← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9556–9595 · переход к 9561.

стр. 9556

٤٧٠٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: الصراط على جهنم يَرِدُون عليه (١). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْوِيّ- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الدخول (٢). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٣٩ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن الوليد-: يعني: الكفار، لا يَرِدُها مؤمن (٣). (ز) ٤٧٠٤٠ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العبدي]، في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يحملون على الصراط إلى جهنم، وهي كأنها مَتْنُ إهالَة، فتميل بهم، فيقول الله لجهنم: خذي أصحابك، ودعي أصحابي. فيخسف بهم الصراط، وينجو المؤمنون، وهو قول الله: ﴿فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون﴾ [يس: ٦٦] (٤). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤١ - عن الحسن البصري -من طريق المُبارَكِ بن فَضالَة- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: الورود: المَمَرُّ عليها مِن غير أن يدخلها (٥). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ إلا داخلها، فيجعلها الله على المؤمن بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم (٦). (ز) ٤٧٠٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: هو المَمَرُّ عليها (٧). (١٠/ ١١٦) ٤٧٠٤٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص-: يقول الله: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾ المكذبين بالبعث، ﴿وإن منكم﴾ يا أهل هذا القول ﴿إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾ (٨). (ز)

стр. 9557

٤٧٠٤٥ - عن ابن أبي ليلى، أنه كان يقول: الورود: الدخول (١). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، يعني: وما منكم أحدٌ إلا داخلها، يعني: جهنم، البر والفاجر، ... يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم ﵇، فذلك قوله : ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾ (٢). (ز) ٤٧٠٤٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: ﴿فأوردهم النار﴾ [هود: ٩٨]، ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم: ٨٦]، ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ (٣). (ز) ٤٧٠٤٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها. وورود المشركين: أن يدخلوها. قال: وقال النبي ﷺ : «الزالُّون والزالّات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر سِماطان (٤) مِن الملائكة، دعواهم يومئذ: يا الله، سلِّم سلِّم» (٥) [٤٢١٢]. (١٠/ ١١٧)

стр. 9558

٤٧٠٤٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، فقال: يرِدُونها وهي خامدة، فينجي الله ﴿الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (١). (ز) ٤٧٠٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾، يعني: قَسَمًا كائنًا (٢) [٤٢١٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٠٥١ - عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله علية وسلم يعود رجلًا مِن أصحابه وعِكًا، وأنا معه، فقال: «إنّ الله يقول: هي ناري، أُسَلِّطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظَّه مِن النار في الآخرة» (٣). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٥٢ - عن يعلى ابن مُنْيَة، عن النبي ﷺ ، قال: «تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جُزْ، يا مؤمن، فقد أطفأ نورُك لهبي» (٤). (١٠/ ١١٩)

стр. 9559

٤٧٠٥٣ - عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم». قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عُقَيْفاءُ، تكون بنجد، يقال لها: السَّعدان، المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناجٍ مُسَلَّم، وناجٍ مَخْدُوش، ومَكْدُوس في نار جهنم، حتى يَمُرَّ آخرُهم يسحب سَحْبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنّهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربَّنا، إخواننا، كانوا يُصَلُّون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا. فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ دينار من إيمان فأخرجوه. ويُحَرِّم اللهُ صُورَهم على النار، فيأتونهم وبعضُهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرَّةٍ مِن إيمان فأخرِجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا -قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرءوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: ٤٠]-، فيَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا (١)، فيُلْقَون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبَّة في حَمِيل السَّيْل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنةَ بغير عمل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه. فيُقال لهم: لكم ما رأيتم ومثلُه معه» (٢). (ز) ٤٧٠٥٤ - عن المغيرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «شعارُ المسلمين على الصراط يوم القيامة: اللهم، سلِّم سلِّم» (٣). (١٠/ ١١٥)

стр. 9560

٤٧٠٥٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنّك واردٌ النارَ؟ قال: نعم. قال: فهل أتاك أنّك خارجٌ منها؟ قال: لا. قال: ففيم الضحك؟! فما رُئِي ضاحكًا حتى مات (١). (١٠/ ١٢٢) ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ ٤٧٠٥٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة الهمداني- ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجِبًا (٢). (ز) ٤٧٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتما مقضيا﴾. قال: الحَتْمُ: الواجب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصلت وهو يقول: عبادك يخطئون وأنت ربٌّ ... بكفيك المنايا والحُتُوم؟ (٣). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿حتما مقضيا﴾، قال: قضاء مِن الله (٤). (١٠/ ١٢٣) ٤٧٠٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النَّحْويِّ- في قوله: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قَسَمًا واجبًا (٥). (١٠/ ١٢٣)

стр. 9561

٤٧٠٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، يقول: قَسَمًا واجبًا (١). (ز) ٤٧٠٦١ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قضاءً واجبًا قد قضاه في اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدَّ، غير الأنبياء?، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا (٢). (ز) ٤٧٠٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتما مقضيا﴾، قال: قضاء (٣). (ز) ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ قراءات: ٤٧٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلامة- أنّه قرأ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ بضم الثاء (٤). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- أنه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء (٥). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٥ - عن ابن أبي ليلى أنّه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء (٦). تفسير الآية: ٤٧٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، وكذلك كان يقرؤها، يعني: باقين فيها (٧). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، قال: جِثِيًّا

