← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9801–9840 · переход к 9806.

стр. 9801

٤٨٤٠١ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق مسعر- يقول في قوله: ﴿ولا هضما﴾، قال: الهضم: الانتقاص (١). (ز) ٤٨٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يخاف ظلما﴾ في الآخرة، يعني: أن تُظلَم حسناته كلها حتى لا يُجازى بحسناته كلها، ﴿ولا هضما﴾ يعني: ولا ينقص منها شيئًا. مثل قوله : ﴿فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن: ١٣] (٢). (ز) ٤٨٤٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: الظلم: أن يُظلَم حقُّه، والهضم: أن يهضم بعض حقه (٣). (ز) ٤٨٤٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾، قال: لا يخاف أن يظلم فلا يُجزى بعمله، ولا يخاف أن يُنتَقص من حقِّه فلا يُوَفّى عمله (٤). (ز) ٤٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا هضما﴾: لا ينقص من حسناته (٥). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ ٤٨٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزلناه قرآنا عربيا﴾ ليفقهوه، ﴿وصرفنا﴾ يعني: وصَنَّفنا ﴿فيه﴾ يعني: لَوَّنّا فيه، يعني: في القرآن ﴿من﴾ ألوان ﴿الوعيد﴾ للأُمَمِ الخالية في الدنيا مِن الحَصْب، والخَسْف، والغَرَق، والصَّيْحة (٦). (ز) ٤٨٤٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى (٧). (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣)﴾ ٤٨٤٠٨ - قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو

стр. 9802

يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا (١). (ز) تفسير الآية: ٤٨٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون﴾: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم، ﴿أو يحدث لهم﴾ أي: جِدًّا وورعًا (٢). (ز) (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٠ - قال يحيى بن سلّام: تفسير السُّدِّيّ: ﴿لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة (٣). (ز) ٤٨٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، ﴿أو يحدث لهم﴾ يعني: الوعيد ﴿ذكرا﴾ عظة فيخافون فيؤمنون (٤). (ز) ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ ٤٨٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الملك الحق﴾ لأنّ غيرَه وما سواه مِن الآلهة باطل (٥). (ز) ٤٨٤١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتعالى الله﴾ مِن باب العُلُوِّ: ارتفع ﴿الملك الحق﴾ والحقُّ اسم من أسماء الله (٦). (ز)

стр. 9803

﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ قراءات: ٤٨٤١٤ - عن الحسن البصري أنه قرأ: «مِن قَبْلِ أن نَّقْضِيَ إلَيْكَ وحْيَهُ» (١). (١٠/ ٤٦) نزول الآية: ٤٨٤١٥ - عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾. فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية [النساء: ٣٤] (٢). (١٠/ ٢٤٥) تفسير الآية: ٤٨٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه جبريلُ بالقرآن أتْعَبَ نفسَه في حفظه حتى يَشُقَّ على نفسه؛ يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛ فينسى ما علَّمَه، فقال الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾. وقال: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦] (٣). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يقول: لا تعجل حتى نُبَيِّنه لك (٤). (١٠/ ٢٤٥) ٤٨٤١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾، قال: لا تَتْلُهُ على أحد حتى نُتِمَّه لك (٥). (١٠/ ٢٤٦)

стр. 9804

٤٨٤١٩ - قال مجاهد بن جبر = ٤٨٤٢٠ - وقتادة بن دِعامة: معناه: لا تُقْرِئه أصحابَك، ولا تُمْلِه عليهم حتى يتبين لك معانيه (١). (ز) ٤٨٤٢١ - قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله، وحرامه (٢). (ز) ٤٨٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، قال: تِبيانه (٣). (١٠/ ٢٤٦) ٤٨٤٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يعني: لا تعجل بالقرآن مِن قبل أن ينزل إليك جبريلُ بالوحي (٤). (ز) ٤٨٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ وذلك أنّ جبريل ﵇ كان إذا أخبر النبيَّ ﷺ بالوحى لم يفرغ جبريل ﵇ من آخر الكلامِ حتى يتكلم النبيُّ ﷺ بأوله؛ فقال الله : ﴿ولا تعجل﴾ بقراءة القرآن ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ يقول: مِن قبل أن يُتِمَّه لك جبريل ﵇ (٥). (ز) ٤٨٤٢٥ - قال يحيى بن سلّام: كان النبيُّ ﵇ إذا نزل عليه الوحي يقرأه، ويُدْئِبُ فيه نفسَه مخافةَ أن ينسى؛ فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦] نحن نحفظه عليك فلا تنسى. قال الله: ﴿إلا ما شاء الله﴾، وهو قوله: ﴿سنقرئك فلا تنسى (٦) إلا ما شاء الله﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، وهو قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة: ١٠٦] يُنسِها نبيَّه. قال: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرءانه﴾ [القيامة: ١٨] فرائضه، وحدوده، والعمل به (٦). (ز) ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ ٤٨٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب زدني علما﴾، يعني: قرآنًا (٧). (ز)

стр. 9805

آثار متعلقة بالآية: ٤٨٤٢٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ، انفعني بما علَّمْتَني، وعلِّمني ما ينفعني، وزِدْني عِلْمًا، والحمدُ لله على كل حال» (١). (١٠/ ٢٤٦) ٤٨٤٢٨ - عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يدعو: اللَّهُمَّ، زِدني إيمانًا، وفِقْهًا، ويقينًا، وعِلْمًا (٢). (١٠/ ٢٤٧) ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ ٤٨٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إنّما سمي: الإنسان؛ لأنّه عُهِد إليه فنسي (٣). (١٠/ ٢٤٧) ٤٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ولقد عهدنا إلى آدم﴾ قال: ألا يقرب الشجرة، ﴿فنسي﴾ فترك عهدي (٤). (١٠/ ٢٤٧) ٤٨٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: فترك (٥). (١٠/ ٢٤٨) ٤٨٤٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فنسي﴾، قال: تَرَك أمرَ الله (٦). (ز) ٤٨٤٣٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: ترك ما قَدمَ إليه، ولو كان منه نسيانٌ ما كان عليه شيء؛ لأنّ الله قد وضع عن المؤمنين النسيان والخطأ،

