدًا، كان شرابهم عسلًا ينزل لهم من السماء يقال له: المن، وطعامهم طير يقال له: السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزًا ولا غيره، فقالوا: يا موسى، إنا لن نصبر على طعام واحد، ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿اهبطوا مصرا﴾ (٣) [٢٥٧]. (ز) ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ قراءات: ١٩٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق سفيان- أنه قرأ: (وثُومِها) (٤).

стр. 965

٢٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس قال: قراءتي قراءةُ زيد، = ٢٠٠١ - وأنا آخذ ببضعة عشر حرفًا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها: (من بَقْلِها وقِثّائِها وثُومِها) (١) [٢٥٨]. (١/ ٣٨٦) تفسير الآية: ٢٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿وفومها﴾. قال: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ وهو يقول: قد كنت أغنى الناس شخصًا واحدًا ... ورَد المدينةَ عن زراعةِ فُومِ (٢) [٢٥٩]. (١/ ٣٨٥) ٢٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله : ﴿وفومها﴾. قال: الفومُ: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفيَّ وهو يقول: قد كنت أحسبني كأغنى واحد ... قَدِم المدينة عن زراعةِ فُومِ قال: يا ابن أمِّ الأزرق، ومن قرأها على قراءةِ ابن مسعود، فهو هذا المُنتِن، قال أمية ابن أبي الصَّلْت: كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةً ... فيها الفراديسُ (٣) والفومانُ والبصلُ

стр. 966

وقال أميةُ بن الصَّلْتِ أيضًا: أنفي الدِّياسَ (١) من الفومِ الصحيح كما ... أنفي من الأرض صوب الوابِل (٢) البَرَدِ (٣). (١/ ٣٨٦) ٢٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الحنطة والخبز. = ٢٠٠٥ - وفي لفظ -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك-: البر. = ٢٠٠٦ - وفي لفظ-من طريق رِشْدِين بن كُرَيْب، عن أبيه-: الحِنْطَة، بلسان بني هاشم (٤). (١/ ٣٨٤) ٢٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- قال: الفوم: الثوم (٥). (١/ ٣٨٥) ٢٠٠٨ - وعن سعيد بن جبير = ٢٠٠٩ - والضّحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (٦). (ز) ٢٠١٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الخبز (٧). (١/ ٣٨٥) ٢٠١١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق لَيْث- قال: هو هذا الثوم (٨). (ز) ٢٠١٢ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- = ٢٠١٣ - وأبي مالك -من طريق حُصَيْن- في قوله: ﴿وفومها﴾، قالا: الحنطة (٩). (١/ ٣٨٥)

стр. 967

٢٠١٤ - عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس، نحو ذلك (١). (ز) ٢٠١٥ - عن عَطاء بن أبي رَباح -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الخبز (٢). (١/ ٣٨٥) ٢٠١٦ - عن الحسن البصري = ٢٠١٧ - وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، ومَعْمر- قالا: الفوم: الحب الذي يختبز الناس منه (٣). (ز) ٢٠١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿وفومها﴾: الحنطة (٤). (ز) ٢٠١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الفوم: الثوم. وفي بعض القراءة: (وثُومِها) (٥). (١/ ٣٨٥) ٢٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المنُّ والسلوى سألوا موسى نباتَ الأرض، فذلك قوله : ﴿وإذ قلتم يا موسى﴾ في التِّيه: ﴿لن نصبر على طعام واحد﴾ يعني: المَنَّ والسلوى؛ ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها﴾ يعني: الثوم، ﴿وعدسها وبصلها﴾، فغضب موسى ﵇ (٦). (ز) ٢٠٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- الفوم: الخبز (٧). (ز) ﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ ٢٠٢٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى﴾، قال: أرْدَأ (٨). (١/ ٣٨٦)