стр. 9562

على رُكَبهم (١). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم = ٤٧٠٦٩ - والحسن البصري: جمعُ جاثٍ، أي: جاثين على الرُّكَب (٢). (ز) ٤٧٠٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾: إنّ الناس وردوا جهنم وهي سوداء مُظْلِمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتُهم، فأُنجوا منها، وأمّا الكُفّار فأوبقتهم أعمالُهم، واحْتُبِسُوا بذنوبهم (٣). (ز) ٤٧٠٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جثيا﴾، قال: على رُكَبِهم (٤). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٧٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- يقول الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ فلا يَرِدونها، ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (٥). (ز) ٤٧٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ الشِّرْك منها، يعني: أهل التوحيد، فنخرجهم منها، ﴿ونذر الظالمين﴾ يعني: المشركين ﴿فيها﴾ يعني: في جهنم ﴿جثيا﴾ على الرُّكَب (٦). (ز) ٤٧٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الجِثِيُّ شر الجلوس، ولا يجلس الرجل جاثيًا إلا عند كَرْبٍ نزل (٧). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٧٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾، قال: قد جَثَوْا (٨). (ز) ٤٧٠٧٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾: وقال بعضهم: جماعة جماعة (٩). (ز)

стр. 9563

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾ قراءات: ٤٧٠٧٧ - قال سفيان الثوري: مَن قرأها: «خَيْرٌ مُّقامًا» فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: ﴿خَيْرٌ مَّقامًا﴾ فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها (١). (ز) تفسير الآية: ٤٧٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله: ﴿خيرا مقاما﴾ قال: المنازل، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: المجالس (٢). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: ﴿كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان: ٢٥ - ٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت: ٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي (٣). (ز) ٤٧٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿وأحسن نديا﴾. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ... ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟ (٤). (١٠/ ١٢٥)

стр. 9564

٤٧٠٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿أي الفريقين﴾ قال: قريش تقولها لأصحاب محمد ﷺ ، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، يقولونه أيضًا (١). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٨٢ - قال مجاهد بن جبر: يقوله مشركو قريش لهؤلاء أصحاب محمد (٢). (ز) ٤٧٠٨٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: أكرم مجلسًا (٣). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: خيرٌ مكانًا، وأحسنُ مجلسًا (٤). (١٠/ ١٢٦) ٤٧٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾: رَأَوْا أصحابَ محمد ﷺ في عيشهم خشونةٌ، وفيهم قَشافَةٌ، فعرَّض أهلُ الشرك بما تسمعون قوله: ﴿وأحسن نديا﴾، يقول: مجلسًا (٥). (ز) ٤٧٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿قال الذين كفروا﴾ وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره، ﴿للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما﴾ وذلك أنّهم لبِسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أي الفريقين نحن أو أنتم خير؟ يعني: أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة. ومثله في «حم» الدخان [٢٦]: ﴿ومقام كريم﴾ يعني: ومساكن طيبة. ﴿وأحسن نديا﴾ يعني: مجلسًا. كقوله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت: ٩]، يعني: في مجالسكم (٦). (ز) ٤٧٠٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأحسن نديا﴾ قال: الندي: المجلس. وقرأ قول الله: ﴿فليدع ناديه﴾ [العلق: ١٧]، قال: مجلسًا (٧). (ز)

стр. 9565

٤٧٠٨٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين﴾ نحن وأنتم، ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ المقام: المسكن. والندي: المجمع (١). (ز) ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)﴾ قراءات: ٤٧٠٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الصهباء- قرأ: (أثاثًا وزِيًّا) بالزاي (٢). (ز) ٤٧٠٩٠ - عن سلمة، عن الفراء: قرأ بعضُهم: (وزِيًّا) بالزاي، وهو الهيئة والمنظر، تقول العرب: زييتُ الجارية: أي: زَيَّنتُها وهَيَّأتُها (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٧٠٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: المتاع والمال، ﴿ورئيا﴾ قال: المَنظَر (٤). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ورئيا﴾: منظرًا في اللون والحسن (٥). (ز) ٤٧٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: «أثاثًا ورِيًّا» (٦). قال: الأثاث: المتاع، والرِيُّ من الشراب. قال: وهل تعرف

стр. 9566

العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: كأن على الحُمولِ غداةَ ولَّوا ... مِن الريِّ الكريم من الأثاثِ؟ (١). (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٩٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، قال: الثياب (٢). (ز) ٤٧٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، وفي قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: زينة، ﴿ورئيا﴾ قال: فيما يرى الناسُ (٣). (١٠/ ١٢٦) ٤٧٠٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عُبيد- قال في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾: يعني: المال، ﴿ورئيا﴾ يعني: المنظر الحسن (٤). (ز) ٤٧٠٩٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: أحسن متاعًا، وأحسن صورًا (٥). (١٠/ ١٢٦) ٤٧٠٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أثاثا ورئيا﴾، قال: الأثاث: أحسن المتاع. والرئي، قال: المال (٦). (ز) ٤٧٠٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يقول الله ﵎: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾، أي: أكثر متاعًا، وأحسن مرآة ومنظرًا، فأهلك اللهُ أموالَهم، وأفسد صورهم عليهم ﵎ (٧). (ز) ٤٧١٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحسن أثثا ورئيا﴾، قال: أكثر أموالًا، وأحسن صُوَرًا (٨). (١٠/ ١٢٦) ٤٧١٠١ - قال مقاتل، في قوله: ﴿هم أحسن أثاثا﴾: لباسًا وثيابًا (٩). (ز)

