← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 9871–9910 · переход к 9876.

стр. 9871

٤٨٨٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾: مِن عندنا (١). (ز) ٤٨٨٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ الآية، يقول: لو أردت أن أتخذ ولدًا لاتخذت مِن الملائكة (٢). (١٠/ ٢٧٦) ٤٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، يعني: مِن عندنا من الملائكة؛ لأنهم أطيب وأطهر مِن عيسى، ولم نتخذه مِن أهل الأرض (٣). (ز) ٤٨٨٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قالوا: مريم صاحبته، وعيسى ولده. فقال ﵎: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ نساء وولدًا؛ ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ مِن عندنا، لاتخذنا نساء وولدًا مِن أهل السماء، وما اتَّخذنا نساء وولدًا مِن أهل الارض (٤). (ز) ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)﴾ ٤٨٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾، أي: ما كنا فاعلين. يقول: وما خلقنا جنة، ولا نارًا، ولا موتًا، ولا بعثًا، ولا حسابًا. وكلُّ شيء في القرآن ﴿إن﴾ فهو إنكار (٥). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو، ويونس- ﴿إن كنا فاعلين﴾: ما كنا فاعلين، ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم: ٤٦]، أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، و ﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ [الزخرف: ٨١]، يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد، ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤]، يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا (٦). (٧/ ٧٠٦) ٤٨٨٢٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾:

стр. 9872

أي: ما كُنّا فاعلين (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة، - من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾: أي: إنّ ذلك لا يكون، ولا ينبغي (٢). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٣١ - قال يحيى بن سلّام: قال قتادة = ٤٨٨٣٢ - والسُّدِّيّ: أي: ما كُنّا فاعلين، وذلك أنّ المشركين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله. وقد قال في آية أخرى: ﴿أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ [الأنعام: ١٠١] (٣). (ز) ٤٨٨٣٣ - قال مقاتل: ﴿إن﴾ للنفي، أي: ما كنا فاعلين (٤). (ز) ٤٨٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله : ﴿إن كنا فاعلين﴾، يقول: ما كُنّا فاعلين ذلك؛ أن نتخذ ولدًا. مثلها في الزخرف (٥). (ز) ٤٨٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إن كنا فاعلين﴾، قال: ما كُنّا نفعل (٦). (ز) ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ ٤٨٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل نقذف بالحق﴾، قال: كتاب الله القرآن (٧). (ز) ٤٨٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل نقذف﴾ بل نرمي ﴿بالحق﴾ الذي قال الله : ﴿إن كنا فاعلين﴾ (٨). (ز) ٤٨٨٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل نقذف بالحق﴾ بالقرآن (٩). (ز)

стр. 9873

﴿عَلَى الْبَاطِلِ﴾ ٤٨٨٣٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على الباطل﴾، قال: اللَّبْسُ (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد - قوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: والحق: كتاب الله القرآن، والباطل إبليس (٢). (ز) ٤٨٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على الباطل﴾ الذي قالوا: إنّ لله ولدًا (٣). (ز) ٤٨٨٤٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿على الباطل﴾: على باطلهم، يعني: شركهم (٤). (ز) ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ٤٨٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: فإذا هو المغلوب (٥). (ز) ٤٨٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإذا هو زاهق﴾، قال: هالِك (٦). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، أي: ذاهِب (٧). (ز) ٤٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، يعني: ذاهِب (٨). (ز) ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ ٤٨٨٤٧ - قال مجاهد بن جبر: مما تَكْذِبُون (٩). (ز)

стр. 9874

٤٨٨٤٨ - عن الحسن البصري -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: هي -واللهِ- لكل واصفِ كَذِبٍ إلى يوم القيامة (١). (١٠/ ٢٧٧) ٤٨٨٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾: أي: تكذبون (٢). (ز) ٤٨٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، يقول: لكم الويل في الآخرة مما تقولون مِن البهتان بأنّ لله ولدًا (٣). (ز) ٤٨٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: تُشْرِكون. وقوله: ﴿عما يصفون﴾ [الأنعام: ١٠٠، الأنبياء: ٢٢، المؤمنون: ٩١، الصافات: ١٥٩، ١٨٠، الزخرف: ٨٢]، قال: يُشْرِكون. قال: وقال مجاهد ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ [الأنعام: ١٣٩]، قال: قولهم الكذب في ذلك (٤). (ز) ٤٨٨٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكم الويل﴾ العذاب ﴿مما تصفون﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله (٥) [٤٣٣٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٥٣ - قال عطاء [بن السائب]: كان نافعُ بنُ الأزرق إذا سمع الشيء مِن ابن

стр. 9875

عباس؛ فإذا وقف (١) يقول ابن عباس: ويحك، سميتك: وقّافًا (٢). قال: فإذا غلبه قال: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾؛ فإذا هو المغلوب، قل (٣) ﴿بل هم قوم خصمون﴾ (٤). (ز) ٤٨٨٥٤ - قال سفيان: كان الربيع بن خُثَيم إذا قرأ: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ قال: شجَّةٌ لا يداويها عنك غيرك (٥). (ز) ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وله من في السماوات والأرض﴾ عبيده وفي ملكه، وعيسى بن مريم، وعزير، والملائكة وغيرهم (٦). (ز) ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ ٤٨٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ومن عنده﴾، قال: الملائكة (٧). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ومن عنده﴾ مِن الملائكة (٨). (ز) ٤٨٨٥٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ومن عنده﴾: يعني: الملائكة (٩). (ز) ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ ٤٨٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس: لا يستنكفون (١٠). (ز)

