← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.

стр. 9591

صلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد». = ٤٧٢٣٥ - وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه (١). ٤٧٢٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوتَه، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرك بالله شيئًا» (٢). (١٠/ ١٤١) ٤٧٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يومُ القيامة شفع النبي لأمته، وشفع الشهيدُ لأهل بيته، والمؤمنُ لأهل بيته، وتبقى شفاعةُ الرحمن؛ يُخْرِجُ اللهُ أقوامًا من النار قد احترقوا فيها، فصاروا حُمَمًا، فَتَبْثُثْهم بالعراء بين الجنة والنار، ثم يُرْسِلُ الله عليهم نهرًا من الجنة يُقال له: الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر!». قالوا: يا رسول الله، كأنك قد رأيته. قال: «ثم يقومون، فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء عُتقاء الرحمن. فهم آخرُ أهل الجنة دخولًا، وأدناهم منزلة» (٣). (ز)

стр. 9592

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨)﴾ ٤٧٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ من الملائكة، حين قالوا: إنهنَّ بنات الله تعالى، منهم: النضر بن الحارث (١). (ز) ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)﴾ ٤٧٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قولًا عظيمًا (٢). ٤٧٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: لقد جئتم شيئًا عظيمًا، وهو المُنكَر مِن القول (٣). (١٠/ ١٤٢) ٤٧٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا (٤). (ز) ٤٧٢٤٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إدا﴾: عوجًا (٥). (ز) ٤٧٢٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿شيئا إدا﴾، قال: عظيمًا (٦). (ز) ٤٧٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، يقول: قلتم قولًا عظيمًا، نظيرها في «بني إسرائيل»: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ [الإسراء: ٤٠]، حين

стр. 9593

قالوا: الملائكة بنات الرحمن (١). (ز) ٤٧٢٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾، قال: قد جئتم شيئًا كبيرًا مِن الأمر، حين دعوا للرحمن ولدًا (٢). (ز) ٤٧٢٤٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد جئتم شيئا إدا﴾ لقد أتيتم شيئًا إدًّا (٣). (ز) ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾ قراءات: ٤٧٢٤٧ - عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قرأ: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ» بالياء والنون، ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ بالتاء (٤). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٤٨ - عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ» بالياء (٥). (١٠/ ١٤٣) تفسير الآية: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ٤٧٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ الآية، قال: إنّ الشِّرْك فَزِعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسانُ المشرك؛ كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله ﷺ : «لقِّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». قالوا:

стр. 9594

يا رسول الله، فمَن قالها في صِحَّته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوُضِعْن في كفة الميزان، ووُضِعَت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ» (١). (١٠/ ١٤٢) ٤٧٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: «يَنفَطِرْنُ مِنهُ»، قال: الانفطار: الانشقاق (٢). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٥١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: «تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِنهُ»، قال: يَتَشَقَّقْنَ مِن عظمة الله (٣). (١٠/ ١٤٣) ٤٧٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾، يعني: مما قالوا: إنّ الملائكة بنات الرحمن (٤). (ز) ٤٧٢٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ ينشققن منه (٥). (ز) ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ ٤٧٢٥٤ - قال عبد الله بن عباس = ٤٧٢٥٥ - وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله ولد (٦). (ز) ٤٧٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا (٧). (١٠/ ١٤٢)

стр. 9595

٤٧٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض (١). (ز) ٤٧٢٥٨ - عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا (٢). (ز) ٤٧٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا (٣). (ز) ٤٧٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة: ٧٣ - ٧٤] (٤). (ز) ٤٧٢٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾ (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٦٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة- أنه تلا هذه الآية: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ الآيات كلها، فقال حين تلاها: إن كاد أعداءُ الله لَيُقِيمون علينا الساعةَ (٦). (ز) ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ قراءات: ٤٧٢٦٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (إن كُلُّ مَن فِي السَّماواتِ

стр. 9596

والأَرْضِ لَمَّآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (١). (ز) تفسير الآية: ٤٧٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كل من في السماوات والأرض﴾ من الملائكة وغيرهم، وعزير، وعيسى، ومريم، وغيرهم، فهؤلاء في الأرض؛ ﴿إلا آتي الرحمن عبدا﴾ يقول: إلا وهو مُقِرٌّ له بالعبودية (٢). (ز) ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤)﴾ ٤٧٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أحصاهم﴾ يقول: أحصى أسماءَهم في اللوح المحفوظ، ﴿وعدهم عدا﴾ يقول سبحانه: علِم عددَهم (٣). (ز) ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾ ٤٧٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلهم آتيه﴾ يقول: وكلُّ مَن فيها جائيه في الآخرة ﴿يوم القيامة فردا﴾ يعني: وحده، ليس معه مِن دنياه شيء (٤). (ز) ٤٧٢٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكلهم آتيه يوم القيامة فردا﴾، كقوله: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام: ٩٤] (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٦٨ - عن عقبة بن عامر الجهني: كنتُ مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلمّا رجعت تَلَقّاني أصحابي يَبْتَدِروني، فقالوا: بينا نحنُ عند رسول الله ﷺ أذَّن المُؤَذِّن فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضُنا إلى بعض،