стр. 9567

٤٧١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله يُخَوِّفهم: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿قبلهم﴾ قبل أهل مكة ﴿من قرن﴾ يعني: أمة. كقوله : ﴿أهلكنا القرون﴾ [يونس: ١٣]، يعني: الأمم الخالية، ﴿هم أحسن أثاثا﴾ يعني: ألين متاعًا، ﴿ورئيا﴾ وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله أموالَهم وصورهم (١). (ز) ٤٧١٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: الرئي: المنظر. والأثاث: المتاع. أحسن متاعًا، وأحسن منظرًا (٢). (ز) ٤٧١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ منهم، والأثاث: المال. وقال بعضهم: المتاع ... ﴿ورئيا﴾ مَن قرأها مهموزة فيقول: منظرًا، ومَن قرأها بغير همزة فيقول: ورِيًّا مِن قِبَل الرِواء، وإنّما عَيْشُ الناس بالمطر، به تَنبت زرعهم، وتعيش ماشِيَتُهم (٣) [٤٢١٤]. (ز) ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ قراءات: ٤٧١٠٥ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّهُ يَزِيدُهُ اللهُ ضَلالَةً) (٤). (١٠/ ١٢٧) تفسير الآية: ٤٧١٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾: فلْيَدَعْهُ اللهُ في طُغْيانِه (٥). (١٠/ ١٢٦)

стр. 9568

٤٧١٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ يعني: في الكفر؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ يقول: وهو العاص بن وائل (١). (ز) ٤٧١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من كان في الضلالة﴾ يعني: مَن هو في الشرك؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ في الخير؛ لقولهم للمؤمنين: ﴿أي الفريقين خير مقاما﴾ (٢). (ز) ٤٧١٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ هذا الذي يموت على ضلالته؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ هذا دعاءٌ، فأمَدَّ له الرحمن مدًّا. أمر الله النبيَّ أن يدعو بهذا (٣) [٤٢١٥]. (ز) ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥)﴾ ٤٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون (٤). (ز) ٤٧١١١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا قبل عذاب الآخرة، ﴿وإما الساعة﴾ أي: وإما عذاب الآخرة، فهو العذاب الأكبر. لم يبعث الله نبيًّا إلا وهو يُحَذِّر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة إن لم

стр. 9569

يؤمنوا، ﴿فسيعلمون﴾ عند ذلك ﴿من هو شر مكانا﴾ أهم أم المؤمنون، ﴿وأضعف جندا﴾ في النصرة والمَنَعَة، أي: إنهم ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله (١). (ز) ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ ٤٧١١٢ - تفسير السُّدِّيّ: قال: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، يعني: يزيدهم إيمانًا (٢). (ز) ٤٧١١٣ - عن الربيع [بن أنس]، ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، قال: يزيدهم إخلاصًا (٣). (١٠/ ١١٥) ٤٧١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ مِن الضلالة، يعني: يزيدهم إيمانًا (٤) [٤٢١٦]. (ز) ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ ٤٧١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾ وهي أربعة كلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قالها فهو ﴿خير عند ربك ثوابا وخير مردا﴾ (٥). (ز) ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (٧٦)﴾ ٤٧١١٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ يعني: خير جزاء مِن

стр. 9570

جزاء المشركين، ﴿وخير مردا﴾ يعني: مرجعًا مِن مرجعهم إلى النار (١). (١٠/ ١٢٧) ٤٧١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير﴾ يعني: أفضل ﴿عند ربك ثوابا و﴾ الآخرة ﴿خير مردا﴾ يعني: أفضل مرجعًا مِن ثواب الكافر النار، ومرجعهم إليها (٢). (ز) ٤٧١١٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ جزاء في الآخرة، ﴿وخير مردا﴾ خير عاقبة من أعمال الكفار (٣). (ز) ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾ قراءات: ٤٧١١٩ - عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، قال: شهدتُ أبا عمرو بن العلاء يقول: «لَأُوتَيَنَّ مالًا ووُلْدًا» قال: الوَلَد الواحد، والوُلْد الكثير. قال: فحدثت به الأعمش، فقال: ما أراك إلا أحسنت. قلت: أفمنا؟ قال: إنّا لا نستطيع أن ندع رأي أشياخنا لقولك. ثم روى علي عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عن خبّاب حديثًا؛ قرأ في ذلك الحديث عن الأعمش ﴿ووَلَدًا﴾ (٤). (ز) نزول الآية: ٤٧١٢٠ - عن خبّاب بن الأَرَتِّ، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا، واللهِ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، واللهِ، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنِّي إذا متُّ جِئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولد، فأعطيك. فأنزل الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾ (٥). (١٠/ ١٢٧)

