← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9521–9560 · переход к 9526.

стр. 9521

٤٦٨٣٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في أمتي مَن يقتل على الغضب، ويرتشي في الحُكْم، ويضيع الصلوات، ويتبع الشهوات، ولا ترد له راية». قيل: يا رسول الله، أمؤمنون هم؟ قال: «بالإيمان يُقِرُّون» (١). (١٠/ ١٠٠) ٤٦٨٣٦ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: اغتسلتُ أنا وآخَر، فرآنا عمر بن الخطاب وأحدنا ينظر إلى صاحبه، فقال: إنِّي لأخشى أن يكونا مِن الخَلْف الذين قال الله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ (٢). (١٠/ ٩٨) ٤٦٨٣٧ - عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، عن عبد الله بن مسعود أنّه قيل له: إنّ الله -جلَّ وعزَّ- يُكْثِر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٥]، و ﴿على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج: ٢٣]، و ﴿على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج: ٣٤]. فقال ابن مسعود: على مواقيتها. قالوا: ما كُنّا نرى ذلك إلا على التَّرْك. قال: ذاك الكُفْر (٣). (ز) ٤٦٨٣٨ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبيد الله الكلاعي، عمّن حدَّثه- في قوله : ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾، قال: ذلك إذا بُني الشديد، ورُكِب المنظور، ولُبِس المشهور (٤). (ز) ٤٦٨٣٩ - عن كعب الأحبار، قال: واللهِ، إنِّي لَأَجِدُ صفة المنافقين في التوراة: شرّابين للقهوات (٥)، تبّاعين للشهوات، لعّابين للكعبات (٦)، رقّادين عن العَتَمات، مُفَرِّطين في الغدوات، ترّاكين للصلوات، ترّاكين للجُمُعات. ثم تلا هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾ (٧). (١٠/ ٩٨) ٤٦٨٤٠ - قال مسروق بن الأجدع -من طريق منصور بن المعتمر-: لا يُحافظ أحدٌ على الصلوات الخمس فيُكَتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهَلَكَة، وإفراطهن: إضاعتُهُنَّ عن وقتِهِنَّ (٨). (ز)

стр. 9522

﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ ٤٦٨٤١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ صخرةً زِنَة عشر عشراوات قُذِف بها مِن شَفِير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلت: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «نهران في أسفل جهنم، يسيل فيها صديدُ أهل النار، وهم اللذان ذَكر الله في كتابه: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، ﴿ومن يفعل ذلك يلقى أثاما﴾» [الفرقان: ٦٨] (١). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٤٢ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «الغَيُّ وادٍ في جهنم» (٢). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٤٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: الغَيُّ نهرٌ -أو وادٍ- في جهنم، مِن قَيْحٍ، بعيدُ القَعْر، خبيث الطَّعم، يُقْذَف فيه الذين يتبعون الشهوات (٣). (١٠/ ١٠٠) ٤٦٨٤٤ - عن عائشة -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿غيا﴾، قالت: نهر في جهنَّم (٤). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٤٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق قتادة، عن أبيه- ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: واديًا في جهنَّم (٥). (ز)

стр. 9523

٤٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: خُسرانًا (١). (١٠/ ١٠٠) ٤٦٨٤٧ - عن البراء بن عازب، في الآية، قال: الغيُّ وادٍ في جهنم، بعيدُ القَعْر، مُنتِنُ الرِّيح (٢). (١٠/ ١٠٠) ٤٦٨٤٨ - قال أبو أمامة الباهلي: إنّ ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفًا مِن حجر يهوي -أو قال: صخرة تهوي- عِظَمُها كعشر عشروات عظام سِمان. فقال له مَوْلًى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذلك شيء، يا أبا أمامة؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام (٣) [٤١٩٦]. (ز) ٤٦٨٤٩ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: وادٍ في جهنم أشدُّها حرًّا، وأبعدها قعرًا، فيه بئر يُقال له: الهبهب، ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾ [الإسراء: ٩٧] (٤). (ز) ٤٦٨٥٠ - عن شُفَيِّ بنِ ماتِعٍ، قال: إنّ في جهنم واديًا يُسَمّى: غَيًّا، يسيل دمًا وقيحًا، فهو لِمَن خُلِق له (٥). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٥١ - قال الضحاك بن مزاحم: خُسرانًا (٦). (ز)

стр. 9524

٤٦٨٥٢ - قال عطاء: الغيُّ: وادٍ في جهنم يسيل قيحًا ودمًا (١). (ز) ٤٦٨٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يلقون غيا﴾، قال: شرًّا (٢). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ في الآخرة، وهو وادٍ في جهنم (٣). (ز) ٤٦٨٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾، قال: الغَيُّ: الشَّرُّ (٤) [٤١٩٧] [٤١٩٨]. (ز) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ قراءات: ٤٦٨٥٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ) (٥). (ز) تفسير الآية: ٤٦٨٥٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: مِن ذنبه، ﴿وآمن﴾ قال: بِرَبِّه، ﴿وعمل صالحا﴾ قال: بينه وبين الله (٦). (١٠/ ١٠١) ٤٦٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من تاب﴾ مِن الشِّرك، ﴿وآمن﴾ بمحمد ﷺ ، يعني: وصدَّق بتوحيد الله ، ﴿وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة﴾ (٧). (ز)