стр. 968

٢٠٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾، يقول: أتستبدلون الذي هو شرٌّ بالذي هو خير (١). (ز) ٢٠٢٤ - قال الكَلْبِيُّ: قال لهم موسى ﵇: ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أدْنى﴾ أخَسُّ وأَرْدى ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أشرف وأفضل. وجعل الحنطة أدنى في القيمة وإن كان هي خيرًا من المن والسلوى (٢) [٢٦٠]. (ز) ٢٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال أتستبدلون الذي هو أدنى﴾ يقول: الذي هو دون المن والسلوى من نبات الأرض ﴿بالذي هو خير﴾ يعني: المن والسلوى؟! فقال موسى: ﴿اهبطوا مصرا﴾ (٣). (ز) ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾ قراءات: ٢٠٢٦ - في قراءة أُبَيّ بن كعب = ٢٠٢٧ - وعبد الله بن مسعود: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف (٤). (ز) ٢٠٢٨ - عن الأعمش أنّه كان يقرأ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بلا تنوين، ويقول: هي مصر التي عليها صالحُ بن عليٍّ (٥) [٢٦١]. (١/ ٣٨٧)

стр. 969

تفسير الآية: ٢٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأَمْصار (١). (١/ ٣٨٧) ٢٠٣٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: يعني به: مِصْرَ فرعون (٢). (١/ ٣٨٧) ٢٠٣١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأمصار، زعموا أنهم لم يرجعوا إلى مصر (٣) [٢٦٢]. (ز) ٢٠٣٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحم: هو مِصْر موسى وفرعون (٤). (ز) ٢٠٣٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، يقول: مِصْرًا من الأمصار (٥). (١/ ٣٨٧) ٢٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-: ﴿اهبطوا مصرا﴾ من الأمصار، ﴿فإن لكم ما سألتم﴾ فلما خرجوا من التِّيه رفع المن والسلوى، وأكلوا البقول (٦). (ز) ٢٠٣٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾،

стр. 970

قال: يعني به: مِصْر فرعون (١). (ز) ٢٠٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِصْرًا من الأمصار (٢). (ز) ٢٠٣٧ - قال الكَلْبِيُّ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف، يعني: مصر بعينها (٣). (ز) ٢٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اهبطوا مصرا﴾ من الأمصار ﴿فإن لكم ما سألتم﴾ من نبات الأرض (٤). (ز) ٢٠٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأمصار -و (مصر) لا تُجْرى في الكلام-. فقالوا: أي مصر؟ قال: الأرض المقدسة، وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١] (٥) [٢٦٣]. (ز) ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ﴾ ٢٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: هؤلاء يهود بني إسرائيل. قلت له: هم قِبْطُ مِصْر؟ قال: وما لِقِبْط مصر وهذا؟!، لا والله، ما هم هم، ولكنهم اليهود، يهود بني

стр. 971

إسرائيل (١). (ز) ﴿الذِّلَّةُ﴾ ٢٠٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: هم أصحاب القَبالات، كفروا بالله العظيم (٢). (١/ ٣٨٧) ٢٠٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾، قال: الذل (٣). (ز) ٢٠٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وضربت عليهم الذلة﴾، قال: أدْرَكَتْهُم هذه الأمة وإن المجوس لَتَجْبِيهم الجزية (٤). (ز) ٢٠٤٤ - عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾، قال: أذلهم الله فلا مَنَعَة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين (٥). (ز) ٢٠٤٥ - عن الحسن البصري = ٢٠٤٦ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾، قال: يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون (٦). (١/ ٣٨٧) ٢٠٤٧ - قال عطاء بن السائب: هو الكُسْتِيج (٧)، والزُّنّار (٨)، وزِيِّ اليهودية (٩). (ز) ٢٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾، يعني: على اليهود الذِّلَّة، وهي: الجِزْيَة (١٠) [٢٦٤]. (ز)

стр. 972

﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ ٢٠٤٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والمسكنة﴾، قال: الفاقَة (١). (١/ ٣٨٨) ٢٠٥٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٢). (ز) ٢٠٥١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿والمسكنة﴾: الجزية (٣). (ز) ٢٠٥٢ - عن عَطِيَّة العَوْفي -من طريق عُبَيْد بن الطُّفَيل- ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: الخراج (٤). (ز) ٢٠٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: الفقر (٥). (ز) ٢٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمسكنة﴾، يعني: الفقر (٦) [٢٦٥]. (ز) ﴿وَبَاءُوا﴾ ٢٠٥٥ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وباءوا﴾، قال: انقلبوا (٧). (١/ ٣٨٨) ٢٠٥٦ - عن أبي رَوْق: استحقوا (٨). (ز) ٢٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: اسْتَوْجَبُوا (٩).

