← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.

стр. 9766

إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقول: إنّ موسى ﵇ نسي ربه (١). (ز) ٤٨١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا أنجى الله بني إسرائيل مِن فرعون، وأغرق فرعون ومَن معه؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ [الأعراف: ١٤٢]. قال: لَمّا خرج موسى وأمر هارون بما أمره به وخرج موسى مُتَعَجِّلًا مسرورًا إلى الله، قد عرف موسى أن المرء إذا نجح في حاجة سيده كان يُسره أن يتعجل إليه. قال: وكان حين خرجوا استعاروا حليًّا وثيابًا مِن آل فرعون، فقال لهم هارون: إنّ هذه الثياب والحلي لا تَحِلُّ لكم، فاجمعوا نارًا، فألقوه فيها، فأحرقوه. قال: فجمعوا نارًا. قال: وكان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيبست عليها يده، فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامريُّ الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾. قال: حتى إذا أتى موسى الموعدَ قال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أفطال عليكم العهد﴾ (٢). (ز) ٤٨١٦٦ - قال يحيى بن سلّام: وذلك أن موسى كان واعدهم أربعين ليلة، فعدُّوا عشرين يومًا وعشرين ليلة، فقالوا: هذه أربعون، قد أخلف موسى الوعد. وكانوا استعاروا مِن آل فرعون حليًّا لهم، كان نساء بني إسرائيل استعاروا مِن نساء آل فرعون ليوم الزينة، يعني: يوم العيد الذي واعدهم موسى. وكان الله أمر موسى أن يَسْرِي بهم ليلًا، فكره القومُ أن يَرُدُّوا العواري على آل فرعون فيفطن بهم آل فرعون، فأسروا مِن الليل والعواري معهم. فقال لهم السامريُّ بعد ما مضت عشرون يومًا وعشرون ليلة في غيبة موسى -في تفسير الكلبي، وقال قتادة: بعد ما مضى الثلاثون-: إنما ابتليتم بهذا الحلي، فهاتوه. وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القوم ما معهم، وهو قوله: ﴿فقذفناها فكذلك ألقى السامري﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل (٣). (ز)

стр. 9767

﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩)﴾ ٤٨١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أفلا يرون أن لا ترجع إليهم قولا﴾ قال: العِجْل، ﴿ولا يملك لهم ضرا﴾ قال: ضلالة (١). (١٠/ ٢٣٤) ٤٨١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم﴾ ذلك العجل الذي اتخذوه ﴿قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾ (٢). (ز) ٤٨١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷻ : ﴿أفلا﴾ يعني: أفهلا ﴿يرون ألا﴾ أنّه لا ﴿يرجع إليهم قولا﴾ أنّه لا يكلمهم العِجْل، ﴿ولا يملك﴾ يقول: لا يقدر ﴿لهم ضرا﴾ يقول: لا يقدر العجل على أن يرفع عنهم سوءًا، ﴿ولا نفعا﴾ يقول: ولا يسوق إليهم خيرًا (٣). (ز) ٤٨١٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أفلا يرون﴾ أنّ ذلك العجل لا ﴿يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)﴾ ٤٨١٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال لهم هارون: يا بني إسرائيل، ﴿إنما فتنتم به﴾، يقول: إنما ابتليتم به، يقول: بالعِجل (٥). (١٠/ ٢٣١) ٤٨١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد قال لهم هارون من قبل﴾ أن يأتيهم موسى من الطور: ﴿ياقوم إنما فتنتم به﴾ يعني: ابتُلِيتم بالعِجل، ﴿وإن ربكم الرحمن فاتبعوني﴾ على ديني، ﴿وأطيعوا أمري﴾ يعني: قولي (٦). (ز) ٤٨١٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ولقد قال لهم هارون من قبل﴾ أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل: ﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ يعني: بالعِجْل، ﴿وإن

стр. 9768

ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري﴾ (١). (ز) ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (٩١)﴾ ٤٨١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لن نبرح عليه عاكفين﴾ قالوا: لن نبرِح على العِجْل واقفين نعبده، كقوله سبحانه: ﴿لا أبرح﴾ يعني: لا أزال ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ [الكهف: ٦٠]، ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ (٢). (ز) ٤٨١٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لن نبرح﴾ لن نزال ﴿عليه عاكفين﴾ نعبده ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ (٣). (ز) ﴿قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢)﴾ ٤٨١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: فلما رجع موسى ﴿قال﴾ لهارون: ﴿يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا﴾ يعني: أشركوا (٤). (ز) ٤٨١٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا أن لا تتبعني﴾، قال: تَدْعُهم (٥). (١٠/ ٢٣٤) ٤٨١٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى لهارون لَمّا رجع ورأى أنهم اتخذوا العجل: ﴿يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (٩٢) ألا تتبعن أفعصيت أمري﴾ (٦). (ز) ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ ٤٨١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تتبعن﴾ يقول: ألا اتبعت أمري فأنكرت عليهم، ﴿أفعصيت أمري﴾ يقول: أفتركت قولي. كقوله سبحانه: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾ [الشعراء: ١٥١] (٧). (ز)

