← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9836–9875 · переход к 9841.

стр. 9836

المغرب والصبح (١). (ز) ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)﴾ قراءات: ٤٨٦٢١ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق عاصم- أنّه قرأ: «لَعَلَّكَ تُرْضى» برفع التاء (٢). (١٠/ ٢٦٣) تفسير الآية: ٤٨٦٢٢ - قال الحسن البصري: أي: فإنّك سترضى ثوابَ عملِك في الآخرةِ (٣). (ز) ٤٨٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك ترضى﴾ يا محمدُ في الآخرةِ بثوابِ اللهِ (٤). (ز) ٤٨٦٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿لعلك ترضى﴾، قال: بما تُعْطى (٥). (ز) ٤٨٦٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعلك ترضى﴾، قال: الثوابَ؛ ترضى فيما يزيدُك اللهُ على ذلك (٦). (١٠/ ٢٦٣) ٤٨٦٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلك ترضى﴾ لكي ترضى في الآخرة ثوابَ عملِك (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٦٢٧ - عن عُمارة بن رُوَيْبَة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لن يَلِجَ النارَ أحدٌ صَلّى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» (٨). (١٠/ ٢٦٣)

стр. 9837

٤٨٦٢٨ - عن فضالة بن وهب الليثي، أنّ النبي ﷺ قال له: «حافِظْ على العَصْرَيْن». قلت: وما العصران؟ قال: «صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» (١). (١٠/ ٢٦٣) ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٤٨٦٢٩ - عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا (٢) [٤٣٢٣]. (١٠/ ٢٦٤)

стр. 9838

تفسير الآية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ ٤٨٦٣٠ - تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾، يعني: الأغنياء (١). (ز) ٤٨٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ يعني: كفار مكة، مِن الرزق أصنافًا ﴿منهم﴾ مِن الأموال (٢). (ز) ٤٨٦٣٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ الآية، قال: تَعْزِيَةً لرسول الله ﷺ (٣). (١٠/ ٢٦٤) ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٤٨٦٣٣ - عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم مِن زهرة الدنيا». قالوا: وما زهرة الدنيا، يا رسول الله؟ قال: «بركات الأرض» (٤). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾، قال: زينة الحياة الدنيا (٥). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فإنها ﴿زهرة﴾ يعني: زينة ﴿الحياة الدنيا﴾ (٦). (ز)

стр. 9839

﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ ٤٨٦٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لِنَبْتَلِيَهُم فيه (١). (ز) ٤٨٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لنبتليهم فيه (٢). (١٠/ ٢٦٤) ٤٨٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنفتنهم فيه﴾، يقول: أعطيناهم ذلك لكى نبتليهم (٣). (ز) ٤٨٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: لنختبرهم فيه (٤). (ز) ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ ٤٨٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾، قال: مِمّا مُتِّع به هؤلاء مِن زهرة الدنيا (٥). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورزق ربك﴾، يقول: رِزْق الجنة (٦). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزق ربك﴾ في الآخرة، يعني: الجنة ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأَدْوَمُ وأبقى مِمّا أعطى كفار مكة (٧). (ز) ٤٨٦٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ورزق ربك﴾ في الجنة ﴿خير﴾ مِن الدنيا، ﴿وأبقى﴾ لا نَفادَ لذلك الرِّزْقِ (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٦٤٤ - عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ

стр. 9840

رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان مَن كانتا فيه كَتَبَه الله شاكِرًا صابِرًا، ومَن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا: مَن نظر في دينه إلى مَن هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دُنياه إلى مَن هو دونه فحمد الله على ما فَضَلَّه به عليه؛ كتبه الله شاكِرًا وصابِرًا، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه فأسف على ما فاته منه؛ لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا» (١). (ز) ٤٨٦٤٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الرِّزق الكَفافُ، اللَّهُمَّ، اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ كفافًا» (٢). (ز) ٤٨٦٤٦ - قال أُبَيّ بن كعب: مَن لم يَتَعَزَّ بعِزَّة الله تَقَطَّعَتْ نفسُه حسرات، ومَن يُتْبِع بصرَه فيما في أيدي الناس يَطُلْ حُزنُه، ومَن ظَنَّ أنّ نعمةَ الله في مطعمِه ومشربِه وملبسِه فقد قلَّ عملُه، وحضرَ عذابُه (٣). (ز) ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ نزول الآية: ٤٨٦٤٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ كان النبيُّ ﷺ يجيء إلى باب عليٍّ صلاة الغداة -ثمانية أشهر- يقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣] (٤). (١٠/ ٢٦٦)

стр. 9841

٤٨٦٤٨ - عن أبي الحمراء، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾. قال: كان يأتي النبيُّ ﷺ بابَ عليٍّ، فيقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣] (١). (١٠/ ٢٦٦) تفسير الآية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ ٤٨٦٤٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأمر أهلك﴾، قال: قومك (٢). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمر أهلك﴾ يعني: قومك ﴿بالصلاة﴾ كقوله: سبحانه: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: ٥٥] يعني: [قومه]، ﴿واصطبر عليها﴾ يعني: الصلاة (٣). (ز) ٤٨٦٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾، وأهله في هذا الموضع: أُمَّته (٤). (ز) ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ ٤٨٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإنا ﴿لا نسألك رزقا﴾ إنّما نسألك العبادة، ﴿نحن نرزقك﴾ (٥). (ز) ٤٨٦٥٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا نسألك رزقا﴾، قال: لا نُكَلِّفك بالطلب (٦). (١٠/ ٢٦٥) ٤٨٦٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا نسألك رزقا﴾، قال بعضهم: لا نسألك على ما أعطيناك من النبوة رِزْقًا، وتفسير الحسن في التي في الذاريات: ﴿ما أريد منهم من رزق﴾ [الذاريات: ٥٧]: أن يرزقوا أنفسَهم. قال يحيى: فإن كانت هذه عند الحسن