стр. 973

٢٠٥٨ - عن الكسائي: رجعوا (١). (ز) ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ٢٠٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عَطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، يقول: اسْتَوْجَبوا سخطًا (٢). (ز) ٢٠٦٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، قال: استحقوا الغضب من الله (٣). (١/ ٣٨٨) ٢٠٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، قال: فحَدَثَ عليهم غضبٌ من الله (٤). (ز) ٢٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: استوجبوا غضب الله (٥) [٢٦٦]. (ز) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ ٢٠٦٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر الأزْدِيِّ- قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي، ثم يُقيمون سوق بَقْلِهم في آخر النهار (٦). (١/ ٣٨٨) ٢٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذل والمسكنة الذي نزل بهم ﴿بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله﴾ يعني: القرآن، ﴿ويقتلون النبيين بغير الحق﴾ (٧) [٢٦٧]. (ز)

стр. 974

آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦٥ - عن ابن مسعود، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبيٌّ، أو قتل نبيًّا، وإمام ضلالة، ومُمَثِّل من المُمَثِّلِين» (١). ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٦١)﴾ ٢٠٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: اجْتَنِبُوا المعصية والعدوان؛ فإنّ بهما هَلَك مَن هَلَك قبلك من الناس (٢). (ز) ٢٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ في أديانهم (٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ قراءات: ٢٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: يقولون: الصابون. وما الصابون! الصابئون. ويقولون: الخاطون. وما الخاطون!، الخاطئون (٤). (١/ ٣٨٩)

стр. 975

نزول الآية: ٢٠٦٩ - عن سلمان -من طريق مجاهد- قال: سألت النبي ﷺ عن أهل دين كنت معهم، فذكَر من صلاتِهم وعبادتهم؛ فنزلت: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ الآية (١). (١/ ٣٨٩) ٢٠٧٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّةَ الهمداني- = ٢٠٧١ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جُنْديسابور، من أشرافهم، وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود (٢). (ز) ٢٠٧٢ - عن مجاهد، قال: لَمّا قصَّ سلمانُ على رسول الله ﷺ قصة أصحابه؛ قال: «هم في النار». قال سلمان: فأظلمت عَلَيَّ الأرضُ. فنزلت: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ إلى قوله: ﴿يحزنون﴾. قال: فكأنما كُشِف عَنِّي جبلٌ (٣). (١/ ٣٨٩) ٢٠٧٣ - عن مجاهد، قال: سأل سلمان الفارسيُّ النبيَّ ﷺ عن أولئك النصارى، وما رأى أعمالهم، فقال: «لم يموتوا على الإسلام». قال سلمان: فأظلمت عَلَيَّ الأرض، وذكرت اجتهادهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾، فدعا سلمان، فقال: «نزلت هذه الآية في أصحابك». ثم قال: «مَن مات على دين عيسى قبل أن