стр. 9769

٤٨١٨٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: أمره موسى أن يُصْلِح ولا يَتَّبِع سبيل المفسدين، فكان مِن إصلاحه أن يُنكِر العجل، فذلك قوله: ﴿أن لا تتبعني أفعصيت أمري﴾ ذلك أيضًا (١). (١٠/ ٢٣٤) ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ ٤٨١٨١ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله: ﴿يا ابن أم﴾ أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه (٢) [٤٣٠٥]. (ز) ﴿إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ٤٨١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: ﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا (٣). (١٠/ ٢٢٨) ٤٨١٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: قد كَرِه الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم (٤). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هارون لموسى?: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾، فإنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾ (٥). (ز) ٤٨١٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾، قال: كُنّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى

стр. 9770

نَتَفانى (١). (ز) ٤٨١٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم (٢) [٤٣٠٦]. (١٠/ ٢٣٤) ٤٨١٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ قال: أي ولم ... (٣)، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول (٤). (ز)

стр. 9771

﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)﴾ ٤٨١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولم ترقب قولي﴾: لم تَحْفَظ قولي (١). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم ترقب قولي﴾ يقول: ولم تحفظ وصيتي، في الأعراف [١٤٢] قوله (٢) لهارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾. وكان هارونُ أحبَّ [لـ] بني إسرائيل مِن موسى صلى الله عليهما، ولقد سمَّت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفًا مِن حُبِّه ﵇ (٣). (ز) ٤٨١٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ولم ترقب قولي﴾، قال: لم تنظر قولي؛ ما أنا صانع قائل (٤). (١٠/ ٢٣٥) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (٩٥)﴾ ٤٨١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: لَمْ يكن اسمَه، ولكنه كان من قرية اسمها: سامِرَة (٥). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما لك، يا سامري؟ (٦). (ز) ٤٨١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فما خطبك﴾ يعني: فما أمرك، ﴿ياسامري﴾ يقول: فما حَمَلَك على ما أرى؟ (٧). (ز) ٤٨١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما خطبك يا سامري﴾، قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه؟ (٨). (ز)

стр. 9772

٤٨١٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ثم أقبل موسى على السامريِّ، قال له: ﴿فما خطبك يا سامري﴾ أي: ما حُجَّتُكَ؟ (١). (ز) ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ قراءات: ٤٨١٩٦ - عن عاصم بن أبي النَّجُود أنّه قرأ: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد (٢). (١٠/ ٢٣٥) تفسير الآية: ٤٨١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل ﵇، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة (٣). (١٠/ ٢٢٨) ٤٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه (٤) [٤٣٠٧]. (١٠/ ٢٢٧) ٤٨١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن العوفي- قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا

стр. 9773

إلهكم وإله موسى (١). (ز) ٤٨٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾: يعني: فرس جبريل (٢). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨٢٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نَجّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار (٣). (ز) ٤٨٢٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ (٤). (ز) ٤٨٢٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعَزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ (٥). (ز) ٤٨٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ السامري: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾

стр. 9774

يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل ﵇ (١). (ز) ٤٨٢٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل (٢). (ز) ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ قراءات: ٤٨٢٠٦ - قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ) (٣). (ز) ٤٨٢٠٧ - قال يحيى بن سلّام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عِمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه (٤). (ز) ٤٨٢٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق عباد، وعوف- أنّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع (٥). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٠٩ - عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه (٦). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢١٠ - قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن (٧). (ز)

стр. 9775

٤٨٢١١ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض (١). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢١٢ - قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة (٢). (ز) تفسير الآية: ٤٨٢١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة (٣). (١٠/ ٢٢٧) ٤٨٢١٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع (٤). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢١٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه (٥). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨٢١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا (٦). (١٠/ ٢٣٥) ٤٨٢١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَبَذْتُها﴾، قال: ألقيتُها (٧). (ز) ٤٨٢١٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، يعني: بني إسرائيل. = ٤٨٢١٩ - قال قتادة: يعني: فرس جبريل ... (٨). (ز)

стр. 9776

٤٨٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقبضت قبضة من أثر﴾ فرس ﴿الرسول﴾ يعني: تحت فرس جبريل ﵇، ﴿فنبذتها﴾ في النار على أثر الحلي (١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾ ٤٨٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك (٢). (ز) ٤٨٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي (٣). (ز) ٤٨٢٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار (٤). (ز) ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ قراءات: ٤٨٢٢٤ - عن هارون [بن موسى الأعور]، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري = ٤٨٢٢٥ - وأبي عمرو = ٤٨٢٢٦ - والأعرج: ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ وهو قولُ أصحابنا، ولغة العرب: لا مَساس، والذين يقولون: ﴿لا مِساسَ﴾ يعني: لا تمسني ولا أمسك أبدًا. والذين يقولون: (لا مَساسَ) يقول: لا تمسني ولا أمسك في تلك الساعة (٥). (ز) تفسير الآية: ٤٨٢٢٧ - قال عبد الله بن عباس: لا مساس لك ولولدك (٦). (ز)