стр. 9806

ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة (١). (١٠/ ٢٥٠) ٤٨٤٣٤ - عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾ (٢). (ز) ٤٨٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل﴾ محمد ﷺ ألّا يأكلَ مِن الشجرة، ﴿فنسي﴾ يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله: ﴿وإله موسى فنسي﴾ [طه: ٨٨]، يقول: ترك، وكقوله سبحانه: ﴿إنا نسيناكم﴾ [السجدة: ١٤]، يقول: تركناكم، وكقوله: ﴿فنسوا حظا﴾ [المائدة: ١٤]، يعني: تركوا. فلمّا نسِي العهدَ سُمي: الإنسان، فأكل منها (٣). (ز) ٤٨٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما﴾ ، قال: قال له: ﴿يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾، وقرأ حتى بلغ: ﴿وملك لا يبلى﴾، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له (٤). (ز) ٤٨٤٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾، يعني: فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة (٥). (ز) ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ ٤٨٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يريد: صبرًا على أكل الشجرة (٦). (١٠/ ٢٤٧)

стр. 9807

٤٨٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يقول: لم نجعل له عزمًا (١). (١٠/ ٢٤٨) ٤٨٤٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا (٢). (١٠/ ٢٤٨) ٤٨٤٤١ - عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق لقمان بن عامر- قال: لو أنّ أحلام بني آدم جُمِعَتْ منذ يوم خُلِق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوُضِعت في كفة، وحلم آدم في كفة؛ لرجح حلمه بأحلامهم، قال الله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قال: حِفظًا (٣). (١٠/ ٢٤٠) ٤٨٤٤٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: عزيمة الصَّبْر (٤). (ز) ٤٨٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا (٥). (ز) ٤٨٤٤٤ - قال الضَّحّاك بن مزاحم: ﴿ولم نجد له عزما﴾: صَرِيمة أمره (٦). (ز) ٤٨٤٤٥ - قال الحسن البصري: لم نجد له صبرًا عما نُهِي عنه (٧). (ز) ٤٨٤٤٦ - عن عطية العوفي -من طريق ابن إدريس عن أبيه وعمرو بن قيس- ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا لِما أُمِر به (٨). (١٠/ ٢٤٩) ٤٨٤٤٧ - عن عطية العوفي، ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: رَأْيًا (٩). (ز)

стр. 9808

٤٨٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: صَبْرًا (١). (١٠/ ٢٤٩) ٤٨٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم نجد له عزما﴾، يعني: صَبْرًا عن أكلِها (٢). (ز) ٤٨٤٥٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا (٣). (ز) ٤٨٤٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ ، والتَّمَسُّكُ به (٤) [٤٣١٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٤٥٢ - عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر (٥)، فإذا تَغَشَّتِ

стр. 9809

القلبَ نسي ابنُ آدم ما كان يذكر، فإذا تَجَلَّت ذكر ما نسي (١). (١٠/ ٢٤٩) ٤٨٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]. قال: كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء، فقالوا يومًا: واللهِ، لوددنا أنّ الله أنزل قرآنًا في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت. ثم قال لي: إن صاحبكم هذا -يعني: علي بن أبي طالب- إن وُلِّيَ زَهِدَ، ولكني أخشى عُجْبَه بنفسه أن يذهب به. قلت: يا أمير المؤمنين، إنّ صاحبنا مَن قد علِمت، واللهِ، ما نقول: إنه غيَّر ولا بدَّل، ولا أسخط رسولَ الله ﷺ أيام صحبته. فقال: ولا في بنت أبي جهل، وهو يريد أن يَخْطُبَها على فاطمة؟! قلت: قال الله في معصية آدم: ﴿ولم نجد له عزما﴾، وصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله ﷺ ، ولكنه الخواطر التي لم يقدر على دفعها عن نفسه، وربما كانت مِن الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فإذا نُبِّه عليها رجع وأناب. فقال: يا ابن عباس، مَن ظن أنه يَرِدُ بحورَكم فيغوص فيها حتى يبلغ قَعْرَها فقد ظن عجزًا (٢). (١٠/ ٢٤٨) ٤٨٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: لا تأكلوا بشمائلكم، ولا تشربوا بشمائلكم؛ فإنّ آدم أكل بشماله فنسي، فأورثه ذلك النسيان (٣). (١٠/ ٢٤٩) ٤٨٤٥٥ - عن عُبيد بن عُمير، قال: لم يكن آدمُ مِن أُولِي العَزْم (٤). (١٠/ ٢٤٩) ٤٨٤٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده، قال الله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾ (٥). (١٠/ ٢٤٧) ٤٨٤٥٧ - عن محمد بن كعب، قال: لو وُزِن حِلْمُ آدم بحِلْمِ العالمين لَوَزَنَه (٦). (١٠/ ٢٤٩)

