← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9696–9735 · переход к 9701.

стр. 9696

٤٧٧٧٥ - عن سفيان الثوري، ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كنِّياه: يا أبا مرة (١). (١٠/ ٢٠٨) ٤٧٧٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، سمعت بعض الكوفيين يقول: كَنَّياه (٢) [٤٢٦٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٧٧٧ - عن الفضل بن عيسى الرقاشي أنّه تلا هذه الآية: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، فقال: يا مَن يَتَحَبَّبُ إلى أعاديه، فكيف بِمَن يتولى ويناديه! (٣). (١٠/ ٢٠٨) ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ ٤٧٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعله يتذكر﴾، قال: هل يَتَذَكَّر (٤) [٤٢٦٦]. (١٠/ ٢٠٨) ٤٧٧٧٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّي، قال: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ أنّ الألف هاهنا صِلة، يقول: لعله يذكر ويخشى الله (٥). (ز)

стр. 9697

٤٧٧٨٠ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾، قال: التَّذَكُّر لِمَن خَشِي (١). (ز) ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥)﴾ ٤٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا﴾ قال: يعجل، ﴿أو أن يطغى﴾ قال: يعتدي (٢). (١٠/ ٢٠٨) ٤٧٧٨٢ - قال الضحاك بن مزاحم: يجاوز الحد (٣). (ز) ٤٧٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: عقوبةً منه (٤). (١٠/ ٢٠٨) ٤٧٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ يعني: أن يَعْجَل علينا بالقتل، ﴿أو أن يطغى﴾ يعني: يَسْتَعْصي (٥). (ز) ٤٧٧٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: نخاف أن يَعْجَل علينا إذ نبلغه كلامك أو أمرك؛ يفرط، ويعجل. وقرأ: ﴿قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾ (٦). (ز) ٤٧٧٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ أن يَعْجَل علينا بالعقوبة، ﴿أو أن يطغى﴾ فيقتلنا (٧). (ز) ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ ٤٧٧٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أسمع﴾ دعاءَكما فأجيبه، ﴿وأرى﴾ ما يراد بِكُما فأمنعه، لست بغافلٍ عنكما، فلا تهتما (٨). (ز) ٤٧٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لا تخافا﴾ القتلَ؛ ﴿إنني معكما﴾ في الدَّفع

стр. 9698

عنكما، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما﴾ [القصص: ٣٥]. ثم قال: ﴿أسمع﴾ جواب فرعون، ﴿وأرى﴾ يقول: وأعلم ما يقول. كقوله: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء: ١٠٥]، يعني: بما أعْلَمَك اللهُ (١). (ز) ٤٧٧٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، قال: أسمع ما يقول، وأرى ما يجاوبكما به، فأُوحي إليكما، فَتُجاوِباهُ (٢) [٤٢٦٧]. (١٠/ ٢٠٩) ٤٧٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، فإنّه ليس بالذي يَصِل إلى قتلكما حتى تُبَلِّغا الرسالة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٧٩١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لَمّا بعث الله موسى إلى فرعون قال: ربِّ، أيَّ شيء أقول؟ قال: قل: هيا شرا هيا. قال الأعمش -من طريق أبي معاوية-: تفسير ذلك: الحي قبل كل شيء، والحي بعد كل شيء (٤) [٤٢٦٨] [٤٢٦٩]. (١٠/ ٢٠٩) ٤٧٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال: لا يَغُرَّنَّكُما لباسه الذي ألبستُه؛ فإنّ ناصيته بيدي، فلا ينطق ولا يطرف إلا بإذني، ولا يَغُرَّنَّكُما ما مُتِّعَ به من زهرة الدنيا وزينة المترفين، فلو شئت أن أزينكما من زينة الدنيا بشيء يعرف فرعون أن قدرته تعجز

стр. 9699

عن ذلك لفعلت، وليس ذلك لِهَوانِكما عَلَيَّ، ولكني ألبستكما نصيبَكما مِن الكرامة على ألا تنقصكما الدنيا شيئًا، وإنِّي لأذود أوليائي عن الدنيا كما يذود الراعي إبلَه عن مَبارِك العُرَّة، وإني لأجنبهم كما يجنب الراعي إبله عن مَراتِع الهَلَكة؛ أريد أن أُنَوِّر بذلك صدورَهم، وأُطَهِّر بذلك قلوبهم، في سيماهم الذي يعرفون به، وأمرهم الذي يفتخرون به، واعلم: أنّ مَن أخاف لي ولِيًّا فقد بارزني بالعداوة، وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة (١). (١٠/ ٢١٠) ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾ ٤٧٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ فانقطع كلام الله لموسى ﵇، فلما أتيا فرعون قال موسى لفرعون: ﴿فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾ يقول: ولا تستعبدهم بالعمل، يعني بقوله: ﴿معنا﴾ يعني: نفسه وأخاه (٢). (ز) ٤٧٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾، كان بنو إسرائيل عند القِبْط بمنزلة أهل الجِزْيَة فينا (٣). (ز) ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ ٤٧٧٩٥ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿قد جئناك بآية من ربك﴾: العصا واليد (٤). (ز) ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (٤٧)﴾ ٤٧٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى﴾، يقول: والسلامُ على مَن آمن بالله (٥) [٤٢٧٠]. (ز)