стр. 9777

٤٨٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾، قال: عقوبةً له (١). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان -واللهِ- السامريُّ عظيمًا مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال لها: سامرة، ولكن عدوَّ الله نافَقَ بعد ما قَطَع البحرَ مع بني إسرائيل. قوله: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ فبقاياهم اليوم يقولون: لا مساس (٢). (ز) ٤٨٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة﴾ إلى أن تموت ﴿أن تقول لا مساس﴾ يعني: لا تُخالِط الناس (٣). (ز) ٤٨٢٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ له موسى: ﴿فاذهب فإن لك في الحياة﴾ يعني: حياة الدنيا ﴿أن تقول لا مساس﴾ لا تَماسُّ الناس ولا يماسُّونك، فهذه عقوبتك في الدنيا ومَن كان على دينك إلى يوم القيامة. والسامِرَةُ صنف من اليهود، وقال قتادة: بقايا السامرة حتى الآن بأرض الشام يقولون: لا مساس (٤). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ قراءات: ٤٨٢٣٢ - عن هارون، عن الحسن البصري = ٤٨٢٣٣ - وأبي عمرو: «لَن تُخْلِفَهُ» = ٤٨٢٣٤ - كذلك قتادة ... (٥). (ز) ٤٨٢٣٥ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ «لَن تُخْلِفَهُ» (٦). (ز)

стр. 9778

تفسير الآية: ٤٨٢٣٦ - قال قتادة بن دعامة: «لَن تُخْلِفَهُ»، أي: لن تغيب عنه (١). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٣٧ - عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك يقرأ: «لَن تُخْلِفَهُ» أنت. يقول: لن تغيب عنه (٢). (ز) ٤٨٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكَ﴾ في الآخرة ﴿مَوْعِدًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يقول: لن تغيب عنه (٣). (ز) ٤٨٢٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾ أي: تُوافِيه، فيجزيك الله فيه بأسْوَأ عملك (٤). (ز) ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ ٤٨٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا﴾، قال: أقَمْتَ عليه (٥). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾، يعني: أقَمْتَ عليه عابِدًا (٦). (ز) ٤٨٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وانظر إلى إلهك﴾ يعني: العِجْل ﴿الذي ظلت عليه عاكفا﴾ يقول: أقَمْتَ عليه عابِدًا له (٧). (ز) ٤٨٢٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظلت﴾ صِرْتَ ﴿عليه عاكفا﴾ عابدًا (٨). (ز)

стр. 9779

﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قراءات: ٤٨٢٤٤ - عن قتادة: في حرف عبد الله بن مسعود: (وانظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفًا) (١). (ز) ٤٨٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: «لَنَحْرُقَنَّهُ» خفيفة. ويقول: إنّ الذهب والفضة لا يحرق بالنار، يُسْحَل بالمِبْرَد، ثم يُلْقى على النار فيصير رَمادًا (٢). (١٠/ ٢٣٧) ٤٨٢٤٦ - عن الحسن البصري -من طريق هارون، عن عمرو- «لَّنَحْرِقَنَّهُ». = ٤٨٢٤٧ - وعن [عبد الله] بن أبي إسحاق -من طريق هارون - ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ (٣). (ز) ٤٨٢٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: في بعض القراءة: (لَّنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنَحْرِقَنَّهُ) خفيفة. قال قتادة: وكان له لحم ودم (٤). (١٠/ ٢٣٧) ٤٨٢٤٩ - عن أبي نَهِيك الأزدي أنّه قرأ: «لَنَحْرِقَنَّهُ» بنصب النون، وخفض الراء، وخفَّفها (٥). (١٠/ ٢٣٧) تفسير الآية: ٤٨٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لنحرقنه﴾، قال: بالنار (٦). (١٠/ ٢٣٧)

стр. 9780

٤٨٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنحرقنه﴾ بالنار، وبالمِبْرَد (١). (ز) ٤٨٢٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لنحرقنه﴾، سمعتُ بعض الكوفيين يقول: لَنَبْرُدَنَّه (٢). (ز) ﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (٩٧)﴾ ٤٨٢٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: اليم: النهر (٣). (١٠/ ٢٣٧) ٤٨٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾، قال: لَنُذَرِّيَنَّه في البحر (٤). (١٠/ ٢٣٦) ٤٨٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: اليَمُّ: البحر (٥). (١٠/ ٢٣٧) ٤٨٢٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في اليم﴾، قال: في البحر (٦). (ز) ٤٨٢٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذرّاه في اليَمِّ (٧). (ز) ٤٨٢٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ ذبحه موسى، ثم أحرقه بالنار، ثم ذرّاه في البحر. = ٤٨٢٥٩ - قال يحيى بن سلّام: وهو في قول مَن قال هذا أنه تحوَّل لحمًا ودمًا (٨). (ز) ٤٨٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ يقول: لننبذنه في اليم نبذًا (٩). (ز) ٤٨٢٦١ - قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿لننسفنه﴾ هو حين ذَرّاه في البحر (١٠). (ز)

стр. 9781

﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾ ٤٨٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسع كل شيء علما﴾، يقول: مَلَأَ (١). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع﴾ يعني: مَلَأَ ﴿كل شيء علما﴾ فَعَلِمِهُ ﵎. قال مقاتل: عَلِم مَن يعبده ومَن لا يعبده قبل خلقهم ﷻ (٢). (ز) ٤٨٢٦٤ - قال يحيى بن سلّام: أي: لا يكون شيء إلا بعلم الله (٣). (ز) ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩)﴾ ٤٨٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿نقص عليك﴾ يا محمد ﴿من أنباء﴾ يعني: مِن أحاديث ﴿ما قد سبق﴾ مِن قبلك مِن الأمم الخالية، ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾ يقول: قد أعطيناك مِن عندنا تبيانًا، يعني: القرآن (٤). (ز) ٤٨٢٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾، قال: القرآن (٥). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٦٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق﴾ مِن أخبار ما قد مضى، ﴿وقد آتيناك﴾ أي: وقد أعطيناك ﴿من لدنا﴾ مِن عندنا ﴿ذكرا﴾ القرآن (٦). (ز) ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (١٠٠)﴾ ٤٨٢٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: إثْمًا (٧). (١٠/ ٢٣٨)