стр. 9810

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ ٤٨٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: طَلَبُ المَعاشِ (١). (ز) ٤٨٤٥٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: إنّ آدم ﵇ لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استقبله ثَوْرٌ أبْلَق، فقيل له: اعمل عليه. فجعل يمسح العرق عن جبينه، ويقول: هذا ما وعدني ربي: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾. ثم نادى حواء: حواء، أنتِ عملتِ بي هذا. فليس أحدٌ مِن بني آدم يعمل على ثورٍ إلا قال: حو. دخلت عليهم مِن قِبَل آدم ﵇ (٢). (١٠/ ٢٥٠) ٤٨٤٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق عُمارة بن القَعْقاع- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: عَنى به شقاء الدنيا، فلا تلقى ابنَ آدم إلا شقِيًّا ناصِبًا (٣). (١٠/ ٢٥٠) ٤٨٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الحرث، والزرع، والحصيد، والطَّحن، والخبيز (٤). (ز) ٤٨٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قلنا﴾ يعني: وقد قلنا ﴿للملائكة اسجدوا لآدم﴾ إذ نفخ فيه الروح، ﴿فسجدوا﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا إبليس﴾ لم يسجد فـ ﴿أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ حواء؛ ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ بالعمل بيديك، وكان يأكل مِن الجنة رغدًا مِن غير أن يعمل بيده، فلما أصاب الخطيئة أكل مِن عمل يده، فكان يعمل ويأكل (٥). (ز) ٤٨٤٦٣ - عن سفيان بن عيينة، قال: لم يقل: فتَشْقَيان. لأنها دخلت معه، فوقع المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادهما، كقوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ [الطلاق: ١]،

стр. 9811

و ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ١ - ٢]، فدخلوا في المعنى معه، وإنما كلَّم النبيَ ﷺ وحدَه (١). (١٠/ ٢٥٠) ٤٨٤٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ أي: إنكما إذا عصيتما الله أخرجكما مِن الجنة؛ ﴿فتشقى﴾ في الدنيا، الكدُّ فيها. وقال بعضهم: تأكل مِن عَمَل يديك، وعَرَقِ جبينك (٢). (ز) ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ ٤٨٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن لك﴾ يا آدم ﴿ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾ (٣). (ز) ٤٨٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لك ألا تجوع فيها﴾ في الجنة، ﴿ولا تعرى﴾ كانا كُسِيا الظُّفُر (٤). (ز) ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ ٤٨٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأنك لا تظمأ فيها﴾، قال: لا يصيبك فيها عَطَشٌ (٥). (١٠/ ٢٥١) ٤٨٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لا تظمأ﴾ قال: لا تعطش (٦). (١٠/ ٢٥١) ٤٨٤٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿لا تظمؤا فيها﴾، قال: لا تَعْطَش (٧). (ز) ٤٨٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنك لا تظمأ فيها﴾، يعني: لا تَعْطَش في الجنة (٨). (ز) ٤٨٤٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنك لا تظمأ فيها﴾ لا تعطش فيها (٩). (ز)

стр. 9812

٤٨٤٧٢ - عن اليزيدي -من طريق أبي خلاد- قال: المعنى: وإنّ لك أن لا تظمأ (١). (ز) ﴿وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ ٤٨٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾ قال: لا يصيبك فيها حَرٌّ. (٢). (١٠/ ٢٥١). ٤٨٤٧٤ - عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾ قال: لا يصيبك فيها حَرٌّ ولا أذى. (٣). (١٠/ ٢٥١). ٤٨٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾. قال: لا تَعْرَقُ فيها مِن شِدَّة حَرِّ الشمس. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: رأت رجلًا أمّا إذا الشمس عارضَت فيَضْحى وأمّا بالعشي فيَخْصَرُ؟ (٤) (٥). (١٠/ ٢٥١) ٤٨٤٧٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- ﴿ولا تضحى﴾، قال: لا تُصِيبُك الشمسُ (٦). (ز) ٤٨٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولا تضحى﴾، قال: لا تُصِيبُك الشمسُ (٧). (١٠/ ٢٥١) ٤٨٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تضحى﴾، قال: لا تصيبك الشمس (٨). (ز) ٤٨٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تضحى﴾، يقول: لا يُصِيبُك حرُّ الشمس، فيؤذيك، فتفرق (٩). (ز) ٤٨٤٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تضحى﴾، يعني: لا يصيبك حرُّ شمسٍ (١٠). (ز)

стр. 9813

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ ٤٨٤٨١ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ في الجنة شجرةٌ يسير الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد» (١). (١٠/ ٢٥٢) ٤٨٤٨٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِبٍ- قال: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه، ونهاه عن الشجرة؛ كانت الشجرةُ غصونُها مُتَشَعِّبَةٌ بعضُها على بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخُلْدِهم، وهي الثمرة التي نهى اللهُ آدمَ عنها وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يَسْتَزِلَّهما دخل الحيَّة، وكانت الحيَّةُ لها أربعُ قوائم كأنها بُخْتِيَّةٌ (٢) مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلما دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج مِن جوفها إبليس، فأخذ مِن الشجرة التي نهى اللهُ آدمَ وزوجتَه عنها، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأخذتها حواءُ، فأكلتها، ثم ذهبت بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأكل منها آدم؛ فبَدَت لهما سوآتهما، فدخل آدمُ في جوف الشجرة، فناداه ربه: أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا رب. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا رب. قال: اهبط إلى الأرض. ثم قال: يا حواء، غَرَرْتِ عبدي؟! فإنّك لا تحملين حَمْلًا إلا كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفتِ على الموتِ مِرارًا. وقال للحيَّة: أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غرَّ عبدي، أنت ملعونة لعنة، تتحول قوائمك في بطنك، ولا يكون لك رِزْقٌ إلا التراب، أنت عدوُّ بني آدم، وهم أعداؤك، أينما لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبَيْه، وحيث ما لقيك أحدٌ منهم شَدَخَ رأسَك. قيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعلُ الله ما يشاء (٣). (١٠/ ٢٥٣) ٤٨٤٨٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿قال يا آدم هل أدلك على شجرة

