Полный текст (15 069 стр.). Показаны 9836–9875 · переход к 9841.
стр. 9836
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي انْقَطَعَ فِيهِ الْهِجْرَةُ
стр. 9837
٤٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ:
(لَا هِجْرَةَ ولكنها جهاد ونية وإذا استُنْفِرتُمْ فَانْفِرُوا)
= (٤٨٦٥) [٩: ٣]
صحيح - ((الإرواء)) (٤/ ٢٤٨) , ومضى (٤٥٧٣) .
стр. 9838
ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ ـ فِي الظَّاهِرِ ـ مَا وَصَفْنَا
стр. 9839
٤٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ⦗٢١٨⦘ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانِ الْقُرَشِيِّ - وَكَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الكفار)
= (٤٨٦٦) [٩: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٧٤) , ((الإرواء)) (١٢٠٨) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن السعدي ابن وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 9840
ذِكْرُ وَصْفِ الْهِجْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِيمَا قَبْلُ
стр. 9841
٤٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عثمان حدثنا الوليد بن مسلم عن الْأَوْزَاعِيِّ ـ وَسَأَلْتُهُ عَنِ انْقِطَاعِ فَضِيلَةِ الْهِجْرَةِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ـ أَوْ قَالَتْ: بَعْدَ الْيَوْمِ ـ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ أن يُفْتَنُوا وقد أفشى الله والإسلام فحيث شاء العبدُ عَبَدَ رَبَّهُ
= (٤٨٦٧) [٩: ٣]
صحيح - ((الإرواء)) (٥/ ١٠).
стр. 9842
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَمِنْ قَصْدِهِ نَوَالُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ
стр. 9843
٤٨٤٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ولكل أمرىء مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجر إليه)
= (٤٨٦٨) [٩: ٣]
صحيح: ق ـ مضى (٣٨٩) .
стр. 9844
١٨ - بَابُ الْمُوَادَعَةِ وَالْمُهَادَنَةِ
стр. 9845
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ مُصَالَحَةَ الْأَعْدَاءِ إِذَا عَلِمَ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا عَنْ قِتَالِهِمْ
стр. 9846
٤٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ البيت صالحهُ أهل مكة على أَنْ يَدْخُلَهَا وَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ ـ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ ـ وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ وَلَا يمنعَ أَحَدًا يَمْكُثُ فِيهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعليٍّ:
(اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ بَايَعْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(امْحُهُ وَاكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(امْحُهُ وَاكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَرِنِي مَكَانَهُ حَتَّى أَمْحُوَهُ) فَمَحَاهُ وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَقَامَ ⦗٢٢١⦘ بِهَا ثَلَاثًا فَلَمَّا كَانَ آخِرَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: قَدْ مَضَى شَرْطُ صَاحِبِكَ فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ:
(نعم)
= (٤٨٦٩) [١١: ٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦٠٨) .
قال أبو حاتم: قولهم في الشرط: لا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ أَرَادُوا بِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُمْ إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ أصحابه أصلاً
стр. 9847
ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ
стр. 9848
٤٨٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ لِعَلِيٍّ:
(اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ ﷺ لِعَلِيٍّ:
(اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لاتَّبعناك وَلَمْ نُكَذِّبْكَ اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ:
(اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَكَتَبَ: مَنْ أَتَى مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَتَى مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُعْطِيهِمْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٢٢٢⦘
(مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ فرددناهُ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ فرجاً ومخرجاً)
= (٤٨٧٠) [١١: ٤]
صحيح - انظر ما قبله.
стр. 9849
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَقْدَ ـ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ ـ لَا يَحِلُّ نَقْضُهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِعْلَامِ أَوِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ
стр. 9850
٤٨٥١ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَقْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا غَدْرَ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَلَا يَحُلَّ عُقْدَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا أو يَنْبِذَ إليهم على سواء)
= (٤٨٧١) [٤٣: ٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٤) .