стр. 9597

قال: «لَمَن لَقِي اللهَ يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأنّ محمدًا رسول الله ﷺ ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى اللهُ ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال أبو لهب: ملة الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية [النمل: ٨٩ - ٩٠]، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، وكما حرم الإشراك على الجنة فكذلك حرم الإخلاص على النار، وقال: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا﴾، فكما عد (١) لهذا وأَنْكَرْنَهُ؛ فرِحْنَ ورَضِينَ لِمَن قال: لا إله إلا الله وحده، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وهي رأس العبادة، ورأس الحكمة، ورأس الإيمان، ومفاتيح الجنة، والصراط المستقيم، وبها آمَن أهلُ السماوات وأهل الأرض (٢). (ز) ٤٧٢٦٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون بن عبد الله- قال: إنّ الجبل يقول للجبل: يا فلان، هل مرَّ بك اليومَ ذاكرٌ لله تعالى؟ فإن قال: نعم. سُرَّ به، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ إلى قوله: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾. قال: أفتُراهُنَّ يَسْمَعْنَ الزورَ، ولا يسمعن الخيرَ؟! (٣). (١٠/ ١٤٢)

стр. 9598

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ نزول الآية: ٤٧٢٧٠ - عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: فنزلت في عَلِيٍّ (١). (١٠/ ١٤٥) ٤٧٢٧١ - عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ (٢) [٤٢٢٦]. (١٠/ ١٤٥٤) ٤٧٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: محبةً في قلوب المؤمنين (٣) [٤٢٢٧]. (١٠/ ١٤٥)

стр. 9599

تفسير الآية: ٤٧٢٧٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض» (١) [٤٢٢٨]. (١٠/ ١٤٦) ٤٧٢٧٤ - عن ثوبان، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله ﷺ : «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض» (٢). (١٠/ ١٤٧) ٤٧٢٧٥ - عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ (٣) والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور

стр. 9600

الصالحين» (١). (١٠/ ١٤٥) ٤٧٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين». ثم تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ (٢). (١٠/ ١٤٨) ٤٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا (٣). (١٠/ ١٤٥) ٤٧٢٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم (٤). (١٠/ ١٤٦) ٤٧٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق (٥). (ز) ٤٧٢٨٠ - عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ فوجدت فيه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ (٦). (١٠/ ١٤٨) ٤٧٢٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكْتِبِ- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا (٧). (ز) ٤٧٢٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين (٨). -ومن طريق القاسم بن أبي بزة بلفظ-:

стр. 9601

إلى خلقه (١). (ز) ٤٧٢٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبة في صدور المؤمنين (٢). (١٠/ ١٤٦) ٤٧٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن عنده (٣). (ز) ٤٧٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم (٤). (ز) ٤٧٢٨٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يعني: محبة، يحبهم ويحببهم إلى أوليائه (٥). (ز) ٤٧٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم (٦). (ز) ٤٧٢٨٨ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- ﴿إن الذين آمنوا سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده (٧). (ز) ٤٧٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام: يقول: المودة (٨) [٤٢٢٩]. (ز)

стр. 9602

آثار متعلقة بالآية: ٤٧٢٩٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لكلِّ عبدٍ صِيتٌ (١)، فإن كان صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض» (٢). (١٠/ ١٤٨) ٤٧٢٩١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنّ ربكم يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُبغِض فلانًا فأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبغِض فلانًا فأبغِضوه. فيُجري له البُغْضَ في الأرض» (٣). (١٠/ ١٤٩) ٤٧٢٩٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أحَبَّه اللهُ، فإذا أحَبَّه اللهُ حَبَّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده (٤). (١٠/ ١٤٨) ٤٧٢٩٣ - قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء. قال: إنّ الله ﵎ إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم لبعض (٥). (ز) ٤٧٢٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صَبِيح- قال: قال رجل: واللهِ، لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا

стр. 9603

يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله . فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (١). (ز) ٤٧٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ (٢). (ز) ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ ٤٧٢٩٦ - قال الحسن البصري: لولا أنّ الله يسَّره بلسان محمد ﷺ ما كانوا ليقرؤوه، ولا ليفهموه (٣). (ز) ٤٧٢٩٧ - تفسير السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿فإنما يسرناه﴾ يعني: القرآن، ﴿بلسانك﴾ يا محمد (٤). (ز) ٤٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يسرناه بلسانك﴾، يقول: فإنّما بَيَّنّاه على لسانك، يا محمد، يعني: القرآن (٥). (ز) ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ ٤٧٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبشر به﴾ يعني: بما في القرآن ﴿المتقين﴾ الشركَ، يعني: الموحدين (٦). (ز) ٤٧٣٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لتبشر به﴾ بالقرآن ﴿المتقين﴾ بالجنة،

стр. 9604

﴿وتنذر به﴾ بالقرآن النار (١). (ز) ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا﴾ ٤٧٣٠١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قوما لدا﴾ ، قال: هم قريش (٢). (١٠/ ١٥٠) ٤٧٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنذر به﴾، يعني: بما في القرآن مِن الوعيد (٣). (ز) ٤٧٣٠٣ - قال يحيى بن سلّام: يعني: قريشًا، وكقوله: ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ إلى قوله: ﴿بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨] (٤). (ز) ﴿لُدًّا﴾ ٤٧٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: ظَلَمَةً (٥). (١٠/ ١٤٩) ٤٧٣٠٥ - قال عبد الله بن عباس: شدادًا في الخصومة (٦). (ز) ٤٧٣٠٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لُدًّا﴾: عُوجًا (٧). (ز) ٤٧٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿لدا﴾، قال: لا يستقيمون (٨). (١٠/ ١٥٠) ٤٧٣٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾،

стр. 9605

قال: فُجّارًا (١) [٤٢٣٠]. (ز) ٤٧٣٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: خُصَماء (٢). (١٠/ ١٤٩) ٤٧٣١٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: جَدلًا بالباطل (٣). (ز) ٤٧٣١١ - عن الحسن البصري -من طريق مهدي بن ميمون- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: صُمًّا عن الحق (٤). (١٠/ ١٤٩) ٤٧٣١٢ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: عُوجًا عن الحق (٥). (ز) ٤٧٣١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قوما لدا﴾، قال: جُدُلًا بالباطل (٦). (١٠/ ١٥٠) ٤٧٣١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، أي: جُدُلًا بالباطل، ذوي لَدَدٍ وخصومة (٧). (ز) ٤٧٣١٥ - قال الربيع: صمُّ آذانِ القلوبِ (٨). (ز) ٤٧٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قوما لدا﴾ يعني: جدلاء خصماء بالباطل. نظيرها في البقرة [٢٠٤]: ﴿وهو ألد الخصام﴾، يعني: جَدِلًا خَصِمًا بالباطل، الأَخْنَسُ بن شَرِيق (٩). (ز)

стр. 9606

٤٧٣١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: الألَدُّ: الظلوم. وقرأ قول الله: ﴿وهو ألد الخصام﴾ [البقرة: ٢٠٤] (١) [٤٢٣١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٣١٨ - عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أبْغَضُ الرِّجالِ إلى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ» (٢). (ز) ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)﴾ قراءات: ٤٧٣١٩ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ﴾ برفع التاء، وكسر الحاء، ورفع السين، ولا يدغمُها (٣). (١٠/ ١٥٠) تفسير الآية: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ ٤٧٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ يعني: العذاب في الدنيا، ﴿من قرن﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن أُمَّة (٤). (ز) ٤٧٣٢١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ قبل قومك، يا محمد ﴿من قرن﴾ (٥). (ز)

стр. 9607

﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨)﴾ ٤٧٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ركزا﴾، قال: صوتًا (١). (١٠/ ١٥١) ٤٧٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ركزا﴾. فقال: حِسًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وقد تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدِسٌ ... بِنَبْأةِ الصوتِ (٢) ما في سمعه كَذِبُ؟ (٣). (١٠/ ١٥١) ٤٧٣٢٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى منهم من أحد (٤). (١٠/ ١٥١) ٤٧٣٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾: يعني: صوتًا (٥). (ز) ٤٧٣٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في الآية، قال: ذهب القومُ؛ فلا صوت، ولا عين (٦). (١٠/ ١٥٠) ٤٧٣٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق زياد بن أبي عثمان- في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى. قال: ثم قال: ذهب الناس ... ولا مخبر (٧). (ز) ٤٧٣٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا؟ (٨). (١٠/ ١٥٠)