стр. 9814

الخلد وملك لا يبلى﴾ ، يقول: هل أدلك على شجرةٍ إن أكلتَ منها كنتَ ملِكًا مثل الله، ﴿أو تكونا من الخالدين﴾ [الأعراف: ٢٠] فلا تموتان أبدًا (١). (ز) ٤٨٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوسوس إليه الشيطان﴾ يعني: إبليس وحده، فـ ﴿قال يا آدم هل أدلك﴾ يقول: ألا أدلك ﴿على شجرة الخلد﴾ مَن أكل منها خَلَدَ في الجنة فلا يموت (٢). (ز) ٤٨٤٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ أي: إنك إن أكلت منها خَلَدتَ في الجنة. وهو قوله: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾ يقول: أي: لكيلا تكونا ملَكين، ﴿أو تكونا من الخالدين﴾ [الأعراف: ٢٠] يقول: إذا أكلتما من الشجرة تَحَوَّلْتُما مَلَكَيْنِ مِن ملائكة الله، أو كنتما مِن الخالدين (٣). (ز) ﴿وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)﴾ ٤٨٤٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ على ﴿ملك لا يبلى﴾ يقول: لا يَفْنى (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٤٨٧ - عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ آدم حين دخل الجنة، ورأى ما فيها مِن الكرامة، وما أعطاه اللهُ منها؛ قال: لو أنّ خُلْدًا كان. فاغتنمها منه الشيطان لَمّا سَمِعها منه، فأتاه مِن قِبَل الخُلْد (٥). (ز) ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ ٤٨٤٨٨ - عن الحسن، عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله خَلَق آدم رجلًا طوالًا كثير شعر الرأس، كأنّه نخلة سَحُوق، فلمّا ذاق الشجرةَ سقط عنه لِباسُه، فأول ما بدا منه عورتُه، فلما نظر إلى عورتِه جعل يَشْتَدُّ في الجنَّة، فأخذتْ شعرَه شجرةٌ، فنازعها، فنادى الرحمن: يا آدم، مِنِّي تَفِرُّ؟! فلمّا سمع كلامَ الرحمن قال: يا ربِّ، لا، ولكن استحياءً، أرأيتَ إن تبتُ ورجعتُ أعائدي إلى الجنة؟ قال:

стр. 9815

نعم. فذلك قوله: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ﴾» (١). (ز) ٤٨٤٨٩ - قال الحسن البصري: ﴿فبدت لهما سوءاتهما﴾ لو أنّ حواء بدأت قبل آدم، فبدت سوآتها عند ذلك؛ لكانت له عظة، ولكن لما أكل آدم بدت لهما سوآتهما (٢). (ز) ٤٨٤٩٠ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو بن دينار- ﴿فبدت لهما سوآتهما﴾، قال: كان عليهما ثوب، يعني: على سوآتهما، لا يُبصِر واحدٌ منهما صاحبَه (٣). (ز) ٤٨٤٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّما أراد -يعني: إبليس- بقوله: ﴿هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ ليبدي لهما ما توارى عنهما مِن سوآتهما، بهتك لباسهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأة لِما كان يقرأ مِن كتب الملائكة، ولم يكن آدمُ يعلمُ ذلك، وكان لباسهما الظُّفُرَ، فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء، فأكلت، ثم قالت: يا آدم، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ فلم يضرَّني. فلمّا أكل آدمُ بدت لهما سوآتهما (٤). (ز) ٤٨٤٩٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿فأكلا منها﴾: فبدأت حواءُ قبل آدم (٥). (ز) ٤٨٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما﴾، يقول: ظهرت لهما عوراتُهما (٦). (ز) ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قراءات: ٤٨٤٩٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل بن خالد- أنّه كان يقرأ: (يَخصِّفانِ عَلَيْهِما مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ) (٧). (ز)

стр. 9816

تفسير الآية: ٤٨٤٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾، قال: ينزعان ورقَ التين، فيجعلانه على سوآتهما (١). (١٠/ ٢٨٧) ٤٨٤٩٦ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، أي: وجعلا يخصفان عليهما مِن ورق الجنة، يُرَقِّعانه كهيئة الثوب (٢). (ز) ٤٨٤٩٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، يقول: يُوصِلان عليهما مِن ورق الجنة (٣). (ز) ٤٨٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، يقول: أقبلا يُغَطِّيان عليهما بورق التين (٤). (ز) ٤٨٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ يقول: وجعلا يخصفان، يقول: يُلْزِقان الورقَ بعضه على بعض ﴿من ورق الجنة﴾ ورق التين؛ ليستتروا به في الجنة (٥). (ز) ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾ ٤٨٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾، يعني: فضَلَّ، وتَوَلّى عن طاعة ربه (٦). (ز) ٤٨٥٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾، يعني: المعصية، ولم تبلغ بالمعصية الضلال (٧). (ز)

стр. 9817

﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢)﴾ ٤٨٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اجتباه ربه﴾ يعني: استخلصه ربُّه ، ﴿فتاب عليه﴾ مِن ذنبه، ﴿وهدى﴾ يعني: وهداه للتوبة (١). (ز) ٤٨٥٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم اجتباه ربه﴾، وهو قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ [البقرة: ٣٧]، فقالا: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣]، قال: ﴿فتاب عليه﴾ مِن ذلك الذنب، ﴿وهدى﴾ مات على الهُدى (٢). (ز) ٤٨٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال اهبطا منها جميعا﴾ يعني: آدم وإبليس، ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ يقول: إبليس وذُرِّيَّتُه عَدُوٌّ لآدم وذُرِّيَّتِه (٣). (ز) ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ ٤٨٥٠٥ - عن أبي الطُّفَيل: أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ﴾ (٤). (١٠/ ٢٥٤) ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ قراءات: ٤٨٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن اتَّبع كتابَ الله

стр. 9818

هداه الله مِن الضلالة في الدنيا، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة؛ وذلك أنّ الله يقول: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾» (١). (١٠/ ٢٥٤) ٤٨٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أجار اللهُ تابعَ القرآن مِن أن يضلَّ في الدنيا، أو يشقى في الآخرة. ثم قرأ: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾. قال: لا يضِلُّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة (٢). (١٠/ ٢٥٤) ٤٨٥٠٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فمن اتبع هداي﴾، يعني: رسلي، وكتبي (٣). (ز) ٤٨٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإما﴾ يعني: فإن ﴿يأتينكم﴾ يعني: ذرية آدم ﴿مني هدى﴾ يعني: رسلًا معهم كتب فيها البيان؛ ﴿فمن اتبع هداي﴾ يعني: رسلي وكتابي ﴿فلا يضل﴾ في الدنيا، ﴿ولا يشقى﴾ في الآخرة (٤). (ز) ٤٨٥١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلا يضل﴾ في الدنيا، ﴿ولا يشقى﴾ في الآخرة (٥). (ز) ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ نزول الآية: ٤٨٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ نَزَلَتْ في الأسود بن عبد الأسود المخزومي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر على الحوض ... (٦). (ز) تفسير الآية: ٤٨٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾، يعني: عن إيمان