стр. 9571

٤٧١٢١ - عن خباب بن الأرت، قال: عملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد، وإني راجع إلى مال وولد، فإذا رجعت إليَّ ثَمَّ أعطيتك. فأنزل الله: ﴿أفرءيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآية (١). (١٠/ ١٢٨) ٤٧١٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يطلبون العاص بن وائل بدَيْن، فأتوه يَتَقاضَوْنه، فقال: ألستم تزعمون أنّ في الجنة ذهبًا وفضةً وحريرًا ومِن كل الثمرات؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ موعدكم الآخرة، واللهِ، لَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا، ولَأُوتَيَنَّ مثل كتابكم الذي جئتم به. فقال الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآيات (٢). (١٠/ ١٢٨) ٤٧١٢٣ - عن الحسن البصري، قال: كان لرجل مِن أصحاب النبي ﷺ دَيْنٌ على رجل من المشركين، فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أليس يزعم أنّ لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى. قال: اذهب، فلست بقاضيك إلا ثَمَّة. فأنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردًا﴾ (٣) [٤٢١٧]. (١٠/ ١٢٨) ٤٧١٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾: فذُكِر لنا: أنّ رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا رجلًا مِن المشركين يَتَقاضَوْنَه دَيْنًا، فقال: أليس يزعم صاحبُكم أنّ في الجنة حريرًا وذهبًا؟ قالوا: بلى. قال: فميعادكم الجنة، فواللهِ، لا أومن بكتابكم الذي جئتم به، ولَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا (٤). (ز) ٤٧١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾، نزلت في العاص بن

стр. 9572

وائل بن هشام بن سعد بن سعيد بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كعب بن لؤي السهمي، وذلك أنّ خباب بن الأرت صاغ له شيئًا مِن الحلي، فلما طلب منه الأجر قال لخباب -وهو مُسْلِمٌ حين طلب أجر الصياغة-: ألستم تزعمون أنّ في الجنة الحرير والذهب والفضة ووِلدان مُخَلَّدون؟ قال خباب بن الأرت: نعم. قال العاص: فميعاد ما بيننا الجنة (١) [٤٢١٨]. (ز) تفسير الآية: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾ ٤٧١٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾، قال: العاص بن وائل يقوله (٢). (ز) ٤٧١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ آيات القرآن ... ﴿وقال لأوتين﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مالا وولدا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب (٣). (ز) ٤٧١٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾، أي: في الآخرة (٤). (ز) ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ ٤٧١٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أطلع الغيب﴾ أنَظَرَ في اللوح المحفوظ؟ (٥). (ز) ٤٧١٣٠ - قال مجاهد بن جبر: أعلِم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم

стр. 9573

لا؟ (١). (ز) ٤٧١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أطلع الغيب﴾، يقول: أطلعه الله الغيب؟ يقول: ما لَهُ فيه؟ (٢). (١٠/ ١٢٨) ٤٧١٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أطلع الغيب﴾ على الاستفهام، فعلِمَ ما فيه، أي: لم يطلع على الغيب (٣). (ز) ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ ٤٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: «لا إله إلا الله» يرجو بها (٤). (١٠/ ١٢٩) ٤٧١٣٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد الخرّاط- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد عند الله: لا إله إلا الله (٥). (ز) ٤٧١٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾: بعمل صالح قدَّمه (٦). (١٠/ ١٢٨) ٤٧١٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: عَهِد إليه أنه يدْخِلُه الجنة (٧). (ز) ٤٧١٣٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاة (٨). (ز) ٤٧١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية ... ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد (٩). (ز)

стр. 9574

﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ ٤٧١٣٩ - عن حرملة بن عمران أنّه سمع عمر بن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿كلا﴾، فإنّما يقول: كذَبْتَ (١). (ز) ٤٧١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلا﴾ لا يُعْطى العاص ما يعطى المؤمنون، ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿سنكتب ما يقول﴾ يعني: مِن الحَفَظة مِن الملائكة تكتب ما يقول العاص أن يُعْطى ما يُعْطى المؤمنون في الجنة (٢). (ز) ٤٧١٤١ - تفسير السدي: قوله: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾ ، يعني: لا انقطاع له = ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)﴾ ٤٧١٤٢ - قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: ٣٠] (٣). (ز) ٤٧١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾، يعني: الذي لا انقطاع له (٤). (ز) ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ قراءات: ٤٧١٤٤ - عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (ونَرِثُهُ ما عِندَهُ) (٥). (١٠/ ١٢٩) تفسير الآية: ٤٧١٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: مالَه، وولدَه (٦). (١٠/ ١٢٩)

стр. 9575

٤٧١٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ماله وولده، وذاك الذي قال العاص بن وائل (١). (١٠/ ١٢٩) ٤٧١٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمر- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما عنده، وهو قوله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾ (٢). (١٠/ ١٢٩) ٤٧١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونرثه ما يقول﴾ أنّه يُعْطى في الجنة ما يُعْطى المؤمنون، فنَرِثُه عنه ويُعطاه غيرُه (٣). (ز) ٤٧١٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما جمع مِن الدنيا، وما عَمِل فيها (٤) [٤٢١٩]. (ز) ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)﴾ ٤٧١٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾: لا مال له، ولا ولد (٥). (١٠/ ١٢٩) ٤٧١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويأتينا فردا﴾ العاص في الآخرة، ليس معه شيء من دنياه (٦). (ز) ٤٧١٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ما جمع مِن الدنيا وما عمل فيها، قال: ﴿ويأتينا فردا﴾ قال: فردًا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير (٧). (ز)

стр. 9576

﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١)﴾ ٤٧١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة: العاص، والنضر، وأبا جهل، وغيرهم، فقال سبحانه: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ يعني: اللاتَ، والعُزّى، ومَناة، وهُبَل؛ ﴿ليكونوا لهم عزا﴾ يعني: منعًا يمنعونهم من الله . نظيرها في يس [٧٤]: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾، يعني: يُمْنَعون (١). (ز) ٤٧١٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾، كقوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [يس: ٧٤] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يُقِرُّون بالآخرة (٢). (ز) ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)﴾ قراءات: ٤٧١٥٥ - عن أبي نَهِيكٍ أنه قرأ: (كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ) برفع الكاف، يُنوِّن. قال: يعني: الآلهة كلَّها أنهم سيكفرون بعبادتهم (٣). (١٠/ ١٢٩) تفسير الآية: ٤٧١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أعوانًا (٤). (١٠/ ١٢٩) ٤٧١٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، يقول: يكونون عليهم قُرَناء (٥). (ز) ٤٧١٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، ما الضِّدُّ؟ قال: ثِقْلًا، قال فيه حمزة بن عبد المطلب:

стр. 9577

وإن تكونوا لهم ضِدًّا نَكُن لكمُ ضِدًّا بغَلْباءَ مثلِ الليلِ عُلْكُومِ (١). (١٠/ ١١٥) ٤٧١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: حَسْرَة (٢). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٣). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أوثانهم يوم القيامة في النار تكون عليهم عونًا. يعني: أوثانهم تُخاصمهم وتُكَذِّبهم يوم القيامة في النار (٤). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: أعداء (٥). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: قُرَناء في النار، يلعن بعضهم بعضًا، ويَتَبَرَّأ بعضهم مِن بعض (٦). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿كلا﴾ لا تمنعهم الآلهةُ مِن الله، ثم استأنف فقال: ﴿سيكفرون بعبادتهم﴾ يقول: سَتَبْرَأُ الآلهةُ في الآخرة مِن كلِّ مَن كان يعبدها في الدنيا، ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ يقول: تكون آلهتهم يومئذ لهم أعداء. كقوله سبحانه: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ [البقرة: ١٤٣]، يعني: للناس، وكقوله سبحانه: ﴿وما ذبح على النصب﴾ [المائدة: ٣]، يعني: للنُّصُبِ (٧) [٤٢٢٠]. (ز)

стр. 9578

٤٧١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾، قال: يكونون عليهم بلاء (١) [٤٢٢١]. (ز) ٤٧١٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾ في الآخرة، وفي الدنيا، ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ في النار (٢). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ ٤٧١٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألم تر إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾، قال: تُغْوِيهِم إغواءً (٣). (١٠/ ١٣١) ٤٧١٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تُغريهم إغراءً (٤). (ز) ٤٧١٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تؤزهم﴾، قال: تُحَرِّض المشركين على محمد وأصحابه (٥). (١٠/ ١٣١) ٤٧١٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: تَؤُزُّ الكافرين إغراءً في الشرك: امضِ امضِ في هذا الأمر -حتى توقعهم في النار-، امضوا في الغي، امضوا (٦). (ز)

стр. 9579

٤٧١٧١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾. قال: توقدهم وقودًا، قال فيه الشاعر: حكيم أمين لا يبالي مَخِيلَةً ... إذا أزَّه الأقوامُ لم يَتَرَمْرَمِ (١). (١٠/ ١٣٢) ٤٧١٧٢ - قال سعيد بن جبير: تغريهم إغراء (٢). (ز) ٤٧١٧٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تؤزهم أزا﴾: تُشْلِيهم إشلاء (٣). (١٠/ ١٣١) ٤٧١٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله ﴿تؤزهم أزا﴾، قال: تُغريهم إغراءً (٤). (ز) ٤٧١٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جويبر- في قوله : ﴿أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزًا﴾، قال: يأمرونهم بمعاصي الله أمرًا (٥). (ز) ٤٧١٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تؤزهم أزا﴾، قال: تُزعِجُهم إزعاجًا إلى معاصي الله (٦). (١٠/ ١٣١) ٤٧١٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تُطغيهم طغيانًا (٧). (ز) ٤٧١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾، يعني: المستهزئين من قريش حين قال سبحانه لإبليس، وهو الشيطان: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك ... ﴾ [الإسراء: ٦٤]، يعني: بدعائك، إلى آخر الآية. ثم قال سبحانه: ﴿تؤزهم أزا﴾، يعني: تزعجهم إزعاجًا، وتغريهم إغراءً، تزين لهم الذى هم عليه من الشرك، وتقول: إنّ الأمر الذى أنتم عليه لَأَمْرٌ حَقٌّ (٨). (ز)

стр. 9580

٤٧١٧٩ - عن سفيان الثوري -من طريق أبي داود الحفري- قال: تُغريهم إغراءً (١). (ز) ٤٧١٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين، على الكافرين تؤزهم أزا﴾، فقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦]، قال: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تشليهم إشلاءً على معاصي الله ﵎، وتُغريهم عليها، كما يُغرِي الإنسانُ الآخرَ على الشيء (٢). (ز) ٤٧١٨١ - قال سفيان بن عيينة: ﴿تؤزهم أزا﴾: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا (٣) [٤٢٢٢]. (ز) ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤)﴾ ٤٧١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، يقول: أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة؛ كسِنِّهم، وآجالهم (٤). (١٠/ ١٣٢) ٤٧١٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: كُتِب في أول الصحيفة أجله، ثم يكتب أسفل مِن ذلك: ذهب يوم كذا، وذهب يوم كذا، حتى يأتي على أجله (٥). (ز) ٤٧١٨٤ - عن أبي جعفر محمد بن علي، في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، قال: كل شيء حتى النَّفَسَ (٦). (١٠/ ١٣٢)