стр. 9876

٤٨٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يستكبرون﴾ يعني: لا يتكبرون ﴿عن عبادته﴾ (١). (ز) ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)﴾ ٤٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾، يقول: لا يرجعون (٢). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾، قال: لا يحسِرُون، أي: لا يَعْيَوْن (٣). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾، قال: لا يَعْيَوْن (٤). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾، قال: لا يفتُرون (٥). (ز) ٤٨٨٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾، قال: لا ينقَطِعُون مِن العبادة (٦). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يستحسرون﴾ يعني: ولا يُعيَوْن. كقوله : ﴿وهو حسير﴾ [الملك: ٤] وهو مُعْيٍ (٧). (ز) ٤٨٨٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لا يستحسرون﴾: لا يملُّون، وذلك الاستحْسار. قال: و ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، و ﴿لا يسأمون﴾ [فصلت: ٣٨]، هذا كله معناه واحد، والكلام فيه مختلف، وهو من قولهم: بَعِير حَسِير: إذا أعيا وقام، ومنه قول علقمة بن عبدة:

стр. 9877

بها جِيَفُ الحَسْرى فأما عظامها ... فبيضٌ، وأما جلدها فصَلِيبُ (١). (ز) ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ ٤٨٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الطويل، عن رجل- في تفسير قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: انظر إلى بصرك هل يَؤودُك؟ -أي: هل يثقل عليك؟ -، وانظر إلى سمعك هل يؤودك؟ وانظر إلى نفسك هل يؤودك؟ فكذلك الملائكة (٢). (ز) ٤٨٨٦٩ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنّه سأل كعبًا عن قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، أما شَغَلَهُم رسالة؟ أما شَغَلَهُم عمل؟ فقال: جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس؛ ألست تأكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لهم التسبيح (٣). (١٠/ ٢٧٨) ٤٨٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: نَفَسُهم التسبيحُ (٤). (ز) ٤٨٨٧١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: جعلت أنفاسهم لهم تسبيحًا (٥). (١٠/ ٢٧٩) ٤٨٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، يقول: إنّ الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها. وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو جالس مع صحبه إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟». قالوا: ما نسمع من شيء، يا نبي الله! قال: «إنِّي لأسمعُ أطيط السماء، وما تُلام أن تَئِطَّ، وليس فيها موضع راحةٍ إلا وفيه ملَك ساجدٌ أو قائمٌ» (٦). (ز)

стр. 9878

٤٨٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يسبحون﴾ يعني: يذكرون الله ﴿الليل والنهار لا يفترون﴾ يقول: لا يستريحون مِن ذكر الله ؛ ليست لهم فَتْرة ولا سآمة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٧٤ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق نَوْف البِكالِي- قال: إنّ الله خلق الملائكة والجن والإنس، فجَزَّأه عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجَزَّأ الملائكة عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم واحد لرسالته ولخزائنه وما يشاء من أمره. وجَزَّأ الجن والإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد من الإنس مولود إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم يأجوج ومأجوج، وسائرهم سائر بني آدم (٢). (ز) ٤٨٨٧٥ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: خلق الله الملائكة صُمْدًا ليس لهم أجواف (٣). (١٠/ ٣٧٩) ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ ٤٨٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض﴾: يعني: مِمّا اتخذوا مِن الحجارة والخشب (٤). (١٠/ ٢٧٩) ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١)﴾ ٤٨٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾، قال: يُحْيُون (٥). (١٠/ ٢٧٩)

стр. 9879

٤٨٨٧٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿هم ينشرون﴾ الموتى، أي: إنهم لا يبعثون الأموات (١). (ز) ٤٨٨٧٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هم ينشرون﴾، يعني: هم يبعثون، أي: يبعثون الأموات (٢). (ز) ٤٨٨٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾، يقول: ينشرون الموتى من الأرض. يقول: يُحْيُونهم مِن قبورهم (٣). (١٠/ ٢٧٩) ٤٨٨٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون﴾، يقول: أفي آلهتهم أحد يُحْيي ذلك؛ ينشرون. وقرأ قول الله: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ إلى قوله: ﴿فما لكم كيف تحكمون﴾ [يونس: ٣١ - ٣٥] (٤). (ز) ٤٨٨٨٢ - قال يحيى بن سلّام: على الاستفهام، أي: قد اتخذوا آلهة لا ينشرون، ولا يُحْيُون الموتى (٥). (ز) ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٤٨٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله﴾، قال: لو كان معهما آلهة إلا الله لفسدتا (٦). (١٠/ ٢٧٩) ٤٨٨٨٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إلا الله﴾ غير الله (٧). (ز) ٤٨٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كان فيهما آلهة﴾ يعني: آلهة كثيرة ﴿إلا الله﴾ يعني: غير الله (٨). (ز) ٤٨٨٨٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لو كان فيهما﴾: يعني: في السموات وفي الأرض (٩). (ز)

стр. 9880

﴿لَفَسَدَتَا﴾ ٤٨٨٨٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿لفسدتا﴾ لهَلَكَتا (١). (ز) ٤٨٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لفسدتا﴾ يعني: لهَلَكَتا، يعني: السموات والأرض وما يبنهما (٢). ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾ ٤٨٨٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾، قال: يُسَبِّح نفسَه ﵎ إذْ قيل عليه البهتان (٣). (١٠/ ٢٧٩) ٤٨٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسبحان الله رب العرش عما يصفون﴾ نزَّه الربُّ نفسه ﵎ عن قولهم بأنّ مع الله إلهًا (٤). (ز) ٤٨٨٩١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾: يُنَزِّه نفسه عما يقولون، ﴿عما يصفون﴾ أي: عما يكذبون (٥). (ز) ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ ٤٨٨٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾، قال: لا يُسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم (٦). (١٠/ ٢٨٠) ٤٨٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ قال: بعباده، ﴿وهم يسألون﴾ قال: عن أعمالهم (٧). (١٠/ ٢٧٩)