стр. 9819

بالقرآن (١). (ز) ٤٨٥١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ فلم يتبع هداي؛ لم يؤمن (٢). (ز) ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ٤٨٥١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «المؤمنُ في قبره في روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعين ذراعًا، ويضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر، هل تدرون فيما أنزلت: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «عذاب الكافر في قبره؛ يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا، هل تدرون ما التِّنِّين؟ تسعة وتسعون حيَّة، لكل حيَّة سبعة رؤوس، يخدشونه، ويلسعونه، وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون» (٣). (١٠/ ٢٥٦) ٤٨٥١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: «المعيشة الضنك التي قال الله أنّه يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون حيَّة تنهش لحمه حتى تقوم الساعة» (٤). (١٠/ ٢٥٥) ٤٨٥١٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: «عذاب القبر» (٥). ٤٨٥١٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : « ... وأَمّا الكافر فيؤتى في قبره مِن قبَلِ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيؤتى مِن قبَلِ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به؟ فلا

стр. 9820

يهتدي لاسمِه، فيقال: محمدٌ ﷺ . فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقالُ له: صدَقتَ، على هذا حَييت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قوله تعالى: ﴿ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا﴾» (١). (١٠/ ٢٥٥) ٤٨٥١٨ - عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: «عذاب القبر» (٢). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر (٣). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٢٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُخارِق بن سليم- قال: إذا حَدَّثتكم بحديث أنبأتُكم بتصديق ذلك مِن كتاب الله؛ إنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أُجْلِس فيه، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيُثَبِّته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ . فيُوَسَّع له في قبره، ويروح له فيه. ثم قرأ عبد الله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فإذا مات الكافرُ أُجْلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. قال: فيُضَيَّق عليه قبره، ويعذب فيه. ثم قرأ: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ (٤). (٨/ ٥٢٦، ١٠/ ٢٥٧)

стр. 9821

٤٨٥٢١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: يُضَيَّق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، وهي المعيشة الضنك التي قال الله: ﴿معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ (١). (ز) ٤٨٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: الشَّقاء (٢). (١٠/ ٢٥٧) ٤٨٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: شِدَّة عليه في النار (٣). (١٠/ ٢٥٧) ٤٨٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾. قال: الضَّنك: الشديدُ مِن كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: والخيلُ قد لحقَت بنا في مأزقٍ ... ضَنكٍ نواحيه شديد المقْدَمِ؟ (٤). (١٠/ ٢٥٧) ٤٨٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا﴾، يقول: كل مال أعطيته عبدًا مِن عبادي قلَّ أو كَثُر لا يُطِيعُني فيه لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويُقال: إنّ قومًا ضُلّالًا أعرضوا عن الحق، وكانوا أولي سَعَة من الدنيا مُكْثِرِين، فكانت معيشتهم ضَنكًا، وذلك أنّهم كانوا يَرَوْن أنّ الله ليس بِمُخْلِفٍ لهم معايشهم مِن سوء ظنهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّب بالله، ويُسِيءُ الظن به؛ اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك الضنك (٥). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الثوري، عن رجل، عن سعيد بن جبير- قال: هي بلاء على بلاء (٦). (ز)

стр. 9822

٤٨٥٢٧ - قال سعيد بن جبير: يسلبه القناعة حتى لا يشبع (١). (ز) ٤٨٥٢٨ - عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: رِزْقًا في معصيته (٢). (ز) ٤٨٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿معيشة ضنكا﴾: ضيقة؛ يُضَيَّق عليه قبره (٣). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: رِزقًا (٤). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٣١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: ضَيِّقة (٥). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: العمل السَّيِّئ، والرِّزق الخبيث (٦). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: الضنك مِن المعيشة إذا وسَّع الله على عبده: أن يجعلَ معيشتَه من الحرام، فجعله الله عليه ضيقًا في نار جهنم (٧). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن عوف- قال: المعيشة الضنك: جهنم (٨). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر (٩). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: الضنك: الضيق، ضنكًا في النار (١٠). (ز)

стр. 9823

٤٨٥٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر (١). (ز) ٤٨٥٣٨ - عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: يُحَوِّل اللهُ رزقَه في الحرام، فلا يطعمه إلا حرامًا حتى يموت، فيُعَذِّبه عليه (٢). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٣٩ - عن الربيع [بن أنس]، قال: عذاب القبر (٣). (١٠/ ٢٥٨) ٤٨٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، يعني: معيشة سوء؛ لأنّها في معاصي الله ، الضنك والضيق (٤). (ز) ٤٨٥٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يؤمن بآيات ربه﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر. قال: ﴿معيشة ضنكا﴾ في النار؛ شَوْكٌ من نار، وزَقُّوم، وغِسْلِين، والضَّريع شوك من نار، وليس في القبر، ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة. وقرأ قول الله : ﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجر: ٢٤]، قال: لمعيشتي. قال: والغسلين والزقوم شيء لا يعرفه أهل الدنيا (٥) [٤٣١٦]. (١٠/ ٢٥٩)

стр. 9824

﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ ٤٨٥٤٢ - قال عبد الله بن عباس: أعمى البصر (١). (ز) ٤٨٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: عن الحُجَّة (٢). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: عَمِيَ عليه كلُّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قال: لا يُبصِر إلا النار (٣). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٤٥ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: ليس له حُجَّة (٤). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ عن حجته (٥). (ز) ٤٨٥٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ يعني: عن حُجَّته. كقوله: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به﴾ [المؤمنون: ١١٧] لا حُجَّة له به (٦) [٤٣١٧]. (ز)