стр. 9700

آثار متعلقة بالآية: ٤٧٧٩٧ - عن أبي سفيان بن حرب: أنّ رسول الله ﷺ كَتَب إلى هرقل: «مِن محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم: سلامٌ على مَن اتبع الهدى» (١). (١٠/ ٢١٠) ٤٧٧٩٨ - عن مسلم بن أبي مريم: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا كتب إلى المشركين كتب: «السلام على مَن اتبع الهدى» (٢). (ز) ٤٧٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلامُ على مَن اتَّبع الهُدى (٣). (١٠/ ٢١٠) ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨)﴾ ٤٧٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب

стр. 9701

على من كذب وتولى﴾، قال: كذَّب بكتاب الله، وتَوَلّى عن طاعة الله (١). (١٠/ ٢١٠) ٤٧٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب﴾ في الآخرة ﴿على من كذب﴾ بتوحيد الله ، ﴿وتولى﴾ يعني: وأعرض عنه (٢). (ز) ٤٧٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا﴾، وهذا تَبَعٌ للكلام الأول (٣). (ز) ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)﴾ ٤٧٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هدى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه (٤). (١٠/ ٢١١) ٤٧٨٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾: يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا (٥). (ز) ٤٧٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثم هدى﴾ إلى الجماع (٦). (١٠/ ٢١١) ٤٧٨٠٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم هدى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى (٧). (١٠/ ٢١٢) ٤٧٨٠٧ - عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء

стр. 9702

على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثم هدى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه (١). (١٠/ ٢١٢) ٤٧٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أعطي كل شيء خلقه﴾ قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، ﴿ثم هدى﴾ قال: لمعيشته (٢). (١٠/ ٢١٢) ٤٧٨٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان: ٢] (٣). (١٠/ ٢١١) ٤٧٨١٠ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع (٤) [٤٢٧١]. (ز) ٤٧٨١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه (٥). (١٠/ ٢١٢) ٤٧٨١٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له (٦). (١٠/ ٢١١) ٤٧٨١٣ - قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به (٧). (ز) ٤٧٨١٤ - عن عطية العوفي: ﴿أعطى كل شئ خلقه﴾، يعني: صورته (٨). (ز)

стр. 9703

٤٧٨١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له (١) [٤٢٧٢]. (ز) ٤٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ثم هدى﴾ إلى أخْذِهِ. = ٤٧٨١٧ - قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه (٢). (ز) ٤٧٨١٨ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: صورته التي تصلح له (٣). (ز) ٤٧٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح (٤). (ز) ٤٧٨٢٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك (٥) [٤٢٧٣]. (ز) ٤٧٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء﴾ مِن الدواب ﴿خلقه﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثم هدى﴾

стр. 9704

يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم (١). (ز) ٤٧٨٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم هدى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه (٢) [٤٢٧٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٨٢٣ - عن [عبد الرحمن] بن سابط، قال: ما أُبهمت عليه البهائم، فلم تُبْهم عن أربع: تعلم أنّ اللهَ ربُّها، ويأتي الذكرُ الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف الموت (٣). (١٠/ ٢١٢)

стр. 9705

﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (٥١)﴾ ٤٧٨٢٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، يقول: فما حال القرون الأولى (١). (١٠/ ٢١٢) ٤٧٨٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ يقول: فما أعْمى القرونَ الأولى؟ فوَكَلَها نبيُّ الله موكَّلًا، فقال: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية (٢). (ز) ٤٧٨٢٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾، أي: أين أعمال القرون الأولى؟ (٣). (ز) ٤٧٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: يا موسى، ﴿فما بال القرون الأولى﴾. يقولُ مؤمن آل فرعون في «حم المؤمن»: ﴿ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم﴾ [غافر: ٣٠ - ٣١] في الهلاك. فلما سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ (٤). (ز) ٤٧٨٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث، فقال له فرعون: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ قد هلكت فلم تُبْعَث (٥) [٤٢٧٥]. (ز)

стр. 9706

﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ ٤٧٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿علمها عند ربي﴾ الآية، يقول: أي: أعمارها وآجالها (١). (ز) ٤٧٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾، فلم يعلم موسى ما أمْرُهم؛ لأنّ التوراة إنما أُنزِلت على موسى ﵇ بعد هلاك فرعون وقومه. فمِن ثَمَّ رد عليه موسى، فـ ﴿قال علمها عند ربي في كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٨٣١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي المُهَزِّم- قال: قال فرعون: يا هامان، إنّ موسى يعرض عليَّ أن لي مُلْكِي حياتي ما بقيت، وأنّ لي الجنة إذا مِتُّ. وقال له هامان: بينما أنت إله تُعبد إذ صرت عبدًا تَعبُد! فردَّه عن رأيه (٣). (ز) ٤٧٨٣٢ - عن أبي هلال، قال: كنا عند قتادة، فذكروا الكتاب، وسألوه عن ذلك. فقال: وما بأس بذلك، أليس الله الخبير يُخْبِر: ﴿قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب﴾ (٤). (١٠/ ٢١٣) ٤٧٨٣٣ - عن أبي المَلِيح، قال: الناسُ يَعِيبُون علينا الكتابَ، وقال الله تعالى: ﴿علمها عند ربي في كتاب﴾ (٥). (١٠/ ٢١٣) ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ ٤٧٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يضل ربي﴾، قال:

стр. 9707

لا يُخْطِئ (١). (١٠/ ٢١٣) ٤٧٨٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: هما شيء واحد (٢) [٤٢٧٦]. (١٠/ ٢١٣) ٤٧٨٣٦ - تفسير الحسن البصري: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ لا يَضِلُّه فيذهب، ولا ينسى ما فيه (٣). (ز) ٤٧٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾، قال: لا يضل ربي الكتاب، ولا ينسى ما فيه (٤). (١٠/ ٢١٣) ٤٧٨٣٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ يعني: ذلك الكتاب، ﴿ولا ينسى﴾ عِلْمَ أعمالِها وآجالِها (٥). (ز) ٤٧٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يضل ربي﴾ يعني: لا يُخْطِئُ ذلك الكتابَ ربي، ﴿ولا ينسى﴾ ما فيه. فلما أنزل الله عليه التوراة أعْلَمَه، وبَيَّن له فيها القرون الأولى (٦). (ز)