стр. 9881

٤٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يُسأل عما يفعل﴾ يقول: لا يُسأل الله تعالى عما فَعَلَه في خلقه، ﴿وهم يُسألون﴾ يقول سبحانه: يسأل الله الملائكة في الآخرة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾؟ [الفرقان: ١٧] ويسألهم، ويقول للملائكة: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾؟ [سبأ: ٤٠] (١). (ز) ٤٨٨٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسألون﴾. قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلقَ عن عملهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٨٩٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في بعض ما أنزل الله في الكتب: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، قدَّرت الخيرَ والشر، فطوبى لِمَن قدَّرت على يديه الخير ويسَّرته له، وويل لِمَن قدَّرت على يديه الشر ويَسَّرْتُه له، إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، فويل لمن قال: كيف وكيف؟» (٣). (١٠/ ٢٨٠) ٤٨٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما في الأرض قومٌ أبغض إلَيَّ من القدرية؛ وما ذلك إلا لأنهم لا يعلمون قدرة الله، قال الله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ (٤). (١٠/ ٢٨٠) ٤٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لَمّا بعث اللهُ موسى ﵇ وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنّك ربٌّ عظيم، ولو شئت أن تُطاع لَأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تُحِبُ أن تُطاع، وأنت في ذلك تُعْصى، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى، فلمّا بعث الله عُزَيْرًا، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني

стр. 9882

إسرائيل، حتى قال مَن قال: إنه ابن الله. قال: اللهم، إنك رب عظيم، ولو شئت أن تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فأبت نفسه حتى سأل أيضًا، فقال: أتستطيع أن تُصِرَّ صُرَّةً مِن الشمس؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمكيال من ريح؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمثقال من نور؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بقيراط من نور؟ قال: لا. قال: فهكذا لا تقدر على الذي سألتَ عنه، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك مِن الأنبياء فلا تذكر فيهم. فمحي اسمه من الأنبياء، فليس يذكر فيهم وهو نبي، فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه، وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال: اللهم، إنّك رب عظيم، لو شئت تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إنِّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، وأنت عبدي ورسولي، وكلمتي ألقيتك إلى مريم، وروح مِنِّي، خلقتك من تراب، ثم قلت لك: كن. فكنت، لئن لم تنته لأفعلنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك؛ إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فجمع عيسى مَن تبعه، وقال: القَدَرُ سِرُّ الله؛ فلا تَكَلَّفوه (١). (١٠/ ٢٨٠) ٤٨٨٩٩ - عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا بعث الله موسى فكلَّمه وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أُسْأَل عما أفعل وهم يسألون (٢). (١٠/ ٢٨١) ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ ٤٨٩٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم اتخذوا من دونه آلهة﴾ على الاستفهام، أي: قد اتخذوا من دونه آلهة. وهذا الاستفهام وما أشبهه استفهام على

стр. 9883

مَعْرِفة (١). (ز) ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ ٤٨٩٠١ - قال الحسن البصري: حجتكم على ما تقولون: إنّ الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة (٢). (ز) ٤٨٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يقول: هاتوا بيِّنتَكم على ما تقولون (٣). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٠٣ - قال قتادة بن دعامة: أي: ليست عندهم بذلك بيِّنة ولا حُجَّة (٤). (ز) ٤٨٩٠٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: حجتكم بأن معه آلهة (٥). (ز) ٤٨٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿هاتوا برهانكم﴾ يعني: حجتكم أنّ مع الله إلهًا كما زعمتم (٦). (ز) ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ ٤٨٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ذكر من معي﴾: القرآن (٧). (ز) ٤٨٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: هذا القرآن فيه ذِكْرُ الحلال والحرام (٨). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٠٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: خبر مَن معي (٩). (ز) ٤٨٩٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿هذا ذكر من معي﴾، قال: حديث مَن معي (١٠). (ز)

стр. 9884

٤٨٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: هذا القرآن فيه خبر من معي (١). (ز) ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ ٤٨٩١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وذكر من قبلي﴾: التوراة والإنجيل (٢). (ز) ٤٨٩١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: فيه ذِكْرُ أعمال الأمم السالفة، وما صنع الله بهم، وإلى ما صاروا (٣). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: وخبرُ مَن كان قبلي (٤). (ز) ٤٨٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: وخبر مَن قبلي مِن الكتب، ليس فيه أنّ مع الله إلَهًا كما زعمتم (٥). (ز) ٤٨٩١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وحديث مَن قبلي (٦). (ز) ٤٨٩١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: مِن أخبار الأُمَم السالفة وأعمالهم، يعني: مَن أهلك الله مِن الأمم، ومَن نَجّى مِن المؤمنين، ليس فيه اتخاذ آلهة دون الله (٧) [٤٣٣٨]. (ز)

стр. 9885

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)﴾ ٤٨٩١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾: عن كتاب الله (١). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل أكثرهم﴾ يعني: كُفّار مكة ﴿لا يعلمون الحق﴾ يعني: التوحيد؛ ﴿فهم معرضون﴾ عن التوحيد. كقوله : ﴿بل جاء بالحق﴾ [الصافات: ٣٧] يعني: بالتوحيد (٢). (ز) ٤٨٩١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾ يعني بقوله: ﴿أكثرهم﴾: جماعتهم، قوله: ﴿فهم معرضون﴾ يعني: عن القرآن (٣). (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ ٤٨٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، قال: أُرْسِلَت الرُّسُلُ بالإخلاص والتوحيد لله، لا يقبل منهم حتى يقولوه ويُقِرُّوا به، والشرائع تختلف؛ في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، فهذا كله في الإخلاص لله، وتوحيد الله (٤). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، يعني: فوحِّدون (٥). (ز) ٤٨٩٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، أي: لا تعبدوا غيري، بذلك أُرسِل الرُّسُلُ جميعًا (٦). (ز)