стр. 9525

﴿وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)﴾ ٤٦٨٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: ﴿ولا يظلمون شيئا﴾، قال: مِن أعمالهم شيئًا (١). (ز) ٤٦٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يظلمون﴾ يعني: ولا يُنقَصُون ﴿شيئًا﴾ مِن أعمالهم الحسنة حتى يُجازَوْا بها، فيجزيهم ربُّهم (٢). (ز) ٤٦٨٦١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا يظلمون شيئا﴾: يقول: لا يُنقَصُون شيئًا من حسناتهم (٣). (ز) ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ٤٦٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو أبي ظبيان- قال: ﴿جنات عدن﴾، قال: عدن: بطنان الجنة (٤). (ز) ٤٦٨٦٣ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: جنة عدن التي بها موطأ الرب، وموضع عرشه (٥). (ز) ٤٦٨٦٤ - قال الحسن البصري: عدن اسمٌ مِن أسماء الجنة (٦). (ز) ٤٦٨٦٥ - قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّ الجِنان تُنسَب إليها (٧). (ز) ﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)﴾ ٤٦٨٦٦ - في قول الحسن البصري: والغيب: الآخرة (٨). (ز) ٤٦٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن عباده﴾ المؤمنين على ألسِنة الرُّسُل في الدنيا، ﴿بالغيب﴾ ولم يَرَوْه، ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ يعني: جائِيًا

стр. 9526

لا خُلْف له (١) [٤١٩٩]. (ز) ٤٦٨٦٨ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾، وعدهم في الدنيا الجنةَ في الآخرة (٢). (ز) ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ ٤٦٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال: باطِلًا (٣). (١٠/ ١٠٢) ٤٦٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لايسمعون فيها لغوا﴾، قال: لا يَسْتَبُّون (٤). (١٠/ ١٠٢) ٤٦٨٧١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة: ٢٥]، قال: الهَدْرُ من القول، والتأثيم: الكَذِب (٥). ٤٦٨٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾: حَلِفًا، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر (٦). (ز) ٤٦٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون فيها﴾ يعني: في الجنة ﴿لغوا﴾ يعني: الحلِف إذا شربوا الخمر، يعني: لا يحلِفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا.

стр. 9527

نظيرها في الواقعة، وفي الصافات (١). (ز) ٤٦٨٧٤ - قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال بعضهم: كذِبًا. وقال بعضهم: باطِلًا. وقال بعضهم: معصية. وهو نحوٌ واحد (٢). (ز) ﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ ٤٦٨٧٥ - تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿إلا سلاما﴾: قال بعضهم: إلا خيرًا (٣). (ز) ٤٦٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلا سلاما﴾، يعني: سلام الملائكة عليهم فيها (٤). (ز) ٤٦٨٧٧ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلا سلاما﴾: وقال بعضهم: يُسلِّم بعضُهم على بعض (٥). (ز) ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)﴾ ٤٦٨٧٨ - عن الحسن البصري، وأبي قلابة -من طريق أبان- قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة مِن ليل؟ قال: «وما هيَّجك على هذا؟». قال: سمعتُ الله يذكر في الكتاب: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾؛ فقلتُ: الليلُ مِن البكرة والعشي. فقال رسول الله ﷺ : «ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يَرُدُّ الغُدوَّ على الرَّواح، والرَّواح على الغُدُوِّ، وتأتيهم طرف الهدايا مِن الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يُصَلُّون فيها في الدنيا، وتُسَلِّم عليهم الملائكة» (٦). (١٠/ ١٠٣) ٤٦٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: يُؤْتَون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به في الدنيا (٧). (١٠/ ١٠٢)

стр. 9528

٤٦٨٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ (١). (١٠/ ١٠٢) ٤٦٨٨١ - عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ (٢) [٤٢٠٠]. (١٠/ ١٠٣) ٤٦٨٨٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال: ... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ [غافر: ٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ (٣). (ز) ٤٦٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور (٤). (ز) ٤٦٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء (٥). (ز) ٤٦٨٨٥ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب

стр. 9529

في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ (١). (١٠/ ١٠٣) ٤٦٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا (٢). (ز) ٤٦٨٨٧ - عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب (٣). (١٠/ ١٠٢) ٤٦٨٨٨ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٨٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «ما مِن غَداة مِن غَدَوات الجنة -كل الجنة غدوات- إلا أن يُزَفَّ إلى ولِيِّ الله تعالى فيها زوجةٌ مِن الحور العين، أدْناهُنَّ التي خُلِقَتْ مِن زعفران» (٥). (١٠/ ١٠٣) ٤٦٨٩٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أفي الجنة ليل؟ فقال: «إنّه ليس في الجنة ظُلْمة، إنّ الليل ظلمة، وليس في الجنة ظُلْمَة، إنّ شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور» (٦). (ز)

стр. 9530

٤٦٨٩١ - عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «الجنة بيضاء تَتَلَأْلَأُ، وأهلها بِيضٌ، لا ينام أهلُها، وليس فيها شمسٌ، ولا ليلٌ مُظْلِم، ولا حَرٌّ، ولا بَرْدٌ يؤذيهم» (١). (ز) ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾ قراءات: ٤٦٨٩٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ﴾ بالنون مخففة (٢). (١٠/ ١٠٣) تفسير الآية: ٤٦٨٩٣ - عن داود بن أبي هند، في قوله: ﴿من كان تقيا﴾، قال: مُوَحِّدًا (٣). (١٠/ ١٠٤) ٤٦٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾، يعني: مُخْلِصًا لله (٤). (ز) ٤٦٨٩٥ - عن [عبد الله] بن شَوْذَب، في قوله: ﴿وتلك الجنة التي نورث من عبادنا﴾، قال: ليس مِن أحد إلا وله في الجنة منزل وأزواج، فإذا كان يوم القيامة ورَّث اللهُ المؤمنَ كذا وكذا منزلًا مِن منازل الكُفّار، فذلك قوله: ﴿من عبادنا﴾ (٥). (١٠/ ١٠٤) ٤٦٨٩٦ - عن الخليل بن مرة: أنّ الله ﵎ قال في قوله: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾: ادخلوا الجنة برحمتي، واقْتَسِموها بأعمالكم (٦). (ز)