стр. 9851
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُهَادَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ إِذَا رَأَى بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا يعجزون عنهم
стр. 9852
٤٨٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ ـ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثُهُ ⦗٢٢٣⦘ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ـ قَالَا:
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زمن الحديبية ـ في بضع عشر مئة مِنْ أَصْحَابِهِ ـ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَشْعَرَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ ـ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ ـ يجيئُهُ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ ـ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ ـ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وصادُّوك عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(أَشِيرُوا عليَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمُ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ)؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ الله إنما جئنا معتمرين ولم نجىء لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(فَرُوحُوا إِذَا) ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ـ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ فِي حَدِيثِهِمَا ـ: فراحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ) فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى إِذَا هُوَ بقَتَرةِ الْجَيْشِ فأقبلَ يَرْكُضُ ⦗٢٢٤⦘ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا بَرَكَتْ راحلتُه فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ فألَّحت فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(مَا خلأت القصواء وماذلك لَهَا بِخُلُقٍ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ) ثُمَّ قَالَ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا) ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قليلِ الماءِ إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضاً فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ أَنْ نَزَحُوهُ فشُكي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ ـ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ ـ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ العُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وصادُّوك عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إنا لم نجىء لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنَّ قُرَيْشًا قد نهكتهم الحرب وأضرَّت بهم فإن شاؤوا ماددتُهم مُدَّةً ويُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ ظهرنا وشاؤوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا ـ وَقَدْ جَمُّوا ـ وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ ليُبدِيَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ) قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ ⦗٢٢٥⦘ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرُونَا عَنْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ: يَا قَوْمُ أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ فَلَمَّا بلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ قَالُوا: ائْتِهِ فَأَتَاهُ قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلِ بْنِ ورقاء فقال عروة بن مسعود عند ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ هَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَوَاللَّهِ إِنِّي أَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي ـ لَمْ أُجْزِكَ بِهَا ـ لَأَجَبْتُكَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكُلَّمَا كلَّمه أخذ بحليتِهِ ـ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ السَّيْفُ وَالْمِغْفَرُ ـ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرب يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ـ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ⦗٢٢٦⦘ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ ـ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :
(أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلَ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ) قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعينه فوالله مايَتَنَخَّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمُ انْقَادُوا لِأَمْرِهِ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّون إِلَيْهِ النَّظَرَ ـ تَعْظِيمًا لَهُ ـ فَرَجَعَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدتُ إِلَى الْمُلُوكِ ووفدتُ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكَاً ـ قَطُّ ـ يُعَظِّمُهُ أصحابه ما يُعَظِّمُ أصحاب محمدٍ محمداً والله إِنْ يَتَنَخَّمْ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ ـ تَعْظِيمًا لَهُ ـ وَإِنَّهُ قَدْ عرض عليكم خُطَّةَ رشدٍ فاقبلوها فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتهِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
هَذَا فُلَانٌ مِنْ قومٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ قَالَ: فبُعِثَتْ وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّون فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ البُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وأُشْعِرَتْ فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ـ يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزٌ ـ فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ فَقَالُوا: ائْتِهِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ⦗٢٢٧⦘
(هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ) فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ـ قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ـ , فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(هَذَا سُهَيْلٌ قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ) ـ قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ ـ , فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ: هاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا فَدَعَا الْكَاتِبُ فَقَالَ:
اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَلَا أَدْرِي ـ وَاللَّهِ ـ مَا هُوَ؟! وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو:
لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ـ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ـ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(عَلَى أَنْ تُخلوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفُ بِهِ) فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو:
إِنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطَةٌ وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ , فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ ـ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ ـ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ ⦗٢٢٨⦘ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قيودِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: يَا مُحَمَّدُ هَذَا أوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تردَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
إِنَّا لَمْ نُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(فَأَجِزْهُ لِي) فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزه لَكَ قَالَ:
فَافْعَلْ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ مِكْرزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سيهل بن عمرو: يامعشر الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ ـ وَكَانَ قَدْ عُذبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ ـ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ـ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ألستَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ:
(بَلَى) قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ:
(بَلَى) قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذَا؟ قَالَ:
(إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي وهو ناصري) قلت: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ:
(بَلَى فخبَّرتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيَهِ الْعَامَ؟ ) قَالَ: لَا قَالَ:
(فَإِنَّكَ تَأْتِيَهِ فَتَطُوفُ بِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ الله حقا؟ قال: (بلى) قلت: أولسنا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: (بَلَى) قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ ⦗٢٢٩⦘ فِي دِينِنَا إِذَا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسَكَ بِغَرْزِهِ حَتَّى تموت فوالله إنه على الحق قلت: أوليس كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ فَأَخْبَرَكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ وَتَطُوفُ بِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا - يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ -
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكِتَابِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَقَالَ:
(انْحَرُوا الْهَدْيَ واحْلِقُوا) قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ:
مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ قَالَتْ أم سلمة: أَوَتحبُّ ذَاكَ؟! اخْرُجْ وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُو حَالِقَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى نَحَرَ بُدْنَهُ ثُمَّ دَعَا حَالِقهُ فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يُحَلِّقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا قَالَ: ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ تَعَالَى ـ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جاءكم المؤمنات مهاجرات … ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ١٠] قَالَ: فطلَّقَ عُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّركِ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا معاويةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ قال: ثم رَجَعَ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ ⦗٢٣٠⦘ فَخَرَجَا حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لجيدٌ لَقَدْ جرَّبت بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ وفرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَتَلَ ـ وَاللَّهِ ـ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ ـ وَاللَّهِ ـ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
ويل أمه لوكان مَعَهُ أَحَدٌ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ قَالَ: وتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة … ﴾ حتى بلغ ﴿حَمِيَّةَ الجاهلية﴾ [الفتح: ٢٤] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
= (٤٨٧٢) [٣: ٥]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٣٠ و٣٣٢ و ٣٣٥) , ((صحيح أبي داود)) ⦗٢٣١⦘ (٢٤٧) : خ.