стр. 9581

٤٧١٨٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾: يعني: الليالي، والأيام، والشهور، والسنين (١). (ز) ٤٧١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تعجل عليهم﴾ يقول للنبي ﷺ : فلا تستعجل لهم بالعذاب، ﴿إنما نعد لهم﴾ آجالَهم ﴿عدا﴾ يعني: الأنفاس، ثم نُنزِل بهم العذاب (٢). (ز) ٤٧١٨٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾، قال: يقال: عدد النَفَس (٣). (ز) ٤٧١٨٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا تعجل عليهم﴾ وهذا وعيد، ﴿إنما نعد لهم عدا﴾ الأنفاس، يعني: الأجل (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧١٨٩ - كان الحسن البصري يقول في موعظته: المبادرة عباده، المبادرة! فإنّما هي الأنفاس، لو قد حُبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تَقَرَّبون بها إلى الله ، رحم الله امرأً نظر لنفسه، وبكى على ذنوبه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾، ثم يبكي، ويقول: آخر العدد خروجُ نفْسِك، آخر العدد فِراقُ أهلك، آخر العدد دخولُك في قبرك (٥). (ز) ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ ٤٧١٩٠ - عن علي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قلت: يا رسول الله، هل الوَفْدُ إلا الرَّكب؟ قال النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده، إنّهم إذا خرجوا مِن قبورهم اسْتُقْبِلوا بنُوق بِيض لها أجنحة، وعليها رِحالُ الذَّهب، شُرُكُ نعالهم نور يَتَلَأْلَأ، كل خُطوة منها مثلُ مدِّ البصر، وينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، وإذا شجرة على

стр. 9582

باب الجنة ينبع مِن أصلها عينان، فإذا شربوا مِن إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم مِن دَنَس، ويغتسلون مِن الأخرى، فلا تشعث أبشارُهم ولا أشعارُهم بعدها أبدًا، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة، يا علي! فيبلغ كلَّ حوراء أنّ زوجها قد أقبل، فتَسْتَخِفُّها العجلة، فتبعث قَيِّمَها، فيفتح له الباب، فإذا رآه خرَّ له ساجدًا، فيقول: ارفع رأسك، إنّما أنا قيِّمُك، وُكِلْتُ بأمرك. فيتبعه، ويقفو أثره، فتَسْتَخِفُّ الحوراءَ العَجَلةُ، فتخرج مِن خيام الدر والياقوت حتى تعتنقَه، ثم تقول: أنت حِبِّي، وأنا حِبُّك، وأنا الراضية فلا أسخط أبدًا، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدًا، وأنا الخالدة فلا أموت أبدًا، وأنا المقيمة فلا أظْعَنُ أبدًا. فيدخل بيتًا مِن أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بُنِي على جَندَلِ اللؤلؤ والياقوت، طرائقُ حمرٌ، وطرائقُ خضرٌ، وطرائقُ صفرٌ، ما منها طريقة تُشاكِل صاحبتها، وفي البيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون فراشًا، عليها سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حُلَّة، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء الحُلَلِ، يقضي جماعَهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه، تجري مِن تحتهم الأنهار مُطَّرِدة (١)؛ أنهار من ماء غير آسن، صافٍ ليس فيه كَدَر، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، ولم يخرج من ضروع الماشية، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لم تعصرها الرجال بأقدامها، وأنهار من عسل مصفى، لم يخرج من بطون النحل، فيستحلي الثمار فإن شاء أكل قائمًا، وإن شاء أكل قاعدًا، وإن شاء أكل مُتَّكِئًا، فيشتهي الطعامَ، فتأتيه طير بيض، فترفع أجنحتها، فيأكل مِن جنوبها أيَّ لون شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملَك، فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون» (٢). (١٠/ ١٣٤ - ١٣٦) ٤٧١٩١ - عن علي، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: «أما -واللهِ- ما يُحْشَرون على أقدامهم، ولا يُساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، رِحالُها الذهب، وأزِمَّتُها الزَّبَرْجَد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة» (٣). (١٠/ ١٣٣)

стр. 9583

٤٧١٩٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن سعد- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفد﴾، فقال: أما -واللهِ- ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يُساقُون سَوْقًا، ولكنهم يُؤْتَون بنُوقٍ مِن نُوق الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، عليها رِحال الذهب، وأزِمَّتُها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يطرقوا باب الجنة (١). (١٠/ ١٣٤) ٤٧١٩٣ - عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المُؤَذِّنين والمُلَبِّين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يُؤَذِّن المُؤَذِّن، ويُلَبِّي المُلَبِّي، ويُغْفَر للمُؤَذِّن مَدَّ صوتِه، ويشهد له كلُّ مَن سمع صوته مِن حَجَرٍ أو مَدَر أو رَطْب أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقص من حسناتهم، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شيء سأل ربَّه؛ إما أن يُعَجِّله في دنياه، وإما أن يَدَّخر له في الآخرة، وهو ما بين الأذان والإقامة كالمُتَشَحِّط في دمه في سبيل الله، ويُكتَب له في كل يوم يُؤَذِّن مثل أجر خمسين ومائة شهيد، وله مثل أجر القائم بالليل الصائم بالنهار، وله مثل أجر الحاجِّ، والمعتمر، وجامع القرآن، والفقه، ومثل أجر الصلاة المكتوبة، والزكاة المفروضة، وله مثل أجر مَن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وصلة الرَّحِم، وأول مَن يُكْسى مِن حُلَل الجنة إبراهيم، ثم محمد، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم يوم القيامة على نجائب مِن ياقوتة حمراء، أزِمَّتُها مِن زُمُرُّد أخضر، ألين مِن الحرير، رحالها من الذهب الأحمر، حاشيتها -أو قال: حافتاها- مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت والزمرد، عليها المياثر مِن السندس والإستبرق، ومن فوق ذلك حرير أخضر، يُحَلّى كلُّ واحد منهم بثلاثة أسْوِرَةٍ: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أعناقهم الذهبُ مُكَلَّل بالدُّر والياقوت والزمرد، عليهم التيجان مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ومن تحت التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ونعالهم مِن الذهب، شِراكُها من الدر، لِنجائبهم أجنحة، تضع خطوَها مدَّ بصرها، على كل واحدة منها فتًى شاب أمرد، جعد الرأس، له جمة على ما اشتهت نفسُه، حشوها المِسْكُ الأذْفَر، لو انتثر منها مثل