стр. 9531

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ نزول الآية: ٤٦٨٩٧ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما يمنعُك أن تزورنا أكثرَ مِمّا تزورُنا؟». فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ إلى آخر الآية. فكان ذلك الجوابُ لمحمد ﷺ (١). (١٠/ ١٠٤) ٤٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ ، فوَجَدَ رسولُ الله ﷺ من ذلك، وحَزِنَ، فأتاه جبريل، وقال: يا محمد، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾ (٢). (١٠/ ١٠٦) ٤٦٨٩٩ - عن أنس، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ : أيُّ البقاعِ أحبُّ إلى الله، وأيُّها أبغضُها إلى الله؟ قال: «ما أدري، حتى أسأل جبريل». فنزل جبريلُ، وكان قد أبطأ عليه، فقال: «لقد أبطأتَ عَلَيَّ حتى ظننتُ أنّ بربي عَلَيَّ مَوجِدة!». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٣). (١٠/ ١٠٥) ٤٦٩٠٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: اسْتَبْطَأَ النبيُّ ﷺ جبريلَ، فقال: «ما حَبَسَك؟». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٤). (ز) ٤٦٩٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ اثنتي عشرة ليلة، فلمّا جاءه قال: «لقد رِثْتَ (٥) حتى ظنَّ المشركون كُلَّ ظَنٍّ». فنزلت الآية (٦). (١٠/ ١٠٥)

стр. 9532

٤٦٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: أبْطَأَتِ الرُّسُلُ على رسول الله ﷺ ، ثم أتاه جبريل، فقال: «ما حبسك عَنِّي؟». قال: كيف نأتيكم وأنتم لا تُقُصُّون أظفاركم، ولا تنقون بَراجِمَكُم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (١). (١٠/ ١٠٦) ٤٦٩٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله جل وعز: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: قول الملائكة حين استراثهم (٢) محمدٌ ﷺ ، كالتي في الضُّحى (٣). (ز) ٤٦٩٠٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: جبريل احْتَبَسَ عن نبي الله ﷺ حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشتدَّ ذلك على نبيِّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدَّ عليك احتباسُنا عنك، وتكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٤). (ز) ٤٦٩٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي ﷺ : «ما نزلتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: أنا كنت إليك أشْوَق، ولكني مأمور. فأوحى الله إلى جبريل أنْ قُل له: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٥) [٤٢٠١]. (١٠/ ١٠٥) ٤٦٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ ،

стр. 9533

فكأنّ النبيَّ استبطأه، فلما أتاه قال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾ (١). (ز) ٤٦٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾، قال: هذا قولُ جبريل، احتبس جبريلُ في بعض الوحي، فقال نبيُّ الله ﷺ : «ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ (٢). (ز) ٤٦٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لبث جبريل عن النبي ﷺ ، فلما أتاه، وكأنّ النبي ﷺ قد استبطأه، فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يقول: ﴿له ما بين أيدينا﴾ في الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ من الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يقول: ما بين النفختين (٣). (ز) ٤٦٩٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ بمكة حتى حزِن واشْتَدَّ عليه، فشكا إلى خديجة، فقالت خديجة: لعلَّ ربَّك قد ودَعَك أو قلاك. فنزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: ٢]. قال: «يا جبريلُ، احْتَبَسْتَ عَنِّي حتى ساء ظَنِّي». فقال جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٤). (١٠/ ١٠٥) ٤٦٩١٠ - عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: أبطا جبريلُ على رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : «يا جبريل، واللهِ، لَئِن كُنتُ مُشتاقًا». قال: وقال جبريل: وإنِّي -واللهِ- إن كنتُ. أو كما قال، قال: ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربِّك، له ما بين أيدينا، وما خلفنا، وما بين ذلك، وما كان ربك نسيًّا (٥). (ز) ٤٦٩١١ - قال الضحاك بن مزاحم = ٤٦٩١٢ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٤٦٩١٣ - وقتادة بن دعامة = ٤٦٩١٤ - ومحمد بن السائب الكلبي: احتبس جبريلُ عن النبي ﷺ حين سأله قومُه عن أصحاب الكهف، وذي القرنين، والرُّوح. فقال: «أُخبِرُكم غدًا». ولم يقل: إن

стр. 9534

شاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي ﷺ ، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله ﷺ : «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك». فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ . وأنزل: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾ (١). (ز) ٤٦٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، وذلك أنّ جبريل ﵇ احْتَبَسَ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل ﵇ قال النبيُّ ﷺ : «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: ﴿والضحى والليل إذا سجى ... ﴾، ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ جميعًا، وقال جبريل ﵇: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ ٤٦٩١٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، يقول: بِقَوْل ربك (٣). (ز) ٤٦٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل﴾ مِن السماء ﴿إلا بأمر ربك﴾ (٤). (ز) ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ٤٦٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ يعني: الدنيا (٥). (١٠/ ١٠٦)

стр. 9535

٤٦٩١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين (١). (ز) (١٠/ ١٠٦) ٤٦٩٢٠ - عن سعيد بن جبير: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة (٢). (١٠/ ١٠٦) ٤٦٩٢١ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ما بين أيدينا﴾: من الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا (٣). (ز) ٤٦٩٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ قال: الآخرة (٤). (١٠/ ١٠٦) ٤٦٩٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة (٥) [٤٢٠٢]. (ز) ٤٦٩٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين (٦). (ز) (١٠/ ١٠٦) ٤٦٩٢٥ - تفسير السُّدِّيّ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا (٧). (ز) ٤٦٩٢٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يعني: ما كان قبل خَلْقِنا، وما يكون بعد خلْقِنا (٨) [٤٢٠٣]. (ز)

стр. 9536

٤٦٩٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فلم يُجِبْنِي. قال السُّدِّيّ: فسَمِعنا: أنّه ما بين النفختين (١). (ز) ٤٦٩٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين (٢). (ز) ٤٦٩٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما بين ذلك﴾: هو البرزخ، يعني: ما بين النفختين (٣). (ز) ٤٦٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يعني: ما بين الدنيا والآخرة، يعني: ما بين النفختين (٤). (ز) ٤٦٩٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ما بين أيدينا﴾ قال: ما مضى أمامَنا مِن الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا مِن الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ قال: ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم (٥). (ز) ٤٦٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خلفنا﴾ أي: إذا كُنّا في الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ مِن أمر الدنيا والآخرة (٦) [٤٢٠٤]. (ز)