стр. 9782

٤٨٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من أعرض عنه﴾ يعني: عن إيمانٍ بالقرآن؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ يعني: إثمًا بإعراضه عن القرآن يحمله على ظهره ... والوزر: هو الخطأ الكبير (١). (ز) ٤٨٢٧٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾، قال: الوِزر: هو الشِّرْك (٢). (ز) ٤٨٢٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿من أعرض عنه﴾ عن القرآن، ولم يؤمن به؛ ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ (٣). (ز) ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ ٤٨٢٧٢ - قال الحسن البصري: ﴿خالدين فيه﴾ في ثواب ذلك الوِزر، وهي النار (٤). (ز) ٤٨٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيه﴾، يعني: في الوِزر؛ في النار (٥). (ز) ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (١٠١)﴾ ٤٨٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، يقول: بِئسَ ما حملوا (٦). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾: يعني بذلك: ذنوبهم (٧). (ز) ٤٨٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وساء لهم﴾ يعني: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ يعني: إثمًا (٨). (ز)

стр. 9783

٤٨٢٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، قال: ليس هي «وساءلهم» موصولة، ينبغي أن تقطع؛ فإنك إنّ وصلت لم يفهم، وليس بها خفاء؛ ساء لهم بها حملًا خالدين فيه، ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ قال: حمل السوء، ويورد صاحبه النار. قال: وإنما هي: ﴿وساء لهم﴾ مقطوعة، ﴿وساء﴾ بعدها ﴿لهم﴾ (١). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وساء لهم﴾ أي: وبئس لهم ﴿يوم القيامة حملا﴾ ما يحملون على ظهورهم مِن الوِزر، وهو قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ [الأنعام: ٣١] (٢). (ز) ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢)﴾ ٤٨٢٧٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا أتاه، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿ونحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾، وأخرى: ﴿عميا﴾ [الإسراء: ٩٧]. قال: إنّ يوم القيامة فيه حالات؛ يكونون في حال زُرْقًا، وفي حال عُمْيًا (٣). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٨٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: بعد الحساب، نسوق المشركين إلى النار ﴿زرقا﴾ قال: مُسْوَدَّة وجوههم كالِحة (٤). (ز) ٤٨٢٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين إلى النار ﴿يومئذ زرقا﴾ زرق الأعين (٥). (ز) ٤٨٢٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ والصور: قَرْنٌ ينفُخ فيه صاحبُ الصور، فينطلق كل روحٍ إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النحل، كل روح إلى جسده، ﴿ونحشر المجرمين﴾ يعني: المشركين، هذا حشر إلى النار، ﴿يومئذ زرقا﴾ (٦). (ز)

стр. 9784

﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٤٨٢٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: يَتَسارُّون (١). (١٠/ ٢٣٨) ٤٨٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يتخافتون بينهم﴾: أي: يتسارُّون بينهم، يُسارُّ بعضُهم بعضًا (٢) [٤٣٠٨]. (ز) ٤٨٢٨٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله : ﴿يتخافتون بينهم﴾، قال: الكلام الخَفِيُّ (٣). (ز) ٤٨٢٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتخافتون﴾ يعني: يتساءلون ﴿بينهم﴾ يقول بعضُهم لبعض (٤). (ز) ٤٨٢٨٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- وسُئِل عن قوله: ﴿يتخافتون بينهم إن لبثتم﴾. قال: أسَرُّوا في أنفسهم (٥). (ز) ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣)﴾ ٤٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿لبثتم إلا عشرا﴾ يعني: عشر ليال (٦). (ز) ٤٨٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا عشرا﴾، يُقَلِّلون لُبثَهم في الدنيا، تَصاغَرَتِ الدنيا عندهم (٧). (ز)

стр. 9785

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (١٠٤)﴾ ٤٨٢٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أوْفاهُم عَقْلًا (١). (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٢٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب، عن جعفر- في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾، قال: أعلمهم في نفسِه (٢). (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٢٩٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ قال: أعدلهم مِن الكفار: ﴿إن لبثتم﴾ أي: في الدنيا ﴿إلا يوما﴾؛ لَمّا تقاصرت الدنيا في أنفسهم (٣). (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ يعني: أمثلهم نجوى ورأيًا: ﴿إن لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا يوما﴾ واحدًا (٤). (ز) ٤٨٢٩٤ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: ﴿أمثلهم﴾: أعدلهم طريقة (٥). (ز) ٤٨٢٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ وقال في آية أخرى: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ [طه: ٦٣]. قال قتادة: كانوا أكثر عددًا وأموالًا. وقال بعضهم: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ أعقلهم: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا﴾. وهي مواطن، قالوا: ﴿إلا يوما﴾، و ﴿إلا عشرا﴾، و ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [الكهف: ١٩]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾ [النازعات: ٤٦]، وقال: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقال: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ [الروم: ٥٥] يحلف المجرمون المشركون: ﴿ما لبثوا غير ساعة﴾ [الروم: ٥٥] أي: في الدنيا؛ وذلك