стр. 9584

دينار بالمشرق لوجد ريحَها جميعُ مَن بالمغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب. يتبعهم مِن قبورهم سبعون ألف ملَك إلى المحشر، يقولون: تعالوا ننظر إلى حساب بني آدم، وبني إبليس. كيف يحاسبهم ربُّهم، وبين يدي كلِّ واحد منهم سبعون ألف حربة مِن نور، حتى يوافوا بهم المحشر، فذلك قوله : ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾» (١). (ز) ٤٧١٩٤ - عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل (٢). (١٠/ ١٣٢) ٤٧١٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: رُكبانًا (٣) [٤٢٢٣]. (١٠/ ١٣٢) ٤٧١٩٦ - عن أبي سعيد الخدري، ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على نجائب رواحلها من زمرد وياقوت، ومِن أي لون شاء (٤). (١٠/ ١٣٢) ٤٧١٩٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: يحشرون على نُجُب مِن نور عليها رحال (٥). (ز) ٤٧١٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: إلى الجنة (٦). (١٠/ ١٣٣)

стр. 9585

٤٧١٩٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله : ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: هم قوم يَفِرُّون إلى الله ، فيُعْطَون، ويُحَبُّون، ويُكْرَمون، ويَشْفعُون، منهم سلمان الفارسي (١). (١٠/ ١٣٣) (ز) ٤٧٢٠٠ - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- قال: إنّ المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك. فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ (٢). (ز) ٤٧٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم نحشر المتقين﴾ الشِّرْكَ، يعني: الموحدين، ﴿إلى الرحمن وفدا﴾ على النجائب، على رحلاتها منابر الحضر (٣) [٤٢٢٤]. (ز) ٤٧٢٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على النَّجائب (٤). (ز) ٤٧٢٠٣ - قال حجاج: سمعتُ سفيان الثوري يقول: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل النُّوق (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٠٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاث طرائق؛ راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتَحْشُرُ بقيَّتَهم النارُ، تقيل معهم حيثقالوا، وتبيت معهم حيث

стр. 9586

باتوا» (١). (١٠/ ١٣٣) ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ ٤٧٢٠٥ - عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا (٢). (١٠/ ١٣٨) ٤٧٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الوِرد في القرآن أربعة أوراد: ... ووِرد في مريم أيضًا: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، كل هذا: الدخول (٣). (١٠/ ١٣٥) ٤٧٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا (٤). (١٠/ ١٣٨) ٤٧٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: مُنقَطِعَةً أعناقهم مِن العطش (٥). (١٠/ ١٣٨) ٤٧٢٠٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا (٦). (ز) ٤٧٢١٠ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا (٧). (١٠/ ١٣٨) ٤٧٢١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم

стр. 9587

وردا﴾، قال: ظِماءً إلى النار (١). (١٠/ ١٣٨) ٤٧٢١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سِيقوا إليها وهم ظِماءٌ قد تَقَطَّعَتْ أعناقُهم (٢). (ز) ٤٧٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، يرونها (٣) في الدخول وهم عِطاش (٤). (ز) ٤٧٢١٤ - عن سفيان الثوري -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا (٥). (ز) ٤٧٢١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونسوق المجرمين﴾، يعني: المشركين (٦). (ز) ٤٧٢١٦ - عن الحَوْضي -من طريق سفيان بن حسين- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: ظِماءً (٧). (ز) ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ ٤٧٢١٧ - عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾: ... وقال في آية أخرى: ﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [طه: ١٠٩]، تَعَلَّمُوا أن الله مُشَفِّعٌ يوم القيامة المؤمنين بعضهم في بعض. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنّ في أمتي رجلًا ليُدخِلَنَّ الله الجنةَ بشفاعته أكثرَ مِن بني تميم». وكنا نُحَدَّثُ: أنّ الشهيد يشفع في سبعين مِن أهل بيته (٨). (ز) ٤٧٢١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء (٩). (١٠/ ١٣٩) ٤٧٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، يقول: لا تقدر الملائكة

стр. 9588

على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ (١). (ز) ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ ٤٧٢٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن يزيد- أنّه قرأ: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: إنّ الله يقول يوم القيامة: مَن كان له عندي عهدٌ فلْيَقُم. فلا يقوم إلا مَن قال هذا في الدنيا؛ قولوا: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك إن تَكِلْنِي إلى عملي تقرِّبني من الشر، وتُباعِدُني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعله لي عندك عهدًا تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد (٢). (١٠/ ١٤٠) ٤٧٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: مَن مات لا يُشرِك بالله شيئًا دخل الجنة (٣). (١٠/ ١٣٩) ٤٧٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، وتَبْرأُ مِن الحول والقوة، ولا ترجو إلا الله (٤). (١٠/ ١٣٩) ٤٧٢٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد الخرّاط- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (٥). (ز) ٤٧٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾: أي: بطاعته (٦). (ز) ٤٧٢٢٥ - عن عامر بن يساف، قال: سألتُ يحيى بن أبي كثير عن قوله : ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾. قال: لا أعلمُه إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله (٧). (ز)