стр. 9608

٤٧٣٢٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾: هل ترى من عين (١). (ز) ٤٧٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل تحس﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ، يقول: هل ترى ﴿منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا﴾ يعني: صوتًا، يحذر بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ (٢). (ز) ٤٧٣٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: أو تسمع لهم حِسًّا. قال: والرِكْزُ: الحِسُّ (٣). (ز) ٤٧٣٣٢ - قال يحيى بن سلّام: وهو على الاستفهام، أي: أنك لا ترى منهم أحدًا، ولا تسمع لهم صوتًا (٤). (ز)

стр. 9609

سورة طه مقدمة السورة ٤٧٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة طه بمكة (١). (١٠/ ١٥٣) ٤٧٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾ (٢). (ز) ٤٧٣٣٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة طه بمكة (٣). (١٠/ ١٥٢) ٤٧٣٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٧٣٣٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مَكِّيَّة (٤). (ز) ٤٧٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مَكِّيَّة (٥). (ز) ٤٧٣٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مَكِّيَّة، ونزلت بعد ﴿كهيعص﴾ (٦). (ز) ٤٧٣٤٠ - عن علي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح-: مَكِّيَّة (٧). (ز) ٤٧٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: مَكِّيَّة، وهي خمس وثلاثون ومائة آية كوفي (٨). (ز) ٤٧٣٤٢ - قال يحيى بن سلّام: مَكِّيَّة كلها (٩). (ز)

стр. 9610

آثار متعلقة بالسورة ٤٧٣٤٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله ﵎ قرأ طه ويس قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فلمّا سمعت الملائكةُ القرآنَ قالت: طُوبى لِأُمَّة ينزل عليها هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا» (١). (١٠/ ١٥٢) ٤٧٣٤٤ - عن واهب المَعافِرِي، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أُقْرئه المُصْمَدَةَ؟» فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه رسولُ الله سورةَ يونس، ثم قال: «مَن أُقرئه المُحَلِّيَةَ». فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأقرأه طه، ثم قال: «مَن أُقْرِئه المُحَبِّرَة». فقال رجل: أنا. فأقرأه: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ (٢). (ز) ٤٧٣٤٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألتُ عمر بن الخطاب: لأيِّ شيء سُمِّيتَ: الفاروق؟ قال: أسلم حمزةُ قبلي بثلاثة أيام، وخرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي، قلت له: أرَغِبْتَ عن دين آبائِك، واتَّبَعْتَ دينَ محمد؟ قال: إن فعلتُ فقد فَعَلَه مَن هو أعظمُ حَقًّا مِنِّي عليك. قلتُ: مَن هو؟ قال: خَتَنُك (٣) وأختك. قال: فانطلقتُ، فوجدتُ الباب مغلقًا، وسمعت هَمْهَمَةً، قال: ففُتِح لي الباب، فدخلتُ، فقلتُ: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعتَ شيئًا. فما زال الكلامُ بيني وبينهم حتى أخذتُ رأسَ خَتَني، فضربتُه ضربةً، فأَدْمَيْتُه، فقامتْ أُختي، فأخذت برأسي، فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك. قال: فاسْتَحْيَيْتُ حينَ رأيتُ الدِّماء، فجلستُ، وقلتُ: أرُوني هذا الكتابَ. فقالت أختي: إنّه لا يمسه إلا المطهرون، فإن كُنت صادقًا فقُم فاغتسل. قال: فقُمْتُ واغتسلتُ، وجئتُ فجلستُ، فأخرجا إلَيَّ الصحيفةَ فيها: بسم الله الرحمن الرحيم. قلتُ: أمّا ظاهره طَيِّب. ﴿طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿له الأسماء الحسنى﴾ [طه: ١ - ٨] وما