стр. 9786

لتصاغر الدنيا عندهم، وقِلَّتها في طول الآخرة (١). (ز) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾ ٤٨٢٩٦ - قال ابن عباس: سأل رجلٌ مِن ثَقيف رسولَ الله ﷺ ، فقال: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية (٢). (ز) ٤٨٢٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، قال: قالت قريش: يا محمد، كيف يفعل ربُّك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ الآية (٣). (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ نزلت في رجل من ثقيف، ﴿فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن الأرض مِن أصولها (٤). (ز) ٤٨٢٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويسألونك عن الجبال﴾ سأل المشركون النبيَّ، فقالوا: يا محمد، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر؟ فقال الله: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾ مِن أصولها (٥). (ز) ٤٨٣٠٠ - عن عروة، قال: كُنّا قُعودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال كعب: إنّ الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كذب كعب، إنما الصخرة جبل من الجبال، إن الله يقول: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾. فسكت عبد الملك (٦). (ز) ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦)﴾ ٤٨٣٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فيذرها قاعا﴾ قال:

стр. 9787

مستويًا، ﴿صفصفا﴾ قال: لا نبات فيه (١) [٤٣٠٩]. (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾. قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: بِمَلْمُومَةٍ (٢) شهباء (٣) لو قذفوا بها ... شَمارِيخ (٤) مِن رَضْوى (٥) إذَنْ عاد صفصفا؟ (٦). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قاعا صفصفا﴾، قال: مُسْتَوِيًا (٧). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض. والصفصف: المستوية (٨). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣٠٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: القاع: الأرض المستوية. والصفصف: يقول: ليس فيها نبات (٩). (ز) ٤٨٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيذرها قاعا﴾ لا تراب فيها، ﴿صفصفا﴾ لا نبت فيها (١٠). (ز)

стр. 9788

٤٨٣٠٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: ترى الأرض كلها مستوية (١). (ز) ٤٨٣٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيذرها قاعا صفصفا﴾، قال: مستويًا؛ الصفصف: المستوي (٢). (ز) ٤٨٣٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فيذرها﴾ فيذر الأرض ﴿قاعا صفصفا﴾ القاع: الذي لا ثَرى عليه، وهي القَرْقَرة (٣). والصفصف: الذي ليس عليه نبات (٤). (ز) ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧)﴾ ٤٨٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: واديًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: رابيةً (٥) (٦). (١٠/ ٢٣٩) ٤٨٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: ميلًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: الأمت: الأثر مثل الشِراك (٧). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣١٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، ما الأَمْت؟ قال: الشيءُ الشاخص مِن الأرض، قال فيه كعب بن زهير: فأبصرت لمحةً مِن رأسِ عِكْرِشَةٍ (٨) ... في كافِر (٩) ما به أمْتٌ ولا شَرَفُ (١٠). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣١٣ - عن عكرمة، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾. قال: كان ابنُ عباس يقول: هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا

стр. 9789

انخفاض (١). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: خَفْضًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: ارتفاعًا (٢). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣١٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: العِوَج: الارتفاع. والأَمْت: الهبوط (٣). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣١٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: العوج: يقول: لا ترى فيها وادِيًا، ﴿ولا أمتا﴾ الأمت: النَّبْكُ (٤). (ز) ٤٨٣١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس في الآية قال: يعني: بالأمت حُفَرًا (٥). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣١٨ - قال الحسن البصري: غمار البحور ورؤوس الجبال سواء (٦). (ز) ٤٨٣١٩ - قال الحسن البصري: العِوَج: ما انخفض مِن الأرض. والأَمْت: ما نَشَزَ مِن الرَّوابي (٧). (ز) ٤٨٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ قال: صَدْعًا، ﴿ولا أمتا﴾ قال: أكَمَة (٨). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٣٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأَمْت: الحدَب (٩). (ز) ٤٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا ترى فيها عوجا﴾ يعني: خفضًا، ﴿ولا أمتا﴾ يعني: رفعًا (١٠). (ز) ٤٨٣٢٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، قال: العوج: الشق. والأمت: المكان المرتفع (١١). (ز)

стр. 9790

٤٨٣٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا ترى فيها عوجا ولا أمتا﴾، قال: لا تَعادِيَ (١)، الأمت: التَّعادي (٢) [٤٣١٠]. (ز) ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ ٤٨٣٢٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ يوم تكون الأرض والجبال كذلك، ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ صاحب الصُّور، يُسرِعون إليه حين يخرجون مِن قبورهم إلى بيت المقدس. = ٤٨٣٢٦ - قال عبد الله بن مسعود: يقوم ملَك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه. = ٤٨٣٢٧ - وقال قتادة: مِن الصخرة مِن بيت المقدس (٣). (ز) ٤٨٣٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: يحشر اللهُ الناسَ يوم القيامة في ظُلْمَة؛ تطوى السماء، وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، ويُنادي منادٍ، فيسمع الناس الصوتَ يَؤُمُّونَه، فذلك قول الله: ﴿يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له﴾ (٤). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾، يعني: صوت الملَك الذى هو قائم على صخرة بيت المقدس، وهو إسرافيل ﵇ حين ينفخ في الصور، يعني: في القرن (٥). (ز)