стр. 9842

مثلها فهو: ﴿لا نسألك رزقا﴾ أن ترزق نفسَك، وهو أعْجَبُ إلَيَّ (١). (ز) ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ ٤٨٦٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿والعاقبة للتقوى﴾، قال: هي الجنة (٢). (١٠/ ٢٦٨) ٤٨٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاقبة للتقوى﴾ يعني: عاقبة التقوى دار الجنة، لقوله : ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٧]، إنما أريد منهم العبادة (٣). (ز) ٤٨٦٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾، أي: لأهل التقوى، والعاقبة: الجنة. كقوله: ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [الزخرف: ٣٥] (٤). (ز) ٤٨٦٥٨ - عن مَعْمَر، عن رجل من قريش، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا دخل على أهله بعضُ الضيقِ في الرِّزق أمرَ أهلَه بالصلاةِ، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ الآية (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٦٥٩ - عن عبد الله بن سلام، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزلتْ بأهلِه شِدَّةٌ أو ضيقٌ أمرَهم بالصلاةِ، وتلا: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ الآية (٦). (١٠/ ٢٦٧) ٤٨٦٦٠ - عن ثابت، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أصابت أهلَه خَصاصَةٌ نادى أهلَه: «يا أهلاه، صلُّوا صلُّوا». = ٤٨٦٦١ - قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزلَ بهم أمرٌ فَزِعوا إلى الصلاةِ (٧). (١٠/ ٢٦٦)

стр. 9843

٤٨٦٦٢ - عن أسلم، قال: كان عمرُ بن الخطاب يُصَلِّي مِن الليل ما شاء الله أن يُصَلِّي، حتى إذا كان آخرَ الليل أيقظ أهله للصلاة، ويقول لهم: الصلاةَ الصلاةَ. ويتلو هذه الآية: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ (١). (١٠/ ٢٦٧) ٤٨٦٦٣ - عن هشام بن عروة بن الزبير، قال: قال لنا أبي [عروةُ بنُ الزبيرِ]: إذا رأى أحدكم شيئًا مِن زينةِ الدنيا وزهرتِها فليأت أهلَه، وليأمر أهله بالصلاة، وليصطبر عليها؛ فإنّ الله قال لنبيه: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ وقرأ إلى آخر الآية (٢). (١٠/ ٢٦٧) ٤٨٦٦٤ - عن عروة [بن الزبير]: أنّه كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى مِن دنياهم طَرَفًا، فإذا رجع إلى أهله، فدخل الدار، قرأ: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ إلى قوله: ﴿نحن نرزقك﴾، ثم يقول: الصلاةَ الصلاةَ، رَحِمَكم اللهُ (٣). (١٠/ ٢٦٦) ٤٨٦٦٥ - قال مالك بن دينار: كان بكرُ بن عبد الله المزني إذا أصاب أهلَه خَصاصَةٌ يقول: قوموا فصَلُّوا. ثم يقول: بهذا أمرَ اللهُ رسولَه. ويتلو هذه الآية (٤). (ز) ﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٣٣)﴾ ٤٨٦٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تأتهم﴾، قال: التوراة والإنجيل (٥). (١٠/ ٢٦٨) ٤٨٦٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف

стр. 9844

الأولى﴾: الكتب التي خَلَتْ مِن الأُمَم التي يمشون في مساكنهم (١). (ز) ٤٨٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كفار مكة: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾ فَتُعْلِمَ أنّه نبيٌ رسولٌ، كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومِهم. يقول الله : ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ يعني: بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل كتاب محمد -صلى الله عليهم أجمعين- (٢). (ز) ٤٨٦٦٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا لولا﴾ هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾. قال الله: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ التوراة والإنجيل. كقوله: ﴿النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧] (٣). (ز) ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (١٣٤)﴾ ٤٨٦٧٠ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: «يَحْتَجُّ على الله يوم القيامة ثلاثةٌ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ، والمغلوبُ على عقله، والصبيُّ الصغيرُ. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلًا أنتفعُ به. ويقول الهالِك في الفترة: لم يأتني رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتاني لك رسولٌ أو نبيٌّ لكنتُ أطوعَ خلقِك لَك. وقرأ: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾. ويقول الصبيُّ الصغير: كنتُ صغيرًا لا أعقل. قال: فتُرفعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علم الله أنّه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأ عنها مَن كان في علم الله أنّه شَقِيٌّ. فيقول: إيّاي عصيتم، فكيف برسُلي لو أتَتْكم؟!» (٤) [٤٣٢٤]. (ز)

стр. 9845

٤٨٦٧١ - عن عطية العوفي، قال: الهالِك في الفترة، والمعتوه، والمولود يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسولٌ. وقرأ هذه الآية: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا﴾ الآية (١). (١٠/ ٢٦٨) ٤٨٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب﴾ في الدنيا ﴿من قبله﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن في الآخرة؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا﴾ معه كتابٌ؛ ﴿فنتبع آياتك﴾ يعني: آياتِ القرآنِ، ﴿من قبل أن نذل﴾ يعني: نستذلَّ، ﴿ونخزى﴾ يعني: ونُعَذَّب في الدنيا. نظيرُها في القصص (٢). (ز) ٤٨٦٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾ مِن قبلِ القرآن؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ في العذاب (٣). (ز) ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (١٣٥)﴾ نزول الآية: ٤٨٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: نتربَّص بمحمد ﷺ الموتَ. لأنّ النبي ﷺ أوعدهم العذاب في الدنيا؛ فأنزل الله : ﴿قل كل