стр. 9611

بعدها، فتعظمت في صدري، وقُلْتُ: مِن هذا فَرَّتْ قريش؟! ثم شرح الله صدري للإسلام، فقلتُ: ﴿لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. قال: فما في الأرض نسمَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن رسول الله ﷺ . قلتُ: أين رسول الله ﷺ ؟ قالت: عليك عهدُ اللهِ وميثاقُه أن لا تجبهه بشيءٍ يكرهُه؟ قلت: نعم. قالت: فإنّه في دار أرقم بن أبي أرقم. في دارٍ عند الصفا، فأتيتُ الدارَ وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار، ورسولُ الله ﷺ في البيت، فضربتُ الباب، فاستجمع القومُ، فقال لهم حمزةُ: ما لكم؟ قالوا: عمر بن الخطاب. قال: افتحوا له البابَ، فإن قَبِلَ قَبِلْنا منه، وإن أدبر قتلناه. فسمع ذلك رسولُ الله ﷺ ، فقال: «ما لكم؟». فقالوا: عمر بن الخطاب. قال: فخرج رسول الله ﷺ ، فأخذ بمجامع ثيابه، ثم نَتَرَهُ نترةً، فما تمالَك أن وقَع على رُكبتيه على الأرض، قال: «ما أنت بمنتهٍ، يا عُمر؟». قال: قلتُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله. قال: فكبَّر أهلُ الدار تكبيرةً سمِعها أهلُ المسجد، قلت: يا رسول الله، ألَسْنا على الحقِّ إن مِتْنا وإن حَيِينا؟ قال: «بلى -والذي نفسي بيده- إنّكم لَعلى الحق إن مِتُّم وإن حَيِيتُم». قال: فقلتُ: ففيم الاختفاءُ؟! والذي بعثكَ بالحق لتخرجنَّ. فأخرجناه في صفَّين؛ حمزةُ في أحدهما، وأنا في الآخر، له كَدِيدٌ (١) كَكَدِيدِ الطَّحين حتى دخلنا المسجد، قال: فنَظَرَتْ إلَيَّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبةٌ لم يُصِبْهُم مثلُها، فسَّماني رسول الله ﷺ : الفاروق، وفرَّق الله بين الحق والباطل (٢). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ ٤٧٣٤٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ

стр. 9612

يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (١). (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٤٧ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ : ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل: ١ - ٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل: ٢٠] (٢). (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٣). (١٠/ ١٥٢) ٤٧٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٤). (١٠/ ١٥٣)

стр. 9613

٤٧٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (١). (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٢). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٥٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٣). (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٥٣ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٤). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٥٤ - عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ : إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله ﵎ هذه الآية (٥). (ز) ٤٧٣٥٥ - عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٦). (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة

стр. 9614

اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (١). (ز) ٤٧٣٥٧ - قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ : إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٤٧٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ : إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ : «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله في قولهم للنبي ﷺ : ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٣) [٤٢٣٢]. (ز) ﴿طه (١)﴾ قراءات: ٤٧٣٥٩ - عن زِرٍّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: ﴿طه﴾ مفتوحة. فأخذها عليه عبد الله: ﴿طه﴾. مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا قرأها النبي ﷺ ، وهكذا أنزلها جبريل (٤). (١٠/ ١٥٧)

стр. 9615

٤٧٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ (١). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٦١ - عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ (٢) [٤٢٣٣]. (١٠/ ١٥٤) ٤٧٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل (٣). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: (طَهْ) بالنبطية، أي: طأ، يا رجل (٤). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: (طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ (٥). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾ بالنبطية: يا رجل (٦). (١٠/ ١٥٥) ٤٧٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية (٧). (١٠/ ١٥٥)

стр. 9616

٤٧٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش (١). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿طه﴾ قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله (٢). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ (٣)؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك (٤). (١٠/ ١٥٧) ٤٧٣٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- أنه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، وهي بالنبطية (٥). (ز) ٤٧٣٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم- أنّه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية (٦). (ز) ٤٧٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك (٧). (ز) ٤٧٣٧٣ - قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح اسمه هادي (٨). (ز) ٤٧٣٧٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿طه﴾ فواتح السور (٩). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: ﴿طه﴾: يا رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه (١٠). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٧٦ - عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني

стр. 9617

مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضَّحّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبِرني ما ﴿طه﴾؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى، نحو: ﴿طسم﴾، و ﴿حم﴾. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل (١). (١٠/ ١٥٧) ٤٧٣٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالنبطية (٢). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة (٣). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله- في قوله: ﴿طه﴾، قال: بالنبطية: يا إنسان (٤). (ز) ٤٧٣٨٠ - عن الحسن البصري = ٤٧٣٨١ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿طه﴾، قالا: يا رجل (٥). (ز) ٤٧٣٨٢ - عن عطاء، مثله (٦). (ز) ٤٧٣٨٣ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ (٧). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٨٤ - عن محمد بن كعب القرظي: ﴿طه﴾، قال: الطاء مِن: ذِي الطَّوْل (٨). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٨٥ - قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ بطَوْلِه وهدايته (٩). (ز)