стр. 9791

﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ ٤٨٣٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم- قوله: ﴿لا عوج له﴾: لا مَعْدِل عنه، لا يتعوجون -أي: عن إجابته- يمينًا ولا شمالًا (١). (ز) ٤٨٣٣١ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يتبعون الداعي لا عوج له﴾، قال: لا عِوَج عنه (٢). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا عوج له﴾: لا يميلون عنه (٣). (١٠/ ٢٤١) ٤٨٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: لا يزيغون ولا يروغون عنه يمينًا ولا شمالًا، يعني: لا يميلون عنه، كقوله سبحانه: ﴿تبغونها عوجا﴾ [آل عمران: ٩٩]، يعني: زيغًا، وهو الميل، ﴿لا عوج له﴾ يعني: عنه، يستقيمون قِبَل الصوت، نظيرها: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾ [الكهف: ١] (٤). (ز) ٤٨٣٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿الداعي لا عوج له﴾، قال: لا عِوَج عنه (٥). (ز) ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ ٤٨٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾، يقول: سَكَنَتْ (٦). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن﴾ يعني: سكنت؛ لقوله: ﴿لا يتكلمون﴾ [النبأ: ٣٨] (٧). (ز)

стр. 9792

﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (١٠٨)﴾ قراءات: ٤٨٣٣٧ - عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (لا يَنطِقُونَ إلّا هَمْسًا) (١). (ز) تفسير الآية: ٤٨٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تسمع إلا همسا﴾، قال: الصوت الخفِيّ (٢). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: صَوْتُ وطْءِ الأقدام (٣). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تحريك الشِّفاه مِن غير نطق (٤). (ز) ٤٨٣٤١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطْء الأقدام (٥). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٤٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا همسا﴾، قال: سِرُّ الحديث، وصوت الأقدام (٦) [٤٣١١]. (١٠/ ٢٤٣)

стр. 9793

٤٨٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: هو خفض الصوت بالكلام؛ يُحَرِّك لسانه وشفتيه، ولا يُسْمِع (١). (١٠/ ٢٤٣) ٤٨٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: حِسُّ الأقدام (٢). (ز) ٤٨٣٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: أصوات أقدامهم (٣). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٤٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: الكلام الخفيُّ (٤). (ز) ٤٨٣٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطْء الأقدام (٥). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٤٨ - عن حُصَين بن عبد الرحمن، قال: كنت قاعدًا مع الشعبي، فمَرَّتْ علينا إبلٌ قد كان عليها جِصٌّ (٦)، فطَرَحَتْهُ، فسمعت صوت أخفافها، فقال: هذا الهمس (٧). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٤٩ - عن الحسن البصري -من طرق- في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام (٨). (١٠/ ٢٤٢)

стр. 9794

٤٨٣٥٠ - عن أبي عمرو الأوزاعي، أنه سمع بلال بن سعد قال: يفزع يوم القيامة فزعة فيزولون، قال الأوزاعي: وقرأ: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: همس الأقدام (١). (ز) ٤٨٣٥١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق خلف بن خليفة- قال: هو ذاك مِن الكلام الخَفِيِّ (٢). (ز) ٤٨٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾ إلا خَفِيًّا من الأصوات؛ مثل: وطْءِ الأقدام (٣). (ز) ٤٨٣٥٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام (٤). (ز) ٤٨٣٥٤ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، قال: وطء الأقدام (٥). (ز) ٤٨٣٥٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فلا تسمع إلا همسا﴾، يقول: لا تسمع إلا مشيًا. قال: المشي: الهمس؛ وطء الأقدام (٦). (ز) ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ ٤٨٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة﴾ يعني: شفاعة الملائكة ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾ أن يُشْفَع له (٧). (ز) ٤٨٣٥٧ - قال يحيى بن سلّام: إنّ الكُفّار ليست لهم شفاعة، لا يُشفع لهم، كقوله: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] (٨). (ز)

стр. 9795

﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ ٤٨٣٥٨ - قال عبد الله بن عباس: يعني: قال: لا إله إلا الله (١). (ز) ٤٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورضي له قولا﴾، يعني: التوحيد (٢). (ز) ٤٨٣٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ التوحيد ... كقوله: ﴿يوم يقوم الروح﴾ روح كل شيء في جسده، ﴿والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ [النبأ: ٣٨] التوحيد (٣). (ز) ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ٤٨٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يقول: يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا (٤) [٤٣١٢]. (ز) ٤٨٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم﴾ الله ﴿ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ يقول: ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم (٥). (ز) ٤٨٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة (٦). (ز) ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ ٤٨٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحيطون به علما﴾، يعني: بالله علمًا، هو أعظم من ذلك (٧) [٤٣١٣]. (ز)

стр. 9796

٤٨٣٦٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يحيطون به علما﴾، ويعلم ما لا يحيطون به علمًا. تبع للكلام الأول. أي: ويعلم ما لا يحيطون به علمًا ما لا يعلمون (١). (ز) ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (٢) ٤٨٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت (٣). (١٠/ ٢٤٣) ٤٨٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾: يعني: استسلمَتْ إلَيَّ (٤). (ز) ٤٨٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾. قال: استسلَمَتْ وخضعَتْ يوم القيامة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ليَبْكِ عليكَ كلُ عانٍ بِكُرْبَةٍ ... وآلُ قُصَيٍّ مِن مُقِلٍّ وذي وفْرِ؟ (٥). (١٠/ ٢٤٢) ٤٨٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: الركوع، والسجود (٦). (١٠/ ٢٤٢)