стр. 9708

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ ٤٧٨٤٠ - قال عبد الله بن عباس: سَهَّل لكم فيها طرقًا تسلكونها (١). (ز) ٤٧٨٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾: أي: طُرُقًا (٢). (ز) ٤٧٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر موسى ﵇ صُنْعَ الله ؛ لِيَعْتَبِر به فرعون، فقال: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ يعني: فراشًا، ﴿وسلك لكم﴾ يعني: وجعل لكم ﴿فيها سبلا﴾ يعني: طُرُقًا في الأرض (٣). (ز) ٤٧٨٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا﴾ مثل قوله: ﴿جعل لكم الأرض بساطا﴾ [نوح: ١٩]، ﴿فراشا﴾ [البقرة: ٢٢]، قوله: ﴿وسلك لكم فيها سبلا﴾ أي: وجعل لكم فيها طُرُقًا (٤). (ز) ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)﴾ ٤٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من نبات شتى﴾، قال: مختلف (٥). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٤٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأخرجنا به أزواجا﴾: يقول: أصنافًا، لكل صنف من نبات الأرض أزواج؛ النخل زوجٌ صنفٌ، والأعناب زوجٌ صنفٌ، وكل شيء تنبته الأرض أزواج (٦). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به﴾ يعني: بالمطر ﴿أزواجا من نبات شتى﴾ مِن الأرض، يعني: مختلفًا مِن كل لون مِن النبت؛ منها للدوابِّ، ومنها للناس (٧). (ز) ٤٧٨٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنزل﴾ لكم ﴿من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى﴾ مختلف في لونه وطعمه، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج.

стр. 9709

قال: فالذي ينبت هذه الأزواج الشتّى قادِرٌ على أن يبعثكم بعد الموت (١). (ز) ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ ٤٧٨٤٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ مِن ذلك النبات (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (٥٤)﴾ ٤٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي التُّقى (٣). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لِذَوِي الحِجا والعقل (٤). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٥١ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لأولي النهى﴾ الذين ينتهون عما حرَّم الله عليهم (٥). (ز) ٤٧٨٥٢ - قال الحسن البصري: لِأُولِي العقول (٦). (ز) ٤٧٨٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: لأولي الوَرَع (٧). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٥٤ - عن سفيان، في قوله: ﴿لأولي النهى﴾، قال: الذين ينتهون عما نهوا عنه (٨). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن هذه الآية ﴿لآيات﴾ يعني: لَعِبْرَة ﴿لأولي النهى﴾ يعني: لِذَوي العقولِ في توحيد الله ، هذا قول موسى ﵇ لفرعون (٩). (ز)

стр. 9710

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ ٤٧٨٥٦ - قال الحسن البصري: يعني: خَلَق آدم (١). (ز) ٤٧٨٥٧ - عن عطاء الخراساني، قال: إنّ الملَك ينطلِق، فيأخذ مِن تراب المكان الذي يُدْفَن فيه، فيَذُرُّهُ على النُّطفة، فيخلق مِن التراب ومِن النطفة، وذلك قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم﴾ (٢). (١٠/ ٢١٤) ٤٧٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله : ﴿منها خلقناكم﴾ يعني: أول مرة خلقكم مِن الأرض مِن التراب الذي ذَكَر في هذه الآية التي قبلها، ﴿وفيها نعيدكم﴾ إذا مِتُّم (٣). (ز) ٤٧٨٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿منها خلقناكم﴾، يعني: من الأرض خلقناكم ... وبلغني: أنّه يُؤْخَذ من تربة الأرض التي يموت فيها، فيخلط بخلقه، أو فتُذَرّى على خلقه، وهو قوله: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ (٤). (ز) ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥)﴾ ٤٧٨٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾، يقول: مرَّة أخرى (٥). (١٠/ ٢١٥) ٤٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها نخرجكم﴾ يوم القيامة أحياءَ بعد الموت ﴿تارة أخرى﴾ يعني: مرة أخرى (٦). (ز) ٤٧٨٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تارة

стр. 9711

أخرى﴾، قال: مرة أخرى الخَلْق الآخَر (١) [٤٢٧٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٨٦٣ - عن أبي أُمامة، قال: لَمّا وُضِعَت أمُّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ في القبرِ قال رسول الله ﷺ : «﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾. باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى مِلَّةِ رسول الله» (٢). (١٠/ ٢١٥) ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦)﴾ ٤٧٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ يعني: فرعون، الآيات التسع: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس (٣)، والسنين، والعصا، واليد، ﴿فكذب﴾ بها بأنّها ليست مِن الله ، ﴿وأبى﴾ أن يُصَدِّق بها، وزعم أنها سحر (٤). (ز) ٤٧٨٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أريناه آياتنا كلها﴾ التسع: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: ١٣٠]. قال: ﴿فكذب وأبى﴾ أن يؤمن (٥). (ز)