стр. 9618

٤٧٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل (١). (ز) ٤٧٣٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكٍّ: يا رجل (٢). (ز) ٤٧٣٨٨ - قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في التهجد (٣). (ز) ٤٧٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طه﴾، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني (٤). (ز) ٤٧٣٩٠ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي: طه (٥). (ز) ٤٧٣٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿طه﴾ يا رجل، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ (٦) [٤٢٣٤]. (ز)

стр. 9619

آثار متعلقة بالآية: ٤٧٣٩٢ - عن أبي الطُّفَيْل، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لي عند ربي عشرةُ أسماء». قال أبو الطفيل: حفِظْتُ منها ثمانية: محمد، وأحمد، وأبو القاسم، والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب، والحاشر. وزعم سيف [بن وهب] أنّ أبا جعفر [الهاشمي] قال: الاسمان الباقيان: طه، ويس (١). (١٠/ ١٥٦) ٤٧٣٩٣ - عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا قلتُ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ قال النبيُّ ﷺ : «لا شَقِيتِ، يا عائشُ» (٢). (١٠/ ١٥٧) ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ ٤٧٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل: ٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة (٣). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة (٤). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه

стр. 9620

عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ (١). (ز) ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾ ٤٧٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: إنّ الله أنزل كتابَه، وبعث رسلَه، رحمةً رَحِم بها العباد؛ لِيَتَذَكَّر ذاكِرٌ، وينتفع رجلٌ بما يسمع مِن كتاب الله، وهو ذِكْرٌ أنزله اللهُ، فيه حلالُه وحرامُه (٢). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ اللهَ (٣). (ز) ٤٧٣٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، قال: الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى (٤). (ز) ٤٧٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾، يقول: وإنّما أنزله الله ﵎ تذكرةً لمن يخشى الله، وأمّا الكافر فلم يَقْبَلِ التذكرةَ (٥). (ز) ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤)﴾ ٤٧٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تنزيلا ممن خلق الأرض﴾ كلَّها، ﴿والسماوات﴾ السبع ﴿العلى﴾ يعني: [الرفيعة] مِن الأرض (٦). (ز) ٤٧٤٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تنزيلا﴾ أنزله الله تنزيلًا ﴿ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾ يعني: نفسه (٧). (ز) ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ ٤٧٤٠٣ - عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿على العرش

стр. 9621

استوى﴾، قال: «حتى يُسْمَعَ أطِيطٌ كأَطِيطِ الرَّحْل» (١). (ز) ٤٧٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ في التقديم، قبلَ خلق السموات والأرض، يعني: اسْتَقَرَّ (٢). (ز) ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦)﴾ ٤٧٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض على نُونٍ (٣)، والنون على بحر، والبحرُ على صخرةٍ خضراء، فخُضْرَةُ الماءِ مِن تلك الصَّخْرة. قال: والصخرة على قرن ثور، وذلك الثَّوْرُ على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله، فذلك قول الله: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾ (٤). (١١/ ٦٥٠) ٤٧٤٠٦ - عن أبي رجاء العطاردي -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿الثرى﴾: الذي تحت الماء، الذي يستقر عليه الماء، فهو يعلم ما تحت ذلك الثرى الذي مُسْتَقَرُّ الماءِ عليه (٥). (ز) ٤٧٤٠٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: ما حُفِر من التراب مُبْتَلًّا (٦). (١٠/ ١٥٩) ٤٧٤٠٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رِفاعَة- ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: ما تحت سبع أرضين (٧). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الثَّرى﴾: كُلُّ شيءٍ مُبْتَل (٨). (١٠/ ١٥٩) ٤٧٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّي: ﴿وما تحت الثرى﴾، قال: هي الصخرة التي تحت الأرض

стр. 9622

السابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سِجِّينٌ، الذي فيه كِتاب الكُفّار (١). (١٠/ ١٥٨) ٤٧٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظم الرب نفسه، فقال سبحانه: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى﴾، يعني بالثرى: الأرض السفلى، وتحتها الصخرة، والملَك، والثور، والحوت، والماء، والرِّيح تَهُبُّ في الهواء (٢) [٤٢٣٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٤١٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الأرَضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعُلْيا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في السماء، والحوتُ على صخرة، والصخرة بيد الملَك، والثانية سجن الريح، والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، والخامسة فيها حيّات جهنم، والسادسة فيها عقارب جهنم، والسابعة فيها سَقَر، وفيها إبليس مُصَفَّد بالحديد؛ يدٌ أمامَه، ويدٌ خلفه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقه لِما يشاء أطلقه» (٣). (ز) ٤٧٤١٣ - عن جابر بن عبد الله: أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل: ما تحت هذه الأرض؟ قال: «الماء». قيل: فما تحت الماء؟ قال: «ظُلمة». قيل: فما تحت الظلمة؟ قال: «الهواء». قيل: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قيل: فما تحت الثرى؟ قال: «انقطع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق» (٤). (١٠/ ١٥٩)