стр. 9537

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ ٤٦٩٣٣ - عن أبي الدرداء، رفع الحديث، قال: «ما أحَلَّ اللهُ في كتابه فهو حلال، وما حَرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقْبَلُوا مِن الله عافيته؛ فإنّ الله لم يكن لينسى شيئًا». ثم تلا: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ (١). (١٠/ ١٠٧) ٤٦٩٣٤ - عن جابر بن عبد الله، مثله (٢). (١٠/ ١٠٧) ٤٦٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: ما نَسِيَك ربُّك (٣). (ز) ٤٦٩٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: وما كان ربُّك لينساك، يا محمد (٤). (١٠/ ١٠٧)

стр. 9538

٤٦٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ لقول كُفّار مكة: نسيَه ربُّه، وقَلاه. يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد (١) [٤٢٠٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٩٣٨ - عن سلمان: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السَّمْن والجبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مِمّا عفا عنه» (٢). (١٠/ ١٠٧) ٤٦٩٣٩ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي حُصَيْنٍ- قال: أحلَّ الله ذبائحَهم (٣)، ﴿وما كان ربك نسيا﴾ (٤). (ز)

стр. 9539

﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ ٤٦٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب السماوات والأرض﴾ يعني: والأرضين، ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق (١). (ز) ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ ٤٦٩٤١ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿واصطبر لعبادته﴾ لِما فَرَضَ عليك (٢). (ز) ٤٦٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبده﴾ يعني: فوَحِّده، ﴿واصطبر لعبادته﴾ يقول: واصبِر على توحيد الله ، ولا تعجل حتى يأتيَك أمري (٣). (ز) ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ ٤٦٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم للربِّ مثلًا أو شبهًا؟! (٤) [٤٢٠٦]. (١٠/ ١٠٨) ٤٦٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: ليس أحدٌ يُسَمّى «الرحمن» غيره (٥). (١٠/ ١٠٨) ٤٦٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: هل تعلم -يا محمدُ- لإلهك مِن ولَد؟! (٦). (١٠/ ١٠٨)

стр. 9540

٤٦٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾. قال: هل تعلم له ولدًا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول: أما السَّمِيُّ فأنت منه مُكَثَّرٌ ... والمالُ مالٌ يَغتدي ويَروح؟ (١). (١٠/ ١٠٨) ٤٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في هذه الآية: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم له شبهًا؟! هل تعلم له مثلًا؟! (٢). (ز) ٤٦٩٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هل تعلم له عِدْلًا؟! = ٤٦٩٤٩ - قال يحيى بن سلام: أي: من قِبَل المساماة (٣). (ز) ٤٦٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: لا سَمِيَّ لله، ولا عِدْل له، كلُّ خَلْقِه يُقِرُّ له ويعترف أنّه خالقُه، ويعرف ذلك. ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧] (٤). (ز) ٤٦٩٥١ - قال محمد بن السائب الكلبي: هل تعلم أحدًا يُسَمّى «الله» غيره؟! (٥) [٤٢٠٧]. (ز) ٤٦٩٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: يقول: لا شريك له، ولا مثل (٦). (ز) ٤٦٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِّ ﷺ : ﴿هل تعلم له سميا﴾،

стр. 9541

يقول ﷻ : هل تعلمُ مِن الآلهة مِن شيء اسمه: الله ؟! لأن الله -تعالى ذِكْرُه- يمنعهم مِن ذلك (١). (ز) ٤٦٩٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ على الاستفهام؛ أي: إنّك لا تعلمه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٩٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: «اللهُ» و «الرحمنُ» اسمان ممنوعان، لم يستطع أحدٌ مِن الخلق أن يَنتَحِلَهما (٣). (ز) ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦)﴾ قراءات: ٤٦٩٥٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَأَخْرُجُ حَيًّا) (٤). (ز) ٤٦٩٥٧ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ برفع الألف (٥). (١٠/ ١٠٩) تفسير الآية: ٤٦٩٥٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- في قول الله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾: وذلك في الذين يُنكِرون البعث (٦). (ز) ٤٦٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقول الإنسان﴾، وهو أُبَيُّ بن خلف الجمحي: ﴿أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ مِن الأرض بعد الموت، يقول ذلك تكذيبًا بالبعث (٧). (ز)

стр. 9542

٤٦٩٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويقول الإنسان﴾ الآية، قال: قالها العاصي بن وائل (١). (١٠/ ١٠٨) ٤٦٩٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ هذا المشرك يكذب بالبعث، وقد ذكروا أنه قولُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ للنبي ﵇، حيث جاء بعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه بيده، ثم قال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ وتفسيره في سورة يس (٢). (ز) ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (٦٧)﴾ قراءات: ٤٦٩٦٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ... ﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنسانُ﴾ خفيفة؛ بنصب الياء ورفع الكاف (٣). (١٠/ ١٠٩) تفسير الآية: ٤٦٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله يَعِظُه ليعتبر: ﴿أولا يذكر الإنسان﴾ يقول: أوَلا يتذكر الإنسان في خلق نفسه ﴿أنا خلقناه﴾ أول مرة، يعني: أول خلق خلقناه ﴿من قبل ولم يك شيئا﴾ (٤). (ز) ٤٦٩٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا﴾، فالذي خلقه ولم يكُ شيئًا قادرٌ على أن يبعثه يوم القيامة (٥). ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ قراءات: ٤٦٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا أدري كيف قرأ النبيُّ ﷺ «عُتِيًّا» أو