стр. 9846

متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ ٤٨٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿كل متربص﴾ أنتم بمحمد الموت، ومحمدٌ يتربص بكم العذابَ في الدنيا، ﴿فتربصوا﴾ (٢). (ز) ٤٨٦٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎ للنبيِّ ﷺ : ﴿قل كل متربص﴾ نحن وأنتم. وكان المشركون يَتَرَبَّصون بالنبيِّ ﷺ أن يموتَ، وكان النبيُّ ﵇ يتربَّص بهم أن يجيئهم العذابُ (٣). (ز) ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (١٣٥)﴾ ٤٨٦٧٧ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أصحاب الصراط السوي﴾، قال: العَدْل (٤). (١٠/ ٢٦٨) ٤٨٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فستعلمون﴾ إذا نزل بكم العذابُ في الدنيا ﴿من أصحاب الصراط السوي﴾ يعني: العَدْل؛ أنحن أم أنتم، ﴿ومن اهتدى﴾ مِنّا ومنكم (٥). (ز) ٤٨٦٧٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السوي﴾ الطريق العَدْل المستقيم إلى الجنة، وهو الإسلام، ﴿ومن اهتدى﴾ أي: فستعلمون أنّ النبيَّ ﷺ والمؤمنين كانوا على الصراط السوي، وهو طريق الجنة، وأنّهم ماتوا على الهُدى (٦). (ز)

стр. 9847

سورة الأنبياء مقدمة السورة ٤٨٦٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء؛ هُنَّ مِن العِتاق الأُوَل (١)، وهُنَّ مِن تِلادي (٢) (٣) [٤٣٢٥]. (١٠/ ٢٦٩) ٤٨٦٨١ - عن عامر بن ربيعة -من طريق زيد بن أسلم-: أنّه نَزَل به رجلٌ مِن العرب، وأكرم عامِرٌ مثواه، وكلَّم فيه رسول اللهَ ﷺ ، فجاء الرجلُ، فقال: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رسولَ الله ﷺ وادِيًا ما في العرب أفضل منه، وقد أردتُ أن أقطع لك منه قطعةً تكون لك ولعَقِبك. فقال عامر: لا حاجة لي في قَطِيعَتِكَ؛ نزلت اليومَ سورةٌ أذْهَلَتْنا عن الدنيا: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ (٤). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد-: مكية (٥). (١٠/ ٢٦٩) ٤٨٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الأنبياء بمكة (٦). (١٠/ ٢٦٩) ٤٨٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد إبراهيم (٧). (ز)

стр. 9848

٤٨٦٨٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الأنبياء بمكة (١). (١٠/ ٢٦٩) ٤٨٦٨٦ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٤٨٦٨٧ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٢). (ز) ٤٨٦٨٨ - قال قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكية (٣). (ز) ٤٨٦٨٩ - قال محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد إبراهيم (٤). (ز) ٤٨٦٩٠ - قال علي بن أبي طلحة: مكية (٥). (ز) ٤٨٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي مائة واثنتا عشرة آية كوفية (٦). (ز) ٤٨٦٩٢ - قال يحيى بن سلّام: مكية كلها (٧) [٤٣٢٦]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ نزول الآية: ٤٨٦٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال أُناسٌ مِن أهل الضلالة: زعم صاحبُكم هذا أنّ الساعة قد اقتربت. فتَناهَوْا قليلًا (٨)، ثم عادوا إلى أعمالهم، أعمال السوء. فلمّا نزل: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل: ١] قال أُناس مِن أهل الضلالة: يزعم هذا الرجلُ أنه قد أتى أمر الله. فتناهوا قليلًا،

стр. 9849

ثم عادوا؛ فأنزل الله ﵎ في سورة هود [٨]: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه﴾؟ قال الله: ﴿ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم﴾ يعني: العذاب (١). (٨/ ٢٠) ٤٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ نزلت في كُفّار مكة (٢) [٤٣٢٧]. (ز) تفسير الآية: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ ٤٨٦٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي خالد الأحمر- في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾، قال: ما يُوعَدون (٣). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٦٩٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾: أي: إنّ ذلك قريب (٤). (ز) ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ ٤٨٦٩٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، قال: «في الدنيا» (٥). (١٠/ ٢٧٠)

стр. 9850

٤٨٦٩٨ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾، قال: «في الدنيا» (١). (ز) ٤٨٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ لا يؤمنون به، يعني: بالحساب يوم القيامة (٢). (ز) ٤٨٧٠٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾: يعني: المشركين في غفلة من الآخرة، معرضون عن القرآن (٣). (ز) ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾ ٤٨٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾، يقول: ما ينزل عليهم شيء مِن القرآن (٤). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧٠٢ - قال قتادة بن دعامة: كلما نزل مِن القرآن شيءٌ أعرضوا عنه (٥). (ز) ٤٨٧٠٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾، يعني: القرآن (٦). (ز) ٤٨٧٠٤ - قال مقاتل: يُحْدِث الله الأمرَ بعد الأمر (٧). (ز) ٤٨٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾ يعني: مِن بيانٍ مِن ربِّهم، يعني: القرآن ﴿محدث﴾ يقول: الذي يُحْدِث الله إلى النبي ﷺ من القرآن، لا مُحْدَث عند الله تعالى؛ ﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ يعني: لاهين عن القرآن (٨). (ز) ٤٨٧٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ يسمعونه بآذانهم، ولا تقبله

стр. 9851

قلوبُهم (١) [٤٣٢٨]. (ز) ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٤٨٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لاهية قلوبهم﴾، قال: غافِلة (٢). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لاهية قلوبهم﴾، يعني: غافِلة قلوبهم عنه (٣). (ز) ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ٤٨٧٠٩ - عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾، يقول: أسروا الذين ظلموا النجوى (٤). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وأسروا النجوى﴾ قال: أسروا نجواهم بينهم؛ ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ يعنون: محمدًا ﷺ (٥). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ فهو أبو جهل، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبى مُعيط، قالوا سِرًّا فيما بينهم: ﴿هل هذا﴾ يعنون:

стр. 9852

محمدًا ﷺ : ﴿إلا بشر مثلكم﴾ لا يَفْضُلُكم بشيءٍ فتَتَّبِعونه (١). (ز) ٤٨٧١٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾: الذين أشركوا، أسروا ذلك فيما بينهم، يقول بعضهم لبعض: ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﷺ ﴿إلا بشر مثلكم﴾ (٢). (ز) ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾ ٤٨٧١٣ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أفتأتون السحر﴾: يقولون: إنّ متابعة محمد ﷺ متابعةُ السِّحْرِ (٣). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفتأتون السحر﴾ يعني: القرآن ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّه سِحْر (٤). (ز) ٤٨٧١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾، قال: قاله أهلُ الكفر لنبيِّهم لَمّا جاء به مِن عند الله، زعموا أنّه ساحر، وأنّ ما جاء به سحر، قالوا: أتأتون السحر وأنتم تبصرون؟! (٥). (ز) ٤٨٧١٦ - قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أفتأتون السحر﴾ يعنون: القرآن، أي: أفتُصَدِّقون به، ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّه سحر (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٧١٧ - عن جُندُب البجلي -من طريق أبي عثمان النهدي-: أنّه قَتَلَ ساحرًا كان عند الوليد بن عقبة، ثم قال: أتأتون السحر وأنتم تبصرون؟! (٧). (١٠/ ٢٧١)

стр. 9853

﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)﴾ ٤٨٧١٨ - عن إسماعيل السدي، في قوله: «قُل رَّبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ»، قال: الغيب (١). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم محمد ﷺ : ﴿ربي يعلم القول﴾ يعني: السِّرَّ الذي فيما بينهم ﴿في السماء والأرض وهو السميع﴾ لسِرِّهم، ﴿العليم﴾ به (٢). (ز) ٤٨٧٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ : «قُل رَّبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ» يعني: السِّرَّ، ﴿في السماء والأرض وهو السميع العليم﴾ لا أسمعَ منه، ولا أعلمَ منه (٣). (ز) ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ ٤٨٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: مُشْتَبِهَة (٤). (ز) ٤٨٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أهاويلها (٥). (ز) ٤٨٧٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾: أي: فعل الأحلام، إنّما هي رؤيا رآها (٦). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، قال: أباطيل أحلام (٧). (١٠/ ٢٧٠) ٤٨٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعني: جماعات أحلام، يعنون: القرآن، قالوا: هي أحلام كاذبة مُخْتَلِطة، يراها محمد ﷺ

стр. 9854

في المنام، فيخبرنا بها (١). (ز) ٤٨٧٢٦ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعنون: القرآن، أي: أخلاط أحلام. وقال بعضهم: كَذِبُ أحلام (٢). (ز) ﴿بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ ٤٨٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل افتراه بل هو شاعر﴾: كل هذا قد كان منه (٣). (١٠/ ٢٧١) ٤٨٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل افتراه﴾ يعنون: بل يخلق محمدٌ ﷺ القرآنَ من تلقاء نفسه، ثم قال: ﴿بل هو﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿شاعر﴾ (٤). (ز) ٤٨٧٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل افتراه﴾ محمدٌ، ﴿بل هو﴾ بل محمدٌ ﴿شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ (٥). (ز) ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥)﴾ ٤٨٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾: كما جاء موسى وعيسى بالبينات والرُّسُل (٦). (١٠/ ٢٧١) ٤٨٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: فإن كان صادقًا ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ مِن الأنبياء? بالآيات إلى قومهم، كل هذا مِن قول هؤلاء النفر، كما أرسل موسى، وعيسى، وداود، وسليمان? بالآيات والعجائب (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٧٣٢ - عن عُلَيّ بن رَباح اللَّخْمي: حدثني مَن شهد عبادة بن الصامت، يقول: كُنّا

стр. 9855

في المسجد، ومعنا أبو بكر الصديق، يُقْرِئُ بعضُنا بعضًا القرآن، فجاء عبدُ الله بن أُبَيِّ بن سَلُول، ومعه نُمْرُقة (١) وزِرْبِيَّة (٢)، فوضع واتَّكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جَدِلًا، فقال: يا أبا بكر، قُل لمحمد يأتينا بآيةٍ كما جاء الأوَّلون؛ جاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عيسى بالإنجيل وبالمائدة. فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكر: قوموا إلى رسول الله ﷺ نستغيث به من هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ : «إنّه لا يُقام لي، إنّما يُقام لله ». فقلنا: يا رسول الله، إنّا لقينا مِن هذا المنافق. فقال: «إنّ جبريل قال لي: اخرُج، فأَخْبِر بنِعَم الله التي أنعم بها عليك، وفضيلته التي فُضِّلت بها. فبشَّرني أنِّي بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذرَ الجن، وآتاني كتابه وأنا أُمِّيٌّ، وغفرَ ذنبي ما تقدم وما تأخر، وذكرَ اسمي في الأذان، وأيَّدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعلَ الرعبَ أمامي، وآتاني الكوثرَ، وجعلَ حوضي مِن أعظم الحِياض يوم القيامة، ووعدني المقامَ المحمودَ والناسُ مُهْطِعون مقنعو رؤوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج مِن الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا مِن أُمَّتي الجنةَ بغير حساب، وآتاني السلطانَ والمُلْكَ، وجعلني في أعلى غرفةٍ في الجنة في جنات النعيم، فليس فوقي أحدٌ إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحلَّ لي الغنائم، ولم تحلَّ لأحد كان قبلنا» (٣). (ز) ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ نزول الآية: ٤٨٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال أهلُ مكة للنبي ﷺ : إن كان ما تقول حقًّا، ويسرُّك أن نُؤْمِن؛ فحوِّل لنا الصفا ذهبًا. فأتاه جبريل، فقال: إن شئتَ كان الذي سألك قومُك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُناظَروا، وإن شئت