стр. 9712

﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى (٥٧)﴾ ٤٧٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون لموسى: ﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ياموسى﴾ اليد والعصا (١). (ز) ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨)﴾ ٤٧٨٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: مَنصَفًا بينهم (٢). (١٠/ ٢١٥) ٤٧٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: نصفًا بيني وبينك (٣). (١٠/ ٢١٥) ٤٧٨٦٩ - قال قتادة بن دعامة: مكانًا عَدْلًا (٤). (ز) ٤٧٨٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿مكانا سوى﴾، قال: عدلًا (٥). (١٠/ ٢١٥) ٤٧٨٧١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: سوى هذا المكان (٦). (ز) ٤٧٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنأتينك بسحر مثله﴾ يعني: بمثل سحرك، ﴿فاجعل بيننا وبينك موعدا﴾ يعني: وقتًا ﴿لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى﴾ يعني: ميقاتًا، يعني: عدلًا، كقوله سبحانه: ﴿أصحاب الصراط السوي﴾ [طه: ١٣٥]، يعني: العدل (٧). (ز) ٤٧٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مكانا

стр. 9713

سوى﴾، قال: مكانًا مستويًا، يَتَبَيَّنُ الناسُ ما فيه، لا يكون صُوَبٌ (١) ولا شيء؛ فيغيب بعضُ ذلك عن بعض، مستَوٍ حين يُرى (٢). (١٠/ ٢١٦) ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ ٤٧٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم عاشوراء (٣). (١٠/ ٢١٦) ٤٧٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾: فإنّه يوم زينة يجتمع الناس إليه، ويحشر الناس له (٤). (ز) ٤٧٨٧٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم السوق (٥). (١٠/ ٢١٦) ٤٧٨٧٧ - قال سعيد بن جبير: يوم عاشوراء (٦). (١٠/ ٢١٦) ٤٧٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يومُ عِيدٍ لهم (٧). (ز) ٤٧٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- ﴿يوم الزينة﴾: موعدهم (٨). (ز) ٤٧٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: هو يوم عيدٍ كان لهم (٩). (١٠/ ٢١٦) ٤٧٨٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم زينة واعدوه فيه (١٠). (ز)

стр. 9714

٤٧٨٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾ وذلك يوم عيد لهم (١) [٤٢٧٨]. (ز) ٤٧٨٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يوم عيد لهم، كلِّ سنة يتزيّنون ويجتمعون فيه (٢). (ز) ٤٧٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى لفرعون: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ يعني: يوم عيد لهم في كل سنة واحد، وهو يوم النيروز (٣). (ز) ٤٧٨٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾ قال: يوم زينة لهم، ويوم عيد لهم، ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ إلى عيد لهم (٤). (ز) ٤٧٨٨٦ - عن محمد بن إسحاق، ﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾: يوم عيد كان فرعون يخرج له (٥). (ز) ٤٧٨٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾، قال: يوم العيد؛ يوم يَتَفَرَّغ الناسُ مِن الأعمال، ويشهدون، ويحضرون، ويَرَوْن (٦). (١٠/ ٢١٦) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٨٨٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن صام يوم الزِّينة أدرك ما فاته مِن صيام تلك السنة، ومَن تصدق يومئذٍ بصدقة أدرك ما فاته مِن صدقة تلك السنة». يعني: يوم عاشوراء (٧). (١٠/ ٢١٦)

стр. 9715

﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩)﴾ قراءات: ٤٧٨٨٩ - عن أبي نَهِيك أنّه قرأ: (وأَن تَحْشُرَ النّاسَ ضُحًى) بالتاء؛ وأن تحشر أنت، قال: فرعون يحشرُ قومَه (١). (١٠/ ٢١٧) تفسير الآية: ٤٧٨٩٠ - قال الحسن البصري: يوم عيد كان لهم، يجتمعون فيه ضحًى (٢). (ز) ٤٧٨٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: يجتمعون لذلك الميعاد الذي واعدوه (٣). (١٠/ ٢١٦) ٤٧٨٩٢ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقول: (وأن يَحْشُر الناس ضحى)، يعني: فرعون يحشر قومه (٤). (ز) ٤٧٨٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: أهل مصر (٥). (ز) ٤٧٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا في اليوم الذي فيه العيد. مثل قوله: ﴿بأسنا ضحى﴾ [الأعراف: ٩٨]، يعني: نهارًا. وبَعَث فرعون شُرْطَةً، فحشرهم للميعاد (٦). (ز) ٤٧٨٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾: حتى يحضروا أمري وأمرك (٧). (ز) ٤٧٨٩٦ - عن سفيان الثوري في قوله: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، قال: ليس هو بيوم

стр. 9716

القيامة، وإنما هو يوم فرعون وموسى، ﴿ضحى﴾ قال: الشمس (١). (ز) ٤٧٨٩٧ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، يعني: نهارًا (٢). (ز) ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠)﴾ ٤٧٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى فرعون﴾ يقول: أعْرَضَ فرعونُ عن الحقِّ الذي دُعِيَ إليه، ﴿فجمع كيده﴾ يعني: سَحَرَتَه، ﴿ثم أتى﴾ (٣). (ز) ٤٧٨٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتولى فرعون فجمع كيده﴾ يعني: ما جمع من سحرة، ﴿ثم أتى﴾ قال: ثم جاء (٤). (ز) ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١)﴾ ٤٧٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يُهْلِككم (٥). (١٠/ ٢١٧) ٤٧٩٠١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: جمع كلُّ ساحر حبالَه وعِصِيَّه، وخرج موسى معه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى الجَمْعَ، وفرعونُ في مجلسه، معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ له الناس (٦)، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: ﴿ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى﴾. فتَرادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر (٧). (ز) ٤٧٩٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب﴾، قال: فيستأصلكم بعذاب (٨). (ز) ٤٧٩٠٣ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يذبحكم (٩). (١٠/ ٢١٧)