стр. 9543

«جُثِيًّا»؛ فإنهما جميعًا بالضم (١). (١٠/ ١٠٩) ٤٦٩٦٦ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «جُثِيًّا» برفع الجيم، و «عُتِيًّا» برفع العين، و «صُلِيًّا» برفع الصاد (٢). (١٠/ ١٠٩) تفسير الآية: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾ ٤٦٩٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يَحْشُرُ الأولَ على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّةُ أثارهم جميعًا (٣). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٦٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- يقول الله: ﴿أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا فوربك﴾ يا محمد، ﴿لنحشرنهم﴾ أهل هذا القول، المُكَذِّبين بالبعث، ﴿والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾ (٤). (ز) ٤٦٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الربُّ لَيبعثهم في الآخرة، فقال: ﴿فوربك﴾ يا محمد، ﴿لنحشرنهم﴾ يعني: لنجمعنهم، ﴿والشياطين﴾ معهم الذين أضلُّوهم، في الآخرة (٥). (ز) ٤٦٩٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ثم أقسم بنفسه، فقال: ﴿فوربك لنحشرنهم﴾ يعني: المشركين، ﴿والشياطين﴾ الذين دَعَتْهُم إلى عبادة الأوثان (٦). (ز) ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ ٤٦٩٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: «جُثِيًّا»، قال: قُعودًا (٧). (١٠/ ١٠٩)

стр. 9544

٤٦٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، يعني: القعود. وهو مثل قوله: ﴿وترى كل أمة جاثية﴾ [الجاثية: ٢٨] (١). (ز) ٤٦٩٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، قال: على رُكَبهم (٢). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿حول جهنم جثيا﴾، قال: قيامًا (٣). (ز) ٤٦٩٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: جماعة، كلُّ أُمَّةٍ على حِدَتِها (٤). (ز) ٤٦٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم﴾ يعني: في جهنم، ﴿جثيا﴾، يعني: جميعًا على الرُّكَب (٥). (ز) ٤٦٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾، وهذا قبل دخولهم النار ... وقال بعضهم: ﴿جثيا﴾ جماعة جماعة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٦٩٧٨ - عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله ﷺ : «كأني أراكم بالكوم دون جهنم جاثين» (٧). (١٠/ ١٠٩) ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ﴾ ٤٦٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يقول: لنُخْرِجَنَّ، ثم نبدأ بهم (٨). (ز) ٤٦٩٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ثم لننزعن﴾، قال: لَنَبْدَأَنَّ (٩). (١٠/ ١١٠)

стр. 9545

﴿مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ ٤٦٩٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لننزعن من كل شيعة﴾، قال: مِن كل أُمَّة (١). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٨٢ - قال الحسن البصري: من كل أُمَّة. يعني: كُفّارها (٢). (ز) ٤٦٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم لننزعن﴾ الآية، قال: لننزعن مِن كُل أهل دِين قادتَهم ورؤوسَهم في الشر (٣). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٨٤ - تفسير السُّدِّيّ: قوله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يعني: مِن كل أهل مِلِّة (٤). (ز) ٤٦٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾، يقول: لنُخْرِجَنَّ، ثم نبدأ بهم، من كل مِلَّة (٥). (ز) ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (٦٩)﴾ ٤٦٩٨٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: يحشر الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العِدَّة أثارهم جميعًا، ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جُرْمًا. ثم قرأ: ﴿فوربك لنحشرنهم﴾ إلى قوله: ﴿عتيا﴾ (٦). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عتيا﴾، قال: عصِيًّا (٧). (١٠/ ١٠٩) ٤٦٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾، يقول: أيهم أشد للرحمن معصية، وهي معصيته في الشِّرك (٨). (١٠/ ١٠٩)

стр. 9546

٤٦٩٨٩ - عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نَضْلَة الأشجعي الكوفي]-من طريق علي بن الأقمر- ﴿ثم لننزعن من كل شيعة﴾ الآية، قال: يبدأ بالأكابرِ فالأكابرِ جُرْمًا (١). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿أشد على الرحمن عتيا﴾، قال: كُفْرًا (٢). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، قال: في الدنيا (٣). (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٩٢ - قال الحسن البصري: شِدَّة في القَسْوة (٤). (ز) ٤٦٩٩٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص-: يقول الله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، المُكَذِّبين بالبعث (٥). (ز) ٤٦٩٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: أشد معصية (٦). (ز) ٤٦٩٩٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشَّرِّ (٧). (ز) ٤٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾، يعني: عُتُوًّا في الكفر، يعني: القادة، فيعذبهم في النار (٨). (ز) ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (٧٠)﴾ ٤٦٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يعني: مَن هو أولى بها، يعني: القادة في الكفر (٩). (ز)

стр. 9547

٤٦٩٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يقول: أيُّهم أوْلى بالخلود في جهنم (١) [٤٢٠٨]. (١٠/ ١١٠) ٤٦٩٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾، يعني: الذين يَصِلُونها. وقال بعضهم: أشدُّ عذابًا (٢). (ز) ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قراءات: ٤٧٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن السائب، عن رجل- أنّه قرأ: (وإن مِّنْهُمْ إلّا وارِدُها). يعني: الكفار. قال: لا يَرِدُها مُؤْمِنٌ. كذا قرأها (٣). (١٠/ ١٢٠) ٤٧٠٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن الوليد الشَّنِّيِّ- أنه قرأ: (وإن مِّنْهُمْ إلّا وارِدُها). قال: وهم الظَّلَمة. كذلك كُنّا نقرؤها (٤). (١٠/ ١٢٠) تفسير الآية: ٤٧٠٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. يقول: «مُجْتازٌ فيها» (٥). (١٠/ ١١٥)