стр. 9856

اسْتَأنَيْتَ بقومك. قال: «بل أسْتَأْني بقومي». فأنزل الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ (١). (١٠/ ٢٧١) تفسير الآية: ٤٨٧٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أفهم يؤمنون﴾، قال: يُصَدِّقون بذلك (٢). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها﴾: أي: أنّ الرُّسُلَ كانوا إذا جاؤوا قومَهم بالآيات فلم يؤمنوا لم يُناظَروا (٣). (١٠/ ٢٧١) ٤٨٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿ما آمنت﴾ يقول: ما صدَّقت بالآيات ﴿قبلهم﴾ يعني: قبل كفار مكة ﴿من قرية أهلكناها﴾ بالعذاب في الدنيا، يعني: كفار الأمم الخالية؛ ﴿أفهم يؤمنون﴾ يعني: كُفّار مكة، أفهم يصدقون بالآيات؟! فقد كذَّبت بها الأمم الخالية من قبلهم، بأنهم لا يصدقون. ثم قالوا في الفرقان [٤١]: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! (٤). (ز) ٤٨٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: أي: إنّ القوم إذا كذبوا رسولهم، وسألوه الآية، فجاءتهم الآية، فلم يؤمنوا؛ أهلكهم الله. أفهم يؤمنون إن جاءتهم آية؟! أي: لا يؤمنون إن جاءتهم الآية (٥). (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧)﴾ نزول الآية: ٤٨٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا [أي كفار مكة] في الفرقان [٤١]:

стр. 9857

﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! فأنزل الله في قولهم: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٤٨٧٣٩ - عن جابر الجعفي، قال: لَمّا نزلت: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ قال عليُّ [بن أبي طالب]: نحن أهل الذِّكْر (٢). (ز) ٤٨٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، يقول: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل -قال ابن جرير: أُراه قال: يخبروكم- أنّ الرُّسُلَ كانوا رجالًا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق (٣). (ز) ٤٨٧٤١ - عن عطاء [بن أبي رباح] أو غيره -من طريق ابن جريج- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: هم أهل الكتاب (٤). (ز) ٤٨٧٤٢ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: يعني: أهل التوراة، يقول: سلوهم: هل جاءهم إلا رجالٌ يُوحى إليهم؟ (٥). (ز) ٤٨٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾ يا معشر كُفّار مكة ﴿أهل الذكر﴾ يعني: مؤمني أهل التوراة ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ أنّ الرسل كانوا مِن البشر؛ فسيُخْبِرُونكم: أنّ الله ما بعث رسولًا إلا مِن البشر (٦). (ز) ٤٨٧٤٤ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، والإنجيل، ومَن كان يعلم (٧). (ز) ٤٨٧٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل القرآن، والذِّكْرُ: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: ٩] (٨). (ز)

стр. 9858

٤٨٧٤٦ - قال يحيى بن سلّام: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنون، يعني: مَن آمن منهم، وقوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ وهم لا يعلمون. وهي كلمة عربية. يقول: إن كنت لا تصدق فاسأل، وهو يعلم أنه قد كَذَّبَ (١) [٤٣٢٩]. (ز) ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ ٤٨٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: لم نجعلهم جسدًا ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام (٢). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾، قال: ليس فيهم الرُّوح (٣). (ز) ٤٨٧٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، قال: لم أجعلهم جسدًا ليس فيها أرواح لا يأكلون الطعام، ولكنا جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام (٤). (ز) ٤٨٧٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: ما جعلناهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام (٥). (ز)

стр. 9859

٤٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: الأنبياء?، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: ﴿عِجْلًا جَسَدًا﴾ [الأعراف: ١٤٨]، ﴿لا يأكلون الطعام﴾ ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: ﴿وما كانوا خالدين﴾ (١) [٤٣٣٠]. (ز) ٤٨٧٥٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: النبيين ﴿لا يأكلون الطعام﴾ أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ [الفرقان: ٧] (٢). (ز) ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)﴾ ٤٨٧٥٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾، قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا (٣). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانوا خالدين﴾ في الدنيا (٤). (ز) ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ﴾ ٤٨٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ يعني: الرسل. الوعد يعني: العذاب في الدنيا إلى قومهم، ﴿فأنجيناهم﴾ يعني: الرسل مِن العذاب، ﴿ومن نشاء﴾

стр. 9860

مِن المؤمنين (١). (ز) ٤٨٧٥٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾: كانت الرسل تُحَذِّرُ قومَها عذابَ الله في الدنيا وعذابَه في الآخرة إن لم يؤمنوا؛ فلمّا لم يُؤمِنوا صدق الله رسله الوعد، فأنزل العذاب على قومهم. قال: ﴿فأنجيناهم ومن نشاء﴾، يعني: النبي والمؤمنين (٢). (ز) ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)﴾ ٤٨٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأهلكنا المسرفين﴾، قال: هم المشركون (٣). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأهلكنا المسرفين﴾، يقول: وعذَّبنا المشركين في الدنيا (٤). (ز) ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ ٤٨٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتَّة- في قوله: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه شَرَفُكم (٥). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه حديثكم (٦). (١٠/ ٢٧٢) ٤٨٧٦١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، قال: فيه دينُكم، أمسكَ عليكم دينَكم بكتابكم (٧). (١٠/ ٢٧٣)