стр. 9886

آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٢٣ - عن أُبَيِّ بن كعب: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون، ويُمْلِي عليهم أُبَيُّ بن كعب، فلمّا انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾ [التوبة: ١٢٧]، فظنوا أنّ هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبيُّ بن كعب: إنّ رسول الله ﷺ أقرأني بعدها آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ إلى ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. ثم قال: هذا آخِرُ ما أُنزِلَ من القرآن. قال: فَخُتِمَ بما فُتِحَ به بـ: الله الذي لا إله إلّا هُوَ، وهو قول الله ﵎: «وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا يُوحى (١) إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ» [الأنبياء: ٢٥] (٢). (ز) ٤٨٩٢٤ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق يزيد بن أبي حبيب- قال: إنّ إدريس كان قبل نوح، بعثه الله إلى قومه، يأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأبوا، فأهلكهم الله (٣). (ز) ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ ٤٨٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قالت اليهود: إنّ الله صاهَر الجن، فكانت بينهم الملائكة (٤). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كُفّار مكة، منهم النضر بن الحارث: ﴿اتخذ الرحمن ولدا﴾ قالوا: إنّ الملائكة بنات الله تعالى (٥). (ز)

стр. 9887

﴿سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)﴾ ٤٨٩٢٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فقال الله تكذيبًا لهم: ﴿بل عباد مكرمون﴾، أي: الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته (١). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فنَزَّه الربُّ ﷻ نفسه عن قولهم، فقال: ﴿سبحانه بل﴾ هم يعني: الملائكة ﴿عباد مكرمون﴾ لعبادة ربهم، وليسوا ببنات الرحمن، ولكن الله أكرمهم بعبادته (٢). (ز) ٤٨٩٢٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عما قالوا، ﴿بل عباد مكرمون﴾ يعني: الملائكة هم كِرام على الله (٣). (ز) ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ ٤٨٩٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾، يُثْنِي عليهم (٤). (١٠/ ٢٨٣) ٤٨٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة، فقال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ يعني: الملائكة لا يسبقون ربهم بأمر، يقول: الملائكة لم تأمر كفّار مكة بعبادتهم إيّاها، ثم قال: ﴿وهم﴾ يعني: الملائكة ﴿بأمره يعملون﴾ يقول: لا تعمل الملائكةُ إلا بأمره، فأخبر الله عن الملائكة أنّهم عباد يخافون ربَّهم، ويُقَدِّسونه، ويعبدونه (٥). (ز) ٤٨٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ فيقولون شيئًا لم يقبلوه عن الله. قال: ﴿وهم بأمره يعملون﴾ (٦). (ز)

стр. 9888

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ٤٨٩٣٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾، يعني: يعلم ما كان مِن قبل خلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم (١). (ز) ٤٨٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾، يقول الرب : يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة، ويعلم ما كان بعد خلقهم (٢). (ز) ٤٨٩٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة (٣). (ز) ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ٤٨٩٣٦ - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ تلا قول الله: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾، فقال: «إنّ شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي» (٤). (١٠/ ٢٨٤) ٤٨٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: الذين ارتضاهم لشهادة أن لا إله إلا الله (٥). (١٠/ ٢٨٤) ٤٨٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: لِمَن رضي عنه (٦). (١٠/ ٢٨٤) ٤٨٩٣٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: قول: لا إله

стр. 9889

إلا الله (١). (١٠/ ٢٨٤) ٤٨٩٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ولا يشفعون﴾ قال: لا تشفع الملائكة يوم القيامة ﴿إلا لمن ارتضى﴾ قال: لأهل التوحيد (٢). (١٠/ ٢٨٤) ٤٨٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ يقول: لا تشفع الملائكة إلا لِمَن رضي اللهُ أن يشفع له، يعني: مِن أهل التوحيد الذين لا يقولون: إنّ الملائكة بنات الله ؛ لأنّ كُفّار مكَّة زعموا أنّ الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله (٣). (ز) ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾ ٤٨٩٤٢ - تفسير مجاهد بن جبر: ﴿وهم من خشيته مشفقون﴾، أي: خائفون (٤). (ز) ٤٨٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: [﴿وهم﴾ يعني: الملائكة] ﴿من خشيته مشفقون﴾ يعني: خائفين (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٤٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ : «ليلةَ أسري بي مررتُ بجبريل، وهو بالملأ الأعلى، مُلْقىً كالحِلْسِ (٦) البالي مِن خشية الله» (٧). (١٠/ ٢٨٤)

стр. 9890

﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾ ٤٨٩٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة، ﴿إني إله من دونه﴾ قال: ولم يقل ذلك أحد مِن الملائكة إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، وشَرَعَ الكفر (١). (١٠/ ٢٨٥) ٤٨٩٤٦ - قال الحسن البصري: ومن يقل ذلك منهم -إن قالوه-، ولا يقوله أحدٌ منهم. وكان يقول: إنّ إبليس لم يكن منهم (٢). (ز) ٤٨٩٤٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومن يقل منهم أني إله من دونه﴾ الآية، قال: إنّما كانت هذه خاصة لإبليس (٣). (١٠/ ٢٨٥) ٤٨٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إني إله من دونه﴾ يعني: مِن دون الله ﴿فذلك﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ النارَ حين زعموا أنّ مع الله إلهًا. ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر (٤). (ز) ٤٨٩٤٩ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه﴾: إبليس (٥) [٤٣٣٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فَضَّل محمدًا ﷺ

стр. 9891

على الأنبياء?، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ : ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح: ١ - ٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء?؟ قال: قال الله : ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ الآية [إبراهيم: ٤]، وقال الله لمحمد ﷺ : ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ: ٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس (١). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ ٤٨٩٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتِ السماء بالغيث، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات (٢). (١٠/ ٢٨٥) ٤٨٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾ قال: لا يخرج منها شيء، ﴿ففتقناهما﴾ قال: فُتِقَتِ السماءُ بالمطر، وفُتِقَتِ الأرض بالنبات (٣). (١٠/ ٢٨٥) ٤٨٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانتا رتقا﴾، قال: مُلْتَصِقَتَين (٤). (١٠/ ٢٨٦) ٤٨٩٥٤ - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل؛ كان قبل أم النهار؟ قال: الليل. ثم قرأ: ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. فهل تعلمون كان بينهما إلا ظُلْمة! (٥). (١٠/ ٢٨٦) ٤٨٩٥٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا

стр. 9892

فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت (١). (١٠/ ٢٨٥) ٤٨٩٥٦ - قال كعب الأحبار: خلق الله السموات والأرض بعضها على بعض، ثم خلق رِيحًا بوَسَطِها، ففتحها بها (٢). (ز) ٤٨٩٥٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كانت السموات والأرضون مُلْتَزِقَتَيْنِ، فلمّا رفع الله السماءَ، وأنبذها من الأرض، فكان فَتْقَها الذي ذَكَرَ اللهُ (٣). (١٠/ ٢٨٧) ٤٨٩٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: فَتَقَ مِن الأرضِ ستَّ أرضين معها، فتلك سبع أرضين بعضهن تحت بعض، ومن السماء سبع سموات معها، فتلك سبع سموات بعضهن فوق بعض، ولم تكن الأرض والسماء مُتَماسَّتَيْن (٤). (١٠/ ٢٨٧) ٤٨٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كُنَّ مُنطَبِقات، ففَتَقَهُنَّ (٥). (ز) ٤٨٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول الله: ﴿ففتقناهما﴾، قال: فُتِقَتْ هذه بالماء، وهذه بالنبات (٦). (ز) ٤٨٩٦١ - قال يحيى بن سلام: وتفسير مجاهد: كُنَّ مُطْبَقات ففَتَقَهُنَّ. أحسبه قال: بالمطر. وقاله غيره. قال مجاهد: ولم تكن السماء والأرض مُتماسَّتَيْن (٧). (ز) ٤٨٩٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كُنَّ سبعًا ملتزقات، ففتق بعضهن مِن بعض (٨). (ز)

стр. 9893

٤٨٩٦٣ - قال الضحاك بن مزاحم: يعني: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقين، فَفَصَل اللهُ بينهما بالهواء (١). (ز) ٤٨٩٦٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس = ٤٨٩٦٥ - وعطية العوفي: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرض رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات (٢) [٤٣٤٠]. (ز) ٤٨٩٦٦ - قال عطاء: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصل الله سبحانه بينهما بالهواء (٣). (ز) ٤٨٩٦٧ - تفسير الحسن البصري: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ هذا على الخبر (٤). (ز) ٤٨٩٦٨ - عن الحسن البصري = ٤٨٩٦٩ - وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قالا: كانتا جمعًا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء (٥) [٤٣٤١]. (١٠/ ٢٨٧) ٤٨٩٧٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماء واحدةً، ففتق منها سبع سموات، وكانت الأرض واحدةً، ففتق منها سبع أرضين (٦). (١٠/ ٢٨٧) ٤٨٩٧١ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله : ﴿أولم ير الذين

стр. 9894

كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتق الله السماءَ بالمطر، والأرضَ بالنبات، وجَعَل مِن الماء كل شيء، أفلا يؤمنون (١). (ز) ٤٨٩٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولم ير﴾، يعني: أوَلَم يعلم الذين كفروا (٢). (ز) ٤٨٩٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: كانت السموات مُرْتَقَةً طبقة واحدة، ففتقها؛ فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانتا مُرْتَقَةً طبقة واحدة، فجعلها سبع أرضين (٣). (ز) ٤٨٩٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قوله تعالى: ﴿رتقا ففتقناهما﴾، قال: فتق السماء عن الماء، والأرض عن النبات (٤). (ز) ٤٨٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم ير الذين كفروا﴾ يقول: أوَلَم يعلم الذين كفروا مِن أهل مكة ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ يعني: مُلْتَزِقَيْن، وذلك أنّ الله ﵎ أمر بُخارَ الماء فارتفع، فخلق منه السموات السبع، فأبان إحداهما من الأخرى، فذلك قوله: ﴿ففتقناهما﴾ (٥). (ز) ٤٨٩٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت السماء رتقًا لا تُمْطِر، والأرضُ رتقًا لا تُنبِت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات (٦). (ز) ٤٨٩٧٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾، قال: كانت السماءُ لا تُمْطِر، والأرضُ لا تُنبِت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات (٧). (ز) ٤٨٩٧٨ - قال سفيان بن عيينة: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقا﴾ إحداهما فوق الأخرى (٨). (ز)

стр. 9895

٤٨٩٧٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿ففتقناهما﴾ فوضع الأرض، ورفع السماء (١) [٤٣٤٢]. (ز) ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾ ٤٨٩٨٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ (٢). (١٠/ ٢٨٨) ٤٨٩٨١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء (٣). (ز) ٤٨٩٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿من الماء كل شيء حي﴾، قال: كل شيء حي خُلِق مِن الماء (٤). (ز) ٤٨٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾

стр. 9896

يقول: وجعلنا الماء حياةَ كل شيء يشربُ الماءَ، ﴿أفلا يؤمنون﴾ يقول: أفلا يُصَدِّقون بتوحيد الله مِمّا يرون مِن صُنْعِهِ! (١). (ز) ٤٨٩٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾، يعني: المشركين. وكل شيء حي فإنّما خُلِق مِن الماء (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٨٩٨٥ - عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقَرَّتْ عيني، فأنبِئْني عن كل شيء. قال: «كلُّ شيء خُلِق مِن الماء» (٣). (١٠/ ٢٨٨) ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ ٤٨٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا في الأرض رواسي﴾ يعني: الجبال أُرْسِيَت في الأرض، فأُثْبِتَتِ الأرضُ بالجبال؛ ﴿أن تميد بهم﴾ لِئَلّا تزول الأرضُ بهم (٤). (ز) ٤٨٩٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا في الأرض رواسي﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أن تميد بهم﴾ لأن لا تَحَرَّكَ بهم (٥). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ ٤٨٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا

стр. 9897

سبلا﴾، قال: بين الجبال (١). (١٠/ ٢٨٨) ٤٨٩٨٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فجاجا﴾ أي: أعلامًا، ﴿سبلا﴾ أي: طُرُقًا (٢). (١٠/ ٢٨٨) ٤٨٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا فيها﴾ يعني: في الجبال ﴿فجاجا﴾ يعني: كل شِعْب في جبل فيه منذ (٣) ﴿سبلا﴾ يعني: طُرُقًا (٤). (ز) ٤٨٩٩١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾، قال: الطرق (٥) [٤٣٤٣]. (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١)﴾ ٤٨٩٩٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لعلهم يعرفون الطرق (٦). (ز) ٤٨٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم يهتدون﴾، يقول: لكي يعرفوا طرقها (٧). (ز) ٤٨٩٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلهم يهتدون﴾ لكي يهتدوا الطرق (٨). (ز)

стр. 9898

﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ ٤٨٩٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾، قال: مرفوعًا (١). (١٠/ ٢٨٩) ٤٨٩٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ الآيةَ: سقفًا مرفوعًا، ومَوْجًا مَكْفُوفًا (٢). (ز) ٤٨٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا السماء سقفا﴾ يعني: المرفوع ﴿محفوظا﴾ مِن الشياطين؛ لِئَلّا يسمعوا إلى كلام الملائكة، فيُخْبِروا الناس (٣). (ز) ٤٨٩٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ على مَن تحتها، محفوظًا مِن كل شيطان رجيم. كقوله: ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم﴾ [الحجر: ١٧]. وإنما كانت هاهنا ﴿محفوظًا﴾؛ لأنه قال: ﴿سقفا محفوظا﴾، فوقع الحِفْظُ فيها على السقف، وفي الآية الأخرى على السماء (٤). (ز) ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢)﴾ ٤٨٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم عن آياتها معرضون﴾، قال: الشمس والقمر والنجوم مِن آيات السماء (٥). (١٠/ ٢٨٩) ٤٩٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم عن آياتها﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم وغيرها ﴿معرضون﴾ فلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنعِه ، فيُوَحِّدُونه (٦). (ز)

стр. 9899

٤٩٠٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيما يرون فيها، فيعرفون أنّ لهم معادًا فيؤمنوا. وقال في آية أخرى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ [يونس: ١٠١] (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما هذه السماء؟ قال: «هذا موج مكفوف عنكم» (٢). (١٠/ ٢٨٩) ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾ قراءات: ٤٩٠٠٣ - عن الضحاك، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَعْمَلُونَ) (٣). (١٠/ ٢٩١) تفسير الآية: ٤٩٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: دوران (٤). (١٠/ ٢٨٩) ٤٩٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كل في

стр. 9900

فلك﴾، قال: فَلَك كفَلْكَةِ المِغْزَلِ (١). (١٠/ ٢٩٠) ٤٩٠٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: هو فلك السماء (٢). (١٠/ ٢٩٠) ٤٩٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو مَوجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سُرْعة السَّهْم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾. والفلك: دوران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر ... (٣). (٦/ ١٤٦) ٤٩٠٠٨ - عن عوف (٤) البكالي -من طريق أبي صالح- قال: إنّ السماء خُلِقت مثل القُبَّة، وإنّ الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء لازِق، وإنّها تجري في فَلَك دون السماء، وإنّ أقرب الأرض إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلًا، وإنّ أبعد الأرض مِن السماء الأُبُلَّة (٥) (٦). (ز) ٤٩٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كل في فلك﴾، قال: الفَلَك: كهيئة حديدة الرَّحى (٧). (١٠/ ٢٩١) ٤٩٠١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: المغزل. قال: كما تدور الفلكة في المغزل (٨). (١٠/ ٢٩١) ٤٩٠١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال في قوله: ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن: ٥]، قال: حُسْبان كحُسْبان الرَّحى (٩). (ز) ٤٩٠١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿كل في فلك

стр. 9901

يسبحون﴾: النجوم والشمس والقمر. قال: كفلكة المغزل. قال: هو مثل حسبان. قال: فلا يدور الغزل إلا بالفلكة، ولا تدور الفلكة إلا بالمغزل، ولا يدور الرحى إلا بالحسبان، ولا يدور الحسبان إلا بالرحى، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يَدُمْنَ إلا به، ولا يدوم إلا بِهِنَّ. قال: والحسبان والفلك يصيران إلى شيء واحد، غير أنّ الحسبان في الرحى كالفلكة في المغزل (١) [٤٣٤٤]. (١٠/ ٢٩١) ٤٩٠١٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: الفَلَك: الجري والسرعة (٢) [٤٣٤٥]. (ز) ٤٩٠١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فِي فَلَكٍ﴾، قال: مثل فَلْكَة المِغْزَل (٣). (ز) ٤٩٠١٥ - تفسير الحسن البصري: إنّ الشمس والقمر والنجوم في طاحونة بين السماء والأرض كهيئة فلك المغزل، يدورون فيها، ولو كانت مُلْتَصِقَةً في السماء لم تَجْرِ (٤). (ز) ٤٩٠١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يَجْرُون في فلك السماء كما رأيت (٥). (١٠/ ٢٩١)

стр. 9902

٤٩٠١٧ - عن حسّان بن عطية -من طريق الأوزاعي- قال: الشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرة في فلك بين السماء والأرض تدور (١). (١٠/ ٢٩٠) ٤٩٠١٨ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كل شيء يدور فهو فَلَك (٢). (١٠/ ٢٩٠) ٤٩٠١٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: الفَلَك: استدارة السماء (٣). (ز) ٤٩٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾، يقول: يدخلان مِن قِبَل المغرب، فيجريان تحت الأرض، حتى يخرجا مِن قِبَل المشرق، ثم يجريان في السماء إلى المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿كل﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿في فلك﴾ يعني: في دَوَران (٤). (ز) ٤٩٠٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿كل في فلك﴾، قال: كَنَعْتِ حَدِيدَةِ الرَّحى (٥). (ز) ٤٩٠٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: الفلك الذي بين السماء والأرض مِن مجاري النجوم والشمس والقمر. وقرأ: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ [الفرقان: ٦١]، وقال: تلك البروج بين السماء والأرض، وليست في الأرض. ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: فيما بين السماء والأرض؛ النجوم والشمس والقمر (٦) [٤٣٤٦]. (١٠/ ٢٩٠)