стр. 9825

﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ ٤٨٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لم حشرتني أعمى﴾، قال: لا حُجَّة لي (١). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٤٩ - تفسير قتادة بن دعامة = ٤٨٥٥٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى﴾ عن الحُجَّة (٢). (ز) ٤٨٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى﴾ عن حُجَّتي (٣). (ز)

стр. 9826

٤٨٥٥٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لم حشرتني أعمى﴾، قال: عن حُجَّتي (١). (ز) ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥)﴾ ٤٨٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وقد كنت بصيرا﴾، قال: في الدنيا (٢). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وقد كنت بصيرا﴾، قال: عالِمًا بحُجَجي (٣). (ز) ٤٨٥٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا﴾، قال: كان بعيد البَصَر، قصير النظر، أعمى عن الحق (٤). (ز) ٤٨٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد كنت بصيرا﴾ في الدنيا عليمًا بها، وهذا مثل قوله سبحانه: ﴿هلك عني سلطانيه﴾ [الحاقة: ٢٩]، يعني: ضلَّت عَنِّي حجتي، وهذا قوله حين شهدت عليه الجوارح بالشرك والكفر (٥). (ز) ٤٨٥٥٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وقد كنت﴾ بها ﴿بصيرا﴾ في الدنيا، قال: كانت لي في الدنيا حُجَّة، وكان لي كلام (٦). (ز) ٤٨٥٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقد كنت بصيرا﴾ في الدنيا، عالِمًا بحُجَّتي في الدنيا، وإنما علمه ذلك عند نفسه في الدنيا، كان يحاجُّ في الدنيا جاحِدًا لِما جاءه مِن الله (٧) [٤٣١٨]. (ز)

стр. 9827

﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾ ٤٨٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها﴾ قال: فتَرَكْتُها، ﴿وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ وكذلك اليوم تُتْرَك في النار (١). (١٠/ ٢٥٩) ٤٨٥٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾، قال: في النار (٢). (١٠/ ٢٦٠) ٤٨٥٦١ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾، قال: في النار (٣). (ز) ٤٨٥٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾، قال: نُسِي مِن الخير، ولم يُنسَ مِن الشَّرِّ (٤) [٤٣١٩]. (ز) ٤٨٥٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أتتك آياتنا فنسيتها﴾: يقول: تركتَها أن تعمل بها، ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾ قال: تُتْرك مِن الخير (٥). (١٠/ ٢٦٠) ٤٨٥٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله تعالى: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿أتتك آياتنا﴾ يعني: آيات القرآن ﴿فنسيتها﴾ يعني: فتركت إيمانًا بآيات القرآن، ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾ في الآخرة تترك في النار، ولا تخرج منها، ولا نذكرك (٦). (ز)

стр. 9828

٤٨٥٦٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها﴾ قال: فتركتها، ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾ تُتْرَك (١). (ز) ٤٨٥٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ أي: لأنّه أتَتْك آياتنا في الدنيا ﴿فنسيتها﴾ فتركتها، لم تؤمن بها، ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾ تُتْركُ في النار (٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (١٢٧)﴾ ٤٨٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك نجزي من أسرف﴾ يعني: وهكذا نجزي مَن أشرك في الدنيا بالنار في الآخرة، ﴿ولم يؤمن بآيات ربه﴾ يقول: ولم يؤمن بالقرآن، ﴿ولعذاب الآخرة أشد﴾ مِمّا أصابه في الدنيا مِن القتل ببدر، ﴿وأبقى﴾ يعني: وأدوم من عذاب الدنيا (٣). (ز) ٤٨٥٦٨ - عن سفيان، في قوله: ﴿وكذلك نجزي من أسرف﴾، قال: مَن أشرك (٤). (١٠/ ٢٦٠) ٤٨٥٦٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك نجزي من أسرف﴾ مَن أشرك؛ أسرف على نفسه بالشرك، ﴿ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد﴾ مِن عذاب الدنيا، ﴿وأبقى﴾ أي: لا ينقطع أبدًا (٥). (ز) ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها ٤٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: ألم نُبَيِّن لهم؟ (٦). (١٠/ ٢٦٠) ٤٨٥٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: أفلم نبيِّن لهم؟ (٧). (١٠/ ٢٦٠)

стр. 9829

٤٨٥٧٢ - قال الحسن البصري: ([أفَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ] كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ)، أي: بيَّنا لهم، فقرأه على النون، كيف أهلكنا القرون الأولى، نُحَذِّرهم ونُخَوِّفهم العذاب إن لم يؤمنوا (١). (ز) ٤٨٥٧٣ - قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها بالياء يقول: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: أفلم يُبَيِّن الله لهم. ولا أعرف أيَّ المقرأتين قرأ قتادة (٢). (ز) ٤٨٥٧٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: أفلم نبين لهم (٣). (ز) ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ ٤٨٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم﴾: نحو عاد، وثمود، ومَن أُهلِك من الأمم (٤). (١٠/ ٢٦٠) ٤٨٥٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يمشون في مساكنهم﴾، يعني: يَمُرُّون، يعني: ممرُّ أهل مكة على مساكنهم، يعني: على قراهم (٥). (ز) ٤٨٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿أفلم يهد لهم﴾ يقول: أوَلَم نُبَيِّن لهم ﴿كم أهلكنا﴾ بالعذاب ﴿قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم﴾ يقول: يمرون في قراهم فيرون هلاكَهم، يعني: عادًا، وثمودًا، وقوم لوط، وقوم شعيب (٦). (ز) ٤٨٥٧٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يمشون في مساكنهم﴾ تمشي هذه الأمة في مساكن مَن مضى، أي: يمرون عليها، وإن لم تكن الديار قائمة، ولكن المواضع. كقوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾ ثم قال: ﴿منها قائم﴾ تراه، ﴿وحصيد﴾ [هود: ١٠٠] لا تراه (٧). (ز)