стр. 9717

٤٧٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: يستأصلكم بعذاب، فيهلككم (١). (١٠/ ٢١٧) ٤٧٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيسحتكم بعذاب﴾، قال: يهلككم بعذاب (٢). (ز) ٤٧٩٠٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيهلككم (٣). (ز) ٤٧٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا﴾ لقولهم: إنّ اليد والعصا ليستا مِن الله ، وإنها سحر؛ ﴿فيسحتكم﴾ يعني: فيهلككم جميعًا ﴿بعذاب وقد خاب﴾ يعني: وقد خَسِر ﴿من افترى﴾ وقال الكَذِب على الله (٤). (ز) ٤٧٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسحتكم﴾، قال: فيُهْلِككم هلاكًا ليس له بَقِيَّة، والذي يُسحَتُ ليس فيه بقية (٥) [٤٢٧٩]. (١٠/ ٢١٧) ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢)﴾ ٤٧٩٠٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: أشار بعضهم إلى بعض بتناجٍ: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ (٦) [٤٢٨٠]. (ز)

стр. 9718

٤٧٩١٠ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالوا فيما بينهم: لو كان هذا بسحر لَعَلِمناه كما يَعْرِفُ الكاتبُ الذي بين يديه، ولكنَّه ليس بسحر. وجادلوا فرعون مجادلة الأنبياء (١). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩١١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: قالت السَّحَرة بينهم: إن كان هذا سحرٌ فإنّا سَنَغْلِبُه، وإن كان مِن السماء فله أمر (٢). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوى﴾، قال: مِن دون موسى وهارون (٣). (١٠/ ٢١٧) ٤٧٩١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: قالوا سِرًّا: إن غَلَبَنا موسى اتبعناه (٤). (ز) ٤٧٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتنازعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: اختلفوا في قولهم بينهم. نظيرها في الكهف [٢١]: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾. ﴿وأسروا النجوى﴾ مِن موسى وهارون? (٥). (ز) ٤٧٩١٥ - قال محمد بن إسحاق: لَمّا قال لهم موسى: لا تفتروا على الله كَذِبًا. قال بعضُهم لبعض: ما هذا بقول ساحر (٦). (ز) ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾ قراءات: ٤٧٩١٦ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنْ هَذانِ إلّا ساحِرانِ) (٧) [٤٢٨١]. (١٠/ ٢١٨)

стр. 9719

تفسير الآية: ٤٧٩١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قالوا إن هذان لساحران﴾، قال: يعنون: موسى وهارون (١). ٤٧٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فنجواهم أن ﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم﴾ يعني: أرض مصر ﴿بسحرهما﴾ (٢). (ز) ٤٧٩١٩ - قال أبان: قُرِئَت هذه الآية عند عثمان بن عفان، فقال: لحن وخطأ. فقيل له: ألا تُغَيِّره؟ فقال: دَعُوه؛ فإنّه لا يُحِلُّ حرامًا، ولا يُحَرِّم حلالًا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٩٢٠ - عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة: ٦٩]، و ﴿المقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ [النساء: ١٦٢]، و «إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ». فقالت: يا ابن أختي، هذا عَمَلُ الكُتّاب، أخْطَئوا في الكتاب (٤) [٤٢٨٢]. (٥/ ١٢٨)

стр. 9720

﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣)﴾ ٤٧٩٢١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يَصْرِفا وجوهَ الناس إليهما. وهي بالسُّرْيانِيَّة (١). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: أمثلكم. وهم بنو إسرائيل (٢). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: أُولُو العقلِ والشرفِ والأسنانِ (٣). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يعني: يذهبا بخِياركم (٤). (١٠/ ٢١٨) ٤٧٩٢٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: رأس الكفر (٥). (ز) ٤٧٩٢٦ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: بأشرافكم (٦). (١٠/ ٢١٩) ٤٧٩٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زادان-، نحو ذلك (٧). (ز) ٤٧٩٢٨ - قال الحسن البصري: ويذهبا بعيشكم الأمثل، يعني: بني إسرائيل. وكان بنو إسرائيل في القِبط بمنزلة أهلِ الجِزْية فينا؛ يأخذون منهم الخَراج،

стр. 9721

ويستعبدونهم (١). (ز) ٤٧٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾: وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا. قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما (٢). (ز) ٤٧٩٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يذهبا بأشراف قومكم (٣). (ز) ٤٧٩٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي والعقول (٤). (ز) ٤٧٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، يقول: يَغْلِبانِكُم على الرجال -والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف-، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون (٥). (ز) ٤٧٩٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذروني أقتل موسى﴾ [غافر: ٢٦]. قال: هذا قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾. وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة (٦) [٤٢٨٣]. (١٠/ ٢١٩)

стр. 9722

﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾ قراءات: ٤٧٩٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد-: «فاجْمَعُواْ كَيْدَكُمْ». وقال أبو عمرو: «فاجْمَعُواْ» مِن: جمَعَ كيْدَه (١). (ز) تفسير الآية: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ ٤٧٩٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم ائتوا صفا﴾، أي: جميعًا (٢). (ز) ٤٧٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأجمعوا كيدكم﴾ يعني: سحركم، هذا قول فرعون لوجوه سحرة قومه، ﴿ثم ائتوا صفا﴾ يعني: جميعًا (٣). (ز) ٤٧٩٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأجمعوا كيدكم﴾ يعني: سحركم، يقوله بعضهم لبعض، ﴿ثم ائتوا صفا﴾ أي: تعالوا جميعًا (٤). (ز) ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾ ٤٧٩٣٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: جَمَع فرعونُ الناس لذلك الجمعَ، ثم أمَرَ السَّحَرَة، فقال: ﴿ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى﴾، أي: قد أفلح مَن فَلَجَ (٥) اليوم على صاحبه (٦). (ز) ٤٧٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾، قال: مَن