стр. 9903

﴿يَسْبَحُونَ﴾ ٤٩٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يَجْرُون (١). (١٠/ ٢٨٩) ٤٩٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يدورون في أبواب السماء ما تدور الفَلَكَة في المِغْزَل (٢). (١٠/ ٢٩٠) ٤٩٠٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يجرون (٣). (١٠/ ٢٩٢) ٤٩٠٢٦ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: يجرون. قال: وكان عبدُ الله يقرأ: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَعْمَلُونَ) (٤). (١٠/ ٢٩١) ٤٩٠٢٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يسبحون﴾، قال: يعملون (٥). (ز)

стр. 9904

٤٩٠٢٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، قال: هو الدَّوَران (١). (١٠/ ٢٩١) ٤٩٠٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يدورون (٢). (ز) ٤٩٠٣٠ - عن السري بن يحيى، قال: سأل رجلٌ الحسنَ البصري عن قول الله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾. قال: يعني: في استدارتهم. وقال بيده (٣). (ز) ٤٩٠٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يسبحون﴾ يَجْرُون (٤). (ز) ٤٩٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسبحون﴾ يعني: يجرون، فذلك دَوَرانهما (٥). (ز) ٤٩٠٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يسبحون﴾، قال: يجرون (٦). (١٠/ ٢٩٢) ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾ نزول الآية: ٤٩٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر﴾، وذلك أنّ قومًا قالوا: إنّ محمدًا ﷺ لا يموت. فأنزل الله : ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ ... فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ صلى الله ﵇: «فمَن يكون في أُمَّتي مِن بعدي؟». فأنزل الله : ﴿أفإن مت فهم الخالدون﴾ (٧). (ز) ٤٩٠٣٥ - عن عبد الملك ابن جريج قال: لما نعى جبريل ﵇ للنبي ﷺ نفسه، قال: «يا رب، فمن لأمتي؟» فنزلت: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ الآية (٨). (١٠/ ٢٩٢)

стр. 9905

تفسير الآية: ٤٩٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ في الدنيا، فلا يموت فيها، بل يموتون ... ﴿أفإن مت﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿فهم الخالدون﴾ فإنهم يموتون أيضًا (١). (ز) ٤٩٠٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ على الاستفهام، أي: لا يُخَلَّدون (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٠٣٨ - عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر على النبيِّ ﷺ وقد مات، فقَبَّله، وقال: وانبيّاه! واخليلاه! واصَفِيّاه! ثم تلا: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ الآية، وقوله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] (٣). (١٠/ ٢٩٣) ٤٩٠٣٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسَجًّى، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ ، وجعل يُقَبِّلُه، ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حَيًّا، وطِبْتَ ميِّتًا. فلمّا خرج مرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يقول: ما مات رسولُ الله ﷺ ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخْزِي اللهُ المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموتِ النبي ﷺ ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، اربَع على نفسك، فإنّ رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠]، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتِل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشْتَدَّ فرحُهم، وأخذت المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر: فوالَّذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وُجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَت (٤). (١٠/ ٢٩٢)

стр. 9906

٤٩٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنّ أبا بكر كتب إلى قبائل العرب المرتدة كتابًا واحدًا، وفيه نحو خطبته في الأثر السابق (١). (ز) ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ٤٩٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾، يعني: النبي ﷺ وغيره (٢). (ز) ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ ٤٩٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾، قال: نبتليكم بالشِّدَّة والرخاء، والصحة والسقم، والغِنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة (٣) [٤٣٤٧]. (١٠/ ٢٩٣) ٤٩٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾، قال: بالرخاء والشدة، وكلاهما بلاء (٤). (ز) ٤٩٠٤٤ - عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس أنّه قال: ألا تسألني عن آيةٍ فيها مِائةُ آية؟ قال: قلت: ما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وفتناك فتونا﴾ [طه: ٤٠]. قال: كلُّ شيء أُوتِي مِن خير أو شر كان فتنة. ثم ذكر حين حملت به أمه، وحين وضعته،

стр. 9907

وحين التقطه آل فرعون، حتى بلغ ما بلغ، ثم قال: ألا ترى قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾؟! (١). (ز) ٤٩٠٤٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ بالشدة والرخاء (٢). (ز) ٤٩٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ يقول: نبلوكم بالشر بلاء، وبالخير فتنة، ﴿وإلينا ترجعون﴾ (٣). (ز) ٤٩٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونبلوكم﴾ يقول: ونختبركم ﴿بالشر﴾ يعني: بالشِّدَّة لتصبروا ﴿و﴾ بـ ﴿الخير فتنة﴾ [يعني]: بالرخاء لتشكروا ﴿فتنة﴾ يقول: هما بلاء يبتليكم بهما، ﴿وإلينا﴾ في الآخرة ﴿ترجعون﴾ بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم (٤). (ز) ٤٩٠٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون﴾، قال: نبلوهم بما يُحِبُّون وبما يكرهون؛ نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون (٥). (ز) ٤٩٠٤٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿فتنة﴾ أي: بلاء، أي: اختبار، ﴿وإلينا ترجعون﴾ يوم القيامة (٦). (ز) ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ نزول الآية: ٤٩٠٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على أبي سفيان وأبي جهل وهما يَتَحَدَّثان، فلمّا رآه أبو جهل ضَحِك، وقال لأبي سفيان: هذا نبيُّ بني عبد مناف! فغضب أبو سفيان، فقال: ما تُنكِرون أن يكون لبني عبد مناف نبيٌّ! فسمعها النبيُّ ﷺ ، فرجع إلى أبي جهل، فوقع به، وخوَّفه، وقال: «ما أراك مُنتَهِيًا حتى يصيبك ما أصاب عمُّك». وقال لأبي سفيان: «أما إنّك لم تقل ما قلتَ إلا حَمِيَّةً».