стр. 9830

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (١٢٨)﴾ ٤٨٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لأولي النهى﴾، يقول: التُّقى (١). (ز) ٤٨٥٨٠ - قال الحسن البصري: لأولي العقول، وهم المؤمنون (٢). (ز) ٤٨٥٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾: أهل الوَرَع (٣). (ز) ٤٨٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: إنّ في هلاكهم بالعذاب في الدنيا ﴿لآيات﴾ لعبرة ﴿لأولي النهى﴾ يعني: لِذوي العقول، فيَحْذَرُون مثلَ عقوبتهم (٤). (ز) ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩)﴾ ٤٨٥٨٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن سيرين-: كان اللزام يوم بدر (٥). (ز) ٤٨٥٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لكان لزاما﴾، قال: مَوْتًا (٦). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٥٨٥ - عن أبي هريرة أنّه قال لكعب: سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «خيرُ يوم طلعت فيه الشمس وغابت يومُ الجمعة»؟. فقال كعب: نعم، إنّ الله خلق الخلق يوم الأحد حتى انتهى إلى الجمعة، فخلق آدم آخرَ ساعات النهار يوم الجمعة، فلمّا استوى عطس، فقال: الحمد لله. فقال الله له: يرحمك الله. فهي الآية: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾ (٧). (ز)

стр. 9831

٤٨٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: الأجل المسمى: الموت. وفيه تقديم وتأخير، يقول: لولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لِزامًا (١). ٤٨٥٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: أجل مسمى: الدنيا (٢). (ز) ٤٨٥٨٨ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الأجل المسمى: الكَلِمةُ التي سَبَقَتْ مِن ربك (٣). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٥٨٩ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ ألّا تُعَذَّب هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة، يعني: النفخة الأولى؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾ (٤). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٥٩٠ - عن الحسن البصري -في تفسير عمرو [بن عبيد]- قال: وهو هلاكُ آخِرِ كُفّار هذه الأمة بالنفخة الأولى؛ الدائِنين بدين أبي جهل وأصحابه (٥). (ز) ٤٨٥٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾: وهذه مِن مقاديم الكلام. يقول: لولا كلمةٌ سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزامًا، والأجل المسمى: الساعة؛ لأن الله يقول: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر: ٤٦] (٦). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٥٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما﴾، قال: لكان أخذًا، ولَكِنّا أخَّرناهم إلى يوم بدر، وهو اللزام، وتفسيرها: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. ولكنه تقديم وتأخير في الكلام (٧). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى تلك المدة؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿لكان لزاما﴾ لَلَزِمهم العذاب في الدنيا كلزوم الغريمِ الغريمَ (٨). (ز)

стр. 9832

٤٨٥٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: هذا مقدم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. واللزام: القتل (١). (ز) ٤٨٥٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لكان لزاما﴾ يعني: أخذًا بالعذاب، يلزمون عقوبة كفرهم ... وفي الآخرة النار ... يقول: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا، ولذلك ارتفع الأجل والكلمة، أي: إذًا لأهلكناهم بجحودهم جميعًا ما جاء به النبي ﷺ . وقد كان اللزام خاصة فيمن أهلك الله يوم بدر في قول عبد الله بن مسعود (٢) [٤٣٢٠]. (ز) ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ ٤٨٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ مِن تكذيبِهم إيّاك بالعذابِ، ﴿وسبح بحمد ربك﴾ يعني: صلِّ بأمر ربك (٣) [٤٣٢١]. (ز)

стр. 9833

٤٨٥٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ مِن قولهم لك: إنّك ساحرٌ، وإنك شاعرٌ، وإنك مجنونٌ، وإنك كاذبٌ، وإنك كاهنٌ (١). (ز) ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ ٤٨٥٩٨ - عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: «﴿قبل طلوع الشمس﴾ صلاة الصبح، ﴿وقبل غروبها﴾ صلاة العصر» (٢). (١٠/ ٢٦٢) ٤٨٥٩٩ - عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامُونَ (٣) في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ فافعلوا». ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ (٤). (١٠/ ٢٦٢) ٤٨٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزِين- في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: هي الصلاة المكتوبة (٥). (١٠/ ٢٦١) ٤٨٦٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: هي صلاة الفجر، ﴿وقبل غروبها﴾ قال: صلاة العصر (٦). (١٠/ ٢٦١)

стр. 9834

٤٨٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: صلاة الصبح. ﴿وقبل غروبها﴾ الظهر والعصر (١). (ز) ٤٨٦٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: كان هذا قبل أن تُفرَض الصلاة (٢). (١٠/ ٢٦٢) ٤٨٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قبل طلوع الشمس﴾ يعني: الفجر، ﴿وقبل غروبها﴾ يعني: الظهر والعصر (٣). (ز) ٤٨٦٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: العصر (٤). (ز) ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ ٤٨٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح﴾، قال: آناء الليل: جَوْف الليل (٥). (ز) ٤٨٦٠٧ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ومن آناء الليل﴾، قال: المصلّى من الليل كله (٦). (ز) ٤٨٦٠٨ - قال عبد الله بن عباس: يريد: أول الليل (٧). (ز) ٤٨٦٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن آناء الليل﴾: يعني: الليل كله (٨). (ز) ٤٨٦١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار﴾، قال: بعد الصبح، وعند غروب الشمس (٩). (١٠/ ٢٦٣) ٤٨٦١١ - عن أبي رجاء، قال: سمعتُ الحسن البصري قرأ: ﴿ومن آناء الليل﴾، قال: مِن أوله، وأوسطه، وآخره (١٠). (ز)