стр. 9861

٤٨٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كتابا فيه ذكركم﴾، يقول: فيه ذِكْرُ ما تعنون به، وأمر آخرتكم ودنياكم (١). (١٠/ ٢٧٣) ٤٨٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أنزلنا إليكم﴾ يا أهل مكة ﴿كتابا فيه ذكركم﴾ يعني: شرفكم، ﴿أفلا تعقلون﴾. مثل قوله تعالى: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف: ٤٤]، يعني: شَرَفًا لك ولقومك (٢). (ز) ٤٨٧٦٤ - قال سفيان الثوري: في قوله: ﴿لقد أنزلنا اليكم كتابًا فيه ذكركم﴾ قال: شرفكم، ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف: ٤٤] قال: شرفٌ لك ولقومك (٣). (ز) ٤٨٧٦٥ - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق الحسين-: نزل القرآن بمكارم الأخلاق، ألم تسمعه يقول: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾ (٤) [٤٣٣١]. (ز) ٤٨٧٦٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا﴾: القرآن، ﴿فيه ذكركم﴾ فيه شرفكم، يعني: قريشًا، أي: لِمَن آمن به، ﴿أفلا تعقلون﴾ يقوله للمشركين (٥) [٤٣٣٢]. (ز)

стр. 9862

﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)﴾ ٤٨٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: بعث الله نبيًّا مِن حِمْيَر يُقال له: شعيب، فوَثَب إليه عبدٌ، فضربه بعصًا، فسار إليهم بُخْتُنَصَّرَ، فقاتلهم، فقتلهم حتى لم يَبْق منهم شيء. وفيهم أنزل الله: ﴿وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة﴾ إلى قوله: ﴿خامدين﴾ (١). (١٠/ ٢٧٣) ٤٨٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: أهلكناها (٢). (١٠/ ٢٧٣) ٤٨٧٦٩ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: هي حَضُورُ (٣) بني أزد (٤) [٤٣٣٣]. (١٠/ ٢٧٣) ٤٨٧٧٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: باليمن، ﴿قصمنا﴾ بالسيف أُهْلِكوا (٥). (ز) ٤٨٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ يعني: أهلكنا مِن قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة ﴿كانت ظالمة وأنشأنا بعدها﴾ يقول: وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية ﴿قوما آخرين﴾ يعني: قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى: حَضُور، وذلك أنهم قتلوا نبيًّا من الأنبياء?، فسلَّط الله جُند بُخْتِ نَصَّر،

стр. 9863

فقتلوهم، كما سَلَّط بُخْتُ نَصَّرَ والروم على اليهود ببيت المقدس فقتلوهم، وسبوهم حين قتلوا يحيى بن زكريا وغيره من الأنبياء? (١). (ز) ٤٨٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: قصمها: أهلكها (٢). (ز) ٤٨٧٧٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكم قصمنا﴾: أي: أهلكنا ﴿من قرية كانت ظالمة﴾ يعني: مشركة، يعني: أهلها، ﴿وأنشأنا﴾ أي: وخلقنا ﴿بعدها قوما آخرين﴾ (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ ٤٨٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله : ﴿فلما أحسوا بأسنا﴾، يقول: فلمّا رأوا عذابنا أهل حَضُور (٤). (ز) ٤٨٧٧٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فلما أحسوا﴾: رأوا ﴿بأسنا﴾ يعني: عذابنا، يعني: قبل أن يهلكوا. رجع إلى قصة مَن هلك (٥). (ز) ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢)﴾ ٤٨٧٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إذا هم منها يركضون﴾، قال: يَفِرُّون (٦). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿إذا هم منها يركضون﴾، يقول: إذا هم مِن القرية يهربون (٧). (ز) ٤٨٧٧٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إذا هم منها﴾: من القرية، ﴿يركضون﴾ يَفِرّون من العذاب حين جاءهم (٨). (ز)

стр. 9864

﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ ٤٨٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون (١٣)﴾. يعني: مَن نزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم (١). (ز) ٤٨٧٨٠ - عن ابن وهب، قال: حدَّثني رجل مِن المحرَّرين (٢)، قال: كان باليمن قريتان، يُقال لإحداهما: حَضُوراء، والأخرى: قلاثة، فبَطِرُوا وأُتْرِفُوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أُتْرِفُوا بعث الله إليهم نبيًّا، فدعاهم، فقتلوه، فألقى الله في قلب بُخْتِنَصَّرَ أن يغزوهم، فجهَّز إليهم جيشًا، فقاتلوهم، فهزموا جيشَه، فرجعوا منهزمين إليه، فجهَّز إليهم جيشًا آخر أكثف مِن الأول، فهزموهم أيضًا، فلمّا رأى بُخْتُنَصَّرَ ذلك غزاهم هو بنفسه، فقاتلوه، فهزمهم حتى خرجوا منها يركضون، فسمعوا مناديًا يقول: ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم﴾. فرجعوا، فسمعوا مناديًا يقول: يا لَثارات النبيِّ. فقُتِلُوا بالسيف، فهي التي قال الله: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ إلى قوله: ﴿خامدين﴾ (٣). (١٠/ ٢٧٥) ٤٨٧٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تركضوا﴾، قال: لا تَفِرُّوا (٤). (١٠/ ٢٧٥) ٤٨٧٨٢ - عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: كانوا إذا أحَسُّوا بالعذاب، وذهبت عنهم الرسل مِن بعد ما أنذروهم؛ فكذَّبوهم، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان، وركضوا هاربين من العذاب، فقيل لهم: ﴿لا تركضوا﴾. فعرفوا أنه لا محيصَ لهم (٥). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: قالت لهم الملائكة كهيئة الاستهزاء: ﴿لا تركضوا﴾، يقول: لا تهربوا (٦) [٤٣٣٤]. (ز)