стр. 976

يسمع بي فهو على خير، ومَن سمع بي ولم يؤمن بي فقد هلك» (١). (١/ ٣٩٤) ٢٠٧٤ - عن السُّدِّي، في قوله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي، وكان رجلًا من جُندَيْسابورَ، وكان من أشرافهم، وكان ابن الملك صديقًا له مُؤاخيًا، لا يقضي واحدٌ منهما أمرًا دون صاحبه، وكانا يركبان إلى الصيد جميعًا، فبينما هما في الصيد إذ رُفع لهما بيت من عباءةٍ، فأتياه، فإذا هما فيه برجل بين يديه مصحف يقرأ فيه، وهو يبكي، فسألاه: ما هذا؟ فقال: الذي يريد أن يعلم هذا لا يقف موقفكما، فإن كنتما تريدان أن تعلما ما فيه فانزلا حتى أُعْلِمَكما. فنزلا إليه، فقال لهما: هذا كتاب جاء من عند الله، أمر فيه بطاعته، ونهى عن معصيته، فيه: أن لا تسرق، ولا تزني، ولا تأخذ أموال الناس بالباطل. فقَصَّ عليهما ما فيه، وهو الإنجيل الذي أنزل الله على عيسى، فوقع في قلوبهما، وتابعاه، فأسلما، وقال لهما: إن ذبيحة قومكما عليكما حرام. فلم يزالا معه كذلك يتعلمان منه، حتى كان عيدٌ للملك، فجمع طعامًا، ثم جمع الناس والأشراف، وأرسل إلى ابن الملك رسولًا، فدعاه إلى صنيعه ليأكل مع الناس، فأبى الفتى، وقال: إني عنك مشغول، فكل أنت وأصحابك. فلما أكثر عليه من الرسل أخبرهم أنه لا يأكل من طعامهم، فبعث الملك إلى ابنه، ودعاه، وقال: ما أمرك هذا؟ قال: إنا لا نأكل من ذبائحكم، إنكم كفار ليس تَحِلُّ ذبائحُكم. فقال له الملك: مَن أمرك هذا؟ فأخبره أنّ الراهب أمره بذلك، فدعا الراهب، فقال: ماذا يقول ابني؟ قال: صدق ابنك. قال له: لولا أن الدم فينا عظيم لقتلتك، ولكن اخرج من أرضنا. فأَجَّلَه أجلًا، فقال سلمان: فقمنا نبكي عليه، فقال لهما: إن كنتما صادقين فأنا في بِيعَة بالموصل مع ستين رجلًا نعبد الله، فائتونا فيها. فخرج الراهب، وبقي سلمان وابن الملك، فجعل سلمان يقول لابن الملك: انطلق بنا. وابن الملك يقول: نعم. وجعل ابن الملك يبيع متاعه، يريد الجهاز، فلما أبطأ على سلمان خرج سلمان حتى أتاهم، فنزل على صاحبه، وهو رب البِيعَة، وكان أهل تلك البِيعة أفضل مرتبة من الرهبان، فكان سلمان معه يجتهد في العبادة، ويتعب نفسه، فقال له سلمان: أرأيت الذي تأمرني به، هو أفضل أو الذي أصنع؟ قال: لا، بل الذي تصنع. قال: فخَلِّ عني. ثم إن صاحب البِيعة دعاه، فقال: أتعلم أن

стр. 977

هذه البِيعة لي، وأنا أحق الناس بها، ولو شئت أن أُخْرِج منها هؤلاء لفعلت، ولكني رجل أضعف عن عبادة هؤلاء، وأنا أريد أن أتحول من هذه البِيعة إلى بِيعة أخرى، هم أهون عبادةً من هؤلاء، فإن شئت أن تقيم ههنا فأقم، وإن شئت أن تنطلق معي فانطلق. فقال له سلمان: أي البِيعتين أفضل أهلًا؟ قال: هذه. قال سلمان: فأنا أكون في هذه. فأقام سلمان بها، وأوصى صاحب البِيعة بسلمان، فكان سلمان يتعبد معهم، ثم إنّ الشيخ العالم أراد أن يأتي بيت المقدس، فدعا سلمان، فقال: إني أريد أن آتي بيت المقدس، فإن شئت أن تنطلق معي فانطلق، وإن شئت أن تقيم فأقم. قال له سلمان: أيهما أفضل؛ أنطلق معك أو أقيم؟ قال: لا، بل تنطلق معي. فانطلق معه، فمَرُّوا بمُقْعَد على ظهر الطريق مُلْقًى، فلما رآهما نادى: يا سيد الرهبان، ارحمني رحمك الله. فلم يكلمه، ولم ينظر إليه، وانطلقا حتى أتيا بيت المقدس، وقال الشيخ لسلمان: اخرج فاطلب العلم، فإنه يحضر هذا المسجد علماء الأرض. فخرج سلمان يسمع منهم، فرجع يومًا حزينًا، فقال له الشيخ: ما لك، يا سلمان؟ قال: أرى الخير كله قد ذهب به مَن كان قبلنا من الأنبياء وأتباعهم. فقال له الشيخ: لا تحزن، فإنّه قد بقي نبيٌّ ليس مِن نبيٍّ بأفضلَ تبعًا منه، وهذا زمانه الذي يخرج فيه، ولا أراني أدركه، وأمّا أنت فشابٌّ، فلعلك أن تدركه، وهو يخرج في أرض العرب، فإن أدركته فآمِن به، واتَّبِعْه. قال له سلمان: فأخبرني عن علامته بشيء. قال: نعم، وهو مختوم في ظهره بخاتم النبوة، وهو يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة. ثم رجعا حتى بلغا مكان المُقْعَد، فناداهما، فقال: يا سيد الرهبان، ارحمني رحمك الله. فعَطَف إليه حماره، فأخذ بيده فرفعه، فضرب به الأرض، ودعا له، وقال: قم بإذن الله. فقام صحيحًا يشتدُّ، فجعل سلمان يتعجب وهو ينظر إليه يشتد، وسار الراهب فتغيب عن سلمان، ولا يعلم سلمان، ثم إنّ سلمان فَزِع، فطلب الراهب، فلقيه رجلان من العرب من كَلْب فسألهما: هل رأيتما الراهب؟ فأناخ أحدهما راحلته، قال: نِعْمَ راعي الصِّرْمَة (١) هذا! فحمله فانطلق به إلى المدينة، قال سلمان: فأصابني من الحزن شيء لم يصبني مثله قط. فاشترته امرأة من جُهَينَة، فكان يرعى عليها هو وغلام لها، يَتَراوَحان الغنم، هذا يومًا وهذا يومًا، وكان سلمان يجمع الدراهم، ينتظر خروج محمد ﷺ ، فبينما هو يومًا يرعى إذ أتاه