стр. 9589

٤٧٢٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قوله : ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (ز) ٤٧٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، يعني: إلا مَن اعتقد التوحيدَ عند الرحمن ﷻ ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له (٢). (ز) ٤٧٢٢٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاح (٣). (١٠/ ١٣٩) ٤٧٢٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عملًا صالِحًا (٤). (ز) ٤٧٢٣٠ - قال ابن وهب: سمعتُ الليث [بن سعد] يقول في هذه الآية: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عَهْدُه: حِفْظُ كُتُبِه (٥). (ز) ٤٧٢٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ قد فسَّرْنا العهدَ في الآية الأولى (٦) [٤٢٢٥]. (ز)

стр. 9590

آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أدْخَل على مؤمنٍ سرورًا فقد سَرَّني، ومَن سَرَّني فقد اتخذ عند الرحمن عهدًا، ومَن اتخذ عند الرحمن عهدًا فلا تَمَسُّه النارُ، إنّ الله لا يخلف الميعاد» (١). (١٠/ ١٣٩) ٤٧٢٣٣ - عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلوات كتبهنَّ الله ﵎ على العباد، مَن أتى بِهِنَّ لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله ﵎ عهدٌ أن يدخله الجنة، ومَن لم يأتِ بِهِنَّ فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له» (٢). ٤٧٢٣٤ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن قال في دُبُر كلِّ

стр. 9591

صلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد». = ٤٧٢٣٥ - وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه (١). ٤٧٢٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوتَه، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرك بالله شيئًا» (٢). (١٠/ ١٤١) ٤٧٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يومُ القيامة شفع النبي لأمته، وشفع الشهيدُ لأهل بيته، والمؤمنُ لأهل بيته، وتبقى شفاعةُ الرحمن؛ يُخْرِجُ اللهُ أقوامًا من النار قد احترقوا فيها، فصاروا حُمَمًا، فَتَبْثُثْهم بالعراء بين الجنة والنار، ثم يُرْسِلُ الله عليهم نهرًا من الجنة يُقال له: الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر!». قالوا: يا رسول الله، كأنك قد رأيته. قال: «ثم يقومون، فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء عُتقاء الرحمن. فهم آخرُ أهل الجنة دخولًا، وأدناهم منزلة» (٣). (ز)

стр. 9592

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨)﴾ ٤٧٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ من الملائكة، حين قالوا: إنهنَّ بنات الله تعالى، منهم: النضر بن الحارث (١). (ز) ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)﴾ ٤٧٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قولًا عظيمًا (٢). ٤٧٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: لقد جئتم شيئًا عظيمًا، وهو المُنكَر مِن القول (٣). (١٠/ ١٤٢) ٤٧٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا (٤). (ز) ٤٧٢٤٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إدا﴾: عوجًا (٥). (ز) ٤٧٢٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا (٦). (ز) ٤٧٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: قلتم قولًا عظيمًا، نظيرها في «بني إسرائيل»: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ [الإسراء: ٤٠]، حين

стр. 9593

قالوا: الملائكة بنات الرحمن (١). (ز) ٤٧٢٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قد جئتم شيئًا كبيرًا مِن الأمر، حين دعوا للرحمن ولدًا (٢). (ز) ٤٧٢٤٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾ لقد أتيتم شيئًا إدًّا (٣). (ز) ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾ قراءات: ٤٧٢٤٧ - عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قرأ: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ» بالياء والنون، ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ بالتاء (٤). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٤٨ - عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ» بالياء (٥). (١٠/ ١٤٣) تفسير الآية: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ٤٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ الآية، قال: إنّ الشِّرْك فَزِعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسانُ المشرك؛ كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله ﷺ : «لقِّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». قالوا:

стр. 9594

يا رسول الله، فمَن قالها في صِحَّته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوُضِعْن في كفة الميزان، ووُضِعَت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ» (١). (١٠/ ١٤٢) ٤٧٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: «يَنفَطِرْنُ مِنهُ»، قال: الانفطار: الانشقاق (٢). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٥١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِنهُ»، قال: يَتَشَقَّقْنَ مِن عظمة الله (٣). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾، يعني: مما قالوا: إنّ الملائكة بنات الرحمن (٤). (ز) ٤٧٢٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ ينشققن منه (٥). (ز) ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ ٤٧٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس = ٤٧٢٥٥ - وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله ولد (٦). (ز) ٤٧٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا (٧). (١٠/ ١٤٢)

стр. 9595

٤٧٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض (١). (ز) ٤٧٢٥٨ - عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا (٢). (ز) ٤٧٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا (٣). (ز) ٤٧٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة: ٧٣ - ٧٤] (٤). (ز) ٤٧٢٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٦٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة- أنه تلا هذه الآية: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ الآيات كلها، فقال حين تلاها: إن كاد أعداءُ الله لَيُقِيمون علينا الساعةَ (٦). (ز) ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ قراءات: ٤٧٢٦٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (إن كُلُّ مَن فِي السَّماواتِ
следующие страницы →