стр. 9865

﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ ٤٨٧٨٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾، قال: ارجعوا إلى دُورِكم، وأموالكم (١). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾، يقول: ارجِعُوا إلى دُنياكم التي أُتْرِفتم فيها (٢). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ يعني: إلى ما خُوِّلْتُم فيه من الأموال ﴿و﴾ إلى ﴿مساكنكم﴾ يعني: قريتكم التي هربتم منها (٣). (ز) ٤٨٧٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ يعني: نعيمهم الذي كانوا فيه (٤). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣)﴾ ٤٨٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لعلكم تسألون﴾، قال: تفقهون (٥). (١٠/ ٢٧٤)

стр. 9866

٤٨٧٨٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لعلكم تُسألون﴾: تفهمون (١) [٤٣٣٥]. (ز) ٤٨٧٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لعلكم تسألون﴾: مِن دنياكم شيئًا؛ استهزاء بهم (٢). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تسألون﴾ كما سُئِلْتُم الإيمان قبل نزول العذاب (٣). (ز) ٤٨٧٩٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لعلكم تسئلون﴾: أي: لا تقدرون على ذلك، ولا يكون ذلك (٤). (ز) ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤)﴾ ٤٨٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا رأوا العذاب ﴿قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ (٥). (ز) ٤٨٧٩٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين* فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾، قال: هي قرية مِن قرى اليمن، يُقال لها: حَضُور، قتلوا نبيَّهم، فغزاهم بُخْتُنَصَّرَ حتى أجْهَضَهُم (٦) مِن قريتهم حتى أخرجهم منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذوا، فـ ﴿قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين* فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ (٧). (ز) ٤٨٧٩٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالوا يا ويلنا﴾ وهذا حين جاءهم العذاب ﴿إنا كنا ظالمين﴾ (٨). (ز)

стр. 9867

آثار متعلقة بالآية: ٤٨٧٩٦ - عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: «يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ أفضل عبادتهم التَلاوُمُ، ويقال لهم: النَتْنى» (١). قال سفيان: ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر؟ إنما قال النتنى ولوم أنفسهم، فإذا كانوا عارفين بالحقِّ فهو خير مِن أن يُزيَّن لهم سوءُ أعمالهم، ولكنهم قوم يعرفون القبيح فلا يرفعون عنه، وليس هذا كقولهم: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾؛ لأنّ هؤلاء إنما أقروا بالظلم حين رأوا العذاب: ﴿فاعترفوا بذنبهم فسحقًا لأصحاب السعير﴾ [الملك: ١١]، فالظلم شرك (٢). (ز) ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)﴾ ٤٨٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿حتى جعلناهم حصيدا﴾ قال: الحصاد، ﴿خامدين﴾ قال: كخمود النار إذا طفئت (٣). (١٠/ ٢٧٥) ٤٨٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿خامدين﴾. قال: مَيِّتين. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول: خَلُّوا ثيابهم على عوراتهم ... فهم بأفنيةِ البيوتِ خُمُود؟ (٤). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ما زالت تلك دعواهم﴾ قال: هم أهل حَضُور، كانوا قتلوا نبيَّهم، فأرسل الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ، فقتلهم. وفي قوله: ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ قال: بالسيف، ضربت الملائكةُ وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم (٥). (١٠/ ٢٧٥)

стр. 9868

٤٨٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ قال: لما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرى (١) إلا قولُهم: ﴿إنا كنا ظالمين﴾. حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم (٢). (١٠/ ٢٧٤) ٤٨٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ يقول: فما زال الويلُ قولهم ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ يقول: أطْفَأْناهم بالسيف، فخَمَدُوا مثلَ النار إذا طَفِئت فخَمَدَت (٣). (ز) ٤٨٨٠٢ - قال يحيى بن سلّام في قوله: ﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ يعني: قولهم: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ يعني: فما زال ذلك قولهم، ﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ حتى أُهلِكوا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٠٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مالك بن مِغْوَل، عن رجل- أنّه كان -أراه- يكره أن يسمع الرجل يقول: هلك الناس. قال: فسمع رجلًا يقول: هلك الناس. فقال ابن عمر: هَلَكَت العَجَزَةُ أو الفَجَرَةُ. -الشك من إسحاق- ثم قال: إنّ الله لم يُعَذِّب قومًا حتى يُعْذِروا مِن أنفسهم، وإعذارهم أن يقولوا: هلكنا. ثم قرأ: ﴿فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ ٤٨٨٠٤ - تفسير مجاهد بن جبر: ما خلقنا من جنَّةٍ، ولا نارٍ، ولا موتٍ، ولا بعثٍ، ولا حسابٍ لاعبين (٦). (ز) ٤٨٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين﴾، يقول: ما خلقناهما عَبَثًا، ولا باطلًا (٧). (١٠/ ٢٧٦)

стр. 9869

٤٨٨٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أي: إنّا لم نخلقهما وما بينهما باطلًا (١). (ز) ٤٨٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خلقنا السماء والأرض﴾ يعني: السموات السبع والأرضين السبع ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق ﴿لاعبين﴾ يعني: عابثين لغير شيء، ولكن خلقناهما لأمرٍ هو كائن (٢). (ز) ٤٨٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: أي: إنما خلقناهما للبعث والحساب، والجنة والنار (٣). (ز) ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ ٤٨٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: لعبًا (٤). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨١٠ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: اللهو: المرأة (٥). (ز) ٤٨٨١١ - قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: اللهو: الولد (٦). (ز) ٤٨٨١٢ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: نساء (٧). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٨١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: زوجة (٨). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٨١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: اللهو: الولد (٩). ٤٨٨١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: النساء (١٠).