стр. 9723

غَلَب (١). (١٠/ ٢١٩) ٤٧٩٤٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: من غَلَب (٢). (ز) ٤٧٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد أفلح﴾ يعني: وقد سَعِد ﴿اليوم من استعلى﴾ يعني: مَن غَلَب (٣). (ز) ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)﴾ ٤٧٩٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: صَفَّ خمسةَ عشرَ ألفَ ساحر، مع كل ساحر حبالُه وعِصِيُّه، ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا﴾. فكان أول ما اخْتَطَفُوا بسحرهم بَصَرَ موسى وبَصَرَ فرعون، ثم أبصار الناس بعد، ثم ألقى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العُصِيِّ والحبال، فإذا هي حيّات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضًا (٤). (ز) ٤٧٩٤٣ - عن القاسم بن أبي بزة -من طريق هشام الدستوائي- قال: جمع فرعونُ سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغِرٌ به فاهُ، فابتلع حبالَهم وعصيهم، فأُلْقِي السحرةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ [طه: ٧٢] (٥). (ز) ٤٧٩٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف: ١٢٣]، قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبل وعصا (٦). (ز)

стр. 9724

٤٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي﴾ عصاك مِن يدك، ﴿وإما أن نكون﴾ نحن ﴿أول من ألقى قال بل ألقوا﴾ فلمّا ألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه﴾ يعني: إلى موسى ﴿من سحرهم أنها تسعى﴾ وكانت حبالًا، وهي لا تتحرك (١). (ز) ٤٧٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة مِن العريش، وثلاثمائة مِن فيوم، ويَشُكُّون في ثلاثمائة من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إمّا أن تُلْقي ما معك قبلنا، وإما أن نلقي ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وإما أن نكون أول من ألقى﴾ (٢). (ز) ٤٧٩٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (٦٥) قال بل ألقوا﴾. فألقوا حبالهم وعصيهم؛ ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ حيّات (٣) [٤٢٨٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٧٩٤٨ - قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم حبلٌ وعصا (٤). (ز) ٤٧٩٤٩ - قال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفًا (٥). (ز) ٤٧٩٥٠ - قال أبو ثُمامة الحنّاط -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع-: كان سحرةُ فرعون سبعة عشر ألفًا (٦). (٦/ ٤٩٧)

стр. 9725

﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧)﴾ ٤٧٩٥١ - عن وهب بن مُنَبِّه، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾: لَمّا رأى ما ألقوا مِن الحبال والعصي، وخُيِّل إليه أنها تسعى، وقال: واللهِ، إن كانت لَعصيًا في أيديهم، ولقد عادت حيّات، وما تعدو عصاي هذه. أو كما حَدَّث نفسه (١). (ز) ٤٧٩٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾: فأوحى الله إليه: لا تخف، وألق ما في يمينك تلقف ما يأفكون. فألقى عصاه، فأكلت كل حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سجدوا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾ [الأعراف: ١٢١ - ١٢٢] (٢). (ز) ٤٧٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوجس﴾ يعني: فوقع [٤٢٨٥] ﴿في نفسه خيفة موسى﴾ يعني: خاف موسى إن صنع القومُ مثل صنعه أن يَشُكُّوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه مَن تابعه (٣) [٤٢٨٦]. (ز) ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨)﴾ ٤٧٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ يعني: الغالب.

стр. 9726

نظيرها: ﴿وأنتم الأعلون﴾ [آل عمران: ١٣٩، محمد: ٣٥]: الغالبون. هذا قولُ جبريل لموسى ﵇، عن أمر ربه ، وهو على يمينه تلك الساعة (١). (ز) ٤٧٩٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى﴾: الظاهر (٢). (ز) ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ ٤٧٩٥٦ - عن سفيان الثوري: قال كان أصحاب عبد الله يقرءونها: «كَيْدُ سِحْرٍ» (٣) [٤٢٨٧]. (ز) تفسير الآية: ٤٧٩٥٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: فأوحى الله إليه أن: ﴿ألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. وفُرِّج عن

стр. 9727

موسى، فألقى عصاه مِن يده، فاستعرضت ما ألقوا مِن حبالهم وعصيهم، وهي حيّات في عين فرعون وأعينِ الناس تسعى، فجعلت تلقفها؛ تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثير مما ألْقَوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا! (١). (ز) ٤٧٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تلقف ما صنعوا﴾، قال: ألقاها موسى، فتحولت حيَّةً تأكل حبالهم وما صنعوا (٢). (١٠/ ٢١٩) ٤٧٩٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾ يعني: العصا، وقوله: ﴿تلقف﴾ تأكل حبالهم وعصيهم. = ٤٧٩٦٠ - فيما حدثني قُرَّةُ بن خالد عن الحسن البصري: تلقفه بفيها (٣). (ز) ٤٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألق ما في يمينك﴾ يعني: عصاه. ففعل، فإذا هي حيَّة ﴿تلقف﴾ يقول: تلقم ﴿ما صنعوا﴾ مِن السحر، حتى تلقمت الحبال والعصى، ﴿إنما صنعوا كيد ساحر﴾ يقول: إنّ الذي عملوا هو عمل ساحر، يعني: كبيرهم، وما صنع موسى فليس بسحر (٤). (ز) ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ ٤٧٩٦٢ - عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أخذتم الساحرَ فاقتلوه». ثم قرأ: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾. قال: «لا يُؤَمَّن حيث وُجِد» (٥) [٤٢٨٨]. (١٠/ ٢١٩)