стр. 9797

٤٨٣٧٠ - عن أبي العالية الرياحي، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ (١). (١٠/ ٢٤٣) ٤٨٣٧١ - عن طَلْق بن حبيب -من طريق سليمان التيمي، وعمرو بن مُرَّة- في قوله: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾، قال: هو وضْعُك جبهتَك وكفيك وركبتيك وأطرافَ قدميك في السجود (٢) [٤٣١٤]. (١٠/ ٢٤٤) ٤٨٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَت (٣). (١٠/ ٢٤٣) ٤٨٣٧٣ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَضَعَتْ (٤). (ز) ٤٨٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّت الوجوه (٥). (١٠/ ٢٤٣) ٤٨٣٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: ذَلَّتْ (٦). (ز) ٤٨٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعنت الوجوه﴾ يعني: استسلمت الوجوه ﴿للحي﴾ الذى لا يموت، ﴿القيوم﴾ يعني: القائم على كل شيء (٧). (ز) ٤٨٣٧٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: خَشَعَتْ

стр. 9798

وذَلَّتْ (١). (ز) ٤٨٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾، قال: اسْتَأْسَرَت؛ صاروا أسارى كلهم [له. قال: والعاني: الأسير] (٢). (١٠/ ٢٤٣) ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ ٤٨٣٧٩ - قال عبد الله بن عباس: خَسِر مَن أشرك بالله، والظُّلْم هو الشرك (٣). (ز) ٤٨٣٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قول: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا (٤). (١٠/ ٢٤٤) ٤٨٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، يقول: وقد خسِر مَن حمل شِرْكًا يومَ القيامة على ظهره (٥). (ز) ٤٨٣٨٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: شِرْكًا (٦). (١٠/ ٢٤٤) ٤٨٣٨٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: الظُّلْم: الشِّرْك (٧). (ز) ٤٨٣٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾، قال: مَن حَمَل شِرْكًا، الظلم هاهنا: الشرك (٨). (ز) ٤٨٣٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقد خاب من حمل ظلما﴾ مَن حمل شِرْكًا (٩). (ز)

стр. 9799

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ ٤٨٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾: وإنما يقبل الله مِن العمل ما كان في إيمان (١). (ز) ٤٨٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ مُصَدِّق بتوحيد الله (٢). (ز) ٤٨٣٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾، قال: زعموا أنها الفرائض (٣). (ز) ٤٨٣٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ لا يجزى بالعمل الصالح في الآخرة إلا المؤمن، ويجزى به الكافر في الدنيا (٤). (ز) ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (١١٢)﴾ ٤٨٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يُظلَم فيُزاد في سيئاته، ولا يُهضَم مِن حسناته (٥). (١٠/ ٢٤٤) ٤٨٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: يقول: أنا قاهِرٌ لكم اليومَ، آخُذُكم بقُوَّتي وشِدَّتي، وأنا قادِرٌ على قهركم وهضمكم، فإنّما بيني وبينكم العدل، وذلك يوم القيامة (٦). (ز) ٤٨٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: غصبًا (٧). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٣٩٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا

стр. 9800

هضما﴾، قال: لا ينقص من ثواب حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنبُ مسيءٍ (١). (ز) ٤٨٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ قال: أن يُزاد عليه أكثر من ذنوبه، ﴿ولا هضما﴾ قال: أن يُنتقص مِن حسناته شيئًا (٢). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٣٩٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عُبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: أما ﴿هضما﴾: فهو أن يقهر الرجلُ الرجلَ بقوته، يقول الله: يومَ القيامة لا آخذكم بقُوَّتي وشِدَّتي، ولكن العدل بيني وبينكم، ولا ظُلْمَ عليكم (٣). (ز) ٤٨٣٩٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا يخاف ظلما ولا هضما﴾ قال: الهضم: لا يخاف أن يُنقَص مِن عمله الصالح شيء، ﴿ولا هضما﴾: لا يخاف أن يُؤاخَذ بما لم يعمل (٤). (ز) ٤٨٣٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق ميمون بن سياه- في قول الله تعالى: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا ينتقص الله مِن حسناته شيئًا، ولا يحمل عليه ذنب مسيء (٥). (ز) ٤٨٣٩٨ - تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ أن يُزاد عليه سيئاته (٦). (ز) ٤٨٣٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: ﴿ظلما﴾ أن يزاد في سيئاته، ﴿ولا هضما﴾ قال: لا يُنقص مِن حسناته (٧). (١٠/ ٢٤٤) ٤٨٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾: أي: لا يخاف أن يُحمَل عليه ذنبُ غيرِه، ولا يُهضَم مِن حسابه (٨). (ز)