стр. 978

صاحبه يَعْقُبُه، فقال له: أشعرت أنه قد قدم اليوم المدينة اليوم رجل يزعم أنه نبي؟ فقال له سلمان: أقِمْ في الغنم حتى آتيك. فهبط سلمان إلى المدينة، فنظر إلى النبي ﷺ ودارَ حوله، فلما رآه النبي ﷺ عرف ما يريد، فأرسل ثوبه حتى خرج خاتمه، فلما رآه أتاه وكلَّمه، ثم انطلق، فاشترى بدينار؛ ببعضه شاة فشواها، وببعضه خبزًا، ثم أتاه به، فقال: «ما هذا؟». قال سلمان: هذه صدقة. قال: «لا حاجة لي بها، فأخرجْها فليأكُلْها المسلمون». ثم انطلق فاشترى بدينار آخر خبزًا ولحمًا، ثم أتى به النبي ﷺ ، فقال: «ما هذا؟». قال: هذه هدية. قال: «فاقعد فكل». فقعد، فأكلا منها جميعًا، فبينما هو يحدثه إذ ذكر أصحابه، فأخبره خبرهم، فقال: كانوا يصلون، ويصومون، ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبيًّا. فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله ﷺ : «يا سلمان، هم من أهل النار». فاشتد ذلك على سلمان، وقد كان قال له سلمان: لو أدركوك صدَّقوك واتَّبعوك. فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر﴾ (١) [٢٦٨]. (١/ ٣٨٩) ٢٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ سلمان الفارسي كان من جندسابور، فأتى النبي ﷺ فأسلم، وذكر سلمان أمر الراهب وأصحابه، وأنهم مجتهدون في دينهم يصلون ويصومون، فقال النبي ﷺ : «هُمْ فِي النار». فأنزل الله فيمن صدق منهم بمحمد ﷺ وبما جاء به: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر﴾ (٢). (ز)

стр. 979

تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٢٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا﴾ يعني: صَدَّقوا، يعني: أقَرُّوا، وليسوا بمنافقين، ﴿والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى﴾ يعني: اليهود والنَّصارى (١) [٢٦٩]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ ٢٠٧٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: نحن أعلم الناس من حيث تَسَمَّت اليهود باليهودية، بكلمة موسى ﵇: ﴿إنا هدنا إليك﴾ (٢). (١/ ٣٩٥) ٢٠٧٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نحن أعلم الناس من أين تَسَمَّت اليهود باليهودية، والنصارى بالنصرانية، إنما تَسَمَّت اليهود باليهودية بكلمة قالها موسى: ﴿إنا هدنا إليك﴾. فلما مات قالوا: هذه الكلمة كانت تعجبه. فتَسَمَّوْا باليهود (٣). (١/ ٣٩٥)