стр. 9548

٤٧٠٠٣ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، وما ينطِق لسانُها ولا لسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغَيِّبُ له، ويداه ورجلاه يشهدان عليه بما كان يُولِيها، ثم يُدْعى الرجلُ وخَوَلُه وخَدَمُه كمِثل ذلك، ثم يُؤتى بأهل الأسواق، فما هي بقراريط تؤخذ منهم ولا دَوانِق، إلا حسناتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، وسيئاتُ ذا تُدْفَع إلى ذا، ثم يُؤتى بالجبابرة في مَقامِع مِن حديد، فيُوقَفُون عند رب العالمين، فيقول: سُوقوهم إلى النار. فما أدري أيدخلونها، أو كما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾؟» (١). (١٠/ ١١٨) ٤٧٠٠٤ - عن أُمِّ مُبَشِّر، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل النارَ أحدٌ شَهِد بدرًا والحديبية». قالت حفصة: أليس الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؟ قال: «ألم تسمعيه يقول: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾؟» (٢). (١٠/ ١١٩) ٤٧٠٠٥ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن مات له ثلاثةٌ مِن الوَلَد لم يَبْلُغُوا الحِنثَ لم تَمَسُّه النارُ إلا تَحِلَّة القَسَم». يعني: الورود (٣). (ز) ٤٧٠٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يموت لمسلم ثلاثةٌ مِن الولد فيَلِجُ النارَ إلا تَحِلَّة القسم». ثم قرأ سفيان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ (٤). (١٠/ ١١٩) ٤٧٠٠٧ - عن معاذ بن أنس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَن حَرَسَ مِن وراء

стр. 9549

المسلمين في سبيل الله مُتَطَوِّعًا لا يأخذه سلطان؛ لم يرَ النّار بعينه إلا تَحِلَّة القَسَم، فإن الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾» (١). (١٠/ ١٢٠) ٤٧٠٠٨ - عن أبي سُمَيَّة، قال: اختلفنا في الورود؛ فقال بعضُنا: لا يدخلها مؤمن. وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا، ثم ينجي الله الذين اتقوا. فلقيت جابر بن عبد الله، فذكرتُ له، فقال -وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه-: صُمَّتا إن لم أكن سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يبقى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم، حتى إنّ للنار ضجيجًا مِن بردهم، ثم يُنَجِّي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا» (٢). (١٠/ ١١٣) ٤٧٠٠٩ - عن أبي الزبير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الورود. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هو الدُّخُول، يَرِدُون النارَ حتى يخرجوا منها، فآخر مَن يبقى رجلٌ على الصراط يزحف، فيرفع الله ﵎ له شجرة، قال: فيقول: أيْ ربِّ، أدْنِني منها. قال: فيُدنيه الله ﵎ منها. قال: ثم يقول: أي ربِّ، أدخِلني الجنة. قال: فيدخله الجنة. قال: فيقول: سَلْ. قال: فيسأل. قال: فيقول: ذلك لك وعشرة أضعافه أو نحوها ... » الحديث (٣). (ز) ٤٧٠١٠ - عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن مات

стр. 9550

له ثلاثةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنث؛ لم يَرِدِ النارَ إلا عابرَ سبيل». يعني: الجواز على الصراط (١). (١٠/ ١٢٠) ٤٧٠١١ - عن قيس بن أبي حازم، قال: بكى عبدُ الله بن رواحة، فقالت امرأته: ما يُبكيك؟ قال: إني أُنبِئت أنِّي واردٌ النارَ، ولم أُنبَّأ أنِّي صادِرٌ (٢). (١٠/ ١٢٢) ٤٧٠١٢ - عن عروة بن الزبير، قال: لما أراد ابنُ رواحة الخروجَ إلى أرض مؤتة من الشام؛ أتاه المسلمون يُوَدِّعونه، فبكى، فقال: أما -واللهِ- ما بي حُبُّ الدنيا، ولا صَبابَةٌ لكم، ولكني سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، فقد علمتُ أنِّي واردٌ النارَ، ولا أدري كيف الصدور بعد الورود؟ (٣). (١٠/ ١٢١) ٤٧٠١٣ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ ذهب عبدُ الله بن رواحة إلى بيته، فبكى، فجاءت المرأةُ، فبَكَت، وجاءت الخادم، فبَكَت، وجاء أهل البيت، فجعلوا يبكون، فلمّا انقطعت عبرتهم قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبكينا. قال: إنّه أُنزِلت على رسول الله ﷺ آيةٌ يُنَبِّئني فيها ربِّي ﵎ أنِّي واردٌ النار، ولم يُنَبِّئني أنِّي صادرٌ عنها، فذاك الذي أبكاني (٤). (١٠/ ١٢١) ٤٧٠١٤ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَرِدُ الناسُ كلُّهم النارَ، ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كَحُضْرِ الفرس (٥)، ثم كالرّاكب في رَحْلِهِ، ثم كشَدِّ الرَّجُل، ثم

стр. 9551

كمَشْيِهِ» (١). (١٠/ ١١٤) ٤٧٠١٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: يَرِد الناسُ الصراطَ جميعًا، ووُرُودُهم قيامُهم حول النار، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم؛ فمِنهم مَن يَمُرُّ مثل البرق، ومنهم مَن يَمُرُّ مثل الريح، ومنهم مَن يَمُرُّ مثل الطير، ومنهم مَن يَمُرُّ كأجود الخيل، ومنهم مَن يَمُرُّ كأجود الإبل، ومنهم مَن يَمُرُّ كعَدْوِ الرجل، حتى إنّ آخرهم مرًّا رَجُلٌ نُورُه على موضع إبهام قدميه، يمر مُتَكَفِّئًا (٢) به الصراط (٣). (١٠/ ١١٤) ٤٧٠١٦ - عن عبد الله بن مسعود، - من طريق أبي الأحوص-، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: ورودُها الصراطَ (٤). (١٠/ ١١٤) ٤٧٠١٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني-: أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. قال: وإن منكم إلا داخلُها (٥). (١٠/ ١١٤) ٤٧٠١٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن السائب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: الكفار (٦). (ز) ٤٧٠١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الصراط على جهنم مثلُ حَدِّ السيف، فتمرُّ الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود الإبل والبهائم، ثم يَمُرُّون على منازلهم، والملائكة يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم (٧) [٤٢٠٩]. (١٠/ ١١٥)