стр. 9853
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ـ مِمَّا وَصَفْنَا ـ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه ـ
стр. 9854
٤٨٥٣ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ:
(أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) فَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(امْحُ رَسُولَ اللَّهِ) قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ ـ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ـ فَأَمَرَ فَكَتَبَ مَكَانَ: (رَسُولِ اللَّهِ) مُحَمَّدًا فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ لَا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقُرُبِ وَلَا يخرُج مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ وَلَا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ ـ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ـ فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبِعَتْهُمْ بنت حمزة تنادي ياعم ياعم فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ ـ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عليٌّ وزيدٌّ وجعفرٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا ـ وَهِيَ ابْنَةُ ⦗٢٣٢⦘ عَمِّي ـ وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي ـ وَخَالَتُهَا تَحْتِي ـ وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ لِخَالَتِهَا وَقَالَ:
(الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ) وَقَالَ لِعَلِيٍّ:
(أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ) وَقَالَ لِجَعْفَرٍ:
(أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي) وَقَالَ: لزيد:
(أنت أخونا ومولانا)
= (٤٨٧٣) [٣: ٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (١١٨٢) , ((الإرواء)) (٢١٩٠) .
стр. 9855
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ
стр. 9856
٤٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ كَانُوا يَوْمَ الحديبية؟ قال: ألف وخمس مئة قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يقول: كانوا ألفاً وأربع مئة قَالَ: أَوْهَمَ جَابِرٌ هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كانوا ألفاً وخمس مئة
= (٤٨٧٤) [٣: ٥]
صحيح: خ (٤١٥٣) , م (١٨٥٦/ ٧٢ و ٧٣).
стр. 9857
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ عَدَدَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ دُونَ الْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
стр. 9858
٤٨٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ:
كُنَّا ـ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ـ ألفاً وأربع مئة فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ـ وَهِيَ السَّمُرَةُ ـ وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ ولم نبايعه على الموت
= (٤٨٧٥) [٣: ٥]
صحيح - انظر ما قبله.
стр. 9859
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذِهِ السُّنَّة تَفَرَّدَ بِهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله
стр. 9860
٤٨٥٦ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ (١) عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يسار قال:
بَايَعَ النَّاسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ـ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نفر وهم ـ يومئذٍ ـ ألف وأربع مئة
= (٤٨٧٦) [٣: ٥]
صحيح - انظر ما قبله.
⦗٢٣٤⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّحِيحُ ألف وخمس مئة على ما قاله سعيد بن المسيب. الحواشي
(١) انظر ((إتحاف المهرة)) (١٣/ ٣٩٢) للحافظ ابن حجر. ((الناشر)).стр. 9861
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ حَبْسِ الْإِمَامِ أَهْلَ الْعَهْدِ وَأَصْحَابَ بُرُدهم فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
стр. 9862
٤٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ ابن أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِيَ الْإِسْلَامُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ـ وَاللَّهِ ـ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إني لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ البُرْد وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ فَارْجِعْ) قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ إِنِّي أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ
قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أن أبا رافع كان قبطيا
= (٤٨٧٧) [١٠: ٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٣) .
стр. 9863
١٩ - باب الرسول
стр. 9864
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ رُسُلِ الْكُفَّارِ إِذَا قَدِمُوا بُلْدَانَ الْإِسْلَامِ
стр. 9865
٤٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَوْلَا أَنَّكَ رسول لَقَتَلْتُكَ) ـ يعني: رسول مُسَيلمة ـ.
= (٤٨٧٨) [٣٤: ٣]
حسن صحيح - انظر ما بعده.
стр. 9866
ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ قتله لولم يكن رسولاً
стр. 9867
٤٨٥٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حارثة بن مضرب:
إِنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ إِحْنَةٌ وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بمُسيلمة فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحة وَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ) وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ برسولٍ فَأَمَرَ ⦗٢٣٦⦘ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا في السوق
= (٤٨٧٩) [٣٤: ٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٧) .
стр. 9868
٢٠ - بَابُ الذِّمِّيِّ وَالْجِزْيَةِ
стр. 9869
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أَسْمَعَ أَهْلَ الكتاب ما يكرهونه
стр. 9870
٤٨٦٠ - أخبرنا أبوخليفة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:
(من سمع بي من أمتي يهودياً أو نصرانياً [ثم لم يؤمن] (١) دخل النار)
= (٤٨٨٠) [١٠٩: ٢]
صحيح لغيره ـ ((الصحيحة)) (٣٠٩٣) : م ـ أبي هريرة. الحواشي
(١) زيادة من ((مسند أحمد)) (٤/ ٣٩٨).стр. 9871
ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاتِلِ الْمُعَاهَدَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
стр. 9872
٤٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا معاهداً لم يَرَحْ رائحة الجنة)
= (٤٨٨١) [١٠٩: ٢]⦗٢٣٨⦘
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٥) .
стр. 9873
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ
стр. 9874
٤٨٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حرَّم الله عليه الجنة أن يشم ريحها)
= (٤٨٨٢) [١٩: ٣]
صحيح - المصدر نفسه.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةِ الْقَصْدِ مِنْهُ الْجَنَّةُ الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَوْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ ـ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ ـ لِأَنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ وَحَطُّهُ عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي الَّتِي ارْتَكَبَهَا
стр. 9875
ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَضَاءِ حُقُوقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ـ إِذَا كَانُوا مُجَاوِرِينَ لَهُ ـ فَطَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ
следующие страницы →