стр. 9835

٤٨٦١٢ - عن الحسن البصري: ﴿فسبح وأطراف النهار﴾، يعني: التطوع (١). (ز) ٤٨٦١٣ - عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ قال: ما بين صلاة الصبح وصلاة العصر، ﴿وزلفا من الليل﴾ [هود: ١١٤] المغرب والعشاء (٢). (ز) ٤٨٦١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن آناء الليل﴾ قال: صلاة المغرب والعشاء، ﴿وأطراف النهار﴾ قال: صلاة الظهر (٣) [٤٣٢٢]. (١٠/ ٢٦١) ٤٨٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومن آناء الليل﴾: يعني: المغرب والعشاء (٤). (ز) ٤٨٦١٦ - قال قتادة بن دعامة = ٤٨٦١٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومن آناء الليل﴾، يعني: ومِن ساعات الليل (٥). (ز) ٤٨٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن آناء الليل﴾ يعني: المغرب والعشاء ﴿فسبح وأطراف النهار﴾ ... قال مقاتل: كانت الصلاة ركعتين بالغَداةِ، وركعتين بالعَشِي، فلمّا عُرِج بالنبي ﷺ فُرِضَت عليه خمس صلوات؛ ركعتين ركعتين غير المغرب، فلما هاجر إلى المدينة أُمِر بتمام الصلوات، ولها ثلاثة أحوال (٦). (ز) ٤٨٦١٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وأطراف النهار﴾، قال: المكتوبة (٧). (ز) ٤٨٦٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار﴾، قال: ﴿من آناء الليل﴾: العتمة، ﴿وأطراف النهار﴾:

стр. 9836

المغرب والصبح (١). (ز) ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)﴾ قراءات: ٤٨٦٢١ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق عاصم- أنّه قرأ: «لَعَلَّكَ تُرْضى» برفع التاء (٢). (١٠/ ٢٦٣) تفسير الآية: ٤٨٦٢٢ - قال الحسن البصري: أي: فإنّك سترضى ثوابَ عملِك في الآخرةِ (٣). (ز) ٤٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك ترضى﴾ يا محمدُ في الآخرةِ بثوابِ اللهِ (٤). (ز) ٤٨٦٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿لعلك ترضى﴾، قال: بما تُعْطى (٥). (ز) ٤٨٦٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعلك ترضى﴾، قال: الثوابَ؛ ترضى فيما يزيدُك اللهُ على ذلك (٦). (١٠/ ٢٦٣) ٤٨٦٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلك ترضى﴾ لكي ترضى في الآخرة ثوابَ عملِك (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٦٢٧ - عن عُمارة بن رُوَيْبَة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لن يَلِجَ النارَ أحدٌ صَلّى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» (٨). (١٠/ ٢٦٣)

стр. 9837

٤٨٦٢٨ - عن فضالة بن وهب الليثي، أنّ النبي ﷺ قال له: «حافِظْ على العَصْرَيْن». قلت: وما العصران؟ قال: «صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» (١). (١٠/ ٢٦٣) ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٤٨٦٢٩ - عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا (٢) [٤٣٢٣]. (١٠/ ٢٦٤)

стр. 9838

تفسير الآية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ ٤٨٦٣٠ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾، يعني: الأغنياء (١). (ز) ٤٨٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ يعني: كفار مكة، مِن الرزق أصنافًا ﴿منهم﴾ مِن الأموال (٢). (ز) ٤٨٦٣٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ الآية، قال: تَعْزِيَةً لرسول الله ﷺ (٣). (١٠/ ٢٦٤) ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٤٨٦٣٣ - عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم مِن زهرة الدنيا». قالوا: وما زهرة الدنيا، يا رسول الله؟ قال: «بركات الأرض» (٤). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾، قال: زينة الحياة الدنيا (٥). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فإنها ﴿زهرة﴾ يعني: زينة ﴿الحياة الدنيا﴾ (٦). (ز)

стр. 9839

﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ ٤٨٦٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لِنَبْتَلِيَهُم فيه (١). (ز) ٤٨٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لنبتليهم فيه (٢). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنفتنهم فيه﴾، يقول: أعطيناهم ذلك لكى نبتليهم (٣). (ز) ٤٨٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: لنختبرهم فيه (٤). (ز) ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ ٤٨٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾، قال: مِمّا مُتِّع به هؤلاء مِن زهرة الدنيا (٥). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورزق ربك﴾، يقول: رِزْق الجنة (٦). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزق ربك﴾ في الآخرة، يعني: الجنة ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأَدْوَمُ وأبقى مِمّا أعطى كفار مكة (٧). (ز) ٤٨٦٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ورزق ربك﴾ في الجنة ﴿خير﴾ مِن الدنيا، ﴿وأبقى﴾ لا نَفادَ لذلك الرِّزْقِ (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٦٤٤ - عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ

стр. 9840

رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان مَن كانتا فيه كَتَبَه الله شاكِرًا صابِرًا، ومَن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا: مَن نظر في دينه إلى مَن هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دُنياه إلى مَن هو دونه فحمد الله على ما فَضَلَّه به عليه؛ كتبه الله شاكِرًا وصابِرًا، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه فأسف على ما فاته منه؛ لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا» (١). (ز) ٤٨٦٤٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الرِّزق الكَفافُ، اللَّهُمَّ، اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ كفافًا» (٢). (ز) ٤٨٦٤٦ - قال أُبَيّ بن كعب: مَن لم يَتَعَزَّ بعِزَّة الله تَقَطَّعَتْ نفسُه حسرات، ومَن يُتْبِع بصرَه فيما في أيدي الناس يَطُلْ حُزنُه، ومَن ظَنَّ أنّ نعمةَ الله في مطعمِه ومشربِه وملبسِه فقد قلَّ عملُه، وحضرَ عذابُه (٣). (ز) ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ نزول الآية: ٤٨٦٤٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ كان النبيُّ ﷺ يجيء إلى باب عليٍّ صلاة الغداة -ثمانية أشهر- يقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣] (٤). (١٠/ ٢٦٦)
следующие страницы →