стр. 9728

٤٧٩٦٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾، قال: حيث كان (١). (ز) ٤٧٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ أينما كان الساحرُ فلا يُفْلِح (٢). (ز) ٤٧٩٦٥ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: حيث جاء (٣). (ز) ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (٧٠)﴾ ٤٧٩٦٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قوله: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾، قال: رأوا منازلهم تُبنى لهم وهم في سجودهم (٤). (ز) ٤٧٩٦٧ - وكذا قال عكرمة مولى ابن عباس = ٤٧٩٦٨ - والقاسم بن أبي بَزَّة (٥). (ز) ٤٧٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقي السحرة سجدا﴾ لله ﵎، وكانوا ثلاثة وسبعين ساحرًا، أكبرهم اسمه: شمعون، فلما التَقَمَتْ الحبالَ والعصىَّ ألقاهم الله على وجوههم سُجَّدًا، ﴿قالوا آمنا﴾ يعني: صَدَّقنا ﴿برب هارون وموسى﴾ (٦). (ز) ٤٧٩٧٠ - قال الأوزاعي -من طريق ابن المبارك-: لَمّا خرَّ السَّحَرَةُ سُجَّدًا رُفِعَت

стр. 9729

لهم الجنة حتى نظروا إليها (١). (ز) ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١)﴾ ٤٧٩٧١ - عن السدي: قال فرعون: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ فقتلهم وقطَّعهم، كما قال ابن عباس حين قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ [الأعراف: ١٢٦]. وقال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفي آخر النهار شهداء (٢). (ز) ٤٧٩٧٢ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق جعفر- قال: لما اجتمعوا وألقوا ما في أيديهم من السحر خُيِّل إليه من سحرهم أنها تسعى، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا﴾. فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، قال: فتحت فَمًا لها مثل الدَّحْل (٣)، ثم وضعت مِشْفَرَها على الأرض، ورفعت الآخر، ثم استوعبت كل شيء ألقوه مِن السحر، ثم جاء إليها فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرَّ السحرة سجدًا، ﴿قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ قال: فكان أول مَن قطع الأيدي والأرجل مِن خلاف فِرعون، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ قال: فكان أول من صلب في جذوع النخل فرعون (٤) [٤٢٨٩]. (ز) ٤٧٩٧٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لما قالت السحرة: ﴿آمنا

стр. 9730

برب هارون وموسى﴾. قال لهم فرعون -وأسِف، ورأى الغَلبة والبَيِّنة-: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ أي: لَعظيمُ السُحّار الذي علَّمكم (١). (ز) ٤٧٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾: لَمّا رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنّه من الله، فخروا سجدًا، وآمنوا، عند ذلك قال عدوُّ الله: ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ الآية [الأعراف: ١١٥] (٢). (ز) ٤٧٩٧٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿الذي علمكم السحر﴾: يعني: لَعالِمُكم في علم السحر، ولم يكن أكبرَهم في السن، ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى، والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ يعني: على جذوع النخل (٣). (ز) ٤٧٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿آمنتم له﴾ يعني: صدَّقتم لموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: قبل أن آمركم بالإيمان لموسى، ﴿إنه لكبيركم﴾ يعني: لعظيمكم في السحر، هو ﴿الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ مثل قوله تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه﴾ [الطور: ٣٨] يعني: عليه (٤). (ز) ٤٧٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿آمنتم له﴾ فرعون يقوله على الاستفهام: أصدَّقتموه؟ ﴿قبل أن آذن لكم﴾ أي: قد فعلتم، ﴿إنه لكبيركم﴾ في السحر (٥). (ز) ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١)﴾ ٤٧٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا﴾ أنا أو رب موسى وهارون، ﴿وأبقى﴾ وأَدْوَمُ عذابًا (٦). (ز) ٤٧٩٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ أنا أو موسى (٧) [٤٢٩٠]. (ز)

стр. 9731

٤٧٩٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ سَحَرَة فرعون كانوا تسعمائة، فقالوا لفرعون: إن يكونا هذان ساحران فإنا نغلبهما؛ فإنّه لا أسحر منا، وإن كان مِن ربِّ العالمين فإنّه لا طاقة لنا بربِّ العالمين. فلمّا كان مِن أمرهم أن خَرُّوا سجدًا أراهم الله في سجودهم منازلَهم التي إليها يصيرون، فعندها قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ إلى قوله: ﴿والله خير وأبقى﴾ (١). (١٠/ ٢٢٠) ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢)﴾ ٤٧٩٨١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا﴾ أي: على الله؛ على ما جاءنا مِن الحُجَجِ مع نبيه، ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ أي: اصنع ما بدا لك، ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ التي ليس سلطان إلا فيها، ثم لا سلطان لك بعده (٢). (ز) ٤٧٩٨٢ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: لَمّا وقعوا سُجَّدًا رأوا أهلَ النار وأهل الجنة، وثواب أهليهما؛ فقالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ (٣). (١٠/ ٢٢٠) ٤٧٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ يعني: قالت السحرة: ﴿لن نؤثرك﴾ يعني: لن نختارك ﴿على ما جاءنا من البينات﴾ يعنون: اليد والعصا، ﴿و﴾ لا على ﴿الذي فطرنا﴾ يعني: خَلَقَنا، يعنون: ربَّهم الذي خلقهم؛ ﴿فاقض﴾ يعني: فاحكم فينا ﴿ما أنت قاض﴾ يعني: حاكم مِن القَطْع والصَّلْب، ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ (٤). (ز) ٤٧٩٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا﴾