стр. 9623

٤٧٤١٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، إذ عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ -يعني: طويلًا-، فدنا مِن النبيِّ ﷺ ، فأخذ بخطام راحلته، فقال: أنت محمد؟ قال: «نعم». قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: «سلْ عمّا شِئْتَ». قال: يا محمد، ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرْض». قال: فما تحتها؟ قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرض». حتى انتهى إلى السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: «صخرة». قال: فما تحت الصخرة؟ قال: «الحوت». قال: فما تحت الحوت؟ قال: «الماء». قال: فما تحت الماء؟ قال: «الظُّلْمة». قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: «الهواء». قال: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قال: فما تحت الثَّرى؟ ففاضت عينا رسولُ الله ﷺ بالبكاء؟ فقال: «انقَطَع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل». قال: صدقتَ، أشهدُ أنّك رسول الله. يا محمد، أما إنّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا لعلمتُ أنّك ساحر كذّاب، أشهدُ أنّك رسول الله. ثم ولّى الرجل، فقال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل» (١). (١٠/ ١٥٩، ١٦٠) ٤٧٤١٥ - عن الأوزاعي، أنّ يحيى بن أبي كثير حدَّثه: أنّ كعبًا سُئِل، فقيل له: ما تحت هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملَك. قيل: وما تحت الملَك؟ قال: حوتٌ مُعَلَّق طرفاه بالعرش. قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء، والظُّلْمَة، وانقطع العِلْمُ (٢). (ز) ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧)﴾ ٤٧٤١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمّا هو فاعلُه قبل

стр. 9624

أن يعملَه، فإنه يعلم ذلك كله، فعِلْمُه فيما مضى مِن ذلك وما بقي عِلْمٌ واحد، وجميعُ الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو كقوله: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: ٢٨] (١). (١٠/ ١٦٠) ٤٧٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، يعني بأخفى: ما لم يعمله، وهو عاملُه. وأما السر فيعني: ما أسرَّ في نفسه (٢). (ز) ٤٧٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن سعيد بن جبير-: السِّرُّ: ما أسرَّ الإنسانُ في نفسه. وأخفى: ما لا يعلم الإنسانُ مِمّا هو كائِن (٣). (ز) ٤٧٤١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يكون في نفسك اليوم. وأخفى: ما يكون في غدٍ وبعد غد، لا يعلمه إلا الله (٤). (١٠/ ١٦١) ٤٧٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما علمتَه أنت. وأخفى: ما قذف اللهُ في قلبك مِمّا لم تعلمه (٥). (١٠/ ١٦١) ٤٧٤٢١ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: السِّرُّ: ما تُسِرُّ في نفسك. وأخفى مِن السِّرِّ: ما لم يكن بعدُ وهو كائِنٌ (٦). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن فضيل، عن عطاء بن السائب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى من ذلك: ما لم تُحَدِّث به نفسك (٧). (ز) ٤٧٤٢٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب- قال: أنت تعلم ما تُسِرُّ اليومَ، ولا تعلم ما تُسِرُّ غدًا، والله يعلمُ ما أسررتَ اليوم،

стр. 9625

وما تُسِرُّ غدًا (١). (ز) ٤٧٤٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: الوسوسة، والسر: العملُ الذي تُسِرُّون مِن الناس (٢). (١٠/ ١٦١) ٤٧٤٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السر: ما أسررتَ في نفسك. وأخفى: ما لم تُحَدِّث به نفسَك (٣). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٢٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول: ﴿يعلم السر وأخفى﴾؛ أمّا السِّرُّ: فما أسررتَ في نفسك. وأمّا أخفى مِن السِّرِّ: فما لم تَعْلَمه وأنت عاملُه، يعلمُ اللهَ ذلك كله (٤). (ز) ٤٧٤٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: السِّرُّ: ما حدَّث به الرجلُ أهلَه. وأخفى: ما تكلَّمْتَ به في نفسك (٥). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٢٨ - عن الحسن البصري، قال: السِّرُّ: ما أسرَّ الرجلُ إلى غيره. وأخفى من ذلك: ما أسرَّ في نفسه (٦). (١٠/ ١٦١) ٤٧٤٢٩ - عن يعلى بن مسلم، قال: سمعتُ وهب بن منبه، في قول الله : ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يَتَسارّون به. وأخفى: ما تُكِنُّ القلوب (٧). (ز) ٤٧٤٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسن بن دينار- قال: السِّرُّ: ما أخفيتَ في نفسك. وأخفى منه: ما علِم الله ﵎ أنّك عامِلٌ (٨). (ز) ٤٧٤٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: أخفى من السر: ما حدَّثْتَ به نفسَك، وما لم تُحَدِّث به نفسَك أيضًا مِمّا هو كائِن (٩). (١٠/ ١٥٢)