стр. 9801

٤٨٤٠١ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق مسعر- يقول في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: الهضم: الانتقاص (١). (ز) ٤٨٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ في الآخرة، يعني: أن تُظلَم حسناته كلها حتى لا يُجازى بحسناته كلها، ﴿ولا هضما﴾ يعني: ولا ينقص منها شيئًا. مثل قوله : ﴿فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن: ١٣] (٢). (ز) ٤٨٤٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: الظلم: أن يُظلَم حقُّه، والهضم: أن يهضم بعض حقه (٣). (ز) ٤٨٤٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يظلم فلا يُجزى بعمله، ولا يخاف أن يُنتَقص من حقِّه فلا يُوَفّى عمله (٤). (ز) ٤٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هضما﴾: لا ينقص من حسناته (٥). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ ٤٨٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزلناه قرآنا عربيا﴾ ليفقهوه، ﴿وصرفنا﴾ يعني: وصَنَّفنا ﴿فيه﴾ يعني: لَوَّنّا فيه، يعني: في القرآن ﴿من﴾ ألوان ﴿الوعيد﴾ للأُمَمِ الخالية في الدنيا مِن الحَصْب، والخَسْف، والغَرَق، والصَّيْحة (٦). (ز) ٤٨٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى (٧). (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣)﴾ ٤٨٤٠٨ - قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو

стр. 9802

يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا (١). (ز) تفسير الآية: ٤٨٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون﴾: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم، ﴿أو يحدث لهم﴾ أي: جِدًّا وورعًا (٢). (ز) (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٠ - قال يحيى بن سلّام: تفسير السُّدِّيّ: ﴿لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة (٣). (ز) ٤٨٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، ﴿أو يحدث لهم﴾ يعني: الوعيد ﴿ذكرا﴾ عظة فيخافون فيؤمنون (٤). (ز) ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ ٤٨٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الملك الحق﴾ لأنّ غيرَه وما سواه مِن الآلهة باطل (٥). (ز) ٤٨٤١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتعالى الله﴾ مِن باب العُلُوِّ: ارتفع ﴿الملك الحق﴾ والحقُّ اسم من أسماء الله (٦). (ز)

стр. 9803

﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ قراءات: ٤٨٤١٤ - عن الحسن البصري أنه قرأ: «مِن قَبْلِ أن نَّقْضِيَ إلَيْكَ وحْيَهُ» (١). (١٠/ ٤٦) نزول الآية: ٤٨٤١٥ - عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾. فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية [النساء: ٣٤] (٢). (١٠/ ٢٤٥) تفسير الآية: ٤٨٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه جبريلُ بالقرآن أتْعَبَ نفسَه في حفظه حتى يَشُقَّ على نفسه؛ يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛ فينسى ما علَّمَه، فقال الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾. وقال: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦] (٣). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يقول: لا تعجل حتى نُبَيِّنه لك (٤). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾، قال: لا تَتْلُهُ على أحد حتى نُتِمَّه لك (٥). (١٠/ ٢٤٦)

стр. 9804

٤٨٤١٩ - قال مجاهد بن جبر = ٤٨٤٢٠ - وقتادة بن دِعامة: معناه: لا تُقْرِئه أصحابَك، ولا تُمْلِه عليهم حتى يتبين لك معانيه (١). (ز) ٤٨٤٢١ - قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله، وحرامه (٢). (ز) ٤٨٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، قال: تِبيانه (٣). (١٠/ ٢٤٦) ٤٨٤٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يعني: لا تعجل بالقرآن مِن قبل أن ينزل إليك جبريلُ بالوحي (٤). (ز) ٤٨٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ وذلك أنّ جبريل ﵇ كان إذا أخبر النبيَّ ﷺ بالوحى لم يفرغ جبريل ﵇ من آخر الكلامِ حتى يتكلم النبيُّ ﷺ بأوله؛ فقال الله : ﴿ولا تعجل﴾ بقراءة القرآن ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ يقول: مِن قبل أن يُتِمَّه لك جبريل ﵇ (٥). (ز) ٤٨٤٢٥ - قال يحيى بن سلّام: كان النبيُّ ﵇ إذا نزل عليه الوحي يقرأه، ويُدْئِبُ فيه نفسَه مخافةَ أن ينسى؛ فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦] نحن نحفظه عليك فلا تنسى. قال الله: ﴿إلا ما شاء الله﴾، وهو قوله: ﴿سنقرئك فلا تنسى (٦) إلا ما شاء الله﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، وهو قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة: ١٠٦] يُنسِها نبيَّه. قال: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرءانه﴾ [القيامة: ١٨] فرائضه، وحدوده، والعمل به (٦). (ز) ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ ٤٨٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب زدني علما﴾، يعني: قرآنًا (٧). (ز)

стр. 9805

آثار متعلقة بالآية: ٤٨٤٢٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ، انفعني بما علَّمْتَني، وعلِّمني ما ينفعني، وزِدْني عِلْمًا، والحمدُ لله على كل حال» (١). (١٠/ ٢٤٦) ٤٨٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يدعو: اللَّهُمَّ، زِدني إيمانًا، وفِقْهًا، ويقينًا، وعِلْمًا (٢). (١٠/ ٢٤٧) ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ ٤٨٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إنّما سمي: الإنسان؛ لأنّه عُهِد إليه فنسي (٣). (١٠/ ٢٤٧) ٤٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ولقد عهدنا إلى آدم﴾ قال: ألا يقرب الشجرة، ﴿فنسي﴾ فترك عهدي (٤). (١٠/ ٢٤٧) ٤٨٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: فترك (٥). (١٠/ ٢٤٨) ٤٨٤٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فنسي﴾، قال: تَرَك أمرَ الله (٦). (ز) ٤٨٤٣٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: ترك ما قَدمَ إليه، ولو كان منه نسيانٌ ما كان عليه شيء؛ لأنّ الله قد وضع عن المؤمنين النسيان والخطأ،
следующие страницы →