стр. 9552

٤٧٠٢٠ - عن عمرو بن الحارث، أنّ بُكيرًا حدثه أنّه قال لِبُسْرِ بن سعيد: إنّ فلانًا يقول: إنّ ورود النار القيامُ عليها. قال بُسْرٌ: أما أبو هريرة فسمعته يقول: إذا كان يوم القيامة فيجتمع الناسُ نادى مُنادٍ: لِيَلْحَقَ كُلُّ أناسٍ بما كانوا يعبدون. فيقوم هذا إلى الحجر، وهذا إلى القوس، وهذا إلى الخشبة، حتى يبقى الذين يعبدون الله، فيأتيهم الله ﵎، فإذا رَأَوْه قاموا إليه، فيذهب بهم، فيسلك بهم على الصراط، وفيه عُلَّيْقُ (١)، فعند ذلك يُؤذَن بالشفاعة، فيَمُرُّ الناس، والنبيون يقولون: اللهم، سَلِّم سَلِّم. قال بكير: فكان ابن عميرة يقول: فناج مُسَلَّم، ومُكَدَّسٌ (٢) في جهنم، ومخدوش ثم ناجٍ (٣). (ز) ٤٧٠٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لا يبقى أحدٌ إلا دَخَلَها (٤). (١٠/ ١١٤) ٤٧٠٢٢ - عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني مَن سمع عبد الله بن عباس يُخاصِم نافعَ بن الأزرق، فقال ابن عباس: الورود: الدخول. وقال نافع: لا. فقرأ ابنُ عباس: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، وقال: وردوا أم لا؟ وقرأ: ﴿يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [هود: ٩٨]، أوَردوا أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى اللهَ مُخْرِجَك منها لتكذيبك. قال: فضحك نافع، فقال ابن عباس: ففيم الضَّحِكُ إذًا؟! (٥). (١٠/ ١١٣)

стр. 9553

٤٧٠٢٣ - عن مرزوق بن أبي سلامة، قال: قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس: ما الورود؟ قال: الدخول. قال: لا، الوُرود: الوُقوف على شَفِيرِها. فقال: ويحك! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد. يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [هود: ٩٧ - ٩٨]؟ أفَتَراه -ويحك- إنّما أوقفهم على شفيرها، والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: ٤٦]؟! (١). (١٠/ ١١٧) ٤٧٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الورود في القرآن أربعة؛ في هود [٩٨]: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾، وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾، وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول. كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، واللهِ، لَيَرِدَنَّ جهنمَ كلُّ برٍّ وفاجر، ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (٢). (٨/ ١٣٥) ٤٧٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يَرِدُها البَرُّ والفاجر، ألم تسمع قوله: ﴿فأوردهم النار وبئس الورد المورود﴾ [هود: ٩٨]، وقوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾؟ [مريم: ٨٦] (٣). (١٠/ ١١٣) ٤٧٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبيد مولى ابن عباس- أنّ عمر لَمّا طُعِن قال: واللهِ، لو أنّ لي ما على الأرض مِن شيء لافتديتُ به مِن هول المَطْلَع. فقال ابن عباس: فقلت له: واللهِ، إنِّي لأرجو ألا تراها إلا مقدار ما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ (٤). (١٠/ ١١٨) ٤٧٠٢٧ - عن أبي الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله يُسْأَل عن الورود. فقال: نحن يوم القيامة على كوى أو كدى فوق الناس (٥)، فتُدْعى الأمم بأوثانها وما كانت تَعْبُدُ

стр. 9554

الأولَ فالأولَ، فينطلق بهم، ويتبعونه. قال: ويُعْطى كلُّ إنسانٍ منافقٌ ومؤمنٌ نورًا، وتَغْشى ظلمةٌ، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم حَسَك (١) وكلاليب تأخذ مَن شاء الله، فيطفأ نور المنافق، وينجو المؤمنون، فتنجو أولُ زمرةٍ كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفًا لا حساب عليهم، ثم الذين يلونهم كأَضْوَإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة فيشفعون، ويخرج من النار مَن قال: «لا إله إلا الله» مِمَّن في قلبه وزنُ شعيرة مِن خير، ثُمَّ يلقون تلقاء الجنة، ويُهَرِيقُ عليهم أهلُ الجنة الماء، فينبتون نبات الشيء في السيل، ثم يسألون فيجعل لهم الدنيا وعشرة أمثالها (٢). (ز) ٤٧٠٢٨ - عن الحسن البصري، قال: كان أصحابُ رسول الله ﷺ إذا التَقَوْا يقول الرجل لصاحبه: هل أتاك أنّك وارد؟ فيقول: نعم. فيقول: هل أتاك أنّك خارج؟ فيقول: لا. فيقول: ففيم الضحك إذن؟! (٣). (١٠/ ١٢٢) ٤٧٠٢٩ - عن أبي العوام، قال: قال كعب الأحبار: هل تدرون ما قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؟ قالوا: ما كنا نرى ورودَها إلا دخولَها. قال: لا، ولكن ورودُها أن يُجاء بجهنم كأنها مَتْنُ إهالَةٍ (٤)، حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق برِّهم وفاجرِهم ناداها منادٍ: خذي أصحابك، وذَرِي أصحابي. فيخسف بكل ولِيِّ لها، لَهِيَ أعلمُ بهم مِن الوالد بولده، وينجو المؤمنون نَدِيَّةً ثيابُهم. قال: وإنّ الخازِن مِن خَزَنَةِ جهنم ما بين منكبيه مسيرةُ سنة، معه عمودٌ مِن حديد له شُعْبَتان، يدفع الدفعة فيَكُبُّ في النار تسعمائة ألف. أو كما قال (٥). (١٠/ ١١٧) ٤٧٠٣٠ - عن أبي الجَلْد [جيلان بن أبي فروة]-من طريق أبي عمران الجوني- قال: تكون الأرض يومًا نارًا، فماذا أعددتم لها؟ قال: فذلك قول الله: ﴿وإن منكم