стр. 9908

فنزلت هذه الآية: ﴿وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا﴾ (١). (١٠/ ٢٩٤) ٤٩٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رآك الذين كفروا﴾ يعني: أبا جهل ﴿إن يتخذونك إلا هزوا﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ مَرَّ على أبي سفيان بن حرب، وعلى أبي جهل بن هشام، فقال أبو جهل لأبي سفيان كالمستهزئ: انظروا إلى نبيِّ عبد مناف. فقال أبو سفيان لأبي جهل حَمِيَّةً -وهو مِن بني عبد شمس بن عبد مناف-: وما تُنكِر أن يكون نبيًّا في بني عبد مناف! فسمع النبيُّ ﷺ قولَهما فقال لأبي جهل: «ما أراك منتهيًا حتى يُنزِل الله بِك ما نزل بعمِّك الوليد بن المغيرة، وأما أنت يا أبا سفيان فإنّما قلتَ الذي قلتَ حَمِيَّةً». فأنزل الله : ﴿وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٤٩٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رآك الذين كفروا﴾ يعني: أبا جهل ﴿إن يتخذونك إلا هزوا﴾ استهزاء. وقال أبو جهل حين رأى النبيَّ ﷺ : ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ اللات والعزى ومناة بسوء. يقول الله : ﴿وهم بذكر﴾ يعني: بتوحيد ﴿الرحمن هم كافرون﴾، وذلك أنّ أبا جهل قال: إنّ الرحمن مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذّاب (٣). (ز) ٤٩٠٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رآك الذين كفروا﴾ يقوله للنبيِّ ﷺ ؛ ﴿إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ يقوله بعضُهم لبعض، أي: يعيبها ويشتمها. قال الله: ﴿وهم بذكر الرحمن هم كافرون﴾ (٤). (ز) ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ ٤٩٠٥٤ - عن سلمان الفارسي -من طريق الحكم- قال: أول ما خَلَق الله مِن آدم وجهَه ورأسَه، فجعل ينظر وهو يُخْلَق، قال: وبقيتْ رِجْلاه، فلما كان بعد العصر [قـ]ـال: يا ربِّ، عجِّل قبل الليل. قال: فأُنزلت: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ (٥). (ز)

стр. 9909

٤٩٠٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في الآية، قال: أول ما نفخ فيه الروح نُفِخ في رأسه، ثم في رُكْبَتَيه، فذهب ليقوم، قال الله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ (١). (١٠/ ٢٩٤) ٤٩٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾، قال: آدم، حين خُلق بعد كل شيء آخر النهار مِن يوم خَلْقِ الخلق، فلما أجرى الروح في عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال: يا ربِّ، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس (٢). (١٠/ ٢٩٥) ٤٩٠٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نُفِخ في آدم الروح مارَ (٣) في رأسه، فعطس، فقال: الحمد لله. فقالت الملائكة: يرحمك الله. فذهب لينهض قبل أن تمور في رجليه، فوقع، فقال الله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ (٤). (١٠/ ٢٩٤) ٤٩٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾، قال: خُلِق عجولًا (٥). (١٠/ ٢٩٥) ٤٩٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نفخ فيه -يعني: في آدم- الروح، فدخل في رأسه؛ عطس، فقالت الملائكة: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله. فقال الله له: رحمك ربُّك. فلما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلمّا دخل في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلانَ إلى ثمار الجنة، فذلك حين يقول: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾. يقول: خلق الإنسان عجولًا (٦). (ز) ٤٩٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خلق الإنسان﴾ يعني: آدم أبو البشر ﴿من عجل﴾،

стр. 9910

وذلك أنّ كفار قريش استعجلوا بالعذاب في الدنيا مِن قبل أن يأتيهم تكذيبًا به، كما استعجل آدم ﵇ الجلوس مِن قبل أن تتمَّ فيه الروحُ مِن قِبَل رأسِه يوم الجمعة، فأراد أن يجلس مِن قبل أن تتمُّ فيه الروح إلى قدميه، فلما بلغت الروح وسطه -ونظر إلى حُسْن خلقه أراد أن يجلس ونصفُه طين، فورِث الناسُ كلُّهم العجلةَ مِن آدم ﵇ لم تجد منفذًا، فرجعت مِن أنفه، فعطس، فقال: الحمد لله رب العالمين. فهذه أولُ كلمة تكلَّم بها. وبلغنا: أنّ الله ردَّ عليه، فقال: لهذا خلقتك؛ يرحمك ربك. فسبقت رحمتُه غضبَه، فلما استعجل كفار مكة العذاب في الدنيا نزلت: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ لأنهم مِن ذُرِّيَّته (١). (ز) ٤٩٠٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: نفخ الربُّ ﵎ الروحَ في يأفوخ آدم، فأبصر ولم يعقل، حتى إذا بلغ الروحُ قلبَه ونظر فرأى الجنة، فعرف أنه إن قام دخلها -ولم تبلغ الروحُ أسفلَه-، فتحرَّك، فذلك قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ (٢). (١٠/ ٢٩٥) ٤٩٠٦٢ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿خلق الانسان من عجل﴾، قال: آدم (٣). (ز) ٤٩٠٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾، قال: على عجل خُلِقَ آدم آخر ذلك اليوم مِن ذلك اليوم، يريد: يوم الجمعة، وخلقه على عجل، وجعله عجولًا (٤) [٤٣٤٨]. (ز)
следующие страницы →