стр. 980

٢٠٧٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: إنما سميت اليهود لأنهم قالوا: ﴿إنا هدنا إليك﴾ (١). (١/ ٣٩٥) ٢٠٨٠ - قال أبو عمرو بن العلاء: لأنّهم يَتَهَوَّدُون، أي: يتحرّكون عند قراءة التوراة، ويقولون: إنّ السموات والأرض تحرّكت حين آتى اللهُ موسى التوراة (٢). (ز) ٢٠٨١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- قال: إنما سميت اليهود من أجل أنهم قالوا: ﴿إنا هدنا إليك﴾ (٣) [٢٧٠]. (ز) ﴿وَالنَّصَارَى﴾ ٢٠٨٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: نحن أعلم الناس من حيث تَسَمَّت اليهود باليهودية، بكلمة موسى ﵇: ﴿إنا هدنا إليك﴾. ولِمَ تَسَمَّت النصارى بالنصرانية، من كلمة عيسى ﵇: ﴿كونوا أنصار الله﴾ (٤). (١/ ٣٩٥) ٢٠٨٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنما تَسَمَّت النصارى بالنصرانية لكلمة قالها عيسى: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله﴾. فتَسَمَّوْا بالنصرانية (٥). (١/ ٣٩٥) ٢٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: إنما سميت النصارى: نصارى؛ لأنّ قرية عيسى كانت تسمى: ناصِرَة (٦) [٢٧١]. (١/ ٣٩٦)

стр. 981

٢٠٨٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنما سموا نصارى بقرية يقال لها: ناصِرة، ينزلها عيسى ابن مريم، فهو اسم تَسَمَّوْا به، ولم يؤمروا به (١). (ز) ٢٠٨٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: سُمُّوا نصارى لأنّ الحوارِيِّين قالوا: نحن أنصار الله (٢). (ز) ٢٠٨٧ - قال مقاتل: لأنّهم نزلوا قرية يُقال لها: ناصرة، فنُسبوا إليها (٣). (ز) ٢٠٨٨ - عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حَجّاج- قال: ... والنصارى إنما سُمُّوا نصارى من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها: ناصِرَة (٤). (ز) ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ٢٠٨٩ - قال عمر بن الخطاب: هم قوم من أهل الكتاب، ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب (٥). (ز) ٢٠٩٠ - عن مجاهد، قال: سُئِل ابن عباس عن الصابئين. فقال: هم قوم بين اليهود والنصارى والمجوس، لا تَحِلُّ ذبائحهم، ولا مناكحتهم (٦). (١/ ٣٩٦) ٢٠٩١ - عن عبد الله بن عباس، قال: الصابئون ليس لهم كتاب (٧). (ز) ٢٠٩٢ - عن الحسن، قال: نُبِّئ زيادٌ: أنّ الصابئين يُصَلُّون إلى القبلة، ويصلون الخمس، فأراد أن يضع عنهم الجزية، قال: فخُبِّر بعدُ: أنهم يعبدون الملائكة (٨). (ز) ٢٠٩٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: الصابئون: فرقة من أهل الكتاب، يقرؤون الزَّبور (٩). (١/ ٣٩٧) ٢٠٩٤ - عن جابر بن زيد = ٢٠٩٥ - والضّحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (١٠). (ز)

стр. 982

٢٠٩٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (١). (ز) ٢٠٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: الصابئون: منزلة بين النصرانية والمجوسية. ولفظ ابن أبي حاتم: منزلة بين اليهود والنصارى (٢). (١/ ٣٩٦) ٢٠٩٨ - عن سعيد بن جبير، قال: ذهبت الصابئون إلى اليهود، فقالوا: ما أمركم؟ قالوا: نبينا موسى جاءنا بكذا وكذا، ونهانا عن كذا وكذا، وهذه التوراة، فمن تابعنا دخل الجنة. ثم أتوا النصارى، فقالوا في عيسى ما قالت اليهود في موسى، وقالوا: هذا الإنجيل، فمن تابعنا دخل الجنة. فقالت الصابئون: هؤلاء يقولون: نحن ومن اتبعنا في الجنة، واليهود يقولون: نحن ومن اتبعنا في الجنة، فمن به ندين؟! فسماهم الله: الصابئين (٣). (١/ ٣٩٧) ٢٠٩٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق لَيْث- قال: الصابئون: قومٌ بين اليهود والمجوس، ليس لهم دين (٤) [٢٧٢]. (١/ ٣٩٦) ٢١٠٠ - عن مجاهد بن جَبْر، قال: الصابئون ليسوا بيهود ولا نصارى، هم قوم من المشركين لا كتاب لهم (٥). (١/ ٣٩٦) ٢١٠١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: الصابئون بين المجوس واليهود، لا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم (٦). (ز)