стр. 9626

٤٧٤٣٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق حفص بن ميسرة- في قوله : ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سرَّه فلا يُعلَم (١) [٤٢٣٦]. (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تجهر بالقول﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ، وإن تُعْلِن بالقول ﴿فإنه يعلم السر﴾ يعني: ما أسرَّ العبدُ في نفسه، ﴿و﴾ ما ﴿أخفى﴾ مِن السِّرِّ، ما لا يعلم أنه يعلمه (٢)، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كلَّه (٣) [٤٢٣٧]. (ز) ٤٧٤٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: يعلم أسرار العباد، وأخفى سِرَّه فلا يُعلَم (٤) [٤٢٣٨]. (ز)

стр. 9627

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ ٤٧٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه ﵎، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله (١). (ز) ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩﴾ ٤٧٤٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّي: يقول: قد أتاك حديث موسى (٢). (ز) ٤٧٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهل أتاك﴾ يقول: وقد جاءك ﴿حديث موسى﴾ (٣). (ز) ٤٧٤٣٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾، أي: قد أتاك حديث موسى (٤). (ز) ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ ٤٧٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾ (٥). (ز)

стр. 9628

٤٧٤٤٠ - قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله تعالى (١). (ز) ٤٧٤٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: إنّه نور الربِّ (٢). (ز) ٤٧٤٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس﴾ (٣). (ز) ٤٧٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: أي: أحْسَسْتُ نارًا (٤). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٤٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾، يعني: أنّي رأيت نورًا (٥) [٤٢٣٩]. (ز) ٤٧٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ رأى نارا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض

стр. 9629

المقدسة؛ ﴿فقال لأهله﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿امكثوا﴾ مكانَكم ﴿إني آنست نارا﴾ يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين ﵎ (١). (ز) ٤٧٤٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ رأى نارا﴾، أي: عند نفسه، وإنما كانت نورًا (٢). (ز) ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ ٤٧٤٤٧ - عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، قال: بقَبَس تَصْطَلُون (٣). (ز) ٤٧٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، فأقتبس النارَ لكي تَصْطَلُونَ من البرد (٤). (ز) ٤٧٤٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، وقال في آية أخرى: ﴿سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾ [النمل: ٧]، لكي تَصْطَلُوا، وكان شاتيًا. وقال في هذه: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾ (٥). (ز) ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠)﴾ ٤٧٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾، قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريق، فقال: لعلَّني أجِد مَن يَدُلُّني على الطريق، أو آتيكم بقبس لعلكم تَصْطَلُونَ (٦). (ز) ٤٧٤٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني إلى الطريق. وكانوا شاتِين، فضلُّوا الطريقَ (٧). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يقول: مَن يَدُلُّ على الطريق (٨). (١٠/ ١٦٢)

стр. 9630

٤٧٤٥٣ - عن المعتمر، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن قتادة، عن صاحبٍ له، عن حديث عبد الله بن عباس، أنّه زعم: أنها أيْلَة. ﴿أو أجد على النار هدى﴾ = ٤٧٤٥٤ - وقال أبي: وزعم قتادةُ أنه: هَدْيُ الطريق (١). (ز) ٤٧٤٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: يهديه إلى الطريق (٢). (١٠/ ١٦٣) ٤٧٤٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هادٍ يهديني إلى الماء (٣). (١٠/ ١٦٣) ٤٧٤٥٧ - قال الحسن البصري: وكان على غير الطريق، كان يمشي مُتَوَكِّلًا على ربه، مُتَوَجِّهًا بغير علم (٤). (ز) ٤٧٤٥٨ - عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هدى عن عَلَم الطريق الذي أضْلَلْنا؛ بِنَعْتِ مَن خَبَرَ (٥). (ز) ٤٧٤٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني الطريقَ (٦). (١٠/ ١٦٢) ٤٧٤٦٠ - قال إسماعيل السُّدِّي: مُرشِدًا للطريق (٧). (ز) ٤٧٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى الطريق، وكان موسى ﵇ قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ عليه السكينةَ (٨) [٤٢٤٠]. (ز)
следующие страницы →