стр. 9555

إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (١). (ز) ٤٧٠٣١ - عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل الهمداني]-من طريق أبي إسحاق- أنّه أوى إلى فراشه، فقال: يا ليت أُمِّي لم تلِدْني. فقالت امرأته: يا أبا ميسرة، إنّ الله قد أحسن إليك؛ هداك إلى الإسلام. فقال: أجل، ولكن الله قد بيَّن لنا أنّا واردو النارِ، ولم يُبَيِّن لنا أنّا صادِرون عنها (٢). (١٠/ ١٢٢) ٤٧٠٣٢ - عن عبيد بن عمير، قال: حضورها: ورودها (٣) [٤٢١٠]. (١٠/ ١١٧) ٤٧٠٣٣ - عن خالد بن معدان -من طريق بكار بن أبي مروان- قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ قالوا: ربَّنا، ألم تَعِدْنا أنّا نَرِدُ النارَ؟ قال: بلى، ولكنكم مررتم عليها وهي خامدة (٤). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: يعني: داخلها (٥). (ز) ٤٧٠٣٥ - عن مجاهد بن جبر قال: الحُمّى في الدنيا حَظُّ المؤمن مِن الورود في الآخرة (٦) [٤٢١١]. (١٠/ ١٢٢) ٤٧٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: الحُمّى حظُّ كُلِّ مؤمن من النار، ثم قرأ: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾. والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة (٧). (١٠/ ١٢٢)

стр. 9556

٤٧٠٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: الصراط على جهنم يَرِدُون عليه (١). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْوِيّ- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الدخول (٢). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٣٩ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن الوليد-: يعني: الكفار، لا يَرِدُها مؤمن (٣). (ز) ٤٧٠٤٠ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العبدي]، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يحملون على الصراط إلى جهنم، وهي كأنها مَتْنُ إهالَة، فتميل بهم، فيقول الله لجهنم: خذي أصحابك، ودعي أصحابي. فيخسف بهم الصراط، وينجو المؤمنون، وهو قول الله: ﴿فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون﴾ [يس: ٦٦] (٤). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤١ - عن الحسن البصري -من طريق المُبارَكِ بن فَضالَة- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الورود: المَمَرُّ عليها مِن غير أن يدخلها (٥). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ إلا داخلها، فيجعلها الله على المؤمن بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم (٦). (ز) ٤٧٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: هو المَمَرُّ عليها (٧). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص-: يقول الله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾ المكذبين بالبعث، ﴿وإن منكم﴾ يا أهل هذا القول ﴿إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾ (٨). (ز)

стр. 9557

٤٧٠٤٥ - عن ابن أبي ليلى، أنه كان يقول: الورود: الدخول (١). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، يعني: وما منكم أحدٌ إلا داخلها، يعني: جهنم، البر والفاجر، ... يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم ﵇، فذلك قوله : ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾ (٢). (ز) ٤٧٠٤٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: ﴿فأوردهم النار﴾ [هود: ٩٨]، ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم: ٨٦]، ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ (٣). (ز) ٤٧٠٤٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها. وورود المشركين: أن يدخلوها. قال: وقال النبي ﷺ : «الزالُّون والزالّات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر سِماطان (٤) مِن الملائكة، دعواهم يومئذ: يا الله، سلِّم سلِّم» (٥) [٤٢١٢]. (١٠/ ١١٧)

стр. 9558

٤٧٠٤٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، فقال: يرِدُونها وهي خامدة، فينجي الله ﴿الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (١). (ز) ٤٧٠٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، يعني: قَسَمًا كائنًا (٢) [٤٢١٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٠٥١ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله علية وسلم يعود رجلًا مِن أصحابه وعِكًا، وأنا معه، فقال: «إنّ الله يقول: هي ناري، أُسَلِّطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظَّه مِن النار في الآخرة» (٣). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٥٢ - عن يعلى ابن مُنْيَة، عن النبي ﷺ ، قال: «تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جُزْ، يا مؤمن، فقد أطفأ نورُك لهبي» (٤). (١٠/ ١١٩)

стр. 9559

٤٧٠٥٣ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم». قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عُقَيْفاءُ، تكون بنجد، يقال لها: السَّعدان، المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناجٍ مُسَلَّم، وناجٍ مَخْدُوش، ومَكْدُوس في نار جهنم، حتى يَمُرَّ آخرُهم يسحب سَحْبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنّهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربَّنا، إخواننا، كانوا يُصَلُّون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا. فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ دينار من إيمان فأخرجوه. ويُحَرِّم اللهُ صُورَهم على النار، فيأتونهم وبعضُهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرَّةٍ مِن إيمان فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا -قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرءوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: ٤٠]-، فيَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا (١)، فيُلْقَون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبَّة في حَمِيل السَّيْل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنةَ بغير عمل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه. فيُقال لهم: لكم ما رأيتم ومثلُه معه» (٢). (ز) ٤٧٠٥٤ - عن المغيرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «شعارُ المسلمين على الصراط يوم القيامة: اللهم، سلِّم سلِّم» (٣). (١٠/ ١١٥)

стр. 9560

٤٧٠٥٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنّك واردٌ النارَ؟ قال: نعم. قال: فهل أتاك أنّك خارجٌ منها؟ قال: لا. قال: ففيم الضحك؟! فما رُئِي ضاحكًا حتى مات (١). (١٠/ ١٢٢) ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ ٤٧٠٥٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجِبًا (٢). (ز) ٤٧٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتما مقضيا﴾. قال: الحَتْمُ: الواجب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصلت وهو يقول: عبادك يخطئون وأنت ربٌّ ... بكفيك المنايا والحُتُوم؟ (٣). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿حتما مقضيا﴾، قال: قضاء مِن الله (٤). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْويِّ- في قوله: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجبًا (٥). (١٠/ ١٢٣)
следующие страницы →