стр. 983

٢١٠٢ - عن مُطَرِّف، قال: كُنّا عند الحكم، فحدَّثه رجل من البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين: أنهم كالمجوس. = ٢١٠٣ - قال الحكم: ألم أخبركم بذلك؟! (١). (ز) ٢١٠٤ - عن معاوية بن عبد الكريم، قال: سمعت الحسن، فذكر الصابئين، فقال: هم قوم يعبدون الملائكة (٢). (ز) ٢١٠٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: الصّابِئُ: الذي يعرف الله وحده، وليست له شريعة يعمل بها، ولم يُحدِث كُفْرًا (٣). (١/ ٣٩٧) ٢١٠٦ - قال ابن جُرَيْج: قلت لعطاء: ﴿والصابئين﴾ زعموا أنها قبيلة من نحو السواد، ليسوا بمجوس ولا يهود ولا نصارى. قال: قد سمعنا ذلك، وقد قال المشركون للنبي: قد صبأ (٤). (ز) ٢١٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الصابئون قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى غير القبلة، ويقرؤون الزبور (٥). (١/ ٣٩٧) ٢١٠٨ - قال قتادة بن دِعامة: قوم يقرءون الزبور، ويعبدون الملائكة، ويصلون إلى الكعبة، ويُقِرُّون بالله تعالى، أخذوا من كل دين شيئًا (٦). (ز) ٢١٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق سفيان- قال: الصابئون طائفة من أهل الكتاب (٧) [٢٧٣]. (١/ ٣٩٧)

стр. 984

٢١١٠ - عن أبي الزِّناد -من طريق ابنه- قال: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهم بِكُوثى (١) يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة ثلاثين يومًا، ويُصَلُّون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات (٢). (١/ ٣٩٧) ٢١١١ - عن ابن أبي نَجِيح: ﴿والصابئين﴾ بين اليهود والمجوس، لا دين لهم (٣). (ز) ٢١١٢ - وقال الكلبي: هم قوم بين اليهود والنصارى، يحلقون أوساط رءوسهم، ويَجُبُّون (٤) مَذاكِيرَهم (٥). (ز) ٢١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّابِئِينَ﴾ وهم قوم يُصَلُّون للقبلة، يقرؤون الزَّبُور، ويعبدون الملائكة (٦). (ز) ٢١١٤ - قال أبو جعفر الرازي-من طريق آدم-: بلغني: أنّ الصابئين قوم يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزَّبور، ويصلون إلى القبلة (٧). (ز) ٢١١٥ - قال سفيان الثوري: الصابئين بين اليهود والمجوس، لا دين لهم (٨). (ز) ٢١١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿والصابئين﴾، قال: الصابئون: [أهل] (٩) دين من الأديان، كانوا بالجزيرة؛ جزيرة الموصل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، إلا قول: لا إله إلا الله. قال: ولم يؤمنوا برسول الله، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ﷺ وأصحابه: هؤلاء الصابئون. يُشَبِّهُونهم بهم (١٠) [٢٧٤]. (ز)

стр. 985

﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ ٢١١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿من آمن بالله﴾ يعني: مَن وحَّدَ الله، ﴿واليوم الاخر﴾ يعني: مَن آمن باليوم الآخر، يقول: آمن بما أنزل الله (١). (ز) ٢١١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله اليوم الآخر﴾، قال: فكان إيمان اليهود أنّه مَن تمسك بالتوراة وسنة موسى، حتى جاء عيسى، فلما جاء عيسى كان مَن تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولًا منه، حتى جاء محمد ﷺ ، فمَن لم يَتَّبِع محمدًا ﷺ منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكًا (٢) [٢٧٥]. (ز) ٢١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا﴾ يقول: مَن صَدَّق منهم بالله بأنّه واحد لا شريك له، وصَدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ﴿فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، يقول: ﴿إن الذين آمنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله تعالى، ومَن آمن مِن الذين هادوا ومن النصارى ومن الصابئين ﴿من آمن﴾ منهم ﴿بالله واليوم الآخر﴾ فيما تقدم إلى آخر الآية (٣). (ز)
следующие страницы →