стр. 9732

وعلى الذي فطرنا، ﴿فاقض ما أنت قاض﴾ يقولون: افعل في أمرنا ما أنت فاعل؛ ﴿إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ يعني: إنما تفعل في هذه الحياة ... (١). (ز) ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ ٤٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾، قال: أخذ فرعونُ أربعين غلامًا مِن بني إسرائيل، فأمر أن يُعَلَّموا السِّحْر بالفَرَما (٢)، وقال: علِّموهم تعليمًا لا يغلبهم أحدٌ في الأرض. قال ابن عباس: فهم مِن الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا: ﴿آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ (٣). (١٠/ ٢٢٠) ٤٧٩٨٦ - عن الحسن البصري أنه قال: كان فرعون يُكْرِه قومًا على تَعَلُّم السحر؛ لكيلا يذهب أصلُه، وقد كان أكرههم في الابتداء (٤). (ز) ٤٧٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا آمنا بربنا﴾ يقول: إنا صَدَّقنا بتوحيد الله ؛ ﴿ليغفر لنا خطايانا﴾ يقول: سِحْرَنا، ﴿و﴾ يغفر لنا ﴿ما﴾ الذي ﴿أكرهتنا عليه﴾ يعني: ما جَبَرْتَنا عليه ﴿من السحر﴾ (٥). (ز) ٤٧٩٨٨ - قال مقاتل: كانت السحرةُ اثنين وسبعين؛ اثنان مِن القبط، وسبعون من بني إسرائيل، كان فرعون أكْرَه الذين هم مِن بني إسرائيل على تَعَلُّم السحر، فذلك قولهم: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ (٦). (ز) ٤٧٩٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرهم بتعلُّم السِّحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمروا قومهم بتعليم السحر. ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ قال: أمرتنا أن نتعلمه (٧). (ز)

стр. 9733

٤٧٩٩٠ - قال عبد العزيز بن أبان: قالت السحرةُ لفرعون: أرِنا موسى إذا نام، فأراهم موسى نائمًا وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون: إنّ هذا ليس بساحر؛ إنّ الساحر إذا نام بَطَلَ سحرُه. فأبى عليهم إلا أن يعملوا؛ فذلك قوله تعالى: ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (٧٣)﴾ ٤٧٩٩١ - عن محمد بن كعب القرظي = ٤٧٩٩٢ - ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿والله خير وأبقى﴾، قال: خير منك إن أُطيعَ، وأبقى منك عذابًا إن عُصِيَ (٢). (١٠/ ٢٢٠) ٤٧٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خير وأبقى﴾، يقول: الله ﷻ أفضلُ منك، وأدومُ منك، يا فرعون؛ فإنك تموتُ، ويبقى الربُّ وحده -تعالى جدُّه-؛ لقول فرعون: ﴿أينا أشد عذابا وأبقى﴾ (٣). (ز) ٤٧٩٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله خير وأبقى﴾، أي: خير منك ثوابًا، وأبقى عقابًا (٤). (ز) ٤٧٩٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى﴾ خير مما دعوتنا إليه وأبقى. وقال بعضهم: ﴿والله خير﴾ منك، يا فرعون ﴿وأبقى﴾ (٥). (ز) ٤٧٩٩٦ - عن عُبيد بن عُمير -من طريق عبد العزيز بن رُفَيْع- قال: إنّ السحرة كانوا أول النهار سُحّارًا، وآخر النهار شهداء (٦). (ز) ٤٧٩٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانوا أول النهار سحرة، وآخره شهداء (٧). (ز)

стр. 9734

﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤)﴾ ٤٧٩٩٨ - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ خطب، فأتى على هذه الآية: ﴿إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا﴾. فقال رسول الله ﷺ : «أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمّا الذين ليسوا بأهلها فإنّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضَبائر (١) على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيل السيل (٢)» (٣). (١٠/ ٢٢١) ٤٧٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ يعني: مُشْرِكًا في الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها﴾ فيستريح، ﴿ولا يحيى﴾ فتنفعه الحياة. نظيرُها في ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (٤). (ز) ٤٨٠٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ مشركًا؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)﴾ ٤٨٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يأته﴾ في الآخرة ﴿مؤمنا﴾ يعني: مُصَدِّقًا بتوحيد الله ﴿قد عمل الصالحات﴾ مِن الأعمال؛ ﴿فأولئك لهم الدرجات العلى﴾ يعني: الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال (٦). (ز) ٤٨٠٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يأته مؤمنا

стр. 9735

قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى﴾، قال: عَدْن (١) [٤٢٩١]. (ز) ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦)﴾ ٤٨٠٠٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ في قول قتادة: مَن عَمِل صالحًا (٢). (ز) ٤٨٠٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: أعطى زكاة نفسه، وقال: لا إله إلا الله (٣). (ز) ٤٨٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: تحت البساتين الأنهارُ، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿وذلك جزاء﴾ يعني: الخلود جزاء ﴿من تزكى﴾ (٤). (ز) ٤٨٠٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ يعني: مَن آمن (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٠٠٧ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: «ثلاث مَن كُنَّ فيه لم ينل الدرجات العلى: مَن تَكَهَّن، أو اسْتَقْسَم، أو ردَّه مِن سفره طِيَرَةٌ» (٦). (١٠/ ٢٢١)
следующие страницы →