стр. 9870

٤٨٨١٦ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: اللهو بلسان اليمن: المرأة (١). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٨١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة (٢). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لهوًا﴾، يعني: صاحبة وولدًا (٣). (ز) ٤٨٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، يعني: ولدًا، وذلك أنّ نصارى نجران -السيد والعاقب، ومن معهما- قالوا: عيسى ابن الله، فقال الله : ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا﴾ (٤). (ز) ٤٨٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾: نساء وولدًا (٥) [٤٣٣٦]. (ز) ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ ٤٨٨٢١ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، قال: مِن الحُور العين (٦). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، قال: مِن عندنا (٧). (١٠/ ٢٧٧)

стр. 9871

٤٨٨٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾: مِن عندنا (١). (ز) ٤٨٨٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ الآية، يقول: لو أردت أن أتخذ ولدًا لاتخذت مِن الملائكة (٢). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، يعني: مِن عندنا من الملائكة؛ لأنهم أطيب وأطهر مِن عيسى، ولم نتخذه مِن أهل الأرض (٣). (ز) ٤٨٨٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قالوا: مريم صاحبته، وعيسى ولده. فقال ﵎: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ نساء وولدًا؛ ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ مِن عندنا، لاتخذنا نساء وولدًا مِن أهل السماء، وما اتَّخذنا نساء وولدًا مِن أهل الارض (٤). (ز) ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)﴾ ٤٨٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾، أي: ما كنا فاعلين. يقول: وما خلقنا جنة، ولا نارًا، ولا موتًا، ولا بعثًا، ولا حسابًا. وكلُّ شيء في القرآن ﴿إن﴾ فهو إنكار (٥). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو، ويونس- ﴿إن كنا فاعلين﴾: ما كنا فاعلين، ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: ٤٦]، أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، و ﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ [الزخرف: ٨١]، يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد، ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤]، يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا (٦). (٧/ ٧٠٦) ٤٨٨٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾:

стр. 9872

أي: ما كُنّا فاعلين (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة، - من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾: أي: إنّ ذلك لا يكون، ولا ينبغي (٢). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٣١ - قال يحيى بن سلّام: قال قتادة = ٤٨٨٣٢ - والسُّدِّيّ: أي: ما كُنّا فاعلين، وذلك أنّ المشركين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله. وقد قال في آية أخرى: ﴿أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ [الأنعام: ١٠١] (٣). (ز) ٤٨٨٣٣ - قال مقاتل: ﴿إن﴾ للنفي، أي: ما كنا فاعلين (٤). (ز) ٤٨٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿إن كنا فاعلين﴾، يقول: ما كُنّا فاعلين ذلك؛ أن نتخذ ولدًا. مثلها في الزخرف (٥). (ز) ٤٨٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إن كنا فاعلين﴾، قال: ما كُنّا نفعل (٦). (ز) ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ ٤٨٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل نقذف بالحق﴾، قال: كتاب الله القرآن (٧). (ز) ٤٨٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل نقذف﴾ بل نرمي ﴿بالحق﴾ الذي قال الله : ﴿إن كنا فاعلين﴾ (٨). (ز) ٤٨٨٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل نقذف بالحق﴾ بالقرآن (٩). (ز)

стр. 9873

﴿عَلَى الْبَاطِلِ﴾ ٤٨٨٣٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على الباطل﴾، قال: اللَّبْسُ (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد - قوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: والحق: كتاب الله القرآن، والباطل إبليس (٢). (ز) ٤٨٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على الباطل﴾ الذي قالوا: إنّ لله ولدًا (٣). (ز) ٤٨٨٤٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿على الباطل﴾: على باطلهم، يعني: شركهم (٤). (ز) ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ٤٨٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: فإذا هو المغلوب (٥). (ز) ٤٨٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإذا هو زاهق﴾، قال: هالِك (٦). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، أي: ذاهِب (٧). (ز) ٤٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، يعني: ذاهِب (٨). (ز) ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ ٤٨٨٤٧ - قال مجاهد بن جبر: مما تَكْذِبُون (٩). (ز)

стр. 9874

٤٨٨٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: هي -واللهِ- لكل واصفِ كَذِبٍ إلى يوم القيامة (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾: أي: تكذبون (٢). (ز) ٤٨٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، يقول: لكم الويل في الآخرة مما تقولون مِن البهتان بأنّ لله ولدًا (٣). (ز) ٤٨٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: تُشْرِكون. وقوله: ﴿عما يصفون﴾ [الأنعام: ١٠٠، الأنبياء: ٢٢، المؤمنون: ٩١، الصافات: ١٥٩، ١٨٠، الزخرف: ٨٢]، قال: يُشْرِكون. قال: وقال مجاهد ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ [الأنعام: ١٣٩]، قال: قولهم الكذب في ذلك (٤). (ز) ٤٨٨٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكم الويل﴾ العذاب ﴿مما تصفون﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله (٥) [٤٣٣٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٥٣ - قال عطاء [بن السائب]: كان نافعُ بنُ الأزرق إذا سمع الشيء مِن ابن

стр. 9875

عباس؛ فإذا وقف (١) يقول ابن عباس: ويحك، سميتك: وقّافًا (٢). قال: فإذا غلبه قال: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾؛ فإذا هو المغلوب، قل (٣) ﴿بل هم قوم خصمون﴾ (٤). (ز) ٤٨٨٥٤ - قال سفيان: كان الربيع بن خُثَيم إذا قرأ: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ قال: شجَّةٌ لا يداويها عنك غيرك (٥). (ز) ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وله من في السماوات والأرض﴾ عبيده وفي ملكه، وعيسى بن مريم، وعزير، والملائكة وغيرهم (٦). (ز) ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ ٤٨٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ومن عنده﴾، قال: الملائكة (٧). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ومن عنده﴾ مِن الملائكة (٨). (ز) ٤٨٨٥٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومن عنده﴾: يعني: الملائكة (٩). (ز) ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ ٤٨٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس: لا يستنكفون (١٠). (ز)
следующие страницы →